النص المفهرس

صفحات 1-20

3
3
لَنَاجِ الدّين أبِ نَّصْر عَبْد الوهاب بن على بنعَبْدِالكافِى الْشِبْكِ
٧٢٧ - ٧٧١ هـ
تحقيق
محمود محمّد الطناحى
عبد الفتاح محمد الجلو
الجزء الثالث
· شارع
ـاراحا
ومن٢ ١٩٩٨م

[ جميع الحقوق محفوظة ]
فيصل عيسى البابى الحلبى
دار إحياء الكتب العربية

بيـان
بدراسة المخطوطات التى يمكن الاعتماد عليها لإخراج هذا الكتاب اتضح لنا أنه
توجد نسخة خطية بدار الكتب المصرية، تحت رقم ١٦٣ (( تاريخ).
وهذه النسخة تقع فى ثلاثة مجارات كبار ، وفى المجلد الأول خرم فى وسطه ، نحو
العشرين كراسة، وهى مكتوبة بقلم معتاد ، وتمتاز بقلة الخطأ فيها .
وعلى الصفحة الأولى من الأجزاء الثلاثة بيان بأن الكتاب من وقف أزبك بك
أنابك العساكر، وأنه جعل مقره بالجامع إنشائه بخط الأزبكية.
وقد كتب الكتاب فى مستهل رمضان سنة تسعمائة .
وعلى الجزء الأول منه: ((طالعه الفقير إلى الله تعالى عبد المحسن بن على بدر الدين
الحسنى القادرى نسبا، كان خازن كبير الوقف فى سنة ١١٠٠)).
وعلى الجزء الثانى: ((رجع إلى خزانة الوقف فى أوائل شهر جمادى الأولى سنة ١١٠٩
فى مدة كان عبد المحسن القادرى نسبا خازن كتب الوقف. عفى عنه )).
وقد رمزنا لهذه النسخة بالحرف : ( ز)) .
وسنحاول الاستفادة من كل ما يقع تحت أيدينا من نسخ أو أوراق للكتاب .
والله المستعان .

مِ اللهِالرَّزُ الرَّحْزَّ
الطبقة الثالثة
فيمن تُؤَُّ بين الثلاثمائة والأربعمائة
بهھی

٧٣
أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس
أبوبكر الإسماعيلى(*)
إمام أهل جُرجان ، والمرجوع إليه فى الفقه والحديث ، وصاحب التصانيف .
ولد سنة سبع وسبعين ومائتين .
وسمع من الزَّاهد محمد بن عثمان الْمَقَاَ بِرِىّ(١) الجرجانىّ، سنة تسع وثمانين ومائتين،
وسمع قبل ذلك .
وسمع إبراهيم بن زهير الحلوانيّ ، وحمزة بن محمد بن عيسى الكاتب ، وأحمد بن محمد بن
مسروق، ومحمد بن يحيى بن سليمان الْمَرْوَزِىّ، ويحيى بن محمد الجِنَائِ، وعبد الله بن
نَجِية، والفِرْيَبِىّ، ويوسف بن يعقوب القاضى، ومحمد بن عبد الله الخضْرَ مِّ، وإبراهيم
ابن عبد الله الْمُخَرِّمِ"(٢)، ومحمد بن عثمان بن أبى شَئِية، ومحمد بن الحسن بن سَماعة،
وأبا خليفة اُلْجَمَحِىّ، وُبُهْلُوان بن إسحاق التَّنُوخِىّ، وعَبْدان، وأبا يَعْلى، وخلقاً
سواهم، ببغداد ، والكوفة، والبصرة، والأنْبار، والأهواز، والموصل .
روى عنه الحاكم، وأبو بكر الْبَرْقَانِىّ، وحمزة السَّهْمِىّ، وأبو حازم العَبْدَرِىّ،
وأبو بكر محمد بن إدريس الجرجانِيّ الحافظ ، وخلق سواهم .
قال حمزة : سمعتُه يقول: لما ورد أَعْىُ محمد بن أيوب الرَّازِىّ دخلتُ الدار، وبكيتُ،
وصرخت ، ومزَّقت على نفسى القميصَ ، ووضعت التراب على رأسى، فاجتمع علىَّ أهلى
ومن فى منزلى، وقالوا: ما أصابك؟ قلت: نَعْىُ محمد بن أيوب الرَّزِىّ، منْتُمُونى
الارْتحال إليه. فسلّوْا قلبى ، وأذِنوالى فى الخروج عند ذلك، وأصْحَبونى خالى إلى نَّمَا،
إلى الحسن بن سفيان ، فكان ذلك أوَّلَ رحلتى فى الحديث ، ورجعت .
(#) له ترجمة فى: تاريخ جرجان ٦٩، تبين كذب المفترى ١٩٢، تذكرة الحفاظ ١٤٩/٣،
طبقات الشيرازى ٩٥، طبقات العبادى ٨٦، العبر ٣٥٨/٢، النجوم الزاهرة ١٤٠/٤.
(١) بفتح الميم والقاف وسكون الألف وكسر الباء الموحدة والراء، هذه النسبة إلى المقابر.
(٢) راجع المشتبه ٥٧٧، ٥٧٨، والقاب ١٠٩/٣.
الباب ٠١٦٧/٣

