النص المفهرس

صفحات 321-340

- ٣٢١ -
مولده سنة ثمان وأربعين وأربعمائة .
ونشأ بِسُور، وسمع بها من أبى بكر الخطيب، وعمر بن أحمد المطّار الآمدى، والفقيه
نصر المقدمىّ، وتفقّه عليه، وسمع بدمشق: أبا القاسم بن أبى العلاء، وغيره. وبغداد:
عاصم بن الحسن ، ورزق الله بن عبد الوهاب. وبأصبهان: نظام الملك الوزير، وغيره.
وبالأنبار: أبا الحسن علىّ بن محمد بن محمد بن الأخضر.
روى عنه الحافظ أبو القاسم، وولده القاسم بن عساكر، وابن السَّمعانى، ومَكِّ
ابن علىّ العِراقىَ، والخطيب أبو القاسم الدَّوْلَعِىّ، والخَضِرِ بن كامل الْعَبِّ(١)،
وأبو القاسم عبد الصمد بن الحرَ سْتانِي، وهِبَة الله بن الخضر بن طاوس، وجماعة، آخرهم
أبو المحاسن بن أبى لقمة(٢).
وقرأ بِصُور علمّ الكلام على أبى بكر (٢) محمد بن عَتِيق القَيْرِوانىّ، ثم سكن دمشق
ودرَّس بالزاوية الغربية وهى الغَزَّالية، بعد وفاة شيخه الفقيه قصر، وبه كثرت أوقفها؛
لأن كثيراً من الناس وقفوا عليه [ثُمَّ](٤) بعدَه عليها، ومنهم من وقف عنيها ابتداء بواسطته،
وهو أيضا وقف شيئاً جيدا(٥).
(٢) فى المطبوعة: «نجمة».
(١) فى المطبوعة: (("تقرى))). وأثبتنا ما فى س، ز .
(٢) كذا فى أصول الطبقات
وأنبتنا ما فىس، ز، والجر، الموضع السابق، وصفحة ١٠١.
الكبرى. والذى فى الطبقات الوسطى والتبيين: ((أبى عبدالله)). وزاد فى التيبين بعد ((عتيق)):
(٥) كذا وقفت الترجمة فى أصول
(٤) تكملة لازمة من س، يقويها ما بعدها.
« بن محمد) ..
الطبقات الكبرى من غير ذكر أوظة المترجم. قال الصنف فى الطبقات الوسطى:
((توفّى فى ليلة الجمعة ثانى شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة . وكان مولده
سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. وقد وقفتُ له على مسائلَ سألها للإمام [ كذا] حُجَّة الإسلام
أبى حامد الغَزَّالِىِ، نقلتها من خط قاضى القضاة علاء الدين علىّ بن إسماعل القَوَنِوِىّ،
وهو نقل الأَسْولَةَ من خط نصرالله، والأجوبةَ من خط الغَزَّالِ، وليس فيها مايذكرهنا.
ولملتا نذكرها جمعاء فى الطبقات الكبرى)).
(٢١ - طبقات - ٢)

- ٣٢٢ -
١٠١٩
نصر الله بن منصور بن سَهل الجَنْزِئِ*
أبو الفتح(١) الدُّوِينيّ، بضم(٢) الدال المهملة وكسر الواو وسكون الياء المنقوطة باثنتين
من تحتها وفى آخرها النون: نسبةً إلى دُوِين، بلدة من أَذْرَ بِيجان.
وكان هذا الشيخ يلقَّبِ بالكمال .
قال ابن السَّمعائِيّ(٣): ((كان فقيها صالحا مستورا، تفقّ ببغداد على أبى حامد الغَزَّالِيّ،.
وانتقل إلى خُراسان، وسكن نَيْابُور ثم مَرْ وَ تم بلخ، إلى أن توفى بها ، سمع بغيسابور
أبا الحسن علىّ بن أحمد الدِينى، وأبا بكر أحمد بن سَْهل السَّرَّحِ، وعبد الواحد القَشَيْرِىّ،
وغيرهم )). وحَدَّث بَبلغ
كتب عنه أبو سعدبن السمعانيّ، وانتخب عليه جزأين، وقال(٤): مات يبلغ فى أواخر
(٥)
رمضان سنة ست و آر بعین و
١٠٢٠
وائق بن علىّ بن الفضل بن هبة الله(٦)
الشيخ أبو القاسم ابن فضلان، وربما ڤیل فی اسمه : یحیی، وذلك أنه غير اسمه فى آخر.
الأمر بيحبى، وابن النَّجّار أورده فيمن اسمه يحيى، وأورده ابن باطِيش، والحافظ أبو الحَجّاج
يوسف بن خليل الدِّمشقى فى (( معجمه )) كما أوردناه.
* له ترجمة فى: الأنساب ١٢٢٤، الباب ٤٣٢/١، معجم البلدان ٠٦٣٢/٢ وجاء فى المطبوعة:
((الخيرى))، وهو خطأ أثبتنا صوابه من سائر الأصول، ومعجم البلدان، وسبق التعريف بهذه النسبة فيما.
سلف من أجزاء. وجاء فى اللباب ((الخبرى)) خطأً أيضا.
(١) فى مراجع الترجمة: ((أبو الفتوح)).
(٢) المصنف رحمه الله يتابع المطافى فى الأنابه
وذكر ياقوت أنه بفتح الدال. لكن الفيروزا بادى قيده فى القاموس بالضم ، كما فى الأنساب
(٤) قال المعانى فى الأنساب: ((وسألته عن مولده ووقته فما عرف)).
(٣) في الأنساب
(٥) زاد فى الأتاب: (( من صدمة فارس فى الطريق، لتحمل إلى منزله بالمدرسة النظامية ومات من ليلته».
(٦) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((بن فضلان)). ولم يذكرها بعد المكتبة.

- ٣٢٣ -
كان من أئمة الفقهاء، وأعلام العطاء(١) ، وفُرسان الجدل.
سمع إسماعيل بن أحمد [بن عمر](٢) السَّمَرْ قَنْدِىّ، ومحمد بن ناصر، وأما الكرم
ابن الشَّهرَ زُوِدِىّ، وغيرهم(٣).
روى عنه يوسف بن خليل، وغيره .
وتفقّه ببغداد، على أبى منصور بن الرّزّاز، ثم(٤) بخراسان على محمّد بن يحيى، وأقام
عنده بنيسابور مدّة بتفقه عليه، وكان محمد بن يحيى يُعجبه كلامه، ويستحسن إرادَ ..
مولده فى سنة سبع عشرة وخمسمائة ، وتوقّ فى شعبان سنة خمس وتسعين وخمسمائة .
١٠٢١
هاشم بن علىّ بن إسحاق بن القاسم [الأسِوَردِىّ أبو القاسم] (٥)
من أهل أبِيَوْرد
قال ابن السَّمْعَائِيّ: فقيه فاضل عالم ، تفتّه على الإمام أبى المعالى الجُوَينِىّ، وسمع ببغداد:
ابن البَطِر، وبمكّة: الحسين بن علىّ الطَّبَرِىّ، وبنيسابور: أبا بكر بن خَلف، وبَآَمُل:
أبا المحاسِن الرُّويانى، وغيرهم.
وُلُد بعد الخمسين وأربعمائة بأيِيوَرْد، وتوقّ فى الخامس من شهر ربيع الآخر ، سنة
اثنتين وعشرين وخمسمائة بأَبِيوَرْد.
(١) فى المطبوعة، ز: ((وأعلام الأعلام)). والمثبت من س، والطبقات الوسعلى.
(٢) سقط من المطبوعة، وأثبتناه من سائر الأصول، ومما سبق فى ترجمته من هذا الجزء ٤٦.
(٣) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((وقد أسندنا حديثه فى الطبقات الكبرى)».
(٤) فى المطبوعة: ((ونخراسان)). والمثبت من سائر الأصول.
(٥) سقط من المطبوعة. وأثبتناه من سائر الأصول.

