النص المفهرس
صفحات 161-180
- ١٦١ - وكان ينفث بالسحر أقلامه على الرَّق(١)، استوفى الحظَّ الأوفى من علم الأصول والتفسير) تلقّناً(٢) من والده، ورُزِق السرعةَ فى الكتابة، بحيث كان يكتب كلَّ يوم طاقاتٍ على الاعتياد، لا يلحقه [فيه](٣) كبيرُ مشقة، وحصَّل أنواعا من العلوم الدقيقة والحساب. ولما توفى أبوه انتقل إلى مجلس إمام الحرمين، وواظب على درْسِه وصُحبتِه ليلا ونهارا، ولزمه عَشِيًّاً وإبكارا، حتى حصَّل طريقته فى المذهب والخلاف، وجدّد(٤) عليه الأصول، وكان الإمام يَمْدُّ به ويستفرغ أكثر أيامه معه مستفيدا منه بعض مسائل الحساب فى الفرائض والدَّوْر والوصاية .. فلما فرغ من تحصيل الفقه تأهَّب للخروج للحجّ، وحين وصل إلى بغداد، وعُقِّد له المجلس ، ورأى أهل بغداد فضله وكماله، وعاينوا خصاله، بدا له من القبول عندهم مالم يُعْهَدَ مثلُه لأحد قبلَه ، وحضر مجلسمَه الخواصَ، ولزم الأمةُ مثلُ أبى إسحاق الشِّيرازىّ ، الذى هو فقيه العراق فى وقته ، عَتَبةَ مِنبره . وأطبقوا على أنهم لم يروا مثله فى تبخّره، وخرج إلى الحج، ولما عاد كان القبول عظيما(٥) وزائدا [ على ما كان من قبل](٦)، وبلغ الأمر فى التعصّب له مبلغا كاد يؤدِّى إلى الفتنة، وقَلَّما كان يخلو مجلسُه عن إسلام جماعة من أهل الذمّة . وخرج بعدُ من قِبِل راجعاً إلى الحج فى أكمل حُرمة وترفُّه، فى خدمةٍ من أمير الحاج وأصحابه، وعاد إلى بغداد، وأُمْر القبول بحاله، والفتنة مشرئيَّة تكاد تضطرم ، فبعث إليه نظام الملك يستحضره من بغداد إلى أصبهان، فأ كرم مَوْرِدَه، وبقى أهل بغداد عطاشًا إليه وإلى كلامه، منهم من لم يفطر عن الصوم سنين بعده، ومنهم من لم يحضر من بعده مجلس (١) فى التبيين: «وكان بيت السحر بأفلامه على الرق)). (٢) فى التبيين: ((تلقيا)). (٣) ساقط من المطبوعة، ز، وأثبتناه من الطبقات الوسطى، والتيين. وجاء فى س: ((فيها)). (٤) فى التبيين: ((وجرد)» بالراء، وتراه أوفق. (٥) فى المطبوعة والطبقات الوسطى: ((عصا». وفى س، ز ((عضا)). وأثبتنا ما فى التبين٣٠٩ (٦) ما بين المحاصرتين ليس فى س، ز. وهو فى المطبوعة، والطبقات الوسطى، والتبيين. (١١ - طبقات - ٢) - ١٦٢ - تذكير قطُّ، وأشار الصاحب عليه بالرجوع إلى خُراسان ووصله بصلات سنيّة، ودخل قَرْوِين ولقى بها قبولا تاما(١)، ولما عاد استقبله الأئمة والصدور، وكان يواظب بعد ما لقى من القبول على دَرْس إمام الحرمين، ويشتغل بزيادة التحصيل، وكان أكثر سَفْو. (٢). فى أواخر أيامه إلى الرِّواية، فَلَما يخلو يوم من أيامه عن مجلس للحديث أو مجلسبين، وتوفّى عديمَ النظير، فريدَ الوقت، بقيةَ أكابرِ الدُّنيا(٣) . انتهى. قلت: وأعظم ما عظم به أبو نصر أن إمام الحرمين نقل عنه فى كتاب الوصِيَّة من ((النهاية)) وهذه مرتبة رفيعة. والفتنة المشار إليها فى كلام عبد الغافر فتنة الحنابلة ، فإن الأستاذ أبا نصر قام فى نصرة مذهب الأشعرىّ، وباح بأشدِّ النكير على مخالفيه، وغَبَّرَ فى وجوه المجسِّمة فى كائنة(٤) لا يخلو هذا الكتاب عن شرحها(٥). وكان الأستاذ أبو نصر، قد اعتُقِل لسانُه فى آخر عمره إلا عن الذِّ كر، فلا يتكلّم إلا بآى القرآن، وكان يحفظ من الأشعار والحكايات ما لا يُحْصَى كثرةً ، وقيل: إنه كان يحفظ خمسين ألف [ نصف](٦) بيت .. قيل، وكان يحبُّ المُزْلة والانزواء، فلما انقرضت الجُوَيْنِيَّة وصار مقدَّما احتاج إلى الخروج وحضور المحافل، إذ كان قد بقى عينَ أهل مدينة نيسابور، والمشارَ إليه فى صدور محافل العزاء والهناء بعد ما انقرض بيت الشيخ أبى محمد الجُوَيْنِىّ وولده إمام الحرمين، وبالجملة كان رجلا معظما حتى عند مشايخه، فلقد أطنب «شيخه الشيخ أبو إسحاق الشيرازى فى الثناء عليه، وكذلك شيخه إمام الحرمين. (١) بعد هذا فى التبيين زيادة: ((وحصل منهم على قريب من ألف دينار)). (٢) الصفو: المبل. وفى التبيين: ((وكان أكثر صفوا ... )) (٣) بعد هذا فى الطبقات الوسطى، والتبيين زيادة تتضمن تاريخ وفاة المترجم، لم ش حاجة فى إثباتها (٤) فى المطبوعة، ز: ((كتابة)). وأتبتنا الصواب من س. تذكر المصنف لها فيما بعد . (٥): عد هذا كتب فى س: ((بياض)). وقد أشار ابن الجوزى إلى شىء من أخبار هذه الفتنة فى المنتظم ٣/٩، ٢٢٢،٤، واتفر أيضا الكامل ٥٠/١٠ ( حوادث سنة ٤٧٥) (٦) زيادة من سن، والطبقات الوسطى، على ما فى المطبوعة، ز .. - ١٦٣ - ودخل الأستاذ أبو نصر مرَّة على الإمام أبى الَعَلى الجُوَيْنِىّ فأنشأ (١) الإمام ار تجالا : ◌َعِيس كغُصْنِ إذا ما بدا ويبدو كشمسٍ ويرنو كَرِيمُ(٧) لعبد الرحيم بن عبد الكريم معانى النَّجابةِ مجموعةٌ ومن شعر الأستاذ أبی نصر : لَآلِ مُقُودٍ فى نُحُورِ الكَواعِبِ (٢) ليالى وصالٍ قد مَضَّيْن كأنها بياضُ مَشيبٍ فى سواد النوائبِ وأيامُ هَجْرٍ أَعقَبْتُها كأنّها وقال (٤) : انتهى أملْ إليه تقبيلَ خدِّك أشتهى بالرُّوح منى أن تَهِى لو نلتُ ذلك لم أُبَنْ وعلى الحقيقة أنت هى ساعة لَذّر دنیای وقال أيضاً : فَهْوَ على التَّحقيق منِّى بَرِى فهما شيئَان