النص المفهرس
صفحات 181-200
- ١٨١ -
وين شعر الشيخ تقي الدين أبى الفتح :
وافَتْكَ عن قُرْبٍ تَبَاشِرُ الفَرَحْ
منها:
فارْجُ الإلهَ ولا تَخَفْ مِن غيرِهْ
وارْغَبْ إليهِ بالفبِىِّ الُصطَفَى
تالٍ ما يَرْجُو نَدَاهُ مُخْلِصٌِ
فَهُوُ النبيُّ الهاشِعِىُّ ومَن لَهُ
وهُوَ النَّيمُ لَن تَوَقَّى وَاتَّقَى
هُوَ وابِلُ الدُّنيا إذا شَحَّ الحَيّاً
والشّمسُ تَخْجَلُ مِنِ ضِياءِ جَمِينِهِ
كم عَيْنِ ماء مِن أصابِهِ جَرَتْ
ومَعِينٍ فَضْلٍ مِن أبادِيهِ بَدَا
وَقَدْ دَعا الأشجارَ فانقادَتْ لَهُ
وأبادَ أنواعَ الضَّلَالِ بِعُرْفِهِ
مَنْ أُنْزِلَ القُرآنُ فى أوصافِهِ
فعَلَيه صلَّى اللهُ مَاهَبَّتْ صَبَا
ثُمّ الرِّمنا عن آلِهِ وصِحابه
مِثْلِ البُخَارِيِّ الإمام المُرْتَضَى
مَنْ فَضْلُهُ فى الناسِ يَجِرٌ قَد طَمَا
وأنَّتْكَ مُسرِعَةً مَبَاشِرُ المِفَعْ
تَجِدِ الإلهَ اضِيقٍ صَدْرِكَ قدشَرَخْ
فى كَشْفِ ضُرَّكَ عَلَّ بَأْسُوما انْجَرَحْ
السُؤالِهِ إِلَّا تَهَلَّلَ وَانْشَرَحُ(١)
جاهٌ عَلا وءُلُّ قَدْرٍ قد رَجَعْ
وهُوَ الجَحِيمُ لَمَن تَكَّر واتَّفَحْ(٣)
ومُشْفَّعُ الأخْرَى إذا عَرَقْ رَشَحْ(٣)
والبَدْرُ لوحا كَاهُ فى الحُسْنِ افْتَضَحْ (٤)
نَمَرَأَ وعَيْنٍ رَدَّها لَمَّا مَسَحْ
ومَمِينِ دَمْعِ مِن أعادِيه
نزح
والذعْبُ لَمْا جاءَ يَسْآْلهُ مَنَح
لَمَّ دَنا وبِعَرْفِهِ لَمَّا نَفَحْ
ماذا ◌َساىَ أقولُ فِيهِ مِنِ الِدَخْ
أو غَرَّدَ القُمْرِىُّ يوماً أو صَدَحْ
وعَن الذى بوشاحٍ عِلْمِهِمُ النَّشَحْ
نُهُوَ الذى اغْتَبَقِ الفَضائلَ واصْطَبَحْ
وعَرائِسٌ تُجْلَى وَغَيْثُ قد طَفَحْ(٥)
(١) فى: ج، ك: ((ما يرجى نداه مخلصا))، وأثبتنا ما فى المطبوعة.
(٢) فى المطبوعة: ((والشح))، والمثبت من: ج، ك. واتقح: من الوقاحة.
(٣) فى المطبوعة: ((سح الحيا))، والتصحيح من: ج، كـ.
(٤) فى المطبوعة: ((لو جاراه))، وأثيتنا ما فى: ج، ك.
(٥) فى المطبوعة: ((من مجره فى الناس))، وأنيتنا ما فى: ج ، ك.
- ١٨٢ -
فسِواهُ فى كُرُبَاتِنا لم يُسْتَفَعْ
وَكِتابُهُ كَالَفَيْتِ يُسْتَسْقَى بِهِ
وهُوَ المُجَرَّدُ فى الشَّدِيدُ وكَشْفِهِ أَوَلَيْسَ فى غاراتِ أُمْرٍ قد وَضَحْ
وهذه قافِيةٌ حُلوة، أوَّلُ مَنْ بَلَغَنِى نَظَم فيها عبدُ الله بن الُثَّزْ، حيث يقول:
خِلِّ الزَّمَانَ إذا تقاعَسَ أوْ جَمَعْ.
واحْفَظُ مُؤَادَكَ إِنْ قَرِيْتَ ثَلاثَةً
فى أبياتٍ أُنْكِر عليه قولُه فيها:
وإذا ◌َادَى فى العِتَابِ قَطَمْتُهُ
وقال مهيار :
واشْكُ الهُمُومَ إلى المُدَامَةِ وَالقَدَحْ(
واحْذَرْ عَليهِ أن يَطِيرَ مِن الفُرَّحْ
بالضَّمِّ وَالتَّقْبِيل حتَّى نَصْطَلِحْ()
ما كانَ سَهْماً غَارَ بَلْ ظَبْياً سَنَحْ
فى خَدِِّ الكافُورِ سُبْحَةُ عَنْبَرٍ
وأما ومِثْلِتِهِ تَوَفَّرَ تارةً
فى أبياتٍ أُنْكِرِ عليه قولُهُ فيها: بَطَحْ(٦).
وقال ابنُ سَناء الُكْ، يَمْدَح الفاضِلِ(٧).
إن لم يكن قَتَل الفُؤَادَ فقد جَرَحٌ
ما كان أَغْفَلَنى الغداةَ عَنِ السُّبَحِ(٤).
صَلَفاً وأحياناً يُجَنُّ من المَرَحْ(٤).
ياقَلْبُ وَيْحَكَ إنّظَبِيَكَ قد سَنَحْ
وأرَدْتُ أَعْقِلُهُ نَفَرَّ مِنَ الحَشَا
فَتَنَحَّ جُهْدَكَ عَن مَرَاتِهِ تَنَحْ
طَرَبّاً، وأَحْيِسُهُ فَطَارَ مِنِ الفَرَّحْ(٨)
(١) ديوان ابن المعتز ٠٣٣/٣
(٢) فى أصول الطبقات: ((يصطلح)). بالياء التحتية، وأثبتناه بالنون من الديوان، ومما يأتى
فى شعر ابن سناء الملك ، والمصنف.
(٣) ديوان مهيار ١٨٦/١، ١٨٧. وفى الطبقات: «سهما عاده ، وأثبتنا ما فى الديوان.
(٤) رواية الديوان: «فى جيده الكافور ... أغفلنى والمس عن السبح)).
(٥) اضطرب رسم البيت فى أصول الطبقات. وأتيتناه كما ورد فى الديوان.
(٦) فى قوله :
طرف تعود أنه لو طارد الرع الشمال عليه فارسه بطح
وجاء بحواشى الديوان: يريد بقوله: ((بطح)): ألقى الربح على وجهها وتقدمها.
.(٧) القاضى الفاضل عبد الرحيم بن على. والأبيات من قصيدة طويلة فى ديوان ابن سناء الملك ٥٦-٠٥٩
(٨) فى الديوان: ((فأردت)). وفى أصول الطبقات: ((هربا وأحبه)). وأثبتنا رواية الديوان.
