النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ أربع وتسعين عن نحو الثمانين وكان صالحاً. ٨٥٧ (نصر) المغربى المالكى نزيل بيت المقدس قدمه من بلاده فأقام به قريبا من عشرين سنة على قدم التجرد والاشتغال بالعلوم والعبادة قانعا باليسير الى أن مات فى سنة ست وعشرين ودفن هناكذكره العينى ووصفه بالعلم والفضل والزهدرحمه الله. ٨٥٨ (نعمان) بن نفر بن يوسف الشرف أبو محمد بن فخر الدين الحنفى. ولد سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة وكان أبوه عالما فأخذ عنه وقدم دمشق قديما وجلس بالجامع الاموى بعد اللنك للاشغال ودرس أيضا بغيره من الاماكن كالعزية البرانية وولى مشيخة الحسامية وسكنها وكذا سكن النورية بعد الفتنة وكان ماهراً فى الفقه مفتيا مشاركا فى أصوله والنحو والعقليات . مات فى عاشر شعبان سنة عشرين بالمرستان النورى من دمشق ودفن فى مقابر الصوفية وذلك بعد أن فرق كتبه وموجوده على الفقراء . ذكره شيخنا فى انبائه باختصار عما هنا وكذا ذكره ابن قاضى شهبة وأثنى عليه وعلى أبيه رحمهما الله. ٨٥٩ (نعمة الله) بن عبد الكريم بن محمد بن يحيى بن أبى المجد الكمال الغالى. الشيرازى الشافعى والد النور أحمد الماضى . قال لى إنه ولد فى سنة عشرين وثمانمائة وأنه أخذ عن عم أبيه الجمال اسحق بن يحيى الفالى فى الفقه وأصوله ثم عن قريبه العز ابرهيم بن مكرم حتى كان جل انتفاعه به وتصدى للافتاء والتدريس فى الفقه وأصوله والعربية وغيرهاحتى مات فى غرة رمضان سنة اثنتين وثمانين رحمه الله وايانا. ٨٦٠ (نعمة الله) بن عبد الله بن محمد السيد نور الدين بن الشرف بن الشمس الحسينى الايجى ثم الكرمانى الشافعى أحد أصحاب اليافعى. ولد فى يوم الاثنين رابع عشر ربيع الأول سنة احدى وثلاثين وسبعمائة ولقيه الطاووسى فأخذ عنه بعض عقيدة النسفى بل وعرض عليه شيئاً مما صنفه وأجاز له وهو ممن صحب العضد واليافعى وأبا الفتح الطاووسى ومباركشاه وغيرهم، وتسلك وشاخ وأرشد مع مشاركة فى العلوم وذكر بكرامات مخدوش فيها تقريره كلام ابن عربى. ويلقب فى تلك البلاد بالولى . ومات فى رجب سنة أربع وثلاثين وقد أسن بحيث قيل أنه جاز المائة وبالغ الطاووسى فى الثناء عليه وله عقب، ترجمه لى بجل ما أبديته السيد نور الدين أحمد بن الصفى عبد الرحمن بن محمد الايجى وهو ثمن أخذ عنه بل تزوج حفيدته خديجة ابنة خليل الآتية وقال إنه كان مرشداً صالحا رحمه الله وعفا عنه ٨٦١ (نعمة الله) بن عبد الله بن محمد السيد الماهانى الكرمانى-وملهان من عواليها. ٢٠٢ الحنفى. تجرد وساح وحج قديماً وأخذ عن اليافعى وغيره وارتقى الى قدم عظيم فى العبادة وصار له مريدون وأتباع وجلس بزاويته بماهان فتسلك به جماعة وصنف فى التصوف نظمها ونثراً، وذكرت له كرامات وأحوال بحيث تزايد اعتقاد الناس فيه ومحبتهم إياه وارتفعت حرمته وتزايدت وجاهته ، كل ذلك مع كثرة تحجبه حتى لا يظهر لأصحابه إلا بعد العصر وإذا رأوه خروا بأجمعهم حتى تصل وجوههم الى الأرض ثم رفعوا رءوسهم وقاموا بين يديه وثم منكسون وهو يتكلم معهم حتى يفرغ ولبس جماعته اللبابيد ؛ وكانت له كلمات بالعجمية لطيفة سجعاو نظماً على طريق القوم فيها ماهو رقيق اللفظ والمعنى والهنود والأعاجم فيه اعتقاد عظيم. مات بماهان سنة تسع وعشرين عن مائة وتسع سنين ، وهو فى عقود المقريزى وان اتباعه كانوا يجهرون بمالا يحتمله أهل الشرائح عفا الله عنه.(١) ٨٦٢ (نسمة) الله بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الكريم بن نصر الله بن سعد الله بن أبى حامد الشرف أو الشهاب أبو الخير بن العفيف القرشى البكرى الجرهي بفتح الجيم والراء كماضبطه شيخنا وحقق لى غيره من الفقهاء كسرهما معاً الشيرازى الشافعى الماضى أبوه وجده ويسمى أحمد من بيت كبير . ولد فى صفر سنةخمس عشرة وثمانمائة بشيراز وسمع الكثير من أبيه وجماعة بمكة وحبب اليه الطلب . ذكره شيخنا فى معجمه فقال : شاب فاضل قدم القاهرة من مكة فى طلب الحديث فسمع الكثير ولازمنى مدة طويلة وقرأ على كثيراً وطاف على الشيوخ واشتغل فى عدة علوم ومهر وفضل فى مدة يسيرة ، وعلق أشياء حسنة وجمع مجاميع ثم توجه الى بلاده فى شوال سنة تسع وثلاثين لزيارة والديه فبلغنى أنه تزوج ولم يلبث أن مات فى رابع رجب سنة أربعين ، زاد غيره فى ليلة جمعة أول جمعة منه ليندر من بنادر هرمز رحمه الله، وهو فى عقود المقريزى باختصار ، وأثنى عليه وأورد شيخنا فى معجمه عنه من نظمه مما كتب به اليه : يامن علا بالعلى عن وصف وصاف وفاق جل الورى فى كل أوصاف عن كفه البحر أو عن سحب أسلاف وصح عنه حديث الجود ننقله عز الغريب لدى افضاله الوافى تواتراً بلغ الآفاق واشتهرا رفعت حالة سوال الارياف؟ خفضت منصوب رايات العداة كما هجرت صحبة إخوانى وألاف قصدت حضرتك العلياء من وطنى لعلنى أغترف من بحرك الصاف حرصاً على العلم والتحصيل مجتهداً (١) فى حاشية الأصل: بلغ مقابلة . ٢٠٣ عساه يجبر تقصيرى واسرافى وما أريد سوى وجه الكريم به تخصنى بين طلاب وطواف هذا وسیاتی من فيض فضلك ان ياملجأ لذوى الآمال قاطبة وارحمه ثم أعنه فى تطلبه عطفاً لغربته كشفاً لكربته أنظر المغترب للعلم طواف فأنت معدن إعطاف والطاف جبراً لما يلتقى من دهره الجافى فيهتدى بك دهراً كل أصناف الله يبقيك نوراً يستضاء به وقال فى انبائه أنه حصل كثيراً من تصانيفه ومهر فيها وكتب الخط الحسن وعرف العربية ثم بلغه أن والده مات فتوجه فى البحر فوصل الى البلاد ورجع هو وأخوه قاصدين إلى مكة فغرق فى الحساونجا أخوه فلما وصل اليمين ركب البحر إلى جدة فاتفق وقوع الحريق بها فاحترق ولكنه لم يمت مع احتراق رجليه رحمهم الله. قلت ورأيت له سماعاً على العلاء على بن عثمان بن عمر بن صالح بن الصير فى الشافعى والشمس محمد بن أبى بكر بن محمد بن محمود بن حامد الاذرعى الدمشقى بها، ولم يسلم هذا الاصيل النبيل الفاضل الكامل من اذى البقاعى لسبب غير طائل حسبما حكاه لى القاضى عز الدين الحنبلى وبالغ فى الثناء عليه والتوجع (نعمة الله) السيد الايجى ثم الكر مانى أحد أصحاب اليافعى لصنیع البقاعی به . تقدم فى ابن عبد اللهبن محمد قريباً . ٨٦٣ (نعم الله) بن نعمة الله بن حبيب الله الكلبرجى الهندى الحنفى نزيل مكة ممن سمع منى بها. ٨٦٤ (نعمة) بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الولد قطب الدين بن السيدالنور (ابن الصفى الحسنى الايجى الماضى أبوه وجده . ولد فى شعبان سنة ثمانين بسمر قند .