النص المفهرس
صفحات 101-120
- ١٠١ - إلا عن نحَرّ واجتهاد، صار هذا كالعالم أمَّ عامِيًّا فى مسألة واحدة ، فإن أفتاء بنصٍ من كتاب الله أو سنة، يجوز له أن يُفْسِىَ غيره، وإن أفتاه بالاجتهاد لا يجوز بذلك الاجتهاد . قلتُ: الصحيح أنه لا يجوز تقليد الصبىِّ، وهو النص الذى حكاه الخضْرِىّ، والفرع مشهور . · وفيما نُقِل من خط الشيخ أبى محمد الجُوَبِنِيّ، عن شيخه القفَّال: إذا تزوَّج امرأة على ظنِّ أنها حرة ، فإذا هى أمة، فالنكاح صحيح ، وولده منها رقيق، وإن كان يطؤها على توقُّم الحُرِّيّة، إذ التوقُم حديث النفس، فلا يُغيِّ حكما. قيل للشيخ، يعنى القفَّال: لو أن رجلا وطىّ أمةً بالشُّبهة، يتوهّم أنها امرأته ، فقال: كان الشيخ أبو عبد الله الخِضْرِىّ، يقول، إن كانت امرأتُهُ حرَّة، فولده من هذه الأمة حُرٌ، وعليه القيمة ، وإن كانت امرأته أمّة ، فولده من الموطوءة بالشَّبهة مملوك ، على حسب القصْد والنِّيَّة . قال الرُّویانى فى (( البحر )) فى (( كتاب النكاح )) وهذا حسن، ذكره فى « باب الزنا لا يُحرِّم الحلال)). قلتُ: وقد أشار الأصحاب إلى هذا فى « باب عتق أمهات الأولاد)) فقالوا: إذا استولد أمةَ الغير بشبهة، ثم ملكها، فُيُنظَر، إن وطئها على ظن أنها زوجته الملوكه ، فالولد رقيق ، ولا يثبت الاسْتيلاد، أو أنها زوجته الحرة، أو أمته (١) ، فالولد حر ، وفى ثبوت الاستيلاد قولان . (١) فى ج، ز: ((أوأمة)» والمثبت فى المطبوعة. - ١٠٢ - ١١٧ محمد بن إبراهيم بن المنذر، الإِمام أبو بكر، النَّيْسَابُورِىّ(*) نزيل مكة ، أحد أعلام هذه الأمة ، وأخبارها . كان إماما، مجتهدا، حافظًا ، ورِعا. سمع الحديث من محمد بن مَيْمون، ومحمد بن إسماعيل الصَّائع، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحِكَم، وغيرهم . روى عنه أبو بكر ابن المُقْرِى، ومحمد بن يحيى بن عمَّر الدِّمْيَاطِىّ، شيخ الطَّلْمِكَيّ(١) والحسن بن على بن شعبان، وأخوه الحسين ، وآخرون . وله التصانيف المفيدة السائرة ((كتاب الأوسط)» و«كتاب الإشراف فى اختلاف العلماء)) و((كتاب الإجماع)) و((التفسير)) و((كتاب السنن والإجماع والاختلاف)). قال شيخنا الذهبىّ: كان على نهاية من معرفة الحديث، والاختلاف، وكان مجتهدا، لا يقلّد أحدا . قلتُ: المحمدون الأربعة محمد بن نصر، ومحمد بن جَرِير، وابن خُزَيمة، وابن الُنْذِر. من أصحابنا ، وقد بلغوا درجة الاجتهاد المطلَق، ولم يُخرِجْهم ذلك عن كونهم من أصحاب الشافعىّ، الُخَرِّجين على أصوله، الْتمِذْهِبِين بمذهبه، لوِ فاق اجتهادهم اجتهادَه، بل قد ادَّعى مَن هو بعدُ(٢) مِن أصحابنا الخاص كالشيخ أبى علىّ وغيره، أنهم(٣) وافق رأيهم رأى الإمام الأعظم، فتبعوه ونُسِبُوا إليه، لا أنهم مقلِدون، فما ظنك بهؤلاء الأربعة؛ فإنهم وإن خَرَجوا عن رأى الإمام الأعظم، فى كثير من المسائل، فلم يخرجوا فى الأغلب ، (*): له ترجمة فى: تذكرة الحفاظ: ٤/٣، شذرات الذهب ٢٨٠/٢، طبقات الشيرازى ٨٩ ، طبقات العبادى ٦٧ ، وفيات الأعيان ٣:٤/٣. (١) فى ج، ز: ((الطلبملئ)) وفى المطبوعة: ((الطلميلى)) ولعل الضواب ما أثبتناه، نسبة إلى طلمنكة، مدينة بالأنداس. معجم البلدان ٥٥/٦. (٢) فى المطبوعة: ((من بعدهم)» والمثبت من: ج ، ز . (٣) فى المطبوعة : (( أنه )) والمثبت من : ج.، ز. - ١٠٣ - فاعرف ذلك، واعلم أنهم فى أحزاب الشافعية معدودون، وعلى أصوله فى الأغلب مخرّجون، وبطريقه مُتْهذَّبون ، وبمذهبه مُتمذهِبون . قال الشيخ أبو إسحاق الشِّرَازِىّ: توفى ابن المُنْذِر سنة تسع، أو عشر وثلاثمائة. قال شيخنا الذهبيّ: وهذا ليس بشىء ؛ لأن محمد بن يحيى بن عمَّر(١) لقيه سنة ست عشرة وثلاثمائة(٢). ﴿ ومن المسائل والغرائب عن ابن المُنْذِر ﴾ · ذهب إلى أن المسافر يَقصر الصلاة فى مسيرة يوم تام ، كما قال الأوْزَاعِىّ. واعلم أن عبارات الشافىّ رضى الله عنه فى حد السفر مُضطربة، وقال الأصحاب على طبقاتهم ، الشيخ أبو حامد ، والمَوَرْدِىّ، والإمام، وغيرهم: المراد بها شىء واحد، لا يختلف المذهب فى ذلك، وأن السفر الطويل من حلتان فصاعدا، وما قاله ابن المُنْذِر خارج عن المذهب. • وفيَّ كونَ إذن البِكر فى النكاح صِمَتَهَا، بما إذا علمتْ قبل أن تُستؤذن، أن إذْنَهَا صِماتُها . وهذا حسن . • وقال : إن الزَّانِىّ المُحصَن يُجِلَّد ثم يُرجَم .. ، وأنه لا تجب الكفَّارة فى قتل العمد. • وأن الخلع لا يصح إلا فى حالة الشِّفاق. ونقل فى (( الإشراف)) عن الشافعىّ أنه قال، فيمن سافر لمسافة القَصْر ، ثم رجع إلى داره لحاجةٍ(٣) قبل أن ينتهىَ إلى مسافة القصر: إن الأحبَّ له أن يُعِمَّ، وإن جاز القَصْرِ . وهذا غريب ، والمعروف فى المذهب إطلاق القول بأن القَصْر أفضل، وكأن الشافعىّ (١) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((أحد الرواة عنه)). (٢) ذكر ابن العماد ابن المنذر، فى ((الشذرات)» فى وفيات سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. (٣) فى ج: ((بحاجة)) والمثبت فى المطبوعة. - ١٠٤ - رضى الله عنه استثنى هذه الصورة للخروج من خلاف العلماء ، فقد قال سفيان الثَّوْرِىّ ، وغيره، فيمن