النص المفهرس
صفحات 121-140
-- ١٢١ - ٨١٧ عبد الله بن بَرِّى بن عبد الجبار المَقْدِسى -* الإمام أبو محمد النحوى اللُّغوىّ نزيل القاهرة. ولد فى رجب سنة تسع وتسعين وأربعمائة . وقرأ الأدب على الإمام أبى بكر (١) محمد بن عبد الملك النحوىّ، وسمع من أبى صادق المَدِينِىّ، وأبى عبد الله محمد بن أحمد الرازىّ، وأبى العباس بن الحُطَيّة(٢)، وغيرهم. = توفّى فى شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ، بحمص . ومن شعره: قالوا سَلا صدقوا عن السُّلوانِ ليس عن الحبيبِ قالوا فلمْ ترك الرِّيا رَةَ قلت من خوف الرقيب هذا فقلت من العجيب )) قالوا فكيف يعيش مَعْ ولا بن الدهان هذا ترجمة فى: إنباه الرواة ١٠٣/٢، البداية واتهابة ٣١٧/١٢، خريدة القصر ٢٧٩/٢ [ قسم شعراء الشام] ترجمة وافية، الروضتين ٦٧/٢، شذرات الذهب ٢٢٠/٤، العبر ٢٤٣/٤، النجوم الزاهرة ٣٦٥/٥، ١٠٠/٦، وفيات الأعيان ٢٥٩/٢ ترجمة جيدة، نقل معظمها عن الخريدة. هذا وقد اختلفت الروايات فى سنة وفاة المترجم وأغلبها سنة (٥٨١) كما باء عندنا، وقيل (٥٨٢) كما فى الوفيات . وانفرد صاحب النجوم فى الموضع الآول بسنة (٥٥٩). * * ترجمة فى: إنباه الرواة ١١٠/٢، البداية والنهاية ٣١٩/١٢، بغية الوعاة ٣٤/٢، حسن المحاضرة ٥٣٣/١، شذرات الذهب٢٧٣/٤٥، العبر ٢٤٧/٤، الفلاكة والفلوكين ٢٩، الكامل ٢٣٩/١١، معجم الأدباء ٥٦/١٢، النجوم الزاهرة ١٠٣/٦، وفيات الأعيان ٢٩٢/٢. وانظر حواشى الإنباء مراجع أخرى الترجمة . (١) فى المطبوعة، ز: ((أبى بكر بن محمد)). وحذفا ((ابن)» كما فى س، وهو الصواب. وهذا هو: أبوبكر مد بن عبد الملك الشنتربى النحوى. كما فى بغية الوعاة ١٦٣/١. وذكر السيوطى أن ابن برى قرأ عليه. (٢) فى المطبوعة: ((الحطيئة)). وفى زمن غير إحجام. وأثبتنا ما فى س، ومثله فى طبقات القراء ٧١/١ حيث ترجم لأبي العباسى هذا. وسماه: أحمد بن عبدالله بن أحمد، وكذا باء فى الشذرات ١٨٨/٤، وجاء فى العبر٤ ١٦٩: ((الحعئة)» بجاء مضمومة وطاء ساكنة ثم حمزة، ثم أشار محققه إلى أنه منبط هكذا فى الأصل ، والخر أيضا حن المحاضرة ٤٥٣/١، ٤٩٧، ٠١٥٢٠٢. ه - ١٢٢ - روى عنه ابن الجُمِّزْىّ(١)، وابن المُفَضّل، والوجيه القُوصِىّ، والزاهد أبو العباس أحمد بن على بن محمد القَسْطَلَانِىّ، وخلْقٌ . وكان إماما مقدَّما فى النحو واللغة، تصدَّر بجامع مصر للإقراء(٢) فى العربية، وتخرّج به جمع كثير . . قلت : رحلتْ إليه الطلبة، وله (٣) حواش مفيدة على ((صحاح الجوهرى) وله أيضاً ((جواب المسائل العشر)) التى سأل عنها ملك النحاة، ومقدّمة سماها ((اللباب (٤))). قال جمال الدين القِفْطِىّ(٥): (( كان عالما ((بكتاب سيبويه)) وعِلَله، فيِّمًا (٦) باللغة وشواهدها، وكان إليه التصفّحُ فى ديوان الإنشاء، لا يصدر كتاب عن الدولة إلى ملوك النواحى إلا بعد أن يتصفّحَّه)). (٧ قلت: كانت هذه عادة الخلفاء والملوك إذا صدر عنهم تصفحه ٢٧ إمام من أئمة اللسان، وكان القاضى الفاضل يتصفّح الكتب التى يكتبها العماد الكاتب، ومَن [ كان](٨) دونه، وكانوا يستعظمون صدور كتاب عن السلطان غيرَ معروض على أمة اللسان وأئمة الفتوى. قال القِغْطِى: (( وكان ابنْ بَرِّىّ يُنْسَبُ إلى الفَغْلة(٩) الغريبة، ويحكى عنه حكايات)) (١). فى المطبوعة، ز:((الحميرى)). وفى س: ((الحمرى)). والذى فى الطبقات الوسطى مثل ما فى المطبوعة، ولكن من غير إعجام. وقد أثبتناه بجيم مضمومة وميممشددة مفتوحة بعدها ياء تحتية ثمزاى مكسورة من المشتبه ١٧٦ وهو فيه: ((أبو الحسن على بن هبة الله ابن بنت الجميزى)). وكذا جاء الاسم فى الطبقات الوسطى، وفيه: ((ابن الجميزى)) ومثله فى الصبر ٢٠٣/٥. (٢) فى س: (لإقراء العربية)) .. (٣) قبل هذا فى الطبقات الوسعنى: ((وله أمال مفيدة). .(٤) هو كتاب ((الباب فى الرد على ابن الخطاب)). فى رده على الحريرى فى ((درة الغواس)) كماذكر (٦) في المطبوعة: ((فهيما)). وفى ز: (٥) فى إنباه الرواة ٠١١١/٢ السيوطى فى البغية . . (« فيها)). وأثبتنا ما فرس، والإنباه .. (٧) سقط من المطبوعة ، ز. واستكملناه من م. وجاء الكلام فى الإنياه هكذا: ((إلا بعد أن يتصفحه ويصلح مالعله فيه من خلل خفى)». (٨) سقطت من ، وهى فى المطبوعة. ومكانها فى ز: ((كتاب)) من غير فقط، لكنها. (٩) كذا فى المطبوعة، ز. وفى : ((إلى الغفلة فى العربية)). والذى فى أتقرأ إلا هكذا. الإناه : ((وكان ينسب إلى الففلة فى غير العلوم العربية». - ١٢٣ - وقال الموفَّق عبد اللطيف: كان ابنُ برِّىّ شيخا محقِّقًا سُحُفِيًا ساذَجِ الطباع، أبْلَهَ فى فى أمور الدنيا، مبارك الصحبة، ميمون الطَّلمة، وفيه تغفَّل عجيب، يستبعد من سمعه أن يجتمع فى رجل متقِن العلم . توفی فی شوال سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة(١). ٨١٨ عبد الله(٢) بن حَيْدَربن أبى القاسم القَزْوِ يِّ أبو القاسم سافر إلى خُراسان، وتفتَّه على أمتها . وسمع الحديث بنيسابور، من أبى عبد الله الفُراوِىّ وغيره ، وتَرْ و من يوسف بن أيوب الهمذاني ، وعاد إلا هذان فاستوطنها ، وحدَّث ((بصحيحمسلم))، وجمع أربعين حديثا توفّى بهمَذان، سنة اثنتين وثمانين وخسمائة . ٨١٩ عبد الله بن الخضر بن الحسين الفقيه أبو البركات بن الشِّيرَجىّ المَوْصَلّى كان إماما مقدَّما مناظرا ، انتفع به جماعة. سمع أبا بكر الأنصارىّ، وأبا منصور الشَّيبانىّ، وجماعة. روى عنه القاضى بهاء الدين بن شَدّاد، ومحمد بن علوان الفقيه ، وغيرهما . وكان زاهدا متقشفا. مات فى جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وخمسمائة . (١) قال المصنف فى الطبقات الوسطى: ((وقد أسندنا حديثه فى الطبقات الكبرى)). (٢) جاء قبل هذه الترجمة فى س، ز ترجمة ((عبد الله بن جعفر، أبى منصور الجبلى)). وقد تقدم هذا المترجم بهذا الاسم فى الجزء الخامس صفحة ٦٣، وذكرنا هناك أنه تقدم أيضا فى الجزء الرابع باسم آخر . ويلاحظ أن النسخة س ذكرت وفاة المترجم سنة ((اثنتين وخمين وخمسمائة)». على أنه من رجال هذه الطبقة. على حين ذكرت ز ((اثنتين ومين وأربعمائة)). وهو الذى سبق فى الجزء الخامس. - ١٢٤ - ٨٢٠ عبد الله بن رفاعة بن غدير بن علىّ بن أبى عمر الذَّيّال(١) بن ثابت بن نعيم أبو محمد السَّعدىّ القاضى المِصرىّ وُلد فى ذى القَّعْدِة سنة سبع وستين وأربعمائة، ولزم القاضى الْخِلَمِىّ، فتفقّه عليه، وجمع منه الكثير، وهو آخر من حدَّث عنه بـ (( سيرة ابن هشام)) التى وقعت لنا من طريقه ، وبغيرها . روى عنه محمد بن عبد الرحمن المَسْعُودِىّ، وأبو الجُود(٢) المقرئ، وعبد القَوِىّ بن الجَبّاب(٣)، وصنيعة الملك هبة الله بن حَيْدَرة، ومحمد بن عماد، وابن صَباح، وآخرون. وكان فقيهَا فَرَضِيًّا حَيْثُوبًا، دَيًِّا وَرِعًا . ولى القضاء بمصر بالجيزة مدَّةٌ، ثم استعفى فَأَعْفِىَ، واشتغل بالعبادة إلى أن تُوُفَّ فى ذى القعدة سنة إحدى وستين وخمسائة . (١) فى المطبوعة: ((الدبال)) بدال مهملة وباء موحدة. ولم نجد هذه النسبة فيما بين يدينا من كتب الأنساب. ولم تنقط الكلمة فى ز .. فأثبتناه بالذال المعجمة والياء التحتية من س. وهذه نسبة إلى بعض أجداد المنتسب إليه. كما فى اللباب ٤٤٨/١. ويلاحظ أن فى س: ((بن الديال)). * له ترجمة فى حسن المحاضرة ٤٠٦/١، شذرات الذهب ١٩٨/٤، العبر ١٧٤/٤، النجوم الزاهرة ٣٧٢/٤ ٠ (٣) فى المطبوعة: «الحباب» (٢) حو غياث بن فلس بن مكى المصرى. طبقات القراء .٤/٢. بجاء مهملة، وأهمل الإحجام فى س، ز. وأثبتناه بالجيم بعدها باء موحدة من المشتبه ٢٠٥. وقال الذهبى بعد أن ذكر ((عبد القوى)» هذا وأقاربه: ((كان جدهم عبد الله يعرف بالجباب، لجلوسه فى سوق الجباب)). انتهى كلام الذهبى، وفيدنا باء ((الجياب)) بالتشديد من القاموس (ج ب ب) حيث ذكر أنه بوزن (كتان)). وابن الجباب هذا: هو عبد القوى بن عبد العزيز بن الحسين، كما فى الصبر ٨٣/٥ وذكر الذحى أنه راوى السيرة عن ابن غدير .. - ١٢٥ - ٨٢١ عبد الله بن عبد الرزاق بن حسن بن زاهر* قال الَطَرِىّ: سمع عبد الملك بن أبى مَيْرَةَ(١)، وتفقّه بأبى بكر بن جعفر المُخالِى(٢)، وكان يدرِّس بجامع ذى أَشْرَق، وعليه دارت الفُتيا فى أيامه، وبه تفقّه أبو بكر بن سالم. مات سنة ثمان وعشرين و خمسمائة ، وله ست وستون سنة . ٨٢٢ عبد الله بن علىّ بن سعيد أبو محمد القَصْرِىّ الفقيه؟* قال الحافظ فى ((التاريخ)»: تفقّه ببغداد، وأدرك أبا بكر الشَّاشِىّ، وإِلْكِيا، وعلَّق المذهب والخلاف والأصولَين على الشيخ أسعد المِيهَنِىَ، وأبى الفتح بن بَرْهان، وأبى عبد الله القَيْرَوانِيّ (٣). وسمع الحديث من أبى القاسم بن بَيّن الرزَّاز، وأبى علىّ بن نبهان، وأبى طالب الزَّينِّ، وأقام بالعراق مدَّة، ثم قدم دمشق، وحَلَّق فى السجد (٤) الجامع مُدَّةً، وكان نَظَّارًاجيدًا، * ترجمه ابن سمرة فى طبقات فقهاء اليمن ١١٦ . (١) فى أصول الطبقات الكبرى: ((عبد الملك بن منير)): وفى الطبقات الوسطى: ((بن أبى منير)). وأثبتنا ما فى طبقات فقهاء اليمن، الوضع السابق، وصفحة ٩٨ موضع ترجمة عبد الملك، نفسه، وسماء ابن سمرة: ((عبد الملك بن محمد بن أبى ميسرة)). وكذا ورد فى مواضع كثيرة من طبقات فقهاء الين، ذكرت فى فهارسها. وقد ذكرنا من قبل أن المطرى الذى ينقل عنه السبكى صاحبنا إنما لخص كتابه من كتاب ابن سمرة. (٢) فى المطبوعة: ((المحاملى)). وفى س، زى: ((المحابى)). وقد نبهنا عليه من قبل . انظر صفحة ١٢٠ ** له ترجمة فى الأنساب ٤٥٥ ب، الباب ٢٦٧/٢، ٠مجم البلدان ٠١١٠/٤ والقصرى: نسبة إلى قصر حيفا، موضع بين حيفا وقيسارية. و((سعيد)) فى، نسب المترجم جاء