واستجاز فى له أبوه فى سنة أربع وتسعين . ٨٦٥ (نعير) بنون ومهملة مصغر واسمه محمد بن حيار - مهملة مكسورة ثم تمتانية خفيفة - بن مهنا بن عيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة شمس الدين أمير؛ ل فضل بالشام ويعرف بنعير . ولى الامرة بعد أبيه ودخل القاهرة مع يلبغا الناصرى ولما عاد الظاهر من الكرك وافق نغير منطاشاً فى الفتنة الشهيرة وكان معه لما حاصر حلب ثم راسل فعير نائب حلب اذذاك كمشبغا فى الصلح وسلمه منطاش ثم غضب برقوق على نعير وطرده من البلاد فأغار نسير على بنى عمه الذين قرروا بعده وطردم فلما مات برقوق أعيد نعير إلى إمرته ثم كان ممن استنجدبه دمرداش لما قدم اللنكية حضر بطائفة من العرب فلما علم أنه لاطاقة له بهم نزح الى الشرق فلما نزح التتار وجع نعير الى سلمية ثم كان من حاصر دمر داش بحلب ثم جرت بينه وبين الأمير ٢٠٤ حكم وقعة فكسر نعير ونهب وجىء به الى حلب فقتل فى شوال سنة ثمان وقد نيف على السبعين وكان شجاعاجواداً مهيما الا أنه كثير الغدر والفساد وبمو ته انكسرت شوكة آل مهنا وكان الظاهر خدعه ووعده حتى تسلم منطاش وغدر به ولم يف له الظاهر بما وعده بل جعل يعد ذلك عليه ذنباً ، وولى بعده. ولده العجل ، ذكره شيخنافى انبائه، وهو فى المقريزى مطول. وينظر محمد بن حيار من التاريخ الكبير . ٨٦٦ (نعير) بن منصور أمير المدينة . مات سنة احدى عشرة . ٨٦٧ (نكباى) الازدمرى نائب طرسوس وكان قد ولى الحجوبية الكبرى. بدمشق ونيابة حماة ولم يكن به بأس . مات سنة ثلاث وعشرين. ٨٦٨ (نوروز) الاشرف برسباى ويعرف بنوروز شكال. كان من خاصكية أستاذه ثم تأمر عشرة ثم سافر فى تجريدة سوار فقتل هناك فى سنة ثلاث وسبعين، وكان من محاسن الدهر فيما قيل . ٨٦٩ (نوروز) الأشر فى برسباى آخر صار بعد أستاذه من الدوادارية الصغار زمناطويلا إلى أن تأمر عشرة ثم سافرمع المجردين لسوار فقتل أيضا فى سنة ثلاث وسبعين. وكان مهملا .. ٨٧٠ (نوروز) الاشرفى برسباى آخر؛ كان من خاصكيته وتأمر فى أيام خشقدم عشرة . مات فى عوده من تجريدة سوار فى المحرم سنة أربع وسبعين. ٨٧١ (نوروز) الحافظى الظاهرى برقوق . أول مارقاه خاصكيا ثم أميراًخور عوضاً عن بكلمش سنة ثمانمائة وكان قبل ذلك أمره رأس نوبة صغيراً فى رجب سنة سبع وسبعين وسبعمائة ثم رام القيام على السلطان فتم عليه بعض المماليك فقبض عليه فى صفر سنة احدى وثمانمائة وقيد وحمل الى اسكندرية فسجن بها ثم نقل الدمياط ثم أفرج عنه فى التى بعدها واستقر رأس نوبة كبيراً وصار ناظر الشيخونية وحضر قتال ايتمش ثم وقعة اللنك ورجع مع المنهزمين واستقر يتنقل فى الفتن كما ذكر فى الحوادث الى أن قتل فى ربيع الآخر سنة سبع عشرة، وكان متعاظما عبوسا مهابا شديد البأس سفاكا للدماء ميشوم النقيبة ما كان فى عسكر إلا انهزم ولا ضبط انه ظفر فى وقعة قط ، وهو الذى عمر قلعة دمشق بعد اللنك . قاله شيخنا فى انبائه ثم نقل عن العينى أنه كان جباراً ظالماً عسوفاً بخيلا، وقال كذا قال ، وقد سمعت المقريزى يقول أنه سمعه يقول ما معناه إنه ليشق على أن لا يكون فى مماليك استاذى الملك الظاهر رجلا كاملا فى أمور المملكة وتدبير الرعية والرفق بهم. وقد أغفله ابن خطيب. ٢٠٥ الناصرية مع أنه من شرطه ولذا استدركه ابن قاضى شهبة إشارة ولم يترجمه. وقال غيره أنه لما قتل حملت رأسه الى القاهرة على يدجرباش كباشه وعلقت أياما على باب زويلة، وكان أميراً جليلا كريما شجاعا رئيسا عفيفاً ضخماً معدوداً من أكابر الملوك بلغت جوامك مماليكه وحواشيه بدمشق بعد عصيانه زيادة على عشرين ألف دينار فى الشهر وقيل زيادة على ثلاثين ، عارفاً بالحروب وعندهدهاء وتدبير، ولماكان عاصياً هو والمؤيد على الناصر فرج كان هو الاكبر والمشار اليه وكان محبب الطائفة الجراكسة وهو المطلوب عند خجداشيته الظاهرية ولذلك تخلف بدمشق لظنه انهم لا يعدلون عنه إلى غيره. وهو فى عقود المقريزى مطول عنا الله عنه .. ٨٧٢ (نوروز) الخضرى الظاهرى برقوق أحد مماليكه باشر حجوبية حلب مدة ثم نقل إلى دمشق فقتل بها بسيف نائبها تنم الحسنى بعد حروجه عن طاعة الناصر فرج فى سنة اثنتين فدفن فى تربته بدمشق بسويقة ساروجا . وهو والد الشهاب أحمد شاد الاغنام الماضى عفا الله عنهما . ٨٧٣ (نوروز) الظاهرى دوادار الاتابك قبل الاتابكية وبعدها وأحد العشرات. مات فى ذى الحجة سنة ست وتسعين وصلى عليه بالازهر . ٨٧٤ (نوروز) أحد العشراوات وكاشف الصعيد. مات فى جمادى الثانية سنة ثمان وسبعين واستقر عوضه سيباى . ٨٧٥ (نور الله) بن خوارزم بن محمد الكمال أبو محمد بن البرهان بن الصدر التبريزى ثم المسكن الشافعى. مذكور بما لا أثبته لكنه من أخذ عن الحيضرى فذكره لابن الزمن حتى استقر به عقب الشمس المسيرى فى مشيخة رباط السلطان بمكة وأفحش فى حقه ابن ناصر والجيزى الأزهرى الناسخ وغيرهما وآل الأمر الى أن تعصب مولى لابن الزمن هو وابن أخيه حتى أخرج الجيزى المشار اليه بعد أمر القاضى شخصا يسمى أبا بكر بتحليف هذا عند الحجر الأسود بأنه يعتقد تقديم أبى بكر ثم عمر على على رضى الله عنهم فكانت نادرة لمطابقتها ماهو على الالسنة رافضى ويحلف بأبى بكر ، وما كان خروج الجيزى موافقاً لغرض القاضى، وبالجملة فنور الله فيه قوادح ، وقد سمع منى بمكة المسلسل وغيره ثم قدم القاهرة وكذا إخصامه ورجع خائباً وما نهض الخيضرى لتأييده. (نور) فى أحمد بن عز الدين بن نور الدين . ٨٧٦ (نوكار) الناصرى فرج أبو أحمد الماضى . خدم بعدأستاذه بأبواب الامراء ثم بعد موت المؤيد عاد الى خدمة السلطان