النص المفهرس
صفحات 41-60
- ٤١ - لفصاحته وفضله وجَرْ يه(١) . ذكره الحافظ أبو حفص عمر بن محمد النَّسَفِىّ، وقال: كان من فُحول المناظرين. وذكر الحافظ أبو الفضل بن طاهر: أنه سمع أبا الحسن إدريس بن حمزة هذا بمَرْ و يقول: لما دخلت بغداد، واشتغلت بالدرس(٢) فى حلقة الشيخ أبى إسحاق، دخل علىَّ فى بعض الأيام فرأى فى يدى شيئاً مما علَّته عن الشيخ نصر(٣)، فُعْجِب به وقال: لم أكن أظن أنه هذه الدرجة. وذكر النَّسَفِىّ أنه توفى فى يوم الجمعة الثامن عشر من شهر رمضان، سنة أربع وخمسى ثة. ٧٣٠ أسعد بن أحمد بن يوسف بن أحمد بن يوسف أبو الغنائم البامَنْجِىّ(٤) الخطيب ولد فى صفر سنة سبع(٥) وسبعين وأربعمائة . وروى عن عمر بن أحمد بن محمد بن الخليل البَغَوِىّ. روى عنه عبد الرحيم بن السَّمْعانى . تفته على محى السّنة البَغَوِىّ ، والموفَّق الهَرَوىّ . مات سنة ثمان وأربعين وخمسمائة . (١) فى المطبوعة: ((وحرمته)): وفى ز: ((وجرمته)) بالجيم. وما أثبتنا من س، والعبقات الوسطى. والمقصود جرى اللسان، وسيأتى مثل هذا التعبير فى ترجمة ((أسعد الميهنى)) بعد قليل. (٢) فى المطبوعة، ز: ((بالتدريس)). وأثبتنا ما فى س، والطبقات الوسطى، وهو الصواب (٢) فى المطبوعة: ((أبى نصر) لما ذكر فى صدر الترجمة أنه تفقه على الشيخ أبى إسحاق . والصواب حذف ((أبى)) كما فى سائر الأصول. والشيخ نصر: هو المقدسى، سبق فى صدر الترجمة. (٤) فى المطبوعة: ((النايجى)) ورسمت النسبة فى شكل لايفهم. وقد أثبتنا الصواب من الطبقات الوسطى . وهى بالباء بعدها ألف ثم ميم مفتوحة ونون ساكنة وجيم: نسبة إلى بامئين، بهمزة بعد الميم ثمر ياء ساكنة: وهى مدينة من أعمال هراة، كما ذكر بقوت فى معجم البلدان ٤٨٢/١، وذكر (٥) فى المطبوعة: ((تسم)) والمثبت من سائر الأصول. ((أسعد بن أحمد)» المترجم. ٢٠٠ - ٤٢ - ٧٣١ أسعد(١) بن محمد بن أحمد بن أبى سعد بن(٢) على (٢) أبو سعد الثابتي من أهل بَنْجِ دِيَهْ(٥) ولد (٦) سنة خمس وأربعين وخمسمائة. س(٤). ٧٣٢ أسعد بن محمد بن أبى نصر أبو الفَتْحِ المِيهَفِىّ* بكسر الميم وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفى آخرها الدون بعد الهاء : نسبة إلى مِيهَنَةَ ، قَرية بين سَرْخَسِ وأَ بِيوَرْد. هو الإمام الكبير النظَّارِ ، صاحب الطريقة، المتَّفق على أنه الفَرْد فى علم الخِلاف. كنيته أبو الفتح(٧) . تفقه على الإمام أبى المُظَفَرِ منصور بن محمد المعانىّ، وَعَلَى الموفَّقَ العَرَوِىّ ◌َمَرْو. (١) سقطت هذه الترجمة كلها من ى. ولأسعد هذا ترجمة فى الأنساب ١٢٩/٣، والقباب ١٩٢/١ (٢) فى المطبوعة: ((بن أبى سعد على». وأثبتنا ما فى ز، والطبقات الوسطى. والأنساب، و"باب. (٣) فى المطبوعة، ز: ((على بن أبى سعد الثابتى)) وأثبتنا ما فى الطبقات الوسطى والأنساب. (٤) هذه النسبة إلى الجد ، وقيل إن أسعد هذا من أولاد زيد بن ثابت الأنصارى، كما فى الأنساب والباب. (٥) فى المطبوعة: ((من أهل بنى دره)) وهو خطأ أثبتنا ضوابه من ز، والطبقات الوسطى، والأنساب والذباب . وقد عرفنا بهذه البلدة فيما سلف، فايقتر فهارس البلدان فى الأجزاء السابقة. (٦) كذا فى أصول الطبقات الكبرى والوسطى، والذى فى الأنساب والباب أنه توفى سنة خمس وأربعين وخمسمائة فى شهر ربيع الأول . وانظر الأنساب ففيه كلام عن حياة المترجم وشيوخه . * له ترجمة فى: البداية والنهاية ٢٠٠/١٢، ٢٠٥، تذكرة الحفاظ ١٢٨٨/٤، شذرات الذهب ٨٠/٤٪، العبر ٧١/٤ الكامل ٢٨٧/١٠، المنتظم ١٣/١٠، النجوم الزاهرة ١٢٠٢/٥، وفيات الأعيان ٢١٢/١. وقد جاء اسم المترجم فى كل هذه المصادر - ما عدا العبر -: أسعد بن أبى نصر". وجاء فى العين : أسعد الميبنى (٧) كناه ابن كثير فى البداية فى الموضع الثانى: أيا الفضل، ولقبه : مجد الدين . - ٤٣ - وقال أبو سعد بن السمعانى(١): يَرَع فى الفقه، وفاق أقرانَه فى حِدَّة الخاطر، والاعتراض وجَرْى اللسان، وقَهْر الخصوم، وكان والدى استنابه فى التدريس بالنظامِيَّة بَرْو، فتولى ذلك، وتفقه عليه جماعة، ثم خرج من مَرْ و إلى غَزْلة، وأُكْرٍمٍ مَوْرِدُه، وبلغ إلى لَوْهُور (٢) ، وشاع ذكره، بالفضل والنظر ، فى تلك الديار، وحصل له مبلغ من الأموال، والعبيد والخدم، وانصرف منها، وقصد العراق، فورد العراق ، ودَرَّس بالنِّظاميّة بها، وعَلِّق عليه (( تعليقة))(٣) الخلاف، وانتشر ذكره فى الأقطار، ورحل إليه طلبة العلم من الأمصار، وصار مَقْصِدا لكلّ . قال: وسمع بنيسابور بقراءة والدى . قال : وما أظنه روى شيئا من الحديث. قال: ورجع من خُراسان إلى العراق [ يعنى](٤) بعد أن أُنْفذ إليها رسولا من جهة السلطان محمود إلى مَرْو، وكان قد فَتَرَ سُوقُهُ، وما زال حاله يَصْعَد وينزِل ، إلى أن أدركته مَنِّتُه بِهَمَذان، بعد العشرين(٥) وخمسمائة. قال: وسمعت أبا بكر (٦ محمد بن على بن عمر ٦) الخطيب، يقول: سمعت فقيهاً من أهل قَزْوين، وكان يخدم الإمام أسعد فى آخر عمره بهَمَذان، قال: كنا معه فى بيت ، وقتَ أن فَرُبَ ار تحاله(٧)، فقال لنا: اخرجوا من هاهنا، خرجنا، فوقفت على الباب وتسمَّمْت (٨)، فسمعته يلطم وجهه ويقول: واحسرنا على مافَرَّْتُ فى جَنْب الله، وجعل يبكى ويلطِم وجهه، وبردِّدُ هذه الكلمة (٩) إلى أن مات. رحمه الله تعالى(١٠). (١) فى الذيل على تاريخ بغداد، كما صرح ابن خلكان فى الوفيات، وإن ذكر كلمة ((الذيل)» فقط. (٢) لوهور: مدينة عظيمة مشهورة فى بلاد الهند. معجم البلدان ٠٣٧١/٤ (٣) فى المطبوعة: ((تعليقته فى الخلاف)). والمثبت من سائر الأصول. (٤) زيادة من س ، والطبقات الوسطى . (٥) ذكر ابن الجوزى فى المنتظم، وابن الأثير فى الكامل وفاة الترجم سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة ، وكذا ابن كثير فى البداية ، لكنه أعاد ذكر وفته سنة سبع وعشرين حكاية عن ابن خلكان. وبقية المصادر تجمع على وذته سنة سبع وعشرين. (٦) فى أصول الطبقات الكبرى: ((محمد بن عمر بن على)). وأثبتنا ما فى الطبقات الوسطى، ووفيات الأعيان، نقلا عن المعانى أيضا. (٧) كذا فى المطبوعة، ز. وفرس، والطبقات الوسطى: «))) (٨) فى المطبوعة: «أستمعه)). وفى ز: ((ونمته) والذى فى وفيات الأعيان: ((أجله)). (٩) فى س وحدها : «الكلمات)) . وأثبتنا ما فى س ، والطبقات الوسطى ، والوفيات . (١٠) بعد هذا فى وفيات الأعيان: ذكرلى هذا أومعناه، فإنى كتبته من حفظى. - ٤٤ - ٧٣٣ إسماعيل بن أحمد بن الحسين الْخُسْرَ وْ جِرْدِىّ شيخ القضاة، أبو على* ولدُ الإمام الجليل الحافظ أبى بكر البَيْهَقِىّ .. مولده بخُسْنَ وْ جِرْد، سنة ثمان وعشرين وأربعمائة . وسمع أباه، وأبا حفص بن مَسْرُور، وأبا عثمان الصابونى، وعبد الغافر بن محمد الفارسِىّ، وناصر بن الحسين المُعَزِىّ، وغيرهم روى عنه أبو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدِىّ، وإسماعيل بن أبى سعد الصُّوفِى، وغيرها. تفته(١) على أبيه، وتخرج به فى الحديث، وسافر الكثير، ودخل خُوارَزْم، فسكن بها مدة وولى بها الخطابة، وتدريسَ الشافعية، والقضاء من وراء جَيْحُون الذى كان برَسْم · أصحاب الشافعى، ثم سافر إلى بَنْخ، وأقام بها مِدََّ، ثم عاد إلى بَيْهَقَ، بعد ما غاب عنها نحو ثلاثين سنة، وتوفى بها فى جمادى الآخرة سنة سبع وخمسمائة . ٧٣٤ إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك بن على بن عبد الصمد النيسابُورِيّ ** : أبو سعد بن أبى صالح المؤذِّن(٢) أما والده أبو صالح المؤذِّن فحدّث شهير، وأما أبو سعد ففقيه كبير، إمام من الأمة ولد سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، أو سنة اثنتين . * له ترجمة فى: البداية والنهاية: ١٧٦:١٢، الكامل ٢١٠/١٠، بالنجوم الزاهرة ٢٠٥/٥ (١) قبل هذا فى الطبقات الوسطى: ((ذكره عبد القافر فقال: شيخ فضل فقيه محدث، تفقه على : ناصر العمرى، وقرأ على أبيه ## له ترجمة فى تذكرة الحفاظ ٤ /١٢٧٧، حذرات الذهب ٩٩/٤، العبر ٨٧/٤، المنتظم ٠٧٤/١٠ (٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((من أهل فيابور، استوطن كرمان، وقد خرج له والده الحافظ أبو صالح أحمد بن عيد الملك معجماً لصيفا سمعناه على أبى محمد عبد الله بن محمد قيم الغيائية يقاسيون، وأوردنا منه أحاديث عدة لطائفة من الفقهاء فى الطبقات الكبرى». -- ٤٥ - وتفقه على إمام الحرمين، وأبى المظفَر السمعانىّ(١)، وسمع أباه وأبا حامد أحمد بن الحسن الأزهرىّ، وأبا القاسم القُشَيْرِىّ، وأبا العلاء صاعِد بن منصور بن محمد بن محمد الأزْدىّ الَمَرَوىّ، والفقيه أبا الحسن علىّ بن يوسف الجُوَيْنِىّ، وأبا سهل محمد بن أحمد الحَفْصِىّ وغيرهم (٢). وأجاز له أبو سعد الكَنْجَرُودِىّ. وروى عنه محمد بن طاهر النَّقْدِسىٌ(٣) مع تقدُّمه، وأبو القاسم بن عساكر، وأبو موسى الْمَدِينِىّ، وأبو الفرج بن الجَوْزِىّ، وقاضى القضاة أبو سعد بن أبى عَصْرُون، وآخرون. قال ابن عساكر : كان إماما فى الأصول والفقه، حسنَ النظر، مقدَّما فى التذكير(٤)، وجيهاً عند سلطان كِرْمان، معظًّما بين أهلها، محترماً بين العلماء(٥) وسائر البلاد، قرأ ((الإرشاد)» على مصنّفه إمام الحرمين. وقال ابن السمعانيّ: كان ذا رأى وعقل وتدبير ، وفضل وافر، وعلم غزير ، ظهر له العِزُّ والجاه والثروة، وبقى مكرَّ مَا بَكِرْ مان(٦). قال ابن الجَوْزِىّ(٧): توَّى ليلةً عيد الفطر، سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. وقال