فى المطبوعة، زى : ((سعد)) وأثبتناه بالياء من س، والطبقات الوسطى، ومراجع الترجمة. (٢) فى المطبوعة: ((الفراوى)). وفى ز: ((الفروانى)»: وفى س: ((القروانى)). وأثينا ما فى الطبقات الوسطى وما سبق فى الجزء السادس ١٠٦، ولم نعرف أبا عبد الله هذا، ولعل المصنف (٤) فى الطبقات الوسطى: ((بالمسجد)). وسقطت كلمة ((المسجد)» من س. يورده باسمه فيما بعد . - ١٢٦ - ثم انتقل إلى حلب، ليُفَقَّهِ أهلها، فأقام بها إلى أن مات . سمعت درسه . قال : وتُؤَُّ سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة ، بحلب. : وقال ابن السمعانىّ فى ((الأنساب))(١): تُؤُفَّ سنة سبع أو ثمان وثلاثين وخمسمائة ٨٢٣ عبد الله بن عمر بن محمد بن الحسين بن علىّ أبو القاسم بن الظريف من أهل بلْخ ، وكان مدرِّسَ النّظامِيّة بها .. مولده سنة اثنتين وخمسمائة ، ولم أعلم تاريخ وفاته. ٨٢٤ عبد الله (٣) بن القاسم بن عبد الله بن القاسم الثَّهْرَ زُورِيّ أبو القاسم كان فقيهاً متميزاً. مات بالموصل فى ذى الحجَّة سنة خمس وسبعين وخمسمائة تَرْجمه ابن باطيش . ٨٢٥ عبد الله بن القاسم بن مظفر بن علىّ الشهر زورىّ أبو محمد المُرْتَضَى وُلد فى سادس شعبان سنة خمس وستين وأربعمائة ، ومات بالموصل ليلة الخميس، لتسع بَقِين من شهر ربيع الأوّل سنة إحدى عشرة وخمسمائة. (١) فى الموضع المشار إليه فى صدر الترجمة. (٢) ويروى أيضا سنة ٥١٣ و٥٤٤، كما ذكر ياقوت (٣) هذه الترجمة جاءت فى المطبوعة، ز ، والطبقات الوسطى بعد فى معجم البلدان ، بالأعداد . التى تليها. وأثبتناها فى مكانها هكذا من س ، وهو المتفق مع الترتيب الهجائي. * له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٨١/١٢، خريدة القصر ٣٠٨/٢ [ قبم شعراء العام ] ترجمة جيدة، مرآة الزمان ١٢١/٨، وفيات الأعيان ٢٥٢/٢ ترجة وافية . - ١٢٧ - ٨٢٦ عبد الله بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر* الفقيه أبو محمد بن نفر الإسلام الشاشىّ مولده سنة إحدى وثمانين وأربعمائة . تفقّة على أبيه وبرع ، مذهباً وخِلافا، وأفتى وناظر ووعظ الناس ، وسمع الحديث ، من الحسين بن أحمد بن طلحة الفعالِيّ، وممَّن فى طبقته، وحَدَّث باليسير . وله شعر حسن، من ذلك ما ذكره وقد حضر يوما آخر النهار فى المدرسة التّاجِيّة ببغداد الوعظ، وكان يوماً مُغِياً، فأنشد ار تجالاً لنفسه: جلوسُنا الليلةَ فى التَّاجِيَّهْ قَضِيَّةٌ أَعْجِبْ بها قَضِيَّهْ صِقالُهَا، فَْقَمَةِ الرَّعْدِيَّهُ والجُوُّ فِى حِلْيَتَه الفِضِّيَّه تَنْثُرُ مِن أَرْدَانِها الِطْرِبَّه أَعْلامُها شَعْشَمَةٌ بَرْقِيَّهْ والشمسُ تبدو تارةً خَفِيَّةْ ذائِبَ رِيْرٍ ينشُرِ البَرِّيَّهْ كأنها جاريةٌ حَبِيَّهُ(١) ثم تراها مرَّةً جَلِيَّهْ قَصَّتْ لِبَاسَ الغَيْ بِالمَكُلَيَّة (٢) حتى إذا حانت لنا المَشِيَّةْ صفراءَ فِى مِلْحَفَةٍ وَرْسِيَّه وأسفرتْ فى الجهة الغربيّه كرامةٌ أعرفها شاشِيَّة وتُوَّىَ(٣) فى المحرَّم سنة ثمان وعشرين وخمسمائة ، ودُفِن على أبيه . * له ترجمة فى البداية والنهاية ٢٠٧/١٢ . (١) فى المطبوعة: ((جنيه)). والكلمة غير واضحة فى س، ز. وأثبتنا ما فى الطبقات الوسطى. (٢) فى المطبوعة: (نفت)). وفى الطبقات الوسعنى بهذا الرسم مع نقط التاء فقط، وأنبتنا ما في س، ز (٣) زدنا الواو من س ، ز . - ١٢٨ - ٨٢٧ عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن المعلم أبو القاسم العُكْبَرَىّ الأديب تفقه على الشيخ أبى إسحاق، وسمع الحديث من جماعة، وصنف (( الانتصار لحمزة الزيات)) فيما نسبه إليه ابن قُتَيْبَة(١) فى ((مُشْكِل القرآن)). وله شعِرٌ جَّد. توفّى سنة ست عشرة وخمسمائة. ٨٢٨ عبد الله بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الفقيه. أبو المظفِّر بن عساكر أخو زين الأمناء . وُلد سنة تسع(٢) وأربعين وخمسمائة. وتفقّه على القطب النيسابورىّ وغيره، وسمع من. عَمَّه الحافظ والصائن(٣) هبة الله، وحدَّث بمصر ودمشق وغيرها، ودرَّسُ بدمشق بالتقوية(٤)، وكان أحدَ الفقهاء المناظرين، وجمع أربعين حديثًا. قُتِل ◌ِيلةٌ بظاهر القاهرة فى ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وخمسمائة . ٨٢٩ عبد الله بن محمد بن علىّ بن الحسن بن علىّ المَا مَجِىّ* أبو المعالى بن أبى بكر من أهل خُراسان، يُؤْرَف بعين القضاة .. قال فيه ابن السَّمعانىّ؛ أحد فضلاء العصر، ومن به يُضْرَب المثَل فى الذكاء والفَضْل، (١) انظر مثالا لما نسبه أبى قتية إلى حمزة فى تأويل مشكل القرآن ٤٢ (٢) فى س وخدما: ((سبت )). : (٢) فى المطبوعة: ((والضياء بن هبة الله)). وهو خطأ أثبتناً صوابه من سائر الأصول، وسبترجم (٤) انظر الدارس: ٢١٦/١. « الصبان)» فى آخر هذه الطبقة إن شاء الله . * له