النص المفهرس
صفحات 121-140
- ١٢١ - فإما أن يكون صلاحُ الدين توجّه إلى بيت كمال الدين مرّتين؛ مرة أُولَ قدومه، وهى هذه، ومرة بسببٍ القلعة، وإما أن يكون مرة واحدة ، وهو الأقرب. ومن شعر كمال الدين(١): بيحسْمِىَ من داءِ الصَّابةِ ألْوانُ وجلهوا عشاء يُهرعون وقد بدا أصابتْك عينٌ قلتُ عينٌ وأجفانُ (٢) فقالوا وكلٌّ مُعْظِمٌ بعضَ ما رأى وقال أيضا(٣): إلى جَنَابِك إلا أنها كُتُبُ(٤) ولى كتائبُ أنْقاسٍ أُجهزها إذا ذكرتُك إلا أنها كَذِبُ ولى أحاديثُ من نفسِى أُسَرُّ بها تُوُفِّىَ فى سادس المحرم ، سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة . ٦٤٢ محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن يحيى بن أسد (٥)ابن نصر٥)، الشِّيرازِىّ، المعروف بابن فُورَان الشيخ أبو الفتح . ولد فى شوال(٦)، سنة سبع وثمانين وأربعمائة(٧). قال ابن السَّمْعانىّ فى ((التحبير)): وهو من الرَّىّ، وأصله من شيراز؛ وسكن. آَمُل طَبَرِ سْتان، وكان فقيها، واعظا، شاعرا؛ مليح الشعر. سمع بالرَّىّ ، أبا الفتح محمد بن محمد بن على الفُرَاوِىّ الواعظ، وغيرَه. (١) البيتان فى شذرات الذهب ٢٤٣/٤. (٢) فى ز، س: ((قلت إن وأجفان))، والمثبت (٣) البيتان فى: شذرات الذهب ٢٤٣/٤، وفيات الأعيان ٣٧٧/٣. فى : المطبوعة ، والشذرات . (٤) فى س. (( ولى كتائب أجفان أمهجزها))، وفى وفيات الأعيان: ((عندى كتائب أشواق أجهزها))، والمثبت فى: المطبوعة، ز، والطبقات الوسطى، والشذرات. (٥) ساقط من المطبوعة، وهو فى: ز، س، والطبقات الوسطى. (٦) فى الطبقات الوسطى: ((ولد يوم الأربعاء، من أواخر شوال)). (٧) فى الطبقات الوسطى زيادة: ((بالرى)). - ١٢٢ - کتبتُ عنه بآمُل شيئاً يسيرا من شعره. تُوُنِّى بآمُل طبر ستان ؛ سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة(١) ٦٤٣ محمد بن عبد الله بن محمد بن عمويه(٣)، أبو جعفر، الشُّهْرَ وَرْدىّ(٣) أخو الشيخ أبى النجيب . تفقَّه على أسعد الميِهَنِىّ. قال يوسف الدِّمَشْقِىّ: كان له حظّ وافر من العلم، وكان حسنَ الوعظ ، وتولى قضاء شَهْرَ زُور(٤)، وُقُتِل بها، فى سنة تسع(٥) وثلاثين وخمسمائة. ٦٤٤ محمد بن عبد الله بن أبى صالح البَسْطَامِىّ، أبو على المعروف بإمام بغداد . تفقَّه على إِلْكِياً الْمَرَّاسِىّ. ورحل إلى خُراسان، واستَوْطَتها . قال ابن السَّمعانىّ: كان فقيها، فاضلا، مناظرا، وشاعرا مجوِّدًا. قال : وسمع من أبى القاسم بن بيان، وأبى الحسن بن العَلَّاف، وأبى على بن نْهان، وغيرم . (١) زاد فى الطبقات الوسطى: ((تزجمه ابن باطيش أيضا)». (٢) فى ز: ((عمون))، وفى الطبقات الوسطى: ((عمومة))، والمثبت فى المطبوعة، س، ص، وهو فى الأخيرتين بدون نقط. (٣) فى المطبوعة، ز، س: ((الشهرزورى))، والصواب فى: ص، والطبقات الوسطى. . (٤) فى المطبوعة: ((شهرورد))، وفى الطبقات الوسطى: ((سهرورد)) والمثبت في: ز، س، ص. (٥) فى المطبوعة، ز: ((سبع))، والمثبت فى: س، ص، والطبقات الوسطى. * له ترجمة فى : خذرات الذهب ١٤٩/٤. - ١٢٣ - وروى عنه ابن السَّمْعانىّ، وقال: إنه سأله عن مولده، فقال: ببغداد، فى سنة ست وثمانين وأربعمائة . وتُوُفِّىَ يَبْلخ ، فى (١) سنة ثمان وأربعين وخمسمائة. ومن شعره : إذا كنتَ فى دارِ القَنَاعةِ ثاوِيًّاً فذلك كنزٌ فى يديْك عنيدُ فذلك مٌ لا يزال يَزِيدُ وإن ساءك الآتى بما لا تُريدُ. ٦٤٥ محمد عبد الله بن أبى الحسن(٢)، أبو جعفر، الصَّالعيّ المَرْوَزىّ المعروف بالسَّدِيد (٢) ولد فى حدود سنة خمسين وأربعمائة. ومات فى سنة ثلاثین و خمسمائة ، فى(٤) صفر. (٥ترجمة ابن باطيش٥). ٦٤٦ محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله، الإمام، أبو الفتح، البَنْجَدِيعِىّ أُخْدَورِنِىّ، الْمَرْوَزِىّ، الفقيه* تفتَّه على أبى بكر محمد بن أبى المُطْفَرِ السَّمْعَانِيّ. (١) فى الطبقات الوسطى زيادة: «رجب)). (٢) فى س: ((أبى الحسين))، والمثبت فى: المطبوعة، زى، ص، والطبقات الوسطى. (٣) هذه النسبة ساقطة من: س، وهى فى : ز، ص، والطبقات الوسطى. (٤) فى الطبقات الوسطى زيادة: ((سابع)). (٥) ساقط من: س، وهوفى: المطبوعة، ز ، ص ، والطبقات الوسطى . * 4 ترجمة فى: الأنساب ٢٤٣/٤، وهو فيه: ((الحمدوبي))، بغية الوعاة ١٥٨/١، شذرات الذهب ٢٨٠/٤، ٢٨١، الباب ٣١٧/١، وهو فيه أيضا: (الحمدونى))، لسان الميزان ٢٥٦/٥، معجم البلدان ٧٤٣/١ ٠، الوافي بالوفيات ٠٢٣٣/٣ - ١٢٤ ب وسمع من إسماعيل بن أحمد البَيْهَقِىّ، وهبة الله بن عبد الوارث الحافظ، وغيرهما. سمع منه عبد الرحيم بن السمعانيّ. مولده سنة بضع وستين وأربعمائة . ومات فى عَشْر الخمسين وخمسمائة(١) ٦٤٧ محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن، أبو طالب، السكنجرُ وذِى النَّيْبَابُورِىّ* سمع أبا الحسن أحمد بن عبد الرحيم الإسماعيلِىّ، وأبا إسحاق الشَّيرازِىّ، ومحمد ابن إسماعيل التّغْلِيسِيّ(٣)، وغيرهم. ولد سنة اثنتين وستين وأربعمائة. روى عنه ابن السَّمْعَانِيّ ، وابنه عبد الرحيم . وقال: تُوُفِّىَ فى خامس شهر رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة . ٦٤٨ محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن أبى تَوْبة، أبو الفتح الكُشْمِيْهِيِّ* الخطيب ، شيخ الصوفية بمَرْ و. مولده إما سنة إحدى وستين ، أو اثنتين وستين وأربعمائة . (١) فى بغية الوعاة، وشذرات الذهب، ومعجم البلدان أن وفاته كانت سنة أربع وثمانين وخمسمائة * له ترجمة فى: تذكرة الحفاظ ٠١٣١٣/٤ (٢) بفتح التاء ثالث الجروف وسكون الفاء وكسر اللام وسكون الياء آخر الحروف وفى آخرها السين الببلة، نبية إلى تفليس، آخر بلدة من بلادآذربيجان، مما يلى الثغر. الباب ١٧٨/١. ## له ترجمة فى: تذكرة الحفاظ ١٣١٣/٤، شذرات الذهب ١٥٠/٤، الغير ١٣٣/٤ النجوم الزاهرة ٠٣٠٥/٥ وجاء فى المطبوعة: (( أبو الفتح المعروف بالمكتميهنى»، والمثبت فى: ز، س، ص، الطبقات الوسطى . - ١٢٥ - وهو آخر من روى فى الدنيا عن أبى الخير محمد بن [أبى](١) عمران، سمع منه ( صحيح البخارىّ)). وسمع أيضا من أبى المُظفَّرِ بن السَّمعانِىّ، وهبة الله بن عبد الوارث، وغيرهما . وتفقّه على أبى المُظفَّ بن السَّعْمانِىّ. وحدَّث بالكثير . روَى عنه أبو سعد بن السَّمعانيّ، وابنه عبد الرحيم بن أبى سعد، ومسعود بن محمود الَنِيِىّ، وشَرِيفة بنت أحمد بن على الغازى(٢) وغيزُم. قال أبو سعد: كان عالما، حسن السيرة، جميل الأمر سخِيَّا مُكرٍما للغرباء. تُوَُّ فى الثالث والعشرين، من جمادى الأولى، سنة ثمان وأربعين وخمسمائة . ٤٦٩ محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن يوسف، الْخُلُوقِ(٢) المَرْوَزِىّ إمام ، عارف بالمذهب . (١) زيادة فى الطبقات الوسطى على ما فى: المطبوعة، ز، س، ص، وانظر العبر ٢٣/٤، ٠١٣٣ (٢) فى المطبوعة: ((الفارابى))، وفى ز: ((المارى)»، والمثبت فى: س، ص. وفى المعبر ٨٦/٤ ترجمة لأبي نصر أحمد بن عمر النازى ، المتوفى سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة . والغازى، بفتح الغين وبعد الألف زاى، نسبة إلى الغزو وإلى الجد. الباب ١٦٤/٢. (٣) ترجم ابن السمعانى فى الأنساب ١٨٥/٤ لأبى عبد الله محمد بن يوسف الخلوقى، وقال: الخلوقى، بفتح الخاء المعجمة وضم اللام وفى آخرها القاف ، هذه النسبة إلى خلوق أو خلوقة ، وهو بطن من العرب وجاء فى س: ((الحلوعى))، والمثبت فى المطبوعة، ز، س، والكلمة فى الأخيرتين بلا نقط ، والحطبقات، اوسطى. وجاءت الترجمة فى الطبقات الوسطى على هذا النحو : محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن يوسف الخَلُوقىّ أبو عبد الله الهلالى كان إماما فاضلا = - ١٢٦ - سمع أبا الخير الصَّفَّار، ومحمد بن الحسن المِهِرَ بَنْدَقْشَائِىّ(١)، وجماعة. ٦٥٠ محمد بن عبد الرحمن الحضرَيِّ صاحب كتاب ((الإكمال لمّ وقع فى التنبيه من الإشكال والإجمال)) (٢). ٦٥١ محمد بن عبد العزيز(٣) = ولد يوم الأربعاء، تاسع عشر صفر، سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة. ومات فى الليلة السابعة، من ربيع الأول ، سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة. ترجمه ابن باطیش (١) فى المطبوعة: ((المهربيدسانى))، وفى س: المهر بهدفثانى)))، وفى ص: ((المهربندقشانى». وهى فى ز مثل ص بلا نقط، والمثبت من