النص المفهرس

صفحات 181-200

- ١٨١ -
وقيل : بل بكسر الألف والدال ، وهى بلد على ثمانية عشر فَرْسخاً من أصْبَهان.
هو مصنف كتاب (( الدلائل السَّمْعِية، على المسائل الشرعية)) فى ثلاث مجلدات،
جوَّد فيها، ونصب الخلافَ مع أبى حنيفة ومالك، وروى فيه عن مُبَيد الله(١) بن يعقوب
ابن إسحاق بن جَمِيل، من (( مُسنَد أحمد ن مَّنِيع)».
قال شيخنا الذَّهَسِىّ: وهو أكبرُ شيخ له .
ورَوَى أيضا عن الحسن بن أحمد بن علىّ البَغْدادِىّ، وأحمد بن إبراهيم العَبْقَسِىّ
المَكِّى، وأبى عبد الله بن مَنْدَة، والحسن بن عثمان بن بكران(٢)، وأبى عمر بن مَهْدِى
الفارِسِىّ، وإبراهيم بن عبد الله بن خُرَّشِيد قُولَةً، وأبى الطّاهر إبراهيم بن محمد
الذَّهَيِّ، صاحب ابن الأعْرَابِى، ومحمد بن أحمد بن جِفْنِس(٣)، وأحمد بن محمد بن
الصَّلْتِ المُجَبِّ(٤)، وأبى أحمد(٥) الفَرَضِىّ، وإسماعيل بن الحسن البَصْرِىّ، وأبى بكر بن
مَرْدُويه، ومحمد بن أحمد بن الفضل، صاحب ابن أبى حاتم ، وأبى نُّعَيم الأصْبَهَافِىّ الحافظ،
وأبى ذَرّ الطَّبَرِىّ ، وهما من أصغر شيوخِه ، وخلق.
روى عنه أبو علىّ الْحَدَّاد، وغيره .
وقد روى هذا الكتاب عنه الحافظ أبو مسعود، وسليمان بن إبراهيم الأصْبَهَاتِيّ ؛
سماعاً، وسُمِع الكتاب المذكور على أبى بكر محمد بن أحمد بن ما شَاذَة، بإجازته من سليمان.
وذكر الأرْدَسْتَانِيّ أنه فرغ من تأليف هذا الكتاب ، سنة إحدى عشرة وأربعمائة،
فتكون وفاتُه بعد ذلك .
(١) فى المطبوعة: ((عبدالله))، والتصويب من: د، ز، والعبر ٠٣٣/٣
(٢) فى المطبوعة: ((بكر))، والمثبت من: د، ز.
(٣) فى المطبوعة: ((حشبس))، والكلمة غير منقوطة فى د، ز، والمثبت من المشتبه ٢٦٥.
(٤) فى المطبوعة: ((المخبر))، والكلمة غير منقوطة فى: د، ز، والمثبت من المشتبه ٥٧١،
وفيه: ((ويقال المجبر بالتخفيف)).
(٥) فى المطبوعة: ((وأبى محمد))، والتصويب من: د، ز، وهو عبيد الله بن محمد بن أحمد بن
أبى مسلم الفرضى. انظر الباب ٢٠٦/٢، والمشتبه ٤٥٢ .

- ١٨٢ -
وقد ترْجم الحافظ أبو سعد بن السَّمْعَانِىّ فى كتاب ((الأنساب)) جَدَّ عبيد الله
ابن أحمد، ولم يُتَرْجمه هو.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، إذناً خاصًا، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، بقراءتى عليه ،
أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ .
ح : وكتبَتْ إِلىَّ زينب بنت الكال، عن ابن خليل: أخبرنا مسعود الجمال(١)،
أخبرنا أبو على الحدّاد، أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن مُبيد الله بن أحمد
ابن الفَضْل بن شهريار الإمام ، أخبرنا ابن المقْرِى فى صفر سنة ثمانين وثلاثمائة، حدَّثَنَا
عَبْدان، حدثنا زَاهر بن نوح، حدثنا أبو حَمَّام، عن هُدْبَة، عن عبد الملك بن عمير،
عن أبى سَلَمة، عن أبي هُرَيرة رضِى الله عنه، قال: ((إذا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَبَهَا، وَحَصَّنَتْ
فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ بَعْلَهَا(٢) دَخَلَتْ مِنْ أَىِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ)) .
﴿ ومن الفوائد عنه)
(٣)
٣٣٥
محمد بن الواحد بن محمد بن عمر بن الْمَيْمون
الشيخ، الإمام ، الجليل ، أبو الفرج الدَّارِ يِّ*
صاحب (( الاستذكار)) وقد صنّف هذا الكتاب فى صِباء، وسنحكى كلامه فيه .
وله أيضا (( تصنيف)) حافل فى أحكام المُتُخَيِّة.
وكان بدأ فى كتاب سماه ( جامع الجوامع، ومُودَعَ(٤) البدائع)» حافلٌ جدًّا، ذكر فيه
(١) فى المطبوعة: (الحال))، وفى ز، د: ((الحمال))، والتصويب من المشتبه ١٧٢.
(٣) بياض بالأصول .
(٢) فى المطبوعة: (( زوجها))، والمثبت من: د، ز."
* له ترجمة فى: تاريخ بغداد ٣٦١/٢، طبقات الشيرازى ١٠٧، طبقات إن هداية الله ٠٥١
الوافي بالوفيات ٠٦٣/٤
(٤) فى د: ز: ((وفروع»، والمثبت فى المطبوعة، وكشف الظنون ٠٥٣٩/١
١

