النص المفهرس

صفحات 21-40

- ٢٢ -
وجَِّيلُ قُبِّحَ فِيْلُهُ
وكُثَيُّ قدِ قَلَّ حِـ
وأبو نُواسنٍ لو رَآ
وَغَدَا فَرَوَّقَ: كَأْسَهُ
وارتَدَّ مَسْلمُ مِنهُ. عن
نَظْمٌ يُكَيِّنُ فَاسِيُو
وشَفَمْتَه ◌ِرَسُلٍ
ونَقَلْتَ فِيهَ شَوَاهِداً
لو كُنْتَ فِى ◌َعَصْرٍ مَضَى.
ماجاء حَظُّ الجاحِظِ الـ
وبَكَى ابْنُ بَّامٍ إلى
والقَتْحُ. أَنْلَقَ بابَهُ
إذْبُتَّ عنه حَدِيثُ بَثْنَهُ
ينَ أَرَتْه عَزَّةُ كلَّ عَنَّهُ(١)
هُ. ما أقام بدَيْرٍ حَنَّهُ(٢)
وَدَنَا فَرَوَّقَ مِنْهُ دَنَّهْ
حُبِّالْغَوانِ إِذْ صَرَ عْنَهُ(٣)
نّ ولو أَبِى لِنَفَشْتَ عِهْنَهْ
أدْرَجْتَلى التسهيلَ ضِمْنَة (٤)
عِنْدَ ابنِ مالِكَ مُسْتَجِنَّهْ
يامَنْ أَعار الشَّمْسَ حُسْنَةٌ.
مَعْرُوفِ فِى التَّبِيَانِ تِبْتَهْ(٥)
أَنْ بَلَّ بالعَبَرَاتِ وُدْنَهْ (!)
ورَمَى قلائِدَهُ بمَهْنَهُ(٧)
(١) فى: ج، ك، وألحان الواجع: ((أهنه)). ولم نجد له معنى مناسبا، فأثبتنا ما فى المطبوعة.
يقال: هن يهن: بكى بكاء، مثل الحنين، والحنين والأنين والخنين: قريب، وبعضها من بعض. اللسان
( هـ ن ن ) .
(٢) دير حنة: دين قديم بالحيرة، منذ أيام بنى المنذر. معجم ياقوت ٦٥٦/٢. وجاء فى ألحان
السواجع: (( !! أقام)).
(٣) فى المطبوعة: ((وارتد منه مسلم)). وصححناه من: ج، ك، وألحان الواجع. ومسلم بن
الوليد ، صريح الغوانى ، الشاعر الغزل المعروف .
(٤) فى المطبوعة: «فى التسهيل)). وأثبتنا ما فى: ج، لم، وألحان المواجع. والمراد كتاب تسهيل
الفوائد وتكميل المقاصد ، لابن مالك.
(٥) فى ألجان الواجع: ((خط الجاحظ)).
(٦) ابن بسام: هو على بن بسام الشنترينى الأندلسى، صاحب كتاب الذخيرة فى محاسن أهل الجزيرة.
وهناك شاعر عرف بابن بسام ، هو أبو الحسن على بن محمد بن نصر بن منصور بن يام، المعروف
بالمسامى، كان شاعرا كاتبا، توفى سنة اثنتين، وقيل ثلاث، وثلاثمائة. وفيات الأعيان ٤٦/٣
. (٧) يعنى: الفتح بن محمد بن عبيد الله بن خاقان، وكتابه قلائد العقيان فى محاسن الأعيان.

- ٢٣ =
أَسْفِى على عَبْدِ الرَّحِيم
وأتَيْتَ فيه بُمُعْجِزا
هو مالِكُ الإنشاءِ إنْ
وإمامُنا لكِنَّهُ
لو عاشَ كان أُولُو النَُّى
ولَقَالَ كلٌّ مِنْهُمُ
هذا عليكَ مُقَدَّمٌ
لكِنْ جَعَلْتَ الشَّامَ بَعْـ
ودِمَشْقُ بَعْدَكَ قد تَرَدَّ
لم يُسْقَ مَن يَرِدُ البَرِي
وكَذاكَ تَوْرَا بَنْدَ بُمْـ
والجامِعُ المَعْمُور كا
م. فإنّهُ أَخْمَلْتَ فَنَّهُ(١)
تٍ فُثْتَهُ فأصاب فِتْنَهُ
شاءِ التَّعَدُّمَ لَمْ يَهْتَهْ
إنقِسْتُه بِكَ فِيهِ لُكْنَهْ
ماداهَنُوا فِ الحَقِّدُهْنَهْ(٢)
والحَقُّ لم يَكُ فِيهِ هُدْنَهُ(٣)
فاضْرِبْ بِرِأْسِكَ الْفَقَرْنَهْ.
حَكَ كالجِحِيمِ وكان جَنَّهْ
تْتَوْبَ حُزْنٍ فِهُ لْنَهْ
صَ ولو أَى أوْلادَ جَفْنَهُ(٤)
دِكَ ماتَسَنَّى بِلْ تَسَنَّهُ(٥)
دَتُزَعْزِعُ الأسواقُرُ كْنَة
س بجَوِّها لِلنَّسْرِ قَنَّة
والقُبَّةُ الشَّمَاءِ لَهْ
كانَتْ به الأعطافُ وَهْـ
عَ مَوَائِدٌ يَعْلَانَ صَحْنَهْ
(١) عبد الرحيم بن على بن الحسن البيانى، القاضى الفاضل، صاحب صناعة الإنشاء، ومن أئمة الترسل.
سبقت ترجمته فى ١٦٦/٧
(٢) فى الأصول: ((دمنه)). وأثبتنا ما فى ألمان الواجع.
(٣) فى المطبوعة: ((دهنه)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، وألحان الواجع.
(٤) أخذه من بيتين لحسان بن ثابت رضى الله عنه، ما:
قبر ابن ماوية الكريم المفضل
أولاد جفنة حول قبر أبيهم
بردى يصفق بالرحيق السلاسل
يسقون من ورد البريص عليهم
.
ديوانه ٧٤
(٥) فى المطبوعة: ((وكذلك ثوب ... ما تنسى)). والتصحيح من: ج، ك، وألحان الواجع ..
و((نورا)) بالفتح والقصر: اسم نهر عظيم بدمشق. معجم ياقوت ٩٣٨/١ . وقوله: ((نسنى)»: أى
تيسّر وتأثَى. و (( تسنّه)) : تغير ، وقد شرحناه قريبا.

