النص المفهرس
صفحات 281-300
- ٢٨١ - على عدوه، كما يقضى للأصول على الفروع، وبالعكس على الخلاف فيه، وإن لم يقض عليه مطلقا، واقتصر الرافعى فى القضاء الأصول والفروع على وجهين، وفى ((الحاوى)) وجه ثالث: أنه يقضى لهم بالإقرار ، لُعْد التهمة فيه ، ولا يقضى بالبيِّنّة. قال المنوَرْدِىّ (١ فى الحاوى١) فى ((باب كتاب قاضٍ إلى قاضٍ)) فى أواخره: ولو لم يذكر القاضى فى كتابه سبّبَ حكمه، وقال: ثبت عندى بما يثبت بمثلِه الحقوق. وسأله المحكوم عليه عن السبب الذى حكم به عليه ، نُظِر ؛ فإن كان قد حكم عليه بإقراره ، لم يلزمه أن يذكره؛ لأنه لا يقدر على دفعه بالبيِّنة، وإن كان قد حكم عليه بتكوله ويمين الطالب، يلزمه أن يذكره؛ لأنه يقدر على دفعه بالبيِّة، وإن كان قد حكم عليه بالبيّة، فإن كان الحكم بحقٍ فى الدِّمَّة، لم يلزمه ذكره؛ لأنه لا يقدِر على دفْعها بمثلها، وإن كان الحكم بعين قائمة، لزمه أن يذكرها؛ لأنه يقدر على مقابلتها(٢) بمثلها، وتترجح بينة اليد، فيكون وجوب التبيين معتبرًا بهذه الأقسام انتهى . وقد أخذ صاحب ((البحر)) قوله ((فيكون وجوب التبيين معتبرا بهذه الأقسام)) مقتصرا عليه : فقال: وإن لم يذكر القاضى ما حكم به منها فى كتابه ، وقال : ثبت عندى بما يثبت بمثله الحقوق ، فهل يجوز ؟ وجهان . قلت: وهذا الوجه الذى أشار إليه بعد الجواز، هو الذى أشار إليه الرافعىّ عند قوله فى الركن الثالث، فى كيفية إنهاء الحكم إلى قاضٍ آخر: وفى فحوى كلام الأصحاب(٣) مانعٌ من إبهامِ الحُجّة؛ لما فيه من سَدَّ باب الطعن والقدح على الخصم، وبهذا الوجه يتسلَّق إلى منازعته فى جزمه قبل ذلك ، قال القاضى : لو قال على سبيل الحكم : نساء هذه القرية طوالِق من أزواجهنّ ، يُقبل، ولا حاجة إلى حُجّة. ذكره فى آخر الثالثة من الفصل الثانى فى العَزْل، ثم قال مسألة عند الكلام فى القضاء (١) ساقط من المطبوعة . وهو من ز، د. (٢) كذا فى المطبوعة. وفى ز، د: ((معاملتها)). (٣) سبقت هذه المسألة فى الجزء الثالث ٣٠. وعبارته هناك: «وفى فحوى كلام الأصحاب إشارة إلى وجه عائم . .. ). - ٢٨٢ - بالعلم، فإنه قال: وأجابوا عن معنى التهمة، قال القاضى: لو قال: ثبت عندى وصح لدىّ كذا ، لزم(١) قبوله، ولم يبحث عما ضَح وثبت. وأعلم أن الأصل فى تسمية القاضى الشهود الذين حكم بشهادتهم، فيه للناس خلاف قديم، بين الشافعية والحنفية، حكاه الماوَرْدِىّ، وصاحب ((البحر)) وغيرهما. كان الشافعية يقولون: الأولى التسمية، وذاك أحْوَط للمحكوم عليه وكان الحنفية يقولون: الأولى تركه، وهو أحوط للمشهود عليه. والماوَرْدِىّ ذكر المسألة فى ((بأب كتاب فاض إلى قاضٍ)» وحكى فى ((باب ما على القاضى فى الخصوم والشهود)» أن أبا العباس ابن مُرَيح(٢)، كان يختار مذهب الحنفية فی ذلك . . قال الرُّمنذ فى ((البحر)): فإن لم يسمّهما، قال(٣): شهد عندى رجلان حُرّان، عرِّفهما بما يجوز به قبول شهادتهما، وإن ستماهما قال: شهد عندى فلان وفلان، وقد ثبت عندى عدالهما . قلت: فيجتمع من الكلامين فى التسمية ثلاثة أوجه، أحدها: أن تركه أولى ، وهو رأى ابن سُرِيح. والثانى: أنّ ذكره أولى، ولكن لا يجب. والثالث: أنه واجب، وعلى الوجوب لا يخفى إيجابه(٤) إبداء المسْتَغَد، إذا طولب به، وعلى عدم الوجوب هل يجب إبداؤه إذا سُئِل؟ فيه ما تقدم من تفصيل المأورْدِىّ، غير أن قوله فى اليمين المردودة؟ يُبنى على أنها كالإقرار أو كالبَيِّنة، فهى لا تخرج عنهما، وإن كان الإقرار فيها ضمنا. وقد سبق(٥) فى ترجمة ابن سُرَيح، ما إذا ضُمَّ إليه هذا صار كلاما فى المسألة . (١) فى المطبوعة: ((لزمه)). والمثبت من ز، د. (٢) فى المطبوعة: ((أبا العباس سريجا)). (٣) فى المطبوعة: ((وقال)) فى الموضعين. والمثبت من ز، د والمبت من ز، د . (٤) كذا فى المطبوعة. وفى ز، د: «أيجب به». (٦) الجزء الثالث ٣٠: - ٢٨٣ - (مسألة) المرتد يعود إلى الإسلام، هل يُقْبل شهادته بمجرَّد عَوْده، أو يُحتاج إلى الاستبراء،. كالفاسق يتوب؟ وهى مسألة مهمة، والنظر فيها وقفة، فإنه قد يُسْتَصْعَبُ(١) عدم استبرائه، مع كون معصيته أغلظ (٢) المعاصى، ويستحسب استبراؤه، والإِسلام يَجُبُّ ما قبله . والذى يقتضيه كلامُ فقهائنا قاطبةً الجزمُ بعدم استبرائه، وأنه يعود بالشهادتين إلى حاله قبل رِدَّته، وادَّعى أن الرِّفعة نَفْىَ الخلاف فى ذلك، وحكى عن الأصحاب أنهم فرَّقرا بأنه إذا أسلم فقد أتى بضِدُّ الكفر، فلم يبق بعده احتمالٌ، وليس كذلك إذا أظهر التوبة بعد الزِّنا والشُّرب(٣)، لأن التوبة ليست مقيّدةً(٤) بالمعصية، بحيث ينفيها من غير احتمال ، فلهذا اعتبرنا فى سائر المعاصى صلاح العمل، وحكى هذا الفرق عن القاضى أبى الطيِّب وغيره .. قلت: والحاصل أن المرتد بإسلامه، تحققنا أنه جاء بضدّ الرَّدَّة، ولا كذلك التائب من الزّنا ونحوه. وقد أشار إلى هذا الفرق الشيخ أبو حامد فقال فى ((تعليقته)) فى الكلام على توبة القادة، ما نصه: فإن قيل: ما الفَرْق بين القاذِف والمرندّ ، حتى قلم: القاذف يُطالَب بأن يقول: الْقَدْف باطِلٌ، والمرّدُّ لا يطالَب بأن يقول: الكفر (٥) باطل؟ - أجاب بأنه لا فرق فى المعنى، وذكر محو ذلك، وقد قدّمنا بعبارته عن هذا فى ترجمة الإصْطَخْرىّ، فى الطبقة الثالثة (٦). وما نقله ابن الرِّفعة عن القاضى أبى الطيِّب رأيته فى ((تعليقته)) كما نقله. ولفظه: فإن قيل: فكيف اعتبر تم صلاح العمل فى التوبة التى هى فعل، ولم تعتبروه هاهنا؟ فالجواب أنه إذا (١) كذا فى المطبوعة. وفى ز، د: (( يتضعف)). (٢) فى المطبوعة: ((أعظم)) والمثبت من ز، د. (٣) ق ز، د.«الشرك)). وأنيتا ما فى المطبوعة. (٤) كذا فى المطبوعة. وفي ز، د : « معتادة». (٥) فى المطبوعة: ((الكفر باللهه والمثبت من ز، د ومما سبق فى الجزء الثالث ٢٤٢. (٦) الجزء الثالث ٢٤٢. - ٢٨٤ - أسلم فقد أتى بضِدِ الكفر، ولم يبقَ بمد ذلك احتمالٌ، وليس كذلك إذا كان قد زنى أُوسَرَّقَ، ثم تاب؛ لأن توبته ليست مضادَّة لمعصيته، بحيث يتركها من غير احتمال، فلهذا اعتبرنا فيه صلاح العمل. انتهى. ذكره فى الكلام على توبة القاذف فى ((باب شهادة القاذف)) وهو صحيح، لكنا تفيدك هنا أن الملوَرْدِىّ لم يسلِّم أن المرندَّ لا يُسْتَبْراً مطلقا، بل فَعْل فيه، فقال فى ((الحاوى)) فى ((باب شهادة القاذف)) ما نصه: فإذا أتى المرقدُّ بما يكون به تائبًا، عاد إلى حاله قبل رِدَّته، فإن كان ممن لا تُقُبل شهادته قبل رِدَّه لم تُقُبل بعد تَوْيته، حتى يظهر منه شروط العدالة، وإن كان مَّن تقبل شهادته قبل الرَّدَّة، نظر فى التوبة، فإن كانت عند اتقائه القتل، لم تقبل شهادته بعد التوبة، إلا أن يظهر منه شروط العدالة باستبراء حاله وصلاح عمله، وإن تاب من الردَّة عفوا غيرَ مُتَّقٍ بها القتل، عاد بعد التوبة إلى عدالته. انتهى وذكره الرُّويانىّ فى ((البحر)) أيضا، بقريب من هذا، أو بلفظه سواء. وفولهما (( عند اتقائه للقتل)) هو بالتاء المثناة من فوق، أى عند إسلامه نَقِيَّة، وإنما نّهت على ذلك؛ لأنى وجدت مَن صَحِفْه، جعل موضع التاء لاما، وقرأه ((عند إلقائه للقتل)) ثم فستره بالتقديم إلى القتل، وليس كذلك، بل عند الإسلام تَقِيَّةَ من القتل، سواء كان عند التقديم للقتل ، أو قبل . وفى (( أدب الفضاء) لشُرْيح الرُّويانى ما نصه: وإذا أسلم الكافر هل تُقْبل شهادتهُفى الحال، من غير استبراء، (١ قد قيل فيه وجهان، وقيل: إذا أسلم المرتَهُ لا تُقُبل شهادته، إلا بعد استبراء١) خاله، وغيرُه إذا أسلم ◌ُقْبَل شهادته فى الحال، والفرق أن کفره مغلظ. انتهى . فتخرّج من كلامه مع ما تقدم فى المرتدّ يُسلم ، ثلاثة أوجه ، فى وجوب الاستبراء ، ثالثها : الفرق بين الإسلام تَقِيَّة وغيره ، وأما الكافر الأصلى ، فالوجهان فيه غريبان . (١) ساقط من ز، د. وهو فى المطبوعة. - ٢٨٥ - ويوافق ما ذكره فيه قول الدارمى(١) فى (( استذكار.)) بعد الكلام على توبة القاذف: ((وكذلك تُختبرَ الكفّار إذا أسلوا)) فقد أطلق اختبار الكفّار. ( مسألة الوصيّة لسيِّد الناس ولِأعلمهم﴾ قال فى ((الحاوى)) قبل ((باب الوصية)): لو قال: اعْطُوا ثُلُثَّ مالى الأصلح الناس ولأعلمهم، كان مصروفا فى الفقهاء ؛ لاضطلاعهم بعلوم الشريعة التى هى بأكثر العلوم متعلقة. ولو أوصى بثلته اسيِّدّ الناس، كان للخليفة. رأيت عمر ابن الخطاب رضى الله عنه فى المنام، فجلست معه، ثم قمت أماشيه، فضاق الطريق بنا، فوقف فقلت له: تقدَّم يا أميرَ المؤمنين، فإنك سيِّدُ الناس، فقال: لا تقل هكذا، فقلت: بلى يا أمير المؤمنين ، ألا ترى أن رجلا لو أوصى بثلثه لسيِّد الناس كان للخليفة، أنا أُفتيكم بهذا خط خَطِّى به، ولم أكن سمعت هذه المسألة قبل المنام، وليس الجواب إلا كذلك؛ لأن سيِّد الناس هو المتقدِّم عليهم، والمطاع فيهم ، وهذه صفة الخليفة المتقدّم على جميع الأمة. انتهى. ﴿مسألة الجُهْر فى قنوت الصبح) وأفاد الماوَرْدِىّ أن الجُهْر بقنُوت الصبح دون جَهْر القراءة، وهى مسألة نافعة مليحة، فى الاستدلال على مشروعية القُنوت. وهذا لفظ ((الحاوى)) فى القنوت: وإن كان إماما فعلى وجهين، أحدهما: يُسِرّ به؛ لأنه دعاء. إلى أن قال ما نصه: والوجه الثانى يَجْهَر به، كما يجهر بقوله: سمع الله لمن حمده. لكن دون جَهْر القراءة. انتهى. والرافعى اقتصر تبعا لغير واحد على حكاية الوجهين فى الجهز، من غير تبيين لكيفيته. (١) فى المطبوعة: ((الدارى، والتصويب من زه: د. - ٢٨٦ - ٥١٠ على بن محمد بن العباس أبو حَيّانِ التَّوْحِيدِىّ* المتكلم الصوفى، صاحب المصنفات، شيرازى الأصل، وقيل يابُوزِى، وفيل واسطى كان إماما فى النحو واللغة والتصوف، فتها مؤرّخا، صنف (( البصائر) و ((الإشارات)) وغيرها. وتفقه على القاضى أبى حامد المَرْوَرُّوزِىّ. وتمع الحديث من أبى بكر الشافعى(١)، وأبى سعيد الشِّيرافي، وجعفر الخلدِىّ *له ترجمة فى بقية الوعاة ١٩٠/٢، تهذيب الأسماء واللغات ٢٢٢/٢، طبقات ابن هداية الله ٣٨، لسان الميزان ٣٦٩/١ ٤ معجم الأدباء ٥/١٥ ترجمة مطولة، مفتاح السعادة ١٨٨/١، ميزان الاعتدال ٤ /٥١٨ وعن عرّف بأبى جيان وكتب عنه من المعاصرين، الأساتذة: أحمد أمين، والسيد أحمد صقر، وعبد الرزاق محي الدين ، وحسن الندوبى ، وأحمد الحوفى ، وإبراهيم الكيلانى والتوحيدى فى نسبته، لم يذكرها السمعانى، ولا ابن الأثير. وقال السيوطى فى البغية: "نبته إلى نوع من التر يسمى التوحيد. وقال شيخ الإسلام ابن حجر: يحتمل أن يكون إلى التوحيد الذي هو الدين؛ فإن المعتزلة يسمون أنفسهم أهل العدل والتوحيد)). واكتفى النووى فى التهذيب يقوله : منسوب إلی التوحید. ولم يذكر ان السبكى فى الطبقات الكبرى شيئا عن تاريخ مولد أبي حيان أو وفاته، لكنه قال فى الطبقات الوسطى: ((أغظنه توفى بعد الأربسائة)). ويرى الدكتور إبراهيم الكيلانى فى تقديمه لرسالة الصداقة والصديق أن أبا حيان ولد سنة ٣١٠ هـ وتوفى سنة ٤١٤هـ. وذكر السيوطى فى البغية أنه توفى فى حدود الثمانين والثلاثمائة . (١) فى المطبوعة: ((الفاشى)) والتصويب من سن، في، والطبقات الوسطى. وهذا الخطأ الواقع فى المطبوعة تابعه بعض المعاصرين فقال إن أباخيان سمع الحديث من أبى بكر الشامى محمد بن على القفال ولم يشتهر أبو بكر الشامى بالحديث شهرته بالفقه الشافعى والأصول. انظر ترجته فى الجزء الثالث من الطبقات ٢٠٠٠. أما أبو بكر الشافعى فهو محمد بن عبد الله. وقد عرف بالحديث وإملائه، وهو صاحب الغيلانيات، توفى سنة ٥٣٥٤ وانفار ترجمته فى السير ٠٣٠١/٢ - ٢٨٧ - وأمله(١) أخذ عنه التصوف، وغيرِ م . روى عنه علىّ بن يوسف [الفائ](٣)، ومحمد بن منصور بن جيكان(٣)، وعبد الكريم ابن محمد الداودِىّ، ونصر بن عبد العزيز المصْرىّ الفارسىّ، ومحمد بن إراهيم ابن فارس الشيرازيون(٤). وسمع منه أبو سعد عبد الرحمن بن ممجه الأصبهانيّ ، بشيراز، فى سنة أربعمائة. قال ابن النجار: له المصنّفَات الحسنة، ((كالبصائر)) وغيرها، قال: وكان فقيرا صابرا. مقديًّا ، قال : وكان سحيحَ العقيدة . وقال شيخنا الذهبيّ: بل كان عدوّ الله ، خبيثاً . وقال الذهى أيضا: كان سيء الاعتقاد، ثم نقل قول ابن فارس فى كتاب ((الفريدة والجريدة)): كان أبو حيان كذابا، قليلَ الدَّين والوَرَع عن القَذْف والمجاهرة بالبهتان ، تَمَرَّض لأمور جسام، من القَدْح(٥) فى الشريعة، والقول بالتعطيل، ولقد وقف سيدنا الصاحب كافى الكفاة على بعض ما كان يُدغله(٦) ويخفيه، من سوء الاعتقاد ، فطلبه ليقتلَه فهرب والتجأ إلى أعدائه، وتفق عليهم بزُخْرفه وإفكه، ثم عثروا منه على أبيح دِخْلته، وسوء عقيدته، وما يُبطنه من الإلحاد ، ويرومه فى الإسلام من الفساد ، وما يلصقه. بأعلام الصحابة من القبائح، ويُضيفه إلى السَّف الصالح، من الفضائح ، فطلبه الوزير الْمُهَلَّسِيّ، فاستتر منه ومات فى الاستتار، وأراح الله منه، ولم يُؤْثَر عنه إلا مَثْلَبة أو ◌ُغْزِية(٧). (١) فى المطبوعة: ((وأمل القاضى)، والمثبت من س، زى. والبغية نقلا عن الطبقات. (٢) ساقط من المطبوعة. وهو من س، ز، والبغية نقلا عن الطبقات. (٣) فى المطبوعة: ((حمكان)). وفى س: ((حكان)) وفى ز: («حبكان)» بغير إعجام. وأثبتناه بجيم مكسورة ثم ياء تحتية من المشتبه ٢٦٠. (٤) فى المطبوعة: ((الشيرازى)) والمثبت من س، ز. (٥) فى س وحدها: ((القذف)). (٦) فى المطبوعة: ((يدخله)) والتصحيح من س، ز . (٧) في المطبوعة: «محزبة، وأعمل الإعجام فى ز. وأثبتنا ما فى سن. : - ٢٨٨ - وقال أبو الفرج بن الجوزى فى تاريخه(١): زنادقة الإسلام ثلاثة، ابن الراونْدِىّ، وأبو حَيّان التَّوْحِيدِىّ، وأبو العلاء. قال: وأشَدُّهم على الإسلام أبو حَيَّان؛ لأنه مَجْمَج ولم يُصرِّح . قلت : الحامل الذهبىّ على الوقيعة فى التَّوْحِيدِىّ، مع ما يُبطنه من بُغْض الصوفية هذان الكلامان ، ولم يثبت عندى إلى الآن مِن حال أبى حَيّان ما يوجب الوقيعة فيه ، ووقفت على كثير من كلامه فلم أجد فيه إلا ما يدل على أنه كان قوىَّ النفس، مُزْ دريا بأهل عصره، ولا يوجب هذا القَدْر أن ينال منه هذا النَّيْل . وسئل الشيخ الإمام الوالد رحمه الله عنه، فأجاب بقريبٍ مما أقول . ﴿ومن غرائب الفوائد عن أبى حَيَّان) • قال فى كتابه ((الإمتاع والمؤانسة))(٢): إن الداء الذى يعترى كثيرا من الكلاب، ويقال له الكَلَبِ، يَعْرِض للجمال أيضا. قال: فإذا كَلِب الجمِلُ نُحِرِ (٣) ولم يؤكل لحمه . انتهى . • وأبو حَيّان قد نقل عنه الرافعىّ فى مسألة الرِّبا فى الزعْفَرَان، وهو عنده، فوائد وسائل كثيرةً، عن القاضى أبى حامد المَرْوَرُّوذِىّ، ومنها مسأل الزَّعفران(!)، ولكنى (١) لم يترجم ابن الجوزى فى ((المنتظم)) المطبوع لأبي حيان. ولم يرد هذا القول فى ترجمة إن الرواندى أحمد بن يحي بن إسحاق فى المنتظم ٦ / ٩٩ لكى ذكرابن الجوزى فى المنتظم ١٨٤/٨ فى ترجمة أبى العلاء المعرى، نقلا عن أبى الوفاء بن عقيل الحنفى كلاما يشبه ماذكره ابن النبكى. قال: « ... وهذا ابن الريوندى وأبو حيان ما فيهم إلا من قد انكثف من كلامه سقم فى دينه ... )). (٢) ١٦٥/١، وعبارته: ((والداء الذى يقال له الكلب بعرض الجمال أيضا (٢) فى الإمتاع: ((بخر)). (٤) الذى فى الطبقات الوسطى: «وقد نقل عنه الرافعى فى مسألة الرباقى الزعفران أنه حكى عن القاضى أبى حامد أنه لا يجرى الربا فيه. وأبو حيان على ما نقله الرافعى حاك عن أبى حامد، وليس له فى المسألة قول ، وبعض الناس وم فنسب القول بأنه لا رما فى الزعفران إلى اختيار أبي حيان تقبه)). انتهى. وقال النووى فى ترجمة أیی حیان فى التهذيب : من غزائه أنه قال فى بعض رسائله : لا ريا فى الزعفران، ووافقه عليه القاضى أبو حامد الروروذى والصحيح المشهور تحريم الربا فيه والله أعلم، - ٢٨٩ - لا أعرف له مِن قِبَل نفسه كلاما فى الفقه، وما ذكره(١) من عدم الأكل ظاهر، إن(٢) قالت الأطباء إنه مؤذٍ، وأما النَّحر اغير مَأْ كَلة ففيه وَقْقة، والذى ينبغى عمومُ القتل، كقتل سائر الْمُضِرَّتِ لا خصوص النَّحْرِ (٣). (١) هذا رجوع إلى مسألة المكاب الذى يصيب الجمل. (٢) فى المطبوعة: (( إن كانت الأطباء صرحت بأنه .. . والمثبت من س ، ز . (٣) قال فى الطبقات الوسطى: ((وهذه طُرِفٌ حضرتنى من ((البصائر)) للتوحيدى: ● الإنْظاظُ: اللَّزوم. ومنه قوله عليه السلام: «أَيِظُوا بِيَذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ)). كذا فسره أبو عبيد القاسم بن سلام. إياك أن تقيس اللغة، فلقد رأيت نبيها من الناس وقد سئل عن قوم فقال: هم خُرُوج. فقيل: ما تريد بهذا؟ فقال: قد خَرَجُوا، لكأنه أراد: خارِجُون، قيل: هذا ما مِع . قال: كما قال الله تعالى: ﴿إِذْ هُمْ عَلَيْهاَ قُعُودٌ﴾ [ سورة البروج ٦] أى قاعدون. فضحِك به . • كان القاضى أبو حامد إذا رأى تراجُعَ المتكلمين فى مسائلهم، ورأى ثباتهم على مذاهبهم بعد طول جَدّلهم يُنشد [ انظر الجزء الثالث من الطبقات ١٣]: يدأبُ فيه القومُ حَتَّى يَطْلَحُوا وَمَهَْةٍ دَليلُهُ مُطَوَّحُ ثم يظلُّون كأن لم يَبْرَحُوا كأنما أمسَوْا بحيثُ أصبَحُوا • دخل سفيان بن ◌ُيَينة على الرشيد وهو يأكل فى صَحْفة بملعقة، فقال: يا أمير المؤمنين، حدثنى عبيد الله بن زيد عن جدِّك ابنِ عباس فى قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى ءَ دَمَ﴾ [ سورة الإسراء ٧٠] قال: جعلنا لهم أيدياً يأكلون بها. فكر الملعقة. · سمعت أبا حفص الأشعرىّ يقول: لا معنى للحال، إنما هو الماضى والمستقبل، وتحصيل الحال محال، وتوهُمها باطل، لأنك لا تفْرُغ من الماضى إلا إلى المستقبل. = (٥/١٩ طبقات) ٢٩٠ - ٥١١ علىّ بن محمد بن على بن أحمد بن أبى العلاء المعروف بالمصِّيصِى أبو القاسم الدُّمَشْقِيّ فقيه فَرَضِىٌّ، من أصحاب القاضى أبى الطّب الطبرى = • سمعت السِّيرافى يقول: إياك أن تقول: طُرُّ هَارُ به. فإن ((طَرَّ)» معناه؛ قَطِ ومنه الطَّرارُ. وطَرَّ بالفتح معناه: نَّبَتَ. • سأت السيرافى عن قوله عز وجل: ﴿فَائِمَا بِالْقِسْطِ﴾ [ سورة آل عمران: ١٨] .م انتصب ؟ قال: بالجال. قلت: فلمن الحال قال : له . قلت: أيقال: لله حالٌ. قال: إن الحال فى اللفظ لا لمن يُلفَظُ بالجال عنه، ولكن الترجمة لا تستوفى حقيقة المعنى فى النفس إلا بعد أن يُصُوغ الوهمُ هذه الأشياء صياغةً تسكن إليها النفسُ، ثم تكون حقائق الألفاظ فى مَقَادِّها غيرَ مَتْلومة، بلفظ ، ولا منقوصةٍ باعتقاد. • سألت القاضى أبا حامد عن السَّكْران، متى يُقام عليه الجدّ؟ فقال: إذا أفاق؛ لأن الحدَّ موضوع الرَّدْع، والردعُ لا يقع إلا بالعلم، والعلم لا يحضره [كذا] الإفاقة. قلت : فإن أقيم عليه فى سُكْرٍ، هل يُعاد عليه؟ قال : لا، يل يسقط عنه قلت: إن كانت المِبْرة بالرَّذْع فلم يقع ! قال: لا خلافَ فى ذلك )». * له ترجمة في : عدارت الذهب ٣٨١/٣، المبر ٣١٧/٣، معجم المان ٥٥٨/٤ - ٢٩١ - ولد فى رجب سنة أربعمائة بمصر ، وسمع بها، وبدمشق، وبغداد من جماعة. وروى عنه الحافظ أبو بكر الخطيب، وهو أكبر منه، وجماعة . وتوفى فى جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وأربعمائة . ٥١٢ على بن محمد بن على بن المزوّج(١) أبو الحسن الشِّيرازىّ سمع من الخطيب ، وغيرِه. روى عنه أبو البركات بن السَّقَّطِىّ. وقال : مات فى طاعون سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة . ٥١٣ علىّ بن محمد بن على القاضى أبو الحسن الطَّيّ الْآَمُلِىّ من آَمُل (٢) طَبِ سْتان. قال ابن السَّمعانىّ: كان إماما فاضلا، وحدّث. وسمع ببلده عبد الله بن جعفر الجدارى(٣) الحافظ ويبغداد أبا الغنائم بن المأمون، وأبا جعفر ن المُسْلِمة، وابن النَّقُور . روى عنه ابن أخيه (٤) أبو جعفر محمد بن الحسين بن أميركا، القاضى بطَبرٍ ستان. (١) التشديد على الواو من الطبقات الوسطى. (٢) فى المطبوعة، ز: ((أهل)). والتصحيح من س، والطبقات الوسطى. (٣) فى الأصول: ((المجازى)) والتصحيح من المشتبه ١٧٩. وهو ضبة إلى جدارة بالسكر وبعد الألف راء: س قرى طبرستان بين سارية وإستراباذ. معجم البلدان ١٢٣/٢. (٤) فى المطبوعة: ((أخته)). وائثبت من س ، ز. ٢ - ٢٩٢ - وقد اشترك أبو الحسن هذا والنكِياً الإمام فى الاسم والكنيه واسم الأب والجد،. والَّرَسَيَّة، وهو أسَنُّ من الْكِيا؛ فإنه سمع (١) إملاء الحافظ الجقارى سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة ومولد الكيما شئة خمسين. ٥١٤ على بن محمد بن محمد بن عبد الله(٢) أبو القاسم البَيْضاوِىّ، ابن أبى الحسن(٣) بن أبى عبد الله، سِبْط القاضى أبى الطيِّب الَِّىّ مات شاباً، فى شهر رمضان سنة خمسين وأربعمائة، قبل والده. ٥١٥ علىّ بن محمد الجوَيْنِّ أبو الحسن(٤) الفقيه قال عبد الغافر: ظريف فاضل ، من أركان أصحاب الشافعى. توفى فى نيِّف وستين وأربعمائة . ٥١٦ علىّ بن محمد أبو الحسن(٤) الطَّلْجِىّ الكوفى نزیل نيسابور فقيه ، أدیب ، شاعر. قال الحاكم (٥). (١) كذا فى المطبوعة، وفى س: (( منه)). وفى ز: ((من)). (٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((بن أحمد بن محمد.)). (٣) فى المطبوعة: ((الحين)) واثبت من س، ز .... (٤) ساقط من س، ز. وهو فى المطبوعة (٥) بعدهذا بياض فى أصول الطبقات الكبرى، وفى الطبقات الوسطى أيضا. والطبقات الوسطى . - ٢٩٣ - ٥١٧ علىّ بن محمد، وقيل علىّ بن أحمد* ثم قيل: اسم جده حسين بن يوسف بن عبد العزيز ، وقيل الحسن . هو أديب زمانه أبو الفتْح البُسْتِىّ. قال الحاكم: هو (١) واحد عصره، حدَّتنى أنه سمع الكثير من أبى حاتم بن حِبّان. روى عنه الحاكم، وأبو عثمان الصابُونِيّ، والحسين بن علىّ البَرْدَعِىّ(٢) .. قال الحاكم: ورد نيسابور غيرَ مرّة، فأفاد حتى أقرّ له الجماعة بالفضل. قلت : هو من بُسْت، بضم الباء الموحدة وإسكان السين وآخرها التاء المثناة من فوق. كان أديبا مطلقا، نظما ونثرا، وله فى الشافعى رضى الله تعالى عنه، وفى (( مختصر المُزَكِىّ)) مدائحُ كثيرةٍ(٣). كان صديقا لِبَلَدِيِّه أبى سليمان الخياَّبِىّ. قال ابن الصلاح: وهو على ذلك من الشعراء الذين هم فى كل وادٍ يَهِيمُون ، ولكل بَرْق يَشِيعون، فلذلك جاء عنه فى تحليل النبيذ أبيات، ولتزكية الكَرَّامية أبيات، ولكن عند ما تَلَتْ بُخُراسانَ كلمتهم، وشاكَتْ (٤) أهلَ السُّنَّة شوكتُهُم. مات فى سنة(٥) إحدى وأربعمائة يُبخارى . # له ترجمة فى الأنساب ٨٠ ب، البداية والنهاية ٢٧٨/١١، روضات الجنات ٤٨٢، شذرات الذهب ١٥٩/٣، الصبر ٧٥/٣، مفتاح السعادة ٢٢٩/١، المنتظم ٧٢/٧، النجوم الزاهرة ١٠٦/٤، ٢٢٨، وفيات الأعيان ٥٨/٣، بقيمة الدهر ٣٠٢/٤ ترجمة بطولة. (١) الذى فى الطبقات الوسطى: ((هوأ وحد عصره فى بابه. ذكر لى سماعه بتلك الديار من أصحاب على بن عبد العزيز وأفراته ، فأكثر عن أبى حاتم وأهل عصره». (٢) فى المطبوعة: ((البرديمى)» وأهمل الإعجام فى ز. وأنيتنا ما فى س . (٣) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((وذكره