النص المفهرس

صفحات 301-320

- ٣٠١ -
٩٩٦
مظَفَّر بن القاسم بن المظفَّر بن على الشَّهْرَزُورِىّ*
أبو منصور بن أبى أحمد
ولد بإِرْبِل، ونشأ بالَوْصِل، وتفقّ ببغداد على أبى إسحاق الشَّيرازىّ، ورجع إلى
الموصل، ثم ولى قضاء سنجار على كِبرَ سِنّه، وسكنها، وكان قد أضَرَّ.
سمع أبا نصر الزّينَىّ، وأبا إسحاق الشَّيرازىّ، وغيرها .
روى عنه ابن السَّمْعانىّ.
مولده سنة سبع وخمسين وأربعمائة ، ولم أعلم تاريخ وفاته، وقال شيخنا الدَّهِىّ: توفى
تقريبا سنة ست وثلاثين وخمسمائة .
٩٩٧
مَكَّى بن علىّ بن الحسن العِراقِيّ الحربىّ
***
أبو الحرم(١) الضَّرير
تفقه ببغداد، على أبى منصور الرزاز، وبدمشق على أبى الحسن السُّلَمِىّ، ودرَّس
فى دمشق .
ومات فى شعبان سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة .
# له ترجمة فى: الأنساب ٣٤١ب، نكت الهميان ٢٩٣، وفيات الأعيان ٢٣٣/٣، أثناء ترجمته
أبيه ((القاسم بن المظفر)) ويلاحظ أن سياق الترجمة عندنا يتفق مع ما فى وفيات الأعيان. وقد ذكر
ابن خلكان أنه نقل الترجمة مما ذكره المعانى فى الذيل . يعنى ذيل تاريخ بغداد .
** ترجم له الصفدى فى ذكت الهميان ٢٦٧. وفيه: ((الحريرى)) مكان « الحربى)).
(١) كذا فى المطبوعة، والطبقات الوسطى، والنكت، بالراء. وفى ز،: ((أبو الحزم)) بالزاى.

- ٣٠٢ -
٩٩٨
ملكداد بن على بن أبى عمرو العمركي (١)
أبو بكر
من أهل قَزْوِين. وربماً سمَّى نفسه عبد الله .
كان من أئمة المذهب، ثمقّه على محمى السنة البَغَوىّ، وكان من جلَّة(٢) المتورِّعین.
قال ابن السّمعانىّ: مُفْتٍ وَرِعٍ، حَسن السِّيرة، سمع بنيسابور أبا بكر بن خلف،
وبهَرَاة أبا عطاء المَلِيحِىّ، وبأصبهان أبا علىّ الحَدَّاد، وببغداد البانِياسِىّ، كتب لى بجميع
مسموعاته، وسمعت أبا الحسن علىَّ بن محمد بن جعفر الكاتب، يقول: كان إذا أراد أن
يكتب الفتوى استخار الله تعالى، وقرأ آيات من القرآن ، وسأل الإصابة. هذا كلام ابن
السَّمعانى، وابن النجّار أخَلَّ بذكره فى (الذَّيل)).
وقد ذكره الإمامُ الرافعىُّ فى كتابه (( الأمالى)) بعد أن أسندرواية والده عنه، وقال:
إمامٌ خطيرٌ (٣) قَنُوعِ، ملازِمٌ لسيرة السَّلَف الصالحين وهَدْيهم، وأفتى بقَزْوِين سنين على
الصواب، وقال: كان يكتب فى كلِّ صفحة على الحاشية العليا: ربِّ يَسِّرْ، لا يُعْفِل ذلك
على كثرة ما كتب على(٤) تعاليقه من الأصول والفروع، مذهباً وخلافا، ومن كتب
الحديث واللغة وغيرها ، ومات ابنه محمد بن ملكداد فى ◌ُنفُوان الشباب ، وهو فاضل ،
حسن المَنْظُر والمَخْبَر ، قال: فبلغنى من قوة الشيخ وتسليمه أنه حضر الجامع بُكْرةً على
عادته لإلقاء الدروس، فأتته زُلَيْخا بنت القاضى أبى سعد الطَّالْقَانى، وهى جَدَّتِى أمُّ أبى،
وكانت تحتَه حينئذ، فأخبرته بوفاته، فأمرها بتجهيزه، ولم يذكر الحال الحاضرين حتى
فَرغ من دَرْسه ثم قال: إن محمدا قد دُعِىَ فأجاب، فمن أراد فلْيحضر الصلاة عليه .
(١) كذا فى المطبوعة، والطبقات الوسطى، وفى ز، د: ((الغمرى)). وفى ترجمة ((القزويني)) فى
العبر ٢٧١/٤ ما يوافق المطبوعة، والطبقات الوسطى. وانظر ما سبق عندنا فى الجزء السادس ١٣١،٧
(٢) فى أصول الطبقات الكبرى والوسطى: ((أجلة)) وليس بفصيح. وقد معناه من قبل.
(٣) كذا فى المطبوعة، والطبقات الوسطى. وفى ز، د: (( وقال الإمام خطيب قنوع.
...
(٤) فى الطبقات الوسطى: ((ما كتب من تعاليقه فى الأصول ..

- ٣٠٣ -
وذكر الرافعى أيضا أن الشيخ ملكداد علَّق عن صاحب ((التهذيب)) مجموعة، بعبارة
أكثر مما يوجد فى التصنيف ، وبزيادة فروع ومسائل .
قال: وتفقه أيضا على القاضى أبى سعد الهَرَوِىّ.
قال: وكان محصِّلا طول عمره حافظا، كثير البركة، تخرَّجَ به جماعةٌ من أهل الباء
وغیرم ، ومدحه محمد بن أبى الربيع الغر ناطي بقصيدة ، قال فيها:
الخيرِ إمامٍ لا يُنَوِّهِ بِالدَّعْوَى
إذا قرأ التنزيلَ أُذْعَنَ حاسِدٌ
يقول له الإسلام فخْراً كذا يُرْوَى
وإن أسْندَ الأخبارَ عن سيِّدِ الوَرَى
وطَوَّلَ قلتَ الغُصْنُ جَفَّ هَا ◌ُلْوَى
وإن قام فى يِرابه بادِىَ الضَّنا
إلى خير مرفوعٍ إليه يدُ الشّكَوَى
يُدّ يديه شاكِيّاً سوء ما جَنَى
وما استدْرَجَ الشيطانُ منِّى وما استهَوَى
يقول إلهى هَبْ لِّ الْآَنَ زَلَّتِى
يسودُ لَدَى التحصيلِ إلَّا فتى التقوى
فذاك الفَتى كلّ الفتى ليس عندَهُ
توفى سنة خمس وثلاثين وخمسمائة .
وكان والدى يُدِيم ذكرَه والثناء عليه، ويقول: رَبَّانى كما يُرُبِّى الوالِدُ الشفيقُ ولَدَ،،
وكان أستاذَه فى الأدب، وجَمِيع السِّرَ(١) فى الأخلاق، كما كان أستاذه فى الفقه والحديث،
ولم يسافر مدّةً حياته، احتراماً له وتبركاً بأنفاسه. هذا كله كلامُ الرافعىّ .
٩٩٩
منصور بن أحمد بن المفضَّل بن نصر بن عصام المنهاجِىّ الإسْفِرارِىّ *.
أبو القاسم
قال ابن السَّمعانىّ: (٢) كان فقيها متورًِّا(٣) حسن السيرة، [ظهر](٤) له القبول التام
(١) فى المطبوعة: ((وجمع اليسير)). وفى ز، د: ((وجمع السير)). وأثبتنا ما فى الطبقات
الوسطى .
* له ترجمة فى: الأنساب ١٣٤، اللباب ٤٤/١، معجم البلدان ٢٤٨/١. وفى هذه المراجع
كلها: (( ... بن الفضل بن نصر)).
(٢) فى الأنساب. (٣) فى الأنساب: ((ورعا)). (٤) تكملة من الطبقات الوسطى والأنساب.