اللباب ١٩٢/٣، وفيه: المهربندقشابي، بكسر الميم وسكون الهاء وفتح الراء والباء الموحدة وسكون النون وفتح الدال وسكون القاف وفتح الشين المعجمة وبعد الألف ياء تحتها نقطتان، هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو، يقال لها مبر بندقداء. (٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((لا أعرفه)). (٣) فى المطبوعة: ((محمد بن عبد الرحمن العزيزى))، والمثبت فى: ز، س، ص، والطبقات الوسطى. (٤) هكذا ياضى فى أصول الطبقات الكبرى. وجاءت توجته فى الطبقات الوسطى على هذا النحو : » محمد بن عبد العزيز أبو عبد الله الإريِى قال ابن النجّر: قدم بنداد ، وأقام بالمدرسة النِّظاميَّة يدِرُس الفقه حتى برع فيه وصار مُعيدا بها . ومن شعره : رُوَيْدَكْ فالدنيا الدَّنَّةُ كم دَنَتْ بِمَكْرومها من أهلِها وصِحَابِها - ١٢٧ - ٦٥٢ محمد بن عبد الكريم بن أحمد بن عبد الكريم بن أحمد بن طاهر الوَزَّان* ابو عبد الله بن أبى سعد بن أبى العباس بن أبى سعد . من أهل الرَّىّ(١). رئيسُها، وابن رؤسائها(٢)، والمقدَّم على سائر الطوائف بها. كان من كبار(٣) الفقهاء على مذهب الشافى، وذا (4) مكانة رفيعة(٥) عند الملوك. ومن شعره : لَكَذْبٌ عَقورٌ أسودُ اللونِ حالكٌ على صدرِ سوداءِ الذَّوائبِ كَاعِبٍ له لِحْيةٌ بيضاء فوق الرَّائبِ أحبُ إليها من مُعانقةِ الذى تُؤَُّ سنة ثمان وتسعين وخمسمائة (٦ ومولده سنة ثلاث وثلاثين ونخمسمائة(٦) هذا مختصر من ((تاريخ ابن النَّجَّار)). أفاق بها من سُكْرها وَحَاجِهَاَ لقد فاق فى الآفاق كلّ موفَّقٍ = أُخلَّفَها من بعده أم سَرَى بِهَاَ فَل جامعَ الأموالِ فيها بحرْصِهِ هى الْآلُ فاحْذَرْهَا وَذَرْها لأهلها وكم أسدٍ ساد البرايا بيرًّ. بِمِخْلبها قد مَرَّقَتْهُ ونَبِهاَ وما الآلُ إلَّا لَمْعَةٌ مِن سَرَايِهاَ ولو نَآَبَهَا خَطْبٌ إذَا مَا وَلَى ◌ِهاَ فأصبح فيها عِبْرَةً لأولى النعَى قال ابن النجار: بلغنى أنه مات بالشام، فى حدود سنة ثمانين وخمسمائة». * له ترجمة فى: شذرات الذهب ٣٣٧/٤، المبر ٣٠٥/٤. وسقط من الطبقات الوسطى: (( بن عبد الكريم بن أحمد)) الثانية، وانظر ما يأتى أثناء الترجمة. (١) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: « قال ابن المعانى: كان إماما مهيبا، فاضلا، فصيحا، ظاهرا للخصوم)». (٢) فى المطبوعة، ز: ((رئيسها))، والثبت فى: س، ص. (٣) فى س: ((أ كابر))، والمثبت فى: المطبوعة، ز، س. (٤) فى المطبوعة، ز: (ذو))) والثبت فى: س، ص .. (٥) في المطبوعة، ز: ((ورفعة))، والمثبت فى: س، ص. (٦) ساقط من المطبوعة، ز ، وهو فى : س ص. - ١٢٨ - وفى كتاب الطبقات (١ الوسطى والصغرى١) محمد بن عبد الكريم بن أحمد بن طاهر الوَزّان. لَفِىَ أبا إسحاق الشِّيرَازِىّ. وتفتّه على والده، ثم على أبى بكر الْجَنْدِىّ بأصْبَهان. وسمع بغداد ، على ابن النَّقُّورِ. ومات فى حدود سنة خمس وعشرين وخمسمائة، بالرَّىّ وهذا مختصر من كلام ابن السَّمعانيّ(٢). ولم يذكره ابن النَّجَّارِ، وإنما ذكَر من صدَّرْنا الترجمة باسمه، وعندى أن هذا جدُّذاك، فيكون صاحب الترجمة محمد بن عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم، لا محمد بن عبد الكريم (٣)بن أحمد٣) ولكن وقع فى ((تاريخ ابن النجَّار)» أحمد، موضع محمد، فليُحرَّر ذلك. والحاصل أنهما فقيهان ترجم المتأخرَ منهما ابن النجَّار، ولم يترجم المتقدّم. وعكس ابن السَّمْعَائِيّ. وللمتأخر منهما شرحٌ على ((وجيز الغَزَّالِيّ)). ٦٥٣ محمد بن عبد الكريم بن أحمد، أبو الفتح، المعروف بالشهر ستانىّ صاحب كتاب ((الملل والنحل))، وهو عندى خيرُ كتاب صُنِّف فى هذا الباب ، (١) فى المطبوعة، ز: ((الصغرى والوسطى)) والمثبت فى ؛ س ، ص . (٢) هذا آخر ما جاء فى الطبقات الوسطى . (٣) ساقط من: المطبوعة، ز، وهو فى : س ، ص. * له ترجمة فى: تاريخ ان الوردى ٥٥/٢، تاريخ حكماء الإسلام ١٤١ -١٤٤، تذكرة الحفاظ ١٢١٣/٤، روضات الجنات ١٨٦ - ١٨٨، شذرات الذهب ١٤٩/٤، العبر ١٣٢/٤، لسان الميزان ٢٦٣/٥، ٢٦٤، المختصر لأبى الفدا ٢٩/٣، مرآة الجنان ٢٨٩/٣، ٢٩٠، مفتاح دار السعادة ٢٦٤/١، ٢٦٥، النجوم