النص المفهرس

صفحات 161-180

- ١٦١ -
وروى أبو موسى المَدِينِيّ أن الحاكم أبا عبد الله دخل الحمّام، واغتسل، وخرج،
وقال: ((آه)) وقُبِضِ روحهٍ، وهو مُتَّرِ لم يلبَسْ قميصَه بعد، وذلك فى ثالث صفر ،
سنة خمس وأربعمائة ، يوم الأربعاء .
ودُفِن بعد العصر، وصلَّى عليه القاضى أبو بكر الجِيرِىّ.
وقال الحسن بن أشْعت القُرَشِىّ: رأيتُ الحاكم فى المنام على فرس، فى هيئة حسنة،
وهو يقول: (( النَّجَاةَ)» .
فقلتُ له: أيها الحاكم، فماذا؟
قال : فى كَتَبَةِ الحديث .
قلتُ: كذا صح، وثبتَتْ وفاته سنة خمس وأربعمائة، ووهَم مَن قال: سنة ثلاث
وأربمائة ، رحمه الله .
﴿ ذَكر البحث عما رُمِى به الحاكم من التشيع، وما زادت أعداؤه،
ونقصت أورادُه(١) (٣ رحمه الله تعالى٢)، والنَّصفة بين الفئتين ﴾
أول ما ينبغى لك أيها المُنْصِف إذا سمعتَ الطعنَ فى رجل أن تبحث عن خُلَطائه ،
والذين عنهم أخذ ما ينتحِلُ(٣)، وعن مَرْباه وسبيله، ثم تنظرَ كلامَ أهل بلده وتعَشِيرته ،
من مُعاصربه العارفين به، بعد البَحْت عن الصديق منهم له، والعدوٍّ، الحالى عن (٤) الَيْل
إلى إحدى الجهتْن ، وذلك قليل فى المتعاصِرِين المجتمَعِين فى بلد.
وقد رُمَِ هذا الإمام الجليل بالتشيُّع، وقيل: إنه يذهب إلى تقديم علىٍّ، مِن غير
(١) فى المطبوعة: ((أوداؤه)»، وفى د: ((وراده))، والمثبت فى: ز، والأوراد: جمع الواردة
(٢) ساقط من : د، ز، وهوفى المطبوعة.
وثم وراد الماء . الان (ورد ) ٠٤٥٧/٣
(٤) فى المطبوعة: (( من))، والمثبت
(٣) فى د، ز: « سجل»، والمثبت فى المطبوعة.
من : د، ز .
( ٤/١١ طبقات)

- ١٦٢ -
أن يطعنَ فى واحدٍ من الصحابة رضى الله عنهم، فنظرْنا فإذا الرجل مُحدِّثْ، لا يُخْتَلَف
فى ذلك، وهذه العقيدة تبعُد على مُحدِّث؛ فإن التشمُّع فيهم نادر، وإن(١) وُجد فى أفراد:
قلیلین .
ثم نظرنا مشايخه الذين أخذ عنهم العلم، وكانت له بهم(٢) خصوصيَّة، فوجد ناهم
من كبار أهل السنة، ومن المُتَّصَلِّبة(٣) فى بعقيدة أبى الحسن الأشْعَرِىّ، كالشيخ أبى بكر
ابن إسحاق الصَّغِىّ، والأستاذ أبى بكر بن فُورَك، والأستاذ أبى سهل الصُّْلُوِىّ، وأمثالهم؛
وهؤلاء هم الذين كان يجالسهم فى البَحْث ، ويتكلم معهم فى أصول الدِّيانات، وما يجرى
◌َجراها .
ثم نظرْنا تراجمَ أهل السنة فى ((تاريخه)) فوجدناه يُعطيهم حقّهم من الإعظام وانتفاء،
مع ما ينْتَحِلون، وإذا سئْتَ فَانظُرْ ترجمةَ أبى سهل الصُّعْلُوكِىّ، وأبى بكر بن إسحاق ،
وغيرهما من ((كتابه))، ولا يظهر عليه شىء من الغمز على عقائدهم، وقد استقريْتُ
فلم أجد مُؤْرِّخا ينتحل عقيدةً، ويخلو كتابه عن الغمز، مَّنَ يحيدُ عنها؛ سـ
فى المؤرِّخِين، وعادتُهُ فى النَّقَلة، ولا حول ولا قوة إلا بحباه المتين.
ثم رأينا الحافظَ الثَّبْت أبا القاسم بن عساكر أثبته فى عِداد الأشْعَرِيِّين، الذين يُبَدِّعُون
أهلَ التشيُّع، وَيَبْرَدون إلى الله منهم، فحصل لنا الرَّيْبِ فيما رُمِىَ به هذا الرجل على الجملة.
ثم نظرنا تفاصيلَه، فوجدنا الطاعنين يذكرون أن محمد بن طاهر المقدِسِىّ، ذكر أنه
سأل أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصَارِىّ، عن الحاكم أبى عبد الله، فقال: ثِقَة فى الحديث،
رافضِيٌّ خَبِيث، وأن ابن طاهر هذا قال: إنه كان شديدَ التَّعَصُّب للشّيعة فى الباطن ،
وكان يُظهر النَّسْتَّنَ فى التقديم والخلافة، وكان مُنحرِقٍ(٤) غالياً(٥) عن معاوية وأهل بيته،
يتظاهر به ، ولا يعتذر منه .
(١) فى المطبوعة: ((وإنه))، والمثبتمن: د، ز. (٢) فى د، ز: ((فيهم))، والمثبت فى المطبوعة.
(٣) فى المطبوعة: ((المتصلة))، والمثبت من: د، ز، والكلمة فيهما بدون فقط.
(٤) فى د: ((متحدنا)»، وفى ز: («متحدثاً))، والمثبت فى المطبوعة.
(٥) فى المطبوعة، د: ((غالبا))، والكلمة فى زغير منقوصة، ولعل ما أثبتناه الصواب.