- ٣٠٤ -
بالجبال، وبنى بعدان ونواحيها خانقاهات، وكثر عليه المريدون، وازدحم عليه الناس.
تفقّه ◌ِمَرْو، على الإمام أبى المظفَر المعانىّ، وَقُتِل فَتْكًا على باب الخانقاه يوم الإثنين
وقتَ الإستفار، رابع عشر شوال سنة اثنتين(١) وخمسمائة، بمَذان.
منصور بن الحسن بن على [ بن عادل] بن يحي بن البَوازِيجِىّ
**.
من أهل التواريخ، بفتح البناء المنقوطة واحدة وفتح الواو وكسر الزاى بعد الألف
وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تجمّها وبعدها الجيم، بلدة قديمة على درجْلة
فرق بغداد .
:
وهذا الشيخ بَجَلٌ، يَنْسَب إلى جرير بن عبد الله البَحْلِىّ.
وكان فقيها فاضلا، تفتَّهُ على الشيخ أبى إسحاق، وكان خصيصا به، وسمع أبا الحسين
ابن المهتدى وغيره، وتولى قضاء البوازِيج، وتوفى بعد استهلال سنة إحدى وخمسمائة
١٠٠١
منصور بن الحسن بن منصور
الإمام أبو المكار م الزنجانيّ
تزيل بغداد، ومُعِيد النظامية ومدرِّس المدرسة النقيية(٢) بها، إمام مناظر عارف
بالمذهب .
توفى فى رمضان سنة سبع وتسعين وخمسمائة .
(١) فى المطبوعة: ((انتين وخمسين وخمسمائة)). وأثبتنا ما فى سائر الأصول، والذباب، ومعجم
البلدان. وفى الأنساب (( سنة نيف وعشرة وخمسمائة)).
* له ترجمة فى: الأنساب ١٩٣، الباب ١٤٩/١، معجم البلدان ١/ ٧٥٠. وما بين الحاضرتين
فى نسب المترجم ساقط من المطبوعة. وأتبتناه من سائر الأصول، ومراجع إنترجمة. السكن فى اللباب ومعجم
البلدان : ((عادل)) بالذال المعجمة .
(٢) كذا في أصول الطبقات الكبرى. وفى الطبقات الوسطى بهذا الرسم من غير فقط، ولم نعرفها.

- ٣٠٥ -
١٠٠٢
منصور بن على بن إسماعيل بن المظفر المخزوميّ الطبرىّ*
الصوفيّ الواعظ
ولد بَآَمُل طَبّ سْتان، ونشأ بمرو، وتفته على الإمام أبى الحسن على بن محمد الَّرُوَزِىّ،
وبنيسابور على محمّد بن يحيى، وكان مليحَ الكلام فى المناظرة، وأقبل على الوعظ والتصوف.
وسمع من زاهر بن طاهِرِ، وعبد الجَّار بن محمد الخُوارِىّ، وعلى (١) محمد المَرْوَزِىّ.
تع منه الحافظ(٢) أبو بكر الحازيىّ، ويوسف بن خليل الحافظ، وأخوه
إبراهيم ، وطاقة .
مولده سنة خمس عشرة وخمسمائة، ومات بدمشق فى ثامن عشر شهر ربيع الآخر سنة
خمس وتسعين وخمسمائة .
١٠٠٣
منصور بن محمد بن سعيد بن مسعود بن عبد الله بن مسعود
ابن أحمد بن محمد بن مسعود المسعودى **
أبو المظفَّر بن أبى الفضل
من أهل مَرْو .
قال ابن السَّمعانى(٢): كان أحدَ الفضلاء المُبَرِّزين، وأحد الزهاد الأجلاء، قرأ
الأدب وبرع فيه ، وكان حسن الخطّ، كثير المحفوظ، مليح الشِّعْر والنثر، بَعِظُ فى عشيَّات
الثلاثاء، اقتداء بوالده، وكان من المختصِّين بعمِّى الإمام رحمه الله. انتهى.
* لا ترجمة فى: حذرات الذهب ٣٢١/٤، العبر ٢٨٨/٤، النجوم الزاهرة"٠١٥٤/٦ وكنية
المترجم فى الطبقات الوسطى : ((أبو الفضل)).
(١) كذا فى أصول الطبقات الكبرى . والذى فى الطبقات الوسطى. ((على بن محمد الروزى)).
لكن هذا تقدم. (٢) فى أصول الطبقات الكبرى: ((الواعظ)). وأثبتنا ما فى الطبقات الوسطى
** ترجم له ابن المعانى فى الأناب ٥٢٩ ب.
(٣) بعض هذا الكلام فى الأنساب.
(٢٠ - طبقات ـ ٧ )

- ٣٠٦ -
سمع بمَرْ و أبا المظفر بن السمعانيّ، وغيرَه، وبنيسابور عبد الغفار الشَّيْرُويّ وغيره.
روى عنه ابن السَّمعانىّ ، وغيره.
مولده بحر و فى منتصف رجب سنة إحدى و ثمانین وأربعمائة، وتوفى(١) بساوة فى رجب
سنة خمس وخمسين وخمسمائة .
١٠٠٤
منصور بن محمد بن على
أبو المظفَّر الطالقانيّ
نزیل مَرْو .
تفقَّهَ(٢) على الإمام أبى الظفر بن السمعانيّ، وسمع منه، ومن الفضل بن أحمد بن مَتَّويه
الصوفيّ، وإسماعيل بن الحسين القَلَوِىّ، وغيرهم.
روى عنه الحافظ أبو القاسم بن عساكر (٣)، والحافظ أبو سعد بن السمعانى".
توفى فى رمضان سنة تسع وعشرين وخمسمائة ، بنواحى أَبِيوَرْد.
١٠٠٥
منصور بن محمد بن محمد بن (٤) الطَّيِّب العَلَوِىّ الفاطمِىّ المُعْرِىّ
الشيخ أبو القاسم (٥)
الفقيه المناظر الرئيس .
مولده سنة أربع وأربعين وأربعمائة فى شهر ربيع الأول بمدينة هراة، وسمع بها من
جَدِّه لأمّه أبى العلاء صاعد حفيد أبى منصور الأزْدِىّ، وغيره، وبنيسابور من أبى القاسم
القُشَيْرِىّ وغيره، وحدَّث.
(١) لم يذكر ابن السمعانى فى الأنساب، وفاة المترجم. (٢) فى الطبقات الوسطى: «تفقه بها.
(٤) جاء نسب المترجم
(٣) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((وكان لنا فصيحا فاضلا)».
فى الطبقات الوسطى مطولا هكذا: ((منصور بن محمد بن محمد بن محمد بن الطيب بن عبد الله بن جعفر بن محمد
(٥) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((الهروى)».
ابن عمر بن على بن أبى طالب».

