النص المفهرس
صفحات 101-120
-١٠١- ليس من تمام الشهادة، (١ كما لو شهدوالذ". ذبح فلانا، فلا يحتاج أن يقولوا: كما يذبح القَصَّبِ الشَّاةِ))(١) انتهى. خرَج فى المسألة وجهان، مُرَّح بهما بنَقْل هذا الإمام الثَّبْت، وأصحُهما كما ذكَر، وهو الذى عزًا إلى الأصحاب عدم الاحتياج(٢)، وحمْلَ ما وقع فى كلام الشافى ، على الإيضاح لا التَّقيد(٣) . وما وقع فى كلام الشافى، فى رواية أبى داود(٤)، فى حديث مَاعِز، فإن رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّ، قال له: ((أَنِكْتَهَا))(٥) ؟ قال : نعم . قال صلَّى الله عليه وسلَّ: ((حَتَى غَبَ ذَلِكَ مِنْكَ فِى ذَلِكَ مِنْهَا)) ؟ قال: نعم . قال: ((كَمَا يَغِيبُ المِيلُ فِ الْمُكْحُلَةِ وَالرِّشَاءُ فِىِ الْبِشْرِ))؟ قال: نعم . الحديث. ولفظ ((الرَّشاء فى البئر)) لم يقع فى كلام الشافعىّ، فدلَّ أنه لم يُفَهُمَ منه آمين هذه الألفاظ . نعم، أنا أقول: يذْبغى أن يتعيّن لفظ النَّيْك، بصريح النون والياء والكاف، معى وجدته فى غالب الرِّوايات . وفى لفظ ((الصَّحِيحَيْن))(٦) قال: ((أَنِكْتَهَا))؟ لا يَكْنى. قال: نعم، الحديث. ولا أجدٍ فى الصَّراحة ما هو بالغُ مبلغَ [لَفْظِ](٧) النيك، وقد كان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أشدَّ الناس حياءً وأشدَّ حياء من العذراء فى خِدْرها، فلولا تعيّن هذه اللَّفظة لما نطقَتْ بها شفَتَاهُ. هذا ما يترجَّح عندى، وإن لم أجِدْهُ فى كلام الأسحاب، ولكنَّ كلامَهم لا يأباهُ، (١) ساقط من : د ، وهو فى المطبوعة . (٢) فى د: ((الاحتجاج)) والمثبت فى المطبوعة. (٢) فى المطبوعة: ((التقيد))، والمثبت من: د. (٤) سفنه فى (باب الرجم، من كتاب الحدود) (٥) فى د: «أنكحها)، وهو خطأ، صوابه من المطبوعة ، وسنن أبي داود. ٠١٥٠/٢ (٦) لم يرد هذا فى صحيح مسلم، إنما ورد فى صحيح البخارى فى (باب هل يقول الإمام المقر لملك لمست (٧) ساقط من : د، وهو فى المطبوعة . أو غمزت، من كتاب الحدود) ٢٠٧/٨. - ١٠٢ - واملهم كَنُوا عنه بقولهم: (( ذلك منه فى ذلك منها))، ويُرُشِد إلى هذا قول الرُّوبَانِيّ: (إنهم حسَّوا العبارة)) وإن رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّ لم يَقْنَع إلا بصريح العبارة، فما لنا أن نقتع إلا بما قَنَع به رسولُ الله صلى الله عليه وسلّ. واعلمْ أن أكثر الأصحاب إنما أوْرَدوا تبعاً للشافعيّ هذه المسألة فى (( حدِّ الزّنا)) والغَزَّالِى أوردها(١) فى ((الشهادات)) فتبعه الرَّافِعِىّ، ومَن تَابَعَه. ٢٩٣ محمد بن أحمد بن عبد الباقى من الحسن بن محمد بن طَوْق أبو الفضائل، الرَّبَعِيْ، الَّوْصِلِىّ* تفقَّهُ(٢) على الْمَوَرْدِىّ، وأبى إسحاق الشِّيرَازِىّ. وسمع الحديث مِن أبى إسحاق إبراهيم بن عمر الْبَرْ مَكِىّ، والقاضى أبى الطَّيِّب [الطَّرِىّ] (٣). وأبى القاسم التّنُوخِىّ، وأبى طالب بن غَيْلان، والحسن بن على الْجَوْهَرِىّ، وغيرٍم . روَى عنه هِبَة الله بن عبد الوارث الشَّيْرَازِىّ، وأبو الفِتْيان الرُّؤَّاسِىّ، وإسماعيل بن محمد بن الفضل(٤) الحافظ، وكثير بن تَمآ ليق(٥)، وابن(٦) نصر الْحَدِيثِئِ الشَّاهد، وآخرون(٧) . (١) فى د: ((أفردها»، والمثبت فى المطبوعة. * له ترجمة فى: البداية والنهاية ١٦١/١٢، المنتظم ١٢٦/٩، الوافي بالوفيات ١٠٥/٢، وفى المطبوعة: ((الرقمى)) وقد أشار ابن الجوزى فى المنتظم إلى هذه الرواية، والكامة فى د بغير فقط، والمثبت فى الطبقات الوسطى، وفى سائر المصادر. وقد أورد الصفدى اسمه هكذا: ((محمد بن أحمد بن عبد الباقى بن الحسن بن محمد بن عبيد الله بن طوق .. )) . (٢) فى الطبقات الوسطى: ((قال ابن الصلاح: أخذ عن الماوردى، وقال إن المعانى: أحد فقهاء (٣) ساقط من: د، وهو فى المطبوعة !. الشافعية، تفقه على أبى إسحاق الشيرازي». (٤) فى المطبوعة، د: ((ان الفضل والحافظ))، والمثبت من الطبقات الوسطى، وانظر الغير ١٤/٤. (٥) فى الواقى بالوفيات ١٠٦/٢: ((أبو عبد الله كثير بن الحسين بن شماليق))، وانظر تاج العروس (٧) فى الوافي بالوفيات ١٠٦/٢: ((وأبو نصر أحمد بن محمد الحديثى» ٦ /٠٤٠٠،٣٨٥ (٧) بعدهذا فى الطبقات الوسطى: ((°م قال [أى ابن السمعانى]: سمعت أبا الحسن على بن مكى البزاز بالنهروان ، ويقول: مات أبو الفضائل ابن طوق يوم الأربعاء، مستهل صفر ... )). ٠- ١٠٣ -٠ وكتَب الكثيرَ بخطّ. مات فى مُسْتَهَل صفر، سنة أربع وتسعين وأربعمائة، ودفن فى مقبرة الشُّونيزِىّ. ٢٩٤ محمد بن أحمد بن عيسى بن عبد الله ، القاضى ، أبو الفضل