النص المفهرس
صفحات 101-120
- ١٠١ - ٤٤٧ عبد الرحمن بن أحمد بن عَلَّك أبو طاهر الساوى* أحد الأئمة . ولد بأصبهان بعد الثلاثين وأربعمائة، وحُمِل إلى سَمَرْ فَنْد، فتفقه بها، وسحب عبد العزيز النّخْضَيِّ، وأخذ عنه علم الحديث. سمع أبا الرَّبيع (١) ظاهر بن عبد الله الإيلاقي، وأحمد بن منصور المغربى(٢) النيسابورى، وأبا الحسين بن النُّور ، وغيرم . روى عنه إسماعيل بن السَّمَرْ قَنْدِىّ(٣)، ومحمد بن على الإسفرايِنِىّ زیل مَرْو. توفى سنة أربع(1) وثمانين وأربعمائة ببغداد، وشيَّع ◌ِظَامُ الملك جنازته، ولم يتبع الجنازةَ راكبٌ غيرُ،، واعتذر بعلوِّ السنّ. ٤٤٨ عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد ابن عبد الرحمن بن أحمد بن زاز [بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن زاز ابن حميد بن أبى عبد الله] السَّرْخَسِىّ النَّوَيْزِىّ الأستاذ أبو الفرج الزَّاز» صاحب ((التعليقة)؛ إمام أصحابنا بمَرْو، وأحد الأجلاء من الأئمة، وله الزهد والورع. * له ترجمة فى: شذرات الذهب ٣ / ٣٧٢، معجم البلدان ٣ / ٣٥. وزاد صاحب الشذرات فى . نسب المترجم، بعد علك: ((بن دات)) وقال: ((بدال مهملة عليها ألف ثم مثناة فوق)». وفى المطبوعة: ((السارى)) وأثبتنا الصواب من سائر الأصول، ونسجم اللهمان وهو نسبة إلى ساوة: مدينة بين الرى وهذان . (١) فى المطبوعة: ((أبا الرفيع)) والتصحيح من سائر الأصول. والباب ١ / ٢٩. (٢) فى المطبوعة: ((المقرى)) والمثبت من س، د، العبر ٢٤٠/٣. (٢) هو إسماعيل بن محمد بن الفضل، كما فى معجم البلدان. (٤) فى معجم البلدان سنة ٤ أو ٤٨٥ ** له ترجمة فى: تهذيب الأسماء والغات ٢ / ٢٦٣، شذرات الذهب ٤٠٠/٢، طبقات = - ١٠٢ - رحلت إليه الطلبة من الأقطار، وسار اسمه مسيرَ الشمس فى الأمصار. مولده سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين وأربعمائة .. وتفقه على القاضى الحبين، وسمع أبا القاسم القُشَيْرِىّ، والحسن بن على المطوَّعِى، وأبا الظفَّر محمد بن أحمد(١) التَّمِيعِىّ، وآخرين. روى عنه أبو طاهر السُّنْجِىّ، وعمر بن أبى مُطيع، وأحمد بن محمد بن إسماعيل النيسابورى ، وغيرهم . .. قال فيه ابن السمعانيّ(٢): أحد أئمة الإسلام، ومن يُضرَب به المثل فى الآفاق، يحفظِ مذهب الشافعى الإمام، ومعرفته، وتصفيفه الذى سماء ((الإملاء)) سار (٣) فى الأقطار مَسيرَ الشمس، ورحل إليه الأئمة والفقهاء من كل جانب ، وحصَّلوه واعتمدوا عليه ، ومن تأمّله عرف أن الرجل كان ممن لا يُشَقّ غُبارُه فى العلم، ولا يُنَْى عِنانه فى الفتوى، ومع وفور فضله وغزارة علمه كان متديّناً ورٍما، محتاطا فى المأكول والملبوس. قال: وسمعت زوجته، وهى حُرّة بنت عبد الرحمن بن محمد بن على السُّجانِّ تقول: إنه كان لا يأكل الأرز؛ لأنه يحتاج إذا زُرِعِ إلى ماء كثير، وصاحبه قَلَّ ألا يظلمَ غيره فى سقى الماء . قال: وسمعتها تقول: شُرِق كلّ شيء فى دارى، من ملبوسى(٤)، حتى المِرْط الذى كنت أصلّى عليه، وكانت طاقِيّة الإمام عبد الرحمن زوجى على حبل فى صحن الدار لم تؤخذ، فوُجدِ السارق، فَقُبض عليه بعد خمسة أشهر ، وردّ علينا أكثر المسروق، ولم يَضِع إلا = أن هداية الله ٦٥، العبر ٢٣٩/٣. وما بين المعقوفتين ساقط من المطبوعة، والطبقات الوسطى. وهو من س، د. وقد جاء فى التهذيب: وعبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن زاز بن محمد ابن عبد الرحمن بن أحمد بن زاز بن حميد بن أبى عبد الله». (١) فى الأصول: ((أمد)).، ولعل الصواب ما أثبتناه (٢) فى الذيل على تاريخ بغداد، كما قال فى الطبقات الوسطى. (٢) فى المطبوعة: ((سارت)) والمثبت من سأر الأصول. (٤) فى المطبوعة، د: ((ملبوس)، وأثبتنا ما فى من، والطبقات الوسطى. - ١٠٣ - القليل، فاتفق أن الإمام عبدالرحمن سأل السارق: لم (١) لَمْ تأخذ الطاِيّة؟ فقال: أيها الشيخ، تلك الطاقِيّة أخذتها تلك الليلةَ مراتٍ، فكل مرة إذا فَرُبت منها كانت النار تشتعل منها، حتى كادت أن تحٍقَنى، فتركتُها على الحبل، وخرجت . وذُكر ابن السمعانى أن شيخه أبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الحَرْ جِرْدِىّ(٣) كان إذا حدّتهم عن الشيخ أبى الفرج، قال: أخبرنا الإمام حَبْر الأمة وفقيهها ! أبو الفرج الزّاز . قلت: وأبو الفرج فیما أحسّب نُوْزِىّ ، بضم النون وفتح الواو (٣ وسكون الياء. آخر الحروف، فى آخرها زاى، وهى فيما أحسب(٤) أيضا من قرى سَرْخَس وإليها ينسب ◌ِياث(٥) بن جزة النَّوَبْزِى ٣) أحدُ الرواة عن يزيد بن هارون، وقد فات شيخَنا الذهبى ذكرُها فى ((المؤتلف والمختلف)) (٦) مع اشتباهها بالنُّوَيْرِىّ(٧)، بالراء ، والنُّوَبْزِى، بمثناة وزاى . وأغرب من ذلك أن شيخنا الذهبىّ ذكر أبا الفرج هذا فيمن توفى بعد الحمائة، وضبط النَّوَبْزِىّ بضم النون وإسكان الواو، بعدها نون مفتوحة، ثم راء ساكنة، ثم باء موحدة، كذا رأيت بخطّه)، فإن صح هذا فعى نسبة أخرى شبيهة بما ذكرنا. وأما دعواه أن الزاز توفّى بعد الخمسمائة فليس كذلك، وإنما توفى فى شهر ربيع الآخر سنة أربع وتسمين (١) فى المطبوعة، س: ((لا)) والمثبت من د، والطبقات الوسطى. (٢) فى المطبوعة، د: ((الجرجردى))، وفى س، والطبقات الوسطى: ((الحرجردى)) والصواب ما أثبتنا من معجم البلدان ٢ / ٤٢٠. وقال: ((خرجرد» بفتح أوله وتسكين ثانيه ثم جيم مكورة وزاء ساكنة ودال: بلد قرب بوشنج عراة)». وسيترجم أبو بكر هذا فى الطبقة الآتية. (٣) ساقط من د وحدها . (٤) قطع بهذا يا قوت فى معجم البلدان ٤ / ٨٢٦٠ . قال: ((نويزة، بالزاى: قرية بسرخس)». (٥) فى المطبوعة: ((عباس)، وأثبتنا الصواب من من، ومما استدركه ابن ناصر الدين على الذهبى .. انظر حواشى المشقبه ٦٥٠. (٦) هو كتاب المشتبه فى الرجال: أسمائهم وأنسابهم. (٧) فى المطبوعة، د: ((بالمويزى بالباء)) وأنبتنا الصواب من س، والطبقات الوسطى، ويقويه استدراك ابن ناصر على الذهبى بعد إيراده: النويرى، والتويزى. انظر الحاشية رقم ". - ١٠٤ - وأربعمائة(١) [ وقد](٢) ذكر النهى" وفاته فى موضع (٣) آخر على الصواب فيما أحسب. ٤٤٩ عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الفقيه الرئيس أبو محمد الشَّيْرَّ ◌َخْشِيرِى* وشِيرَ نَخْشِير، بكر الشين المجمة، بعدها آخر الحروف ساكنة، ثم راء ثم نون مفتوحتين، ثم خاء معجمة ساكنة، ثم شين معجمة مكسورة، ثم آخر الحروف ساكنة، ثم راء، من قرى مَرْو . كان فقيها محدًَّا . قال أبو بكر بن السمعانى: انتهت إليه رياسة أصحاب الحديث بمرو فى عصره، وأخذ الفقه عن الشيخ أبى زيد [القَاشائي](٤) والحديث عن أبى العباس التّضْرى، بالنون وبالضاد المعجمة، وأبى محمد بن حليم، باللام، وسمع منهما، ومن محمد بن المظفر الحافظ، وأعلى بعزو وهاة. روى عنه عبد الواحد الَّذِيجِىّ، وابنه أبو عطاء، وعطاء القرّاب(٥) وفُرِىُ عليه الحديثُ ببغداد، بحضرة ابن المظفر، والدارَ فُطْنِيّ. كان فه مجلسُ إملاء فى داره يتمرو . قلت: قوله (أصحاب الحديث)) يعنى الشافعية، وهذا اصطلاح المتقدِّمين، لا سيما أهل (١) زاد فى الطبقات الوسطى يعد هذا: ((وهو من أغفله ابن النجار فى الفيل)). (٢) زيادة من ى وجدها . ... (٣) فى سير أعلام النبلاء لوحة ٣١٩ ب، وقال: ((عن يف وستين سنة». * له ترجمة فى شذرات الذهب ٢١٦/٣. وفى المطبوعة، د: ((أبو أحمد". وأثبتناً ما فى ض. ويقويه ما فى الباب ٢ /٤٠ فقد ترجم فى نسبة الشير تحشيرى لمحمد بن عبد الرحمن، ولد المترجم. (٤) ساقط من م، د.وهو فى المطبوعة، والطبقات الوسطى. (٢) زاد فى الطبقات الوسطى: «سمع منه أبو الفضل الجارودي، وإس حاق بن أبى إسحاق الغراب، يفتح القاف وتشديد الراء وآخره باء موحدة)). ٫٠٠٠٪ - ١٠٥ - خراسان إذا أطلقوا أصحاب الحديث يعنون الشافعية . توفى هذا الشيخ سنة عشرين وأربعمائة . ۔ ٤٥٠. عبد الرحمن بن الحسين الغَنْدَانِىّ، أبو أحمد* قال الشيخ أبو إسحاق: «عَلَّقْتُ عنه بشيراز، والغَنْدَجان(١)، وكان من أصحاب أبى حامد الإسْفِرَابِنِىّ». ٤٥١ عبد الرحمن بن عبد الله بن على بن محمد بن سحنويه أبو بكر بن أبى محمد بن حماد توفى يوم الجمعة، خامس شهر رمضان المعظم سنة أربسائة . ٤٥٢ عبد الرحمن بن عبد الكريم بن هوازن أبو (٢) منصور المُشْرِىْ ** أحد أولاد الأستاذ أبى القاسم ، من السيدة الطاهرة فاطمة بنت الأستاذ أبى على الدقاق. كان أبو منصور هذا جميل (٣) السيرة، ورعا عفيفا فاضلا، محتاطا لنفسه فى مَطعمه ومشربه ومنبسه، مستوعَب العمر بالعبادة، مستغرق الأوقات بالخلوة. سمع الكثير من والده، ومن أبى حفص عمر بن أحمد بن مَسرور، وأبى سعيد زاهر ابن محمد بن عبد الله النُّوقافِىّ، وأبى (٤) عبد الله محمد بن باكريه الشَّيرازِىّ، ومحمد بن إبراهيم ابن محمد بن يحيى المزكِّى وغيرهم . # ترجمه الشيرازى فى الطبقات ١١٢. قال: ((ومنهم شيخى أبو عبد الرحمن بن الحسن الدجانى)). ** ا، ترجمة فى المعد الثمين ٥ / ٣٢٩. (١) انظر الخلاف بين ابن الأثير وياقوت، فى ضبط ((النفجان)) فى الباب ١٧٩/٢، ومعجم البلدان ٠٨٢٠/٣ (٢) فى المطبوعة: ((بن)) والتصحيح من س، د، والعقد. (٣) فى س وحدها: ((حميد)). (٤) فى د وحدها: ((وأبوى)). - ١٠٦ - وورد بغداد مع والده، وسمع بها من القاضى أجي الطيّب، والماوَرْدِىّ، وأبى بكر محمد ابن عبد الملك بن بشران(١). وسمع بِمَرْو وبسَرْخَسِ، والرَّىّ وهَمَذان. ثم ورد بغداد حادًّا فى سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، وحدّت بها. روى عنه أبو القاسم ابن السَّمَرِ فَنْدِىّ وغيره، ثم عاد إلى نيسابور وأقام بها إلى أن توفّيت والدته السيدة الخبرة الصالحة فاطمة بنت السيد، وزوجة السيّد وأم السادات، رضى الله عنهم أجمعين، وكانت وفاتها فى ذى القعدة سنة ثمانين، فعاد إلى بغداد طالباً للحج، ومضى: إلى مكة ، وجاور بها وبها مات. مولده فى صفر سنة عشرين وأربعمائة ، ووفاته فى (٣) شعبان لسنة اثنتين وثمانين وأربعمائة . ٤٥٣ عبد الرحمن بن مأمون بن على بن إبراهيم الشيخ الإمام أبو سعد بن أبى سعيد المُتَولِّ* صاحب ((التتمة)) أجد الأمة الرُّفعاء من أصحابنا. مولده سنة ست أو سبع وعشرين وأربعمائة . أخذ الفقه من ثلاثة من الأئمة بثلاثة من البلاد، عن القاضى الحين، تمر الرُّود، (١) وضعت فتحة على الباء فى الطبقات الوسطى. (٢) فى العقد الثمين: فى سادس شعبان. * له ترجمة فى: شذرات الذهب ٣ /٣٥٨، طبقات ابن هداية الله ٦٢، العبر ٢٩٠/٣، مرآة الجنان ١٢٢/٣، وفيات الأعيان ٣١٤/٢ ترجمة طيبة. وقال فى اسمه: ((عبد الرحمن بن مأمون بن على وقيل: إبراهيم، المعروف بالمتولى)). وقال فى آخر الترجمة: ((والتولى، بضم الميم وفتح التاء المثناة من فوقها والواو، وتحديد اللام المكسورة. ولم أعلم لأى معنى عرف بذلك. ولم يذكر العانى هذه النسبة » . - ١٠٧ - وعن أبى سهل (١أحمد بن على(١) الأَّ بِيوَرْدِىُّ(٢)، بُبخارى، وعن الفُورانِّ، بَمَرْو. وبرع فى المذهب، وبَعُد مِبتُه . وله كتاب (التتمة)) على (((إبانة)) شيخه الفُورانِيّ، وصل فيها إلى ((الحدود)) ومات. وله (مختصر فى الفرائض)) و((كتاب فى الخلاف)) و ((مصنّف فى أصول الدين)) على طريق الأشعرىّ . وسمع الحديث من الأستاذ أبى القاسم القُشَيْرِىّ، وأبى عنان الصابُوة، وأبى الحسين عبد الظافر بن محمد الفارسىّ، وغيرهم . وحدَّث بشىء يسير (٣) . وروى عنه جماعة ، ودرَّس بالفَّظاميّة بعد الشيخ أبى إسحاق، ثم عُزِل بابن الصَّاغ ، ثم أعيد واستمر إلى حين وفاته . توفى ليلة الجمعة الثامن عشر من شوال سنة ثمان وسبعين وأربعمائة . ﴿ومن الفوائد عن أبى سعد رحمه الله) • لو جَنى على تديها فانقطع لبنها فعليه الحكومة، وكذا لو لم يكن لها ولد عند الجناية وولدت بعد ذلك، فلم يَدِرَّ لها لبن، إذا (1) قال أهل البَصَر، إن الانقطاع بسبب الجناية، أو جوّزوا أن [لا](٥) يكون بسببها! قال الرافعىّ عن الإمام: احتمال أنه يجب الدِّية بإبطال منفعة الإرضاع. يعنى كما يجب بإبطال الإمناء. قلت: هذا الاحتمال هو المجزوم به فى (( التتمة)) فى الكلام على [المديين](٦). (١) زيادة من الطبقات الوسطى، ووفيات الأعيان. (٢) بعد هذا فى الطبقات الوسعلى زيادة: ((كذا ذكره ابن المعانى ومن تبعه كابن النجار وغيره)). (٣) زاد فى الطبقات الوسطى: ((روى عنه جماعة، إلا أنه كان قليل التحديث: لاشتغاله بالتدريس)). (٤) فى س وحدها: ((إذا)). (٥) زيادة من س وحدها. (٦) فى المطبوعة، د: ((التدير)) والمثبت من س ." - ١٠٨ - وذكر الرافعى فى (( [باب] (١) الوليمة)) قولَ الففّال إن الضيف لا يملك ما يأكله، بل هو إتلاف بإباحة المالك، وقول أكثرهم إنه يَملِك، ثم اختلافهم فى أنه هل يملك بالوضع أو بالأخذ أو بالازدِراد، يتبين أنه مَلَك قبله، ثم قال: وزيف المُتَوَلَّى ما سوى الوجه الأخير ، وذلك يقتضی رجیحه . ومن اقتصر على كلام الرافعىّ هذا تخيّل أن الْتَوَلِّى زيَّف قول التفَّال، وكذلك ـ الوالد فى ((باب القرض)) من ((شرح المهذب)) عن الرافعى". وأنا أقول: إنما أراد الرافعىّ أن صاحب ((التتمة)) زيَّف ما عدا الوجه الأخير، من وجود الملك، أما قول الفقال فلم يُضَمّفه، فإنى كشفت ((التثمة)) فلم أجد.