- ٨ -.
۔۔
قال شيخنا الذهبيّ: كان ذلك سنة أربع وتسعين ، فإن فيها تُوُنِّى محمد بن أيوب
قال : ثم خرجتُ إلى بغداد سنة ست وتسعين ، وصحِبنى بعضُ أقربائى .
قال الشيخ أبو إسحاق: جمع - يعنى الإسماعيلىّ - بين الفقه والحديث ، ورياسة الدين
والدنيا .
وقال الدارقطنىّ: كنت عزمت غيرَ مرة أن أرحل إلى أبى بكر الإسماعيلى، فلم أَرْزَق.
وقال الحسن بن علىّ الحافظ: كان الواجب للإسماعيلىّ أن يُصَنَّف لنفسه سُنناً، ويختار
على حسب اجتهاده، فإنه كان يقدر عليه، لكثرة ما كان كتَب، ولغزارة علمه وفهمه
وجَلالته ، وما كان ينبغى أن يتْبَع كتاب محمد بن إسماعيل، فإنه كان أجلَّ من أن يْبَع
غيرَه . أو كما قال .
وقال أبو عبد الله الحاكم: كان أبو بكر واحد عصره، وشيخ المُحَدِّثين والفقهاء ،
وأجلّهم فى الرياسة والمروءة والسخاء ، ولا خلاف بين عقلاء الفريقين من أهل العلم فيه.
وقال غيره: له التصانيف الكثيرة، منها ((المستخرج على الصحيح)) و( المعجم))
وله ( مسند كبير)) فى نحو مائة مجلّد.
قال حمزة : تُوُفِّىَ فى غُرَّة صفر، سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.
(قول الراوى: من السُّنة كذا)
• ذكر النَّوَوِىّ فى خطبة (شرح المهذب)): أن الصحيح المشهور أن قول الصحابيّ:
(من السُّنَّة كذا)) فى حكم المرفوع، وأنه مذهب الجماهير، وأن أبا بكر الإسماعيلىّ قال:
له حكم الموقوف على الصحابى.
قلتُ: الأكثر كما قالَ النَّوَوِىّ، على أنه حجة، وقد أغرب الْمَازَرِىّ(١).
(٢).
فى شرح .
(١) مازر: مدينة بصقلية، وهى أيضاً من قرى لرستان، بين أصبهان وخوزستان. معجم البلدان
(٢) بياض بالأصول .
٠٣٦٣/٧

٠
- ٩ -
٧٤
أحمد بن إبراهيم بن نومردا، أبو بكر (*)
من أهل جُرجان ، وكان أحد أصدقاء أبى بكر الإسماعيلىّ .
ذكره حَمْزة بن يوسف السَّهِمِىّ فى ((تاريخ جُرْجان)) وقال: تفقه على ابن مُرَجٍ.
قال: وسمعت أبى ، يوسف بنَ إبراهيم، يقول : إنه مات فجأة ، سنة تسع وعشرين
وثلاثمائة، وكان قد خرج من الحمّام ، فوقع عليه حائط ، فمات.
٧٥.
أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نُوحِ النَّْسابُوِرِىّ
الإمام الجليل، أبو بكر بن إسحاق الصَّبْغِىّ ( ** )
أحد الأئمة الجامعين بين الفقه والحديث .
رأى يحيى الدُّهْلِىّ، وأبا حاتم الرّازِىّ.
وسمع الفضل بن محمد الشَّعْرائِيّ ، وإسماعيل بن قُتَيبة، ويعقوب بن يوسف القَزْوِيِنِىّ،
ومحمد بن أيوب .
وببغداد: الحارث بن أبى أسامة ، وإسماعيل القاضى.
وبالبصرة: هشام بن على.
وبمكة: على بن عبد العزيز .
واختلف إلى محمد بن نصر ، ولم يسمع منه شيئا .
(#) له ترجمة فى: تاريخ جرجان ٤٩. وفى الأصول: ((توص دا))، وفى تاريخ جرجان: ((نومرد)»
والمثبت من الطبقات الوسطى .
( ** ) له ترجمة فى: شذرات الذهب ٣٦١/٢، طبقات العبادى ٩٨، طبقات ابن هداية الله ٢٠،
العبر ٢٥٨/٢، الباب ٤٩/٢، النجوم الزاهرة ٣١٠/٣. وفى المطبوعة: ((الضبعى)) وهو كذلك
فى العبر، وشذرات الذهب، وهو فيه مضبوط بالعبارة، وما أثبتناه من: ج، ز. والطبقات الوسطى،
طبقات العبادى، واللباب، ونسبه إلى الصبغ، وطبقات ابن هداية الله، وهو فيه مضبوط بالعبارة، والمشتبه٤٠٧.