ابن السمعانيّ: توفى فى آخريوم من شهر رمضان من السنة المذكورة، بِيُرْدَسِير (٨) كِرمان، ودُفن يوم(٩) الفِطْر. (١) فى الطبقات الوسطى: ((وكان قد تفقه قبلها على أبى القاسم الفوشنجى)). (٢) ذكر فى الطبقات الوسطى من شيوخ المترجم أيضا: أبا إسحاق الشيرازى، وفاطمة بنت (٣) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((فى معجم البلدان)». الأستاذ أبى على الدقاق . (٥) فى س: ((العلماء فى سائر)». (٤) فى المطبوعة: ((التذكر)) والمثبت من س، ز . (٦) فى الطبقات الوسطى من كلام ابن السمعانى: ((وخرج له أخوه صالح بن أبى صالح مائة حديث عن مائة شيخ » . (٧) فى المنتظم ، الوضع السابق، وزاد ابن الجوزى هناك: ودفن يوم العيد. . (٨) فى المطبوعة: ((بيرد كرمان)) وأثبتنا الصواب من س، ز. وبرد سير: أعظم مدينة بكر مان، كمافى معجم البلدان ٠٠٠٥/١ (٩) فى س: ((يوم عيد الفطر)). -٤٦ - ٧٣٥ إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبى الأشعث السَّمَرْ قَنْدِىّ، الحافظ المسند أبو القاسم بن السَّمَرْ فَنْدِىّ* ولد(١) بدمشق فى رمضان، سنة أربع وخمسين وأربعمائة. وسمع أبا بكر الخطيب، وأبا نصر بن طلاب، وعبد العزيز الكنانيّ، وابن هَزَارمُرْدِ الصَّرِيفِينِىّ، وابن النّقُور، وأبا نصر الزَّيْنِىّ، وابن السَّرِىّ، وخلقا بالشام والعراق. روى عنه ابن السمعانيّ ، وابن عساكر، وعمر بن طَرْ زَد، وأبو اليُمْن الكِنْدِىّ، وعبد العزيز بن الأخضر، وخلائق، فإنه ◌ُمِرٍ ، وعلاسَنَدُ .. قال أبو شُجاع عمر (٢) البَسْطامِىّ: أبو القاسم(٣إسناد خُراسان كله والعراق - وإسناد بنون٣) - يعنى ( مسنده )). توفى فى الثامن والعشرين من ذى القعدة سنة ست(٤) وثلاثين وخمسمائة. ذكره ابن الصلاح(٥) فتابعناه فى إيراده . * له ترجمة فى البداية والنهاية ٢١٨/١٢، تذكرة الحفاظ ١٢٦٣/٤ وذكره الذهى أثناء ترجمة أخيه عبد الله بن أحمد، شذرات الذهب ١١٢/٤، العبر ٩٩/٤، الكامل ٤١/١١، المنتظم ٩٨/١٠، النجوم الزاهرة ٢٧٠،٢٦٩/٥. (أ) قبل هذا فى الطبقات الوسطى: ((سألته عن مولده، فقال: يوم الجمعة وقت الصلاة، الرابع من شهر رمضان ... )) وذكر المصنف فى الطبقات الوسطى أيضا، قال: (( ذكره ابن الصلاح، وقال: ذكره السنقى فى معجم شيوخه البغداديين ، وفى ذلك رفعة. قلت: وذكره ابن السمعانى ، وقال: شيخ كبير ثقة حافظ متقن، قال: وحمل عنه الكثير، واشتهر بالرواية والذكاء وجودة الاستماع والإصفاء» .. (٣) فى المطبوعة والطبقات الوسطى : (٢) فى الطبقات الوسطى: ((عمرين أبى الحسن». (( إستاد خراسان كله والعراق)) فحسب. وفى س، ز: ((إسناد خراسان، وإسناد بنون)). وقد جمعنا بين الروايتين. وقوله: ((وإستاذ بنون)) تكملة لازمة. ويراد بها أمان تصحيف الكلمة إلى (٤) فى المطبوعة: « ثمان» وأثبتنا الصواب من سائر الأصول ومصادر الترجمة. ((أستاذ)). (٥) انظر التعليق رقم (١) . - ٤٧ - ٧٣٦ إسماعيل بن عبد الملك بن على أبو القاسم الحاكمي* من أهل ◌ُوس، من تلامذة إمام الحرمين . سمع أبا حامد أحمد بن الحسن الأزهرىّ، وأبا صالح المؤذِّن، وعمّه نصر بن على. قال: ابن السمعانيّ: بَرع فى الفقه، وكان إمامًاً وَرعاً بارعا، حسنَ السِّيرة ، سافر إلى العراق والشام، مع الغَزّالىّ، وكان شريكا له فى الدرس، وكان أكبر سنًّ منه. قال: وسمعت أن الغَزَّالِيّ كان يُكرمه غاية الإكرام ، ويقدمه على نفسه، وفى بعض الأوقات يخِدُمه، وأظن أنهما خرجا متعادلين(١) من بغداد إلى الحجاز. توفّى سنة تسع وعشرين وخمسمائه، ودُفن إلى جانب الغَزّالىّ. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، بقراءتى عليه، أخبرنا محمد بن قايْماز، وفاطمة بنت إبراهيم، قالا: أخبرنا الحسن (٢) بن الزَّبِيدِىّ، زاد ابن قايْماز: وأبو النجّا (٣) بن الَِِّّىّ، قالا: أخبر ناأبو الفتوح الطائى (٤)، أخبرنا الشيخ الجليل أبو القاسم الحاكمِىّ، أخبرنا عمِّى الزَّكِىّ الحاكم أبو الفتح نصر بن على بن أحمد ، أخبرنا الشيخ أبو على الرُّوذْبارِىّ، أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزّاق التَّّار، المعروف بابن داسة البَصْرِىّ، قال: أخبرنا(٥) * ترجم له ابن كثير فى البداية والنهاية، وسماه: إسماعيل بن عبد الله بن على، أبوالقاسم الحاكم. وترجم له ابن الجوزى أيضا فى المنتظم ٠٥٢/١٠ (١) يقال: عادله فى المحمل: أى ركب معه. والعدلان، بكسر العين: حملا الدابة، سميا بذلك (٢) فى س: ((الحسين)) وما أثبتنا فى المطبوعة ، ز. التساويهما. معجم مقاييس اللغة ٢٤٧/٤ . ومثله فى العبر ٥ /١١٣، وفيه: الحسن بن المبارك بن محمد الحنفى، ابن الزبيدى. وهنا إشكال، وهو أن الحسن بن الزيدى هذا له أخ اسمه الحسين، يقال له أيضاً: ابن الزبيدى، كما فى العبر، الموضع السابق والنظره أيضا صفحة ١٢٤، وقد تقدم عندنا فى صفحة ١٨٩ من الجزء السادس. (٣) فى المطبوعة، ز: ((أبو النجا)). والمثبت من س، والعبر ١٤٣/٥)، وشذرات الذهب ١٧١/٥ ٠ وابن اللتى هو عبد الله بن عمر بن على. .(٤) فى المطبوعة، ز: ((الطاوسى)). وأثبتنا ما فى س، ومثله فى العبر ١٥٩/٤، وسماه الذهبى: محمد بن أبى جعفر محمد بن على. (٥) فى س: ((حدثنا). - ٤٨ - أبو داود السِّحِسْتَانِيّ، قال: حدثنا مُدَّد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان رضى الله عنه، قال: (( قيل له: لقد علَّمكم نبيّكم كلَّ شيء حتى الخِراءة(١) قلت: أجل، لقد نهانا أن نستقبلَ القِبلة بغائط أو بول، وأن لا نستنجىَ باليمين، وأن لا يستنجىَ أحدُنا بأقلَّ من ثلاثة أحجار، أو نتنجى . جيع أو عَظم)) وفى رواية ((برَوْتُ أو رِمّة)) . نقلت من خط الحافظ أبي سعد بن السمعاني، فى كتابه «لفتة (٣) المشتاق إلى ساكنى العراق) ماصورته: سمعت أبا الفتوح نصر بن محمد بن إبراهيم المراغيّ مذاكرةٌ بَآمل طَبَرٍ ستان، يقول: اجتمع الإمام أبو حامد الغَزّالىّ، وإسماعيل الجاكِمِى، وأبو الحسن البَصْرِىّ، وإبراهيم الشَّبّاك الجُرْجانى ، وجماعة كثيرة من الغرباء(٣) والصُّلحاء فى مهد عيسى عليه السلام بيت المقدس، فأنشد قَوَّالٌ هذين البيتين: ولكنْ بِحْرِ الُقْلَتَيْنِ سَبَيْتَنِى فديتكَ لولا الحبُّ كُنتَ فَدَ يْتَنِى أتيتُكَ لِمَا ضاق صدرِى مِن الهوى ولو كنتَ نَدْرِى كيف شوقى أثبتَنِى فتواجد أبو الحسن البصرى وَجْدًّا أَّر فى الحاضرين، وتوفى محمد الكازَرُونِيّ من بين الجماعة فى الوَجْد. قال المراغِىّ: وكنت [معهم](٤) حاضرًا، وشاهدت ذلك. ٧٣٧ إسماعيل بن عبد الواحد بن إسماعيل بن محمد البُوشَنْجِىّ الإمام أبو سعيد بن أبى القاسم نزيل هَراة . (١) فى المطبوعة: ((الخرأ)). وفى س، ز: ((الخراة)). وأثبتنا ما فى النهاية ١٧/٢، وقيدها ابن الأثير بالكسر والمد، وذكر كلاما آخر فنظره هناك. (٢) فى المطبوعة: ((لقية)). والكلمة غير واضحة فى ز . وقد أثبتنا ما فى س. ويلاحظ أن الصنف ذكر هذا الكتاب فى ترجمة السمعانى (٤) ساقط من من. (٣) هذه الواو من س .. الآتية فى هذه الطبقة: (بغية)). له ترجمة فى: تهذيب الأسماء واللغات ١٢١/١، طبقات ابن هداية الله ٧٦. * - ٤٩ - قال الرافعىّ فى كتاب الخُلع من ((الشرخ)): إمام غَوَّاص، من التأخرين، لقيه. مَن لقيناه . وقال عبد الغافر الفارسىّ: شابٌ نشأ فى عبادة الله تعالى، مَرْضِيّ السيرة والطريقة، جارٍ على مِنوال أبيه أبى القاسم البُوشَتْجِىّ الفقيه، وهو فقيهٌ مدرّس مناظر، ورع زاهد ، دخل نيسابور ، وحضر مجالس النظر ، فارتضاه الأمة والفقهاء. وقال ابن السمعانى: إمام فاضل غزير الفضل ، حسن المعرفة بمذهب الشافعى ، رضى الله تعالى عنه، جميل السيرة، مَرْضِىّ الطريقة، كثير العبادة، دائم الذّكر، خَشِن(١) العيش، قائعٌ باليسير، راغبْ فى نشر العلم، لَازِيمٌ (٢) السُّنَّة، غير ملتفتٍ إلى الأمراء وأبناء الدنيا. ورد بغدادَ حاجًّا، فسمع من أبى علىّ بن نبهان، وأبى القاسم بن بَيَان الرزّاز، وغيرهما، وسُمِع منه الحديث. قال: وقدم علينا مَرْوَ، ونزل المدرسة النِّظَامِيّة، وسمعت منه، وسمع هو بنيسابور : أبا صالح المؤذِّن، وأبا بكر بن خَلف الشِّيرازِىّ، وسكن هَراة إلى حين وفاته ، وصنّف فى الذهب ، وكان مفتيَهم . قال: وقرأت بخطّ زاهر بن طاهر أن مَوْلِد إسماعيل البُوشَنْجِىّ سنة إحدى وستين وأربعمائة . قال: وسمعت محمد بن أبى نصر الهَرَوِىّ بالرَّىّ يقول: إنه توفّى بهراة سنة ست وثلاثين وخمسمائة . قلت: البُوشَنجِىّ ، بضم الباء ، بعدها واو ساكنة ثم شين معجمة مفتوحة ، ثم نون ساكنة، ثم الجيم : نسبة إلى بُوشَفْج: بلدة قديمة، على سبعة فراسخ من هَراة ، والنسبة إليها : بُوشَنْجِىّ ، وفُوشَتْجِىّ ، بالفاء والباء الموحدة من تحت . (١) فى المطبوعة، ز: ((حسن)) بالخاء والين المهملتين. وأثبتناه بالمعجمتين من س، وهو (٢) فى س : ٠ زم. الأوفق . ( ٤ - طبقات - ٢) - ٥٠ - وإسماعيل هذا مشهور عند الفقهاء بالبُوشَنْجِىّ، وعند المحدِّثين، على ما رأيته فى (١) تصانيف الإمام أبى سعد بن السَّمعانى: بالخَرْ جِرْدِىّ، بفتح الحاء المعجمة، وسكون الراء، وكر الجيم، وسكون الراء الأخرى، وكسر الدال المهملة: نسبة إلى خَرْ جِرْد، بادة من بلاد بُو شَفج هراة. وهؤلاء الخَرْ جِرْدِيّةِ البُوشَتْجِيّة بيت فضل: أبو القاسم والدإسماعيل هذا، وسيأتى (٣). إن شاء الله تعالى، وإسماعيل صاحب الترجمة، وهو واسطة العقد، وابن عمته أبو بكر أحمد