مَن يَمْذُلُنى ثم اعتقادى مذهبَ الأشعَرِى(٥) التَّقَى حُبُّ أبى بكرٍ إمامٍ وقال فى ولده فضل الله(٦): كم حسرةٍ فِيَ فى الحثَا مِنْ وَلَدِى وقد نَشَّا(٧) (١) فى المطبوعة، ز: ((فأنشد)). وأثبتنا ما فى ى، والطبقات الوسطى. وجاء فى الطبقات الوسطى قبل قصة هذين البيتين: ((وفيما نقلت من مجاميع ابن الصلاح الموقوفة بخزانة الكتب بدار الحديث الأشرفية بدمشق)). (٢) البيتان فى الشذرات. (٣) هذا البيت وحده فى قوات الوفيات ٠٥٦٠/١ وعجزه هناك هو عجز البيت الثانى عندنا. (٤) الأبيات الثلاثة فى فوات الوفيات . وفيها : تقبيل (٥) أبو بكر هنا: هو الإمام محمد بن الطيب الباقلانى. وكان من كبار المتكلمين على مذهب الأشعرى. انظر تبيين كذب المفترى ٢١٧. (٦) البيتان فى شذرات الذهب، الموضع المشار إليه فى صدر الترجمة. وهما فى النجوم الزاهرة ٣٢٣/٥ منوبان اعلى بن الحسين، أبى الحسن التزنوى اللقب بالبرهان المتوفى سنة ٥٥١. وفى ترجمة البرحان المذكور فى المنتظم ١٦٧/١٠، والشذرات ١٥٩/٤ ورد هذان (٧) فى المطبوعة: ((من ولد)». البيتان من إنشاء البرهان لامن قوله ، ولا يخفى الفرق بينهما . وأثبتنا .. فى سائر الأصول. والرواية فى المنتظم، والنجوم، والشذرات، الوضع الثانى: من ولد إذا تها. وفى الشذرات ، الوضع الأول : من ولدى حين نشأ . - ١٦٤ - نَشَا(١) كا نكَا رُشْدَهُ فَ كما نشاء وقال (٢): رمضانُ أَرْمَضَنِى بِصاداتٍ على صومٌ وصوبٌ ما يغيب سحابُهُ . ووقعت إليه رقعة استفتاء فيها (٤): ما على عاشِقٍ رأى الحِبَّ ◌ُنا فدنا نجوء يقبّل خَدَّيْـ لاكفُصْنِ الأراكِ يَحْمِلِ بَدْرَا هِ غراماً بهِ ويلتُمُ تَغْرَا لا ◌ُدانِ فى سُنَّةِ الحبّ غَدْرًا وعليه من الفاف رقيب. أعليه جنايةٌ: وِجِبُ الحدّ(م) أَجِبْنا لَقِيتَ رُشْدا وَبِّ(٥) فأجاب من أبيات : ما: على من يقبّل الْحِبَّ حَدٌّ غيرَ أنى أراه حاول نُكْر (١) فى المنتظم، والنجوم، والشفرات، الموضع الثانى: وكم أردت رشده. وفى الشذرات ، الموضع الأول: كنانشا فلاحه (٢) هذان البيتان لأبى منصور الثعالى، كمافى برد الأكباد ١٣٥، وكتاب أبى نصر ١٢١، والرواية هناك : صبادات صد كالطبائع أربعه رمضان أمرضنى وأرمض باطنى صوم وصفراء مجرعنى الردى . وصباية وصدود من قلى معه وذكر المصنف رحمه الله فى الطبقات الوسطى، قال: ((وقد أنشد بالنظامية بغداد فى شهر رمضان وقد تزايد وقوع المطر: رمضان أرمضنى . .. . البيتين وأورد جماعة من المؤرخين هذين البيتين قائلين إنهنا لأبى نصر ، ولين كذلك ، فقد أخبرنا يهما ابن المظفر، بقراء تى عليه: أخبرنا عبد الواسع الأبهرى إجازة ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبى جعفر القرطبى: أخبرنا القاسم بن عساكر: أخبرنا عبد الجبار الأوارى، إجازة، وحدثنا عنه أبى: أنشدنا أبو سعيد القشيرى: أنشدنا والدى ، ال: أنشدتى الشيخ أبو بكر محمد بن بكر الطوسى الفقيه لبعضهم. فذكره)). (٣) فى الطبقات الوسطى: ((ما يغب سحابه)). (٤) فى س: ((منها)). والأبيات الثلاثة الأولى فى فوات الوفيات. وأول الشعر هناك. طبت أصلا وزادك الله قدرا يا إماما حوى الفضائل طرا (٥) هذا البيت ليس فى س، ولا في القوات كما أسفلنا . عددِ الطبائع والفصولِ الأرْبَعَهُ وَصَبَابَةٌ وِصُدُودُ مَن قلبى مَعَّهُ(٣) - ١٦٥ -٠ لا تَشَوَّقْ لِلَثْمِ خَدٍّ وَغْرٍ لو تعفَّقْتَ كَان ذلك أَحْرَى (١) . غاثلاتٍ مُجُ إِثْماً ووِزْرًا(٣) فاخْشَ منه إذا تساَحْتَ فِيهِ توفّى الأستاذ أبو نصر يومَ الجمعة الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة أربع (( خ)) ٥٥١٤ عشرة (٣) وخمسمائة بنيابور. ﴿ومن الفوائد عنه) قال أبو نصر: سمعت والدى يقول: ليكن لك فى اليوم والليلة ساعة تخضُر فيها بقلبك وتخلو بربك(٤)، وتقول: تدارك قلبى بشَظِيَّةٍ(٥) من إقبالك بذَرَّةٍ (٦) من أفضالك(٧). • مَن نذر أن لا يكلِّم الآدميين أو الصَّمْتَ(٨) فى صومه، قال الرَّافعىّ فى آخر باب النذر، فى ((تفسير أبى نصر القُشَيْرِىّ)) أن القفّال قال: من التزم بالنذر أن لا يكلِّم الآ دميين، يَحْتَمِل أن يقال: يلزمه، لأنه مما يُتَقَرَّبُ به، وَيَحْتَمِل أن يقال: لا، لما فيه من التضييق (١) فى المطبوعة، ز: ((لا يسترف للثم)). وأثبتنا الصواب من س. وجاء صدر البيت فى الفوات هكذا : امتحان الحبيب بالثم حيف وزاد ابن شاكر فى الفوات بعد هذا البيت : فتلاقى من لحظ نفسك غرا لا تعرض لثم خد وثغر (٢) فى المطبوعة، ز: ((عاملات تجر)). وأثبتنا الصواب من س، والفوات، وفيه: ((واخش منه))، وزاد ابن شاكر": لك خير فألزم النفس صبرا تقعك النفس دائما عن هواها ق نقد سامه هوانا وصغرا من بلاه إلهه بهوى الخا فهو أولى بنا وأعظم أجرا فاجتنبهم وراقب الله سرا إن أردت السداد سرا وجهرا ذاجواب لابن القشيرى فاسمع (٣) قال الذهبى فى العبر: ((وهو فى عصر الثمانين، وأصابه فالج فى آخر عمره)». (٤) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((وترفع إليه فقرك)». (٥) فى المطبوعة: «بطة) وفى ز: ((بسطة)). وفى س: ((بشطبه)). والمثبت من الطبقات الوسطى. (٦) فى أصول الطبقات الكبرى: ((بدرة)). وأثبتناه بالذال المعجمة من الطبقات الوسطى. (٧) بعد هذا فى الطبقات الوسطى : بالفضل لابشماتة الأعداء · ماقدمددتيدىإليك فر دها وهذا البيت أورده ابن الجوزى فى المنتظم ١٠ / ٦٥ فى ترجمة: ((محمد بن عبد الله العامرى)) ونسبه (٨) فى س، ز: ((أوصمت)) والمثبت فى المطبوعة، وتراه الصواب. لأبي نصر القشيرى . ... - ١٦٦ - والتشديد، وليس ذلك من شرعنا، كما لو نذر الوقوف فى الشمس. قلت: وقد رأيت ذلك فى ((تفسير أبي نصر)) المذكور. قال: وعلى هذا يكون نَدْر الصمت يعنى فى قوله(١) ﴿إِنِّ نَذَرْتُ الرَّحْمُنِ صَوْمًا﴾ فى تلك الشريعة(٢) لا فى شريعتنا. ذكره فى تفسير سورة مريم، ومراده بالقفال فيما أحسب القفَّالُ الكبير، صاحب ((التفسير)) لا القفَّلَ الَرْ وَزِىّ، فَلْيُعلم ذلك . • ورأيت صاحب ((البحر)) قد ذكر فى كتاب الصوم ما نصه: فرع، جرت عادة الناس بترك الكلام فى رمضان، وليس له أصل في الشرع ، والرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة لم يفعلوه، إلا أن له أصلا فى شرع مَن قَبْلَنَا، قال تعالى لزكريا عليه السلام(٣) ﴿أَنْ لَا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيبًا﴾ وقالت مريم عليها السلام: ﴿ إِنَّ نَذَرْتُ الرَّحْمِن صَوْمَاً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ وقد قال بعض أصحابنا: شَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا يلزَمُنَا، فَيَكُون هذا قُربةً تستحبّ ، ومن قال: لا يلزمنا شرعُ مَن قَبْلَنا، قال: لا يستحب. انتهى. قلت: وعلى هذا تتخرج المسألة السابقة، فإن قلنا: قُرْبة، صَحّ التزامه بالنذر، وإلا فلا. ٨٧١ عبد الرحيم بن على بن الحسن بن أحمد بن المفرج بن أحمد* القاضى الفاضل محيى الدين أبو على بن القاضى الأشرف اللَّحْمِىّ البَيْسانِيِّ(٤) المَسْقَلَانِى مولدا [المِصرِىّ] (٥) (٢) هذا الكلام فى تفسير القرطبى ٠٩٨/١١ والفوضى ينقل كثيرا (١) سورة مريم ٢٦. .. (٢) الآية العاشرة من سورة مريم. عن تفسير أبي نصر القشيرى، لكنه هنا لم يصرح بالنقل . * له ترجمة فى: البداية والنهاية ٢٤/١٢، حسن المحاضرة ٥٦٤/١، الخريدة ٣٥/١[ قسم شعراء مصر]، الروضتين ٢٤١/٢، شذرات الذهب ٣٢٤/٤، العبر ٢٩٣/٤، العقد الثمين ٤٢٢/٥، الكامل ٧٤/١٢، معجم البلدان ٧٨٨/١، النجوم الزاهرة ١٥٦/٦، نهاية الأرب ١/٨ - ٥١ ، - وذكر النويرى فيها طائفة كبيرة من رسائل القاضى الفاضل ومكاتباته - وفيات الأعيان٠ ٠٣٣٣/٢ (٤) نسبة إلى بيان، بفتح الباء وسكون الياء: مدينة بالأردن بالفور العامى. كما فى معجم البلدان، الموضع المشار إليه فى صدر الترجمة . وقال المصنف رحمه الله فى الطبقات الوسطى: «وإنما قيل له: البيانى؛ لأن أباه ولى قضاء ببنان، وإلا فهوليس منها)). وذكر مثل ذلك ابن خلكان فى الوفيات ٢٣٦/٢ (٥) تكملة من الطبقات الوسطى وبعض مصادر الترجمة، وقال ابن خلكان: المصرى الدار. - ١٦٧ - إمام الأدباء، وقائد لواء أهل الترسُّل(١) وصاحب صناعة الإنشاء، أجمع أهل الأدب على أن الله تعالى لم يخلق فى صناعة الترسّل من بعده مثله، ولا مِن قبله بأكثر من مائتى عام، وربما زادوا، وهو بينهم كالشافعىّ وأبى حنيفة بين الفقهاء، بل هم له أخضع، لأن أصحاب الإِمامين قد يتنازعون فى الأرجحيّة فكلُّ يدَّعى أرجحيّة إمامه، وأما هذا فلا تنازعٌ(٢) بین أهل صناعته فيه . وكان صديقَ السلطان صلاح الدين وعضُدَه ووزيره، وصاحبَ ديوان إنشائه، ومُشيرَه وخليطَه وسميره . ولد فى نصف جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وخمسمائة . وسمع الحديث من الحافظ أبى القاسم بن عساكر، وأبى طاهر (٣) السِّلَفِىّ، وأبى محمد العثمانى ، وأبى الطاهر بن عوف، وغير م . وكان ذا دين وتقوى وتقشّف، مع الرياسة التامة والإعضاء والصفح والحلم والعفو. والسَّتر ، صاحب أوراد من صلاة وصيام وغيرهما، مع التمكن الزائد فى الدولة، وذكر العماد(٤) الكاتب أنه كان يختم كلَّ يوم القرآن المجيد، ويضيف إليه ما شاء الله، وبلغنا أن كتبه التى ملكها مائة ألف مجلّد، وكان كثير البرّ والصدقة، مقتصدا فى ملبسه وطعامه، كثير التشبيع للجنائز وعيادة المرضى، له تهجّد فى الليل، لا يُخِلّ به، وعادة فى زيارة القبور لا يقطعها، مع كونه أحدبَ ضعيف البنية، كثير الاشتغال، وكتب من الإنشاء الفائق الرائق الذى خضعت له الرقاب ما يربو على مائة مجلّد. قيل : وكان يدخل له فى السنة نحو خمسين ألف مثقال من الذهب، غير ما يدخل له من فوائد الَتْجَر ، وكانت متاجره فى الهند والغرب ، وما بين ذلك. (١) فى المطبوعة: (( ... الترسل بل وصاحب ... )) وحذفنا (( بل)) حيث لم ترد فى س، ز. والذى فى الطبقات الوسطى: ((هو إمام المرسلين وقائد لواء الأدباء)». (٢) فى المطبوعة: ((فلانزاع من)). وفى ز: ((فلانزاع بين)). وأثبتنا ما فى س. (٣) فى المطبوعة)، ز: ((وطاهر)). وأثبتنا الصواب من س . (٤) فى الخريدة ٣٦/١. وعارته: ((ويختم كل يوم ختمة من القرآن المجيد، ويضيف إليه ماشاء من المزيد)). - ١٦٨ - ٢٠ سنة ست وتسعين وخمسمائة. ٨٧٢ عبد الرزاق بن عبد الله بن على بن إسحاق الطوسي" أبو المعالى . وقيل: أبو المحاسن (٢) المعروف بالشهاب الوزير، وزير السلطان سنجر ولد سنة تسع وخمسين وأربعمائة بنيسابور . وسمع أبا بكر بن خلف الشِّيرازىّ، وأبا المظفَر السمعانيّ، وغيرهما. روى عنه السمعانىّ، وغيره ، وتفقه على إمام الحرمين . قال ابن السمعاني فى ((التخبير))؛ أخذ عن الإمام أبى المعالى حتى صار من حول المناظرين، وكان إمامَ نيسابور فى عصره، ومن مشاهير العلماء ، ولى التدريس بمدرسة عمّ نِظام الملك مدة، ثم ارتفعت درجته إلى أن صار وزيرَ السلطان سنجَر بن مَلِكْشاه، وبقى على الوزارة مدة ، وكان يجتمع عنده الأئمة ويناظر هم ، ويَظْهَرُ كلامُه عليهم، وكان فصيحاً جريئاً. قال: وتَوَّى بِسَرْخَس يومَ الخميس التاسع عشر من المحرم سنة خمس عشرة وخمسمائة، وحُمِل إلى نيسابور ودُفِن يدارِه برأس القنطرة. قات: وأجاز لابن السمعانيّ. (١) من هنا إلى آخر الترجمة ليس فى س. وجاء بهامشها: ((على هامش نسخة المصنف غير خطه: مات سنة ست وتسعين وخمائة﴾ . . وذكر الصف فى الطبقات الوسطى يوم الوفاة فقال : *توفى فى ٤.٠ سادس ربيع الآخر. * له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٨٩/١٢، الكامل ٢٠:٢/١٠، المتعلم ١٢٢٩/٩، النجوم الزاهرة ٠٢٢٢/٥ (٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((ابن أخى الوزير نظام الملك)). وكذا في المصادر السابقة. -" ... - ١٦٩ - ٨٧٣ عبد الرزاق [ بن محمد](١) الماخُوانِيّ قال ابن السمعانى فى ((التحبير)): كان(٢) دِهْقانا لا يعرف شيئا، وأما والده فكان إمامَ عصره، وقد سمع هو من والده . ومات فى صفر سنة إحدى وأربعين وخمسمائة . ٨٧٤ عبد السلام بن الفضل أبو القاسم الجيلى* أقام ببغداد مدة متفقَّهاً بالمدرسة النَّطامية على إلبكيا، وولى قضاء البصرة، وسمع بمكة (صحيح مسلم)) من الحسين الطَّبرِىّ، وكان فقيها أصوليا. توفى فى جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وخمسمائة . ٨٧٥ عبد السلام بن محمد بن عبد الرحيم بن محمد أبو شجاع الخطيب من أهل البَنْدَ نِيجَيْن. محب أبا النَّجِيبِ السُّهْرَ وَرْدِيّ ببغداد ، وتفقه عليه، وسمع الحديث من أبى الوقت السِّجْزِىّ وغيره، وتولَى قضاء البندنِجْن . وتوقَّ بها فى جمادى الآخرة سنة ثمان وسبعين وخمسمائة . (١) سقط من المطبوعة، ز. وأثبتناه من سى، والأنساب ١٤٩٩. وسياق الترجمة فى الأنساب هكذا: ((( أبو عبد الله عبد الرازق بن محمد الماخوانى. يروى عن أبيه. سمعت منه، وتوفى بقرية ماخوان سنة نيف وأربعين وخمسمائة)). وقد سبقت الإشارة إلى عبد الرزاق هذا فى ترجمة والده، فى الجزء الرابع ١٧٨ (٢) فى المطبوعة، ز: ((كان أبوه دهقانا)). وأثبتتا ما فى س، ونراه الصواب. والدهقان، بكسر الدال وضمها : التاجر . فارسى معرب . * له ترجمة فى: البداية والنهاية ٢١٧/١٢، المنتظم ٨٧/١٠. .- - ١٧٠ - ٨٧٦ عبد السلام بن محمد الشيخ ظهير الدين الفارسىّ أحد الأئمة المعتبرين. قال ابن باطِيش : قَدِمِ الَوْصِل فصادف من صاحبها قبولا، وفَوَّضَ إليه تدريس الفريقين الشافعيّة والحنفيَّة، وبقى بها مدَّة يدرّس، وافر الحرمة، ثم توجّه إلى حَلَب على عزيمة الغود إِلى المَوْصِل ، ثم مات بها سنة ست وتسعين وخمسمائة. ٨٧٧ عبد الصمد بن الحسين بن عبد الغفار الكُلَاهِينِىّ الزَّنْجَانِىّ أبو المظفَّر بن أبى عبد الله (١) الصوفيّ الملقب بالبديع وكُلامِين من نواحى زَّنجان . تفقّه فى بغداد بالنِّظَامَّة على أسعد المِيهَنِىّ. وممع الحديث من هبة الله بن محمد بن الحصين، وزاهر بن طاهر الشْحَّامى، وأبى غالب محمد بن(٢) الحسن الماوَرْدِىّ ، وغيرهم . وصحب الشيخ أبا النَّجيب السُّهْرَ وَردىّ، وانقطع إلى العبادة والحلوة والرياضة ومواصلة الصيام والقيام، حتى ظهرت عليه أنوارُ الطاعة ، وظهر له القبول من الناس ، وصار ممّن ..- * ترجم له ياقوت فى معجم البلدان ٢٩٨/٤. وجاء فى المطبوعة، ز: ((عبد الصمد بن الحسن)). وأثبتناه ((الحسين)) من س، والطبقات الوسطى، ومعجم البلدان. وزاد فى الطبقات الوسطى: « بن منصور)، بعد ((عبد الغفار)). وما فى أصول الطبقات الكبرى مثله فى معجم البلدان. و «الكلامينى)». لم يضبطنه ياقوت، وقد ضبطت الكاف فى الطبقات الوسعلى بالضمة، وضيعات اللام فى س بالتشديد. وقد جاء اسم البلد فى معجم البلدان: ((كلامين)) بالميم، وكذلك النسبة . وما فى أصولنا مثله فى مراصد الاطلاع ١١٧٤ . (١) فى الطبقات الوسطى: ((بن أبى على)). وما فى أصول الطبقات الكبرى مثله فى معجم البلدان وزاد ياقوت: «بن أبى الوفاء)). (٢) فى المطبوعة: ((بن أبى الحسن)). وأثبتنا الصواب من سائر الأصول ، والعبر ٦٥/٤ - ١٧١ - يشار إليه بالزهد والعبادة، ويقصده الناس للتبرّك به، واتخذ بعد موت الشيخ أبى النَّجيب رحمه الله لنفسه رِباطا، وكان يعقد به مجلس الوعظ، ويحضره الناس، وحدّث بالكثير. روى عنه الحافظ أبو بكر الحازمىّ وغيره، وقد سئل عن مولده فذكر أنه قبل الخمسمائة. وتوفّى يومَ الأحد لأربع عشرة خلت من ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين وخمسمائة . ٨٧٨ .. عبد العزيز بن على بن عبد العزيز بن الحسين(١) الشيخ أبو الفضل الأشْفهى* صاحب ((الفرائض)» المشهورة، بضم (٢) الألف وسكون الشين المعجمة وضم النون وكسر الهاء : نسبة إلى قرية أُشْنه: بُلَيدة بأذْرَ بِيجَان. تفقّه على أبى إسحاق الشِّيرازىّ، وسمع أبا جعفر بن المسلمة وغيره . نستمع منه الفضل بن محمد النُّوقائيّ. هذا كلام ابن السمعانيّ، ولم يزه(٣) شيئا إلا أنه أسند له حديثا، ولم يذكره ابن النجَّار. ٨٧٩ عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر ** الحافظ أبو الحسن الفارسىّ ثم النيسابورىّ حفيد راوى (( صحيح مسلم )) أبى الحسين عبد الغافر بن محمد . وُلِدٍ (٤) سنة إحدى وخمسين وأربعمائة. (١) فى المطبوعة، ز: ((الحن)). وأثبتنا ما فى: س، والطبقات الوسطى. % له ترجمة فى : معجم البلدان ٢٨٥/١. (٢) هذا التقييد جاء فى الطبقات الوسطى بعد ((الأعنهى)). وهو الأولى. (٣) فى المطبوعة، ز: ((ولم يزد له شيئا)) وأثبتنا ما فى س ، والطبقات الوسطى. ** له ترجمة فى البداية والنهاية ٢٣٥/١٢، تذكرة الحفاظ ١٢٧٥/٤، شذرات الذهب ٩٣/٤، العبد ٧٩/٤، مرآة الجنان ٢٥٩/٣، وفيات الأعيان ٣٩١/٢. (٤) فى ربيع الآخر، كما صرح المصنف فى الطبقات الوسطى ، وكما فى الوفيات . - ١٧٢ - وتمع من جَدِّ لأمه أبى القاسم التُشَيْرِىّ، وأحمد بن منصور المغْرِبِىّ، وأحمد بن الحسن الأزهرِىّ، وأبى الفضل محمد بن عبد الله الصَّرَّام(١)، وعبد الحميد(٢) بن عبد الرحمن البَحِيرىّ، وأبى بكر بن خَلف، وجَدّته فاطمة بنت الدقّاق، وخلائق. وأجازه أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكَنْجَرُوذِىّ، وأبو محمد الجوهرى مُسنِد بغداد، وغيرها . روى عنه الحافظ أبو القاسم بن عساكر، وأبو سعدبن السمعانيّ، وأبو العلاء الهمذانىّ. وذكر شيخنا الذهبىّ أن ابن(٣) عساكر لم يرو عنه إلا بالإجازة، لكن روى عنه باأسماع أبو سعد عبد الله بن عمر الصفَّار. وتفقّه على إمام الحرمين ولزمه مدة، وكان إماما حافظا محدّثا لغويًّا فصيحا أديبا ماهرا بليغا، آذَبَ المؤرِّخين وأفصحَهم لسانا، وأحسنهم بيانا، أورثته صحبةُ الإمام(٤) فنًّا من الفصاحة، وأ كسبته ملازمته إياه سهرًا حَمِدَ صباحَه، وكان خطيبَ نيسابور وإمامها وفصيحها الذى (٥) ألقت إليه البلاغة(٦) زمامها، وبليغها الذى لم يترك مقالا لقائل، وأديها الآتى بما لم يستطعه كثيرٌ من الأوائل. رحل إلى خُوارَزم، وإلى غَزْلة، وجال فى بلاد الهند، وصلَّف (٢) (السِّياق)) لتاريخ نيسابور، (١) في المطبوعة: ((مصرام)). وأثبتنا الصواب من س، ز، والتذكرة،، والغير ٢٩٥/٢، ١٣٧/٤. والصرام، بفتح الصاد والراء المشددة وفى آخرميم: نسبة إلى بيع الصرم، وهو الذى تنعل به الخفاف كما فى اللباب ٥٣/٢ - وجاء فى لس، ز؛ ((بن عبيد الله)). وكذا فى الموضع الأول من العبر. وأثبتناه بغيرياء من المطبوعة، والتذكرة، والموضع الثانى من العبر، (٢) فى س: ((وعبد المجيد). (٣) الذى ذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ: «روى عنه أبو القاسم بن عساكر بالإجازة». ثم قال بعد: ((حدث عنه أبو بعد عبد الله بن عمر الصفار)). ولعل ما ذكره المصنف عن الذهبى من كتاب آخر من كتب الذهبى (٤) يعنى إمام الحرمين الجوينى، كما سلف. . (٥) فى المطبوعة، ز: ((التى))". وأثبتنا الصواب من س. والعبارة فى الطبقات الوسطى: (٦) فى س: ((الأعنة)). ((خطيب نيسابور وإمامها، وفرادها المشهور إذا عدت أعلامها». (٧) فى الطبقات الوسطى: ((وهو مصنف ذيل تاريخ نيسابور المسمى بالسياق)). وتاريخ نيا بور هذا الذى ذيل عليه المترجم للحاكم . انظر الإعلان بالتوبيخ ٢٨٤ - ١٧٣ - وكتاب (مجمع الغرائب فى غريب الحديث))، وكتاب ((المفهم لشرح (١) غريب مسلم)). توفى سنة تسع وعشرين وخمسمائة (٢) ، بنيسابور. ٨٨٠ عبد الغافر السَّرْوِستانى (٣) من أهل فارس ويعرف بالرُّ كن . تفقه بالمدرسة النّظامية ببغداد ، وكان أديباً فاضلا ، عفيفا مستورا . قال العماد الكاتب(٤): إنه غلب عليه العشق، حتى حُمِل إلى البمارِ سْتان وقُيِّدٌ، ثم إنه مُوفىَ مما ابتلى أُبه ولم يقم بعدذلك ببغداد خَجَلًا، وكتبت(٥) عنه أبياتا من شعره مليحة(٦). ٨٨١ عبد القاهر بن عبد الله بن محمد بن عَثُويه* واسمه عبد الله بن سعد بن الحسين بن علقمة بن النَّضْر بن معاذ بن عبد الرحمن(٧). (١) فى المطبوعة: (بشرح)). والكلمة غير واضحة فى ز. والمثبت من س، والطبقات الوسطى، ووفيات الأعيان. (٢) جعل ابن كثير في البداية والنهاية وفاته سنة ٥٥١ وهو مخالف لسائر مصادر الترجمة. (٣) هذه النسبة للى سروستان . بلد من بلادفارس بين شيراز وفاء كما فى معجم البلدان ٨٦/٣ وقد فص ياقوت على كسر الواو، ولم يضبط سواها . وقد ضبطت الراء فى الطبقات الوسطى بالفتح، ضبط قلم، وقد ضبطها ناشر معجم البلدان بالسكون مع فتح السين . (٤) لم تجده فيما