النص المفهرس
صفحات 361-380
- ٣٦١ - وكان إماماً فاضلاً مَِّةً، عارِفً بالدِّين والدّنيا، رئيساً مشارًا إليه، متعبِّدًا متزهدًا ، نافذَ الكلمة ، وكان يشبَّه بالقاضى أبى يوسُفُ فى زمانه . دَبَّر أمورَ الُلْك بحلَبَ، واجتمعت الألسُن على مدحِهِ ، والقلوبُ على حُبّه؛ لمكارِمِه، وأفضاله، ونَفْعِهِ الطلبةَ فى العلم والدُّنيا . وله المصنفات الكثيرة، [منها](١): كتاب ((مَاجأ الحُّام عند التباس الأحكام»، وكتاب ((دلائل الأحكام))، وكتاب ((الُوجَز الباهر)) فى الفقه، وكتاب («سِيرة(٢) الشُّلطان صلاح الدِّين)» ، وكتاب «فضائل الجهاد»، صنَّفه للسُّلطان صلاح الدِّين. وكان من بَدْء سعادته أنه حجّ وورَد [إلى](٣) الشام، فاستحضره السُّلطان صلاح الدِّين، وأكرمه وسأله عن جُزْء حديثٍ لَيَسْمْعَ منه، فأخرج له جزءًا، فقرأه(٤) عليه بنفسه، ثم جمع كتابه فى فضائل الجهاد، وقدَّمه للسُّلطان، ولازمه، فولّاء قضاء العسكر، وقضاء القُدْس، وهو أوّلُ قاضٍ وَلِىَ القدس بعدَ فتوحٍ صلاح الدِّين، وكان حاضراً موتَ صلاحٍ الدِّين، وخَدم بعدَه ولدَه الملكَ الظاهر، فولّاه قضاءَ مملكتِهِ ونظرَ أوقافِها سنةَ نَيِّفٍ وتسعين، وكان القاضى بهاء الدِّين لا وَلدَ له ولا قرابة، وزاد إقبالُ الملك الظاهر عليه ، وأقطعه الإقطاعاتِ الهائلةَ، وكانَ ◌ُنْعِم عليه بعد (٥) ذلك بالأموال الجزيلة، فتكارتْ أموالُه، فَعَمَر بحلَبَ مدرسةً ، ثم دارَ حديثٍ، ثم أنشأ بينهما تُربَةً، وصار يُكْثِرِ الأفضالَ على طَلَبة(٦) العِلم، والطَّلبة تقصِدُه من البلاد لثلاثٍ اجتمعن فيه: العلم والمال والجاه، وهو (٧) (١) زيادة من المطبوعة، على ما فى : ج ، ف. (٢) ويسمى: النوادر اللطانية والمحاسن اليوسفية . (٣) زيادة من المطبوعة ، على ما فى : ج ، ز . (٤) فى المطبوعة: ((وقرأ))، والمثبت من: ج.، ز، وانظر وفيات الأعيان ٨٥/٦. (٥) فى المطبوعة: ((مع))، والمثبت من : ج، ز . (٦) فى المطبوعة: ((طلب))، وأثبتنا ما فى: ج، ز . (٧) كذا فى المطبوعة، وفى: ج، ز: «وكان». - ٣٦٢ - لاَ يَبْخَل بشىء منها، وطَعن فى السّنّ، واستولت عليه البُروداتُ والضّعفُ، فكان يتمثّل بقول الشاعر(١): صَبْرًا عَلَى فَقْدِ أحِبَّائِهِ(٣) مَنْ يَتَنَّ الْمُعْرَ فَلَيَدَّرِعْ ما يَتَمِنَّاهِ لِأعْدائِهِ (٣) ومَنْ يُمَعَّرْ يَلْقَ فى نفسِهِ وقَدِمِ مصرَ رسولًا غيرَ مرّة. وقد أطال ابنُ خَلّكان فى ترجمته، وقال: إنه تُوفّى بحلَبَ، يومَ الأربعاء، رابعَ عشر صفر، سنةً اثنتين وثلاثين وستمائة ، ودُفن بتُرْبته . قيد ابنُ شَدّاد فى كتاب ((دلائل الأحكام)» قولَ الأصحاب إن السُّلطانَ أولى بالإمامة من صاحب المنزل وإمام المسجد: بالجُعَاتِ والأعياد ، لتعلّق هذه الأمور بالسَّلاطين. قال: وأما بقّة الصََّواتِ فأعلَمُهُمُ أوْلَى بالإمامة، إلّا أن تُجْمَع الحصالُ المذكورةُ فى الإمام فَيَكونَ حينئذٍ أولَى، ولعله أخذه من كلام الخطابىّ . ١٢٥٨ يوسُف بن عبد الله بن إبراهيم أبو الحَجّاجِ الدِّمَشْقِىّ، وِجِيه(٤) الدِّينِ الوَجِيزِّى أحدُ الأثّة من مشايخ القاهرة، نُسِبَ(٥) إلى كتاب (الوَجِيز))؛ لحِفْظِه إياهٍ(٦ (١) البيتان فى وفيات الأعيان ٩٠/٦، ثم نقل ابن خلكان عن ابن الشعار صاحب عقود الجمان أنهما الظهير أبى إسحان إبراهيم بن نصر بن مكر . (٢) فى المطبوعة : · على فقد لأحابه من يتمنى العمر فليدم وأثبتنا ما فى : ج، ز، والوفيات (٢) فى الوفيات : ير فى نفسه . (٤) ذكره ابن حجر فى تبصير النقبه ١٤٧٩، ولم يزد على قوله: ((وجبه الدين الوجيرى، أحد الفقهاء بالإسكندرية . ذكره منصور » . (٥) فى المطبوعة : (( نسبة ))، والمثبت من : ج، ز . (٦) كذا وقفت الترجمة، وكتب فى ج: ((بياض))، ولم ترد الترجمة فى الطبقات الوسطى. - ٣٦٣ - ١٢٥٩ يوسف بن شيخ الشيوخ صَّدْر الدِّين أبى الحسن مد بن عمر بن علىّ بن محمد بن حَمُّويه * الأمير الكبير الوزير، مقدَّم جيوش الإسلام الصالحّية، خر الدِّين أبو الفضل الجُوِّينِىّ أحدُ مَن دان له العِبَادُ والِلاد. وُلِدِ بدِمْقَ(١) سنةَ اثنتين وثمانين(٢) وخمسمائة، وسَمِع(٣) منصُورَ بن أبى الحسن الََّرِىّ، ومحمد بن يوسف الغَزْ نَوىّ، وغيرهما، وحدَّث. وكان رئيساً عاقلاً مدَبِّرا، سَمْحَ اليدين بالأموال، محبَّباً إلى الناس، حَبه الشُّلطان نَجْمُ الدِّين ثلاثَ سنين ، وقاسى ضُرًّا وشدائد، وكان لا ينام من العمل، ثم أخرجه وأنعم عليه، وجعله نائبَ السَّلْطنة، فلمّا تَوََّ السَّالطان سُئِل خرُ الدِّين على أن يتسَلَطَن، فلم يفعل، ولو أجاب لتَّ له الأمر. وقيل(٤): إنه قَدِمِ دِمَشْقَ مع السُّلطان، فنزل دارَ أُسامة(٥) ، فدخل عليه الِمادُ النَّحَاس، فقال له: يانفرَ الدِّين، إلى كَمْ؟ ماَبَقِىَ بعدَاليوم شىء. فقال: يا عمادَ الدِّين، * له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٧٨/١٣، ذيل الروضتين ١٨٤، شذرات الذهب ٢٣٨/٥، ٢٣٩، العبر ١٩٤/٥، ١٩٥، النجوم الزاهرة ٣٦٣/٦. وانظر الأعلام الأستاذ الزركلى ٣٢٩/٩ ففيه تحقيق نقيس حول كتاب ((تقويم النديم)) لصاحب الترجمة. (١) في: ج، ز: ((بالشام))، والمثبت من المطبوعة، والطبقات الوسطى، والعبر. (٢) فى المطبوعة: ((وثلاثين))، والتصويب من: ج، ز، والطبقات الوسطى، وبعض مصادر الترجمة. وعبارة الذهبى فى العبر: ((بعد الثمانين وخمسمائة)). (٣) فى المطبوعة: ((وسمع بصور من أبى الحسن))، وأثبتنا الصواب من: ج، ز، والطبقات الوسطى والعبر. وانظر الجزء الابع ٣٠٥. (٤) فى الطبقات الوسطى: ((قال الذهبي: بلغنا أنه قدم دمشق ... )). (٥) فى: ج، ز:((سامة))، وأثبتنا الصواب من المطبوعة، والعبر ٢٧٨/٤. وأسامة هذا هو الأمير أسامة بن منقذ الفارس الأديب، وداره بدمدق مكان المدرسة العزيزية. كما فى: الدارس فى أخبار المدارس النعيمى ٣٨٤/١ نقلا عن مقدمة صديقنا الأستاذ مصطفى حجازى لكتاب أسامة: المنازل والديار. - ٣٦٤ - واللهِ لأسَبِقَنَّك إلى الجنة. فصدق [إن شاء](١) اللهُ قولُه، واستشهد على يد الإفرنج، يومَ وقعة المنصورة . وقيل: إن نفخرَ الدِّين أنفق مرَّةً فى العسكر مائتى ألفِ دِينار، وكان يركب بالشَّاوِينِيَّة(٢)، وكان فى الحقيقة هو السُّلطانَ، يقف على بابه ويركب فى خدمته سبعون أميرًا، غير مماليكه وخدمِهِ، وأبطل كثيرًا من المُكُوس، وجَرتْ على يده خيراتٌ حِسان. ثم النَّفَق مجىء الإفريج، وانقطاع(٣) المسلمين بين أيديهم منهزمين، فركب نخرُ الدِّين وقتَ السَّحَر ، لَيَكشفَ الخيرِ، وأرسل النَُّباء إلى الجيش، وساق فى طلبه، فصادف العدوّ، فحملوا عليه، فانهزم أصحابُهُ، وطُمِنٍ هو [ فسقط](٤) وَقُتِل، ونَهَبَ غِلمانُهُ مالَهِ، وضُرِب بالسَّيف فى وجهه ضربتين ، وكان قد بَنى داراً فاخرة بالمنصورة ، فخُرِّبت من يومها . وكان قتلُهُ يومَ رابع ذى القَعدة، سنةً سبع وأربعين وسمائة . ومن شِعْره: مِن الْغَرامِ فِذَاكَ القَدْرُ يَكْفِيهِ (٥) إذا تحقَّقْتُمُ مَاعِنْدَ صاحِبِكُمْ وصاحِبُ البَيْتِ أَدْرَى بِالَّذِى فِيهِ أَنْتُمْ سَكَنْتُمْ مُؤَادِى وَهْوَ مَنْزِلُكُمْ (١) زيادة من : ج، ز ، على ما فى المطبوعة. (٢) كذا فى المطبوعة، والطبقات الوسطى، وفى ج: ((بالشاووشة))، وفى ز: ((بالشاووشية)). (٣) فى المطبوعة: ((واندفاع))، والمثبت من : ج ، ز . (٤) زيادة من : ج.، ز ، على ما فى المطبوعة. (٥) فى الطبقات الوسطى: ((ما عند عبدكم))، وفى: ج، ز: ((من الوداد فذاك)) والمثبت فى: المطبوعة، والطبقات الوسطى. - ٣٦٥ - ١٢٦٠ يوسُف بن يحيى بن محمد بن علىّ بن محمد بن یحیی® قاضى القضاة، بهاء الدِّين [ ابن](١) الزَّ كِىُّ أبو الفضل وُلِدِ فى ذى الحِجّة، سنةً أربعين وسمائة، وكان فقيهاً فاضِلًا مفتياً، متوقِّدَ الذِّهْنِ، سريعَ الحافظة(٢)، مُناظِرًا مِحْجاجاً(٢) . أخذ العُلومَ (٤) عن القاضى كمال الدِّين التَّفْلِيسِيّ، وعن والدِهِ، قيل: وكان أفضلَ من أبيه . وسمع الحديثَ بِمِصْرَ من ابن رَواج، وابن الجُمَّيْىّ، وبدِ مَشْقَ من إراهيم ابن خلیل ، وجماعة . سمع منه الحافِظُ عَمُ الدِّين البِرْزالِيّ، وغيرُه، ووَلى قضاءَ دِمَثْقَ ، بعدَ ابن الصائغ، سنةَ اثنتين وثمانين، واستمرّ حاكِماً إلى أن مات فى حادى عشر ذى الحِجّة، سنةً خمس وثمانين وستمائة ، عن خمس وأربعين سنة . * له ترجمة فى: البداية والنهاية ٣٠٨/١٣، شذرات الذهب ٢٩٤/٥، العبر ٣٥٦/٥، النجوم الزاهرة ٠٣٧٠/٧ وفى الأعلام للأستاذ الزر كلى ٣٤٠/٩ كلام عن الخلط بين صاحب الترجمة وبين ((يوسف ابن يحي بن على بن عبد العزيز الشافعى المقدسى السلمى)». هذا وقد زاد المصنف فى الطبقات الوسطى فى نسب المترجم بعد يحي: ((بن على بن عبد العزيز بن على بن الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن الوليد بن القاسم)). وهكذا جاءت سلطة النسب فى البداية والنهاية؛ لكن جاء بعد ((عبد الرحمن)): ((بن أبان بن عثمان بن عفان)). (١) ساقط من المطبوعة، وأثبتناه من : ج، ز، ومصادر الترجمة. (٢) فى المطبوعة: ((الحفظ))، وأثبتنامافى: ج، ز، وفى الطبقات الوسطى: ((قوى الحافظة سريعها)). (٣) فى المطبوعة: ((محاججا))، والمثبت من: ج، ز . (٤) فى الطبقات الوسطى: ((العقليات)). - ٣٦٦ - ١٢٦١ يوُسِ بنِ يَدْران بن فَيْرُوز بن صَاعِدٌ الجمال المِصْرِىّ هو قاضى القضاة بالشام، جمال الدِّين الشَّيِيّ الحِجازِىّ المليحِىّ، المعروف