وصار خاصكيا ثم مقدم البريدية ثم ٢٠٦ أمره الظاهر جقمق عشرة وأرسا شادجدة نحوسنتين ثم ضم إلى الامرة الحجوبية الثانية ثم نقله الاشرف اينال الى الزردكاشية وسافر وهو مريض الى ابن قرمان ليلحق المجردين فمات بغزة فى أواخر جمادى الآخرة سنة احدى وستين ، وكان ذا دعابة مع كثرة تلاوته وعقله . ٨٧٧ (نياز) الحاجب . مات فى ذى القعدة سنة إحدى وأربعين . حرف الهاء ﴾ ٨٧٨ (هابيل) بن عثمان قرايلك بن قطلوبك بن طر على صاحب الرها من قبل والده ولاه إياها ليحارب العساكر المصرية والشامية ويدفعهم عنها فاستعد. لذلك وحصن المدينة ومع ذلك فلما نازلها العسكر المصرى ونواب البلاد الشامية لم يثبت بل انكسر وتحصن بقلعتها فلكوا المدينة ونهبوا وأسروا ثم حاصروا القلعة حتى طلب الامان ونزل إلى سودون من عبدالرحمن نائب الشام ومعه تسعة من أعوانه فقبض عليهم وذلك فى شوال سنة اثنتين وثلاثين وحملهم فى القيود الى مصر فرسم الاشرف بحبسه فى برج من قلعتها ولم يثبت أن مات فيه بالطاعون فى يوم الجمعة ثالث عشر رجب من التى تليها وذكره شيخنا فى إنبائه باختصار جداً. ٨٧٩ (الهادى) بن ابرهيم بن على بن المرتضى من الهادى السيد الجمال الحسنى. الصنعانى الزيدى أخو محمد. ذكره شيخنا فى إنبائه فقال عنى بالأدب ففاق فيه ومدح المنصور صاحب صنعاء . مات يوم عرفة سنة اثنتين وعشرين. وذكره ا بن فهدفى معجمه فقال انه حدث سمع منه الفضلاء قال وله مؤلفات منها الطرازين (١) المعلمين فى فضائل الحرمين المجرمين والقصيدة البديعية فى الكعبةالمنية التمنية أو لها: سرى طيف ليلى فابتهجت به وجدا وتوح قلى من لطائفه مجدا ٨٨٠ (هرون) بن حسن بن على بن زيادة الشرف الهربيطى الصحراوى الشافعى القادرى نزيل تربة يلبغا بالصحراء. ولد تقريبا سنة إحدى وسبعين وسبعمائة وكتب بخطه مرة أنه سنة ثمان وستين وحفظ القرآن واشتغل وكتب عن الزين العراقى من أماليه وسمع على التنوخى والفرسيسى وحدث سمع منه الفضلاء وأقرأ الأطفال بمكتب البيمارستان مدة وكان أحد الصوفية بتربة الناصر بالصحراء خيراً صالحاً . مات سنة اثنتين وأربعين رحمه الله . ٨٨١ (هرون) بن محمد بن موسى الزين أبو محمد السمانى الاصل والمولد التتانى. ثم القاهرى المالكى زوج والدة الجمال يوسف التتانى ومربيه ووالد محمد وقاسم . (١) أى كتاب الطرازين ... ٢٠٧ .- ولد فى سنة سبع وثمانمائة بسمان من المنوفية وانتقل مع خاله الى تتا فقرأ بها القرآن والرسالة والشاطبية وألفية النحو وجلس ببلده يعلم الابناء فانتفع به فى ذلك أهل النواحى فانه كان مبارك التعليم جيده لكونه تلا بالسمع على بعض القراء واستقدمه بنو الانصارى القاهرة فى سنة خمسين فاستوطنها وأقرأ أولاد رئيسهم الشرف وأخذ عن أبى القسم النويرى ولازمه حتى سافر الشيخ وكذا كتب عن شيخنا فى الاملاء وكان كثير التلاوة مديما للقيام والتعبد ما كناً مع حسن الفهم حج مع الرجبية فى سنة إحدى وسبعين . ومات فى ذى الحجة سنة ثلاث وسبعين رحمه الله وإيانا . ٨٨٢ (هرون) الجبرتى الشيخ الصالح خليفة الشيخ أحمد الأهدل . مات فى شوال سنة سبع وثلاثين بمكة . أرخه ابن فهد . ٨٨٣ (هاشم) بن هاشم بن على بن مسعود بن أبى سعد بن غزوان بن حسين أبو على القرشى الهاشمى المكى الماضى أبوه وحفيده أبو سعد محمد ويعرف بابن غزوان. سمع فى كبره من محمد بن أحمد بن عبد المعطى وغيره صحيح البخارى وحدث ببعضه وذكره التقى بن فهد فى معجمه والفاسى فى تاريخه وقال رغبنا فى السماع منه لأجل إسمه فما قدر قال وكان يتعانى التجارة ويسافر لأجلها إلى اليمين ثم ترك مع الخير والعبادة وبلغنى أنه أقام أربعين سنة أو نحوها لا يشرب إلا ماء زمزم فى مدة مقامه فيها بمكة . مات فى ذى القعدة سنة ست عشرة بها ودفن بالمعلاة وهو فى عشر التسعين بتقديم التاء . ٨٨٤ (هاشم) بن قاسم بن خليفة بن أبى سعد بن خليفة القرشى. مات بمكة فى ربيع الأول سنة أربعين . أرخه أبن فهد . ٨٨٥ (هاشم) بن محمد بن جعفر بن على بن عبد الله بن طاهر الزين المسمى بعلى ابن الشمس الحسنى الجرجانى الاصل الشيرازى الماضى أبوه. معن سمع منى مع أبيه بمكة فى سنة ست وثمانين . ٨٨٦ (هاشم) بن محمد بن مقبل العصامى أحد القوادبمكة. مات فى جمادى الاولى سنة أربع وخمسين خارج مكة وحمل فدفن بمعلاتها . ٨٨٧ (هاشم) بن مسعود بن خليفة بن عطية المطيبيز. مات بمكة فى ذى الحجة سنة خمس وخمسين . أرخهما ابن فهد. (هانى) الموقع . مات. ٨٨٨ (هبة الله) واسمه محمد بن أحمد بن ابرهيم بن محمد المغربى الفاسى نزيل مكة وشيخ الاقراء على الاطلاق فيما قاله ابن عزم. مات سنة ثمان وستين وهو ممن. ٢٠٨ أخذ القراات عن محمد الصغير شيخ فاس . ٨٨٩ (هبة الله) بن أحمد بن عمير الحسنى المكى من أعيان الاشراف ذوى على ابن قتادة الاصغر . صحب السيدحسن بن عجلان قبل ولايته فلما استقر أقبل عليه وحرص على تجميل حاله فلم يسعد بذلك بل محق ماذاله فى اللهو، واستمر فقيراً حتى مات فجأة أو قريبها فى حال اللهو فى أثناء سنة تسع عشرة وكان سافر لبلاد العراق رسولاً عن صاحبه صاحب مكة قبل بسنتين وعاد بدون طائل . ذكره الفاسى. ٨٩٠ (هبة الله) الفيلالى المغربى من القراء الصلحاء . مات بمكة فى سنة تسع وستين وكان قد حاور بها أكثر من سنة . أفاده لى بعض الآخذين عنى منهم . ٨٩١ (هبة) المغربى الشريف . مات فى مستهل جمادى الثانية سنة ثمان وستين (هبيهب) هو محمد بن محمد بن أحمد. أرخه ابن فهد ٨٩٢ (مجار) بن محمد بن مسعود أمير ينبوع . ٨٩٣ (مجار) بن وبير بن تخبار أمير ينبوع أيضاً . مات سنة أربع وعشرين. ٨٩٤ (هزاع) بن صاحب الحجاز محمد بن بركات أخو مهيزع وهيزع المذكورين فى محلهم ، وهذا أصغر الثلاثة. ٨٩٥ (هلال) الزين الرومى الظاهرى برقوق الطواشى . صار فى أيام الأشرف برسباى شاد الحوش مدة ثم زماماً بعد موت جوهر القنقباى ببذل مال ثم صرف عنها فى سنة ست وأربعين واستمر مشتغلا بالزراعة والدواليب لشدة انهماكه فى الدنيا المزرى بهيئته مع تقدمه فى السن واشرافه على العمى وعدم بلوغه لطائل. مات