- ١٨٣ -
الدَّلائل مبسوطةً، وجمع فيه منقولات المذهب، فأكثر، وقفت على الجزء الأول والثانى.
منه بخطه ، وما جزآن لطيفان.
ووقفت له أيضا على (( كتاب فى الدَّوْر الْحُكْمِىّ)).
كان إماماً كبيرا ذكَّ النَّطْرة(١).
تفقَهَ على أبى الحسين بن الأُرْدُ بِيلِىّ.
قال الخطيب: كان أحد الفهماء(٢)، موصوفا بالذكاء والفطنة، يحسن الفقه والحساب
ويتكلَّم فى دقائق المسائل ، ويقول الشعر .
وانتقل عن بغداد إلى الرَّحْبَة، فسكنّها مُدَّة، ثم تحوّل إلى دِمَشق فاستوطنها.
روَى عن أبى محمد بن مَاسِ، وأبى بكر الوَرَّاق، ومحمد بن المُظَفَّر، وأبى بكر ابن شاذَان،
[والدَّارَ قُطْنِىّ](٣) وغيرهم.
روى عنه أبو علىّ الأهْوازِىّ، وعبد العزيز الكَتَانِىّ(٤)، وأبو طاهر محمد بن الحسن
الحَّال، والحافظ أبو بكر الخطيب ، وغيرم .
وذكره الشيخ أبو إسحاق فى ((الطبقات))، وقال: (٥ كان فقيها ، حاسبا ، شاعر)°)،
(٦ ما رأيت أفصحَ منه لَهْجَةً(١).
(٧ قال لى: مرضتُ فعادتى الشيخ أبو حامد الإسْفَرَابِِى(٧)، فقلت(٨):
فعادَتى العالَمُ فى واحدٍ
مَرِضْتُ فَارْ تحتُ إلى عائدٍ
أحمدُ ذو الفَضْلِ أبو حامدٍ
ذاكَ الإمامُ ابن أبى طاهرٍ
(١) فى المطبوعة: ((الفطنة))، والمثبت من: د، ز. (٢) فى تاريخ بغداد: ((الفقهاء)) ..
(٣) ساقط من المطبوعة، وهو فى: د، ز، والطبقات الوسطى.
(٤) فى المطبوعة: ((الكنانى))، وفى د: ((الكتابى))، والكلمة فى ز بدون نقط، والمثبت
من العبر ٢٦١/٣ . والمشتبه ٥٤٣. (٥) عبارة الشيرازي: ((كان فقيها متأدبا شاعرا حاسبا متصرفاء
(٦) ساقط من: د، وهو فى المطبوعة، ز، وفى طبقات الشيرازي: ((لم أر أفصح منه
لهجة)». (٧) ساقط من: د، ز، وهو فى المطبوعة، وطبقات الشبرازى.
(٨) ذكر الشيرازى البيتين ، والبيت الثانى مضطرب فى طبقاته. وقد تقدم البيتان فى صفحة ٦٥ ،
وهما فى تاريخ بغداد ٠٣٧٠/٤

- ١٨٤ -
[ فَلتِ](١): ومن شعره ما رأيتُهُ بخطّه، على كتابه ((الدَّوْر اُلْحِكْمِىّ))
دَوْرُ حسابٍ ودَوْرٌ حُكْمِى
فِى الشَّرْعِ دَوْرانِ غيرُ وَهْمِ
فاستَمِعُوهِ اسْمَاعَ فَهْمٍ
وقد شرحتُ اُلْحِكْمِىّ منه
صِحَّةُ مَعْتَّى وحُسْنُ وَسْمٍ
فِلْفَتِ الدَّارِِّ فِيه
وُلِدِ الدَّارِمِّ فى يوم السبت، الخامس والعشرين من شوال، سنة ثمان وخمسين
وثلاثمائة .
۔۔۔
ومات بدِ مَشْق يوم الجمعة، أول ذى القعدة، سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ..
( ومن الغرائب(٢) عنه)
مما جمعت من كتاب ((الاستذكار))، وهذا الكتاب عندى منه أصلٌ صحيح، عليه
خطُّه ، وهو كما قال ابن الصَّلاح: نفيس، كثير الفوائد، (٣ذو نوادر وغرائب، لا تصلح
مطالمتُ إلا العارفٍ بالذهب ؟.
قلت : غرائبُ فى السَّنَد منه، توقُّفاً، لما رأيته بخطِّ مُصنّفه آخرَه، على النسخة
التى عندى، فنقلتُ من خط أبى الفرج الدَّارِمِيّ مانصه: ((جمعتُ هذا الكتاب فى صِباى
من كتب أصحابنا رحمهم الله، وكان أكثرُ ذلك على ما ذكروا ، وبدأتُ بذِكْر دلائل ،
ثم اختصرت بتركها؛ لأجمع الخلاف بدلائله مُفرداً ، وزدت بعض ما وجدتُ من الزَّلَل ،
(١) ساقط من المطبوعة، وهو فى: د، ز. (٢) فى د: ((الفوائد)»، والمثبت فى المطبوعة وز.
(٣) فى الطبقات الوسطى مكان هذا: نحو ثلاثة مجلدات، وفيه من النوادر، والفرائد، والوجوه
الغريبة ما لا نعلم اجتمع مثله فى مثل حجمه، وفيه من البلاغة والاختصار ، والأدلة الوجيزة ما لا يوجد
لغيره مثله، ولا ما يقاربه؛ ولكن لا يصلح لمطالعته، والنقل منه إلا العارف بالمذهب؛ فإنهاشدة اختصاره
ورمزه ربما التبس كلامه على من لا يحقق المذهب .
قلت : ما ذكره ابن الصلاح حق ، وقد وقفت على نسخة منه عليها خط الدارمى ، ورأيت بخطه
أنه صنفه فى زمان الصبا من كتب أبى الحسين بن المرزبان ، وغيره من الأعجاب ، وأنه بعد ذلك رأى فيه
أوهاماً، فأصلح منها بعضها، ثم رأى الشىء كثيرا فتركه»
:
:

- ١٨٥ -
فلما كثُرت رأيتُ كثرة الزَّلَل فيما (١ ذكروا فذكرت١) من ذلك ما سهَّله الله، وأرجو
أن يُعين على جمع جميع ما أُوره(٢).
وهذا الكتاب وإن كان فيه ما ذكرتُه، فهو فى الغاية فى الاختصار ، يقف على ذلك
مَن قرأه وقرأ غيرَه، ومن أحب التَّحقيق نظر فيما جمعناه بعدَه من الغوامض، والدَّفائق،
[ و](٣) المشكلات.
وكتَبَه محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عمر بن الَيْمُون الدَّارِمِّ الْبَغْدَادِىّ، بدِ مَشْق،
سنة ست وثلاثين وأربعمائة، وصلَّى الله على محمدٍ النبى [الأُمَّى](٤) وآله وسلم تسليماً)).
انتهى .
{وهذه فوائد(٥) حضرتنى من كتاب الاستذكار)
أذكرها على غير ترتيب ، بحسب استحضارها :
إذا أسلم ذِِّىٌّ كان زَنَى فهل يُحَدُّ؟ على وجهين .
قلت : القولُ بسُقوط الحدِّ هو ما نقله ابن المُنْذِر عن النَّصِّ، وهو من فوائد النّوَوِىّ،
والقولُ بوجُوبه لم نكن نعرفُه إلا عن أبى ثَوْر، فما لِلتّصريح بحكايته وَجْهٌ .
( فائدة)
إذا قال للدَّبَّاغ: ادبُغْه، ولم يكنْ آجَر.(٦) فنهم من (٧) [ قَلَب قولَ أبى إسحاق،
وقال : إذا ابتدأ المعمولُ له ، فلا تلزمه أجرةٌ، وإذا قال له الصانعُ ابتداءً لزمَه .
(١) مكان هذا فى المطبوعة: ((ذكرت))، والمثبت من: د، ز .
(٢) أوتر الشىء : أخذه ، أى أفرده.
(٣) ساقط من : د، ز، وهو فى المطبوعة.
(٤) ساقط من: د، ز، وهو فى المطبوعة (٥) بعد حذائ الطبقات الوسطى زيادة: ((قليلة)»
(٦) فى المطبوعة: ((آخره))، وفى د: ((أخره))، والمثبت فى ز، ويؤيده ما فى الطبقات
٠
الوسطى ففيها: ((ولم يذكر أجرة».
(٧) تكملة لازمة من الطبقات الوسطى. وقد وردت تكملة المسألة الأولى فى ترجمة الدارمى،"
أما ابتداء المسألة الثانية فقد ورد عند ذكر القيصرى فى باب القاف من النب فى آخر الطبقات الوسطى.

