النص المفهرس
صفحات 81-100
- ٨١ -
٢٧٧
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن سعيد
أبو العباس الأبيوَرْدِى *..
أحد أصحاب الشيخ أبى حامد .
سكن بغداد ، ووَلِيَ قضاء الجانب الشرقىّ [منها](١).
وكانت له حلقة للفتوى ، فى جامع المنصور .
قال الخطيب: وذكر لى أنه سمع (٢) ببلاد خُراسان، ولم يكن معه من مسمُوعاتِهِ غيرُ
شى يسير، كتَبَه بالرَّىِّ، وهَمَذان(٣) ، عن على بن القاسم بن شاذَان القاضى، وجعفر
ابن عبد الله الفَفَّاكِىّ(٤)، وصالح بن أحمد بن محمد التّمِيمِىّ.
قال : وكان حسن الاعتقاد ، جميل الطريقة ، ثابت القدم فى العلم، فصيح اللسان ،.
يقول الشعر .
ولد سنة سبع وخمسين وثلاثمائة .
ومات فى جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وأربعمائة .
!
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ٣٧/١٢، تاريخ بغداد ٥١/٥، الباب ٢١/١، النجوم الزاهرة
٢٧٩/٤، وكنيته فى المطبوعة، ((أبوسعيد)» وفى د: ((أبو سعد))، والمثبت من الطبقات الوسطى،
ومصادر الترجمة .
(١) ساقط من : د ، وهو فى المطبوعة، والطبقات الوسطى.
(٢) فى تاريخ بغداد: ((وبهمذان)).
(٢) فى تاريخ بغداد بعد هذا زيادة: ((الحديث)).
(٤) فى أصل تاريخ بغداد: ((المفنا كى)) وفى نسخة منه ما يوافق رواية الطبقات.
( ٦ / ٤ طبقات)
- ٨٢ -
٢٧٨
أحمد بن محمد بن عبد الواحد
ابن أحمد بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن المُنْكَدِر (١).
القُرَشِىّ التَّيْمِىّ، المَرْوَرُّوذِىّ، المعروف بالمْكَدِرِىّ(٢)
إمامٌ فاضل.
تفقّه على الشيخ أبى حامد فى قَدْمة قَدِمها إلى بغداد
ومع من أبى أحمد الفَرَضيّ(٣)، وأبى معمر بن مَهْدى(٤).
وسمع بنيْسابور من الحاكم أبى عبد الله، والشيخ أبى عبد الرحمن الشُّكَمِي:
وحدَّث ببغداد .
كتب عنه الخطيب .
مولده فى شعبان سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
ومات بمَرْ وَ الرُّوذ سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، وبها وُلِدِ.
* له ترجمة فى تاريخ بغداد ٠٥٩/٥
(١) فى المطبوعة: ((الكندر)). وفى د: ((الكندر))، والمثبت من الطبقات الوسطى. وفيها
تكنفته بأبى بكر وتاريخ بغداد. (٢) فى د: ((الكندرى))، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات
الوسطى وتاريخ بغداد. والمنكبرى : بضم الميم وسكون النون وفتح الكاف وكسر الدال المهملة وبعدها.
راء، هذه النسبة إلى المنكدر، وهوجد النقب إليه . اللباب ١٨٥/٣.
(٣) فى المطبوعة: ((القاضى))، وهو خطأ صوابه من د، والطبقات الوسطى، والكلمة في د
بغير إعجام، والفرضى هو عبيد الله بن محمد، وقد تقدم فى الجزء الثالث صفحة ١٤٦، وانظر تاريخ بغداد.
(٤) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((وغيرهما)).
- ٨٣ -
٢٧٩
أحمد بن محمد (ابن محمد١) بن على بن محمد بن شُجاع السَّرْغَيِىّ*
أبو حامد الشُّجَاعِيّ(٢)
تفقَّه على الشيخ أبى على السِّنْجِىّ(٣)، ودرَّس مُدَّةٍ.
وكان إماما مُبرِّزا، كبير القدر .
سمع الحديث من الّيت بن محمد الَّلْمِىّ، وغيره.
روى عنه ابن أخيه محمد بن محمود السَّرَهْ مُرْ:(1)، وعمر البسْطَامِىّ الحافظ، وجماعة
من شيوخ ابن ◌ُالسَّمْعَنِىّ، وله ((مجلس من أماليه) مَرْوِيّ.
توفى ببلغ ، سنة ثنتين وثمانين وأربعمائة .
وسبق أحمد بن محمد الشُّجاعِىِّ غير هذا .
٢٨٠
أحمد بن محمد (٥) بن على بن غَير **
الشيخ الجليل ، أبو سعيد(٦) الخُوَارَزْمِىّ الضَّرير
تفقَّه على الشيخ أبى حامد الإسْفَرَابِعِىّ.
قال الخطيب : وكان حافظا ، مُتْقِناً للفقه .
(١) ساقط من الطبقات الوسطى والترتيب فيها يؤيد روايتها .
* له ترجمة فى: الأنساب لوحة ١٣٣٠، اللباب ١٢/٢، النجوم الزاهرة ١٢٩/٥.
(٢) فى د: ((المجاعى))، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى.
(٣) فى د: ((الحى)) بغير فقط، وفى الطبقات الوسطى: ((الخى))، والصواب فى المطبوعة،
وسيترجمه المصنف فى هذه الطبقة. (٤) هذا الضبط من الطبقات الوسطى.
** له ترجمة فى: تاريخ بغداد ٧١/٥، ونكت الهميان ١١٥.
(٥) فى المطبوعة بعد هذا زيادة: ((ابن محمد))، والمثبت من: د ، والطبقات الوسطى، وتاريخ
بغداد، ونكت الهميان. (٦) فى د: ((سعد)، وهو خطأ صوابه فى المطبوعة، والطبقات الوسطى.
وتارغ بغداد ، ونكت الهميان .
- ٨٤ -
يُقال: لم يكن فى عصره(١) من الشيوخ بعد أبى الطَّيِّب الطَّرِىّ أَفْقَهُ مِنَّه.
وكان يُقدّم على أبى القاسمِ الكَرْخِىّ، وأبى ◌َصْرِ الثَّا بِىّ.
وحدَّث عن أبى القاسم الصَّعْدَلَافِى.
كتبتُ عنه، وكان صدوقاً.
مات يوم الاثنين ، العاشر من صفر، سنة ثمان وأربعين وأربعمائة .