رجع لحاجة ؛ عليه أن يُتّم. قال أبو بكر: فى كتاب ((الإشراف)) ما نصه: «ذِكر الإمام يخصُّ نفسه بالدعاء: دون القوم)): ثبتَ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا كبَّر فى الصلاة، قبل القراءة: ((اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِى وَبَيْنَ خَطِيئَتِ كَمَا بَعَدْتَ بَيْنَ اْلْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقَِّى مِنْ خَطَىَ كَمَا يُنْقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَىُ مِنَ الدََّسِ، اللَّهُمَّ الْسِلْنِى مِنْ خَطَايَىَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ)» قال أبو بكر : وبهذا نقول. وقد روينا عن مجاهد، وطاؤُس أنهما قالا: لا ينبغى للإمام أن يَخُصَّ نفسه بشىء من الدعوات دون القوم ، وكره ذلك النَّوَوِىّ، والأوْزَاعِىّ، وقال الشافعىّ: لا أُحِبُ ذلك . انتهى . وإنما نقلته بحروفه؛ لأن بعض الناس نقل عنه، أنه نقل في هذا الفصل، عن الشافعىّ، أنه لا يحب تخصيص الإمام نفسَه بالدعاء، بل يأتى بصيغة الجمع، فى نحو: ((اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِ وَبَيْنَ خَطِيئَتِى)) الحديث، وهذا لا يقوله أحد، بل الأدعية المأثورة يُؤْنَى بها كما وردت ، فإذا كانت صيغة إفراد لم يُستحَب للإمام أن يأتى بصيغة الجمع ، ولا ينبغى له ذلك ، وإنما الخير كل الخير فى الإتيان بلفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأما أنه يُستحَب للإمام ألا يُخُصَّ نفسَه بالدعاء"، فهو أثرٌ، ذكره أصحابنا، لكن معناه فى غير الأدعية المأثورة، وذلك بأن يستفتح لنفسه دعاءً، فُفرِد نفسه بالذكر. وأبو بكر إنما صدَّر بالحديث استشهادا لما يقوله، من جواز التخصيص، فقال: قد خصَّص النبيُّ. صلى الله عليه وسلم نفسه بهذه الكلمات التى ذكرها، فى موضع لا تأمين فيه للمأمومين، وليس مزاده أن مَن ذكره يخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ذلك، معاذ الله، وإنما حاصل كلامه أن التخصيص جائز فى غير المأثور، بدليل ما وقع فى المأثور، وأن كره (١) التخصيص، أن يجيب بأنه إنما خصص نفسه، حيث يُسَر بالدعاء ، ولا تأمين للقوم فيه. (١) فى المطبوعة: ((ذكره)) والمثبت من: ج، ز ... - ١٠٥ - نقل ابن المُنْذِرِ خلافا بين الأمَّة، فى جواز إطعام فقراء أهل الذَّمَّة من الأضحية، قال: رخَّص فيه الحسن، وأبو حنيفة، وأبو تَوْر، وقال مالك: غيرُهم أحبُّ إلينا، وكره مالك أيضا إعطاء النَّصرانِّ جِلْد الأضْحية، أو شيئا من لحمها، وكرهه أيضا اللَّيْث، فإن طُبخ لحمها فلا بأس بأ كل الذِّمِّىّ مع المسلمين منه. ٠ هذا كلام ابن المُنْذِر، ونقله عنه النَّوَوِىّ فى ((شرح المهذب)) وقال: لم أرَ لأصحابنا كلاما فيه . قال: ومقتضى المذهب جوازُ إطعامهم من أضحية التَّطَوَّع، دون الواجبة . قلتُ: نقل ابن الرَّفْعة فى ((الكفاية)) أن الشافعىّ، قال: لا يُطْعِم منها، يعنى الأضحية أحدا على غير دين الإِسلام، وأنه ذكره فى ((البُوَيِطِىْ)). ﴿قول المريض: لفلان قِبَلى حقٌّ فصدِّفُوه﴾ • قال ابن المُنْذِر فى كتاب ((السنن والإجماع والاختلاف)) وهو كتاب مبسوط حافل، فى أواخر (( باب الإقرار)) منه، ما نصه: وإن قال لفلان قِبَلى حق، فصدِّفُوه، فإن صدَّقه الورثةُ بما قال؛ فإن النُّعمان قال: أصدِّق الطالب بما بينه وبين الثلث، أستحسن ذلك ، فإن أقرَّبدين مُسمَّى مع ذلك، كان الدين المُسمَّى أولى بماله كله، ولو لم قرَّ بديْن مُسمّى، وأوصى بوصية كانت أولى بالثُّلث من ذلك الإقرار أيضا فى قوله : وإذا قال المريض فى مرضه الذى مات فيه: لفلان علىَّ حق فصدِّقوه فيما ادَّعى، فادَّعَى مالًا يكون أكثر من الثُّلث، فإنه لا يُصدَّق، وله أن يُحلِّ الورثَة على علمهم، فإن نكلوا عن اليمين قَضَيْتُ له بذلك، ولو حلفوا قضيتُ له بالثلث . هذا قول أبى حنيفة، وأبى يوسف ومحمد . قال أبو بكر: والذى نقول به فى هذا أن المُدَِّى يُصَدَّق فيا ادَّعَى، إذَا (١) أقرَّ المريض بتصديقه، وذلك أن الرجل إذا ادَّعى عليه، قال، وقال المريض: صَدَق . يؤخذ به ، فكذلك إذا قال: صَدِّقوه، أو هو صادق فيما ادَّعى، كان هذا إقرارا منه قد عَقَده. انتهى لفظه. (١) فى المطبوعة: ((إن)) والمثبت من : ج، ز. -: ١٠٦ - .... قلتُ: وهو فرع ثمُ به البلْوَى، والنقل فيه عزيز، يقول المرء في مرض موته: مهما ادَّعى به فلان فصدِّقوه، أو فهو صادق، أو له علىَّ شىء لا أتحقَّقِ قدرُه، فهما عيَّن فهو صدُوق . أو يقول المرء: كل مَن ادَّعى علىَّ بعد موتى فأعْطُوه ما يدَّعيه ، ولا تطالبؤه: بالحجَّة. والذى تحرَّر لى بعد النظر فى هذه الألفاظ، أنه تارة يُعيّن الرء بشخصه، كما فى العُّوَرَ الأُوَل(١)، وتارة يُعِّم كما في الصورة الأخيرة ، ولا يخفى أن كونه إقرارا فى السُّوَر الأُوَل أولى من الأخيرة؛ فإن عيَّنَ فتارةً يقول: مهما ادَّعى به فهو صادق ، أو فهو صحيح، أو حق؛ وتارة يقول: مهما ادَّعى به فصدِّقوه، وتارة يقول: مهما ادَّعى به فَأَعْطوه، وكونه إقرارا فى الأول أولى من الثانية، وفى الثانية أولى من الثالثة، والذى يظهر فى الثالثة