- ٣٠٧ -
روى عنه ابن(١) ناصر، والسِّلَفِىّ، ويحيى بن بَوْش(٢).
قال ابن السَّمعائِيّ: كان جليلَ القَدْر عظيمَ المنزلة، فقيها مناظرا، أحد الدُّها: (٢)
الأذكياء، حسن الكلام، مليح المحاورة .
وذكره الحافظ أبو محمد الجُرْجَائِيّ وعظَّمه، وقال فيه: رئيس العلماء بهَرَاة، وقد مات
الجرجانى قبلَه بقريب من أربعين سنة، وكان أبو القاسم ذا مال وثروة، قال شيخنا الذهبى:
يقال : كان له ثلاثمائة وستون طاحونة .
توفى بهرَاة فى شهر رمضان سنة سبع وعشرين وخمسمائة .
١٠٠٦
منصور بن محمد بن منصور بن عبد (1) الله بن أحمد
أبوِ المُظَفَّرِ الغازِىّ(٥) المَرْوَزِىّ، الواعظ
من أهل مَرْو .
قال ابن السَّمعانيّ : كان فقيها زاهدا ورعا واعظا حسن الوعظ ، عنيفا حسن السيرة ،
سمع جَدِّى أبا المظفَّر، وأبا القاسم عبد الرحمن بن محمد بن ثابت الخَرَقِيّ ، وغيرهما .
كتب عنه ابن السَّمعانىّ، وقال فى ((التحبير)): توفّى ليلةَ الأحد، ودُفِن يوم الأحد
الرابع والعشرين من شعبان سنة تسع وعشرين وخمسمائة .
(١) فى المطبوعة: ((ابنه)). والمثبت من ز، د.
(٢) انظر الجزء السادس ١٩.
(٣) فى أصول الطبقات الكبرى: ((الزهاد)). وأثبتنا ما فى الطبقات الوسطى، وهو المناسب
(٥) فى ز وحدها : ((النادى)).
(٤) فى الطبقات الوسطى: ((عبد الرحمن)).
لما بعده ..

-٣٫٨ -
١٠٠٧
المؤمن بن أحمد (بن علىّ](١) بن الحسن بن عُمَيد الله السَّاحِىّ
الحافظ أبو نصر الرَّبَعِىّ الدَّيْرعا قُولِيّ ثم البغدادىّ
أحد أعيان (٢) الحديث وأثباته، واسع الرَّحْلة، كثير الكتابة، حَسَن الحفظ
زاهد ورِع .
وُلِدَ فى صفر سنة خمس وأربعين وأربعمائة .
ومسمع أبا الحسين بن النقود، وعبد العزيز بن علىّ الأنماطى، وأبا القاسم بن البُسْرِىّ؛
وأبا نصر الزَّيْفَىّ، وإسماعيل بن مَسْمَدَة، وأبا بكر الخطيب، وأبا عمرو (٣) عبد الوهاب
ابن مَنْدَة، وأبا بكر بن خَلَف، وأما إسماعيل الأنصارىّ، وخَلْقاً ببلاد كثيرة
: رَوَى عنه سعد الجير الأنصارى، وأبو الفضل بن ناصر، وأبو طاهر السَّلَفِىَ،
وأبو بكر بن السَّمْانى ، وآخرون .
قال ابن عساكر: سمعت أبا الوقت عبد الأوَّل يقول: كان الإمام عبد الله بن محمد
الأنصارىّ يقول: لا يمكن أحداً أن يكذبَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم مادام هذا حيّاً
وسُئل السِّلَفِىّ(٤) عنه، فقال: حافظ، مُتْقِن، لم أرَ أحسنَ قراءةً منه للحديث .
قلت: كتب ((الشَّامِل)) عن ابن الصَّبَّاغ، بخطّه(٥)، وتفقّه على الشيخ أبى إسحاق
الشيرازيّ، وكان الشيخ أبو إسحاق(١) يداعبه ويقول:
(١) ساقط من أصول الطبقات الكبرى. وأثبتناه من الطبقات الوسطى، ومراجع الترجمة الآتية
ما عدا الكامل .
* له ترجمة فى البداية والنهاية ١٧٨/١٣، تذكرة الحفاظ ١٢٤٦/٤، عذرات الذهب ٢٠/٤،
العمير ١٦/٤، الكامل ٢١١/١٠، المنتظم ١٧٩/٩. وقد زاد المصنف فى الطبقات الوسطى، بعد
الساجى: ((المقدسى)». والدير عاقولى، بفتح الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها الراء
وبعدها العين المهملة وبعد الألف تاف: ثم واو وفى آخرها اللام، نسبة إلى دير العاقول، وهى قرية من:
أعمال بغداد. الباب ١٤٣٧/١
. (٢) فى ز: ((أعلام)). (٣) فى المطبوعة: ( أبا عمر» ..
وأتبتنا ما فى ز، د، والتذكرة، العبر ٠٢٨٢/٣
(٤) كلام السلفى هذا فى تذكرة الحفاظ ١٢:٤٧.
(٥) فى الطبقات الوسطى: ((وكتب الكثير بخطه، ومن جملة ما كتبه جامع الترمذى سنت مرات)).
(٦) الذى فى الطبقات الوسطى: «يجبره ويداعبه وفيه يقول،
وهذا فى التذكرة أيضا.