الزاهرة: ٣٠٥/٥، الوافي بالوفيات ٢٧٨/٣، ٢٧٩، وفيات الأعيان ٤٠٤،٤٠٣/٣ مے - ١٢٩ - ومُصنَّف ابن حزم وإن كان أبسط منه، إلا أنه مُبدَّد، ليس له نظام، (١ ثم فيه١) من الحطِّ على أئمة السنة، ونِسْبة الأشاعرة إلى ما هم بريؤُون منه ما يكثُر تَعْدادُه، (٢ثم ابن حزم نفسُه لا يدرى علّ الكلام حقَّ الدراية، على طريق أهلِه٢) . وللشَّهْرَ سْتَانِىّ أيضا كتاب ((نهاية الإقدام فى علم الكلام))، وغيرهما(٣). كان إماما ، مبرِّزًا، مقدَّما فى علم الكلام والنَّظَر . برع فى الفقه ، والأصول ، والكلام . وتفقّه على أحمد الخَوَافِىِ. وأخذ الأصول والكلام على الأستاذ أبى نصر بن الأستاذ أبى القاسم القُشّيْرِىّ. وقرأ الكلامَ أيضا على الأستاذ أبى القاسم الأنصارِىّ. قال ابن السَّمعانيّ: ورد بغداد، فى سنة عشر وخمسمائة، وأقام بها ثلاث سنين ، وكان يعظ بها، ويظهر(٤) له قبول عند العوام(٥). وقد سمع بنّيْابُور من أبى الحسن على بن أحمد المدِينِىّ، وغيره. سألُه(٦) عن مولده، فقال: سنة تسع وسبعين وأربعمائة . ومات سنة ثمان وأربعين وخمائة . هذا كلام ابن السَّمْعَائِيّ فى ((الذيل))، وقد حكاه ابن الصَّلاح فى ((الطبقات))، ووقفت على «الذيل»، وعندى منه نسْختان، فلم أجد فى الترجمة زيادةً على ما حكيتُ ، إلا أنه روَى عنه حديثا، وحكايتيْن مُسندَتَيْن ، وذكر أنه سمعه يقول فى المذاكرة: سئلتُ ببغداد، فى المجلس، عن موسى صلى الله عليه وسلم ، فقلت: التفت موسى صلى الله عليه وسلم يميناً (١) فى س: ((وفيه))، والمثبت فى المطبوعة، ز، ص. (٢) ساقط من: ز، س ، وهو فى المطبوعة، ص. (٣) فى ص: ((وغيرها))، والمثبت فى: المطبوعة، ز، س. (٤) فى المطبوعة، ز: ((وظهر))، والمثبت فى: س، ص، والطبقات الوسطى. (٥) فى الطبقات الوسطى أن ابن السعانى روى عنه. (٦) فى المطبوعة، ز: «وسألته))، والثبت فى : س ، ص . (٦/١- طبقات) - ١٣٠ - ويسارا، فما رأَى من يستأنس به ولا جارا، فآنّس من جانب الطُّور نارا. خرجْنا نبتنى مكَّة حُجَّاجًا وَعُمَّارا فلما بلغ الخيرِ:٥َ حادِى جلى حَارا(١) ورُهْبانا وخَمَّارَا فصادفْنا بها دَيْرًا. هذا ملخص مافى (( ذيل ابن السَّمْعانىّ)). وفى (تاريخ شيخِنا الذَّهَبِىّ)) أن ابنَ السَّمْسانِيّ ذكرأنه كان مُتَّهما(٢) بالميل إلى أهل القِلاع، يعنى الإسماعيلية، والدعوة إليهم، والنَّصْرة لطانَّاتهم(٣)، وأنه قال فى ((التحبير)): إنه مُتَّهم بالإلحاد، والميل إليهم، غالٍ فى التشَمُّع. انتهى مختصرا. فأما ( الذيل)) فلا شىء فيه من ذلك، وإنما ذلك(٤) فى (( التحبير)) وما أدرئ من أين ذلك لابن السَّمْعَانِىّ؛ فإن تصانيفَ أبى الفتح دالةٌ على خلاف ذلك . ويقع لى أن هذا دُسَّ على ابن السَّمْعانىّ، فى كتابه ((التخبير) وإلا قلم [لم)(٥). يذكره فى ((الذيل))، لكن قريب منه قول صاحب ((الكافى)»: لولا تخبّطه فى الاعتقاد، ومَيُلُه إلى أهل الزَّيْغ والإلحاد، لكان هو الإمام فى الإسلام. وأطال فى النَّيْل منه وقال: كانت بيننا محاورات ، ومفاوضات ، فكان يبالغ فى نصْرةٍ مذاهبِ الفلاسفة، والذَّبِّ عنهم. هذا كلام الخوَارَزْمِيّ. (١) فى المطبوعة، ز، س: ((حاذى جلى)»، والمثبت فى: ص. (٢) من هنا إلى نهاية الترجمة ساقط من: ص . (٣) فى س: (( لحظمائهم))، والمثبت فى : . (٤) في س: ((ذكر)»، والمثبت فى : المطبوعة ، ز . المطبوعة ، ز . (٥) ساقط من : المطبوعة وهو فى: ز، س .. - ١٣١ - ٦٥٤ محمد بن عبد الكريم بن الفضل بن الحسن بن الحسين، القَزْوِينِيّ، أبو الإمام الرَّافِىّ* كان إماما، فاضلا . روَى عن أبى البركات القُرّاوِىّ، وعبد الخالق الشَّخَِّىّ، وسعد الخير محمد بن طِرَاد الزَّبْنَىّ، وغيرِم. وتفقَّه، بقَزْوِين على ملكداه(١) بن على. وبنَيْنَابُور على محمد بن يحيى . وببغداد، على أبى منصور بن الرَّزَّاز . ذكره ولدُه الإمام الرافعى، فى كتاب ((الأمالى))، وأكثر فيه الرواية عنه، وفرَّق ترجمته على المجالس التى روى عنه فيها، فذكر فى كل مجلسٍ غيرَ مافى المجلس المتقدِّم عنه . وقال فيه: (٢ والدى ممن خُص٣ّ) بعضَّة الفيل، وحمن السيرة، والجد فى العلم، والعبادة ، وخلاقة اللسان ، وقوة الجنان، والصلابة