النص المفهرس
صفحات 61-80
- ٦١ -
الأشْعَرِىّ، وله حظّ فى معرفة الأدب، والعربية، وحدَّث [شيئًا](١) يسيراً، وكتبتُ عنه،
و کان مدوقا)».
ثم قال: ((سألته عن مولده، فقال: لا أُحِلُّه، لكننى أظنُّه سنة ثمان وخمسين
وثلاثمائة)».
ومات فى ثامن عشرى (٢) شهر ربيع الأول، سنة أربع وثلاثين وأربعمائة.
٢٧٠
أحمد بن محمد بن أحمد الإسفراينى
*-
الشيخ أبو حامد(٣) شيخ طريقة العراق، حافظ المذهب وإمامه، جبل من جبال العلم
مَنيع، وحَبْر من أحبار الأمَّة رفيع.
ولد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة .
وقدم بغداد شابًّا(٤) فتفقَّه على الشَّيْخين: (٥ابن الْعَرْزُبان، والدَّارَ كِى٥ّ)، حتى صار
أحدَ أْمَّة وقته .
وحدَّث(٦) عن عبد الله بن ◌َدِىّ، وأبى بكر الإِسْماَ عِيلِىّ، وأبى الحسن الدَّارِ قْطِى،
وإبراهيم بن محمد بن عَبْدَك الإسْفَرَابِنِىّ، وغيرم .
روَى عنه سُليم الرّازِىّ .
(١) ساقط من: د، ز، وهو فى المطبوعة، والطبقات الوسطى، وتاريخ بغداد.
(٢) فى د، ز: ((عشرين)) والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى.
# له ترحمة فى: البداية والنهاية ٢/١٢، تاريخ بغداد ٣٦٨/٤، شذرات الذهب ١٧٨/٣،
طبقات الشيرازى ١٠٣ وسماه(أحمد بن طاهر))، طبقات العبادى ١٠٢، طبقات ان هداية الله ٤٢،
العبر ٩٢/٣، معجم البلدان ٢٤٧/١، المنتظم ٢٧٧/٧، النجوم الزاهرة ٢٢٩/٤، وفيات الأعيان ٠٥/١
(٤) فى الطبقات الوسطى:
(٢) بعد هذا فى الطبقات الوسطى: ((ابن أبى طاهر)».
((وهو حدث)). (٥) فى الطبقات الوسطى: « أبى الحسن ابن المرزبان ثم على أبى القاسم الداركى)).
(٦) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((يبسبر)).
قال الشيخ أبو إسحاق: ((انتهتْ إليه رئاسة الدين والدنيا ببغداد، ومُلّق عنه تعاليق
فى ((شرح المُزَّنِ)) وطَبَّق الأرض بالأصحاب، وجمع مجلسه ثلاثمائة مُتفقه، واتّفَق الموافق.
والمخالفُ على تفضيله(١) وتقديمه، فى جودة الفقه، وحسن النظر، ونظافة العلم)). انتهى.
وقال الخطيبُ: (((٢ سمعتُ من يذكر (٣) أنه كان يحضر مجلسه سبعمائةٍ متفقه(٣) وكان
الناس يقولون: (( لو رآء الشَّافِىّ أفرح بهٍ﴾
وكان عظيم الجاء عند الملوك، مع الدّين الوافر، والورع والزعد، (٤والاستيعاب
للأوقات٤) بالتَّدْرِيس والمناظرة، ومؤاخذة النفس على دقيق الكلام، ومحاسبتها على عَفَوات
السان، وإن بدّرت فى أثناء الإحسان.
قال أبو حيَّانِ التَّوْحِيدِى(٥): ((حمعت الشيخ أبا حامد يقول الطاهر العبَّدَائِيّ(٦)
لا تُعلِّقَ كثيرا ◌ِمَّ (٢) تسمعُ منّى فى مجالسٍ الجدَل؛ فإن الكلام يجرى فيها على خَتْل
الخضْم، ومغالطته، ودفِه، ومغالبته، فلسنا نتكلم لوجه الله خالصاً، ولو أردنا ذلك
لكان(٨) خَطّونا إلى الصَّتِ أسرع من تطاوُ إِنا فى الكلام، وإن كنا فى كثير من هذا
نبوء بغضبِ الله تعالى، فإنا مع ذلك نطمعُ فى [سَعة](٩) رحمة الله ..
قلت : وهو طمع قريب، فإن ما يقع فى المغالطات والمغائبات فى مجالس النَّظر، يحصل
به من تعليم إقامة الحجَّة، ونشر العلم، وبَعْث الهِمَم على طلبه ما يعظُم فى نظر أهلِ الحقَّ،
ويقلُّ عنده قِلَّةُ الخلوص، وتعود بركهُ فائدتِهِ وانتشارها على عدم الخلوص ، فقرُب
من الإخلاص إن شاء الله
(٢) فى الطبقات الوسطى: ((وبلغنى . .، والمثبت
(١) فى طبقات الشيرازي: « فضله ).
فى الأصول، وتارخ بغداد: (٢) فى المطبوعة، د، ز،: ((فقيه)»، والمثبت من الطبقات الوسطى،
(٤) فى المطبوعة: ((واستيعاب الأوقات))، والمثبت من: د، ز ...
وتاريخ بغداد ٣٦٩/٤.
(٥) هذا النقل أبى موجودا فيما بين أيدينا من مؤلفات أبى حيان المطبوعة.
.(٧) فى المطبوعة :
(٦) عبادان: يتشديد ثانيه وفتح أوله: معجم البلدان ٥٩٧/٢
( لما))، والثبت من : ه، ز.
: (٨) فى د، ز: ((كان)»، والمثبت فى المطبوعة .
(٩) ساقط من: د، ز ، وهو فى المطبوعة .
-٦٣ -
، وهذه الحكاية بن الشيخ أبى حامد تدلُّ على أنَّ ما كان يُكتَب عنه بإذنه، فقد أُخاصَ،
[عنه](١) وقد كُتب عنه من العلم مالم(٢) يُكْتَب نظيرُ، عن أحدٍ بعدَه، فلِلَّهِ هذا الإخلاص
فى هذه الكثرة؛ فإنه طبَّق الدنيا بعلمه، وما كُتب عنه.
قال الشيخ أبو إسحاق الشِّيرازِىّ: سألت القاضى أبا عبد الله الصَّيْمَرِىّ(٣)، وكان
إسام أصحاب أبي حنيقة فى زمانه(1)، هل رأيتَ أنظر من الشيخ أبى حامد ؟ فقال:
ما رأيت أنْظَرَ منه، ومن أبى الحسن الْجُورِىّ(٥) الدَّاوُودِىّ.