بالجمال المِصْرِىّ. سَمِعَ مِن السِّنَفِىّ وغيرِه، واختصر ( الأم)) للشافعيِّ، وصنّف فى الفرائض. توفى فى شهر ربيع الأوّل، سنةً ثلاث وعشرين وستمائة(١) ١٢٦٢ المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشَّيْبانِىّ : العلّامة مجد الدّين أبو السَّعادات الجَزَرِىّ ، ابن الأثير صاحب ((جامع الأصول))، و((غريب الحديث)) (٢)، و«شرح(٣) مُسْتَد الشافعىّ))، وغيرِ ذلك. وُلِدٍ بجزيرة ابن عمر ، سنةً أربع وأربعين وخمسمائة، ونشأ بها، ثم انتقل إلى الموصل ، فسمع من يحيى بن سَعْدُون القُرْطُِىّ، وخَطِيب المَوْصِل الطُّوسِىّ، وَسَمِع ببغداد، من ابن كُلَيب . روى عنه ولدُه، والشَّهاب القُوصِىّ، وجماعة، وآخر مَن رَوى عنه بالإجازة خر الدِّين ابن البُخَارِىّ . * له ترجمة فى: البداية والنهاية ١١٤/١٣، ١١٥، حسن المحاضرة ٤١١/١، ذيل الروضتين ١٤٨، عذرات الذهب ١١٢/٥، العبر ٩٧/٥، مرآة الزمان ٦٤٣/٨، النجوم الزاهرة ٠٢٦٦/٦ (١) جاء بها مش ج: «حاشية. بلغ مقابلة على خط المصنف. آخر الجزء الثالث عشر من تجزئة الصنفب» ." ** لم ترجة فى: إنباه الرواة ٢٥٧/٣-٢٦٠، البداية والنهاية ٥٤/١٣، بغية الوعاة ٢٧٤/٢ ٢٧٥، ذيل الروضتين ٦٨، روضات الجنات ٥٨٥ - ٥٨٧، شذرات الذهب ٢٢/٥، ٢٣، العبر ١٩/٥، الكامل ١٣٤/١٢، المختصر لأبى الغد١ ١١٢/٣، ١١٣، مرآة الجنان ١١/٤ - ١٤، معجم الأدباء ٧١/١٧ - ٧٧، مفتاح السعادة ١٢٨/١، ١٢٩، النجوم الزاهرة ١٩٨/٦ ، ٠:١٩٩ وفيات الأعيان ٢٨٩/٣-٢٩١، وانظر مقدمة التحقيق لكتابه ((النهاية في غريب الحديث والأثر)). (٢) المعروف باسم: النهاية في غريب الحديث والأثر. (٣) اسمه: شافى العى بشرح مسند الشافعى. - ٣٦٧ - واتّصل بخدمة الأمير الكبير مجاهد الدِّين قايْماز، إلى أن مات، فاتصل بخدمة صاحب الَّوْصِلِ عِزّ الدِّين مسعود، ووَلِيَ ديوان الإنشاء. وله «ديوانُ رسائل»، ومن تصانيفه غير ماذكرناه: كتاب ((الإنصاف فى الجمع بين الكَشْف والكَثّاف))، (تفسيرى التَّعْلِىّ والزّ ◌َخْشَرِيّ))، و((المصْطَفِى المختار فى الأدعية والأذكار»، و((البديع فى شرح فُصول ابن الدَّهان))، فى النحو، و((الفُرُوق والأبنية))، وكتاب (الأذواء(١) والذَّوات))، و((شرح غريب الطُّوال)). وكان بارِعاً فى الترسُّل، وحصَل له مرض(٢) مُؤْ مِن، أبطل يديه ورجليه، وعجز عن الكتابة ، وأقام بداره، وأنشأ رِباطاً بقرية من غُرَى الَوْمِل ، ووقف أملاكَه عليه ، وكان فاضلا رئيساً مُشاراً إليه . توقَّ سنةً ست وسمائة . ١٢٦٣ المبارك بن يحيى بن أبى الحسن بن أبى القاسم المصْرىّ الشيخ نَصِيرِ الدِّين بن الطَّبّاخ وُلِد فى خامس عشر ذى القَعْدة، سنةً سبع وثمانين وخمسمائة ، وكان بارِعاً فى الفقه ، مشهورَ الاسم فيه . دَرّس بالمدرسة القُطْبيّة، بالبْدُفانِين بالقاهرة، وأعاد عند شيخ الإسلام عزّ الدّين ابن عبد السلام، بالمدرسة الصالحيّة(٣). (١) هو المعروف باسم: المرصع فى الآباء والأمهات والأبناء والبنات والأنواء والذوات. (٢) هو مرض النقرس ، كما فى الطبقات الوسطى ، وبعض مصادر الترجمة. * له ترجمة فى : البداية والنهاية ٢٥٦/١٣، تذكرة الحفاظ ١٤٧٦/٤، حسن المحاضرة ١٦/١: (٣) فى: ج، ز: ((الصلاحية))، والمثبت من المطبوعة، وسبقت هذه المدرسة كثيرا فى هذا الجزء. وجاء بهامش ج حاشية : (( قرأتُ بخطٌّ ابن عبد الظاهر: لما درَّس النصير ابن الطبّاخ حضره الشيخُ عزّ الدين فأنشد : مَجْلِمُكْ بَحْرٌ وإنى امرُؤْ لا أُحْسِنُ الْعَوْمَ فَأَخْشِى الْغَرِقْ)) - ٣٦٨ - • وكان ذكِىَّ الفَرِيحة، حادَّ الدِّمن، كثيرَ الاعتناء بكتاب («التّنبيه»، نُوزِعَ مرَّةً فى مسألة، وقيل له: ليست هذه فى ((التَّنْبيه)). فنَضِب وقال: (١مامِن مسألةٍ إلّ وهى فى ((التنبيه))(١) فقيل له: أين فى ((التنبيه)): إن لكلِّ جَرْيَةٍ حُكْماً فى الماء الجارى؟ فقال: فى قوله فى الطلاق: وإن(٢) قال لها وهى فى ماء جارٍ: إن خرجتِ من هذا الماء فأنتِ طالقٌ، وإن أقمتِ فِيه فأنت طالق. لم تُطَلَّق، خَرجت أو أقامت، فقد جعل لكلِّ جَرْيَةٍ حُكْمً. مات فى القاهرة، فى حادى عشر ◌َادَى الآخِرة، سنةً سبع وستين وستمائة . ١٢٦٤ محمود بن أحمد بن محمد أبو الفضل الأرْدُبِيلِىّ كان فقيهاً أصوليًّا . قدم بغداد ، ودرَّس بالمدرسة الكاليّة، وسقط فى بئرٍ فی داره فهلك، سنةً خمس وعشرين وستمائة . ١٢٦٥ محمود بن أحمد بن محمود أبو المناقِب الزَّنْجانىّ* استوطَن بغدادَ . قال ابن التّجّار: وبرع فى المذهب والخِلاف والأصول، ودرَّس بالنَّظامية، وُزِل ، ودَرّس بالمستنصريّة، وصنَّف تفسير القرآن(٣)، وحدَّث عن الإِمام الناصر لدين الله بالإجازة. قال شيخُنا الذَّهِىُّ: استُشْهِد فى كائنةِ بغدادَ ، سنةَ ست وخمسين وستمائة . (١) كذا فى المطبوعة، ومكانه فى: ج، ز: « بل مى فيه )). (٢) فى المطبوعة: ((إن))، وزدنا الواو من: ج، ز. * الزنجانى هذا هو مختصر ((الصجاح)) الجوهرى، واسم كتابه: ((تروح الأرواح فى تهذيب الصحاح))، وانظر ترجمته فى النجوم الزاهرة ٦٨/٧، ومقدمة تحقيق ((الصحاح)) صفحة ٢٠٠، والأعلام للزر كلى ٣٧/٨، ومعظم مصادر ترجمة: الزمجانى مخطوط . (٣) لم يذكر السبكى رحمه الله أشهر مصنف للزنجانى، وهو: مختصر الصحاح الذى أشرنا إليه فى التعليق السابق . - ٣٦٩ - ١٢٦٦ محمود بن عبد الله بن عبد الرحمن* الشيخ برهان الدين أبو النَّنَاءِ(١) المَرَاغِىّ مدرّس الفَلَكِيّة بدِ مَشْقَ . وُلِدِ سنةً خمس وستمائة، وسَمِع بحلَبَ من أبى القاسم بن رَواحة(٢)، والقاضي(٣) زين الدِّين بن الأستاذ، وغيرِها . روى عنه شيخُنا المِزِّىُّ، وابن العَطّار، والشيخ عَلَم الدِّين البِرْزالِيّ، وطائفة. وكان فقيهاً أُصوليًّا مُناظِرًا محقُّقً، صالحاً زاهداً متعِّداً، مُرِض عليه قضاء القُضاةَ(٤) فامتنع ، وُرِضت عليه مشيخةُ الشَّيوخ فامتنع، وكانت له حلْقةٌ بالجامع الأُمَوِىّ يشتغل فيها . توَّىَ فى ثالث(٥) عِشْرِى ربيع الآخر ، سنةً إحدى وثمانين وستمائة . • ومن فَتَاويه، فى امرأةٍ أَشهدتْ على نفسِها أن هذا الرجلَ ابنُ عمِّى وصدَّقَها: أن العُصُوبةَ تثبُتْ ويَرِمُها إذا ماتت. نتله الشيخ بُرُهان الدِّين ابن الفِرْ كاح، فى (( تعليقه)) فى باب الإقرار، وهى مسألةٌ تَعُّ بها البلْوَى، لاسِيَّما إذا كان المقَرُّ له غائباً، فكثيراً ما يُقِرُّ مريضٌ بأن له وارِثًاً غائباً، إمّا ابن عمٍّ أو نحوه، فيضعُ وكيلُ بيتِ المال يدَه مدعياً * له ترجمة فى: البداية والنهاية ٣٠٠/١٣، شذرات الذهب ٣٧٤/٥، المعبر ٣٣٦/٥، النجوم الزاهرة ٣٥٦/٧. (١) فى المطبوعة: ((أبو المثنى))، وأثبتنا ما فى: ج، ز، والطبقات الوسطى، والبداية والنهاية، والثذرات. (٢) فى المطبوعة: ((الرواحة))، وأثبتنا الصواب من: ج، ز، والطبقات الوسطى. والعبر، الموضع السابق، وأيضا ١٨٩/٥، وسماه: ((عبد الله بن الحين بن عبد اللّه)). (٣) كذا فى الأصول، وابن الأستاذ هو: كمال الدين أحمد بن زين الدين عبد الله. انظر ترجمته فيما سبق، صفحة ١٧ ، وانظر ترجمة والده أيضا فى صفحة ١٥٥. (٤) بالشام ، كما فى الطبقات الوسطى . (٥) فى المطبوعة: ((ثالث عشر))، والمثبت من: ج، ز ، والبداية والنهاية. ( ٨/٢٤ - طبقات ) - ٣٧٠ - أن بيت المال لا يندفع بهذا القول، وقد أفتى الشيخ تائجُ الدّين ابن الفِرْ كاح وكيلَ بيت المال. بذلك، على تلوُّمٍ وتوقّفٍ عندَه وعندَ ولده الشيخ شهاب الدِّين فيه، وأمّا أنا فلا وَفْفَةَ عِندى فيه، والصواب عندى اندفاعُ بيت المال بهذا الإقرار، وحِفْظُ هذا المال بمجرَّد هذا الإقرار، حتى يحضُرَ النائبُ، أو يثبُتَ [ خِلافُ](١) ماقاله المريض، وقد أشبعنا. الكلامَ على هذه المسألة، وقلنا: إن فى كلام القاضى الحسين وشيخه الفَفّال وفى ((فَتَاوَى ابن الصَّاغِ))(٢) ما يُرْشِدٍ إلى ماذكرناهٍ(٢) . ١٢٦٧ محمود بن عبيد الله بن أحمد بن عبد الله* أبو المحامد ظهيرُ الدِّين الزَّنْجاني، الفقيه الصُّونِيّ الزاهد قال شيخما الذَّهبىّ: وُلِدِ سنة سبع وتسعين وخمسمائة ظنًّا، وسَمِع الشيخ شباب الدِّين الشُّهْرَ وَرْدِىّ، وصحبه مدّةً، وأبا المعالى صاعِدَ بن علىّ الواعظ، والمحدِّث ابن أبى(٤) المُعَمَّر [بَدَلاً](٥) التِّبْرِيزِىّ، وجماعة. (١) ساقط من: ج، ز، وأثبتناه من المطبوعة. (٢) كذا فى المطبوعة، وفى: ج، ز: «ابن الصلاح»، وانظر فهارس الكتب فى الأجزاء السابقة. (٣) زاد المصنف فى الطبقات الوسطى ، قال: (( ومن فتاويه فيمن وقَفَ على نفسه ثم على جهاتٍ متّصلة، وأقرَّ بأن حاكماً حكَم بصحة هذا الوقف ولُزُومِهِ، أنه يُؤاخَذُ بالإقرار فى حقِّ نفسِه، ويجوز نقضُ الوقف فى حقِّ غَيرِهِ. وخالَفَه الشّيخُ تَاجُ الدين الفِرْ كاح، وقال: إن إقرارَ الإنسان على ما فى يده. مقبولٌ عليه وعلى مَن يتَلقّى منه، ولهذا لو قال: هذا وقفٌ علىَّ، كان ذلك مقبولًا عليه، وعلى مَن يَتَلَقَّى منه )) . * له ترجمة فى : شذرات الذهب ٣٤٤/٥، العبر ٢٠٣/٥. (٤) فى أصول الطبقات الكبرى والوسطى: ((والمحدث أبا العمر)) وأثبتنا الصواب من ترجمته فى العبر ١٤٩/٥، والنجوم الزاهرة ٣١٤/٦، ومما تقدم عندنا فى صفحة ١٥:٦، وسماه الذهبي: «بدل بن أبى المعمر بن إسماعيل التبريزى)). (٥) ساقط من المطبوعة، وأثبتناه من: ج، ز، والطبقات الوسطى، وانظر الماشية السابقة. - ٣٧١ - حَدَّث عنه أبو الحسن بن العَطّار، وغيرُه، وأجاز لشيخنا الذهبىّ، وحدّث