- ١٦٣ -
فسمعت أبا الفتح ابن سَمْكُويه بهَرَاة، يقول: سمعتُ عبد الواحد المَلِيحِىّ، يقول:
سمعتُ أبا عبد الرحمن السُّلَمِىّ، يقول: دخلتُ على أبى عبد الله الحاكم، وهو فى داره،
لا يُمكِنه الخروج إلى المسجد، من أصحاب أبى عبد الله بن كَرَّام، وذلك أنهم كروا
مِنْبَرَه، ومنعوه من الخروج ، فقلت له: او خرجتَ وأمليتَ فى فضائل هذا الرجل حديثاً
لاسترحتَ من هذه الفِتْنة .
فقال: لا يجىءُ مِن قلبى . يعنى معاوية .
وأنه قال أيضاً: سمعتُ أبا محمد بن السَّمَرْ قَنْدِىّ، يقول: بلغنى أن «مُستَدَرَك الحاكم))
ذُكرِ " بين يدى١) الدَّارَ قُطْنِىّ، فقال: نعم، يستدركُ عليهما حديثَ الَّيْر.
فبلغ ذلك الحاكم، فأخرج الحديث من الكتاب.
هذا ما يذكره الطَّاعنون، وقد استخرت الله كثيراً، واستهديتُه التَّوْفيق، وقطعتُ
القول بأن كلام أبى إسماعيل ، وأبن طاهر لا يجوز قبولُه فى حقِّ هذا الإمام ، لما بينهم
من مخالفةِ العقيدة، وما يُرْمَيان به من التَّجْسيم أشهرُ مَّ يُرْعَى به الحاكم من الرَّفْضِ،
ولا يَغُرَّنَّكَ قول أبى إسماعيل قبل الطعن فيه: ((إنه ثِقَة فى الحديث)) فمثل هذا الثناء
◌ُقَدِّمه (٢) مَن يريد الإزْراء بالكِبار(٣) قبل الإزْراء عليهم، ليُوهِم البراءة من الغرض،
وليس الأمرُ كذلك .
والغالب على ظنّى أن ما يُزِىَ إلى أبى عبد الرحمن السُّلَّمِىّ كذبٌ عليه، ولم يبلغْنا
أن الحاكم ينال من معاوية، ولا يُظَن ذلك فيه، وغاية ما قيل فيه الإفراط فى وَلاء علىّ.
كرَّم الله وجهه، ومقام الحاكم عندنا أجلُّ من ذلك .
وأما ابن كَرَّام فكان داعيةً إلى التَّجْسيم، لا ينكر أحدٌ ذلك، ثم إن هذه حكايةٌ
لا يحكيها إلا هذا الذى يخالف الحاكم فى المعتقّد، فكيف يسع المرء بين يدى الله تعالى
(١) فى المطبوعة: ((عند))، والمثبت من : د، ز .
(٢) فى المطبوعة: ((تقدمة))، والكلمة فى ز بدون نقط، والمثبت من: د.
(٣) فى المطبوعة: ((الكتاب))، والمثبت من: د، ز .

- ١٦٤ -
أن يقبلَ قولَه فيها، أو يعتمد على نقله؟ ثم أنَّى (١) له اطلاع على باطن الحاكم، حتى يقضى
بأنه كان يتعصَّب الشَّيمة باطنا ؟
وأما ما رواه الرُّواة عن الدَّارَ فْطِى إن ضحَّ فليس فيه ما بُرْ حَى به الحاكم، بل غايته
أنه استقبَح منه ذكر حديث الطَّيْر فى ((المُستَدرَك))، وليس هو بصحيح، فهو بكثير
من الأحاديث التى أخرجها فى (( المُستَدرك)) واستدر كت عليه.
ثم قول ابن طاهر: ((إن الحاكم أخرج حديثَ الطّير من المستدرك)) فيه وَقفة.
فإن حديثَ الطَّير موجود فى ((المستدرك)) إلى الآن، وليته أخرجه منه، فإن إدخاله فيه
من الأوهام التى تُسْتَقْيَح
ثم لو دلَّت كلمةُ الدَّارَ فْطِيّ على وضعٍ من الحاكم لم يُمْتَدَّ بها، لِما ذكر الخطيب فى
(تاريخه)) من أن الأزْهَرى"(٢) حدَّثِه، أن الحاكم ورد بغداد قديما، فقال: ((ذكِر لى
أن حافظكم، يعنى الدَّارَ فْطِنِىّ، (٢خرَّج لِشَيْخ واحد خمسمائة جزء٢)، فَأَرُونِى
بعضَها)) ◌ُحمل إليه منها. وذلك مما خرَّجه لأبى إسحاق النَّبَرِىّ، فنظر فى أول الجزء
الأول، حديثاً لعطيَّة المَوْفِيّ(٤)، فقال: ( ((استفتَح بشيخٍ ضعيف))*) ثم رمَى الجزء مِن
يده، ولم ينظر فى الباقى .
فهذه كلمة من الحاكم فى الدَّارَ فْطِىّ، تقابل كلمة الدَّارَ فْطِيّ فيه، وليس على واحد
· منهما قَضَاحَةٌ (٦)، غير أنه يؤخَذ منهما أنه قد يكون بينهما ما قد يكون بين الأفران،
(١) فى ز: ((أين))، والثبت فى المطبوعة، د.
(٢) أبو القاسم الأزهرى ، راجع تاريخ بغداد ٤٧٤/٥.
(٣) فى الأصول: (( خرج يبح وأخذ خمسمائة جزء)» وهو تصحيف غريب؛ والمثبت من تاريخ
بغداد ٥ / ٤٧٤ ، وبعد هذا فيه: « وتكلم على كل حدیث منها)؟
(٤) فى الأصول: ((الصوفى)، وهو خطأ صوابه من تاريخ بغداد، وهو عطية بن سعدين جادة
العوفى . الباب ١٥٨/٢، وميزان الاعتدال ٧٩/٣.
(٥) فى تاريخ بغداد: أول حديثه لعطية، وغطية ضعيف)» .
(٦)، فى المطبوعة: ((غضاضة)»، والمثبت من: د. ز، والفضاحة: هى الفضيحة.

- ١٦٥ -
وقد قدّمنا فى الطبقة الأولى، فى ترجمة أحمد بن صالح(١)، أن كلام النَّظير فى النظير عند
ذلك غيرُ مقبول، ولا بُوجِب طعناً على القائل ولا المَقُول فيه، وحققنا فى ذلك جملةً صالحة،
وذلك كله بتقدير تُبوت الحكاية، وأن فيها تعريضاً من الدَّارَ فْطِىّ بنمْزِ الحاكم بسُوء
العقيدة، (٢) ولا يُسلم واحد(٢) من الأمرين، وإنما فيها عندنا الغمزُ من كتاب ((المُستَدرَك)
لما فيه مما يُسْتَدرك، وهو غمزٌ صحيحٌ.
ثم قال ابن طاهر: وسمعت الُظُفَّر بن حمزة بجرْجان، يقول: سمعتُ أبا سعد الماليمِنِىّ،
يقول: طالعتُ (المستدرك)) فلم أجد فيه حديثاً على شَرْط الشَّيْخِيْن.
قلت: ليس فى هذا تعرُّض للتشيُّع بنفى ولا إثبات، ثم هو غيرُ مُسلَّم.
قال شيخنا الذَّهَسِىّ: بل هو [ غُلُوٌّوْ](٣) إسراف من المالِينيّ؛ ففى ((المُسْتَدَرك))
جملةٌ وافرة على شرطِهما، وجملة كبيرة على شرط أحدهما .
قال شيخنا الذَّهَبىّ: لعل مجموع ذلك نحو نصف الكتاب.
قال: وفيه نحو الرُّبْح صحَّ سندُه، وإن كان فيه عِلَّةً.
قال: وما بقىَ، وهو نحو الرُّبع، فهو مَنا كير ووَاهِيات لا تصحُّ ، وفى بعض ذلك
موضوعات .
"ثم ذكر ابن طاهر: أنه رأى بخطِّ الحاكم حديثَ الطّير فى جزء ضخم جمعه.
وقال : وقد كتبتُه للتعجُّب.
قلنا: وغايةُ جمع هذا الحديث أن يدلَّ على أن الحاكم يحكمُ بصحَّته، ولولا ذلك لما
أودعه ((المُستَدَرَك)) ولا يدل ذلك منه على تقديم على رضى الله عنه على شيخ المهاجرين
والأنصار ، أبى بكر الصِّدِّيق رضى الله عنه، إذْ له مُعارِضْ أَقْوى، لا يقدِرُ على دفعه ،
وكيف يُظَن بالحاكم مع سَعَة حفظه تقديمُ علىٍّ، ومن قدَّمه على أبى بكر فقد طعن على
(١) انظر الجزء الثانى، صفحة ٩. (٢) فى المطبوعة: ((ولا نسلم واحدا)) والمثبت من: د، ز.
(٣) ساقط من المطبوعة، وهو من : د، ز.