- ١٠ - ٠
روى عنه أبو على الحافظ، وأبو بكر الإسماعيلىّ، وأبو أحمد الحاكم، وأيو عبد الله
الحاكم، ومحمد بن إبراهيم الجرْجَانِيّ، وخلق.
ولد سنة ثمان وخمسين ومائتين .
وكان قد اشتغل فى صباه بعلم الفروسية، فلم يسمع إلى سنة ثمانين .
قال الحاكم: أقام - يعنى بنيسابور - سبعا وخمسين سنة، لم يُؤخذ عليه فى فتاويه
مسألة وهم فيها .
قال : وسمعت محمد بن خَمْدون، يقول: صحيت أبا بكر بن إسحاق سنين؛ فارأيته
قطُّ ترك قيام الليل فى سفر ولا خَضّر.
قال: وسمعته - يعنى الصِّبْغِىّ - يقول، وهو يخاطب فقيها، فقال: حدَّثونا عن
سليمان بن حرب. فقال: دعنا من حدَّتنا، إلى متى حدثنا وأخبرنا. فقال: ما هذا(١)،
لست أشَمّ من كلامك رائحةً الإيمان، ولا يحل لك أن تدخل دارى. ثم مهجره حتى مات.
قال: وسمعته غير مرة إذا أنشد بيتا يفسده ويُغيِّه، يقصد ذلك. وكان يُضرب المثل
بعقله ورأيه، ورأيته غير مرة إذا أذَّن المؤذن يدعو بين الأذان والإقامة، ثم يبكى،
وربما كان يضرب برأسه الحائط ، حتى خشيت يوما أن تَدْمَى رأسُه، وما رأيت فى مشايخنا
أحسن صلاةً منه، وكان لا يدع أحدا يغتاب فى مجلسه، قال: وله الكتب المُطوَّة.
قال: وسمعته يقول : رأيت فى منامى كأنى فى دار، وأنا أظن أن أبا بكر الصديق
رضى الله عنه فيها ، فدخلت وفى الدار بستان أردت دخوله ، فاستقبلنى أبو بكر الصديق
رضى الله عنه، فمانقنى وقبل وجهى ودعالى، وهذا عند ابتدائى فى تصنيف كتاب
:((الفضائل)) .
قال: وسمعته يقول: لما فرغت من تصنيف كتاب (الفضائل)) رأيت(٣) فى المنام
كأنى خارج من منزل شخصٍ ، ذَكَرِه، واستقبلنى النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، ومعه أبو بكر
وعمر، وعثمان أو على ، رضى الله عنهم، أحدهما؛ فإنى شككت ولم أشك فى أنهم كانوا
(١) فى المطبوعة: ((يا هذا)) والمثبت من: ح، ز. (٢) فى الطبقات الوسطى: ((أريت».

- ١١ -
أربعة ، فتقدمت فسلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرد علىّ السلام، ثم تقدَّمَ إلىَّ
أبو بكر(١) رضى الله عنه، فقبل بين عينىَّ، وقال: جزاك الله عن نبيِّه خيرا ، وعنا خيرا.
قال أبو بكر : فأخرجت خاتمى هذا من أصبعى، وجعلته فى أصبح رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، ثم نزعته جملته فى أصبع أبى بكر، ثم إلى آخر الأربعة ، ثم قلتُ: يا رسول
الله، قد عظُمَت بركةُ هذا الخاتم؛ إذ دخل أصابعكم. ثم انتبهتُ.
قال الحاكم: وقد كان الشيخ أوصى أن يُدفَن ذلك الخاتم معه.
قلتُ: وهذا منه فيه استحسان لما يُفعَل، من دفن المرء معه ما يتبرّك به ، أو دفنه
فيما يتبرك به ، وسيأتى إن شاء الله تعالى نظير هذه فى ترجمة عبد الرحمن بن أبى حاتم ، ضمن
حكاية عنه ، ويشهد له قول ... (٢) .
وذكر الحاكم، أن [ أبا](٣) على بن أبى هريرة كتب إلى نَيْسابور؛ ليكتب له
((فضائل الأربعة))، وكتاب ((الأحكام)) اللذان الصُّبْغِىّ.
قال : فكُتِب وحل إلى مدينة السلام، فأكثر الثناء عليه .
قال الحاكم: ومصنفاته - يعنى الصِّبْغِىّ - فى الفقه من أدلّ الدليل على علمه، ومصنفاته
فى الكلام لم يسبقه إلى مثلها أحدٌ من مشايخ أهل الحديث .
توفى الصِّبْغِىّ فى شعبان سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة .
﴿ ومن الفوائد عنه﴾
• كان يرى أن المأموم إذا لم يقرأ الفاتحة، وأدرك الإمام وهو راكم، لا يكون مُدرٍكا
الركمة(٤). وهو اختيار ابن خُزَيمة، وابن أبى هريرة، وأبى رحمه الله .
• ويذهب إلى أن تراب الْوُلوغ(٥) يجوز أن يكون نجسا. وهو وجه غريب، حكام الراقىّ.
(١) فى المطبوعة: ((ثم تقدمت إلى أبى بكر))، والمثبت من: ج، ز، والطبقات الوسطى.
(٣) ساقط من المطبوعة، وهو فى: ج، ز، والطبقات الوسطى.
(٢) بياض يالأصول .
(٤) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((وله فى هذه المسألة مصنف)).
(٥) فى المطبوعة: ((الوزغ)) والمثبت من: ج، د ، والطبقات الوسطى.