- ٢٤ -
وأسالَ منهُ السَّقْبُ دُهْتَهْ
وَالآنَ أَفْقَرَ وَجْشَةً
ودُمُوعُبهِ. فَوَّارَةٌ
قَدْ قَرَّحَتْ بِالْفَيْضِ جَفْنَهُ (١)
وَغَدَتْ فِىَّ قَاطِرٍ
فِيْهِ مِنَ الْبَرْحَاءِ مُزْنَهُ (٢).
سٍ مِثْ حِينَ أْ كلَّمَنْتَهْ(٣)
ولَكَّمْ نُفُوسٍِ مِنْ نُو
لِتُرِيلَ لَمَّا غِبْتَ غَيْنَهْ
لم يَثْقَ إلَّا زَوْرَةٌ
فاللهُ خَيَّب فِيكَ ما
قد كلمُ حتَّى كارَ يْ
قالِ الحَسُودُ ورَوَّ ظَنَّهِ(٤)
فِى مَا تَقَوَّلَهُ عِرَضْتَهْ (٥)
نِ يَسِرَ فَهْ يَخْبِرُ سِنَّهُ(٦)
ن وقد تُصِيبٌ مَعَ العَظِّ)(٧)
﴿ وَمَخْرَجٍ بَيْنَ الْأْسِنَّهِ))
ةٍ ومَنْ عَوارِفُهُ شُهِرْنَهْ
مَوْلَايَ ياقاضِى الْقُضا
(١) فى المطبوعة: ((فى الفيض)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، وألمان الواجع ..
(٢) فى ألحان السواجع: (مزنه)) بضم الميم وكسر الراء وتشديد النون.
(٣) فى ألمان الواجع: ((من تقوش».
(٤) فى المطبوعة: ((والله)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، وألحان الواجع.
(٥) يقال: فلان يغدو العرضة: وهو الذى يسبق فى عدوه، وهو يمشى المرضى: إذا مشى
مشية فى شق فيها بغى من نشاطه. ورجل عرض وامرأة عرضة وعرض وعرضنة: إذا كان يعترض الناس.
بالباطل - اللسان ( ع رض ) .
(٦) فى ألمان المواجع: ((بن مير)) بضم الميم وكسر السين المهملة. والصواب ما فى أصول
الطبقات. قال أبو أحمد المكرى: ((وما جاءك من شعراء البصرة فهو محمد بن بير، أول الاسم ياء.
تحتها همان، وبعدها سين غير معجمة)). شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف ٤٠٣، وانظر
المشتبه ٨٢، وتبصير المتقبه: ١٥٥، ١٥٦، وتجد ترجمته فى الشعر والشعراء ٨٧٩، والأغانى
١٧/١٤٠
(٧) فى المطبوعة: ((يخطى المنون مع المناق)). وفى :اج، لك: ((يخطى المنون مع المان)» من
غير نقط الكلمة الأخيرة . وفى ألحان الواجع:
: ب وقد تكون مع المنظفة
تخطى الأمور مع الصوا
وأثبتنا رواية الأغافى ٤٤/١٤، ومختاره لابن منظور ٧٩/٧
عَمَلَّا بِقَوْلِ مُعنَّدِ بْ
«تُخْطِى النفوسُ مع العِيا
« كَمْ مِنْ مَضيقٍ فى الفَضا

- ٢٥ -
ومُغِيلَ عَثْرَةٍ كُلَّ مَنْ قَلَبَ الزَّمَانُ لَهُ مِجَنَّهْ
ومُبَلَّغَ الآمالِ طُأَنَا تَشْوَّقَ مَا مَجَنَّهْ(١)
يَّنْ تَوارِفُهُ أَضَعَتَهْ
سِ فِى الجَوَابِ بِغَيْرِ فِطْنَهُ(٢)
أَنَا عِنْدَ غَيْرِكَ فی الْوَرَى
فلأجْلِ ذَا أَوْقَتْ نَفْـ
صِيرِى وِشَيْبُ الرَّاسِ قُطْنَة
خِفْتُ الحَرِيقَ بناٍ نَقْ
تُ فِلٍ أَظُنَّ ولن أْلَّمْ (٣)
لكِنْ أَجْتُ فإن أَجَدْ
سَّمْعُ إذا لم يَرْضَ جُبْتَهُ
إن الشُّجَاعَ بِلَحْمِهِ
فاسْلَمُ ودُمْ فِى نَسْةٍ
مازانَ زَهْرُ الرَّوضِ حَرْنَهْ
◌ُقَبِّلُ الأرضَ حيث تضعُ الملائكةُ بِها الأجنحة(٤)، ويتخذُ الأنامُ مِن الدُّعَاءِ فَى مَواطئها
مَواضِى الأسلحة، ويفعل اللهُ بها ما أحَبّ، فإنه لا يجب عليه هى؟، وإن راعَى المصلحة،
ويُعْمِل طلّبُ العلم إليها الرِّكَابَ بَكلِّ يَعْمَلَةٍ:
* كأنّ راكِيَا غُصْنْ بَمَرْوَحَة(٥)*
على كُلِّ مَنْ فَخَّرْتُهُ لَفَخُورُ(٦)
وإنّى بتقبيلِى كَ الأرْضَ والََّى
(١) أى ماء مجنة . وهو ماء معروف يقترن دائما بمكاظ.
(٢) فى المطبوعة: ((أوقفت)). والتصحيح من: ج، ك، وأمان المواجع.
(٣) فى المطبوعة: ((فلم أضن ولم أظنه)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، وألحان الواجع.
(٤) فى المطبوعة: ((تضع الملائكة أجنحتها)). وأثبتنا ما فى: ج. ك، وألحان الواجع ، وهو
ما يقتضيه الجع.
(٥) صدر بيت ، وعجزه :
إذا تدلت به أو حارب كل
وقد اختلف فى نسبة هذا البيت، فقيل: إنه لعمر بن الخطاب، رضى الله عنه، وقيل: إنه لابنه.
عبدالله، وقيل: إنه بيت قديم مثل به سيدنا عمر. ووجد صدر البيت مع غز آخر فى شعر عبد الرحمن بن
حسان . راجع تهذيب الألفاظ، لابن الكيت ٤٩٦، والنهاية ٢٧٣/٢، والتاج (روح) ٠٤٢٥/٦
قال ابن الأثير : المروحة ، بالفتح: الموضع الذى تخترقه الرح، وهو المراد، وبالكسر : الآلة التى
يتروح بها.
(٦) قائله تميم بن العزمين اله القاضى، يمدح الخليفة العزيز باه - ديوان* ١٤٤

- ٢٦ ٢
تَقْبِيلًا يُتْبِتُ به الجوهرَ الفَرْد، فإنَّ كلَّ جزء منه (١) للقُبَل يَتَجَزَّ(٢)، ويَخطُّ به
أعمالَ خُطُوبٍ (٣) أقدْتَه عن الَّحاق بها (٤) عَجْزا، ويقشرَّفُ بُنَافَةٍ تُرْبِها، فإنْ نَالَهُ(٥)
منها أقَلُّ الأجزاء أجْزا:
: أَعَزُّ عَلَىَّ من عَيْنِى الَيَمِينِ
تُرابُهُمْ. ونَحَقِّ أبى تُرابٍ
ويُنْهِ بعدَ [وَصْفٍ] (٦) وَلاء حَكَم بَتَصْدِيقه لِما تَصَوَّره كلُّ مَنْطِيٌّ ومِنْطِيقِ، وَدَلَّ
بالْمُطابقَةِ والتَضُّنِ والأَلْزَامِ، على أنه فى الوفاء عَرِبَق، عَرِىٌّ مِن(٢) تَلَفِ التلفيق،
وأصبح [ وحدَه](٨) وجَدُّه جامِعُ مانِعٌ؛ لأن جِنْبَه الغَرِيبَ هو الإخلاصُ، وفَصْلَه
التحقيق .
◌ُرِفْتُ بِصِدْقِ الوُدِّ فِيْكَ لِأَنَّنِى رَفَمْتُ بِلا ◌َجْرٍ لِواءَ وَلاَنِى(٩).
ورَفعٍ(١٠) أدعيةٍ ما أُخَلَّ بأداءِ فَرْضِها إن بَعُدَ أَوْ دَنا، ولا أخذها إلا مِنْ النابغة(١١)؛
حيث قال :
بَلَغْنَ السَّمَاءَ مَجْدُنا وجُدُودُنا *
ولا أنْكَرَتْها ملائكةُ القَبُولِ إلَّا مَرَّةً ثم اعترِفَتْ [ بها](١٢) فصارَتْ دَيْدَنَا:
(١) فى الأصول: ((منها)). وأثبتنا ما فى ألحان الواجع.
(٢) فى المطبوعة: ((تنجزا)». والمثبت من: ج، ك، وألحان الواجع.
(٣) فى المطبوعة: ((خصور)). والتصحيح من: ج، ك، وألحان الواجع.
(٤) فى المطبوعة: ((به)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، وألحان المواجع.
(٥) فى المطبوعة: ((فإن له منها)). والتصحيح من: ج، ك، وألحان الواجع.
(٦) ليس فى أخان السواجع .
(٧) فى ج، ك: ((عن)). وأثبتنا ما فى المطبوعة، وألحان المواجع.
(٨) سقط من المطبوعة، وأثبتناه من: ج ، ك ، وألحان الواجع.
(٩) فى المطبوعة: ((ولاء ولاتى)). وصححناه من: ج، ك، وألحان الواجع.
(١٠) فى ألحان السواجع: ((برفع)».
(١١) النابغة الجندى ، ومام البيت:
* وإنا لترجو فوق ذلك مظهرا *
ديوانه ٥١
(١٢) لم يرد فى ألحان الواجع

- ٢٧-
إذا رُفِتْ يوماً لِذِى العَرْشِ خَيَّمَتْ لِصِدْقِ وَلأَنِ فِيكَ بَيْنَّ السُّرادِقِ
وبَثِّ أثنيةٍ ما أمْسَكَ المِسْكُ معها رَمَقَه، ولا تَبَت لها البَدْرِ حَتَّى خَسَفَ لَمَّا لَمَح.
مُحَيَّاهَا وَرَمَقَه، ولا طَالَتْ دَهالِيزُ الأنهار بينَ قُصْور الرَّوْضِ إلّا وأنفاسُ الأزهارِ منها
مُسْتَقَةَ:
أُثْنِى عَلَيْكَ ولو تَشَاءُ لْقُلْتَ لِى فَصَّرْتَ فالإمساكُ عََّ نَائِلُ(١).
وُرُودَ(٢) المَثَلِ العالِ الذى مازالَهُ(٣) نَظِيرٌ ولا مِثال، ولا جَوَّرَ(٤) ابنُ العَدِيم.
فى الوُجود إلّا على سُطُوره، فإنها له مِثال، ولا مَضَى له حُسْنٌ حَتَّى تدخُلَ سِينُ الشُّرورِ
على حالهٍ فتميَّه وتخلِّصَه للاستقبال، ولا تلقّاه شاكِى سِلاحٍ من البلاغَة إلّا ورَاحَ كما قال
امرؤ القيس(٥) :
* وليس بِذِى رُمْحٍ وليس بنَبَّالِ *
لكُلِّ مُغَيَّبٍ حَسَنٍ مِثَلًا (٦)
بلا مثلٍ وإن أبصرت فیه
كم أهْدَى ألطاف، وهَزّ بالطّرَب(٧) أعْطافا، وجَعل القلوبَ أَغْراضاً لِهامٍ محاسِنِه
وأهْدافا، وجَلَبَ الفَرَح، وسَلّب التََّح، فأخذ تاء من الثانى وأهدَى فا، تروق دُررُ أصدافه،
وتفوق درارِيّ أسدافه .!
(١) البيت للمتنى، من قصيدته التى يمدح بها القاضى أبا الفضل أحمد بن عبد الله الأنطاكى.
ديوانه ٢٥٩/٣
(٢) فى المطبوعة: ((وأورد)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، وهو مفعول قوله: ((ويهى)) المتقدم.
قريبا. وجاء فى أخان السواجع: ((وورد المثال الذى ٠٠٠)).
(٣) فى أخان المواجع: ((ماله نظير)).
(٤) فى المطبوعة: ((جدد)) والتصحيح من: ج، ك، وألحان الواجع.
(٥) ديوانه ٣٣، وقام البيت:
وليس بذى رمح فيطعننى به وليس بذى سيف وليس بنبال
(٦) جاء فى المطبوعة على هيئة النثر، وجاء فيها: ((وإن أبصرنا ... منالا)). وصححناه من:
ج، ك، وألحان الواجع. والبيت للمتنى، يمدح بدر بن عمار. ديوانه ٢٢٦/٣
(٧) فى المطبوعة: ((بالظرف)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، وألحان المواجع.

- ٢٨ -
وكيف لا يَبُوُلُ وكُلُّ حِرفٍ [منه](١) جاء لَمَعْنى؟ وكيف لا يَطُولُ وَكُلُّ لفظٍ منه
قد استفَرَّ من البَدِيْعِ بَعَمْنَى؟ وكيف لا يُعْرِبُ(٢) والأَبْصَارُ تُلْفَتْ إليه بأعِنَّةِ الإعجابِ وتُثْقَى؟
وكيف لايُطْرِبُ وما فيه سَطْرٌ واحِدٌ إلَّا ويُسْمَعُ منه مُثَلَّكْ" (٣) ومُثَنَّى؟
ذا أحْسَنَ مَانَظَمَ وما ◌َ، وما أجْوَدَ مَا جَرَى فى مَيْدانِ الإنشاء وما غَبَّ لَمَّا عَ ومِاعَتَر،
وما أَبَّ كَلَامَهُ، فإنّه(٤) لم يَأْتَمْسِْ من كلامِ غيرِهِ شيئًا وهو يَعْلَمُ أَّهِ ((لاَقَطْعَ فِى ثَرِ
ولا كَثَرَ))(٥)، وما أَتْقَنَ مارتَّبَ ورَثَّلَ، لمّا ساقِ المثلَ والشاهِدَ والأثَر:
وماكُلُّ مَن ألّقَى القَلَائِدَ فَظًّا (٩).
مِنْ كُلِّ مَعْتَّى بِكَادُ الَيْبُ يَفْهَمُهُ
وبَعْبُدُه الْقِرْ طَاسُ وَالْقَلّ(٧).
وقال المملوك: الله أكبر، وهى كلٌ (٨) لاتقال إلّا فى الصَّلاة أو الأذان، أو عند
عَجبٍ ماله عن العين جاجِب، أو عند خَبَرٍ لا يأخذُ إذْنا على الآذان، أو عند خَطْبٍ يَطْرُق
فُمْبِحِ مُلْتَّمُ الحَمَى منه وهو شَذَّانَ (٩).
وحُقَّ لى أن أقول: الله أكبر؛ فإن هذا أمْرٌ خَرَقِ العادةِ، وَاسْتَعْبَد السادة، واسْتَقُرب
(١) سقط من المطبوعة، وأثبتناه من: ج، 4، وألحان الواجع.
(٢) فى ألمان الواجع: ( يغرب)).
(٣) في ألحان الواجع: ((أو)).
(٤) فى المطبوعة: (( فلله لم يلتمس)). وأثبتنا الصواب من: ج، 4، وألحان البواجع
(٥) قال أبو عيد: (وأما قوله [ صلى الله عليه وسلم]: فى الثمر [تمراً، فإنه يعنى به التمر المعاق
فى النخل الذى لم يجذذ ولم يحرز فى الجرين». غريب الحديث ٢٨٧/١
والكثر - بفتحتين - جار الدخل، وهو شحمه الذى فى وسط النخلة- النهاية ١٥٧/٤
(٦) فى المطبوعة: ((ناظ))). وأثبتنا ما فى: ج، ك، وألحان اليواجع.
(٧) البيت لأبى قام، والرواية فى ديوانه ٤٩٠/٤:
حسنا ويحده القرطاس والقلم
من کل بیت یکاد الیت یفهمه
ونسبه الثعالبى فى اليتيمة ٢٠٢/٤، لأبي الفتح البنى، وروايته:)) وعبده القرطاس،
(٨) فى ألحان الواجع : بالقظ).
(٩) فىالأصول، وألحان الواجع: ((عدان» بالدال المهملة، وصوايه بالذال المجمة، وهو الفرق
من الخصى . راجع الان (ش ذاذ).