ترجمة فى شذرات الذهب :٢٥، العبر ٦٥/٤، معجم البلدان ٠/٤ : - ١٢٩ - كان فقيهًا فاضلاً شاعراً ◌ُغْلِقًا، رقيقَ الشِّعر، وكان يميل إلى الصوفية، ويحفظ من كلامهم وإشاراتهم ما لا يدخل تحت الوصف، صنّفَ فى فنون من العلم، وكان حسنَ الكلام والجمع فيها. قال: وكان الناس يعتقدونه ويتبرّ كون به ، وظهر له القبولُ التام عند الخاص والعام، حتى حُسِد وأصابته عينُ الكال ، وكان العزيز يعتقد فيه اعتقاداً خارجاً عن الحدّ ولا يخالفه فيما يشير به، وكانت بينه وبين أبى القاسم الوزير منافسةٌ، فلما نُكِب العزيز قصَّده الوزير، وكتب عليه محضرا، والتقط من أثناء تصانيفه ألفاظًا شفيعة تنبو عن الأسماع ويحتاج مَن (١) كشفها إلى المراجعة لقائلها ، فكتب جماعة من العلماء خطوطهم بإباحة دمه، نسأل الله الحفظ فى إطلاق القلم بما يتعلَّق بالدماء من غير بحث، والمسارعة إلى الفتوى بالقتل، فقبض عليه أبو القاسم وحُمِل إلى بغداد مقيّدا، ورأيت رسالته التى كتبها من بغداد إلى أصحابة وإخوانه بهمَذان، التى لو قُرِئْت على الصُّخور لانصدعت من الرِّنَّة والسلاسة، فرُدَّ إلى هَمَذان وصُلِب . قلت : ثم ذكر ابن المعانىّ قطعة صالحة من رسالته، أعجبنى منها هذا البيت: أُسِجْناً وقَيْدًا واشتياقاً وغُرْبةً ونأىَ حبيبٍ إنَّ ذا لَعَظِيمُ ثم قال: سُلِب عَينُ القضاة أو العالى ظلما ببلدة همذان، ليلة الأربعاء السابع من جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وخمسمائة . قال: ومسمعت أبا القاسم محمود بن أحمد الرُّوياِيّ بأنْدَرابه(٢)، يقول: لما قَرُب قتل (١) فى الطبقات الوسطى: ((فى كشفها». (٢) اختلفت الأصول فى شكل هذه الكلمة، فهى فى المطبوعة: ((بأندوايه)). وكذا فى الطبقات الوسطى، مع نقط الياء التحتية فقط، وجاءت فى سً، ز: ((بأندواوبه)). وقد فقدنا فى أسماء البلدان عن أقرب هذه الصور إلى الصواب ، فلم تجد سوى ((أندرابه)» بهمزة بعدها نون ودال ثم راء وألف وباء موحدة بعدها هاء، وهى قرية بينها وبين مر و فرسخان. كما فى معجم البلدان ٣٧٣/١، وقد أعاد ياقوت ذكر هذه القرية فى ٥٢٢/١، ٤١٠/٢، ٤٩٧، ١٤٢/٣. ويلاحظ أن ((صرو)) وما حولها هى أكثر المواضع التى كان يتنقل فيها إن المعانى وينقل عن علمائها . ( ٩ - طبقات - ٧ ) - ١٣٠ - عين القضاة وقُدِّم إلى الخشبة ليُصْلَب، قال(١): ﴿وَسَيَعْلَمُ أُلَّذِينَ ظَلَمُوا أَبيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ . ٨٣٠ عبد الله بن محمد بن على بن أبى عَقامة أبو الفتوح القاضى صاحب ((كتاب الخَنانَى))، أكثر عنه النقلَ صاحبُ ((البيان)). قال النوويّ(٢): وهو من فضلاء أصحابنا المتأخّرين، له مصنَّفات حسنة، من أغربها وأنفسِها ((كتاب الخّنانَى)) مجلّد لطيف، فيه نفائسُ حسنة، ولم (٣) يُشْبَق إلى تصنيف مثله . انتهى . وابن أبى عقامة تَغْلِّ رَبَعِىّ بغدادىّ ثم يَنِىّ. تفقه على جَدِّه أبى الحسن علىّ، وعلى أبى الغنائم الفارقِيّ، وذكره عمر بن على بن سمرة الجَمْفَرِىّ اليمنىّ فى كتاب ((طبقات فقهاء اليمن))(٤) قال ابن سَمُرة: وفضائل بنى أبى عَقامة مشهورة، وهم الذين نشر الله بهم مذهب الشافعى رضى الله عنه فى تهامة، وقد ماؤم جَهروا بالبسملة فى الجمعة والجماعات، ونسيُهُم فى بنى الأرقم(٥) من تغلب بن ربيعة. قلت: وقد ذكر الرافعىُّ أبا الفتوح فى كِتاب الدِّيات فى الكلام على قطع خَلَمة المرأة. (١) الآية الأخيرة من سورة الشعراء. * له ترجمة فى: تاج العروس (ع ق م) ٤٠٣/٨، تهذيب الأسماء واللغات ٢٦٢/٢، طبقات: ابن هداية الله ٧٨، طبقات فقهاء المن ٢٤٠. هذا ولم تذكر سنة وفاة المترجم عندنا، كما يترت الترجمة. فى التهذيب، وفى طبقات فقهاء اليمين عند ذكر سنة الوفاة. ولمتجد أحداً ذكر سنة الوفاة سوى ابن هداية الله. فإنه نص على أن المترجم توفى سنة حسين وخسمائة. و«عقامة)» فى نسب المترجم: بفتح البين ، بوزن سحابة كما ذكر صاحب القاموس (ع ق م) (٢) فى تهذيب الأسماء واللغات، الموضع المشار إليه. (٣) زدنا الواو من: س، ز، والتهذيب. (٤) أشرنا إلى موضع، ذكره فى صدر الترجمة. وما ينقله المصنف بعد مكانه فى الطبقات ٢٤١. (٥) الذى فى طبقات فقهاء اليمين: «ونسبهم فى تغلب» .. - ١٣١ - • ومن فوائدأبى الفتوح، قال فى ((كتاب الخَنانَى)»: إذا عُقد النكاحُ بشهادة خُنْثَيْن ثم بانا رجلين، احْتَمّل (١ أن يكون فى انعقاده وجهان، بناء على مالو صلَّى رجلٌ خلفَ الخنثى فبان رجلا . قال النووى: والانعقاد هنا هو الأصح؛ لأن عدم جزم النية يُؤثِّر فى الصلاة ١). ٨٣١ عبد الله بن محمد بن غالب أبو محمد الجيلىّ تفقه ببغداد على إلكِيا، ثم انتقل إلى الأنبار واستوطنها، ومات بها سنة ستين وخمسائة . . ٨٣٢ عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله أبو