• قال ابن الصَّلاح: ((ذكر ابنُ عَقِيل فى ((الفنون)) قال: قال(٢) الشيخ الإمام
أبوِ الفضل المَمَذَائِيّ، شيخنافى الفرائض: ذاكرتُ بهذه المسألة ، يعنى قول الرجل لامرأته:
أنت طالق، لا كُنْتِلِىِ بَمَّرَةٍ))(٣) حيث كثر [الاستفتاء] (٤) فيها الشيخَ أباسعيد الضَّرِير،
فقال: هى على ثلاثة أقسام: الأول، أن يْنِى (( لا كنت لىٍ بِمَرة؛ لوقوع الطلاق عليك»
فيقع ما نواء من الطلاق، وإن لم ينو عدداً وقعت واحدةٌ، والثانى، أن يعنى (( لا كنت لى
بَرَةٍ، أى لاستْتمتُ بك)) فيكون طلاقاً مُعلًَّا بوطْئِها، فإن وطِها وقعتْ طلقةٌ ، الثالث،
أن يريد ((أنت طالق، لا استدمْتُ نكاحَك)» فإن مضى زمان يمكنه فيه الإبابة فلم يُكِنها
وقعتْ طلقةٌ )).
٢٨١
أحمد بن محمد(٥) بن عبد الرحمن
: أبو عُبَيْد الْهَرَوِىّ*
صاحب ((الغريبين)) فى لغة القرآن ، ولغة الحديث
(١) فى تاريخ بغداد: ((وقته».
(٢) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: (إلى)) ..
(٣) ضبطت هذه الكلمة مشددة الراء فى هذا الموضع من الطبقات الوسطى، ثم خففت فى بقية المواضع
(٥) فى د بعدهذا زيادة: «ابن محمد»
(٤) ساقط من : د، وهو فى المطبوعة، والطبقات الوسطى.
والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى، ومصادر الترجمة.
* له ترجمة فى: البداية والنهاية ٢٤٤/١١، بغية الوعاة ٢٧١/١، شذرات الذهب ١٦١/٣،
العبر ٧٥/٢، معجم الأدباء ٢٦٠/٤، النجوم الزاهرة ٢٢٨/٤، وفيات الأعيان ٧٦/١ وبعد هذا
فى الطبقات الوسطى زيادة: ((المؤدب).
٠ - ٨٥ -
أخذ اللغة من الأزْهَرِىّ، وغيره .
وروَى الحديث عن أحمد بن محمد بن ياسين، وأبى إسحاق أحمد بن محمد بن يُونس
الزَّاز(١) الحافظ (٢).
روَى عنه أبو عثمان [إسماعيل(٢)] بن عبد الرحمن الصَّابُونِيّ، وأبو عمر عبد الواحد
ابن أحمد الْمَلِيحِىّ(٤).
توفى لست خلَوْن من رجب ، سنة إحدى وأربعمائة .
٢٨٢
أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الواحد
أبو منصور بن الصَّغ البغدادىّ*
ابنأخِی الشيخ أبی نصر ، وزوج ابنته .
إمام عالم ، جليل القدر .
وتفقَّه على القاضى أبى الطَّيِّب الطّرِىّ، وعلى عمه الشيخ أبى نصر (٥) .
وروَى الحديث عن القاضى أبى العطَّيِّ (٦)، والحسن بن على الْجَوْهَرِىّ، وأبى يَعْلِى
ابن الفَرَّاء، وأبى الحسين (٧) بن النَّقُور، وأبى القاسم بن اليسرى(٨)، وأبى الغنائم
ابن المأمون، وأبى على الحسن بن أحمد الحدَّاد ، وغيرهم .
(١) فى الطبقات الوسطى: ((البزار))، والمثبت فى المطبوعة، د. وفى د: ((محمد بن أحمدين يونس))
والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى. (٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((صاحب تاريخ
هراة ، وغيره )).
(٣) ساقط من: د، وهو فى المطبوعة، والطبقات الوسطى.
(٤) الخليجى: بفتح الميم وكسر اللام وسكون الياء تحتها نقطتان وبعدها حاء مهملة، هذه النسبة
عرف بها عبد الواحد هذا. الباب ١٧٧/٢ وبعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((كتاب الغريبين)).
* له ترجمه فى: البداية والنهاية ١٦٠/١٢، وهو فيها: ((أبومنصور ابن الصباح)»، المنتظم ١٢٥/٩.
(٥) فى البداية والنهاية أنه تفقه على ابن عمه أبى نصر بن الصباح.
(٦) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: «وقرأ عليه الفاضى أبو بكر بن العربى، وعظمه)).
(٧) فى المطبوعة: ((وأنى الحن))، والمثبت من: د، والعبر ٢٧٢/٣ وتاريخ بغداد ٣٨١/٤
(٨) فى ذ: « النرى)»، والمثبت فى المطبوعة .
- ٨٦ -
روَى عنه محمد بن طاهر الْمَقْدِسِىّ، وأبو العُمَّرَ (١) الأنْصَارِىّ، وأبو الحسن بن الجلّ
الفقیه ، وغيرم .
قال ابن النَّجَّار: (( كان فقيها فاضلا، حافظا المذهب، مُتِديِّنًا، يصوم الدهر، ويُكثِر
الصلاة)) .
قال: (( وكان ينوب عن القاضى أبى محمد بن الدَّا مَغَنِيّ فى القضاء رَبْع الكَرْخ(٣)،
ثم وَلِيَ الحِسْبة بالجانب الغربى، يبغداد)).
قال: (( وله مصنفات، ومجموعات حسنة)).
قال: « وکان خطه ردِيئًا )).
توفى يوم الاثنين ، رابع عشر المحرَّم، سنة أربع وتسعين وأربعمائة .
ودفن من الغَدِ ، فى مقبرة باب حَرْب، ببغداد.
﴿ ومن مسائل القاضى أبى منصور)
• ذكر أن إمامة الأفْلَفِ تُكرَه بعد البلوغ، ولا تُكرَه قبله.
• وقال أبو منصور فى « الفتاوی )» التی جعها من كلام عمه الشيخ أبى نصر ، وفيها
كثير من كلامه: ((إذا قال لزوجته: أنت طالق، لا بد أن تفعلى كذا)»: أنه لم يجدها
منصوصة )) .
قال أبو منصور: ((ورأيت شيخَنا، يعنى أبا نصر بن الصَّبَّاغُ، يُفِى أنه يكون
على الفَوْر )).
قال: (( وأفَتَى غيرُه بأنه يكون على التَّرَاخِى».
• وقال أبو منصور أيضا فى هذه ((الفتاوى))(٣) فى مسألة العمياء، هل لها حضانة؟:
(١) فى د: ((العمر)»، والتصويب من: المطبوعة، والعبر ١٣٨/٤، واسمه: المبارك بن أحمد.