- ١٨٦ -
وقال الدَّارِىّ فى باب الحدث من كتاب ((الاستذكار))](١): كلُّ ما يُوجِب
:
الوضوءَ عَمْدُه وسهوُه سواء.
(١) أورد المصنف فى الطبقات الوسطى مسائل أخر من ((الاستذكار)» لم ترد فى الطبقات الكبرى
وهى : ".
• ((إن خاط بشعر الخنزير خُفًا فعلى وجهيْن إذا كان رَطْباً: أحدهما، يجوز للضرورة.
والثانى، لا يجوز حتى تغسلَه للنجاسة، يعنى تغسل الخفّ ليُصَلَّى فيه، سبحَ مرَّاتٍ إحداهن
بالتراب .
• يجوز استعمالُ العاجِ وما أشبهه فى اليُبوسة، ونكرهه، فإن انَّخذ منه لُمَباً حَرُم
بيعُها؛ لأنه نجسٌ محرّم، وإن كانت من ذكيّ لم يجُزُ التَّصْوير.
وقال ابن الَرْزُبان: يحتَمِل الجواز.
· قلتُ: هو قولُ مَن قال من أصحابنا إن تحريم التصوير إنما كان فى ابتداء الإسلام؛
القُرْبهم من اتّخاذ الأصنام. والصحيح التحريم .
• يُكرَه للرجل لُيْسُ فوق خاتمين فِضَّة.
· المتوضى، إن نَوَى إبطالَ عُضْوٍ قد مضى لم يبطُل، وما فى الحال يبطُل، وما يأتى
على وجهين . قاله ابن الَرْزُبان.
وقال أبن القطّن: فى جميعه وجهان .
قلتُ: والمشهورُ ما إذا نوى قطعَ الوضوء ؛ فإن كان بعد الفراغ منه لم يبطل على الصحيح،
وكذا فى أثْنَائِهِ على الأصحّ، ويَسْتَذْنِفُ النَّةَ لما بقى إن جوَّزْنا تفريقَها، وإلا اسْتَأَنَفَ
الوضوء .
ء
يجب عليه أن يزيد أدنى زيادة بعد المرفقَيْن، وكذا فى الوجه والرِّجْلين؛ لِتيقن
غسل الأمور، وهل وجَبَ فى نفسِهِ أو لغيرِه؟ على وجْهَيْن .
، إن لم يخرُج الغائطُ عن العادةِ استنجى، وهل تُعتبر عادتُهُ بنفسِهِ، أو غيره؟
على وجهين .
.

- ١٨٧ -
وحكى القَيْصَرِىّ(١) عن قوم أنه لا ينقضُ سهوُه؛ لأنَّا فرّقْنَا فى الصلاةَ(٢)؛ دليلٌنًا(٣)
الظَّوَاهِرِ والأخْبار (٤).
هذه عبارة ((الاستذكار) واستفدنا من ذلك أن القَيْصَرِيّ مُتقدِّمٌ عليه فى الوجود،
وسيأتى إن شاء الله تعالى ذكر القَّيْصَرِىّ فى آخر الكتاب(٥).
وأما القومُ المُشار إليهم ، فالظاهر أنهم من غير علماء المذهب.
• والرَّافِىّ حكى فى مَسِّ الذَّكَر ناسياً وجهيْن عن الخنَّالِىّ.
إن نَوَى غسلَ الجمعة فقط، لم يجزئه عن الجنابة، وهل يُجزئُه عن الجمعة ؟ على
وجهين: أحدهما أنه لا يجزئه؛ لأن عليه فرضاً، فلا يُحسب له نَفْل.
إذا تيمَّمَتْ الحائضُ ، ووطئها، فإذا دخل وقتُ صلاةٍ أخرى ، فهل يطوُّها بالتَّيِمُّم
الأول ؟ على وجهين.
• إن تيمَّمَتْ فرأت الماء ، ففى وطئها وجهان .
= ● لا مهرَ بوَطْء الميتة، ولفظ ((الاستذكار)) فى باب الحدّث: إن مَسَّ ميتةً
وجب الوضوء، فإن جامعَها اغتسل ، وفى الحدِّ قولان، ولا مهرَ.
وثمَّنَ نصَّ على أن المهرَ لا يجب بوطء الميتة ، وإن وجب الحدّ على قولٍ ، القاضى.
أبو الطيّب فى ((تعليقه))، والماوَرْدىّ فى ((الحاوى))، كلاهما فى باب ما يوجب الغُسل،
والرافعىّ قال فى آخر باب الرُّدَّة: إنه لا مهرَ فيما إذا وطى الميتةَ بشبهةٍ، ولم يذكر ما إذا
وطئها بلا شبهة.
(١) فى المطبوعة فى هذا الموضع والذى يليه: ((القنصرى))، وفى الثالث: ((العنصرى))، والكلمة
فى ((ز)) بلا نقط، والمثبت من: د، والطبقات الوسطى مضبوطا. (٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى
زيادة: (( هذا لفظه، وما حكاه عن قوم يحتمل أن يكون من المذهب، والظاهر لا؛ لأن صاحب الاستذكار
قال بعد حكاية هذا)). (٣) فى الطبقات الوسطى: (( (نا)).
(٤) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((قنصب الخلاف فى المسألة، وهذه قرينة على أن
(٥) لم يرد ذكره فى آخر الطبقات الكبرى وإنما ذكره فى آخر الطبقات
الوسطى ، كما ذكرنا آنفا .
الخلاف غير مذهبى)).

