النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
عمرك يامزين أمسى ناقص البراعه لكن فى الحرام حيث تجده كامل البضاعه
سيركياربيط سير محلول من قبيح فعالك وأنت حرامى مجروح وعرضك بحالك
وتهجى المنجم اما تبصر شاعر حالك لا تلعب بدمك ماعى وتعمل رقاعه
أنصحك وأسقيك شربة ولا سم ساعه
ثم ساق القصيدة المشار اليها أولا وقال أنشدنيها بقصتها ناصر الدين البارزى
بالقاهرة ثم ولده القاضى كمال الدين بالبيرة على شاطئ الفرات فى سنة آمد
وأنالانشاد الثانى أضبط. قلت وأنشدنى صاحبنا الجمال بن السابق عن عمه عنه كثيرا
من نظمه مما كتبه لى بخطه وحكى عن بعض أقربائه أنه قال له وقد تعجب من
تناديبه وتنكيتاته القاعدة فى الهجو ياشيخ أبا بكر من أين لك هذا قال والله أنا
اذا أردت مجو أحد يتصور لى إبليس وينقننى كلمة بكلمة عفا الله عنه .
١٠٦ (أبو بكر) بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الله تقى الدين بن الجمال
الدمشقى القاهرى الشافعى الشاعر الوفائى ويعرف بابن البدرى ويكنى أيضاً أبا
التقا. ولد فى ربيع الأول سنة سبع وأربعين وثمانمائة بدمشق ونشأ بها وتكرر
قدومه مع أبيه للقاهرة ثم قطنها مدة واشتغل بالبلدين قليلا وكتب عن خلق
من الشيوخ فمن دونهم وتعانى الشعر ومدح ومجا وطارح وتردد الى فأخذ عنى
ومدحنى بما كتبته فى موضع آخر وفيه :
جدلى سريعاً بالحديث إجازة يا كاملادم وافر الاعطاء
وانتعى لبنى الشحنة وتكسب بالشهادة وبالنسخ فلماولى الامشاطى عمل فيه أبياتاً
فلم يقابله عليها الى أن تعرض لعبد الرزاق الملقب عجين أمه نزيل القاضى فى
البرقوقية ونسبه لأمر فظيع الله أعلم بصحته فبادر لتطلبه فلم يقدر عليه فصرح
بمنعه من تحمل الشهادة فلم يلبث الا يسيرا وماتت له زوجة فورث منها قدراً
طائلا بعد فقره فلم أطرافه وسافر لمكة فجاور ثم قطن الشام ثم جاور بالمدينة
سنة اثنتين وتسعين وكتب فيها من تصانيف الشريف السمهودي وغيره ثم جاور
التى تليها بمكة وكان يجتمع على بها وكتب من تصانيفى مجموعاً ولازمنى فى التحمل
رواية ودراية وأوقفنى على مجموع معماه غرر الصباح فى وصف الوجوه الصباح
قرضه له الشعراء فأبلغوا وكان من أعيانهم البرهان الباعونى وأخواه والشهاب
الحجازى والمنصورى والقادرى وابن قرقماس وقال أنه ألفه بدمشق سنة خمس
وستين والمس منى تقريضه فأجبته وكتبت له إجازة حسنة ، وامتدح قضاة مكة
وغيرهم وليس نظمه بالطائل ولا فهمه بالكامل وكتبت عنه من نظمه :
٠

٤٢
اذا ما كان مجموعى لديكم من الدنيا بهذا قد قنعت
وماقصدى سوى هذاوحسى بأنى فى يديك وما جمعت
وكان يتكسب بالتجارة وربما جلس بحانوت بمكة فى الموسم تعلل بمكة مدة
وسافر منها وهو كذلك فى أوائل المحرم سنة أربع وتسعين فى البحر فوصل الى
الطور ثم غزة فأدركه أجله هناك فى جمادى منها وبلغنا ذلك فى شوال عفا الله
عنه ، وترك ولدين أو أكثر وتركة وأظن والده فى الأحياء عفا الله عنه وايانا .
١٠٧ (أبو بكر) بن عبد الله بن محمد الزيات كان. مات فى صفر سنة سبع
وستين أرخه ابن المغير وقال كان من الصالحين . (أبو بكر) بن عبدالله الشيخ
زين الدين التاجر . صوابه ابن محمد بن عبد الله بن مقبل يأتى.
١٠٨ (أبو بكر) بن عبد الله الدمشقى ويعرف بالعداس. ولدسنة ثمانين وسبعمائة
تقريبا وصحب عبد الله الذاكر الماضى لما قدم من الروم وتسلك به وأشير اليه
بالصلاح وتزايد الاعتقاد فيه كشيخه، وكان مقيما ببيت المقدس منقطعاً عن
الناس زاهداً خيراً صالحاً. مات فى رمضان سنة تسع وثلاثين .
١٠٩ (أبو بكر) بن عبد الله الماردينى الحنفى أخو يوسف الماضى ، مات أخوه
فورته ولم يلبث أن مات فى سنة اثنتين وعشرين . ذكره شيخنا فى أخيه من
انمائه ورأيت أبا بكر بن عبد الله الحنفى كتب فى عرض سنة ست وأظنه هذا.
(أبو بكر) بن أبى عبد الله. فى ابن محمد بن محمد بن محمد بن محمد .
١١٠ (أبو بكر) بن عبد الباسط بن خليل الزين بن الزين الدمشقى الاصل
القاهرى الماضى أبوه وولداه محمد وعمر ويعرف بابن عبد الباسط . ولد فى ربيع
الأول سنة أربع وعشرين وثمانمائة ونشأ فى كنف أبويه فقرأ القرآن وصلى به
فى مدرسة أبيه فكان ختما هائلاوكذا قرأ الاربعين والمنهاج كلاهما للنووى وألفية
ابن ملك، وكتب على الشمس المالكى وغيره حتى برع وأجيز وسمع من لفظ
ابن الجزرى المسلسل بالمصافحة وغيره وأجاز له جماعة وتكلم بعد موت أبيه فى
أوقافه بل أعطاه الاشرف قايتباى وكان له به وبالاتابك أزبك الظاهرى مزيد
اختصاص التحدث على الجوالى الشامية والمصرية مع التكلم فى شىء من الدخيرة
واستادارية طرابلس فلم يحمد فى شىء من ذلك وكان زائد الاسراف على نفسه
راغبا فى تقريب الاطراف وذوى السفه نافرا من الفقهاء والطلبة مظهراً تمقت
من لايخاف جاهه الدنيوى منهم بذىء اللسان بعيد الاحسان وربما كان يصرح
بسب والده وتقبيحه، حج غير مرة وأكثر من دخول الشام ويرمى بأمر فظيع.

٤٣
مات بعد توعك نحو عشرة أيام فى ليلة الخميس ثامن عشرى المحرم سنة ست
وثمانين وصلى عليه ضحى الغد فى محفل متوسط ودفن بتربة والده وأظهر السلطان
تأسفا عليه واستأسه حيا وميتا عفا الله عنه وايانا .
١١١ (أبو بكر) بن عبد الرحمن بن أبى بكر بن عبد الله بن ظهيرة القرشى المكى.
درج صغيراً وقد مضى أخوه عبد الكريم وأبو هما .
١١٢ (أبو بكر) بن عبد الرحمن بن رحال ـ عهملتين الثانية مشددة - ابن منصور
التقى اللوبيانى ثم الدمشقى الشافعى. ولد فى سنة أربع أوخمس وخمسين وسبعمائة
وتفقه بجماعة الى أن مهر وصار معدوداً فى الفضلاء وناب فى الحكم وولى تدريس
الشامية البرانية وغيرها ووصفه بعض أصحابنا بالامام العالم الفقيه مفتى المسلمين
ومفيده، وكان قد سمع كما أخبر على ابن قواليح صحيح مسلم بفوت فى أوله لم
يضبط وحدث . ومات فى ذى القعدة سنة ثمان وثلاثين بدمشق وكانت جنازته
حافلة . وذكره شيخنافى انبائه باختصار وقال غيره إنه قدم دمشق وهو كبير فقرأ
التنبيه وعرضه فى سنة خمس وسبعين واشتغل على الشرف الشريشى وطبقته ورافق
الكفيرى واندرج بصحبه وأذن له بالافتاء وأعاد بالشامية الجوانية والناصرية
وتصدر بالجامع وكان ممن أقام أيام الفتنة بدمشق فأودى من التتار وقعد مع
الشهود بعدها مدة ثم استنابه النجم بن حجى واستمر ينوب لغيره مدة مع
توقفه فى الأحكام وأفتى واستقر فى تدريس القيمرية قال التقى الشهى ودرس
بها دروساً عجيبة مرة أو مرتين فى الفلس ثم انتقل إلى الضمان وخرج من الدنيا
ولم يفرغ منه ولم يكن يعرف سوى الفقه على طريقة المتقدمين لاعهد له بكلام
المتأخرين وتحريراتهم مع التقتير على نفسه فى عيشه وملبسه وخبرته بالتحصيل
على كبر سنه ، وقد رغب له رفيقه الكفيرى عن نصف تدريس العزيزية فلم
يحصل له واشتد ألمه لذلك ولم يلبث أن رغب هو عن نصف تدريس القيمرية والاعادة
بالشامية بعوض ليحيى بن العطار مع قرب عهده بلباس الجند وكونه ديوانياً
وحصل فى وظائفه بعدموته خبط كبير ولم يحصل لطلبة العلم منها شىء . مات فى
ليلة الا ربعاء عاشر ذى القعدة وحضر جنازته خلق ودفن بباب الفراديس واستفيض
أنه كان يحفظ الرافعى ومع ذلك فما ذكره التقى فى طبقات الشافعية رحمه اللهوعفا عنه.
(أبو بكر) بن عبد الرحمن بن سالم بن غزى . هو محمد مضى .
١١٣ (أبو بكر) بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن أحمد بن عثمان بن السلعوس مات فى سنة سبع
١١٤ (أبو بكر) بن عبد الرحمن بن فيروز التقى الحوارى . كان يقرىء أولاد