الأرجى. (٢) فى المطبوعة: ((الكرج))، وفى د: ((الكرخى))، ولعل الصواب ما أثبتناه،
وكان أبو محمد على بن محمد الباغانى على قضاء بغداد، والكرخ هناكرخ بغداد.
(٣) فى د: «الفتوى»:، والثبات فى المطبوعة .
-٨٧-
(« لم أجد هذه المسألة مسطورةً، وسألت شيخنا، يعنى ابن الصََّّاغ، فقال: إن كَانَ الطفل
صغيراً فلها الحضانةُ، لأنه يُمكِنُها حفظُه، وإن كان كبيراً فلا حضانةً لها؛ لِتَعدُّر اِلِحِفْظَ)).
قلتُ: والأمر كما وصَف ، من كون المسألة غيرَ مسطورة، ولم يقع البحث عنها إلا
فى زمان ابن الصَّبَّغ، فأفَتَى بهذا، وأفتى عبد الملك بن إبراهيم الْمَقْدِسِىّ بأنه لا حضَانَةَلهما
مطلقاً ، وأراه الأرجح .
٢٨٣
أحمد بن محمد
الشيخ ، أبو حامد، الغَزَّالِىِ*، القديم، الكبير
هذا الرجل [قد](١) وقع الخْبط فى أمره، وجَهِل أكثر الخلق حاله، وأول بخْتى
عن ترجمته لمَّا كنت أقرأ ((طبقات الشيخ أبى إسحاق)) على شيخنا الذَّهِىّ، مررتُ بقوله:
«وبخراسان وفيما(٢) وراء النَّهر مِن أصحابناً خاقٌ كثير، كالأُورَنِيّ، وأبى عبد الله
الحَلِيمِىّ، وأبى يعقوب الأبيوَرْدِى(٢) وأبى على السُّنْجِىّ(٤)، وأبى بكر الفارِسِيّ(٥)،
وأبى بكر الطُّوسِىّ(٦)، وأبى منصور البَغْدادِىّ، وأبى عبد الرحمن السُّلَمِىِّ(٧) وناصر
الْمَرْوَزِىّ، وأبى سُلَيم (٨) الشَّاشِىّ، والغَزَالِيّ، وأبى محمد أُلجَوَيْنِىّ(٩)، وغيرهم، ممن
لم (١٠) يحضُرُ فى تاريخُ موتهم)).
* له ذكر فى طبقات الشبرازى ١١١.
(١) ساقط من: د، وهو فى المطبوعة .
(٣) جاء بعد هذا فى طبقات الشيرازي: ((وأبى طاهر الزيادى)).
:عد الفارسى والففال فى طبقات الشيرازى .
(٢) فى طبقات الشيرازي: ( وما)).
(٤) جاء ذكر النجى
(٥) فى طبقات الشيرازى بعدهذا زيادة: ((البلخى،
(٦) فى د: ((الطرينى))، والمثيت فى المطبوعة وطبقات الشيرازى.
وأبى بكر القفال المروزى)».
(٢) فى المطبوعة: ((النبيلى))، وفى طبقات الشيرازى والطبقات الوسطى: («النيلى»،
(٨) فى طبقات الشيرازي: ((وأبى سليمان)).
والثبت من د ، ولعله الصواب
(٩) فى طبقات الميرازى بعد هذا تكرر ذكر الزيادى، ثم جاء بعده: «وأبى سبل أحمد بن على
الأبيوردى، وأبى الحسن على بن أحمد الحاكم بموقد)). (١٠) فى د: ((لا)) والثبت فى المطبوعة،
والطبقات الوسطى، وطبقات الميرازى.
- ٨٨ -
هذا كلام الشيخ أبى إسحاق، أخبرنا به أبو عبد الله الحافظ، بقراء تى عليه، من أصل
سماعه، وهو أصل صحيح، قال: أخبرنا عمر بن عبد المنعم بن القَوَّاس، أخبرنازيد بن الحسن
الكَنْدِى(١)، إجازة، أخبرنا ابن عبد السلام، أخبرنا الشيخ أبو إسحاق، فذكره.
وقد سألت شيخَنا الذَّهَسِّ حالةَ القراءة عليه: مَن هذا الغَزَّالِّ ؟ فقال : هذا زيادة
من النَّاسخ، فإنا لا نعرف غَزَّا لِيًّا غيرَ حُجَّة الإسلام، وأخيه، ويبعد كل البعد أن يكون
ثَمَّ آخر؛ لأن هذه نِسْبَةٍ غريبة، يقل الاشتراكُ فيها.
قال: ويبعد أن يريد حجَّةَ الإسلام ، إذهو مثل تلامذته.
وأيضًا فإنه لم يذكر من أفْرانه أحداً، كامام الحرمين، وابن الصَّبَّاغ، وغيرها ،
فكيف يذكر مَن هو دُونَهم؟.
وأيضا، فإنه ذكره قبل الشيخ أبى محمد، والشيخ أبو محمد شيخُ شيخ الغَزَّالِيِّ،
فإنه شيخ ولده إمام الحرمين، شيخ الغَزَّالِيّ، فكل هذا مما يُعَهِّدِّ أنه لم يُرِدِ الغَزَّالِيِ.
فقلتُ لهِ إذْذاك، وتَمَّ دليل آخر قاطع على أنه لم يُرِد أبا حامد، حُجَّةَ الإِسلامِ.
فقال: ما هو ؟.
فقلتُ: قولُهُ ((لم يحضُرْنى تاريخُ موحّهم)) فإن هذا دليل(٢) منه على أنهم كانوا
قد ماتوا، ولكن ما عَرَف تاريخَ موتِهم، وحجَّة الإسلام كان موجودا بعد موته
(٣)
الشيخ (٣).
قال : صحيح .
ثم ذكرت ذلك لوالدى الشيخ الإمام (*تَعَّده الله رحمته٤) فذكر نحواً مما ذكره الذَّهَسِى".
وتمادى الأمر، وأنا لا أقف على نسخة من ((الطبقات)) وأ كشف عن هذه الكلمة
إلَّا وأجدُها، فأزْداد تمجُّباً وفِكْرة .
. (٢) فى الطبقات الوسطى :
(١) فى د: ((المدى))، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسعلى
((جزم)). (٣) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: (( بنين عديدة»
(٤) فى الطبقات الوسطى: ((أيده الله)).
- ٨٩ -
ثم (" وقعتْ لى١) نسخة عليها خطّ الشيخ أبى إسحاق، وقد كُتِب عليها بأنها فُرِئَت
عليه فألفيت(٣) هذه اللفظة فيها .