- ٣٢٤ -
١٠٢٢
هِبَة الله بن أحمد بن عبد الله بن علىّ بن طاوس
أبو محمد بن أبى البركات المقرىء
إمام جامع دمشق.
سمع أباه، ونصرا المقديسمى، وجماعة بدمشق، وسافر فسمع رزق الله، والبانياسِىّ، وغيرها
بالعراق وأصبهان، وكان قد خرج من دمشق إلى العراق وأصبهان صحبةً أبيه والفقيه نصر الله
فى رسالة من تاج الدولة تتمنى إلى السلطان ملك شاه .
روى عنه الحافظ(١) ابن عساكر، والسُّلَفِى، وابن السمعانيّ، وغيرم
وكان مولده فى صفر سنة إحدى وستين وأربعمائة (٢)
١٠٢٣
هبة الله بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله **
الإمام صائن الدين ابن عساكر. وهو أخو الحافظ، وكان الأكبر
وُلد فى رجب سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.
: وقرأ القرآن بالرِّوايات، وسمع أبا القاسم الفسِيب، وأبا طاهر الحِنّانيّ، وأبا الحسن
* له ترجمة فى: الأنساب ١٤٧ ب، شذرات الذهب ١١٤/٤، طبقات القراء ٣٤٩/٢، السير
١٠١/٤، الكامل ٤١/١١، وذكره بكنيته، الباب ٢٦٣/١، معجم البلدان ١٧٦/٢، المنتظم
١٠١/١٠، النجوم الزاهرة ٢٢٠/٥، وقد جاءت الترجمة فى الأنساب، والباب ومعجم البلدان عند
الكلام على النسبة إلى (( جيرون)) بدمشق. وجاء فى أصول الطبقات الكبرى: «هبة الله بن أحدث
على بن عبد الله)). وأثبتنا ما فى الطبقات الوسطى، ومراجع الترجمة.
(٢) لم يذكر المصنف رحمه اله سنة وفاة المترجم،
(١) فى الطبقات الوسعلى: ((الحفاظ)).
لا فى طبقاته الكبرى ولا الوسطى. وقد ذكرت المراجع السابقة أنه توفى فى المحرم سنة ست وثلاثين
وخمسمائة . ثم اختلفت فيما بينها فى تحديد اليوم .
** له ترجمة فى: خريدة القصر ٢٨١/١ [قم حمراء العام]، حذرات الذهب ٢٠٧/٤،
المبر ١٨٤/٤، النجوم الزاهرة ٣٨٠/٥، وفيات الأعيان ٤٧٣/٢، أثناء ترجمة أخيه المحافظان
عساكر، على بن الحسن، وكنية المترجم فى الطبقات الوسطى: ((أبوالحسن».

- ٣٢٥ -
ابن الَوَازِينِىّ، وأبا علىّ بن نَبْهان، وأبا على بن الَهْدِىّ، وأبا الغنائم المهتدى بالله،
وأبا طالب الزّيْنَسِىّ، وخلقًا(١).
ووُجد له سماعٌ من أبى الحسن بن أبى الخير، والراوى(٣) عن أبى الحسن ابن السّمسار،
فلم يُحَدِّث » ورَعاً، وقال: لا أُحُقُّ هذا الشيخَ.
روى عنه أخوه الحافظ أبو القاسم، وابنه القاسم بن أبي القاسم، وأبو سعد بن السَّمعانى،
وبنو أخيه: زينُ الأمناء الحسن(٣)، وشيخ الشافعية خر الدِّين (٤)، وتاج الأمناء أحمد،
وأبو أصر عبد الرحيم (٥)، وأبو القاسم بن صَصْرَى، وآخرون.
تفقّه بدمشق على أبى الحسن بن المُسَلَّم، وعلى الفقيه نصر الله بن محمد، وعلَّق ببغداد
الخلاف على أسعد اليهَفِىّ، وأخذ الأصول(٦) عن أبى الفتح بن بَرْهان، وأعاد بالأمينية
لشيخه أبى الحسن السُّعِى، ودرَّس بالغَزَّالية، وأفتى وكتب الكثير، وعرضت عليه الخطابة
وغيرُها فامتنع، وكان خاله أبو العالى ابن الزكلّ يجتهد(٢) فى أن ينوب عنه فى القضاء فلا(٨)
يفعل ، وكان إماما ثقة ثبتا دينًا ورِعاً، وله شعر كثير .
توفى فى شعبان سنة ثلاث(٩) وستين وخمسمائة.
(١) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((بدمشق وبغداد والكوفة ومكة».
(٢) فى المطبوعة: ((الراوى)). وزدنا الواو من س، والذى فى ز: ((بن أبى الحر وانراوى)).
(٣) فى المطبوعة، ز: ((الحسن بن شيخ الشافعية)). وهو خطأ، أتبتنا صوابه من س، والطبقات
الوسمنى، وستأتى ترجمة ((الحن)) هذا فى الطبقة التالية إن شاء اته.
(٤) فى المطبوعة، ز ((عز الدين)). وأثبتنا الصواب من ص، والطبقات الوسطى. وفخر الدين
هذا هو: عبد الرحمن بن محمد . تأتى ترجته فى الطبقة التالية كأخيه السابق.
(٥) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: «بو محمد بن الحسن)).
(٦) فى الطبقات الوسعنى: ((وأصول الفقه على أبي الفتح بن برمان، وأصول الدين على أبى على عبدالله
(٧) فى المطبوعة: ((مختبدا)). والمثبت من س، ز .
القيروانى )» .
(٩) انفرد ابن العماد فى الشذرات بذكر المترجم
(٨) فى المطبوعة: ((فل». والمثبت من س، ز .
فى وفيات سنة (٥٦٢) لكنه حكى أن ابن ناصر جزم بوفاته فى السنة التى بمدعا.