٤٤.
التاج السبكى وسمع من بعض أصحاب الفخر ثم ولى قضاء أذرعات . مات فى
المحرم سنة ثمان وله بضع وستون . قاله شيخنا فى إنبائه .
١١٥ (أبو بكر) بن عبد الرحمن بن قطلوبك. مات بالقاهرة فى طاءون سنة سبع وتسعين ..
٤
١١٦ (أبو بكر) بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن التقى سليمان بن حمزة بن أحمد
ابن عمر بن الشيخ ابى معمر محمد بن أحمد بن قدامة العماد بن الزين بن ناصر الدين
القرشى العمرى المقدسى الحنبلى أخو الحافظ ناصر الدين مه ووالد عبد الله
وعبد الرحمن وست القضاة الأشقاء وأسماء وصاحمنا ناصر الدين محمد وعبدالوهاب
وأحمد الأشقاء ويعرف كسلفه بابن زريق بتقديم الزاى. ولد بعد السبعين تقريباً
بصالحية دمشق ونشأ بها لحفظ القرآن وغيره واشتغل قليلا وسمع على الصلاح
ابن أبى عمر مسند أحمد أو بعضه وكذا سمع منه غيره ومن آخرين، وولى
عدة مباشرات وناب فى الحكم عن ابن الحبال فمن بعده وحج غير مرة وحدث
سمع منه الفضلاء وذكره شيخنا فى معجمه باختصار وقال أجاز لنا فى سنة تسع
وعشرين، وقال ابن قاضى شهبة كان ساكناً وكنت أميل إليه وكان على
خير يصوم الخميس والاثنين ثم بلى وولى نيابة القضاء عن العز البغدادى فى سنة
ثلاث وعشرين ثم عزله ثم لما ولى الناصر الشهاب بن الحبال استنابه واستمر إلى
أن عزل بمرسوم ورد من مصر لأنه أدخل نفسه فى التناقلات التى لا يحل لأحد
من المسلمين الدخول فيها تقربا الخواطر أرباب المناصب مع أنه كان لا يأخذ على
ذلك شيئاً وكان النجم بن حجى حسن له السعى فى القضاء الأكبر وكاتب فى ذلك
المصريين بحكم ضعف مستنيبه ابن الحبال وعجزه فلم يجب لذلك ثم جاء مرسوم
بعد قتل النجم الى الحنبلى بعزل نوابه فعزل فى جملتهم وكان يلشغ بالراء ويكتب
باليسرى كتابة قوية، وكان خيراً ديناً كثير التلاوة . مات فى المحرم سنة إحدى
وثلاثين بالصالحية ودفن بالسفح بتربة المعتمد جوار المدرسة ، وهو فى عقود
المقريزى باختصار وقال إنه توفى بعدسنة تسع وعشرين رحمه الله .
١١٧ (أبو بكر) بن عبدالرحمن بن محمد بن أبى بكر بن عثمان شقيقى الزين السخاوى
الاصل القاهرى الشافعى، ولد فى أواخر سنة خمس وأربعين وثمانمائة بمنزلنا الشهير ونشأ
به فى كنف أبويه فحفظ القرآن والعمدة والمنهاج الفرعى وجمع الجوامع وألفيتى.
الحديث والنحو وغيرها ، وعرض على جماعة كسعد الدين بن الديرى ومدين
والشمنى وابن الهمام والاقصر ائى وأبى الفضل المغربى وأحضرته على العز بن الفرات
بل أسمعته على شيخنا وخلق وأجاز له جم غفير من أماكن شتى، وأخذ العربية

٤٥
عن النور الوراق والابدى وبه انتفع وغيرهما وكذا قرأ على أبى السعادات
البلقينى فى المغنى وعنه وعن السيد النسابة والفخر عثمان المقسى أخذ الفقه بل حضر
قليلا عند العلم البلقيني والمناوى وقرأ على امام الكاملية فى شرحه على المنهاج
الاصلى ولازم السيف الخنفى وابن حجى والكورانى فى دروس الكشاف والشمس
الشروانى فى أصول الدين والتقى الحصنى فى فنون كالمعانى والبيان والمنطق وبعض
الفضلاء فى الفرائض والحساب وقرأ على المحب بن الشحنة فى تفسير ابن كثير
وغيره وعلى البقاعى فى غيبتى يسيراً من شرح ألفية العراقى لم أخذه عنى بتمامه
مع نحو مجلد من النكت التى كتبتها على شرح المصنف وجملة من تصانيفى وغيرها
رواية ودراية واستعلى على وتردد فى ابتدائه لابن قاسم وابن بردبك ثم للزين
الابناسى والشرف عبد الحق وابن عز الدين السنباطيين فى آخرين كالزين زكريا
والنور السنهورى وتميز فى العربية وشارك فى غيرها مع صحة الفهم وسرعة الذكاء
واستقامة التصور والتحرى فى المباحثة والاقراء وتصدى للتدريس فى الفقه وأصوله
والعربية وغيرها وأخذ عنه غير واحد ممن صار فى المدرسين وقسم الكتب فىكل
سنة وعمل أجلاساً هائلا فى سنة سبع وسبعين حضر عنده فيه الأعيان كالعبادى
والتقى الحصنى والجوجرى والبهاء المشهدى والعز السنباطى وابن قمر وابن المرخم
والعلاء البلقيني مع كونه ممن حضر عندهما فى الالجيهية ومن شاء الله ممن عينت
أكثرهم فى موضع آخر وأخبر جمع جم بعدم رؤية مثل ذاك المجلس وكذا عمل
أجلاساً أحفل منه حين استقر فى تدريس تربة الست وكان ممن حضر فيه ابن
حجى وابن الغرز، وولى إعادة الحديث بالبيبرسية والخطابة بالباسطية وخزن كتبها
بل ناب عنى فى تدريس الحديث بالصرغتمشية سنتين وكذا فى التصدير بالجيمانية
وربما أفتى وقصد فى عرض الابناء وكتب بخطه الكثير ومن ذلك شرحى للالفية
وجملة من تصانيفى بل كتب شرحاً على الجرومية والقواعدلابن هشام وعلى أمهات
الأولاد من المنهاج وقرض له بعضها الزين زكريا والسكمال بن أبى شريف وكاتبه
بل كتبت له إجازة حافلة ، وحج ورزق الأولاد واستعان فى معيشته بالتكسب
على وجه جميل وعرض عليه القضاء فأبى ، ووصفه الجماعة فى عرض ولده بما هو
جدير بأكثر منه فزكريا بالشيخ الامام العلامة ، والاخميمى بالشيخ الإمام العالم
العلامة ، واللقانى بالشيخ العالم العلامة ، وابن تقى بالشيخ زين الدين شرف العلماء
أوحد الفضلاء فى العالمين ، والسعدى بسيدنا الشيخ العلامة شرف العلماء العاملين.
صدر المدرسين مفتى المسلمين ، وكاتب السر بصاحبنا الشيخ الفاضل المشار اليه ،