- ١٢ -
قال العَبَّادِىّ: وذكر أنه ركب يوما فأصاب ذراعيه طين من وحل كلب ، فأمر
جاريته بغسله وتْفيره، فقالت الجارية: أما فى الطِّن تراب؟ فقال: أحسنتِ، أنتِ أفقه منّى.
قال الحاكم: سمعتُه، وسُئل عن حديث ابن عباس: أن رجليْن صلَّيا مع النّبِىِّ
صلى الله عليه وسلم، فقال لهما: ((أَعِيدَا وُضُوءَ كُمَا)) قالا: لِمَ يا رسول الله؟ قال :
((اغْتَبْتُمَا فُلَانً)) قال: يجوز أن يكون أمرهما بالوضوء؛ ليكون كفارةً لمصيتهما،
وتطهيراً لذنوبهما؛ لأن النبى صلى الله عليه وسلم أخبر أن الوضوء يحُطُّ الخطايا.
قال: وسمعتُه، وسُئل عن قوله صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ غَسَّلَ مَيِّنَا فَلْيَغْتَسِلْ،
وَمَنْ عَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ)) قال: إن صح هذا الخبر فمعناه أن يتوضأ قبل ◌َمْله، شفقةً أن
تفوته الصلاة بعد الحمل، كما قال صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ))
أى قبل الرَّواح .
:
٧٦
أحمد بن بشر بن عامر العامِرىّ(*)
وعكس الشيخ أبو إسحاق فقال: بن عامر ابن بِشْر .
هو القاضى أبو حامد الَرْ وَرُّوذِىّ(١) ، أحد رفعاء المذهب، وعظمائه.
ذكره أبو حفص عمر بن على المُطَّوِّعِىّ فى كتابه المسمى ((بالذهَب فى ذكر شيوخ
المذهب)) فقال: صدر من صدور الفقه كبير، وبحر من بحار العلم غزير، وهو من أصحاب
أبى إسحاق . ومن أعيان تلامذته: أبو إسحاق الِهْرَانِىّ(٢)، وأبو الفيَّاضِ البَصْرِىّ.
وكتابه الموسوم ((بالجامع)» أمدحُ له من كل لسان ناطق، لإحاطته بالأصول والفروع ،
(#) له ترجمة فى: شذرات الذهب ٤٠/٣، طبقات الشيرازى ٩٤، طبقات العبادى ٧٦،
طبقات ابن هداية الله ٢٧، الغبر ٣٢٦/٢، وفيات الأعيان ٥٢/١.
(١) فى المطبوعة: ((المروزى)) والتصويب من: ج، ز، والطبقات الوسطى، والمصادر السابقة.
(٢) بكسر الميم وسكون الهاء وفتح الراء وسكون الألف وفى آخرها نون، نسبة إلى مهران ،
وهو جد المنتسب إليه. اللباب ٠.١٩٣/٣

- ١٣ -
وإتيانه على النصوص والوجوه ، فهو لأصحابنا عمدة من العُمَد ، ومرجع فى المشكلات
والمُقَد . انتهى .
وعن القاضى أبى حامد أخذ فقهاء البصرة، وشرح ((مختصر المُزّنِيّ))، وصنف فى
الأصول .
ومن أخصّائِه وتلامذته: أبو حيَّان التَّوْحِيدِىّ، وفى كتابه (( البصائر)» أعنى
أبا حيَّان، يقول(١): كان القاضى أبو حامد شديد الازْورار عن الكلام والفقه فى أهله،
قال : وإنما أُوَلَع بذكر ما يقوله هذا الرجل، لأنه أنبل من رأيتُه فى عمرى ، وكان بحرا
يتدفَّق حِفْظا للسِّيَرَ، وقياما بالأخبار ، واستنْباطا للمعانى ، وثباتا على الجدَل ، وصبرا
فى الخصام .
وقال فى مكان آخر: كان أبو حامد كثير العلم، غزير الحفظ، فيِّا بالسِّيرَ، وكان يزعُم
أن السَِّر بحرُ الفُتْيا، وخِزانة القضاء، وعلى قدر اطِّلاع الفقيه عليها يكون استنباطُه .
وقال فى مكان آخر (٢): كان أبو حامد إذا رأى تراجُعَ المتكَّمين فى مسائلهم،
وثباتهم على مذاهبهم بعد طول جدلهم يُنشِد:
يدْأبُ فيه القومُ حتى يطْلَحُوا(٣)
وَمَهْمَهٍ دَلِيلُهُ مُطوَّخُ
كأنَّما أمسَوْا بحيثُ أصبحُوا
ثم يظلُّون كأن لم يبرحُوا
ومات القاضى أبو حامد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة .
( فوائد ومسائل عن القاضى أبى حامد )
(٤)
(١) ورد ذكر أحمد بن بشر بن عامر أبو حامد المروروذى فى الجزء الأول المطبوع من ((البصائر
والذخائر)) وقد ذكر حققه الأستاذ السيد صقر المواضع التى ذكر فيها أبوحيان أباحامد فى المخطوطة الموجودة
بين يديه. (٢) البصائر والذخائر ٦١،٦٠/١. (٣) فى الأصول: ((وبهمة)) والمثبت من البصائر
(٤) بياض بالأصول .
والذخائر ٦١/١ وطلح البعير (كمنع) أعيا، القاموس (ط لح).

- ١٤ -
٧٧
أحمد بن الحسين بن أحمد، أبو نصْر الفقيه
مات ليلة الجمعة ثانى عشر جمادى الأولى، سنة خمس وثمانين وثلاثمائة
ذكره ابنُ باطيش
: ٧٨
أحمد بن حمزة بن على بن الحسن السلمىّ
٧٩
أحمد بن الخِضْر بن أحمد الأنمارِىّ
يفتح الألف وسكون النون وفتح الميم وفى آخرها الراء، نسبة إلى بلدة يقال لها: أنمار.
هو أبو الحسن ، إمام كبير من أهل نيْسايور.
مع أبا عبد الله البُوشَتْجِىّ، وغيره
روى عنه الأستاذ أبو الوليد، وأبو على الحافظ، وغيرهما .
توفى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة .
٨٠
أحمد بن شعيب بن على بن سنان بن تَجْر، الإمام الجليل
أبو عبد الرحمن النَّسَائِيّ(*)
أحد أئمة الدنيا فى الحديث، والمشهور(٢) اسمه وكتابه.
ولد سنة خمس عشرة ومائتين .
(١) بياض بالأصول .
(#) له ترجمة فى: تذكرة الحقاط ٢٤١/٢، تهذيب التهذيب ٣٦/١، شذرات الذهب ٢٣٩/٢.
طبقات العبادى ٥١، طبقات القراء ٦١/١، العبر ١٢٣/٢، العقد الثمين ٤٥/٣ وفيات الأعيان ٥٩/١،
(٢) فى الطبقات الوسطى: ((والمشهور فيه اسمه وكتابه)».
وهو فيه : أحمد بن على بن شعيب

- ١٥ -
وسمع قُتَيْبة بن سعيد ، وإسحاق بن رَاهُويه ، وهِشام بن عمّار، وعيسى بن حمّاد ،
والحسين بن منصور السُّلَمِىّ النَّيْسَابُورِىّ، وعمرو بن زُرَارة، ومحمد بن النَّصْرِ المَرْوَزِىّ،
وسُوَيَد بن نصْر، وأبا كُرَيب، ومحمد بن رافع، وعلى بن حُجْر، وأبا يزيد الجرْمِىِّ(١)،
ويونس بن عبد الأعلى، وخلقاً سواهم بخراسان، والعراق، والشام ، ومصر، والحجاز ،
والجزيرة .
رَوَى عنه أبو بِشْرِ الدُّولَابِىّ، وأبو علىّ الحسين النَّيْسَابُورِىّ، وحمزة بن محمد
الكِنانىّ، وأبو بكر أحمد بن الشفِّىّ، ومحمد بن عبد الله بن حَيُّوية، وأبو القاسم الطَّبَرَانِىّ،
وخلق سواهم.
رحل إلى قُتَيْبة وهو ابن خمس عشرة سنة ، وقال : أقمتُ عنده سنة وشهرين .
وسكن مصر ، وكان يسكن بزقاق القناديل ، وكان يصوم يوما ويفطر يوما ، وكان
كثير الجماع، وله أربع زوجات يَقْسِم لهن، ولا يخلو مع ذلك عن السَّرَارِى.
ودخل دمشق، فسُئل عن معاوية رضى الله عنه ، ففضّل عليه عليًّا كرم الله وجهه(٣)،
فَأُخْرِج من المسجد، وُحمل إلى الرَّمْلة.
وأفكر عليه بعضهم تصنيفه كتاب ((الخصائص)) لعلىّ رضى الله عنه، وقيل له :
كيف تركت تصنيف فضائل الشَّيْخَيْن؟ فقال: دخلتُ إلى دمشق، والمُنْحَرِف بها عن
علىّ كثيرٌ، فصنَّفَتُ كتاب ((الخصائص)) رجاءً أن يهديهم الله. ثم صنّفَ بعد ذلك
(( فضائل الصحابة )) رضى الله عنهم .
قال أبو علىّ النَّيْسَابُورِىّ، حافظ خراسان فى زمانه: حدثنا الإمام فى الحديث
بلا مدافعة، أبو عبد الرحمن النَّسَائِيّ.
وقال منصور الفقيه، وأبو جعفر الطَّحَاوِىّ رحمهما الله: النَّائِيّ إمام من أئمة المسلمين.
وقال الدَّارَ قُطْنِىّ: أبو عبدالرحمن مُقَدَّم على كل مَن يُذكَر بهذا العلم من أهل عصره.
(١) بفتح الجيم وسكون الراء وفى آخرها الميم، نسبة إلى جرم، وهو قبيلة. الباب ٠٢٢٢/١
(٢) فى الطبقات الوسطى بعد هذا زيادة: ((وكانت دمشق إذ ذاك مشحونة بالأمراء ذوى التعامل
على على رضى الله عنه)) .