- ٣٢٦ -
١٠٢٤
هبة الله بن سعد بن طاهر
. أبوِ الفَوارِسِ
سِبْط أبى المحاسن الرُّويانِىّ صاحب (البحر)).
من أهل آمُل ◌َبِرِسْتان.
سمع جَدَّ أبا المحاسن، وأباعلى الحسن بن أحمد الحدّاد، وغيرها.
سمع منه أبو بكر المبارك بن كامل الخفَّاف، وأخرج عنه حديثا [واحدا](١) فى
((معجمه)، ودرَّس بالنّظامية التى بآمُل.
وُلد سنة سبعين وأربعمائة، وتوفى سنة سبع وأربعين وخمسمائة .
قال أبو الفوارِس: سمعت جَدِّى أبا المحاسن الرُّويانِىّ يقول: الشهرة آفَةٌ وَكُلٌّ يتجرَّاها،
والمول راحة و كلٌّ يتوقّاما.
١٠٢٥
هبة الله بن سهل بن عمر بن القاضى أبى عمر*
المتطاميّ النَّابورى
المعروف بالسَِّدِّىّ، نسبة إلى السيّد أبى الحسن محمد بن على الهَمَذَانىّ المعروف بالوَصِىّ،
كان عِبَة الله حفيده يُفْسَّب إليه.
وكان هبة الله يُكنى أبا محمد، وكان خَّنَ إمام الحرمين على ابنته.
وُلد فى شهر ربيع الأول سنة ثلاث(٢) وأربعين وأربعمائة.
ء(٥)
قال ابن السَّمعَانِىّ (٣): فقيه عالمٍ خَيرُ (٤)، كثير العبادة والتهجد، لكنه تمسـ
الرواية ، لصعوبة خُلقه .
(١) زيادة فى المطبوعة على ما فى سائر الأصول.
* * ترجمة فى: الأنساب ٣٢١ ب، عذرات الذهب ١٠٣/٤، العبر ٩٣/٤، اللباب ٥٨٦/١.
(٢) الذى فى الأنساب واللباب: ((خمس وأربعين)» في الأنساب بالأرقام، وفى الباب بالحروف.
(٤) فى المطبوعة: ((خطير)). وأثبتنا ما فى سائر الأصول.
(٣) ليس فى الأنساب.
(٥) فى المطبوعة: ((عبير)) والمثبت من س، ز.

- ٣٢٧ -
سمع أبا حفص عمر بن مسرور، وأبا الحسين عبد الغافر الفارسى، وأبا عثمان البَحِيرىّ،
وأبا سعد الكَنْجَرُوزِىّ، وأبا سعيد محمد بن على بن محمد الخَدَّاب(١)، وأبا بكر البَيْهَفِىّ،
وأبا يَعْلَى إسحاق بن عبد الرحمن الصابونىّ، وأبا القاسم القُشْرِىّ، وجَدَّ أبا العالى عمر
ابن محمد البسطاميّ ، وغيرهم.
روى عنه الحافظان(٢) ابن عساكرٍ، وابن السَّمعانِىّ، والمؤيََّ الُّوسِىّ، وغيرهم،
وأجاز لأبي القاسم بن الحَرَسْتَانِىّ، وغيره.
توَقِّ بَفَيْابُوروقتَ الصبح، يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من صفر سنة ثلاث وثلاثين
وخمسمائة، ودُفن بالحِيرَةٍ(٣).
١٠٢٦
هبة الله بن علىّ بن إبراهيم بن محمد (١)
١٠٢٧
هبة الله بن أبى نصر محمد بن هبة الله بن محمد البُخارِىّ
أبو المظفَّر ابن عمّ قاضى القضاة أبى طالب .
فقيه متكَلّم ، ولّاء أمير المؤمنين الناصر لدين الله نيابةَ الوزارة .
مات سنة ثمانين وخمسمائة.
(١) فى المطبوعة، ز: ((الحاب)) باخاء والين المهملتين. وأتيتناه بالخاء والشين المعجمتين - وهو
الصواب - من س، والأنساب ١١٩٩. ومما سبق فى حواشى الجزء السادس ١٦٦. وعليه يلغى الاحتمال
الموجود بجواشى صفحة ٤٥٢ من الفهارس. (٢) فى المطبوعة، ز: ((الحافظ)). والمثبت من س.
(٣) الخيرة هنا هى حيرة نيسابور، وهى محلة كبيرة مشهورة بها. معجم البلدان ٣٨٠/٢.
(٤) كذا وقفت الترجمة مبتورة فى الطبقات الكبرى. وجاءت كاملة فى الطبقات الوسطى على
هذا النحو :
((هِبّة الله بن على بن إبراهيم بن محمد بن الحسين
أبو العالى الشِّرازِىّ القاضى
سكن كَرْمان، وكان أحدَ قضاتها التميزّبن.
مات بعد شعبان سنة عشرين وخمائة ).

- ٣٢٨ -
١٠٢٨
هبة الله بن أبى المعالى معد بن عبد الكريم
الفقيه أبو القاسم بن البورِىّ القُرشيّ الدِّشياطىّ
تفقه بدمشق على ابن أبى عَضْرُون، ويبغداد على أبى طالب بن الخَلِّ، ودرَّس
بالإسكندرية مدرسة السَّفِىّ مدّة.
توفى سنة تسع وتسمين وخمسمائة
(١)
وثورة: بليدة صغيرة بقرب دمياط، يفسب إليها السمك البورى
١٠٢٩
هبة الله بن يحيى بن الحسين(٣)
أبو جعفر بنِ الْبُوقِيّ الواسِطِىَّ الْعَطَار
تفقّه على القاضى أبى علىّ الفارفي، وسمع أبا بكر الأنصارى وغيره، وكان فقيه، مناظر
بارِعاً فى المذهب والفرائض والخلاف، وحدَّث ببغداد .
روى عنه ابن الأخضر وغيره .
قال فيه أن السَّممائِىّ(٣): كان إماما فضلا سديدَ التوى، فَيَّمًا مذهب الشافعي
متديناً، كثير العبادة، صام أربعين سنة دائما، مولده فى جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين
وأربعمائة، وتوفى فى ذى القعدة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة بواسِط .
(١) وكذا فىمعجم اللبان ٧٥٥/١، وفيه أنها مدينة على ساحل بحر مصر.
(٣) نشك أن يكون هذا كلام ان المعانى، ).
(٢) فى الطبقات الوسطى: لا الحسن » .
سبذكر فى آخر الترجمة من أن الترجمة توفى سنة (٥٧١) وقد ثبت أن المدن المعانى توفى سنة (٥٦٢)
وقد يقال إن تاريخ الوفاة من كلام الصنف، وسائر الكلام لابن العاقى، ويصف هذا قوله: ((كان
إماما ... )) فهذا يشعر أن إن السبعانى يتكلم على شخص مات قبله.