- ١٨٣ -
وأنَى فَظَلَّ صَرِيعَ هذاكَ اللَّمَى
جَنَحَ الغَزالُ إلى قِتالٍ جَوَارِي
ومِن المَجَائِبِ أَنّه لَمَّا رَمَى
ولَمَّى صقيل فى مَرَاشِفِ شادِنٍ
ومنها:
عَطَئاً وغاد فَتِلَ هاتِيكَ المُلَحْ(١)
فَدَوْتُ أجْفَحُ مِنْه ◌َلَمَّا أنْ جَنَحْ
بِسِهامِهِ قَتَلِ الْفُؤَادَ وما جَرَحْ
لو شِئْتُ أَمْسَحُهُ بَلْعِى لأْمَحْ(٢)
قَبِّلْتُهُ وقِبِلْتُ أَمْرَ صَبَابَّتِى
ورشَفْتُ رِيقَتَهُ عَلَى رَغْمِ الطَّلا
ومنها :
وَصَحْتُ نَفْسِى فِى قَطِيعَةٍ مَن أَصَحْ
مِن كَأْسٍ مَرْشِفِهِ على غَيِظِ القَّدَخْ(٣)
لِ سُبْحَةٌ مِن جَوْهَرٍ فِى تَغْرِها
◌ِمَ لاتُصَالِحُ قُبْلَتِى ياخَدَّها
كم يَعْذِلُونَ ولستُ أُسمَعُ قَولَهُمْ
ليس العَذُولُ عليك إنساناً هَذّى
ومنها :
فَفَضَلْتُ سَائِرَ مَن يُسَبِّحُ بالسُّجَحِ(٤)
والماء فِيكَ معَ اللَّهِبِ قد اصْطَاَحْ
وأَنا وَهُمْ مِثلُ الأَصَمِّ مع الأَبَحْ(٥)
إنّ العَذُولَ عليك كَأْبٌ قد نَبَعْ
إذ قالَ عن ◌َحْبُوبِهِ فيها بَطَحْ(٦)
أضْحَتْ على مِهِيارَ قَبْلِى ناشِراً
(١) فى الأصول: ((وأبى))، وأنبناء بالتاء الفوقية من الديوان.
(٢) سقط هذا البيت من: ج، ك. وهو ثابت فى المطبوعة. وفيها: ((لى صيقل من مواشف)).
وأثبتنا الصواب من الديوان .
(٣) فى المطبوعة: ((نمط القدح))، والمثبت من: ج، ك، والديوان.
(٤) فى المطبوعة (فى سبحة ....
فوصلت سائر))، وأثبتنا الصواب من : ج، د ، والديوان.
(٥) رواية الديوان: ((أسمع منهم ... فأناوم).
(٦) فى أصول الطبقات :
* أصبحت عن مهيار قلى ناشزا *
وأتيتنا الرواية الصحيحة من الديوان . والشاعر يصف قصيدته فى الممدوح ، فيقول :
فأتت كأن الجمر منها قد لفح
ونظمتها والوزن منها فاتر
فلو انها انفحت كجودك لا تفسح
ضافت قوافيها وصدرى ضيق
أضحت على مهيار .... البيت.
وجاء فى الديوان: ((فيها شطح)). وانظر بيت مهيار، فيما تقدم قريبا.
- ١٨٤ -
وتَتَابَعَتْ فَتَحَاتُهَا فَتَزَّهَتْ عِن قَوْلٍ عَبدِ اللهِ حتى نَصْطَلِحْ
.(١).
والقائل: أن يقول {إنَّ](٣) ابن سَناء المُلك قد وقَع فيما وقع فيه عبدُالله، حيث(٣) حكَى
قولَه، وجعله قافيةً فى قصيدته، وقد وَقَع هذا لكثيرٍ مِن شُعَراء العصر، ونَظِيرُه قول(٤).
مَنْ نَثَر فى خُطْبة ((الأشباه والنَّظائرُ»: ليس له مِن ثان (٥) ، ولا عنه من ثان، ولا عليه
إِلَّ مْنٍ (٦) وفَضَى السَّجْعُ بِأنْ أقول : ثان.
ثم إنه اعترضَ ابنَ العَّ ومِهِياراً، بما اعترضَهما، ووَقَع هو فى واحدةٍ، وهى قوله:
لاتَحْ، فإنها لَحْنٌ ، ولِ أبياتٌ منها:
بالفَّمَّ والتّقْبِيلِ حتّى نَعْطَلِح
إن كان عبدُ اللهِ أخطأْ قَولَهُ
هِهِبارُ حيث يقولُ قافيةً بَطَخْ
وأنَى بشىءٍ ليسَ يَحسُنُ ذِكْوُهُ
فلقد لَحِثْتَ وقِلتَ فيما قُلْتَهُ
وقال كمالُ الدّين ابنُ الَّبِيهِ(٧):
قُمْ يَاغُلامُ ودَعْ نَصِيحةَ مَنْ نَصَحْ
لو شِئْتُ أمْسَحُه بَلْمِى لاَ مَسَح
فالدِّيكُ قَد مَّدَعَ الدُّجَى لَمَّا صَدِّعْ(٨)
(١) فى المطبوعة: ((وتابعت فيحاتها فترهبت)))، وأثبتنا لما فى : ج، ك، والديوان.
(٢) زيادة من : ج، ك، على ما فى المطبوعة.
(٢) فى المطبوعة: ((حتى))، والمثبت من: ج.، ك.
(٤) فى المطبوعة: ((قوله))، وأنيتنا ما فى: ج، ك، والمصنف يعنى نفسه، وكلامه هذا فى المقدمة
كتابه ((الأشباه والنظائر)) فخة مصورة بمعهد المخطوطات، بجامعة الدول العربية، برقم (٢٠٠)
فقه شافعى .
(٥). فى المطبوعة هنا وفى الوضعين التاليين: ((بان.)). وفى: ج، ك: ((باب)».وأثبتنا ما فى.
الأشباه والنظائر. والمصنف يتكلم هناك على العز بن عبد السلام، مادعا له، والعبارة فى الأشباه والنظائر:
(( أولا لا يحتاج إلى ثان، وفكملا ليس عليه من ثان، وموثلا للطلبة أيس عليه إلا من، وقضى السجع
بأن أقول : ثان)) . .
(٦) فى المطبوعة: ((إلا متى)). وفى، ج، ك: ((إلا ميفن))، وأثبتنا الصواب من
الأشباه والنظائر .
(٧) فى ديوانه ٢٦، ٢٧
. (٨) فى: ج، ك: ((قزيا نديم)). وما فى المطبوعة مثله فى الديوان. وفيه: «ودع مقالة
- ١٨٥ -
ماضَلَّ فى الظَّلْمَاءِ مَن قَدَحَ القَدَحْ(١)
خَفِيَتْ تَبَاشِيرُ الصَّباحِ فَأسْقِفِى
لِمُقَطٍِّ إِلّ ◌َهَلَّلَ وَانْشَرَعْ(٢)
صَهْبَاءَ مَا لَمَعَتْ بِكَفِّ مُدِيرِها
لكنَّهُ مَزَجَ الَرَّةَ بِالْفَرَحْ
واللهِ ما ◌َزَجَ الُدامَ بمائِها
وهذه قصيدةٌ مشهورة ، نظمها فى ديوانه.
وقال شِهابُ الدِّين ابن التََّعْفَرِىُّ:
وابن الحمامةِ فى الأَراكَةِ قَدْصَدَخْ
ماء الغمامةِ والمُدامة والقَدَّحْ
وهى قصيدةٌ مليحة، تضمَّنها دِيوانُه.
وكان الشيخ أبو حَيَّن قد اقترح على شُعَراء المَصْرِ قصيداً فى الشِّطْرَنْج، على وَزْنِ
مطلعٍ قَصيدةٍ ابن حَزْمُون(٣) :
إليكَ إمامَ العَصْرِ جُبْتُ الَّغَاوِزا وَخَلَّفْتُ خَلْفِى صِبْيَّةً وَعَجَائِزا(٤)
فَعَمِل الشيخُ الوالدُ قصيداً، بلَنتْ مائةً وخمسةً وأربعين(٥) بيتاً، جَوَّد فيها
كُلَّ الإجادة.
وعَمِل الشيخُ تقىُّ الدِّين قصيداً مَطْلَمُها:
فَصَيّ قْلِى فى المحبّةِ حائِزًا
بِنَّفْسِى غَزَالٌ مَرَّ بِالرَّمْلِ جائزًا
فَأَصْعَى وما ألْقَى عَنِ القَلْبِ حاِحِزا(٦)
وقَوَّقَ سَهْماً مِن لِحَاظِ جُنُونِهِ
(١) فى: ج، ك: ((فقنى))، وأثبتنا ما فى المطبوعة، والديوان. وفيه: ((ما ضاء فى
الظلماء)). وجاء بحاشته: ((قدح [ بضم القاف وفتح الدال] جمع قدحة، من قولهم: أعطنى قدحة
من المرق : أى غرفة » .
(٢) فى: ج، ك: ((صهباء ما لعبت))، وأثبتنا رواية المطبوعة، والديوان.