السَّعْدِىّ، الْبَغْدَادِىّ* راوِى ((معجم الصحابة)) للبَفّسوِىّ، عن ابن بَطَّهُ الْمُكْبَرِىّ. تفقَّه على الشيخ أبى حامد . وسمع أبا بكر بن شَاذَان، وأبا طاهر الْمُخَلِّص، وابن بَطَّةُ(١)، وغير م بِدَّة بلاد. وسكن مصر، وروَى(٢) عنه جماعة. توفى سنة إحدى وأربعين وأربعمائة . ٢٩٥ محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل ، أبو الحسين الضَّبِّىّ، الْمَحَامِلِىّ ** سمع الإسماعيل الصَّفَّار، وعمان السَّمَّاك (٣)، والنَّجَّاد(٤). * للترجمة فى: حسن المحاضرة ١ / ٢٢٧، شذرات الذهب ٣ / ٢٦٧، العبر ٣ / ١٩٧، الواقى بالوفيات ٠٦٥/٢ (١) فى المطبوعة: ((وان طه))، والتصويب من: د، والطبقات الوسعلى. (٢) فى د، والطبقات الوسطى: ((روى)»، والمثبت فى المطبوعة. ** لم ترجة و: تارخ بغداد ١ / ٣٣٣، شذرات الذهب ٣ / ١٨٥، الصبر ٣ / ٩٧، والمنتظم ٢٨٥/٧، وكنيته فى المطبوعة: ((أبو الحسن))، وهو خطأ، صوابه من: د، والطبقات الوسطى ، ومصادر الترجمة . (٣) فى د: ((السمان)) وهو خطأ، صوابه فى المطبوعة، والطبقات الوسطى. والعبر ٢٦٤/٢. (٤) فى المطبوعة، د: ((النجار))، والمثبت من الطبقات الوسطى، وهو أبو بكر أحمد بن سليمان التجاد . العبر ٠٢٧٨/٢ - ١٠٤ - قال الدَّارَ قْطِعِىّ: حفظ القرآنَ، والفرائضَ، ودَرَس مذهبَ الشافعى، الْحَدِيثَ(١)، وهو عندى مِمِّنَ يزداد كلَّ يومٍ خيراً. قال الخطيب : مولده سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة . ومات (٢ ف رجب٢) سنة سبع وأربعمائة . ٢٩٦ محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبّاد، إِلَهَرَوىّ، الإمام الجليل، القاضى ، أبو عاصم الأمبَادِىّ* صاحب ((الزيادات))، و(٣)(( زيادات الزيادات))؟"، و((المبسوط))، و(الهادى))، و ((أدب القضاء))(٤) الذى شرحه أبو سعد الْهَرَوىّ، فى كتابه « الإشراف على غوامض الحكومات))، وله أيضاً (طبقات الفقهاء))، و((كتاب الرَّدِّ على القاضى السَّمْعَانِيّ)) كذا رأيت فى فصل ابن باطِيش ، وغير ذلك . كان إماما جايلا، حافظا للمذهب، بحراً يتدفَّق بالعلم ، وكان معروفاً بغموض العبارة، وتعْويص (٥) الكلام، ضِنَّةً منه بالعلم، وحُبَّا لاستعمال الأزْهان الثَّاقية فيه. مولده سنة خمس وسبعين وثلاثمائة . أخذ العلم عن أربعة: القاضى أبى منصور محمد بن محمد الأزْدِىّ، بهَرَاة، والقاضى أبى ◌ُمرِ البَسْطَ فِىّ، والأستاذ أبى طهى الزِّيَدِىّ، وأبى إسحاق الإسْفَرَابِىّ،ِ ينَيْا بور. (١) فى المطبوعة: (ومكث التحديث)) وفي د: ((يكتب الحديث)، والمثبت من الطبقات الوسطى. (٢) ساقط من المطبوعة، وهو فى ؛ د، والطبقات الوسطى .. # له ترجمة فى: شذرات الذهب: ٣٠٦/٣، طبقات ابن هداية الله ٥٦)، العبر ١٣٤٣/٣، الاباب ١٠٩/٢، الواقى بالوفيات ٨٢/٢، وفيات الأعيان ٣٥١/٣. (٣) ساقط من المطبوعة، وهو فى : د، والطبقات الوسطى. (٤) فى الطبقات الوسعنى: ((أدب (٥) فى د: ((وتعريض)» والمثبت فى المطبوعة. القاضي ) . - ١٠٥ - قال القاضى أبو سعد(١) الْهَرَوِىّ: ((لقد كان، يعنى أبا عاصم، أرفعَ أبناء عصره فى غزارة نكّت (٢) الفقه، والإحاطة بغرائبه عماداً، وأعلاهم فيه إسنادا)). قال: (((٢) و تَغْليق الكلام٣) كان مِن عادته، التى لم يُصادَف على غيرها فى مُدَّة عمره». قال: (( والمُحَصِّلون، وإن أزْرَوا عليه تغميضَ الكلام، وتحرّوا الإيضاح عليه، لكنَّ جيلاً من العلماء الأوَّلين عمَدُوا [على](٤) التَّفْعيض، وفضَّلوه على الإيضاح، وكأنهم ضَتُّوا بالمعانى التى هى الأعْلاق النَّفَيِسة على [غير](٥) أهلها». ثم قال: ((مع أن السَّبب الذى دعاه إلى التَّغْليق، وحمّلَه على التَّغْميض أنه كان من المتلقّين على الإمام أبى إسحاق الإِسْفَرَابِىّ،ومَن تصفَّح مصنفات أبى إسحاق ، لاسيما ( تجربة(٦) الأفهام)) فى الفقه، ألفاها على شِدَّة الغُموض والإِغْلاق))(٧) . ((واعلمْ أن الأستاذ أبا إسحاق أعْدَى (٨) الشيخ أبا عاصم بدائِه، يذهب به فى مذهب الإيضاح عن سوائِه». انتهى كلام أبي سعد (١). روى أبو عاصم عن أبى بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم بن سهل القَرَّاب، وغير.