فى الدين ، والمهابة عند الناس ، والبراعة فى العلم، حفظا، وضبطا ، (٣ثم إتقانا])، وبيانا، وفهما، ودراية، ثم أداء ورواية. قال : وأقبلتْ عليه المتفقِّة، بقَزْوِين، فدرَّس، وأفاد ، وصنّف فى الحديث ، والفقه ، والتفسير . . وكان جيّدٌ الحفظ . * له ترجمة فى : طبقات ابن هداية الله ٨٠. وسقط من الطبقات الوسطى: ((بن الحسن بن الحسين)). (١) جاء فى العبر ٢٧١/٤ فى ترجمة أبى الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف الطالقاتى القزويني الشافعى أنه تفقه على الفقيه ملكدار العمركى. (٢) فى المطبوعة، ز: ((والدى خس))، وفى: س. ((كان والدى من خص))، والمثبت فى: ص، والطبقات الوسطى. (٣) فى: المطبوعة، ز: «وإنقانا)»، والمثبت فى : س ، ص . - ١٣٢ - سمعته يقول: سهرتُ البارحة، مفكِّرا فيما أحفظ من الأبيات المفردة، والمقطوعات خاصَّة ، فذكر آلافا . قال: وحكى لى(١) الحسينُ بن عبد الرحيم (٢) ، المؤُذِّن، وهو رجل صالح، أن والدى خرج ليلةً لصلاة العشاء ، وكانت ليلة مظلمة ، فرأيت نوراً، حسبت أن معه سراجاً ، فلما وصل إلىّ لم أجد معه شيئاً، فذكرت له ، فلم يعجِبْه وُقوفِى على حالهِ، وقال لى: أقبل على شأنك(٣) . قلت: وسيأتى فى ترجمة ولده ما يُشبه هذه الحكاية، فلعل نوعَ هذه الكرامة فى (٤) الوالد والولد . قال الرافِعِىّ: ولعل الله أن يُوفّنى لما عَمْمت به من جمْع (مختصر)) فى مناقبه. قلتُ: و [قد](٥) نقَل عنه فى ((الشرح)) فى مواضع كثيرة؛ منها (( التيمم و [فى](٦) (الجنائز)) فى موضعين، (والبيع))، ((والشهادات)). • وفى ((الصلاة) فى إشارة الأخْرس (٧)، فيها (٨) نقَل أن الغَزَّالِيَّ أجاب فى (٢) فى س: «عبد الكريم»، (١) فىز : ((أبى»، والمثبت فى المطبوعة ، س ، ص . (٣) فى المطبوعة، ز: ((سائل))، والمثبت فى؛ س، ص. والمثبت فى : المطبوعة ، ز ، ص . (٥) ساقط من : س ، وهو فى (٤) فى س: ((من))، والمثبت فى: المطبوعة، ز، ص. (٦) ساقط من: س، والطبقات الوسطى وهو فى : المطبوعة ، ز ، ص . المطبوعة، ز ، ص . (٧) ذكر المصنف هذه المسألة فى الطبقات الوسطى نقلا عن الرافعى على هذا النحو: ((واعلم أن إشارةَ الأخرس فى المُقود كعبارة الناطق، وهل تبطل بها الصلاة؟ أجاب الغَزَّالِيّ فى ((الفتاوى)) بأنها لا تبطُل. ورأيت بخط والدى حكايةً وجهِ أنها تبطُل )). ثم عقب الصنف بقوله: ((واعلم أن ما أجاب به الغزَّالِيّ هو ما صحَّحه الرافعىُّ فى كتاب الطلاق ، بعد حكاية وجهين فى المسألة؛ فقال: وإذا أشار فى صلاته إطلاقٍ أو بيع ، أو غيرهما، صحَّ العقدُ قطعا، ولا تبطُل صلاته على الصحيح)) . (٨) فى المطبوعة، ز: ((فيا))، والمثبت فى : س ، ص . م - ١٣٣ - (( الفتاوى)) بأنها تبطُل، وأنه رأى بخطٍّ والده حكايةً وجهٍ أنها لا تبطل، ثم حلَّى هو ، أعنى الرافعىّ، وجهين فى المسألة فى (( كتاب الطلاق))، وصحَّح عدم البطلان. تُوُّىَ والد الرّافِىّ فى شهر رمضان، سنة ثمانين وخمسمائة . ٦٥٥ محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن ثابت بن الحسن بن على أبو بكر، المُمَلَّىّ". من أولاد الْمُهَلَّب بن أبى صُفْرة، على ما ذكر بعضُهم . صدرُ الدين اُلْحَجَنْدِىّ، أبو بكر. من أهل أصْبَهان . كان رئيسها والمقدَّم عند السلاطين(١). قدم بغداد ، ووَلِىَ تدريسَ النَّظامِيَّة. وكان يعِظ بها ، ويجامع القصر . وسمع بأصْبَهان أبا علىّ الحدّاد، وغانم بن أحمد ، وأبا القاسم إسماعيل بن الفضل بن أحمد(٢) السَّرْاج، وطبقتهم . قال ابن السَّمْعانىّ: كان إماما، فاضلا، مناظرا، فلا، واعظا، مليح الوعظ ، سخِىَّ النفس ، جوادا . قال : وكان بالوُزَراء أشْبَه من العلماء . ثم قال : وكان يروى الحديثَ على رأس المنبر ، من حفظه . * له ترجمة فى: البداية والنهاية ٢٣٧/٢، تاريخ ابن الوردى ٥٩/٢، شذرات الذهب ١٦٣/٤، العبر ٤ /١٤٩، الكامل لابن الأثير ١٨٦/١١، المنظم ١٧٩/١٠. (١) فى المطبوعة، ز، س: ((الساطان)»، والتيت فى: ص. (٢) فى س بعد هذا زيادة ((بن)))، والمثبت فى: المطبوعة، ز، ص، والمبر ٠٥/٤. - ١٣٤ - . : قلت : ومن شعره : . ولا تَحَقْ خَشْيَةَ إمْلاقِ أَنْفِقْ جَسوراً واسْتْرِقَّ الورَى الناسُ أكْفاء إذا قُوبِلوا إن فاق شخصٌ فبإنفاقٍ وكان موصوفا بحُْن المناظرة، وتحرير العبارة فيها (١). وكان لرياسته يمشى وحوله السيوف. خرج إلى أصبهان من بغداد ، فنزل قريةً بين حمدان والگر چ(٢) ، نام فى عافيةٍ ، وأصبح ميتًّا، فى الثانى والعشرين من شوال، سنة اثنتين وخمسين وخمائة (٣) قال ابن الأثير : وقعتْ لمورِه فتنةٌ عظيمة، قُتِل فيها خلقٌ بِأصْبَهان. ٦٥٦ محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن عبد اللطيف(٤) الجندىّ ولَدُ ولدِ المقدَّم ذكرُه. كان (٥)يُلتَّب بلقب٥) جَدِّه صدر(٦) الدين. قال ابن باطِيش : أنّهتْ إليه رياسةُ الشافعيّة بأصْبَهان، بعد موت أبيه. ورد بغداد، فى سنة ثمان وثمانين وخمسمائة، واستوطنها، وأنعم عليه الخليفة بما لم ينعيم به على أحدٍ من أمثاله. وَوَلِىَ النَّظَرَ فى أوقافِ النِّظامِيّة، وصار معظًّا. (١) فى المطبوعة، ز: «فيما»، والثبت فى: س، ص." (٢) فى المطبوعة: ((والسكرخ)) والكامة فى ز بدون نقط، والمثبت في: س، ص، وفي معجم اليامان ٢٥١،٢٥٠/٤ الكرج: مدينة بين همذان وأصبهان في نصف الطريق، وإلى همذان أقرب. (٣) فى الطبقات الوسطى أنه توفى بنواحى همذان. (٤) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((بن محمد بن ثابت)). (٥) فى المطبوعة: (يلقبه))، والمثبت فى : ز، سن ، ص. (٦) فى المطبوعة: (( سور؟ وفى ز: (( صور)»، والمثبت فى : س ، ص، وأنظر الترجمة السابقة. - ١٣٥ - ثم خرج مع الوزير مُؤيّد الدين بن القصّاب(١) متوجّها إلى خُوزِسْتان(٣)، ثم إلى أُصْبَهان، وملكها، وأذن له فى الُقام بأصْبَهان، وبها الأمير سُنْقُر(٣) ، فجرت بينهما أمور أدَّت إلى الوحْشة بينهما، فيُقال إنه دسَّ على ابن اُلْجَنْدِىّ مَن قتلَه، وذلك فى إحدى أُلجاديين، من سنة اثنتين وتسعين(٤) وخمسمائة . وكان قد سمع شيئاً من الحديث؛ إلا أنه لم يبلغ سنَّ الرِّواية. ٦٥٧ محمد بن عبدالملك بن إبراهيم الهَذَائِىّ المَقْدِسِ"، أبو الحسن بن الشيخ(٥) أبى الفضل ولد فى نصف شعبان ، سنة ثلاث وستين وأربعمائة . وسمع أبا الحسين بن النَُّور، وطِرادا الزَّيْنَِّ، وغيرها .. وروى عنه الحافظُ ابن عساكر، وغيرُه. وله تصانيف كثيرة. قال ابن النجَّار: به (٦) خُتِم فنُ (٧) التاريخ. وله (( الذيل)) على ((تاريخ ابن جرير)). (١) فى س: ((القضاب))، وفى: المطبوعة، ز: ((القطان))، والمثبت فى: ص. (٢) خوزستان: اسم لجميع بلاد الخوز. معجم البلدان ٤٩٦/٢ . (٣) فى المطبوعة، ز: ((سنقز))، والمثبت فى: س، ص. (٤) فى المطبوعة، ز: ((وسبعين))، والمثبت فى: س، ص، ويؤيده ما جاء فى الطبقات الوسطى فقد ورد فيها: ((قتل فى إحدى الجاديين ، سنة إحدى وتسعين وخمسمائة، وكان رئيا كبيرا، معظما فى الدنيا» . #له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٩٨/١٢، تاريخ ابن الوردى ٣٣/٢، شذرات الذهب ١٠٠/٤ الكامل لابن الأثير ٢٣١/١٠، المنتظم ٨/١٠، الوافي بالوفيات ٣٧/٤، ٠٣٨ وزاد المصنف فى الطبقات الوسطى فى نسبه « أحمد)، بعد ((إبراهيم)). (٥) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((الإمام)). (٦) فى الطبقات الوسطى: ((وبه)). (٢) فى المطبوعة، ز: (( فى))، والمثبت فى: س، ص والطبقات الوسطى. - ١٣٦ - و((الذيل على الذيل)» الذى عمله الوزير أبو شجاع ((لتاريخ [ابن](١) مِسْكَوَيْه)). و ((عنوان السِّيرَ)). و(( أخبار الوزراء)» و((طبقات الفقهاء)). تُؤَُّ فجأة ، فى شوال، سنة إحدى وعشرين و خمسمائه. ٦٥٨ محمد بن عبد الملك بن عبد الحميد، أبو عبد الله بن أبى الحسن الفَرقِي* الشيخ ، الصالح ، العارف صاحب الأحوال السَّنِيّة . مولده سنة ثمان وخسین . وقدم بغداد، فى صِباء، واستوطنها. وقد أطال ابن النجار ترجمته. وذكر أن بعضَهم دوَّن كلامَه فى التصوف، وأنه من تلامذة أبى البقاء المبارك بن الجلّ، وأنه حدّث عنه . • ومن كلامِه: المُحِبَ بِسَطْوة سلطانِ الجمال مغلوب ، وبُحُسام(٢) اُلحسن مضروب» مأخوذ عنه مسلوب، نَجْمُ رغبتِه غارب عن كل مرغوب، طالعٌ فى آفاق الغيوب ، (١) زيادة من المطبوعة ، على ما فى: س، ص . * له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٢ / ٢٦٠، الخريدة، قسم الشام ٤٣١/٢ - ٤٥٤، شذرات. الذهب ٢١٤/٤، العبر ١٨٨/٤، ١٨٩، الكامل لابن الأثير ١٣١/١١، وهوفيه «أبو محمد الفارقى المتكلم »، المنتظم ٢٢٩/١٠، الوافي بالوفيات ٤٤/٤. والفارقى، بفتح الفاء وسكون الألف وكسر الراء وفى آخرها قاف، هذه النسبة إلى ميافارقين .. التباب ١٩١/٢. (٢) فى س: ((بجان))، والمثبت فى: المطبوعة، ز، ص. - ١٣٧ - مِصْباح حُبِّه يتوهَّج فى زجاجةٍ وَجْدِهِ بنارِ الْوَلَه بالمحبوب، شهابُ شوقِهِ وَكَمَذِه فى قلبه، وَكَبِدُه ساطع الأُلْهُوب(١). ومن شعره : من العلوم فأكثِرْ شكره أبدا إذا أفادك إنسانٌ بفائدةٍ أفادَ نِيها وألْقِ الكبرَ والحسدَا وقلْ فلانْ جَزاه اللهُ صالحةً قال ابن النجَّار: كان يتكلَّم على الناس فى كلِّ جمعة، بعد الصلاة ، بجامع القصر، يجلس على آجُرَّتَيْن ، ويقوم قائما إذا حَمِىَ فى الكلام . و ◌ُسْئِلِ أنه يُعُمَل له كرسىٌّ، فَأَنِى. وكان زاهدا، مُخْشَوْشِا . مات فى رجب ، سنة أربع وستين وخمسمائة . ٦٥٩ محمد بن عبد الملك بن محمد بن عمر بن محمد، الكَرَجِىّ، بالجيم أبو الحسن بن أبى طالب* ولد سنة ثمان وخمسين وأربعمائة . وسمع الحديث من مَلَّىّ بن عَلَّان(٢) الكَرَجِىّ، وأبى القاسم على بن أحمد بن بيان الرَّزَّاز، وأبى علىّ محمد بن سعيد(٣) بن نَبْهان الكاتب، وأبى الحسن بن الغلاف، وغيرهم. روَى عنه ابن السَّمْعَائِّ، وأبو موسى الَدِيِنِىّ ، وجماعة. (١) فى المطبوعة: ((اللآلاء لهوب))، وفى ز:((اللالهوب)»، والمثبت فى : ، ص. والألهوب : البرق المتابع. انظر القاموس ( ل هـ ب) . # له ترجمة فى: البداية والنهاية ٢١٣/١٢، العبر ٨٩/٤، الكامل لابن الأثير ٢٦/١١، مرآة الزمان ١٦٧/٨، المنتظم ٧٥/١٠، ٧٦، النجوم الزاهرة ٢٦٢/٥. (٢) فى س: ((غيلان))، وهو خطأ صوابه فى: المطبوعة، ز، ص، الطبقات الوسطى، وهو أبو الحسن مكن بن منصور بن محمدين علان الكرجى. انظر العبر ٣٣١/٣. (٣) فى ز، س: ((سعد))، والتصويب من: المطبوعة، ص، والطبقات الوسطى، والعبر ٢٥/٤ - ١٣٨ وصنّف تصانيف فى المذهب ، والتفسير. ووقفتُ له على كتاب ((الذرائع فى علم (١) الشرائع))، وسأذكر منه مسائلَ، إن شاء الله تعالى . قال ابن السَّمْعَائِيّ فيه: أبو الحسن من أهل الكَرَجَ(٢)، رأيتُه بها، إمام (٣ورع، ، عاقل، فقيه، مُفْتٍ، محدِّث، شاعر ، أديب [ له](٤) مجموع حسن أفْنَى طولَ عمره فى جُمْعُ(٥) العلم ونشرهُ) وكان شافعىَّ المذهب إلا أنه كان لا يقنت فى صلاة الصبح(٦). • وكان يقول: إمامنا الشافعىُّ رحمه الله ، قال: إذا صح الحديثُ فاتركوا قولى، وخذوا بالحديث، وقد صحَّ عندى أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم ترك القُنوتَ فى صلاة الصبح. . قلت: وكذلك(٧) (٨رأيته قال فى كتابه٨) ((الذرائع)) (٩): (١٠ القنوت فى الصبح غَيْر ثابت فى الحديث ١٠)، بل منعىٌّ عنه. ولم أرْتِضِ أنا منه ذلك؛ فإنه يصنّفٌ(١١) الكتاب على مذهب الشافعى، ثم يُفْتِى فيه بخلاف مذهبه، ظَنَّاً منه صحّةَ الحديث ، وأمامه عقبتان فى غاية الصُّعوبة: صحةُ الحديث، (١) فى المطبوعة: ((علوم))، والمثبت فى: ز، س، ص. (٢) فى المطبوعة: ((أكرج)،، ز: (( كرخ )) ، والمثبت في : س ، ص . .وكل ماورد فى الأنساب لوحة ٤٧٧ب، فى الكرجى: ((فكتبت بالكرخ عن الإمام أبى الحسن محمد بن أبى طالب عبد الملك بن محمد الكرخى - كذا - وكان إماما متقنا، مكثرا من الحديث، وسمعت من ابنه .. )) . (٣) فى المطبوعة، ز، س: (عالم، ورع))، والمثبت فى: ص .. (٤) زيادة من: س:، على (٥) فى المطبوعة، ز: ((العلوم ونشرها))، والمثبت فى: س، ص، ما فى المطبوعة ز ، ص. والطبقات الوسطى)). (٦) فى المطبوعة، ز، س: ((الفجر)) والمثبت فى: ص .. (٧) فى المطبوعة، ز، ش: « وكنا))، والمثبت فى : ص. (٨) فى المطبوعة، ز: «رأيته فى كتاب))، والمثبت فى: س، ص. (٩) فى الطبقات الوسطى أن كتاب الذرائع مختصر نحو التنبيه أو دونه. (١٠) فى المطبوعة، س: ((ليس فى القنوت فى الصبح خبر ثابت))، وفى ز: «القنوت غير ثابت (١١) في ز، س: ((صنف))، والمثبت فى : المطبوعة، س. فى الحديث))، والمثبت فى : ص . - ١٣٩ - وهيهات، إن الوصول إلى ذلك لشديدٌ عليه، عسير؛ وكونه يصير مذهباً الشافعى، وهو أيضا صَعْب. وقد جاريتُ الشيخَ الإِمام [ الوالد](١) فى هذا، وكان سببا لتصنيفه مُصنّفه المسمَّى (بمعنى قولِ الإمام المُطَّلِىّ إذا صحَّ الحديثُ فهو مذهبى)) وذكر كلام محمد بن عبد الملك هذا، وأنه ترَك لأجله قُنوتَ الصبح، ثم تبيَّن له عدمُ صحَّهِ، وأن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلّم لم يتركْ قُنُوتَ الصبح، وإنما ترك القُنوت على رِعْل وذَ كْوان(٢). وأطال الشيخ الإمام فيه ، وأطاب ، فليُنْظُرُه من أراده. قال ابن السَّمْعَانِىّ: وحكى لىَ الكَرَجِىّ، قال: رأيت ليلةٌ (٣) الشيخ أبا إسحاق(٤) فى النوم، فسلمت عليه، وأردت أن أقِّل يدَه فأعرض عنِّى، وامتنع، فتات له: يا سيدنا(٥) أنا من جملة غلمانك، وأذكر(٦) ((المهذب)) من تصفيفك فى الدّرس! فقال لى: لمَ تُرَكتَ الُنوتَ فى صلاة الصبح(٧)؟ فقلت له : (4إن الشافعىَّ، قال٨): إذا صحّ الحديث فهو مذهبى. وشرعت معه فى شرح الحديث، وهو يصفِى إلىّ(٩) إلى أن تسَّم فى وجهى. انتهى. قلت: وقد حكى الحافظ أبو محمد الدِّمْياطِئُّ(١٠) هذه الحكاية، وذكر أن (١١هذا الكَرَجِىّ(١) من أكابر أصحاب الشيخ أبى إسحاق، ولعله أخذ ذلك من قوله: ((أنا من غلمانك)) ، والمذكور لم يصحَبْ أبا إسحاق، ولا رآء، وإنما اعْتَزَى إليه؛ لتدريسه كتابه. .(١) ساقط من المطبوعة، ز، وهو فى: س، ص. (٢) رغل وذكوان: قبيلتان من سليم . القاموس (رع ل). (٣) جاءت هذه الكلمة بعد (( أباإسحاق)) فى المطبوعة، ز، والمثبت فى: س، ص. (٤) فى س، الطبقات الوسطى زيادة على ما فى: المطبوعة، ز، ص: ((الشيرازى)). (٥) فى المطبوعة: ((يا سيدى)»، والمثبت فى: ز، س، ص، ومكان ذلك فى الطبقات الوسطى: (٦) فى الطبقات الوسطى: ((وأقرأ». ( لم تعرض عنى ، ». (٧) مكان هذه الجملة فى الطبقات الوسطى: ((لتركك القنوت فى الصبح)»: (٨) مكان هذا فى الطبقات الوسطى: ((لصحة الحديث فيه تركته ، وقول الشافعى». (٩) ساقط من الطبقات الوسطى. (١٠) فى المطبوعة بعد هذا زيادة على ما فى ز، س ، ص: (١١) فى المطبوعة: ((الكرجى هذا)»، والمثبت فى: ز، س، ص. « على » . - ١٤٠ - وقد حكى لى والدى، رحمه الله، عن شيخه الدِّمْيالطِىّ هذا، فقلتُ له: ليس الأمر كذلك ولم يكن والدى يعرف ترجمةَ هذا الكَرَجِىّ ، فكتب عنِّى هذا فى كتابه، (( معنى قول الإمام المطلبى: إذا صحَّ الحديث فهو مذهبى)). وقال : قال لى ابنى عبد الوهَّاب: إنه ليس من أصحاب الشيخ أبى إسحاق، ولكن من أصحاب أصحابه ، وكان يدرِّس كتابه . وكان الوالد رحمه الله يعتمد ما أقوله؛ فلذلك يعزُو إلىّ(١) غالباً فى تصانيفه ما كان يسمعه منّى ، ويقع منه موقعَ الاستحسان، أحسن الله جزاءه . وقد ذكر هذا الشيخُ فى كتابه (( الذرائع)» أنه أخذ الفقه عن أبى منصور محمد بن أحمد ابن محمد الإصْبَهافِيَ، عن الإمام أبى بكر عبيد الله(٢) بن أحمد الزَّاذَقَانِيّ(٣) عن الشيخ أبى حامد الإِسْفَرَايِى(٤). ثم قال ابن السَّمْعانِىّ: وله قصيدةٌ بائية فى السُّنَّة، شرح فيها اعتقادَه واعتقادَ السَّلْفِ» تزيد على مائتى بيت، قرأتها عليه فى داره بالكَرَج . (١) فى المطبوعة: ((لى))، والمثبت فى: ز، سن ، ص. (٢) فى : المطبوعة : ز، ص :((عبد الله)»، والمثبت فى: س، والطبقات الوسطى، معجم البلدان ٩٠٦/٢. (٣) فى المطبوعة: ((الراذيانى))، وفى: في.، س، ص: ((الرادمان)) بدون نقط، والمثبت فى الطبقات الوسطى، ومعجم البلدان ٩٠٦/٢، نسبة إلى قرية زاذقان. (٤) بعد هذا جاءت فى الطبقات الوسطى هذه الزيادة : • ((وقال فيه [ أى فى الذرائع] فى العارية : العَوارِى ثلاث: جائزةُ، ومحرمة ، ومكروهة . وعدَّ من المكروهة إعارةَ العادية بغير إذْن مالكها ، على المذهب . هذا لفظه. والخلاف فى أن المستعير هل يُمير، إنما هو فى الجواز، لا فى الكراهة ، ولعل هذا الرجل اختار هذا الوجهَ الذاهب إلى أنه يُمير ، وهو وجهٌ ضعيف، فيُشكل عليه كونُه جعله المذهبَ، ويكون حينئذ قد أفاد أن القائل بأن للمُستغير أن يُمير يقول: يُكره له ذلك مع الجواز؛ فإنه لم يُرِدِ بالكراهة إلا كراهةَ التَّغْيه، بدليل تقْسيمه الذى قَدَّمه».