- ١٦٦ -
المهاجرين والأنصار، فمعاذ الله أن يُظَن ذلك بالحاكم! ثم ينبغى أن يُتعجّب من ابن طاهر
فى كتابته هذا الجزء، مع اعتقاده بطلانَ الحديث، ومع أن كتابتَه سببُ شَياع هذا
الخبر الباطل، واغترارِ الجُمَّال به، أكثرَ ممَّا يُتعجّب من الحاكم، ممَّن يخرِّجه وهو
يعتقد صِحَّته.
وحكى شيخنا الذَّهَسِىّ كلام ابن طاهر، وذيّل عليه أن الحاكم ((جزءًا فى فضائل فاطمة))
وهذا لا يلزم منه رَفْض ولا تشيُّع، ومَن ذا الذى يُنكِرِ فضائلَهَا رضى الله عنها ؟
فإنَّ قلتَ: فهل يُفكّر أن يكون عند الحاكم شىء من التشيّع؟
قلتُ: الآن حَصْحَص الحق ، والحق أحقُّ أن يُتّبع، وسلوك طريق الإنصاف أجدر
بذوى العقل من ركوب طريق الاعْتِساف .
فأقول: لو انْفرد مَا حكيتُهُ عن أبى إسماعيل و[عن](١) ابن طاهر، القطعتُ بأن
نسبة التشيُّع إليه كذبٌ عليه، ولكنى رأيت الخطيب أبا بكر رحمه الله تعالى، قال ، فيما
أخبرنى به محمد بن إسماعيل المُسنِد، إذناً خاصًا، والحافظ أبو الحجّاجِ العِزِّىّ، إجازة،
قالا: أخبرنا مُسلٍ بن محمد بن عَلّان، قال الأول: إجازة ، وقال الثانى: سماعا ، أخبرنا
أواليُمْنِ الكِنْدِىّ، أخبرنا أبو منصور القَزَّاز، أخبرنا أبو بكر الخطيب، قال: أبو عبداله
ابن البيِّع الحاكم ، كان ثِقَةٍ، أوّلُ سماعِه فى سنة ثلاثين وثلاثمائة، وكان يميل إلى التشيّع،
حدَّثَنِى إِبراهيم بن محمد الأرْمَوِىّ(٢) بتَيْابور، وكان صالحا عالما، قال: جمَع أبو عبد الله
الحاكم أحاديثَ، وزعم أنها صحاح على شَرْط البُخارِىّ ومُسلمٍ ، منها حديث الطَّائر(؟)
((وَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِىٌّ مَوْلَاهُ)) فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك، ولم يلتفتوا
إلی قوله . انتهى .
(١) ساقط من المطبوعة، وهو فى: د، ز .. (٢) فى المطبوعة: ((الأموى))، والمثبت فى :
(٣) فى المطبوعة: ((الطير))، والمثبت من: د، ز، وتاريخ
د، ز ، وتارخ بغداد ٠٤٧٤/٥
بغداد ٤٢٤/٥، وفيه: ((الحديث الطائر)).
۔۔۔

-- ١٦٧ -
قلت: والخطيبُ ثِقَةٌ ضابط، فتَأْمَّلْتُ مع ما فى النفس من الحاكم ، من تخريجه حديث
الطائر(١) فى ((المُستَدرَك)) وإن كان خرَّج أشياءً غيرَ، موضوعة، لا تَعلَّق لها بتشيُّح
ولا غيره، فأوقع الله فى تمسى أن الرجل كان عنده مَيْلٌ إلى على رضى الله عنه يزيدُ
على الميْلِ الذى يُطلَب شرعاً، ولا أقول: إنه ينتهى به إلى أن يضَع من أبى بكر وعمر
وعثمان رضى الله عنهم ، ولا إنه يُفضِّل عليًّا على الشَّيْخِيْن، بل أستبعدُ أن يفضِّله على عثمان
رضى الله عنهما، فإنى رأيتُه فى كتابه ((الأربعين)) عقد بابا لتفضيل أبى بكر وعمر وعثمان،
واختصْهم من بين الصحابة، وقدَّم فى ((المُستَدرَك)) ذكر عثمان على علىّ رضى الله عنهما،
وروَى فيه من حديث(٢) أحمد ابن أخى ابن وَهْب: حدثنا عَمِى، حدثنا يحيى بن أيوب ،
حدثنا هشام بن (٢) مُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة، قالت(٤): أول حجرٍ عَلَه النبيُّ
صلَّى الله عليه وسلم لبناء المسجد، ثم حمَل أبو بكر(٥)، (٦ثم حمل عمر حجراً)، ثم حما
عثمان حجراً(٧)، فقلت: يا رسولَ الله، ألا تَرَى إلى هؤلاء كيف يُسْعِدونَك(٨)؟ فقال:
(((" يَاَ عَائِشَةُ؟)، هُؤْلَاءِ الْخُلَفَاهُ مِنْ بَبْدِى)).
قال الحاكم: على شَرْطِهما، وإنما اشتهر مِن رواية محمد بن الفَضْل بن عطيّة،
فلذلك هجر .
قلتُ: وقد حكم شيخُنا الذَّهَِىّ فى كتابه ((تلخيص المُسْتَدَرَك))(١٠) بأن هذا
"الحديث لا يصح؛ لأن عائشةَ لم يكن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلم دخلَ بها إذْ ذاك.
(١) فى المطبوعة: ((الطير)) والمثبت من: د، ز. (٢) المستدرك فى (باب فضائل أمير المؤمنين
ذى النورين عثمان بن عفان، من كتاب معرفة الصحابة) ٩٦/٣. (٣) فى ز: (( عن))، والمثبت
(٤) فى الأصول: ((قال))، والمثبت من المستدرك.
فى المطبوعة ، د ، والمستدرك .
(٥) في المستدرك بعد هذا زيادة: ((حجرا آخر)».
(٦) ساقط من المستدرك، وقد ذكره
(٧) فى المستدرك بعد هذا زيادة: ((آخر)».
الذهبى فى تلخيص المستدرك ، على هامشه .
(٨) في المستدرك ٩٧/٣. ((ياعدونك))، وكذلك فى تلخيصه.
(٩) فى د، ز: ((هؤلاء ياعائشة)»، والمثبت فى المطبوعة، والمتدرك .
(١٠) على هامش التدرك ٦٦/٣، ٩٧.