أنه وصيّة ، كما فى الصورة الأخيرة . وقد صرَّح بالصورة الأخيرة صاحب (( البحر)) فقال فى (باب الوصايا)) ما نصه إذا قال : كلُّ مَن ادَّعى علىَّ بعد موتى فأعْطوه ما يدَّعيه، ولا تطالبوه بالحجَّة؛ فادَّعى اثنان بعد موته حَفَّيْن مُخْتُلفى المقدار، ولا حُجَّة لواحد منهما، كان ذلك كالوصيَّة، تعتبر. من الثُّلث؛ وإذا ضاق عن الوفاء قُتِّم بينهما، على قدر حقَّيْهما الذى يَدَّعِیانه ، کالوصايا سواء . انتهى . وأما إذا قال: ((إذا ادَّعى فلان، أو كل ما يدَّعى به)). فلا يُشَك (٣) أنه أولى .. بالصِّحة ، من التَّعميم فى قوله: كل مَن ادَّعى . ثم قد يقول: ((فأعطوه ))، وقد يقول: (( فصدِّقوه ))، وقد يقول: ( فهو صادق )) ، فإن قال: (فأعْطَوِه))، فيظهر أنه وصيّة، وإن قال: ((فصدِّفوه))، فقد رأيتَ قول ابن المُنْذِر أنه إقرار، وظاهر كلامه أنه يُصدَّق فى كل ما يدّعيه، وإن زاد على الثَّلث ، وعلى ما يُعِيِّنْه الوارث، حتى لو ادَّعى جميعَ المال يُصدَّق. وهذا احتمال رَأَى أبى (٣) على التَّقَفِىّ، من أصحابنا، نقله عنه القاضى أبو سعد، فى (١) فى المطبوعة: ((الصورة الأولى)) والمثبت من : ج، ز. (٢) فى المطبوعة: ((شك)) والمثبت من: ج، ز. (٤) فى المطبوعة: ((وهذا احتمال لأبى على)) والمثبت من : ج ، ز . - ١٠٧ - كتاب ((الإشراف)) وتبعه القاضى شُرَيح فى ((أدب القضاء)) فقال ما نصه: إذا قال: ما يدَّعيه فلان فصدِّقوه: قال الثّقَفِىّ: يحتمل أن يُصدَّق فى الجميع، وقال الزَّجَّاجىّ: هو إقرار مجهول(١) ◌ُعيِّه الوارث، قال أبو عاصم المَبَّادِىّ: هذا أشبه بالحق. انتهى. وإن(٢) قال: ( فهو صادق )) فقد رأيتَ قول ابن المُنْذِر أيضا، ولا يُشَك(٣) أنها أولى بالإقرار من قوله: «فصدِّقوه». فإن قلتَ: هل للمسألة شَبَه بما إذا قال(٤): ((إن شهد علىَّ فلان بكذا ، أو شاهدان(٥) بكذا، فإنهما صادقان)) فإن الأصحاب ذكروا فى ((باب الإقرار)» أنه إقرار(٦)، وإن لم يشهدا على أظْهر القولين، وإن قال: ((إن شهدا صدَّقْهُما» ، فليس بإقرار قطعا . قلتُ : هى مُفارِفة لها من جهة أنه عيَّن هنا المشهودَ به، كما عيَّن الشاهد ، فقال : إن شهد بكذا، وفيما نحن فيه لم يُعَيِّن المشهود عليه بل عمَّه، أو جَهَّله، فمن ثَمَّ لم يلزم مِن جعْله مُقِرًّا فى هذه، جعلُهُ مُقِرًّا فى تلك، ومن ثَمَّ يكون مُقِرًّا فى هذه فى الحال ، ولا يتوقَّف على شهادة فلان ، وفى مسألتنا لابد من الدَّعوى؛ ليتحقَّق(٧) ما قاله. وقد وقع فى المحاكمات، رجل قال: (( جميع ما يدَّعِى به فلان فى تَركتى حقٌّ))، أو نحو ذلك. وأقر لُعيَّن بشىء ، فادَّعى فلان بجميع ما وجد ، ومقتضى التصحيح أن يتحاصَص(٨) هو والمُيَّنَ المُقَرُّ له بِمُعيَّن، كَبَيِّنَتَيْن(٩) تزاحما، ولكنِّى لم أجْسُر على الحكم بذلك، ووجدتُ النفسَ ميلُ إلى تقديم الُعيَّن بجميع ما عيّن له، ولم أُقْدِمٍ على الحكم بذلك أيضا . (١) فى المطبوعة: ((بمجهول)) والمثبت من: ج، ز. (٢) فى المطبوعة: ((وإنما)) والتصويب من: ج، ز (٣) فى المطبوعة: ((شك)) والمثبت من ج، ز. (٤) فى ج، ز: ((بما قال) (٥) فى المطبوعة: ((أو شهدان)) والمثبت من ج ، زى . والمثبت فى المطبوعة . (٦) فى المطبوعة: ((فى باب الإقرار أن إقراره أنه إقرار)) والمثبت من: ج، ز . (٧) فى المطبوعة: ((لتحقق)) وفى ز: ((فيتحقق)) والمثبت من: ج . (٨) فى القاموس (ح ص ص ): وتحاصوا وخاصوا: اقتسموا حصصا. (٩) فى المطبوعة: ((كدابتين)) وفى ز ما يمكن أن يقرأ: ((كديتين)) والمثبت هو ما اعتقدنا أنه القراءة الصحيحة للكامة فى : ح. ٠ -١٠٨ - • وقول أبى حنيفة، الذى نقله عنه ابن المُنْذِر: ((إن المُسَّّى أولى)) يشهدُ لذلك(١)، وهو نظير قوله: (( إن الإقرار بالدَّيْن فى الصِّحَّة يقدَّم على الإقرار به فى المرض )) ، وهو قول عندنا ، اتفق الأصحاب على خلافه ١١٨ محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد الله، أبو العَبَّاس، السَّرَّاجِ، الثّقَفِىّ، مولاهم، النَّيْسَابُورِىّ، الحافظ (*) محدِّثْ خُراسان، ومُسْنِدها. سمع قَتَيْبة، وإرالهيم بن يوسف البُلِخِى، وإسحاق بن رَاهُويه، وأباكُرَيب، ومحمد بن بَكّار، وداود بن رُشَيد، وخلقاً سواهم. روى عنه البخارِىّ، ومسلم، وأبو حاتم الرَّازىّ، وأبو بكر بن أبى الدُّنيا، وهم من شيوخه، وأبو العبّاس بن عُقْدة، وأبو حاتم بن حِبَّان، وأبو إسحاق المُزَ كِّى، وأبو حامد أحمد بن محمد بن بالُوَيَه(٢)، والحسن بن أحمد المَخْلَدِىّ، وأبو سهل الصُّعْلُوكِىّ، وأبو بكر .. ابن ◌ِهْرَانَ الُقْرِى، وخلاثق، آخرم أبو الحسين الخفَّاف. وكان شيخا مُسنِدا، صالحاً، سعيدا، كثير المال، وهو الذى قرأ عن النبيِّ صلّى الله الله عليه وسلم اثنتى عشرة ألف ختمة، وضحَّى عنه اثنتى عشرة ألف أُضحية ، وكان يركب حماره ، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر .. وفيه يقول الأستاذ أبو سهل الشُّعْلُوكِىّ: السَّرَّاج كالسِّراج. وقال الأستاذ أبو سهل أيضا: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق، الأوحد فى قَبِّه ، الأ كمل فى وَزْنه . (١) فى المطبوعة: ((بذلك)) والمثبت من: ج، ز. (*) له ترجمة فى: الأنساب لوحة ٢٩٥ ب، البداية والنهاية ١١ / ١٥٣، الجرح والتعديل ج ٣ ق ٢ ص ١٩٦ شذرات الذهب ٢٦٨/٢، طبقات القراء ٩٧/٢، العبر ٠ ١٥٧/٢، الوافي بالوفيات ٠١٨٧/٢ (٢) فى العبر ١١/٣: (ابن باكويه)) وانظر اللباب ٩٢/١. - ١٠٩ - وقال أبو عمرو بن نُجَيد: رأيت السَّرَّاج ركب حمارَه، وعبّاس المسْتَمْلِى بين يديه ، يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، يقول: ياعباس، غيرِّ كذا، اكِر كذا .. وقال أبو زكرياء المَنْبَرِىّ: سمعت أبا عمرو الخفَّاف، يقول للسَّرَّاج: لو دخلت على الأمير ، ونصحْتَه . قال: فجاء وعنده أبو عمرو، فقال: هذا شيخنا، وأكبرنا وقد حضر لينتفع الأمير بكلامه . فقال السَّرَّاج: أيها الأمير، إن الإمامة كانت فُرادَى، وهى كذا بالحرمين ، وأما فى جامعنا فصارت مَثْنى مِثْنى ، وإن الدِّين خرج من الحرمين ، فإن رأيت أن تأمر بالإفراد . قال : فيجل الأمير ، وأبو عمرو، والجماعة، إذ كانوا قصدوه فى أمر البلد ، فلما خرج عاتَبُوه فقال: استحْيَّيْت من الله أن أسألَ أُمْرَ الدنيا وأدعَ أمرَ الدِّين. توفى السَّرَّاج فى ربيع الآخر ، سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة ، وله سبع وتسعون سنة . ١١٩ محمد بن إسحاق بن خُزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر، إمام الأئمة، أبو بكر السُّلَمِىّ النَّيْسَابُورِىّ(*) المجتهد المطلق، البحر العجاج. والخبر الذى لا بخايَر فى الحجى ولا يُناظَر فى الحِجَاج، جمع أشتات العلوم، وارتفع مقدارُه فتقاصرت عنه طوالع النُّجوم، وأقام بمدينة نيسابور إمامَها حيث الضَّراغم مُزدحِمَة، وفردها الذى رفع العِلْمُ بين الأفراد عَلَمَه، والوفود تَفِد على رَبْعِهِ لا يتجنّبُه منهم إلا الأشْقَى، والفتاوَى تُحمَل عنه برَّاً وبحراً وتشقُّ الأرض شقًّاً، وهاومه تسير فَهْذِى فى كل سوداء(١) مُدْ أَمِمَّة، وتمضى عَلَا تَأْمُّ الهداةُ به، وكيف لا وهو إمام الأئمّة. (#) له ترجمة فى: البداية والنهاية ١١ /١٤٩، تذكرة الحفاظ ٣ / ٢٥٩، الجرح والتعديل ج ٣ ق ٢، ١٩٦، شذرات الذهب ٢٦٢/٢، طبقات الشيرازى ٨٧، طبقات العبادى٤٤، طبقات القراء ٩٧/٢، طبقات ابن هداية الله ١٣، العبر ١٤٩/٢، الوافي بالوفيات ١٩٦/٢. (١) فى المطبوعة: ((سواد)) والمثبت من: ج، ز، والطبقات الوسطى. - ١١٠ - كالنحْرِ يقذِفُ للقريب جواهراً كرَماً ويبعث للغريب سَحائبا مولده فى صفر ، سنة ثلاث وعشرين ومائتين . سنمع من خلق، منهم: إسحاق بن رَاهُوبه، ومحمد بن حُمَيد الرَّازِىّ، ولم يحدِّث عنهما؛ لكونه سمع منهما فى الصِّغَر، ولكن حدَّث عن محمود بن غَيْلان، ومحمد بن أَبان المُسْتَعْلِى، وإسحاق بن موسى الخَطِىّ(١)، ومُتْبة بن عبد الله المَحْمَدِىّ، وعلى بن حُجْرِ، وأبى قُدامة السََّخْسِىّ، وأحمد بن مَنِيع، وبِشر بن معاذ، وأبى كُرَيب، وعبد الجَّار ابن العلاء، ويونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن أسْلم الزَّاهد، والزَّعْفَرَانِىّ، ونصر بن علىّ اَلجَهْضَعِىّ، وعلىّ بن خَشْرَم، وغيرم . وكان سماعه بنيابور فى صِغَره، وفى رحلته بالرىّ، وبغداد، والبصرة، والكوفة، والشام، والجزيرة ، ومصر، وواسط. روى عنه خلق من الكبار، منهم، البخارىّ، ومسلم خارج ((الصحيح))، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، شيخُه، وأبو عمرو أحمد بن المبارك المُسْتَمْلِى، وإبراهيم بن أبى طالب، وهؤلاء أكبر منه؛ ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو على النَّيْسَابُورِىّ، وإسحاق ابن سعد النَّسَوِىّ، وأبو عمرو بن حمدان، وأبو حامد أحمد بن محمد بن بَالُويَه، وأبو بكر أحمد بن مِهْران المُقْرِى، ومحمد بن أحمد بن على بن نُصَيْرٍ (٢) المُعَدِّل، وحفيده محمد بن الفضل ابن محمد بن إسحاق ، وخلائق . ﴿ومن الأخبار عن حاله) قيل لابن خُزَيمة يوماً: من أين أوتيت العلم؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسـ ((مَاءُ زَمْزَمَ لِمَاَ شُرِبَ لَّهُ)) وإنى لَمَّا شربتُ ماء زمهم، سألت الله علماً نافعاً. (١) بفتح الخاء وسكون الطاء المهملة وفى آخرها ميم، نسبة إلى بطن من الأنصار، وهو بنو خطمة (٢) فى المطبوعة: ((نصر)) والمثبت من : ج، ز ابن جتم (من الأوس) الباب ٣٧٩/١. - ١١١ - : وقيل له [يوما] (١) لو قطَّتَ لنفسك ثيابا، تتجمّل بها: فقال: ما أذكر نفسى قطَّ، ولى أكثر من قميصْن. قال أبو أحمد الدَّارِمِيّ: وكان له قميص يلبسه، وقميص عند الخَيَّاط؛ فإذا نزع الذى يلبسه وَوَهَبِه ، غَدَوْا (٢) إلى الخَيَّاط، وجاؤا بالقميص الآخر. وقيل له يوما: لو حلقتّ شعرَكِ فى الحَمَّام . فقال: لم يثبت عندى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل حماما قطُّ ، ولا حلق شعره، إنما تأخذ شعرى جاريةلى بالِقْراض. وقال أبو أحمد الدَّارِمِّ: سمعت ابن خُزَيمة ، يقول: ما حللَتُ سراويلى على حرام قطُّ . وقال أبو بكر بن بالويه: سمعت ابن خُزيمة، يقول: كنت عند الأمير إسماعيل بن أحمد حدَّث عن أبيه بحديث وَم فى إسناده، فرددْتُهُ عليه، فلما خرجتُ من