- ٣٢٩ -
١٠٣٠
هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن
ابن محمد بن عبد الملك المُشَيْرِىّ*
أو الأسعد بن الشيخ أبى سعيد (١) بن الأستاذ أبى القاسم.
قال ابن السَّمعائِيّ(٢): خطيب ريابور، ومقدَّمِ القُشَيْرِيّة بها، أُحْضِرَ (٣) على جَدِّه
أبى القاسم، وسمع أباه وعَفَّيْه أبا منصور عبد الرحمن، وأبا سَعْد (٤) عبد الله، وأبا صالح
المؤذِّن، وجَدَّته فاطمة بنت الدفّاق، وطائفة.
روى عنه السَّانِيّ، وابنه أبو المظفر عبد الرحيم بن السَّمعانىّ، والحافظ ابن عساكر،
والمؤْيَّد بن محمدِ الطُّوسِىّ، وآخرون .
٠
مولده فى العشرين من جمادى الأولى سنة ستين وأربعمائة، وكان أسْنَدٌ من بَقِىَ
بخراسان فى زمانه .
توفى فى تلك عشر شوال سنة سِتَ (٥) وأربعين وخمسمائة(٦).
* لدرجة و الأنساب ٤٥٣ ب،شذرات الذهب ١٤٠/٤، المبر ١٢٥/٤، لسان الميزان١٨٧/٦
وجاء اسم المترجم فى المطبوعة، فى:« حية الخه)). وأنيتنا الصواب من س، والطبقات الرسمى،
ومراجع الترجمة ، وانظر فهارس الجزء الخامس.
(١) فى أصول الطبقات الكبرى: ((سعد)). وأثبتنا الصواب من الطبقات الوسطى. وقد س
(٢) ليس فى الأناب .
نصف فى وجهته أنه بناء ، نظر الجزءالخامس ٠٢٢٥
(٣) ف التسوعة: (( حضر)). والمثبت من سائر الأصول.
(٤) وأصول الطبقات الكبرى: ((سعيد)»، وأثبتناه بحذف الياء على الصواب من الطبقات الوسطى
وقد فص الصنف على أن هذا إسكان العين. وانظر الوضع المشار إليه من الجزء الخامس، والغلر ترجمته
(٥) فى أصول الطبقات الكبرى: (("فان والثبت من الطبقات
أضا فية ، صفحة ٦٨ .
(٦) بعد هذافى الطبقات الوسعلى:
الوسطى ، والشذرات ، والعبر، والأعلام للزركلى ٥٥/٩ ٠
٢ بسابور ) .

- ٣٣٠ -
١٠٣١
حبة الكريم بن خلف بن المبارك بن البَطر.
أبو نصر المعروف بابن الحَنْبَلِىّ البغدادىّ البَيِّع
تفقّه على أسعد المِيهَنِىّ، وسمع أبا الخطّاب بن البطر.
روى عنه ابن السَّمعانىْ :.
توفى فى ثامن شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وخمسمائة .
١٠٣٢
يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد
أبو الفضل الطَّنْرِىّ الخطيب الحَضْكِفِى
الأديب الفقيه .
وُلد بطَنْزَةٍ، بَلَيَدْة صغيرة بديار بَكْر، ونشأ بحِصْن كَيْفا، فنسب إليها .
دخل بغداد وتفته بها، وقرأ الأدب على الخطيب التَّبْرِ يزِىّ، ثم رجع إلى بلاده، واستوطن
مَيَّا فارِقِين، وولى الخطابة بها ، وأفتى الناسَ وشغلهم(١) بالعلم، وصنّف ((عمدة الاقتصاد))
فى النحو ، وغيرها(٢).
ذكره العماد الكاتب (٣)، فقال: كان علامة عصره ومَعَرِّيَّ العصر فى نظمه ونثره، وله
التَّرْضِيع البديع والتجنيس النفيس، وعدَّد من محاسنه، ومن شعره(٤):
أشكو إلى اللهِ من نارَيْن واحِدَةٍ فى وجنتيه وأُخرى منه فى كَمِدی
* له ترجمة فى: الأنساب ١٣٧٢، البداية والنهاية ٢٣٨/١٢، خريدة القصر ٢ /٤٧١ [ قسم
شعراء الشام}، حذرات الذهب ١٦٨/٤، اللباب ٩٠/٢، معجم الأدباء ١٨/٢٠ ،٠مجم البلدان
٥٥٢/٣، المنتظم ١٨٣/١٠، النجوم الزاهرة ٣٢٨/٥، وفيات الأعيان ٢٥١/٥.
. (١) فى المطبوعة: ((وشملهم)). والمثبت من س ، ز.
(٢) فى المطبوعة: ((وغيره)»
والمثبت من س ، ز ..
(٣) فى الخريدة ٤٧٢/٢. وقد تصرف الصنف فى عبارة العماد
(٤) الأيات فى الجريدة ٤٧٤/٢، وفيات الأعيان ٢٥٢/٥.

- ٣٣١ -
ومن سَقامَيْنِ سُقُم، قد أُحَلَّ دَمِ
ومن نَعُومَيْنِ دَمْعِى حين أذْكَرُهُ
ومن ضَعِيفين صَبْى حين أَنْدُبُهُ"
مَهِفْهَفٌَ رَقَّ حتى قُلتُ من عَجَبٍ
من الجُمُونِ وُسْقِمٍ خَلَّ فِى جَسَدِى(١)
يُذِيعُ سِرِّى وواشٍ فيه بالرَّصَدِ(٣)
وُوُدِّهِ ويراه الناسُ طَوْعَ بدِى(٢)
أُخَصْرُ، خِنْصَرِى أم جِلْدُهُ جَلَدِی
وقال جامعاً أسماء القُرَّاء السبعة فى بيت ، والأمة الستة فى بيت :
يبيتٍ قَراه للأمةِ جامما
جمعتُ لِك القُرَّاء لَمَّا أردتَهُمْ
علىّ ولا تَنْسَ الَدِينِيَّ نَافِعا
أبو عمرو عَبْدُ الله حَمْزَةُ نَاصِمْ
التعرفَهم واحفظْ إذا كنتَ سامعا
وإن شئتَ أركانَ الشريعةِ فاستمعْ
وسعيانُ واذكُرْ بَعْدُ دَاوُدَ تابِعا(1)
محمّدُ والُّعَانُ ماِكُ أحمدُ
(١) فى المطبوعة: ((أهل دمى)) وأثبتنا ما فى سائر الأصول، والخريدة والوفيات.
(٢) فى الخريدة والوفيات: ((منه بالرصد)). (٣) فى الجريدة والوفيات: ((حين أذكره)).
(٤) كذا انتهت الترجمة من غير ذكر لميلاد المترجم أو وفاته. وقد ذكر السبعانى فى الأنساب أن
المترجم ولد سنة ستين وأربعمائة، ولم يذكر وفانه. وقد ذكرها ابن الجوزى فى المنتظم سنة ثلاث وخمسين
وخسمائة. وكذا ذكرها المصنف فى الطبقات الوسطى. وقيل فى وفاته سنة (٥٥١). انظر حواشى الخريدة
والأعلام للزركلى ١٨٤/٩.
وقد زاد الصنف فى ترجمة الحصكفى ، فى الطبقات الوسطى . قال :
(( ومن شعره من أبيات كثيرة:
تَفَيَّذُوا وماءَ عَيْنِى وَرَدُوا
على اُلْجُونِ رَحَلُوا وفى الحشَا
مَقْرُوحَةٌ وَغَلَّتِى لا تَبْرُدُ
فأدْمُعِى مَسْفُوحَةٌ وَكَبِدِى
دامِيَةٌ ونَوْمُها مُشَرَّدُ
وصَبْوَتِى دائمَةٌ ومُقْلَتِى
تلكَ بُدُورٌ فى خُدُورٍ غَرَبَتْ
لا بَلْ شُمُوسٌ فَالظَلَمُ سَرْمَدُ
تَيَِّغِى مِنْهم غَزْالْ أَغْيَدُ
يا حَبَّذَا ذاك الغَزَالُ الأَغْيَدْ
مُمَّدٌ وَخَذُّهُ مُؤَرَّدُ
مُعَقْوَبٌ مُبْلْبَلْ مُجَمَّدْ
حُسامُه ◌ُجَرَّدْ وَصَرْحُهُ
وصُدْغُهُ فوقَ احْمِرارِ خَدِّهٍ
مِسْكُ وَخْ وَالثََّيَ بَرَدُ
كأنَّما. نَكْهَتْهُ ورِبقه
[ وهذه الأبيات فى النظم ١٨٥/١٠، والخريدة ٤٩٣/٢ ]