-. ١٦ -
وقال ابن طاهر المَقْدِسِىّ: سألتُ سعد بن على الزَّنْجَانِىّ عن رجل، فوثَّقَه، فقلت:
قد ضعَّفه النَّسَائِيّ، فقال: يا بُنَّىَّ، إن لأبى عبد الرحمن شَرْطا فى الرِّجال أشدّ من شرط.
البخارِىّ ومسلم .
وقال محمد بن الظَفَر الحافظ: سمعتُ مشايخنا بمصر يصفون اجتهادَ النّسائي فى العبادة
بالليل والنهار ، وأنه خرج إلى الفِداء مع أمير مصر، فوُصِفَ من شهامته وإقامته السَُّنَ
الأثورة فى فداء المسلمين ، واحترازِه عن مجالس السلطان الذى خرج معه، والانبساط
فى المأكل ، وأنه لم يزل ذلك دأيَه إلى أن استُشْهِد بدمشق من جهة الخوارج.
وقال الدَّارَ قُطنىّ: كان ابن الحدَّاد أبو بكر كثيرَ الحديث، ولم يحدِّث عن غير
النَّسَائِيِّ، وقال : رضيتُ به حُجَّةً فيما بينى وبين الله .
. قلتُ : سمعتُ شيخنا أبا عبد الله الذّهبيّ الحافظ، وسألتُه: أُّهما أحفظ: مسلم بن
الحجَّاج صاحب (الصحيح))، أو الذَّائِيّ؟ فقال: النَّسائِية. ثم ذكرت ذلك للشيخ
الإمام الوالد تغمده الله برحمته ، فوافق عليه .
وقد اختلفوا فى مكان موت النَّسائِيّ، فالصحيح أنه أُخْرِج من دمشق ، لما ذكر
فضائلَ عِلِىّ، قيل: ما زالوا يدافعون فى خِصْيَتَيْه (١) حتى أُخْرِج من المسجد ، ثم حمل
إلى الرَّمْلة ، فتوفى بها .
قال أبو سعيد بن يونس: توفى بفِلَسْطِين يوم الاثنين ، لثلاث عشرة خلت من صفر ،
سنة ثلاث وثلاثمائة .
وقيل : حُمِل إلى مكة ، فدفن بها بين الصفا والمروة .
(١) فى المطبوعة: ((يدفعون فى حصيته)) وفى ج، ز: ((بدافعون)) أما كلمة ((خصيته)» فهى
بغير إعجام، وأنبتنا ما وافق شذرات الذهب ٢٤٠/٢.

- ١٧ -
٨١
أحمد بن عبد الله بن محمد بن إسماعيل، أبو الحسين الطَّرَائفى"(*)
مات ليلة الجمعة ، من شهر رمضان ، سنة خمس وستين وثلاثمائة ، وكان ابن ثمان
وسبعين سنة . كذا أورد هذه الترجمة ابن باطِيش .
وقال الحافظ أبو سَعْد فى كتاب ((الأنساب)): أبو النصر أحمد بن محمد بن الحسن
الطَّرَائِفِىّ الفقيه، من أهل نيسابور، سمع الحديث، ثم تفقّه على كِبر السُّنّ، رأى
أبا العباس محمد بن إسحاق الثّقَفِىّ، ثم سمع الحديث بعده ، من مثل أبى على محمد بن
عبد الوهَّاب النَّقَفِىّ، وطبقته .
وتوفى فى شهر رمضان ، سنة ثمان وستين وثلاثمائة. انتهى كلام أبى سعد، ولعلهما
واحد ، والصواب مع أبى سعد .
٨٢
أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن بشر بن مَعْقِل بن حسَّان
ابن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن مَعْقِل، الشيخ الجليل، أبو محمد المُزَّفِىّ
الْمَعْقِلِىّ المَرَوِىّ، الملقب بالباز الأبيض ( ** )
قال الحاكم: كان إمام أهل العلم والوجوه وأولياء السلطان بخراسان فى عصره
بلامدافعة، سمع بهَرَاة، ونَيْابور، ومَرْ والرُّوذ، وجُرجان ، ونَسَا ، وبغداد ، والبصرة،
ومكة، ومصر ، والأهْواز .
وحجَ بالناس ، وخطب بمكة .
(*) له ترجمة فى الأنساب لوحة ١٣٧٠.
( ** ) له ترجمة فى : الأنساب لوحة ٥٢٧ ب، طبقات العبادى ٨٧، العبر ٣٠٤/٢، العقد الثمين
٧٢/٣. وفى المطبوعة ((ابن حبان)) والثبت من: ج، ز.
(٢ / ٣ - طبقات)