ابن محمد، تقدم(٣)، وقرابتهم أبو نصر عبد الرحمن بن يوسف، سوف يأتى (٤) إن شاء الله تعالى. ● نقل الرافعىّ، عن البُوشَنْجِىّ، فى رجل قال لا من أنه: أنت طالقُ للسُّنَّة، وهى طاهِر، ثم اختلفا فقال: جامعتك فى هذا العأَمْر، فلم يقع طلاق فى الحال، وقالت: لم تجامعنى، وقد وقع : أن مقتضى المذهب أن القولَ قولُه، لأن الأصل بقاء الفكاح، وكما لو قال المولى والعِنِّين: وَطِئْت . · قلت: وهذا يصير من المسائل المستثناة من قولنا: ((القول قول نافى الوطء)) لاعتضاده بالأصل، وقد قال الرافعى: إن الأصحاب استَثْنَوا مواضع : أحدها : إذا ادَّعت ◌ُنَّته، وقال: أصَبُْها ، فالقول قوله بيمينه . والثانى: إذا طالبته فى الإيلاء بالفَيئة أو الطلاق ، فقال: وطئتك، فالقول قوله، استدامةً للنكاح. والثالث: إذا أنت يولد يمكن أن يكون منه، وادَّعت الوطء، وأنكر هو، فهل القول (٢) هذا سهو من المطاف رحمه الله، (١) فى المطبوعة: ((من)). والمثبت من س، ز . فهو يظن أنه يتكلم فى طبقاته الوسطى التى تأتى التراجم فيها وفق الترتيب المجانى. فقد تقدم والد إ جتماعي هذا فى الطبقة السابقة. وأنظر صفحة ٢٢٥ من الجزء الخامس ترجمة ٤٧٨. (٤) لم تجد فيما تبقى لنا من تراجم الكتاب من. (٣) صفحة ٥٠ من الجزء السادس. يدعى أبا نصر عبد الرحمن بن يوسف الخرجردى البوشنجى، لكن يأتى فىهذه الطبقة: «أبو نصر. عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الخرجردى )» فلعله هو . ١ - ٥١ - قوله(١)، أو قولها؟ فيه قولان مشهوران فى ((التنبيه)) وغيره، أصحُّهما أن القولَ قولها، ولم يَحْكِ الرافعىُّ سواه. والرابع: إذا اتفقا على الخلوة ، واختلفا فى الإصابة، فقولان: أظهرها: أنه المُصَدَّق، والثانى: تُصَدَّق هى، وعلى هذا يصح الاستثناء، ولم يذكر الرافعىّ إلا هذه المواضع، وأغفل مواضع غيرها ، فنقول : الخامس : إذا قلنا: إن خيار الأمَة فى العِثْقِ يسقُط بالوطء، فادعى(٢) الزوج أنّهَوَطِى"، وأنكرت ، هل القول قوله ، أو قولها ؟ فيه وجهان . والسادس: ما قدَّمناه عن البُوشَنْجِىّ . والسابع: ما فى الرافعىّ عن ((فتاوى البَغَوِىّ)) من أنه لو تزوّجها بشرط البكارة، فوُ جِدت(٣) قَيِّبًا، ثم اختلفا، فقالت: كنت بِكْرا فافتَضَِّى، فقال: بل كنتِ نِيِّباً، فالقول قولها بيمينها ، لدفع الفَسْخِ، وقوله، لدَفْع كمالِ المهر(٤). (١) فى المطبوعة: ((قولها أو قوله)). والمثبت من س ، ز . (٢) فى المطبوعة، ز ((وادعى)). والمثبت من س، والطبقات الوسطى. (٣) فى المطبوعة: ((ووجدت)). وأثبتنا ما فى سائر الأصول. (٤) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: • ((قال الرافعىّ: وذكر إسماعيلُ الْبُوشنجىّ أنه لو قال: إذا حِضْتِ حيضة فأنت طالق . وعادَتُها ستة أيام مثلا، فإذا مضى ثلاثة أيام يقضى بوقوع الطلاق، على ما يقتضيه ظاهر اللفظ . انتهى . وصوابه والله أعلى: إذا مضى نصف حيضة. وعلى ذلك اختصره النووى فى ((الروضة)» وابن الرَّفعة اعترض على الرافعىّ، ظانا أنه أراد حيضة، والذى يظهر أن الناسخ أسقط لفظة ( نصف)) وقد صح الكلام، ولا حاجة إلى اعتراض). - ٥٢ - ٧٣٨ إسماعيل بن عمرو (١) بن محمد بن أحمد [ بن(٣) محمد] بن جعفر ابن محمد البَحِيرِىِّ(٣) النيسابُورِىّ. أبو سعيد بن أبى عبد الرحمن . من بيت الحديث والفضل. تفته على ناصر العُمَرِىّ، وكان يقرأ دائما (صحيح مسلم) للغرباء والرّحالة (٤) على (٥) عبد الغافر الفارسىّ، قرأه عليه أكثر من عشرين مرة، وكُفَّ بصرُهُ بأخَرَةً. مع من أبى بكر (٦) بن مَنْجُوية الحافظ، وأبى حَسّان المُزَكِّّ ، وغيرهما. روى عنه أبو شُجاع البَسْطَامِىّ. ولد سنة تسع عشرة وأربعمائة، ومات فى آخر سنة إحدى وخمسمائة، وقد أملى مجالس پنيسابور . ٧٣٩ إسماعيل بن علىّ بن إبراهيم بن أبى القاسم أبو الفضل الجَتْزَوِىّ أصلا، الدِّمَشْقِىّ مَولِدا ودارا، الفقيه الشَّروطِىّ الفَرَضِىّ* ويقال فيه أيضا: الجَنْزِىّ. (١) كذا فى المطبوعة، والطبقات الوسطى. وفى س، ز: ((عمر)). (٢) سقط من م، ز. (٣) فى المطبوعة: ((البخترى)). وفى ز: ((الجترى))، وهو فى المطبوعة ، والطبقات الوسطى. بنقط الداء الفوقية فقط. وأثبتنا ما فى س. وهو بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء المهملة بعدها الياء المثناة من تحت وفى آخرها الراء: نسبة إلى بخير .. اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، كما فى اللباب ١٪ .. وذكر فى مساق هذه النسبة جد المترجم. ويلاحظ أن هذه الترجمة وقفت فى الطبقات الوسطى عند (٤) كذا فى المطبوعة بالجاء المهملة. وفى س، ز: ((الرجالة)) بالجيم. ((جعفر بن محمد)). (٥) فى س وحدها: عند عند