- ١٦٨ -
قال: وأحمد مُنكَر الحديث، (١ وإن كان مُلٍ خرَّج له فى ((الصحيح))١) ويحمى
وإن كان ثِقَةَ فِيه(٢) ضَعْف.
قلتُ: فَمَن يُخرَّجِ هذا الحديث، الذى يكاد يكون نصًّاً فى خلافةِ الثَّلاثةَ، مع ما فى
إخراجه من الاعْتراض عليه، يُظَنُّ به الرَّفْضِ!
وخرَّج أيضاً فى فضائل عثمان حديث(٣): ((لِيَنْفَضْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ إِلَى كَفْئِهِ)»
فنهض النبيُّ صلّى الله عليه وسلم إلى عثمان(٤)، وقال: ((أَنْتَ وَلِّى فِي الدُّنْيَ وَ الْآ خِرَةِ»،
وصحَّحه، مع أن فى سَقَدَه(٥) مَقِالاتٍ(٦).
وأخرج غيرَ ذلك من الأحاديث الدَّالة على أفضلية عثمان، مع ما فى بعضها من الاستدراك
عليه، وذكّر فضائلَ طلحة، والزُّبير، وعبد الله بن عمرو بن العاص، فقد غلب على الظَّنِّ
أنه ليس فيه، ولله الحمد، شىء مما يُستَنكر عليه، إفراطٌ فى مَيْلٍ لا ينتهى إلى بدعة
وأنا أُجوِّز أن يكون الخطيب إنما يعنى بالمَيْل إلى ذلك؛ ولذلك حكم بأن الحاكم ثقة،
ولو كان يعتقد فيه رفضاً لجرَّحه به، لاسيَّمًا على مذهب مَن يَرَى رَدَّ رواية المبتدع مطلقاً،
فكلام الخطيب عندنا (٧ يقرُب من الصَّواب٢) .
وأما قولُ من قال: ((إنه رافِضِىٌّ خَبِيث)) ومن قال: ((إنه شديد التعصّب للشيعة»
فلا يُعْبَأ: هذا كماعرَّفناك.
هذا ما ظهر لى، والله أعلم.
وحكى شيخنا الذَّهَىّ أن الحاكم سُئل عن حديث الطَّر (٨)، فقال: لا يصحّ
(٢) في تلخيض المدرك
(١) ق تلخيص الصدرفي ٨٧/٣:« وهو من تقم على مام إخراجه فى الصحيح».
(٣) المخدرك (من كتاب معرفة الصحابة) ٣/ ٩٧.
. (٤) بعدهذا فى العدرك زيادة: ((فاعتنقه)). (٥) فى «: «منده))، والمثبت من المطبوعة، ز ..
(٦) فى المطبوعة: ((مثالا)»، والمثبت من: ذ، ن .. وقد ذكر الذهبي هذه المقالات فى تلخيص
المستدرك ٠٩٧/٣ (٧) ساقط من : ذ، ز، وهوفى المطبوعة.
(٨) وردت هذه الكلمة فى التختين: د، زفى هذا الموضع، وفيما بعده من مواضع هكذا
((الغيرى))، (الطبرى))، والمثبت فى كل هذه المواضع من المطبوعة.

- ١٦٩ -
ولو صحَّ لما كان أحدٌ أفضلَ من علىٍّ بعد رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم
ثم قال شيخُنا: وهذه الحكاية سَنَدُها صحيح، فما بالُه أخرجَ حديث الطَّر
فى ((المُستَّدَرَك)).
(١ ثم قال: فلعلَّهُ (٢ تغيَّرَ رأْيُه٢) ..
قلتُ: وكلام شيخنا حقٌّ، وإدخاله حديثَ الطَّيْرِ فى ((المُستدرَك))(١) مُستَدَرَك،
وقد جوَّزت أن يكون زِيد فى كتابه، وألا يكون هو أخرجه، وبحثتُ عن نسخٍ قديمة
من ((الُستَدركِ)) فلم أجد ما ينْشرح الصدرُ عدَمِهِ، وتذكَّرْتُ قولَ الدَّارَ قُطْنِىّ: إنه
يستدرك حديثَ الطَّيْرِ ، فغلب على ظنّى أنه لم يُوضَع عليه، ثم تأمَّلْت قولَ من قال:
((إنه أخرجه من الكتاب)) جُوَّزتُ أن يكون خرّجه، ثم أخرجه من الكتاب ،
وبقى فى بعض النَّسخ، فإن ثبتَ هذا صحَّ الحكايات(٣)، ويكون خرّجه(٤) فى الكتاب
قبل أن يظهر له بطلانه، ثم أخرجه منه لاعتقاده عدمَ صِحَّته، كما فى هذه الحكاية التى
صَحَّحِ الذَّهَِّ سَنَدَها، ولكنه بقى فى بعض النسخ، إما لانتشار (٥النُّسَخ بالكتاب٥) ،
أو لإدخال بعض الطاعنين إياه فيه ، فكل هذا جائز، والعلم عند الله تعالى .
وأما الحكم على حديث الطير بالوضع فغيرُ حيِّدٌ، ورأيتُ لصاحبنا الحافظ صلاح الدين
خليل بن كَيْكَادِى العَلَائِىِّ عليه كلاماً، قال فيه، بعد ما ذكر تخريج التِّرْمِذِىّ(٦)
(١) ساقط من: د ، وهو فى المطبوعة، ز .
(٢) فى المطبوعة: ((تغير رواية، ولعل ما أثبتناه هو القراءة الصحيحة لما فى : زى.
(٣) فى المطبوعة: ((الحكابتان))، والمثبت من: د، ز.
(٤) فى المطبوعة: ((خروجه)»، والمثبت من : د، ز .
(٥) فى المطبوعة: ((الكتاب))، والثبت من : د، زى .
(٦) سننه، بشرح ابن العربى، فى (باب مناقب على، من كتاب المناقب) ٧٠/١٣، ولفظه :
عن أنس بن مالك قال: كان عند النبى صلى الله عليه وسلم طير، فقال: ((اللَّهُمَّ أَنْتِنِى
◌ِأَحَبِّ خَذْكَ إِلَيْكَ بَأْكُلُ مَعِى هَذَا الَّطَيْرَ))، نياء علىّ، فأكل معه.