عنده، قال أبو ذَرّ القاضى: قد كنا نعرف أن هذا الحديث خطأ منذ عشرين سنة ، فلم يقدر واحد منا أن بردَّ. عليه . فقلت له: لا يحل لى أن أسمع حديثا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فيه خطأ أو تحريف ، فلا أردُ(٣) . قال الحاكم: سمعت أبا عمرو بن إسماعيل، يقول: كنت فى مجلس ابن خُزَيمة، فاستمدَّنى مَدَّةً(٤) فناولته بيَسارى، إذ كانت يمينى قد اسودّت من الكتابة ، فلم يأخذ القلم، وأمسك ، فقال لى بعض أصحابه: لو ناولتَ الشيخ بيمينك(٥). فأخذت القلم بيمينى ، فناولته ، فأخذ منِّى . وقال أبو أحمد الدَّارِمِىّ: سمعت ابن خُزيمة يحكى عن علىّ بن خَشْرَم، عن إسحاق، أنه قال : أحفظ سبعين ألف حديث . (١) زيادة من : ج، ز على ما فى المطبوعة . (٢) فى المطبوعه: ((فإذا نزع الذى يلبسه وهبه وغدوا إلى الخياط)» والمثبت من ج، ز، والطبقات الوسطى. (٣) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: «ولما دخل ابن خزيمة مرو دخل دار عبد الله ابن محمد السعيدى، فقام إليه جماعة من أهل مرو قائلين: هنيئا لك ، قد دخل ابن خزيمة دارك، ولم يدخلها مثله)). (٤) فى ز (( بيده)) والمثبت فى المطبوعة، ج ، الطبقات الوسطى. (٥) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((فقد أمسك أن يأخذ من يسارك)). - ١١٢ -: قال أبو أحمد الدَّارِمِىّ: فقلت له: كم يحفظ الشيخ؟ فضربنى على رأسى ، وقال: ما أكثرَ فُضولَك. ثم قال: يا بُنِىّ ما كتبتُ سوادا فى بياض إلا وأنا أعرفه(١). مات ان خُزيمة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة . وفى مر تيّته قال بعض أهل العلم : فسقَى قبرَك السحابُ المَتُون يا ابْنَ إسحاق قد مضيْتَ حميدا ما تولَّيتَ لا بل العلمُ ولىَّ ما دفنَّاك بل هو المدفونُ ومن أراد الإحاطة بترجمته، فعليه بها فى ((تاريخ نيسابور)) للحاكم أبى عبد الله، رحمه الله . ﴿ومن ثناء الأمة عليه) قال القفَّلَ الشَّاشِىّ: سمعت أبا بكر الصَّيْرَفِىّ، يقول: سمعت ابن سُرَيح، يقول : (٢ ابن خُزَيْمة ◌ُخرِج النُّكَت. من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنقاش٢) . وقال الربيع بن سليمان: استفدنا من ابن خُزيمة أكثرَ مما استفاد منَّاً. وقال الحاكم: سمعت محمد بن إسماعيل المَكْرِىّ يقول: سمعتُ ابن خُزيمة، يقول: حضرتُ مجلس المُزَنِىّ يوما ، وسأله سائل من العراقيين عن شِبْه العمد ، فقال السائل: إن الله عز وجل وصفَ القتل فى كتابه، صِنْفين: عمداً وخطأً، فلِمَ قلتُم إنه على ثلاثة أصناف، وزدتم شِبْه العمد. فذكر الحديث، فقال له: أنحتجُّ بعلىّ بن زيد بن جُدْعان(٣)؟ فسكت المُزَّنِيّ. فقلت لمناظره: قد روَى هذا الخبر غيرُ علىّ بن زيد. (١) بعد هذا فى الطبقات الوسطى زيادة: ((وقال الحاكم: سمعت القفال الشاشى، يقول سمعت أبا بكر الصيرفى، يقول: حمل إلى ابن سريع مسألة الحج لأبى بكر محمد بن إسحاق، فقال: هذاهو البحر الحلال». (٢) فى طبقات العبادى ٤٤ رواية أخرى عن ابن سريع، هى: ((أبو بكر يستخرج الفقه من الحديث بالمنقاش). وفى الأصول: ((النكت)) بالتاء المثلثة والمثبت فى الطبقات الوسطى وهو يوافق رواية الشيرازى والوافي ففيهما: ((يستخرج النكت». (٣) جدعان بضم الجيم والدال المهملة، وقد تردد ذكره فى المطبوعة فيما يأتى ((جذعان)) بالمنجمة، وهو خطأ صوابه من: ج، ز. وانظر تاج العروس (خ د.ع) ٢٩٥/٥. - ١١٣ - فقال: ومَن رواء غير علىٍّ؟ قلتُ: أَيُّوب السَّخْتِيَانِىّ(١)، وخالد الحذَّا .. قال لى : فَنَ عُقْبة بن أوْس؟ قلت : عُقبة بن أوْس، رجل من أهل البَصْرة ، قد رواه عنه أيضاً محمد بن سيرين مع جلالته . فقال للُزَنِّ: أنت تُناظِرِ أو هذا؟ فقال: إذا جاء الحديث فهو يناظر؛ لأنه أعلم بالحديث مِنِّى، ثم أتكلم أنا . انتهى. قلتُ : الشافعىّ رضى الله عنه لم يقتصر على رواية الحديث من طريق ابن جُدْعان، بل رواه أيضاً عن عبد الوهَّاب الثّقَفِىّ، عن خالد الحذَّاء، عن القاسم بن رَبِيعة، عن غُقْبة ابن أوْس، عن رجل من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث. وكذلك رواه هُشَيم، ويِشْر بن المُفَضَّل، ويزيد بن زُرَيع ، عن خالد الحذَّاء. أخرجه النَّسَائِىِ(٢) من طريقهم، إلا أن يزيد قال فيه: يعقوب بن أوْس ، ويعقوب وعُقْبة واحد . ثم حديث الشافعىّ عن علىّ بن زيد، أخرجه هكذا، عن سفيان بن ثُيَينة، عن على ابن زيد بن جُدْعان، عن القاسم بن ربيعة، عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قال: ((أَلَا إِنَّ فِى قَقِيلٍ (٢) عَمْدِ الْخَطَّأِ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ مُغَلَّظَةَ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةٌ فِى بُطُونِهاَ أَوْلَادُهَا)) . وهكذا رواء النَّائِيِّ(٢)، وابن ماجة(٤) من حديث سفيان بن عُيَيْنَة. (١) بفتح السين المهملة وسكون الخاء المعجمة وكسر التاء المثناة من فوقها وفتح الياء آخر الحروف وبعد الألف نون ، نسبة إلى عمل المختيان وبيعه، وهو الجلود الضافية ليست بأدم . اللباب ١ / ٥٣٦ (٢) سنن النسائي (باب ذكر الاختلاف عن شعبة الحذاء، من كتاب القسامة) ٢ / ٢٤٧. (٣) فى المطبوعة: ((قتل)) والمثبت من: ج، ز، وسنن النسائى. (٤) أخرجه ابن ماجة فى (باب دية شبه العمد مغلفة، من كتاب الديات ) ٨٧٨/٢ قال : حدثنا عبد الله بن محمد الزهرى، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن جدعان، سمعه من القاسم بن ربيعة، عن ابن عمر،= (٨ -٣ - طبقات) - ١١٤ - وأخرجه أبوداود (١) من طريق عبد الوارث بن عبدالصمد، عن على بن زيد، كذلك، ورواه عبد الرزّاق، عن مَعْمَر ، عن على بن زيد، عن القاسم: قال عبد الرزَّاق: كان منَّة يقول: القاسم بن محمد، ومرَّ ابن ربيعة ورواهٍ حَّاد بن سِلَمَة، عن على بن زيد بن جُدْعانِ، عن يعقوب السَّدُّوسِىّ، عن عبد الله بن عمرو، به (٣). لم يذكر القاسم بن ربيعة، هكذا ذكره ابن أبى حاتم فى كتاب (( العلل)) من طريق يزيد بن هارون، وأسد بن موسى، عن حماد بن سلمة وذكره أيضاً هو، والدَّارَ فْطِنِّ من طريق موسى بن إسماعيل، عن حمَّادِ بن سلمة، فقال فيه: عن عبد الله بن عمرو بن الماض .. قال ابن أبى حاتم : قلتُ لأبى: مَن يعقوب السَّدُوسِىّ؟ قال: هو يعقوب بن أوس، ويقال: عُقْبة بن أوس . وأما حديث أَيُّوب السَّخْتِيَانِىّ، فأخرجه النَّائِيّ(٣)، وابن ماجة(٤) من طريق شُعْبَةُ، عنه، عن القاسم بن ربيعة الغَطَّفَائِيّ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص. وأما حديث خالد الحذّاء [عن القاسم بن ربيعة، عن عُقْبة بن أوْس](٥) فقد عرَّفْناك طريقَ الشافىّ فيه، والنَّاتِّ = أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام يوم فتح مكة، وهو على درج الكعبة، فحمد الله وأثنى عليه، فقال: (( الْحَمْدُ للهِ الَّذِى صَدَقَ وْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، أَلَّا إِنَّ فَتِيْلَ الْخَطَأْ، فَثِيلَ السَّوْطِ وَالْمَصَا فِيهِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةٌ، فِي بُطُونِهاَ أَوْلَادُهَا، أَلَا إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ كَنَتْ فِى الْجَاهِلِيَّةِ وَدَمٍ تَحْتَ قَدَمَىَّ هَانَيْنِ، إِلَا مَا كَاَنَّ مِنْ سِدَانَةِ الْبَيْتِ وَسِقَايَةِ الْحَاجِّ، أَلَّا إِى قَدْ أَمْضَيْتُهُمَاَ لِأَهْلِهِمَا كَمَا كَانَا)). (١) سنن أبى داود (باب دية الخطأ، من كتاب الديات) ١٦٣/٢. (٢) فى المطبوعة: (عبد الله بن عمر، لم يذكر)) والمثبت من: ج، ز. (٣) ستن الغائى (باب كم دية شبه العمد وذكر الاختلاف على أيوب فى حديث القاسم بن ربيعة فيه (٤) سننه فى (باب دية شبه العمد مغلظة، من كتاب الديات) من كتاب القسامة) ٢ / ٢٤٧: (٥) زيادة من المطبوعة على ما فى : ج، ز . ٢ / ٠٨٧٧ - ١١٥ - ورواه أيضا أبو داود(١)، والنَّائِيّ(٢)، وابن ماجة(٣) من طريق حمّاد بن زيد. وأبو داود أيضا من طريق وُهَيب بن خالد، كلاهما عن خالد الحذاء ، عن القاسم بن ربيعة ، عن عُقْبة بن أوْس ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص. ورواء النَّسائِّ أيضا (٤) من حديث خالد، عن القاسم ، عن عُقبة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذ کره مُرسَلا . ومن طريق حُمَيد الطّويل ، عن القاسم بن ربيعة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره مرسلا أيضا . فالحاصل فى الحديث الاختلاف فى أنه هل هو من مسنَد عبد الله بن عمر ، أو ابن عمرو ؟ وذلك لا يضر ، لأن الصحابة كلهم عُدول ، ولا يبعد أن يكون الحديث عنهما جميعا ، وإليه ميل الحافظ المُنْذِرِىّ، وأن ابن جُدْعان مِمّن سمعه؟ إلى غير ذلك مما رأيت (٥). وبسببه قضى ابن عبد البَرُّ باضطراب الحديث، وحكم بأن عُقْبة بن أوْس مجهول ، ولعل عِرْق العصبيَّة للمالكية لحقَه ، وإلا فليس عُقْبة بمجهول ، بل معروف، روى عنه ابن سيرين، كما ذكر ابن خُزَيْمة . (١) سنن أبى داود (باب دية الخطأ، من كتاب الديات) ٢ / ٠١٦٣ (٢) سنن النسائى (باب ذكر الاختلاف على خالد الحذاء، من كتاب القامة) ٢ / ٢٤٧. (٣) سننه فى (باب دية شبه العمد، من كتاب الديات) ٢ /٨٧٧، وهو فيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص. (٤) لم يذكر النسائى حديثه الرسل عن خالد عن القاسم ، ولا عن حميد الطويل عن القاسم، وإنما ذكره عن حماد، عن أيوب عن القاسم، فقال: ((أخبرنى محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال : حدثنا يونس ، قال: حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن القاسم بن ربيعة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوم الفتح. مرسل)) سنن النسائي (باب كم دية شبه العمد وذكر الاختلاف على أيوب فى حديث القاسم بن ربيعة فيه، من كتاب القسامة) ٢٤٧/٢. (٥) العبارة مضطربة فى ح، ز، فهى فى ج: ((وأن ابن جدعان ممن سمعه قال غير ذلك فما رأيت» وهى كذلك فى: ز، ولكنها تبدأ بـ(( وابن جدعان)) بدون ((أن)). وأثبتنا ما فى المطبوعة. - ١١٦ - وروى عنه أيضا القاسم بن ربيعة، وابن جُدْعان، وقال فيه أحمد بن عبد الله المجلى": بصرىّ، تابعىّ، ثقة ، ولم يتكلم فيه أحد تجَرْح. والقاسم بن ربيعة مشهور ، روَى عنه جماعة ، ووثَّقَّه ابن المدينىّ ، وأبو داود ، وغيرها، وكان