• ثم وقفتُ فى ((تعليقة)) الإمام محمد بن يحيى صاحب الغَزَّالِيْ(٣) فى (( الزكاة))
فى مسألة النَّف بعد التَّمَأُّن: أنه أُزِم (٤) شافعىٌّ، فقيل له: أليس لو تَلِفِ النَّصاب
قبل التَّمُّن من الأداء سقطت(٥) الزكاة، فكذلك بعد التَّعُّن، بخلاف ما لو أَتْلف،
فإنها لا تسقُط .
فقال: مسألة الإتلاف ممنوعةٌ، لا زكاة عليه، ولاضانَ، وأسند هذا المنع إلى الغَزَّالِيّ
القديم ، والشيخ أبى علىّ، تفريما على أن الزكاة إنما يجب بالتَّمَكَّنِ. انتهى.
(٦ثم وقفت٦ُ) فى كتاب ((الأنساب)) لابن السَّمْعَآنِّ، فى ترجمة الزَّاهد أبى على
الفَرَ مَذِىّ(٧) على أن أبا علىّ المذكور تفتَّه على أبى حامد الغَزَّالِىّ الكبير، فلما وقفتُ
على هُذِينِ الأمريْنَ سُرَّ قلبى، وانشرح صدرى، وأيقنتُ أن فى أصحابنا غزَّالِيًّاً آخر،
فطِقْتُ أبحثُ عنه فى التواريخ ، فلا أجده مذ كورا، إلى أن وقفتُ على ما انتقاء ابن الصَّلاح
من كتاب ((الْذهَب فى ذكر شيوخ الَّذْهَب)» للمُعَلَّوِّعِىّ، فرأيته، أعنى الْمُلَّوِّعِىّ،
قد ذكر أبا طاهر الزَّادِىّ ، وعظمه.
ثم قال: (( وَتُخرَّج بدرْسه مَن لا يُحصَى كثرةً، كأبِى يعقوب الأَّ بِيوَرْدِىّ، صاحب
التصانيف السائرة، والكتب الفائقة (٨) السَّاحرة)) وذكَره.
ثم قال: ((وكأبى حامد أحمد بن محمد الغَزَّالِيّ، الذى أذعن له فقهاء الفريقين، وأقرّ
(١) فى د: ((وقفت إلى))، ولعلها: ((وفقت إلى))، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى
(٢) فى د: ((فقلت))، وفى الطبقات الوسطى: ((فرأيت)»، والمثبت فى المطبوعة.
(٣) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((فى الخلاف)). (٤) الضبط من الطبقات الوسطى.
(٥) فى الطبقات الوسطى: ((تسقط)). (٦) فى د: ( ووقفت عليه))، والمثبت فى المطبوعة،
والطبقات الوسطى. (٧) بفتح الفاء والراء والميم بينهما الألف وفى آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة
إلى نارمذ، وهى قرية من قرى طوس. الأنساب لوحة ١٤١٦، واسم الغزالى فيها: ((أبو حامد محمد
إن أحمد الغزالى، وليس فيه لفظ ((الكبير))." (٨) فى الطبقات الوسطى: « الفاتنة)».
- ٩٠ -
بفضله فضلاء المشرقين والمغربين، إذا حاور العلماء كان المقدَّم، وإن ناظر الخصوم كان الفجلَ.
الُقْرَم ، وله فى الخلافيات، والجدل، ورءوس المسائل، والمذهب تصانيف)). انتهى.
فازددت فرحاً وسرورا ، وحمدت الله حمداً كثيراً .
وقد وافق هذا الشيخُ حُجَّة الإسلام فى اللّسبة الغريبة، والكُنية، واسم الأب(١)،
ثم بلغنى أنه عمُّه ، فقيل لى: أخو أبيه، وقيل: عم أبيه أخو جده، ثم حَكَى لى سيدُنا.
الشيخ الإمام، العلامة، وَلِىُّ الله، جمال(٢) الدين، عمدة المحققّين، محمد بن محمد (٣بن محمد٣)
الْجَمَالِيّ(٤)، حيّاء الله وبَيّاء، وأمتع بُبِقْياء: (( أن قَبْرَ هذا الغَزَّالِيّ القديم معروف مشهور،
بمقبرة طُوس، وأنهم يُسمُّونه الغَزَّالِيّ الماضى، وأنه جرَّب من أمره أنه مَن كان به
(٥هَمٌّ ودعا عند مبره اسْتُجِيب له))٥).
٢٨٤
أحمد بن محمد الشّقَّانِىّ(٦)
(١) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة بالهامش عليها تحويل من الأصل وقد ضاءت بعض الكلمات
من جوانبها: ((ثم رأيت فيما علقه شمس الدين بن العماد ... بما نقله من خط ابن ... أنه توفى بطايران فى
سنة خمس وثلاثين و[أربعمائة] وأنه عن الإمام حجة [الإسلام] أبى حامد الغزالى، وأن ابن] الصلاح نقل ذلك
[من كُتاب] وسائل الألمعى [فى فضائله] أصحاب الشافعى من [تصفيف] أبى الحسن بن أبى [القاسم] البيهقى المعروف
بفندق ... رأيته منقولا عن مجموع يشتمل على جماعة من الشافعية، جمعه الشيخ أبو النجيب السهروردى،
.(٢) فى د: ((كمال))، والمثبت فى المطبوعة.
رحمهالله» .
(٣) ساقط من المطبوعة، وهو فى د. (٤) فى د: ((الجمالى))، والمثبت فى المطبوعة.
. (٥) ساقط من: د، وهو فى المطبوعة. (٦) فى د: ((المعانى))، ولم يترجمه المصنف في
الطبقات الوسطى ، والمثبت فى المطبوعة، والثقافى: بفتح الشين وتشديد القاف المفتوحة ، وفى آخرها
نون، وبعضهم يقول: بكسر الشين، وقال: إن بتلك الناحية جبلين فى كل واحد منهما شق يخرج منه
الماء، فقيل لها: شقاف، وإنما المشهور بالفتح الباب ٢٤/٢. وشقان من قرى نيابور. انظر معجم ..
البلدان ٠٣٠٦/٣ ولله ((أبو العباس أحمد بن محمد الثقافى)) انظر الباب ٢٤/٢.
- ٩١ -
٢٨٥
أحمد بن محمد الطوسى
أبو حامد الرَّاذَ كَا فِيّ
ورَاذَ كَان، براء مهملة ثم ألفساكنة ثم خال معجمة مفتوحة ثم كاف ثم ألف ثم نون:
من قرى(١) ◌ُوس .
وهذا الرَّاذَ كَانِي أحد أشياخ الغَزَّالِيّ فى الفقه .
تفقَّه عليه قبل رحلته إلى إمام الحرمين.