(٩) . وروى عنه إسماعيل بن أبى صالح المُؤَّذّن . مات فى شؤَّال ، سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، عن ثلاث وثمانين سنة. ﴿ ومن الرواية عنه وهى عزيزة) أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن قَيِّم الضَّيَائِيّة(١٠) قراءة عليه، وأنا أسمع، (١) فى المطبوعة: ((أبو سعيد))، والمثبت من: د، وقد تقدم. (٢) فى د: ((نكت))، (٣) فى د: «ويتعلق اللفظ وتعريض الكلام))، والمثبت من المطبوعة. والثبت فى المطبوعة . (٤) ساقط من : د ، وهو فى المطبوعة . (٥) ساقط من المطبوعة، وهو من : د . (٢) فى د : «فى الإغلاق»، والمثبت فى المطبوعة (٦) فى د: ((تجريد)»، والمثبت فى المطبوعة . (٨) فى د: «أعرى»، والمثبت فى المطبوعة. (٩) بعد هذا فى الطبقات الوسعلى: «أعندنا حديثه فى الطبقات الكبرى)). (١٠) فى المطبوعة: ((الصانية)) وفى د: ((الصابه)) بدون همز، والثبت فى المدارس ١٤٠/١- وهى المدرسة الضيائية المحمدية، بسفح قاسيون، شرقى المجامع الظفرى الدارس ٩١/٢. - ١٠٦ - بقَاسِيون ، أخبرنا أبو الحسن على بن أحمد بن عبد الواحد المقدسيّ سماعا، أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن أبى الطّر القاسم بن الفضل الصَّيْدَلَانى، إجازة، أخبرنا أبو سعد إسماعيل ابن الحافظ أبى صالح أحمد بن عبد الملك النَّيْنَابُورِىّ، أخبرنا الشيخ الإمام أبو عاصم محمد بن أحمد بن محمد العَبَّادِىّ، الْهَرَوِىّ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن سهل القَرَّب، أخبرنا أبو على أحمد بن محمد بن على بن رَزِينِ البَاشَانِيَ(١)، حدثنا عبد الجبّار ابن العلاء ، حدثنا سفيان، حدثنا عمارة بن القَدْقَاع، عن أبى زرعة، عن أبى هريرة، قال : قال رجل : يارسول الله، مَن أحقُّ الناس منَّ بُحُسْن الصُّحبة؟ قال: ((أُمُّكَ)) . قال: ثم من؟ قال: ((أُمُّكَ)). قال : ثم مَن ؟ قال: ((أَبَكَ)). فكانوا يَرَوْن أن للأمِ القُّلتْنِ، والأب الثلث. رواه البُخَارِيّ فى ((الأدب))(٣) عن فُتَيِبة، عن جَرِير، عن عمارة بن القَّعْقَاعِ ، عن أبى زُرْعة ، به . وقال فى عَقِبه: وقال عبد الله بن شِبْرُمَّة، ويحيى بن أيوب، حدَّثنا أبو زَرْعة مِثْلِه. ورواه مسلم، عن قتيبة وزُهَير، كلاهما، عن جرير، عن عمارة بن القَدْقَاعِ (٣)، به وعن أبى بكر بن أبى شَيْبة، عن شَرِيك(٣) . وعن أبى كُرَّيب، عن محمد بن فُضَيل، عن أبيه، كلاهما، عن عمارة بن القَّمْقَاعِ(٣) وأخرجه ابن ماجه(٤)، عن أبى بكر بن أبى شيبة . (١) فى د: ((التاسانى))، وهو خطأ صوابه فى المطبوعة، العيد ٠١٨٦/٢ (٢) باب من أحق الناس بحن الصحبة. صحيح البخارى ٠٢/٨ (٣) صحيح مسلم فى (باب بر الوالدين وأنهما أحق به، من كتاب البر والصلة والآداب) ٤ /١٩٧٤. (٤) سنن ابن ماجه فى (باب النهى عن الإمساك فى الحياة والتبذير عند الموت، من كتاب الوصايا) ٠٩٠٣/٢ - ١٠٧ -. وبه، قال: وحدثنا سفيان عن زَائِدة، عن عبد الملك بن عُمَير، عن رِبْعِىّ، عن حُذَيفة، قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((افْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِى، أبِى بَكْرٍ ءُ وَعُمَرَ)). أخرجهِ التِّرْمِذِىّ، عن الحسن بن الصَّبَح الزَّار، عن سفيان بن عُمَيْنة ، عن زائدة(١) ، به . وعن أحمد بن مَنِيع، وغير واحد، كلهم عن سفيان بن عُيَينة ، عن عبد الملك بن عُمَير (١) ، نحوه. وقال الحسن (٢): وكان سفيان ◌ُدلِس فى هذا، فربّما(٣) ذكَرَ زَائِدَة، وربما لم يذْكُرٍ.، ورُوِى بإسناد أتمّ من هذا، وهو هكذا: سفيانَ، عن زائدة، عن عبد الملك بن عُمَيَر ، عن هلال مولى رِبْمِىّ، عن رِبِىّ. ورواه ابن ماجه، عن على بن محمد، عن وكيع(٤). وعن ابن يَسَار، عن مُؤمَّل، كلاهما (٤)، عن سفيان الثَّوْرِىّ، به . وبه، قال : حدثنا سفيان، قال: حدثنى عبد ربِّه ، عن عَمْرَة ، عن عائشة : أن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يقولُ: (( بِسمِ اللهِ، تُرْيَةُ أَرْضِنَا بِرِبِقَةٍ بَعْضِنَا يُشْفَى سَقِيمُنَا بِإذْنِ رَبِّنَا )). أخرجه البُخارِىّ ، عن على بن عبد الله . وعن صدقة بن الفضل الْمَرْوَزِىّ(٥). ومسلم، عن أبى بكر بن أبى شَئِبة، وزُهَير بن حرب ، وابن أبى عمر (٦) . (١) سنن الترمذى بشرح ابن العربى، فى: (باب فى مناقب أبى بكر وعمر ، من أبواب المناقب) (٢) فى د: ((حسن))، والثبت فى المطبوعة، وهو الحسن بن الصباح المتقدم. ٠١٢٩/١٣ (٣) فى الأصول: ((قديما))، والتصويب من سنن الترمذى. (٤) سنن ابن ماجه فى (باب فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، من المقدمة) ٣٧/١ (٥) صحيح البخارى فى (باب رقية النبى صلى الله عليه وسلم، من كتاب الطب) ٠١٧٢/٧ (٦) صحيح مسلم فى (باب استحباب الرقبة من العين والثملة والحمة والنظرة، من كتاب السلام) ٠١٧٢٤/٤ -: ١٠٨ - وأبو داود، عن زُهَير بن حرب، وعثمان بن أبى شَيْبة(١) والنَّسَانِىّ، عن أبى قُدَّامة السَّرْخَسِىّ: وابن ماجه(٢) عن أبى بكرٍ بن أبى شَيْبة. سَبعتهم عن سفيان بن عُيَيْنة، عن عبد رَبّه بن سعيد، به .. ﴿ ومن المسائل، والغرائب، والفوائد عن أبي عاصم قال فى ((الزيادات)): ((تعَلَّمُ القَدْرِ الزَّائد من القرآن على ما تصحُ به الصلاة أفضلُ من صلاة التّطوُّع؛ لأن حفظه واِجِبٌ على الأمَّة)). • وقال: ((المريضُ إذا كانت عليه زكاة، ولا مال له، يعزم على أن يُؤَدِّىَ إن قَدِر على ما فرَط، ولا يستقْرِض؛ لأنه ديْ، وقال شاذَان بن إبراهيم: يَسْتَقْرِضْ؛ لأن حقَّ الله تعالى أحقُّ)). • وقال: ((إذا أُوْلَج قبل الصبح، نخشىَ؛ فَرعَ، وطلع الصبحُ، فَأَمْنَى لم يفسُدْ (٣صومُه، وهو بمنزلةِ الإِحْتلام». • وقال: (( الوصىُّ إذا أدَّى المُوحَى بهِ مِن مالِهِ ليرجعَ فى البتّركِدُ؟) جاز إن وارثاً، وإن لم يكن يَعِدِ ولا يرجع، لأن الدَّيْنِ لا يثبتُ فِى ذِمَّةَ المِّتْ)). وفى (زيادات الزيادات)» على أبى عاصم. فيمَن وكَّل وكيلين بقبولٍ نكاح امرأةٍ له، وله أخوان، فزوَّج كُلَّ أخٍ من وكيل، ووقع العقْدان ما، قال: ((بأن يُفرَض أنهما تكلَّما بالعقْد، والمؤَّذِّن يقول: (( الله أكبر)) وفرغ كلُّ منهما عند بلوغه حرف الرَّاءِ(٤): إن العقدَ باطل، لأن الزَّوجَ وإن كان واحداً فالإيجاب والقبول مختلفان(٥) لأن الُوجِب لأحد الوكيلين لو قبله منه الثّانى لم يصحّ، فسقطا)). (١) سنن أبى داود فى ( باب كيف الرقى، من كتاب العلب) ٢٠١/٢ . (٢) سنن ابن ماجه فى (باب ما عوذ به النبى صلى الله عليه وسلم وما عوذ به، من كتاب الطب) ٠١١٦٣/٢ (٣) ساقط من: د، وهو فى المطبوعة .. (٤) فى المطبوعة: ((النداء)» والمثبت في: د. (٥) فى د: ((مختلف))، والمثبت فى المطبوعة. ٠- ١٠٩ - قلتُ: المسألة مسطورة فى الرَّافِعِىّ، والصحيح فيها الصِّحّة، غيرَ أنه وقع فى الرَّافِعِىّ أن أبا الحسن العبَّادِىّ حَلَى عن القاضى، وغيره البُطْلانَ، فربما توهّم مَن لا خِبْرة له أن القاضى هو القاضى الحسين. وأغرب من ذلك أن النَّوَوِىّ أسقط فى ((الروضة)) لفظ (( أبى الحسن)) واقتصر على ذكر ((العَبَّادِىّ)) والعبَّادِىّ إذا أُطلق لا يتبادر الذهن منه إلا إلى أبى عاصم نفسِه، فربّا توهم أيضا أن أبا عاصم نقل ذلك عن القاضى الحسين، وأبو عاصم أقدمُ من القاضى الحسين ولادةَ ووفاةً، وإنما القاضى المشار إليه فيما أعتقد، هو القاضى أبو عاصم نفسه ، وولده أبو الحسن إذا أُطلقَ القاضى، فإنما يعنى أباه، ولعل ذلك خَفِىَ على الرَّافِعِىّ؛ وإلا فكان يحسُن أن يقول: وحكى أبو الحسن المنَّادِىّ، عن أبيه القاضى أبى عاصم، وغيره، فإن قلتَ: فقد ذكر العبّادِىّ القاضى الحسين، فى كتاب ((الطبقات)) فغير بِدْعٍ أن يَنْقُل عنه . قلتُ: ذِكْره له فى ((الطبقات)) ذكرُ الأصاغر للأكابر، والقاضى الحسين نقل عن العَّادِىّ فى غير موضع، ويمكن أن يتّفق العكسُ، وهو نقْلُ العَّادِىّ عن القاضي السير. لكنَّا لم يرَ ذلك، ولا يظهر فيما ذكرْناه، ولا حاملَ على الحمل عليه بعد البيان الذى بينَه. · وعن القاضى أبى عاصم، فى عالمٍ وعامٍِّ أُسِرا، وعند الإمام ما يندِى أحدَهما: (( أن العامّى أولى، لأنه ربما يُفتَنَ عن دينه، والعالم إذا أُكرٍ. يتلفّظ، وقلبُهُ مُعلَمَئِنّ بالإيمان)) . · قال: ((بخلاف مالو دخل عالمٌ وعامِّىٌّ حَّماً، وليس هناك إِلا إزار واحد، فالعالم أولى به؛ لأن العالم بعلْمِهِ يمتفِع عن النَّظَرِ إلى عورة العَامِّىّ، إن كشف عورَنَه. قال أبو عاصم: ((أنشدتى أبو الفَتْح البُسْتِىّ الأديب لنفسه: وما لِيَ عن حُكم القضاءِ مَناصُ (١) رميتُك مِن حكم القَضاءِ بنظرةٍ جرحتَ فؤادِى والجروحُ قِصاصُ فلمَّا جرحتُ الحدَّ منكَ بنظرةٍ (١) فى المطبوعة: ((رميتك من حكم القضاة))، والمثبت من د، وديوان البنى ٤٤ . وفيه : ((عن حكم)). - ١١٠ - ﴿البحث عن ((ثم)) هل هى عند القاضى أبى عاصم كالواو فى اقتضاء الجمع المطلَقِ﴾ • ذكَر الإمام الشيخ الوالد، رحمه الله فى كتاب ((الطوالع المشرقة)) فيمن قال: (( وقفت على أولادى، ثم أولاد أولادى)) أن القاضى الحسين نقل عن أبى عاصم، أنه لا يقول بالترتيب، بل يحمله على الجمع ● قال الشيخ الإمام: (( وكذلك نقله ابن أبى الدَّمّ، وقال: إن ثُم عنده كالواو)). ثم توقَّ الشيخ الإمام فى ثبوت ذلك عن أبى عاصم مُطلقاً، وذكر أنه لم يجدّ. فى كلامه، وأنه إن صحَّ فُيُحَمَل على أن ثُم (١ عند، كالواو فى هذه المسألة؛ لأن ثم١) إنشاء لا يتصوّر دخول ترتيب فيه (٢)، كقوله: بِمْتُ(٣) هذا ثم هذا)) لا يصح إرادة الترتيب حتى يقال ينتقل الملك