- ١٨ -
وقال أبو النَّصْر عبد الرحمن بن عبد الجَبَّر النّامِىّ فى ((تاريخ هراة)»: كان إمام عصره
بلا مدافعة فى أنواع العلوم ، مع رتْبة الوزارة، وعُلُقّ القدر عند السلطان.
وقال أبو سَعْد بن السَّمْعَائِيّ: إنه الذى يقال له الشيخ الجليل بُخارَى.
قلتُ: سمع علىَّ بن محمدٍ الْجَكَّانِىّ(١)، وأحمد بن نَجْدة بن العُرْيان، وإبراهيم بن
أبى طالب ، وعِمران بن موسى بن مجاشع، والحسن بن سفيان، ويوسف القاضى،
وأبا خليفة، ومُطَيِّنًا، وعَبْدان ، وخلقاً .
روَى عنه أبو العباس بن ◌ُقْدَةٍ(٢)، وهو من شيوخه، وأبو بكر الصِّبْغِىّ، والقفال
الشَّاشِىّ، ومشابخ عصره بخراسان.
ومن الرواة عنه الحاكم، [و](٢) أبو عبد الله الحازمي"(٤) ..
وذكر الحاكم مِن عظمة الشيخ الجليل أبى محمد المزَنِى أنه كان فوق الوزراء ، وأنهم
كانوا يَصْدُرُون عن رأيه .
وقال أبو كامل البَصْرِىِّ: سمعتُ عبد الصَّمد بن نصر العاصِمِىّ(٥) ، يقول: سمعت
أبا بكر الأُودَنِىّ، يقول: احتاج أبو بكر محمد بن على القَفَّال الشَّاشِىّ إلى سماع حديث واحد
من حديث الُزَنِىّ، فأراد أن يقرأ عليه ، فاستأذن عليه. فقال له: إلى يوم المجلس(٦)
يا أبا بكر. فقال الفَفَّل: أيََّ الله الشيخ الجليل، إنى مع القافلة، وهى تخرج اليوم ..
فإن أذن لى بالقراءة عليه. قال: قد قُلتُ إلى يوم المجلس(٦). فلم يَقْدِر (٧) له، ولم يُقْرِنْه (٨)،
ولم يَدَعْه يسمع منه ذلك الحديث، الذى فيه حاجة القَفَّال.
(١) نسبة إلى جكان، محلة على باب مدينة هراة. معجم البلدان ٣ / ١١٧.
(٢) فى المطبوعة: ((ابن عبدة)) وهو خطأ، صوابه من: ج، ز، والطبقات الوسطى، وانظر
(٣) ساقط من المطبوعة، وهو من : ج، ز .
العبر ٢٣٠/٢.
(٤) فى المطبوعة: ((الخازن)) والمثبت من: ج، ز، د، وهى فيه بغير إعجام.
(٥) يفتح العين وبعد الألف صاد مهملة وفى آخرها ميم، نسبة إلى عاصم، وهو اسم لبعض أجداد
المنتسب إليه . الباب ١٠٥/٢
(٦) فى المطبوعة: ((الخميس)» والمثبت من: ج، ز، والطبقات
الوسطى. (٧) فى المطبوعة، والطبقات الوسطى: ((يعذر)) والمثبت من: ج، ز، د.
(٨) فى الأصول: ((يقرأه)).