بالطاعون فى جمادى الأولى سنة أربع وستين وهو فى عشر المائة. ٨٩٦ (هلال) شخص مغربى له فضيلة ومشاركة . قدم القاهرة قريباً من سنة ستين فسمعته ينشد العلم البلقيني قوله وكتبه لى بخطه : عمن يرى يحوى بها الفضلين لما أتيت ديار مصر سائلا. وله لواء السبق فى الصنفين علم الحديث رواية ودراية فاعددم بالألف والألفين قالوا شيوخ لم يطيقوا عدم شيخ الشيوخ إمامنا البلقيني لكن سيدنا وعالم عصرنا وإمامنا المذكور نور العين هم كالعيون لنا بهم إبصارنا أبقى لنا رب العباد حياته وأناله الخيرات فى الدارين ،ورأيت ابن عزم قال هلال البطاط مات سنة بضع وستين . فكأنه هذا . ٨٩٧ (هلمان) بن غرير بن هيازع بن هبة الحسينى . قتل كما ذكر فى زهير ٢٠٩ ابن سليمان فى رجب سنة ثمان وثلاثين. ٨٩٨ (هلمان) بن وبير بن مخبار -وقيل بميم بدل النون-الحسينى صاحب الينبع ،وآخو سنقر الماضى، وليها بعد عزل ابن أخيه معزى بن مجار بن وبير فى سنة تسع وأربعين من القاهرة قدام حتى مات فى أواخر جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وهو فى أوائل الكهولة وكان على مذهب قومه عنده أدب وتواضع وبشاشة وكلام جلو طوالا أسمر اللون أسود اللحية صديقاً للسيد بركات بن حسن صاحب مكة بحيث أن هلمان هو الساعى له فى ولايته الأخيرة . (همام) بضم الهاء والتخفيف بن أحمد الخوارزمى القاهرى الشافعى ويسمى مهداً أيضامضى فى المحمدين. ٨٩٩ (همام) كذلك الرومى الحنفى والد الكمال بن الهمام واسمه عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود. كان فاضلا خيراً ولى قضاء اسكندرية . ومات بها سنة إحدى . ذكره شيخنا فى إنبأه . . مات فى سنة احدى وسبعين . ٩٠٠ (حمسلة) بن ٩٠١ (هود) بن عبد الله المحابرى الدمشقى. مات فى أوائل سنة أربع عشرة. .ذكره شيخنا فى إنبائه . ٩٠٢ (هيازع) بن على بن مبارك بن رميئة بن أبى فى الحسنى . مات سنة تسع وعشرين فى شعبان مقتولا فى الحرب الذى كان بمينا بقرب هدة بنى جابر. ٩٠٣ (هيازع) بن لبيدة بن إدريس بن أبى دعيج بن أبى نمى الحسنى . مات يمكة فى جمادى الأولى سنة أربع وأربعين . أرخه ابن فهد وقال ان الاتراك منعوا من الصلاة عليه عند باب الكعبة فصلى عليه خلف المقام . ٩٠٤ (هيزع) بن محمد بن بركات بن حسن بن عجلان الحسنى ابن صاحب الحجاز. ولدفى سنة تسع وستين وثمانمائة فى توجه والده لزيارة المدينة الشريفة وبخطى أيضا أنه ولد ببدر فى رجوع أبيه من الزيادة فى جمادى الثانية سنة سبعين وهو أصح ونشأفى كنفه فحفظ القرآن وانفرد بذلك عن سائر أهله وصلى به للناس على العادة فى سنة اثنتين وثمانين بالمسجد الحرام بين مقام المالكى والحنبلى ونصبت أخشاب لأجل الوقيد وزاد احتفالهم لذلك جداً وهو شقيق مهيزع الماضى وهذا أسنهما . مات فى تاسع ذى القعدة سنة أربع وتسعين . ﴾ حرف الواو ٩٠٥ (وبير) بن جويعد بن يريم بن صبيحة بن عمر العمرى. قتل فى مقتلة كانت نجدة فى صفر سنة ست وأربعين . (١٤- غاشر الضوء) ٢١٠ ٩٠٦ (وبير) بن محمد بن رشيد القائد نائب السيد على بن عنان بن مغامس بن. رمينة بن أبى نمى . قتل فى شعبان سنة تسع وعشرين مع جماعة من الشرفاء ذوى أبى نمى بشعب يقال له المينا بقرب هدة بنى جابر . قاله ابن فهد . ٩٠٧ (وبير) بن محمد بن عاطف بن أبى دعيج بن أبى مى الشريف الحسنى . مات فى جمادى الآخرة سنة ستين بعض نواحى مكة وحمل اليها فدفن بمعلاتها . ٩٠٨ (وبير) بن تخبار بن محمد بن عقيل بن راجح بن ادريس بن حسن بن قتادة الحسينى والدهلمان ومجار وسنقر وعقيل . أقام فى إمرة الينبوع أكثرمن عشرين سنة . وقتل فى سنة أربع عشرة وقتل أخوه مقبل وابنه على قتلى كثيرة. ممن اتهموثم بقتله لأنه قتل غيلة واستقر فى إمرة ينبع بعده أخوهمقبل منفرداً واستمر الى أن خلع بعد بضع عشرةسنة فاستقر عقيل بن وبيرمكانه . ذكره شيخنا فی إذبائه وینظر مع تاريخ موت مجار بن وبير هذا . ٩٠٩ (ودى) بضم أوله ثم فتح الدال المهملة - ابن أحمد بن على بن سنان بن. عبد الله بن عمر بن على بن مسعود العمرى المكى أحد القواد بها. أصيب فى مقتلة فأقام منقطعاً أياماً . ومات بمكة فى ذى الحجة سنة خمس وخمسين . ٩١٠ (وردبش) - ويقال بهمزة بدل الواو - قيل اسمه جانبك الظاهرى جقمق. ولاه الأشرف قايتباى نيابة البيرة ثم قدمه بالديار المصرية ثم لنيابة حلب عوضاً عن ازدمر قريب السلطان وخرج مع العساكر فكان ممن قتل فى شوال أورمضان سنة تسع وثمانين. ٩١١ (وريور) أحد القواد لصاحب الحجاز. مات فى ذى الحجة سنة ثمان وخمسين. ٩١٢ (وفا) بن محمد بن عبد الغنى نقيب السقاة كأبيه وعم أبيه الماضى ذكرها ویعرف بابن أخی شفتر . ٩١٣ (ولى) الرومى ثم الأزهرى الحنفى: قطن الجامع الأزهر مدة مديماً للعبادة بحيث ذكر فى المعتقدين وكان مشتملا على محاسن ويكتب المنسوب . مات فى ابتداء الكهولة فى ربيع الآخر سنة ست وخمسين . ٩١٤ (الوليد) بن محمد بن محمد بن محمد بن محمود بن الشحنة الحلبى الحنفى الماضى أخوه. المحب أبو الفضل محمد وأبوهما المحب محمد المكنى أبالوليد بصاحب الترجمة كان كماقال لى أخوه آية فى الذكاء ذانظم ونثر. مات شاباً فى حياة أبيه عقب الفتنة. (وميان). مضى فى أميان .. ٩١٥ (وهبة) تقى الدين . كان يباشر قبض لحم الدور . مات فى سنة إحدى ووجد له أكثر من عشرين ألف دينار وخلف أربع بنات فقام الوزير تاج الدين حتى أثبت أنهن نصرانيات فمنعهن الميراث وحمل ذلك كله الى الظاهر برقوق فوقع ٢١١ منه موقعاً وألبسه خلفة هائلة . قاله شيخنا فى حوادثها . حرف اللام ألف (لاجين) الجر كسى . مضى فى أول حرف اللام. (لاحق) الزبيدى المكى. (لاشين) وربما يقال له لاجين. (١) ﴿حرف الياء الأخيرة ﴾ ٩١٦ (يـس) بن عبد الكبير بن عبد الله بن أحمد الحضر مى الأصل المكى الصالح بن الصالح الماضى أبوه مات فى ثانى عشرى ذى الحجة سنة خمس وثمانين وصلى عليهبعد العصر عند باب الكعبة وحمل نعشه على الرءوس الى أن دفن بتر بة أبیه من باب شبيكة وكنت ممن حضر الصلاة عليه ثم دفنه رحمه الله ، وهو ممن قرأ على