قريبا ، بل يكون كالواو . قال: ((وأما إنكار أن ثُمَّ للترتيب مطلقا، فيُجَلّ أبو عاصم عنه، فإن ذلك ممّاً لا خلاف فيه بين الفُّحاة، والأدباء، والأصوليين، والفقهاء، بل هو من المعلوم باللغة (2) بالضرورة(٥) . قال: (( وقد تكلم المفسِّرون من زمان ابن عباس إلى اليوم، فى قوله تعالى (ثُمَّأُسْتَوَى إِلَى السَّاءِ وَهِىَ دُخَانٌ﴾(٦) فى الجمع بينها وبين قوله: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾(٧) وذكروا أفوالا فى تأويل (( بَعْدَ)) ولم يذكر أحد منهم أن ثُم ليس للترتيب، فوجب حملُ كلام أبي عاضم على ما قلناه؛ ولهذا يقول كثير من النجاة وغيرهم: إنها للترتيب فى الخبر، فيُقيِدون الكلام تحرُّزاً عن الإنشاء )). (١) ساقط من المطبوعة، وهو فى : د. (٢) فى د: ((عنه))، والمثبت فى المطبوعة. (٣) فى د: ((بعد))، وهو خطأ، صوابه فى المطبوعة. (٤) كذا بالأصول وامل صوابه: من اللغة. (٥). نهاية الساقط من ز، الذى تقدمت الإشارة إليه فى صفحة ٧٣ (٦) سورة فصلت ١١ : (٧) سورة النازعات ٣٠. - ١١١ - نعم، يدخل ثُمَّ أيضا فى مُتعلّقَات الإنشاء، مما ليس بخبر، كقولك: ((اخْتَرتُ(١) هذا ثم هذا)) وأطال (٢) الشيخ الإمام فى هذا الفصل. قلتُ: وقد نُقُل عن بعض النحاة، منهم الفرَّاء، والأخْفش، وقُطْرُب، إنكارُ كونها الترتيب ، فلا بدْع أن يوافقَهم أبو عاصم، غير أن المنقول عنه أن الواو للتَّر تيب، ولا يمكن قائلَ هذا أن ينكر ترتيب ثُمَّ؛ فإن(٢) الجمع بين المقالتيْن لا يمكن الذَّهابُ إليه، فمن ثَمّ توقَّف الوالد فى تَثْبِيته عليه، والوالد أيضا لا ◌ُثْبِت خلاف هؤلاء، وهم عنده محجُوجون إن ثبَت النقلُ عنهم بزمان ابن عباس رضى الله عنهما فمَن بعده، ومِن ثَمَّ صرَّح بنَفْى(٤) الخلاف، وزعمَه معلوماً فى(٥) اللغة بالضّرورة، فلا تعجبْ منه إذا حمل كلامَ أبى عاصم على ما ◌َمل، إنما تعجبُ من بعض أصحابه مَّنَ بأخذُ القدر الذى يفهمُه من كلامه فيُفرِّفه فى كتبه غيرَ مَعْزُقٍ إليه، كيف ينقل الخلاف فى ثُم، ويجعل كونها للترتيب أمرًاً مختلفا فيه خلافاً قريباً، ثم ينقل مقالة أبى عاصم ، ويقول: إنما قالها فى هذه الصورة خاصّةً. مالك أنه أخذ مقالة أبى عاصم من كلام الوالد ، ورأى فيه أنه لعله إنما قالها فى هذه الصورة ، بناء على اعتقادِه، وأن لا خلافَ فيها فتابَعه فى ذلك غافلاً عن نفسه ، وإثباتها الخلافَ ، وذلك صُنْعِ مَن لا يتأمَّل ما يصنع(٦). وإنشاء(٧) ذكره الوالد من الترتيب فى الإنشاء (٨) (٦ فبحث" نقيس هو المخترع؟) له وكان كثيراما يردده ويطيل التَّعْن(١٠) فيه، ولعلنا نُشِع(١١) الكلام عليه فى مكان(١٢) آخر. (١) فى المطبوعة: ((أخبرت)) والمثبت من: د، ز . الشيخ)»، والمثبت من : د، ز . (٢) فى المطبوعة: ((وأشار إليه (٣) فى د، ز: ((قال))، والصواب فى المطبوعة . (٤) فى المطبوعة: ((بنقل)) والتصويب من د، ز . (٦) فى المطبوعة، د: ((صنع))، والمثبت من : ز . (٥) كذا بالأصول ولعل صوابه : من . (٢) فى المطبوعة: ((وأنشأ»، وفى د: ((وإن شاء)). والمثبت فى ز، والعبارةمضطربة. (٨) فى د: ((الأشياء))، ولابت فى: المطبوعة، ز. (٩) فى المطبوعة: ((فعجب بشىء))، والمثبت من: د، ز. (١٠) فى المطبوعة: ((اليقين))، وفى د: «التعين)»، والكلمة غير واضحة (١١) فى د: ((ندفع)»، والمثبت فى المطبوعة، ز . الإعجام فى : ز ، ولعل الصواب ما أثبتناه . (١٢) فى المطبوعة: ((موضع)) والمثبت من: د، ز، وهما بمعنى. - ١١٢ - : وَأَذْكُرُه ليلةَ حضر نا خَتْمَةَ (١)، وكان من الحاضرين الشيخ علاء الدين القُونَوىّ(٦)، شيخ الشيوخ، وهو علاء الدين المتأخِّرُ الْحَنَفِىّ، لا السابق شارح ((الحاوى)) فإنى لم أرَم، فقرأُ القارئ ﴿لَتْرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوَّنَّهَ عَيْنَ الْمَقِينِ﴾(٣) فقال له الشيخ الإمام: ( ما معنى هذا الترتيب فى الإنشاء؟)) فلم يفهم الرجل ما يقول الشيخ الإمام بالكُلِّية، فأخذ يُوضِّح له وهو لا يَدْرِى، على فضيلةٍ [ كانت ](٤) فیه رحمه الله. قال أبو عاصم فى (الزيادات)): ((إذا ختم القرآن فى الصَّلاة فى الركعة الأولى ، فإنه يقرأ فى [الركمة] (٥) الثانية الفاتحةً، وشيئاً من أول سورة البقرة، لأن النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّ قال: ((خَيْرُ النَّاسِ الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ))(١) وَفَّره مِلَّى الله عليه وسلَّ نا، لا سُئِل عنه» انتهى. ونقله النَّوَوِىّ فى كتاب ((التِبيان)) عن بعض الأصحاب وسكت عنه • قال أبو عاصم فى (( أدب القضاء)): ((إذا حجَر القاضى على السَّفيه وأَشْهِدَ عليه لا يتصرّف إلا فى الطلاق، والإقرار بالقصاص، وغيره من مُوجبات الحدود ، وهل بؤاجِر تفه؟ فيه قولان )). قال أبو سعد الْهَرَوِىّ: ((ذِكْرُ، الإشهاد على سبيل الاحتياط، لا أنه ركن فى سِحَّةٍ الحجر)). • فسَّر أبو عاصم كلمة التبعضُّر (٢) بشىء عارضه فيه القاضى أبو سعيد، وسكت عليه الرَّافِىّ بأنّ ظاهره غير مستقيم، وسأذكره فى ترجمة أبى سعيد، آخر هذه الطبقة، وأوجّه كلام أبى عاضم. (١) لعله يعنى ختم كتاب والده النقى البكنى. ((الطوالع المشرقة)). (٣) محمود بن أحمد القواوى، وهو جمال الدين، لاعلاء الدين، كما ذكره المصنف. انظر الجواهر المضية: ١٥٦/٢. (٣) سورة التكاثر ٦، ٧. (٤) ساقط من المطبوعة، وهو فى : د، ز . (٥) ساقط من المطبوعة، د.، وهوفى ز. (٦) ورد الحديث مبتورافى المطبوعة هكذا: «المال المرتحل»، وتمامه من: د، زي. (٧) فى المطبوعة، ((التصرف))، والمثبت من: د، ز - ١١٣ - ٣٩٧ محمد بن أحمد. أبو القاسم الشَّعْرِىّ الطوسِ قال عبد الغافر: من شيوخ الشَّافية المتعصِّبين فى المذهب. سمع من أبى منصور البغْدَادِىّ، وغيره . وخرج إلى نَسَا، فسمعتُ أنه بلغه الخبرُ بوقعةٍ مُوحشةٍ للإِمام(١) أبى القاسم بن إمام الحرمين أبى العالى، على يدَىْ عميدٍ خُراسان محمد (٢ بن محمد٢) بن منصور، ووضعَ (٣ مِنِ حِسْمته» ، حزن لذلك، وتقطَّتْ مرارته، ومات من ليلته، فى رجب سنة أربع وثمانين وأربعمائة . ٢٩٨ محمد بن أحمد أبو سعيد(٤) النَّسَوِىّ قال ابن باطيش : كان إمام وقته، ببلد نَسَا، مشهورا بالكرم والبَذْل. ٢٩٩ محمد بن أحمد الْمَرْوَزِىّ أبو الفضل [الشَِّمِىّ](٥) أحد المه مرو، ورؤسائِها . (١) فى د، ز: ((بين الإمام»، وفى الطبقات الوسطى: ((وقعت للإمام»، والمثبت فى المطبوعة. (٢) ساقط من: د، والطبقات الوسطى، وهو فى المطبوعة، ز . (٣) فى د: (( فى ختمته)). والمثبت من المطبوعة، ز، والطبقات الوسطى. (٤) فى الطبقات الوسطى: ((أبو سعد))، والمثبت فى المطبوعة، د، ز . (٥) ساقط من: د، ز، وهو فى المطبوعة . (٨ /٤ طبقات) - ١١٤ - ٣٫٠٠ محمد بن إبراهيم بن الحسين بن أحمد بن عبد الله الشخصدائي(١)، الكافِيّ، أبو الحسين(٢) قال صاحب (الكافي)): كان من كبار خُوَارَزْم فَضْلاَ، ورُتْبَةٌ(٣)، [وبِته] (٤) بيت العلم والصلاح، تفقه بمَّرْ و على الفواراتِيّ. وكان فَحْلًا فى المناظرة، فصيح المحاورة، لم يكن بكاث فى عهده بعد الإمام إسماعيل الدرعانى(٥) أنظرٌ منه. وَلىَ قضاء كات بعد سعيد بن محمد الكْمِّ. وتوفى فى المُحَرَّمِ سنة ثمان وتسعين وأربعمائة . ٣٠١ محمد بن إدريس بن محمد بن إدريس بن سليمان بن الحسن بن ذيب أبو بكر ، الحافظ* من أهلِ جَرْ جَرَايَا، من نواحى النَّهْروان . وهو تلميذ محمد بن أحمد المُفِيد. ورحل (٦) ، وجاآل فى البلاد . سمع ببغداد من أحمد بن نصر الدَّارِعِ(٧)، وطبقته. (١). لم نجد هذه النسبة. (٢) فى المطبوعة: ((أبو الحسن))، والمثبت من: د، ز. (٣) فى المطبوعة: ((وثروة))، والمثبت من: د، ز .... (٤) ساقط من: ز، وهو فى المطبوعة، د. (٥) لم تجد هذه النسبة. # له ترجمة فى: شذرات الذهب ٢٠٣/٣، الوافي بالوفيات ١٨١/٢، وقد جاء اسمه فى المطبوعة (محمد بن إدريس بن سليمان))، والمثبت من: د، ز، والطقات الوسطى، والواقى بالوفيات. (٦) فى الطبقات الوسطى: ( رحل إلى الشام، والعراق، وخراسان، وبلاد ما وراء النهر، (٢) فى المطبوعة: ((الدراع))، وفى د، ز: «الدارع)). والمثبت من العبر فى طلب الحديث)). ٣٣٥/٢، والمشتبه ٢٩٤. والنسبة إلى فرع الثياب والأرض، أى معرفتها بالذراع، انظر الباب ٤٤١/١، ٤٤٣. - ١١٥ - ويُجُرجان من أبى بكر الإسماعيلِىّ. وبأصْبَهان من ابن المُقْرِىِ . وبدِ مَشْق من محمد بن أحمد الخلال، وعثمان بن عمر الشّافعىّ. روَى عنه عبد الصَّمد بن إبراهيم [البخارىّ](١) الحافظ، وهنَّاد النَّسَفِىّ، وأحمد بن الفضل النَّاظر، قال(٢): وأبو حامد أحمد بن محمد بن مَامَا الحافظ، وآخرون. سكنُ بُخَرَى آخر عمره (٣). وكان معروفا بالمعرفة ، والحفظ ، والانتخاب على المشايخ . مات فى شهر ربيع الآخر (٤)، سنة خمس عشرة وأربعمائة. وقد ذكره الحافظ ابن عساكر فى ((التاريخ)) مجهولا؛ لأنه لم يعرفه. ٣٠٢ محمد بن أحمد بن محمد الحافظ، أبو الفضل الْجَارُودِىّ، الْهَرَوىّ* سمع أبا [على](٥) حامد بن محمد الرَّفَّاء، ومحمد بن عبد الله السَلِيطِىّ، وأبا إسحاق الْقَرَّب ، والد الحافظ أبى يعقوب، وعبد الله بن الحسين البَصْرِىّ الْمَرْوَزِىّ، وسليمان ابن أحمد الطََّرَانِىّ، ومحمد بن على بن حامد، وإسماعيل بن نُجَيْد السُّلَمِىّ، وأحمد [بن](٦). محمد بن سَلْمُويَهَ النَّيْابُورِىّ، وعمر بن محمد بن جعفر الأهْوَازِىّ البَصْرِى، وجماعة كثيرة بنَيْابور، والرَّىّ، وهَمَذَان، وأَصْبَهان، والبَصْرَة، وبغداد، والحجاز. روى عنه أبو عطاء المَلِيحِىّ(٧)، وعبد الله بن محمد الأنْصارِىّ، المُلقب شيخ (٢) لم يتقدم ما يشير إلى هذا القائل. (١) ساقط من المطبوعة، وهو فى : د، ز . (٣) فى الطبقات الوسطى: ((سكن بخارى إلى حين وفاته)). (٤) فى الطبقات الوسطى: ((الأول)). * له ترجمة فى: تذكرة الحفاظ ٢٤٢/٣، شذرات الذهب ١٩٩/٣، العبر ١١٤/٣، اللباب ٢٠٣/١، الوافي بالوفيات ٦١/٢. (٥) ساقط من: د، ز، وهو فى المطبوعة. (٦) ساقط من المطبوعة، د، وهو فى: ز، تذكرة الحفاظ. (٧) فى ز: («المليجى))، والمثبت فى المطبوعة، وتذكرة الحفاظ . - ١١٦ - الإسلام ، وكان إذا حدَّث عنه يقول: حدثنا إمام أهل المشرق أبو الفضل. وطوائف هَرَوِبُّون . قال أبو النَّصْرِ الْفَامِىّ: (( كان عديمَ النَّظير فى العلوم، خصوصا فى علم الحفظ والتَّحديث(١)، وفى التََّلُّل من الدنيا، والاكتفاء بالقُوت، وحيداً فى الورع، وقد رأى بعضُ الناس فى نومِهِ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّ، فأوصاه بزيارة قبر الْجَارُودِىّ))(٣). وقال بعضهم: « هو أوَّلُ من سَنّ بهراة تخريخَ الفوائد، وشرح الرجال ، والتصحيح )) . وقال ابن طاهر الَّقْدِيِىّ: ((سمعت أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنْصارِىّ، يقول: سمعت الْجَارُودِىّ (٢)، يقول: رجلتُ إلى الطَّرَانِيّ، فقرَّبنى، وأدْنانى، وكان يتعبَّر علىَّ فى الأخْذ، فقلت له: أيها الشيخ، تتصر علىّ، وتبذُل للآخرين ! فقال: لأنك تعرفُ قدرَ هذا الشأن » . توفى فى الثالث والعشرين من شوال سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. ٣٠٣ محمد بن أحمد بن أبى سعيد، أبو عبد الله الخُلَّاّبِىِّ(٢)، الجاسَاتِيِّ() قال صاحب ( الكافى)): (( تفقَهُ ببغداد على القاضى أبى الطَّيّبِ الطّرِىّ)). قال: ((وله كتاب اسمه (( النهاية، فى شرح المذهب))، وكتاب فى المختاف اسمه ((الشُخّص)) يدلّان على كمال فضله فى الفقه)). قال: (( ووفاته قَرِيبٌ من سنة ستين وأربعمائة)). (١) فى الطبقات الوسطى: ((والحديث)) .. (٢) فى د، ز: ((الجارود))، والمثبت فى المطبوعة (٣) بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام ألف وفى آخرها الباء الموحدة، اللباب ٣٣٠/١. (٤) فى د: ((الحابيانى))، والمثبت فى المطبوعة، ز .. - ١١٧ - ٣٠٤ محمد بن أحمد الطفلوكىّ ، كمال الدين ، أبو سهل. فيما علَّقْتُه من خط ابن العَّلاح، من ((مجموعه)) الذى انتخبه(١) فوائدُ كتبها من كتاب (( الجمع بين الطريقين)) قال: ((وهو كتاب علّه بعضُهم عن هذا الشيخ، منها: • قال بعض أصحاب الرّأى: (قوله تعالى: ﴿وَالَّاٍ يَأَبِنَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾(٢) الآية، ورَدَ فى النِّساء على الانْفراد كالمُساحِقات، حمدُّمن الخبسُ فى البيوت، وقوله(٣) تعالى: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَِهَاَ مِنْكُمْ﴾(٤) ورد فى الرجال على الانْفراد، وهو اللواط، فىدُ. الإيذاء باللسان ، وليس فى الآيتين ذِ كْر الرجال مع النساء، والشيخ الإمام أبو سهل السُّعْلُوكِىّ يميل إلى هذه الطريقة، وذكره فى الدّرس، وقال: الدليل عليه أنه أنَّت اللفظ فى الآية الأولى، وذكره فى الثانية)). وأجاب الشيخ القَفَّل عن هذا، وقال: ((إنما أنَّث فى الأولى، لأنها وردت فى التَيِّب، فتكون أكثر القصد ° هناك من المرأة، والآية التالية وردت فى البكر، والبكر تستحيي فتكون أكثر القصد) من الرجل، فلهذا غُلِّب التذكيرُ. • كان الأستاذ أبو إسحاق يقول: ((القيامُ بفروض الكِفايات خيرٌ فى الأجْر والتَّواب ، من فروض الأعيان، (٦لأن فى فروض الأعْيان٦) يُسقِطُ عن نفسه فقط، وفى الكفاية. يُسقِطُ عن نفسه وغيرِ.)). قلتُ: وهذا قاله أيضا إمام الحرمين. (١) فى أصول الطبقات الكبرى ((انتخبته)) وما أثبتناه من الطبقات الوسطى، ولعله الصواب. (٢) سورة النساء ١٥. (٣) فى الطبقات الوسطى: ((وكقوله)). (٤) سورة الفاء ١٦. (٥) ساقط من المطبوعة، وهو فى: د، زى ، والطبقات الوسطى. (٦) ساقط من : د، ز، وهو فى المطبوعة، والطبقات الوسطى. - ١١٨ - ٣٠٥٠ محمد بن أحمداً لحوْفِىّ (١)، الإمام، أبو عبد الله، الحمدنجى" من تلامذة الشيخ أبى حامد الإِسْفَرًا