- ٣٣٢ -
= ومنه:" [ فى لزوم مالا يلزم. كما فى الجريدة ٤٨٩/٤]
إليكَ سُهَيْلُ إذا طَلَع اِهِلال
الْقَالُ
أقول ورُيَّمَا تَفْعِ
القمّر
تُكَائِرُنِى بآلات الَمَانِى .. وكيفَ يُكَافِرُ البَحْرَ الِلالُ
الماء فى أسفل الحوض
وأنَّى تَسْمُقُ النَّجْبَ الِهِلالُ
أَنَطْمَعُ أن تنالَ الَجْدَ قَبِى
الصَّغَارُ من الثُّوق
بدـ
وشَخْصِى فِى جَوِاِحِكَ الِهِلالُ
نفاقا
الحَرْبَةُ الْعَرِيضَةُ
وتُبْطِنْ شِرَّةٌ فِى رِينِ مَسِّ. كما لانت مع اللَّمْسِ اِهِلالُ
الحَيَّةُ
وَمَنْتَظِرُ الدَّوائِرَ بِى ولكنْ عليكِ تَدُورُ بالشَّرِّ الِلالُ
الرَّحَی
كَأنَّ وُجُوهَهُمْ فِى ذُلِّ مَثْوَى وَفَرْطِ صَلَاَبَةٍ فِيها الهلال
الأَثَرُ الحافِرٍ فى الأرضِ
للأهاجى. كما يَبْدُو على القَدَمِ الخِلالُ
وأَعْرَاضاً أُذِيلَتْ
القميصُ الرَّثُّ.
فيها أن يَرْأَبَ البَّدْعَ الِلالُ
وما تُغْنِى الكثائِتُ عِن سُدُوعٍ
· الجديد الذى يَشْتُّ بَه الْعَقِبُ
وأَعْقَلْ مِنْ لِكُمُ الْهِلالُ
وَأَعْجَبُ كَيْفَ يَنْزِ مُكُمْ كِتَاب
الولد أوَّل ما يُؤْلَّد
[قوله: ((العَقِب)) فى شرح البيت قبل الأخير: جاء فى الجريدة: ((الفعل
مات بميًّا فارقين فى شهر ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة ))

- ٣٣٣ -
١٠٣٣
يحي بن عبد الله بن القاسم الشَّهْرَزُورِىّ*
أبو طاهر القاضي تاج الدين
وُلد يومَ الجمعة ثانى عشر شهر رجب سنة خمس وتسمين وأربعمائة .
قال ابن باطِيش : وتفقّه وبرع فى الفقه، ومات ليلة الاثنين تاسع عشر شهر رمضان سنة
ست وخمسين(١) وخمسمائة .
١٠٣٤
يحي بن علىّ بن الحسن الخُلْوانِيّ البزار، أبو سعد*
**
وربما قيل فى اسم والده : بُنْدار .
كان من أنّة الفقهاء .
قرأ المذهب والخلاف والأصول على الشيخ أبى إسحاق الشِّيرازِىّ، وصنّف كتابا بما.
((التلويح)» فى المذهب، وولى حِسْبة بغداد، ثم عُزِل عنها، وولى تدريس النِّظامية.
وسمع الحديث من أبى جعفر بن المُسْلِمة، وأبى الحسين بن النُّور، وأبى الخَطَّب من البَطِر،
وشیخه أبى إسحاق ، وغيرم .
روى عنه ابن السَّمعانِيّ، وغيره .
وكان مولده فى ذى الحِجّة سنة خمسين أو إحدى وخمسين(٣) وأربعمائة، وأرسله
* له ترجمة فى: خريدة القصر ٣٤٠/٢ [ قسم شعراء الشام]. وذكره ابن خلكان عوضاً فى أثناء
ترجمة أخيه، كمال الدين محمد بن عبد الله. وفيات الأعيان ٣٧٥/٣.
(١) فى الخريدة: «ست وستين ... ).
** ترجم له المعانى فى الأنساب ٢١٥/٤. وانظر الأعلام الزركى ١٩٨/٩. والحلوانى، بضم
الحاء، نسبة إلى حلوان بالعراق، كمافى الأنساب. و((البزار)) كذا جاءت بتقديم الزاى فىالمطبوعة والأعلام.
والذى فى الطبقات الوسطى: ((البراز)) بتقدير الراء. وفى س: ((الراز)). وكذا الرسم فى زمع
إعمال النقط . ولم نعرف الصواب فيه .
(٢) : عد هذا فى الطبقات الوسطى: ((أو اثنتين وخمسين).

