النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ ابن محمد الشبريسى والتمس منه الصعبة وتلقين الذكر فتوقف وقال له أنت إمام فى الفنون متقدم فى العلوم وأنا فقير درويش ، أو نحوهذا، وكرر عليه السؤال والالحاح غير مرة وهو يأبى فقال له الين فما يكون جوابك إذا وقفت بين يدى الله وقلت له يارب قد سألت هذافى إرشادى إلى الوصول لك والدلالة عليك فامتنع، فقال له الشيخ فما يكون جوابك أنت إذا قيل لك ما الذى أردت بتعلم المسئلة الفلانية ومسألة كذا وكذا وسرد لهمسائل من فنون مختلفة فيضع الزين وقال من أجل هذا جئتك منسلخا لتسلك بى الطريق المرضية فينئذلقنه وأمره بالحلوة فأقام فيها أياما ثم أخرجه وأذن له فى الارشاد والتقين وسافر الشيخ فبلغ الزين انه حضر بعض السماعات ولم يكن يرتضى ذلك فغضب منه وراسله يأمره بالتوجه ماشيا لبلاده بقصد التأديب فيما فعل فسافر ثم عاد فوجد الزين قد مات،ومن شيوخ الزين أيضا الذين صحبهم الشهاب البسطامى والتابابادى ومريفا السكندرى ولقى باسكندرية فى ابتدائه الشهاب أحمد المرنوى فأخذ عنه وصا فيه كمصائحه أبو العباس القوصى عن مصالحة المثم عن مصر الصحابى، وهذا شىء لا يعتمده النقاد و الآفة فى تركيبه ممن فوق الحوافي. وقد قدم القاهرة أيضا فى سنة أربع وعشرين وأجاز فى استدعاء ابن شيخا وقال له شيخنا : قدمت لمصريازين الخوافى (١) فوافتها الأمانى والعوفى وما سرت القوادل منذ دهر بمثل سرى القوادم بالخوائى فأجابه الزين بقوله : وعنا فى الحديث بالاعتراف (٢) أيا من فاق أهل العصر فضلا من الآثار مندرس المطاف تقدس سرك الصافى فأحيا تفيض على القوادم والخوافى سألت الله أ، يبقيك حتى ومدحه ابن الجزرء بما سيأتى فى منصور بن الحسن وتلقن منه الذكر بالقاهرة فى هذه السنة غيرواح الأمين الاقصرائى والعز الحنبلى وكذا صحبه فى غيرها الجمال المرشدى المكى جمال بن جلال النيريزى والطاوسى وقال إنه قرأ عليه نظمه الفارسى فى آخر كالسيد الصفى الايجى وأجاز لابن أخيه العلاء بن السيدعفيف الدين ، وذكر التقى بن فهد فى الكنى من معجمه وبيض له. ودخل الشام وحلب وبيت المقدس غيرها ،وحجو تلمذ له خلائق وصار لهصيت وشهرة. قال النقى إن قاضى شهبة : جتمعت به فرأيته شيخاً كبيراً ابن ثمانين سنة وهو بيلاد تيمور (١) فى الهامش المعالى) إشارة لنسخة. (٢) فى الهامش (بلاخلاف) إشارة لنسخة أخرى ٢٦٢ وله بالطريق عن بلاده سنة وأربعة أشهر وهو عالم كبير جليل المقدار ذو علوم كثيرة ، وقال العلاء القابونى البخارى أنه سأل عن مسئلة من مشكلات العربية فتكلم فيها أحسن كلام. وقال الجمال يوسف العجمى نزيل دمشق أنه فى العلم كالعلاء البخارى ولكنه يميل الى الدنيا وذكر أن شاه رخ بن تمر قال له حج فى البحر أسهل عليك فقال أريد أن أزور بلاد الشام ومن بها من الصالحين والعلماء أحياءً وأمواتاً فانه ليس وراء الفرات قبر نبى انتهى . وقوله يميل الى الدنيا ليس بحجيد بل هو بعيد من ذلك وقد أزال فى هذه السفرة ما كان يتوقع من الشربين اسكندر صاحب تبريز وهماه رخ بن تمر حين دخول الشيخ تبريز فى حكاية طويلة فيها له كرامة . ومعمر حتى مات فى يوم السبت غرة شوال سنة ثمان وثلاثين ورأيت من أرخه فى يوم الخميس ثالث رمضان من التى بعدها بهراة فى الوباء الحادث بها وأبعد جداً من قال أنه جاء الخبر لدمشق بوفاته فى سنة خمسين رحمه الله ونفعنا به. ٦٨٢ (محمد) بن محمد بن محمد بن على أمين الدين المنصورى - نسبة المنصورية بالبيمارستان - الحنبلى ابن ربيب الشمس محمد بن عبد الله الأنميدى الماضى ويعرف بأمين الدين بن الحكاك. ولد سنة خمس وثلاثين تقريبا وسمع وهو صغير مع الانميدى على أبن بردس وابن الطحان بحضرة البدر البغدادى وكذا سمع على المحب بن نصر الله وربما كان يجلسه حين السماع على هذه أو نحوه، وحفظ المقنع فى الفقه ومختصر الطوفى فى الاصول، وألفية ابن ملك وعرض على جماعة منهم شيخنا وأخذ فى الفقه عن ابن الرزاز والبدر البغدادى وزوجته ابنة الجمال بن هشام والعز الكنانى واستنابه وذلك بعد أن تكسب بالشهادة والتوقيع وتميز فيها، وتنزل فى الجهات ورجحه البدر قاضيهم غير مرة فى الفهم والفروع على سائر جماعته مع استحضار كتابه وتودد وأدب وهيئة وخبرة بالحشمة وإسراف فيما قيل على نفسه ولكن أخبرنى بعضهم بتوبته قبيل موته تعلل مدة ثم مات فى حياة أبويه فى صفر سنة ست وتسعين بعد أن أنشأ داراً بالدرب المواجه لحمام ابن الكويك بالقرب من رأس حارة زويلة وصلى عليه برحبة مصلى باب النصر ثم دفن بتربة قريبا منها تجاه تربة الرقاقية وتأسف كثيرون عليه رحمه الله وعفا عنه . (محمد) بن محمد بن معد بن العماد. يأتى فيمن لم يسم أبوه ثالث المحمدين. ٦٨٣ (محمد) بن محمد بن محمد بن عمر بن أبى بكر بن قوام بن على بن قوام البدر ابن أبى عبد الله بن الامام أبى عبد الله بن أبى حفص ابن القدوة أبى بكر البالسى الاصل الدمشقى الصالحى ويعرف بابن قوام . ولد فى تاسع عشر جمادى '٠٠٠۔۔ ٢٦٣ الاولى سنة احدى وعشرين وسبعمائة وسمع على الحجار وأسحق بن يحيى الامدى والمزى وابن المهندس والنجمين ابن هلال والعسقلانى وعبد القادر بن عبدالعزيز الايوبى وزينب ابنة ابن الخباز؛ ذكره شيخنا فى معجمه فقال: الشيخ المسند الكبير لقيته بزاوية جده فى صالحية دمشق وكان خيراً فاضلامن بيت كبير حصل له فى سمعه ثقل فقرأت عليه كلمة كلمة كالآذان وكنا نتحقق تسميعه تارة بصلاته على النبى عُتٍِّ وتارة بترضيه على الصحابة ونحو ذلك وكان تفرد برواية الموطأ لأبى مصعب بالسماع المتصل مع العلو فقر أناه وغيره عليه وأصيب فى الكائنة العظمى بدمشق فاحترق فى شعبان سنة ثلاث رحمه الله . قلت روى لنا عنه بالسماع سوى شيخنا جماعة وآخر من يروى عنه بالاجازة حفيد الجمال يوسف العجمى، وهو فى عقود المقريزى وأسقط من نسبه محمداً على جارى أكثر عوائده. ٦٨٤ (محمد) بن محمد بن محمد بن عمر بن رسلان فتح الدين أبو الغيث وأو الفتح بن التقى أبى اليسر بن البدر أبى اليمين بن السراج البلقينى الاصل القاهرى الشافعى أخو الولوى أحمد الماضى لأبيه ويعرف بلقبه وأمه تركية اسمها مغل فتاة الجلال البلقينى أم ابنته زينب. ولد فى سنة خمس وثلاثين وثمانمائة تقريباً فى حارة بهاء الدين ونشأ بها يتيما فى