(٣) هو أبو الحسن على بن حزمون. انظر ترجمته فى المعجب ٣٧٠، والمغرب ٢١٤/٢.
(٤) سيعيد المصنف ذكر هذا البيت)، فى ترجمة والده ((على بن عبد الكافى)). والرواية هناك:
(« إليك إمام الخلق».
(٥) الذى ذكره المصنف فى ترجمة والده: ((مائة واثنا عشر بيتا)).
(٦) فى المطبوعة: ((ألفى))، بالفاء، وأنيتناه بالقاف من: ج، ك .
- ١٨٦ -
يَرُوقُ لِذِى لُبٍّ وَيَكْمِدُ لامِزا(١)
تَبَدَّى أبدَى لِلنَّداوَةِ مَنْظَراً
وماسَ فَأَمْسَى الغُضْنُ يَهْزُّ مائِساً
وبانَ فِبَانَ البَدْرُ يُشْرِقُ بارِزا
وفَوَّزَ فَاسْتَحْلَيْتُ فِيه المفَاوِزَا
نَوَى فى حِمَى نَجْدٍ وليس بِمُنْجِدٍ
[ومنها] (٣):
إذا ما انْتَفَى صَبْوُ المحاجِرِ عاِ جِزَا(٣)
ويَسْبِ مُؤَادِى مِنْهُ وَاسِعُ طَرْفِهِ
تعرَّدَ بِالحُسْنِ الغَرِيبِ وَحُبُّهُ
كماحازَتِ الشِّطْرَ نْجُ جَيْشَيْنَ جَمّما
غَرِيبٌ فأضْحَى للغَريبَيْنِ حَائِزًا
غَرِيَبَيْن كُلٌّ حَدَّهُ أَنْ يُجَاوِزا(٤)
وجَوَّد فيها ، واختتمها بمَدْح الشيخ أبی حیَّان رحمه الله .
وكتب أديبُ العَصر جمالُ الدين محمد بن محمد بن محمد بن نباتة، إلى الشيخ أبى الفتح
رحمه الله، استفتاء صُورُه:
لِمُ فيه بواجِبِ التَّفْضيلِ (٥)
يا إماماً قال المُلِّدُ، والعا
التَّدَاوِى بالضّمِّ والتّقْبِيلِ
ما عَلَى عَاشِقٍ يقولُ عَلَى حُك
حَذِرٍ مِن عِقَابِ يومٍ طَوِيلِ
وافِرِ الدِّين مَعْ بَسِيطِ اقْتِدادٍ
لا كمَنْ دَأْبُهُ بَحْبُونه النّحوُ فِن فاعلٍ ومِن مَفْعُولٍ (٦)
فأجابه :
وعَلِيًّا بَكُلِّ وَصْفٍ جَمِيلٍ(٧)
ياَمَلِيًّا بِكُلِّ فَضْلِ جَزِيلِ.
(١) فى المطبوعة: ((يروق لراكب)). والتصحيح من: ج ، ك.
(٢) زيادة من المطبوعة ، على ما فى ؛ ج ، ك .
(٣) فى ك: ((إذا ما انطوى))، والمثبت من: ج، والمطبوعة. وفى المطبوعة: ((ضيق المحاجر)).
وأثبتنا ما فى: ج، ك. ولمل قوله: ((الصبو)) من ((الصى)) بفتح الصاد، وكسر الباء وتشديد
الياء ، وهو ناظر العين . راجع اللبان ( ص ب و ) .
(٤) فى المطبوعة: ((ان يجاوزا))، وأنيتنا ما فى: ج، ك.
(٥) الأبيات فى ديوانه ٤١٨، ما عدا البيت الثالث.
(٦) رواية الديوان: ((لا كمن تفتحى بمعشوقه)).
(٧) فى المطبوعة: ((يامليكا بكل فضل))، وأنبيتا ما فى : ج، ك.
- ١٨٧ -
وجَمالًا تَجَمَلَ العِلْمُ مِنْهُ بِصِفاتِ زَيْنٍ بَجْدٍ أَثِيلٍ(١)
جاءفى دُرُّك الذى قَلَّد اللَّحْرَ بِقْدٍ مُنَضَّدِ التَّكْلِيلِ(٣)
فَتَجَّتُ ثم قلتُ وَمَن بَةٌ
ذِفُ بِالُّرِّ غيرُ بَحْرٍ أَصِيلٍ (٣)
جاء فى سُورَةِ السُّؤْالِ فَقُلْ فِى
فتنسَّتُ منه رِيحَ شَمالٍ
وأنانِ وقد ذَرَغْتُ عن الآ
فتوقَّفْتُ عن جَوابٍ ولكنْ
وجَوَابُ الْهَوَى الَّسامُحُ فِى الأَمْـ
إنّ مَنْ يَدَّعِىِ الغَرامَ بَظْبِ
قد أسالَ الدُّمُوعَ مِنِه ◌ِذارٌ
كامِلٌ قَدُّهُ بِشَعْرٍ مَدِيدٍ
أَجَدِيرٌ بَكُلِّ عُذْرٍ بَسِيطٍ
مالِغَارِ الهَوَى سِوَى بَرْدِ رِيقٍ
ولِقَلْبٍ يَعْتَادُهُ خَفَقَانٌ
غُصَّةُ الحُبِّ لا تُقَاسُ بشىء
ذَا جَوَابُ الغَرامِ حَقًّا وعِنْدِى
سائلٍ فَضْلُهُ عَلَى المسئول
ورَشّفْتُ مِنه ◌َمْمَ الشِّمُوُلِ (٤)
دابٍ والحُبِّ مِن زمانٍ طَوِيلِ
أمْرُ مولاعىَ وإِجِبٌ بالَّ لِيلِ
رٍ فَقُلْ إن أجْتَ بالتَّسْهِيلِ
صادَاُ هلَ الهَوَى بَطَرْفٍ كَحِيلٍ
سائِلٌ فى رِياضٍ خَدٍّ أَسِيلِ
وافِرُ رِدْقُهُ بِخِصْرٍ نَحِيلِ
فى التَّدَاوِى بِالضَِّّ والتّقْبِيلِ
مِن لَماهُ فِيه شِفاءُ الغَلِيلِ
غيرُ ضَمّ به دَوَاءِ العَلِيلِ
فَلْيُ لْا مِن رِيقِهِ بِشَهُولِ
ما لَهٍ غَيْرُ صَبْدِهٍ مِن سَبِيلِ
(١) فى المطبوعة: ((وجمالا لا يحمل)). والتصحيح من: ج، ك.
(٢) فى المطبوعة: ((جاء فى ... النحو))، وأثبتنا الصواب من: ج، ك .
(٣) فى المطبوعة: ((بحر النيل))، والمثبت من: ج، ك.
(٤) فى ج: ((ورشفت))، وأثبتنا الصواب من المطبوعة، ك . وبه يستقيم الوزن .
- ١٨٨ -
١٣٢٤
محمد بن عليّ بن عبد الكريم
أبو الفضائل القاضِى، خرُ الدِّين المِصْرِىّ*
نزيل دمشق .
وُلِد سنةَ إحدى(١) وتسعين وستمائة.
وسَمِع(٢) مِن سِتُّ الوزراء(٣) وغيرها.
وتفقَّه على الشيخ كمال الدين بن الزَّمْلَكانِيّ، والشيخ بُرْ هان الدين(٤).
(٥)
وبرَعَ فىِ الَذْهَبِ، وَدَرَّس بالعادِيّة الصُّغْرِى، والدَّوْلَِّيّةِ، والرَّواحِّيّةُ(
وشاع اسمُهُ وبَعُدَ صِيتُه، وكان مِن أذكياء العالَم .
استخلفَه القاضى جلالُ الدِّينِ (٦) على الحُكْم بدمشق، وحَجَّ وجاوَر غيرَ مَرَّةً.
* له ترجمة فى: حسن المجافبرة ٤٢٨/١، الدارس فى أخبار المدارس ٢٧٣/١، الدرر الكامنة
١٧٠/٤، ١٧١ [ ترجة جيدة]، خيول العبر ٢٨٣، ٢٨٤، السلوك، القسم الثالث من الجزء
الثانى ٨٣٣، شذرات الذهب ١٧٤/٦، ١٧١، طبقات الإستوى ٤٦٨/٢، النجوم الزاهرة
٢٥٠/١٠، الوافى بالوفيات ٢٢٦/٤ - ٠٢٢٨
وقد زاد المصنف فى الطبقات الوجعلى، فى اسم المترجم: ((إبن تاج الدين الكاتب».
وجاء فى الدرر والشذرات: (محمد بن على بن إبراهيم بن عبد الكريم)).
(١) فى الطبقات الوسطى: ((اثنتين)). وقال ابن حجر فى الدرر: ((ولد عصر سنة ١)
أو التى بعدها )) .
(٢) ليست الواو فى المطبوعة، وزدناها من : ج، ك، والطبقات الوسطى.
(٣) الذى فى الطبقات الوسطى: ((وسمع الحديث من ست الأهل بنت الناصح، وست الوزراء
ابنة المنجا، وابن مكتوم، وطائفة، وقرأ بنفسه بعض الأجزاء)).
(٤) ابن الفركاح ، كما صرح ابن حجر ، فى الدور .
(٥) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: «وقرأ النحو بالقاهرة، على شيخنا أبى حيان، وأفتى وناظر،
وشغل الناس بالعلم مدة مديدة، وحج غير مرة وجاور)). ذكره شيخنا الذهبى فى ((المعجم المختص))،
وقال: «تفقه وبرع، و کان من أذكياء زمانه» .
(٦) القزويني ، كما فى الدرر .
٠ - ١٨٩ -
ذكره القاضى شهابُ الدين بن فضل الله، فى ((مسالك الأبصار))، فقال: المصْرىّ الذى
لا يُسْمَحُ فِيه بالََّاقِيل، ولا يَهُون زِهِنُهُ، فَيُثَبَّه به ذائِمُ(١) الأسِيل، بل هو البحرُ
المِصرِىّلأنه ذو النُّون، والقُطْبُ المِصرىّ بل صاحب(٢) الإمام فخر الدين، ومثلُه لا يكون،
ذو العِلمِ المعروفِ الذى لا يُنْكَر، واللفظِ الحُلو المصرىّ السُّكَّر، فاءَ عَى الإِسلام ظِلًا
مّدِيداً، واستَطْرِف (٢) الأَنامَ فَضْلًا جَدِيداً، وهو إمام الشام وغَامُ(٤) العِلْم العام.
ثم قال(٥) وهو أفقه مَن هو بالشام موجُود، وأَشْبَهُ عالِمٍ بأصحاب إمامِه فى الوُجود ..
انتھی .
تُوفّىَ القاضى خرُ الدين بدمشق(٦) سنةَ إحدى وخمسين وسبعمائة (٧) رحمه الله .
(١) فى المطبوعة: ((ثابت)). وفى: ج، ك: ((دايت)). ولعل الصواب ماأثبتناء.
(٢) فى المطبوعة: ((صاحبه))، والمثبت من: ج، ك.
(٣) فى المطبوعة: ((واستطرق))، والمثبت من: ج، ك.
(٤) فى المطبوعة: ((وهمام))، وأثبتنا ما فى: ج ، ث .
(٥) فى المطبوعة: (قام)). والتصحيح من: ج ، ك .
(٦) فى الطبقات الوسطى: ((صبيحة يوم الأحد سادس عشر ذى القعدة)). وقد نقل هذا ابن
حجر، فى الدرر الكامنة، عن السبكى. وننبه هنا إلى أن ترجمة ((القاضى خر الدين)) هذه جاءت
مستوفاة فى الدرر، وقد نقل ابن حجر كثيرا من أحداث صاحب الترجمة، عن السبكى، مما لم يرد فى
الطبقات الكبرى والوسطى .
(٧) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((بمنزله بالعادلية الصغيرة من دمشق)).
- ١٩٠ -
١٣٢٥
محمّد بن عليّ بن عبدالواحد بن عبد الكريم
قَضَى الْقُضاة، كمالُ الدّين بن الزَّمْلَكَانِ*
الإِمامُ العَلَّامَةِ المُنَاظِرِ(١).
سَمِع من يوسُفَ(٢) بن المُجاوِر، وأبى الغنائم بن عَلَّان(٣)، وعِدَّةٍ مَشايخ
وطَلَب الحديثَ بنفسِهِ، وكتب الطِّاقَ بخَطِّ ..
وقرأ الأصولَ على الشيخ صَفِىّ الدّينَ المِنْدِىّ، والنحوَ على الشيخ بدر الدين
ابن مالك .
ووُلد فى شوّال سنة سبع وستين وستمائة .
ودرّس بالشامِيَّة البَرّانّة، والرَّواحِيّة، والظاهِرِيّةُ الجَوَّانِيّة، وغيرِها بدمشق.
ثم وَلِىَ قضاءَ حَلَبٍ (٤).
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٣١/١٤، ١٣٢، تاج العروس (زم لك) ١٣٩/٧،
حسن المحاضرة ٣٢٠/١، ٣٢١، ٤٢٥، الدارس فى أخبار المدارس ٣١/١ -٣٣، الدرر الكامنة
١٩٢/٤ - ١٩٤، ذيول العبر ١٥٤، شذرات الذهب ٧٨/٦، ٧٩، طبقات الإستوى ١٣/٢-٠١٥
قوات الوفيات ٤٩٤/٢ - ٤٩٨، مرآة الجنان ٢٧٧/٤، مفتاح السعادة ٣٦١/٢، النجوم الزاهرة
٢٧٠/٩، ٢٧١، الوافي بالوفيات ٢١٤/٤ - ٢٢١
والزملكافى : نسبة إلى زملكا، أو زملكان: قرية بدمشق. وقد ضبطها ياقوت وابن الأثير:
يفتح الزاى وسكون الميم وفتح اللام، وضبطها المجد بكر فكون فكسر، راجع: معجم البلدان
٤/٢ :٩، واللباب ٥٠٧/١، والقاموس (ز م ل ك).
(١) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((ذو الذهن الصحيح)).
(٢) فى المطبوعة: ((يونس)). والتصحيح من: ج، ك، والطبقات الوسطى، وهو: يوسف
ابن يعقوب بن محمد، ابن المجاور. العبر ٠٣٧٠/٥
(٣) فى المطبوعة: ((عدلان))، والتصحيح من: ج، ك، والطبقات الوسطى، وانظر فها رس
الجزءين السابع والثامن .
(٤) قال فى الطبقات الوسطى: ((تولاها فى أخريات عمره، وكان قبل ذلك مقيماً بوطنه دمشق)).
- ١٩١ -
وصنّف الردّ على ابن تْمِيَة، فى مسئلتى الطلاق والزِّيارة، و(( كتابًا)» فى تفضيل البَشَر
على المَلَك، جَوَّد فيه(١)، وشَرح مِن (منهاج النّورِىّ)) قِطَعَاً مُتُفرِّفة(٣) .
ذكره شيخُنا الذَّهِىّ فى ((المُجَم المُختصّ))، فقال: شيخُنا عالِمُ العَصْر، وكان
مِن بقايا المجتهدين، ومن أذكياء أهل زمانِهِ، دَرَّس وأفتى وصنَّف، وتخرَّج به الأصحاب.
انتهى .
وذكره الشيخ جمال الدين بن نُباتة، فى كتاب ((سَجْعِ المُطَوَّق))، فقال:
أمَ(٣) وُصُونُ أفلامِهِ الْمُثْمِرة بالُهُدَى، ومُطُورُ فتاويه المُوضِّحة للحقّ طَرائِقٍ قِدَدا،
وخَواطِرُه التى تَوَلَّدت فكانت الأنْجُمُ مُهُودا، ومَآَيْرُه التى ضَرَبَت رِواقَ الِرِّ وكانت
الَجَرَّةُ طُباً وكان الفَجرُ عَمُودا، ومُناظَرتُه التى أسكنت المُنَاظِرِين، فكأنما ضَرَبَت
سُيُوفُهُم المُجرَّدة لألغتهم قُيُودا.