- ٣٠٩ -
وشيخُنا الشيخُ أبو نَصْرٍ لا زالَ فى ◌ِزْ وفى نَصْرٍ
توفى فى صفر(١) سنة سبع وخمسمائة ببغداد .
١٠٠٨
موسى بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن سنان بن عطاء
ابن عبد العزيز بن عطيّة بن ياسين بن عبد الوهّاب بن سحمان بن عاصم
القَحْطَانِيّ الَغْرِبِىّ الأَغْمانِى»، أبو هارون
وأنمات: آخر مدينة بالَغْرِب، بينها وبين بحر الظُّلُمات مسيرةُ ثلاثة أيام .
رحل موسى من بلاده إلى ديار مصر والحجاز والعِراق والجبال وخُراسان إلى أن ورد
بلاد ما وراء النهر .
قال ابن السَّمْعَانِىّ(٢): وكان إماماً فاضلا مناظراً، أقام بنيسابور مدةً، تفقَّهُ(٣) على
أبى نصر القُشَيْرِىّ .
وذكره أبو حفص السَّمَرْ فَنْدِىّ فى كتاب(٤) («القَنْدِ)) (٥) ، وقال : قَدِمَ علينا.
سنةً ست عشرة وخمسمائة، وهو شابٌ فاضل، فتيه مناظر، بليغ شاعر ، مُحَدِّثُ مُحاضِرٍ،
(١) يوم السبت ثامن عشر صفر. تها صرح ابن الجوزى فى المنتظم.
* * ترجمة فى: الأنساب ٤٥ ب، اللباب ٦٢/١، معجم البلدان ٣٢٠/١. وجاء فى أصول
الطبقات الكبرى: (( ... بن سيار بن عطاء ... )). وأثبتنا ما فى الطبقات الوسطى، والمراجع الذكورة
وجاء فيها أيضا: (( ... بن مختار بن عاصم)). وأثبتنا ما فى الطبقات الوسطى، ومثلها فى الأنساب لكن
بالخاء المعجمة. وأعل صوابه: ((سختان)) بخاء معجمة بعدها تاء مثناة من فوق، وانظر تاج العروس
(س خ ن) ٢٣٣/٩. ويلاحظ أن اسم المترجم فى المراجع المذكورة: موسى بن عبد الله بن إبراهيم ....
(٣) فى الطبقات الوسطى: ((ينفقه)).
(٢) فى الأنساب، مع بعض اختلاف .
(٤) فى المطبوعة: ((كتابه)). والمثبت من سائر الأصول، والأنساب.
(٥) فى أصول الطبقات الكبرى: ((العقد)). وهى فى الطبقات الوسطى من غير فقط. وأثبتنا
الصواب من الأنساب. واسم الكتاب: ((القند فى ذكر علماء سمرقند)» كما فى الأنساب. وفى كشف
الظنون ١٣٥٦/٣: ((القندفى تاريخ سمرقند)). والقند، بفتح الفاف وسكون النون: ما يعمل منه
السكر .

:
٣١٠٠٠ -
وذكر(١) أنه قال فيه هذا :
وأوساطِها (٣)
على خَافِقَيْهَا
فقد جاءَ أوَّلُ أَمْرَاطِها (٣).
لقد طلعَ الشمسُ مِنِ غَرْبِها
فَقُلْنا القيامةُ قد أقبلَتْ
ومن شعر موسى هذا(4):
لَذُو كَبِدٍ حَرَّى وذو مَدْمَعٍ سَكْبٍ
لَعَمْرُ الهوى إنّى وإن شَطَّتِ النَّوى
فِجِسْمِىَ فِى شَرْقٍ وَقَلِىَ فى غَأْبٍ (٥).
فإن كنتُ فى أقصى خُراسانَ نَازِحًا
١٠٠٩
موسى بن محمود بن أحمد
أبو عمران، القاضى عزّ الدين الماكِينِىّ، فاضى ماكسنين(٦)
قال ابن باطِيش: درَّس بها وأفتى وحكم مدَّة. قال: وله اختياراتٌ فى المذهب وترجيحات.
مات بماكسين فى حدود سنة ستين وخمسمائة .
﴿ ومن الفوائد عنه)
• قال القاضى أبو عمران الماكِينىّ فيا جَمَع(٧) من كلامه: حادثة: ذهب السَّيّد
الأجَلُّ كال الدين حرس الله علوّ فيها إلى مَقالة ، ووافقه عليها جميعُ فقهاء الَوْصِلِ ،
وتاج الإسلام، وتاج الدين ، والشيخ(٨) الإمام جمال الإسلام أبو القاسم بن الزْرِىّ،
وهو الباز الأشهب فى عِلْم المذهب، وصورتها: رجلٌ أقرَّ بأن جميع ما فى يده ملكٌ لزيد ،
(١) قبل هذا فى الأنساب: ((وأخبر أنه فارق بلاده وبقى فى بلاد العراق وخراسان وبخارى
ثلاث عشرة سنة يقتبس الفقه والنظر والحديث والكلام، وبقى عندنا أياماً وكتب عنى الكثير،
ولأجله جمعت كتابا لقبته بهذا اللقب: عجالة النخشى لضيفه المغربى. وفيه قلت)) .. ثم أنشد المتين الذين
. (٢) فى ز، «: ((حافتيها)). وما فى المطبوعة مثله فى الأنساب.
عندنا .
(٣) فى المطبوعة: ((فقلت القيامة ... )). والمثبت من سائر الأصول والأنساب.
(٥) فى معجم البلدان وحده : ... خراسان تاويا.
(٤) البيتان فى مراجع الترجمة المذكورة.
(٦) ما كسين: بلد بالخابور ، قريب من رحبة مالك بن طوق، من ديار ربيعة. معجم البلدان ٣٩٦/٤
(٧) ضبطنا الفعل بفتح الجيم، لما سيأتى من أن هذا الكلام من جمع ((موسى بن حمود)» نفسه.
.(٨) فى المطبوعة ((الشيخ)). وزدنا الواو من ز، د، وهو الصواب، وسيأتى دليله فيما بعد.

- ٣١١ -
فلا خِلاف فى سِمَّة الإقرار، وإنما الكلام فى انتزاع ما فى يد المُقِرْ من غير رجوع
إلى تفسيره، وذلك نَبْوَةُ أُلحسام، وكَبْوَةُ الجَوَاد، وزَلَّةُ العَالِمِ، وقلت فى الجواب :
لا يجوز انتزاعُ ما فى يده حتى الحا تم الذى فى إصبعه، إلّا إذا أقَرَّ بذلك، والعِلَّة فى ذلك
أنه أقَرَّ بمجهول(١) غيرِ مَُيَّن ولا معلوم، والدليل على أنه مجهول مسائلُ أربعة: لا تُسْمع
دعواه باستحقاق جميع ما فى يده، لأن الدعوى لا تُسْمَع بمجهول، ولو وكله فى الإِبْراء لم
يَجُزْ حتى يُبَيِّن الجفس الذى يبرىء(٢) منه والقَدْر، نصَّ على هذه صاحب (( الْمُهَذَّب))
وأصَّ الغَزَّالى فى ((الوجيز)) أن التوكيل فى الإبراء يستدعى عِلمَ المؤكَّل بمبلغ الدَّيْن المبرأ منه،
لا يعِلْم الوكيل ولا عِلْم مَن عليه الحق .
الرابع (٣) : إذا قال: أرأنك من دَيْفِى وقدرِه وصفتِه، هذا من حيث الحكم ، ومن
حيث المعنى إن قوله: ((جميع ما فى يدى)) شامل لجميع مافى يده من ملكه وملك غيره، فراده
جميع ما فى يدى غير مِلْكَى، ومِلْكُه من مِلْك غيره لا يُعْلَم إلا من جهته، فهو مجهول(٤)
( طريقة أخرى)(٥)
وهى أن اليد متردِّد بين(٦) اليد الحِسَّية والحُكْمِيَّة، فاليد (٧) الحِسَّية إن أرادها فا
اشتملت عليه يدُه الحقيقية (٨ واحتوت عليه راحته(٩) مِلْكٌ" (١٠) المُقِرّ وكان معلوما
للْمُقِرّ، وإن قال: أردت الحُكْمِيَّة ٨) فهو مجهول؛ لأنها تشتمل على حاضر وغائب فدل
ذلك على الجهالة ووجب الرجوع [إليه ](١١) فى تفسيره انتهى.
(١) فى ز، د: ((أنه أقر بذلك لمجهول)) والمثبت من المطبوعة، وسيأتى فى آخر المسألة.
(٢) فى ء: ((برى)). وهى فى ز أيضا بهذا الرسم ولكن من غير نقط، وأثبتنا ما فى المطبوعة.
(٣) هكذا فى الأصول. ولم ينص على ((الثانى والثالث)) من قبل. (٤) فى المطبوعة: ((فهو
(٥) كتبنا هذه عنوانا حيث جاءت فى ز ، د
مجهول بين)). وحذفنا « بين، كما فى ز، د.
(٦) فى المطبوعة: ((من)). وأثبتنا الصواب من ز، د.
بالحمرة وبخط كبير.
(٨) سقط من ٦.٥
(٧) كذا فى المطبوعة، وفى ز، د: ((اليد)).
(٩) كذا فى المطبوعة. وفى ز: ((براجمه)). وله وجه، فإن البراجم هى مفاصل الأصابع، وهى
رءوس السلاميات من ظهر الكف إذا قبض القابض كفه نشرت وارتفعت . انظر اللسان ( ب ر ج. م)
(١١) زيادة فى المطبوعة ، على ما فى ز، د.
(١٠) فى ز: «لا».