كفالة أخيه -حفظ القرآن والمنهاج الفرعى وجمع الجوامع وألفية النحو وغيرها وعرض فى سنة خمسين فما بعدها على شيخنا والآمين الاقصرائى والبدرين ابن التنسى والبغدادى الحنبلى فى آخرين منهم الشهاب السيرجى والسراج الحمصى واشتغل يسيراً عندأخيه وعموالده العلم البلقيني وكريم الدين العقبى وآخرين وسمع على شيخنا وابن ابن عمه الزين شعبان وجميع من كان فى ختم البخارى بالظاهرية القديمة وجماعة وخطب أحيانا بجامع المغربى وكان ظريفا لطيفا ذكيا حسن العشرة والبزة فى ملبسه ومشيه غير متصون وقد تزوج ابنة الكمال السيوطى وابنة قراجا وغيرهما وما نتج فى ذلك وكذا عقد على ابنة أبى البقاء بن العلم ولكنه لم يدخل بها واستمرت فى عصمته حتى مات وأخذ جدها له من تركته حقها استيفاءً أو مصالحة . وكانت وفاته فى صفر سنة إحدى وستين بمكة فانه كان توجه اليها مع أختيه شفتيه وأخته لامه فى موسم التى قبلها فحج ثم لم يلبث أن مات وصلى عليه عند اب الكعبة ثم دفن بالمعلاة فى تربة النويريين رحم الله شبابه وعوضه الجنة . ٦٨٥ (*) بن محمد بن محمد بن عمر بن على بن احمد النجم بن الشرف بن النجم بن السراج القرشى الطنبدى الاصل القاهرى الشافعى الماضى ابوه وجده ٢٦٤ ويعرف كسلفه بابن عرب . ولد فى رجب سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها -حفظ القرآن وجوده على النور البلبيسى إمام الازهر بل تلاه على الشهاب ابن اسد مع قراءة حروف القراءات العشر أصولا وفرشا بما تضمنه النشر لابن الجزرى وبما وافق ذلك من كتب الفن مع أخذ الشاطبية قراءة وسماعا وغير ذلك وحفظ المنهاج وجمع الجوامع والحاجبية، وعرض فى سنة خمسين على جماعة منهم شيخنا بل سمع عليه وأخذ الفقه عن البوتيجى والعلم البلقينى فى آخرين ولازم الشروانى فى الاصلين والمنطق وآداب البحث وغيرها وكذا لازم الشمنى حتى أخذعنه حاشيته على المغنى وغيرها كالاصلين والتفسير والمعانى والبيان والتقى الحصنى فى المطول وغيره والابدى فى العربية وغيرها وكذا العز عبد السلام البغدادى فى علوم كثيرة وأخذ أيضا عن المحلى والكريمى وابن الهمام والكافياجى ومما أخذه عنه مؤلفه فى كلمة التوحيد وأبى الفضل المغربى فى العروض فى آخرين كأبى السعادات البلقيني فانه حضر عنده فى الفقه والعربية وغيرهما وعبد المعطى المغربى فانه حضر عنده بمكة فى التصوف وسمع فى البخارى فى الظاهرية القديمة ، وتميز وأذن له غير واحد فى الاقراء منهم البلقينى فانه بعد وصفه له بالشيخ الفاضل العالم المفنن مفيد الطالبين وبين ماأخذه عنه قراءة وسماعاً أذنله فى الافتاء والتدريس وذلك فى سنة ثمان وستين والعز عبد السلام بعد أن بين ماقرأه وسمعه عليه من العربية والصرف والمنطق والمعانى والبيان والاصلین والنفسیر أذن لهفى تدريسها واقرائها لمن أحب ثقة بفهمه واعتماداً على ذكائه وفطنته وذلك فى رجب سنة خمس وخمسين وأذن له ابن أسدفى الاقراء وأرخ ذلك فى سنة سبعين وناب فى القضاء عن ابى السعادات فمن بعده ولكنه لم يتوجه لذلك وكذا أقرأ الطلبة قليلا وربما أفتى وحج فى سنة احدى وخمسين مع الرجبية ثم فى سنة احدى وسبعين كذلك صحبة الزينى بن مزهر ثم فى سنة احدى وثمانين صحبة ولده موسمياً وزاربيت المقدس غير مرة ودخل الشام وغيرها وعظم اختصاصه بابن مزهر وانقطع اليه وأدخله فى أوقافه وهو من قدماء أصحابه وترتب له بواسطته أشياء وسكن بمدرسته لما انتهت واستقر فى تدريس التفسير بها بعد الكورانى صاحبه وتمول مع عقل وتودد ظاهر وانطراح وامتهان لنفسه والمام بلعب الشطرنج وعنده من تصانيفى أشياء وكتبت عنه من نظمه : أيا ندمى كم قبيح صنعت وكم من ملاه بها القلب لاهى وليس ادخرت لمحو الذنوب سوى حسن ظن بعفو الله ٢٦٥ ٦٨٦ (محمد) بن محمد بن محمد بن عمر بن على بن أحمد حفيد الجمال القرشى الطنبدى القاهرى ويعرف بابن عرب قريب الذى قبله . ولد سنة تسع عشرة وثمانمائة وناب عن العلم البلقيني فمن بعده . ٦٨٧ (محمد) بن محمد بن محمد بن عمر بن وجيه عزيزالدين بن الجلال بن فتح الدين ابن السراج الشيشينى المحلى الشافعى الماضى أبوه وجده والآتى ولده الجلال معد . ولد سنة ست عشرة وثمانمائة ومات أبوه وهو صغير فكفله جده وحفظه القرآن والتنبيه وعرض على جماعة واشتغل على جده والشهاب العجيمى والعلم البلقيني وغيرهم ، وحج وناب فى المحلة ثم استقل بها أشهراً فى أيام المناوى واقتصر على النيابة بأماكن هناك إلى أن تركها لولده حين كف، وذكر بمعرفة الصناعة مع فضيلة بالجملة واستمرار للتلاوة ولجزء من كتابه ، وقدم وهو كذلك القاهرة فنزل عند ابن عمه الشهاب الشيشينى قدام أشهراً ثم مات فى سنة أربع وتسعين ودفن محوش البيبرسية عند أقاربه رحمه الله . ٦٨٨ (محمد) بن محمد بن محمد بن عمر خير الدين أبو الخير بن السرى بن الصدر القاهرى المالكى وهو بكنيته أشهر ويعرف بابن الغانى - نسبة لغانة مدينة بالتكرور - ابن عم العز التكرورى. ولد أول القرن وسمع على الولى العراقى والواسطى المسلسل وجزء الانصارى وعلى الثانى فقط جزء ابن عرفة وعلى ابن بردس وابن الطحان وابن ناظر الصاحبة بعض أبى داود وعلى الجمال بن جماعة القدسى وغيره معنا وقبلنا بل كان يزعم أنه سمع قديما ولكن فى قوله توقف نعم رأيت والده فى طبقة السماع على ابن أبى المجد وكان هذا ينوب فى الحسبة خارج باب الشعرية وتلك النواحى وله يبيت ابن البرقى خلطة وكذا بغيرهم مات عن سن عالية بعدتوعك طويل فى ليلة الخميس تاسع عشرى المحرم سنة تسع وثمانين وورثه ابن عمه الصدر الغانى ولم يلبث ان مات بمكة وكانا معا ورثا العز التكرورى رحمهم الله وإيا ناوعفاعنه. ٦٨٩ (محمد) بن محمد بن محمد بن عمر الشمس العجلونى الاصل الطبرانى ثم الدمشقى الشافعى الاحمدى نسبة لسيدى احمد البدوى. شيخ فقراء بدمشق ممن سمع منى فى ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين المسلسل وغيره . ٦٩٠ (محمد) بن محمد بن محمد بن عمر ناصر الدين حفيد الصلاح الطورى. سمع على جده ثلاثيات الدارمى وحدث بها فى سنة خمس وعشرين وثمانمائة سمعها منه محمد بن ابرهيم بن عناش القدسى وغيره . ٦٩١ (محمد) بن محمد بن محمد بن عياش. مات سنة سبع عشرة. ٢٦٦ ٦٩٢ (محمد) بن محمد بن محمد بن عيسى بن خضر الشمس من الشمس بن البهاء ابن