- ١٨٨ -
إن أذَّن كافر أسلمَ بشهادته، ولا يُجزِىء أذانُه، لأنه أتى ببعْضِه قبل أوانه.
• قال بعضُ أصحابنا: إن العارِىَ يلزمه قبول هِبَة الثَّوْب(١)، ولا يلزمه قبول الْعَارِية،.
عكس المشهور .
• إن قرأ فى ركوعه جاهلًا بالنَّعْى لم تَفَسُدْ، وإن كان عالما مُعتقِداً لإبطالها بَطَلت، وإن
على واعتقد أنها لا تبطل، فوجهان ، وكذلك فى السُّجود.
وإذا سلَّ الإِمام، وبقىَ الأمُومُ يُطِيل(٢) النَّهُّد، كَرِهْناه، ولم تَفَسُد صلاته ما لم
يُطل (٣).
٣٣٦
محمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد(٤)
أبو طاهر البَيِّع ، المعروف بابن الصََّّاغ*
:
:
وهو أبو صاحب ((الشامل)).
سمع أبا حفص بن شاهين، وعلىّ بن عبد العزيز بن مَرْدَك، وأبا القاسم بن حَبَابَة(٥)،
وغيرهم .
روَى عنه أبو الرّئيس(٦)، والحافظ أبو بكر الخطيب، وقال: كان ثقة فاضلا، دوَس
الفقه (٢) على أبى حامد الإسْفَرَابِىّ، وكانت له خَلْقة للفَتْوَى(٨).
(١) فى د، ز، والطبقات الوسطى: ((الثواب)، والمثبت فى المطبوعة.
(٢) فى د، ز: « ببطل»، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى.
(٣) فى المطبوعة: ((تبطل))، وفى د: ((يبطل))، والمثبت من: ز، والطبقات الوسطى.
(٤) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: (( بن جعفر)).
* له ترجمة فى تاريخ بغداد ٣٦٢/٢، اللباب ١٦٢/١، الوافي بالوفيات ٦٣/٤.
(٥) فى المطبوعة: ((حبان))، والكلمة فى ز بدون نقط، والتصويب عن: د، والمشتبه ٢٠٦
والعبر ٤٤/٣ . وتاريخ بغداد .
(٦) فى د: ((أبى الدينى))، وفى ز: (( أبى الرسى)) بدون نقط
(٧) فى الطبقات الوسطى: ((فقه الشافعى)).
فى اللفظتين . والمثبت فى المطبوعة .
(٨) بعد هذا فى الطبقات الوسطى، وتاريخ بغداد: ((فى جامع المدينة)).
:
:

- ١٨٩ -
قال: وسألتُه عن مولده، فقال: فى شهر رمضان، سنة ست وستين وثلاثمائة .
ومات فى يوم السبت، الثالث والعشرين من ذى القعدة، سنة ثمان وأربعين وأربعمائة .
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الْمُسْنِد، بقراءتى عليه، أخبرنا المُسْم بن عَلَّان،
كتابة، أخبر نازيد بن الحسن(١)، أخبرنا أبو منصور، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبر نى
أبو طاهر محمد بن عبد الواحد، حدثنا أبو الحسن على بن عبد العزيز بن مَرْدك(٢) البَزَّار
الْبَرْدَعِىّ، حدثنا عبد الرحمن بن أبى حاتم، حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم المِصْرِى،
حدثنا يحيى بن حسَّان التََّيِّسِىّ(٣)، حدثنى يحيى" بن حمزة، حدثنى يحيى بن الحارث
الدِّمارِئ(٤) عن أبى أسماء الرَّحَسِىّ(٥) ، عن تَوْبان : أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم،
قال: (( صِيَمُ رَمَضَانَ بِعَثْرَةٍ أَشْهُرٍ، وَصِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ بِشَهْرَيْنِ، فَذَلِكَ سِيَامُ سَنَّةٍ))
یعنی شهرَ رمضان ، وستَّةُ أيام بعده .
• قال الخطيب: لا نحفظُ حديثاً رُوِى من يحيى ("عن يحيى عن يحيى) غير هذا.
(١) فى المطبوعة: ((الحمدين))، وهو خطأ صوابه من: د، ز، وهو زيد بن الحسن الكندى،
وقد تقدم ، انظر مثلا الجزء الأول، صفحة ٧٦. (٢) فى تاريخ بغداد: ((مدرك))، وقد أشار
الناشر إلى ما فى الطبقات، وفى تاريخ بغداد خطأً. انظر العبر ٣٥/٣.
(٣) فى المطبوعة، وتاريخ بغداد: ((البستى))، والكلمة فى د، ز بدون نقط، والمثبت من العبر
٣٥٦/١، واللباب ١ / ١٨٤، وعوفيه ((ابن أبى حسان)) والتنيى، بكر التاء الاناة من فوقها
وكسر النون المشددة والياء المثناة من تحت والين الهملة، نسبة إلى مدينة بديار مصر. وانظر تهذيب التهذيب
١١ / ١٩٧. (٤) بكسر الذال العجمة وفتح الميم وبعد الألف راء ، هذه النسبة إلى قرية باليمن:
قرب صنعاء. الاباب ٠٤٤٤/١
(٥) بفتح الراء والجاء وفى آخرها باء موحدة، هذه النسبة إلى رحبة
بطن من حمير، وأبو أسماء هو عمرو بن مرتد. الباب ١ / ٤٦١، ٤٦٢.
(٦) ساقط من المطبوعة، وهو فى : د، ز ، وتاريخ بغداد.