طبع من أجزاء الخريدة. ولما كان المترجم من أهل فارس فمكانه فى الجزء الخاص بفارس من الخريدة ، ولما يطبع . (٥) كذا فى المطبوعة، ز. وفى س، والطبقات الوسطى: ((كتب)). (٦) كتب بعد هذا فى ز : بياض . * له ترجمة فى: الأنساب ٣١٨ ب، البداية والنهاية ٢٤٤/١٢، شذرات الذهب ٢٠٨/٤، الطبقات الكبرى للشعرانى ١٤٠/١، العبر ١٨١/٤، الكامل ١٤٩/١١ ٠ الباب ٠٥٧٩/١ معجم البلدان ٢٠٣/٣، المنتظم ٢٢٥/١٠، النجوم الزاهرة ٣٨٠/٥، وفيات الأعيان ٣٧٣/٢. و «عمويه)) بفتح العين المهملة وتشديد اليم المضمومة وسكون الواو وفتح الياء المثناة من تحتها. كماقيده ابن خلكان . (٧) بعد هذا فى وفيات الأعيان نقلا عن ابن النجار عن خط المترجم: ((بن القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق رضى اللهعنه)). وقال المصنف فى الطبقات الوسطى: ((ونسبه يتصل بأبى بكر الصديق رضى الله عنه)). وقال ابن الجوزى فى المنتظم: ((كان يذكر أنه من أولاد محمد بن أبى بكر الصديق)». - ١٧٤ - الشيخ أبو النَّحِيب(١) السُّهْرَ وَرْدِىْ. الصوفى الزاهد الفقيه، الإمام الجليل، أحد أئمة الطريقة ومشايخ الحقيقة، من هداة الدين وأئمة المسلمين . وُلِدِ فى صفر سنة تسعين(٢) وأربعمائة، وسمع أبا علىّ بن نَبْهان، وزاهر بن ظاء والقاضى أبا بكر الأنصارِيّ ، وغيرهم . روى عنه ابن عساكر، وابنه القاسم، وابن السمعانيّ، وأبو أحمد بن سكينة، وابن أخيه الشيخ شِهاَب(٣) الدين ابنُ أُخى أبِى النَّجيب السُّهْرَ وَرْدِىّ، وزين الأمناء أبو البركات ، وخلق . كان من أهل سُهْرَ وَرُد، ثم قدم بغداد، وتفقه بالمدرسة النظامية على أسعد الميهنى، وعلَّق عنه ( التعليق))، وبرع فى المذهب، وتأدَّب على الفَصِيحىّ، وسمع الحديث ممن ذكرنا، ثم ولى تدريس النظامية، فدرَّس بها مدّة، ثم انصرف عنها (٤)، وصحب الشيخ أحمد الغزّالىّ ، وَهَبَّ له نسيم التوفيق(٥)، ودلَّه على(٦) سواء الطريق، فالقطع عن الناس وآثر العزلة والخلوة، واشتملت(٢) المريدون عليه، وعمَّت بركته، وبقى عِدَّة سنين يستقى بالقِرْ بة على ظهره بالأجْرة، ويتقوّت بذلك ويَقُوت من عنده من الأصحاب، وكانت له خَرِبة على (١) وياقب أيضا. ضياء الدين. كما ذكر الشعرانى. وهو فى وفيات الأعيان أيضا. (٢) فى المنتظم عن المترجم: ((مولدى تقريبا فى سنة تسعين)). وقال إن خلكان: «وكان مولده (٣) وهو عمر بن محمد بن: تقديرا سنة تسعين وأربعمائة. كذا ذكر ابن أخيه شهاب الدين.)). (٤) فى الطبقات الوسطى: « ثم عزل نفسه» وجاءفى وفات عبد الله . من رجال الطبقة التالية . الأعيان: ( ثم ندب إلى التدريس بالمدرسة النظامية فأجاب ..... وكانت ولايته فى السابع والعشرين من المجرم سنة خمس وأربعين وإخمائة ، وصرف عنها في رجب سنة سبع وأربعين» (٥) فى أصول الطبقات الكبرى: ((نسيم السعادة)». وأثبتنا ما فى الطبقات الوسطى وهو أنسب لتمام السجع. وقد جاء الكلام فى الطبقات الوسطى هكذا: (( ثم حب له نسيم التوفيق ودله على بنواء الطريق فصجب أحمد الغزالى». (٦) فى س وحدها: ((عليه)). (٧) فى المطبوعة: ((وأقبلت)). وفى س: ((واستملك)). والمثبت من ز، والطبقات الوسطى. - ١٧٥ - دَجْلَة يأوى(١) إليها هو وأصحابه، واشتهر اسمه وبُعد صيته واستفاضت(٢) كراماته، وبنى تلك الخَرِبة رِباطا، وبنى إلى جانبها مدرسة فصارا حِعَّى(٣) لن التجأ إليه من الخائفين، يُجير من السلطان والخليفة وغيرهما، وأفلح بسببه خلق ، وأملى مجالس وصنّف مصنَّفَات، واتفقت له فى بدايته مجاهدات كثيرة، واجتمع بسادات . وحكى عن نفسه قال: كنت أدخل على شيخى، ورّبما يكون اعترانى بعضُ الفتور عما كنت عليه من المجاهدة ، فيقول لى : أراك قد دخلتَ وعليك ظلمة! فأعْلَمُ سببَ ذلك وكرامةَ الشيخ، وكنت أبقى اليومين والثلاثة(٤) لاأستطعم بزاد، وكنت أنزل إلى دِّجْلَةَ، وأتقلّب فى الماء ليسكن جوعى حتى دعتنى الحاجة إلى أن اتخذت(٥) قِرْبة أستقىبها الماء للقوت، فمن أعطانى شيئا أخذته، ومن لم يعطنى تركته، ولما تعذَّر علىّ ذلك فى الشتاء خرجت يوما إلى بعض الأسواق، فوجدت رجلا وبين يديه طَبَرْزَد وعنده جماعة يدقُّون الأرُزّ، فقلت : هل لك أن تستأجرنى؟ فقال: أربى يديك، فأريته، فقال: هذه يد لا تصلح إلا للعلم، ثم ناولنى قرطاسا فيه ذهب، فقلت: ما آخذ إلا أجرةَ عملى، فاستأِجِرْنى على النَّسْخ إن كان لك نَسْخُ (٦) وإلا انصرفت، وكان رجلا يقظا، فقال: اصعد، وقال لغلامه: ناولْه المِدَقَّة، فناوانى فدققت معهم، وليس لى عادة، وصاحب الدكان يلحظنى ، فلما عملت ساعة (٢) قال: تعال، تجئت إليه، فنأولنى الذهب، وقال: هذه أجرتك، فأخذته وانصرفت، ثم أوقع الله فى قلبى الاشتغال بالعلم، فاشتغلت حتى أتقنت المذهب ، وقرأت أصول الدين، وأصول الفقه وحفظت (( وسيط)) الواحِدِىّ، فى التفسير، وسمعت كتب الحديث المشهورة . توفى الشيخ أبو النَّجيب فى جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وخمسمائة. (١) فى المطبوعة: ((فأوى)) والمثبت من سائر الأصول. (٢) فى المطبوعة، ز((واستقامت)). وأثبتنا الصواب