قال الشيخ! وكان أبو الحسين(٦) القُدُورِىّ إمامُ أصحاب أبي حنيفة فى عصرنا يُظَّمه،
و يُفضِّله على كل أحد .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، بقراء تى عليه» أخبرنا أبو حفص عمر بن عبد المنعم بن القوَّاس(٣)،
أخبرنا أبو اليُمْن زيد بن الحسن الكِتْدِىّ، إجازة، قال: أخبرنا ابن عبد السلام، أخبرتا
الشيخ الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن على الفَيْرُوزَابَادِىّ، قال: حكى لى رئيسُ الرؤساء،
شرفُ(٨) الوزراء، جمال(٩) الورَى، أبو القاسم على بن الحسين(١٠)، عن أبى الحسين
القُدُورِى أنه قال: ((الشيخ أبو حامد عندى أفقهُ، وأنظرُ(١١) من الشافعى".
قال رئيسُ الرُّؤساء: ((فاغتظتُ منه من (١٢) هذا القول)» ..
: -
(١) ساقط من المطبوعة، وهو فى: د، ز. (٢) فى د، ز: ((لا))، والمثبت فى المطبوعة.
(٣) فى د، ز: ((المضمرى))، والتصويب من: المطبوعة، وطبقات الشيرازى، والعبر ١٨٦/٣،
.. .(٤) بعد هذا فى طبقات الشيرازي: ((فقلت له: هل رأيت .. )).
واسمه الحسن بن على.
(٥) فى المطبوعة: ((الجزرى))، وفى الطبقات الوسطى: ((ابن الخزرى)) وفي طبقات الشيرازى
(٦). فى طبقات الشيرازى:
((الخرزى)).، والمثبت من: د، ز، وانظر الباب ٠٤٠٧/١
(٧) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة :
( أبو الحسين البغدادى المعروف بالقدورى . . )
(٩) ف د، ز: ((كمال)» ،
(٨) فى طبقات الشيرازي: (وشرف)).
«سماءا».
والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى، وطبقات الشيرازي، وفيه ((وجمال)).
(١٠) فى د، ز: ((الحسن))، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى، وطبقات الشيرازى.
(١١) فى الطبقات الوسطى: ((أو أنظر))، والمثبت فى الأصول، وطبقات الشيرازى.
(١٢) فى د، ز، وأطبقات الوسطى: ( ق))، والمثبت فى المطبوعة، وطبقات الشيرازى.
- ٦٤ ٠
وبه، إلى الشيخ أبى إسحاق، قال: قلتُ(١): هذا القول من أبى الحسين(٢) حلَه عليه
اعتقادُه فى الشيخ أبى حامد، وتعصُّبُه للحنفيَّة على الشافعىّ، وما مَثلُ الشافعى ومثلُ مَّن بده
إلا كما قال الشاعر:
نزلُوا بِمَّةً فى قبائل نوفل، ونزلتَ بالبَيْدَاءِ أَبْدَ منزلٍ
وعن سُليم الرَّازِىّ: ((أن الشيخ أبا حامد كان فى أوَّل أمره محرُس فى (٣ بعض
الدروب٣) ويطالع العلم فى (٤) زَيْتٍ (٤) الحَرَسَ، وأنه أْفَتَى وهو أن [سبع](٦) عشرة سنة،
وأقام يفتى إلى (٢ أن مات٢)، ولما فَرُّبت وفاته، قال: لما تفقَّمْنا مُتْنا)).
وكان الشيخ أبو حامد رفيع الجاه فى الدنيا، ووقع من الخليفة أمير المؤمنين ما أوجَب
أن كتَب إليه الشيخ أبو حامد: أعلم أنكِ لسْتَ بقادرٍ على عزْلى عن ولايتى الَّحِ ولَّانيها
اللهُ تَعالى، وأنا أقْدِرِ أن أكتُب رفعةً إلى خُراسان بكلِمتيْن أو ثلاث اْزِلَك عن
خلافتك ..
وحُكِىَ أن قارِتَّقَرأ فى مجلسهِ: ﴿لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِ الْأَرْضِ وَلَا فَسَاءاً﴾(٨)
فقال الشيخ أبو حامد: أما الْمُلُمِّ فقد أردنا، وأما الفادُ فا أردنا.
وحُكِىَ أنه أرسل إلى مصر، فاشترى ((أماليَّ الشافعى")) بمائة دينار.
ومن شر أبى الفرج الدَّارِمِىّ صاحب ((الاستذكار))، وقد عاده الشيخ أبو حامد
فى مَرْضَةٍ مَرِضَها (٩):
(١) فى الطبقات الوسطى قبل هذا: ((أنا))، وفى المطبوعة، د،: ((أما)) ولا وجود الكلمة
فى طبقات الشيرازى، ولذلك جذتناها. (٢) بعد هذا فى المطبوعة: ((((أرى أن الذى )) وهو ساقط
من: د، ز، والطبقات الوسطى، وطبقات الفيرازى
... (٣) فى المطبوعة: ((بعض الدور))، وفى الطبقات الوسطى: ((درب))، والمثبت من:
: . (٤) فى المطبوعة: ((على))، والمثبت من: د، ز، والطبقات الوسطى :.
(٥) فى الأصول: (رتب))، والمثبت من الطبقات الوسطى، وقد وردفيها: ((كان يطالع فى زيت
(٦) ساقط من: دوز، وهو فى المطبوعة
الحرس وياً كل من رتب الحرس».
(٧) فى الطبقات الوسطى: ""ثمانين)).
.. (٨) -وزة القصص ٨٢
(٩) تاريخ بغداد. ٣٧٠/٤
- ٦٥ -
مَرِضْتُ فارتحتُ إلى عائدٍ
ذاك الإمامُ ابن أبي طاهرٍ
فسادَفِ العَامُ فى وَاحِدٍ (١)
أحمدُ ذُوِ الفعلِ أبو حامدٍ
ومن شعر الشيخ أبى حامد :
فليس حَمْدٌ وإن أَثْمَنْتَ بِالْغَلِىِ
لا يَغْلُوَنَّ عليكَ الحمدُ فى ثمنِ
والدَّهُر يذهبُ بالأحْوالِ والمال
الحمدُ بْقَى على الأيَّامِمَا بَقِيَتْ
ومن محاسن الشيخ أبى حامد أنه اتّفق فى سنة ثمان وتمين وثلاثمائة وقوعُ فتنة بين
أهل السُّنَّة والشِّيعة ببغداد، بسبب إخراج الشّيعة مُصحفاً، قالو: إنه مصحف ابن مسعود،
وهو يخالف المصاحفَ كُلَّهَا، فثار عليهم أهل السنة، وثارُوا هُم أيضاً، ثم آل الأمر إلى
جمع العلماء والقضاة فى مجلس، حضر الشيخ أبو حامد، وأحضر الصحف المشار إليه،
فأشار الشيخ أبو حامد والفقهاء بتحرِيته، فُفْعِل ذلك بمحضرٍ منهم، ففضات الشّيعةُ،
وقصد جماعة من أحداثهم دار الشيخ أبى حامد ليُؤذوه، (٢ فانتقل منها٢)، ثم سكَّن
الخليفةُ الفتنةَ، وعاد الشيخ أبو حامد إلى داره.
توفى الشيخ أبو حامد فى شوال، سنة ست وأربعمائة، ودفن بداره ، ثم نقل سنة عشرة
إلى المقبرة .