الحاكم وسمى والده أحمد، والأشهر أنه محمد)). (٤) فى المطبوعة، ز: ((شاركت)) والتصويب من س. (٥) فى سنة موته خلاف . انظر مراجع ترجمته . - ٢٩٤ - ومن نثره: من أصلح فاسده، أُرغم حاسِد. عادات السادات، سادات العادات. لم (١) يكن لنا طمعٌ فى دَرَكَ دَرِّك، فَأَعْفِنَا مِن شَرَك شَرِّك. يا جهلَ(٢) من كان على السلطان مُدِلَّاً، وللإخوان مُذِلًّا. إذا(٣) صحَّ ما فاتك، فلا تيأسْ على ما فاتك. المُعاشرة (٤) قَرْك المعاصرة. مِن سعادة جَدِّك، وقوفُك عندَ حَدِّك. ومن شعره، أخبرنا أبو العباس أحمد بن على بن الحسن بن داود الكردى، قراءة عليه وأنا أسمع، عن محمد بن عبد الهادى، عن الحافظ أبى طاهر بن سلّفة، أخبرنا الإمام أبو المحاسن الرُّويانى، أخبرنا الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصائُونيّ بنيسابور، أنشدنا أبو الفتح البُسْتِيّ لنفسه، قال: كلُّ الذنوب فإنَّ اللهَ يَغْفِرُها إن شَيِّعَ المرءَ إخلاصٌ وإيمانُ (٥) وما لكيِرِ قَنَاةِ الدِّينِ خُبزانٌ (٦) وكلُّ كَسْرٍ فِإنّ الهَ يَجْبُهُ قلت ؛ وهذا البيقان من كلمة طيّبة لأبي الفتح، تسعى مُنوانَ الحِكَم (٧) مطلعها وربْخُه غيرَ مَعْضِ الخيرِ خسران زيادةٌ المرءِ فى دنياه نُقْسانُ فإنَّ معناه فى التحقيق فُقْدِالُ وكلُّ وِجْدانٍ حَظٌ لا ثباتَ لهُ. (١) فى بقيمة الدهر ٣٠٦/٤: ((إن لم يكن لنا مطمع (٢) فى اليقيمة ٤ /٣٠٥: ((أجهل الفائ من كان للإخوان مذلا، وعلى السلطان مدلا» (٣) فى البقيمة: « إذا بقي ما فاتك فلا تأس على ما فاتك» (٤) فى البقيمة ٣٠٦/٤ ( معنى العاشرة (٥) فى المطبوعة: ((إن يقبع المرأ)) والمثبت من سائر الأصول، وديوان البق ٨٢٪ (٦) فى الطبقات الوسطى: (فإن الدهر يجبره). (٢) هذه القصيدة من أطول وأشهر ما نظم البتى، وقد ذكر الأستاذ الزركى فى الأعلام: ١٤٤/٥، قال: ((وفى الحلل السندسية ٠٤٦/٣ أن «زيادة المرء)) من نظم أبى البقاء صالح بن شريف الرندى) والقصيدة فى دیوان البنى ٧٣ -- ٢٩٥ - وياحريصاً على الأموال بجمعها. دعَ الفؤادَ عن الدنيا وزُخْرُفِها وأَرْعِ سَمْمَك أَمْثَالًا أُفَصِّلُها أُحْسِنْ إلى الناسِ تَسْتَعِدْ قلوبهمُ وإن أساء مسىء فليكن لك فى واشددُ يديك بحبل الله معتصماً مَن استعان بغير الله فى طلبٍ من جاء بالمالِ مال الناسُ قاطبةً مَنْ سالم الناسَ يسلّمْ من غوارِهِمْ والناسُ أعوانُ مَن وانتُه دواتُهُ يا ظالماً فَرِحاً بالسَّعْدِ ساعَدَهُ لا تحسبَنَّ سُروراً دائماً أبداً. لا تغترِرْ بشبابٍ رائقٍ خَضِلِ ويا أخا الشَّيْب لو ناصحتَ نفسك لم هَبِ الشبيبة تُبْدِى عُذْرَ صاحِبِها . يا عامِراً لخرابِ الدار مجتهداً باللهِ هل الخراب العُمْرِ عُمْرَانُ؟(١) أُقْصِرْ فَإِنّ سرورَ المال أحزانُ (٢) فَصَفُوُها كَدَرٌ والوصْلُ مِجْرَانُ(٣) كما يُفَصَّل يافوتْ وَمَرْجَانُ (٤) فطالما استَعْبَدَ الإنسانَ إحْسانُ . عُروضِ زَلَتِهِ سَفْحٌ وغُمرانٌ فإنه الركن إن خانتك أركانُ(٥) فإنَّ ناصرَهِ عَجْزٌ وَخِذْلانُ إليه والمالُ لِلإِنسانِ فَتَانُ وعاش وهُوَ قَرِيرُ الَينِ جَذْلانُ وهُمْ عليه إذا خانته أعوانُ (٦) إن كنتَ فِى سِنَةٍ فالدعْرُ يَقْظانُ(٧) مَنْ سَرَّ زَمَنْ سَاءَتْهُ أَزْمَانُ فكم تقدَّمَ قَبْلَ الشِّيْبِ شُبَّانُ (٨) يكن لمتلِك فى اللذّاتِ إمعان(٩) ما عُذْرُ أَشْيَبَ يَسْتَهْوِ بِهِ شَيْطانُ (١٠) (١) فى الديوان: ((لخرب العمر)). (٢) فى الديوان: ((أنبيت أن سرور المال أحزان؟)). (٣) فى الديوان: ((زع الفؤاد))." (٤) فى الأصول: ((وارعى بمعك)). وأنينا ما فى (٦) ورد البيت فى الديوان ٧٤ هكذا : وهم عليه إذا عادته أعوان الديوان. (٥) فى الديوان: ((بحبل الدين)). فالناس أعوان من والته دولته وجاء بهامش س: ((والته)) مكان: ((وانته)). (٧) فى المطبوعة: ((يا طالما)). وفى ز: ((ياطال ما)» وفى الديوان ٧٩: ((يا ناثما فرحا (٨) فى الديوان ٨٠: ((بشباب وارف)). بالعز». وأثبتنا ما فى س ، والطبقات الوسطى . (٩) في الديوان: ((فى الأسرار إمعان». (١٠) فى المطبوعة، ز: ((هى الشبيبة، والتصحيح من س، والطبقات الوسطى ، والديوان. وفيه: ((تبلى عذر))، وكبذا فى الطبقات الوسطى، ولكن بغير تقظ. وبعد هذا البيت فى س: ((كل الذنوب ... اليين)) وكذافى الطبقات الوسطى. وهما بهذا الترتيب فى الديوان أيضا. - ٢٩٦ - وله أيضا (١): تقول هَزَّ غداةَ الرَّوْعِ عامِلَهُ(٣) إذا بَرَى قلماً يوماً ليُعْمِلَهُ أَفَرَّ بالرَّقِّ كُتَّابُ الأنامِ لَهُ وإن أقرَّ على رَقّ أَامِلَهُ وله أيضاً : بَقِيتَ فى الناس حرًّا غيرَ عَمْقُونَ (٣) إذا قَنِتَ بِيْسُورٍ مِن الْقُوتِ فلستُ آسى على دُرٍّ وياقُوتٍ (٤) ياقوتَ يومى إذا ما دَرَّ خَلْفُكَلِى ٥١٨ علىّبن المظفر بن حمزة بن زيد بن [حمزة بن] محمد العَلَوىّ الحُسَيْنِىّ أبو القاسم بن أبي يعلى الدَّبُوسِ* من أهل دَبُوُسِيَةِ ، بلدةُ بين بخارى وسَرْ قَنْد. وهو من ذرّية الجسين الأصفر ابن زين العابدين بن على بن الحسين، رضى الله عنه (١) البيتان فى ديوانه ٦٥٪، ووفيات الأعيان. (٢) فى الديوان والوفيات: أنناك كل كى هز عامله إن هز أفلامه بوما لعملها (٣) البيتان ليا فى ديوانه المطبوع. ويقسبان لأبى الفرح بن الجوزى. إنظر مقدمة تحقيق كتاب (تقويم الاسان)) ٥١. صفحة ٩ (٤) زاد فى الطبقات الوسطى هذين البيتين. وهما فى الديوان ٨٢ . أُرَوِّح بالأمانى الهَمَّ عِنِّى أُعلِّلُ بالْمَى رُوحِى لعلَّى وأعلمُ أن وصلَكَ ان يُرَجَّی ولكن لا أقلَّ مِن الَفِِّ ورواية البيت الأول فى الديوان : أعلِّلُ بِالْمُسَى تقسى لعلِّى أُخَفِّفُ وَقْدَ نارِ الشوق عنِّى * له ترجة فى: الأتاب ١٢٢٢. وقد وردت سياقة أسب المترجم فيه هكذا: على بن أبى على بنه زيد بن حمزة بن زيد بن حمزة بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن الحسين بن على بن أبى طالب. اللباب ٤١٠/١، وفيه: على بن أبي يعلى بن زيد بن حمزة بن زيد بن حمزة بن زيد بن حمزة بن محمد . .. معجم البلدان ٥٤٧/٢ . وفيه: على بن أبى يعلى بن زيد بن حمزة بن محمد بن عبد الله الحمينى. وما بين المعقوفين من الطبقات الوسطى ، ز . - ٢٩٧ .. كان إماما جليلَ القَدْر، فى الفقه والأصول واللغة والنحو، والنظر والجدّل. أملى مجالس ببغداد. سمع أبا عمرو (١) محمد بن عبد العزيز القَنْ طَرِىّ، وأباسهل أحمد بن على الْأَ بِيوَرْدِىّ، وأبا مسعود أحمد بن محمد البَجَلِىّ، وجماعة. روى عنه عبد الوهّاب الأنماطِىّ، وأبو غانم مظفَّر البُرُوِجِرْدِىّ، وأبو البركات. ابن السَّقَطِىّ، وقال فيه: إمام الشافعية والقائم بالمدرسة النظامية، كان متوحِّدا متفرِّدا، قرأ القرآن والحديث، والفقه والأصول، واللغة العربية، وكان قُطْبا فى الاجتهاد، وله التوسّع فى الكلام، والفصاحة والجدل والخصام، أنْوَم الناس بالمناظرة، وتحقيق الدروس ، وكان مولًا فى فتواه ، وقد شاهدت له مقامات فى النظر، أبان فيها عن كفاية وفضل وافر، جَعَّل فيها آلَ أبى طالب. وقال ابن النَّجَّار: كان من أئمة الفقهاء، كامل المعرفة بالفقه والأصول ، وله يد قوية فى الأدب، وباغ ممتدٌّ فى المناظرة ، ومعرفة الخلاف، وكان موصوفا بالكرم والمفاف ، وحسن الخَلْق والخلُق . قدم بغداد فى جمادى الأولى ، سنة تسع وسبعين وأربعمائة، للتدريس بالمدرسة النظامية، فدرَّس بها يوم الأحد ، مستهلّ جمادى الآخرة من السنة، ولم يزل على التدريس إلى حين. وفاته . وقال ابن السَّمعانىّ: سمعت من أثق به يقول: تكلَّمَ الدَّبُوسِىُّ مع أبى العالى الجَوَيْفِىّ بنيسابور فى مسألة، فآذاء أصحاب أبى العالى، حتى خرجوا إلى المخاشنة، فاحتمل الذَّ بوسِىّ وما قابلهم بشىء، وخرج إلى أصْبَهان، فاتفق خروج أبى المعالى إليها فى أثره فى مُهِمْ يرفعه إلى نظام الملك، جرى بينهما مسألة بحضرة الوزير (٢ نظام الملك٢)، فظهر كلام الدبوسى. عليه ، فقال له : أين كلابُك الضارية؟ توفى السيد أبو القاسم فى العشرين من جمادى الآخرة، سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة (٣)، (١) فى س، والباب: ((أباعمر)) وأثبتنا ما فى الطبوعة، ز، ومعجم البلدان. (٢) زيادة من س وحدها. (٣) جعل ياقوت وفاته سنة ٤٣٢. - ٢٩٨ . - وكان قد انتهت إليه رئاسة الشافعية، مع التفنن فى أصناف العلوم، وحسن المعتقد ، رغمى الله تعالى عنه . كتب إلىَّ أحمد بن أبى طالب، عن ابن النجار الحافظ، أنبأنا شهاب الجاميّ بهراة، أنشدنا عبد الكريم بن محمد بن منصور، أنشدنا عبد الرحمن بن الحسن بن على الشرائي(١) أنشدنا أبو القاسم الذيوسي لنفسه عن الخيرِ ما دامت فإنَّك عادِمُ أقول بنَصْحٍ يا ابنَّ دنياكِ لا تَنَمْ إذ ما علاء الفقرُ لا غَكَّ نَادِمُ وإن الذى لم يُصنَعَ الْعُرْفَ فِى فِيَتَى فأنت عليه عند عُشْرِك قادِمُ فقدِّمْ صِفِيعاً عند يُشْرِك واعتِمْ ٥١٩ علىّ بن يوسف بن عبد الله بن يوسف الشيخ أبو الحسين*، عم إمام الحرمين زحل فى طلب العلم، وجمع الكثير، وعُقِد له مجلس إملاء بخراسان. .. قال [فيه](٣) ابن السَّمعانى: المعرف (٣) بشيخ الحجاز، صوفِيٌّ لطيف ظريف فاضل، مشتغل بالعلم والحديث، صنّف كتابا حسنا فى على الصوفية، مرتبا مبوَّبًا، سماه « كتاب السَّلْوة) (٤). قال: وسمع أبا نعيم عبد الملك بن الحسن الإِسْقَراينى(٥)، وأبا محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس(٦)، وأبا عبد الرحمن السُّلَمِىّ، وأبا على بن شاذان، وأبا عبد الله محمد (١) فى فى: ((الشرافى». وفى ز: ((الصرامى)). والمثبت من المطبوعة، وانظر هذه الغضبة للباب ١٥/٣. * * تجة ف: الأنساب ١٤٤ ب، الباب ٢٥٧/١، معجم البلدان ١٦٦/٢. (٢) زيادة من فى وحدها (٣) فى المطبوعة: ((وهو المعروف)) والمثبت عن س، زاه والأنساب . (٤) فى الأنساب: ((الصاوة». (٥) بعده فى الأسباب: ومعجم البلدان ، بنيابور (٦) إلى هنا يتهى النقل عن الأنساب. وقصر أبا عدالرحمن . - ٢٩٩ - ابن الفضل بن نَظِيف القرّاء، وطائفة (١ بنيابور وبغداد ومكة ومصر١). روى عنه (٢ الإمام محمد بن الفضل٢) الغُرَاوِيّ، وزاهر ووجيه انا طاهر الشحامى وغيرهم. مات فى ذى القعدة ، سنة ثلاث وستين وأربعمائة (٣). ٥٢٠ عمر بن إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم بن محمد بن بجاد بن موسى بن سعد ابن أبى وَقَاص صاحبٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ساق نسبَه الخطيب، وضَقَّب المِزِّىّ(٤) فوق (( موسىّ)). هو أبو طالب الشُّهْرِىّ المعروف بابن حمامة* مع ابن مالك التَطِيعِىّ، وأبا محمد بن ماسى، وأبا القاسم الدارَ كِىّ ، وأبا بكر بن شاذان ، وأبا حفص بن الزيّات ، وغيرهم . قال الشيخ(٥): دَرَس على الدارَ كِىّ، وله مصنفات فى الناسِك حسنة. قال الخطيب: (٦ كتبنا عنه، وكان ثقة٢)، قال: وقال لها: أهل المعرفة بالنَّسب يقولون فى نسى (يجاد بن موسى)) بالنون، وأصحاب الحديث يقولون (بجاد)» بالباء. مواده سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة(٢). (١) زيادة من ى، والطبقات الوسطى، على ما فى المطبوعة، ز . (٢) زيادة من ى، والطبقات الوسطى والأنساب، على ما فى المطبوعة، ز . (٣) بعد هذا فى س، ز: ((أسندنا حديثه)) وكذا جاء فى الطبقات الوسطى مع زيادة: ((فى الطبقات الكبرى». * له ترجمة فى : تاريخ بغداد ١١ /٢٧٤ ، طبقات الشيرازي ١٠٤. (٤) فى أصول الطبقات الكبرى: ((الزنى)). وأنبتنا ما فى الطبقات الوسطى: (٥) أبو إسحاق الشيرازي ٠ ٠ (٦) ليس فى تاريخ بغداد . (٧) : عد هذا فى الطبقات الوسطى . وهو فى تاريخ بغداد أيضاً: «فيما فله الأزهرى، وقال الخطيب: سألته عن مولده، فقال: سنة سبع وأربعين وثلاثمائة)). - ٣٠٠ - ومات فى ليلة الاثنين، تاسع جمادى الآخرة، من سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. رحمه الله تعالی . ٥٢١ عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عَبْدُويه بن سَدُوس بن علىّ بن عبد الله إبنْ مُبَبيد الله بن عبد الله بن عُقْبَة بن مسعود(١) الُهُذَلِيّ الحافظ أبو حازم المَبْدَوِىّ الأعْرجِ النَّيابُورى* أحد حُفَّاظ خُراسان. سَمَّعه أبوه من أبى القياس الصِّبغىّ(٢)، وأبى علىّ الرَّفَّاء، وطبقتِهما، فإ يحدِّث عنهم تورُّعا، وقال: لست أذكرم. وسمع هو بنفسه من إسماعيل بن نُجَيد، ومحمد بن عبد الله بن عبده السَّلِيطِىّ، وأبى (٢) عمرو بن مَطَر، وأبى الفضل بن ◌َحْدُويه الهَرَوِىّ، وأبى الحسن الرَّاجِ، وأبى أحمد الفِطْرِيفِىّ، وأبى بكر الإسماعيلى"(٤)، وبشر بن أحمد الإسْفَرابِنِىّ، وطبقتهم. سمع منه أبو الفتح بن أبى الفوارس، وأحمد بن الآبنوسى، كلاهما ببغداد ، سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وأبو القاسم التنوخى، والحافظ أبو بكر الخطيب، وأبو عبد الله الثّقَفِىّ وخلائق . قال الخطيب: كتبت عنه الكثير، وكان ثقة عارفا صادقا حافظا، يسمع الناس بإفادته ، ويكتبون بانتخابه. (١) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: «أخى عبد الله بن مسعود الصحابي رضى الله عنه.)). * له ترجمة فى الأناب ١٣٨١، تاريخ بغداد ١١ / ٢٧٢، بيين كذب المفترى ٢٤١، تذكرة الحفاظ ١٠٧٢/٣، شذرات الذهب ٢٠٨/٣، العبر ١٢٥/٣، وزاد فى نسبه: «الجاولى». الااب ١١٣/٢ والنسبة فيه: ((العبدوبي)) وقال: «هذه النسبة إلى عبدويه، بضم الدال [ على قول المحدثين] وأنا النحاة فيقولون: عدوى، بفتح العين والدال))، النجوم الزاهرة ٢٦٥/٤. (٢) فى المطبوعة، من: ((الضيعى)، والتصحيح من ز، والمثقبه ٤٠٧. (٣) جو محمد بن جعفر، كما فى تاريخ بغداد، وتبيين كذب المفترى ، نقلا عن الخطيب. (٤) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((والقفال الثانى)) وهو هنا محمد بن على ، كما فى التيين.