- ٣٣٤ -
أمير المؤمنين المسترشد بالله إلى الخاقان محمد بن سلمان صاحب ماوراء النهر لُفِيضَ عليه الخلع،
فتوفى هناك بسَمَرْ قَنْد فى شهر رمضان سنة عشرين وخمسمائة. ومن شعره:
مُدِلًا عليهِ أَىْ بأنَّ عَالِمُ
مررتُ بِخَبَّاتٍ أحاولُ حَاجَةً
ظفِرْتَ بما تَهْوى فأين الدراهِمُ
فلما رآنى قال أهلًا ومَرْحباً
يجيش فصُولا كلُّمنَ لوازٍمُ(١)
فقلتُ معِى كَيْسٌ وَنَقْسٌ وخاطِرِى
بحاوِلُ عندى حاجةً ويُسَاوِمُ
فَقَال ومَنْ هذِى الفخارُ عندَهُ
لَمَا كُنتُ ممّنْ فى الشراءُ بُخَاصِمُ
أَمَعْرُكُ لو بِعْتَ الجميعَ بِلْقْمَةٍ
١٠٣٥
يحي بن على بن عبد العزيز بن على بن محمد بن الحسين
القاضى أبو الفضل(٢) ..
قاضى دمشق ، ويُعرف بابن الصائغ .
وُلد سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة، ذكره فى ((تبيينه))(٣) الحافظ الكبير أبو القاسم
ابن عساكر، وذكر أنه تفقَّهِ بدمشق على القاضِى الَرْوزِىّ، وصحب الفقيه نصرا المقْدِمِىّ(٤)،
ثم تفقَّه ببغداد على أبى بكر الشائِىّ، وسمع عبد العزيز الكُتّائِيّ، وحَيْدَرة بن علىّ ،
(١) فى المطبوعة: ((معنى كنس)). وفى الطبقات الوسطى: ((معى كسرا ونقصا)). وأثبتنا"
ما فى س، ز. والكيس: العقل والغلبة بالكباسة. وفى س، ز: ((فضولا)) بالضاد المعجمة، وأثبتناه
بالصاد المهملة من المطبوعة ، والطبقات الوسطى .
* له ترجمة فى: شذرات الذهب ١٠٥/٤، العبر ٩٣/٤، الكليل ٣٥/١١، النجوم الزاهرة.
٢٦٦/٥، وجاء نسب المترجم فى الطبقات الوسطى مطولا هكذا: ((يحي بن على بن عبد العزيز بن على
ابن الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن الوليد بن القاسم بن الوليد)».
(٢) فى الطبقات الوسطى: ((أبو المفضل)). بزيادة اليم. وما فى أصولنا مثله فى مراجع الترجمة، وانظر
أبنا العبر ٣٠٣/٤ وقد زاد الصنف فى نسب المترجم: ((القرشى الدمشقى)). وهو فى مراجع الترجمة.
(٣) / نجده فى ((تبين كذب المفترى)) المطبوع. وأمله ذكره فى ((تاريخ دمشق)». أو أمل
قوله: ((فى تبيينه)) تصحيف لكلمة. ((ابن بنته)) التى ستأتى فيما نكمل به الترجمة من الطبقات الوسطى.
(٤) هنا انتهت النسخة (س)) التى وصفناها فى صدر الجزء الخامس.

- ٣٣٥ -
وأبا القاسم بن أبى العلاء، وعبد العزيز بن طاهر التَّمِيمِىّ، وغيرهم .
روى عنه القاسم بن الحافظ، وعبد الخالق بن أسد، وجماعة(١).
١٠٣٦
يحيى بن محمد بن أحمد بن محمد
أبو طاهر الضَِّىّ المحاِلىّ الْبَغْدادىّ*
كان فقيها كبيرا ، وله مصنَّف فى الفقه ، وكان ورعا كثير العبادة.
سمع أبا جعفر بن المُسْلِمة، وأبا الحسين ابن النَّقُور ، وغيرهما .
روی عنه جماعة، جاور بمكة، وتوفى بها فى جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وخسمائة.
١٠٣٧
. يحي بن المفرج
أبو الحسين الَّخْمِّ الْمَقْدِمِّ(٣)
(١) كذا وقفت الترجمة فى أصول الطبقات الكبرى. وتكملتها فى الطبقات الوسطى - قال المصنف
بعد أن ذكر قدوم المترجم بغداد وأخذه عمن فيها :
(( ثم عاد إلى دمشق وناب فى القضاء، ثم خرج إلى الحج على طريق بغداد وحج وعاد
إلى بغداد وأقام بها مدة . وكان يحضر درس أسعد الِيَهَنِىّ.
قال ابن بنته حافظ الإسلام أبو القاسم بن عساكر: توفّى جَدِّى أبو المفضل القاضى
ليلة الاثنين الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ، ودُفِن
يوم الاثنين بمسجد القَدَم)).
* ترجم له التقى القاسى فى العقد الثمين ٤٤٦/٧ ترجمة أوسع مما عندنا . وجاء نسب الترجم فيه
وفى الطبقات الوسطى: ((يحي بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل)). وانظر نسب
المترجم كاملا فى ترجمة جده فى الجزء الرابع ٠٤٨
(٢) كذا جاءت الترجمة مبتورة فى أصول الطبقات الكبرى، ولم يترجمه المصنف فى الطبقات
الوسطى .

- ٣٣٦ . -
١٠٣٨
يحيى بن أبى الخير بن سالم بن سعيد بن عبد الله بن محمد بن موسى بن عمران*
المِعْرانى اليماني، الشيخ الجليل أبو الحسين
شيخ الشافعيين بإقليم الحجمن، صاحب ((البيان)) وغيره من المصنفات الشهيرة
ساق ابن سَمُرة فى «تاريخ اليمنيين(١)) نسبه إلى آدم عليه السلام
وُلد سنة تع وثمانين وأربعمائة ..
تفقّه على جماعات، منهم خاله الإمام أبو الفتوح(٢) بن عثمان العمرانى، ومنهم الإمام
إبن عبد الله الْيَفاعىّ(٣)، وسمع الحديث من جماعة من أهل اليمن.
وكان إماما زاهدا ورعاً عاما خَيْرًا(٤) مشهور الاسم، بعيد العين، عارفاً بالفقه والأصول:
والكلام والنحو، أَعْرَف أهل الأرض بتصانيف أبى إسحاق الشيرازي، الفقه والأصول
والخلاف، يحفظ («المهذَّب)) عن ظهر قلب، وقيل، كان يقرؤه فى ليلة واحدة.
قال ابن سَمْرةٍ، وكان(٩) وِرْده في الليلة أكثر من مائة وكمة، بسبع من القرآن العظيم،
* له ترجة فى: شذرات الذهب ٤ /١٨٥، طبقات فقهاء أيمن ١٧٤، طبقات ابن هداية انته ٧٩،
معجم البلدان ٢١٤/٣ فن الكلام على سير». وانظره أيضاً فى ٩٦ عند الكلام على ماسقال؟
وفى حواشى طبقات فقهاء الحمن إحالة على طبقات الخواص الشرجى ١٦٥، وفى حواشى الأعلام الزركلى
١٨٠/٩ مراجع أخرى الترجمة. وجاء اسم المترجم فى أصول الطبقات الكبرى والوسطى: «يحي بن أبى
: الخير بن سالم)). وكذا مثله فى طبقات فقهاء التين، والشذرات، وطبقات ابن هداية الله، وإن وقع فيه
تحريف، ومعجم البلدان. لكن جاء فى الأعلام: ((يحي بن سالم (أبى الخير))، وأشار الأستاذ الزركلى
إلى ما فى طبقاتنا الكبرى والوسطى.
وأه سعيد» عندنا فى أسبُ المترجم: مكانها فى طبقات فقهاء اليمن والأعلام: «أسعد
(١) هو المسمى : طبقات فقهاء اليمن . وقد ذكرنا مكان الترجمة فيه.
(٢) هكذا فى طبقات فقهاء اليمن، لم يذكر له إسما. كأن اسمه كتبته.
(٣) فى أصول الطبقات الكبرى: ((اليافعى)). وأثبتنا الصواب من الطبقات الوسطى. وطبقات
فقهاء الين ١٧٥، ومما سبق فى ترجمته عندنا، صفحة ٨٦ من هذا الجزء.
(٤) فى المطبوعة: ((حبرا)). والمثبت من ز، د.
(٥) يتى فى طبقات فقهاء اليمن ١٨٠: ((وكان ورده أكثر زمانه فى صلاة الليل بسي القرآن