٢٨٦
أحمد بن منصور بن أبى الفضل
الفقيه أبو الفضل الضُّبَعِىّ، السَّرْخَسِىّ، (٢ من أهلها٢) الْمُؤذِىّ(٣).
من أقارب خارجة بن مُصْعَب الضُّبَعِىّ، بضاد معجمة مضمومة بعدها باء موحدة مفتوحة.
قدم بغداد شابًّاً، فتفتّ على الشيخ أبى حامد الإسْفَرَادِىّ(٤).
وسمع بها ، وبخراسان من طائفة.
وكان بارعا ، مناظرا ، واعظا ، كبير القدر .
ذكره أبو الفتح العياضيّ فى ((رسالته))، فقال: (°(( وأبو الفضل الْهُوذِىّ(٦) فى الفقه
ما أثْبَتَه ، وفى مجلس النّظر ما أنْظَرَه، وعلى المِنبر ما أفصحَه))٥).
(١) فى د:« وراء))، والمثبت فى المطبوعة. (٢) ساقط من المطبوعة، وهو فى: د، وفى
الطبقات الوسطى: ((من أهل سرخس)). (٣) فى المطبوعة: ((الهورى))، وفى د: ((الهودى)) ،
وفى الطبقات الوسطى: (المعروف بالهودى)) وانظر اللباب ٢٩٦/٣. (٤) بعد هذا فى الطبقات الوسطى
زيادة: ((وسمع بالبصرة أبا عمر القاسم ابن جعفر الهاشمى، وغيره. ذكره أبو محمد عبد الله بن يوسف
الجرجانى، فى كتاب «الفقهاء)»، وقال: كانت ولادته تقديرا فى حدود سنة سبعين وثلاثمائة)».
(٥) فى الطبقات الوسطى مكان هذا: «فى الصدر ما أنوره، وفى مجلس النظر ما أنظره، وفى الفقه
ما أنيته وأفصحه، وفى الوعد على المنبر ما أتقنه وأنصحه)). (٦) فى المطبوعة، د: ((الهروى))،
والمثبت من الطبقات الوسطى، وهو يوافق ما تقدم.
- ٩٢ -
وقال ابن السَّمْمانِىّ: إنه حدّث فى مدينة سَرْخَ بـ ((سنن أبى داود)» عن القاضى
أبى عمر الْمَشِعِى، وكانت ولادته تقريبا فى سنة سبعين وثلاثمائة.
قال شيخنا الذّهَى: أَنَوهَّمُه ◌َقِىَ إلى حدود الخمسين وأربعمائة.
٢٨٧
محمد بن الإمام أبى بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل
أبو نصر، الإسْمَاعِيلِيّ*
كان عالما، رئيسا، رأس فى حياة أبيه، وكان رئيس مدينة جُرْجان، والمشار إليه
ورحَل فى صباء، فسمع أبا العباس الأصُمْ، ودَعْلَج بن أحمد، وأبا بكر الشَّافِىّ،
وأبا يعقوب البَحِيرِىّ(١)، وابن رُحَيمٍ(٢) الكُوفِىّ، وخلقاً.
روَى عنه حمزة السَّهْمِىّ، وقال فى ((تاريخه)): ((كان له جاهٌ عظيم، وقبول عند الخاص
والعام، فى كثير من البلدان، وتُحَل بكتا ◌ِه المُقَد)).
(٣(( وكان يعرف الحديث، ويدريه٣)، وأولُ ما جلس للإملاء فى حياة والده أبى بكر
الإِسْمَاعِيلِىّ، فى سنة ست وستين، فى مسجد الصَّفَّرين، إلى أن توفى والده، ثم انتقل
إلى المسجد الذى كان والده ◌ُمْلِى فيه، ويُمْلِى كل سَبْتٍ إلى أن توفى)).
(( وكانت وفاته فى يوم الأحد ، ودفن يوم الاثنين، لثلاث بَقِين من شهر ربيع الآخر،
سنة خمس وأربعمائة، وصلَّى عليه أبو مَعْمَرَ الإِسْمَاعِيلِىّ)).
قلتُ: ذكره ابن عساكر، فى كتاب ((التبيين))؛ لكونه [هو](٤) وأهل بيته من
أجلّاء الأشْعَرِيَّة .
* له ترجمة فى: تارخ جرجان ٤٠٩، تبين كذب المفترى ٢٣١، اللباب ٤٦/١
(١) انظر المشتبه ٥٠، وفى تاريخ جرجان: ((البحرى)). (٢) فى د: ((رخيم)»، والمثبت
فى المطبوعة، وانظر المشتبه ٣٠٩ وما بعدها. (٣) ساقط من المطبوعة، وهو فى: د، وتاريخ جرجان
(٤) ساقط من المطبوعة، وهو فى: د.
٤١٠ ، وفيه ( و كان يعرف الحدیث ویدری »
- ٩٣ -
وقولُ شيخنا الذَّهَِىّ فى ترجمة المذكور: ((وزعم ابن عساكر أنه كان أشْعَرِيًّا))
لا يُتَوَهَّم منه أن الأمر عنده بخلاف ذلك ؛ فإن أشْعَرِيَّة هذا الرجل وأهل بيته أوضحُ
من أن تخفى، ولكنَّ شيخّنا على عادته فى الإيهام(١)، غَضًّا من الأشاعرة ، سامحه الله.
﴿ ومن الرواية عنه)
أخبرناأبو عبد الله الحافظ، إذنا خاصا، أخبرنا محمد بن أبى العِزّ بطرا بلس، عن
محمود بن مَنْدَة، أخبرنا أبو رَشِيد(٢) أحمد بن محمد، أخبرنا عبد الوهَّاب ◌ِن مَنْدَة، سنة
اثنتين وسبعين وأربعمائة، أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلىّ، أخبر نى أحمد بن
عمرو بن الخليل الآمُلِىّ(٣)، حدثنا أبو حاتم الرَّازِىّ، حدثنا عمرو بن عَوْن، أنبأنا ابن
المبارك، عن ابن عَجْلان ، عن عامر بن عبد الله، عن عمرو بن سُلّيم(٤) ، عن أبى قَتَادة ،
قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم: ((إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَيَرْ كَحْ
رَكْتَيْنٍ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ )).
٢٨٨
محمد بن أحمد بن سعيد بن موسى بن أحمد بن كعب بن زهير
المُقَيِلِىّ الْكَائِيّ(٥) ، القاضى، أبو عبد الله، الكمِّ
1
من علماء خُوارَزْم .
مع بها من الشريف هِبّة الله بن الحسين العبَّاسِىّ.
(١) فى د: ((الإبهام))، والمثبت فى المطبوعة.
(٢) راجع المشتبه ٣١٧.