٤٦
والخيضرى بالشيخ الامام العلامة المحقق المتقن الفهامة، والبامى بسيدنا الشيخ
الإمام العالم العلامة ، وابن قاسم بالشيخ الامام العلامة زين الملة والدين ، وجعفر
بسيدنا ومولانا الشيخ الإمام العالم العامل الاوحد العلامة صدر المدرسين مفيد
الطالبين مفتى المسلمين، والديمى بالشيخ الامام العالم المفنن مفيد الطالبين بقية المحققين
والكورانى بالشيخ العالم العلامة تقى الدين والبدر بن خطيب الفخرية بالشيخ الامام العالم
العلامة والبحر الفهامة زين الدين صدر المدرسين مفيد الطالبين ، وسبط شيخنا
بالشيخ الامام العالم الأوحد زين الدين صدر المدرسين مفتى المسلمين، وعبد الحق
بسيدنا الشيخ الإمام العالم العلامة ، والا بشيهى بسيدنا الشيخ الإمام العالم العلامة
من برع فى العلوم من حين ترعرع وشرب منها بالكأس المترع وأظهر فرائد
المنشور والمنظوم وحقق المنطوق منها والمفهوم ، والبدر بن الديرى بسيدنا ومولانا
الشيخ الإمام العالم العلامة الزينى عين المدرسين مفتى المسلمين، والسرى بن الشحنة
بسيدنا الشيخ الإمام العالم العلامة ، والشيشينى الحنبلى بالشيخ الامام القدوة
العلامة زين الدنيا والدين فى آخرين، ولم يزل على طريقته فى الاقبال على العلم
مع القيام بالتكسب على العيال ومزيد كدره من أم أولاده مما ليس الخبر فيه
كالعيان وهو متجلد متنهد الى أن انحط ولزم الوساد وتوالى عليه أمراض وآلام
وقاسى شدائد وتفتحت فى يديه عدة أما كن وتقد ماكان بيده وهى مع ذلك
تعالجه وتناكده بحيث أن مدة مرضه وقبله كان لأجل رضاها مقيما بها ببركة
الرخلى وكان الأحباب يتكلفون لعيادته ولمشاهدته وهى تأبى الرجوع بل وتسأل
فى الطلاق ثم تحول بغير رضا منها الى بيتنا وأبت أن توافقه وبالغت حتى أجابها
لسؤلها مع بذلها وابرائها ودام أياما . ثم مات فى رابع ذى الحجة سنة ثلاث
وتسعين ودفن من يومه وكان له مشهد حافل وأرخت السماء مطراً من حين المرور
بجنازته الى انتهاء دفنه بل استمر المطر أسبوعا. عوضه الله الجنة وايانا فقل أن
أعلم فى مجموعه منله متانة دين وصدق لهجة وبديع تصور وصحة فهم واتقان فى
علمه وكتابته وتحرز فى نقله مع الصفاء والضياء والمحاسن، ولما بلغتنى وفاته وأنا
بمكة صلى عليه بها صلاة الغائب وفرقت له الربعة أياماً بل قرأ غير واحد من
جماعتنا له ختمات ولقد كان لى به جمال وانتفاع فى الغيبة والحضور فعند الله أحتسب
مصيبتى به وأسئله خير العوض .
١١٨ (أبو بكر ) بن عبد الرحمن بن الجمال المصرى محمد بن أبى بكر الانصارى
المكى نزيل الهند . مات سنة ثمان وسبعين أو التى قيلها ببلاد الهند فى

٤٧
كلبرقة ظناً . ذكره ابن فهد .
١١٩ (أبو بكر) بن عبد الرزاق الدكالى المالكى. تفقه فى اسكندرية عند محمد
ابن يوسف السكندرى وسكنهامدة واعتقده أهلهالما رأوه من أحواله وكراماته،
وقدم مكة على رأس القرن فجاوربها بضعاً وعشرين سنة مديما للصلاة والطواف
والصيام ، وتوجه فى غضونها للمدينة مرة بعد أخرى وتسرى بأمة رزق منها
ذكراً وأنثى ، كل ذلك مع كثرة خيره وصلاحه وورعه واجتهاده فى العبادة
بحيث يستغرق فيها أوقاته حتى مات شهيداً مبطوناً فى رجب سنة سبع وعشرين
بالحزامية بمكة ودفن بالمعلاة وكان الجمع فى تشييعه وافراً فيه صاحب مكة الشريف
على بن عنان ومقدم عسكرها قرقماس الاشر فى وهو ابن ستين ظنّاً. ذكره الفاسى
مطولا وقال أنه كان كثير المودة له ويسئله عن كثير من فروع الفقه وأنه على
ذهنه أشياء من أسرار الحروف والاسماء رحمه الله وايانا .
١٢٠ (أبو بكر) بن عبد العزيز بن عبد السلام بن موسى بن أبى بكر بن أكبر
الفخر الشيرازى الاصل المكى الشافعى . ممن حفظ القرآن وصلى به التراويح
بالمسجد الحرام مع أخيه محمد تناوباو المنهاج ومات فى رجب سنة أربع وسبعين خارج القاهرة
١٢١ (أبو بكر) بن عبد العزيز بن محمد بن ابرهيم بن سعد الله بن جماعة بن على
ابن جماعة بن حازم بن صخر الشرف بن العز بن البدر بن البرهان الكنانى الحموى
الاصل المصرى والد العز محمد الماضى ويعرف كسلفه بابن جماعة. ولد فى ثالث
ذى القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة وحفظ القرآن وكتباً واشتغل بالفقه
ولكنه لم ينجب ، واستجاز له أبوه خلقاً من شيوخ عصره ؛ قال شيخنا
فما أشك أن الحجار والختنى والدبوسى وابن مزيز أجازوه ولكن لم أقف
بعد على ذلك نعم أجاز له فى سنة تسع وعشرين من ثغر اسكندرية وجيهية
ابنة الصعيدى والتاج الفاكهانى وابن المصفى والكمال محمد بن محمد بن يحيى الواسطى
: وأبو العباس المرداوى وفى استدماء مصرى الزين أبو بكر الرحبى وابنته خديجة
وهاجر ابنة الصنهاجى والحسن بن السديد وآخرون وأسمع على جده وابيه
والميدومى وأبى نعيم الاسعردى والبدر جنكلى بن محمد بن البابا ويحيىبن فضل
الله وآخرين كالشهاب بن مسعود المادح شارك والده فى بعضه ، وحدث سمع
منه الأئمة ، وذكره شيخنا فى معجمه وقال انه كان يتعسر فى التحديث قال
ودرس فى حياة أبيه بأماكن وناب عنه فى الحكم ثم اشتغل باللهو والبطالة واحتاج
وافتقر ، وكان يكتب خطا حسنا ولديه فضائل رأيته يتناول الكتاب المكتوب