- ١٧٠ -
[ له](١) وكذلك النَّسَائِيِّ(٢) فى ((خصائص على رضى الله عنه)): إن الحقَّ فى الحديث
أنه رُّبما ينتهى إلى (٣درجة الحسْن، أو يكون ضيفاً يحتَمَل ضعفهُ.
قال: فأما كونُه ينتهى إلى٣) أنه موضوع من جميع طُرُقِهِ ، فلا.
قال: وقد خرّجه الحا کم من رواية محمد بن أحمد بن عِیاض ، قال : حدثنا أبى ، حدثنا.
يحيى بن حسَّان، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أنس رضى الله تعالى عنه.
قال: ورجالُ هذا الشَّند كلَّهم ثِقاة معروفون، سوى أحمد بن عياض فلم أرَ مَن ذَكَره
بِتَوْثيقٍ ولاَ جَرْح .
ويقرُب من حديث الأَطَيْرِ، حديثُ: ((عَلِىٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ، مَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ)»
أخرجه الحاكم أيضا، فقال: حدثنا السَّيِّد أبو الحسن محمد بن يحيى الْعَلَوِىّ، حدثنا
الحسن بن محمد بن عثمان الشَّيْبَانِىّ، حدثنا عبد الله بن محمد أبو عبد الله الْهَاشِمِىّ، قال:
قلت: للحُرِّ بن سعيد النَّخَمِىّ: أُحدَّتُك شَرِيك؟ قال: حدثفى شَرِيك، عن أبى إسحاق،
عن أبى وَائِل ، عن حُذَيفة، قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّ، فذكره.
وهو مما يُنكَر على الحاكم إخراجُه.
وقد رواه الخطيبُ أبو بكر من وجه آخر ، فقال: أخبرنا الحسن بن أبى طالب،
حدثنا(٤) محمد بن إسحاق الْقَطِيعِىّ، حدثنى أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى ، صاحب
((كتاب النَّسب))، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزّاق، حدثنا الثَّوْرِىّ،
عن محمد بن المُنْكَدِرِ، عن جابر، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلم، به، بلفظه، إلا أن
الخطيب تعقَّبُه بقوله: هذا حديث منكر، ما رواه سوى الْعَلَوىّ بهذا الإسناد
وليس ثابت .
ولم يُعجِب شيخنا الذّهَىّ اقتصارُ الخطيب على هذه العبارة، وقال: يَنْبغى أن يأتِىَ
بأبلغ منها، مما يدلُّ على أن هذا حديثٌ جَلِىُّ البُطْلان.
. (١) ساقط من : د،از، وهو فى المطبوعة ..
(٢) لم يخرجه النسائى فى سننه .
(٣) ساقط من: د،از، وهو فى المطبوعة. (٤) فى د، ز: « أبى طالب بن محمد بن إسحاق))
والمثبت فى المطبوعة .

- ١٧١ -
وأخرج الحاكم أيضا حديث محمد بن دينار، من أهل السَّاحل، فى شأن تزوّج على
بفاطمة رضى الله عنهما، أخرجه بطوله ساكتاً عليه، وهو موضوع ، ولعل واضعه محمد
ابن دِينار؛ فإنه الذى يُقال له: العِرْقِّ(١) لا يُعْرَف.
٣٢٩
محمد بن عبد الله بن مسعود بن أحمد بن محمد بن مسعود المسْعُودِىّ*
الإمام أبو عبد الله، الْمَرْوَزِىّ
أحدٍ أَمَّة أصحاب القفَّال ◌ْمَرْوَزِىّ.
كان إماما مُبرِّزًا، زاهداً، ورعاً، حافظً للمذهب ..
شرح ((ُختصر المُزَّفِىّ)).
وسمع القليل من أستاذه أبى بكر القَفَّال .
وتوفى سنة نَيِّ وعشرين وأربعمائة [ بمَرْ و](٢) .
وقال ابن الصَّلاح: وحكاية مَن صحب القفَّال من الأمَّة عن المَسْعُودِىّ تُشْعِر بجلالة
قَدْرِهِ .
قلتُ: كان الْمَسْعُودِىّ إن لم يكن من أقران القفَّال، كما دلَّ عليه كلام الفُورَانِىّ،
فى خطبة ((الإبانة)) فهو من أكبر تلامذته، والذى يقع لى أنه من أقران الصَّيْدَلانِيّ،
وفوق درجة المُورَانِيّ.
(١) فى الأصول: ((العرفى))، والمثبت من: تهذيب التهذيب ١٥٦/٩، ميزان الاعتدال ٥٤٢/٣،
والعرقى، بكسر العين وسكون الراء وفى آخرها قاف، هذه النسبة إلى عرفة : بليدة تقارب طرابلس
الشام. اللباب ٠١٣٢/٢
* له ترجمة فى: طبقات ابن هداية الله ٤٦، باسم محمد بن عبد الملك بن المسعود، الوافي بالوفيات
٣٢١/٣، وفيات الأعيان ٣٥٠/٣.
(٢) ساقط من: د، ز، وهو فى المطبوعة، والطبقات الوسطى. ووفيات الأعيان.

-- .١٧٢ -
• وسُئل القفَّال، وهو يتكلّم على العوام، عن رجل حلف بطلاق زوجته لا يأكلُ
البَيْض، فلقيه إنسان وفى كمه شىء، فقال: ((إن لم آ كل مما فى كُمِّ فلان فامر أتى طالق)).
وكان الذى فى كُمَّهُ البَيْضُ، فما الحيلة فى ألّا يقع طلاقه؟
ففكَّرِ الفَّال، ولم يحضُره الجوابُ، فلما نزل قال المَسْعُودِىّ: يجعل ذلك البَيْض.
فى القُبَيْطَاءِ(١) [ يعنى] (٢) الحلاوة النَّطِف(٣)، ثم يأكله ولا يقع طلاقه.
· قلت: ومِمَّ حكاه الغُورَانِيّ عن المَسْعُودِىّ فى (( العمد)) (٤) أن المُصلَّىَّ صلاة العيد،
يقول بين كل تكبـ نَيْن(٥) من التكبيرات الزَّوائد: سبحانك اللَّهُمْ وبحمدِك، تبارك
اسْمُك، وتَعالى جَدَّك، وجلَّ تناؤُك ، ولا إله غيرُك.
وقد نقله النَّوَوِىّ فى (زيادة الروضة)) عن الَنْمُودِىّ.
لكن فى نَقْل الْغُورَانِيّ إياه عن الَسْعُودِىّ، كما فى نَقْل مسألةِ النَّاطِف فما يُشعر بجلالة
الَسْمُودِىّ، ورُبَّ قَرِينِ لقومٍ يكاد [ يكون](٦)، لهم شيخاً، فهو بينهم وبين الشيخ
الأستاذ كالُعِيد، فكأن المَسْمُودِىّ كان مُعِيداً بين يدى القِقَّال، فكذلك(٧) كان صاحب
(التقريب)) بين يدى والده الفقَّال الكبير، ولذلك [كان](٨) تلامذة أبيه(٩) كالحَلِيمِى
رجعون إليه .
(١) فى المطبوعة: ((المينا))، والكلمة فى د.، زبغير فقط، والثبت من الطبقات الوسطى،
وهى فيها بغير نقط الباء والياء، والقيطاء، كحميراء: الناطف. القاموس (ق ب ط ) . ..
(٣) فى الان ( ن ط ف ) : والناطف : القسط
(٢) زيادة من الطبقات الوسطى .:
( بتشديد الباء ) لأنه يتتطف قبل استضرابه، أى يقطر قبل خثورته .
(٤) فى المطبوعة: (العمدة)) والتصحيح من: د، ز، والطبقات الوسطى ..
(٥) فى د، ز: ((تكبيرة)»، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى.
(٦) ساقط من المطبوعة، وهو في : د، ز .
(٧) في حه ز: ((فلذلك)) ، والثبت من المطبوعة.
(٩) فه، ز: ((انه»، والصواب فى المطبوعة.
(٨) ساقط من: د، وهو فى المطبوعة ، ز