الفتح البيضاوِىّ مولده سنة تسع وخمسين وأربعمائة ، ومات سنة سبع وثلاثين وخمسمائة . ٨٣٣ عبد الله بن محمد بن المظفر بن على أبو محمد بن أبى بكر المُتَوِىِ الهاجرِىّ(٢) الْبَغْوِىّ تفقّه على البَغَوِىّ . (١) بياض فى أصول الطبقات الكبرى، واستكملناه من الطبقات الوسطى. * له ترجمة فى: شذرات الذهب ١١٥/٤، العبر ١٠٢/٤، النجوم الزاهرة ٢٧٣/٥. (٢) كذا فى المطبوعة، ز، والطبقات الوسطى. وجاءت النسبة فى س: ((المهاجرى)) بزيادة اليم. وما يقبه عليه أنا لم تجد فى الأنساب والمباب نسبة ((الهاجرى)» التى جاءت فى الأصول الثلاث. فى حين وجدنا ((المهاجرى)) التى انفردت بها النسخة س. - ١٣٢ - ٨٣٤ عبد الله بن محمد بن هبة الله بن علىّ بن المطهَّ بن أبى عَصْرُون ابن أبى السَّرِىّ القاضى الإمام أبو سعد التميمى الموصلى قاضى القضاة الشيخ شرف الدين. تزيل دمشق، وقاضى القضاة بها، وعالمها ورئيسها. مولده فى شهر ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة . تفقَّه أوَّلًا على القاضى المُرْتَضى ابن الشَّهْرَ زُورِىّ، وأبى عبد الله الحسين بن خَمِيس الموصلىّ ، وتلقّن على المسلم السَّرُوِجِىّ. وقرأ ببغداد بالسَّبْع، على أبى عبد الله الحسين بن محمد البارع، وبالنّشْر على أبى بكر الَزْرَقِيّ(١)، ودَعْوان(٢)، وشِبْط الخَيَّاط(٢). وتوجّه إلى واسط ، فتفقّه بها على القاضى أبى علىّ الفارِقِيّ، ولازمه وعُرِف به، وعلق ببغداد عن أسعد المِيهَنِىّ، وأخذ الأصول عن أبى الفتح بن بَرْهان، وسمع من أبى القاسم * له ترجمة فى: البداية والنهاية ٣٣٣/١٢، تذكرة الحفاظ ١٣٥٧/٤، خريدة القصر ٣٥١/٢ [قسم شعراء الشام]، شذرات الذهب ٢٨٣/٤، طبقات القراء ٤٥٥/١، طبقات ان هداية الله ٨٠، العبر ٢٥٦/٤، الكامل ٢٠/١٢، النجوم الزاهرة ١٠٩/٦، ١١٠، نكت الحميات ١٨٥، وفيات الأعيان ٢٥٦/٢. وفى حواشى الخريدة مراجع أخرى للترجمة. هذا ولم تذكر سنة وفاة المترجم عندنا. وهى فى المراجع المذكورة سنة خس وثمانين وخمسمائة. وكذلك ذكرما الصنف فى الطبقات الوسطى، قال: «وتوفى فى شهر رمضان سنة خمس وثمانين وخسمائة». (١) فى المطبوعة: ((المرزوقى)). وأثبتنا الصواب من: س، ز، وطبقات القراء ١٣١/٢ وقيده ابن الجزرى بفتح الميم . وسماه: ((محمد بن الحسين بن على)). والمزرقى: بفتح الميم وسكون الزاى وراء مفتوحة وفى آخرها القاف، نسبة إلى المزرقة، وهى قرية كبيرة بغربي بغداد. هكذا ذكر ابن السمعالى فى الأنساب ٢٥٦ ١ وقيدها بالقاف. وكذا جاء فى طبقات القراء، الموضع السابق، وشذرات الذهب ٨٢/٤، وقيده ابن العماد بالقاف)، صنيع ابن المعانى. لكن ياقوت يذكره بالقاء فى معجم البلدان ٥٢٠/٤، وكذا ابن الأثير فى اللباب ١٣١/٣. وجاء بالفاء من غير تقييد فى ذيل طبقات الحنابلة ١٧٨/١، . (٢) هو دعوان بن على بن حاد، كما فى طبقات القراء ٢٨٠/١ والعبر ٧٢/٤. (٣) هو عبد الله بن على بن أحمد، عرف بسبط أبى منصور الخياط. طبقات القراء ٤٣٤/١ .. - ١٣٣ - ابن الحُصَين، وأبى البركات ابن البخارىّ، وإسماعيل بن أبى صالح المؤذِّن ، وسمع قديما فى سنة ثمان وخمسمائة من أبى الحسن بن طَوْق . روى عنه أبو القاسم بن صَصْرَى، وأبو نصر ابن الشِّيرَازِىّ، وأبو محمد بن قُدامة وخَلْقٌ آخرُهم موتاً العِماد أبو بكر [بن](١) عبد الله بن النَّحّاس، وعاد من بغداد إلى بلده الموصل بعلم كثير ، فدرَّس بالموصل سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة ، ثم أقام بسِنْجار مدَّةً، ودخل حلَب فى سنة خمس وأربعين، ودرَّس بها ، وأقبل عليه صاحبُها [ إذ ذاك](٢) الملك نور الدين الشهيد، فلما انتقل (٣) إلى دمشق سنة تسع وأربعين استصحبه(٤) معه، ودرَّس بالَغَزَّالية، وولى نظَر الأوقاف ، ثم ارتحل إلى حلب، ثم ولى قضاء سِنْجار وحَرَّان وديار ربيعة، وتفتّ عليه هناك خلائق، ثم عاد إلى دمشق فى سنة سبعين(٥) ، فولى بها القضاء سنة ثلاث وسبعين ، وعظمت رياسته ومكانته، ونفذت كلته، وألقى بها عصا السفر، واستقرّ مستوطنا. وكان من أعيان الأمة وأعلامها، عارفا بالمذهب والأصول والخلاف، مشارًا إليه فى تحقيقات الفقه ، ديّاً خيراً متواضعا، سعيد الطلعة، ميمون النََّيبة، ملأ البلاد تصانيفَ وتلامذةً، وعنه أخذ الفقه شيخُ الإسلام فخر الدين ابن عساكر، وغيرُه ، وبنى له الملك نور الدين المدارس ، بحلب وحماة وحِمْص وبَعْلَبَكَ، وبنى هو لنفسه مدرستين(٦) بدمشق وبحلب . ومن تصانيفه ((صفوة المذهب على (٢) نهاية المطلب)) فى سبع مجلدات ، وكتاب ((الانتصار)) فى أربع مجلدات، وكتاب ((الرشد)) فى مجلدين، وكتاب ((الذريعة فى معرفة (١) أيست فى س . (٢) زيادة من س، ومكانها فى ز: ((فتردد إلى)). .(٣) كذا فى المطبوعة، والطبقات الوسطى. وفى س، ز: ((أخذ». (٤) كذا فى المطبوعة ، والطبقات الوسطى. وفى س، ز: ((قدم)). (٥) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((فى أيام صلاح الدين، وولاه قضاء دمشق، واستمر فيه إلى سنة سبع وسبعين، وأضر ، فبادر صلاح الدين وولى (٦) الذى فى الطبقات الوسطى: «وبنى هو لنفسه القضاء لولده محي الدين بن أبى عصرون» . مدرسة بدمشق ، وبها قبره)). (٧) فى الطبقات الوسطى: ((من)). - ١٣٤ - الشريعة))، وكتاب ((التيير)) فى الخلاف، وكتاب ((مأخذ(١) النظر))، و(( مختصر)). فى الفرائض، وله كتاب ((الإرشاد)) فى نُصْرة المذهب، لم يكَمْلُه، وذهب فيا ◌ُهب له بحلب، وله أيضا (فوائد المهذب))، و(التنبيه فى معرفة الأحكام))، وكتاب ((الموافق والمخالف)) مذعنا(٢) لدينه وورعه وسّمة علمه وكثرة رياسته وسؤدده. قال شيخنا الذهبىّ: وقد سئل عنه الشيخ الموفَّق، فقال: كان إمام أصحاب الشافعى. فى عصره، وكان يذكر الدرس فى زاوية (٣) الدَّوْلَمِىّ، ويصلّى صلاة حسنة، ويتم الركوع والسجود، ثم تولى القضاء فى آخر عمره، وعَمِىَ، وسمنا دَرْسَه مع أخى أبى عمرٍ، وانقطعنا عنه، فسمعت أخى(٤) يقول: دخلت عليه بعد انقطاعنا ، فقال: لمَ انقطعتم عنى؟ فقلت : إن أُناسًاً يقولون: إنك أشعَرِىٌّ ، فقال: والله ما أنا بأشْعَرِيٍّ. هذا معنى الحكاية. انتهى كلام (٥) الذهبىّ، نقلته من خطِه، وأخشى أن تكون الحكاية موضوعة، للقطع بأن ابن أبى عَصْرُون أشعرىُّ [العقيدة](٦)، وغلبة الظن بأن أبا عمر لا يجترئ أن يذكر هذا القول، ولا أحد يتجرّأ فى ذلك الزمان على إنكار مذهب الأشعرىّ، لأنه جادّة الطريق، ولا أظن أن ابن أبى قَصْرون يفتخر إذ ذاك بهما، ويعاتبهما على الانقطاع، وليس فى الحكاية من قوله ((فسمعت أخى)) إلى آخرها ما يقرب عندى. صحته، غير أنهما انقطعا عنه لكونه مخالفاً لهما فى العقيدة، والله يعلم سبب الانقطاع. وكان الموفَّق وأبو عمر من أهل العلم والدين، لا ننكر ذلك ولا ندفعه وإنما نتكر وندفع من شيخنا تعرُّضَه(٧) كلَّ وقت لذكر العقائد، وفَتْحِه لأبواب مقفلة، وكلامه فيا لا يدربه، وكان السكوت عن مثل هذا خيرًا له فى قبره وآخرته، ولكن إذا أراد الله أمرًا بلَغَهِ. (١) فى س: ((مباحث)»، والمثبت فى: المطبوعة، ز. (٢) كذا فى الأصول يرداً هذا الكلام عقب ذكر أسماء الكتب. وهو - إن لم يكن متصلا بشىء محذوف - فى خير ((كان)» فى قوله السابق: وكان من أعيان الأمة ... (٣) فى المطبوعة: ((رواية)). وفى س: ((داواية)). وأثبتنا ما فى ز. (٥) فى س: ((انتهى كلام شيخنا نقلته. (٤) فى س زيادة: (رحمه الله تعالى)). والمثبت فى: المطبوعة، ز. (٩) زيادة من س. (٧) فى المطبوعة، ز: ((بتعرضه)). وأنيتنا ما فى س. - ١٣٥ - ويقال: إن القاضى ابن أبى عَصْرون لما عَمِىَ استمرَّ على القضاء ، وصنَّف فى جواز قضاء الأعمى . ومن شعره(١) : تُّ بِىَ الَوْنَى تُهَزُّ نُوسُها أُؤَسِّل أن أحيا وفى كلِّ ساعة وما أنا إلَّا منهمُ غيرَ أنَّ لى ومن شعره(٣) : بقايا ليالٍ فى الزمانِ أعيشُها (٢) أىُّ صفوٍ ما شانَهَ تَكْدِرُ(٤) كلُّ جَمْعِ إلى الشَّتَاتِ يَصِيرُ والمنايا فى كلِّ وقتٍ تَسِيرُ أنت فى اللَّهوِ والأمانى مقيمٌ بَرابٍ وَخُلَّبٍ مَغْرُورُ(٥) والذى غَرَّ بلوغُ الأمانى بالذى أَخْفَتِ الصُّدُورُ بَصِيرُ ويُكِ يا نفسُ أَخْلِصِى إِنَّ رَبِى ( ذكر فوائد ومسائل عن ابن أبى عَصْرون﴾ • قال النَّوَوِىّ فى ((شرح المهَذَّب))(٦): نقل الجُوَينِىّ فى ((الفروق)) نصَّ الشافعىّ على أن الجماعة إذا اغتسلوا فى قُلَّتين لا يصير مستعملاً، وصرَّحَ به خلائق، وإنما نبهت عليه لأن فى ((الانتصار)) لابن أبى عَصْرُون أنه لو اغتسل جماعة فى ماء لو فُرِّق على قَدْرٍ كفايتهم استوعبوه، أو ظهر تغيّه لو خالفه، صار مستعملا فى أصح الوجهين، وهذا [شاذ](٧) مُنْكَر، ونحوه نقل (٨) صاحبُ ((البيان)) عن ((الشامل)) أنه لو انغمس جُنٌُ فِى قُلَتين أو أدخل يده فيه بنيَّة غسل الجنابة، ففيه وجهان، وهذا غلط من صاحب (« البيان» ولم يذكر صاحب («الشامل» هذا، وإنما فى عبارته بعضُ الخفاء، فأوقع صاحبَ «البيان». (٢) فى الجريدة والوفيات : (١) البيان فى الجريدة ٣٥٧/٢ ووفيات الأعيان ٢٠٧/٢. (٤) فى الخريدة: ((شابه)) بالباء (٣) الآيات فى الخريدة ٣٥٥/٢ . وهل أنا إلا مثلهم . الموحدة. وفى س: ((التكدير)). (٥) فى المطبوعة، ز: ((سراب)). وأثبتناه بزيادة الباء - وهو الصواب ع من س، والخريدة. (٦) المجموع، شرح المهذب ١٦٤/١. وقد تصرف الصنف فى بعض عبارات النووى. (٧) زيادة من س، والمجموع، وستأتى فى تفريعات المسألة. (٨) فى س: («نقل عن صاحب البيان)»، والذى فى المجموع: ((ونحو هذا ما ذكره صاحب البيان ... ». - ١٣٦ - ثم بيَّن النووىّ رحمه الله الحامل لصاحب «البيان» على الغلط، ولم يزد ابن الزّفعة على أن نصَر(١) مقالة