من العلماء المذكورين للقضاء. وغلَطُ ابن جُدْعان فى اسم أبيه مرة أو مرارا لا يضر، والإرسال لا ينافى الإسناد. والعمل على أن الحديث مُسنَد صحيح، لا قادحَ فيه، وله شاهد أخرجه البَيْهَقِيُ(١) من طريق الوليد بن مسلم، عن ابن جُرّيج، عن عمرو بن دينار، عن طاوُس، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: ((وَ شِبْهُ الْعَعْدِ مُغَلَّظَةٌ، وَلَا يُفْتَلُ صَاحِبُهُ . وَذَلِكَ أَنْ يَنْرُوَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ الْقَبِيلَةِ، فَيَكُونَ بَيْنَهُمْ، ◌ِّيَّا بِالْحِجَارَةِ، فِى عِمِّيََّ فِ غَيْرِ ضَغِينَةٍ، وَلَا حَمْلِ سِلَاح)) وهو من رواية أبى حاتم الرَّازِىّ، عن عبد الرحمن ابن يحيى بن إسماعيل بن عُبَيْدِ الله المخَزُومىّ، وقد ذكره ابن حِبّان فى كتابه « الثقات)) ، وباقى رُوَاته من شيوخ الصَّحِيحيْن . (١) لم يرد هذا الحديث فى سنن البيهقى من هذا الطريق، والذى فى سنن البيهقى (باب صفة الستين التى مع الأربعين، من كتاب الديات) ٧٠/٨: ((وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النضر، حدثنا محمد بن راشد ، عن سليمان بن موسى ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده ، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ قَتَلَ مُتَعَمًَّا دُفِعَ إِلَى أَوْ لِيَاءِ الْمَقْتُولِ ؛ فَإنْ شَاءُوا قَتَلُوهُ، وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الدِّيَّةَ، وَهِىَ تَلَاثُونَ حِمَّةً، وَثَلَاتُونَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً، وَذَلِكَ عَقْلُ الْمَمْدِ، وَمَا صُولِجُوا عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُمْ، وَذُلِكَ تَشْدِيِدُ الْعَقْلِ .. وَأَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عَقْلُ شِئْهِ الْعَمْدِ مُغَلَّطَةً مِثْلُ عَقْلِ الْعَمْدِ، وَلَا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ، وَذْلِكَ أَنْ يَتْرُوَ الشَّيْطَنُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَكُونُ رِمِيًّا فِى ◌ِمِّيَّاً ، فِي غَيْرِ ضَنِنَةٍ وَلَا حَمْلِ سِلَاحٍ» . - ١١٧ - والرِّمِّيَّا: بكسر الراء والميم المشددتين وتشديد الياء أيضا، وكذلك العِمِّيَّاً، على وزن الهِجِيرا والخِصِّيصاً، وهى مصادر للمبالغة فى الرَّمْى والْعَمَى(١)، أى: يَعْمَى أمرُ القتيل. ﴿عدنا إلى شأن إمام الأئمة) قال الحاكم: وسمعت الحسين بن الحسن، يقول: سمعت عمِى أبا زكريا يحيى بن محمد ابن يحيى التّعِيمِىّ، يقول(٢): استلْقينا الأمير أبا إبراهيم إسماعيل بن أحمد، لَمَّا ورد نيْا بور مع ابن خُزيمة ، ومعنا أبو بكر بن إسحاق، وقد تقدَّمَنا أبو عمرو الخفَّاف ، ومعه جماعة من مشايخ البلد، فيهم أبو بكر الجارُودِىّ، فوصلنا إليه وأبو عمرو عن يمينه، والجارُودِىّ عن يساره، والأمير يتوهّم أن الجَارُودِىّ هوابن خُزيمة، لأنه لم يكن قبل ذلك عرفهم بأعيانهم، فلما تقدَّمْنا إليه سلَّ ابن خُزَيمة [عليه ](٢) فلم يُلْتَفِتْ إليه الالتفاتَ إلى مثله، وكان أبو عمرو يُسارُّه، وهو يُحدِّثه، إذسأله عن الفَرْق بين الفىء والغَنِيمة، فقال له أبو عمرو: هذه من مسائل شيخِنا أبى بكر محمد بن إسحاق . فاستيقظ الأمير مما كان فيه من الغَفْلة، وأمر الحاجبَ أن يقدِّمَه إليه ، واستقبله وعانقه، واعتذر إليه من التقصير فى أول اللَّقاء، ثم سأله: ما الفرق بين الفىء والغنيمة؟ فقال: قال الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنََّ غَنِمْتُمْ مِنْ شَىءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلِرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى﴾(٤)، ثم جعل(٥) يقول: حدثنا، وأخبرنا. ثم قال: قال الله عز وجل: ﴿مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَللهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى﴾(٦) وأخذ يقول: حدثنا وأخبرنا . (١) فى المطبوعة: ((والعميا)) والتصحيح من: ح، ز، وانظر المقصور والممدود لابن ولاد ٧٧،٤٨ (٢) فى ز: «استقبلنا)) والمثبت فى المطبوعة، ج، الطبقات والنهاية ٣ /٠٢٠٥/٢٣،٢٦٩ الوسطى. (٣) زيادة من : ج ، زعلى ما فى المطبوعة، والطبقات الوسطى. (٤) سورة الأنفال ١ :. (٥) فى المطبوعة: ((وأخذ يقول)) والمثبت من: ج، ز، والطبقات الوسطى. (٦) سورة أخضر ٧ . - ١١٨ - قال عمِّى: وعددْنَا مائة ونيِّفا وسبعين حديثا، سردها(١) من حفظه، فى الفى. والغنيمة . وقال محمد بن حِبَّان التَّعِيمِىّ: ما رأيتُ على وجه الأرض مَن يحسن صناعة السُّن، ويحفظ ألفاظَها الصِّجاحَ وزياداتِها، حتى كأن السّننَ كلها بين عينيه، إلا محمد بن إسحاق فقط . وقال أبو بكر محمد بن سهل الطَّوسِىّ: سمعت الربيع بن سليمان، وقال لنا: هل تعرفون ابن خُزَيمة؟ قلنا: نعم. قال: استفدنا منه أكثرَ مما استفاد منا . وقال دَعْلَج: سمعتُ أبا عبد الله البُوشَنْجِىّ، يقول، وأشار إلى أبى بكر محمد بن إسحاق بن خُزَيمة: محمد بن إسحاق كَيِّس، وأنا لا أقول هذا لأبى تَوْر. نقله الحاكم فى ترجمة البُوشِّنْجِىّ. وقال أبو على الحسين بن محمد الحافظ: لم أر مثل محمد بن إسحاق . قال: وكان ابن خُزَيمة يحفظ الفقْهيَّات من حديثه، كما يحفظ القارىء السورة وقال الدَّارَ قْطِىّ: كان ابن خُزَيمةٍ إماما، تَبَتَاً معدوم النَّظير. وحكى أبو بِشْر القَطّان، قال: رأى جارٌ لابن خُزَيمة من أهل العلم، كأنَّ لوحاً عليه صورة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وابن خُزَيمة يصْقُله، فقال المُعِيِّ: هذا رجل يِخِى سُنَّةً رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال الحاكم فى (( علوم الحديث)): فضائلُ ابن خزيمة مجموعة عندى فى أوراق كثيرة ، ومصنفاته تزيد على مائة وأربعين كتابا، سوى المسائل، والمسائل المُصنّفة أكثر من مائة جزء، وله (فقه حديث بَرِيرَة))(٢) فى ثلاثة أجزاء. وعن عبد الرحمن بن أبى حاتم، وسئل عن ابن خُزَيمة، فقال: ويحكُم! هو يُسأل عنَّاً، ولا نُسَأَلِ عنه، هو إمام يُقتدى به. (١) فى المطبوعة: ((سردهم)) والمثبت من: ج، ز، والطبقات الوسطى. (٢) فى المطبوعة: ((بريدة)» والمثبت من: ج، ز، والوافي بالوفيات، وطبقات العبادى. - ١١٩ - قال محمد بن الفضْل: كان جَدِّى أبو بكر لا يدَّخِرِ شيئًا جُهْدَه، بل ينفقه على أهل العلم، ولا يعرف صَنْجة الوَزْن ، ولا يميّزِّ بين العشرة والعشرين. وقيل: إن ابن خُزَيمة عمِل دعوةٌ عظيمةٌ ببستان، جمع فيها الفقراء(١) والأغنياء، ونقل كلَّ ما فى البلد من الأكل والشّوا واَلْخُلُوا. قال الحاكم: وكان يوما مشهودا بكثرة الخلق، لا يتهيّ مثلُه إلا لسلطان كبير. ﴿ومن المسائل، والفوائد عن إمام الأئمة) • ( ذهب إلى أن رفع اليدين ركن من أركان الصلاة. نقله الحاكم، فى ترجمة محمد بن على الْعَلَوِىّ، أبى جعفر الزَّاهد، عن أبى على محمد بن على بن محمد بن نَصْرُويه المُقُرِىء ، عنه. • وقال: إن الجماعة شرط فى صحة الصلاة. نقله الإمام، وغيره٢). • وإن مَن صلَّى خلف الصفِّ وحدَه يُعيدُ. نقله الدَّارِيِىّ فى ((الاستذكار))، وغيره. • قال أبو عاصم: قال ابن خُزيمة فى معنى قوله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى سُورَتِهِ)): فيه سبب، وهو أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يضربُ وجه. رجل، فقال: (( لَا تَضْرِبْ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَلَى خَلَقَ آدَمَ عَلَى سُورَتِهِ» . قلتُ: دعوى أن الضمير فى (( صورته)) عائد على رجل مضروب ، قاله غيرُ ابن خُزَيمة أيضا ، ولكنه من ابن خُزَيمة شاهد صحيح [ما](٣) لا يُرتَب فيه مِن أن الرجل يرى، مما ينسبه إليه الُشْبِّة ، وتفتريه عليه المُلْحِدة، وبراءة الرجل منهم ظاهرة فى كتبه وكلامه ، ولكن القوم يخبطون عَشْواء ، ويُمارون سفَهاً. ويمن ذكر من أصحابنا أن الضمير فى ((صورته)) عائد على رجل ، أبو على بن أبى هريرة، فى ((تعليقه)) فى ((باب التعزير)). (٢) الذى فى الطبقات الوسطى قوله : (١) فى المطبوعة: ((الفقهاء)) والمثبت من : ج، ز . (( ومن مسائله قوله إن الجماعة شرط فى صحة الصلاة. وذكر الحاكم فى ترجمة محمد بن على العلوى، أبى جعفر الزاهد ، قال : سمعت خالى أبا على محمد بن على بن محمدبن نصروبه المقرى، قال سمعت أبا بكر ابن خزيمة، وسئل عن رفع اليدين فى الصلاة ، فقال : من تركه فقد ترك ركنا من أركان الصلاة)). (٢) زيادة من : ج، ز على مافى المطبوعة. - ١٢٠ - ١٢٠ محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن بحر أبو عبد الله، القَارِسِىّ، البَغْدَادِىّ(*) مولده سنة تسع وأربعين ومائتين . رَوَى عن أبى زُرْعَة الدّمشقىّ، وعثمان بن خُرِّزَاذْ(١)، وإسحاق بن إبراهيم الدَّبَرِىّ(٢) وبكر بن سهل الدِّمْيَاطِىّ، وغيرهم . رَوَى عنه الدَّارَ قُطْنِىّ فأكثرَ، وإبراهيم بن خُرَّشِيدَ قُولَةُ (٣)، وأبو عمر بنَ مَهْدِىّ". مات سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة . ١٢١ محمد بن جرير بن يزيد بن كَثير بن غالب، الإمام الجليل، المجتهد المُطلَق، أبو جعفر الطَّبَرِىّ( ** ) من أهل [ آمُل ](٤) طَبَرِ سْتان ، أحد أئمة الدنيا ، علما ودينا . ومولده سنة أربع ، أو خمس وعشرين ومائتين . طوّف الأقاليم فى طلب العلم. (*) له ترجمة فى: البداية والنهاية ١١ / ٢١٨، تاريخ بغداد ٢٠ / ٥٠. . (١) انظر تهذيب التهذيب ١٣١/٧، والعبر ٢ /٠٦٦ (٢) بفتح الدال المهملة والباء وبعدها راء، أنسبة إلى دبر، وهى من قرى صنعاء اليمن. اللباب ١ / ٤٠٩. (٣) فى المطبوعة: (( وإبراهيم بن خرشد، وأبو عمر)» والمثبت من ج، ز. وانظر القاموس ( ق ول). ( ** ) له ترجمة فى: البداية والنهاية ١١/ ١٤٥ تاريخ بغداد ١٦٢/٢، تذكرة الحفاظ ٣٥١/٢ شذرات الذهب ٢ / ٢٦٠، طبقات الشيرازى ٧٦، طبقات العبادى ٥٢، طبقات القراء ٢ / ٧٠٦، لسان الميزان ١٠٠/٥، معجم الأدباء ٤٠/١٨، ميزان الاعتدال ٤٩٨/٣، الوافي بالوفيات ٢٨٤/٢ وفيات الأعيان ٣ / ٣٣٢. (٤) زيادة من : ج، ز على ما فى المطبوعة، وآمل طبرستان أكبر مدينة بها فى السهل، بينها وبين سارية ثمانية عشر فرسخا، وبينها وبين الرويان اثنا عشر فرسخا ، وبينها وبين سالوس اننا بعشر فرسخا. مراصد الاطلاع ٦ .