- ١٧٣ -
﴿ البحث عن حال المَسْعُودِىّالمتكرّر ذكرُه فى كتاب البيان)
قال الشيخ أبو عمروبن الصَّلاح: كل ما يوجد فى كتاب ((البيان)) للعِمْرَانِيّ(١) منسوبا
إلى المَسْمُودِىّ، فإنه غير صحيحِ النسبة إليه، وإنما المراد به صاحب ((الإبانة)) أبو القاسم
الغُورَانِيّ .
قال: وذلك أن ((الإبانة)) وقعت فى اليَمَن منسوبةً إلى المَسْمُودِىّ على جهة الغلط؟
اتباعُد الديار .
قلت: وقال أبو عبد الله الطَّبَرِىّ، صاحب ((العدة)) فى أولها بعد أن ذكر ما ذكره
ابن الصَّلاح: إن ((الإبانة)) تُنسَب فى بعض بلاد خُراسان إلى الصَّفَّار(٢) ، وفى بعضها إلى
الشّاشِىّ، وما ذكره ابن الصَّلاح من أن كل ما يوجد عن المسْمُودِىّ فى («البيان» فهو
عن ((الإبانة)) مُشكِل بمواضع:
• منها، أن صاحب ((البيان)) نقل [ فيه](٣) أن الَسْمُودِىّ، قال: ((إذا اشترى
مالا شُفعة فيه أصلًا لا بالأَّسالة (٤)، ولا بالتَّبِيّة كالسيف، وما فيه شُفعة أنه لا تثبت
الشفعة فى الشَّقْص، لتفرّق الصَّفْقة (° فى الشَّقْص٥) على المُشْترِى.
وقد كشفتُ (( الإبانة)) فلم أجد ذلك فيها، ولعلنا تزيد الكلام على هذا الوجه بسْطة
فى ترجمة ابن أبى الدَّم ، إذا انتهينا إليها إن شاء الله تعالى.
• ومنها، نقل فى ((البيان)) عن المَسْعُودِىّ: ((أنه إذا ابتاع بثمنٍ مُؤخَّل، فله أن
يبيع ولا يُخِيرُ بالأجل)) وهذا يوافقه قول سُلَّيْم فى ((المجرَّد)): إنه يكره له أنه يبيعه ولا
يذكر الأجل.
(١) بكسر العين وسكون الميم وفتح الراء وبعد الألف نون، نسبة إلى بيت كبير من أهل سرخس
قديم الرياسة . الباب ١٥١/٢، وسيترجمه المصنف فى الطبقة الخامسة باسم يحي بن أبى الخير بن سالم.
(٢) فى د، ز، والطبقات الوسطى: ((الصفارى»، والمثبت فى المطبوعة.
(٣) ساقط من: د، ز، والطبقات الوسطى ، وهو فى المطبوعة.
(٤) فى د، ز: ((بأصالة))، والثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى.
(٥) ساقط من الطبقات الوسطى.

- ١٧٤ -
و[قد](١) صرَّح الرُّوَيَانِى فى (البحر)) بحكايته وجهاً عن الخراسانيين، إلا أنى كشفت
(الإبانة)) الغُورَانِيّ فلم أرَ ذلك فيها(٣).
ومنها، قال فى ((البيان)): قال المَسْمُودِىّ: ((فى الأب هل زوَّج ابنه الصغير»؟
وجهان: الأصح لا؛ لأنه لا حاجةً له إليه. وهذا لم يوجد فى ((الإبانة)).
وقد وقع فى ((الروضة)): أن الغُورَانِيَ حَكَى وجهاً، وصحَّحه: أن الأب لا يملك
تزويج الابن الصَّغير العاقل.
قال : وهو غلط .
قال ابن الرِّفعة فى ((المطلب)): ولم أر الوجه المذكور فى ((الإبانة)» هنا.
قلت: ما أظن النَّوَوِىّ أَنِىَ إلَّا مِن قِبَل ابن الصَّلاح، فإنه لما استقرَّ فى نفسه
ما ذكره، من أن كل ما يفسَب فى ((البيان)) إلى المَسْمُودِىّ فهو إلى الفُورَانِىّ، ووجد
هذا منسوباً إلى المَسْعُودِىّ نَسَبه إلى الفُورَانِيّ، وهو مكان كيّس، قد ذكرناه مع نظائر له
فى الكتاب الذى القَّبِناءِ « خادم الرافعىّ)» فى باب ((وَهْم على وَهْم)).
﴿ ومن الغلط عن(٣) المسْمُؤدِىّ)
نقل ابن يُوُنَى فى ((شرح التَّذْبِهِ)) عن المَسْمُودِىّ أنه لا يُسمَع شهادة الفُرْع إلا
عند موت شُهود الأصل.
وهذا تصحيف، إنما هو الشّعْسِىّ، أمّا أصحابُنا فليقل منهم بذلك قائل، لا المَسْمُودِىّ،
ولا غيرُ ..
نبَّ عليه ابن الرِّفتة فى (المطلب).
(١) ساقط من المطبوعة، وهو فى : د، ز.
(٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((ومنها مواضع عديدة تركت ذكرها خشية الإطالة، وأملنا
تستوعبها فى الطبقات الكبرى، على أن الإبانة مضطربة النسخ ، لا تكاد تجد منها نسختين متفقين، بل
لابد أن يقع بينهما اختلاف». (٣) فى ز: «على»، والمثبت فى المطبوعة، د.

- ١٧٥ -
٣٣٠
محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن على
أبو عمر النَّسَوِيّ(١)
أقضى القُضاة .
ولد سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. وكان يُعرف بالقاضى الرَّئيس.
ذكره كل واحد من عبد الله بن محمد الجرجَانِى فى ((طبقات الشافعية)) وأبى سعيد
السَّمْعَنِّ فى ((الذيل))(٢)، ومحمود اُلْحَوَارَزْمِّ، فى ((تاريخ خُوَارزْم)).
قال اُلْجِرْجَانِيّ : هو قاضى القضاة بُخُوَارَزْم، وفَرَاوَة، ونَمَا .
أخذ الفقه ببلده عن القاضى الحسن الدَّامَانِ(٣) النَّسَوِىّ.
ثم رحل إلى العراق ، ومصر، وحصَّل العلم.
وولَّاء أميرُ المؤمنين، القائمُ بأمر الله القضاء بالنّواحى المذكورة، ولقبه بأقضى
القضاة .
صنَّف كتبا فى الفقه ، والتفسير ، حسن السَّيرة فى القضاء، مَرْضيّ الطريقة.
وقال ابن السَّمْعَانِىّ: هو المعروف بالقاضى الرّئيس، كان من أكابر أهل عصره فضلاً،
وحِشْمةً وقبولًا عند الملوك .
بُيُثِ رسولًا إلى دار الخلافة بغداد، من جهة الأمير طُفْرٌ لَبَك.
وله آثار وُجِدت بخراسان وخُوَارَزْم، وَوَلِىَ قضاءَها مُدَّةٍ، وبنى بها مدرسةً.
سافر الكثيرَ(٤)، وسمع بنَيْسابور الإمام أبي إسحاق الإِسْفَرَابِّ الْخْرْجَانِىّ، وأبا
مَعْمَرَ الإسْمَاعِيلِىّ.
(١) فى د، ز: ((النشوى))، والمثبت فى المطبوعة، وانظر اللباب ٢٢٥/٣، والمشتبه ٦٤٠.
(٢) فى المطبوعة: ((الدليل))، والتصويب من : د، ز .
(٣) بفتح الدال وسكون الألفين بينهما ميم مفتوحة وفى آخرما نون، نسبة إلى دامان، وهى قرية
بالجزيرة. اللباب ٤٠٦/١.
(٤) فى د: ((الكتب)»، والكلمة مثلها فى ز بدون نقط، والمثبت من المطبوعة.