الشرف الاربلى الاصل الدمشقى الشافعى ويعرف بالاحمدى لاعتقاده فى سيدى احمد البدوى. ممن لقينى بمكة فى سنة ثلاث وتسعين وهو مجاور فسمع منى المسلسل وعلى عدة ختوم كالبخارى وأبى داود والترمذى وابن ماجه والشفا ومؤلفاتى فى ختومها وقرأ على حديث الاعمال وهو ممن قرأ الحديث على الشهاب ابن قراوالزين بن الشاوى والناجى بل قرأفى المنهاج على الأول والبلاطنسى ومفلح الضرير وآخرين وتكسب بالشهادة برأس القنوات ظاهر باب الجابية، وحج غير مرة. ٦٩٣ (محمد) بن محمد بن محمد بن أبى القسم النور بن أبى عبد الله المزجاجى الزبيدى اليمانى والد الوجيه عبدالرحمن الماضى وأبوه. كان صالحا. مات سنة خمس وخمسين. أورده الكمال الذوالى فى ترجمة جده من صلحاء اليمن . ٦٩٤ (محمد) بن محمد بن محمد بن قلبة - بفتحات - الشمس الدمشقى ثم المكى صاحب الحمام الشهير بمكة والمتكلم على البيمارستان بها ويعرف بابن قلبة . أثنى عليه عندى الواعظ يحيى الغزى ووصفه بأبى الفقراء والأيتام وخاتمة سماسرة الخير وأنهكان ذا مال ليس بالکثیر بل بورك له فیه ولکنه لمامات وجدت علیه دیون طابقها مخلفه سواء وهو ألف دينار . مات بمكة فى ذى القعدة سنة احدى وسبعين وتكلم على البيمارستان بعده إبرهيم العراقى . ٦٩٥ (محمد) بن محمد بن محمد بن قوام قوام الدين بن قوام الدين الرومى الاصل الدمشقى الحنفى ويعرف بلقبه . ولد سنة ثمان وتسعين وسبعمائة بدمشق ونها بها فأخذ الفقه عن الركن دخان وغيره والنحو عن العلاء العابدى الحنفى والاصول عن العلاء البخارى وقيل أنه سمع البخارى من عائشة ابنة ابن عبد الهادى وبرع فى الفنون وتصدى للافادة والافتاء وولى قضاء الحنفية بدمشق مسئولا بدون ارشاء غير مرة فحمدت سيرته ، وكان ذا همة عالية ونفس أبية من خيار القضاة وسروات الناس عقلا ودينا وتواضعا وكرماومن محاسن دمشق. مات مصروفا عن القضاء فى ليلة الخميسثامن ذى القعدة سنة ثمان وخمسين بمنزله تحت قبة سيار غربى صالحية دمشق وصلى عليه بباب منزله ودفن تجاهه وكانت جنازته حافة جدا وكثر الدماء له والتأسف عليه رحمه الله وايانا. ٦٩٦ (محمد) بن محمد بن محمد بن محمد بن ابرهيم بن عبد المجيد بن عبد الظاهر ابن أبى الحسين بن حماد بن دكين القاضى تاج الدين بن فخر الدين الحمى المنفلوطى ويعرف بابن فخر القضاة .. ولدسنة ثمانين وسبعمائة بمنفلوط ونشأ بها فحفظ القرآن ٢٦٧ والعمدة ومختصر التبريزى والتنبيه ثم سافر الى منية أخميم فقطنها سبع سنين ثم دخل القاهرة سنة إحدى وولى خطابة بلده فيها ثم بمنشية أخميم سنة ثلاث وباشر لجماعة أمراء. ودخل مكة صحبة سعد الدين بن المرة مباشر جدة سنة أربعبين وأقام بها وزار المدينة فى سنة أربع وأربعين، وناب فى القضاء والخطابة بجدة عن الكمال بن ظهيرة مدة ولاياته إلى أن مات ولم ينب عن غيره ، وكان خيراً مباركا عطر الاخلاق . مات بجدة فى ذى القعدة سنة خمس وستين وحمل فدفن بالمعلاة. ذكره ابن فهد . ٦٩٧ (د) بن محمد بن محمد بن محمد بن ابرهيم العز بن الشمس المنوفى القاهرى الشافعى الماضى أبوه. حفظ القرآن والتنبيه وغيره وقرأ على العلم البلقينى فى التدريب وغيره وناب رفى القضاء عنه فمن بعده . وجلس بجانوت باب الشعرة وقتاً بل ناب أيضاً فى منوف، وابيار والأعمال المرصفاوية والخانقاه السرياقوسية استقلالا بل شارك فى الاخيرة عنده واستقر فى التدريس بناصريتها السرياقوسية وكذا بالسودونية من عبد الزمن المعروفة بالدوادارية منها لكن شريكا لغيره وسافر قاضى المحمل مراراً ولم يكن بأهل لكل ذلك ولا كان محمود السيرة وإنما كان ترقيه لملازمته خدمة الزين الاستادار واختصاصه به بحيث كان يركب نفائس الخيل. مات فى مستهل صفر سنة خمس وسبعين عفا الله عنه . ٦٩٨ (محمد) بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبى بكر ابن محمد بن ابرهيم الجمال أو الجلال أبو السعادات بن المحب أبى المعالى بن الرضى ابن المحب بن الشهاب بن الرضى الطبرى الاصل المكى الشافعى امام المقام وابن امامه الماضى أبوه والآتى أخوه مكرم وهو بكفيته أشهر. ولد فى يوم الاربعاء تاسع المحرم سنة سبع وثلاثين وثمانمائة بمكة وأمه أم الحسين سعادة ابنة الجمال مهد ابن أبى بكر بن على بن يوسف المرشدى . نشأ فحفظ القرآن والعمدة وأربعى النووى ومنهاجه ومختصر ابن الحاجب الأصلى وعقائد جمع الجوامع ومنظومة النزهة للبرهان الزمزمى والشاطبيتين والكافية والى التمييز من منظومة أبى القسم النويرى وتصريف الزنجانى ومختصر الشافية قصارى الصرف وعرض على جاعة كالزين بن عياش وأبى الفتح المراغى وقال أنه جود القرآن على أولهما بل أفرد عليه السبعة ما عدا حمزة وقرأ عليه الشاطبية بتمامها عرضاً وكذا قرأها بمناً مع ختمة للسبعة على الشهاب الشوائطى وأخذ الفقه فى الابتداء عن التقى الاوجاقى وأبى البركات الهيثمى والزين قاسم الزفتاوى وامام الكاملية وتكرر أخذه للمنهاج ٢٦٨ عن الثانى وقرأ الحاوى على الزين خطاب وأخذ الارشاد تقسيما عن النور على الغزولى وعن امام الكاملية أخذ معظم شرحه على البيضاوى الاصلى وعن الزمزمي منظومته للنزهة وعن الامام الزاهد الكافية ولازم أبا القسم النويرى سنة موته فيما حفظه من منظومته فى النحو وغيره وفى غير ذلك والمحيوى عبد القادر المالكى حتى قرأ عليه توضيح ابن هشام وعلى النور السنهورى منطق ابن الحاجب وعلى والده فى عقائد جمع الجوامع وغيرها كلهم بمكة . ودخل دمشق والقاهرة مرتين وحضر فى القاهرة دروس البلقيني فى تكملته التدريب وغيرها وسمع عليه فى سنة إحدى وستين جزء الجمعة وغيرها والمناوى فى الفقه وأصوله والمحلى وقرأ عليه شرحه على المنهاج والشروانى فى الاصلين والفقه وغيرها وابن الهمام فى الأصلين والشمنى وغيرهم التقى الحصنى أخذ عنه تصديقات القطب والمحيوى الدماطى ويعيش المغربى وزكريا والكورانى وقرأ فى الفرائض والحساب على السجينى والسيد تلميذ ابن المجدى وابن المنعم وفى الشام دروس البدر بن قاضى شهبة وخطاب والزين الشاوى وغيرهم وسمع على ابى المعالى الصالحى وابى الفتح المراغى والزين لاميوطى والشوائطى والتقى بن فهد والابى وأبيه ماعينت بعضه فى ترجمته من التاريخ الكبير ، وأجاز له الجمال الكازرونى وأبو جعفر بن العجمى وزينب ابنة اليافعى وخلق وتميز فى