٤٨
المطوى فيقرأ مافيه وهو فى كمه من غير أن يشاهد باطنه ، ونحوه قوله فى أنباته
إنه اشتغل ثم ترك وخمل لاشتغاله بما لا يليق بأهل العلم وكان يدرى أشياء عجيبة
صناعية. مات فى رابع عشر جمادى الأولى سنة ثلاث بمصر رحمه الله وايانا، وقال
المقريزى فى عقوده جاورنا سنين عفا الله عنه .
١٢٢ (أبو بكر) بن عبد الغنى بن عبد الواحد بن ابرهيم بن أحمد الفخر بن
النسيم بن الجلال المرشدى المكى الحنفى الماضى أبوه وجده وابناه عبد الغنى
وعلى ويعرف بابن عبد الغنى المرشدى. ولد سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة بمكة وكان
أبوه تركه بها وهو حمل وكانت منيته بالقاهرة فى طاعون سنة ثلاث وثلاثين ونشأهذا فى
كفالة زوج أمه أبى بكر الشحرى -حفظ القرآن وعمدة الاحكام وأربعى النووى
والمجمع والمنار وألفية ابن مالك وعقيدة الطحاوى ، وعرض على أبى البقاء بن
الضياء فى سنة احدى وخمسين واشتغل قليلا فى الفقه عند ابن عمه عبد الأول
والزين قاسم بن قطلوبغام عند ابن الغرز فى مجاورته عندهم وربما حضر عند أبى
حامد بن الضياء وفى العربية عند الحيوى عبد القادر المالكى والبرهان بن ظهيرة
ولازمه وسمع على أبى الفتح المراغى وغيره، وكذا أخذ عن اسمعيل الجبرتى
وأجاز له جماعة واستقر فى مشيخة الكلبرجية بمكة ولازم الانتماء للقاضى وذويه
ورأيت وصف القاضى له فى عرض ثانى ولديه بالشيخ الامام العلامة الامثل
الأكمل المفيد وزاد أخوه فى الوصف العالم الأوحد مفتى المسلمين مفيد الطالبين
وافتتح بقوله الحمد لله الذى جعل فى كنز العلم :خير الدنياوالدين، وكذا القاضى
أبو السعود وافتتح بقوله الحمد لله الذى نوع الفخر نجعل جلاله وكاله فى فر
الدين، ويذكر بملاءة كبيرة مع تشدق وعدمتوثق ودخل فى التجارة لزييد وغيرها
ولقى ابن اسمعيل الجبرتى فألبسه الخرقة ولعله اجتمع بأحد من بنى الناشرى .
مات بعد أن تعلل مدة فى سابع عشر ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وصلى عليه
عقب صلاة الصبح ثم دفن عفا الله عنه .
١٢٣ (أبو بكر) بن عبد القادر بن عبد الحى القيوم بن أبى بكر بن عبد الله بن
ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة الفخر بن المحيوى القرشى اليمانى الاصل المكى
ابن أخى القاضى محب الدين قاضى جدة والماضى أبوه ، ويعرف كسلفه بابن
ظهيرة. ولد فى يوم الثلاثاء عاشر رجب سنة خمس وستين وثمانمائة كما كتبه
لى بخطه وسمع منى المسلسل فى ذى الحجة سنة ست وثمانين بمنزلى على البيمارستان
من مكة واستجازنى بعدذلك لنفسه ولولديه . وماتفىأول يوم الخميس منتصف

٤٩
رجب سنة ثلاث وتسعين بجدة حمل لمكة وكان وصوله فى أثناء ليلة الجمعة جهزبها
ثم صلى عليه بعد صلاة الصبح عند الحجر الأسود تقدم الشافعى ثم دفن
بالمعلاة عند قبورسلفه بالشولى رحمه الله .
١٢٤ (أبو بكر) بن عبداللطيف بن أحمد بن محمد بن أبى بكر بن عبد الله بن عبد المحسن
الكمال أبو الروح بن البهاء أبى البقاء السلمى المحلى ثم السمنودى الشافعى أخو المحب عبد الله
الماضى ويعرف بابن الامام. ولد فى صفر سنة إحدى ونما ذماثة بالمحلة ونشأ بها فقر أالقرآن
عند الفقيه نور الدين بن خصف الليل والمنهاج وعرضه على جماعة وأخذ فى الفقهعن صهره
الشهاب البارينى والولى بن قطب والشمس بن أحمد القاضى وغيرهم والنحو عن
عمر السمنودى، وحج مراراً أولها وهو صغير مع أبيه وأخيه سنة خمس وثمانمائة
وجاوروا وسمعوا وهذا فى الخامسة فى رمضان سنة ست على ابن صديق بعض
مسندى الدارمى وعبد ثم فى ذى القعدة منها على أبى الطيب السحولى الشفا،
وأجاز له الزين المراغى وعائشة ابنةابن عبد الهادى والجمال الحنبلى والصلاح عبد
القادر الارموى وأبو اليمن الطبرى وخلق ، وناب فى القضاء بسمنود عن شيخنا
فمن بعده وسمعت من لم يحمد سيرته وزار القدس والخليل ودخل اسكندرية
ودمياط وحدث سمع منه الفضلاء ولقيته بسمنودفقرأت عليه، ومات بها فى ذى الحجة
سنة ستين ودفن بجانب شيخه عمر بن عيسى عفا الله عنه ورحمه وإيانا .
١٢٥ (أبو بكر) بن عبد الهادى بن أبى اليمن محمد بن أحمد بن الرضى ابرهيم
الطبرى الاصل المكى، وأمه زينب ابنة الرضى محمد بن المحب محمد بن الشهاب
أحمد بن الرضى الطبرى ؛أجاز ه فى سنة ست وثلاثين الزين الزركشى والشرف
الواحى وابن ناظر الصاحبة والقبابى والتدمرى والبرهان الحلبى وخلق ومات صغيراً.
١٢٦ (أبو بكر) بن عثمان بن خليل بن محمود بن عبد الواحد التقى المخزومى
الحورانى المقدسى الحنفى . ولد بعد سنة أربعين وسبعمائة واشتغل وسمع من الميدومى
وغيره وناب فى الحكم قال شيخنافى معجمه لقيته ببيت المقدس فقر أت عليه المسلسل
وجزء البطاقة بسماعه لهمامن المیدومى ومات به فى أواخر سنة ! ربعو نحوهفى انبائه وحدثنا
عنه التقى القلقشندى بالمسلسل وجزء البطاقة أيضاً، وذكر ه المقريزى فى عقوده.
١٢٧ (أبو بكر) بن عثمان بن عبد الله الفخر الششترى المدنى ابن عم محمد بن أحمد
ابن شرف الدين الماضى . ممن سمع منى بالمدينة.
١٢٨ (أبو بكر) بن عثمان بن محمد بن حسن الرومى المكى ثم القاهرى ابن أخت
إبرهيم بن على الماضى ويعرف بالزحزمى - ولد بمكة تقريباً سنة ثمان وثمانين وسبعمائة
(٤ - حادى عشر الضوء)

٥٠
ونشأ بها فسمع على ابى الطيب السحولى الشفا وعلى الجمال بن ظهيرة والزين المراغى
والشريف عبدالرحمن الفاسى ، وأجاز له فى سنة أربع وتسعين فما بعدها التنوخى
وابن صديق وابرهيم بن على بن فرحون وابن قوام وابن منيع وخلق ، لقيته
بمصر فى سنة خمسين وكان تاجراً ، ثم مات بها بالطاعون فى صفر سنة ثلاث
وخمسين وخلف شيئاً كثيراً رحمه الله .
١٢٩ (ابو بكر) بن صاحب تونس عثمان بن محمد بن أبى فارس أخو محمد وعبد
العزيز السابقين . ولى مملكة طرابلس المغرب، وكان شاباً مشكوراً حياً قريب الثمانين.
١٣٠ (ابو بكر) بن عثمان بن محمد تقى الدين الجيتى - بكسر الجيم ثم تختانية ساكنة
بعدها مثناة - الحموى الحنفى أخو ناصر الدين محمد ويعرف بابن الجيتى . ولد فىحدود
الستين ذكره شيخنا فى انبائه وقال : أحد فضلاء أهل حماة عارف بالعربية حسن
المحاضرة، قدم صحبة العلاء بن مغلى من حماة فنزل على كاتب السرابن البارزى فأكرمه
وأحضره مجلس السلطان وولاه قضاء العسكر وغيره ، وقال فى معجمه اشتغل بالفقه
والعربية ومهر وقدم القاهرة فى الدولة المؤيدية وكان حسن المحاضرة ناب فى الحكم
بالقاهرة وولى إفتاءدار العدل وقضاء العسكربل عين للقضاء الأكبر سمعت من نوادره
وفوائده ، وقال المقريزى فى عقوده جمعنى وإياه مجلس الناصرى بن البارزى مراراً
وكان ذكياً ماهراً فى فنون تغلب عليه الأدبيات ونوه بولايته قضاء مصر فعاجلته المنية
ومات فى الطاعون فى آخر ربيع الاول سنة تسع عشرة .
١٣١ (أبو بكر) بن عثمان بن الناصح الكفرسوسى المؤدب . ذكره شيخنا
فى أنبائه وقال صحب الشيخ علياً البناء وأخذ طريقته وكان قد تصدى للعمل فى
البساتين مع النصيحة فى عمله ثم حفظ القرآن على كبر وتصدى لتعليمه وكان
يعلم الأبناء ويتورع وكانت عنده وسوسة فى الطهارة وسكن لما كبر المزة . مات
فى جمادى الأولى سنة اثنتين وقد جاز الستين .
١٣٢ (أبو بكر) بن على بن ابراهيم بن عدنان بن جعفر العماد الحسينى الدمشقى
الحنفى أخو أحمد ووالد ناصر الدين محمد الماضيين وهذا أصغر الاخوين . ولد فى
رجب سنة خمس وسبعين وسبعمائة واشتغل فى الفقه والنحو وسمع الحديث
وكتب الخط الحسن وتقدم فى الانشاء وتزيا يزى الجند ثم المباشرين وباشر أيام.
أخيه نيابة كتابة سر دمشق ثم ولى حسبتها فى سنة ست وعشرين ثم عزل عنها.
فى ربيع الآخر من التى تليها وبيدهمشيخة الجقمقية وتدريس الريحانية والعذراوية
والمقدمية ، ولما ولى أخوه كتابة سر مصر طلبه لمساعدته فتوجه اليه فى صفر