- ٣٣٧ -
وانتقل إلى ذى أفْرَقَ فى سنة سبعَ عشْرةً وخمسمائة، وتزوَّج بها أم ولده القاضى طاهر ،
وابتدأ بتصنيف (( البيان)» فى سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، وفرغ من تصنيفه سنة ثلاث
وثلاثين وخمسمائة، وابتدأ بتصنيف ((الزَّوائد)) فى سنة سبعَ عشرةَ وخمسمائة ، فمكث فيها
أربع سنين إلا قليلا، وكان ذلك منه بإشارة شيخه زيد المَفاعِىّ، وحَجَّ من ذى أفْرقَ،
وناظر بمكة الشريف محمد بن أحمد المُشْمانِى(١)، فى مسائلَ من على الفقه والكلام،
ثم زار قبر النبيّ صلى الله عليه وسلم ، ثم عاد إلى اليمن.
وهذا الشريف الأُثْمانِيّ، نقل عنه فى ((البَيان)) فى مواضع، وهى غريبة .
وأقام بذى أشرقى يدرِّس المذهب، ويفشر العلم ، إلى سنة تسع وأربعين وخمسمائة.
وكان من أحسن العلماء تعليما، قيل: كان يقرِّر للطالب الفصل من ((الْمُهَذَّب)) ثم
يعيده هو على الطالب حفظا، ثم يفبهه على خلاف مالك وأبى حنيفة خاصّة ، وقد يذكر
معهما غيرهما، ثم يذكر (٢) احترازات المُهَذَّب، ثم يذكر الأدلّة، ويقرِّر الأقيمة بأوضح
عبارة ، ويكررها بعبارات مختلفة إلى أن تَرْسَخ فى ذهن الطالب.
ثم فى آخر سنة تسع وأربعين تعذَّر سُكْناه بالبادة التى كان فيها، أظن أن اسمها سَيْر (٣)
اغتنٍ وحروب اتفقت هناك، وانتقل إلى ذِى(٤) السَّال، ثم إلى ذِى أشرق، فأقام بِذِى
أُشْرَقَ سبع سنين .
قال ابن سَمُرة: فجرى فى السنة الرابعة من هذه السبع بين الفقهاء تباغض وتحاسد،
وتكفيرٌ من فقهاء ذِى أَشْرَقَ لفقهاء زِّيد، حكى ابن سَمُرة بعضها، ثم ذكر أن صاحب
((البيان)) انتقل إلى ذِى السَّال، فمات بها مَبْطُونا شهيدا فى ربيع الآخر قبل الفجر،
(١) هو المترجم عندنا فى الجزء السادس ٨٨. (٢) فى طبقات فقهاء اليمن ١٧٨: ((ثميذكره
باحتراز الأقية والوجوه فى أصولها )».
(٣) فى المطبوعة: ((نعين)). وفى ز، د ٤ ٥ عبر)
بنقط الياء التحتية فقط قبل الراء. وأثبتنا الصواب، من طبقات فقهاء اليمن ١٧٩، ٣١٨، و( سير)»
بلد بين شرق الجند. انظر الموضع الذى أشرنا إليه فى معجم البلدان. (٤) فى الأصول: ((دير)).
وأثبتنا الصواب من طبقات فقهاء الين ، ومعجم البلدان، الموضع الثانى المشار إليه.
(٢٢ - طبقات - ٧ )

- ٣٣٨ -
من ليلة الأحد سنة ثمان وخمسين وخمسمائة، ولم يترك صلاةً فى مرض موته، وكان نَزْعُه
ليلتين ويوما بينهما، يسأل عن كلِّ وقت صلاة، ويصلّ بالإيماء. وفيه يقول بعضهم (١)
قد سادنا بالعِلم بالأركان (٣)
◌ِ شَيْخٌ مِنْ بِنِى عِرانِ
بفوائدٍ وغَرَائبٍ وبَيَانِ (٣).
يَحْيِى لقد أحيا الشَّريمةَ هادِياً
مِن أَوَّلٍ فى عُمْرِنا أو ثانِ(٤)
هودُرَّةُ اليَمنَ الذِى مَا مِثْلَهُ
ومن تصانيفه ((البيان)) و((الزوائد)) و((الاحترازات))(٥) و((غرائب الوسيط».
و((مختصر الإحياء))، وله فى علم الكلام كتاب ((الانتصار (٦) فى الرد على القَذَّرِ يَّة))(٧).
١٠٢٩
يعيش بن صدقة بن علىّ
أبو القاسم القُرآنِيّ الضَّرِير
صاحب أبى الحسن بن الخَلّ.
قال ابن النَّجّار: كان من أئمة أصحاب الشافعىّ ومن العلماء العاملين بعلمهم، وعمَن يُقْتَّدى
به فى الزُّهد والورع وحسن الطريقة، تفقَّه على بن الخَلِّ ، وسمع أبا القاسم إسماعيل بن عمر
ابن أحمد السَّمَرْ قَنْدِىّ، وأبا القاسم نصر بن نصر بن على المنكْبرِىّ، وأبا بكر محمد
(٢) فى طبقات فقهاء اليمن:
(١) الأبيات فى طبقات فقهاء اليمن ١٨١، من غير نسبة .
* مذ كان شاد العلم بالأركان *
(٣) فى طبقات فقهاء اليمن: ((بزوائد وغرائب ... )) وهو الأولى، لأن فيه ذكرا الكتاب
(٤) فى طبقات فقهاء اليمن: (فى عصرتا أو ثانى).
(( الزوائد)» الذى صنفه المترجم ..
(٦) اسمه: ((الانتصار في الرد
(٥) فى المطبوعة: ((الاحداثات )). وأثبتنا ما فى ز، د .
(٧) قال المصنف فى الطبقات الوسطى:
على القدرية الأشرار»، كما فى طبقات فقهاء أين ٨٠ .
• ((فى ((البيان)) بخصيصُ العفو عن قليل الدم من الأجنبى بما عدا الكلب والخنزير
وفرع أحدهما. والإشارة إلى أنه لا يُعْفَى عن شىء من ذلك بلا خلاف.
• قال فى الشرح والروضة: لا خِلافَ أنه لا بُكرَه - يعنى من الأوانى - ما نَفَسَتُهُ
لصَنْعته. وحكى فى ((البيان)) أن صاحب الفروع أشار إلى وجهين فيه)).
* له ترجمة فى: الكامل ٦١/١٢، نكت الهيان ٣١٢.