- ١٩٠ -
٣٣٧
محمد بن على بن حامد
[الإمام](١) أبو بكر الشَّاشِ*
تفقَّ على أبى بكر السُّنْجِىّ ببلاده.
ثم ار تحل إلى حضرة السلطان بغَزْنَة، حصل له (٢ إقبال زائدً)، وكان من أنظر أهل
زمانه، وأقام بغَزْنَة، ووُلِدِ له بها أولاد، وظهرت تصانيفُهُ.
ثم استدعاه نِظامُ المُلك فى آخر أمره إلى هَرَاة، فشَقَّ ذلك على أهل غَزْنَةٍ لَ رَأَوْا
مِن علمه، ولكن لم يجدُوا بُدًّا من امْتِثال أمر الوزير، فِيهِزوه مُكرَّمَاً بأولاده وأهله،
إلى مدينة هَرَاءَ، فدرَّس بها بالمدرسة النِّظَامِيّة ، بها.
ثم قصد نيسابور زائراً
قال عبد الغافر الفَارِسِىّ: فأكرمَ أهل نَيْسار مَقْدَمه ، غير أنه لم يقع منهم الموقع الذى
كانوا يعتقدونَهَ فيه ؛ فإن اسمه كان فوقَ عِلْمِه .
ثم عاد إلى هَرَاة.
وحدَّث عن منصور الكاغَذِىّ(٢)، عن الهيْتَمَ بِن كُلَيب.
مولده بالشَّاش، سنة سبع وتسعين وثلاثمائة.
وتوفى فى شوال، سنة خمس ٤وثمانين وأربعمائة، ووقع فى كلام عبد الغافر أنه تُؤُنِّىَ
كذلك)
فى سنة خمس وتسعين ، وليس
(١) ساقط من: د، ز، وهو فى المطبوعة، والطبقات الوسطى.
* له ترجمة فى: الوافي بالوفيات ٤ /١٤٠، وبعد كلمة ((الشاشى)) فى الطبقات الوسطى: « له
طريقة مشهورة )) .
(٢) فى المطبوعة: ((الإقبال الزائد))، والمثبت من: د، ز. (٣) بفتح أوله والغين المعجمة وفى آخرها
خال معجبة، هذه النسبة إلى نعمل الكاغذ الذى يكتب عليه وبيعه ، ومنصور هو أبو الفضل منصور بن
نصر بن عبد الرحيم الكاغذى الممرقندى. الباب ٠٢٢/٣ (٤) مكان هذا فى المطبوعة: (( وتسعين،
والله أعلم)»، والمثبت من: د، ز، ويعضده ما فى الطبقات الوسطى، ففيها: ((توفى بهرأة فى سادس
شوال سنة خمس وثمانين وأربعمائة، وهو ابن أربع وتسعين سنة)).

- ١٩١ -
٣٣٨
محمد بن على بن الحسن بن على بن عمر، أبو الحسن، بن أبى الصَّقْر*
الْوَاسِطِىّ ، الأديب ، من أهلها .
تفقَّهَ ببغداد على أبى إسحاق الشِّيرازِىّ، وعلَّق عنه ((تعليقات))(١).
وسمع منه، ومن أبى بكر الخطيب، وأبى سعد الُتُوَلِّى(٢).
روى عنه أبو غالب الذَّهْلِىّ، ومحمد بن ناصر الحافظ، وأبو منصور بن الجَوَالِيقِىّ(٣)،
وغيرهم.
قال ابن السَّمْعَانِىّ: فقيه ، أديب، شاعر ، ظريف، مولده فى ذى القمدة سنة تسع
وأربعمائة .
ومن شعر.(٤) :
ولى قَبولٌ عند مَولان
مَنْ قال لى جَاءٌ ولى حِشْمَةٌ
صديقه لَا كان مَن كانَا(٥)
ولم يَعُدْ ذاك بنفعٍ على
ومن شعره أيضا (٦):
فا مِن الدِّين عندَه خَبَرُ(٧)
مَن عارضَ اللهَ فى مشيئتِهِ
* له ترجمة فى: معجم الأدباء ١٨ / ٢٥٧، المنتظم ١٤٥/٩، النجوم الزاهرة ١٩١/٥، الوافى
بالوفيات ٤ /١٤٢، وفيات الأعيان ٧٥/٤. واسم جده فى المطبوعة، د، ومعجم الأدباء ((الحمين))
والمثبت فى الطبقات الوسطى، وسائر مصادر الترجمة. وفى الطبقات الوسطى: ((أبو الحسن بن أبى طالب ين
أبى الصقر)) وفىد، ز: ((أبو الحسن بن الصفر))، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى، وسأر مصادر
الترجمة. (١) فى الطبقات الوسطى: ((ثلاث تعليقات)). (٢) فى المطبوعة: ((المتوالى))، والتصويب
من: د، ز ، والطبقات الوسطى، ومعجم الأدباء. وأبو سعد المتولى، هو عبد الرحمن بن مأمون
(٣) فى معجم الأدباء: ((وأبو منصور موهوب الجواليقى)).
النيابورى . المبر ٠٢٩٠/٣
(٤) البيتان فى معجم الأدباء ٢٥٨/١٨، والمنتظم ١٤٥/٩.
(٥) فى المطبوعة: ((لا كان لا كانا))، وفى ز، د: ((لا كان ما كانا)»، والمثبت من الطبقات
الوسطى، ومعجم الأدباء، والمنتظم. (٦) البيتان فى معجم الأدباء ٢٥٧/١٨.
(٧) ورد عجز هذا البيت فى معجم الأدباء هكذا: ((فما لديه من بطشه خبر)).

- ١٩٢ -
لا يقدِّرُ النَّاسُ باجتهادِهِمُ إلَّا على ما جرَى بِهِ القَدَرُ
ومن شعره(٢):
وتأمَّلْتَهَ رأيتَ ظَرِيفاً(٣).
كلُّ مَرْءٍ إذا تفكّرَتَ فِيهِ
صرتُ أُمْشِى على ثلاثٍ ضعيفاً
كنتُ أمشِى على اثْنَتْن قويًّا
توفى يوم الخميس ، رابع عشر جمادى الأولى ، سنة ثمان وتسعين وأربعمائة، بواسط .
٣٢٩
محمد بن على بن عبد الواحد بن جعفر، أبو غالب بن الصَّبَّاغ
تفقَه على ابن عمّه، الإمام أبى نصر بن الصَّبَّاغ .
وسمع الحديثَ من أبى الحسين (٤) أحمد بن محمد بن قَفَرْ جَل(٥)، وأبى إسحاق إبراهيم
ابن عمر بن أحمد الْبَرْمَكِيّ
وحدَّث باليَسِير .
مات فى شعبان ، سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة .
(١) فى معجم الأدباء : «لا يقدر الخلق باجتهادهم).
.(٢) اليتان فى معجم الأدباء ٢٥٨/١٨، والوافي بالوفيات ٤/ ١٤٣، ووفيات الأعيان ٧٦/٤.
(٣) فى المطبوعة، ز: ((كل مرئ))، وفى د، والوافى: ((امرئ'))، وفى الوفيات (أمر»
ولعل المثبت هو الصواب، وهو فى أصل معجم الأدباء، والمرء: الإنسان والرجل. وفى الطبقات الوسطى.
((رأيت طريفا)) والمثبت فى سائر الأصول، والمصادر.
(٤) فى د، ز: ((الحسين))، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى.
(٥) فى المطبوعة: (فقرحل))، وفي د: (( قومل)) والكلمة بدون إعجام فى: ز، والمثبت
من الطبقات الوسطى، والضبط منها ومن القاموس ( ق ف ل ) .