وعليه تأوَّل جماعة من العلماء حديث(٣): ((يَبْعَثُ اللهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ
مِائَةٍ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا أَمْرَ دِينِهَا » .
(١) فى تاريخ بغداد (( إلى عائدى)».
(٢) فى د: ((فامثل منها)). والكلمتان ساقطنان من: ز، والمثبت فى المطبوعة.
(٣) فى الطبقات الوسطى بعد هذا: « أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن الله يبعث .. »
(٤/٥ طبقات) ..
- ٦٦ -
﴿ ومن الرواية عن الشيخ أبى حامد)
أخبرنا الحافظ أبو عبد الله، بقراءتى عليه، أخبرنا الحسن بن على الخلال، ويوسف.
ابن أبى نصر الثُّقَارِى(١)، سماعا، قالا: أخبرنا الرّشيد أبو الفضل محمد بن عبد الكريم
ابن الهادى، أخبرنا عبد الله بن صابر السُّلَمِىّ، أخبرنا الشريف أبو القاسم على بن إبراهيم
اُلْحَقِىّ، أخبرنا الشيخ الفقيه الفاضل أبو الفتح سُلَيْم بن أبوب الرَّازِىّ، قراءة عليه
من أصل كتابه ، أخبرنا الشيخ أبو حامد أحمد بن أبى طاهِرِ الإِسْفَرَابِىّ، حدثنا إبراهيم
إبن محمد بن عَبْدَكُ الشَّعْرَانِى ، أخبرنا الحسن بن سفيان الشَّيْبَانِيّ، حدثنا محمد بن المُتُوكَّل
الْعَسْقَلَانِ، حدثنا الْمُعْتَمِر، وشُعَيب بن إسحاق، قالا: حدثنا ابن عَوْن، عن الشَّحْسِىّ،
عن الثُّمان بن بَشِيرِ، قَال: سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلم يقول: ((الْحَلَالُ بَيٌِّ
وَالْحَرَامُ بَيِّنْ، وَ بَيْنَ ذُلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى
الْجَرَامَ كَانَ أَوْقَى لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَفَعَ فِ الشُّبْعَةِ وَفَعَ فِىِ الْحَرَامِ، كَالرَِّعِ بَّرْنَعُ
حَوْلَ الْحِعَى، وَإِنَّ حَى اللهِ فِى الْأَرْضِ تَرِمُه، وَمَنْ يَرْتَعُ حَوْلَ الْحِمَى بُوشِكُ
أنْ يَجْشُرَ )).
قال ابن المُتَوَكِّل: وزاد فيه غيرُه: عن زكريا، عن الشَّمْسِىّ، عن النعمان بن بشير،
قال: قال رسولُ الله صلّى الله عليه وسلَّ: ((أَلَا إِنَّ فِى الْجَسَدِ مُضْنَةً إِذَا صَلَحَتْ مَلَحَ
الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَبَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِىَ الْقَلْبُ، (٢ فَمَا أَنْكَرَ قَلْبُكَ
فَدَْهُ))٢) .
(١) لعله نسبة إلى شقار، بالضم: جزيرة بين أوال وقطر. معجم البلدان ٣٠٥/٣
(٢) ساقط من : د، ز، وهو فى المطبوعة ؛
- ٦٧ .-
( تنبيه عجيب)
وقع فى كتاب ((الملل والنحل)) لأبي الفتح الشَّهْرَ سْتَانِىّ، فى أوائله(١): أن فلاسفة
٠
الإسلام الذين فسَّرُوا كُتبَ الحكمة من اليُونانَيَّة إلى العربية، وأكثرهم على رأى
أرسطاليس، حُبن بن إسحاق، وأبو الفرج المَفْسِّر، وأبو سليمان السِّجْزِىّ(٣)، ويحيى
النَّحْوِىّ، ويعقوب بن إسحاق الكِنْدِىّ، وأبو سليمان محمد بن مَعْشَر(٣) الْمَقْدِيِىّ،
وأبو بكر بن ثابت بن قُرّة الْحَرَّانِىّ، وأبو تمام يوسف بن محمد النَّيْسَابُورِىّ، وأبو زيد
أحمد بن سهل البُلْخِىّ، وأبو مُحارِبٍ(٤) الحسن بن سهْل، [وابن محارب](٥) القُمِّىّ،
وأبو حامد أحمد بن محمد الإسْفِزارىّ، وأبو زكريا يحيى بن [عدىّ، و](٦) الصَّيمَرِىّ،
وأبو نصر الفاَرَابِىّ، وطلْحة النَّسَفِىّ، وأبو الحسن العامِرِى"(٧)، والرئيس أبو على بن
سِينا . انتهى مُلَخَّصاً .
وأبو حامد الإِسْفِزَارِىّ المُشَار إليه فيلسوف من بَدْدة إسْفِزَار، بكسر الهمزة وسكون
السين المهملة وبالفاء والزاى المكسورتين(٨) وفى آخرِها الراء: مدينة بين هَرَاة وسِجِبْتان.
وإنما نَبَّهْتُ على هذا؛ لأنه تصحّف على بعض الناس ممن تكلم مى، وقال لى : كان
الشيخ أبو حامد من فلاسفة الإسلام، فقلت له: إن الشيخ أبا حامد شيخ العراق
لا يدْرِى الفلسفةَ، ولا هو من هذا القبيل ، فأحضر إلىّ الكتابَ، وقد تصحَّف عليه
(١) لم يقع هذا فى أوائل كتاب الملل والنحل، وإنما وقع فى أول ثلثه الأخير، صفحة ٣ وما بعدها
(٢) فى المطبوعة: ((الشحرى))، والمثبت من: د، ز، والملل والنحل ١٥/٣.
(٣) فى د، ز: ((أبو بكر محمد بن معشر))، والمثبت فى المطبوعة، والملل والنحل ١٨/٣، وقد
(٤) فى د، ز: ((الحارث))، والمثبت فى المطبوعة ،
ذكر مصححه أن اسمه محمد بن مشعر .
والملل والنحل ٢٧/٣.
(٥) زيادة لازمة من الملل والنحل ٢٨/٣، وفى د: ((الغى)).
(٦) زيادة لازمة من الملل والنحل ٣٤/٣، ٣٥، وفى الأصول: ((يحي بن الضمرى».
(٧) فى المطبوعة: ((القاصرى))، والمثبت من: د، ز، والملل والنحل ٣٨/٣.
(٨) هكذا فى النسخ ولا يستقيم كسر الزاى مع ما بعدها، وانظر معجم البلدان ٢٤٨/١، والباب ٤٤/١
---
- ٦٨ -.
الإِسْفِزَارِىّ بِالإِسْفَرَابِنِّ، فعرَّفَتُه ذلك، ثم أُحَيَبْتُ التَّبِيه على ذلك هنا ، اثلا يقع
فيه غیرُ، ، كما وقع هو .