(٣) بمد الألف المفتوحة وضم الميم، هذه النسبة إلى موضعين: آمل طبرستان، وآمل جيحون.
الباب ٠١٦/١ (٤) فى د: ((سليمان))، وهو خطأ صوابه فى المطبوعة. وهو عمرو بن سليم الزرقى،
انظر صحيح مسلم (باب استحباب تحية المسجد بركعتين، من كتاب صلاة المسافرين وقصرها) ٤٩٥/١.
(٥) فى د: ((الكتانى))، والثبت فى المطبوعة، وهو الوافق لسياق ما سبأتى.
- ٩٤ -
وبَمَرْ و من أبى عبد الله الشِّرَ نْخَشِيرِىّ(١).
وتفقَّ بُخُوارزم على أبيه.
ويَمَرْ و على الشيخ أبى القاسم الفُورَانِيّ.
قال صاحب ((الكافى)): ((كان من مشاهير صدور خُوَارَزم، وفضلاتها ، وفقهائها،
وبيتُهُ بُخُوارَزْم بيت علم، وديانة ، ورياسة ، وثروة)).
(«تولّى القضاء بكاث، والخطابة ورياسة الفريقين، إلى أن تُوفَّى، لا ينازَعُ فى
شیء منها )»
قال: (( وكان قاضيًا عَدْلا، ومناظرا فلا)).
● وذكر أن أبا عثمان سعيد بن محمد اُلْحَوَارَزْمِىّ، المعروف برئيسٍ كُرْ كَاَنْج(٢)
خُوارَزْم ، وكان من حول مناظرى بخارَى فى عهده، كان يقول: (( لو دخلتُ خُوارَزْم،
وناظرت القاضى الكَّمِىّ لقطعْتُه، فلما دخلها اجتمعا وتناظرا فى مسألة نقصان الولادة،
هل يَنْجَبر بالولد؟ ظهر كلام القاضى عليه غايةً الظهور، وخجل رئيس كُرْ كَاَنْج))
قال القاضى الكّئْسِىّ: ((سمعتُ الشِّيرَ نْخَشِيرِىّ يُنشِد، ويقول:
اْقَبَلْ معاذِيرَ مَن يأتيك مُستذِراً" .. إن بَرَّ عندك فيما قال أو فَجَرَا
فقد أطاعك من يأتيكَ مُعتَذِراً وقد أجلك مَن يعصِيكُ مُستِرًا
قال صاحب (الكافى)): ((توفى القاضى الكَعِىّ، فى مُستَهل صقر، سنة إحدى
وثمانين وأربعمائة، بكات، وحُمِل تابوته إلى خشراخان(٢)، ودفن بها فى مقبرة الكَّمْسِية
وجلس ابنه أبو سعيد(٤) مكانه فى القضاء، والخطابة، ورياسة الفريقين)).
(١) قال ياقوت ٣٥٢/٣: شير تخجير، الشطر الأول كالذى قبله [ شيركه] ثم نون وخاء معجمة
مفتوحة وجيم وياء مثناة من تحت وآخره راء مهملة، وبعضهم يقول شير تخشير، يجعل بدل الجيم شينا
معجمة: من قرى مرو، وقد نسب إليها بعضهم، والشكامة غير منقوطة فى: د، والمثبت فى المطبوعة.
(٢) كركاج؛ بالضر ثم السكون وكاف أخرى وبعد الألف نون ساكنة يلتقى
وانظر الباب ٠٤٠/٢
بها ساكنان ثم جيم، اسم لقصبة بلاد خوارزم ومدينتها العظمى، وقد عربت فقيصل الجرجائية . معجم
(٣) لم تجد هذا الاسم. فى كتب البلدان التى تحت أيدينا.
البلدان ٠٣٦٠/٤-
(٤) فى د: ((سعيد))، والمثبت فى المطبوعة.
- ٩٥ -
٢٨٩
محمد بن أحمد بن شاكر القَطَأَن، أبو عبد الله، المِصْرِىّ*
الذى جمع ما انتهى إليه من فضائل الشافعىّ، رضى الله عنه.
روَى عن عبد الله بن جعفر بن الوَرْد، والحسن بن رَشِيق، وجماعة.
روَى عنه القاضى أبو عبد الله القُضَاعِيّ، وأبو إسحاق إبراهيم بن سعيد(١) الحبَّال»
وجماعة .
توفى فى المُحرَّم سنة سبع وأربعمائة .
٢٩٠
محمد بن أحمد بن شاده بن جعفر، أبو عبد الله، الأصْبَهافِىّ،
القاضى الرُّوذَدَشِّْ **
القاضى بدُجَيْل(٢).
قال ابن السَّمْعَائِيّ: ((تفتّه على مذهب الشافعى، وكان رَضِىّ السِّيرة فى القضاء،
* له ترجمة فى: شذرات الذهب ١٨٥/٣، طبقات القراء ٦٤/٣، وهو فيه: ((المصرى)).
العبر ٩٧/٣، وهو فيه: ((البصرى)).
(١) فى د: ((سعد))، والمثبت فى المطبوعة، والعبر ٢٩٩/٣.
** ، ترجمة فى : الأنساب لوحة ٢٦٣ ا، البداية والنهاية ١٠٥/١٢، اللباب ٤٨٠/١، المنتظم
٢٧٥/٨، فى د: ((ان شاد))، وفى البداية: ((ابن شارة))، وفى الباب والأنساب: «ان سارة»
والمثبت فى الموعة، والطبقات الوسطى، وقد سقط لقب ((القاضى)» فى: د. والروذ دشتى! بضم
الراء وسكون الواو وفتح الذال المعجمة والدال المهملة وسكون الشين المعجمة وفى آخرها تاء مثناة من
فوقها، هذه المسبة إلى قرية من قرى أصبهان ، يقال لها : روذدشت .
(٢) دجيل: اسمه نهر فى موضعين، أحدهما مخرجه من أعلى بغداد، بين تكريت وينها، مقابل
القادسية، دون امرا، ودجيل الآخر تهر بالأهواز. معجم البلدان ٢/ ....
۔ ۔
- ٩٦ -
سمع (١) أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مَهْدِى الفَارِسِىّ، وأبا الحسن محمد بن محمد بن (٤٢
ابْن ◌َخْلَدً) البزَّاز)).
ثم قال: ((روّى لنا عنه محمد بن عبد الباقى البزَّاز(٣)، ويحيى بن على الطَّرَّح(٤)
مات سنة أربع وستين وأربعمائة .
٢٩١
محمد بن أحمد بن شُعَيب
وبخط [شيخنا] (٥) الذَّهَسِىّ ((أبِ شُعَيب)) بن عبد الله بن الفضل بن عُقْبة، أبو منصور
الرُّويانيّ.
