النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤ -
وأجىء إليك، قال: فقلت له: والله ياشيخُ محى الدّين، أنا أحبُّك إلّ واللهِ ما أُحبُّ
كشكك .
وسبَمِعِ جُزْءَ ابنِ جَوْضاً(١) من أبى العباس بن زِيرِى(٢).
· منولده سنةً إحدى وثلاثين وستمائة.
وولى قضاءَ الكَرَك قديماً ، ثم استقرّ بالقاهرة.
وكان إليه مَرْجِعُ المشكلات ومجالسُ المناظَرَات، ولَمَا رَآه ابنُ نَميةَ عَظِّمَه، ولم يَجْرِ
بين يديه بلفظةٍ(٣)، فأخذ الشيخُ علاء الدين يقول: تكلَّمْ نَبحثْ معك، وابن تيمية يقول:
مثلى لا يتكلّم بينَ يديك ، أنا وظيفتى الاستفادةُ منك.
وتوفّىَ بها فى سادس ذى القعدة سنةً أربعَ عشرة وسبعمائة .
﴿ومن الرواية عنه)
أخبرنا الوالد رحمه الله، قراءةً عليه وأنا أسمع، أخبرنا شيخنا أبو الحسن الباجىُّ،
بقراءتی علیه عوداً على بدء ، أخبرنا أبو العباس أحمد بن يوسف بن عبد الله بن زیری.
التُّلْمسانى بدمشق.
(ع )
وأخبرنا تاجُ الدين عبد الرحيم بن إبراهيم بن أبى الهُسْرِ، بقراءتى عليه، ومحمد بن علىّ
ابن يحيى الشاطِئُ، قراءة عليه وأنا أسمع، قالا: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن أبى اليُسْر.
.». وصححناه من
(١) فى أصول الطبقات الكبرى: ((وسمع جزأين من أبى العباس.
الطبقات الوسطى، والدرر الكامنة ، الموضع المذكور فى صدر الترجمة، وابن جوما: هو الحافظ محدث
الشام أحمد بن عمير من يوسف. الغير ١٨١/٢، و((جوصى)) بوزن سكرى، ويكتب أيضا: جوصاء.
بالألف، کما فى تاج العروس ( ج و.ص ) :
(٢) قال فى الطبقات الوسطى: ((روى لنا عنه والدى، أطال الله عمره، وشيخنا زين الدين
أبو حفص عمر بن محمد بن عبد الحاكم البلفيائى، ولا أحفظ ثالنا)).
(٣) فى المطبوعة: ((يلفظ)). وأثبتنا ما فى: ج)، ك.

-٢٤٣ -
(خ)
وأخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الخبَّاز، يقراء تى عليه، أخبرنا كمالُ الدين بن عبد
الحارِثِىُّ، حُضوراً، قالوا: أخبرنا بركاتُ بن إبراهيم الخُشُوعِىُّ، أخبرنا عبد الكريم بن حمزة
ابن الخَضِرِ السُّلَمِىّ، أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم الحِنَّانى(١) ، أخبرنا
أبو الحسين عبد الوضَّاب بن الحسن بن الوليد بن موسى بن راشد الكلابىّ، أخبرنا أحمد
ابن عُمَير بن يوسف(٢) الحافظ: قراءةً عليه، حدَّثنا كثير بن مُبيد، حدثنا محمد بن خَرْب»
- عن الزُّبِيدِىّ، عن الزُّهرِىّ، عن حُمَيد بن عبد الرحمن بن عوف، أن أبا هريرة قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَلَ فِى حَلِفِهِ: بِالَّتِ، فَأْيَقُلْ: لَا إِلَهَ
إِلَّ اللهُ، وَمَنْ قَلَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أَقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ)) رواه النَّسائِيُّ(٢) عن كَثِير بن عُبَيد
هذا ، فوقع لنا مُوافقةً عاليةً ولله الحمد.
: وَمِن شِعره: أنشدنا الشيخُ الإمام الوالدُ رحمه الله من لفظه، قال: أنشدنا شيخُنًا
علاء الدِّين لنفسه من لفظه، فى الصفات التى أثبتها شيخُ السُّنَّة أبو الحسن الأشعرىّ،
رضي الله عنه :
حَياةٌ وَعِلْمٌ قُدْرَةٌ وإرادةٌ وسَمعٌ وإبصارٌ كَلامٌ مَعَ البَئاً(1)
خِفاتْ لِذاتِ اللهِ جَلَّ قديمةٌ لَدَى الأشعرىِ الحَبْرِ ذِى الِ والتَّى
قلت: أرشَقُ مِن هذا قولُ الشاطِّ فى ((الرائيّة)):
حَىٌّ عَلِيمٌ حَدِيرٌ وَالكلامُ لَهُ. فَرْدٌ سميعٌ بَصيرٌ ماأرادَ جَرَى
قلت أنا: أبدلَ قولَه: ((فَرْدٌ)) بباقٍ لتْمَّ الصِّاتُ فى نَسَقٍ واحد.
أنشدنا الشيخُ الإِمامُ لفظاً، أنشدنا شيخُنا الباحِىُّ لنفسه:
(١) فى المطبوعة: ((الحفار)). والرسم غير واضح فى: ج، ك. وأثبتنا الصواب من المشتبه ١٣٠).
والصير: ٢٤٥/٣، وراجع ما تقدم فى الطبقات ٢٦/٤
(٢) هو ابن جوصا للتقدم فى الصفحة السابقة.
(٣) سنن الفائى (باب الحلف باللات. من كتاب الأيمان والنذور) ٧/٢
(٤) البيتان فى الدرر الكامنة، الموضع المذكور فى سدر الترجمة.
٠

- ٣٤٤ -
وسُحْبُ مَدَامِعِى مِثْلُ الْمُيونِ(١)
وَثَى لِ عُوَّدِى إِذْ عايَنُونِى
فَأَصْلُ بَلِيَّتِى كَحْلُ الْمُيُونِ(٢)
ورَامُوا كَحْلَ عَيْنِى قلتُ كُقُوا
(١) البيتان فى: الدرر الكامنة، طبقات الإستوى، فوات الوفيات.
(٢) جاء بعد هذا فى الطبقات الوسطى :
. («سمعت أبى رضى الله عنه، غيرَ مرة يقول: دخلت إلى الفقيه نجم الدين اين الرِّفعة»
فقال لى : حضرتْ إلىَّ فَتْيا فى شخصٍ حلف بالطلاق الثلاث لَيُسافرن فى هذا الشهر،
ومضى نصفُه، فهل إذا خَالَعَ ولم يُسافر، يُفيده؟
فأفتيتُ بأن الخُلعَ يُفيده، ثم ظهر لى أنه لا ◌ُفيده.
ودخل علىَّ زينُ الدين البكرىّ، وبحثت معه إلى أن وافق على ذلك.
ثم دخل نجمُ الدِّينِ القَّمُولىّ، وبحثت معه إلى أن وافق، وذكر أن مُستَندَه فى ذلك
، أنه قد وُجِدت الصِّفَةُ قُبيل الخُلْع، لأنه لمّا قال: إن لم أسافر فى هذا الشهر فأنت طالق ،
كان الطلاقُ مُعلَّقاً بعدم السَّفْر فى الشهر، وهى زوجُه؛ لأنه لا يُعلَّقُ طلاقُ غير الزوجة»
ولا يُطَلَقُ غَيرُ الزوجة، فإذا مضى بعضُهُ وبانَتْ تحقَّق الحنثُ، كما إذا قال: إن لم أطلقك.
فأنت طالق، ووقع الفَخُ.
قال أبى ، أطال اللهُ عمرَه: ثم حضرتُ شيخَنا علاءَ الدِّينِ الباِجِىَّ، فأفتى أيضًا بعدم
إفادةِ الخُلْعِ .
قال: ثم رأيت فى ((شرح الراضى")) فرعين يخالفان ما قَرَّراه.
قالَ النَّوَويُّ فى ((المنهاج)، تبعاً للمحرَّر: ولو عَّق بفعله ففعل ناسياً لتعليق أو مُكرَ ها،
لم تَطْلُقَ فى الأظَهر، أو بفعلٍ غيرهٍ ممّن يُبالِ بتعليقه وعَلِمٍ به، فكذلك، وإلا فيقع
قطعاً . انتهى .
وسمحت أبى رضى الله عنه، يقول: هذا فيه نَظَرٌ؛ فإنه كيف يقعُ بفعل الجاهل قطعاً ،
ولا يقع بفعل النَّاسِى على الأظهر؟ مع أن الجاهلَ أولى بالعذرة مِن الناسِى.
قال: وقد بحث الشيخ علاء الدين الباجىُّ هو والشيخُ زين الدين بن البكتمانى، -

-- ٣٤٥ -
:
· أنشدنا الشيخُ ناصر الدين محمد بن محمود البساسى(١) المنجد (٢)، وهو من أخِصّاء
الشيخ الباجى، بقراءتى عليه بالقاهرة، قال: أنشدنا شيخُنا علاء الدِّين من لفظه لنفسِهِ:
مَغفرةً علىٌّ بنُ الباِحِى(٣)
يقول أضعفُ المَبيدِ الراحِى
لِفَهْمِ مَاأَلْهَمَ مِن تحقيقٍ
الحمدُِ لهِ عَلَى التَّوْفيقِ
أوَّلُهُ إفاضِةُ الوُجودِ
وكَمْ لَهُ مِنْ نِمةٍ وجُودٍ
عَلَى النبيِّ المصطفَى مُحَمَّدٍ
ثم الصَّلاةُ والسَّلامُ الْأَبَدِى
== فى دَرْس ابن بنت الأعزّ، فى ذلك، وكان الكَتْنَافِيُّ مُصمّعاً على مااقتضته عبارةُ (المِهاجِ))،
والباجىّ فى مُقابلته .
قال والدى: والصوابُ أَنّ كلامَ (المِنهاج)) محمول على ما إذا قصد الزَّوجُّ مجرَّدَ التعليق،
ولم يقصد إعلامَه .
قال: وقد أرشد الرافعىُّ إلى ذلك؛ فإن عبارتَه وعبارةَ النَّووىِّ فى ((الروضة)):
(( ولو علّق بفعل الزوجة أو أجنبيّ، فإن لم يكن للمعلَّق بفعلِه شعورٌ بالتعليقُ، ولم يقصد
الزوجُ إعلامَه)) انتهى.
ففى قوله: ((ولم يقضد الزوجُ إعلامَه)) ما يُرشِد إلى ذلك.
واعلم أن قول الرافعىّ فيما إذا لم يكن للمعلَّق بفعله شعور، إنه لا يقع ، مخالف لما ذكره
بعد ذلك بأسطُرٍ يسيرة، فإنه قال بعد ذلك: ((ولو علَّقَ بدُخول طِفل أو بهيمةٍ أو سِنَّور،
وحصل دخولُهُم كَرْهاً)، لم تَطْلُق، ويَحْتَمِل الوقوعَ)). انتهى. مع أن هؤلاء لا شُعورَ
ثم )).
(١) فى المطبوعة: ((الثانى)). وأتبتماما فى: ج، ك. وفى ترجمته من الدرر الكامنة ٢١/٥:
((البشاشى)) وفى حواشيه من نختين: ((البانسى)) موافقا ما أثبتناه. وم عرف هذه النسبة.
(٢) هكذا فى المطبوعة. والرسم غير واضح فى: ج، ك. ولم ترد هذه النسبة فى الموضع المذكور
من الدرر الكامنة .
(٣) من هذه الأرجوزة نسخة خطية بمكتبة الحرم المكي الشريف، برقم (٢٥) مجاميع . مكتوبة
بخط فارسى ، سنة ١٢٥٢ هـ. ومن هذه النسخة صورة بمعهد المخطوطات ، بجامعة الدول العربية، لم
تأخذ رقما بعد . وقد راجعنا عليها عملنا
١

- ٣٤٦ -
والتابعينَ بعدَهُمْ لِسُنَّتَهُ(١)
وآَلَّهِ وضَّحْبِهِ وعِثْرتِهْ
أنَّ السَّعِيدَ العَالِمُ الأديبُ
وَفَكَّ مُشْكِّلاتها وحَلَّهَا(٢)
والنَّحِ والتَّصْرِيفِ والحديثِ
ومَنِطِقٍ الأمينِ والبَيَانِ.
عن تَعَّصِ الماضِين فى الأعصارِ
وكلِّ عِ نافعٍ مَطْلُوبٍ
وحَقَّقَ البُرُمَانَ وَالَمَالِطا
عَلَى الطَّريقِ الواضحِ المعقولِ
مَقِيسَها: العَقْلِىَّ والَسُوعًا
فى حُكْمِ أَصْلِ دِينِهِ وَالفَرْعِ
بالْقَوْلِ والفِعلِ وبالْجَنَانِ
إلى جميعِ الإِنسِ والحَيْوانِ(٣)
وحُورِها العِينِ وبالوِلْدَانِ
وكلّ ما لم تَمعِ الأُدْفَانِ
إن كنتَ للعلياءِ ذا مرام
مِثْلِ اجتهادِ السَّادَةِ الْمُبَّادِ
مِن كُلُّ شيخٍ عالِمٍ فَضِيلِ
خَلْفَ الْقُراتِ أو وَراءِ الدُّجْلَهُ
فَقَصْدُهُ مُحتَّمُ عليكا
اِعْلَمْ قَدَتْكَ النَّفْسُ يا حَبِيبُ
وَهْوَ الْذِى جَوَى الْعُلُومَ كُلَّها
كَالْفِقَهِ والأصِلَيْنِ والثَّورِيثِ
والعِلْرِ بالتَّفسيرِ وَالَايِ
وَالبَحْثِ وَالَّنَاتِ والإِخِبارِ
والطُّبِّ للأبدانِ والقُلوبِ
واستثبَتَ المنقولَ مِنهاضا بطا
وسارَ فى مَسالكِ الْمُقولِ
فَتَّقَ الأصولَ والفُروما
وانْقَادَ طائعاً لِأَمرِ الشَّرِعِ
مجتهداً فى لماعةِ الرَّحْمن
مُكِّلَ الإيمانِ بالإحانِ
كما يحوزَ الفَوزَ بالجِنانِ
وَكلَّ ما لم تَرَهُ العِينَانِ
فانْهَضْ بإقدامٍ على الأقدامِ
وشَمِّرِ السَّاقَ عَنِ اجْعَادٍ
واستَنْهِضِ الهِمَّةَ فِى التّحصيلِ
وارحَلْ إلَى مَن يَستحِقُّالرَّحْلَةْ
حیث انهتْ أخبارُ، إليكا
(١) فى المطبوعة. ((بمنته)). وصححناء من: ج، ك، والأرجوزة.
.(٢) فى المطبوعة: ((جازى العلوم)). وأثيتنا الصواب من: ج، ك، والأرجوزة.
٣١٠) سكنت الياء فى : ج.، لضرورة الوزن .

-٣٤٧ -
واْرَحْ رِداء الكِبْرِ عن عِطْفَیْکا
واسْحَ إليه ماشِياً أو راكِبا
تَضَعْ لك الأملاكُ مِن رِضاها
مِن سُنَّةٍ دَتْ على التَّفضيلِ
كإِنَّا يَخْتَى وخُذْ مَوزُونا
وتَوِّجِ العِلْمَ بتاجِ العَمَلِ
فإنَّ. لَهُ عَلَى المُحُولِ
مِن سَهْرِ الََّلِ عَلَى الأَقْدامِ
وإِنّه المقصودُ بالعُلوم
وأخْاِصِ النِّيَّةَ فى الأعمالِ
فإِنَّا الأعمالُ بالنِّيَّاتِ
وليس يَرْضَى رَبُّنَا عِبادَهْ
فَوَجِّدِ القَصْدَ يهَا ثِهِ
وأعمُرْ بِذِ كْرِ اللّهِ قَلْباً خاليا
يَذْ كُرْكَ فِى الأَمْلاكِ فَوْقَ الفَوْقِ
واغتَيْمِ الصَّلاةَ فَى الدَّيَاجِى
ودُنَّ بِالجَبْةِ وَجْهَ الأرْضِ
وقُل ◌ِدَاعِ العِلْم بالبّينكاء
كما استَطعتَ للتُّقَى مُصاحِبًا
أجنحةً وكَمْ كذا سِوَاها
وآيَةٍ فِى مُحَكِّمِ التّزيل
هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينِ يَعْلَمُونا(١)
مُزْيٍَ بَحَلْيْهِ وَالْخُذَلِ
مِن الرِّجال خِلْمةُ النُّحُوْلِ
بَنَ يَدَىْ مُصوَّرِ الأنامِ
عِنْدَ ذَوِى الفِطْنَةِ والفُهُومِ
المصانعِ العالَمِ ذى الجَلالِ
وكَوْتِها للهِ خالِصَاتِ
أثرَ كْتَ فِيهَا مَعَهُ عِبادَهُ
ولا تَكُنْ غن قَصْدِهِ بِاللَّهِى
مِنْ غَيرِهِ تَثَلْ مَقاماً بالِيا
فانْتَهِزِ الْغُرصةَ يإذا الشَّوقِ
إِنَّ المُصَلِّى رَبَّهُ يُنَاِجِى
فى الصَّلَوَاتِ النَّغْلَ بعدَ الفَرْضِ
ما فى الحديثِ مِنْ عَضاءِ قُرْبِهِ
يُحْبِبْكَ رَبِى وَتَلْ بِحُبِّهِ
وما أجَلَّ ذا الْقَامَ وَقْتَا
حتى نُجِلَّ وَأنْتَ أَنْا(٢)
تَعْجِزُ عن تحقيقهِ الْعُقولُ
فَذَا الَّقَامُ فَهْمُهُ يَهُولُ
(١) يشير إلى قوله تعالى: ( إنما يخشى الله من عباده العلماء)، وقوله تعالى: (قل هل يستوى.
الذين يعلمون والذين لا يعلمون) سورة فاطر ٢٨، وسورة الزمر ٩
:
(٢) فى الأصول، والأرجوزة: ((وقت ... أنت)). وأتينا بألف الإطلاق ليستقيم الوزن. وجاء
فى الأرجوزة: ((تحله)) بالماء المهملة .

- ٣٤٨ -
إِنَّ الطَّرِيقَ مِنَّةٌ وَحَالُ
واسْلُكْ طَرِيقَ العِلِْ وَالأعمَلِ
هُما طريقُ الفَوزِ لاَمَحَالَهْ
كالَيْثِ وَالجُنَيْدِ وَالدِّينَوَرِى
جَواهرُ الرَّجَالِ فىِ الْوُجُودِ.
تَقُرْ بأعلَى الأجرِ والأحوالِ
ورُبَّمَا فِلْتَ: لَقَامَ العالِيِ
حتّى إذا قال الوَلِيُّ كُنْ كَذَا
بإذنِ رَبٍِّ وَطَوْعِ قُدْرَتِهْ
كذا أتَى عن سَالِكِى الطَّرِيقَة
إِذْ مَذهبُ السُّنَّةِ وَهْوَ الْأحسَنُ
لأنّها وإن تَكُنْ كَالُجِزَ.
فِيها النَّحَدِّى دائماً مَعَدُومُ
وكَثْرَةُ الأَخْبارِ عنها مافِيَةْ
وهذه طريقةٌ ظَرِيقَهْ
وقد عَلِمْتَ شَطْحَةَ الحَلَّاجِ فِى مَقَالِ فَإِثْرَهُ لَا تَقْتَفِ
تُثَمِّرُها: الأعمالُ لا المقالُ
كِلاهُما مُحقَّقُ الآمالِ
يَسْلُكُها مَشَائِحُ الرَّسالَةْ
والمَجَمِىّ وَالسَّرِى وَالثَّوْرِى
بعدَ النَّبِيِّينَ لَدَى الَعْبُودِ
وأوضَعِ الفُتُوحِ الرِّجالِ
بالكَشْفِ والتَّغَرِيقِ بِالَعَالِ
كانَ، سواءا كان نَفْماً أو أَذَیِ
عَلَى سَبِيلٍ فَضْلِهِ وَنِسْتَهِ
وَكُنْ بذاكَ مؤمناً حَقِيقَهُ (١)
أنَّ كَراماتِ الوَلِيِّ تُمْكِنُ(٢)
فالخَرْقُ بَالتَّقِيدِ عنْهَا مُحرِزَهُ (٢)
وذاكَ فَرْقٌ وَاضِحٌ مَعَلُومُ
كِذْبَ الجميعِ فَهْىَ حَتْماً واقِعَهُ(١)
ليستْ سَخِيفةً ولا ضَعِيفَةْ
بِكَثْرةِ الأخبارِ بالمكارِمْ(٥)
كنسب إتيانِ السَّخا لحاتِمِ
(١) فى أصولى الطبقات: ((عن بالك)). وأثبتنا ما فى الأرجوزة.
(٢) فى المطبوعة: ((وهى الأحن)). وأثبتنا ما فى: ج، "، والأرجوزة.
(٣) فى المطبوعة: ((فالخوف)). وفى: ج، ك: ((فالحرف)). وأثبتنا الصواب من الأرجوزة.
وواضح أن المراد أن العجزة تفترق عن الكرامة، بأنها تكون خارقة للعادة .
(٤) فى: ج، ك: ((كتب الجميع)). وأثبتنا ما فى المطبوعة، والأرجوزة.
(٥) قوله: ((كنب)) باء هكذا فى المطبوعة. ومكانه فى الأرجوزة: «نيت)) وفى: ج، 4
بهذا الرسم من غير فقط، وكتب أمام البيت فيها: ((كذا)). ولا يظهر لنا صوابه. ثم جاء فى
المطبوعة: ((لكثرة الأخبار)). وأثبتنا ما فى: ج ، ك، والأرجوزة.

- ٣٤٩ -
وأنَّضْحَ الباطلُ وَالصَّوابُ
وقد أَّى بِنَّقْلِها الكِتابُ
كَقِيَّةِ الخِضْرِ مع الكَلِيم
تَحْوِى كراماتِخُذْ تَغْمِ(١)
وعن قديرٍ عالِم حكيم
مَوَاهِبٌ تَصدُرُ عن کریمِ
أُسْعَدَ مَن أرادَ بِالَّدِيمِ
سُبحانَ مَن أنعم بالتَّكَرِيمِ
ومَا حَكَى مِن فِيَّةٍ لَمَرْيماً
يأتي إليها كلّ وقتٍ رِزْقُ
فَهَلْ بَقِى للاعْرِالِ مُسْتَقَدْ
وجاء فى الآثار أيضاً عن ◌ُمَرْ
بينْبَرَ المدينة
صِياحُهُ
يُرِيدُ إرشادَ الأمير سارِيّةْ
وفى نَهَاوَنْدَ أَنِهُ الصَّوتُ
فأسرَعَ الأميرُ بِالسَّرِيَّةْ
فأدركُوا الْكَمِينَ خَلْفَ الجَبَلِ
وامْتَلَتِ الغَلاءُ بِالجَاِجِمْ
وذاتفيه الكَشْفُ والتَّصرِيفُ
جَلَّ الإِلْهُ مُظهِرُ المَجَائِبْ.
مَنْ جاءَه يَمَشِى أتاهُ مَرْوَلَهْ
بِفَضْلِهِ فى حُكْمِهِ القَدِيمِ
وقُرْبِهِ وفَضِهِ العَعِيمِ
وأنَّهُ رِزُنُّها تَكَرَّمَا(٢)
مِن عالِمِ الغَيبِ وذاكَ صِدْقُ
مِن بَعَدِ ما بيَّنَتُهُ فَيْتَعَدْ
مِن ذاك مابينَ الرُّواة قدظَهَرْ
الجَبَلَ افصِدْهُ تَجِدْ كَمِينَهْ
إلى مَكايدِ الأُسُودِ الضَّارِية
وكادَ لولاء يكونُ الغَوْتُ
مُعْتَئِلَ الأوامرَ المَرْضِيَّهُ
فاستأصَلُوه بالقَنَا وَالأَسَلِ
وفازَ حِبُ اللهِ بِالغِنَعَمْ"(٣)
العِلْمُ والأسماعُ يَاظَرِيفُ
عَلَى يَدَىْ عَبِيدِهِ الحَبائبْ
برَنْم أنفٍ سائرِ المُعْزِلَةْ
وفوقَها مِن يدِهِ تَعَالَى
يُنِيلُ أولياءُ الآمالا
وشَيْخٍ ◌ِلانَ كَمَا سَمَاعِى
وما جَرَى لِأحمدَ الرِّفَاعِى
(١) فى المطبوعة: ((مجرى كرامات)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، والأرجوزة.
(٢) فى المطبوعة: ((عن قصة)). والمثبت من: ج، ك، والأرجوزة.
(٢) فى الأرجوزة: ((وامتلاً الفلاة».
1

- ٣٥٠ ـ
لَمَّا خَطاً فى الجَوِّ فِوقَ الِمِثْبِرِ
عِنْدَ وُرُودِ وارِدٍ شَرِيفٍ
على رقاب الأولياء رِجْلِى
أجابَهَ أحدُ فى الرِّواقِ
مُتِفاً لقولِهِ بِالصِّدْقِ
فقيلٍ ماذا قال عبدُ القادِرِ
فأرَّخُوا مَقَالَهُ فَكَانَا
كأنَّهُ مِن جُمْلةِ الحُضَّارِ
مِاصَدَّهُ عن كَثْفِ هذا الحالِ
وِذَاكَ مِنِ كِلْهِمَا كَرَامَةْ
وما أَنَى عِن شَخْنَا السَّتِيِّ
تأتي الكرامات على يديه
مَهْماً أرادَ كانٍ لاَ مَحَالَةْ
يَقْترِحُ المرءِ شِفاءَ مِنِ مَرَضْ
أو سُّفْيَ بُشْتَانٍ إِهِ أَوْ زَرْعٌ
عُشْراً وعاوَ قَائِلًا للحُفَّرِ
مِنْ حَضْرةِ القُدْسِ والاتَكْبِيفِ
والحَكَمُ الوارِدُ لاَالُسْتَحْلِى(١)
فى وقتِه الذكورِ بارِفاقي
وشاعِداً بقَولِهِ وعِتْقٍ (٢)
قال كذا مَقَالَ صِدْقٍ ظاهِرٍ
فَ وَقْتٍ شَطْحِ شَيخِنَا نَشْوَانًا(٣)
يُشَاهِدُ المِيعادَ: بالأيضَارِ
بُعْدٌ فَجَلَّ مَاعُ الأَحِوَالِ (٤)
عِلَى ارتفاعٍ قَدْرِهِ، عَلَامَهْ(٥)
وذاك أمرٌ لْي بالمَخْفِىِّ
سُلَامُ رَبِّ دَاً عَلَيَّةٍ
مِن خَالِقٍٍ سُبحانَ مَنْ أَنَالَهُ(٦)
لأهلِهِ أَوْ دَفْعَ ضُرٌّ قِدْ عَرْضْ (٧)
أُو رَّدَّ ماقد ضَاعَ بينَ الجَمْعِ
(١) فى المطبوعة: ((الستجلى)، بالجيم، وأثبتناه بالحاء المهملة من: ج، ك، والأرجوزة، ولا يظهر
لنا المراد. وقد راجعنا ترجمة أحمد الرفاعى، وعبد القادر الجيلانى، فى طبقات الشعرانى ، فلم نجد لهذه
القصة ذكراً .
(٢) فى الأرجوزة: ((وعنق)) بضم العين وسكون النون
(٣) فى المطبوعة: ((فى وقت شيخنا نشوانا)). وفى: ج، ك: ((فى كل وقت شيخنا نشوانا)).
وأثبتنا ما فى الأرجوزة
(٤) فى أصول الطبقات: « بعد محل» .. والتصحيح من الأرجوزة.
(٥) فى المطبوعة: ((وذاك فى)). وأثبتنا ما فى : ج، ك ، والأرجوزة.
(٦) فى المطبوعة: (( مَّنْ خَارِقُ))، والمُفَتْ مَنْ: ج، لك، والأرجوزة.
(٧) فى الأرجوزة :
يصرخ للمرء شفاء من مرض

-٢٥١-
يَبْذُلُ شيئاً مِنْ فُتُوحٍ الْفُقَرَ!
فَحْضُلُ المُرّاءُ بِالََّلُّفِْ
كأنّ: أمالُهُأَ المُعْتَادَة
لا الجاءُ والبُنُونَ والأموالُ
جَمِيعُها. على الفَتَى ، وَبَالُ
لَدَُّها مَشُوبَةٌ بِالأَلَمِ
فَحَلَّ مامِن بَعْدُمِن حسابٍ
بَلْ مِن سؤالٍ مُبْكَرٍ فى القَبْ:
وخِنَّةِ المِيزَانِ بالأعمالِ
وهَوْلِ أَحْوالِ لَظَى فِرانو
نسألُ رَبَّ العَرشِ والعِبادِ
إِلْهَامَنَا طرائقَ السَّدادِ
وعَفْوَهِ لَنَا وللأجدادٍ
· والمسلمينَ حَيِّم والنادي
مِن كُلَّ ذَنٍْ سَالِفٍ وَآتٍ
فإنَّهُ الَرْجُوُّ والَأْمُولُ
الاراحِمٌ سِوَاهُ قَطُّ يُقْصَدُ
كلٍّ إلى رحِهِ فَقِيرُ
فى كُلِّ مُمْكِنٍ له تَقْدِيرُ
يُرى بَسيراً حَسْبَ: مَاتَيّوا(١)
بَلَا تَعَشُّفٍ ولا تَكَلْتِ
وهَذه لَعَنْرُكَ السََّادَهُ(٢)
والخَيلُ والحميرُ والِبِغالُ
ومُنَاها. أبداً زَوالُ
نَمِيُُّها مُكَدَّرْ بِالنَّقَمِ(٣)
ومِن عِقَانٍ فيهِ أو عِتابٍ
ومِن جَواقٍِ ليومِ الجَشْرِ.
وخَوفِ دِقَّةِ الصِّرَاطِ العالِيِ.
نَفوذُ باللهِ مِن الخُسْرانِ(٤).
بِالْمُصْطَفَى الْهَادِى إلى الرَّشادِ:
مِن قولٍ أَوْ مِثْلٍ أو اعتقادٍ.
ويبائرٍ الأَهْلِينَ والأولادِ
نُجِبَ الثَّى فى بَاطِنِ الأَلْجادِ
بِرَحْبِةٍ : مِنْهِ إِلى: المعَاتٍ
وَالمُلْتَجَى إليه والَؤُولُ: (٥)
ولا إِلَ غَيْرُ فُعْبَدُ.
وفى بَدَىْ عِقَابِهِ أَسِيرُ
وهُوَ بِهِ وغيرِه خِيرُ
-بـ
(١) فى الأرجوزة: ((برابيرا)).
(٢) فى المطبوعة: (أضاله العاده»، وأنبتنا ما فى: ج ، 4، والأرجوزة ...
(٣) فى المطبوعة: ((بالقم)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، والأرجوزة.
(٤) فى المطبوعة: (( وهول أموالٍ)). وأثبتنا ما فى : ج.، ك، والأرجوزة.
(٥) فى المطبوعة: ((والمرتجى إليه)). والمثبت من: ج، ك، والأرجوزة.

- ٣٥٢ -
وهو على ماشاءَهُ قَدِيرُ
لأَمُشْبِهٌ .. له ولا نَظِيرُ
فَرْدٌ قديمٌ واِجِبٌ بِالذَّاتِ
والنّفْعُ وَالضَّرُّ به يَصِيرُ
ولا غَرِيكٌ لا وَلا وَزِيرُ
مُتَّهُ بالذَّاتِ وَالصَّفَاتِ
مُكِّلَا مَكارِمَ الأخلاقِ
أرسَلَ خبرَ الخَلْقِ فى الآفاقِ
مُبِتِّراً ومُنذِراً ومُحسِنَا
عمَّداً خلَمَ رُسْلِ رَبِّنا
مالاحَ فَجْرٌ طَالِعٌ وَكَرَّمَا
سَلَى عليهِ رَبَّنَا وَسَلَّما
وآلِهِ وصَحِيِهِ الأخيارِ اللَّيِّينِ السَّادَةِ الأطهارِ
• ولمّا ظهر السؤالُ الذى أظهره بعضُ المعتزلة، وكتم اسمه، وجعله على لسان بعض
أهل الذَّمَّةِ ، وهو :
(١)
غَيِّ دُوهُ بِأوضَحِ حُجَّةِ
ولم يَرْضَهُ مَتَّى فَا وَجْهُ حِيلَتِى
أيا عُلماءِ الدِّن ذِمِّئُ دِينِكُمْ
إذا ماقَضَى رَبِّى بِكُفْرِى زَعِْكُمْ
دَعَانِي وَسَدَّ البابَ عنّى فهل إلى
فَضَى بِضَلالِ ثُمَّ قَالِ ارْضَ بالْقَضا
فإن كنتُ بالَغْضِيِّ ياقومُ راضِياً
وهل لى زِضاً ماليس يَرْضاءِسَيِّدِى
إذا شاء رَبِّى الكُفْرَ مَتّى مَشِئَةً
دُخولِى سَبِيلٌ بَيِّنُوا لِى قَضِيَّتِى(٢).
فَها أنا راضٍ بالذى فيه شِقْوَلِى(٣).
فَرَبِّىَ لا يَرْضَى لِتُؤْمِ بَلِيَّتِى(٤)
وقدحِرْتُ دُّونِى على كَشْفِ خَيْرَّفِي
فها أنا راضٍ باتِّبَاعِ الَشِبِئَةِ
وهل لى اخْتِيَارٌ أنْ أُخَالِبَ حِكْمَةً
فِاللهِ فاشْفُوا بِالبِرَامِينِ حُجَّتِى(٥)
(١) ذكر الصنف هذه القصيدة، فى الطبقات الوسطى، أثناء ترجمة ((على بن إسماعيل القونوى))
الذى تقدمت ترجمته فى صفحة ١٣٢
(٢) فى المطبوعة: ((قصنى)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، والطبقات الوسطى، وفيها: ((فهل إلى
الدخول).
(٣) فى المطبوعة: ((فهل أنا راض)). والمثبت من: ج، ك، والطبقات الوسطى
(٤) فى الطبقات الوسطى: ((بشؤم)).
(٥) فى: ج، ث: ((وهل لى أخال)). وأتبتنا ما فى المطبوعة، والطبقات الوسطى، وفيها:
بالبراهين غلنى».

-٢٣٠٣
ويقال: إن هذا الناظم هو ابن البَقَقِيّ(١) الذى ثَبَتْ عليه أقوالٌ تدلّ على الرّخْدقة،
وفُتِل بسيفٍ الشرع الشريف، فى ولاية الشيخ تقيّ الدِّين ابن دَقِيقِ العِيدِ القُغَيرِيّ.
وكان مَقصِدُ هذا السائلِ الطَّنَ على الشريعة، فانْتدَب أكبرُ علماء مصر والشام
الجوابه نَظْماً، منهم الشيخ علاء الدِّين، فقال فيما أنشدَنا عنه الشيخ ناصر الدّين الباسى(٧)،
مِن لفظه، قال: أنشدّنا الشيخُ علاء الدّين الباجىُّ لنفسه، من لفظه:
عَى نَفْحَةٌ للحقِّ مِنْ سُخْبِ رَحِةٍ
كَمْلِ النُّهى واترُكْ حَبَائِلَ حيلتى(٨)
أيا عالمياً أبدَى وَلائِلَ حَيْرةٍ يَرُومُ اهتداءُ مِن أَهَيْلِ فَضْيَلِةِ
لَقَد مِبرَّفِى أن كنتَ للحقِّ طالباً
فبالحقِّ نَيْلُ الحَقِّ الأُ لِبابهِ
قَضَى اللهُ قِدْمَاً بِالصَّلالةِ والْهُدَىُّ
إذِ العقلُ بل تحسينُه بعضُ خَلْقِهِ
وأفعالُنا مِن خَلْقِهِ كذَواتِنا
ولكنّه أجْرَى على الخَلْقِ خَلقَّهُ
عَرَفْا به أهلَ السعادةِ والشّقا
كَإِلْباس أثوابٍ جُعِلْنَ أَمارةً
تَصَارِيفُه فِينا تَّصَارِيفُ مَالِكٍ
أمات وأحيا ثُمَّ صار مُعانِيّاً
فكُنْ راضِياً نَفْسَ القَضاء ولاتكنْ
بُقُدّرةٍ فَعَالٍ بِلاحُكْمِ حِكْمةٍ
وليسٍ عَلَى الخَّلَاقِ حُكِمُ الخَلِيقَةِ(٤)
وما فيهما خَلْقٌ لَنَا بالحقِيقَةِ
دليلاً على تلك الأمورِ القديمةِ
كما شاءَهُ فِينا بَمَحْضٍ المشيئةِ
على حالَتَىْ حُبُّ وسُخْطٍ لِرُؤْيَةٍ
سَمَا عَن سُؤَالِ الكَّيْفِ وَالسََّبِيَّةِ
وقُبِّحَ تحينُ الُقولِ الضَّعِيفَةِ (٥)
بِمَّضِىٌّ كُفْرٍ راضِياً ذا خَطِئَةٍ
(١) فى الأصول: ((التقنى)) وهو خطأً، صوابه ما أثبتنا. راجع ما تقدم فى ٢١٥/٩، ولم يصرح
الصنف فى الطبقات الوسطى باسم هذا الناظم ، واكتفى بقوله : إنه بعضى يهود الشام.
(٢) فى المطبوعة: ((الثانى)). وأحمل النقط فى: ج، ك. وأثبتنا ما سبق فى صفحة ٣٤٥
(٣) فى: ج، ك ((ظلمأ بيابه)) وأثبتنا ما فى المطبوعة، وقوله: ((حيلنى)» هو مكذبا فى كل الأصول،
ولا نعرف صوابه .
(٤) مکذا ورد صدر الپیت. ولا يظهر لنا وجهه .
(٥) فى الطبيعة: ((مار معاقبا)). وأتبعنا ما فى: ج، د.
٠ ٠٠(٢٣/ ١٠ - طقات الثانية)
:

الأعذارنا فى يوم بَلْتِ الرِية
وتكليفُنا بالأمرٍّ وِالَّهى قاطِعٌ
مَلاَةٍ تَكِيكٍ بِأَوَضَرِ حُدَّةٍ (١)
قَبُ بِبَدٍّ أو بفَتْرٍ وعَدُ عنْ
ولا شَكَّ فِيهِ بَلْ ولا وَهْمَ شُبْهَةٍ
وقدْ بَانَ وَجهُ الأمرِ والنَّهحرِ واضِحًاً
قلت: هذا الجوابُ هُو حَاصِلُ كَلامٍ أَهلِ الشّة، وخلاستُه: أنّ الواجبَ الرَّنا
بالتقدير لا بالَْدور (٢) وكلُّ تقديرٍ يُرْضَى(٣) به لكونه مِن قِبَلِ الحقّ.
ثم المتْدور ينقسم إلى ما يجب الرَّنَا به، كالإيمان، وإلى ما يَحرُمُ الرَّضنا به، ويكون
الرّنا بِهِ كُفْراً، كالكُفر، إلى (1) غير ذلك.
وقدٍ أُخَذْ أهلُ المصر هذا الجوابَ فَتَظَموه على طبقاتهم فى النّظم، والكُلُّ مشتركون
فى جواب واحد، ونحن نسوق ما حضَرَنا من الأجرية:
جواب الشيخ تقىِّ الدينّ بن تَيْسِيَةَ الحنبلى:
سؤالك ياهذا سُؤالُ مُعانِئٍ.
وهذا سؤالٌ خَاصَمَ الَعَلَّ العَلِى
وأصلُ ضِلالِ الخَلقِ مِن كُلَّ فِرقةٍ
فإنَّ جميعَ الكونِ أُوْجَبَ غِلَهُ
وذاتُ إلىِ الخَلقِ واجِبَةٌ بِما
نقولُكَ لِى قد شاء مِثْلُ سؤالٍ مَنْ
وذاك سؤالٌ يُعْطِلُ العَقْلُ وَجْهَهُ
وفى الكَونِ تخصيصٌ كثيرٌ يَدُلُّمَنْ
يُخَاصِمُ رَبَّ العرشِ بَارِىَ البَرِيَّةِ
قديماً به إيليُ أَصِلُ الَلِيَّةِ
◌َُ الخَوضُ فى غِلِ الأَلْهِ بِلْةِ
مَشِيئَةُ رَبّ العرشِ يَارِى الخَلِيفَةِ
لَمَا مِن رِماتٍ واجبلتٍ قديمةٍ
يَقُولُ فَلِمْ قد كان في الأَزَلِيَّةِ
وتحريمُهُ قدجاء فى كلِّ شِرْعَةٍ
لَه نَوعُ عَلٍ أنه بإرادة
(١) فى المطبوعة: ((خبر بشر أو بقبح)). والتصحيح من: ج، ك.
(٢) فى المطبوعة: ((بالقدرة هنا وفى الموضع التالي. وأتتنا ما في: جٍ، ك.
(٣) فى: ج، ك: ((وكل تقدير برشايه)). وأثبتنا ما فى المليوعة.
(٤) فى: ج، ك: «وإلى)). والثبت من المطبوعة.