﴿ومن المسائل، والفوائد، والغرائب عنه)
وقفتُ على أكثر «تعليقة» الشيخ أبى حامد بخط سُلَيْمُ الرَّازِىّ(١)، وهى الموقوفة:
بخزانة المدرسة النَّصرية، بدِ مَشْق، والتى تَلَّقها الْبَنْدَ نِيجِىّ عنه(٢)، وُنسخ أُخّر
منها(٣)، وقد يقع فيها بعض تفاؤُت، وعلى (( كتابه فى أصول الفقه)) وعلى (المختصر
المُسمَّى (بالرَّونق)) المنسوب إليه، وكان الشيخ الإمام رحمه الله يتوقّف فى ثبوته عنه،
وسمعته غيرَ مرَّةَ إذا عَزَا النَّقْل إليه يقولُ: ((الزَّونق المنسوبُ إلى الشيخ أبى حامد))،
ولا يجزم القول بأنه له .
وهذه فوائد عن الشيخ أبى حامد، من هذه الكتب ، أو من غيرها :
• قال فى (التعليقة)) فى ((كتاب الفرائض)» فى تاريخ نزول المواريث، وعن خط
سُلَيم نقلتُهُ: (( إن غزوة خيبر كانت فى سنة خمس». وفى كلامه ما يُشعِر أن ذلك من
كلام الشَّافِىّ ، وهذا غريبٍ .
• ونقل صاحب ((البيان)) عن الشيخ أبى حامد: أنه قال: ((إذا باع كُرْسُف(٤)
بغداد وخُراسان وما لا يُحْمِل إلا سَنَّة، وكان جَوْزُه قد أْنَعَقد، وقَوِى، وتشقّق، حتى
بدًا(٥) منه القُطن، لا يصحُّ البيعُ، كالطعامِ فِى سُنْبُله» .
قال الشيخ الإمام الوالد رحمه الله تعالى فى ((شرح المهذَّب)): ((وهو محمول على غلط
النَّسَخة)).
(١) فى د، ز: ((القارى)) وهو خطأ صوابه فى المطبوعة، والعبر ٢١٣/٣، وقد تقدم.
(٣) فى د، ز: « وسلخ أحر فها »
(٢) فى المطبوعة: ((عليه))، والمثبت من : د، ز.
(٤) الكرسف: القطن. القاموس (ك رس ق ).
والمثبت فى المطبوعة .
(٥) فى د، ز: «ظبى»، والثبت فى المطبوعة، وما بمعنى:
.
- ٦٩ - ٠
• وفى ((الرونق)) ((هل تجب الزكاة فى اللَّوز والبَلُّوط(١)؟ فيه قولاز)) وهذا غريب.
• ذكر صاحب ((الحاوى)) فى (( باب المُطَّة ثلاثا)) أن الشيخ أبا حامد ذهبَ إلى
أنه لا يجب الفُسل، ولا يتعلَّقَ أحكامُ الوطء لِمَن أدخل ذكّرَه فى الفرْج غير منتشرٍ
[بيدِه](٣)، لأنه لا شهوةً إلا مع الانتشار.
• ذكر الشيخ أبو حامد فى ((باب الوكالة)) من ((تعليقته)). (( أنه لو شهد
أبو المُوكَّل أو ابناء، أو أبواء(٣) وابنه، على المؤكَّل بأنه وَكَّل لم تُقْبَل)). كذا نصَّ
عليه فى أثناء الباب .
قال: (( لأن شهادةَ الأب لا تُقبَل لابنه، وشهادة الابْن لا تُقبَل لأبيه).
كذا رأيته مجزوماً به، فى عامَّة ما وقفت عليه من النسخ بـ (( التعليقة)) ونقله عنه
صاحب ((البيان)) ونقله ابن الصَّبَّاغ فى ((الشامل)) لكنه(٤) لم يُصرَّح بأن الشيخ
أبا حامد قائلُهُ، بل عَزّاء إلى بعضهم ، ورده، وسأحكى لفظَهما .
وهذه المسألة وقعتْ بدِ مَشْق، سنة ست وتسعين وسمائة،
قال الشيخ يُرْهان الدين بن الفِرْ كَاَح فى ((كتاب الشهادات)) من ((تعليقته))(٥):
(((ولم أجدها بخصوصها منقولة)) وخرّج فيها خلافاً من مسائل، ثم ذكر بعد ذلك أنه
وجدها فى (( البيان)) .
قلتُ: ولفظ ابن الصَّبَّاغ فيها: « فإن شهد للوكيل، أو المُوكَّم أبواه، أو أبناء،
قال أصحابنا: لا تثبت وكَانتَهُ، لأنه يثْت بذلك التَّصرُّف على المُوكِّل ، فهى شهادة له،
وفيه نظر ؛ لأن هذه الوكالة تثبتُ بقول المُوكِّل، ويستحقُّ الوكيلُ بذلك المطالبة بالحقِّ،
وما يثبتُ بقوله يثبتُ بشهادةِ القرابة عليه، كالإقرار» انتهى.
(١) هو شجر كانوا يفتذون بشره قديما. القاموس (ب ( ط).
(٢) ساقط من: د، ز، وهو فى المطبوعة. (٣) فى المطبوعة: «أبوه)، والمثبت فى : د، ز.
(٤) و د، ز: ((لكن)) والثبت فى المطبوعة. (٥) فى د، ز: «تعليقه»، والمثبت فى المطبوعة.
- ٧٠ -
وعبارة العِمْرَانِيّ(١) فى ( البيان)): (( وإن تنهد بالوكالة أبَوًا المؤكَّل، أو ابتاه،
فذكر(٣) الشيخ أبو حامد أنهما لا يقبلان؛ لأنهما يُثْبِتان بذلك التَّصرُّف عن المُوكَّل،
فهی شهادة له )» .
قال ابن الصَّّاغ ( وفيه نظر )) انتهى
وحَكَى بقيَّة كلام ابن الصَّاغ بنصّه .
قلتُ: وقال الشيخ برهان الدين: (( يَنْبغى أن يكون فى المسألة خلافٌ ، لأن الشهادة
فى الابتداء ليست للأب، بل لأجنىٍ، وهو الوكيل ، لكنّها تتضمن إثبات فائدة.
للأب، فيكون مأخذُ الخلاف أن المِبْرة بالابتداء، أو بالتَّضْمُن)).
، وكان الشيخ برهان الدين رحمه الله إذْ ذاك، ابن ست وثلاثين سنة، فأخرج لهم
قبل أن يجد ما فى ((البيان)) فول الرَّافِيِىَ فى ((كتاب الشهادات)) قولين حكاها الرّافِىّ
عن حكاية [قول](٢) القاضى أبى سعد (٤) فى عبدٍ فى يد زيد ادَّعَى مُدَّعٍ أنه اشتراهُ من
عمرو، بعد ما اشتراهُ عمرُّ و مِن زيد، صاحب اليد، وقيَضَه، وطالبه بالتَسليم، وأنكر
زيدٌ جميعَ ذلك، فشهد ابناء المُدَّعِى بما يقولُه، فإن الرَّافى قال: ( حكى القاضى
أبو سعدٍ (٤) فيه قولين: أحدهما رَدُّ شهادتهما، انضمّنها إثبات المِلْك لأبيهما، وأحمُهما
القبولُ، لأن المقصود بالشهادة فى الحال المُدَّعِى، وهو أجنبىٌّ منهما)).