الفضائل وأذن له غير واحد بالاقراء فى القرآآت والفقه والعربية والأصلين وغيرها وبعضهم فى الافتاء أيضا وناب فى الامامة عن أبيه فى سنة خمس أو ست وخمسين معارض بعض الترك لكونه حينئذ أمردوكتب بموافقته أجوبة على جهة التعصب وغيرها وعقد مجلس لذلك فانتصر له شيخه الزين قاسم الزفتاوى وكان مجاوراً فأهانه المعترض واستمرت الامامة بينه وبين أبيه ثم أضيف اليهما غيره من اخوته، وحلق بالمسجد الحرام وأخذ عنه بعض الغرباء ونحوم من المبتدئين مع ملازمته درس عالم الحجاز البرهانى بن ظهيرة فى الفقه والتفسير وكذا ولده الجمالى بل حضر عندى يسيراً وصليت خلفه كثيرا وخطب قليلا حين أذن لأبيه فى الخطابة فى كائنة المحب النويرى وصاهر التقى بن فهد على ابنته سعنا واستولدها عدة وماتت تحته وورث له ولبنيه جملة، وغيره أمنن منه عقلا وحركة . ٦٩٩ (محمد) الزين أبو البركات الطبرى شقيق الذى قبله. ولد فى الثلث الاخير من ليلة الجمعة رابع عشرى صفر سنة خمس وأربعين وثمانمائة بمنة وسمع بها من أبيه وأبى الفتح المراغى ، وأجاز له الزين بن عياش والزين الأميوطى والمحب ٢٦٩ المصرى وأبو جعفر بن العجمى وغيرهم وشارك والده واخوته فى إمامة المقام نوبا بينهما وربما توجه لبجيلة وغيرها بل أكثر أوقاته فى الغيبة وقد صليت خلفه وليس بمحمود السيرة مع انه أشبه من أخويه قراءة . (محمد) إمام الدين أبو الكرم شقيق اللذين قبله ويدعى مكرماً يأتى. ٧٠٠ (محمد) أبو اليمن الطبرى أخو المتقدمين . بيض له ابن فهد. (د) أخو اللذين قبله واسمه أيضاً عامر . سبق فى عامر. ٧٠١ (محمد) بن محمد بن محمد بن محمد بن احمد بن عبد الملك الزين بن البدر بن الزين بن الشمس بن التاج الدميرى الاصل القاهرى المالكى سبط العلاء على ابن يحيى بن فضل الله العمرى وقريب عبدالقادر الماضى وأبو صاحب الترجمة. ولدسنة إحدى وثلاثين وثمانمائة تقريبا ونشأ فى كنف أبيه -حفظ القرآن ومختصر الفروع وباشر بعد أبيه مشارفة البيمارستان ، وكان درباً فى المباشرة متين العقل سمحاً راغباً فى الصرف للفقراء منجمعاً عن الناس مع ثقل حركته وسمعه وحج. مات فى ربيع الثانى سنة إحدى وتسعين ودفن بتربة جده لأمه بالقرب من تربة الدمايرة خلف الصوفية الكبرى وبلغنى أنه قبل موته بأيام رأى توجه أهل البيمارستان لقطع الطوارىء فقال ما بقى فى الحضور فائدة ثم انقطع فلم يلبث أن مات رحمه الله وإيانا. ٧٠٢ (محمد) بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان بن عبد الغنى الشمس بن الشمس بن الشرف الششترى المدنى الشافعى الماضى أبوه وابن عمه محمد بن أحمد ابن شرف الدين ويعرف كأبيه بابن شرف الدين. من حفظ القرآن والمنهاج وغيره واشتغل وسمع منى بالمدينة . مات فى ربيع الأول سنة إحدى وتسعين . ٧٠٣ (محمد) بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن إبراهيم بن سعيد بن فايد التاج أبو عبد الله بن الكمال أبى عبد الله بن القاضى التاج بن القاضى الكمال بن الفخر أبى العباس بن القاضى الكمال بن القاضى الجمال الهلالى الريغى - نسبة لريغ من الغرب الأدنى - السكندرى المالكى ويعرف بابن الريغى . ولد فى سنة إحدى أو إثنتين وثلاثين وثمانمائة باسكندرية وحفظ فيها القرآن والرسالة واشتغل بها على القاضى ؛ بن عبد الغفار و ناب فى قضائها زيادة على عشرين سنة وكان ديناً عفيفاً متواضعاً . مات فى جمادى الثانية سنة إحدى وثمانين. وهو من بيت شهير فمحمد الرابع فى نسبه من أخذ عنه العراقى وابن ظهيرة وذكره فى معجمه وشيخنا فى درره وكذا ترجم فيها والده أحمد. ٧٠٤ (محمد) بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن غلام الله بن صالح ٢٧٠ ابن حسين بن على بن سلمان بن مقرب بن عنان النجم أبو العطاء بن الشمس. أبى الطيب بن فتح الدين أبى الفتح بن أبى عبد الله بن نبيه الدين أبى القسم القرشى القطورى ثم القاهرى الشافعى الشاذلى ابن أخت عبد الغنى بن أبى عبد الله الأميوطى ابن الأعمى الماضى ويعرف بابن النبيه لقب جده الاعلى كما ترى. ولد فى ليلة سابع عشرى رمضان سنة سبع وثمانين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فقرأ القرآن عند الجمال عبد الله بن محمد الصنفى قال وكان عالماً ورعاً انتفع عنده الشهاب بن المحمرة وغيره وكذا حفظ عنده العمدة والتنبيه والمنهاج الاصلى وألفية ابن ملك والشاطبية وغيرها وعرض على العراقى وولده والهيثمى والبلقينى وابن الملقن والابناسى والدميرى والزين الفارسكورى والشمس بن القطان والبرشنسى والبيجورى وعبد الطيف ابن أخت الاسنوى فى سنة تسع وتسعين فما بعدها وأجازوه ووصف العراقى جده بصاحبنا الشيخ وسمع منه بحضرة الهيشمى بعض الاملاء وتفقه بجماعة كالبيجورى حضر عنده تقسيم التنبيه والمنهاج والفخر البرماوى وعنه أخذ العربية وتلا عليه السبع وأخذ فى الأصول عن ابن عمار والشهاب الصاروجى الحنبلى وقرأ على الشمس البرماوى الزهر البسام فيمن حوته عمدة الأحكام من الأنام وبعض النهر لشرح الزهر كلاهما له ، ولزم الاشتغال مدة فى هذه العلوم وغيرها على هؤلاء وغيرهم وتعانى التوقيع ففاق فيه صناعة وكتابة وكثرت أتباعه فيه وتردد الناس له بسببه وصار المرجوع فيه اليه هذامع مزاحمته الادباء قديماً ونظره فى كتب الأدب ومتعلقاتها حتى أنه قال فى سقوط منار المؤيدية حسبما أثبته شيخنا فى أنبائه وأنشدنيه النجم لفظاً : وعين وأقوال وعندى جليها يقولون فى ميل المنار تواضع ولكن عروس أثقلتها حليها فلا البرجى اختى والحجارة لم تعب عروس سمت ماخلت قط مثالها وقال ايضا: بجامع مولانا المؤيد أنشئت وأعجبها والعجب عنا أمالها ومذعلمت أنلا نظير لها انثنت ونحافى نظمها خلاف ما تحاه شعراء وقته فى هذه الواقعة حيث عرض بعضهم بالعينى وبعضهم بشيخنا ابن حجر وهما من مدرسيها وبعضهم بابن البرجى ناظر عمارتها وأول شىء نظمه بيتان مواليا وسببهما أنه كان يجلس فى حانوت الشهودوبها قريب له يقال له أبو البقاء الحسينى كان يحسن للأديب عويس العالية فمدحه يوما بقوله: أبو البقاذا الحمينى فى الكرم آيه عشاق بدحو المحرر نظمهم غايه بيضا بمدحو وهب لى من ذهب مايه جیتو مجير سمح لی شلت لورایه. ٢٧١ فقال النجم: أبو البقاذا الحسينى يا أخى هو البدر أقسم إذا حل فى البلديغار البدر