نزيل بغداد .
ممع ابن كَيْان النَّحْوِىّ، وسهل بن أحمد الدِّيِبَاجِىّ.
روى عنه الخطيب .
مات فى شهر ربيع الأول ، سنة ست وثلاثين وأربعمائة.
٢٩٢
محمد بن أحمد بن العباس الفارسىّ، القاضى، أبو بكر البَيْضاَوىّ
كان إماما جلیلا له الرُّتبة الرفيعة فى الفقه، وله معرفة بالأدب ، صنف فی کل منهما.
وكان يُعرف بالشَّافِيّ.
(١) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((أبا سعيد أحمد بن محمد بن حفص المالیتی ،،»
(٢) فى د: ((بن محمد البرار)) وفى المطبوعة: والطبقات الوسطى: ((بن مخلد البزار)) والمثبت من
الأنساب. (٣) فى الأصول: ((البزار))، والثبت من الطبقات الوسطى، والعبر ٩٦/٤
(٤) فى المطبوعة: ((الطوماخ))، والتصويب من: د، والطبقات الوسطى،،والم ١/٤
.* لم ترجة فى: البداية والنهاية (٣٥/١٢، تاريخ بغداد ٣٠٧/١، وقهما: ((اخْ شعيب))
(٥) ساقط من المطبوعة ، وهو من: د.
-٩٧ -
واعلم أن البَيْضَوِىّ فى هذه الطبقة من أصحابنا ثلاثة: هذا القاضى، وخَتَن القاضى
أبى الطَّيِّبِ الطََّرِىّ، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد، شيخ أبى إسحاق الغِّيرَازِىّ،
سَيَرِّدَان، ولم يذكر الشيخ أبو إسحاق فى كتابه غيرَ شيخه.
وأبو بكر هذا هو مصنف ((التبصرة)» فى الفقه، ◌ُختصَر هو عندى، وله عليه
كتابان: أحدهما، ((الأدلة، فى تعليل مسائل التبصرة)) ذكر ابن الصَّلاح أنه وقف عليه،
والثانى (( التذكرة فى شرح التبصرة) وقفتُ أنا عليه، وهو فى محلّدين، ذكر فى خطبته
أنه لما حصل بقُرْح(١)، سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، سُئِل فيه، وقال فى آخره:
(( صنَّفْتُ هذا الكتاب بقرح، عند رُجُوعى من بادم(٢) ولم يكن مى كتاب أعتمد
فى شىء عليه، أو أرجع فى وقت إليه ، وارتفع ذلك فى مدة أربعة أشهر، مع توقُّرى كل يوم
على التَّدْريس، ومذاكرة الجماعة إلى نصف النهار، وكفى بالله، ثم الشيوخ الشَّاهدين
تأليفى(٣) هذا الكتاب على ما قلتُه شهيداً، وانتهى الكتاب فى الرابع عشر من شوال ،
سنة إحدى وعشرين وأربعمائة)).
هذا أمُّ كلامه، وهو شرح حسن ، فيه فوائد.
وله أيضا على ما ذكر ابن الصَّلاح: كتاب (( الإرشاد، فى شرح كفاية الصَّيْمَرِىّ))
ولم يذكره الخطيبُ فى ((تاريخ بغداد)) إما لأنه (1) لم يدخلها، أو أنه (٥) لا رواية
له، أو لغير ذلك، وإنما ذكر البَيْعَوِىّ الآخَر، محمد بن عبد الله.
(١) فرح، بالضم ثم السكون: سوق وادي القرى معجم البلدان ٥٣/٤. وأهلها: ((فرج )) بضم
فكون : مدينة بآخر ا عمال فارس . معجم البلدان ٨٦٩/٣.
(٢) كذا بالأصول، والموجود فى معجم البلدان ((بارما)» جبل بين تكريت والموصل، و« تارم»
بفتح الراء، كورة واسعة فى الجبال بين قزوين وجيلان. معجم البلدان ١ /٤٦٤، ٨١١.
(٣) فى المطبوعة: ((تأليف)»، والمثبت من: د. (٤) فى د: «أنه))، والمثبت فى المطبوعة.
(٥) فى د: «لأنه»، والمثبت فى المطبوعة.
(٤/٧ طبقات)
- ٩٨ -
﴿ذكر يخب وفوائد من مصنفات هذا الرجل)
• أما ((تعليل مسائل التبصرة)) فلم أقفْ عليه [إلى](١) الآن، ووقف عليه ابن الصَّلاح،
وذكر أنه ذكر فيه أن الحائض لو قالت: « أنا أتبرَّعَ بقضاء ما فاتَ من الصلوات فى أيام
الحيض )) قلنا: لا يجوز ذلك، بل تُصلِّن ما أحببتِ من النوافل، فأما قضاء ذلك فلا.
واحتَجَّ بأن امرأةً ذكرتْ مثل ذلك لعائشة، رضى الله عنها، فنهتها، وقالت:
أَحَرُورِيّةُ(٢) أنتِ .
• قال ابن الصَّلاح: وصحَّح فى كتاب ((الإرشاد)) القول بأن رَبَّ الدار أولى بالإمامة
من السُّلطان، وهو قول الشَّافعىّ.
قلت: وسيأتى فى الطبقة السادسة، فى ترجمة القاضى ابن شداد (٣) تفصيله بين الجمة،
والعيد وغيرهما، وقولُه: إنما يكون الإمام أولى بالجمة والعيد، وكان الخطًّا بىّ سبقَه إليه.
قلتُ: ولا موقع لهذا التّفصيل، فإن الجمعة والعيد لا يكونان فى دارٍ ، حتى يقال:
السلطان أولى مِن ربِّ الدار، وإنما الكلام فيما يقام(٤) فى الدُّور، فهو فى الحقيقة قُولٌ بأن
رب الدار أوْلى، كما صحَّجِه هذا البَيْضَاوِىّ رضى الله تعالى عنه .
(مسألة الصيغة فى الشهادة على الزنا)
قد عُلٍ أن الشافعىّ، رضى الله عنه ذكر فى صيغتها: أن الشاهد يقول: ((دخول
الِرْوَد فى الُْحُلة)) إذقال فى ((مختصر المُزَنِىّ)) فى ((باب حد الزنا)): ((ولا يجوز
على الزِّنَا، واللواط، وإنْيان البهائم إلا أربعةٌ يقولون: رأينا ذلك منه يدخُل فى ذلك منها ،
دُخُولَ الِرْوَد فى الُكْحُلةَ)) انتهى ..
. (١) ساقط من المطبوعة ، وهو فى : د.