وذكر أيضا من كلام ابن الصَّلاح فى ((فتاويه)) ماذكر أنه يقرُب من ذلك.
قلتُ: والشيخ أبو حامد لم يَذْ كُرٍ فى ((التعليقة))(٥) من قِبَل نفسه، إنما نقَلَهَا عن
أبى العباس بن سُرَيح، كذا يظهرُ لمن تأمَّل أوّلَ كلامه وآخره، وأبو العباس له فروع
فى الشهادة فى الوكالة، ختم بها (باب الوكالة)) وخرَّجها على أصل الشافعى، وقدماء.
(١) بكسر العين وسكون الميم وفتح الراء وبعد الألف نون، هذه النسبة إلى بيت كبير من أهل
سرخس ، قديم الرياسة. اللباب ١٥١/٢: (٢) فى المطبوعة: ((وذكر)) والتيت من: د، ز.
(٤) فى المطبوعة: أبوسعيد»، والمثبت فى :
(٢) سافظ من : د، ز، وهو فى المطبوعة
د، ز، وانظر فهرض الأعلام الجزء الثالث . . (٥) فى ذ، ز: ((تعليقة))، والثيت فى المطبوعة.
- ٧١ -
العراقيِّين يذكرونها فى ((باب الوكالة)) فربما وقف عليها بعض الصَنّفين، فأحبٌ تأخيرها
إلى مَظِنَّتها من (( كتاب الشهادات)) فإنه بها أنسبُ، ثم لما انتهى إلى ((كتاب
الشهادات)) نَسِيَهَا، فمِن هنا جاء إهمالها (١)، ولذلك نظائر كثيرة، أتى الإعمال فيها من
جِهَة التَّبْويب .
﴿مسألة ◌ُعُقُّبتْ على الشيخ أبى حامد﴾
اعلم أنه ما جاء بعد (٢) أبى العباس بن مُرَيح مَن اشتهرتْ تصانيفُهُ، وكثرت تلامذته،
واتَّسمت أقوالُهُ، وبُعد عن القَرِين فى زمانه، كالشيخ أبى حامد، وبهذا القيدِ خرجتْ
أَثْمَّةٌ م أجلُّ منه، وهم بعد ابن سُرَيح، لكن لم يتهيّأ لهم هذا الوصف، فطالما تعقَّب
الشيخ أبو حامد كلام أبى العباس، وما جاء بعد الشيخ أبى حامد فى العراقين مثلُ القاضى
أبى الطَّيِّبِ الطََّرِىّ ، وقد تحقَّب كثيراً من كلام أبى حامد.
· ومما تعقّبه قال فى ((تعليقته)) فى ((باب القضاء بالشاهد واليمين)) بعد ما ذكر أن
الجناية الُوجِبة للقصاص لا تثبُتُ بالشاهد واليمين ما نصّه: ((وكذلك إذا قُطِعِت بِدُه
من السَّاعد، لم يُسمَع فيه الشاهد واليمين، وغلط أبو حامد الإِسْفَرَابِىّ فى هذا، فقال:
يُسَمَع فيه الشَّاهد واليمين ، وليس كذلك ؛ لأن هذه الجناية تتضمن القِصاصَ ، ولا يُسمَع
فيه(٣) المعاهد واليمين)).
ثم أطال فى الرَّدِّ عليه، واستشهدَ بنصِّ الشافعى رضى الله عنه ((فإن كان الجراح
هاشِمَة أو مَأْمُومة لم أقبل منه أفلَّ من شاهديْن)) وساقها على محو المناظرة بينه وبين الشيخ
أبى حامد، ولا يبعد ذلك؛ فإنّ القاضى أبا الطَّيِّب كان يحضر مجلس أبى حامد، وأيضا
فإنى لم أرَها فى ((تعليقة الشيخ أبى حامد)» فدلَّ [على](1) أن ذلك كان مجلسَ نظرٍ بينهما،
وإنى أُلَخِّصُ المناظرة، فأقول :
(١) و المطبوعة: ((إعمالهما))، والمثبت من: د، ز. (٢) فى د، ز: ((عن)"، والمثبت
(٤) ساقط من المطبوعة ،
(٣) فى المطبوعة: ((فيها»، والمثبت من : د، زى.
فى المطبوعة .
٢ وهو فى : د، ز .
- ٧٢ -
قال القاضى أبو الطَّيِّب بعد ما اسْتشهدَ بالنصِّ فى الهاشِمَة والمأمُومة، ما حاصلة:
((إذا كان لا يَقبَل فى الهاشِمَةِ أَفَلُّ من شاهديْن، وإن كانت تُويجب المال، لأن قبلها(١)
المُوضِحة، وفيها القصاص، فكذلك قَطْعُ اليدِ من السَّاعِدِ، لِأن قبلها المَفْصِلِ»
قال الشيخ أبو حامد: ((الفرق بين المسئلتين أن المشم يتضمن الإيضاح، فيكون
مُباشِرًا للإيضاح الذى ثبت فيه القصاص، وواضعاً(٣) الجديدة فى موضع ثبت فيه القصاص،
بخلاف القطْعِ من ساعدٍ؛ فإنه وضْعُ الحديدة فى موضعٍ لا قصاصَ فيه)).
قال القاضى أبو الطَّيِّب: ((فيجبُ على هذا أن تقول: إنه لا يجبُ القصاص بتلك
الجناية من المَفْصِل، وقد أجمعناً على وجُوبِه بها منه، (٣وصار فى معنى٣) الهشم.
قال الشيخ أبو حامد: ((لا أُسَلَّم أن القصاص يجب بهذه الجنابة من المفضل»
قال القاضى أبو الطَّيِّب: غاطُ أيضا عى (٤) المذهب، لأن الشافعىَّ صَّ على أنَّهُ إذا قُطِع
يد رجل، ويد المقطوع ذاتُ ثلاث أصابع، ويد القاطع كاملةُ الأصابع، لم تُقْطَعِ يدُه
الكاملة بيده النافصة، فإن زَضِىَ بأن يُقتَصَّ منه فى ثلاث أصابع، افْتَصَّ منه فيها، وأُخَذْ
الحكومة فى الباقى، وهذا يدلُّ على بطلان ما قاله)). انتهى.
وهو مكان مُهِمٌّ قد دارت المنازعة فيه بين هذين الإمامين الجليلين، ولم أجد الرَّافِعِيِّ،
ولا لابن الرَّفْعَة عليه كلاماً، وأغْرب من ذلك أن ابن أبى الدَّمّ [قد](٥) تكلّم عليه
فى ((شرح الوسيط) ولم يتعرَّض له ابن الرِّفعة فى ((المطلب)) مع تنبُّه كلام
ابن أبى الدّم.
(" وقد قال ابن أبى الدم٥): (( إن ما ذكره القاضى أبو العلَّيِّبِ طريقة له، وإن الشيخ.