- ٣٥٠ -.
وإصدارُهُ عن واحدٍ بِدَ واحدٍ إِذِ القولُ بالتّجويزِ رَمْيَةُ عَيْرٍ (١)
بَمَا قَبْلَهُ مِنْ عِلَةٍ مُعجِبِيَّةِ(٢)
ولا رَيْبَ فى تليق كلِّ مُبَّبٍ
بل الشأنُ فى الأسبابِ أسبابُهاتَرَى
وقَولُكَ لِمْ شَاءُ الإِلهُ هُو الذِى
فإنّ الَجُوسَ القَائِلِينَ بخالقٍِ
سُؤْلُهُمُ عن عِلْةِ السَّرِّ أَوْ قَتْ .
وإنّ مَلَاحِيدَ الفلاسِةِ الأُلَّى
بَنَوْا عِلَّةً الكونِ بَدَ انعدامِهِ
وإِنَّ مَبلِى الشَّرَّفى كُلِّ أُمَّةِ
تَخَوُّضُهِمْ فِى ذا كُمُ سِلرِرْ ◌ُهُمْ
ويَكْفِيكَ نَقْضاً أنّ ماقد سألتَهُ
وهَّبْكَ كَفَّفْتَ الَّومَ عن كلِّ کاٍِ
فَيَلْزَمُكَ الإعراضُ عن كلِّ ظالمٍ
ولا تَغْضَبِنْ يوماً على سلمِكٍ دَمَاً
وإصدارُ ها عن حُكَمٍ بَحْضِ الَعِيمِ
أَخَلَّ مُقُولَ الخَلْقِ فى قَتْرٍ حُخْرَةٍ
لِنَفْعِ ورَبٌّ مُبْدِعِ النَضَرَّةِ
أوائلَهُمْ فِى شُبْةِ الثَّقَوِيَّةِ(٣)
يقولون بالفعلِ القديم ليلَةِ (٤)
فِمَّجِدُوا ذَاكُمْ فَضْلُواْ بِضَلَّةِ(٥)
ذَوِى مِلَّةٍ مَيْكُوةٍ نَبَويٍّ
وباء دُرُوسُ الْبَيِّنَاتِ لِغَتْرِةٍ
مِنِ الْعُذْرِ مَرَدُودٌ لَدَى كَلَّ يِطْرَةٍ (٦)
وكلَّ غَرِىِّ خَارِجٍ عن مَحَيَّةٍ
مِن الناسِ فى نَفْسٍ ومالٍ وِحُرْمِةٍ
ولا سارقٍ مالاً لعاجبٍ فِيَّةٍ
(١) فى المطبوعة :
* أرى القول بالتحرير رمية خيرة ●
وأثبتنا للصواب من : ج ، ك .
(٢) فى المطبوعة: ((فى علة)». والمثبت من: ج، ك.
(٣) فى المطبوعة: ((شبهة تنية)). وصححناه من: ج، ك. والنوية، بفتح التاء والنون:
طائفة تقول بالنور والظلمة، ومما الأصلان المدبران القديمان، ويقتسمان الخير والشر، والنفع والضر،
والصلاح والفساد. وهذه عقيدتهم. راجع فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة ، حواشى صفحة ١٧٢
(٤) فى المطبوعة: ((بالكسل القديم». وأثبتنا ما فى: ج، ك.
(٥) فى المطبوعة :
بقواعلة الكون بد اعمله
فلم يجدوا ذاكم ضلوا بضلى
وأعجنا مافى : ج ، ك .
(٦) فى: ج، ك: ((عسا)) بالماد المهملة، وتثبتناه بالضاد المعجبة من المطبوعة.

- ٣٥٦-
وَلَا شَأيِمٍ عِرْضاً مَصُوناً وإن عَلَّا
ولا قَطِيعِ للنّاسِ تُهْجُ سَبِيلِهِمْ
ولا شاهِدٍ بالرُّورِ إفْكاً وفِرِيةً.
ولا مُهْلِكِ الحَرْثِ والنَّسْلِ عامِداً
وَكُفَّلِانَ الَّومِ عِن كلِّمُّفْسِدٍ
وسَمِّلْ سَبِيلَ الَذِبِينَ تَعُّداً
وھَلْقُقولِ النَّاسِ أُو فِىطِباعِهِمْ
كآ كِلِ سَمّ أوجَبَ الموتّ اكِلُهُ.
فِكُكِ ياهذا كَمِّ أَكَتَهُ
ألستَ تَرَى فى هذه الدَّارِ مَن جَنَى
ولا عُذْرَ للجانِ بتقديرٍ خالِقٍ
فإن كنت ترجو أن تُجابَهَ بِاعَتَى
فَدُونَكَرَبِّالْخَلْقِ فَقصِدْهُ ضَارِعاً.
وَذَلِّلْ قِيَادَ النَّفْسِ للحَقِّ وَاسْمَعَنْ
وما بأنَ مِنْ حَقٌّ فلا تَزْكَنَّهُ
وأمّا رِضانا بالقَضاءِ فإنّا
كثُقُرٍ وفَتَرٍ ثُمَّ ذُلِّ وَغُرْيَةٍ
وأمّا الأفاعِيلُ التى كُرِمَتْ لَنَا
- وقد قال قومٌ مِن أولي العِ لارِضاً
ولا ناكِحٍ فَرْجاً على وَجِهِ زِنَّةٍ(١)
ولاَمَّفَيدٍ فى الأرضِ مِن كلِّ وِجْهَةٍ
وَلاَ هَذِفٍ للمُحْصَّنَاتِ مَرِيبَةٍ
ولَا حَاكِمٍ للعالَمِين برِهْوَةٍ
ولا تَأْخُذَنْ ذَا جُرْمَةٍ بُقُوبَّةٍ
عَلَى رَبِّهِم مِن كلِّ جَاءَ بِفِرْيَةِ
قَبُولٌ لِقَولِ النَّذْلِ مَاوَجْهُ حِيَّلَّتِى
وكُلٌّ بَعْدِيرٍ لِرَبِّ الَشِةِ
وتَعَذِيبِ نارٍ بعدَ جُرْعِةِ غُصَّةٍ
يُلقّبُ إِمَّا بالقَمَا أو بِشِرْعَةٍ
كذلك فى الأَخْرَى بِلا مَثْنَوِيَّةٍ
يُنَجِيكَ مِن نارِ الإِلِ العظيمةِ
مُرِيداً لِأن يَهْدِيك نحوّ الحَقيقةِ
ولا تَّمْسٍ مَنِ يَدعُو لأقوِ رِفْةِ
ولا تُتْرِضَنْ عن فِكَرةٍ مُستَقِيمَةِ
أُمِرْنا بأن نَرْضَى بِثْلِ المُصبيةِ
ومَا كَانٍ مِن مُؤْذٍ بِدُونِ جَرِيمَةٍ (٢).
فَلَا مُنَّ مَأْتِى فى يِضاها بطاعةٍ
بفِعلِ الَعَاصِى والذُّنُوبِ الكَرِيهةِ(٣)
(١) فى: ج، ك: ((ريبة)). وأثبتنا الصواب من المطبوعة، ويقال: هو ابن زنية - بكسر
الزای وسكون النون - : أبى ابن زنا، كما يقال فى خلافه: ابن رشدة، بكسر الراء وسكون العين.
وستأتى ( زنية)» فى آخر جواب شمس الدين ابن اللبان صفحة ٣٠٨.
(٢) فى المطبوعة: ((يغير جريمة)» ياء تحبة قبل وبعد الفين. وأثبتنا ما فى: ج، د.
(٣) فى ج، ك: ((والدون الكريهة)» بنقط النون وحدها بد الواو. وأثبتنا ما فى المطبوعة.

- ٣٥٧ -
ولا نَرَتَفِى الَغْفِىِ لْأْبَحِ خُلَّةِ
وقال فريقٌ نَرَتَضِ بقضائِّهِ.
إليه وما فِينا فُلْقَى بَخْطَةٍ
وقال فريقٌ نَرَقَضِى بإضافةٍ
ونّْخَطُهُ مِنْ وَجِهِاَ كَتِابٍ بِحِيلَةٍ .
فَرْضَى مِن الوَجْهِ الذى هو خلُ
جوابُ الأديب ناصرٍ الدِّين شاقِع بن عبد الظاهر(١):
جَرَتْ مِنْ أُمْلِ الِ فى ذى الحقيقةِ
سألتَ ولم تُعرِبْ وَكَمْ مِنِ مَباحِثٍ
تَوقَّمَتَّهُ مِن دُونِ ماضِى البرِيَةَ(٣)
وما أنتَ يا ذِمِّىُّ مُبْتَكِمٌ كَمَا
وتَقْدِيرِهِ حَتَّماً بأوضَحِ حُبَّةٍ
نَّمْ كلُّ شىءٍ كَائِنٌ بَقَّضَائِهِ
لقدٍ مَثَلَّ مَن ذا رأيُهُ فىِ الفَضِيَّةِ
وهل واقِعٌ مالا يشاء مِمُلْكِهِ
تُارِعُ فيا شاءُهُ مِن مَشِيئَةِ
فلا تَتَرِضْ فى حُكْمِهِ وَتَنْبَّتِ
وكُنْ باتِّبَاعِ الحَقِّ مِن خَيرِ أُمَّةٍ
وإنّ الرَّضا غيرُ القضاءِ فلا تَكُنْ
لَهُ الَحْوُ والإثباتُ جَلٌّ جَلالُ
وكُنْ بَجَوَابِى مُسْلِماً ومُسَلِّمَاً.
جواب الشيخ شمس الدين بن الَّبَّان(٣):
عَلَى مَاهَدانا مِنْ كِتَابٍ وسُنّةِ
عليهِ مِن الرحمنِ أزكى تحيَّةٍ
ونَفْىُ سِوَى ماشاءَهُ مِن مَشِئَةٍ
لَهُ لا ولا يُثْنِى عليهِ بِدْحَةٍ
يُلاحِظُ وَجْهَ المَجزِ فى كلِّ لَحظةِ
يَميلُ بأسبابِ الحِجَى عن مَحَجَّةْ
بِصِدْقٍ وعَزم وابتِمالٍ وحُرْقَةٍ
أَلَا بَعْدَ حمدِ اللهِ بارِی البَرِیُّ
بأفْضَلِ مَبُونٍ إلى خيرِ آَمَّةٍ.
فإنَّ سَحِیحاً کونُ ماشاء رَبُّنا
-
ولم يَرْضَ كُفْرَ العَبْدِ أَى لَايُحِبُّهُ،
وحِيلَةٌ مَنْ لمِ يَهْدِهِ اللهُ أَنَّهُ
ويَنْفِى الَّذَى عن عينِ فِكرِهِ وَلَا
ويَجْهَدُ كلَّ الجَهْدِ فیقَصْدِ رَبِّهِ
(١) عبد الظاهر: جده الأعلى. واسمه: شافع بن على بن عباس الكنانى العقلانى المصرى، من
الكتاب الشعراء المؤرخين: انظر ترجته فى: حسن المحاضرة ٥٧١/١، الدرر الكامنة ٢٨١/٢،
نكت الهميان ١٦٣
(٢) فى المطبوعة: ((مبتكرا لما)). والثبت من: ج،4.
(٣) تقدمت ترجته فى ٩٤/٩

- ٣٥٨ -
وحينئذٍ يُرْجَى لِهِ فَتْحُ كَلِّ مَا غَدا مُرْتَجاً مِن بابٍ فَضْلٍ وَرَحْمَةٍ
بكُفْرٍ وإيمانٍ فَيَخْفَى لِحِكْمةٍ (١)
فإنَّ قضاء اللهِ يُطلَقُ تَارَةٌ
تَلُّتُهُ بِنَاَ
وآوِنَةً يَجْرِى
على سَبَبٍ نَعتادُه كالشَّرِيِطَةِ (٢)
وطَوْعٍ وعِصيانٍ السَّعْدٍ وَشِقْوَةٍ
كَمُّ لِمَوَتٍ أو دَواءِ لصِحَّةٍ.
وقد ◌َجَّلَ اللهُ الحَكِيمُ لِمَبْدِهِ اخْستِياراً لأسبابِ الرّمنا والقَطِيعَةِ
عليه: لِيَعْضِى فيه حُكُمُ الَّشِئَةِ(٣)
ولُبْسٍ جَمِيلِ الصَّرِ عندَ المُعربيةِ
ومعناه تسليمٌ لِحُكْمِ الَشِيئَةِ
ويَسَّرَهُ مِن بعدٍ هذا لِمَا قَضَى
وَقَطْعِ لِسانِ اْإِعْتِرَاضِ وَغْىِ لِمْ
وأمّا رِضانا بالقضاء فواجبٌ
وكونُكَ تَوْضَى بالشَّتَاءِ شَقَاوَةٌ
وآيْتُهُ أن تُخْلِىَ القَلْبَ مِنْ هَوَّى
وتَرْضَى بما يَرْضَى الإِلِهُ وبِالَّذِى
.وقولُكْ رَبِّى إن يَشَا الكُوْرَ شِئْتُهُ
وأنتَ فَاضٍ حين خالفتَ أُمَرَهُ .
ولِلِعَبدِ لاشَكَّ اختيارٌ فَقَائِلٌ
وٍآخَرُ قال الفِعْلُ مُسْتَمِلٌ عَلَى
فالفاعلِ التَّأثيرُ فى كونِهِ زِنّاً
وَمَذْهَبُ أهلِ الحَقِّ وَالأَشْعَرِ أَنَّهُ
لأَنَّكَ لا تَدْرِى القَضاءِ بَأَيَّةٍ (٤)
وتَرْضَى بإيمانٍ صَحيحِ العَقيدةِ
قَضَاءُ وتُلْفِى حَيْرِةً بعدَ حَيْرَّةٍ(٥)
صَحِيحٌ كذا إن شئتَ إحداثَ نَّوْبةٍ.
وثَبَتَّ تَثْبيتاً مشيئْتَهُ لَهَ. كما بانَ بِالَّعْلُولِ تَأْثيرُ عِلَّةِ(١).
وإن كنتَ قدوافقْتَ حُكْمَ الإرادةِ
بتأثيرِهِ مَعْ قُدْرةٍ أُزِيَّةِ
خُصوصٍ صِفاتٍ مِثْلُ حَجِّ وَزِنْيَةٍ
وحَجًّا وأسلُ الفِعْلِ فِلُ القَديمةِ
ليس بتأثيرٍ بحادِثِ قُدْرَةٍ(٧)
(١) فى المطبوعة: ((بحكمة)). وأثبتنا ما فى: ج، ك .
(٢) فى المطبوعة: ((معتاده)). والمثبت من: ج ، ك.
(٣) فى المطبوعة: ((لما مضى)). وأنيتنا ما فى: ج ، ك.
(٤) فى المطبوعة: ((بماية))، وأثبتنا ما فى: ج ، ك.
(٥) فى المطبوعة: ((وتلقى خيرة)). والنقط غير واضح فى: ج، ك، ولعل ما أثبتناه هو الصواب.
(٦), كتب أمام هذا البيتِ فى حاشية: ج، ك: ((كذا)).
(٧) قوله: ((والأشعر» يريد الإمام أباً لحسن على بن إسماعيل الأشرى.

٠ - ٣٥٩ -
◌ُارِنُهُ لِعَبْدِ كالسََّيَّةِ (١)
وِّهِ خَلْقُ الفِعلِ والقُدْوِ اَلَّتِى
علينا غَدَا للهِ أعظَمُ حُجَّةٍ(٢)
وهذا اختيار اڵآ آآآ یی.
وجُعَلَةُ مافِصَّلُهُ لكَ وَاجِعٌ إِلى أَنَّنَاَ مِنْكٌ لِبَارِى البَرِيَةْ
جواب الشيخ نجم الدِّين أحمد بن محمد الطُّوسِىُّ [تتَّده الله برحمته](٣):
ألَّ أَسْرِ يا ذِمِّىُّ إن كنتَ سامِعاً
ودَبِّرْ بَعَقْلٍ مُدْرِكٍ سِرَّ مَابَدَا
فأوجَدَ كلَّ الكائناتِ بِلْمَةِ
تَصَرَّفَ فِى مَخْلُوقِهٍ بُرادِهِ
فأبدَعَ كلَّ السكونِ مِن حيثُلم يَكُنْ
سؤالُكَ يا هذا فليس بوارِدٍ
تَصِرُّفِ مملوكٍ بإنشاء مالِكِ
وإقداوٍهٍ فَهْمَ الحقائقِ كلّها
وتشريكه فى مُلكِهِ ومُرادِهٍ
جَابَ سُؤالٍ رُمْتَهُ بِالأدِلَّةِ
إنْشاء رَبِّ الكونِ فى كلِّ الَةٍ
وقُدُرِهِ جَْاً لِمَحْضٍ الإرادةِ.
لِما شاء لا يَدْرِى خَفِيُّ النّهايةِ(٤)
له سُورةٌ موجودةٌ فى البداية
لِيرَائِهِ إظهارَ كلِّ قَبِيحَةٍ (٥)
علىّ فِلِهِ بالنَّعِعِ ثم الَفَرَّةِ
وتمييزه بينَ العطاء ومنحةٍ.
ونِسبْتِهِ بالتُبْحِ فِى بَعْضِ خِلْقَةٍ(٦؟
وإلزامِهِ إبداء كلِّ سَنِيةٍ(٧)
وإبدائِهِ مَنْعَ النَّصرُّفِ فى الوَرَى
وَذا شِعْوَةٌ تُبْدِى خَلَائِلَ ذَلَّةِ(٨)
على وَفْقِ مَعَلُومِ الخَلِيقَةِ كَلَّا
(١) فى : ج، ك: ((خلق العقل». وأثبتنا ما فى المطبوعة.
(٢) فى المطبوعة: ((علينا لدى الله)). وصححناه من: ج، ك.
(٣) زيادة من : ج، ك، على ما فى المطبوعة.
(٤) فى المطبوعة: ((بما شاء)). وأثبتنا ما فى: ج، ك. واللام واضحة فيهما تماما.
(٥) فى المطبوعة :
ؤالك يا هذا ليس أملا بوارد لا يرائه إظهار كل قبيحة
والتصحيح من : ج ، ك .
(٦) فى: ج، ك: ((وزبته بالفتح)). والمثبت من المطبوعة.
(٧) فى المطبوعة: ((وأبدى به .... وألزمه)). والتصحيح من: ج، ك.
(٨) فى المطبوعة: ((ذلة» بالذال المعجمة، وأثبتناه بالزاى من: ج، ك.