(٢) حرورية : نسبة إلى تجدة الحرورى وأصحابه .
انظر القاموس ( ح ر ر). (٣) وفى المصنف بوعده هذا عند ترجمة القاضى بهاء الذين ان عداد،
. يوسف بن رافع، فى الطبقة البادسة، ولكن ترتيب الأسماء فى الطبقة جاء مضطربا، ولهذا خفى موضع
الترجمة على بعض النقلة. وانظر الأعلام، للزركلى ٣٠٦/٩ (٤) فى: د(( يقال))، والمثبت فى المطبوعة.
- ٩٩ -
وكذا قال رضى الله عنه فى ((الأم)): ((والتصريح به أن يقولوا: رأينا ذلك منه
يدخُل فى ذلك منها، دخولَ الِرْوَد فى المُكْحُلة)) إلى أن قال: ((فإذا صرَّحوا بذلك(١)،
فقد وجب الحدّ).
قال ابن الرِّفعة: ((وقد صار إلى ذلك الفُورَانِيَ، ولم يَحْكِ فى ((إبانتِهِ)) غيرَه)).
ويوافقه قول القاضى الحسين: ((وقد قيل إن ذلك التَّشبيه واجب؛ كأنه لما غُلِّظٌ بالعدد،
غلّظ بالتَّشبيه؛ ليكون أبلغ».
قال: (([لكن}(٢) الذى ذكره القاضى أبو الطَّيِّب أنه يكْفى أن يقول: (( أَوْلَج ذكرَه
فى فرجها)) وإن ذكر ((كالِرْوَد فى الُكْحُلة، والإصبع فى الخاتم، والرِّشَاء فى البِثر))
كان آكَدَ، وهذا ما أورده الرَّافِعِّ لاغيرُ، وعزاه إلى القاضى أبى سعد(٣))). انتهى كلام
ان الرّفعة مُلخَّصا .
وأقولُ: أما اقتصار الْفُورَانِيّ فى ((إبانته)) على ذكر هذا التَّشبيه، فقد اقتصر عليه
أيضا المَوَرْدِىّ فى ((الحاوى)) والبَغَّوِىّ فى ((التهذيب)) والغَزَّالِّ، لكن مَن تأمَّل
كلامَهم لم يجدْه نصًّا فى تعيين هذه اللفظة، أعنى لفظةَ التَّشبيه، وقد تركَها أبو على بن أبى
هريرة، فلم يذكرها فى ((تعليقته)) بل اقتصر على قوله: ((ولا بد أن يقولوا: رأيناه يٍ،
بها، ورأينا ذلك منه فى ذلك منها )). انتهى.
وكذلك فعل الْمَجَامِلِىّ فى كتاب ((المقنع))، وغيرُ واحد، لم يذكر أحدٌ منهم
لِفِظَ الِرْوَد فى الُكْحُلة، بالكُلِّيّة.
وصرَّح صاحب (الشَّامِل)) بأن أصحابنا، قالوا: ((إذا قال: رأيتُ ذكَره فى فرجها)»
كفى، والتَّشبيه تأكيدْ)). انتهى.
وتبعه صاحب ((البحر))، فقال: ((قال أصحابُنا: ولو قال: ((رأينا ذكره غابَ
(١) فى د: ((بهذا)) والمثبت فى المطبوعة.
(٢) ساقط من : د، وهوفى المطبوعة.
(٣) فى المطبوعة: ((أبو سعيد))، والمثبت من: د، وهو صاحب الإشراف. انظر فهارس
الجزء الثالث.
فى فرجها)) أجزأَهم، ولا يحتاجون إلى قولهم: ((مثل الرُوَد فى النكخُلة)) لأنه صريح
فى هذا المعنى ، فإن ذكروه كان تأكيداً)). انتهى.
وأفادُ قُبَيل ذلك أن قولَ الشافعيّ؛ ((ذلك منه فى ذلك منها)) تحسين العبارة،
والمراد(١) التصريح بما يُحقّق المراد.
وهذه عبارته: ((قال الشافعى: ( ثم يتفهّم الحاكم حتى يُثْبِتُوا أنهم رأوا ذلك منه
[يدخل](٢) فى ذلك منها، دُخُول المِرْوَد فى المُكْحُلة)) وهذا تحسين العبارة من جهة السَّف،
فأما رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّ هَا قَفَعَ (٣) إلا بصريح العبارة)) انتهى.
فدلَّ أن المراد تحقيقُ الإيلاجِ خَشْيَةَ أن يَظُن الفاخذَة زناً، لا أنَّا مُتعبِّدون بلفظ
المِرْوَد والُكْحُلة، على خلاف ما يتَسارع إلى (٤) الفهم من ككلام التَّافِىِّ.
ومَن جَرى على ظاهر نَصّه، فلْيحملْ كلامَ مَن أطلق على ما فسَّرَّه القاضى أبو الطّيِّب،
والقاضى أبو سعد، ونقله ابن الصَّبَّاغ، والرُّويانِىّ عن الأصحاب، مِن أن لفظ (٥) المِرْوَدِ
والُكْحُلة(٦) غيرُ شرطٍ، وإنما المراد الإيضاح، دون التَّقَيُّد(٧) به.
وأما قول ابن الرِّفعة: إن القاضى الحسين، قال: ((وقد قيل إن ذلك والخ"
فكأنه مُتخرج فى المسألة خلافاً .
وقد كشفتُ فوجدتُ الخلاف مُصرَّحاً به فى كلام القاضى أبى بكر البَيْضَاوِىّ
قال فى ((باب الشهادة على الزنا)) من كتابه ((شرح التبصرة)، ما نصه: ((قال:
الشافعىّ رحمه الله: ((كدخُول المِرْوَد فى الُكْحُلة)) فمِن أصحابنا مَن قال ذلك على
الوجوب ، وإذا لم يقولوا ذلك لم تتمَّ الشهادة، والأصح أنه إذا قالوا: (( نشهد أنه زنا بها،
ورأينا الذَّكَر منه (٨قد دخل٨) فى الفرج منها)) تَمَّت الشهادة، لأن الباقى تشبيه، والتَّشبيه
(٢) ساقط من المطبوعة وهو فى ؛ د .
(١) فى د: ((فاطراد"، والمثبت فى المطبوعة
(٣) فى د: ((يقع))، والصواب فى المطبوعة ... (٤) فى المطبوعة: ((إليه»، والمثبت من: د.
(٥) فى د: « لفظة))، واثبت فى المطبوعة. (٦) فى د: ((فى الكحلة))، والمثبت فى المطبوعة
(٢) فى المطبوعة: ((التقييد))، والثبت من: د. (٨) فى د: ((بدخل))، والمثبت فى المطبوعة