- ٣١٢ -
قلت: السيد الأجلّ كمال الدين وتاج الإسلام وتاج الدين لم أعرفهم، وخطر إلى أن.
كمال الدين هو ابن يونس، ولكن يعارض هذا أن كمال الدين بن يونس كان صغيرا فى زمان
القافى الماكسينىّ، ثم خطر لى أن يكون هذا كلام موسى بن محمد بن موسى بن حمود،
حفيد موسى بن حَمُّود ، وسيأتى فى الطبقة السادسة ، ولكن هذا إنما هو من جمْع موسى
ابن حمود نفسه، وذكر ابن البذّرِىّ فيه دليلٌ على ذلك، فإن ابن الزَّارِفى مات سنة
ستين وخمسمائة .
ثم أقول: هذا الذى أفتى الناضى الماكِسِيِنى به يؤبّده فولُ الأساب: إذا أقرَّ بجميع ما فى
يده صحَّ، قالوا: ثم إذا قال: ليس [لى](١) مما فى يدى إلا الألف صحّ، وعمل تقتضاه،
لكن قد ينازع فيه أن الصوابَ عند النَّوىّ والشيخ الإمام رحمه الله، فى مسألة القاضى
أبى سعد، عدم القبول، وهى ما إذا أقرّ أنه لا دعوى له على زيد ولا طلبة(٢) ثم قال: إنما
أردت فى عمامته أو قیصه ، لا فی ذَ گره ونسائه.
وأقول: الحق أنها أربع مسائل، إحداها: أن يقول: لم أُرِدْ بما فى يدى إلا ◌ّيْت
وكَيْت، وهى مسألة القاضى أبى سعد التي رجَّح فيها القبول: والصوا خلافه ؛ لأنه
خروج عن ظاهر الفظ بلا دليل.
اثانى: أن يقول: أردت الكل ولم (٣) تمكن هذه العين فى يدى وقت الإقرار، فالقول
قوله، وبه جزم الرافعىّ والنّووِىّ وغيرهما، وقدَّمنا عن القاضى الحسين فى ترجمته(٤)
ما ينازَعُ فيه .
والثالثة: أن يقول: الذى فى يدى ليس منه إلا ألف. فينصرف الإقرار إليها دون
غيرها، وكأنه فى الحقيقة ادَّعى أن اللفظَ وإن شَمِل شيئا فالشرع لم يساعده بالنسبة إليه،
لأنه لا ينصرف فى مال الغير بالإقرار، وهنا وقفة وهى أن إطلاق الرافعى وغيره فيما إذا
(١) ستعلت من الأصول، وأثبتناها بما سعيده الصنف بعد. وجاء في المطبوعة: ( ما فى يدى))
(٢) كذا فى المطبوعة، وفى ز، د: ((طلته.».
وأثبتنا ما فی ز ، د .
(٣) سقطت الواو من ز، د. وهى فى المطبوعة.
(٤) الجزء الرابع ٣٦٠
:

- ٣١٣ -
قال: ليس لى مِمّا فى يدى إلا ألف، أنه يصح ويُعمل بمقتضاه، فظهر منه فى بادى" الرأى
أنه يصح الإقرار بالألف دون غيرها ، وفيه إشكال من جهة أن الإقرار لا يصادف مملوكا
لِلُقِرّ (١)، وإنما هو إخبار عن حقّ سابق(٢)، فلا بدّ أن يكون المُقَرُّ به غيرَ مملوك وقتَ
الإقرار، فكيف يصحّ فى الألف دون غيرها، والذى ينبغى أن يقال ويُحْمَل عليه كلامُ
الرافعىّ: ((وغيرها))(٣) أنه يصحّ فى غيرها دوًّا، وتقع هى مستثناةٌ من المُقَرِّ به لأن
الْمُقَرَّ به مقصور عليها، فْذُتَأَمَّلْ ذلك.
والصورة الرابعة : أن پُقِر بما فىيده ولا بدَّمى بعد ذلك شيئا بل یسکت أويموت، فهل
يُقدم على انتزاع ما فى يده أو يُتَوقّف إلى أن يفسِّر بما يشاء، هذه مسألة القاضى الماكِسِبنىّ،
والذى يظهر فيه الخلاف قوله: ((وأنه ينتزع)) نعم إن تنازع المُقرّ له والورثة فى شىء،
هل كان فى يده وقتَ الإقرار؟ فيها خلافٌ بين القاضى الحسين والبَغَوِىّ، قدَّمناء(٤)
فى ترجمة القاضى.
وقوله: ((إنه أقرَّ بمجهول)) ممنوع، إنما هذا اللفظَ عامٌّ لا جَهالةَ فيه ، واستشهاده
بأنه لا تصحّ الدعوى باستحقاق جميع ما فى يده ممنوعٌ أيضا ، ولكنه بناه على ما فى ذهنه
من أن(٥) هو إقرار بمجهول(٦)، وليس كذلك، هو معلوم فى نفسه مدلول عليه بلفظٍ عام،
ويصحّ الإقرار به والدعوى به .
وقوله: (( لا تُسْمَع الدعوى بمجهول إلا فى الوصيّة» قلنا: أولا، هذا ليس بمجهول،
وثانيا هذا اقتصار على عبارة (( التنبيه)) والصحيح سماع الدعوى بالمجهول إذا أقرَّ به بتاتا (٧)
لمجهول محيح، وهو المذهب، وقد صرَّحوا باستثناء الإقرار بالمجهول ومسائِلَ أَخَر عن الوصِيّة،
(١) فى المطبوعة: ((تتغير)). وأنبتنا ما فى ز، د. (٢) فىالمطبوعة: ((ثابت)). والمثبت من ز، د.
(٣) فى المطبوعة: «وغيره)). وأثبتنا الصواب من ز، د. وضمير التأنيت راجع إلى (( الألف)»
للذكورة فى المسألة.
(٥) فى المطبوعة: ((انه)).
٠
(٤) انقر المادية رقم (٤) في الصفحة السابقة.
والثبت من 3، د.١ ٠(٦) كذا في الطبوعة: وفى زاد : "مجهول).
وفى ز،د : «بنا بالمجهول)).
(٥) كذا فى المطبوعة .