- ١٧٦ -
وبمصر أبا عبد الله محمد بن الفضل بن نَظِيف(١) الْفَرَّاء.
وبدِ مَشْق أبا الحسن بن على بن موسى السِّمْسَار.
وبمكة أباذَرٍ الْهَرَوِىّ.
وبنّساً أبا بكر محمد بن زُهَيْرٍ (٢ بن أخْطَلَ النَّسَائِ.
وأَمْلَى المجلسَ(٣)، وتكلّم على الأحاديث.
وروى عنه أبو عبد الله الغُرَاوِى٢ّ)، وعبد المنعم القُشَيْرِىّ، وغيرهم.
وقال الخُوَارَزْمِىّ: فاق أهل عصره فضلًا، وإفضالًا، وتقدَّم على أبناء دهره رُتبةً،
. وجلالة، وحِشْمة، ولِيْمة، وقولا، وإقبالا، له الفضل الوافر فى فنون العلوم الدِّينية،
وأنواعها الشَّرعية، وكان لغويا، نحويا، مفرا، مدرِّسا، فقيها، مفتياً، مناظرا،
شاعراً، ◌ُحدّنا.
إلى أن قال: وله الذِّ المتين، الوازع عن ارتكاب ما يَشِيبِ
إلى أن قال: وكان سلاطين السَّلْجُورِقِيَّة يعتمدُونه فيما يَعِنّ لهم من المُهِمَّاتِ.
وذكر أن السلطان مَلِك بشاء ابن رِسْلان استحضره بإشارة نظام الملك من خَوَارَزْم
إلى أصْبَهَان وجهَّزه إلى الخليفةِ لَيَخْطب له ابنته، فلما مَثُل بين يدَى الخليفة، وضُوا لِهِ.
كرسيًّا جلس عليه، والخليفة على السَّرير، فلما بلغ من إبلاع الرَّساله نزل عن السرير،
وقال : هذه الرسالة، وبَقِيَت النصيحة.
قال : قُل .
قال: لا تخلط بْتَك الطَّاهر النَّبَوِىّ بالتَّ كُمَانِيَّة.
فقال الخليفة: سمِعْنا رسالتك، وقبلْنَا نصيحتك.
فرجع عن حَضْرة الخليفة، وقد بلغ الوزيرَ نِظَامَ الْمُلْك الخبرُ قَبْل وُضِولِهِ إليه، فلما.
دخل إلى أصْبَهَن، قال له: دَعَوْنَاكِ (٤) من خُوَارَزْم لإصلاح أمر أفْسَدْنَه.
(١) فى الأصول: ((.تطيف))، والتصويب من العبر ١٧٥/٣.
(٢) ساقط من: د، وهو فى المطبوعة، ز .. (٣) فى ز: ((المحاسن))، والثبت فى المطبوعة
(٤) فى المطبوعة: ((دعوتك))، والمثبت من: د، ز ..
:
:

- ١٧٧ -
فقال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلم: ((الدِّينُ النَّصِيحَةُ)) وأنا لا أبيع الدِّين
بالدُّنيا . ولم تنْتَقِّصِ حِشْمتُهُ بذلك.
ومن شعره قوله :
قَلْيُطعِ الهَ حقّ طاءِهِ
مَنْ رَامَ عند الإلهِ منزلةً
مُبَالِغَاً فيه وُسْعَ لطاقئِهٍ
وحَقُّ طاعاتِهِ القيامُ بها
ومنه :
تجدِ الفوْزَ بالجِنانِ وتَنْجُو
انَّخذْ طاعةَ الإِلْه سبيلًا
يُؤْتِك اللهُ مترومُ وتَرْجُو
واتْرُك الإِثْمَ والفواحشَ طُرَّ
قال محمود اُلْحَوَارَزْمِىّ: ولم يكن له كُلُّ قضاء خُوَارَزْم، إنما كان قاضياً بالجانب
الشَّرْقِيْ منها.
قال: وكان أبو القاسم محمود الزََّخْشَرِىّ، يحكى: أنه كان لا يذكر أحداً إلا بخير،
وأنه ذُكِر له فقيهٌ كثيرٌ المسَاوِى، فقال: (( لا تقولوا ذلك، فإنه يتَمَّمُ حَسَناً » يعنى
لم يجد وصفاً جميلا إلا حُسْنَ عِمَّتَّهِ، فذكره به .
وتُوفِّىَ سنة ثمان وسبعين وأربعمائة .
ولم يذكره ابن النَّجَّار.
٣٣١
محمد بن عبد الرزَّاق المَخُوَانِىّ
المذكور فى أوائل ((الباب الثانى، فى أركان الطلاق)) من ((شرح الرَّافِىّ)).
من قرية ماخُوان ، بضم الخاء المعجمة وبالنون: من قُرَى مَرْو .
* له ترجمة فى: الأنساب لوحة ١٤٩٩، وطبقات ابن مداية الله ٥٨. والماخوانى، بفتح الميم وضم
الخاء المعجمة وفى آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية بمرو يقال لها ما خوان، على ثلاثة فراسخ منها.
(٤/١٢ طبقات)