(٢) ضَمّفه ، بل سياق كلامه يقتضى تقويته، ثم صرّح فى ((كتاب الأبمان)) أنه الصحيح، وتبعه الرافعى أيضا فى ((كتاب الأيمان)) على ذلك فى مسألة الحالف الاتهب. • قول الأصحاب إن الخمر إذا انقلبت بنفسها خلاَّ ظهرت، فَيَّده صاحب ( التتمة) بما إذا لم يقع فيها نجاسة أخرى، فإن وقعت فى الحمر نجاسه، من عظم ميتة ونحوه، فأخْرِجت منها، ثم انقلبت [الخمر](٣) خَلاَّ لم تَطْهُر بلا خلاف(٤). ونقله النَّووِىّ فى ((كتاب المنثورات)» و ((عيونى المسائل)) و((الفتاوى المهمّات)» عن التَّوَأَّى ساكتا عليه، وقال إنه ذكره فى ((باب الاستطابة)». • ونظيره: إذا وَلَغ الكلب فى إناء متنجِّس بالبول فلا يَظْهُر، وإن زات جلسة البول حتى يعقّر ، لأجل الوُلوغ • وكذلك إذا استنجى برَوْث، فيتسيّن استعمال الماء. ولو دُبغ الجلد بالنجاسة حصل الدباغ على الأصح، ثم (٥) يجب غسله بعدذلك لا محالة بخلاف المدبوغ بالشىء الطاهر ؛ فإن فى وجوب غسله خلافاً. (١) زيادة من س، هـ، على ما فى المطبوعة. (٢) فى المطبوعة، د: ((.أجد)، والمثبت من ض. . (٣) زيادة من س، دعلى ما فى المطبوعة. (٤) فى المطبوعة: ((على خلاف)) وأثبتنا ما فى من، د .. (٥) فى المطبوعة: ((ويجب )) والمثبت من س، د. - ١٠٩ - ٤٥٤ عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن حبيب بن الليث بن شبيب أبو زيد القاضى* قال فيه عبد الغافر: الإمام ، أحد أئمة أصحاب الشافعى ومدرِّسبهم. حدّث عن الأصَّمّ، وأبى بكر الصَّفِىَ، وأبى الوليد القُرَشِىّ، وذكر غيرَم، ثم قال : روى عنه زين الإسلام، يعنى القُشَيْرِىّ، وذكر غيره. قال: وتوفِّى فى جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. ٤٥٥ عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فوران الفورانتيّ بضم الفاء . الإمام الكبير أبو القاسم المَرْوَزِىّ. صاحب ((الإبانة) و(العمد))(١) وغيرهما من التصانيف. من أهل مَرْو. كان إماما حافظا المذهب، من كبار تلامذة أبى بكر القفال، وأبى بكر الَسْمُودِىّ. سمع الحديث من على بن عبد الله الطَّيْسَفُونِىّ(٢) وأستاذه أبى بكر القفّال. روى عنه البَفّوِىّ صاحب ((التهذيب)) وعبد المنعم بن أبى القاسم القَشَيْرِىّ، وزاهر # له ترجمة فى: الأنباب ٤٣٢ ب، البداية والنهاية ٩٨/١٢، تهذيب الأسماء واللغات ٢٨٠/٢. شذرات الذهب ٣٠٩/٣، طبقات ابن هداية ٥٦، العبر ٢٤٧/٣، الكامل، لابن الأثير ٢٣/١٠، الباب ٢٢٥/٢، لسان الميزان٣/ ٣٣:، المختصر فى أخبار البشر ١٩٦/٢، مرآة الجمان ٨٤/٣، وفيات الأعيان ٣١٤/٢. (١) فى المطبوعة: ((العمدة)) والمثبت من سائر الأصول. (٢) بفتح العطاء وسكون الياء المشاة من تحتها وفتح السين المهملة وسكون الواو، وفى آخرها نون: نسبة إلى طيفون، وهى من قرى مرو، الباب ٢ / ٠٩٨ - ١١٠ - ابن طاهر، وعبد الرحمن بن عمر المَرْوَزِىّ، وأبو سعد بن أبى صالح المؤذَّنِ(١) ، وغيره وكان شيخَ أهلَ مَرْو، وعنه أخذ الفقهَ صاحب ((التتمة) وغيرُ .. وكان كثير النقل، والناس يعجبون من كثرة حَطِّ إمام الحرمين عليه، وقوله فى مواضع من النهاية: إن الرجل غيرُ الموثوقٍ بِنَقْله . والذى أقطع به أن الإمام لم يُرِد تضعيفه فى النقل من قِبَل كَذِبٍ ، مُعاذَ الله! وإنما الإمام كان رجلا محققًا مدقّاً، يغلب بعقله على نقله، وكانِ الْفُورانِيّ رجلا تقالًا، فكان الإمام يشير إلى استضفاف تفقّهه، فنده أنه ربما أُنِيَ من سوء الفهم فى بعض المسائل ، هذا أقصى (٢ ما لعلَّ الإمام يقوله؟ . وبالجملة ما الكلام فى الفوراِ بمقبول، وإنما هو عَلَم من أعلام هذا المذهب، وقد حمل عنه العلمَ جبالٌ راسيات، وأئمة ثقات ، وقد كان من التفقه أيضا بحيث ذكر فى خطبة ((الإبانة)) أنه يبين(٣). الأصح من الأقوال والوجوه، وهو من أقدم المُنْتَدِ بين(٤) لهذا الأمر . . توفى بمرْ و فى شهر رمضان، سنة إحدى وستين وأربعمائة . ﴿ ومن المسائل والفوائد والغرائب عن الفوراتى) قال فى ((العمد)) ما نصه: إطالة القراءة فى الوقت تُستحَبّ، وإلى (٥) أن خرج (١) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: «وقع لنا حديثه فى مشيخة زاهر بن طاهر، وهى التى أخبرنا بها الحافظ أبو العباس بن المظفر، قراءة عليه، أخبرنا أحمد بن هبة الله بن ماكر، أخبرنا أبو روح إجازة ، أخبرنا زاهر .. وفى معجم إسماعيل بن أبى صالح المؤذن المذكور، وهو الذى أخبرنا به عبد الله بن قيم الضبائية قراءة عليه، أخبرنا ابن البخارى ، أخبرنا عبد الواحدبن القاسم الصيدلانى، إجازة، أخبرنا أبو سعد إسماعيل. وقد خرجناه فى الطبقات الكبرى» انتهى. ولم يخرج المصنف حديث الفورانى فى الطبقات الكبرى كماذكر. (٢) فى المطبوعة، د: ((ما