الشيخ أبى سعد فى التنبيه حفظاً وحلا وينسب لمعرفة بعلم الحرف . ٩١٧ (يَس) بن عبد اللطيف بن محمد الحجارى الماضى أبوه وأحد الشهود بباب السلام . ممن سمع منى. ٩١٨ (يَس) بن على بنميس الزين البلبيسى ثم القاهرى الشافعى أخو محمد الماضى. ولد فى العشر الأخير من شوال سنة أربع وأربعين وثمانمائة ببلبيس وتحول منها مع أبويه بعد إكماله حفظ القرآن عند البرهان الفاقوسى وغيره بل جود بعضه على البرهان وحفظ المنهاج الفرعى والأصلى وألفية النحو وبعض الشاطبية وعرض على العلم البلقينى والسعد بن الديرى وآخرين ولازم العز عبد السلام البغدادى فى سماع أشياء من كتب الحديث وغيره من العلوم كالعربية والصرف والمنطق بل قرأ عليه بحثاً فى المنهاج الفرعى والملحة وكذا لازم. السيد النسابة فى الفقه وسماع البخارى وكثير من تصانيفه والفخر المقسى فى تقاسيم الكتب الثلاثة والبهجة وفى الارشاد لابن المقرى وشرح المنهاج المحلى وجمع الجوامع وبعض التلخيص بل قرأ عليه نحو نصف المنهاج الفرعى والزين زكريا فى الفقه والعربية والصرف والحساب والفرائض وغيرها وخصوصاً تصانيفه فاستوفى الكثير منها وكتب منها جانباً، وثمن أخذ عنه العربية أيضاً الوراق والسنهورى وعليه قرأ فى المنطق وكذا أخذفيه وفى غير «عن الكافياجى والأصول أيضاً وغيره عن التقى الحصنى بل قرأ عليه قطعة من المطول وأخذ فى أصول الدين وغيره عن الشروانى وقرأغلى من تصافيفى شرح الهداية الجزرية بحتلو القول البديع وارتياح الا كباد وكتبها واليسير من شرحى للالفية بل أخذ عنى جميع شرح مؤلفها الا اليسير (١) فى حاشية الاصل: آخر المجلد الرابع من تجزئة المصنف. ٢١٢ ولازمنى كثيراً رواية ودراية وكذا سمع الكثير بقراءتى على غير واحد بل قرأ بنفسه على جماعة وأخذ القراآت عن جعفر السنهورى والطب عن مظفر الدين الامشاطى وبرع وتميز وتصدى الاقراء وانتفع به الطلبة واستقر به قجماس فى مشيخة التصوف بمدرسته بل كان قرره فى تدريس الفقه بها ولكن وثب عليه الجوجرى وتألمناله ولم يمتع بها واستقر به جانم دواداريشبك فى خطابة مدرسته بالقرب من جامع قوصون وحج وجاور غير مرة أولها فى سنة ست وستين وجاور التى تليها وأخذ فيها عن البرهان بن ظهيرة فى الفقه وغيره وسمع على جماعة بل قرأ بمكة على التقى بن فهد وكذا الحلية وغيرها على ولده النجم فى آخرين وهو خير فاضل قائع متواضع. ٩١٩ (يَس) بن محمد بن ابراهيم بن محمد الزين العشماوى المولد ثم البشاوشى الأزهرى الشافعى والد الشمس بعد الماضى ويعرف باسمه. ولد فى أوائل القرن بعشما من الغربية ثم تحول مع أهله فى صغره الى البشلوش من الشرقية وقدم القاهرة فأقام بالأزهر وحفظ القرآن والمنهاج والفية ابن ملك وأخذ عن العلاء البخارى والشهاب أحمد بن عبد الرحمن بن الجمال بن هشام وابن قديد وابن المجدى والونائى والقاياتى ولازمه دهراً حتى كان معظم انتفاعه به وكان القاياتى يننى على حسن تصوره وأول ما تنبه صاريعلم فى بيت ابن الباوزى ثم أقبل على السفر بشىء يسير للتجارة فى البحر الملح فنى وتزوج أخت الشرف الانصارى وأنجب منها أولاداً وأثرى وكثر ماله بسبب التجارة وحمدت معاملاته وواسى الفقراء جهده سيما القاياتى فانهارتفق بما كان يتكسب فيه وأكثر الحج والمجاورة وآخر ماجاور سنة إحدى وسبعين وكنت هناك، كل هذا مع الانجماع عن بنى الدنيا حتى عن صهره الا فى أمر ضرورى والاقبال على شأنه وعدم الانفكاك عن الجماعات والمداومة على صوم الاثنين والخميس وأيام البيض ورجب وشعبان ونحوها والتلاوة والمطالعة والتهجدمع السكون والتواضع والمحبة فى أهل الخير والأبهة والتحرى فى مأكله ومشربه بحيث لا يأكل إلا من تجارته ولا يشرب من مياه السبل عظيم النفرة من الغيبة والحرص على عدم التمكين منها، وعرضت عليه مشيخة سعيد السعداء بعد ابن حسان وكان صهره اذ ذاك ناظر هافا وافق وأشار الى أن رفيقه الزين خالد أحق بها منه فقرر فيها امتثالا لاشارته بل أبى قبولها بعد وفاته بحيث أن خالداً سأله فى مرضموته ان يرغب ﴾ عنهالعلمه بعدم اعطائها لبنيه فصمم على الامتناع وبالجملة فالناس فى الثناء عليه والميل إليه كالمجمعين وكنت ممن يحبه فى الله وكان له إلى مزيد الميل ونعم الرجل كان. مات شهيداً بالاسهال المتواتر فى عصر سلخ سنة ثلاث وسبعين وصلى عليه بجامع ٢١٣ الازهر من الغدافتاح السنة ودفن بتربة صهره بالقرب من الزمامية رحمه الله وإيانا. ٩٢٠ (يـس) بن محمد بن مخلوف بن أبى القسم محمد الجلالى بالتخفيف القاهرى الحنفى المكتب ويعرف بيس المكتب ولد فى رمضان سنه ثلاثين وثمانمائة بجلالة من الصعيد ومات أبوه وهو صغير فقدم القاهرة وهو ابن ست -حفظ القرآن والعمدة والقدورى، وألفية النحو وعرض على جماعة واشتغل عند الأمين والمحب الاقصرائيين وكتب على إبراهيم الفرنوى وفاق فى النسخ وبرع فيما عداه وتصدى للتكتيب فكان. ممن كتب عليه جانم مملوك جانبك الجداوى فقربه من أستاذه وصاريؤم به وعظم إختصاصه به ، وحج وجاور وثمن كتب عليه حينئذ الفخرى أبو بكربن ظهيرة، واستقر فى التكتيب بالجيمانية الزينية والأشرفية برسباى وغيرهما وتوسل به الناس فى قضاء حوائجهم عنده وخالقهم بتؤدة وعقل وسكون، وبعده تقلل من الحركة الى أن كف بصره وانجمع يبيته بعد أفعال وأعمال . ٩٢١ (ياقوت) إفتخار الدين الحبشى الفهدى فتى العماد يحيى بن الجمال محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن فهد. ذكره التقى بن فهدفى معجمه فقال سمع من. الكمال بن حبيب بعض مسند الطيالسى وبعض المقامات ومن غيره يعنى كالجمال الأميوطى والابناسى والتقى البغدادى وأجاز له جماعة ، قال الفاسى وما علمته حدث لكنه أجاز فى بعض الاستدعاآت ودخل بلاد اليمن للاسترزاق، وكان معتبراً عند غالب الناس سيما الجمال بن ظهيرة وفيه خير ومروءة وعقل . مات فى المحرم سنة تسع وعشرين بمكة ودفن بالمعلاة بمقبرة مواليه . ٩٢٢ (ياقوت) الأرغونشاوى الحبشى مقدم الماليك تنقل بعدسيده أمير مجلس الظاهر برقوق إلى أن صار مقدم المماليك وطالت أيامه