أبا على، قال فى ((شرحه المختصر المُزَفِى)): ((ولو (٦) ادَّعى على رجلٍ أنه قطع يدَه مِن نصف
(١) فى: د، ز: «فعليما))، والمثبت من المطبوعة. (٢) فى المطبوعة: ((ووضع)»، وفي د :
(٣) فى المطبوعة: ((فصار يعنى))، والثبت فى : د ، ز.
((وأوضعا)»، والمثبت من : ز ..
(٤) ق د، ز: ((عد»، والمثبت فى المطبوعة. (٥) ساقط من: د، ز، وهوفى المطبوعة.
(٦) فى الطبوعة: ((لو))، والثبت من: د، ز }
- ٧٣ ٣
الذّراعِ، هل يثبت بشاهد ويمين؟ فيه قولان: أحدهما المنعُ؛ لأنه لو ثبتَ لثبتَ القِصاص
فى (١) الكُوعِ، والثانى: يثبتُ الحكومة فى الذّراع، ولا يثبت فى الكُوع ◌ِصاص ولادِيَة)).
قال: ((فلو ادَّعى عليه جنايةٌ مُوجِبة للمال، إلا أن فى ضِعْنها ما يُوجِب القَوَد،
كالحاشِعَة والموضِحَة فنصُّ الشافعي أنه لا يثبتُ إلا بشهادة شاهدين))
وحكى فيه صاحب ((التقريب)» قولا آخر: أنه يثبت بشاهد ويمين، ويثبت به أرْشُ
الهَاشِعَة، وعلى هذا هل يَثْبت القصاص فى الموضِحَة تبعاً؟ فيه وجهان، فلذى قاله الشيخ
أبو حمد قول لصاحب الذهب(٢) فلا وجْهَ لتغليطه)). هذا ملخص كلام ابن أبى الدّم.
وما حكام صاحب ((التقريب)) من الوجهين فى إثبات القصاص فى الموضحة (٣ والحالة
ما ذكر٣) ، معروف بالإشكال، فإنه كيف تَتْبَع الموضحة الْهَاشِمة فى وجوب القصاص ،
والمَنْبُوعَ لا فِصاص فيه. فعم للخلاف فى وجوب أرْش الموضحة اتجاه ، لأنا وجدنا
مُعَلَقَاً لثبوت المال، والمالُ يسْتَتْبع المالَ ، أمَّا أنه يسْتَشبع القصاص فلاً .
وجميع ما ذكره ابن أبى الدَّم عن صاحب (( التقريب))، وعن الشيخ أبى علىّ (٤) ذكَره
الرَّافِىّ وابن الرُّفعة، كلاهما فى ((باب دعوى الدم والقَسامة)) ولم يتعرَّضا لكلام
الشَّيْخَيْن أبى حامد(٥)، والقاضى أبى الطَّيِّب.
﴿تعارض بين بَيَِّقَىْ الرِّق والحرية)
• ذكر أبو عاصم العَّادِىّ: أن الشيخ أباحامد، قال فى مجهول النَّسَبِ أقام البِيِّنَةَ، أنه
حرّ، (١ وأقام المُدَّعِىِ البَيِّنّة أنه رقيق٦٠): ((إن بَيْنَةُ(٢) انرْقَّ أوْلى، لأنه طارئٌ).
(١) من هنا يبدأ سقط فى النسخة ز، يقتهى عند قوله : «قال وقد تكلم المفسرون من زمان إن
عباس إلى اليوم .. )، أثناء ترجمة أبي عاصم العبادى.
(٢) فى المطبوعة: ((المهذب))، والمثبت
(٣) فى د: «والحال ما ذكره)»، والمثبت فى المطبوعة.
من : د .
(٤) فى الطبوعة: ((على ما ذكره)»، والمثبت من: د.
( ٦) فى طبقات المبادى: «وأقام
(٥) و المطبوعة: ((ابن أبى الهم))، والمثبت من : د.
(٧) سقطت الكلمة فى الموضعين من طبقات العبادى.
الدعى بينة أنه عبد)».
- ٧٤ -
قال: وقال غيرُ: إن بينة الحرّة أولى(١).
قلت: وصرَّح القاضى أبو سعد فى ((الإشراف) بنقل القول بتقديم الحرّ:
جميع الأصحاب، غير الشيخ أبى حامد.
وصرَّح المَوَرْدِىّ فى ((الحاوى)) فى (( كتاب النكاح» عند الكلام فى خيار
المُعْتَقّة، بحكاية وجْهَيْن: أحدهما التَّعارض، وانثانى أن بَّنَةَ الرُّقِّ أولى:
(٢) والذى جزم به الرَّفِفِىّ فى ((الفرومع المنثورة)) آخر (باب الدعاوى)»: أنْ بَيِّنَةَ
الرِّقِّ أولى٢) . كما قاله(٣) الشيخ أبو حامد.
وموضعُ الخلاف تعارِضُ الرِّقِّ وحُرِّيّة الأصل، أما الرَّق والعتق فلا يخفى أن المِثْق
أولى، وبه جَزْم الْمَاوَرْدِىَ فى ((كتاب النكاح)) والرافِعِىّ فى ((باب الدعاوى)
وغيرهما، وهو واضح
٢٧١
أحمد بن محمد بن أحمد
القاضى أبو العباس، الجرجانيّ*
صاحب ((المعاياة)، و(الثانى) و((التحرير)، وغير ذلك.
كان إماما فى الفقه، والأدب، قاضيا بالبصرة، ومدرِّسا بها.
وله تصانيف فى الأدب حسنة، منها ( كتاب الأدباء)) (٤).
وقد سمع الحديث من أبى طالب بن غَيْلان، وأبى الحسن (٥) القَزْوِبِىّ، وأبى عبد اله
الصُّورِىّ، والقاضيين أبى الطَّيِّب، والْمَوَرْدِىّ، والخطيب أبى بكر، وأبى بكر بن شاذان،
وغيرهم .
(١) بعد هذا فى طبقات العبادي: ((لأنه فى يد نفه)». (٢) ساقط من: د، وهو فى الطبوعة.
(٣) فى د: ((قال))، والمثبت فى المطبوعة.
· له ترجمة فى طبقات ابن هداية الله ٦٣، التخلم ٥٠١٩
(٤) كذا ورد اسمه فى الأصول، وسبأتى تصحيحه .
(٥) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة ((على بن معمر)).
---
٠- ٧٥ -
روَى عنه أبو على بن سُكَّرَة الحافظ، وإسماعيل(١) بن السَّمَرْ قَنْدِىّ، وأبو طاهر
أحمد بن الحسن(٢) الكُرْجِئْ"(٣)، والحسين بن عبد الملك الأديب، وغيرهم .
وتفقَّه على الشّيخ أبى إسحاق الشِّيرازِىّ .
قال ابن السَّمْعَائِّ فيه: قاضى البصرة، رجلٌ من الرجال، دخال فى الأمور(٤)، خرَّاج،
أحد أُ جِلًا.(٥) الزّمان .
وقال ابن النَّجَّار: له النظم (٦) المليح، صنف كتاب (([كنايات](٧) الأدباء وإشارات
البلغاء)) جمع فيه محاسن النظم والنثر(٨).