- ١٩٣ -
٣٤٠
محمد بن على بن عمر
أبو بكر بن الزَّاعِى ()
٣٤١
محمد بن الفرج بن منصور بن إبراهيم [ بن على](٢) بن الحسن،
السُّلَمِىّ، الشيخ أبو الغَنَائِ الفَارِيّ(٣)
أحد الأمّة الرُّفعاء، من تلامذة الشيخ أبى إسحاق الشَّيرازِىّ.
قدم بغداد مع أبيه، سنة نَيِّف وأربعين وأربعمائة ، فتفقَّه على الشيخ، وبرَع فى المذهب.
(١): هكذا وردت الترجمة فى أصول الطبقات الكبرى ، وقد ورد فى الطبقات الوسطى هكذا :
محمد بن على بن عمر، أبو بكر الرَّعى
من أهل الحربية [ محلة كبيرة مشهورة ببغداد عند باب حرب، قرب مقبرة بشر الحاى وأحمد
ابن حنبل ، وغيرها. معجم البلدان ٢٣٤/٢].
كان من الزُّهَّاد الصالحين.
تفقَّ على القاضى أبى الطَّيِّب.
وسمع من أبى القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرْفِيّ، وغيره.
وروى عنه أبو علىّ بن البَنّا، وثابت بن بندار البقال [ راجع شذرات الذهب ٤٠٨/٣،
طبقات القراء ١٨٨/١]
:أ .
توفى فى شعبان سنة خمسين وأربعمائة .
(٢) زيادة من المطبوعة على ما فى: د، ز، والطبقات الوسطى.
(٣) فى المطبوعة: ((الفاروقى))، والمثبت من: د، ز، والطبقات الوسطى، وبعد هذا فيها:
(( من أهل ديار بكر))، والفارقى، بفتح الفاء وسكون الألف وكسر الراء وفى آخرها قاف، هذه
النسبة إلى ميا فارين. الباب ١٩١/٢.
(١٣ / ٤ طبقات) ..

- ١٩٤ -
وسمِع الحديث من عبد العزيز الأزَجِىّ، وأبى إسحاق(١) الْبَرْمَكِىّ، والحسن.
ابن على الجَوْهَرِىّ، والقاضى أبى الحسين(٣) بن المُهْتَدِى، وغيرهم.
وعاد إلى دِيارِ بَكْرٍ، ثم قَدِمِ بعد حين، ودرَّس، ثم عاد فسكن جزيرةَ ابن ◌ُمَ(٣)،
وحدَّث .
روى عنه أبو الفتح بن البَطِّىّ(٤).
وكان فقيها، زاهداً، موصوفا بالعلم والدِّين.
توفى يوم الخميس مستَهلّ شعبان ، سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة .
ووقع فى ترجمة تلميذ، [ابن المدرك](٥) من (تاريخ شيخنا الدَّهَى)) أن أبا الغنائم
مات سنة ثلاث وثمانين ، وهو وَهْم .
٣٤٢
محمد بن القاسم بن حبيب بن عَبدوس
أبو بكر، يُعرف بالصَّفَّار*
أحدُ الفقهاء الصَّفَّارِين بنَيْسابور.
تفقَّ على الشيخ أبى محمد الجوّبِنِى.
قال ابن السَّمْعَانِىّ: وكان مُكثِرا من الحديث .
وَرد بغداد حاجًّا، وعاد إلى بلده، وأمْلَى، وحدَّث، وكتبوا عنه .
(١) ذكر المصنف فى الطبقات الوسطى اسمه فقال: ((إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكى»
(٢) فى د، ز: ((الجسن))، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى، وانظر العبر ٠,١١٠/٤
(٣) جزيرةابن عمر: بلدة فوق الموصل بينهما ثلاثة أيام، ولها رستاق مخصب. معجم البلدان ٧٩/٢.
(٤) قال الذهبى فى المشتبه ٨٥: ((البعطِىّ قرية بَطّ على طريق دَقُوقا: فأبو الفتح محمد
ابن عبد الباقى نسيبُ إنسانٍ من القرية فعُرِف به» .
(٥) ساقط من المطبوعة، وهو فى: د، وفى ز: ((ان الدوك » بدون نقط
٠# له ترجمة فى: شذرات الذهب ٣٣١/٣، العبر ٢٠٨/٣، المنتظم ٢٩٩/٨.

- ١٩٥ -
سمع أبا عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وأبا محمد عبد الله بن يوسف بن مَمُويَه
الأَصْبِهَاَنِيّ ، وأبا عبد الرحمن السُّكَمِى، وأباطاهر الزَّيَادِىّ، وأبا بكر الخيرِىّ، وغيرهم.
روَى عنه زاهر، ووَجِيه ابنا طاهر الشَّخَّامِىّ، وأبو عبد الله محمد بن الفضْل
الفُرَّاوِىّ ، وغيرهم .
وذكره أبو محمد عبد الله بن يوسف الجرْجَائِيّ الحافظ فى كتاب ((الفقهاء))، وذكر
أنه تفقّه على الشيخ أبى محمد، وأنه كان خليفته حين(١) خرج إلى الحج.
قال : وسمعتُ الإمام أيا عاصم العبَّادِىَّ، يقول للقاضى أبى العلاء: ما رأيتُ بنَيْابور
أحسنَ فُتْيا ، وأصْوبَ منه .
توفى مُنْتصَف شهر ربيع الآخر، سنة ثمان وستين وأربعمائة(٢).
٣٤٣
محمد بن محمد بن جعفر، الإمام، أبو سعيد، النَّصِحِىّ(٢)، النَّيْسَابُورىّ
أحدُ أعلام الأئمّة علماً ، وورعاً .
تفقَّه على الشيخ أبى محمد الجوّبِىّ.
وسمع الحديثَ من أبى طاهر الزِّيَدِىّ، وعبد الله بن يوسف بن مَامُويَه.
و کان زاهدا ، ورعا .
توفی گھْلا، سنة خمس وخمسين وأربعمائة .
(١) فى الطبقات الوسطى: ((حتى)).
(٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((بنيابور)).
(٣) فى د، ز: ((القاضى)»، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى. والناصحى، بفتح النون
وبعد الألف صاد وحاء مهملتان، هذه النسبة إلى الجد . الأنساب لوحة ١٥٥١.