: - ٢٩ -
ما اسْتَبْدِ مِن مَدَى المادّةِ، وأخرج الأدباء عمّا سَلِكُوه من الجادّة، وَأَحْرَج الكُتّابَ(١)
حَتّى كَلَّتْ ظَى أَقْلامِهِم الحادَّةِ .
ولقد عالجتُ بِبَدِيعه جراحاتِ الفِراق، فإنّه لها كالمَرْهَمَ، وأَنِفْتُ لِمَجْزِى أَنَةٌ حُبِل
عليبا جَبَةُ بنُ الأَيْهِمَ(٢)، وأفْلَسْتُ فى جَوانِ، فلو وجَدْتُ سَطْراً مِثْلَه يُبلعُ كنتُ كم
قال بعضُ العرب: اشتريتُهُ بواللهِ ألْفِ دِرْهم، لأنّه تَلَمَّبِ بى تَلَقُّب(٣) الأفعالِ بالأسماء،
والبَطَرِ بأهل الصِّحة والنَّعماء، وخَلَبنِى سَجْعُ هذه الحمامة، وسَلَبَنِى زَهْرُ هذه الكمامة،
وغَلَبَفِى سُكْر هذه المُدامة:
ومَنْ حَكَّمْتَ كَأْسَكَ فِهِ فَاحْكُمْ لَهُ بِإِقَالَةٍ عِنْدَ الِثَارِ
وقد عَوَّلْتُ على الفِكْر فى أن يَلُمَّ شَمَثَ قريحتى ويَضُمّ، وقلت للقلم: هَلَمَّ إلى المساعدة
على الجواب(٤) فقال: لا أهْلُمْ:
وأْرَقَ إطراقَ الشُّجاع ولو رَأَى. مساءاً لِابَهُ النُّجَاءُ لَعَنَّمَا(٥)
ولما ثَقُلُ على راسى هذا الجيلُ الرّاسِى، ولم ◌ِفِدْ فيه إِيناسِى قَبْلَ إبساسِىٍ، وَأَفْضَتْ
(١) فى الأصول: ((الكبار)). وأثبتا ما فى ألحان الواجع.
(٢) جلة بن الأيهم الغانى، يضرب به المثل فى الأنفة، وذلك أنه ارتد، حين أراد سيدنا عمر
ابن الخطاب رضى الله عنه أن يقتص منه رجل من مزينة، كان جبلة قد اضمعينه، فى قصة طويلة، انظرها
فى شروح سقط الزند ٢٩٥، ونهاية الأرب ٣١١/١٥، وانظر أيضاً تام التون ٤٠٧
(٣) فى المطبوعة: ((يلعب فى ملعب)). والتصحيح من: ج، ك، وألحان الواجع. والتعبير
مأخوذ من قول أبى تمام ، يصف الراح، ثال :
كتاب الأفعال بالأسماء
خرقاء يلعب بالعقول حبابها
يريد أن الأفعال تغير الأسماء من حال إلى حال، فترفعها تارة وتنصبها أخرى. ديوان أبى تمام ،
بشرح التبريزى ٢٩/١
(٤) فى ألمان المواجع: ((علم المساعدة على هذا الجواب)).
(٥) البيت للمتلمس ، ورواية ديوانه ٣٤ :
فأطرق إطراق الشجاع ولو يرى مساءا كتابيه الشجاع لصما
وحول رواية ((لناباه)) الواردة فى أصول الطبقات، وألحان الواجع - كلام كثير، انتظره فى
حواشى ديوان المنلمس .

-٣٠
ربى الحالُ إلى فِسْيان ما كنت أعْلَمُه، ولا غَرْ وَ فقد قرأْ سعيد بن جُبَير: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ
حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسِ﴾(١) وقال أبو الفتح البُسْتِىّ:
* وأعْذُرْ فَأوَّلُ ناسٍ أَوَّلُ النَّاسِ (٢)
رجعتُ إلى ما عندى مِن فوائدٍ مولانا أعزّ الله نَوافِذَ (٣) أحكامه، ومازَيَنْتُ زَهْره من
مرُوجٍ تعليقى وأكْلِهِ (٤)، فلم أُدَعْ بُقْعَةً ولا سَبْسَباً إلا أثَّرَت فيه أثَراً، وأَرْتُ نَقْمَهَ،
وَفَقْتُ هذا الجوابَ وهو (٥) كما يقال: مِنْ كُلِّ زُوقٍ (٦) رُقْمَةَ، حتى شَمِلْنَى سعادتك،
وحَمَلْنى بل جَمَّلَتْنِى إفادتُك :
مازال يُوقَنُ مَن يُؤْمُّكَ بالغِنَى وسِوْاكَ مانِعُ فَضْلَهُ الْمُحْتَاجِ(٧)
وقد أثبتُ الحَضَى على(٨) المَرْجان، وضاقٍ فى وادى الإنشاء كما انَّع لمولانا من نَظْمِهِ
ونَثْرهِ المَرْجان.
وأمّا بَيْتُ أبى الحسن علىّ،فإنه أُحكم تأسيسَ بنيته(٩) ورَفع بكَمِنُونَ (١٠) قافِيتَه، وحَرّم
5.
(١) يعنى آدم عليه السلام. المحتسب فى تبين وجوه شواذ القراءات ١١٩/١
(٢) صدره :
. نيت عهدك والنسيان مغتفر
ديوانه ( رسالة ماجستير مخطوطة بجامعة الأزهر - لصديقنا الأستاذ محمد مرسى الخولى). وروايته
«فاغفر فأول ناس)). وعجز البيت مع صدر آخر، من غير نسبة، فى تفسير القرطبى ١٩٣/١.
(٣) فى المطبوعة: ((أعزه الله بوافد)). والتصحيح من: ج، ك، وألحان الواجع
(٤) فى ألحان الواجع: (واكانه)).
(٥) فى الأصول: (( كما يقال وهو)). وأثبتنا ما فى ألحان المواجع ..
(٦) فى المطبوعة: ((ذوق)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، وألحان المواجع. ولعل صوابه: «زيق))
بكسر الزاى. وزيق القميص: ما أحاط بالعنق. والزيق: ماكف من جانب الجيب- الان (زى ق).
(٧) فى الأصول: « يؤمل بالغنى)). وصححناه من ألحان الواجع. وشرح التصريح على التوضيح
٥٨/٢، وشرح الأشمونى على ألفية ابن مالك ٢٧٦/٢ (باب الإضافة).
(٨) فى ألحان الواجع: ((عن)).
(٩) فى المطبوعة: ((بته)). وفى: ج، ك: ((بنيه)) بتشديد الياء التحتية قبل الهاء، وأثبتنا
ما فى ألمان النواجع.
(١٠) فى الأصول: ((فوق))، وأثبتنا ما فى ألحان المواجع.

- ٣١ -
سُكْناه على غيرِ كم، ولو حَرَّكُ مولانا نُونَ (١) رَوِيَّ، لَعَامْ فِى بَحْرٍ فضلكٍ، وما(٢) كأنّ
الله تعالى أوجد هذا البيتَ إلا لهذا البَيْت، وللدَّلالة على فَضْلِ الحىِّ منه والمَيْت:
وما كلُّ زَنْدٍ يَزْدَهِى بِوارِهِ ولا كلُّ فَرْقٍ لَاقَ مِنْ فَوِهِ تَاجُ(٣)
. . وأمّا قولُ مولانا: ومَا ومَا، وما (٤) أقول وكلُّ دِمشقَ ما، فهذه نكتة يأخذ الفاضلُ
جُنَا مُبَرْهِمًا(٥)، والغَبِىُّ (٦) مُلِّا.
وأمّا ما وصَفَه من حال مِصْرَ المحروسة [وإقبالِها](٧) عليه وإذلالِها لديه، فما يقولٌ
المملوك إلّا:
تَغَايَرَتِ الأَقْطَارُ فِيكَ مَحَبَّةً
عليكَ فهذا القُّطْرُ يَحْيُدُ ذا الْقُطْرَا(٨)
[ لا بل يقول ](٩):
لِفَقْدِكَ يَبْكِى إِذْ لِقُرْبِكَ يَبْتَمْ (١٠)
تَغَايرتِ الأخْطَرُ فِيكَ فَوَاحِدٌ
٢١٠,٠٠٠
وفى كُلِّ يومٍ فِيه ◌ِدٌ وَمَوْنِمُ
وكُلُّ مَكانٍ أَنتَ فيه مُبَارَكٌ
ولا شَكَّ فِى أَنّ الدِّيَّرَ كأَهْلِها
كما قِيل تَشْقِىَ بالزّمانِ ونَنْعَمُ
(١) فى الأصول: ((فوق))، وأثبتنا ما فى ألحان الواجع.
(٢) هكذا فى الأصول ، وألحان الواجع .
(٣) فى المطبوعة :
وما كل زيد يزدهى بسواده
وصححناه من : ج، ك ، والحان المراجع .
(٤) فى المطبوعة: ((وما وما وما وما أقول)). وفى: ج، ك: ((وما وما أقول)). وأثبتنا
ما فى ألحان السواجع، وهو الذى تقدم فى رسالة المصنف صفحة ١٩.
(٥) فى: ج، ك: ((مبرهبا))، وفى ألحان المواجع: ((مبرهنا))، وأثبتنا ما في المطبوعة، وهو
أنسب لتحقيق الجع. والبرهمة: إدامة النظر وسكون الطرف. اللسان (ب ر هـ م).
(٦) فى المطبوعة: ((والفنى)). والتصحيح من: ج، ك ، وألمان المواجع.
(٧) سقط من ألحان الواجع.
(٨) فى ألمان المواجع :
يناير أقضار البلاد محبة
(٩) لم يرد فى الخان المواجع .
(١٠) فى ألحان المواجع: ((أو لقربك)).
ولا کل فرق لاح من فوقه تاج