من س، والطبقات الوسطى. (٣) فى المطبوعة: ((فصار أمنا)» وأنيتنا ما فى سائر الأصول. (٤) فى المطبوعة: ((اليوم والليلة)). وفى ز: ((اليوم والثلاثة)». وأثبتنا ما فى س . (٦) فى س: ((بنسخ ولا أنصرف)». (٥) فى س وحدها: ((أتخذ)). (٧) فى المطبوعة، ز: ((متاعه)). وأثبتنا ما فى س. - ١٧٦ - ٨٨٢ عبد الكريم بن أحمد بن على بن أحمد بن على* البيارِىّ(١) الأزْناوى(٢) أبو الفضل من أهل هَمَذان . تفقَّهُ ببغداد على أسعد المِيمَنِىّ، وسمع الحديث من أبى القاسم بن بيان وغيره، ثم سافر إلى الموصل ولازم علىَّ بنَ سعادةٍ بن السرّاج الفقيه، وعلّق عنه الخلاف(٣)، وسمع من أبى البر كات بن خَمیس ، وعاد إلى بغداد. روى عنه ابن السمعانيّ. (٥) ولد فى ذى الحِجَّة سنة ست وأربعين(٤) وأربعمائة، ومات فى رجب سنة سبع وأربعين وخمسمائة . ٨٨٤ عبدالكريم بن شريح بن عبد الكريم بن أحمد بن محمد الرّويانِىّ أبو مَعَمْرَ الطَبرِىّ قاضى آَمُل طَبَرِ سْتان. ووقع فى نسختى من (كتاب ابن باطيش)) إسقاط شُريح بن عبد الكريم وأحمد، * له ترجمة فى: الأنساب ٢٨ ب، وأيضا الطبعة الجديدة ١٨٨/١، الباب ٣٧/١، معجم البلدان ٠٢٣٣/١ (١) كذا فى أصولنا كلها، ومثله في الطبعة الجديدة من الأنساب، واللباب، وجاء فى معجم البلدان : (((البشارى)). ولم تجد هاتين النسبتين فى كتب الأنساب. وجاء فى الطبعة القديمة من الأنساب: ((البارى)). وهذه نسبة إلى بار ؛ قرية من قرى نيسابور . كما فى الأنساب ١٥٩، والباب ٨٧/١. (٢) جاء فى أصول الطبقات الكبرى والوسطى: ((الأرقاوى)). وقد أثبتنا الصواب من مصادر الترجمة . وهى نسبة إلى أزناو، ويقال: أزناوه: وهى قلعة من ناحية الأجم من نواحى حمدان. (٣) فى الأنساب: ((وعلق المذهب عليه)). (٤) فى الأنساب: ((وسبعين)). (٥) فى المطبوعة، ز: ((قمع)). والمثبت من س، والطبقات الوسطى. ويلاحظ أن ان السطانى لا يذكر وفاة المترجم فى الأنساب . ترجم له ياقوت فى معجم البلدان ٨٧٤/٢. ** - ١٧٧ - وهو غلط تبعته عليه فى ((الطبقات الوسطى)) و ((الصغرى)) والصواب ما ذكرته هنا . وشريح والده هو صاحب ((أدب القضاء)) المسمى ((بروضة الحكّام)) وعبد الكريم جَدّه لا أعرفه، وأحمد والد جَدِّه هو أبو العباس الرُّويانىّ الإمام الكبير صاحب ((الجِ جانِيَات)). ذكر ابن السمعانيّ عبد الكريم هذا فى كتاب ((التحبير)) وقال: إمام(١) فاضل مناظر فقيه، حسن الكلام فصيح المنطق، ورد نيسابور وأقام(٢) بها، وسمع بيسْطام أبا الفضل محمد بن على بن أحمد السَّمْهِنَكِىّ، وسمع أيضا بطَبَرَ سْتان وساوَةً ونيسابور وأصبهان، وعدَّد ابن السمعانيّ جماعة من مشايخه، ثم قال: لقيته بمرو سنة نيَّف وعشرين، وكان قدِمها طالبا لقضاء بلده ، حضر يناظرها(٣)، وتكلّم فى مسألة القتل بالمثقّل(٤) فأ كرم الوزير محمود بن أبى تَوبة مَوْرِدَه، وفوض إليه القضاء، ولم يتفق لى أن أسمع منه شيئا، وكتب إلىّ الإجازة بجميع مسموعاته من آمُل ، ومات بها فى شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة . ٨٨٥ عبد الكريم بن عبد الرزّاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد ابن محمد بن عبد الرحمن بن سُلَيمَان الحَسَنا باذِىّ* أبو طاهر ، من أهل أصبهان . قال ابن السمعانيّ: كان أحدَ المعروفين بالحيصال الجميلة(٥) والأخلاق المَرْضِيّة، وكان (١) هذا الكلام فىمعجم البلدان، ولم يصرح ياقوت بالنقل عن ((التحبير)). (٢) فى معجم البلدان: (فأقام بها مدة». (٣) فى س: ((خضر مناظرتنا)). (٤) فى المطبوعة، ز: ((بالمقل)). والمثبت من س .. * له ترجمة فى: الأنساب ١٦٧ ب، اللباب ٢٩٩/١، معجم البلدان ٢٦٩/٢، الوفيات لأبى مسعود الأصبهافى ٣٠. (٥) فى الأنساب: ((كان من المعروفين بالحصال الحميدة، والأخلاق المرضية». وبعد ذلك اختلف سياق ما فى الأنساب عما ينقله المصنف عن ابن السمعانى، فلعل المصنف ينقل كلام ابن السعانى من ((التحبير))، أو غيره . (١٢ - طبقات - ٧ ) - ١٧٨ - فاضلا يرجع إلى معرفة بالفقه والعربية ولسان أهل المعرفة . تفقّ على أبى بكر محمد بن ثابت الخُجَنْدِىّ، سمع أباه، وأبا عثمان سعيد بن أبى سعيد(١) الصُّوفى ، وابن هَزَارْ مَرْد الصَّرِيفينيّ، وابن المهتدى بالله، وغيرهم . قال ابن السمعانيّ(٣): سمع منه والدى، ولى عنه إجازة صحيحة. توفَّ فى (٣) شهر ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة . ٨٨٦ عبد الكريم بن عبدالوهاب بن إسماعيل بن أحمد بن على الجوينىّ أبو المظفَّر تفقّه على أبى بكر بن السمعانيّ. * قال ابن السمعانيّ: وولى القضاء بناحية جُوَيْن، وسمع عبد الواحد بن عبد الكريم القُشَيْرِىّ، وإسماعيل بن البَيْقىّ، والحسن بن أحمد السَّمَرْ فَنْدِىّ الحافظ وغيرهم. روى عنه ابن السمعانى. مولده سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، ولم يذكر وفاته فى ((الذَّيل))(٤). (٢) ليس هذا فى الأنساب . وانظر (١) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((العيار)). التعليق قبل السابق. (٣) الذى فى الأنساب، واللباب، ومعجم