بِنِىّ. تفقه عليه ، ببغداد ، وبيتُه بيت كبير . قال صاحب ((النكافى، فى تاريخ خُوَارَزْم)): ((لبيْتُه نحو (٣) مائتين وخمسين سنة معمورٌ بالعلماء)) وأطال فى ترجمته فى (تاريخ خُوَارَزْم)) وقال: ((توفى بعد سنة أربع وأربعين وأربعمائة)) .. ٣٠٦ محمد بن إبراهيم ، أبو عبد الله الصَّانِىّ(٤) ، أبو عبد الله من أهل خُوَارَزْم . رحل منها سنة تسعين وثلاثمائة إلى بغداد، فتفقه بها على الشيخ أبى حامد الإسْفَرَابِنِىّ، والشيخ أبى محمد البَافِىّ . ثم عاد إلى خُوَارَزْم فى سنة اثنتى عشرة وأربعمائة، وتوطّن حشر اخوان(٥) قال صاحب (الكافى)): ((فكان هو المُفْتِ، والخطيب، والواعظ، والمُدرِّس بها زماناً)». (١) انظر معجم البلدان، اياقوت ٣٦٥/٢ (٢) فى د. ز: ((الحريحى)) بدون نقط، والمثبت فى المطبوعة .... (٣) فى ذ، ز « تحو من مائتين)). والمثبت فى المطبوعة. (٤) لم نجد هذه النسبة. (٥) فى د: ((جراحوان)» والكامة. فى ز بغير إعجام. والمثبت فى المطبوعة وليست هذه الكلمة فيما بين أيدينا من كتب البلدان. وقد تقدم فى آخر ترجمة محمد بن أحمد الفقيلى السكان بلفظ خصراخان. - ١١٩ - ٣٠٧ محمد بن إسماعيل بن محمد بن إبراهيم بن كَثِيرٌ، الإسْتِرَا بَذِىّ، أبو حاجب(١) من أهل مَآَزَ نْدَرَان . قال ابن السَّمْمانِىّ: (( كان طويل الباع فى الفقه والفَّظر، وكان حسن السيرة، نَقِيًّا، ثِقَةَ، صدوقا، واسعَ الرِّواية، كثير الَّماع . رحل، وكتب، وُمِّ حتى حدّث بالكثير)). سمع حمزة بن يوسف السَّهْمِىّ، وأبا الحسن بن رِزْقُوَيَه، وخلقً(٢). ذكره ابن السَّمْعَائِىّ، وأغفله ابن النَّجَّار أيضا . ٣٠٨ ** محمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن أحمد بن عمرو، القاضى أبو علىّ، (٣)بن أبى عَمْرُو(٣)، العِرَاقِّ، الأُّوسِىّ من أهلها . قال ابن السَّمْعَانِىّ: وَلِيَ القضاءَ مُدَّةً بالطَّابَرَانِ، قَصْبةِ طُوسٍ. ولُقِّب بالِْرَاقِيّ اظَرافته ، وطول مقامه بَبَغْداد . * له ترجمة فى الأنساب لوحة ١٣٠. (١) فى د: ((أبو صاحب)) وفى الطبقات الوسطى: ((الحاجب))، والمثبت فى المطبوعة، ز، والأنساب. (٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((سمع منه الإمام أبو المظفر المعانى، وغيره. توفى سنة غان وستين وأربعمائة ، بإستراباذ» . ** له ترجمة فى: البداية والنهاية ٩٦/١٢، وفيه: ((الطرسوسي، ولى قضاء طرسوس، وكل ذلك خطأ، فإن النابران إحدى بلدنى عموس. انظر معجم البلدان ٣ / ٥٦٠، وله ترجنة أيضا فى المنتظم ٢٤٧/٨ . .(٣) فى د: ((ابن أبى عمر)) وفى ز: ((إن عمر))، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى، ومصادر الترجمة . اء - ١٢٠ - قال: وكان فقيها فاضلا، مُبرِّزا، حسّن السيرة، مُفضَّلا، مُكَرَّما، مشهورا بُخُراسان ، والعراق. تفقَّهَ ببغداد على أبى حمد الإسْفَرَابِىّ وسمع الحديث من أبى طاهر الْمُخَلِّص، وأبى القاسم يوسف بن كَجّ الدِّينَوَرِىّ، (( وأبى زكرياء١) عبد الله بن أحمد البَلَاذُرِىّ، الحافظ، وجماعة. سمع منه جماعة من العلماء، مثل أبي محمد عبد الله بن يوسف الجرجَانِي، " وأبى الحسن محمد بن عبدالله بن يوسف الجرْ جَانِي٢ّ)، وأبى الحسن محمد بن عبد الله البَسْطَامِى، وأبى الفضل محمد بن أسْعد (٣) الفَشَاءَ(٤) الْمَرْوَزِىّ، وغيرم. قال: وقرأتُ فى كتاب ((الفقهاء)) لأبى محمد عبد الله بن يوسف القاضى الجرْ جَانِي، الحافظ ، فقال: أبو علىّ الِرَاقِ الطَّابَرَانِيّ، سمعتُه يقول: أُقْتُ ببغداد إحدى عشرة سنة، ·كنت أختلف إلى أبى محمد البافِىّ(٥)، ثم اختلفتُ عشر سنين إلى أبى حامد، وعلّقْتُ عنه جميع ((المختصر)) فلما رجعتُ قصدت جُرجان، فدخلتُ على الإمام أبى سعد الإِسْمَاعِيلى، وحضرتُ مجِلسَه، وناظرتُ بِينَ يِدِيْهِ، ثم دخلتُ نَيْابور، وحضرتُ مجلس الإمام أبى العِلَّيِّبِ الصُّعْلُوكِىّ ، وناظرتُ فيه، ثم رجعتُ إلى وطنى. توفى سنة تسع وخمسين وأربعمائة . وهو مِمِّنَ(٦) أخَلَّ ابن النَّجَّار بذكره، مع ذِكْر ابن السَّمْعَانِّ له : (١) فى د، ز: ((وأبى بن زكريا))، والمثبت فى المطبوعة والطبقات الوسطى. (٢) ساقط من: د، ثى، والطبقات الوسطى، وهو من المطوعة. (٢) فى المطبوعة ((سعد)) والمثبت من: د، ز، والطبقات الوسطى. (٤) فى المطبوعة: ((الفاانى))، والثبت من: د، ز، والطبقات الوسطى، وقد ذهب إعجام (٥) فى الطبقات الوسطى: ((اليافى))، وهو خطأً. انظر المشتبه ٤٣ الشين فى : د ، ز . (٦) فى د، ز: (( من))، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى.