النص المفهرس
صفحات 1-20
◌َاج الدّين أبى نَصْر عَبد الوهاب بن على بن عبدالكافِى الْسُبْكِ
٧٢٧ - ٠٧٧١
تحقیق
عبدالفتاح محمد الحلو
محمود محمّ دالطناحى
الجزء السادس
[ جميع الحقوق محفوظة ]
فيصل عيسى البابى الحلبى
وار احياء الكتب العربية
بيان
تحتفظ دار الكتب المصرية بنسخة فريدة، من طبقات الشافعية الكبرى ، بخط
مؤلفها ، برقم ٦٤ تاريخ م .
وهى عبارة عن كراريس، ضم بعضها إلى بعض فى مجلد واحد ، دون أن يتنبه من فعل
ذلك إلى ترتيب الطبقات ، وإلى ترتيب الرجال فى الطبقة الواحدة ، ومن هنا جاءت فى ترتيبها
مضطربة أشد الاضطراب .
ولكنها على الرغم من هذا ذات فائدة جليلة ، فقد اشتملت على تراجم وفيرة من الطبقتين:
الخامسة ، والسابعة ، وعلى قدر قليل جدا من بقية الطبقات .
وخط الصنف خالٍ ، فى أكثر المواضع من النقط، وهو لا يعتمد على نفسه فى كتابة
التراجم جميعها، وإنما يبدأ أحيانا الترجمة بخطه، ثم يدفعها إلى من يبيض بقينها، وقد بقيت
بعض التراجم دورن تبييض، وكتب تحتها بخط المؤلف: (( يبيض عشرة أسطر)
أو: (( يبيض صفحة))، وقد بقى هذا النقص فى نسخة المؤلف، وفيما وقع لنا من نسخ،
مما يؤكد ماذهبنا إليه فى مقدمة الكتاب ، من أن المؤلف استبقى بين يديه الطبقات الكبرى
يحذف منها ويضيف إليها ، حتى أدركته المنية دون أن يخرج عمله هذا إلى الناس فى ثوبه
الأخير.
وعلى النسخة سماعات وإجازات ، بخط محمد بن محمد بن عبد الله الخيضرى الدمشقى
الشافعى ، المتوفى سنة أربع وتسعين وثمانمائة .
والطبقات مقسمة إلى أجزاء صغيرة ، بتجزئة المؤلف ، وفى نهاية كل جزء خاتمة
بخط المؤلف ، وإجازة بخط الخيضرى ، مثال ذلك ما جاء عقيب الترجمة رقم ٦١٦ :
آخر الجزء الثانى، من الطبقة الخامسة ، من الطبقات الكبرى ، يتلوه فى الذى يليه :
محمد بن أحمد بن على بن مجاهد .
٠ ٤
حجز على يد مؤلفه عبد الوهاب بن السبكى ، كان الله له ، فى ليلة خامس ذى القعدة،
سنة أربع وستين وسبعمائة، بمنزلى بالدهشة، جوار النَّْرب، ظاهر دمشق.
اللهم صل على محمد ، اللهم إنك تعلم سرى وعلانيتى فاقبل معذرتى، وتعلم حاجتى
فأعطنى سؤلى ، وتعلم عجزى فاغفر لى ذنوبى .
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، وحسبنا الله، ونعم الوكيل)).
وبعده بخط مغاير: ((فرّغه والأجزاء قبله، محمد بن محمد الخطيب ... سنة ٨٨١).
وأمام هذا فى هامش الصفحة: (( بلغ، جمال الدين يوسف، قرأه على، فى سابع عشر
الحجة ، سنة ٨٨٨، وأجزت له. محمد الخيضرى)).
وقد رمزنا لهذه النسخة بالحرف: (ص))
هذا، ولا نزال على العهد الذى قطعناه على أنفسنا، من أننا سنحاول الإفادة من كل
ما يقع تحت أيدينا من نسخ أو أوراق للكتاب .
والله المستعان .
مِ اللهِالرّحمنُ الرَّمَّ
الطبقة الخامسة
من أصحاب الإمام المُطَّلِبِّ أبى عبد الله الشافِىّ رضى الله عنه
(١ مَن مات بعد الخمسمائة)
(١) ساقط من: س، ص ، وهو فى المطبوعة.
٥٦٥
أحمد بن إسماعيل بن يوسف بن محمد بن العباس
الشيخ أبو الخير، القَزْوِيِنِىّ، الطَّالْقَانِىّ»
{الشيخ](١)، الإمام، [ الفقيه](٢)، الصوفىّ، الواعظ، الملقَّب رضِيَّ الدين،
أحد الأعلام .
ولد فى سنة اثنتى عشرة وخمسمائة بقَزْوِين .
وقيل : سنة إحدى عشرة .
وتفقَّه بِها على (٣ملكداد بن على٣).
ثم ارتحل إلى نيسابُور .
وتفقّ على محمد بن يحيى(٤).
وسمع الكثيرَ من أبيه(٥)، وأبى عبد الله محمد بن الفضل الفُرَاوِىّ، وزاهِرِ الشَّخَّامِّ،
وعبد المنعم بن القُشَيْرِىّ، وعبد الغافر النارِسِىّ، وعبد الجَبَّار الحوارِىّ، وهِبة الله
# له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٣ / ٩، ١٠، شذرات الذهب ٤ / ٣٠٠، ٣٠١، طبقات.
القراء ١ / ٣٩، العبر ٤ / ٢٧١، ٢٧٢، والباب ٢ / ٧٧، مرآة الزمان ٨ / ٤٤٣، ٤٤٤،
النجوم الزاهرة ٦ / ٠١٣٤
وكنفته فى المطبوعة: ((أبو الحسن))، وهو خطأ، صوابه فى: س، ص، ومصادر الترجمة.
وزاد المصنف فى الطبقات الوسطى بعد الطالقانى: «ذو المعرفة بالعلوم المتعددة».
والنالقانى، بفتح الطاء وسكون اللام وفتح القاف وبعد الألف نون ، نسبة إلى الطالقان ، ولاية
عند قزوين، يقال لها : طالقان قزوين . الباب ٢ / ٧٦، ٧٧.
(١) زيادة من المطبوعة على ما فى: س، ص، والطبقات الوسطى.
(٢) ساقط من: المطبوعة، وهو فى: س، ص. (٣) فى المطبوعة: ((ملكذاد بن على»،
وفى س: ((سكداد بن غانم)) وفى العبر ٤ / ٢٧١: ((ملكدار العمركى)»، والمثبت فى : ص،
(٤) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: (ثم صار سيده».
والطبقات الوسطى .
(٥) فى الطبقات الوسطى: «وسمع بقزوين أباه، وأبا سعيد إسماعيل)».
- ٨ -
ابن السَّيِّدِىّ(١)، ووَجيه بن طاهر، وأبى الفتح بن البَطَّىّ، وغير م، بنيابُور، وبغداد »
وغيرهما .
روى عنه ابن الدُّبَيْتِيّ(٢)، ومحمد بن على (٣بن النَّهْل٣) الواسطىّ، والمُوفَّق عبد اللطيف.
ابن يوسف، والإِمام الرَّافِىّ، وغيرهم .
درَّس بياءِهِ مُدَّة، ثم ببغداد، ثم عاد إلى بلده، ثم [عاد](٤) إلى بغداد، ودرَّس
بالنظاِيَّة.
وحدّث بكبار الكتُب، كـ((تاريخ الحاكم))، و((سنن البَيْهَقِىّ))، و(صحيح
مسلم))، و(°(مسند إسحاق))٥) وغيرها (٦).
وأمَلَى عِدَّةَ مجالس .
قال ابن النَّجَّار: كان رئيسَ أصحاب الشافعىّ، وكان إماما فى المذهب، أو الخلاف](٧)،
والأصول، والتفسير، والوعظ، [والزهد](٨).
وحدَّث عنه الإمام الرافعىُّ فى (( أماليه)).
وقال فيه: إمام كثيرٌ الخير، مُوَفَّر الحظِّ من علوم الشرع(٩)؛ حفظ، وجمعا،
ونشراء بالتعليم والتذكير والتصنيف، وكان لسانُهُ لا يزال رَْباً مِن ذِكْر الله، و[من](١٠)
تلاوة القرآن، وربما فُرِئ عليه الحديثُ، وهو يصلّى. ويُصْفِى إلى ما يقول القارئ،
وینِّهُهُ إِذا زَلَّ .
(١) فى المطبوعة: ((الندى))، والمثبت فى: س، ص، والنبدى، بفتح السين وتشديد الياء
المثناة من تحتها وفى آخرها دال مهملة ، نسبة إلى السيد، وهبة الله هو أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر.
السيدى : اللباب ٠٥٨٦/١
(٢) فى المطبوعة: ((الزينى))، وفى س: ((المدين))، والمثبت فى:
ص ، وهو فيها بغير فقط، وابن الدبينى هو أبو عبد الله محمد بن سعيد، من رجال الطبقة السادسة.
(٢) فى المطبوعة: ((بن أبى النهل))، وفى س: ((بن أبى سهل))، والمثبت فى : ص.
(٤) ساقط من المطبوعة ، وهو فى ٤ س ، ص .
(٥) فى س: (ومسند أبي إسحاق))
والمثبت فى : من ، والمطبوعة .
(٦) فى المطبوعة: ((وغيرها)» والمثبت في: س، ض.
(٨) ساقط من: ص ، وهو في : س ،
(٧) ساقط من: س ، وهو فى : ص، والمطبوعة .
والمطبوعة. (٩) فى س: ((الشريعة))، والمثبت فى: من، والطبقات الوسطى، والمطبوعة.
(١٠) زيادة من: ص، على ما فى: س، والمطبوعة.
- ٩ -
قلتُ : وأطال ابنُ النجَّار فى ترجمتِه ، والثَّناء على علمه ودينه .
وروَى بإسناده حكايةً مبسوطة، ذكر أنه عرَّبِها مِن المَجَمِىّ(١) إلى العربية، حاصلُها
أن الطَّالْقَانِىّ حكى عن نفسِهِ أنه كان بليدَ الذهن فى الحفظ، وأنه كان عند الإمام محمد
ابن يحيى' فى المدرسة، وكان مِن عادة ابن يحيى' أن يَسْتعرِض الفقهاءَ كلًّ جمعة، ويأخذَ
عليهم ما حفظوه، فمن وجدَه مُقَصِّرًا أخرجه، فوجد الطَّالْقَانِيَّ مُقصِّرًا، فأخرجه، نخرج
فى الايل، وهو لا يدرى [ إلى](٢) أين يذهب، فنام فى أَتُّون حَمَّامٍ، فرأى النبيَّ صلّى الله
عليه وسلَّ، فتقل فى فيه مرتين ، وأمره بالعَوْد إلى المدرسة، فعاد، ووجد الماضِى محفوظًاً،
واحْتَدَّ ذهنه جدا .
قال: فلما كان يوم الجمعة، وكان من عادة الإمام محمد بن يحيى أن يمضِىَ إلى صلاة الجمعة
فى جَمْعٍ من طلبتِه، فيصلََّ عند الشيخ عبد الرحمن الأكَّاف(٣) الزَّاهد.
قال: فضيتُ معه، فلما جلس مع الشيخ عبد الرحمن تكلّم الشيخُ عبدُالرحمن فى شىءٍ
من مسائل الخلاف، والجماعة ساكتون تأدُّباً معه، وأنا لصِغَرَ سنِّى وحِدَّةٍ ذهنى أعترضُ
عليه ، وأنازِئُه، والفقهاء يشيرون إلىَّ بالإمساك، وأنا لا ألتفت.
فقال لهم الشيخ عبد الرحمن: دَعُوه فإنَّ هذا [الكلام](٤) الذى يقوله ليس هو منه،
إنما هو مِن الذى علَّمه .
قال: ولم يعلم الجماعةُ ما أراد، وفهمتُ [أنا](٥)، وعلمتُ (٦ أنه مُكاشف٦).
قال ابنُ النجَّار: وقيل: إنه كان مع كْرَةِ اشْتغالِهِ يُداوِمِ(٧) الصِّيام [و](٨) يُفطِر
كلَّ ليلة على قرصٍ واحد .
(١) فى المطبوعة: ((العجمية))، والمثبت فى: س، ص، وهو يعنى من اللمان العجمى.
(٢) ساقط من المطبوعة، وهو فى: س، ص .
(٣) فى المطبوعة: («الإسكاف»، والمثبت
فى : ، ص. والأ كاف، بفتح الألف والكاف المشددة، هذه اللفظة لمن يعمل أ كاف البهائم.
(٥) ساقط من المطبوعة ،
(٤) ساقط من المطبوعة، وهو فى : س ، ص .
اللباب ٠٦٥/١
(٦) فى المطبوعة: ((أنها مكاشفة))، والمثبت فى: س، ص.
وهو فى : س ، ص.
(٨) ساقط من المطبوعة ، وهو فى :
(٧) فى المطبوعة: (( بدوام)» والمثبت فى : س، ص.
س ، ص .
- ١٠ -
وحكى أنه لما دُعِىَ إلى تدريس النَّظاميَّة، جاء بالخلْمة، وحوله الفقهاء، وهناك المُدَرِّسون
والصدور والأعيان ، فلما استقرَّ على كرسىِّ التدريس، وقُرِئْت الرَّبْعَةُ الشريفةُ، ودُعِىَّ(١)
دعاء الختمة(٢)، التفت إلى الجماعة قبل الشروع فى إلقاء الدرس، وقال: مِن أىٌّ كتُب
التفاسير تحبُّون أن أذْكُر؟
فيَّنوا كتاباً .
فقال : مِن أَىِّ سورةٍ تريدون ؟
فعيَّنوا .
وذكر لهم (٣ ما أرادوا؟) .
وكذلك فعل فى الفقه والخلاف، لم يذكر إلا ما عيَّن الجماعةُ له؛ فعجبوا لكَثْرة
اسْتِحْضارِهِ.
قال ابن النجَّار: حدَّثنى شيخُنَا أبو القاسم الصُّوفِىّ، قال: صلَّى شيخُنا القَزْوِينِىّ
بالناس التَّراويح، فى ليالى شهر رمضان، وكان يحضر عنده خلق كثير، فلما كان ليلةً
اَخَتْم دها، وشرع فى تفسير القرآن من أوَّله، ولم يزلُ يُفسّر سورةً سورةً حتى طلع الفجر،
فصلَّى بالناس صلاة الفجر بوُضوءِ العِشاء، وخرج من الغد إلى المدرسة النّظامِيَّة، وكانٍ(٤)
نَوْبَتُه فى(٥) الجلوس بها؛ فلما تكلّم فى الِثْبَرَ على عادته [و](٦) طاب الناس، وكان
فى المجلس الأميرُ قطبُ الدَّين قَيْماز والأعيانُ، (٧ فذكروا له(٢) أن الشيخ (٨ليلةَ إِذٍ"
فسر القرآن كله فى مجلس واحد .
فقال قطبُ الدين : الغرامةُ على الشيخ واجبةٌ .
فالتفت الشيخُ وقال: إن الأميرَ أوجبَ علينا شيئاً؛ فإن كان لا يشُقُّ عليكم وفيْنا به .
(١) فى س: ((ودعا)»، والمثبت فى: ص، والمطبوعة.
(٢) فى المطبوعة: ((الحتم»
والمثبت فى : س ، ص .
(٣) فى المطبوعة: ((بما أراد))، والتصويب من: س، ص.
(٥) فى س: ((من))، والمثبت
(٤) فى المطبوعة: ((وكانت))، والمثبت فى : س، ص.
فى : ص ، والمطبوعة .
(٧) فى المطبوعة :
(٦) ساقط من المطبوعة، وهو فى : س ، ض .
«فذ کرله» ، والمثیت فی : س ، ص .
(٨) فى س: ((ليته))، والمثبت فى: ص، والمطبوعة.
- ١١ -
فقالوا : لا ، بل نُؤْثِرِ ذلك.
فشرع ، وفسَّر القرآنَ من أوَّلِهِ إلى آخرِهِ، من غير أن يُعيد كلمةً ممَّا ذَكَر ليلًا .
فَأَبْلَس (١) الناسُ من قُوَّةَ حفِظِه ، وغَزارةٍ علمِه.
قال أبو أحمد بن سُكَّيْنة: لما أظهر ابنُ الصاحبِ (٢) الرَّفْضَ ببغداد، جاءنى القَزْوِينىّ
ليلاً، فودَّعِنِى، وذكر أنه مُتَوَجِّهُ إلى بلادِه.
فقلتُ: إنك ههنا طيِّبٌ، وتنفعُ الناسَ.
فقال: مَعاذَ اللهِ أن أُقِيم ببلدةٍ يُجهَرَ فيها بسَبِّ أصحابٍ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
ثم خرج من بغداد إلى قَزْوِين، وكان آخرَ العهدِ به .
· قلتُ: أقام بقَزْوِيِن مُعظَّاً، محترماً ، إلى أن تُؤَُّ بها.
قال الرَّافِىُّ فى ((الأمالى)): كان يعقِد المجلسَ للعامة ثلاثَ مرَّاتٍ فى الأسبوع؛
إحداها صَبيحةَ يوم الجمعة، فتكلَّم على عادته يومَ الجمعة، ثانى عشر المحرَّم سنة تسعين وخمسمائة،
فى موله تعالى (٣): ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْسِىَ اللهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ)، وذَكَر أنها مِن
أواخِرِ ما نزَل، وعدَّ الآياتِ الْمُنْزَلة آخِرًا؛ منها (٤): ﴿الْيَوْمَ أَ لْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾
ومنها سورة النصر، وقوله تعالى(٥): ﴿وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ﴾، وذَكَر
أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ما عاش بعد نزول هذه الآية إلا سبعة أيام .
قال الرَّافِىّ: ولَمَّا نزَل من (٦) المِنْبَرَ حُمَّ، ومات فى الجمعة الأخْرَى، ولم يعِشْ
بعد ذلك إلا سبعةَ أيَّام .
قال : وذلك مِن معجيب الاتّفاقات .
قال: وكأنه أُعْلِمَ بالحال، وأنه [حان](٧) وقتُ الارْتحال.
(٢) يعنى هبة الله بن على ، مجد الدين،
(١) أبلس: يئس وتحير . القاموس ( ب ل س ) .
قتل سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، وكان إظهاره الرفض فى سنة اثنتين وثمانين وخمائة ، حيث كان أستاذ الدار.
(٤) سورة المائدة ٣ .
انظر العب٤ / ٢٤٧: ٠٢٥١. (٣) سورة التوبة ١٢٩، الآية الأخيرة.
(٦) فى المطبوعة: ((عن))، والمثبت فى : س، ص، والطبقات
(٥) سورة البقرة ٢٨١ .
(٧) ساقط من المطبوعة ، وهو فى : س ، ص ، والطبقات الوسطى.
الوسطى .
- ١٢ -
ودُفِن یوم السیت
قال: ولقد خرجتُ من الدار بُكْرَة ذلك اليوم على قَصْدِ الشَّزِية، وأنا فى شأنِهِ
مُتُفكِّر(١)، وعمّ أصابه مُنْكِرٍ، إذ وقع فى خَلَدِى مِن غير نَيَّةٍ، (٢ وفَكْرٍ رَوِيَّةً».
بَكَتِ العلومُ بِوَيْلِها وعويلِها لوفاةٍ أحمدِها ابنِ إسماعيلِها
كأنَّ أحداً يُكُلِّمنى بذلك، ثم أضفتُ إليه (٣) أبياتًا بِالرَّوِيَّةَ(٤)، ذهبتْ عنى. انتهى
{ومن الفوائد عن أبى الخير، رحمه الله﴾
له مُصنَّف سِمَاهِ ((حظائر القدس)» عدَّ فيه لشهر رمضان أربعة وستّن اسماً.
ونقل فيه [فى](٥) معقَى قوله صلّى الله عليه وسلم فيما يحكيه عن ربَّه سبحانه وتعالى:
(( الشَّوْمُ لِ وَأَنَا أَجْزِى بِهِ )) خمسةً وخمسين قولًا .
من أَغْرِبِها ما نقلَه عن سفيان بن مُيَيْنة، وناهِيك به، أن(٦) يومَ القيامة يتعلَّق
خُصَمَاؤُه(٧) بجميع أَعماله إلا الصَّوم، فلا سبيل لهم عليه، فإنه لله تعالى، وإذا لم يبْقَ إلا
الصوم يتحقَّل اللهُ تعالى مَا بَقِىَ (٨) من الظالم، ويُدخِلِه بالصومِ(٩) الجنَّةَ.
قال الشيخ الإمام الوالد ، رحمه الله تعالى، ورضى عنه ، فى باب صوم التطوع
((وهذا إن صحَّ (١٠ فيه توقيف١٠ٌ) فهو فى غايةٍ اُلَحْن)
(١) فى المطبوعة: ((مفكر))، والمثبت فى: س، ص، والطبقات الوسطى.
(٢) فى المطبوعة: ((وفكرة وروية))، والمثبت في: س، ص، والطبقات الوسطى.
(٣) فى س: ((إليها))، والمثبت فى: ص، والمطبوعة، والطبقات الوسطى.
(٤) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة :
ووافقه على أن أبا الخير تُوُفَّىَ سنة تسعين، الحافظ عبدُ العظيم المُنْذِرِىّ، وابنُ
الدُّبْشِى، وغيرهما .
وورَّخَه ابنُ النجار سنة تسع وثمانين، فى المحرم» .
" : (٥) ساقط من المطبوعة، وهو فى: س، ص. (٦) فى س: ((أنه)) والمثبت في: ص
(٧) فى المطبوعة: ((خصماء المرء))، والمثبت فى: س، ص.
والمطبوعة .
(٩) فى المطبوعة : ( الصوم )
(٨) فى المطبوعة: ((يبقى)»، والمثبت فى : س ، ص
: (١٠): فى المطبوعة: ((توقيفا))، والمثبت فى: س، ص.
والمثبت في : س ، ص .
- ١٣ -
قلتُ: قد يُرَدُّ عليه بما فى ((صحيح مسلم))، من حديث أبي هُرَيرةٍ(١) ، قال : قال
النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((أَتَدْرُونَ(٢) مَن(٢) الْمُفْلِسُ؟)).
(٤ قالوا: مَن) لا دِرْهم له، ولا متاع.
قال: ((إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِى مَنْ(٥) يَأْتِى يَوْمَ الْفِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَةٍ،
قَدْ(٦) شَتَمَ هُذَا، وَقَذَفَ هذَا، وَأَكَلَ مَلَ هذَا، وَسَفَكَ دَمَ هُذَا، وَضَرَبَ هُذَا،
فَيُعْطَى (٧) هَذَا مِنْ حَسَنَتِهِ، وَهُذَا مِنْ حَسَنَتِهِ؛ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَتُهُ(٨) أُخِذَ مِنْ
خَطَايَاهُمْ وَطُرِحَتْ(٩) عَلَيْهِ، ثُمَّ ◌ُرِحَ فِى الَّارِ)). الحديثُ ظاهرُه أنه يُؤْخَذُ من الصوم.
فإن قلتَ: الصومُ ليس من حسناته، وإنما هو لله تعالى، لا يُضاف(١٠) إلى العبد.
قلتُ: هذا حسَن، غيرَ أن قولَه ( [ثُمَّ](١١) طُرِحَ فِى النَّارِ)) مع أن له صياماً
يدلُّ على أنّالصومَ وإن بِقِىَ سالِمً، لم يتعلَّق الخصومُ منه بشىء، لا يتعيَّن معه دخولُ الجنَّة،
بل يقعُ معه دخولُ النار ، فلا(١٢)ُبُدَّ لسُعيان من توقيفٍ، وإلا فهذا الحديث (١٣ ظاهرٌ"،
رؤ١٣) عليه .
(١) صحيح مسلم ( باب تحريم الظلم، من كتاب البر والصلة والآداب) ١٩٩٧/٤.
(٣) فى محيح مسلم: ((ما)).
(٢) فى الأصول: ((تدرون))، والمثبت فى صحيح مسلم.
(٤) فى صحيح مسلم: ((قالوا: المفلس فينا من .. ».
.(٥) ليس فى صحيح مسلم .
(٦) فى المطبوعة: ((وقد))، والمثبت فى: س، ص، وفى صحيح مسلم: «ويأتى قد .. )) ..
(٧) فى الأصول: ((فقضى))، والتصويب من صحيح مسلم.
. (٨). فى صحيح مسلم بعد هذا زيادة: ((قبل أن يقضى ما عليه)).
(٩) فى صحيح مسلم :
«فطرحت)). (١٠) فى س: ((فلا))، والمثبت فى: ص، والمطبوعة.
(١١) ساقط من المطبوعة، وهو فى: س، ص. (١٢) فى المطبوعة: ((ولا))، والمثبت
(١٣) فى المطبوعة: ((ظاهره لا يدل))، والمثبت فى : س، عن.
فى : س ، ص .
- ١٤ -
٥٦٦
أحمد بن بختيار بن على بن محمد
القاضى، أبو العبّاس المَنْدائِىّ، الواسِطِى*
ولد فى سنة ستٍ وسبعين وأربعمائة ، ورحل إلى بغداد .
وسمع من أبى القاسم بِن بَيان ، وأبى على بن نَبْهان(١)، وغيرهما.
وكان فقيها، عارفا باللغة والأدب .
ولِيَ قضاء واسِط مدة .
وصنّف ((كتاب القضاة))(٢)، وغير ذلك.
تُؤُّقَ سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة .
وهو والد(٢) أبى الفتح المَنْدَآئِىّ.
رَوَى عنه أبوه، وجماعة ..
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ٢٣٦/١٢، بغية الوعاة ٢٩٧/١، الكامل لابن الأثير ٨٦/١١،
المشتبه ٦٢٤، معجم الأدباء ٢٣١/٢ - ٢٣٣، المنتظم ١٧٧/١٠، ٠١٧٨
وضبطت ((بختيار)) فى الطبقات الوسطى، بضم الياء.
وفى المطبوعة: ((المندابى))، وفي س، ص: ((المتدالى»، والمثبت من الطبقات الوسطى، وجاءت
هذه النسبة فى البداية والنهاية خطأ: ((الماردانى))، وفى الكامل: ((الايداى)»، وفى بغية الوعاة».
ومعجم الأدباء، والمنتظم: ((الماندائى)»، وانظر حواشى معجم الأدباء، ولم يورد هذه النسب ابن المعانى
ولا ابن الأثير . وجاء فى المشتبه: ((قال أبو العباس: كان قوم من العجم تأخر إسلامهم من أجدادي ،
فقيل : الماندائى ، وهو بالعربى: الباقى ».
(١) فى المطبوعة: ((بيان))، والتصويب من: س، ص، والطبقات الوسطى، ومعجم الأدباء.
وهو محمد بن سعيدبن إبراهيم الكرخى، مسند العراق، المتوفى سنة إحدى عشرة وخمائة . العبر ٢٥/٤
(٢) فى س: ((كتاب القضا))، والتصويب من: ص، والمطبوعة، ومعجم الأدباء.
(٣) فى س: ((ولد))، والمثبت فى: ص، والمطبوعة، والطبقات الوسطى.
- ١٥ -
٦٧هـ
أحمد بن الحسن بن أحمد الأضبهافِى
القاضى ، أبو شُجاع
صاحب ((الغاية فى الاختصار))، ووقفت له على ((شرح الإقناع)) الذى ألَّفَه القاضى
الَوَرْدِىّ .
(١) قال ياقوت فى «البلدان»، فى الكلام على عَبّادان، ما نصه(٢): ((وإليها يُنْسَب
القاضى أبو شجاع أحمد بن الحسن بن أحمد الشافعىّ العَبَّادانىّ.
روى عنه السِّلَفِىّ، وقال: هو من أولاد الدهر، درَّس بالبصرة أزْيَدَ من أربعين سنة
فى مذهب الشافعىّ .
قال: ذكَر لى [ ذلك](٣)، فى سنة خمسمائة، وعاش بعد ذلك ما لا أتحققُه ..
وسألته عن مولده فقال: سنة أربع وثلاثين وأربعمائة [ بالبصرة](1)، (° وأن والده
مولدُه أَصْهَهان٥) )).
* له ترجمة فى: معجم البلدان ٥٩٨/٣، ٥٩٩، وانظر كشف الظنون ١٦٢٥.
وفى المطبوعة: ((أحمد بن الحسين)»، والتصويب من : س، ص ، معجم البلدان .
(١) من هنا إلى نهاية الترجمة الآتية ساقط من المطبوعة، وهو فى: س، ص. وهذا القدر فى ص
بخط مغاير لخطوط النسخة ، وهو منقول عن معجم البلدان فلعل أحداً أضافه إلى نسخة المصنف ، أو امله
أمر بنقله وإضافته.
(٢) فى معجم البلدان: ((وقد نسبوا إلى عبادان جماعة من الزهاد والمحدثين، منهم : .
٠٠٠٠
والقاضى أبو شجاع أحمد .. )). (٣) ساقط من: معجم البلدان.
(٤) ساقط من: س، وهو فى: س، ومعجم البلدان. (٥) فى ص: ((وذكر والده مولده
أصفهان)»، وفى معجم البلدان: ((قال: ووادى مولده عبادات، وجد الأعلى أصبهان»، والمثبت فى: س.
- ١٦ -
٥٦٨
أحمد بن حمزة بن أحمد التنوخى
العِرْقِّ - بكسر أوله وسكون ثانيه
قال السِّلَفِىّ: قرأ علَى كثيرا من الحديث، وعلَّقَّتُ عنه فوائدَ أدبيّة.
سمع الحديث، وقرأ القرآن على [أبى](١) الحسين الشَّاب.
واللغةَ ، على ابن القطّاعِ .
والنحوَ ، على مسعود الدولة الدِّمَشْقِىّ.
وكان أبوه ولي القضاء بمصر.
ولد سنة اثنتين وستين وأربعمائة .
وتُؤَُّ بالإِسْكندريّة ، ثم حمل لمصر ، ودفن بها.
و کان شافعيًّاً ، بارعا فى الأدب .
ولم يذكر السِّلَفِىّ وفاته(٢)
ذكر (٣) ذلك ياقوت، فى ((البلدان))، فى الكلام على بلد عِرْقة، باد بشَرْقِيّ طَرَابُلُس،
فى آخر أعمال دمشق .
٥٦٩
أحمد بن زِرّ بنِ كُمْ(٤) بن عقيل
أبو نصر، الكمال، السِّمَّنَانِىّ(٥)
أبوه زِرّ، بكسر الزَّاى بعدها راء مُشَدَّدة.
* له ترجمة فى : معجم البلدان ٦٥٣/٣، ٦٥٤، وبها زيادات على ما هنا.
(١) ساقط من: س، ص، وهو فى معجم البلدان. وهو يحي بن على بن الفرج المصرى
أبو الحبين الخشاب، شيخ الإقراء، المتوفى سنة أربع وخمسمائة. العبر ٠٨/٤ طبقات القراء ٣٧٥/٢
(٣) فى س: ((وذكر))، والمثبت فى : ص.
(٢) بعد هذا فى س زيادة: (( ذلك)).
(٤) فى الطبقات الوسطى: ((كمر)، وضبطت ((كم)) فى : س، بالحيم المشددة المفتوحة، ضبط قلم.
(٥) فى المطبوعة: ((المعانى)»، والتصويب من: س، ص، والطبقات الوسطى.