لحسن سيرته وتواضعه وسكونهوبره ومعروفه مع بشاشته وصباحة وجهه ، وحج أمير المحمل مرتين . مات مطعوناًفى يوم. الاثنين ثانى رجب سنة ثلاث وثلاثين ودفن بتر بته التى أنشأها بالصحراء بعد أن رتب فيها. شيخاً وطلبة وقراء ووقف عليها وقفاً جيداً وكان لا بأس به واستقر عوضه نائبه خشقدم. ٩٢٣ (ياقوت) الباسطى فتى أبى بكر بن الزين عبد الباسط . مات فى صفر سنة. ست وثمانين وكان باسمه من وظائف مدرسة مولاه وغيرها مايزيد معلومه فيه على عشرة دنانير كل شهر فيما قيل فتفرقها الناس عفا الله عنه . ٩٢٤ (ياقوت) الحبشى المدنى مولى ناصر الدين أبى الفرج الكازرونى. ممن سمع منى بالمدينة. ٩٢٥ (ياقوت) الحبشى العزيز نسبة لمولى له بصرى يقال له عبد العزيز أو ابن عبد العزيز الكمال بن ظهيرة. مات بمكة فى ذى الحجة سنة سبع وتسعين . ٢١٤ (ياقوت) الحبشى الفخر مقدم المماليك . مات سنة ثلاث وثلاثين والظاهر لأنه الارغونشاوى الماضى قريباً . ٩٢٦ (ياقوت) الرحبى أحد الموالى من التجار ذوى اليسار . ممن يذكر بخير فى الجملة له فى البحر الملح م كب أو أكثر. مات فى ذى الحجة سنة سبع وسبعين. ٩٢٧ (ياقوت) السخاوى نسبة لمولاه الغرس خليل. صار بعد سيده من ذوى الوجاهات عمر داراً برأس حارة برجوان وتكلم فى بلد الخشابية بتفويض من الظاهر جقمق ثم تقهقر . ومات فى سنة إحدى وستين . ٩٢٨ (ياقوت) العقيلى والى ساحل جدة للشريف بركات ثم لولده محمد . مات بها مقتولا على يد مولى لابن عبد اللطيف البرلسى حين ارادته حبسه فى رجب سنة ستين وحمل لمكة فدفن بمعلاتها . أرخه ابن فهد . ٩٢٩ (ياقوت) الغيائى الحبشى فتى السلطان غياث الدين صاحب بنجالة . ـمات سنة خمس عشرة . ٩٣٠ (ياقوت) مولى ابن الحوام خادم الشهاب بن حجى ودوادار أخيه النجم بن حجى. سمع ومات فى العشر الأول من ذى الحجة سنة تسع وستين بدمشق . أرخه ابن اللبودى ووصفه بشيخنا المسند . ٩٣١ (ياقوت) الحبشى الكالى بن البارزئ، اختص بمولاه ثم بعده كان مع ابنة سيده ببيت الجمالى ناظر الخاص فقام بتربية بنيها سيما الكمالى ناظر الجيش ثم ولده جل هو المربى لغالب بنى مولاه وحج ، وكان عاقلا ديناً ساكناً محبا فى الخير وأهله له بروفضل فى الجملة وهو ممن امتحن فى أيام الاشرف قايتباى وأهين بالضرب، ومات فى ربيع الثانى سنة ست وتسعين عن سبعين سنة فأزيد . ٩٣٢ (ياقوت) عتيق الخواجا بير محمد الكيلانى، مات فى صفر سنة خمس وثمانين بمكة وكان تاجر آخلف سيده على رأس سراريه وخلف دوراوعليا وغيره و کان عقب موت سيده صادره جانبك الجداوى . ٩٣٣ (يحيى ) بن ابراهيم بن على بن محمد شرف الدين الانصارى القاهرى المالكى الماضى أبوه وأعمامه ممن كان بمكة فى سنة ثمان وتسعين وسمع على فى الاذكار والموطأ. ٩٣٤ (يحيى) بن ابرهيم بن على التاج السكندرى الاصل السرياقوسى الخانكى الخطيب بجامعها الكبير وخادم الصوفية بها الشافعى ويعرف بابن حباسة بفتح المهملة والموحدة ثم مهملة بعد الألف وآخره هاء تأنيث ، ولد بعيد القرن وحفظ القرآن والاربعين والمنهاج كلاهما للنووى والملحة وعرض على الولى العراقى والعز ٢١٥ ابن جماعة وشيخنا واجروه فى آخرين منهم الشمس البرماوى والبيجورى وسمع على الشرف بن الكويك المسلسل وغيره واشتغل يسيراوناب فى قضاء بلده وحج وجاور وحدث سمع منه ابن الصفى وغيره واستجيزلناوثقل سمعه فى أواخر عمره بحيث حكى لنا أن شخصا ادعى على آخر عنده بمبلغ فقال للمدعى عليه أعندك كذا وكذا وذكرزيادة على المبلغ المدعى به لكونه لم يسمعه والرسول بينهما كذلك فقال الخصم ارجع بنا لئلا يزيد الأمر ونحو ذلك . مات فى سنة سبع وثمانين -رحمه الله وخلفه فى الخدمة ولده ثم رغب عنها للشريف أحمد بن كندة. ٩٣٥ (يحيى) بن ابرهيم بن عمر بن شعيب الدميرى الاصل القاهرى المالكى الماضى أبوه سبط الشهاب بن تمرية . ممن حفظ كتباً وعرض ، وزوجه أبوه بابنة الشيخ الجوهرى وماتت تحته فورثها وعدله فى أول ولاية عبد الغنى بن تقى وحج بأمه فى سنة ثمان وتسعين . ٩٣٦ (يحيى) بن ابراهيم بن يحيى الجلال بن العز بن ناصر الدين الفالى الشيرازى الشافعى . ولدسنة ست وخمسين وسبعمائة واشتغل فى الفقه والعربية على العماد عبد الكريم وامام الدين عبد الرحمن ابنى التقى عبد اللطيف حتى صار من حول العلماء وتصدى للافتاء والتدريس والقضاء ببلاده وربما وصف بقاضى جرون وتخرج به خلق مات فى سنة ثمان وعشرين أفاده بعض ثقات أقاربه من أخذ عنى . ٩٣٧ (يحيى) بن أحمد بن إسمعيل بن على الظاهر بن الناصر بن الأشرف صاحب تهامة اليمين ووالد الاشرف اسمعيل الماضى ذكرهشيخنا فى انبائه وقالانهماتفىيوم الخميس سلخ رجب سنة اثنتين وأربعين وأقيم بعده ابنه فى يوم الجمعة مستهل شعبان ليلا فقتل أكابر أهل الدولة كبرقوق وكان كبير المماليك الاتراك وعدة من رؤساء الجند ومن الاجناد الذين يدعون السقاليب حتى أضعف المملكة وأثرذلك حتى خرجت الاعراب المعازبة بالمهملة ثم زاى عن الطاعة وضعف أمر تلك البلاد جداً. قلت وأحمدفى نسبه زيادة، وقد مضى عبد الله بن إسمعيل بن على وأن لقبه الظاهر ويسمى فيما قيل يحيى وأنه مات فى سلخ وجب المذكور وملك بعده إبنه الأُشرف فيقتصر على ترجمته فى أحد الموضعين ويحال على الآخر وعلى كل حال فأحمد هنا زيادة . ٩٣٨ (يحيى) بن أحمد بن سليمان بن غازى بن محمد بن أبى بكر الشرف بن الأشرف بن العادل بن المجاهد بن الكامل بن العادل الايوبى أخو الصالح خليل الماضى وأبوهما . قدم على الاشرف باً مد بتقدمة أخيه المشار اليه فخلم عليه .