-. ٣٢ -
وأمّا ما وصفه من خال الحسَدةِ الباعِين، والمَرَدَةِ الطاغِين، فقد ردَّ اللهُ كِيدَم فى
نَحْرِم، وزَخَرِ نَيَّارُ(١) بَحْرٍ مولانا فأغْرَقَ وَشَلَ نَهْرِمُ :
ولو عَلِموا مايُعْقُِ البَغْىُ قَصَّرُوا. ولكنّهم لم يُفكِّرُوا فِى الْعَوَاقِ
ولو لم يكُنْ مولانا فى هذا الكالماحُسِدَ على ماجازه(٢) من غنائم(٢) المعالي، ولا وَدَّتِ
الْنّوسُ الظالِمةُ أنْ تَسْلَبَّهِ م، وَهَبه اللهُ، وهو أبْهَى وَأَبْهرُ(٤) مِن مُودِ اللَآلِ، ولا تَمِلَعُوا
على اهتِمام قَدْرِهِ، وَكَمْ هذا التّادِى فى الشَّمالى(٥) :
إِنَّ العَرائِينَ تَلْفَاهَا مُحَسَّدَةً وَلَم تَجِدْ لِلَامِ النَّاسِ جُنَّاهَا (٦)
فالحمدُ لله على النُّصْرَةُ، وضَعْفِ أقوالِ أهلِ الكُونَة وترجيح أقوال أهل البَصْرة،
وما يُغْلَقُ بَابٌ إلَّا وَيُفْتَحِ دُونَهَ من الخيرات أبواب، وعلى كُلِّ حالٍ: أبو نَصْرٍ أبو نَصْر،
وَعَبدُ الوهَّابِ عَبْدُ الرَهّاب، وما يقول المملوكُ فى مولانا إلّا كما قال الأوّل:
لم يَخْصَِ آخَرَ بِالشَّنَانِ يُقَعْقِعُ !
مَنْ بِالسَّانِ يَصُولُ عِنْدَ فِطَمِهِ
وما بَقِىَ غيرُ الخروج من هذا !! ابٍ وَثْمًا(٨)، وأن تقولَ إِكابه الشريف إذا وَرَد:
أهلًا وسَهْلًا ورُحْبا.
(١) فى المطبوعة: ((لبنان)). وأثبتنا الصواب من: ج، ك. وجاء فى الجان المواجع: «وزخر تيار
مولانا » .
(٢) فى ألحان الواجع: ((على ما هو عليه)).
(٣٠) فى المطبوعة: ( مغانم)». وأثبتنا ما فى: ج، ك، وألحان الواجع.
(٤) فى المطبوعة: ((وأبر))، والتصحيح من: ج، ك، وألجان المواجع.
(٥) فى ألمان المواجع: ((المارى والتمالى )).
(٦) البيت للفيان بن معاوية المهلى. عيون الأخبار ٩/٢، وروايته: ((ولا ترى)). والعقد
الفريد ٣٢٤/٢، وروايته: ((ولن ترى)). وفيه: ((سليمان بن معاوية)). وراجع فهارس الأعلام
من تاريخ الطبري ٢:٦٨/١٠
(٧) فى المطبوعة: ((فطانه)). وصححناه من: ج، ك، والمان الواجع.
(٨) فى المطبوعة: ((ارتبا)). والتصحيح من: ج، ك، وألحان الواجع.

- ٣٣ -
١٣٥٣
داود بن يوسف بن عمر بن رَسُول*
الملك الْمُؤَيَّد عِزَبْرُ(١) الدِّين ابن الملك المُظَفَّر. صاحبُ اليَمن.
سَمِع من الحافظ محبٌّ الدِّين الطَّبَرِيّ، وغيرِهِ.
وحَفِظُ التَّنْبِهِ، (٢[ واجتمع عنده مِن نَفَائِسِ الكتب ما قلَّ اجتماعُه عند كثيرٍ
من الناس ]٢).
توفى [ فى دار مُلكِهِ من اليمن]) فى ذى الحِجّة سنةَ إحدى وعشرين وسبعمائة.
وكان ملِكً حَسَناً محسِناً لرعيَّته، فيه فضيلةٌ وخير .
١٣٥٤
عبد الله بن أسعد بن علىّ اليَمانِيّ اليافِىّ*
الرجلُ الصالِحُ، صاحب المصنّفات الكثيرة ، والنَّظهرِ الكثير .
اجتمعت به فى مِنِّی سنة سبع وأربعين وسبعمائة .
وتوفِی بمّةً ، سنةً سمع(٤) وستين وسبعمائة ، فى جُادى الأولى منها .
* له ترجمة فى تاريخ أبى الفداء ٩٣/٤، الدرر الكامنة ١٩٠/٢، ١٩١، دول الإسلام ٢٢٩/٢
خيول تذكرة الحفاظ ٩٩، ذيول العبر ١٢٠، السلوك، القسم الأول من الجزء الثانى ٢٣٤، شذرات
الذهب ٥٥/٦، العقود اللؤلؤية ٤٤٠/١، فوات الوفيات ٣١٤/١، ٣١٥، مرآة الجنان ٢٦٦/٤،
النجوم الزاهرة ٢٥٣/٩، ٢٥٤
(١) في المطبوعة، والدرر الكامنة: ((عزيز)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، ومصادر الترجمة الأخرى.
(٢) ما بين المحاصرتين أثبتناه من المطبوعة، ومكانه فى: ج، ك: ((وحصل كتبا نفيسة)).
(٣) زيادة من المطبوعة، على ما فى: ج، ك .
* له ترجمة فى: البدر العالم ٣٧٨/١، الدرر الكامنة ٢٠٢/٢ - ٣٥٤، ذيول تذكرة
الحفاظ ١٥٢، شذرات الذهب ٢١٠/٦ - ٢١٢، فقات الإسوى ٥٧٩/٢ - ٥٨٢، العقد الثمين
١٠٤/٥ - ١١٥، مفتاح السعادة ٢٦٧/١، ٢٦٨، النجوم الزاهرة ٩٣/١١، ٩٤. وفى حواشى
العقد الثمين إحالة على تاريخ "رعدن ١٠٨/٢، طبقات الحواس ٦٧
(٤) هكذا فى أصول الطبقات ، ومفتاح السعادة ( والترجمة فيه منقولة عن الطبقات ) وفى كل
ما ذكرنا من مراجع: (( ثان)).
(١٠/٣ - طبقات الشافعية)