قلت (٩) : لم يذكره واحد منهما بالفقه وقد كان فيه إماما ماهرا ، وفارسا مقداما،
وتصانيفه فيه تُنْسِی عن ذلك ..
توفى سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة .
(١) كناه المصنف فى الطبقات الوسطى بأبى القاسم، وهو إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندى.
(٢) فى د: ((الحين)) وهو خناً صوابه من المطبوعة، والطبقات الوسطى،
انظر العبر ٩٩/٤ .
(٣) فى المطبوعة، د، والطبقات الوسطى: ((الكرخى وهو خطأ صوابه من
والعبر ٣٢٤/٣.
العبر ٣٢٤/٢، والكرجى: بضم أولها وسكون الراء وفى آخرما جيم، هذه النسبة إلى كرج، وهى
ناحيه من ثغور أذربيجان من الروم . اللباب ٢٤/٣، وأنظر استدراك ابن الأثير على ابن السمعانى.
(٤) فى د: ((أمور)»، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى.
(٥) فى الطبقات الوسعلى: ((أجلاد)). (٦) فى د: ((النظر مليح)»، والمثبت فى المطبوعة،
والطبقات الوسطى. (٧) ساقط من المطبوعة، د، وهو من الطبقات الوسطى، وقد طبع الكتاب فى
مصر سنة ١٩٠٨ باسم ((المنتخب من كتابات الأدباء وإشارات البلقاء)). (٨) بعد هذا في الطبقات
الوسطى: «قدم بغداد بعد علو سنه، فى ذى القعدة، سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، وحدث بها .
(٩) أورد المصنف قوله هذا فى الطبقات الوسطى على نحو آخر، فقال: ((هذا كلام أبى سعد وان
النجار، والواقف على ترجمة الجرجانى فى كتابيهما يحسبه ما لم يمعن التأمل غير هذا الفقيه؛ لأنهما لم يصفاه
بعظيم فقه ، ولم يذكراشيئا من مصنفاته الفقهية، وغالب ما وصفاه به النتر والنظم ، وأوردا من شعره
ما مدح به أبا إسحاق الشيرازي وغيره )» .
- ٧٦ -
(ومن المسائل الغريبة والفوائد العجيبة عنه)
• قال فى ((كتاب المغاياة)»: إن السَّبِيَ إذا وَطِىُّ الجاريةَ الْمَسْبِيَّة يكون متملكاً لها.
وتبعه الرُّوَيانِيَ فى ( الفروق)) على ذلك، وهو غريب.
• وقال فى ((انشافى)»: إنه يجوز للرجل الحلوةُ بأمتِهِ المُسْتَبْرأة، وإنه يُكْرَه ◌ِن عليه
صومُ رمضان أن يتطوَّعِ يضَوْمٍ.
وحَكى وجهاً أن ضمان نفقةِ اليوم الزَّوجة لا يصحُّ، والشهور الصِّحَّةَ(١)
(١) ذكر الصف مسائل أخرى غريبة الجرجانى فى الطبقات الوسطى، فقال:
، ((ومن غرائبه بما ذكره فى ((الشافى))، من أن مَن علم بالسلعة عيبا اسْتُحِبّ له
أَلَّا يبيعها حتى يُبيِّنْ عِيْبَهَا .
وقد سبقه المحاملى إلى القول بالاستحباب ، وشذا به عن الأصحاب؛ إذ المجزوم به عندهم
أنه واجبٌ حَتْمٌ.
إذا عُلِفت السائمةُ فى بعض الحول، ففى المقدار المؤثّر وجوه معروفة
قال الرافعىّ والنوويّ: وكان الخلاف فى العلَف الذى لم يَنْوِ به قطعَ السَّومِ ، فإن
نوى به قطعَ السوم انقطع بلا خلاف . انتهى.
والجرجانىّ فى (( الشافى)) فرض الخلاف مع ئيَّة القطع.
• وجزَم فى («العاياة)» بصحة نكاح الحرّة والأمّة إذا عقد عليهما معا؛ إذا كان ممن
يحل له فكاحُ الأمة .
قال ابن الصلاح وابن الزِّفعة؛ ولا نعرف لذلك ذكرا فى شىء من كتب المذهب سواها؛
إنما الشهور بُطلانه فى الأمة، وفى الحرة طريقان: أحدهما البطلان قطما، والثانى على قولين.
قلت: وقد رأيت القاضى أيا العطيِّب سبق الجرجانى إلى الجزم بهذا؛ فقال فى كتابه
( المجرَّد» ما نصه:
وإذا كان مُعِراً خائفاً للعنَتْ، فَزوَّج أمةً وحرَّة فى عقد صح نكاحُهما؛ لأن المانع
من نكاح الأمة معدوم . انتهى.
- ٧٧ -
٢٧٢٠
أحمد بن محمد بن أحمد
الإمام الكبير ، أبو العباس الرُّوباني*
جد صاحب ((البحر)) وهو صاحب ((الجُرْجَانِيَّات)).
روَى عن القَفََّل الْمَرْوَزِىّ .
: أخبرنا أحمد بن على الْجَزَرِىّ، عن محمد بن عبد الهادى، عن أبى طاهر السُّلّفِىّ،
أخبرنا أبو المحاسن الرُّوبائِيّ، بالرَّىِّ، سنة إحدى وخمسين وخمائة، أخبرنا جدى
فقد بان أن الجرجانىّ غير منفرد بما ذكره.
• وحكى الجرجانىّ فى اختبار الصىّ إذا آنس الرشد بعد حكاية الوجهين فى أن الاختبار
هل هو قبل البلوغ أو بعده؟ وجهين فيمن هو المخاطَب بذلك، مُبْدِيَّيْن على هذا ؛ إن قلنا
يختبر قبل البلوغ فالمخاطَب به كل ولىٍ بلى أمرَه من عصبةٍ أو حاكم أو وصىٍّ، وإن قلنا
يختبر بعد البلوغ فعلى وجهين: أحدهما يخاطَب به من كان بلى أمرَه فى صغره ؛ لأن استدامة
حجْره ثابتة عليه إلى حين إيناس رشده، والثانى يخاطَب به الحاكم لا غيرُ، لانتقال حجر
سائر الأولياء بنفس البلوغ .
• لو أخرج نصفى شاتين؛ قال الرافىّ: لا خلاف فيه، وفيه وجهان فى ((المعاياة)»
للجرجانى .
• وقال فى أثناء كلامه فى ((الشافى)): بخلاف ما لو أوصى لذميٍ أو حربىّ حيث سح
على أحد الوجهين .
وربما أوهمت هذه العبارة جَرَ يان الوجهين فى الذمَّىِّ، وهو غريب .
وقد ادَّعى الغزالىّ والرافعىّ والنووىّ الاتفاق على أنه تجوز الوصية للذمى، فتعيَّن
أن يكون قولُ الجرجانى على أحد الوجهين ، عائدا إلى الحربى فقط)).
* له ترجمة فى : طبقات ان هداية ات:٠.