٥١
سنة ثلاث وثلاثين فأقام على كرهمنه وربما باشر النيابة عنه مع كونها باسم الشرف.
ابن العجمى وكان الغالب عليه الديانة والخير والعفة ولذا انطلقت الالسن بالثناء
عليه وعين بعد أخيه لكتابة السر وباشر بدون تولية فعوجل بالطاعون أيضاً
بعد ستة عشر يوماً مضت لأخيه وذلك فى ليلة الجمعة ثالث عشر رجب سنة
ثلاث وثلاثين وأخرج قبل الصلاة ودفن بالصوفية بوصية منه وكانت جنازته
حافلة بخلاف جنازة أخيه رحمه الله . ذكره شيخنا فى أنبأه باختصار .
١٣٣ (أبو بكر) بن على بن أحمد بن مفتاح معلم القبانيين بجدة ويعرف بابن
فطيس كسلفه . مات فى صفر سنة سبع وتسعين بمكة .
١٣٤ (أبو بكر) بن على بن أبى بكر بن الحكم سيف الدين وتقى الدين النابلسى
الحنبلى المفتى ويعرف بابن الحكم . قال شيخنافى معجمه لقيته بنابلس فقرأت عليه
الأربعين المنتقاة من المستجاد من تاريخ بغداد مع الاناشيد بسماعه لذلك على
البيانى انتهى . وحدثنا عنه التقى القلقشندى بالمسلسل عن الميدومى سماعا.
١٣٥ (أبو بكر) بن على بن أبى بكر بن على بن محمد بن أبى بكر بن عبد الله
ابن عمر بن عبدالرحمن بن عبد الله الناشرى اليمانى. ولد تقريباسنة اثنتين وثمانين
وسبعمائة وتفقه بأبيه وبعمه الشهاب أحمد وسمع الجمال بن ظهيرة والنفيس العلوى
وكان فقيها راسخاً مديماً لخدمة العلم ولى تدريس الصلاحية بالسلامة وخطابة
مسجد الجند والاعادة بنظامية زبيد ؛ وناب عن أبيه فى قضاء زبيد والتدريس
بالمؤيدية بتعز وانتفع به جماعة كأخيه حافظ الدين وابن أخيه عفيف الدين وله
حواش على المنهاج مفيدة وشعر جيد. مات فى المحرم سنة إحدى وعشرين فى حياة أبيه.
١٣٦ (أبو بكر) بن على بن التقى أبى بكر القاهرى الجوهرى كان نزيل مكة
ويعرف بابن الفاوى . أتلف ماخافه له أبوه وقطن مكة دهراً متعرضاًللتكديةلا
يفوتها من تجارها والواردين عليها كبير أحد مع اشتغال كثيرين له، وقد لازمنى
فى سنة ست وثمانين والتى بعدها بمكة فى سماع أشياء كثيرة بل قرأ بنفسه أربعى النووى
وكتب بخطه بعض تصانيفى بل حصل فوائد التقطها من الكتب والمجاميع وله مزيد
ميل لذلك وتكرر قدومه للقاهرة ومن ذلك سنة تسعين وكذازار المدينة وأقام بها أشهراً
وسمع بها على الشمس المراغى فى آخرين بهذه الأماكن وكتبت له اجازة نبهت على
مهماتها فى الكبير وقدسمع بالقاهرة بقراءتى على النور الابودرى والزين شعبان بن
حجر والنور بن المحوجب مجلساًفى فضل صوم عاشوراء للمنذرى وسميت جده فى
الطبقة عمداً وكذا سمع فى البخارى بالظاهرية واقتصرت على لقب جده . مات بمكة بعد

٥٢,
انفصال الحج فى ذى الحجة سنة إحدى وتسعين وكان ابتداء ضعفه من عرفة عفا الله عنه.
١٣٧ (أبو بكر) بن على بن أبى بكر الريمى المكى. ولد بها قبل التسعين وسبعمائة أجازله
فى سنة خمس وثمانمائة فها بعدها العراقى والهيشمى وابن الشرايحى والشهابين بن حجى
والحسبانى وابن صديق والزين المراغى وعائشة ابنة ابن عبد الهادى وآخرون
أجاز لى . ومات فى ربيع الأول سنة تسع وخمسين بمكة ودفن بالمعلاة.
١٣٨ (أبو بكر) بن على بن أبى بكر البالسى المصرى الشاهد. ذكـ ه ابن
فهد مجردا وكتبته تخميناً.
١٣٩ (أبو بكر) بن على بن حجاج الجريرى الدلال . سمع منى بمكة .
(أبو بكر) بن على بن حجة . فيمن جده عبد الله.
١٤٠ (أبو بكر) بن على بن زين بن عبد الله الزين الابيارى القاهرى الشافعى
الكتبى. ولد قبل سبعين وسبعمائة ظناً وأخبر أنه سمع نظم السيرة لابن الشهيد
عليه بقراءة الغمارى فى الأزهر، وكان خيراًثقة ثبتاً فاضلا أجاز البقاعى وغيره .
ومات فى ذى القعدة سنة خمس وأربعين بالمؤيدية رحمه الله .
١٤١ (أبو بكر) بن على بن سالم بن أحمد التقى الكنانى العامرى الشافعى ابن
عم قاضى الزبدانى . ولد فى ذى الحجة سنة خمسين واشتغل بدمشق فبرع فى
الفرائض والحساب وشارك فى الفقه وقرأ فى الاصول وولى قضاء بعلبك وبيروت
وكفر طاب وكان يقرأفى المحراب جيدا، وقدم القاهرة بعد الفتنة الكبرى وكان
قد أسر مع التمرية ثم خلص وأخبر عن بعض من أسره أنه قال له علامة وقوع
الفتنة كثرة نباح الكلاب وصياح الديكة فى أول الليل قال وكان ذلك قد كثر
بدمشق قبل مجىء تمر وكان مع ما اشتمل عليه من الفضل ديناً خيراً يتعانى المتجر.
مات بدمشق فى ذى الحجة سنة سبع عشرة. ذكره شيخنا فى انبائه وأرخه المقريزى
فى عقوده فى مستهل جمادى الأولى سنة خمس عشرة وطول ترجمته فالله أعلم.
١٤٢ (أبو بكر) بن على بن صلاح الزمنكانى الصالحى الفاخورى. سمع من المحب
الصامت والعماد أبى بكر بن محمد بن الحبال ، وحدث سمع منه الفضلاء ، وكان
خيراً يتكسب بالفاخور . مات قبل دخولى لدمشق .
١٤٣ (أبو بكر) بن على بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن ابراهيم بن أبى بكر
ابن خلكان ومعناه خليل الزين البرمكى الاوبلى الماردينى الاصل القاهرى المشهدى
الشافعى . هكذا أملى على نسبه بل زاد حتى انتهى الى جعفر بن يحيى بن خالد
ابن برمك وقال لى ولدهمحمد البهاء الماضى: المحقق منه الى أحمد ومافوقه لاأعتمده .