- ١٧٨ ~
وهو الإمام الكبير أبو الفضل الْمَرْوَزِىّ.
قال ابن السَّمْعَانِىّ: (( إمامٌ فاضل؛ مُتَبَخِّر فى مذهب الشافعى").
((تفقَّهَ على أبى طاهر الشَّنْجِىّ))(١).
(٣) وروى الحديث(٢) عن أبى على السِّنْجِىّ.
((روَى [لنا](٣) عنه ابناه (+َعَتِيق، وعبد الرزّاق)، وعبد الرحمن بن على العَمَّى
العَدْل، وغيرهم)).
((توفّى سنة سِتّ (٥) وتسعين وأربعمائة)).
٣٣٢
محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن محمد، أبو عبد الرحمن، النّلِىّ
أحد أثمَّة خُراسان .
كان فقيها، صالحا، زاهدا، وله ((ديوان شعر)).
حدَّث عن أبى عمرو بن حمدان، وأبى أحمد الحاكم، وغيرهما .
روَى عنه إسماعيل بن عبد الغافر، وأحمد بن عبد الملك المُؤَّذِّن ، وغيرهما.
وأمْلَى الحديثَ مُدَّةٍ، وُعُمِرٌ ثمانين سنة.
مات سنة ست وثلاثين وأربعمائة (٦).
(١) فى المطبوعة: ((المنجى))، والكلمة فى د، ز بدون فقط، والمثبت من الأنساب فى الترجمة،
والشنجى، بكسر الشين المعجمة وسكون النون وفى آخره جيم، هذه النسبة إلى شنج ، قال السمعاني :
((هكذارأيته بخطى مفيدا مضبوطا، وهو جدأبي طاهر محمد بن على بن شجاع ... الشنجى، اللباب ٣١/٢.
(٣) ليس فى الأنساب.
(٢) فى الأنساب: ((وكان يروى الحديث)).
(٤) ليس في الأنساب .
. (٥) فى الأنساب: ((نيف)).
* له ترجمة فى: الأنساب لوحة ٥٧٤ ب، عذرات الذهب ٢٥٨/٣، طبقات العبادى ١٠١،
العبر ١٨٦/٣، الوافي بالوفيات ٢٦٢/٣، بقيمة الدهر ٤/ ٤٢٨. والنيلى، بكسر النون وسكوت
الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، هذه النسبة إلى النيل، وهى بلدة على الفرات بين بغداد والكوفة.
الأنساب، وانظر اللباب ٢٥٢/٣، ٢٥٣.
(٦) ذكر السمعانى فى الأناب وفاته فى حدود سنة أربعين وأربسائة .
:

- ١٧٩ -
﴿ ومن الفوائد (١) عنه)
أخبرنا الحافظ أبو العباس بن المظفَّر، بقراءتى عليه، أخبرنا أحمد بن هِبَة الله بن
عساكر، بقراءتى عليه، أخبرنا أبو المُظفَّر بن السَّمْعَانِىّ، إجازة، أخبرنا الجنيد بن محمد
الْقّاً بِنِىّ(٢)، أنبأنا أبو الفضل الَّبِى"، أنبأنا أبو عبد الرحمن النِّيلِىّ، فيما أنشده لنفسه:
ما حالُ مَنْ كُر التَّصابِى بَابَهُ(٣)
ما حالُ مَن أُسرَ الهَوَى الْبَبَهُ
حتَّى إذا ما جزَ أغْلَق بابَهُ (٤)
نادَى المَوَى أسماعَهُ فأجابَهُ
فى صدْرِهِ قلباً فشَقَّ ثيابَهُ
أُهْوَى لتَمْزِيقِ القُؤادِ فلم يجدْ
٣٣٣
محمد بن عبد الملك بن خَلَف، أبو خَلَف، الطَّبَرِىّ، السَّذِ*
من أثَّّة أصحابنا .
تفقَه على الشيخيْن: القفَّل، وأبى منصور البَغْدَادِىّ.
• وهو القائل: بأنه يجب الكفَّارة بكل ما يأثَمُ به الصَّائم، من أكل، أو (٥) شُرب،
أو (٥) جماع ، ونحوها .
وكان فقيها، صوفيًّاً، وقفتُ له على كتاب «سلوة العارفين، وأنس المُشْتَارِين)» فى
التصوف، وهو كتاب جليلٌ فى بابه. أُعجِبتُ به جدًّا، سنَّه للرئيس أبى على حسَّان
(١) فى د: ((الرواية))، والمثبت فى المطبوعة، زى .
(٢) فى المطبوعة: ((العاقى))، والكلمة بدون نقط فى: د، ز، وفى الطبقات الوسطى: ((العامى))
بدون نقط، والصواب من الأنساب لوحة ١٤٤٠ وقد ترجمه المصنف فى الطبقة الخامسة، وذكره باسم الجنيد
ابن محمد بن على، وهو يفتح القاف وبعد الألف ياء مكورة تحتها نقطتان وبعدها نون، نسبة إلى قاين، بلدة
(٣) فى الطبقات الوسطى: ((كسر التصابى نابه».
قريبة من طيسى ، بين نيابور وأصبهان .
(٤) فى الأصول: ((حتى إذا ما حار))، والمثبت من الطبقات الوسطى.
* له ترجمة فى: الأنساب لوحة ٣٠٣ ١، وطبقات ابن هداية الله ٥٩، وذكر أن وفاته سنة سبع وسبعين.
والمسلمى، بفتح الين المهملة وسكون اللام، هذه النسبة إلى الجد. وقد ضبط فى الطبقات الوسطى بضم الين.
(٥) فى الطبقات الوسطى الواو بدل ((أو)).

- ١٨٠ -
ابن سعيد الْمَنِيمِئْ(١)، ورتَّبه على اثنين وسبعين بابا، أولها فى معنى التصوف ، وآخرها
على بيان(٢) طبقات الصوفية وتراجمهم، وما أراه إلا حاكى ((رسالة)) أبى القاسم
القُشَيْرِىّ، ولعل خمول هذا الكتاب بهذا السَّب، وإلا فهو حسنٌ جدًّا، ولم أقف منه
قطُّ إلا على النُّسخة التى قدَّمها هو للْمَنِيمِىّ نفسِها، وهى خَط مَلِيح مضبوط، وقفها الملك
الأشْرف موسى فى خِزانة كتبه، بدار الحديث الأمْرَّفِية، [بدِ مَشْق](٣)
وقد خاض أبو خَلَف فى هذا الكتاب مع الصُّوفية فى أحوالهم ، وأبان عن معرفةٍ
جَيِّدة بهذه الطريقة، وتكثيفٍ بها، وذكر أنه فرغ من تصنيفه فى ربيع الآخر، سنة
تسع وخمسين وأربعمائة .
وذكر ابن باطِيش أن أبا خَلَف توفى فى حدود سنة سبعين وأربعمائة .
ومن الفوائد عن أبى خلف ﴾
(٤)
٣٣٤
محمد بن عبد الواحد بن عُبيد الله(٥) بن أحمد بن المفضل بن شَهْرَيَّر(٦)
الفقيه، الحافظ، أبو الحسن الأصْبَهَافِي، الأردستاني
وأُرْدَستان، بفتح الألف وسكون الراء ، وفتح الدال وسكون السين المهمَاتِين(٧) وفتح
التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وفى آخرها نون .
(١) يفتح الميم وكسبر النون وسكون الياء تحتها نقطنان وفى آخرعاءين مهملة. نسبة إلى منيع، وهو
(٢) فى المطبوعة: ((مبانى))، والمثبت من: د، ز.
جد المنتسب إليه. اللباب ١٨٦/٣.
(٣) ساقط من : د، ز، وهو فى المطبوعة .
(٤) بياض فى كل الأصول .
(٥) ذكر ابن السمعانى جد المترجم هذا، باسم: ((عبد الله بن أحمد بن الفضل بن شهريار)) انظر
الأنساب لوحة ٢٥ ب. وقد أشار الصنف إلى ذكر ابن المعانى له أثناء الترجمة، ولكنه أقل اسمه عن
المعالى: ((عبيد الله)»
(٦) فى المطبوعة: ((شهرنار))، وفي د: ((شهربار))) والمثبت
(٧) فى المطبوعة: ((المهملة))، والمثبت من: د، ز .
من : د ، والأنساب .