البلدان: « توفى بعد سنة خمسمائة )). وقد حدد أبو مسعود الأصفهانى يوم وفاة المترجم، قال: ((عشبة يوم الجمعة الثانى عشر من ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة». * له ترجمة فى: الأنساب ١٤٥ ١، معجم البلدان ٥١٢/١. وقد جاءت الترجمة فى الأنساب عند الكلام على النسبة إلى ((جوين)) على حين جاءت فى معجم البلدان عند الكلام على قرية ((يجيراباذ)). وقد ذكر أبو سعد السعانى عقب إيراد نسب المترجم، قال: ((من أهل بحيراباذ، وهى إحدى قرى جوين وقصبتها)). ويجعل ياقوت ((بحيراباذ)» هذه، التى ينسب إليها المترجم، من قرى مو. نعم ذكر ياقوت بعد ذلك ((بحيراباذ)» التى هى من قرى (( جوين)). والفرق عنده بين الاثنتين أن الثانية بضم الباء وفتح الماء . (٤) ولا فى الأنساب - لأ الوفاة ولا المولد . - ١٧٩ - ٨٨٧ عبد الكريم بن على بن أبى طالب الأستاذ أبو طالب الرازِىّ، تلميذ الغَزّالىّ قال ابن السمعانيّ: إمام ظريف عفيف حسن السيرة، قال: وأقام بهرأة بين الصوفية. وسمع ببغداد أبا بكر بن الخاضبة وغيره، وتفقَّه على الغَزّالىَ، وإِلكيا، ومحمد بن ثابت الحُجَنْدِىّ . روى عنه أبو النصر الفامىّ مؤرِّخ هراة، وغيره. قال ابن السمعانيّ: سمعت أبا نُعيم عبد الرحمن بن عمر الأصفر البامَنْجِىّ(١)، يقول: لما فرغت من التفقُّه على الإمام الحسين بن مسعود الفَراء، ورجعت إلى بامَئِين(٢) كان أحد الفقهاء دخل علىَّ وجرى بيننا مذاكرة علمية، فوقعنا فى هذه المسألة: رجل له امرأتان طلَّق إحداهما، فسئل (٣): أيهماً(٤) طلَقَّت؟ فقال: هذه بل هذه. فقلت: وهذه [مسألة](٥) مشكلة(٦)، وكان الإمام يقول لنا: فى هذه المسألة إشكال، حمل بعض الفقهاء هذه اللفظة إلى الإمام وزاد(٧) فيه حدا أنه قال: ما على الأستاذ هذه المسألة وما فهمها كما يجب ، فدعا الشيخ علىَّ وأظهر الكرامة، فقمت ومضيت إلى مَيْ والرُّوذ راجلا، ووصلت إليها بالباكر، فلما قصدت الشيخ كان فى الدرس والفقهاء حضور ، فألقى عليهم الدروس ، والإمام عبد الكريم الرازىّ بجنبه قاعد، وكان يحضر درسه للتبرّك؛ لأنه كان من الأمة الكبار، فصبرت حتى فرغ الإمام من الدرس وخرج الفقهاء ولم يبق إلا الإمامان الحسين (١) اضطربت أصول الطبقات الكبرى والوسطى فى شكل هذه النسبة اضطرابا شديدا. وقد أدانا اجتهادنا إلى إثبات هذا الرسم، وهو نسبة إلى ((بامئين)) بالباء الموحدة بعدها ألف ثم ميم وهمزة وياء ساكنة ونون: مدينة من أعمال مراة. كما فى معجم البلدان ٤٨١/١، ٠٤٨٣ وقد ذكر ياقوت أن أبا سعد - وهو ابن المعانى - سمع من بعض من ينسبون إلى هذه المدينة. وهذا الذى عندنا سمع منه ابن السمعانى ، كما ترى . (٢) وهذه أيضاً اضطربت فيها الأصول . وانظر التعليق السابق. (٤) فى المطبوعة: ((أيها)). والمثبت من سائر الأصول. (٣) فى س : « فدك» . (٦) بعد هذا فى الطبقات (٥) زيادة من س، والطبقات الوسطى على ما فى المطبوعة، ز . (٧) فى المطبوعة: ((فزاد)). والمثبت من سائر الأصول. الوسطى زيادة : «بمرة » . - ١٨٠ - وعبد الكريم ، فدخلت وسلّمت، فردّ الإمام الحسين السلام، وما رفع رأسنه إلىّ، فقعدت وشرحت الحال بين يديهما، فقال الإمام الحسين: ليس الفقهُ إلا حَلَّ الإشكال. ولم يَطِب قلبُ الإمام ، فقال الإمام عبد الكريم الرازى له: إن الفقهاء شرطا والصوفية شرطا، ومن شرط الفقيه أن يعترض على أستاذه ويصير إلى حالةٍ يمكنه أن يقول لأستاذه لِمَ؟ ويُحْسن الاعتراض عليه، ومن شرط الصوفية أن لا يعترض على شيخه أصلا، ويكون كالمَيّت بين يدى الغاسل. ثم قال: وهَبْ أن تلميذك اعترض عليك فهذا من شرط الفقهاء، فتعفو عنه ، فرضى الشيخُ وأدنانى من نفسه، وقبَّلت رجليه وعانقنى وقمت ورجعت فى الحال إلى بلدى، ولم أُقم بمَرْ والرُّود. وكان الرازىّ يحفظ ( الإحياء)) للغزَّالىّ، وكان صالحاً ديّناً .. توفى بفارس سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة ظنًّا، أو قبلها بسنة، أو بعدها بسنة. ٨٨٨ عبد الكريم بن محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار* الحافظ أبو سعد(١) بن الإمام أبى بكر بن الإمام أبى المظفر ابن الإمام أبى منصور بن السمعانى تاج الإسلام [بن تاج الإسلام](٢). ◌ُدِّث الشرق، وصاحب التصانيف المفيدة الممتعة(٣)، والرياسة والسؤدد والأصالة * له ترجة فى: البداية والنهاية :١٧٥/١٢، ٢٥٤، تذكرة الحفاظ ١٣١٦/٤، شذرات الذهب ٢٠٥/٤، المبر ١٧٨/٤، الكامل ١٤٩/١١، اللباب [المقدمة] ٩/١، مرآة الجنان ٣٧١/٤، مفتاح السعادة ٢٥٩/١، المنتظم ٢٢٤/١٠، النجوم الزاهرة ٣٧٥/٥، ٣٧٨، وفيات الأعيان ٣٧٨/٢. هذا وقد شنع ابن الجوزى فى المنتظم على ان السمعانى وانتقد عليه أشياء فى تصانيفه، فما دعا ابن الأثير فى اللباب والكامل إلى أن يدفع عن أبى سند ما رماه به ابن الجوزى، وأن يرد هذا كله إلى الحد وعمية المذهب . (١) هذا هو المشهور فى كنيته. ويقال: أبو سعيد. كما نبه عليه ان خلكان. (٢) سقط من المطبوعة، وأثبتناه من سائر الأصول. (٣) فى المطبوعة: ((المثقبة». وأثبتنا ما فی س ، ز .