عمرو همام سما نورو ليالى القدر هذا ولوكف من جودوسما فى القدر وعرضهما على عويس فقال له ما قصرت فقال له ما أنصفتنى بهذه الكلمة كأنك احتقرتهما والحال أنهما أحسن من بيتيك لأنك حجوت الرجل قال فاستعظم هذا فقال له النجم نعم المايه شىء من آلات المقامرين فكأنك نسبه الى القمار فقال له إسكت ياصبى لو كان لبيقيك أبواب كانا ميضأة ثم قال اشهد على اقرارى بكذا فأجابه ودفع اليه الورقة فقال أحسنت ولكن بقى من نعوتى العلامة فقال له ما فات نلحقها بين السطور ونعتذر عنها فى الاخير فقال مازحاً لاجزاك الله خيراً وضحك هو والجماعة وقال للممدح وجب انقطاعى عنكم ان صار هذا يتحلل على أيضا. وكتبت فى المعجم وغيره من نظمه غير هذا ولو جمع نظمه وأكثره مما عمله فى أوائل القرن لكان فى مجلد، وقد حج فى سنة ثلاثين ودخل اسكندرية وغيرها واجتمع فى اسكندرية برجل يقال له الشريف أبو زيد الحسنى المعروف بالمصافح وصافحه وقال ان بينه وبين التى عَجِّ أربعة، وهو كذب كما أشرت لنحوه فى الخوافى قريبا ، واستقر فى مباشرة البيبرسية سنة احدى وأربعين بل ناب فى القضاء بأخرة عن العلم البلقينى مع الاستقرار به فى أمانة الحكم ونظر الاوقاف الحكمية ، وكان فاضلا ضابطا ذكيا مشاركا فى العربية والادب ناثر! ناظما نظم فى الفنون كلها مع تيسره عليه أولا بخلافه آخراً ذاكراً لمحافيظه مع شيخوخته حتى أن فقيهى الشهاب بن اسدکان يرسلنى المجاورة مكتبه له فأصحح عليه لوحى من التنبيه ومن المنهاج الاصلى فكان يسابقنى بالقراءة عن ظهر قلب مع مزيد نصح وتواضع وحسن عشرة وشكالة وكياسة وكرم بحيث ان العز السنباطى التمس منه كتابة اسجال عدالة ولده فكتبه وأرسل به اليه مع شاش يساوى سبعة دنانير ، وصدق لهجة ولكنه كان مسرفا على نفسه منهمكا فى لذاته ويقال أنه أقلع قبل مماته بيسير وأرجوله ذلك . مات فى رجب سنة اثنتين وستين ودفن بحوش سعيد السعداء رحمه الله وعفا عنه وايانا (١) ٧٠٥ (محمد) بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد أبو المحاسن بن الشرف أبى القسم إن الجمال أبى النجا بن البهاء أبى البقاء بن الضياء المكى الماضى أبوه وجده وجد أبيه وأبوه قضاة مكة . ولد فى رجب سنة خمس وسبعين وثمانمائة بمكة ممن سمع منى بها فى سنة ست وثمانين ورأيته يحضر دروس أبيه. (١) فى حاشية الأصل: بلغ مقابلة. ٢٧٢ ٧٠٦ (محمد) بن محمد بن محمد بن محمد بن احمد بن محمد بن محمود بن ابراهيم الجمال أبو عبد الله بن الجلال أبى السعادات بن ناصر الدين أبى الفرج بن الجمال الكادرونى المدنى الشافعى - بط أبى الفرج المراغى والماضى أبوه وجده وجد أبيه. ولد سنة ثلاث وستين وثمانمائة بطيبة ونشأ بها فحفظ القرآن وأربعى النووى ومنهاجه على خاله الشيخ محمد المراغى قرأهما إلا من القضاء الى آخره وقرأ فى أصول الفقه على الشهاب الا بشيطى منظومة النسفى اللامية وفى العربية على الشرف عبد الحق السنباطى الجرومية بل سمع جل الالفية وفى الفقه والاصلين قراءة وسماءاً على زوج أمه السيد السمهودى وسمع على أبيه وجده لأمه وخاله وعمة أمه فاطمة ابنة أبى اليمين المراغى ومما سمعه على جده البخارى والشفا والكثير وقرأ على خاله الكتب الستة والشمائل والشفا والأذكار والرياض وأجزاء بل قطعة من شرح البخارى لحمه أبى الفتح ولازم قاضى الحنابلة بالحرمين المحيوى الحسنى المكى فى سماع الكثير وكذا سمع على أبى الفضل بن الامام الدمشقى، وأجاز له النجم عمر بن فهدوغيره وقرأ على بالمدينة وسمع أشياء فى المجاورة الاولى ثم لازمنى فى الثانية أيضا حتى قرأ مسند الشافعى وسمع بحث جل شرحى للالفية. وهو انسان فاضل فهم ثقة كثير التحرى فى قراءته وسماعه وفى لسانه حبس عن التكلم لعارض عرض له فى صغره وهو فى قراءته أخف وعمل كراسة فى صاعقة سنة ثمان وتسعين وثمانمائة فيها نظم ونثر أرسل الى بها وأنا بمكة ومما نظمه معها : عينى أو جبر وسد بسدل السر سألتك يامن لى بعين الرضى نظر تهد عذری کون انی من البشر فمثلى من أخطا ومثلك من ستر بل له فى العشرة المشهودلهم بالجنة . ٧٠٧ (ما) بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن مسعود الشمس أبو عبد الله بن العلم بن البهاء بن العلم السنباطى ثم القاهرى الشافعى قدوة المحدثين والماضى أبوه وجده ويعرف بالسنباطى. ولد كما أخبر نى به فى ليلة عيد الاضحى سنة ست عشرة ونماتمائة بسفباط ونشأ بها فقرأ القرآن ثم تحول مع أبويه فى سنة إحدى وثلاثين فقطن معهما القاهرة وتردد لبعض الشيوخ وحضر تقسيم الكتب عند الشرف السبكى وكذا أكثر من الحضور عند العلاء القلقشندى بل حضر يسيراً عند القاياتى والونائى وابن المجدى وسمع اتفاقاً على النور الشلقامى خاتمة من تفقه بالاسنوى حين كان يسمع فى وظيفة الطنبدى بالأزهر، وكذا على التلوانى ثم استحلى السماع فرافق كلا من ابن فهد والتقى القلقشندى والبقاعی فی کثیرمن ٢٧٣ مسموعاته بالقاهرة وتزوج الاخير منهم أخته بن سمع بقراءة العلاء القلقشندى وأبى القسم النويرى وابن حسان وغيرهم من الأئمة ثم رافق من بعدهم كالحيضرى وكاتبه ومن يليهم وأكثر المسموع جدا والشيوخ وكتب الامالى عن شيخنا ولازمه بل قرأ عليه وعلى أم أولاده مجتمعين المسلسل وربما رتبته فى كتابة بعض الطباق وكتب قليلا على الزين بن الصائغ ، وحج مع أبيه ثم بعده غير مرة وجاور مرتين وسمع بالحرمين الكثير وكتذا رافقنى فى الرحلة الحلبية وزار فيها القدس والخليل والرحلة السكندرية ولم يفته مما تحملته فيهما إلا النادر بل لم يسمع مطلقا مع أحد قدر ما سمعه معى حتى سمع منى القول البديع من تصانيفى وسمعت منه فى جانب معرة النعمان أحاديث وعظم انتفاعى به وحمدت مرافقته ومصاحبته وافضاله المتوالى جوزى خيرا وكذا انتفع به الطلبة سيما الغرباء فانه صار لكثرة ممارسته للسماع ذا أنسة بالطلب وذوق للفن وعرفان بالشيوخ ومالهم من المسموع غالباً وضبطاً لكثير من ألفاظ الحديث والرواة واستحضار لفوائدمتينة ومسائل منوعة والمام بوزن الشعر كل هذا مع انطباعه فى الكياسة وحسن المعاشرة وتحريه فى التطهير والتطهر وتعففه وعدم قبوله لشىء من هدية ونحوها بل ولا يتعاطى لأحد ولو عظم عنده طعاماً ولا شرابًاً وربما بر جماعة من فقراء الطلبة مع قوة نفسه وعدم انثنائه غالباً