تعمد الإمام بقوله)) وأثبتنا ما فى س. (٣) فى المطبوعة: ((بن)» والمثبت من س، ٠ ١١ (٤) فى المطبوعة، د: ((المبتدئين)) والتصحيح من سي، وانتدب للأمر: خف له. (٥) فى المطبوعة: (اولى» والتصحيح من سائر الأصول. - ١١١ - الوقت، وجهان، أحدهما: لا، والثانى: ما لم (١) يَضِقْ عليه وقت صلاة أخرى. انتهى. وهو كالصريح فى أن الوجهين فى الاستحباب ، وهو عجيب . وقال الشيخ الإمام الوالد رحمه (٣) الله: يَحْتَمِل أن يكون معنى ذلك إذا خرج الوقت ما حكمه وجهان، أحدهما: لا يجوز، والثانى: يجوز، ما لم يَضِق عليه وقت صلاة أخرى، ويحتمل أن يريد أنه على القول بالجواز يستمر حكم الإطالة من الاستحباب، لا أنه مستحب بخصوصه(٣)، فإن ذلك باطل قطعا، لعدم الدليل عليه. • فى ((إبانة الفُورانِّ)) ما نصّه: لو كان المبيع(٤) مضبوط الأوصاف بخبر التواتر فعلى وجهين، أحدهما: هو كالمرْنى، والثانى كالغائب، وفيه قولان . قلت : الوجه الأول غريب جدا . • أو افتدى بحنفِىٍّ فى الصبح فلم يقنت، هل على المأموم سجودٌ للسهو؟ قال القاضى الحسين فى ((التعليقة)): سألنى الشيخ أبو القاسم الفورانِيّ عن هذه المسألة فقلت له: لا يسجد للسهو والذى يقع لى الآن أنه يلزمه السجود . قلت: وهما وجهان مبنيّان على أن الاعتبار باعتقاد الإمام أو المأموم(٥). (١) فى د، والطبقات الوسطى: ((ما لا يضيق، والمثبت من س، والمطبوعة، وفيها: « ما لم ( يضيق)). (٢) فى الطبقات الوسطى: ((أطال الله عمره)). (٣) فى المطبوعة، د: ((يحضوره)) والمثبت من س، والطبقات الوسطى. (٤) فى المطبوعة: ((البيع)، والمثبت من س ، د. (٥) زاد فى الطبقات الوسطى من مسائل الفورانى، قال : ● ((نقل ابن الرفعة فى ((كتاب الحج)) من ((الكفاية)) عن ((الإبانة)» للغورانى حكاية قول إن من مات وعليه حَجٌّ وكان قد تمكن من فعله، لا يُحَجَّ عنه، إلا إذا كان قد أوصى به ، كمذهب أبى حنيفة. وقال القاضى حسين تفريما عليه : إنه يعتبر من الثلث ، ثم قال: وهكذا إذا مات وعليه زكاة ، منهم من يجعل فى إخراجها بغير وصية فولين . قلت: وقد رأيت ((الإبانة)) وقد حكى فيها القول فى الحج، ولم أره حكى جريانه فى الزكاة . ٠ - ١١٢ - ( شرح حالة الإبانة) قدمنا فى ترجمة المسعودىّ(١) كلام صاحب ((العدة)) فى الاختلاف فى عزو ((الإبانة)» إلى الفُورانِى، ثم كلام ابن الصلاح وتنبيه على أن جميع ما يوجد فى كتاب («البيان»(٢) منسوباً. إلى المسعودىّ فهو إلى الفُورانِيّ، وذكرنا أن ذلك لا يستمرّ على العموم، وبينًا نَقْضَه (٣) بصُوَر ، ونريد الآن أن الذى يقع فى النفس وبه يستقيم كلام ابن الصلاح أن بعض ما هو منسوب فى (( البيان)) إلى المسعودى فالمراد به الفورانفى، وذلك أن صاحب ((البيان)) وقع له ((كتاب السعودىّ)) حقيقةً، ووقعت له (الإبانة) منسوبةً إلى المسعودى"، فصار يَنْسُب إلى الممؤدى تارةً من ((الإبانة)) وتارةً من كتابه، فليس كلّ ما ذُكر السعودىّ يكون هو الفوراني(٤)، فاعلم ذلك على (٥) اليقين. =* قال الأصحاب: إذا أراد من عليه دينٌ حالٌّ السفر، فلصاحبه منعه حتى يقضى حقه، فلو لم يصدر من صاحب الدَّبِىِ الحالِّ عند السار [ هكذا] طلَبٌ ولا مَنْعٌ، فهل يجوز. للمَدْيون! السفرُ بدون إذنه؟ قال ابن الرَّفعة: يشبه أن يُبَى ذلك على أنه: هل يجب وفاه الدَّينِ الحالِّ قبل الطلب؟ وذكر مافى ذلك عنده من النَّقُول. ثم قال: والحق أنه لا يجب إلا بالطلب، إلا أن يعرض أمى من خارجٍ يوجبه. قال: فإن قلنا : يجب، يظهر ألّا يجوزَ له السفر قبله بدون إذن، وإلا فيجوز أن يقال بالجواز. ويحتمل أن يقال: لا يجوز؛ لأن فى ذلك تكليفَ ربَ الدَّين الصبر إلى حضوره. وفى ذلك تأخر حقٌِّ، أو تكليفُهُ المسيرَ إليه، أو التوكيل، وفى ذلك ضررٌ بين . وقد أطلق الفوانيّ فى (( الإبانة)) القول بأن من عليه الدّين إذا أراد سفرا، فإن كان حالاً ليس له، هذا لفظه، وهو يؤيد هذا الاحتمال ». (١) محمد بن عبد الله بن سعود- انظر الجزء الرابع، صفحة ١٧١، ٧٢٠٪ ٠ (٢) العمرانى، يحي بن أبى الخبر بن سالم ، من رجال الطبقة الخامسة. (٣) فى المطبوعة: ((بعضة))، وفى د: «بعضهم، وأثبتنا ما فى ى. (٤) ف المطبوعة، د: ((الفورانى)) والمثبت من م. (٥) فى س وحدها: ( على). - ١١٣ - ﴿ فرع من باب الشهادة على الشهادة) إذا لم يَعرف [ الفَرْعَ](١) المشهودَ عليه تَحْمَّل(٢) على الاسم والذّسب، فإن لم يعرفه بعد ذلك أدّى على العين، وإن حضر شخص ادّعى أنه المشهود له ، قال القاضى الحسين والُورانِىّ: فعليه أن يؤدِّىَ الشهادة على الاسم والنسب، ثم ينظر، فإن أَقّ الخصم فذاك، وإن تفاكرا فعلى المدَّعى إقامةُ البيّنة على اسمه ونسبه، فإن قامت بينة بذاك حُكم له. قال ابن الرَّفْمة: وفى ((فتاوى القاضى حسين)) أنه لو أقرّ رجل، فقال : لفلان بن فلان علىّ كذا، فجاء رجل وقال: أنا فلان بن فلان الذى أَفَّ لى بالحق عندكما فاشهدالى ، فليس لهما أن يشهدا حتى يعرفا أنه هو المُقَرُّله، فلو أقام الرجل بينةً عند القاضى أنه فلان بن فلان، حينئذ یشهدان له به . قال ابن الرِّفعة: وهذا مناقِض لما تقدم، فليكن فى المسألة جوابان. قلت: هذا كلام ابن الرِّفعة، وكأنه فهم أن الفُورانيّ والقاضىَ أوّلاً يقولان: لا تتوقف تأديتهما الشهادة على تحققهما أن هذا المدَّعِىَ فلان بن فلان الْقَرُّله؛ لأنهما لا يشهدان ينَسَبه، وإنما يشهدان بالحق لهذا الاسم ، فيؤديان الشهادة هكذا ، وفى هذا إشكال ؛ لأن تأدية الشهادة لا تقع فى وجه مُدَّعٍ عُرِف أنه المُقَرّ له، فلا يكونان قد أدَّيا للمدَّعى، وإنما أُدَّيا لمُسَمِّى (٣) بهذا الاسم، [الذى](٤) يحتمل ألا يكونَ هو هذا الدَّعى، فِن ثَمَّ يقول القاضى : لا يؤدِّيان حتى يعرفا أنه فلان بن فلان، وجعل من طريق معرفتهما قيام البيّنة عند الحاكم بذلك ، فينئذ يشهدان . فمعنى الجوابين هكذا، أحدهما: أن التأدية تسبق ثبوت كونه فلان بن فلان؛ لأنها لا تقع على شخصه، وإنما تقع المسمَّى بهذا الاسم، فم(٥) يضر" كونُها سابقةً. (١) زياة من س وحدها. (٢) كذا فى المطبوعة. وفى س، د: ((يحمل)). (٣) فى المطبوعة: ((قمى)). وأثبتنا ما فى س، د . (٤) زيادة من المطبوعة، على ما فى س، د. (٥) فى س وحدها: ((فلا)). (٨ / ٥ طبقات) - ١١٤ - والثانى: أن كونها سابقةً يوجب كونها لم تقع ضمن دعوى مَن يتحققان أنه المشهود له، فيضرّ، ولا يؤديان حتى يعرفانه، ويبقى النظر بعد ذلك فى أنهما إذا قامت البيّنة بأنه فلان بن فلان، هل يشهدان أنه المقرّ له؛ أو إنما يشهدان أنه (١) أقر لفلان بن فلان، ولا يذكران أنه هذا؛ لأن قيام البيّنة بأنه هو لا يوجب لهما العلم بأنه هو هذا؟ محلّ نظر. ظاهر كلام القاضى يدل الأول، وقد يُخرَّج ذلك على طريقة مَن يكتفى بالتسامُع(٢) فى ثبوت النسب مِن عَدْلين، كما هى طريقة الشيخ أبى حامد، لا سيما وقد تأكد ذلك بقيام البيّنة عند الحاكم ، والأظهر عندى أن يحمل كلامه على الثانى، ويقال: إنما أراد أنهما يشهدان للمسمَّى بهذا الاسم، ويكون الضمير فى قول القاضى: ((له)) عائدا على فلان بن فلان ، لا على هذا الشخص ؛ لأنهما لا يعرفانه بهذا النسب ، فكيف يشهدان لِشَخْصِه (٣)! والمسألة ليستُ مسوقةً للشهادة بالنَّسب، بل للشهادة بالمال، ومصوّرة بما إذا قال : فلان بن فلان بن فلان، فإنه لا بد من اسم الأب والجدّ ، ولذلك (٤) تلفَّظ بهما القاضى فى ((الفتاوى)) وحذف ابن الزِّفْعة اسم الجد اختصارا؛ لأنه معروف فى مكانه. وقد رأيت المسألة فى ((فتاوى القاضى)) وقد قال جامعها البَغَوىّ عَقِّبها: قلت: عندى لا يجوز لها أن يشهدا بالمال بشهادة الشهود أنه فلان بن فلان حتى بعلماء(٥) يقينا ولا يتيقن بقول الشهود، فإن عرفا يقينا أنه المقرّ له، ووقع الاختلاف فى النَّسب، حينئذ يثُت النَّسب بقول الشهود . انتهى . وابن الرِّفْة حذف كلام البَغَوىّ هذا، فلم يذكره بالنكلّية، وهو من البَغوِىّ دليلٌ على أنه فهم أن المسألة فى أنهما يشهدان بالمال لشخصه بعد قيام البيّنة، بأنه هو فلان ابن فلان، فالعجب من أن الرِّئْعة فى حذفه كلام البَغَوِىّ، وهو ذكر المسألة فى (١) فى س، د: («أنه لو أقر)) والمثبت فى المطبوعة. (٢) فى من، د: ((والتسامع)) وأثبتنا ما فى المطبوعة. (٣) فى المطبوعة، د: ((بشخصه)) وأثبتنا ما فى س. وسيأتى له نظير بعد سطور. (٤) فى المطبوعة: ((وكذلك)) وأنبتنا ما فى س، د. واللام فيهما واضحة، وليست مائلة كالعدولة عن كاف. (٥) كذا فى المطبوعة، وفى س، د: ((يعلما)). - ١١٥ - ((الكفاية)) وفى ((المطلب)) وكأنه فى ((المطلب)) تلقّاها من كلامه فى (( الكفاية)) ولم يساور(١) ((فتاوى القاضى)). ٤٥٦ عبد الرحمن بن محمد بن ثابت أبو القاسم الثانِىّ الْخَرَقِّ وخرق، بفتح الحاء المعجمة والراء ، وفى آخرها القاف: قرية على ثلاثة فراسخ من مَرْو، بها جامع كبير حَسَن. كان فقيها ورعا زاهدا ، يُعرف بمفتى الحرمين، من قرية خَرَق بمرو . تفقّه على الغُورانِيّ بَرْو، ثم