إنّ الآدابَ لتُحرِّ كُنتى لمدحِهِ، والأدبّ يَحُثُّنى على السَُّكُون، وإنى لَأَعُقُّ مَحاسِنَه
إذا أردتُ مِرَّها (٤) بالوَصْف ، ومِن البِرِّ ما يكون:
جَلَّ عَنْ مَذْهَبِ المدعِ فَقَدْ كما دَ يكونُ الديحُ فِيهِ هِجَاءَ(٥)
ثم قال: هو البحرُ وعلومُهُ دُرَرُه الفاخرة، وفَتَاوِيه المُتُفرِّقَة فى الآفاق سُحُبُه السائرة،
والعَلم إلا أنه الذى لا تُجِنُّه الغَيَاهِب، والعطَّوَدُ إلا أنه [الذى](٦) لا يُحاوِلُهُ البَشَرِ،
(١) بحاشية ج: ((لم يجود فيه، بل خالف أهل السنة، ورجح الملك على البشر؛ واحتج بكلام
ابن العربى الصوفى، والكتاب مشهور، سماه: تحقيق الأولى فى الكلام على الرفيق الأعلى)).
(٢) قال فى الطبقات الوسطى: ((ولم أقف على شىء منها إلى الآن. وله النظم والنثر)).
(٣) ليست الواو فى المطبوعة، وزدناها من: ج، ك، وسجع المطوق، مخطوطة الجامعة العربية،
برقم ٤٥٨ أدب. وفيها: ((الموضحة إلى الحق)).
(٤) فى المطبوعة، ك: ((نشرها))، والمثبت من: ج، وسجع المطوق. ويؤكده ما بعده.
(٥) جاء هذا البيت فى أصول الطبقات، كلاما منثورا موصولا بما قبله، وكتبه ابن نباتة فى سجع
المطوق شعرا، لكنه لم ينبه، وقد وجدناه للبحترى، من قصيدة يمدح بها أبا سعيد محمد بن يوسف
الثغرى الطائى. ديوانه ١٥/١، وجاء فى أصول الطبقات: ((يكون فيه المدع)». وصححناه من سجع
الطوق وديوان البحترى .
(٦) زيادة من المطبوعة وسجع المطوق، على ما فى: ج ، ك.
: ١٩٢ -
على أنه نَسْرُ(١) الكواكب، والمنفرد(٢) الذى حَمَى بَيْضَةَ الإسلام فى أعداش أقلامِه،
والُجتهدُ الذى لا نُغُبارَ على رأيه فى الدِّين، وإن غَبَّ ففى وُجوهٍ أعلامه.
ثم قال التَّفْسِيرُ لَبَرَاعَتْه: قد حَكَم (٣) بكتابِ اللهِ الْمُنَزَّل، وقال الفِقْهُ لِلْ فَتَاوِيهِ.
أنت الرافِيحُ وَكُلٌّ أَعْزَلِ، وقَال الحديثُ التَّنْقِيجِه: هذا النَّظَرُ الذى لا يُعْزِّل، وقال
الإنشاء لكتابه: إِّهْنِكَ أنّ قَلَمَ كلِّ بليغِ لَدِيك بُخَطٍ أو بغيرِ خَطٍ مِغْزَل(٤)، وقال
النَّحوُ(٥) لندقيقه: هذا ماجادَ زيدٌ وعمرٌ و فيه، وهذا العَربىُّ الذى لو سَمِع الأعرابىُّ
نُطِقَّه أَصاح: يا أبتِ أَدْرِكِ [فَاهُ](٦) غَلَبِى فُوه، لا طَاقَةَ لى بِفِيه، وقال الوَصْفُ(٧)
وقال، واسْتَقَى مِن مَوادِّه ولو تحقَّقِ غايةً لما اسْتَقَال .
فتباركَ مَن أطلَّه فى هذه الآفاقِ شَمْساً كَأَنَّ الشمسَ عندَه نَبْراس، وأعطاهِ رُتَبَا
كأنَّ الثّريّا فيها خٌَّ لقَدَمِهِ عَلَى القِياس، وخَصَّه بِمُنون العِلمٍ فَلَهُ(٨) حْذُهَا النَّفِيسَ،
وما لِغيرِه من الحَلَى سِوى الوَسْواس. انتهى.
وعليه تخرّج القاضى بفخر الدين المصرىّ، والشيخ الحافظ صلاح الدين العلائي، وكان
كثيرَ التعظيم له .
توفّى سنةَ سبعٍ وعشرين وسبعمائة، بمدينة بلبيس من أعمال مصر، كان قد طلبه
(١) فى المطبوعة: ((نثر». والتصحيح من: ج، ك، والجع.
.(٢) فى المطبوعة: ((والمغرد))، والمثبت من: ج، ك. وفى الجم: «المتفرد)).
(٣) في المطبوعة: ((حكملك بكتاب ... ))، والمثبت من: ج، ك. وفى السجع؛ وقد حكم
لك كتاب الله)).
(٤) فى المطبوعة: ((معتزل)). والتصحيح من: ج، ك. ولم ترد هذه الفقرة كلها فى الجغ.
(٥) الذى فى السجع: « وقال النحو: هذا العربى الناطق فيه، وهذا التدقيق النبى حار زيد
وعمرو فيه )).
.(٦) سقط من المطبوعة، وأثبتناه من: ج، ك. ولم ترد هذا الفقرة فى النجع.
(٧) فى الأصول: ((وقال الوصف: استقى من مواد علومه ولو وجد غاية ما استفاك)). وفى
المطبوعة: (الصرف)) مكان ((الوصف))، وأثبتنا صواب الكلام من الجم.
(٨) فى الأصول: ((فإنه)». والتصحيح من الجع.
- ١٩٢ -
السلطانُ(١) إلى مصر، فمات بها قبلَ وصوله وحٌمِل إلى القاهرة، ودُفِن بجوار تُرْبَةَ (٢)
الإمام الشافعى رضى الله عنه .
وقد أجاد فى وَصْفِهِ شاعِرُ الوقت جمالُ الدين بن نباتة، حيث يقول فيه من قصيدة
[فائقة](٢) امتدّحه بها، أوّلها (٤):
مُنَّمْ عَبَقَتْ فيهِ الصَّاباتُ (٥)
فَضَى وما قُضِيَتْ مِنكُمْ لُباناتُ
ما فاضَ مِن جَفْتِهِ يومَ الرَّحِيلِ دَمْ
. أحبابنا كلُّ مُضْرِ فِى مَحَبَّتَكُمْ
غِيْتُمْ فغابَتْ مَسرَّاتُ الْقُلُوبِ فَمَا
ياحَبّذا فى الصَّبَا عَنْكُمْ بَقَاءُ هَوَّى
وحَبّذًا زَمَنُ الَّهِوِ الذى انْقَرَضتْ
أيّامَ مَا شَعَرِ البَيْنُ الُشِتُّ بِنَا
إلّ وفى قَلْبِهِ مِنكُم جراحاتٌ(٦)
كَلِيمُ وَجْدٍ فَهل للوَصْلِ مِيقَاتٌ (٧)
أنّم بِرَغْعِى ولا تِلك السرَّاتُ (٨)
وفى بُرُوقِ الغَضا متكم إناباتُ (٤)
أوقاتُهُ الغُرُّ والأَّعوامُ ساعاتٌ (١٠)
ولا خَلَتْ مِنِ مَنَافِى الأَّنِسِ أبياتُ(١١)
(١) الناصر محمد بن قلاوون .
(٢) فى الطبوعة، والبداية والشذرات: ((قبة))، والمثبت من: ج، ك ، والطبقات الوسعنى.
(٣) زيادة من : ج، ك ، على ما فى المطبوعة .
(٤) القصيدة فى ديوانه ٦٧ - ٧١ ٠
(٥) فى المطبوعة: ((غيبت)). والفقط غير واضح فى: ج، د، وأثبتنا ما فى الديوان، ولسنا
على ثقة منه .
(٦) فى المطبوعة: ((ما قضى من جقنه)). والتصحيح من: ج، ك، والديوان.
(٧) فى: ج، 2: «كليم وجه))، وأثبتنا ما فى المطبوعة، والديوان.
(٨) جاء هذا البيت فى الديوان، قبل سابقه، والرواية فيه: ((فلا أتم بزعمى)).