٠ - ١٧ -
وجدُّه كُمّ ، بضم الكاف بعدها ميم مشددة .
(١ كذا أحفظُه .
· وسمعتُ من يقول: بل والده زَرْ ين كُمْ، بفتح الزاى ثم الراء الساكنة الخفيفة ثم
آخر الحروف ساكنة ثم نون ثم كاف مضمومة ثم ميمٌ مشدّدة١ً).
قال: وهو اسم مُجَمِىّ ، على هيئة مضاف ومضاف إليه ، وجدُّه عقيل.
٥٧٠
أحمد بن سعد(٣) بن على بن الحسن(٣) بن القاسم بن عَنان(٤)
أبو علىّ [ابن](٥) الإمام (٦ أبى منصور٦) المِجْلِىّ الهَمَذَانِىّ المعروف بالبَدِيع*
ولد سنة ثمان وخمسين .
(١) ساقط من : س، وهو فى: ص ، والمطبوعة.
والسمنانى، بكسر السين المهملة، وسكون الميم وفتح النون وفى آخرها نون أخرى، هذه النسبة
إلى سمنان، وهو اسم يطلق على مدينة وقريتين. اللباب ٥٦٥/١.
وبعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة :
« تفقَّه على محمد بن يحيى .
وكان مُقدَّم أصحابه، ومُعيدَ درسه .
مات بنيسابور، سنة خمس وسبعين وخمائة)).
(٢) فى المطبوعة، والأنساب لوحة ١٣٨٥: ((سعيد))، والمثبت فى: س، ص، والطبقات
الوسطى. (٣) فى المطبوعة: ((الحسين))، والمثبت فى: س، ص، والطبقات الوسطى.
(٤) فى المطبوعة: ((غياث))، وفى س: ((عيان))، وفى ص: ((عمان)) بدون نقط، والمثبت
فى الطبقات الوسطى ، والضبط منها ، ضبط قلم . (٥) ساقط من: المطبوعة، وهو فى: س، ص،
والطبقات الوسطى. (٦) فى المطبوعة: ((ابن منصور))، وفى س: ((أبى نصر))، والمثبت فى :
س ، والطبقات الوسطى .
* له ترجمة فى : الأنساب ، لوحة ١٣٨٥.
واقبه المصنف فى الطبقات الوسطى: « بديع الزمان».
(٢ /٦ - طبقات)
- ١٨ -
وسمعه أبو.(١).
ثم رحَل هو بنفسه إلى أصْبَهان، وبغداد، والكوفة، والرَّىّ.
سمع أبا إسحاق الشِّيرازِىّ، ويوسف بن محمد الهمَذَانِىّ، الخطيب(٢)، وأبا الفرج
ابن عبد الحميد، وأبا طاهر بن الزَّاهِد، وغالبِ الهمَذانِيِّين، وسليمان بن إبراهيم الحافظ،
والقاسم بن الفضل، الرئيسَ بأصْبَهان، وابنَ الْبَطِر، وجماعةٌ ببغداد، ومَكّىَّ بن عَلَّانَ
بالكَرَجُ(٣) .
روَى عنه ابنُ عساكر، وابن السَّمْعَائِىّ(٤)، وابنُ الجَوْزِىّ، وطائفة.
قال ابن السَّمْعانِيّ(٥): شيخ، إمام ، فاضل، ثِقَة، كبير ، جليل القدر ، واسع
الرّواية، حسَنِ الُعَاشَرة، وله شِعْر جيٌّ.
تُوفِّىَ فى رجب ، سنة خمس وثلاثين وخمسمائة ، وقبرُهُ يُزَار .
٥٧١
أحمد بن سلامة بن عبيد الله بن مخلد بن إبراهيم البَحَليّ الكَّرْشِىّ
أبو العباس، ابن الرَّطَبِّ*
كان أحد الأئمة ، ومَن يُضرَب به (٦) الثلُ فى الخلاف والنَّظر.
(٢) فى المطبوعة :
(١) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((من جماعة من الهمذانين)).
((والخطيب))، والمثبت فى: لبى، ص. (٣) فى المطبوعة: ((بالسكرخ))، والمثبت فى: س، ص.
(٤) فى الطبقات الوسطى بعد هذازيادة: ((بهذان)). (٥) الذى فى الأنساب: ((إمام فاضل،
لطيف الطبع ، مليح الشعر ، عرف بالبديع » .
* له ترجة فى: البداية والنهاية ٢٠٥/١٢، تبين كذب المفترى ٣٢١، تذكرة الحفاظ ١٢٨٨/٤،
شذرات الذهب ٨٠/٤، العبر ٧١/٤، الكامل لابن الأثير ٣/١١، مرآة الزمان ١٤٦/٨، المشتبه
الإهى ٣١٩، المنتظم ٣١/١٠، وذكر أنه من «كرخ جدان)).
وفى المطبوعة، سن: ((أحمد بن سلامة بن عبد الله))، والتصويب من: ص، والطبقات الوسطى،
ومصادر الترجمة. وضبطت ((الرطى)) فى: س، بفتح الراء، ضبط قلم، وانظر المشتبه ٣١٩.
(٦) فى المطبوعة: ((بهم))، والمثبت فى: س، ص.
- ١٩ -
تفقَّه على أبى إسحاق الشِّيرَازِىّ، وأبى نصر بن الصَّبَّاغ.