- ٢٠ -
وكلّ الذى قُلْنَا مَساخِطُ رَبَّنًا
فَمَا لمِ نُشَاهِدْ نَفْعَهَ ليس مُنْكَراً
وِلَا تُلْمَ عِنْدَ السَّلْبِ قُدْرَةَ خَلْقِهِ
لإيجادِه أشياء مِن غَيْبِ عِلِهِ
فَيَفعلُ فى مَخلُوقِهِ ما مُرادُهُ
فلولا يقولُ اللهُ بِالكَسْبِ مُعلَنَاً
إلى ذاتٍ مَخْلوقٍ مَجازاً وغيرِهِ
فلا يتظُرُ الراؤونِ إلّا بَعَقْلِهِمْ
كتَيْدِ غُلامٍ ثُمٌ أمرٍ بِنية
. وهذا قِياسٌ باطِلٌ فى فياله.
ولو قِيل هذا قِيل ◌ِلِمْ أُوجَدَ الْوَرَى
تَنْزَّه عن نَفْعِ وضُرَّ بِفِعْلِهِ
هو الخالقُ الرحمنُ كُلُّ وَجُمْلَةِ
بما شاء مِن أنوارِهِ وحياتِهِ
ورَتَّبَ أجزاءَ الْوُجُودِ مُحقّقّاً
وأبدى محلّا ثالثا فى انتهائها
كرّدٌّ عُبَيْدٍ فِعْلَ مَولاءُ بالتّى:
كوتِ خليلٍ عندَ تَلْسِيعِ حَيَّةٍ (١)
وإلزامِهِ مَا لَمْ يدع فى الجِبَلَّةِ(٢)
وأحيا بها جُوداً وُجُوداً برأفةٍ
وإِنْ خَفِيَتْ مِنِ ذَا ظَوَاهِرُ حِكمةٍ
لما جاء تخصيصٌ لِفِثْلٍ بنسبةِ
لِتَنْصِيصِهِ جَزْماً بنفى المشيئةِ
قِياساتٍ وَهْمِ بِهَدُوها بِعَادَةٍ.
فَبِيحٌ وذا مِنْ مُلْحَقَاتِ السََّامَةِ (٣
إذ الكُلُّ موجودٌ يُحُكْمِ الإرادةِ
فَأَعْدَمَهُ مِن بَعْدِ حِينٍ بَذِلَةِ(٤).
وذَا قولُ مَنْ يَجْرِى بِضَرْبٍ بِدِرَّةٍ (٥)
وبَيَّنْ فِى الْنْا بَيْنِ حَصِيفَةِ
وتَسِيرٍ بَعْضٍ فى حَنَادِسِ ظُلْبةٍ(٦).
مِن الفِعلِ والأرواحُ فى بَدْوٍ فِطْرةٍ(٧).
لإظهارِ أسرارِ الغُيُوبِ الغَرِيبَةِ(٨).
(١) فى المطبوعة: ((فمن لم نشاهد)). ومححناه من: ج، ك. وجاء فيها: ((خليل)) بالماء
المهملة ، وأثبتناه بالخاء المعجمة من المطبوعة .
(٢) قوله: ((ما لم يدع ؛ هو هكذا فى الأصول، ولم نعرف صوابه .
(٣) فى الأصول: ((ثم أمر بمشبه)). وفرى الصواب ما أثبتناه.
(٤) فى المطبوعة: ((بدالة)). والكلمة فى: ج، ك، بهذا الرسم الذى أثبتناه، لكن من
غير تقط .
(٥) فى المطبوعة: ((لضرب)). والمثبت من ج، ك ..
(٦) قوله: ((وحياته)) هو هكذا فى المطبوعة، وكذلك بهذا الرسم من غير فقط فى: ج ، 4 .
(٧) فى المطبوعة: ((فى مد ونظرة)». وصححناه من: ج، ك.
(٨) فى المطبوعة: ((محلاً مالنا)) والذى أثبتناه أقرب الصور إلى ما فى: ج، د.

۔
- ٣٦١ -
وأَبْدَعَ بعدَ الكُلِّ مَظْهَرَ وَصِفِهِ
وعَزَّفَهَ ملشاءِ مِن كونِهِ لَهُ
وذاكَ هو الإِنسانُ أَنْخَرُ خَاتِهِ
فأعطاهُ عَقْلَا يَفْهَمُ الخَيرَ والتّقَى
وعِلْماً وسَمْعاً ثُمّ نُوراً به يَرَى
وخَيَّهُ فيما يُريدُ لنَفْسِهِ
يَرُومُ تَكْسُباً"
ومَگّنه قیا
قُوَّةً غَضِيَّةً
فیه
ورَ كِّبَ
شَهْوةٌ سَبَعِيَّةً
ونَمَّم فیه
فُيُثْتُ مَا مَحْبُوبُهُ لِمُرادِهِ
فكَلَّفَه الرحمنُ بالشَّرِعِ بَعْدَمَا
قَلَّاسَرَى فِى مَهْمَهِ النَّفْسِ والمَوَى
أَتَتْ رُسُلٌ مِن عندٍ بارِبِهِ مُعِلِناً
وأوجَبَ إِنْباعَ الرّسول على الورى
وَيَّنَ أَنّ الكُلَّ مِنِ عِنْدِهِ بَدَا.
قَضَى أَزَلًا بالكُفِرِوالجَهلِ وِالنَّوَى
وآخر مفطور صفى معارض
وَكَلَهُ فَهْماً. ويِلْماً بِعِزَّةٍ
ولماعَتِه فى أمرٍه المُستديمةِ
على كلِّ كونٍ بارتفاعٍ وزُلْفٍ
ويُثِبْتُ بَارِيِهِ بأوضَحِ حُجَّةٍ
مَرَاتِبَ أَشْكَالٍ بَدَتْ فى الشَّهادةِ
بما احتاجَ إصلاحاً لِقَوْمَةِ سُورةٍ
بآثارٍ فَضْلِ إِنْهُرَاجِ نَتْحَةِ
لِدَفْعِ الأذى مِن ◌ُوبِقَاتِ البَلِيَّةِ (١)
يِجَلْبِ مُراداتٍ له فى الغَرِزْةِ(٢)
ويَدْفَعُ ما مَبِغُوضُهِ لِشَكِيمَةِ
نَفَى عنه كلَّالنّفْصِ فى أصلِ خِذْقَةِ
وخاضَ بِحارَ الجهلِ مِن غير رِيبةٍ
مَنَاهِجَ ما أبدَى لنفسِ مُنِيرةٍ
وكَلَفَهمْ إثباتَ فَرْضٍ وسُنَّةٍ (٢)
وطاَتَهِ حَتْ لِكَلَّ البَرِبَةِ (٤)
لِبَعْضِ فلا يَنَفَّعْهُ قَفْوَى الشَّرِيعةِ (٥)
اجازة كلّ الُرَكاتِ بِقُوَّةٍ(٦)
(١) فى المطبوعة: ((عصبية ... لرفع)). وأثبتنا ما فى: ج ، ك.
(٢) شهوة سبعية: أى تامة مضاعفة. وثم يستعملون مادة ((سبع)) ويشتقون منها المبالغة فى
وصف الشىء . راجع اللسان ( س ب ع ) .
(٣) فى المطبوعة: ((وكافهم اتباع)). وأثبتنا ما فى: ج، ك.
(٤) فى المطبوعة: ((بكل)). والابت من: ج ، !.
(٥) فى المطبوعة: ((والجهل والثرى)). وأثبتنا ما فى: ج، ك. وسكونالفين فى: «ينفعه»
الضرورة الوزن .
(٦) كذا جاء صدر البيت فى الأصول، ولم تعرف صوابه، وقوله: ((معارض)) هو هكذا فى
المطبوعة، ومكانه فى: ج، ك: ((مفاوض».