٥٣
ولد تقريباً سنة سبعين وسبعمائة بالقرب من مشهد الحسين بالقاهرة ولذا نسب
مشهدياً ونشأ لحفظ القرآن وتلا به إفراداً للسبع على الفخر البلبيسى الامام وأذن
له فى الاقراء وحفظ الشاطبية ظنا وغيرها وأخذ فى الفقه عن ابى الفتح البلقينى
وطائفة وفى العربية عن الشمس العجيمى وقيد عنه حواشى على توضيح جده
ابن هشام ولازم فيهما وفى غيرهما الشمس الشطنوفى وحضر دروس قنبر وغيره
وجود الخط عند الوسيمى وكان يثنى على قوة عصبه ؛ وسمع على التنوخى
والا بناسى والزفتاوى والحلاوى والسويداوى والغمارى والمراغى وابن الشيخة
وآخرين وتكسب اولا بتعليم المماليك بالقلعة ونبغ من تحت يده جماعة ثم
بالنساخة لابن خلدون وقتا ولغيرهمع ما كتبه لنفسه بحيث كتب الكثير وجلس
مع الشهود بالحيميين بالقرب من الازهر وناب فى عقود الانكحة عن الجلال
الملقينى وغيره وتنزل فى سعيد السعداء وغيرها ، وحج مرتين استصحب أمه
فى الاولى وماتت هناك وسافر الى الشام فى بعض ضروراته وصحبته ابنه وما تيسر
لهما زيارة القدس لضعف شديد عرض له فى رجوعه وهو بالرملة كاد أن يوت
منه ، وجمع تأليفا فى صناعة الشهود ومنسكا لطيفا ونظم قصيدة فى اللعبة
نسب نفسه بآخرها فقال :
وناظمها يرجو من الله رحمة تبلغه الزلفى اذا الكرب يعظم
ابو بكر المعروف بالمشهد الذى يقال به رأس الحسين المكرم
وعندى من نظمه غير هذا وحدث سمع منه الفضلاء أخذت عنه ختم البخارى
والشفا ، وكان خيراً رئيساً ساكنا متواضعاً بهيا محمود الشهادات . مات فى يوم
الجمعة سلخ ذى القعدة سنة خمس وخمسين ودفن بمقبرة صوفية سعيد السعداءرحمه الله.
١٤٤ (أبو بكر) بن على بن عبد الله التقى الحموى الحنفى الازرارى ويعرف بابن
حجة بالكسر باسم الشهر. ولد تقريبا سنة سبع وستين وسبعمائة بحماة ونشأ
بها -حفظ القرآن وتعانى عمل الحرير وعقد الأزرار وقتاً ثم اشتغل بالعلم وتعانى
الأدب وتردد الى الشمس الهيتى والعز الموصلى وقرأ عليهما فى الأدب وكتب
عنها من نظمهما ونثرهما ولازم فيه العلاء القضامى حتى تقدم فى عمل الازجال
والمواليا ثم أقبل على نظم القصيد ومدح أعيان بلده ، ثم ار تحل منها إلى الشام
قبل التسعين فمدح قاضيها البرهان بن جماعة بقصيدة كافية طنانة بديعة قرضها
له نبهاء عصره ودخل القاهرة وهى معه فوقف عليها الفخر بن مكانس وابنه
المجد فقرضاها أيضا ومدح الفخر وطارح ولده ثم عاد الى بلاده فأقام بها ئم دخل

٥٤
القاهرة أيضافى الايام المؤيدية فراج أمره وعظم قدره ونوه به بلديه ناصر الدين
ابن البارزى واستقر به منشئ ديوان الانشاء فاشتهر وبعد صيته وصار أحد
الأعيان وباشر عدة أنظار ، ودخل بلاد الروم مع المؤيد الى أن كانت الايام
العلمية ابن الكويز فلم تمش أحواله كما كانت فتقلق من إقامته بالقاهرة وتوجه
لبلده فى سنة ثلاثين فأقام بها ملازما للاشتغال بالعلوم والخير إلى أن مات ،ورام
فى الأيام الكمالية الرجوع الى القاهرة فما تهيأ وكان إماما عارفا بفنون الأدب
متقدما فيها طويل النفس فى النظم والنثر حسن الأخلاق والمروءة مع بعض زهو
واحجاب ومداومة على خضب لحيته بالحمرة إلى أن أسن حتى مجاه بذلك البدر المشتكى بقوله
صبيغ دعاويه لاتنتهى يخطى الصواب ولا يشعر
تفكرت فيه وفى ذقنه فلم أدر أيهما أحمر
وقد أخذ عنه الأكابر ، وقال شيخنا فى إنبائه انه سمع من نظمه كثيراً بل
وسمع منه معظم شرحه على البديعية وجملة من إنشائه قال ولقيته ببلده فى سنة
ست وثلاثين ذهابا وايابا وبيننا مودة أكيدة ، وقال فى معجمه سمعت منه الكثير
من الشرح وكتب عنى وكتبت عنه ، ولقيته بحماة عند التوجه مع العسكر الى
حلب وسمعت من نظمه بها ، وذكره ابن خطيب الناصرية فقال الامام الأديب
البليغ الفاضل الناظم الغائر إمام أهل الأدب فى زمنه ثم قال وبينى وبينه صحبة
أكيدة ومحبة ومذاكرة فى الأدب والتاريخ انتهى. ومن تصانيفه بلوغ المرام من
سيرة ابن هشام والروض الأنف والاعلام وأمان الخائفين من أمة سيد المرسلين
وبلوغ المراد من الحيوان والنبات والجماد فى مجلدين وبروق الغيث على الغيث
الذى انسجم من شرح لامية العجم وكشف اللئام عن وجه التورية والاستخدام
وحديقة زهير وناصح قلافس وزاوية شيخ الشيوخ وتحرير القيراط وقهوة
الاز فى مجلدين وهو مما أنشأه بالديار المصرية عن الملوك المؤيد والظاهر
والاشرف والزوائد المصرية نظم والثمرات الشهية من الفواكه الحموية نظم أيضاً
وجنى الجنتين وقطر النباتين وثبوت الحجة وقبول البينات وتأهيل الغريب
فى أربع مجلدات وتفصيل البردة وثبوت العشرة وديوان شعر بديع قال فيه :
ديوان نظمى جاء وهو محرر برقيق نظم لفظه مستعذب
فاذا بدا لاتستقلوا حجمه وحياتكم فيه الكثير الطيب
وعمل البديعية متابعا للحلى على طريقة العزالموصلى من التورية باسم النوع البديغى
فى البيت وسماها تقديم أبى بكر وهي تسمية بديعة فى معناها للاتفاق فى اسمه

٥٥
واسم الصديق رضى الله عنه وشرحها فى ثلاث مجلدات أبدع فيهماشاء وقرضهله
العلماء فكان مما كتبه شيخنا أشهد أن أبا بكر مقدم على أنظاره ولا أعدل فى هذه
الشهادة من احمد وأجزم برفعة قدره على من انتصب لهذا الفن ولا أبلغ من
حاكم يشهد؛ وله رسائل ومقاطيع شهيرة ومن رسائله رسالة أنشأهاحين كان الظاهر
برقوق محاصراً دمشق فى سنة إحدى وتسعين وحرقت دمشق كتب بها إلى الفخر
ابن مكانس بالقاهرة سماها ياقوت الكلام فى أيام الشام أودعها ابن خطيب الناصرية
ترجمته من تاريخه وهو ممن قرض السيرة المؤيدية لابن ناهض وأوردت من
تقاليده التى أنشأها لشيخنا فى الجواهر والدرر وقد انحرف عنه النواجى بعد
مزيد اختصاصها، وصنف الحجة فى سرقات ابن حجة وزاد فى التحامل عليه ومجاه
كثيرون من شعراء وقته بمقاطيع مقذعة وكأنه والله أعلم لأنه كان ضنيناً بنفسه
وبشعره يرى غالبهم كاحاد تلامذته . مات فى العشر الاخير من شعبان حسبما
أرخه ابن خطيب الناصرية وقيل فى رجب سنة سبع وثلاثين بحماة بعد أن قال
وقد اجتمعت الباردة والحمى فى مرضه :
بردية :ردت عظمى وطابقتها سخونة ألفتهما قدرة البارى
ياذا المؤلف بين الثلج والنار
فامنن بتفرقة الضدین من جسدی
ووصفه بعض المحدثين بالامام العالم الأديب البارع رأس أدباء العصر وأعرفهم
بفنون الشعر، ومما كتبه عنه شيخنا وكذا ابن خطيب الناصرية قصيدته التى
امتدح بها العلاء بن أبى البقاء السبكى وعارض فيها قصيدة للجمال بن نباتة اولها:
وكاسر الجفن قلى منك مكسور
ياساهر اللحظ حالى فيك مشهور
أمرت لحظكان يسطو على كبدى ياصدق من قال إن السيف مأمور
ومما کتبه لقاض أخلف ماوعده به من حبس غريم له :
وفيت لى ونصرت اليوم أخصامى
أضعت حقى وأخلفت الوعود وما
فلا تلمنى إذا أنشدت من حرقى وسوء الحظ يبدى نقض ابرامى
ان كان منزلتى فى الحب عندكم ماقد رأيت فقد ضيعت ایامی
ونظمه ونشره يفوقان الوصف وعندى منهما جملة قال شيخنا ونعم الرجل كان
وقال المقريزى كان فيه زهو واعجاب بنفسه علمه الأدب ونظمه کثیر ،
وهو عنده فى عقوده وأنه لقيه مراراً اولها بدمشق فى صفر سنة اثنتى عشرة
وأورد من نظمه اشياء قال وهو احد أدباء العصر المكثرين المجيدين ، وله
فى الأدب مصنفات ومما أنشده :