- ٧٨ -
أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الرُّويَانِيّ بَآمُل، حدثنا عبد الله بن أحمد الفقيه، حدثنا
عبد الرحمن بن أبى حاتم، حدثنا أبو سعيد الأشَجّ، حدثنا وَكيع، عن الأعمش ،
عن المِنْال بن عمرو، عن يَعْلَى بن مُرَّةً، عن أبيه، قال: خرجتُ مع النىِّ صلَّى الله عليه وسلَّم
فنزلْنا مَنْزِلًا، فقال: ((إِيتِ تَبْنِكَ الأَشَاءَ تَيْنٍ)) يعنى: نخلتين(١) ((فَقُلْ لَهُمَاَ إنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلََّ يَأْمُرُ كُمَا أَنْ تَجْتَمِما)) فأتيتُما، فقلت لهما، فوثبتْ كل
واحدة منهما إلى صاحبتها، خرج رسولُالله صلى الله عليه وسلَّ، حتى أتا هما، فاسْتَتَرَبِهما،
فقضى حاجَته فقال لى: ((اثْتِهِمَاَ فَقُلْ لَهُمَ ارْجِعاً)) فقلتُ لهما، فرجعتْ كل واحدة منهما
إلى مكانها.
٢٧٣
أحمد بن محمد بن إسماعيل بن على
أبو الحسن ، الشُّجَعِىّ(٢)، النَّيْاَبُورِىّ
أمين مجلس القضاء بنيْسابور.
كان من فقهاء المذهب ، وكانت له ثروة ظاهرة ، وحِشْمة عالية.
مولده سنة عشر وأربعمائة .
وحدَّث عن أبى بكر الحِيرِىّ(٣)
روَى عنه عبد الغافر بن إسماعيل الفارسِىّ، ومحمد بن جَامِع ، خَيَّاط الصُّوف، وعمر
ابن أحمد الصَّفَّار، وعبد الخالق بن زاهر، وعبد الله بن (٤) الفَرَاوِىّ، وهبة الرحمن
القُشَيْرِىّ، وغيرهم.
(١) انظر النهاية ٥٠/١. (٢) بضم الشين المعجمة، وفتح الجيم وفى آخرها العين المهملة، هذه
النسبة إلى حجاع، وهو اسم لجد النقب إليه. اللباب ١٢/٢.
(٢) فى د: ((الحربى))، وهو خطأ، والصواب فى المطبوعة، العبر ١٤١/٣
(٤) فى د: ((بن زاهر الفراوى)) ولعله (( أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوى)) وسيترجمه
الصنف فى الطبقة الخامسة .
-: ٧٩ -
٢٧٤
أحمد بن محمد
ابن الحسن بن محمد بن إبراهيم، أبو بكر الغُورَ كِىّ*
سِبْط الإمام أبى بكر بن فُورَك، من أهل فَيْسابور.
ورد بغداد، واستَوْطنها ، وكان يعظ بالنِّظَمِيَّة.
دَرس الكلام على مذهب الأشْمَرِىّ على أبى الحسن المَزَّاز.
وتزوَّج بابنة الأستاذ أبى القاسم القُشْرِىّ ..
سمع أبا عثمانِ الصَّابُونِيّ، وأبا الحسين عبد الغافر بن محمد الفَارِسِىّ، وأبا الحسن(١)
ابن الْمَرْزُبَآن ، وغيرهم .
روَى عنه عبد الوهَّاب بن الأنْمَاطِىّ، وغيرُ ..
مولده فى شهر رجب ، سنة ثمان وأربعمائة ، ومات سنة ثمان وسبعين وأربعمائة .
٢٧٥
أحمد بن محمد بن الحسين
أبو نصر [بن](٢) الْبُخَارِىّ **
حَمُو القاضى الصَّيْمَرِىّ.
تفقَّه ببغداد على الشيخ أبى حامد .
* له ترجمة فى البداية والنهاية ١٢٧/١٢، المنتظم ١٧/٩، النجوم الزاهرة ١٢١/٥، واسمه
فيه: ((أحمد بن الحسن بن محمد بن إبراهيم ... )). والفوركى: بضم الفاء وسكون الواو وفتح الراء وفى
آخرما كاف، هذه النسبة إلى فورك، وهو جد المنقب إليه. الباب ٢٢٦/٢.
(١) فى د، والطبقات الوسطى: ((الحسين)) والمثبت فى المطبوعة، وانظر ترجمته فى الجزء الثالث
صفحة ٠٣٤٦ (٢) ساقط من: د، والطبقات الوسطى، وهو فى المطبوعة.
## له ترجمة فى : تاريخ بغداد ٤٣٥/٤.
- ٨٠ -
قال الخطيب: ثم وَلِيَ قضاء الكوفة، تفرج إليها، وأقام بها دهراً طويلاً، وفى
بغداد، (٢ وحدَّث عن أبى القاسمِ المَرْجِىّ(٣)، المَوْصِلِىّ(٤).
کتبتعنه ، وكان ثقة .
وبلغنا أنه مات بالكوفة فى يوم٣) الاثنين، لست خَلَوْن من ذى الحجة، سنة تسع
وثلاثين وأربعمائة .
٢٧٦
:أحمد بن محمد بن عُبيد الله
مُصفَّا. بن محمد بن جعفر بن أحمد بن موسى: أبو بكر، البُسْتِىّ
.(٤)
من كبار أثْمَّة نيسابور، وأولى الرِّياسة والخِشْمة .
حدَّث (٦) عن أبى الحسن الدَّارَ قُطْنِىّ.
من كبار فقهاء أصحاب الشافعى، والمدرِّسين المُناظرين(٧) بنيسابور.
وكانت له المروءة الظاهرة، والثروة الوافرة.
بنى لأهل العلم مدرسةً على باب داره ، ووقف عليها جملةً من ماله.
وتوفى سنة تسع وعشرين وأربعمائة .
(١) فى تاريخ بغداد ٤ / ٤٣٦ زيادة: ((علينا)». (٢) ساقط فى: د، وهو فى المطبوعة،
وتاريخ بغداد. (٣) فى المطبوعة: ((الماحى))، والمثبت من الطبقات الوسعلى، وتاريخ بغداد.
والمرجى؛ بفتح الميم وسكون الراء وفى آخرها جيم، هذه النسبة إلى قرية كبيرة ، شبه بليدة صغيرة بين
بغداد وعمذان، بالقرب من حلوان. اللباب ١٢٣/٣. (٤) بعدهذا فى تارخ بغدادزيادة: «وعدة.
من البغداديين)). (٥) فى عنوان ه: ((النتنى)»، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى.
.(٦) فى الطبقات الوسعلى: ((قال [ يعنى عبد الغاقر الفارسى]: وحدث عن الدار قطنى، وطبقته»
ويتضح من سباق الترجمة فى الطبقات الوسطى أن الصنف نقلها فى طبقاته الكبرى والوسطى عن عبد الظافر
الفارسى: (٢) فى د: ((الناظرين))، والمثبت فى المطبوعة، والطبقات الوسطى.