ابن أبى عَصْرون بالبحث لا بالنقل، فى حالة انغماسهم دفعة واحدة بِيَّة رفع الجنابة، قال: لأنا نُقَدَّر (٢) أن ما لاقى كل واحد منهم من الماء كالمنفصل عن باقيه الذى لاقى غيره على القول الأصح، فيما إذا انغموا دفعةً [واحدة](٣) فى الماء القليل، فلذلك جُعل مستعملاً حتى لا يحصل به تطهيرُ باقى بدنِ كلّ منهم، وإن كان الواحد يَطْهُر جميعُ بدنه، وإذا كان كذلك اتَّجه القولُ بمثله فى القُلّتين، فيكون الصحيح أنه لا يطهُ باقى أبدانهم، ويأتى فيه وجه مستمدٌّ من تقدير عدم الانفصال، وتنزيله منزلة الاتصال. قلت: والبحث جّد، ورأيت الجُوَّينيّ(٤) تفه فى كتابه (( التبصرة)) قال فيما إذا كان الماء فلتين: والاحتياط أن تغترف منه فيحصل(٥) لك الفَسْل بالإجماع، فإن انغمستَ فيه ففى صحّة الغسل خلافٌ بين مشايخنا. هذا كلامه، وفيه تأييد لأبن أبى عَصْرُون، وابن أبى عَصْرُون إنما تلقَّى ماذكره من شيخه القاضى أبى علىّ الفارِقىّ، فإنه جزَم بهذا الشاذّ المُنْكَر، وامل أصله ماوقع فى كتاب ((التبصرة). ذهب أبو إسحاق إلى (٦) حلّ وطء الراهن للجارية المرهونة إذا كانت ممن لا تحبّل، وخالفه ابن أبى هريرة، وهو المُصَحَّح فى المذهب، وقَّد(٢) ابن أبى عَضْرون مَحَلّ الخلاف يمن (٨) لها تسع سنين فما زاد، أما مَنْ دُوبَها قال: فيجوز وطؤها إذا لم يَضُرْ بها قَطْما. قال الوالد فى ((تكملة شرح المهذب)): وهورفِقْهٌ من عند نفسه، وليس نقلا. قال: وهو جِيِّد . قلت: أما أنه تفقَّه وليس منقولا، فالأمر كذلك، فقد تصفحت كتب الذهب فلم أرّ من قيَّد الخلاف، بل كلّهم مصرِّح (٩) حتى الشيخ أبو حامد فى (( تعليقته )) فى بابى الرهن (١) فى المطبوعة: (( نس)). وأثبتنا ما فى س، ز . (٣) سقطت من س . (٢) فى المطبوعة: ((أقر)). وأثبتنا مافی س ، ز . (٤) الجوينى هنا وفى أول المسألة: هو الوالد. وانظر الجزء الخامس ٧٥ . (٥) في س: ((ليحصل))، والمثبت فى : المطبوعة، ز . (٦) فى المتنوعة،" ز: ((ان))، والمثبت من س .. (٧) فى المطبوعة: «وقرر»؛ وفى ز : (٨) فى المطبوعة: فيمن)) . والمثبت من س، ز. ((وقدر)) .. وأثبتنا ما فى س . (٨) فى المطبوعة: ((يصرح ). وأثبتنا ما فى س، ز. - ١٣٧ - والاستبراء، صرَّح بأنه لا فَرْقَ بين من لا يحبَل لصِغّر أو إياس أو غير ذلك، وإنما نصصت على الشيخ أبى حامد، لأن (١) بعض الناس قال: إنه وجد فى باب الاستبراء من ((تعليقته)) مانصُّه: إن الاستمتاع بالمرهونة حَلالٌ، لأن له أن يقبلها أو يلمسَها بشهوة، حتى قال أصحابنا: إن كانت صغيرةً لا يحمل مثلها فله أن يطأها. انتهى. فكشفت (( تعليقة)) الشيخ أبى حامد من خزانة الناصريّة بدمشق، ومن نسخة الشيخ نفر الدين المِصْرِىّ(٢)، وكلاهما قديم، فلم أجد فى باب الاستبراء من نسخة الناصرية، إلّا ما نَصُّه: ألا ترى أن من أصحابه: من قال: إن المرهونة إذا كانت ممن لا يحبَل صغيرة أو كبيرةً، جاز للراهِن وطؤها. انتهى. وكذا فى نسخة الفخر المِصرِىّ، سواء [بسواء](٣)، وهى نسخة قديمة فى بعض مجلَّاتها ((تعليقة البَنْدَ نِيجىّ)) عن الشيخ أبى حامد، وبعضها بخطٍّ سليم. وماده قول أبى إسحاق قطعا ، بل الذی فی ( تعلیقة الشيخ أبى حامد » فى بابالرهن أنه وضع الوجهين فى الاستخدام ، فقال فى وجه: لا يستخدمها مخافة أن يطأ ، وفى وجهٍ : يستخدمها، ولا يضرّ الوطء إذا بَعُد حَبْلُها، ولم يقل: إذا تعذّر. هذا ما فيه ملخَّصا. • اختلاف حرفى الإمام والمأموم، قال فى ((الانتصار)»: ولا تبطل الصلاة باختلاف حرفى الإمام والمأموم على أصحِّ الوجهين، لأن الجميع قرآن ، انتهى . وهو كلام مُظْلِمٍ لا يُهتَدَى إليه، فلا يقول أحد من المسلمين فيما أحسَب باشتراط تَوَافُق حرفى الإمام والمأموم، بل إذا كان كلّ حرف منهما متواترا بالقراءات العشر صَحَّ اقتداء أحدهما بالآخر إجماعا، فيما لا أشك فيه، فلعل مَحَلّ الوجهين إن صح لهما وجود، فيما إذا كان كلٌّ واحد لا يرى القراءة بحرف الآخر، أو قرأ أحدهما بالشاذّ المغيِّر للمعنى، ومسألة الشاذ معروفة (٤) (١) فى المطبوعة: ((إذ)). وفى ز: (إن)). والمثبت من س. (٢) فى المطبوعة: ((الطرى)). هنا وفيما بعد. وأثبتنا الصواب من س، ز. ونخر الدين المصرى: هو محمد بن على بن عبد الكريم. سيأتي إن شاء الله فى رجال الطبقة السابعة. (٤) زاد الصنف فى الطبقات (٩) تكملة من س . الوسطى من مسائل المترجم فقال : ((قال ابن الصلاح: استدرك ابن أبى عصرون فى ((صفوة المذهب)) على الإمام = - ١٣٨ - ٨٣٥ عبد الله بن محمد بن أبى سالم القريضىّ الفقيه وُلد فى رمضان سنة ثمانين وأربعمائة، وتوقّى فى ذى الحِجّة سنة تسع وخمسين وخمسمائة ذكره الَطَرِىّ . ٨٣٦ : عبد الله بن ميمون بن عبد الله القاضى : أبو محمد المالكانيّ الكُوفَىّ* وكُوفَن بضم الكاف وسكون الواو ثم