- ١٩ -
ومن شعر الشيخ الجليل :
ألفناها خرجْنا مُكرَهينا
نزلْنا مُكرَهين بها فلما
أمَرُّ العيش فُرْقَةُ مَنْ هَوِينا
وما حُبُّ الديار بنا ولكن
قيل: كان الشيخ الجليل فَتِيلَ (١) حب الوطن، أملى مجلسا فى هذا المعنى، ومرض
عَقِبه ، وتوفى بعد جمعة، فى سابع عشر شهر رمضان ، سنة ست وخمسين وثلاثمائة .
قال الحاكم: ورأيتُ الوزير أبا على البَلَعَمِىّ، وقد حُمِل فى قابوته، وأُحضِر إلى باب
السلطان، يعنى بُخارَى، للصلاة عليه، ثم حُمِل تابوتُهُ إلى هَرَاة، فدفن بها، فسمعت
ابنه بِشْرا، يقول: آخر كلمة تكلم بها أن قبض على لحيته، ورفع بده اليُمنى إلى السماء ،
وقال : ارحم شَيْبَة شيخ جاءك بتوفيقك على الفطرة .
قال الحاكم: وسمعتُ أبا الفضل السُّلَيْمانِىّ، وكان صالحاً، يقول: رأيتُ أبا محمد المُزَنِىّ
فى المنام بعد وفاته بليلتين، وهو يتبختر فى مِشْبِته، ويقول بصوت عال: ﴿وَمَا عِنْدَ اللهِ
خَيٌْ وَأَبْقَى﴾(٢).
٨٣
أحمد بن على بن أحمد بن محمد بن الفرج بن لال ،
أبو بكر الهَمَذَانِ (*)
ولد سنة سبع أو ثمان وثلاثمائة .
روَى عن أبيه ، والقاسم بن أبى صالح، وإسماعيل الصَّفَّار ، وعبد الباقى بن قانِع ،
وأبى سعيد بن الأعرابىّ ، وخلق .
روَى عنه جعفر بن محمد الأبْهَرَىّ(٣)، وُحميد بن المأمون، وأبو مسعود أحمد بن محمد
(١) فى الأصول: ((قبل)) والمثبت من الطبقات الوسطى.
(٢) سورة القصص ٦٠.
(#) له ترجمة فى: تاريخ بغداد ٣١٨/٤، طبقات الشيرازى ٩٧، العبر ٦٧/٣ . وفى ز :
«محمد بن الفرخ))، وفى المطبوعة: ((ابن بلال)) والثبت من: ج، ز، تاريخ بغداد، والشيرازى، والعبر.
(٣) بفتح الألف وسكون الباء الموحدة وفتح الهاء وفى آخرها الراء ، نسبة إلى موضعين : أبهر
بليدة بالقرب من زنجان، وأبهر قرية من قرى أصبهان - الباب ٢٠/١.

- ٢٠ -
البَجَلِىّ الرَّازِىّ، وخلق كثير من أهل هَمَذان، ومن الوَارِدِين.
و كان إماما ، ثقة ، عالما.
قال شيرَوَيْه: كان ثقة، أوْحد زمانه، مفتى البلد ، يعنى همذان، يحْسِن هذا الشأن،
يعنى الحديث ، وله مصنفات فى علوم الحديث ، غير أنه كان مشهوراً بالفقه، ورأيت له
كتاب (( السُّن)) و ((معجم الصحابة)) ما رأيت شيئاً أحسن منه.
وقال الشيخ أبو إسحاق: حكى لى سِبْطه أبو سعد أنه أخذ الفقه عن أبى إسحاق ،
وأبى(١) على بن أبى هريرة، وكان ورما (٢)، متعبدا، أخذ عنه الفقه فقهاء هَمَذانِ(٣).
قلتُ : اضطُرِب فى وفاته ، فقيل: سنة اثنتين وتسعين، وقيل : سادس عشر
ربيع الآخر ، سنة ثمان وتسعين ، وقيل : سنة تسع وتسعين، وقيل: وكان يقول: (( اللهم
لا تُحْيِنى إلى سنة أربعمائة )» فات قبلها .
قيل : والدعاء عند قبره مُستجَاب .
(١) فى المطبوعة: ((وعن على)) والتصويب من: ج، ز، والطبقات الوسطى، والشيرازى ٩٨.
(٢) فى الشيرازى ٩٨: ((وكان فقيها)). (٣) فى الشيرازى ٩٨: ((أخذ الفقه بهمذان).
وفى الطبقات الوسطى بعد ذلك زيادة :
● «وهو الذى حكى عن الشافىّ قولا، أن الإخوة للأبوين يسقطون فى مسألة
الْمُشَرَّكَة ، وبه قال ابن اللبَّان، وأبو منصور البغدادىّ، والمشهور أنهم يشاركون
أولاد الأمّ )» .
• ((وقال أبو الفضل بن عَبْدان، فى كتابه الموسوم بـ (المجموع المجرد)) فيما إذا
بلغ الصبىُّ فى أثناء نهار رمضان: سمعتُ أبا بكر بن لال ، يقول: سمعتُ على بن أبى هريرة،
يقول : لا نقول عليه صوم اليوم، ولكن عليه صوم بعض اليوم، ولا يمكنه أن يصومه
إلا بصوم يوم كامل ، فأوْجُبْنا عليه يوماً كاملا .
نقله ابن الصلاح فى ترجمة ابن عبدان».