- ١٩٦ -
٣٤٤
محمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد، القاضى، أبو الحسن، الْبَيْضاوىّ
خَتَّنَ القاضى أبى الطَّيِّم
قال الخطيب : كتبتُ عنه ، وكان صَدُوقا .
توفى فى شعبان، سنة ثمان [ وثمانين](١) وأربعمائة، عن ست وسبعين سنة
٣٤٥
محمد بن محمد بن عبد الله(٢) الْهَرَوِىّ، القاضى، أبو منصور(٣).
الأزْدِيّ، الْمُهَلَّبِىّ، الْغَزْوِىّ **
وهو من ولد الْمُهَلْب بن أبى صُفْرة؛ فإنه محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين
ابن محمد بن مُقاتِلٍ بن صبيح بن ربيع بن يزيد بن عبد الملك بن يزيد بن المُهَلَّب بن
أبى صُفْرَة.
كان أحد أئمة الأعجاب ، الجامعين بين الفقه والحديث، ومن أجل تلامذة الشيخ.
أبى زيد (٤) الْمَرْوَزِىّ(٥)
:
# له ترجمة فى الأنساب لوحة ١٩٩، وقد ترجم له وذكر شيوخه ورواته بتفصيل أكثر مما ذكر
المصنف، تاريخ بغداد ٢٣٩/٣. وفى الطبقات الوسطى بعد كلمة: ((البيضاوى، زيادة: ((البغدادى
قاضى الكرخ، تلميذ القاضى أبى الطيب وختنه».
(١) ساقط من المطبوعة، وهو فى: د، ز، وفى الطبقات الوسطى: ((وستين)).
(٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((بن محمد)).
(٣) فى د، ز: («نصر»، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى، والعبر، وطبقات العبادى.
## له ترجمة فى: شذرات الذهب ١٩٢/٣، طبقات العبادى ٩٣ وذكره باسم محمد بن أجد، العبر
١٠٣/٣، الوافى بالوفيات ١١٥/١، وفى الأصول هكذا: ((المهلى المروى))، ولعلها: ((الهروى)).
أو: ((المروزى)) .
(٤) فى د، ز: «يزيد»، وهو خطأ صوابه فى المطبوعة، والطبقات الوسطى، وقد تقدم فى
الجزء الثالث صفحة ٧١ .. (٥) فى المطبوعة، د، ز: ((المروى))، والمثبت فى الطبقات الوسطى ..
:
:

- ١٩٧ -
وكانت الرِّحلةُ إلى هَرَاة فقها، وحديثا، مِن أَجْلِهِ.
سمع محمد بن على بن دُجَمِ الشَّيْبَانِيِ، ودَعْلَج بن أحمد، والحسن بن عِمْران الخطلي"(١)،
وأحمد بن عثمان الأَدَمِى.
روَى عنه ابن حمدين، وعبد الرحمن بن أبى عاصم الْجَوْهَرِىّ، وأبو سعد يحيى بن
أبى نَصْرِ الْعَدْل، وأبو إسماعيل الأنْصَارِيّ، وخلق.
وأمْلَى الحديثَ(٢)، وطال عُمْرُه مع انِّساع الرِّواية ..
وهو الذى أرسل إليه السلطان محمودُ (٣) بَغْلَة الإسماعِيلِيَّة ليركبَها، كما سيأتى فى ترجمة
محمود .
وقد ذكر أبو عاصم القاضىَ أبا منصور، وقال: كان للمذهب حدَّاداً، وعلى أهل
البدع حُساماً، وخرج من مجلسه [عِدَّةُ] (1) فقهاء، وكان قاضياً بهراة، [وحجّ ](٥)
قريباً من ثلاثين حَجَّة ، والناس له تَبَع .
توفى القاضى أبو منصور فى المُحرَّم، سنة عشر وأربعمائة، فَجْأةً .
(١) فى د: ((المطلى))، وفى ز: ((الحطلى))، والمثبت فى المطبوعة.
(٢) فى د: ((هذه))، وفى ز: ((عده)»، والمثبت فى المطبوعة.
(٣) يعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((بن سبكتكين)).
(٤) ساقط من طبقات المبادى .
(٥) ساقط من أصول الطبقات، وهو تكملة لازمة من طبقات العبادى ١٩٤.
عا

- ١٩٨ -
٣٤٦
محمد بن محمد بن عبد الرحمن الْتَعَنِىّ، أبو حامد
صاحب كتاب ((المرشد))(١) فى الفقه فى سِفْرِيْن، وقفتُ على الأول منهما، وقد ذكر
فى تاريخه أنه فرغ منه، سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة ..
٣٤٧
محمد بن محمد بن محمش*
بفتح الميم بعدها حاء مهملة ساكنة ثم ميم مكسورة ثم شين معجمة ، بن على
ابن داود(٢) ، الفقيه، الشيخ أبو طاهر، الزِّيَادِىّ
إمام المُجدِّتين، والفقهاء بنّيْابور فى زمانه.
وكان شيخاً أديباً ، عارفا بالعربية.
سلّمتْ إليه الفقهاء الفُتْيَاً بمدينة نَيْابور، والمشيخةَ، وله يَدٌ طُولَى فى معرفة
الشروط، وصنف فيه ((كتاباً))، وكان مع ذلك فقيرا، وَبِقِىَ يُمْلِى ثلاث سنين.
ولد سنة سبع عشرة وثلاثمائة.
(١) جاء حديث المصنف عن هذا الكتاب فى الطبقات الوسطى هكذا:
(( له كتاب فى المذهب سماه المرشد ، وهو فى سِفْريْن، وقد قال فيه :
﴾ إنه يجب إغماض عين الميت ، وإطْباقُ فِيهِ، وتَلْيِينُ مفاصله .
• وإنه يحرُم البولُ فى قارعة الطريق، وتحت الأشجار المثمرة.
وكل هذا عجيب ، محمول على صدور الهفوة .
والنسخة التى وقفتُ عليها من هذا الكتاب مُكتَتَبة فى سنة ثمان وستين وأربعمائة،
على ما ذكر كانبها )).
* له ترجة فى: الأناب لوحة ١٢٨٣، شذرات الذهب ١٩٢/٣، طبقات العبادى ١٠١، البير ٣/
١٠٣، الوافي بالوفيات ١ / ٢:٧١.
(٢) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة (( بن أيوب)).

٢
- ١٩٩ -
(١ وسُمِع منه١) سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وبعدها .
وتفتَّه سنة ثمان وعشرين .
جميع من أبى حامد بن بلال ، ومحمد بن الحسين القَطَّان، وعبد الله بن يعقوب
الكِرْمَانِيَ، والعباس بن قوهنار(٣)، ومحمد بن الحسن المُحَمَّدَابَذِىّ، وأبى عثمان عمرو
ابن عبد الله الْبَصْرِى، وأبى علىّ الَيْدَائِّ، واِجِب بن أحمد الطَّوسِىّ، وعلىّ بن
◌َْشَاد، وأبى العباس محمد بن يعقوب الأصَمّ، وأبى عبد الله محمد بن عبد الله الصَّفَّار.
وأدرك أبا حامد الشَّرْقِيّ ، ولم يسمع منه .
روَى عنه أبو عبد الله الحاكم، وذكره فى (( تاريخه)) وقد مات قبله، والحافظ
أبو بكر الْبَيْهَقِىّ، وأبو صالح الْمُؤذّن، والأستاذ أبو القاسم القُشَيْرِىّ، وعبد الحَبَّار بن
بَرْزَةَ، ومحمد بن محمد السَّامَانِيّ(٣)، وعلىّ بن أحمد الْوَاحِدِىّ، وأبو سعد بن دَامش(٤)،
وأبو بكر بن يحيى الُزَ كِّى، والقاسم بن الفَضْل النَّقَفِىّ - وحديثُهُ يعلو فى النَّقَفِيات(٥) -
وخلقٌ يطول ذكرُهم .
وأخذ الفقهَ عن أبى الوليد، وأبى سهل، وعنه أخذ أبو عاصم العَبَّادِىّ، وغيره.
وكان والدُه من العُبَّاد الصالحين، وإنما عرف بالزِّيَادِىّ فيما يظهر من كلام أبى سَعْد؛
لأن زِياداً اسمٌّ لبعض أجداده، ويؤبِدِه تصريح أبى ماصم العَبَّادِىّ بأنه منسوبٌ إلى بَشِير
ابن زياد .
وقال شيخُنا الذَّهَسِىّ، تبعاً لعبد الغافر الفارسىّ: إنما قيل له الزَّيَادِىّ؛ لأنه سكن
ميدان زِيّاد بن عبد الرحمن(٦)، بنَيْسابور.
(١) مكان هذا فى الطبقات الوسطى: ((وسمع الحديث)).
(٢) هكذا فى المطبوعة، د، والكامة فى ز بدون نقط، وفى الأنساب: ((موهب)).
(٢) بفتح السين المهملة وسكون الألف وفتح الميم وسكون الألف الثانية وفى آخرها نون، هذه
نسبة جماعة الملوك السامانية، وينسب كذلك أيضا مواليهم وأصحابهم . اللباب ٥٢٣/١.
(٤) كذا فى الأصول، ولمله: ((أبو سعيد بن رامش))، وقد تقدم فى الرواة عن أبى عبد الرحمن
(٥) فى المطبوعة، د: ((النفقات))، والمثبت فى الطبقات الوسطى، والوافى
السلمى صفحة ١٤٤
(٦) مبدان زياد: محلة بنيسابور. راجع معجم البلدان ٧١٣/٤.
بالوفيات ٢٧٢/١ ٠

- ٢٠٠, ٣
قلتُ: ويشبه أن يكون ما ذكره أبو عاصم تصريحا ، وأبو سعد تلويحاً أصحّ مما ذكره
عبد الغافر.
ذكره أبو عاصم فى الطبقة الخامسة ، وكان مِن حقَّه أن يُذكَر فى الرابعة، ولكنه
قال : إنما أخَّرْتُه إلى الخامسة، لامتداد ◌ُمْرٍ ..
أنْنى عليه أبو عاصم، وقال: الفقه مَطِيَّتَهُ(١) يقود بزمامه، طريقه له مُعَبَّدة(٢)
وخَفِيُّهُ ظاهر، وغامضُهُ سُهْل، وعسيره يسير، ورأيته يناظر ويضع الهناء (٣) موضع
النَقْبَ(٤) .
قال: وأخذ العلم عن أبى الوليد، فلما توفى انتقل(٥) إلى أبى سهل. انتهى
وذكره عبد الغافر، فقال: إمامُ أصحاب الحديث بخراسان، وفقيهُهُم [ومُفْتِهِم](٦)
بالاتفاق بلا مُدَافَة .
توفى الأستاذ أبو طاهر فى شعبان ، سنة عشر وأربعمائة .
• وحكى ابن الصَّلاح فى كتاب ((أدب الفُتْيا)»: أنه وجد بخطِّ [بعض](٢) أصحاب
القاضى الحسين، أنه سمع أبا عاصم العَبَّادِىّ يذكرُ، أنه كان عند الأستاذأبى طاهر الزِّ يَدِىّ
حين احتُضِر، فُئِل عن ضَمَان الدَّرَكِ(٨)، وكان فى النَّْعِ، فقال: إن قَبض الثَّمْنَ فَيَصِحُّ،
وإلا فلا يصحّ .
قال: لأنه بعد قَبْضِ الثَّمنِ يكون ضمانُ مَا وَجَب.
٠٤
قلت: وهذا هو الصحيح فى المذهب ، ولم يرد بحكايته أنه غريب، بل حُضور (٩ زِهْن
هذا الأستاذة) عند النَّرْع لمسائل الفقه، ولذلك قال ابن الصَّلاح: إن هذه الحكاية من أعجب
ما يُحْكَى.
(١) فى المطبوعة: ((مطية))، وفى د، ز: «بطشه)) بدون نقطفى الحرف الأول، والمثبت من
طبقات العبادى ٠٠١٠٢
. (٢) فى المطبوعة: ((معنية»، وما فى د، ز مثلها بدون نقط، والمثبت من طبقات العبادى.
(٤) النقب: الجرب . (٥). قى طبقات العبادى ١٠٣: ((اختلف»
(٣) الهناء : القطران ٠ ١٠
(٦) ساقط من المطبوعة، وهو فى: د، ز. (٧) ساقط من: د، ز، وهو فى المطبوعة ..
(٨) الدرك، بفتعتين، وسكون الراء لغة: اسم من أدركت الشيء ، ومنه ضمان الدرك . الصباح
المنير ٢٢٩. (٩) مكان هذا قى: زى، د: (( ذهنه))، والمثبت فى المطبوعة.