عما يرومه واجتمع عنده من الكتب والأجزاء ما يفوق الوصف وصار مرجعاً فى الكتب وتحصيلها لمن يروم ذلك وانفرد بأخرة بمعرفتها وتوصل به غير واحد لتحصيل ما ربه منها بيعا واشتراءً ولوفوت مستحقها الوصول لها وله فى ذلك مالا أحب بنه. ومن محاسن شيوخه البدر حسين البوصيرى والزين الزركشى والجمال عبد الله الهيثمى وابن ناظر الصاحبة وابن بردس وابن الطحان والعز بن الفرات والجمال عبد الله بن جماعة وأخته سارة وعائشة الحنبلية وقريبتها فاطمة والشمس البالسى والشرف يونس الواحى وناصر الدين الفاقوسى والتاج الشرابيشى والتقى المقريزى. وأجاز له خلق فى ذى الحجة سنة سبع وثلاثين فما بعدها منهم الحافظان البرهان الحلی والشمس بن ناصر الدين وعبدالرحمن بن الشهاب الاذرعى وعائشة ابنة الشرائحى وزينب ابنة اليافعى والتدمرى، وحدث غير واحد ممن لم يعلم لهم أخذ عن أهل الفن بمسند أحمد وأبى داود وابن ماجه وغيرها من الكتب والأجزاء وربما كان تحديثه بمشاركة البهاء المشهدى وابن زريق وابن أبى شريف والمحب بن حسان وقبلى بيسير حدث فى الحرمين بالقليل. وبالجملة فهو من نوادر الوقت ولم (١٨ - تاسع الضوء) ٢٧٤: يزل على طريقته إلى ان ابتدأ به الضعف فى أواخر ذى الحجة سنة تسعين واستمر فى تزايد بحيث تحول إلى عدة أمكنة ولاطفه غير واحد من الاطباء إلى ان تخلى. ومات فى سحر يوم الخميس سابع عشر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين يبيت بالقرب من السابقية داخل القصر وصلى عليه من الغد ثم دفن بحوش سعيد السعداء بالقرب من قبر البدر البغدادى الحنبلى وتأسف الناس عليه رحمه الله وإيانا. ٧٠٨ (مد) بن محمد بن محمدبن محمد بن احمد بن يوسف زين العابدين أبو الفضل المدعو بالفرغل ابن الشمس البكرى الدلجى الشافعى ابن أخت الشهاب الدلجى والماضى ابوه. ولد وحفظ القرآن وكتبا ولازمنى مع أبيه بمكة فى سنة ست وثمانين فى سماع القول البديع وغيره ثم قدم القاهرة فاشتغل عند الشرف عبد الحق السنباطى فى الفقه والعربية وعاد لبلده وتكرر مجيئه وهو فطن فيه قابلية وخير ولكنه تزوج . ومات فى الطاعون سنة سبع وتسعين وثمانمائة . ٧٠٩ (مد) بن محمد بن محمد بن محمد بن اسمعيل بن موفق الدين الشمس بن البدر ابن الفخربن الشمس بن الشرف الديروطى الشافعى ويعرف كابيه بابن فخر الدين. ولد سنة ثمان وأربعين وثمانمائة تقريبا بديروط ونشأ بها فحفظ القرآن وتلا به للسبع على النور بن يفتح الله والشمس بن الصائغ وحسن الشامى والملحة والعنقود كلاهما فى النحو والرحبية وغالب المنهاج الفرعى واشتغل فيه على البدر بن الخلال وفى الفرائض على الشمس بن شرف السكندرى وانتفع بعمه الشهاب أحمد ، وقدم القاهرة فقرأ على الديمى وكذا قرأ على وسمع وصار أحد شهود بلده بل ولى القضاء بها حتى مات فى ذى الحجة سنة تسعين . ٧١٠ (مد) بن محمد بن محمد بن محمد بن اسمعيل البدر أبو عبد الله بن العلم بن البدر الديروطى ثم القاهرى الشافعى نزيل جامع آل ملك وابن عم الذى قبله واجتماعهما فى رابع المحمدين . ولد سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة تقريبا بديروط ونشأ بها فحفظ القرآن وتلاه لنافع على المذكورين فى الذى قبله والرحبية والشاطبية واشتغل على عمه وعلى البدر حسن الشامى فى الفقه وغيره ، وقدم القاهرة فى سنة ست وسبعين فقطنها ولازم الديمى حتى قرأ عليه الستة وغيرهاوعلى الدلائل للبيهقى وغيرها وتكسب بالخياطة ثم بالشهادة وباشر الامامة بالجامع المذكوروكذا الرياسة بهبعد قدربه فى المباشرة بالشمس البحطيطى وقرأ على ابن رزين فى بعض الرسائل . ٧١١ (محمد) بن محمد بن محمد بن محمد بن اسمعيل ولى الدين بن فتح الدين أبى الفتح ابن شمس الدين بن شمس الدين بن مجد الدين التحريرى الاصل القاهرى المالكى. ٢٧٥ هكذا كتب لى نسبه ورأيت عندى أنه محمد بن محمد بن محمد بن أبى بكر فالله أعلم وقال أنه ولد فى ثانى عشراحدى الجمادين سنة ثمان وثلاثين بالقاهرة ونشأ فقراً القرآن عند البدر حسن الفيومى امام الزاهد وأنه حفظ العمدة والمختصر للشيخ خليل وألفية النحو وأخذ الفقه عن أبى الجود والقاضى ولى الدين السنباطى وأبى البركات ويحيى العلمى المغربيين والسنهورى وحضر دروس أبى القسم النويرى سيما فى ألفيته بقراءة البدر السعدى الحنبلى وكذا أخذ النحو وغيره عن أبى السعادات البلقينى والنحو فقط عن الجمال بن هشام والاصول عن العلاء الحصنى بل فى العضد وحاشيتيه بقراءة الخطيب الوزيرى عن التقى الحصنى وقرأ الموطأ والبخارى على السيد النسابة ، وناب فى القضاء من شوال سنة ستين عن الولوى السنباطى فمن بعده، وحج فى سنة سبع وسبعين وتميز فى الفضائل عن كثيرينسيما فى القضاء والشروط وذكر بالاقدام بحيث منعه السلطان مرة بعد أخرى وطال منعه فى الثانية دهراً بحيث باع كثيراً مما كان حصله من وظائف وكتب ولولا ارتفاقه بقريبه الزين عبدالقادر الحمامى فى حياته ثم بعد موته بالتحدث على أيتامه لا نكشف حاله. وبالجملة فهو من نوادر قضاة المالكية . ٧١٢ (محمد) بن محمد بن محمد بن محمد بن أبى بكر بن أيوب فتح الدين بن المحب ابن البدر بن فتح الدين القرشى المخزومى القاهرى الشافعى الماضى أبوه وجده وجد أبيه ويعرف كسلفه بابن المحرقى . ولد فى رجب سنة أربع وستين وثمانمائة وحفظ أربعى النووى ومنهاجه وجمع الجوامع وألفية النحو وعرض على فى جماعة كالعبادى والبكرى والطوخى وابن القطان والبقاعى من الشافعية والاقصرائى والصيرامى والسيفى والمحب بن الشحنة من الحنفية وحضر دروس العبادى ولازم زكريا فى الفقه والنحو وقرأ على البكرى بل حضر تقاسيمه وقرأ على السنهورى(١) فى العربية وعلى نظام فيها وفى الصرف وأصول الدين وعلى فى ألفية الحديث وغيرها وعلى الديمى نحو نصف البخارى وسمع على الشاوى وعبد الصمد الهرسانى والزكى المناوى وقرأ عليه ألفية النحو رواية والخيضرى وآخرين وكتب على الهيتى وتدرب فى المباشرة بأبيه. وهو عاقل متأدب كجماعة بيتهم. ٧١٣ (محمد) بن محمد بن محمد بن محمد بن أبى بكر بدر الدين بن الشمس الجلالى الماضى أبوه الحنفى. ممن يخطب عن أبيه فى الالجيهية وفى الجانبكية وذلك فيها أكثرويحضر دروس الفلوس عن أبيه وتزوج ابنة ابرهيم بن الزين المنوفى بعدغيرها واستولدها . (١) بفتح أوله