- ٣١٤ --
من قولهم (الدعوى بمجهول لا تُسْمَع)) ونَصَّ الأصحاب على أنه لو قال: جميع مالى صدقة،
صار جميعُه صدقة ، ولو نذر التصدّق بجميع ماله لزمه كلُّه .
وأما قوله: (( لو وكله فى الإبراء )» لم يَجُزُ حتى يبين، ونظير: مسألتنا أن يقول
وكلتك فى الإبراء من ديونى، والمذهب محَّة الوكالة .
وأما قوله: إذا قال: (( أبر أْتك من دَيْنى، أو من جميع دُيونى لم يصحّ، ما لم يعيَّن
جفس الدَّيْنِ وقَدْره وصِفَتَهِ )) فالفَرْق أن ذلك عَقْدُ تمليك، وكذلك(١) يقول فى وهبتك.
جميع ما فى يدى، وعَقْد التَّعليك يُشْتَرَط فيه ما يُشْتَرَط فى البيع من العلم بخلاف الإقرار،
ومحوه .
١٠١٠
الَهْدِىّ بن محمد بن إسماعيل بن المَهْدِىّ*
أبو البركات الغَلَوِىّ
وُلِدَ بأصبهان، ونشأ يبغداد.
قال ابن السَّمْعَانِىّ: وكان واعظاً مليحَ الوَعْظ، [حَسَن العِبارةِ](٢). سمع ببغداد.
ابنَ البَطِر، والحسين بن أحمد بن طلحة النِّعالِيّ، وشُجاع بن فارس الذَّعْلِىّ، وغيرهم.
وُلِدَ سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة .
قال ابن السَّمْعَانِىّ: خُسِفَ(٣) بجَنْزَةَ(٤) فى سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ، وهلكَ فيها
عالَمْ كثير، وخَلْقٌ من المسلمين، منهم الَهْدِىّ بن محمد بن إسماعيل.
(١) كذا فى المطبوعة. وفى ز،د: ((ولذلك)). واللام واضحة جداً ..
ترجم له ابن الجوزى فى المنتظم ٨٨/١٠.
*
:
(٢) زيادة من م، والطبقات الوسطى على ما فى المطبوعة، ز.
(٣) فى المطبوعة: ((خبفت)). والمثبت من سائر الأصول.
(٤) فى أصول الطبقات الكبرى: ((بحيرة)) .. وأثبتنا الصواب من الطبقات الوسطى والمنتظم.
وجيزة، بفتح الجيم وسكون النون وفتح الزاى ويقال لها: كنجة، وهى مدينة بين شروان وأذربيجان.
معجم البلدان ١٣٢/٢. وقد ذكر ابن الأثير أخبار هذا الزلزال الذى وقع بكنجة. فى الكامل ٣٥/١١ ،
حوادث سنة (٥٣٤).

- ٣١٥ -
١٠١١
الَّهْدِىّ بِن مِبةِ الله بن الَهْدِّ الْحَلِيلِىّ
أبو المحاسن
من أهل قَزْوِين .
قال ابن السَّمعانىّ: إمام فاضل ورع متديِّن، دائم العبادة كثير التلاوة، فؤَّالُ بالحق،
داعٍ إليه مبالغ فى الوضوء والنظافة .
تفقّه ببغداد على أسعد المِيهَنِىّ، وعلّق بالبصرة (( التعليقة)) عن القاضى عبد السلام بن
الفضل الحلىّ(١)، وقرأ ((المقامات)) على منشئها أبى محمد الحَرِيرىّ.
قال: وورد علينا خُراسان فتفقه على شيخنا عمر بن على الشِّرَزِىّ(٢)، ثم ترك مخالطة
الفقهاء وانزوى عند الإمام يوسف بن أيوب الهَمَذانىّ.
قال: وكتبت عنه حديثا واحدا، عن الحسين بن مسعود الفَرَّاء البَغَوىّ .
توقی فی شعبان سنة إحدى وأربعين وخمسمائة .
١٠١٢
الموفَّق بن على بن محمد بن ثابت بن أحمد الخرَ قِيّ النَّاس ◌ِّ
الفقيه أبو محمد
تفقَّه على البَغَوِىّ صاحب ((التهذيب))، وعلى أبى بكر بن أبى المظفَّر بن السمعانىّ،
وقرأ الخلاف ببخارى على أبى بكر الطَّبرىّ.
قال ابن السَّمعائِيّ: كان فقيها فاضلا ورِعاً زاهدا متواضعا، لم أر فى أهل العلم مثلَه
خُلُقاً وسيرة، وكان إذا جلس بينَ الخَواصَ والعوامٌ لا يَعْرِف به أحدٌ(٣) من العلماء، وكان
(١) كذا فى المطبوعة. وفى سائر الأصول: ((الحلى)) من غير فقط، ولم نعرفه.
(٢) فى س: ((الشيرازى)). وأثبتنا الصواب من سائر الأصول. وقد تقدم فى هذا الجزء صفحة ٢٥٠
(٣) فى المطبوعة: ((لا يعرف أنه من العلماء)). وأثبتنا ما فى
وهو هناك: عمر بن محمد بن على .
س، ز، لكن فى س: ((أحدا ».

- ٣١٦ -
يصوم أكثر أيامه، فإذا دخل إليه من يزوره يقدِّم إليه ماحضر مز ما كول ويوافقه ويأكل
ولا يُرِى أنه كان صائما .
قال: وكان يحفظ المذهب، كتبتُ عنه شيئًا يسيرًا بخّرَق، وتوفى بها يومَ الخميس
الثامن(١) والعشرين من شهر رمضان سنة أربعين وخمسمائة .
١٠١٣
مودود (١) بن محمد بن مسعود النيسابورىّ
الفقيه الإمام
وهو أخو الإمام قطب الدين النَّيْنَابُورِىّ.
تفقّه بخراسان ، ثم وفد على أخيه بدمشق ، ثم خرج إلى ناحية الموصِل، وجلس يوما
على نهر يتوضأ فغَرِق، وذلك فى سنة أربع وخمسين وخمسمائة .
أُرَّخه ابن باطِش ..
١٠١٤
المؤمّل بن مسرور بن أبى سَهل بن مأمون الشناشِىّ
الشيخ الصالح أبو الرجاء الخُمْرَ كِيْ(٣) المأمُونِيّ(٤)
من أهل الناش .
ولادته فيما يظنّ(٥) ابنُ السَّمعانىّ قبل الأربعين والأربعمائة، وسكن مَرْ وَ إلى حين وفاته،
(١) فى المطبوعة: ((الثانى)). وأثبتتا ما فى س ، ز ..
(٢) حق هذه الترجمة أن تتقدم على:
سابقتها ، لمكان الدال.
* له ترجمة فى: الأنساب ٢٠٧ ١، الباب ٣٨٥/١، معجم البلدان ٤٧٠/٢
(٣) فى المطبوعة: ((العمركى))، وأثبتنا الصواب من س، ز، ومراجع الترجمة. وهو بضم الخاء
وسكون الميم وفتح الراء المهملة وفى آخرها كاف ، نسبة إلى : خرك ، وهى من بلاد الشاش .
(٤) فى المطبوعة، ز: ((الأمون)). والمثبت من من، وواضح أنه نسبة إلى الجد الأكبر المذكور
(٥) فى المطبوعة، ز: ((نظر)). وأثيتنا ما فى س. ولم تجد لابن السمعاني فى
فى رأس الترجمة .
الأنساب كلاما حول ولادة المترجم .