- ٣٤, ٠
١٣٥٥
عبد الله بن محمد بن أحمد بن خَلَف [ بن عيسى](١)
الحافظ عَفِيفُ الدّين أبوِ السَّيادةِ المَطَرِىُّ*
صاحِبنا، وحافِظُ الحرمين الشريفين، ومُفيد البلدين.
رَجَل وطَوَّف الأقاليم، وسَمِع من خَلْق
وخَرَّج له شيخُنا الذَّهِيُّ «جزء!)»، قرأتُه عليه فى الرَّوضة الشريفة من المدينة النبوية ،
على ساكنها أفضلُ الصلاة والسلام.
مولده سنةَ ثمانٍ وتسعين وستمائة. وتوفِّيَ(٢) فى السادس والعشرين من شهر ربيع الأول.
سنة خمس وستين وسبعمائة بالمدينة الشريفة .
ولما حَجَجْت سنةَ سبع وأربعين وسبعمائة، اجتمعت به وأنشدته لنفسى إذ ذاك
مَدْحاً فيه :
يَحْكِى الزَّكِّ الْمُنْذِرِى
حافظ
در
الدُّرَرِ
عليه مِثْلُ
مُطِرَتْ فَوَائِدٌ
قد
يَحْكِى نَفَيسَ الجَوْهَرِى
فَمَا انْتَّقَى إِلَّ الّذِى
قھوَ
وعَفَّ عِن مَكْرُومِها
العَفِيفُ الْمَطَرِى
٥-
أخبرنا الحافظ العَفِيفُ المَطَرِىُّ، بقراءتى عليه بالروضة الشريفة، أخبرنا الرَّضِىُّ)
(١) سقط من المطبوعة، وأتبتاه من: ج، ك، ومراجع الترجمة الآتية.
* له ترجمة فى: الدرر الكامنة ٣٩٠/٢، ٣٩١، ديول تذكرة الحفاظ ١٤٣، ٣٦٢،١٤٤
البلوك، القسم الأول من الجزء الثالث ٩٥، النجوم الزاهرة ٨٥/١١، وانغر فهارس كتاب الإعلان.
بالتويخ لمن ذم التاريخ .
بجعه
. و((الضرى)) نسبة إلى الطرية، من بلاد مضى وقال ابن حجر فى الدرر: (( ووجد
خليف، بالتصغير ، فى نسبه)).
(٢) هكذا جاء تاريخ الوفاة فى هذا الموضع، في: ج، ك، وجاء فى المطبوعة آخر الترجمة، وفيها.
((ثالث عشر ربيع الأول)

- ٣٥ -
أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطبَرِىّ شيخ الحَرَم، أخبرنا علىُّ بنُ هِبة الله بن الجُمَّيْزِىّ،
أخبرنا السِّلَفِىُّ، أخبرنا القاسم (١) بن الفضل، أخبرنا علىُّ بن محمد بن عبد الله بن بشران ،
أخبرنا محمد بن عمرو بن البَخْتَرِىّ، حدثنا محمد بن عبد ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا
عبد الواحد بن زياد ، عن (٢) أبى العُمَّيْس، عن إياس بن سَلَمة بن الأكْوَع، عن أبيه:
أنّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلم أذِنَ فى مُتْعَةِ النِّساء، عامَ أَوْ طاسَ، ثلاثةَ أيام، ثم نَهَى عنهابَعْدُ . .
أخرجه مُسْلِمٍ (٢) عن أبى بكر بن أبى شَيْبة ، عن یونُس ، به ، فوقع بَدَلًا عاليا
١٣٥٦
خليل بن كَيْكَلَدِىّ®
الشيخ صلاح الدين العلانى الحافظ المُفِيد . أبو سعيد
وُلد سنةَ أربع وتسعين وستمائة .
وجَدَّ فى طلب الحديث، فسَمِع من القاضى تقىّ الدين سُلَمانِ المَقْدِسِىّ، وعيسى
المُطِّّم(٤) ، وخلائِقَ. وانْتَقَى وخَرَّجِ وصَنَّف.
(١) فى: ج، ك: ((أبو القاسم)). وأثجنا الصواب من المطبوعة، وما تقدم فى ٣٣/٦، والعبر
١٩٩/٤
(٢) فى المطبوعة: (( بن أبى العميس)). والتصحيح من: ج، ك، وصحيح ملم، الموضع الآنفى.
وأبو العميس، بالتصغير: هو عتبة بن عبد الله بن عنبة المعودى. تغريب التهذيب ٤/٢
(٣) صحيحه (باب نكاح المتعة، من كتاب النكاح) ١٠٢٣
# له ترجمة فى: الأنس الجليل ١٠٦/٢، البداية والنهاية ٢٦٧/١٤، البدر الطالع ٢٤٥/١،
٢٤٦، الدارس ٥٩/١ - ٦٣، الدرر الكامنة ١٧٩/٢ - ١٨٢، ديول تذكرة الحفاظ ٤٣ - ٤٧ ،
٣٦٠، ٣٦١، ذيول العبر ٣٣٥، السلوك، القسم الأول من الجزء الثالث ٥٥، شذرات الذهب
١٩٠/٦، ١٩١، طبقات الإسنوى٠ ٢٣٩/٢، طبقات الحفاظ السيوطى ٥٢٨، ٥٢٩، طبقات
المفسرين الداودى ١٦٥/١، ١٦٦، فهرس الفهارس ١١٧/١، ١٧٧/٢، ١٧٨، النجوم الزاهرة
٣٣٧/١٠
(٤) هو عيسى بن عبد الرحمن بن معالى المقدسى الحنبلى، كان يطعم الأشجار ، وطعم بستان المستعصم
بغداد، الدرر الكامنة ٢٨٢/٣، وملحق تراجم الحالة، بآخر القيل على طبقات الحنابلة ٤٦٩/٢

جـ. ٣٦ -
وتفقّه على الشيخين: كمالِ الدين الزَّمْلَكَانِيّ، وبُرْهان الدين بن الفِرْ كلج.
وكان حافِظًاً تَبْتاً ثُّةً، عارِفا بأسماء الرِّجال والعِلَلِ والمُتُون، فقيهاً متكلِّماً أديباً شاعِراً
فاظما نثراً، متفتّناً أشعرِيًّا صحيحَ العقيدة، سُلِّيًّا لم يَخْلُفْ بعدَه فى الحديث مِثْلُهُ.
دَرَّس بدمشق فى حلقة صاحب حِمْص، ثم وَلِيَ تدريسَ المدرسة الصَّلَاحِيَّة بالقُدْسِ،
فأقام بها إلى أن تُوفِّىَ، يصنّفُ وُفيد ويَنشر العِلْم، ويُحْسِى السُّنّة.
وكان بينَه وبينَ الحنابِلَةِ خُصُوماتٌ كثيرة .
وصنَّفَ كتابا فى الأشياء والنظائر(١)، وكتابا سّه: «تَنْقِيْحَ(٢) الفُهُوم فى صِيَغْ الْهُمُوم))،
وكتابا حَسَناً فى الَرَاسِيل، وَكتابا فى المُدَلِِّينِ، وكُتُبَا أُخَر، وشرع فى أحكام(٣).
كبرى، عِل منها قِطْمةً تنية، وفَّرِ آيَاتٍ متفرِّكَّةً، وجَمَع مَجامِعَ مفيدةٌ.
أمّا الحديثُ فلم يكن فى عصره مَن يُدانِيه فيه. وأمّا بقيّةُ عَلومِه من فته ونحو وتفسير
وكَلام ، فكان فى كلِّ واحدٍ منها حَسَنَ المشاركةِ .
تُوفِّيَ بَالقُدْس فى المحرّم سنة إحدى وستين وسبعمائة.
أخبرنا(٤) الحافظ أبو سعيد العَلائِيّ، قراءةً عليه وأنا أسمع بالقُدْس الشريف، قال:
أخبرنا شيخُنا سُليمان بن حَمزةَ الحاكم، قال: أخبرتنا كَريمَةُ بنت(٥) عبد الوهّاب بن علىّ
القُرَشِىّ ، قالت: أخبرنا أبو المظفَّر محمد بن أحمد بن على العبّاسِىّ ، كتابةً ، قال : أخبرنا
(١) فى الفقه. راجع طبقات الإستوى.
(٢) هكذا ((تنقيح)) بالنون - فى أصول الطبقات، وكشف الظنون ٠٠٠، والذى فى ذيول
تذكرة الحفاظ ٤٥: ((تلقيح الفهوم فى تنتيح صيغ العموم)». وكذلك جاء عنوان الكتاب على نسخة
خطية منه بالمكتبة العامة السعودية، بالرياض ، صورتها: معهد المخطوطات - جامعة الدول الغربية .
(٣) لعلها المسماة: نهاية الإحكام فى دراية الأحكام. راجع ذيول تذكرة الحفاظ.
(٤) الحديث بإسناده المذكور فى ذيول طبقات الحفاظ ٤٦
(٥) فى خيول التذكرة: «كريمة بنت أحمد». وهو خطأ. راجع ترجمتها فى العبر ٠٠١٧٠/٥
أما كريمة بنت أحمد ، فعى المروزية. توقيت سنة ٤٦٣. راجع ترجمتها فى العقد الثمين ٣١٠/٨، وقد
أخطأنا نحن فى فهارس الجزء الثامن من الطبقات، حيث كتبناها: ((كريمة بنت أحمد)). والصواب ::
((( كريمة بنت عبد الوهاب)»