من المحلة . ٢٧٦ ٧١٤ (محمد) بن محمد بن محمد بن محمد بن أبى بكر النجم بن المحب بن الكمال المرجانى الماضى أبوه وجده . ممن سمع منى بمكة . ٧١٥ (محمد) بن محمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن محمد جلال الدين أبو اليسر ابن التقى الجعفرى الأصل القاهرى سبط العلاء بن الردادى الحنفي ، أمه عزيزة أخت أبى الفضل. ولد فى سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بالقاهرة وقرأ القرآن والبهجة وحضر عند المناوى وجود الخط وسمع مع أبيه الختم بالظاهرية وجلس معه شاهداً. مات فى المحرم سنة أربع وتسعين بتفهنا وترك أولاداً. ٧١٦ (محمد) بن محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن أحمد بن عيسى بن ماجد ابن على الشرف أبو السعادات بن البدر بن التاج بن البدر بن الضياء بن العماد ابن الشرف بن الفخر الحسينى المصرى ثم القاهرى الشافعى ويعرف بابن الاقباعى. كان أبوه من عدول مصر فولد له هذا فى ليلة الأحد ثالث ذى الحجة سنة بمصر ونشأ بها فحفظ القرآن والمنهاج ثم تكسب بالبز ثم أعرض عنه؛ وصاهر النور السفطى الماضى وخدمه ثم إستقر بعده فى توقيع الدست ومباشرة الصرغتمشية والحجازية وكتب عندغير واحد من الامراء بل استقر فى شهادة بالديوان المفرد وكان وجيهاً ذا شكالة وأبهة وخط جيد وجودة مباشرة بحيث ترشح لنقابة الأشراف . مات فى شعبان سنة ست وخمسين ودفن عند صهره بتربة سودون النائب بالقرب من الطويلية سامحه الله وإيانا . ٧١٧ (محمد) بن محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن على بن أحمد بن عطية بن ظهيرة الجمال أبو المكارم بن النجم أبى المعالى بن الكمال أبى البركات بن الجمال أبى السعود القرشى القاهرى المولد المكى الشافعى والد عبد الباسط الماضى ويعرف كسلفه بابن ظهيرة ويقال له ابن نجم الدين . ولد فى نصف شوال سنة أربع وعشرين وثمانمائة بالقاهرة وأمه حبشية لأبيه وحمل الى مكة فى موسم التى بعدها فنشأ بها وحفظ القرآن وأربعى النووى وجمع الجوامع والكافية فى العربية لابن الحاجب ومن أول ألفية ابن ملك الى الاستثناء والنصف الأول من التنبيه واشتغل بمكة على أبيه وقاضيها عمه أبى السعادات فقرأ عليه قطعة من المنهاج ومن مناسك الشرح الكبير وحضر عند الكمال السيوطى بحث الحاوى الصغير وكذا حضر عند البدر حسين الاهدل وأحمد الضراسى فى الفقه وقرأ على البرهان الهندى شرح الشمسية للقطب وفى كل من الكافية والالفية والتلخيص وعلى ابن قديد التوضيح لابن هشام وحضر عنده بعض شرح المنهاج الاصلى للاستوى وبعض شرح ٢٧٧ الشمسية للقطب وعلى إمام الكاملية بعض شرحه على البيضاوى وعلى ابن الهمام بالمدينة ومكة غالب تحريره فى الاصول وعلى ابن سارة شرح إيساغوجى وحضر عنده فى التلخيص كما أخبر با كير هذا فى آخرين بمكة كالبلاطنسى والصدر اليليمد الخافى وأنه دخل القاهرة فى سنة سبع وأربعين فأقام فيها تلك السنة وأخذ عن شيخنا والقاياتى والونائى والبوشى والعينى والشمس الكريمى والشمنى وابن البلقيني والمناوى وكان فى جملة الحاضرين لختم شرح البخارى عند مؤلفه العينى فكان يوما مشهوداً وكان مما قرأه على الكريمى فى جمع الجوامع وحضر عنده فى المعانى والبيان وعلى الشمنى الشمسية وحضر دروسه فى كل من المغنى وحاشيته ومختصر ابن الحاجب وكذا أحضر فى المحرم سنة ثمان وعشرين على ابن الجزرى بعض أبى داود وبعض مسند أحمد وسمع من أحمد بن ابرهيم المرشدى البردة وغيرها ومن التقى المقريزى إمتاع الاسماع له ومن أبى المعالى الصالحى ختم ابن حبان ومن أبى الفتح المراغى والتقى بن فهد وعمه أبى السعادات وآخرين، وأجاز له التقى الفاسى وابن سلامة والتاج بن بردس وأخوه العلاء والشمس البرماوى والشامى الحنبلى وخلق ، وناب فى القضاء بجدة ومكة عن عمه أبى السعادات ثم بمكة فى سنة ثلاث وستين عن ابن عمه البرهان وكذا خطب عنه فى سنة ست وخمسين ثم عنه وعن أخويه الكمال أبى البركات والفخر أبى بكر فى سنتى ست وستين والتى بعدها وتمول جداً من كثرة معاملاته وجهاته ونحو ذلك وتقلل من الأحكام وأكثر من الانجماع والاشتغال بشأنه مع المداومة على الطواف والتلاوة وغيرهما من العبادات ودرس الفقه وأصوله والعربية وممن أخذ عنه ابنه وابن عمه الفخرى أبو بكر قرأعليه جانبامن ابن عقيل وقريبه المحب بن عبدالحى والشهابالا بشیهی(١) .ماتفی تاسععشری رجبسنةاحدیوتسعینرحمه اللهوايانا. ٧١٨ (محمد) النجم أبو المعالى بن النجم بن ظهيرة والد عبدالقادر الماضى وأخو الذى قبله، وأمه رابعة ابنة الخواجا داودين على الكيلانى . ولد بمكة بعد وفاة أبيه بسبعة وثلاثين يوماً فى آخر يوم السبت رابع شعبان سنة ست وأربعين وثمانمائة فخلفه فى اسمه ولقبه وكنيته ونشأ فيفظ القرآن وأربعى النووى ومنهاجه وجمع الجوامع والجرومية وألفية النحو والعوامل والبصروية والتلخيص والتهذيب فى المنطق للتفتازانى وعرض على جمع من المكيين والواردين عليها كالزين الاميوطى والبرهان الزمزمى وابن عمه البرهان بن ظهيرة وابن عمه الآخر المحب بن أبى (١) بضم الهمزة مصغرا من الغربية - كما يأتى. ٢٧٨ السعادات وفاته العرض على أبى السعادات فإنه وإن عرض فى سنة إحدى وستين كان القاضى مشتغلا فى أولها بالتوعك بحيث مات فى صفرها ، هذا مع أن النجم توغك أيضاً بحيث لم ينته حفظه لكتبه الا فى سنة ست وستين، والتقى بن فهد والمحيوى عبدالقادر المالكى المكيين والشهاب الشوائطى بل ظناً قرأ عليه جميعها فهو الذى كان يصحح لوحه عليه وأبى الفضل المغربى والشهاب بن الدقاق المصرى والمحيوى الطوخى والشهاب بن قرا والشريف التاج عبد الوهاب الحسينى والزين خطاب الدمشقيين وتدرب بالأخير فى العربية فانه كان يلقنه من مقدمة شيخه الشمس البصروى فيها درساً درساً ولا ينتقل عنه حتى يحفظه وكذا حضر دروسه فى الحاوى الصغير وغيرهما والشهاب بن يونس وأخذ عنه ايضا فى مختصرابن الحاجب الاصلى وغيره والعربية فقط عن أبى القسم البجائى وعن الهوارى المغربيين ولازم فيها عبدالقادر المالكى وكثر انتفاعه به وبتهذيبه وظهرت آثاره فيه وهى مع المنطق عن مظفر الطبيب وتلميذه النيسابورى إمام الحنفية نيابة ولازم الشروانى فى علم الكلام والمعانى والبيان وأشهد عليه الشريف البخارى بالاذن له وكذا لازم إمام الكاملية حتى بحث عليه فى المنهاج الفرعى وتلقن منه الذكر وليس منه الخرقة وقرأ عليه الشفا وبعض الصحيح وغير ذلك وسلام الله الكرمانى فى المنهاج الأصلى وشهد بعض دروس عمه أبى السعادات فى الفقه وغيره وسمع عليه وأكثر من ملازمة ابن عمه البرهان فى دروسه الفقهية والحديثية والتفسيرية وارتحل معه إلى القاهرة فى سنة ثمان وسبعين وبانفراده قبلها فى سنة ست وسبعين وأخذ فيهما عن العبادى والبئرى فى الفقه وكذا عن زكريا والجوجرى وأكثر من ملازمته فى الفقه وأصوله وكذا من ملازمة الكافياجى فى فنون متعددة وعن التقى الحصنى المختصر وعن النظام الحنفى فى التوضيح وغيره من كتب العربية وكذا أخذ فيها عن السنهورى وسمع على السيف الحنفى قطعة من شرح الألفية لأبن عقيل وقرأ عليه بعض الشفا وزار المدينة النبوية وأخذ بها فى الفقه عن الشهاب الابشيطى وأذن له غير واحد فى الافتاء والتدريس حسبما كتبت عبارة جمهورهم فى التاريخ السكبير، وسمع على عمه أبى السعادات وأبى الفتح المراغى والشوائطى والتقى بن فهد وإمام الكاملية وزينب الشوبكية فى آخرين بمكة والشهاب الشاوى والزين عبد الصمد الهرسانى والزكى المناوى ونشوان فى آخرين ممن تقدم وغيرهم بالقاهرة وأبى الفرج المراغى وغيره بالمدينة، وأجاز له خلق منهم شيخنا والعبى وسعد الديرى وابن الفرات وسارة ابنة ابن ١ ٢٧٩ جماعة والصالحى والرشيدى والتاج الشاوى والسراج عمر القمنى والكمال بن البارزى والزين بن عياش والسراج عبداللطيف الفاسى والبدر حسين بن العليف وأبو اليمن النويرى والمحب المطرى وابو الفتح بن صلح فى آخرين من الحرمين وبيت المقدس والقاهرة ودمشق وحلب وغيرها كأبى جعفر بن العجمى والضياء بن النصيبى والتقى أبى بكر القلقشندى والجمال بن جماعة ولازمنى بمكة فى سنتى ست وسبع وثمانين حتى حمل عنى من تصانيفى وغيرهاشيئاً كثير آدراية كشر حى لألفية العراقى ورواية وحصل بعض تصانيفى وكتبت له إجازة حافلة أودعت الكثير منها فى الكبير ونعم الرجل فضلا وتفننا وتحرياً وصفاءً وبهاء واهتماماً بوظائف العبادة وانجماعاً عن الناس واتقاناً لكثير مما يتحفظه ويبديه وتكررت زيارته المدينة النبوية وتزوج بها ابنة الفخر العينى بل كان بالقاهرة فى سنة سبع وتسعين فيما وقع الطاعون فر فى البحر مع الفارين إلى المدينة ثم إلى مكة ثم رجع وهو الآن سنة ثمان وتسعين وعادمنها فى موسمها وأقام بمكة التى تليها. ٧١٩ (محمد) بن محمد بن محمد أبو الفتح بن الجلال أبى السعادات القرشى بن ظهيرة ابن عم اللذين قبله. مات فى سنة مولده سنة أربع وخمسين وأمه فتاة لأبيه . (محمد) بن محمد بن محمد أبو الفضل ويسمى العباس بن الجمال أبى المكارم القرشى ابن ظهيرة ابن عم المذكورين قبله. مضى فى العباس. ٧٢٠ (محمد) بن محمد بن محمد أبو بكر بن أبى المكارم القرشى بن ظهيرة أخو الذى قبله . مات صغيراً وأمه حبشية لا بيه . ٧٢١ (محمد) بن محمد بن محمد المحب أبو الخير بن الرضى أبى حامد بن القطب .أبى الخير بن الجمال أبى السعود القرشى الشافعى بن ظهيرة ابن عم المذكورين قبله وأخو ظهيرة المالكى الماضى، أمه أم الحسين الصغرى ابنة المحب بن ظهيرة . ولد فى آخر ليلة الجمعة ثالث عشر رجب سنة ست وثلاثين وثمانمائة بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن وصلى به وأربعى النووى ومنهاجـ، وألفية النحو وأحضر على أبى المعالى الصالحى والمقريزى وابى شعر وغيرهم وأسمع على ابى الفتح المراغى والزين الاميوطى وطائفة وأجاز له جماعة ولم ينجب. مت فى ذى القعدة سنة اربع وثمانين بمكة رحمه الله وعفا عنه . ٧٢٢ (محمد) بن محمد بن محمد بن محمد خير الدين أو قطب الدين ابو الخير بن الجمال ابى السعود بن ابى البركات بن ابى السع القرشى الشافعى بن ظهيرة ابن عم اللذين قبله وابن اخت الحيوى عبدالقادر المالكى الماضى . ولد حين خسوف القمر من ليلة الثلاثاء رابع عشر شعبان سنة ست واربعين وثمانمائة ٢٨٠ بمكة ونشأ حفظ القرآن وصلى به فى المسجد الحرام واربعى النووى ومنهاجه وغيرهما وعرض على جماعة ولازم خاله فى العربية فتميزفيها وكذا لازم الجوجرى فى الفقه بمكة وبالقاهرة وقد ار تحل إليها وأذن له فى الاقراء وغيره وسمع امام الكاملية وحلق لاقراء العربية وغيرها بل قرأ عليه حفيد الأهدل سنن ابن ماجه ونقم عليهما ذلك بل وجد بخطه انه أكمل شرح خاله للتسهيل وذلك من باب التصغير وشرح الجرومية وسماه رشف الشرابات (١) السنية من مزج ألفاظ الجرومية ولاميه الافعال لا بن ملك والا يجاز للنووى فى المناسك وصل فيهما الى نحو النصف فالله أعلم، وكان قد سمع ابا الفتح المراغى والزين الأميوطى والأبى والشهاب احمد بن على المحلى وآخرين وأجاز له ابن الفرات وسارة ابنة ابن جماعة وأبو جعفر بن الضياء ومن أجاز لابن عمه النجم محمد بن النجم محمد وتردد الى بمكة مع خاله ثم باتفراده وكذا بالقاهرة ، وهو منجمع مذكور بسكون وعقل مع حسن خط وخبرة بالشروط ونظم ونثر وقد قدمت زوجته أم الحسن ابنة ابن ظهيرة وسطة التقى بن فهد القاهرة فى أثناء سنة خمس وتسعين لوفاءدينها مما حمله على تمكينها من المجىء الذى لاطائل وراء عدم التوسعة عليها وبالجملة فهو فاضل ساكن. ومن نظمه مما كتبه عنه المجم بن فهد: ماذا الجفايا ظبية الوعساء أضرمت نار الهجر فى أحشائي ووقفت مختاراً عليك ولائى وأنا الذى أخلصت فيك محبتى وقوله وقد برز لوداع بعضهم فقاته: لتقبيل الأ كف حبيب قلبي برزت الى ثنيات الوداع فعدت ومقولی منن وداع فلم يقدر وذاك لسوء حظى من الاله مفاتيحاً على فرجا وقوله : ألق المفاتيح عند الباب منتظراً صبرت فى الضيق تلق بعده فرجا واستعمل الصبر فى كل الامور فان ٧٢٣ (محمد) بن محمد بن محمد بن محمد بن خلد الصلاح بن الشمس بن الشمس ابن الشرف الحمصى ويعرف كلفه بابن زهرة. مات فى سنة اثنتين وسبعين . ٧٢٤ (محمد) بن محمد بن محمد بن محمد بن خليل الجمال أبو اليمين بن البدر بن الغرز الحنفى الماضى أبوه. نشأ فى كنف أبيه فى رفاهية فحفظ القرآن وكتباً عرضها على فى جملة الجماعة وكتبت له اجازة وقعت من أبيه موقعاً وسمع منى المسلسل واشتغل على أبيه وخالط من لم يرتفع به ولذا لما مات أبوه أخرج السلطان عنه أشياء من (١) فى حاشية الاصل ((لو قال الأشربة)).