النون: بُلَيدة صغيرة من أَبِيوَرْد. قال ابن السمعانيّ: كان فقيها فاضلا مبرِّزًا، له باع طويل فى المناظرة والجدل، ومعزفة تامة بهما ، تفقّه على الإمام والدى، وسمع الحديث معه ومنه ، سمع بنيسابور عبد الغفار بن محمد الشِّيرُوىّ وغيره ، سمعتُ منه حديثا واحدا . وُلد فى حدود سنة تسعين وأربعمائة . قال ابن باطِيش: ومات بأبِيوَ رْد ليلة الاثنين من ذى القعدة سنة إحدى وخمسين وخمسمائة. = أشياء لم أرْتفيها، منها: • قول الإمام فى المشرك: إذا أسلم على أربع حسْبُ، ثبت نكاحهنّ، ولا مساغ للتخيير؛ لأن إمساك العدد المشروع واجب . استدرك أبو سعد هذا، ذاكراً أنه مخالف لأصولنا، وأنه لا يجب عليه استدامة نكاحهنّ ، وله طلاقهنّ، كما لو تزوّجهنّ فى الإسلام. ولم يُرِد الإمام بوجوب الإمساك ما توقَّمه من وجوب استدامة النكاح، وإنما مراده بالإمساك ما هو المراد منه فى قوله صلى الله عليه وسلم: ((أَمْسِكْ أَرْبَعَّا)). * له ترجمة فى: الأنساب ١٤٩٠، شذرات الذهب ١٠٨/٤، الباب ٥٨/٣، معجم البلدان ٠٣٢٢/٤ : - ١٣٩ - ٨٣٧ عبد الله بن نصر بن عبد العزيز المَرَنْدِىّ(١) أبو محمد الخطيب قال ابن السمعانىّ: أقام بمَرْ و مدة، وكانت له بد باسطة فى اللغة وسرعة النظم والنثر، مع الجودة فيهما، وله الخط الحسن المليح. قام ببغداد مدة فى المدرسة زمنَ(٢) أسعد بن أبى نصر المِيَهِنِىّ، ثم سكن مَرْ و قريبا من خمس عَشْرة سنة ، وخرج إلى مَرْ و الرُّوذ وأقام بها شيئا يسيرا، ومات بها يومَ عاشوراء سنة إحدى وأربعين وخمسمائة . ٨٣٨ عبد الله بن يحيى بن محمد بن بُهْلُول الأندلسىّ أبو محمد السَّرَ فُسْطِىّ وسَرَ فُسْطَة بفتح السين والراء المهملتين وضم القاف (٣ وبعدها سين أخرى ساكنة وفى آخرها الطاء المهملة ٣) : بادة من بلاد الأندلس . كان فقيها فاضلا مليح الشعر، قدم بغداد، ثم خرج إلى خُراسان، وورد مَرْو، ثم استوطن من و الرُّوذ إلى أن تُوفّى فى حدود سنة عشر وخمسمائة . (١) فى أصول الطبقات الكبرى: ((المزيدى)) بالزاى بعدها الياء التحتية. ولم تجد هذه النسبة، فأثبتنا ما فى الطبقات الوسطى. وقد سبق التعريف بهذه النسبة فى الجزء الرابع ١٤٢، وانظر أيضا (٢) فى س: ((رفيق)) بنقط القاف وحدها. الجزء الخامس ٠١٣٨ (٣) ساقط من المطبوعة، ز. وأثبتناه من -،، والطبقات الوسطى. - ١٤٠ - ٨٣٩ عبد الله بن يحي بن أبى الهيثم بن عبد السميع الصَّحْبِّ* .كان إماما فاضلا وَرِعا زاهدا من أهل اليمن، من أقران صاحب («البيان»، وكان صاحب ((البيان)) يعظّمه ويقول: عبد الله بن يحبى شيخ الشيوخ .. ومن تصانيفه: ((احترازات (١) المهذَّب))، و((التعريف)) فى الفقه . قال ابن سَهُرةٍ(٢): كان الصَّحْسِىّ وصاحب (( البيان)) متصاحبين يتزاوران، قال: ورُوِى أنا ناسا(٣) ضربوا الصَّعْبى بالسيوف، فلم تقطع سيوُفُهم فيه، فسئل عن ذلك فقال: كنت أقرأ سورة يس . قال ابن سَهُرة: والمشهور(٤) أن الصّمىّ قال وقد سئل عن ذلك: كنت أقرأ: ﴿وَلَا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِىُّالْعَظِيمُ﴾(٥) ﴿فَلَهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَرُ الرَّاحِمِينَ﴾(٦) ﴿ وَحِفْظً مِنْ كُلِّ شَيْطَانِ مَارٍِ﴾(٧) ﴿وَحِفْظَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيْزِ الْعَلِيمِ﴾(٨) ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾(٩) ﴿إِنَّ بَطْىَ رَبِّكَ لَهْدِيدٌ * إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ* وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ * ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * فَعَّلٌ لِمَا يُرِيدٌ﴾(١٠) إلى آخر السورة. # له ترجمة فى: شذرات الذهب ١٦٦/٤، وطبقات فقهاء أيمن ١٦١، وذكر حققها أن للمترجم ترجمة فى طبقات الخواص الشرجى ٧٧. وقد جاء اسم المترجم فى طبقات فقهاء العين هكذا: ((عبد الله بن يحي بن إبراهيم بن أبى الهيثم .... » ثم جاءت الترجمة فى الطبقات الوسطى على هذا النجو: ((عبد الله بن يحي الضعي. أبو محمد صاحب كتاب: غاية المفيد ونهاية المستفيد فى الكلام على المهذب )) . (١) فى طبقات فقهاء اليمين: ((احتراز)) .. وأهل هذا الكتاب هو («غاية المفيد» المذكور فى (٢) فى طبقات فقهاء الدين ، الموضع المشار إليه. الحاشية السابقة عن الطبقات الوسطى المصنف . (٤) تصرف المصنف رحمه الله فى عبارة ابن سمرة، . (٢) من بنى مليك، كما خبرح ابن سمرة. (٦) سورة يوسف ٦٤. (٥) سورة البقرة ٢٥٥ . وانظر طبقات فقهاء اليمن ١٦٢ (٨) سورة فصلت ١٢. وقد ذكر ابن سمرة قبل هذه الآية (٧) سورة الصافات ٧ . الكريمة آية ١٧ من سورة الحجر: ﴿وَحَفِظْنَهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ﴾ (١٠) سورة البروج ١٢ - ١٦ (٦) سورة الطارق ٤ .