- ٣١٧ -
و كان تفقّه يُخارَى على أبى الخطّاب الطَّبرِىّ، وعلى فقيه الناش أبى بكر محمد بن علىّ
الشامىّ بغَزّنة، وممع الرئيس أبا عبد الله محمد بن أحمد [بن محمد ](١) الرَّى(٣) ، وأبا يعقوب
يوسف بن منصور السَّيارِىّ الحافظ، (٣ وأبا عبد الله إبراهيم بن علىّ الطبرىّ والدأبى الخطاب،
وأبا محمد عبد العزيز بن محمد النّخْشَىّ الحافظ ٢)، وأبا المظفر بن السمعانىّ، وغيرهم.
وتوقّى بمرو ليلةَ الأربعاء لثلاثٍ بقين من ذى الحِجّة، سنة سبع(٤) عشرة وخمسمائة.
وكان من الصالحين أرباب العبادات والمجاهدات، مقيما فى رباط يعقوب الصُّوفى بَرْو،
يقصده الناس للقبرّك به.
١٠١٥
ناصر(٥) بن سلمان بن ناصر بن عمران بن محمد
أبو الفتح بن أبى القاسم الأنصارى النَّيْا بُورِىّ
مولده سنة تسع وثمانين وأربعمائة .
سمع أباه، وأبا الحسن المَدِينىّ المؤذِّن، والفضل بن عبد الواحد التاجر، وغيرَم .
روى عنه أبو سعد بن السَّمعانىّ وولدُه عبد الرحيم بن أبى سعد.
قال أبو سعد: كان إماماً مناظرا بارعاً فى الكلام، حاز قَصَب السَّبْق فيه حى، مرانِه ،
وسار فى عصره أوحدَ مَيْدانه، وصنَّف التصانيف، وتَرَسَّل(٦) من جهة السلطان سَنْجَر
إلى الملوك، وكان صاحبَ أوقاف الممالك، وكان لا يتورَّع عن مال الوقف .
مات فى جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة بمَرْو.
(١) سقط من المطبوعة . وأثبتناء من س ، ز .
(٢) فى س: ((البرقى)) ..
(٣) سقط من المطبوعة. وأثبتناء من س، ز. (٤) فى مراجع الترجمة المذكورة: ست عشرة ...
(٥) فى س وحدها: ((ناصر بن أحمد بن بكر ان القاضى بن سليمان بن ناصر ... »
(٦) فى المطبوعة: ((وأرسل)». وأثبتنا ما فی س، ز .

- ٣١٨ -
١٠١٦
ٹے
نباً بن محمد بن محفوظ القرشىّ المعروف بابن الحوراني
الشيخ أبو البيان
شيخ الطائفة البيانيّة المنسوبة إليه بدمشق .
سمع أبا الحسن علىّ بن الموازِينِىّ، وأبا الحسن علىّ بن أحمد بن قُبَيْس المالِكِىّ، وغيرهما.
روى عنه يوسُف بن عبد الواحد بن وَفاء السُّلَمِىّ والقاضى أسعدُ بن المُنَجًّا، والفقيه
أحمد العِراقِيّ، وعبد الرحمن بن الحسين(١) بن عَبدان وغيرهم، وكان إماما عالِما عابدا قانتا
زاهِدًا ورعا، يعرف اللغة والفقه والشعر، له نظم كثير ومجاميعُ حِسانٌ وتصانيفُ مفيدة ،
وله ذِكْرٌ حسن، يذكر إلى الآن فى الرِّباط المنسوب إليه بدمشق، ومناقبه كثيرة وفضائله
مشهورة وبر كاته معروفة
وعن الشيخ عبد الله البطائحِيّ(٣)، قال: رأيت الشيخ أبا البيان، والشيخُ وَسْلان(٣)
مجتمعين بجامع دمشق، فسألت الله أن يحجُّبَنى عنهما حتى لا يُشْغَلابِى، وتتبعتهما حتى
صعِدا إلى أعلى مَغارة(٤) الدَّمّ وقعدا يتحدثان، فإذا بشخص قد أتى كأنه طائر فى الهواء،
مجلسا بين يديه كالتلميذين وسألاء عن أشياء، من جملتها: أُعَلَى وجهِ الأرض بلدٌ مارأيتَه؟
فقال: لا ، فقالا : هل رأيتَ مثل دمشق؟ قال: ما رأيتُ مثلها. وكانا يخاطبانه: يا أبا
العباس، فعلمت أنه الخضر.
* له ترجمة فى : البداية والنهاية ٢٣٥/١٢، بغية الوعاة ٣١٢/٢، تاح العروس ١٥٢/٩
(ب ی ن) ٣٥٥/١٠ (ن ب و)، تبصير المنقبه ٢٢١/١، بشذرات الذهب ١٦٠/٤، العبر ١٤٤/٤،
معجم الأدباء ٢١٤/١٩، النجوم الزاهرة ٣٢٤/٥، ولم نجد له ترجمة فى طبقات الشعرانى مع أنه ترجم
لمعاصريه من أمثال الشيخ رسلان الدمشقى المذكور عندنا بعد .
(١) فى س: (( الحسن)). وما فى المطبوعة، ز مثله فى معجم الأدباء. وسياق الترجمة عندنا متفق
تماما مع معجم الأدباء فى سرد أسماء هؤلاء الأعلام.
(٢) فى المطبوعة: ((البطلبحى)). وأثبتنا
ما فى س، زى. وقد ترجم الشعرانى فى طبقاته ١٣٢/١-١٣٤ لثلاثة ينسبون هذه النسبة وهم: ((أبوبكر
إبن حوار البطائحى، عزاز بن مستودع البطائحى، منصور البطائحى». وهؤلاء الثلاثة قريبو العهد بالمترجم.
(٣) ترجمه الشعرانى فى طيقأنه ١٥٣/١، ولم يزد فى اسمه على: ( رسلان الدمشقى،
(٤) هى المغارة التى بجبل قاسيون. وقد سبق لها ذكر فى ترجمة الحافظ ابن عساكر صفحة ٢١٨.