على القاضى الحسين بمر والروذ، ثم على أبى سهل أحمد ابن على الأبِيوَرْدِىّ بُخارى، ثم بعد ذلك سحب أبا إسحاق الشَّيرازىّ ببغداد، وحج ورجع إلى قريته ، منقطعا على العلم والعبادة. وقد سمع الحديث من أبى عثمان الصابُونِيّ، وناصر العُمَرِىّ، والأستاذ أبى القاسم القُشَيْرِىّ، وغيرِ مُ. توفى فى ربيع الأول سنة خمس وتسعين وأربعمائة . ٤٥٧ عبد الرحمن بن محمد بن الحسن أبو محمد الفارسىّ المعروف بالُوفِى* أحد الفقهاء المدرِّسين، من أصحاب أبي محمد الجويِنِىّ. مات سنة تسع وخمسين وأربعمائة . (١) فى س وحدها : ((بعاد)». * له ترجمة طيبة حوت الكثير من شعره فى دمية القصر ١٩٨، وفى المطبوعة، د: ((الدوعى» بالعين المهملة. وفى س: ((الدعى» والتصويب من الدمية، وفى الأنساب ٢٣٢ ب والباب ٤٢٩/١: الدوغى، بضم الدال المهملة وسكون الواو، وفى آخرها الغين المعجمة. نسبة إلى الدوغ، وهو اللين الحامض الذى أخذ منه المن . - ١١٦ - ٤٥٨ عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن على الواعظ أبو سعيد العارض(١) قال عبد الغافر: معروف من أهل العلم، ثقة عفيفْ حَسن الوعظ، مَرْضِىّ السّيرة سمع بنيسابور، والعراق والحجاز، وكُفَّ فى آخر عمره وكان مولده سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. وتوفى فى شوال سنة ثمان وأربعين وأربعمائة . ٤٥٩ عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدان أبو القاسمِ القُرَشِىّ النيسابورىّ السرَّاجِ* روى عن أبى العباس الأسمّ، وأبى منصور(٢) محمد بن القاسم الصِّبْغِىّ، وأحمد بن محمد ابن عَبْدوس الطرائِىّ، وجماعة. روى عنه أبو بكر الخطيب، وأبو صالح المؤذِّن، وفاطمة بنت الدقاق، وجماعة . وكان إماما جايلا . تفقه على الأستاذ أبى الوليد ومات فى صفر سنة ثمان عشرة وأربعمائة . (١) العارض، بفتح الغين وسيكون الألف وكسر الراء وفى آخرها الضاد العجمة. هذا قال لمن يعرض الجند ويعرف أرزاقهم ، الباب ٢ /٠١٠٤ * له ترجمة فى: العبر ٣ / ١٢٨ (٢) فى س وخدما : ( وحمد - ١١٧ - ٤٦٠ عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن سَوْرة بفتح السين المهملة وإسكان الواو وبعدها راء ثم هاء ٠ ابن سعيد النيسابورىّ، من أهلها ، أبوسعد * قال فيه عبد الغافر: الفقيه المتكلّم الأشعرى المعروف بابن أبى سَوْرة، أحد العلماء الثَّقات الأثبات . قال: وكتب فى صباه اسمه أحمد، وفى حال الكِبر عبد الرحمن، وكلاهما موجود بخعله . انتهى . وذكر الخطيب أنه قدم بغداد، وحدَّث بها من ابن(١) نُجيد، وأبى طاهر(٣) حَفيد ابن خُزَيْمة، وتوفى(٣) . ٤٦١ عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود بن أحمد بن معاذ ابن سهل بن الحكم بن شير زاد، أبو الحسن الداوُودِيّ البُوسَيخي ** الذى روى عنه أو الوقت ((صحيح البخارى)). من أهل بُوسّنْج، بباء موحّدة مضمومة، ثم واو ساكنة، ثم سين(1) مهملة * له ترجمة فى: تاريخ بغداد ١٠ /٣٠٠ وكنيته فيه: ((أبو سعيد)). (١) هو إسماعيل بن نجيد. أبو عمر. كما فى تاريخ بغداد. (٢) هو محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة . كما فى تاريخ بغداد . (٢) هكذا فى الأصول. ولم يعبن الخطيب البغدادى تاريخ وفاته. لكن قال :! ذكر لى القاضى أبو القاسم التنوخى أنه سمع منه بعد عوده من الحج فى سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة)). ** لم ترجمة فى الأنساب ١٢٢٠، البداية والنهاية ١١٢/١٢، شذرات الذهب ٣٢٧/٢، العبر ٢٦٤/٣ فوات الوفيات ٥:٨/١، الباب ٤٠٧/١، المنتظم ٤٩٦/٨، النجوم الزاهرة ٠٩٩/٥ (٤) هكذايذكرابن السبكى فى الطبقات الكبرى والوسطى (( بوسنج)، بالسبين المهملة، وأنها بلد بهراة .= - ١١٨ - مفتوحة، ثم نون ساكنة ثم جيم: بلدة بنواحى هراة. ولد (١) سنة أربع وسبعين وثلاثمائة . تفقّه على أبى بكر القَفّل، وأبى الطيّب الصُّملوكِىّ، وأبى طاهر الزِادِىّ(٢)، وأبى حامد الإسفرايِنِىّ، وأبى الحسن الطَّبَسِىّ(٣). وما أظن شافعيا اجتمع له مثل هؤلاء الشيوخ . وسمع عبد الله بن أحمد بن حَمُّيهِ السَّرْخَسِىَ، وهو آخر الرواة عنه ، وأبا محمد بن أبى شُرَيح(٤)، وأبا عبد الله الحاكم، وأبا طاهر الزبادىّ، وأبا عمر بن مَهدِىّ، وعلى بن عمر التمَّار، وغيرهم بُيُوشَتج(٥)، وهراة، ونيسابور، وبغداد. روى عنه أبو الوقت، ومسافر بن محمد، وعائشة بنت عبد الله البُوشنجية، وأبو المحاسن أسعد بن زياد المالينىّ ، وغيرُم . وكان