بكتاب (( العوارِفِ)) عن المصنَّف، وكان إماماً بالتَّقْوِيّة، وأكثر نهارِه بها، ومَّبيته بالسُّمَيْساطِيَّةَ(١). مات فى شهر رمضان، سنةً أربع وسبعين وستمائة . ١٢٦٨ محمود بن أبى بكر بن أحمد الارْمَوِىّ* الشيخ سراج الدِّين أبوِ الشَّاء صاحب ((التحصيل))، مختصر (المحصول))، فى أصول الفقه، و((الباب))، مختصر ((الأربعين))، فى أصول الدِّين، و ((البيان))، و((المطالِعِ)) فى المنطق، وغير ذلك، وقيل: إنه شرح (( الوجيز»، فى الفقه. قرأ بالمَوْصِل على كمال الدِّين بن يُونس . مَولِدُه فى سنةٍ أربع وتسعين وخمسمائة ، وتوفى فى سنة اثنتين وثمانين وسمائة ، بمدينة قُونِيَة . ١٢٦٩ مُشرَّف بن عليّ بن أبى جعفر بن كامل* ** أبو العِزّ الْخَلِىّ المُغْرِئِ الضَّرير قال شيخنا الذّھیُّ : وُلِد تقریباً سنة أربع وثلاثين وخمسمائة، وقدم بغداد ، حفظ بها القرآن، وتفقَّه بالنّظامية، وقرأ القراءاتٍ ، وسَمِع من أبى الكرم، وأبى الوقت، وأحمد ابن محمد بن الدَّبّاس، وغيرِم . روى عنه ابن الدُّبَيْنِى، والبِرْزاليَ، وغيرها. (١) فى المطبوعة: ((بالشماطية))، وفى: ج، ز: ((بالشياطية))، وأثبتنا الصواب مما تقدم فى الجزء السادس ١٩٨. * له ترجمة فى: كشف الظنون ٢٦١، ١٧١٥، مفتاح السعادة ٢٩٧/٢، ٢٩٨، حدية العارفين ** له ترجمة فى: البداية والنهاية ٩٧/١٣، طبقات القراء ٢٩٦،٢٩٨/٢، نكت الهميان ٢٩٠. ٠٤٠٦/٢ - ٣٧٢ - توقّىَ فى الخامس والعشرين من ربيع الآخر، سنة ثمان عشرة وسمائة . والخالِصُِ الذى يُنْسَبِ إليه: اسمُ ناحيةٍ ونهر شَرقىَّ بغداد. ١٢٧٠ مُظْفَر بن عبد الله بن عليّ بن الحسين* الإمام تقىّ الدِّين المِصرِىّ المُقْتَرَح والمُقْتَرَحِ(١): لَقَبُ عليهِ . (٢) كان إماماً فى الفقه والخلاف وأصول الدِّين، نَظّرًا قَادِرًا على قهر الخُصوم وإزهاقهم إلى الانقطاع . صنّف التصانيفَ الكثيرةَ ، وتخرّج به خَلْقٌ . قال الحافظ عبد العظيم: سَمِع بالإسكندرية من أبى الطاهر بن عوف ، وسمعت منه ، وحدَّث بمكةَ ومِصْر، وكان كثيرَ الإفادة، منتصباً لمن يقرأ عليه، كثير التواضع، حسنَ الأخلاق ، جَمِيلَ الْعِشْرة، دَيِّاً متورِّعاً . وَلِيَ التدريسَ بالمدرسة المعروفة بالمِّلَفِىّ بالإسكندرية مدَّةً، وتوجّه إلى مكّة؛ فَأُشيعت وفاتُهُ، وأُخِذتِ المدرسةُ ، فعاد ولم يتّفق عَوْدُه إليها، فأقام بجامع مِصْرَ بقرى، واجتمع عليه جماعة كثيرة، ودرَّس بمدرسة الشَّرِيف ابن(٣) تَعْلَب، وتوفَّىَ فى شعبان ، سنةَ اثنتى عشرة وسمائة * له ترجمة فى: حسن المحاضرة ٤٠٩/١، كشف الظنون ٠١٧٩٣ وجاء بحاشية ج: ((هو جد ابن دقيق العيد لأمه))، وفى المطبوعة: ((المظفر))، وأثبتنا مافى: ج، ز، والطبقات الوسطى، ومصدرى. الترجمة .. (١) قال صاحب كشف الظنون: ((المقترح فى المصطلح، فى الجدل، الشيخ أبى منصور محمد بن محمد البروى الشافعى المتوفى سنة ٥٦٧، وشرحه تقى الدين أبو الفتح مظفر بن عبد الله المصرى المعروف بالمقترح لكونه حافظه، فلا يقال له إلا التقى المقترح» . (٢) فى الطبقات الوسطى: ((وإرهاقهم)» بالراء وفوقها علامة إهمال. (٣) فى المطبوعة، ج: (أبى))، وأثبتنا الصواب من الطبقات الوسطى، ز، وخطط المقريزى ٣٣٢/٣ وابن ثعلب هو الأمير خر الدين أبو نصر إسماعيل بن ثعلب بن يعقوب ، وتعرف مدرسته بالم : المدرسة الشريفية، ذكر المقريزى أنها تقع بدرب كركامة على رأس حارة الجودرية، من القاهرة، وهى من مدارس الفقهاء الشافعية . - ٣٧٣ - ١٢٧١ المظَّفّر بن عبد الله بن أبى منصور الشَّرِيف أبو منصور الهاشِمِىّ العبّاسِىّ الواعظ، المعروف بالشَّرِيف العَبّاسِىّ وُلِدِ يارْبِل . سَمِع ببغدادَ من ذاكِرِ ين كامل، وغيرِهِ، وحدَّث بمِصْرَ، ودِمَشْق. قال الحافظ عبد العظيم: توقَّ فى شَوّال سنةً أربع وثلاثين وستمائة . ١٢٧٢ المظفّر بن أبى محمد - ويقال [بل](١) أبى الخير - بن إسماعيل بن علىّ الرَّارانِيّ(٢) ، الشيخ أمين الدِّين التُّبْرِ يزِىّ صاحب (المختصر) المشهور فى الفقه، يُكْنَى أبا الخير، وقيل: أبا الأسعد، ومن تصانيفه أيضًا: (التَّنقيح))، اختصر فيه ((الَحْصُول))، فى أصول الفقه، وله «سِمْط(٣) المسائل»، فى الفقه، فى مجلّدين وأكثر (٤). وُلِدِ سنةً ثمانٍ وخمسين وخمسمائة، وكان من أجلِّ مشايخ العلم، فى دِيار مِصْرَ ، فقيهاً أُصوليًّا، عابدًا زاهِداً، كثير العبادة، إماماً مناظِرًا مبرِّزاً. تفقَّه ببغدادَ ، على أبى القاسم بن فَضْلان، وأعاد بالمدرسة النّظامِيّة، وأفتى وناظر ، وسَمِع الحديثَ من أبى الفرج بن كُلَيْب، وأبى أحمد بن سُكَيْنة . قال ابنُ النَّجَار: وانتَخب بخطّه وقرأ كثيرًا من الكتب الكِبار. (١) زيادة من: ج، ز، على ما فى المطبوعة، والطبقات الوسطى. (٢) فى أصول الطبقات الكبرى والوسطى: ((الوارانى)) وأثبتنا الصواب من الأعلام للأستاذ الزركلى ١٦٥/٨، ١٦٦، ونقل عن الإعلام لابن قاضى شهبة أنه «بالراء المكررة)». وقال ياقوت فى معجم البلدان ٧٢٩/٢: ((راران بتكرير الراء المهملة، وآخره نون: قرية من قرى أصبهان». والمظفر هذا ترجمة فى: حسن المحاضرة ٤١٠/١، وفى حواشى الأعلام مراجع أخرى. (٣) يسميه السيوطى: ((سماط سمط الفوائد)). (٤) مكان هذا فى الطبقات الوسطى: ((أو ثلاث)). - ٣٧٤ - قلتُ: روى عنه الحافظ زكىُّ الدِّين الُنْذِرِىّ، وغيرُه .. وحَجّ الشيخُ أمين الدِّين من بغداد، ثم قَدِمِ مِصْرَ، ودرَّس بها بالمدرسة الناصرية. المجاورة للجامع العَقِيق، واستوطنها دهراً طويلاً، يُفْسِى وَيُفيد، ثم سافر إلى العِراقِ ، ومن العِراق إلى شيراز، ومات بها فى ذى الحِجّة، سنةً إحدى وعشرين وسنمائة . ١٢٧٣ المعاقَى بن إسماعيل بن أبى (١) الحسين بن أبى السنان(٢). الفقيه أبو محمد بن(٣) الحَدَوْس بفتح الحاء والدال المهملتين وإسكان الواو ثم سين مهملة . له كتاب ((الكامل)) فى الفقه، وكتاب ((الُوجَز)» فى الذّكر، وكتاب ((أنس المنقطعين»، وغيرُ ذلك من المصنّفات . وُلِد سنةَ إحدى وخمسين وخمسمائة، وسَمِع من أبى الرَّبيع سليمان بن خميس، ومسلم بن علىّ السِِّجِىّ. روى عنه الزَّ كِىّ البِرْزالِيّ، والمجد بن العَدِيم، والخَضِر بن عبدان الكاتب، وغيرهم . وكان إماماً عارفاً بالذهب، كثيرَ العبادة، درَّس وأفتى وناظر. توفّىَ فى رمضان أو شعبان، سنةَ ثلاثين وسمائة . • وفى كتابه ((الكامل)): أنه يُكْرَه الاستِياكُ بالمِبْرَد. (١) كلمة « أبى)» مضروب عليها فى الطبقات الوسطى. (٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((الموصلى))، والعافى هذا ذكر فى تذكرة الحفاظ ١٤٥٦/٤، . (٣) سقطت: ((بن)) من: ج، ز، وأثبتناها من المطبوعة، والطبقات الوسطى. ١٤٥٧ - ٣٧٥ - ١٢٧٤ مُفَرَّجِ بِن المُبَارَك - أبو الفضل (١) القاضى، يُعْرَف بابن العَطّار من أهل واسِط . تفقّه على أبى جعفر بن البُونِيّ ، وأفتى، وكان نَزِعاً خَيِّراً . وُلِد فى سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ، ومات فى (٢ حادى عِشْرِى ٢) شعبان، سنةً إحدى وستمائة . ١٢٧٥ منصور بن سُليم بن منصور بن فَتُّوحُ المحدِّث وجيه الدين أبو المظفَر الهَمْدَانِيّ(٣) الإسكندرانىّ مُحْتَسِب الإسكندريّة . وُلِدِ فى ثامن صفر، سنةً سبع وستمائة، وسَمِع من محمد بن عِماد الحَرَّانى، وجعفرِ الهَمْدائِّ(٤)، وابن رَواج، ° وجماعةٍ من أصحاب السِّلَفِىّ، وببغداد من ابن رَوْزَبة، والقَطِيعِىّ، وأبى بكر الخازِن٥)، وجماعةٍ من أصحاب شُهْدَةَ، وبِمِصْرَ مَن مُرْتَضَى بن أبى الجُود، (١) فى الطبقات الوسطى: ((أبو المفضل)). (٢) ساقط من : ج ، ز، وهو فى المطبوعة ، والطبقات الوسطى. * له ترجمة فى: تذكرة الحفاظ ١٤٦٧/٤، ١٤٦٨، حسن المحاضرة ٣٥٦/١ [ وفيه : منصور ابن سليمان]، شذرات الذهب ٣٤١/٥، ذيل مرآة الزمان ١٠٣/٣، العبر ٣٠١/٥، ٣٠٢، مرآة الجنان ١٧٣/٤، النجوم الزاهرة ٢٤٧/٧، وفى حواشى الأعلام للأستاذ الزركلى ٢٣٩/٨. مراجع أخرى المترجمة . (٣) فى المطبوعة: ((المذائى)) بالذال المعجمة، وأثبتناه بالدال المهملة على الصواب، من : چ، ز ، والطبقات الوسطى. وقد نص ابن العماد فى الشذرات على ذلك، قال: ((بكون المبم نسبة إلى القبيلة المشهورة)). (٤) فى المطبوعة، والعبر ١٤٩/٥: ((الهمذانى)) بالذال المعجمة، وأثبتناه بالدال المهملة من: ج، ز، والطبقات الوسطى، وكذا فى ترجمته من طبقات القراء ١٩٣/١، وحسن المحاضرة ٤٥٥/١، ٤٩٩ . واسمه : جعفر بن على بن هبة الله . (٥) ما بين القوسين ساقط من: ج، ومكانه: ((وغيرهم))، وأثبتناه من المطبوعة، والطبقات الوسطى، وهوبهامش ز، لكن بخط مغاير، وسقطت منها ومن الطبقات الوسطى: ((وأبي بكر الخازن)). - ٣٧٦ - . وعلىّ بن عمّار، وغيرِها، وبدِ مَثْق من ابن الَِّّىّ، ومكرم، وجماعة، وبحلَبُ من ابن خليل، وغيره ، وبغير ذلك من البلدان ، من جماعاتٍ . كتب عنه الحافِظِ الدِّمْيَاطِىُّ، والشَّريف عزّ الدِّين (١)، وجماعة، ودرَّس بالإسكندرية، وخرّج وانْتَقَى، وعُنِىَ بقُنون الحديث، وجمع ((المُمْجَم)) لنفسه، وخَرَّج ((الأربعين))؛ وصنَّف « تاريخاً للإسكندرية»، فى(٢) مجلِّين. توفّى ليلةَ الحادى والعشرين، من شوّال، سنة ثلاث وسبعين وستمائة، رحمه الله. ١٢٧٦ موسى بن عليّ بن وهب بن مُطِيع القشيْرِىّ القوصِىّ الشيخ سراج الدِّين ابن الشيخ مجد الدِّين، وأخو شيخ الإسلام تقيّ الدِّين وُلِد بقُوص، سنةَ إحدى وأربعين وسمائة، وسَمِع