(٩) رواية الديوان :
* يا حبذا فى الصياعن حبكمخبر *
وجاء فى المطبوعة: (( :_ ك إبانات))، وأنبتنا ما فى: ج، ك. ورواية الديوان: ((إشارات)).
(١٠) رواية الديوان: ((والأعمال نيات)).
(١١) فى أصول الطبقات: ((معانى)) بالعين الجملة، وأثبتناه بالغين المعجمة من الديوان.
(١٣ / ٩ - طبقات الشافعية)
- ١٩٤ -
حيثُ الشَّبَابُ قَطَايَاهُ مُنفَّذَةٌ
ورُبَّ حائِةٍ خَمَّارٍ طَرَفْتُ بها
سَبْقْتُ قاصِدَ مَغْناها وكنتُ فَتَّى
أَعْشُو إلى دَيْرِها الأُمْصَى وقدلَمَتْ
وأكشِفُ الحُجْبَ عنها وهىَ صَافِيَّةٌ
رَاحٌ زَحَفْتُ على جَدِشِ الْهُمُومِ بها
مَعُونَةُ السَّرْحِ بِتَّتْ دُونَ غَابِها
تَجُولُ حَوْلَ أوانيها أَشِعَّتُها
كَأَّا فِى أَكُفِّ الطائِفِينَ بها
مُبْلَبَلُ الصُّدْخِطَوْعُ الوَصْلِ مُنْعَطِفٌ
تَرَنَّحَتْ وَهْىَ فى كَفَّيْهِ مِنْ طَرَبٍ
وقُمْتُ أشربُ مِنَ فِيهِ وَخَمْرَتِهِ
ويَنِْلُ الَتْمُ خَدَّيْهِ مُيُنْشِدُها
سَقْياً لتلك الْدَيْلاتِ التِى سَلَفَتْ
وحيثُلِى فِى الَّذِى أَهْوَى ولاياتُ(١)
كانَتْ ولا طُرِقَتْ لَقَصْفِ جانَاتٌ (٢)
إلى المُدامِ له بالسَّبقِ عاداتُ
تُحتَ الدُّجَى فَكَأنَّ الدَّيْرَ مِشْكَاءُ(٣)
لم يَبْقَ فِى دَنِّبَا إِلَّ صُباباتُ
حتّى كأنَّ سَنا الأَّكوابِ راياتُ
حاجاتُ قَومٍ والحاجاتِ أوقاتُ(٤).
كأنَّمَا هِىَ للكاساتِ كَاسَاتُ(٥).
نارٌ يطوفُ بها فى الأرضِ جِنَّاتٌ (٦)
كَأنَّ أصداغَه العَطْفِ واوتُ (٧).
حتّى لَقَدْ رَقصَتُ تلك الرُّجاجات
غُرْباً تُشَنُّ بِهِ فِى العَقْلِ غاراتُ
هِىَ لَغَازِلُ لى فيها عَلَاماتُ(٨)
فإنما العُمرُ ها تِيكَ الْكَبَيْلاتُ
(١) فى الأصول: ((وحيث ولى الدين أهوى))، وأثبتنا الرواية الصحيحة من الديوان.
(٢) فى الديوان: ((طرقت ولا)). وفى المطبوعة: ((القصب))، والمثبت من: ج، ك، والديوان.
(٢) فى المطبوعة: (( تحت الدياجى)). والتصحيح من: ج، ك، والديوان.
(٤) رواية الديوان: ((مصونة الرّ ماتت)).
(٥) فى أصول الطبقات: ((تحول)) بالماء المهملة. وأنبتناه بالجيم من الديوان.
(٦) فى المطبوعة: ((حيات)). وفى ك: ((جلنات))، والمثبت من: ج، والديوان.
(٧) قبل هذاً فى الديوان بيت وثيق الصلة به ، ولا يظهر المعنى دون ذكره:
توزَّعَت من قلوبِ الناسِ حَبّاتُ
من كلِّ أَغْيَدَ فى دينارٍ وَجْنَتِه
(٨) فى المطبوعة: ((خديها))، وأثبتنا الصواب من: ج، ك ، والديوان.
- ١٩٥ -
عَدَتْ لها كُلُّ أوقاتِ السُّرورِ كما عَنَتْ لَفَضْلِ كمالِ الدِّين ساداتُ(١)
وأكثَرُ الْجُودِ فى الدُّنيا حِكاياتُ
لاغَرْ وَ أَن تَسْقِىَ الأرضَ السَّمواتُ(٢)
مِن بَعْدِ مَا كَثُرتْ فيها الشِّكاياتُ(٣)
كأنَّ جَدْوَاهُ أَرْزاقٌ وأوقاتُ(٤)
كأنَّهَا لِبُدُورِ الفَضْلِ هالاتُ(٥)
مِن حَوْلٍ أبوابِهِ للذَّهْرِ زَلَّاتُ(٦)
هَذِى الهدَابا وهاِيكَ الَهَدِيَّاتُ
فَفِى طِلائِكَ لِلأَيَّامِ إِعْنَاتُ
أَلْوَى الِنانَ بما تُعْلِى الرِّواياتُ
تَلْقَ الإفاداتِ تَقْلُوها الإفاداتُ
يكادُ يَنْطِقُ بالوَصْفِ الجَادَاتُ (٧)
حَبٌْ رأينا يَقِينَ الجُودِ مِن بَدِهِ
سَمَا على الخَلْقِ واسْتَسْقَوْا مَواهِبَهُ
واستأنفَ الناسُ للَّيَامِ طِيبَ ثَنَّاً
لا يَخْتَشِى فَوْتَ جَدْوَى كَفِّهِ بَشَرٌ
ولا تَزَّحْزَحُ مِن فَضْلٍ شَائِلُهُ
يلشاكِىَ الدَّهْرٍ يَجِّمْهُ وقَدْ نُفِرَتْ
ويا أخا السَّعْىِ فِى عِلْمٍ وفى كَرَمٍ
لا تَطُبَنَّ مِنِ الأيّامِ مُشْيِهَهُ
ولا تُصِخْ لأحادِيثِ الذين مَضَوْا
طالِعْ فَتَاوِيَهُ وَاسْتَزِلْ فُقُوَّتَهُ
وحَبِّرِ الوَصْفَ فى فَضْلِ أصاحِبِهِ
(١) فى: ج، ك: ((عنت بها))، وأثبتنا ما فى المطبوعة . ورواية الديوان:
تقاصَرتْ عن كمالٍ الدِّين ساداتُ
تقاصَرَتْ عن مَعالِيها الدُّهُورُ كَمَا
(٢) فى الديوان: ((فاستقوا)).
(٣) فى المطبوعة: ((طيب سنا))، وأثبتنا ما فى: ج، ك، والديوان.
(٤) فى: ج، ك: ((فوق جدوى))، وأتيتنا ما فى المطبوعة. ورواية الديوان:
لاَ يَخْتَشِى موتَ نُعْمَى كَفِّه بَشَرٌ كَأَنَّ أَنْهُمَه للخاقِ أوقاتُ
(٥) فى الديوان: ((عن فضل)). وفى المطبوعة: ((كأنها البدر الفضل)). والتصحيح من :
ج ، ك ، والديوان .
(٦) فى: ج، ك: ((باب إلى الدهر عه))، وأتبتنا ما فى المطبوعة، والديوان.
(٧) فى المطبوعة: ((وجد بالوصف)). وقى ح، ك: ((وجز بالوصل)). وأثبتنا رواية الديوان.
وفيه : «فى فضل بأيسره )).
- ١٩٦ -
حامِى الدِّيّارِ بأفلامٍ لَهَا مَدَدٌ
قَوِيمَةٌ تَمْنَعُ الإِسْلامَ مِنِ خَطَرٍ
تَعَلَّمَتْ بِأْسَ آَسَادٍ وَجَوْدَ حَيّاً
وعُوِّدَتْ فَعْلَ ذِى زَيْعِ وَذِى خَطَّل.