٥٦
هويته عجمياً فوق وجنته لامية عودتها احرف القسم
فى وصفها ألسن الأقلام قدخرست وظل شرحى فى لامية العجم
وقال ابن قاضى شهبة : تقدم فى صناعة الأدب وشاع فضله قديماً فى ايام
ابن ايبك ، وله النظم البليغ والنثر البديع والصل بالمؤيد وتقدم عنده ثم حصل
له تخلف وتقدم عليه الزين بن الخراط والشرف بن العطار فعاد إلى بلدهرحمه الله وإيانا .
١٤٥ (ابو بكر) بن على بن عبد الله المادح. ممن سمع منى .
١٤٦ (ابو بكر) بن على بن على بن حسين الطيبى تم القاهرى الشافعى بواب سعيد
السعداء . ممن قدم صغيراً فنزل جامع الأزهر وغيره وقرأ القرآن عند حسن
العاملى وحفظ التبريزى واشتغل قليلا عند الفخر عثمان المقسى وتنزل فى الجهات
ولازم باب الخانقاه مدة تزيد على خمسين سنة نيابة واستقلالا وحج ، وكان
كثير التلاوة لا بأس به. مات فى سابع عشر جمادى الثانية سنة ثلاث وتسعين
ودفن بتربة الصوفية ولم يكمل السبعين رحمه الله .
١٤٧ (ابو بكر) بن على بن عمر بن عبدالحق التلعفرى شيخ معمر ذكر أن والده أخبره
ان أمه كانت حاملابه فى فتنة بيبغاروس وهى بعيدالخمسين وسبعمائة وكذا ذكر أن من
مشايخه والده والحافظ ابن رجب وكان ينزل القبيبات . مات .
١٤٨ (أبو بكر) بن على بن محمد بن سليمان الزين الأنصارى التتأبى ثم القاهرى
الشافعى أخو الشرف موسى الانصارى واخوته . ولد سنة تسع وثمانمائة بتتامن
المنوفية ، وكان فاضلا ظريفاً عشيراً ناظما ناثراً وافر العقل متين الديانة ،أخذعن
الشرف السبكى والقاياتى والونائى وشيخنا وأكثر من الحضور عند المناوى
واستقربه الزين عبد الرحمن بن الجيعان فى خطابة مدرسته فخطب بها حتى مات
وربما أنشأ الخطب البديعة. مات فى ذى القعدة سنة اثنتين وخمسين عن أزيد من
أربعین سنة رحمه الله وإيانا .
١٤٩ (أبو بكر) بن على بن محمد بن على بن محمد بن أبى الفتوح فرح بن على التقى،
أبو الصدق بن العلاء الدمشقى الشافعى خال القطب الخيضري ويعرف بالحريرى .
ولد فى سنة أربع وسبعين وسبعمائة - وقيل سنة سبع وبه جزم ابن قاضى شهبة
وقال إن الاول وثم وان كتبه بخطه وهو أقرب - بدمشق وحفظ القرآن والمحرر
لابن عبد الهادى والجمع بين الصحيحين والتنبيه وتصحيح الاسنوى وألفية النحو
وعرض فى سنة إحدى وتسعين فما بعدها على جماعة وأخذ الفقه عن الشهاب
الزهرى والشرفين الشريشى والملكاوى وغير مجم من أهل بلده، وار تحل إلى القاهرة

٥٧
فأخذه عن البلقينى وابنه وطائفة والعربية عن البلقيني وغيره والحديث عن الزين
العراقى أخذ عنه ألفيته وشرحها وأثبته بخطه فيمن سمع المجلس السابع والتسعين
بعد الثلثمائة من أماليه ، والتصوف عن البلالى قرأ عليه مختصره للاحياء وسمع ببلده
والقاهرة ومكة وغيرهامن كثيرين كالشهاب أحمد بن على بن عبد الحق والمحيوى
يحيى الرحبى وأبى المحاسن يوسف القبانى ورسلان الذهبى والكمال بن النحاس
والبدر حسن بن محمد البعلى وابن قوام وأبى حفص البالسى وكالبلقينى والعراقى
والهيثمى والتنوخى وابن أبى المجد والصلاح الزفتاوى والمطرز والشرف أبى
بكر بن جماعة وكالعفيف النشاورى وبعض ذلك بقراءته وتقدم وأذن له فى الافتاء
والتدريس وكذا أذن له العراقى فى إقراء ألفيته وشرحها ، وناب فى القضاء ببلده
فى رجب سنة سبع وعشرين عن الشهاب نقيب الأشراف والنجم بن حجى وغيرهما
ونزل الضيائية، وتصدى للكتابة على الفتيا بل كتب على المحرر لابن عبد الهادى
شرحاً فى اثنى عشر مجلداً على نمط الديباجة للدميري سماه تخريج المحرد فى شرح
حديث النبى المطهر ودرس بالنجيبية وبالكلاسة وغيرهما، وحدث سمع منه
الفضلاء أجاز لى وكان إماماً عالمياً خيراً ثقة أحد الأعيان ، زاد بعضهم ممن اشتهر
بهذا الفن وبعلو الاسناد . مات فى ربيع الأول سنة إحدى وخمسين ودفن بمقابر
الباب الصغير وفقده الشهود وتأسفوا على فقده لأنه كان لا يرد حكما يقصد به .
قاله ابن قاضى شهبة فيما نقل عنه رحمه الله وإيانا .
١٥٠ (أبو بكر) بن على بن محمد بن على التقى الحلبى الحنفى نزيل القاهرة ويعرف بابن
الطيورى وبخروف. ممن اشتغل وتميز وناب فى القضاء بل استقل بقضاء طرابلس ولكن
لم يتهيأ له مباشرته كما ان الكافياجى وغيره كتب له بتأهله لقضاء الحنفية بالديار
المصرية كل ذلك أيام اختصاصه بالشهابى بن العينى فانه كان صحبه وتقرب منه
بالخيال، وصار إلى ملاءة زائدة بعد فاقة شديدة وبعده اهانة الظاهر تمربغا له
بالضرب والحديد والارسال به لقاضى المالكية ليمضى فيه الحكم بما تضمنه
المحضر المكتتب فيه مما يؤذن بانحلاله وذلك بقيام الشريف ابرهيم القبيباتى
عليه :مخلصه الزينى بن مزهر وعزره البدر بن القطان ،الاشهار والعرى ثم بالنفى،
ولم يزل فى انعزال مقبلا على التجارة والمعاملة التى يذكر فيها بمالا يليق، وسكن
بولاق زمنا فى سعة من الماكل وتكرم بالاطعام وبحوه من یرد عليه الى أن عدا
عليه بعض فتيانه وقتله شر قتلة فى ليلة الجمعة ثانى عشر صفر سنة احدى وتسعين
وقد زاد على الخمسين ان لم يكن قارب الستين ودفن عند أبيه بتربة العضدى الصيرامى