وكتب عهد أخيه. قاله شيخنا فى أبيه من إنبائه. ٢١٦ ٩٣٩ (يحيى) بن أحمد بن شاذبك ويعرف بقاصد الحبشة. كان أستادار الصحبة. عند الظاهر جقمق فىحال إمر ته لكون أبيه أوصاه بهفتربى عنده ثم عينهرسولا لصاحب الحبشة فى رجب سنة سبع وأربعين واتفق مايراجع من الحوادث،وكان. بهياً ساكناً وقوراً إجتمعت به مراراً وحكى لى مااتفق له فى سفره ، وكان. متزوجا بأخت قاسم بن قاسم أحد نواب المالكية عديلا للشهاب الابشيهى فهو متزوج أختها. مات فى صفر سنة تسع وثمانين وقد جاز السبعين بيقين. ٩٤٠ (يحيى) بن أحمد بن عبد الرحمن المرادى. مات سنة أربع وخمسين. ٩٤١ (يحيى) بن أحمد بن عبد السلام بن رحمون الشرف أبو زكريابن الشهاب. أبى العباس القسنطينى المغربى المالكى نزيل القاهرة ثم مكة ويعرف بالعلمى بضم العين وفتح اللام وربما سكنت نسبة فيما قاله لى الى العلم . ولد ظنا بعيد. القرن وحفظ القرآن وكتباً واشتغل ببلده وغيرها على جماعة منهم قاضى الجماعة. عمر القلشانى، وقدم القاهرة وقد فضل بحيث قال أنه لم يكن يفتقر الى أحد فى الاشتغال ولكنه تقوى بالأخذ عن ابن الهمام والقاياتى ومما قرأه عليه شرح ألفية الحديث بتمامه وأخذ عن شيخنا بعضه بل حضر مجلسه فى الامالى وغيرها. وحضر يسيراً عند البساطى ، وحكى لى مباحثة وقعت بينه وبين القرافى حضر ته. وأخذ صحيح مسلم عن الزين الزر كشى ما بين قراءة وسماع، وحج فى سنة احدى وأربعين وسمع بمكة على أبى الفتح المراغى ومن ذلك بعض مشيخته تخريج. النجم بن فهد وقرأ بالمدينة على الجمال الكاذرونى من أول البخارى إلى الشهادات. وعاد فقطن القاهرة وأدب أولاد القاياتى ثم كان ممن انضم إلى الحسام بن حريز ويقال أن الحسام كان يقرأ عليه ولما ولى القضاء استنابه فى تدريس المنصورية. وارتفق باحسانه وبره . وتصدى قبل ذلك وبعده للتدريس بجامع الأزهر وغيره. وانتفع به الفضلاء سيما فى الفقه وصار بأخرة أوحد الجماعة فيهم ، ثم حج فى سنة خمس وسبعين فقطن مكة على طريقة جميلة من الانجماع عن الناس والمداومة على الطواف ليلاو التلاوة والتهجد والاقراء حتى انتفع به الفضلاء أيضا فى الفقه وأصوله. والعربية وغيرها كالمنطق والمعانى والبيان وأصول الدين بل أقرأ شرح النخبة وغيره. وروى البخارى ومسلماوالشفا وغيرها وامتنع من الكتابة على الفتياتورعا إلا باللفظ كماانه لم يأذن لأحدفيها وفى التدريس بها إلا لمعمر والبحيرى احدملازميه بالقاهرة. وللبدر بن المحب الخطيب إذ جاور بل كان يمتنع بأخرة من سماع عرض الاطفال،. وعرض عليه وهو بالقاهرة قضاء الشام ثم وهو بمكة قضاءها فامتنع ، وتزوج مع. ٢١٧ شيخوخته بكراً، وبلغنى أنه كتب على المدونة والمختصر والرسالة والبخارى وقد لقيته بالقاهرة ثم بمكة وبالغ فى التواضع معى والاقبال على . مات فى عصر يوم. الاثنين رابع ربيع الثانى سنة ثمان وثمانين وصلى عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ثم دفن بالمعلاة فى تزبة ابن الزمن وكان مقيما برباطه رحمه الله وايانا . ٩٤٢ (يحيى) بن أحمد بن عبد العليم الكرستى الأصل الخانكى الشافعى والد عبدالعظيم الماضى. مات فى رجب سنة ثلاث وتسعين فجأة بالقاهرة وحمل الى بلده فدفن بها وقد جاز الستين وكان أحد صوفيتها وأعيان شهودها، ممن اشتغل على النور البوشى والونانى وغيرهماوحج وزاربيت المقدس وخلف البقاعى على زوجته سعادات ابنة البوشى التى هاجرها حتى زهدت فيه وفى ولدها منه. مع مزيد حبه فيها فكاد أن يموت . ٩٤٣ (يحيى) بن أحمد بن على بن محمد بن على بن عيسى بن ناصر بن على بن عبد الله بن محمد بن أبى بكر بن ناصر بن يحيى بن بحير القرشى العبدرى الشيبى. العراقى شقيق على الماضى . مات فى ذى الحجة أو القعدة سنة أربعين بمكة وكانت وفاة أبيهما فى سنة تسع وثمانين من القرن قبله . ذكره ابن فهد. ٩٤٤ (يحيى) بن أحمد بن عمر بن يوسف بن عبد الله بن عبد الرحمن بن ابرهيم ابن محمد بن أبى بكر الشرف التنوخى الحموى الأصل التركى المولد القاهرى الشافعى ويعرف بابن العطار ويقال انه من عرب تنوخ. ولد فى سادس رمضان سنة تسع وثمانين وسبعمائة بالكرك لكون أبيه بعد أن كان مهمنداراً بحماة ثم أستادارا عند نائبها مأمور القطاى تحول معه اليها لما ولى فيابتها فولد له صاحب الترجمة من امرأة تزوج بها هناك. ومات فى أوائل سنة اثنتين وتسعين فتحول منها إلى القاهرة وقرأ القرآن واشتغل بالفقه والعربية وغيرهما ومن شيوخه فى العربية سعد الدين الحنفى خادم الشيخونية وسمع على ابن الجزرى وطائفة منهم بقراءتى الكمال ابن البارزى وجود الخط المنسوب، ونشأ صينا مع جمال الصورة وحسن الشكالة وتعانى الأدب فأجاد وصادق الزين بن الخراط الماضى والحرفا معاً عن التقى ابن حجة مع تعصب الناصرى بن البارزى له ومزيد اختصاص الشرف يبيته الكون ابنیهالکمال وأحمدکانا زوجین لا بنتى أخیه ناصر الدين محمد حتى كان الشرف کأحد ابنيه ، وأول مانشأ تزيا يزى الأجناد وخدم فيما قيل عند الشهاب استادار المحلة ثم عند ناصر الدين بن البارزى ولما لم يظفر من ذلك بطائل أعرض عنه وباشر توقيع الدست ثم التوقيع عند ناظر الجيش الزين عبد الباسط حين سفر ابن ٢١٨ المصرى لبيت المقدس على مشيخة الباسطية ثم أعرض عن التوقيع واقتصر على منادمته فلما مات ابن المصرى استقر عوضه فى المشيخة المشار اليها وسافر لمباشرتها فى رمضان سنة إحدى وأربعين فأقام بها إلى أن أعرض عنها للتقى أبى بكر القلقشندى وكذا استقر فى الشهادة بالكسوة عوضاً عن السراج البلادرى ثم رغب عنها لأوحد الدين بن السيرجى بخمسين ديناراً ، وولى أيضا تدريس الطيبرسية المجاورة للأزهر ونيابة نظرهاو باشره مباشرة حسنة وفى من فائض وقفها خمسمائة دينار ثم ترك التدريس للشرف السبكى واستقر فى نيابة النظر تغرى برمش الفقيه وتسلم منه المال ، وقبل ذلك رغب له التقى ابو بكر اللوبيانى عن نصف تدريس القيمرية والاعادة بالشامية بعوض مع كونه اذ ذاك كان قريب عهد بلباس الجند و كونه ديوانيا حسبما قاله التقى بن قاضى شهبة، وحج مراراً منها صحبة كاتب السر الكمال بن البارزى وكان يزعم أنه تكلف فيها مع كونه فى شبه المنتمين له مبلغا كبيراً وما كان يجعل به ذكر هذا مع مزيد إحسان الكمال له و تخوله فى احسانه ورياسته بل لم يعرف إلا به، وأعجب من هذا انه بلغنى أنه رام الاستقرار فى وظيفته وكاد أمره أن يتم ثم بطل وكل هذا أدل دليل على سوء طويته ولذا عادى شيخنا أتم عداوة لكونه قدم عليه مرة فى رسالة فلم يأذن له فى الجلوس وصار يببس لعشيره الولوى بن تقى الدين ويحسن له