- ٣٧ -
أبو نصر محمد بن محمد بن على الزَّینیّ، أخبرنا محمد بن عمر بن زُنْبُور الورّاق، حدثنا
أبو القاسم عبد الله بن محمد البَغَوِىُّ، قال: حدثنا أحمدُ بن حنبل، وجَدِّى، وزُهَيْر
ابن حَرْب، وسُرَيح بن يونُس، وابن الْمُقْرِى، قالوا: حدثنا سُفيان بن عَيَّيْلَةَ، عن
الزُّهْرِىّ، عن سالم ، عن ابن عمر، رضى الله عنهما، قال: مَنَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم
رجل وهو يَعِظُ أخاه فى الحياء(١)، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ»
أخرجه مُسْلٍ(٢)، عن زُهَيْرِ بن حرب بن أبى خَيْئَة الحافظ. ورواه النِّرْمِذِىُّ(٣)، عن
جَدِّ الَغِّوِىّ، وهو أبو جعفر أحمد بن مَنِيع الحافظ، ورواه ابنُ ماجَةً(٤)، عن ابن المُقْرِى،
وهو محمد بن عبد الله بن يَزِيد، فوَقَع موافقةً لهم فى شيوخهم الثلاثة مع العُلُّوِّ.
١
وأخبرنا الحافظ أبو سعيد أيضا، سماعاً عليه، أخبرناسليمان بنحمزة، وعيسى بن عبدالرحمن
الدَّلال، وعبد الأحد بن أبى القاسم العا بد، بقراءتى عليهم ، قالوا : أخبرنا عبد الله بن عمر
الحَرِيمِىّ(٥)، والثالث حاضرٌ، أخبرنا أبو القاسم سعيد بن أحمد بن الحسن بن البنّاء، حُضُوراً،
أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد الزَّيْنَبِىّ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن زُنْبُور، حدثنا أبو بكر
عبد الله بن الإمام أبى داودَ سُليمانَ بنِ الأشعث الحافظ، حدثنا محمد بن بشار، ونصر بن علىّ،
(١) قال الإمام النووى، فى شرحه على صحيح مسلم ٦/٢: ((أى ينهاه عنه، ويقبح له فعله،
ويزجره عن كثرته، فنهاه النبى صلى الله عليه وسلم، عن ذلك، فقال: دعه فإن الحياء من الإيمان،
أى دعه على فعل الحياء، وكف عن نهيه. ووقعت لففئة («دعه)) فى البخارى، ولم تقع فى مسلم)).
انتهى كلام الإمام النووى، والأمر على ما قاله فى صحيح البخارى (باب الحياء من الإيمان، من كتاب
الإيمان ) ١٢/١
(٢) صحيحه (باب بيان عدد شعب الإيمان، من كتاب الإيمان) ٦٣
(٣) فى سننه بشرح ابن العربى ( باب ما جاء أن الحياء من الإيمان، من أبواب الإيمان )
٨٦/١٠، ٨٧
(٤) سننه (باب فى الإيمان، من المتقدمة ) ٢٢
(٥) نسبة إلى الحريم فى الجانب الغربي من بغداد، وكانت به منازل طاهر بن الحسين الأمير وآله،
فكان من لياً إليه أمن، فنى بالحريم. المشتبه ٢٢٩، وهذا ((عبد الله بن عمر الحريمى)) هو ابن
التى الحافظ المشهور، تندم كثيرا فى الأجزاء السالفة، وانظر البر ١٤٣/٥

-٣٨ -
قالا: حدثنا أبو عبد الصمد العَّىّ، حدثنا أبو عمرانَ(١) الجَوْنِيّ، عن أبى بكر [ن عبدالله](٢)
ابن قَيْسِ الأشْعَرِىّ، عن أبيه رضى الله عنه، قال: قال رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم:
(( جَنْتَنِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَّهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَنِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنَ القَوْمِ
وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُ واْإِلَى رَبِّهِمْ إِلَّ رِدَاءِ الْكِتْرِيَاءَ عَلَى وَجْهِهِ فِىِ جَّةِ عَدْنٍ» أخرجهُ مُسْلِمٍ(٢)،
عِن نَصْر بن علىِّ الجَهْضَعِىّ. وأخرجه التَّْمِذِىُّ، والنَّانِىُّ، وابنُ ماجَةَ، ثلاثتهم
(٤)
عن محمد بن بشّارِ، كِلاما عن أبى (٥) عبد الصمد، به.
١٣٥٧
زكريّا بن يوسف بن سلمان بن حامد البَجَلىّ
مدرّس الّية(٦) والأسديّة بدمشق .
(١) فى: ج، ك: ((أبو عبد الله)). وأثبتنا الصواب من المطبوعة، لكن فيها: ((الجوينى)).
والتصحيح من: ج، ك، وهو بفتح الجيم وسكون الواو وكبر النون، نسبة إلى جون ، وهو بطن
من الأزد. وأبو عمران هذا هو: عبد الملك بن حبيب. اللباب ٢٥٤/١
(٢) ساقط من الأصول، وأتيتناه من المواضع المذكورة بعد فى مسلم والترمذى وابن ماجه
و «أبو بكر)) هذا اسمه عمرو، أو عامر، انظر تتريب التهذيب ٠٤٠٠/٢
(٣) صحيحه (باب إثبات رؤية المؤمنين فى الآخرة ربهم سبحانه، وتعالى، من كتاب الإيمان)
١٦٣، والرواية فيه بتقديم الفضة على الذهب .
(٤) سنن الترمذى، بشرح ابن العربى (باب ما جاء فى صفة غرف الجنة، من أبواب صفة الجنة
٦/١٠، وسين ابن ماجه (باب فيما أبكرت الجهمية، من المقدمة) ٦٦/١، والرواية فيهما :- كما فى
صحيح مسلم - تقديم القصة على الذهب، والرواية عند الترمذى: (( إن فى الجنة جثتين آنيتها ... الحديث)).
ولم تعرف مكان الحديث فى النائى
(٥) فى الأصول: ((عن عبد الصمد)). وأثينا الصواب من مسلم والترمذى وابن ماجه. واسمه:
عبد العزيز بن عبد الصمد:
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٠٢/١٤، الدارس ١٥٤/١، ١٥٥، ٣٣٧ تتلا عن البداية
والنهاية]، الدرر الكامنة ٢٠٠٨/٢
(٦) فى الأصول: ((الضية)). وأثبتنا ما فى الدارس ٣٣٧/١، ومواضع أخرى ذكرت فى
فهارس الكتاب. والعجيب أن المحقق ذكرها فى الفهرس (الطبية)). ولكن الوارد فى المواضع التى
أحل عليها كلها: «الغنية)). وكذلك جاء فى شاسعة الأخلال ١١٥