الغافر ... (٦) هو أحمد بن على بن محمد. كما فى اللباب ٠١٨٢/٣: * له ترجمة فى: شذرات الذهب ٢٩٣/٤، العبر ٢٦٦/٤، معجم البلدان ١٣٢/٣٠، النجوم الزاهرة ١١٩/٦. وقد اضطريت الأصول فى رسم: ((الجغروى، والجنزى)) على أشكال كثيرة. والصواب ما أثبتنا من معجم البلدان. وهى نسبة إلى « جيزة» بفتح الجيم وسكون النون وفتح الزاى: : اسم أعظم مدينة بأران ، وهى بين شروان وأذربيجان. - ٥٣ - ولد سنة ثمان وتسعين وأربعمائة . وتفقه على جمال الإِسلام أبى الحسن بن المسلّ، ونصر الله الصِّيعِىّ، وسمع منهما، ومن هبة الله بن الأكْفاني، وجماعة كثيرين. روى عنه أبو محمد القاسم ابن الحافظ، وعبد العزيز [بن](١) الأخضر، وعبد القادر، وغيرهم . توفى فى سلخ جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وخمسمائة . ٧٤٠ إسماعيل بن علىّ بن عُبَيد المَوْصِلِىّ أبو الفداء الواعظ الشافعىّ سافر الکثیر ، وممع . مات بالَوْصِل، فى شهر رمضان سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة(٢) ٧٤١ بدر بن أحمد أبو النَّجْم الإسْتِاباذِىّ(٣). تفقه بواسِط ، على القاضى أبى علىّ الفارقّ . ومات [ بها](٤) فى سنة تسع وستين وخمسمائة. ذكره ابن باطيش. (١) ساقط من المطبوعة، ز. وهو من س)، وتقدم فى الجزء السادس ٦٨، ٩٣. وابن الأخضر. هو عبدالعزيز بن محمود بن المبارك الحنبلى. ذيل طبقات الحنابلة ٧٩/٢، والعبر ٣٨/٥. (٣) كذا فى المطبوعة ، ز . وفى (٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ذكره ابن باطيشی . س ، والطبقات الوسطى : الأسداباذى . (٤) زيادة من س، والطبقات الوسطى، على ما فى المطبوعة ، ز. - ٥٤ ٧٤٢ جعفر بن أبى طالب أحمد بن محمد بن عبد الله بن عَوانة أبو الفَخر القابِىّ من أهل هراة . ولد فى الحادى والعشرين من صفر، سنة تسع وخمسين وأربعمائة . سمع من أبى إسماعيل الأنصارىّ . روى عنه أبو سعد بن السَّمْعَانِىّ، وابنه عبد الرحيم . وولى القضاءَ بغُورَج، قريةٍ على باب هَراة، ومات بها سنة ثمان وأربعين وخمسمائة . ٧٤٣ الجُنّيْد بن محمد بن على القابِيّ الشيخ أبو القاسم بن أبى منصور ، الفقيه الصوفى شارك فى الاسم والكُنية، واسم الأب، والصوفيّة والتفقّه سيِّدَ الطائفة: أبا القاسم الجُنید رحمه الله تعالى . وكان والده يُعْرَف بالدَّبَاغ. مولد هذا سنة اثنتين وستين وأربعمائة . سمعٍ إِطَبَس: أبا الفضل محمد بن أحمد الطّبَسِىّ الحافظ، وبقاين والده أبا منصور الدّباغ وسمع أيضا نظام الك الوزير، ومحمد بن عبد الرزاق الماخُوانِىّ الفقيه، وأبا الفتح المطهّ بن محمد ابن جعفر البيع، وخلائق، بأصبهان، ونَيْابُور، ومَرْوِ، وَرأة . روى عنه الحافظ أبو سعد بن السَّمعانى، والحافظ أبو القاسم بن عساكر، والحافظ أبو الفضل بن ناصر ، وغيرهم . تفقّه على الشيخين، الإمام أبى المظفَّر السمعانىّ، والشيخ أبى الفرج الزاز، وغيرها. وصَحِب فى التصوف عبد العزيز بن عبد الله القا بِنِىّ. - ٥٥ - قال ابن السمعانىَ: كان إماما فاضلا متقنا ورِعاً، عالما عاملا بعلمه، كثير العبادة، دائم التهجد والتلاوة . قال: وكان شيخَ الصوفية فى رِباط فِيرُ وزاباد، بظاهر هَراة، أربعين سنة، ومقدَّمهم. وأطنب فى وصفه، فى كتاب (( التحبير)). وقال: توفّى بهراة ليلة الاثنين، ودُفِن من الغد الرابع عشر من شوّال، سنة سبع وأربعين وخمسمائة، ببيت(١) الريح، ومُلِّى عليه فى الجامع. أخبرنا غير واحد ، إذْنّاً، عن أبى الفضل بن عساكر، عن أبى الطَّيب (٣) بن سعد ابن السَّمعانىّ، أخبرنا الجُنَيد بن محمد الصوفىّ بقراءتى عليه، أخبرنا أبو الفضل محمد بن أحمد الطَّبَسِىّ الحافظ، بقاين، أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم الفارسى، سمعت أحمد بن يعقوب ابن عبدالجبّار القرشىّ(٣)، يقول: دخلت مع خالى بغداد سنة ثلاث وثلاثمائة، وبغداد تَغْلِى(٤) بالعلماء والأدباء والشعراء، وأصحاب الحديث، وأهل الأخبار، والمجالسُ عامرة، وأهلها متوافرون ، فأردت أن أطوفَ المجالس كلَّها، وأُخْبُرَ أخبارَها ، فقيل لى: إن هاهنا شيخًا يقال له: أبو العَبَرْ طَ (٥) أملح الناس، يُحدّث بالأعاجيب، فقلت الحالى: مِلْ بنا ندخلْ على الشيخ، فقال: إنه مُهَوّس، يضحك منه الناس، فار تحلنا من بغداد، ولم ندخل عليه، وكنت أجد فى القلب من ذلك ما أجد ، حتى إذا كان انحدارى من الشام ، بعد طول من المدّة ، فلما دخلت بغداد، سألت عنه، فقيل: إنه يعيش، وله مجلسٌ ، فقمت وعمدت إلى الكاغِد والمِحْبرة، وقصدت الشيخ، فإذا الدار مملوءةٌ من أولاد الملوك والأغنياء، بأيديهم الأفلام يكتبون، وإذا مُسْتَعْلٍ قائمٌ فى صَحن الدار، وإذا شيخ فى صحن (٦) الدار، ذو جمال (٢) كذا