فقيها إماماصالحا زاهدا ورعا، شاعرا أديبا صوفيا. صَحِب (٦) الأستاذ أبا عبد الرحمن السُّلَمِىّ، وأبا على الدفّاق، وغيرَهما. =وهو خطأ. فقد ذكر ياقوت فىمعجم البلدان ٧٥٨/١ بوسنج، بالبين المهملة، وبوشتج، بالشين المعجمة ثم قال عن الأولى إنها من قرى ترمذ، وعن الثانية إنها بليدة من نواحى هراة. ثم ذكر منها أبا الحسن عبد الرحمن، المترجم، وذكر شعره فى ((وشنج)) وهو الذى ذكره ابن السبكى، وكذلك فرق الذهبى في المشتبه ١٠٠ بين بوستج ترمذ، وبوشنج عراة، ونسب إلى الأخيرة أبا الحسن الداودى، المترجم. (١) قال فى الطبقات الوسطى:■قال ابن المعانى: كان الداودى وجه مشايخ خراسان، وله قدم راسخ فى التقوى، وحكى أنه بقى أربعين سنة لايأكل اللحم وقت تهب التركمان. وكان بأ كل السمك فحكى له أن بعض الأمراء أ كل على حافة النهر الذى يعاد له فيه المك، ونفض سفرته وما فضل منه فى النهر. ف أكل السمك بعد ذلك)). (٢) زاد فى الطبقات الوسطى: ((وأبى بكر الطوسى)). (٣) فى المطبوعة: ((الطليبي)، والتصحيح من سائر الأصول. وزاد فى الطبقات الوسطى: «أبى سعيد يحي بن منصور الفقيه)). (٤) فى المطبوعة: ((بن أبى سريع)) والتصحيح من ش، د. وهو أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبى شرح الباب ٢ / ١٩. (٥) فى المطبوعة، د: ((ببوسنج)) وأنبتناه بالشين المعجمة هنا وفيما يأتى من س. وانظر الحاشية رقم ٤ فى الصفحة السابقة (٦) فى المطبوعة، د: ((سمع)) وأنبتنا ما فى س، والطبقات الوسطى. وفيها زيادة: ((بنيابور)). - ١١٩ -. قيل : إنه كان يحمل ما بأ كله وقت تفقهه ببغداد وغيرها من البلاد من بلده بوشنج ، احتياطا . وقد سمع مشايخ عدَّةٌ، وكان يُصنّفٌ وَ يُفتى ويعِظ ويكتب الرسائل [الحَسَنَة](١). ويحكى أنه كان لا تسكُن شفتاه من ذكر الله عز وجل ، وأن مزيِّنا جاء ليقصَّ شاربه ، فقال له: أيها الإمام يجب أن تسكِّن شفتيك، فقال: قل الزمان حتى يَسْكُن. ودخل إليه نظام الملك، وتواضع معه غاية التواضع ، فلم يزده على أن قال : أيها الرجل، إن الله سلّطك على عبيده، فانظر كيف تجيبه إذا سألك عنهم. وذكره الحافظ أبو محمد عبد الله بن يوسف الجرجانِىّ، فقال: شيخ عصره، وأوحد دهره، والإمام المقدَّم فى الفقه والأدب والتفسير، وكان زاهدا ورعا حسن السَّمْت، بقية المشايخ بخراسان، وأعلاهم إسناداً. أخذ عنه فقها، بُوشَنج .: : وُلِد فى شهر ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة . وتوفّى يُوشَنج فى شوال سنة سبع وستين وأربعمائة ، ابن ثلاث وتسعين سنة . وكان سماعه الصحيح فى سفر سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ، وهو ابن ست سنين . هذا كلام الجزماني. ٠١ ورُوِى أن أبا الحسن عبد الغافر الفارسى كان قد سمع الصحيح من أبى سهل الخَفْصِىّ، وله إجازة من الداودِىّ فكان يقول: الإجازة من الداودِىّ أحبُّ إلىّ من السماع من الحَفْصِّ . ومن شعره ما أنشده (٢ للشيخ أبى حامد٢) الإسفراينى رحمه الله تعالى: سلامٌ أيها الشيخُ الإِمامُ عليك وقَلَّ مِن مثلى السَّلامُ(٣). (٢) فى المطبوعة: ((الشيخ أبو حامد)» والمثبت من سائر (١) زيادة من س وحدها . (٢) فى المطبوعة: ((سلام)» والمثبت الأصول . والأبيات فى معجم البلدان، ما خلا اليت الثالث. من سائر الأصول ، ومعجم البلدان . - ١٢٠ - سلامٌ مِثْلُ رائحةِ الخزامى سلامٌ مثل رائحةِ الغَوالِ رحلتُ إليكمن بُوشِنْجَ أرجو (٢) إذا ما صابها سَحَراً غَمَامُ إذا ما فُضَّ من مِسْكِ خِظامُ بك العِزَّ الذى لا يُستضامُ(١). ومـ كان فى الإجتماعِ من قبلُ نورٌ فمضى النورُ وادلهمَّ الظَّلَّامُ(٢) فعلى الناسِ والزمانِ السلام فسد الناسُ وَالزّمانُ جميعاً ومنه (٤) : مَفْوًا بلا مُازِعٍ (٥) إن شئتَ عَبْدًا طيِّبا فالعيش عيش التارنِع فاقضَعُ بما أُوتِيَتَهِ ٤٦٢٠ عبد السلام بن إسحاق بن المهتدى الحامدِىّ الآفُرافي بعد الألف وضم الفاء والراء (٦) فى آخرما نون: نسبة إلى قرية بنسف، يقال لها: آخران . يُكَْنَى أبا تمام . کان أدیبا شاعرا فقيها. سمع أبا الحسن المحمودىّ، والشيخ أبا زيد الفقيه المروزىّ، وغيرها .. مات فى شوال سنة أربعمائة . (١) الغوالى: جمع الغالية. وهى طيب. (٢) البيتان فى فوات الوفيات. (٣) فى المطبوعة: (( ظلام)) والمثبت من سائر الأصول، والفوات. (٤) البيتان فى فوات الوفيات. (٥) فى القوات: ((يغدو ب٪)). (٦) فى المطبوعة: ((وفتح الراء)) والثبت من سائر الأمول.