وَجَاوَرَتْ لِلِآلِ البَحْرِ فَاتِمَسَمتُ
أَغَرُّ يَهْوَى مُعادَ القَولِ فِيهَ إِذا
فى كلِّ مَعْنَّى دُرُوِسْ مِنِ فوائدِهِ
صَلَّى وراءَ أبادِيهِ الحَمَا فَعَلَى
وَدَّ ◌َمَّا يَرُومُ اللَّومَ نَائِلُهُ
يُرامُ تأخِيرُ جِدْواهُ وحِمْتُهُ
مِن مَعْشَرٍ نُجُبٍ مَاتُوا وَتحسَبُهُمْ
◌ُمَدِّحِينَ أَهُمْ فِى كُلِّ شَارِقَةٍ
مِن الُهُدَى وَاسْمُه فى الطِّرْسِ مَدَّاتُ(١).
فى عجَبْ لها أَلِفَاتٍ وَهْىَ لاماتُ
مُعْذُ اعْتَدَتْ وَهْىَ للإسادِ غاباتُ (٢).
كأنَّمَا مِن كَسِيرِ الحَظِّ فَضْلاَتُ(٣)
هنالك الكَلِماتُ الجَوْهَرِيَّاتُ(٤).
قِيلَ المُعاداتُ أُخْبَارٌ مُعاداتُ(٥)
ومِن بَوَادِرٍ نُعَاهُ إعاداتُ (٦).
تلك الأيادِى مِنِ السُّحْبِ التَّحِيمَاتُ
ولا يُفيدُ ولا تُجْدِى الملاماتُ (٧)
تَقُولُ إِيهاً وللتأخيرِ آفاتُ (٨).
لَمَكْرُمَاتِ وِطِبِ الدَّكْرٍ ماماتُوا
بِّ وبَيْنَ خَبابا اللَّيلِ إِخْبَاتُ"
(١) هذا البيت مركب من بيتين وردا فى الديوان هكذا : :
تأخّر الشَّكَّ عنها والغِواياتُ
حَامِى الدِّيارِ بأقلامٍ مُدَّدَةٍ
مِنِ الُدَى وَاسْمُهُ فى الطِّرْسِ مَدَّاتُ
جامِ الدَّارِ بأقلامِ لها مَدَدْ
(٢) فى الديوان: ((وصوب حيا)).
(٣) فى المطبوعة: ((كير اللحظ))، والمثبت من: ج، ك، والديوان.
(٤): رواية الديوان: ( وجاورت يد ذاك البحر)).
(٥) فى الديوان: ((معاد الذكر عنه إذا)). وفى؛ ج، ك: ((ال العادات))، وفى المطبوعة:
«قبل)»، وأثبتنا ما فى الديوان.
(٦) رواية الديوان: «فى كل يوم .
ومن بواديّ نعماه)).
(٧) في الديوان: «فا تفيد»
(٨) فى المطبوعة: ((رام تأخير). والتصحيح من: ج، ك، والديوان، وفيه: « فالتأ،
(٩) فى المطبوعة، ج: ((سارة)). وأعمل النقط فى ك ، وأثبتنا ما فى الديوان.
- ١٩٧ -
تَتْ أَنَُّ أوصافِ الكَمَالِ كَمَا تَتْ بِقَافِيَةِ المَنَظُومِ أبياتُ(١)
مِنِ السَّحَابِ عُقُودٌ لُؤْلؤيَّاتٍ(٢)
مَا رَوضَةٌ قَلَّدَتْ أجْيَادَ سَوْسَها
وخَطَّتِ الرِّيحُ خَطًّا فى مَناهِلِها
يَرْقَ الحَمَامُ الُصَفَّى دَوْحَها فَلَهَاَ
يَوماً بأهْيَجَ مِن أخلاقِهِ نَشَراً
ولا النُّجُومُ بِأَنْأَى مِن مَراتِهِ
كأنَّ قَطْرَ الغَوادِى فِيه جَرْياتُ(٣)
خَلْفَ الشُُّورِ عَلَى الْعِيدَانِ رَنَّاتُ (٤)
أيَّامَ تُنْكَرُ أخلاقْ سَرِيَّاتُ(٥)
أَيَّامَ تَقْتَصِرُ الْأَبْدِى الْعَلِيَّاتُ(٦)
جَمَالَه فكأنَّ الشَّمْسَ مِراءُ(٧)
قَدْرٌ عَلَا فَرأى فى كلِّ شمسٍ ضُحِّى
حَيْثُ ما كنتَ أنهارٌ وجَنَّاتُ (٨)
وهِمَّةٌ ذِكْرُها نامٍ وَأَنْعُها
(١) رواية الديوان: ((بيت أنمته أوصاف)).
(٢) فى الديوان: ((قلدت إحياء)). والأجياد: جمع جيد، وهو العنق.
(٣) فى الأصول: «جزمات))، وأثبتنا ما فى الديوان.
(٤) مكان هذا البيت فى الديوان :
وللجَداوِلِ تَصْفِيقٌ بساحتها والقَطْرُ رَوضْ وللأطيارِ وَنَّاتُ
(٥) قوله: ((بأهيج)): من الهيج، بمعنى الحركة، يقال: هاج الشىء يهيج هيجا: أى تحرك
ونار . وجاء فى الديوان: ((بأبهج)).
وجاء فى المطبوعة: ((بشرا)». وأهمل نقط الحرف الأول فى: ج، ك. وامل ما أثبتنا هوالصواب.
والنشر هنا: الريح الطيبة. وهو بهذا المعنى أوفق اللهيج الذى فسرناه. ورواية الديوان: ((نظرا)).
وجاء فى المطبوعة: ((شريات)). وفى: ج)، ك: ((شربات)). ولم نجد لهما معنى مناسبا، فأتيتنا ما
فى الديوان . ويقال : رجل سرى : أى سخى فى مروءة .
(٦) فى الأصول: ((بأنأى مواظبه))، وأثبتنا ما فى الديوان.
(٧) فى: ج، ك: ((قدر على مراقى)) وضبط فيهما بالفلم: بفتح الفاء وضم الدال وسكون الراء.
وجاء فى المطبوعة: ((قدر على فراقى» وقد أثبتنا رواية الديوان .
وجاء فى: ج، ك: ((فكان للشمس مرات)). وأثبتنا مافى المطبوعة والديوان.
(٨) فى المطبوعة: ((تحت ماكيت)) وفى: ج، ك: ((تحث ماكبت أنهار وحيات))، وأثبتنا
ما فى الديوان .
- ١٩٨ -
اللهُ جَارُكَ مِنِ عَيْنِ الزَّمَانِ لَقَدْ
جَاوَرْتُ بَابَكَ فَاسْتَصْلَحْتَّلَى زَمَنِى
ولا طَفَتْنِى اللَّيَالِىِ فَهْىَ حينئذٍ
ونَطََّّتِى: الأيادِى بِالُيُونِ ثَنَاً
إلا ذَوِى كَلِمٍ لو أنَّ مُحتسِباً
يُزَاحِمُونَ بأشِعارٍ مُلَفَّقةٍ
ويَطْرَ حُونَ على الأبوابِ مِن حُمُقٍ
مِن كُلِّ أَبْلَهَ لكنْ مَا لِفِطْنْتِهِ
يُحَمُّ حِينَ يُعانِ نَظْمَ قَافِيَةٍ
تَأَى الَدَائِحُ أن ◌َمُدَحْ سِواكَ بها فِتِلكَ فِيهِمْ عَوارٍ مُسْتَردَّاتُ (١)
تجمّعتْ بالمَعَالِ فِيك أشتاتُ (٢)
حَتَّى وَفَتْ وَانْتَفَتْ تلك العَداواتُ(٢)
مِن بَعْدِ أَهْلِىَ عَمَّاتٌ وخالاتُ
فلكواكِبِ كالآذانِ إِنْصات(٤)
تَكَلَّمَتْ مِن جَمِيعِ القَومِ هِامَتُ (٥).
كأنَّهُمْ بِينَ أهلِ الشَّعْرِ حَشْوَاتُ
قَصائداً هِىَ فى التَّحقيقِ بايات(٦)
كالبُلْهِ فى هذه الدُّنيا إصاباتُ
عَجْزاً فَتَظْهَرُ هاتِيكَ الخُرافاتُ (٧)
وقد أحاطَتْ بما قال البُروداتُ (٨)
ويَغْتَدِى فكرُ ،المكدودُ فىحُرَقٍ
(١) فى الديوان :
* يا ابن المداع إن أمدح سواك بها *
(٢) فى الديوان: «ريب الزمان .... للمعالى)).