فى المطبوعة. وفى ز: ((عن أبي الطيب سعد بن المعانى) (١) لم نعرفه . ... أبى سعد)) وترك بياض بين ((عن)) و((أبي سعد)). ونرى الصواب: وجاء فى س : «عن . (( عن أبى الطيب عن أبى سعد بن السمعانى)) غير أنا لم نعرف أبا الطيب هذا. (٤) فى المطبوعة: ((تعنى)» . وفى ز : (٣) كذا فى المطبوعة ، ز . وفى س : العرسى. ((على)) من غير فقط. وقد أثبتنا ما فى س. وأثبتنا ما فى س، ز. (٦) فى س : صدر. (٥) فى المطبوعة: ((أبو العبر طرا أملح ... » - ٥٦ - وهيبة ، قد وضع فى (١) رأسه طاقَ خُفّ مقلوب، مشتمل (٢) بقَرْ و أسود، وجعل الجِلْدَ مما يلى بدنه، فجلست فى أخْريات القوم، وأخرجت الكافد، وانتظرت ما يذكر من الإسناد، فلما فرغوا قال الشيخ: حدثنا الأول، عن الثانى، عن الثالث أن الزَّبج والزُّطَ(٣) كلهم سود ، وحدثنى حرياق ، عن يقاق ، عن رياق، قال: مطر الربيع ماء كله وحدُثنى دُرَيد، عن وُرَيْدِ (٤) عِن رُشَيْدِ، قال: الضَّرِيِ يمشى رُؤَيْد (٥). قال أبو بكر أحمد بن يعقوب: فتعجبت من أمره، وتطَّلبت به خلوة فى أيام، أعود إليه كلَّ يومٍ فلا أصل إليه، حتى (٦) كانت الليلة التى يخرج فيها الناس إلى الغَدِير، اجتزت باب داره، فإذا الدار ليس فيها أحد ، فدخلت فإذا أنا بالشيخ وحدَه جالسٌ فى صدر الدار، فدنوت. منه، فسّمت عليه، فرحِّب بى وأدنانى، وجعل يسألنى، ورأيت منه من جميل المُحَيّا والعقل والظّرافة والأدب ما تُحِيَّت، فقال لى: هل مِن حاجة؟ فقلت: نعم، بحيَّرت فى أمر الشيخ وماهو مدفوعٌ إليه، مما لا يليق بعقله وحسن أدبه وفصاحته، فتنفس تنفّساً شديدا، ثم قال: يا بُنِىَّ إن الاضطرار رفع الاختيار، إن السلطان أرادفى على عمل لم أكن أُطِيقه، وحبسى فى المطبق أيامَ حياته، فلما وَلِيَ ابنه عرض علىّ ما عرضه [أبوه](٢)، فأبيت فردّنى إلى أسوأ حال، وذهب من يدى ما كنت أملكه، فاخترت سلامة الدِّين، ولم أتعرَّض لشىء من الدنيا [بشىء](١) من دينى، وصُنت العلم عمّا لا يليق به، ولم أجد وجهاً للخلاص، فتحامَقْت ونجوت ، فها أناذا فى رَغَدٍ من العيش. (١) فى المطبوعة : ((علی ». والمثبت من س ، ز . (٢) فى س : واشتمل. (٣) فى المطبوعة: ((الزيج ولدوا كلهم)). وأثبتنا مافى س، ز .. (٤) فى المطبوعة: ((فريد)). وفى ز: ((رويد)). وأثبتنا ما فى س . (٥) فى المطبوعة، ز: ((رويدا)). وما أثبتنا فى س، وهو الأوفق. (٦) فى س : حتى إذا كانت (٧) سقط من المطبوعة، ز، وأثبتناه من س (٨٠) سقط من المطبوعة. وأثبتناه من س، ز. - ٥٧ - ٧٤٤ الحسن بن إبراهيم بن علىّ بن بُرْهون القاضى أبو علىّ الفارقّ* من أهل مَيَّا فارِفِين . ولد فى عاشر ربيع الأول ، سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة . وتفقه فى صباه على أبى عبد الله محمد بن بَيَان الكازَرُونِىّ، ثم على أبى إسحاق الشِّيرازِىّ، وأبى نصر ابن الصّاغ، ولازمهما حتى بَرَع فى المذهب ، وصار من أحفظ أهل زمانه له . وسمع الحديث من أبى جعفر محمد بن أحمد بن المُسْلِمة، عبد الله بن محمد الصَّرِ يفِينِىّ، وأبى الحسين بن النَّقُور، وغيرهم. روى عنه [ الصائن](١) ابن عساكر، وأبو سعد بن أبى عَصْرون، وغيرهما . وولى القضاء بواسِط وأعمالها، فأقام بها مدةً مَديدة ، ثم عُزِل ، فأقام بواسطٍ بعد عزله إلى حين وفاته بُدَرِّس الفقه ، ویرْوِى الحديث. . وكان ورِعا زاهدا، وقورا مَهيباً، لا تأخذه فى الحقّ لومة لائم، ولا يُراعِى (٢). أحدا فى حُكومة(٣). قال أبو سعد بن السمعانيّ: سمعت(٤) ... * له ترجمة فى: البداية والنهاية ٢٠٦/١٢، شذرات الذهب ٨٥/٤، طبقات ابن هداية الله ٧٥، العبر ٧٤/٤، الكامل ٧/١٧، المنتظم ٣٧/١٠، وفيات الأعيان ٤١٤/١. و((برهون» ضبطت الباء فيه فى الطبقات الوسطى بالفتح ، ضبط قلم : وقيدها ابن خلكان بالضم . (١) سقطت من المطبوعة، وأثبتناها من س. ومكانها فى ز: ((أيضاً)) ولا معنى لها. (٢) فى المطبوعة، ز: ((يرعى)). وأثبتنا ما فى س. وفى الطبقات الوسطى: يحانى. (٤) كذا وقف الكلام (٣) فى المطبوعة: ((حكومته)). والمثبت من سائر الأصول. فى أصول الطبقات الكبرى . وجاء فى الطبقات الوسطى تاما على هذا النحو: («سمعت أبا حفص عمر بن الحسين بن عبد الله الهمدانى [ كذا بالدال المهملة] يقول: كان أبو عبد الله الفارقى [ كذا أبو عبد الله. والذى سبق فى كنية المترجم: أبو على]= م - ٥٨ - = فى آخر عمره يحفظ ((المهذب)) و((الشامل)». وكان يقول لنا إذا حضرنا الدرس بين يديه: كررتُ البارحة الربع الفلانى من (( المهذب)) وكررت البارحة الأولى الربع الفلانى من (( الشامل)). قال: وسمعت أبا الحسن التردى [ كذا ورى الصواب: البزْدِىّ. وانظر معجم البلدان لياقوت ١٠١٧/٤، ١٠١٨، وما سبق