-٢٩ -.
سَمِع من ابن اليُخارِىّ، وغيرِه.
وتوفّىَ فى جمادى الأولى سنةَ اثنتين وعشرين وسبعمائة .
١٣٥٨
سالم بن أبى الدُّرّ
الشيخ أمين الدين أبو الغنائم*
تفقّه على الشيخ محى الدين النّورِىّ. ورَتَّب ((صحيحَ ابن حِبّان)). ودَرَّس بالشامِيّة
الجُوّانِّيّة .
مولده سنةً خمس وأربعين وسمائة(١). ومات فى شعبان، سلةً ست وعشرين وسبعمائة.
١٣٥٩
سليمان بن عمر بن سالم بن عمر بن عثمان **
قاضى القضاة جمال الدين الزُّرَعِىّ.
سَمِع مِن [ابن](٢) عبد الدائم، والجَمَال ابن الصَّيْرِفِىّ، وغيرِها.
ووَلِيَ قَضَاءُ زُرْع مدَّةً، ثم تنَقَّلت به الأحوالُ وهو قِّوِىُّ النّفْسِ لايطلُب رِزْقاً،
عَفِيفُ اليد فى أحكامه، إلى أن ناب عن قاضى القضاة بدر الدين ابن جَاعَة بالقاهرة، ثم ◌ُزِل
قاضى القضاة بدرُ الدّين، فوَلِيَ هو قضاء(٣) القُضاة بالديار المصرية، ثم أُعِيد القاضى بدرُ الدِّين،
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٢٤/١٤، ١٢٥، الدارس ٣٠٦/١، وانظر فهارسه، الدرر
الكامنة ٢١٧/٢، واسم أبى الدر: عبد الرحمن - ويقال له: لؤلؤ - بن عبدالله. ذكره فى المدارس.
(١) قال فى الدرر: ((وخطه أيضا سنة ٦٤٦)).
** له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٦٧/١٤، ١٦٨، حسن المحاضرة ١٧١/٢، الدرر الكامنة
٢٥٥/٢ - ٢٥٧، دول الإسلام ٢٤١/٢، ذيول تذكرة الحفاظ ١٨، ذيول العبر ١٨١، رفع الإصر
٢٥٠/٢، السلوك، القسم الثانى من الجزء الثانى ٣٧٦، شذرات الذهب ١٠٧/٦، النجوم الزاهرة
٣٠٤/٩، وانظر كث الدرر ٣١٣/٩
(٢) سقط من المطبوعة، واثبتناه من: ج، ك، وانظر فهارس الجزء التاسع.
(٣) فى المطبوعة: ((قاضى)) وأثبتنا ما فى: ج ، ك.

- ٤٠ - :
وبَقِىَ القاضى جَمالُ الدِّين على قضاء العَسْكر، ثم وَلِىَ قَضاءِ الشامِ بعدَ ابنِ صَصْرَى، ثم
عُزِل بعد عامٍ و ◌َقِىَّ شيخَ الشُّيُوخ ومدرِّسَ الْأَنَابِكِيّة(١).
تُوقّى بالقاهرة فى صفر، سنةً أربع وثلاثين وسبعمائة .
١٣٦٠
سليمان بن موسى بن بهرام*
تقىّ الدّينِ السَّمْهُودِىّ. ابن الهُمام
ومولده بسَمْهُودَ(٢) سنةً ثمان وخمسين وستمائة .
و كان فقيهاً شاعِراً ، ومن شعره :
تَعَجَّبْ وَصِفْ مَنْكُورَهُ وَانْفٍ واحِرُطٍ (٣).
لـ ((ما)) فى كلامِ الْعُرْبِ تِسِعَةُ أوْجُهٍ
وجاءتْ للاستفهامِ والكَفِّ: فاضبِطِ
وصِلْها وزِدْ واستُعمِلَتْ مصدريّةً .
تُونِّی بسمهُودَ سنةً ست وثلاثين وسبعمائة . رحمه الله .
١٣٦١
سليمانٍ بن هِلال بن شِئْل بن فلاح*
القاضى صَدْر الدِّين أبو الفضل الدارانِيُّ
خطيب دارَيًّا .
(١) راجع الدارس ٣٦٥/١، ٤٢٤، وانظر فهارسه.
# له ترجمة فى: بغية الوعاة ٦٠٣/١، الدرر الكامنة ٢٥٩/٢، ٢٦٠، السلوك ، القسم الثانى
من الجزء الثانى ٤٠٥، ٤٠٦، الطالع السعيد ٢٥٤، ٢٥٥، النجوم الزاهرة ٣١١/٩
(٢) قرية كبيرة على شاطىء غربى النيل ، بصعيد مصر، وهى الآن إحدى قرى مركز نجع حمادى
مديرية قنا . كما فى حواشى النجوم الزاهرة .
.. (٣) البيتان فى بغية الوعاة ، والدرر ، والطالع السعيد.
** له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٢١،١٢٠/١٤، الدارس ٤٦٥/١، ٤٦٦، الدرر الكامنة
٢٦٠/٢، ٢٦١، دول الإسلام ٢٣٤/٢، ذيول العبر ١٤٢، ١٤٣، شذرات الذهب ٦٧/٦، مرآة
الجنان ٢٧٤/٤

= ٤١ -
كان رجلاً صالحاً. تفتّه على الشيخ تاج الدين بن الفِرْ كاح، والشيخ محى الدين النَّوَوِىّ.
وناب فى القضاء عن ابن صَصْرَى.
وكان يذكر نَسَبه إلى جعفر الطَّار .
حَدّث عن ابن أبى اليُْرِ ، والمِقْدادِ القَّيْسِىّ.
مولده سنةً اثنتين وأربعين وسمائة، وتُوقِّىَ فى ذى القعدة سنةَ خمس وعشرين وسبعمائة،
بدمشق .
١٣٦٢
سنجر
الأمير الكبير عَلَمُ الدّين الجاوِلِىّ*
أحد أمراء المَشُورة الذين يجلون بحضرة السلطان.
سمع (( مُسْنَدَ الشَّافِىّ)) بالكَرَكُ، عَلَى دانِيال.
وعَيِل نيابة السَّلْطنة بِغَزَّة مدَّةً، وبنَى بِها مدرسةً للشافعيّة، وجامِعاً حسناً، وعَمِل
نيابةً حماة مدَّةً .
وكان رجلًا فاضلاً، يستحضر كثيراً من نُصُوصِ الشّافِىّ، وصنّف لا شِرْحَ مُسْنَدٍ
الشافِىّ))، جَمَعه من مُروح الرافعىّ وابن الأثير، و((شرح مسلم)) النَّووِىّ، وتقل عبارةٌ
كلِّ واحدٍ بنصِّها، وله عمائرُ كثيرة : خاناتٌ ومدارِسُ وغيرها .
توفى فى رمضان ، سنةً خمس وأربعين وسبعمائة بالقاهرة .
* له ترجمة فى: حسن المحاضرة ٣٩٥/١ { وسماه: سنجر بن عبد اهه]، الدرر الكامنة
٢٦٦/٢ - ٢٦٨، ذيول تذكرة الحفاظ ٢٨، ذيول العبر ٢٤٧، السلوك، القسم الثالث من الجزء
الثانى ٦٧٤، شذرات الذهب ١٤٢/٦، النجوم الزاهرة ١٠٩/١٠، ١١٠، وانظر كتر الدور
٣٠١/٩، ٣٠٢، ٣٩٠، ومواضع أخرى تراما فى فهرس الأعلام.