ثم خرج إلى أصْبَهان، فأخذ عن محمد بن ثابت اُلْجَنْدِىّ(١).
ووَلِيَ القضاء بالحرِيمِ الظَّاهِرِىّ، ببغداد، والحِسْبة.
سمع أبا القاسم بن البُسْرِئِ"(٢)، وأبا نصر (٣) الزَّيْفْسِىّ، وغيرهما .
روَى عنه على بن أحمد النَزْدِىُّ(٤)، ويحيى بن ثابت البَقَّال(٥) ، ويحيى بن
بَوْش(٦) ، وغيرهم .
وكان يُؤدِّب الرَّاشد (٧) بالله، أمير المؤمنين، وكثيراً من أولاد الخلفاء.
ولد فى أواخر سنة ستِّن وأربعمائة .
وتُوفِّىَ فى رجب ، سنة سبع وعشرين وخمسمائة .
(١) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((حتى برع فى الفقه، والخلاف، والنظر)) ..
(٢) يضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة وفى آخرها الراء، هذه النسبة إلى بسر بن أرطاة، وهى
أيضا نسبة إلى بيع البسر وشرائه، فقال ابن الأثير: ((قال - أى ابن السمعانى - وظنى أن أبا القاسم على
ابن أحمد بن محمد اليسرى البندار منهم» .. اللباب ١٢٣/١.
وبعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((ومالك بن أحمد البانياسى ، وطرادا الزينى ، وقاضى
القضاة أبا عبد الله الدامنانى)».
(٣) هو أبو نصر محمد بن محمد الزينى، أخو طراد، السابق ذكره فى زيادة الطبقات الوسطى.
وانظر اللباب ٠٥١٨/١ (٤) فى س: ((المزدى))، والتصويب من: ص، والمطبوعة، والمشتبه ٦٥.
واليزدى ، بفتح الياء وسكون الزاى وبعدها دال مهملة، نسبة إلى مدينة يزد ، من أعمال إصطخر
فارس، بين أصفهان وكرمان . اللباب ٣ / ٣٠٨.
(٥) فى س: ((النقال))، وفى ص: «المال» بدون نقط، والمثبت فى المطبوعة، والعبر ١٩٤/٤
(٦) فى المطبوعة: ((بونين))، وفى س: ((توش))، والمثبت فى س، وهو يحي بن أسعد
أبن بوش. انظر العبر ٢٨٣/٤، والمشتبه ١٠٠، وفيه: ((يحي بن أسعدبن بوش)).
(٢) فى المطبوعة: الرشيد))، والتصويب من : س، ص.
- ٢٠ -
٥٧٢
أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله
ابن شَمِر الْجُمْقَرِىّ، القاضى، أبو نصر البَهْوَلِىّ*
من أهل بَهْنَة إحدى القُرَى الْخَمْس التى يُقال لها بَنْج ◌ِدِيَه، من قُرَى مَرْ و(١) ويقال
لَن يُنْسَب إليها خَمْقَرِىّ ، بفتح الحاء المعجمة وسكون الميم وفتح القاف وفى آخرها الراء
ثم ياء النسب.
وهذه القُرِى خْس مجتمعة ، وهى : ابغانى، ومَرَّسْت(٢)، ويَزْدِ (٣)، وكريكان،
وبَهْوَنَة، ويقال لها خمسَ قُرَى. هكذا يقولون: هذه خمسَ قرى، ورأيت خمسَ قرى ،
ومررت بخمسَ قرى .
ويقال لها أيضاً بَنْجِ دِيَه
ولد فى العشرين من شعبان ، سنة ست وستين وأربعمائة .
وتفقَّه على أسْعد المِيهَنِىّ، وأبى بكر السَّمْعَافِىّ.
قال ابنُ السَّمْعَانِىّ فى كتاب ((التَّحبير)): وتفقَّه بطُوس أيضا على حُجَّة الإسلام
أبى حامد الغَزَّالِىّ.
وسمِع هبةَ الله بن عبد الوارث الشَّيْرَازِىّ، وأبا سعيد محمد بن على البَغَوىّ. وغيرها.
قال ابن السَّمْمانِىّ: كان إماما، فاضلا، متقنًا(٤)، مناظِرا، مُبَرِّزاً، عارفا بالأدب
واللغة، مليحَ الشَّعْر، نَظَر فى علومِ الأوائل، وحصَّل منها طَرَفاً، مع حُسْنِ الإِعْتقاد،
وسُرعة الدَّمْعة، والمواظبة على الصلاة.
* له ترجمة فى : معجم البلدان ٠٧٧٢/١
وفى الطبقات الوسطى ((البهوتى))، وجاء اسم البلدة بعد هذا فيها: ((بهونة»:
وهى بهونة ، بالفتح ثم السكون وفتح الواو والنون . كما ضبطها ياقوت ، فى معجم البلدان.
(١) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((قال ابن باضيش: كان فضلا، متفتنا، مناظر!».
(٢) بفتح أوله وثانيه وسين مهملة ساكنة. معجم البلدان ٤ /٠٤٦٦
(٣) بفتح أوله وسكون ثانيه ، ودال مهملة. معجم البلدان ٤ / ٤٦٦، ولكن ياقوت يجعله أسما
المدينة متوسطة بين نيابور وشيراز وأصبهان. (٤) فى س: «متقنا)»، والمثبت فى : ص، والمطبوعة.