الحديثَ من أصحاب السِّلَفِىّ، وحدَّث . سَمِع منه شيخُنا أبو حَيّانَ [ النَّحْوِىّ](٣) . وكان فقيهاً جيِّداً، ذكىٌّ الفَرِيحة، تَصَدَّى بقُوصَ لِنَشْرِ العِلمِ والفْيا. وصنَّف فى الفقه كتاباًمحاه ( المُغْنِى)) (٤)، وهذا الكتاب هو الذى نقل عنه ابن الرِّفعة، فيما إذا نوى المُتْيِّمُ بتَيُّمِه استباحةَ الفَرْض والنّغْل: أن سِراج الدِّين ابنَ دَقِيق العيد قال: يستبيحهما على أصحّ الوجهين. والمعروف فى المذهب أنه يستبيحهما بلا خِلاف، قاله النَّوِىُّ، وقال الإمام : إن الطَّرُقَ اتَّفَقت عليه. (١) هو أحمد بن محمد بن عبد الرحمن. ترجمته فى حسن المحاضرة ٣٥٧/١. (٢) ذكر الخاوى فى الإعلان بالتوبيخ ٢٤٧ أنه فى أربع مجلدات . * له ترجة فى : حسن المحاضرة ٤١٨/١، الطالع السعيد ٣٨٠، ٣٨١ (٣) زيادة من : ج ، ز، والطبقات الوسطى، على ما فى المطبوعة. (٤) فى الطبقات الوسطى: (المعنى) بالعين المهملة والتون المفتوحة بضبط القلم، وما فى الطبقات الكبرى مثله فى الطالع السعيد، وقال الأدفوى: ((ولا أظنه أكمله))، وكذا فى كشف الظنون ١٧٥١، وذكر أنه فى الفروع . - ٣٧٧ - قال ابن الرِّفْعة: وقضيَّةُ ما نقله سراجُ الدِّين أن الوجهَ الآخَر أنه لا يستبيحهما، بل أحدَهما، وقول الغَزّالىّ: ((فالصَّحِيحُ جَوَازُما)» لايُنَافِى دَعْوَى الإِمام انِّفَاقَ الطُّرُقِ على جَوازِهما ، إذ مقابل الصحيح فى كلامه أنه لابُدَّ من تَعَيُّن الفريضة، والمعنى: فالصَّحيحُ جَوَازُها وإن لم ◌ُعَيِّن الفريضةَ، وكلامُ ابن دَقِيقِ العِيد يجوز أن يُؤْوَّلَ بمثل ما أُوِّلَ به كلامُ الغَزّالِىّ . ومن شعر سراج الدِّين(١): وحَقِّكِ ما أَعْرَضْتُ عَنْكِ مَلَالَةً. ولا أنا مِمَا تَعْلَمِينَ مُفِيقُ(٣) على سِرِّنَا مِنْ أَنْ يُذاعَ شَفِيقُ(٣) ولكِنْ خَشِيتُ الكَاشِحِينَ لِنَّنِى قَرِيباً ولكِنْ ما إليه طَرِيقُ فَأَصْبَحْتُ كَالظَّمْآنِ شاهَدَ مَشْرَباً مات بقُوصَ سنةً خمس وثمانين وستمائة . ١٢٧٧ موسى بن محمد بن موسى بن حمُود (٤) الما كِسبنىّ(٥) ... (١) الأبيات فى الطالع السعيد ٣٨١ (٢) روى صدر البيت فى الطالع السعيد : * وحقك ما عرضت نفسى ملالة * وفيه وفى مطبوعتنا: ((ولا أنا ممن))، وأثبتنا ما فى: ج، ز، والطبقات الوسطى . (٣) فى المطبوعة: ((ولكن خشية))، والتصحيح من: ج، ز، والطبقات الوسطى، والطالع السعيد . (٤) فى: ج، ز: ((حموه))، والمثبت من المطبوعة، والطبقات الوسطى ، ومما تقدم فى ترجمة جد المترجم، صفحة ٣١٠ من الجزء السابع . (٥) كذا وقفت الترجمة فى أصول الطبقات الكبرى، وجاءت الترجمة كاملة فى الطبقات الوسطى على هذا النحو : (موسى بن محمد بن موسى بن محمّد الما كِسِينِىّ حفيد موسى بن حمود المتقدِّم [ انظر التعليق السابق]. تفقّه بالموصل على أبى حامد محمد بن يونس، وعلى أبى المظفَّر محمد بن عَلوان بن مُهاِجِر، وأعاد بالمدرسة الفَخْرِيّة، ومات بِمَلَطْيَةً من بلاد الروم فى شهر ربيع الآخر سنة ست وستمائة. ترجمه ابن باطِش». - ٣٧٨ - ١٢٧٨ موسى بن أبى الفضل يونس بن محمد بن مَنَعةً* الشيخ العلامة كمالُ الدِّين ابن يونس، أبو الفتح المَوْصِلِىّ والد شارح ((التنبيه)»، الشيخٍ شَرِفِ الدِّين أحمد بن موسى. وُلِدِ فى صفر، سنةَ إحدى وخمسين وخمسمائة، بالمَوْصِل، وتفقّه على والده الشيخ رضىّ الدّين يونُس، ثم توجّه إلى بغداد، فتفتَّه بالمدرسة النّظامية على مُميدِها السَّدِيد(١) السَّمَاسِىّ، وقرأ العربيّة بالَوْصِل على الإمام يحيى بن سَعْدُون، وببغدادَ على الكمال عبد الرحمن الأنْبارِىّ، ثم عاد إلى الَوْصِل مقيماً بها. وكان رجلًا متبحِّزًا فى كثيرٍ من فُون العِلم، موصوفاً بالذّ كاء المغْرِطِ، إليه مَرْجِعُ أهل المَوْصِل وما والاها فى(٢) الفتاوى(٣)، وأصحابه يعظِّمونه كثيرًا. وقد ذكره ابن خلكان فى ((الوفيات)) وقال: إنه درَّسٍ بعدَ وفاة والده ، فى موضعه، بالمسجد المعروف بالأمير زين الدِّين صاحب إِرْبِل، قال: وهذا المسجد يُعْرَفِ الآن بالمدرسة الكاليّة؛ لأنه نُسِب(٤) إلى كمال الدين المذكور، لطول إقامتهِ به، ولمّا اشتهر فضلُه انْثال(٥) عليه الفقهاء، وتبخَّر فى جميع فنون العلم، وجمع من العُلوم مالم يَجْمعه أحدٌ ، * له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٥٨/١٣، شذرات الذهب ٢٠٦/٥، العبر ١٦٢/٥:، ١٦٣، عيون الأنباء ٣٠٦/١، الفلاكة والمفلوكين ٨٤، المختصر لأبى الفدا ١٧٧/٣، ١٧٨، مرآة الجنان ١٠١/٤، مفتاح السعادة ٣٥٦/٢، ٣٥٧، النجوم الزاهرة ٣٤٢/٦ - ٣٤٤، وفيات الأعيان ٣٩٦/٤ - ٤٠١ : وزاد المصنف فى الطبقات الوسطى فى نسب المترجم بعد ((منعة)»: « بن مالك بن محمد بن