- ٣٣٩ -
ابن عُبيد(١) الله بن نصر بن الرَّاغُونِيّ(٢)، وغيرهم .
روى عنه القاضى أبو المحاسن عمر بن على القرشىّ .
قال: وتوفّى فى ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من ذى القعدة سنة ثلاث وتسمين(٢)
وخمسمائة (٤).
١٠٤٠
يوسُف بن أيّوب بن شاذِى بن مَرْوان*
الدُّوِينِىّ الأصل، التِّكْرِيِىّ(٥) الَوْلِد
ودُوِين بضم(٦) الدال وكسر الواو بعدها آخر الحروف ساكنة ثم نون ،
(١) كذا فى المطبوعة، والطبقات الوسطى. وعلى العين فيها ضمة وكذا فى معجم البلدان ، الموضع
(٢) فى المطبوعة: ((الزعفرانى)). وأثبتنا الصواب من سائر
الآلى . وفى ز، د : (عبد الله)).
الأصول. و((الزاغونى)) نسبة إلى قرية ((زاغونى)) من قرى بغداد. كما فى معجم البلدان ٠٩٠٧/٢
(٣) في المطبوعة: ((وسبعين)). وأثبتنا الصواب من سائر الأصول، والكامل،
وذكر أبا بكر .
(٤) بعد هذا فى الطبقات الوسطى :
والنكت .
(«قلت: وعليه تفقّه ابن الجَّيْزِىّ. وروى عنه أيضا الحافظ يوسف بن خليل.
أُسندنا حديثه فى الطبقات الكبرى )) .
#شغل السلطان صلاح الدين الأيوبى الكتاب والمؤرخين بأجاده وبطولاته، فتلأن صفحاتهم بذكر فتوحاته
وانتصاراته . ومن المؤرخين القدامى من أفرد له مصنفات. ومن أبرز هؤلاء جميعا معاصره المؤرخ بهاء الدين
ابن شداد، فقد صنف كتابا فى سيرة صلاح الدين سماه: ((النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية)» ثم أبوشامة
فى كتابه: ((الروضتين فى ذكر الدولتين)» النورية والصلاحية. وابن واصل فى كتابه: ((مفرج الكروب
فى أخبار بنى أيوب)). ثم كتب العماد الأصفهانى صاحب الخريدة: ((الفيح القسى فى الفتح القدسى)) وهذه الكتب
الأربعة مطبوعة. وفى كتب التاريخ العامة مثل المختصر لأبى الفدا، والكامل لابن الأثير، والبداية والنهاية
لابن كثير، ومرآة الجنان اليافعى، ومرآة الزمان أسبط ابن الجوزى ، نجد كلاما كثيرا حول صلاح الدين ،
ابتداء من سنة (٥٦٤هـ) - وهى السنة التى تولى فيها صلاح الدين ملك مصر - إلى سنة (٥٨٩ هـ) وهى
السنة التى توفى فيها رحمه الله. وانظر إلى جانب ذلك: حسن المحاضرة ٣/٢-٢١، السلوك المقريزى ٢١/١-١١٤،
شذرات الذهب ٢٩٨/٤، العبر ٢٧٠/٤، النجوم الزاهرة ٣/٦-٦٣، وفيات الأعيان ١٣٩/٦-٢١٨،
ومن كتب المعاصرين: ((صلاح الدين الأيوبى وعصره)، للأستاذ محمد فريد أبى حديد. و«الناصر
صلاح الدين)) الدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور. وانظر الأعلام للأستاذ الزركلى ٢٩١/٩ - ٢٩٣.
(٥) ضبط ابن الأثير فى اللباب ١٧٨/١ التاء بالكسر، وضبطها ياقوت فى معجم البلدان ٨٦١/١
بالفتح، وقال: (( والعامة يكسرونها)).
(٦) انظر تعليقنا على هذا فى ترجمة: ((نصر الله بن منصور بن سهل الجنزى)) من هذا الجزء.

- ٣٤٠ -
بطرَف(١) أَذْرَ بِيجان، من جهة أُرَّان(٢) أهلها أكراد.
وهو السلطان الملك الناصر، التقيّ النقى، العالم الذكى، المعادل الزكى"، فى نح الفتوح
بركة أهل زمانه، صلاح الدين المظفَّر، ابن الأمير الملك الأفضل حجم الدين
وُلد سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، بشَكْريت، إذا يومواليها.
وسمع الحديث من الحافظ أبي طاهر السَّفِىّ، وأبى الطاهر بن عوف، والشيخ قطب الدين
النَّيابورىّ، وعبد الله بن بَرِّى النَّحوىّ، وجماعة.
روى عنه يونس (٣) بن محمد الغارِقِيّ، والعماد الكاتب ، وغيرهما.
وكان فقيها، يقال: إنه كان يحفظ القرآن، و((التنبيه)) فى الفقه، و((الحماسة)» فى الشعر
ومَلَك البلاد، ودانت له العباد، وأحبّه الخلق، ونصر الإسلام، وغزا (٤) الفرنج
وكبرهم مرّاتٍ، وفتح الجبن الكبار، وأقام فى السَّلْطَنَةِ أربعا وعشرين سنة، يُجاهد فى
سبيل الله بنفسه وماله .
وكان ملكا عظيما شجاءا مَمِيباً عادِلا، يملأ العيونَ رَوْعةً والقلوبَ محبةً، قريبا بعيدا،
عابدا فانتا لله، لا تأخذه لومة لائم، مجلسه يجمع الفضلاء والفقراء، وأصحابه كأنما هم على
قلبِ رجلٍ واحد، محبةً فيه واعتقاداً وطواعيةً .
ولقد صنّف فى سيرته(٥) القاضى اين شَدَّاد كتاباً مستقلاً، وصنّف ابنُ واصِل كتابا.
فى سيرته وسيرة أهل بيته (٦ وصنّف أبوشامه فى سيرته وسيرة الملك نورالدين، وصنف العاد
الكاتب فى فتوحاته ٦) وصنّف آخرون فى شأنه، وما عسى [ الذى نُورده بعد ما أطال هؤلاء،
ثم](٢) اعترفوا بالقصور والتقصير، فى حق هذا السيّ الكبير، ولْنأتِ بما فيه مَقْنَعٌ وبَلاغ.
(١) فى ز، د: ((بطرشى)). وأثبتنا الضواب من المطبوعة. ويقويه مافى معجم البلدان ٦٣٢/٢
.(٢) فى الأصول: ((أذاد)). وهو خطأ، أثبتناصوا به
وعبارته: « فى آخر حدود أذربيجان» .
من معجم البلدان، الوضع السابق، وأيضا ١٨٣/١ فى مكانه. (٣) فى المطبوعة: « يوسف)).
وأثبتنا ما فی ز ، د .
: (٤) فى المطبوعة: ((وهزم)). وأثبتنا ما فى ز، د.
.(٦) ساقط من المطبوعة . وأثبتناه من ز، د.
(٥) انظر ما كتبناه فى صدر الترجمة. "
. (٧) العبارة فى المطبوعة: ((وما سى الذى نعرفه بعد ما كل هؤلاء اعترفوا ... )). وأثبتنا مافىز،