٥٨
ولم يشيعه كبير أحد واحتاطت الدولة على تركته ، وكان ظريفا غاية فى الادب
معى وكنت أفهم منه أنه يؤرخ عفا الله عنه .
١٥١ (أبو بكر) بن على بن أبى البركات محمد بن أبى السعود محمد بن حسين بن
على بن أحمد بن عطية بن ظهيرة الفخر القرشى المكى الشافعى شقيق البرهان
وسائر اخوته ، أمهم أم الخير ابنة العز محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد النويرى
ويعرف كسلفه بابن ظهيرة . ولد توءما مع أخيه عمر فى ليلة الخميس مستهل رجب
سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن والاربعين والمنهاج كلاهما
للنووى وابن الحاجب الاصلى والتلخيص وألفية الحديث والنحو والجمل للخونجى
والجرومية والنصف الاول من الطوالم وعرض غالبها على عمه وأبى الفتح المراغى
والشوائطى بل كان يصحح عليه فيها وجود عليه القرآن وسمع عليهم وعلى التقى
ابن فهد فى آخرين ، وأجازله زينب ابنة اليافعى والزين الزركشى وابن الفرات
وسارة ابنة ابن جماعة والشهاب بن ناظر الصاحبة وابن بردس وأبو جعفر بن
العجمى وشيخنا والاهدل والمقريزى والعينى وخلق من بلده كأبيه وعمه نجم
الدين ووالدتهما كمالية ابنة التقى الحرازى ووالدته وأمها كمالية ابنة على النويرى
ومن المدينة كالمحب المطرى ومن بيت المقدس كالجمال بن جماعة والتقى أبى
بكر القلة شندى ومن القاهرة كالرشيدى ومن دمشق كالشمس بن جوارش
ومن حلب كالضياء بن النصيبى ، وحضر دروس عمه أبى السعادات ولازم أخاه
فى الفقه والعربية والاصلين والمعانى والبيان وغيرها حتى كان جل انتفاعه به
وأخذ عن غيره من أهل بلده كالمحيوى عبد القادر المالكى والواردين عليها
كابن الهمام وامام الكاملية وابن يونس وأبى الفضل والعلمى ومظفر الشيرازى
وأبى الفتح بن على الكالفى الهندى وخطاب الدمشقى ومحمد بن محمد بن مرزوق
ومن شاء الله، بل رحل الى القاهرة فى سنة اثنتين وستين فكان ممن سمع عليه بها
العلم البلقيني وابن الديرى والعز الحنبلى ، ومن شيوخه فى أصول الفقه المحلى سمع
عليه قطعة من شرحه لجم الجوامع ومحمد بن محمد بن مرزوق قرأ عليه فى ابن
الحاجب الى اثناء القياس وأخذه الا اليسير عن ابن يونس مع قطعة من منظومة
البرماوى وامام الكاملية قرأ عليه القياس من المتن مع المشى على العضد والامين
الاقصرائى حضر عنده قطعة من البدائع فى أصول الحنفية وكذا حضر عند
امن الهمام الختم من تحريره بمكة فى سنة ثمان وخمسين ؛ وفى أصول الدين الشمنى
سمع عليه قطعة من المواقف بل ومن تفسير البيضاوى وأبى الفضل المشدالى

٥٩
سمع عليه قطعة من شرح المواقف والكافياجى قرأ عليه تصنيفه أنوار السعادة
فى شرح كلمتى الشهادة، والنحو عن الشمنى قرأ عليه قطعة من المغنى ومن حاشيته
عليه وسمع اليسير من المغنى على الكافياجى وقرأ الكثير من التوضيح على
الأقصرائى مع سماع يسيرمن المتوسط شرح الكافية الحاجبية وابن يونس قرأ
عليه الالفية والجمل والجرومية وأبى الفتح الكالفى قرأ عليه فى مجاورته سنة
احدى وستين متن الكافية ومن مؤلف له فى النحو ؛ والمنطق عن ابن يونس
قرأ عليه الجمل الا اليسير والبعض من القطب شرح الشمسية وكذا قرأ قطعة
منه على ابن مرزوق وهو بتمامه مع حاشيته للسيد على مظفر بل سمع على
المشدالى نحو نصف القطب، والمعانى والبيان عن الكالفى قرأ عليه قطعة من
المختصر مع فن البيان بتمامه من المتن بل وجميع المتن إلا اليسير والحديث عن الزين الموتيجى
قرأعليه شرح ألفية العراقى والفقه عن المحلى قرأ عليه قطعة من شرحه للمنهاج
والمناوى قرأ عليه قطعة من المتن وسمع عليه تقسيم التنبيه إلا مجلسين أو ثلاثة والبلقينى
قرأ عليه بعض الحاوى والتدريب مع سماع بعض المنهاج والعبادى حضر عنده
تقسيمه بل كان قارىءربعه الأول ، والفرائض عن خطاب قرأ عليه بابه من الحاوى .
وأجازوه بالافتاء والتدريس خلا المناوى فبالتدريس خاصة ، وثمن أجازه: ابن
يونس وتصدى بعد ترقيه فى الفضائل وتفننه للتدريس من سنة خمس وستين
وحضر افتتاح دروسه واختتامه جمع من أعيان شيوخه وبالغوا فى مدحه ولم ينفك
عن ذلك بحيث حضرت عنده حتما فى سنة احدى وسبعين فرأيت عجبا ، كل
ذلك مع المداومة على المطالعة والمذاكرة مع فضلاء الواردين ، والاقبال على
التأليف فصنف كفاية المحتاج الى الدماء الواجبة على المعتمر والحاج وبلوغ السول
فى بسط روضة الرسول وغنية الفقير فى حكم حج الاجير، وقرض له أولها فى سنة
سبعين والتى تليها من الشافعية المناوى والعبادى وإمام الكاملية والسيد معين
الدين بن صفى الدين والجمال يوسف الباعونى وخطاب والبدر بن قاضى شهبة
والبرهان الانصارى الخليلى بن قيقب والبقاعى والشرف يحيى البكرى والسيد
السم ودى وابن اللبودى وكتب عليه الجلال بن الأسيوطى :
إن هذا الكتاب قد حاز فى الفخر غايته
من يكن فيه ناظراً يلق فيه كفايته
ومن الحنفية الشمنى والاقصرائى والكافياجى وابن الشحنة وابن بريطع وابن
الغرز ومن المالكية موسى بن محمد بن محمد الغبرينى ومن الحنابلة الكنائی وقرض

٦٠
له ثانيهما ممن لميتقدم الجلال البكرى والمقسى وزكريا والجوجرى والعلاء الحصنى.
والعضد الصيرامى والزين قاسم والبرهان بن الديرى وعبد القادر المالكى فأبلغوا
وأطنبوا فى الثناء وكذا بلغنى أن النجم بن فهد كتب على بعضها أيضاً وأحضرها إلى.
مؤلفها فى ذى القعدة سنة سبع وثمانين فكتبت له عليها ما أوردته مع غيره فى
التاريخ الكبير، وقدم القاهرة غير مرة آخرها فى خدمة أخيه ، وولى الخطابة
بالمسجد الحرام استقلالا فأشار الاقصرانى باشترا كه مع أخيه كالمعزولين وكذا
استقر به خير بك فى تدريس درسه بالمسجد الحرام الى غير ذلك كالنظر على رباط.
كلالة وميضأة بركة وعلى الدشيشة والتفرقة فى وقف الاشرف قايتباى بل قضاء.
جدة بعد موت أخيه الكمال أبى البركات ، وحمدت سير ته فى ذلك كله بحسب
سياسته ودربته وبلاعته فى التقرير وقوته فى المباحثة والمناظرة إلى غيرها من
المحاسن . مات بعد توعك طويل فى ليلة الاربعاء ثانى عشرى رمضان سنة تسع
وثمانين وصلى عليه بعد صبح تاريخه عند الحجر الأسود بعد أن نادى الرئيس.
بالصلاة عليه فوق قبة زمزم ودفن بتربتهم من المعلاة إلى جانب قبر شقيقه الكمالى.
وكان له مشهد حافل جدا مشى فيه صاحب الحجاز وجمع من أولاده وما تخلف
عنه كبير أحد وحصل التأسف على فقده كثيراً ، وكتبت إلى أخيه بالتعزية به
رحمه الله وإيانا وعوضه الجنة .
١٥٢ (أبو بكر) بن على بن محمدبن محمد بن حسين بن على بن أيوب المخزومى القاهرى
الحنفى أخو أحمد ومحمد الماضيين وأبوهم ((والممتع بعينه)) (١) ويعرف كسلفه بابن
البرقى . ممن اختص بأبى البقاء بن الجيعان ، وحج معه .
١٥٣ (أبو بكر) بن على بن محمد بن موسى المحلى المدنى أخو أحمد الماضى وأبوهما
ويعرف بالمحلى . ولد سنة أربع وثمانين وسبعمائة بالمدينة وأحضر بها فى الرابعة على
الجمال الأميوطى وأجازله يحيى بن يوسف الربعى وغيره. ذكره النجم عمر بن فهد
(أبو بكر) بن على بن محمد الفاوى. مضى فيمن جده أبو بكر .
فى معجمه .
١٥٤ (أبو بكر) بن على بن محمد الملتوتى شهرة الخانكى وأصل نسبته بالنون
بدل اللام لبلدة من الفيوم . ممن ينتمى للفقراء وينشدفى المحافل على طريق الوعاظ
مع اشتغال وإحساس بالعربية وهو الآن حى، وقد سمع منى .
١٥٥ (أبو بكر) بن على بن موسى بن قريش الفخر القرشى الهاشمى الحارثى
المكى. ولد بها فى رمضان سنة إحدى عشرة وثمانمائة وقال انه زار النبى منِّد
(١) زيادة من حاشية الأصل.
١