(٣) فى المطبوعة: ((حتى رقت وانقضت)). وفى الديوان: ((حتى صفا وانقضت))، وأنبتنا
ما فى : ج ، ك .
(٤) فى المطبوعة :
* ونطقتنى أيادى بالعيوب بنا *
وأثبتنا الصواب من : ج.، ك ، والديوان .
(٥) قبل هذا فى الديوان :
وبتُ لا أشتكِى حالًا إذَا شُكِيَتْ فى بابِ غيرِكُ أحوالٌ وحالاتُ
. (٦) فى المطبوعة: ((نايات)). وفى الديوان: ((بابات))، وأثبتنا ما فى: ج، ك. ولم يظهر
لنا وجهه .
(٧) فى الأصول: ((حين تعادى))، وأثبتنا ما فى الديوان.
وفى المطبوعة والديوان: ((فتظهرها تلك الخرافات))، وأثبتنا ما فى: ج، ك.
(٨) فى المطبوعة: ((وتعترى)). وفى: ج، ك: ((وتعدى فكرته))، والمثبت من الديوان
- ١٩٩ -
وقَدْ يجىء بشِعْرٍ بَعْدَ ذَا حَسَنِ
أُعِيذُ تَجْدَكَ مِن ألفاظِها فَلَها
إن لم يُفَرَّقْ بَفَضْلٍ بَيْنَ نَظْمِهِمُ
خُذْهَا عَرُ وسَاً لَهَا فِى كُلِّ جارِحةٍ
أُوْرَدْتُ سُؤْدَدَكُ الأَعْلَى مَوارِدَها
فِْ الفَ أْت يُسْتَصْفَى الكَلامُ لُهُ
ويَطْرَبُ الَدْحُ فِيهِ حِينَ أُذكَرُهُ
ما بَعْدَ نَيْتِكَ غَيْثٌ يُسْتَجادُ ولا
لكنْ عَلَى كَتِفَّيْهِ منه كاراتُ(١)
جَنَّى كَأَنَّ معانِيَهَا جناياتُ (٢)
وبَيْنَ نَظْمِ هَا لِلفَضْلِ لَذَّات(٣)
لَوَاحِظٌ وَكُؤُوسٌ باِيَّاتُ
والسُّهَا فِى بِحَارِ الأُفْقِ عَبََّتُ(٤)
حتى يَبَينَ له فى العَقْلِ سَوْرَاتُ(٥)
كَأَنّ مُنْتَصِبَ الأقلامِ ناياتُ (٦)
مِن بَعْدِ إثباتِ قَوْلِ فِيكَ إثباتُ (٧)
(١) فى المطبوعة: ((وقل يجىء)). والتصحيح من: ج، ك، والديوان. وفيه: ((يجىء بمعنى)).
و ((كارات)): جمع كارة: وهى ما يحمل على الظهر . راجع الان (ك ور).
(٢) فى الديوان: ((من ألفاظهم)). وفى أصول الطبقات: ((حسنى كأن))، وأثبتنا ما فى الدنواة
وفى المطبوعة: ((خبابات)). والتصحيح من: ج، ك، والديوان، وفيه: ((ممانيهم)).
(٣) فى المطبوعة: ((وبين لفظى)). والتصحيح من: ج، ك، والديوان.
(٤) فى أصول الطبقات :
* أوردت - ؤرك إلا عن مواردها *
وأثبتنا رواية الديوان .
وجاء فى المطبوعة: ((لكنها فى بحار)). وأثبتنا ما فى: ج، ك، والديوان.
وفى: ج، ك: ((مجر الأفق))، والمثبت من المطبوعة ، والديوان .
وجاء فى المطبوعة: ((عيات)). وفى ج، ك: ((غنات))، وأثبتنا ما فى الديوان .
(٥) فى المطبوعة: ((إيين له)). وفى الديوان: ((تسير))، والمثبت من: ج، ك.
(٦) فى المطبوعة: ((كأن فهمى للأفلام)). وفى: ج ، ك:
# فإن صمت فهى للأفلام بابات*
وأثبتنا رواية الديوان . وفيه: ((جبن أكتبه)).
(٧) فى أصول الطبقات :
تعد إثبات قول فيك إثبات
ما بعد غيئك غيث يستجاد وإن
وأثبتنا ما فى الديوان. وفيه: ((يستفاد)) مكان: ((بتجاد)).
٢ -
٠
-
مِنِ سُورَةِ الحَمْدِ لا جِسْمٌ ولاذَاتُ (١)
حُزْتَ الْحَامِدَ حتَّى مَالِدِى شَرَفٍ
قلت: ولما قال ابنُ نُباتَةَ فى ابن الزَّمْلَكَانِى هذه الكامة(٢) البديعة، حاول
أدباء عصرِه مُعارضتَه، فما أحسنوا سُلْمَه(٢)، بل كُلّ قَصَّرِ ولم يَلْحَق، وتأخّرَ
٤٠٠).
وما جاء بحَقٌ" (٤).
وأنشدنى ثمُ الدين محمدُ بن يوسف، المعروف بالخَيّاط الشاعر، قصيدتَه التى مارَضَ بها
هذه القصيدة، فقلت: كيف رَضِىَ ابنُ الزَّمْلَكَانِيّ بهذه ◌ِراضاً [الملك](٥) فقال:
أنا أنكزتُ على ابن نُباتَةَ تَغَزُّلَه ونَسِيبَه اللَّذَين جاء بهما على هذا الوجه وهو يمتدِحُ عالِما
من علماء المسلمين ، وكان من قوله :
أضْحَتْ جَوَامِعُ لَفْظِى وَهْىَ حاناتُ (٦)
مَادانَ مَدْحِى لَكُمْ ذِكْرُ المُدَامِ وَلَّا
. ولااكتَسَتْ لِي بكاسٍ الرَّاحِ راحات(٧)
ولا طَرَفْتُ حِعَى خَمَّارَةٍ سَحَرَاً
· يَدُورُ مِنه على الأكياسِ كاساتُ
وإنَّما أُسْكِرُ الجُلَّاسَ مِن أدَبِ
رَقْصِ الرَّحاجاتِ تُلْمِ الحَازاءُ
◌َمَن مَنْظَرِ الرَّوضِ ◌ُغْنِى الْقَرِيضُ وعَنْ
(١) فى المطبوعة: ((ما أرى شرفاً)). وفى ج، ك: ((ما أرى شرف،، وأنيتنا الصواب من
الديوان . ونفيه هنا إلى أن ابن نباته قد رأى كمال الدين الزملكافى ، بقصيدة أخرى لامية ، مطلعها:
قبضت جملة العلا بالكمال
بلغا القاصدين أن الايالى
راجع الديوان ٤٠٥ :
(٢) فى المطبوعة: ((ولا قال ابن نباتة هذه القصيدة فى ابن الزملكانى البديعة)»، وأثبتنا الصواب
من: ج، ك، وإطلاق ((الكلمة)) على القصيدة، من فصيح الكلام.
(٣) فى المطبوعة: ((صنيعه))، وأنيتنا ما فى: ج، ك .
(٤) فى المطبوعة: ((الحق))، والمثبت من: ج، ك.
(٥) سقط من المطبوعة، وأثبتناه من: ج، ك.
(٦) الأبيات - ماعدا الثالث - فى الدرر الكامنة ٦٧/٥، فى ترجمة ((الخياط)). والبيتان:
الأول والثانى فى البدر الطالع ٢٨٧/٢، فى ترجته أيضاً، وفيه: ((ما شاب)). وفى مطبوعة الطبقات:
(((ما شاذ)»، وأثبتنا الصواب من: ج،ك، والدرر وراجع أيضاً: غيت الأدب المجم، للصفدى ٨٧/٢.
(٧) فى المطبوعة: ((بكاس الراس)). والتصحيح من: ج، د، والدور، والبدر.
(٨) فى المطبوعة: ((يقتعنى القريض))، والمثبت من: ج، ك، والدرر .