- ٣١٩ -
توفّىَ الشيخ أبو البيان وقتَ الظهر يومَ الثلاثاء، فى(١) ربيع الأول سنة إحدى
وخمسين وخمسمائة ، ودُفِن بباب الصغير ، وقبره هناك يُزار .
وهذا الرِّباط الذى يُفْسَب إليه إنما أنشىء بعد موته بأربع سنين، اجتمع أصحابه على
بنائه، ويُحكى أنهم لما اجتمعوا لذلك أرسل إليهم الملك نور الدين الشهيد يمنعهم ، فلما جاء
رسولُهُ خرج إليه واحدٌ يقال له: الشيخ نصر، فقال له: أنت رسول محمود تمنع الفقراء
من البناء ؟ قال: نعم، قال: ارجع إليه وقل له: بعلامة ماقتَ فى جَوف الليل وسألتَ الله
فى باطنك أن يرزقَك ولدا ذكرا من فلانة، لا تتعرَّض إلى جماعة الشيخ ولا تمنعهم ، فعاد
الرسول إلى نور الدين وحكى له ذلك، فقال: واللهِ العظيم ما تفوَّهتُ بهذا المخلوق، ثم أمر
بعشرة آلاف درهم ومائة حمْل خشب، فُبُنِىَ بها الرباطُ، ووقف عليه مكانا بحرٍّ ين(٢).
ووقفتُ من مصنّفَاته على قصيد نظم فيها الصاد والضاد ، وعلى قصيدة عزز فيها
بيتى الحريرىّ الذين أولهما: سِمْ سِمَةً (٣) بأبيات أُخَرٍ، وذَكّر فيها أن الحامِلَ له على ذلك
تَجَرِّى الحريرىّ ومبالغتُهُ فى الدَّعوى، وشرحها شرحاً مطوّلًا، منها (٤):
لا فَمَهُ زينه بائنٌ ولا حِجَاهُ إِن يَقُلْ لَا، فَمَهُ(٥)
فقل من الدنيا لِمَنْ لَاعَ مَهُ(٦)
لا عَمَهَ بَمْلِكُه أوْ هُدَّى
(١) فى البغية والشذرات: ((ثانى ربيع الأول)). وفى البداية: ((ثالث)). (٢) فى المطبوعة:
((بحدين))، والمثبت فى س، في. وحرين بلد قرب آمد- معجم البلدان ٠٢٥٧/٢ (٣) البيتان بتمامهما:
واشْكُرْ لِمَنْ أَعْطَى ولو سِمْسِعَهْ
سِمْ سِمَةً تَحْسُنُ آثَارُها
لِتَقْتَنِىِ السُّؤَدُدَ والمَكْرُمَةْ
والَكْرُ مهما اسْطَمْتَ لَا تَأْتِهِ
وهما فى المقامة السادسة والأربعين. وهى المعروفة بالحلبية. المقامات ٣٠٣.
(٤) لم نجد هذين البيتين فى مرجر. ثم نظرنا فى شرح المقامات الشريعى، وفى عدة شروح أخرى
مخطوطة فلم تجدها ، ولسنا نطمئن إلى روايتهما .
(٥) فى ز: ((لا فه رتبة)). والمثبت من س،
والمطبوعة. وفى المطبوعة: ((زينه بأبين)). والمثبت من س، ز. ولسنا نطمئن إلى شىء من ذلك.
(٦) لاع : جزع. من اللوعة، وهى حرقة فى القلب وألم من حب أوم أو مرض . كما فى القاموس
( ل وع)، و((مه)) فى هذا البيت والذى قبله: اسم فعل أمر، بمعنى اكفف. ونرجو أن يكون هذا
الذى ذهبنا إليه صوابا. وجاء فى المطبوعة: ((بقل من الدنيا)). وأحمل نقط الباء فى ز. والمثبت من س.
ثم جاء فى س وحدها: ((لمن الدنيا)).

- ٣٢٠ -
ثم ذكر أبياتا فى استحسان هذين وتفضيلهما على بيتى الحريرىّ ، ثم قال
بَلْ سمهُ منك عن المنكر محمود ولو مَعَ سَمِّهِ يَلْسَنْه (١).
١٠١٧
نصر بن نصر بن عليّ بن يونس المُكْبَرَى*
أبو القاسم الواعظ
سمع أبا القاسم على بن أحمد بن البُشْرِىّ، وأبا الحسين عاصم بن الحسن(٢) الماضِفِى،
والوزير (٢) نظام الملك، وغيرهم
مولده فى منتصف المجرم سنة ست وستين وأربعمائة، وتوفى فى ذى الحجة سنة اثنتين
{وخمسين](٤) وخسمائة.
١٠١٨
نصر الله بن محمد بن عبد القوىّ®
الشيخ أبو الفتح المِصِّيصِىُّ(٥) ثم اللاذِقىّ، ثم الدمشقى
الإمام، فقهاً وأصولًاً وكلاماً.
(١) كذا جاء البيت فى الأصول، ولا يخفى اضطرابه. وجاء فىالمطبوعة: ((على المكر)). وأثبتنا
وزراء أجنوب. وجاءت
مافى س، في . ثم جاء فى المطبوعة، ز: ((ولو مع حمه بيبمه)) وأثبتنا ماوسر.
رواية البيت فى معجم الأدباء مكفا :
مود يوالى سمه بلمه
أبل سنة بالهجر عندى
ثم ضبطه مصححه بما لا يطمأن إليه، وتبقى الرواية الصحيحة لهذا الشعر المضطرب الفيصل والحنكم.
* له ترجة فى: شذرات الذهب ١٦٦/٤، العبر ١٥٠/٤، المنتظم ١٨٠/١٠، النجوم الزاهرة ٣٢٧/٥.
(٢) فى أصول الطبقات الكبرى: ((المبين)). والمثبت من الطبقات الوسطى، ومن ترجمته فى
المنتظم ٥١/٩، ومما سبق عندنا فى الجزء السادس ١٦٧، ومما سبأتى أثناء الترجمة الآتية.
(٣) فى المطبوعة: ((وأبازيد نظام الملك)). وهو خطأ أثبتنا صوابه من سائر الأصبول
(٤) سقط من المطبوعة، ز. وأثبتناه من م، والطبقات الوسطى، ومراجع الترجمة.
** * ترجمة فى: الأنساب ٢٢ ٥ب [ ف نسبة المصيصى]، ٥٩٤ ب. [ ف نسبة اللاذق]، البداية
والنهاية: ٢٢٣/١٢، تبيين كذب المفترى ٣٣٠، تذكرة الحفاظ ١٢٩٤/٤، حذرات الذهب ١٢:١/٤
العين:١١٦/٤، الباب ٢٩٨٠١٤٧/٣ [ فى موضعين صنيع الأنساب]، معجم البلدان ٣٫٣٩/٤ [اللاذقية].
(٥) يضبط ابن المعانى اليم بالسكين، وياقوت يضبطها بالنصح، مع تحديد الصاد، وقيدها صاحب
القاموس بالفتح : وزن سفينة . قال : ولا نشدد .