أموراً قابلهما الله عليها هذا مع كون شيخنا ذكره فى معجمه وأثنى عليه بقوله سمعت من فوائده ومن نظمه وسمعت من لفظه مناما رآه وفيه أبيات شعر له، وهو أحد الكملة فى النظم والنثر والخط ولكنه كثير الانجماع مع لطافة زائدة ولم يكمل الخمسين حتى أسرع إليه الشيب انتهى . والمنام المشاراليه قرأته بخط الشرف رائيه ونصه: رأيت فى بعض ليالى سنة سبع وعشرين كأنى مارفى مرجة خضراء ذات جداول ومعى الشيخ شمس الدين بن عبد الرحيم رحمه الله فبينا نحن نمشى إذ قال لى يافلان هذا الشيخ جمال الدين بن نباتة متكىء على جدول منها فلنا نحوه وسلمنا عليه فرد السلام فقال له ياسيدى هذا يحيى بن العطار ينظم على طريقتك ويحبك هو وابن الخراط ويغضان من بعض الناس يشير الى ابن حجة رحمه الله فتبسم وقال اعرف أعرف وفارقناه فلما انصرفنا خطر لى انى أخطأت فى عدمسؤالى عن أحوال الآخرة من رجل ميت مسلم منسوب إلى قرآن وحديث واشتغالى بالكلام معه فى الشعر والتعريض بابن حجة فرجعت إليه بمفردى على الفور وقلت له ياسيدى ما الذى «رأيت من أمور الآخرة أو نحو هذا جنا على ركبتيه وأنشدنی ار تجالا : ٢١٩ إن أنت صدقت ماجاء الحديث به وبالقديم كلام الله فى الازل يشكو عليك ولو فى أصغر الزلل وجئت فیالحشر مطلوقا بلاأحد رأيت فى الحال ما تقضى به عجبا ولو أليت بظلم النفس كالجبل بل قرأت بخط شيخنا أن الشرف المذكور أنشده بظاهر حلب فى سنة آمد قال أنشدنى الشمس محمد بن أحمد بن البرداد الحلى لنفسه قصيدة يهجو فيها الشرف التمانى وهو يومئذ وكيل بيت المال وناظر الكسوة : أجور الناس وأجسر يابنى التبان أنتم وفعلتم كل منسكر كسوة البيت سرقتم باع بيت المال مجهر هل رأيتم حنفياً الابيات قال شيخنا وسمعت الشرف يقول سمعت أخى وكان يخدم فى الدوادارية · عند قرقاس ابن أخى دمرداش فى سلطنة الناصر فرج فلما غلب شيخ ونوروزعلى المملكة واستقر نوروز بالشام وتوجه شيخ صحبة المستعين الى القاهرة ثم كان من خلعه المستعين من السلطنة ثم من الخلافة ما كان واستقر فى السلطنة ولى قرقاس نيابة الشام فوصل الى الرملة وقد امتنع نوروز وأنكر ما وقع واستمر على اعتقاد سلطنة المستعين وعرف فرقماس أنه لا يطيق مقاومته فاتفق أن نوروز ١٠- جمال طائفة ممن كان مع قرقاس فحسنو القرقاس أن يلحق بنوروز فاستشار نوروزأخى قال فأشرت عليه أن لا يفعل وأن يثبت على طاعة المؤيد لأنه بالغ فى اكرامه وقدمه على خواصه فى نيابة الشام الى غير ذلك حتى كاد يرجع عن رأيه الأول ثم عاوده التردد فى ذلك فقال لى إن معى لوحاً دفعه الى نصر الله الجلالى من خاصيته أن من أراد أمراً يعلقه أمامه فى القبلة ثم يصلى ركعتى الاستخارة ويدعو فأنه اذا انتهى يجد من يدفعه الى احدى جهتى اليمين أو اليسار فأى الجهتين دفع اليها فالخيرة له فيها فخذ هذا اللوح وافعل فيه ماذكر وعد الى بالجواب قال فأخذته ودخلت إلى مكان خال وعلقت اللوح أمامى وصليت ودعوت خلف أنه وجد من يدفعه الى جهة الشام بغير اختياره وأنه عاودذلك ثلاثاً قال فرجعت اليه وقد خشيت أن ينسب العصيان الى فقلت له ما أحسست شيئاً إلا أن الاستمرار على الطاعة أولى فنادى بالرحيل فرحل من معه ظانين أنه يقصد جهة الشام فقصد جهة مصر ودخل الى المؤيد واستمر فى خدمته الى أن حضر معه فكان من القبض عليهما معاً وإرسالهما الى الاسكندرية وغير ذلك ما كان، قال الشرف فترددت أنا الى نصر الله مراراً ليوقفنى على اللوح المذكوروجهدت كل الجهد وهو مصر على ٢٢٠ انکار صدور ذلكمنهمن أصلهو عدمالاعتراف بشىءمنهقال و کانذلكمن وفور عقله لأنه لا يأمن إشاعة ذلك عنه فيترتب عليه ما يقتضى ادخال الضرر عليه. قلت ورأيت الشرف حضر لعيادة شيخنا قبيل موته بأيام فبالغ شيخنا فى التلطف معه وحصلت بينهما مذاكرة لطيفة وأظهر شيخنا بشرى بالاجتماع به على جارى عادته فى التوددمع من يفهم عنه شيئاً وأرسل اليه بعد مفارقته بتحف ، ثم حدثنى العز السنباطى رحمه الله قال رأيت بعد موت شيخنا كأنى بينيديه أنا والولوى بن تقى الدين وكان شيخنا دفع لأبن تقى الدين من القصب الأبيض قائماً بغير براية وقال له قل لصالحبك وسمى يحيى هذا: قد تقدم الخصم والمدعى عليه فى الطلب والحاكم لا يحتاج الى بينة ، قال العز فلم نلبث إلا دون شهر ومات يحيى، ونحوهذا قول القاضى بكار لأحمد بن طولون عن نفسه وقد ظلمه شيخ فان وعليل مدنف والملتقى قريب والله القاضى، وبالجملة فكان يحيى أديباً فاضلا مفنناً ذكياً ذا عقل وافر وهيئة لطيفة ونورانية ظاهرة وحشمة وسكون وكياسة وكرم وهمة عظيمة مع من يقصده وقدم راسخ فى فنون الأدب ولذا انتعى اليه جماعة منهم ونفق سوقهم بسفارته ومحبة فى المعروف حتى أنه كان يبر الشيخ محمد البياتى صاحب ابن الهمام وكذا الشيخ مدين بل أعطى ابن شعيرات بعد انحطاط أمره فى التجارة ثلثمائة دينار لشدة اختصاصه به ، كتب عنه غير واحد من أصحابنا وغيرهم من نظمه ونثره ، وأطراه البقاعى جداً لكونه هو وابن صالح كانا من أتباعه وكتبت عنه أشياء منها قوله: كتبت أعتب من أهواه فى ورق فقال لى الطرس زدنى فهو مكتوبى فقلت ياطرس حتى أنت تعشقه فقال دعنى فإنى تحت مكتوب الى غير هذا مما أودعته فى المعجم والوفيات وغير ذلك، وهو من قرض سيرة المؤيدلا بن ناهض بل له ذكر فى على بن مفلح، ولم يزل على رياسته غير أنه خدشها فى آخر أمره بتردده للنحاس ومنادمته له حتى مات فى عصر يوم الخميس سادس عشر ذى الحجة سنة ثلاث وخمسين وصلى عليه من الغد فى مصلى المؤمنى بمحضر فيه السلطان تقدمهم الشافعى ، ثم دفن بتربة طيبعا الطويل بالصحراء لكونها كانت تحت نظر عشيره النحاس سامحه الله وإيانا، قال البقاعى على حالة حسنة أخبرت أنه مازال يذكر الله جهراً فلما عجز صار سراً حتى طلعت روحه مع التبسم والاخبار برؤية الحضرة والياسمين ، قال وكانت جنازته حافلة وليس له وارث وعظم تأسف الناس عليه وأطبقوا على الثناء الجميل بحيث أن مبغضه لم يسعه الا ذلك وكفاه خراً أن مبغضه لا يستطيع ذمه بعد موته قال ولم يخلف بعده منه فى كل خصلة من