عندنا فى الجزء السادس ٧١] يقول: كنت أقرأ كتاب (الشامل)) على أبى على الفارقى"، فإذا تركت مسألة أو سقط من الأصل الذى أقرأ منه، ردّ علىّ من حفظه، فقلت له يوما من الأيام: ياسيدى، كنت تحفظ (الشامل))! فتبّم وقال: تقول لى: كنت تحفظ، على وجه الإنكار علىّ، يعنى: إلى الآن كنتُ أحفظه . غير أنه لم يصرح لى به ولم يزد على هذا. وكان قد ناهز المائة وهو أحفظ الناسِ وأيقظهم وأذكام، وأحسنهم سمما وبصرا وعقلا، كأنه من أبناء العشرين . ولد فى عاشر شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة بميًّا فارقين، وتوفى يوم الأربعاء الثانى والعشرين من المحرم سنة ثمان وعشرين وخمسمائة بواسط. وكان آخرَ من انتهى إليه التدريس والفتوى من أصحاب أبى إسحاق الشيرازى. أسندنا حديثه فى الطبقات الكبرى . • ذكر أبو على الفارقى فى ((فوائد المهذب)) فى كتاب الفرائض أن الإغماء المؤثر فى الوكالة هو الذى لا يصح معه الصوم . · إذا رهن دارا ولم يقبض ثم أجّرها إلى مدة يحلُّ الدَّينُ قبل انقضائها. فأوجُه، أصحّها : إن قلنا: يجوز بيع المستأجر، لم يكن ذلك رجوعا، لأنه لا يمنع البيع عند المحلّ، وإن قلنا: لا يجوز، كان رجوعا؛ لأنه تصرف ينافى مقتضى الرهن، فجعل رجوعا كالبيع . والثانى، حكاه الإمام : أنه لا يكون رجوعاً وإن قلنا : لا يجوز بيعه ، وهو بعيد . والثالث، حكاه الغزَّالى فى ((البسيط)» عكسُه، أنه يكون رجوعا، وإن قلنا: يجوز؟ : - ٥٩ - ومن المسائل عن القاضى أبى علىّ الفارقىّ • ذكر فى ((فتاويه)» أنه يرى حَلْق القَزَع(١) من الميت، وإن لم يقُلْ بَحلْق رأسه جميعه، قال: لأنه يُكْرَه تركُه من الحىّ ، فكذلك من الميت. • وفى «فتاويه)» أيضا: إذا تولّد بين ما كولٍ وحْشِىّ وغيره، كالضَّبُع(٢) والذئب، والحمار الوحشىّ والأهلىّ حيوانٌ وجب ضمانُه، تغليباً لجانب الحُرْمة، وتغليب براءة الذمة = بيعه . فهذان وجهان مطلقان ضعيفان ، والبناء هو الصحيح . وقال القاضى أبو على الفارقى": إن قلنا: يجوز بيع الستأجر. فيفصَّل، فإن كانت قيمة الدار مع كونها مستأجرة تعجز عن الوفاء بالدين، كان رجوعا، وإلا فلا، لأن الدار المستأجرة لا تُشْتَرى بما تُشْتَرى به غير مستأجَرة، كما أنه إذا تصرَّف تصرّفا يخرج به المرهون عن أن يُسْتوفَى الدين منه، يكون رجوعا، فكذلك ما يمنع من استيفاء بعض الدين. وفيما قاله نظر، ذكره والدى أيّده الله فى ((شرح المهذب)) لأنا إنما أبطلناه فيما يخرج به عن الاستيفاء لتعذّر التوثقة، لا لقصده الرجوع، وما يمنع من استيفاء بعض الدَّيْن يمكن معه التوثقةُ على بقيّة الدّين، فلم يكن ما يقتضى الرجوعَ من تعذّر ولا قصد، ولو صح ماذكره الفارقىّ للزمه أن يقول: إن الترويح [كذا] رجوع، فإنه عيب ، ولا قائل به . قال الرافعىّ فيما إذا عقد السَّلَم بلفظ الشِّراء، كقوله: اشتريت "وبا صفته كذا فى ذمتك بعشرة دراهم فى ذمتى: إن جعلناه سَلَماً وجب تعيين الدراهم وتسليمُها ، وإن جعلناه بيما، لم يجب. انتهى. وظاهر قوله: ((لم يجب)) أنه لا يجب لا التعيين ولا التسليم، وكيف يمكن القول بعدم اشتراط التعيين، مع أنه يصير بيع دين بدين، وهو باطل إجماعا، وممن نبَّه على ذلك المَحاملِىّ وأبو على الفارقىّ وإسماعيل الحَضْرِيّ)). (١) الفزع: هو أن يحلق بعض الرأس دون بعض. وفى الحديث: ((أنه نهى عن الفرع)) قال ابن الأثير : هو أن يحلق رأس الصى ويترك منه مواضع متفرقة غير محلوقة، تشبيها بقزع السحاب. النهاية (٢) فى المطبوعة: ((كالضب)) وأثبتنا ما فى س ، ز . ٠٥٩/٤ - ٦٠ = أولى، ثم إذا وجب الضمان ينبغى أن يُضْمَن ما يقابل المضمون، وهو النِّصف، أما الجميع فلم ... هذا لفظه، وفى النسخة نقص ، وحاصله أنه تردّد فى وجوب الضمان، وبتقديره قال ؛ ينبغى النصف لا الجميع، وهذا غريب ، بل المجزوم به فى الرافعىّ وغيره إطلاقُ وجوب الجزاء. وهو الوجه . ٧٤٥ الحسن بن أحمد بن عبد الله أبو علىّ الواسِطِىّ دَرَّس بواسِط بمدرسة ابن ورَّام(١)، وبها مات فى حادى عشر المحرم سنة ست وسبعين وخمسمائة . ٧٤٦ (٢) الحسن بن سعد بن الحسن الخويجى أبو المحاسن تفقه على إلْكِيا الهَرَّاسِيّ. وكان ينوب عن الوزير أبى نصر بن نظام الملك فى نظر النّظامية . مات فى جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين وخمسمائة. ٧٤٧ الحسن بن سعيد بن أحمد بن عمرو بن المأمون ابن(٣) [ عمرو بن المأمون بن] المؤمّل أبو علىّ القَرَشِّ من أولاد مُتْبة بن أبى سفيان بن حرب . (١) ضبطت الراء بالتشديد فى س، والطبقات الوسطى. الوسطى بالضم ، ولم تعرف لأى شىء هذه النسبة . : الطبقات الوسطى . (٢) ضبطت الخاء فى الطبقات (٣) سقط من المطبوعة، ز .. وهو فى س،