سعد ابن سعيد بن عاصم )) . (١) فى: ج، ز. ومفتاح السعادة: ((الشريف))، وأثبتنا الصواب من: المطبوعة، والطبقات الوسطى، ومما سبق فى ترجمته فى الجزء السابع ٢٣، وأيضا وفيات الأعيان ٣٧٢/٣. (٢) فى المطبوعة: ((من))، والمثبت من: ج، ز . (٣) بعد هذا فى: ج، ز: ((والمطلب)) ولا ترى لهذه الزيادة معنى. (٤) فى المطبوعة: ((ينسب)»، وأثبتنا ما فى: ج، ز، ووفيات الأعيان. (٥) فى المطبوعة: ((امثال)) والكلمة غير واضحة فى ز، وأثبتنا الصواب من: ج، والوفيات. - ٣٧٩ - وتفرَّد بعلم الرِّياضة، ولقد رأيتُه بالَّوْصِل فى شهر رمضانَ سنةً ست وعشرين وسمائة، وتردَّدتُ إليه دُفَيْعاتٍ (١) عديدةً؛ لِما كان بينَه وبينَ الوالد رحمه الله مِن المؤانسة والمودَّة الأكيدة ، ولم يتّفق لى الأخذُ عنه، لعدمِ الإقامة وسرعة الحركة إلى الشام. وكان الفقهاء يقولون: إنه يَدْرِى أريمةً وعشرين(٢) فنَّدرايةَ مُنْقَنة، فمن ذلك المذهب، وكان فيه أوحَدَ الزَّمان، وكان جماعةٌ من الطائفة الحنفيَّة يشتغلون عليه بمَذْهَبِهم، ويَحُلُّ(٣) مسائِلَ ((الجامع الكبير))(٤) أحسنَ حَلّ، مع ما يجىء(٥) عليه من الإشكال المشهور . وكان يُتقن فنَّ الخِلاف(٦) والتَّجارِى وأصول الفقه وأصول الدين، ولّا وصلتْ كتبُ خر الدِّين الرازِىّ للَمَوْصِل، وكان بها إذ ذاك جماعةٌ من الفضلاء، لم يفهم أحدٌ منهم اصطلاحَه فيها سِواه، وكذلك ((الإرشاد)) العَمِيدىّ(٧) لَمَّا وقف عليها حلَّها فى ليلةٍ واحدة، وأقرأها على ماقالوا . وكان يدرى فنَّ الحِكْمة والمنطق والطَّبِيعىّ(٨) والإلهى، وكذلك الطّبّ، ويعرف فنونّ الرِّياضة من أَقْلِيدس، والهيئة، والمخْرُوطات، والمتوسِّطات، والَجَسْطِىّ، (° وهى لفظة يونانّة، معناها بالعربية: الترتيب، ذكر ذلك أبو بكر (١٠) فى كتابه٩)، وأنواع الحساب المفتوحِ منه، والجَبْر، والمقابلة، والأرتماطِيقِيّ، وطريق الخطأين، والموسيقى، والمساحة، (١) فى المطبوعة: ((رقيعات))، وأثبتنا الصواب من: ج، ز، وفى الوفيات: ((دفعات)). (٢) فى الطبقات الوسطى:" ((أربعة عشر))، وما فى الطبقات الكبرى مثله فى الوفيات، ومفتاح (٣) فى الوفيات زيادة: ((لهم» العادة . (٤) للامام محمد بن الحسن الشيباني. ٠٤٠٠٠ (٥) فى الوفيات: ((مع ما هى عليه .. (٦) فى الوفيات: ((فن الخلاف العراقى والبخارى وأصول الفقه (٧) فى المطبوعة: ((العمرى))، وأثبتنا الصواب من: ج، ز، ووفيات الأعيان، ومفتاح السعادة. والعميدى هو: محمد بن محمد بن محمد، ترجمته فى وفيات الأعيان ٣٨٨/٣. (٨) فى المطبوعة: ((والطبيعة))، والتصحيح من: ج، ز ، والوفيات. (٩) هذا ليس فى وفيات الأعيان، والمؤلف ينقل منه، كما سبق. (١٠) كذا فى المطبوعة، ولم نعرفه، والكلمة غير واضحة فى : ج ، ز . - ٣٨٠ - معرفةً لا يشاركه فيها غيرُه إلا فى ظواهر هذه العلوم دونَ دقائقها ، والوقوف على حقائقها ، (١) وبالجملة فلقد كان كما قال الشاعر (٢): لَهُ فِى كُلِّ عِلْمِ بالجَمِيعِ وكان مِنَ الْعُلُومِ بَحَيْثُ يُقْضَى واستخرج فى علم الأوفاق ◌ُرُقاً لم يَهْتَدِ إليها أحدٌ ، وكان يبحث فى العربيّة والتصريف بحثً نامَّلمستوفى، حتى إنه كان يُقْزِئُ ((كتاب سيبويه))، ((والإيضاح))، و((التكملة)) لأبى علىّ الفارِسِىّ، و«المُفَصَّل)» للزَّ مَخْشَرِىّ، وكان له فى التفسير والحديث وأسماء الرجال وما يتعلّق به: يدٌ جِيِّدة. وكان يحفظ من التَّواريخ وأيّام العرب، ووقائِهِم، والأشعار والمحاضرات ، شيئاً كثيراً . وكان أهلُ الذّمَّة يقرأُون عليه التَّوراة والإنجيل، ويشرح لهما هذين الكتابين شرخاً يعترفون أنهم لا يجدون مَن يوضّحها لهمّ مثلَه، وكان فى كلّ فنّ من هذه الفُنون كأنّه لايعرف سِواه، لقُوَّته فيه . وبالجملة، فإن مجموعَ ما كان يعلمه من الفُنون، لم نسمع عن أحدٍ مَنَ تقدّمه أنه كان قد جمعه . ولقد جاءنا الشيخ أُثِيرُ الدِّينِ المُفضِّل بن عمر بن المُفَضَّل الأبْهَرِىّ، صاحبُ ((التَّعليقة)» فى الخلاف، و((الرِّيح))، والتصانيف المشهورة، من الَوْصِل إلى إِرْبِل، فى (٣ سنة ست وعشرين وستمائة، وقبلها فى(٣) سنة خمس وعشرين، ونزل بدار الحديث، وكنت أشتغل عليه بشىء من الخِلاف، فبينما أنا يوماً عنده إذ دخل عليه بعضُ فقهاء بغداد، وكان فاضلًا، فتجارَيا فى الحديث زَمانً، وجَرى ذِكرُ الشيخ كمالِ الدِّين فى أثناء الحديث، فقال له الأثير: لمّا حجّ الشيخ كمالُ الدِّينِ ودخل بغداد، كنتَ هناك؟ فقال: نعم، فقال: كيف كان (١) من هنا إلى تمام البيت ليس فى الوفيات. (٢) البيت فى مفتاح السعادة، من غير نسبة، وسينشده المصنف مرة أخرى فى ترجمة ((ابن دقيق العيد» من الطبقة التالية . (٣) ليس فى الوفيات