النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
أربع واستقر الجلال البلقينى عوضاعنه بمال كثير بذله بعناية سودون طاز ثم أعيد
الصالحى بعناية السالمى فى شوال التى تليها فلم يلبث أن مات بعد أربعة أشهر بعلة
القولنج الصفراوى فى ثانى عشر المحرم سنة ست وصلى عليه بجامع الصالح
خارج باب زويلة وحضر جنازته أمير المؤمنين ومن الامراء قطلوبغا الكركى
ولم يحضر من الاعيان سواهم ودفن فى تربته عند المشهد النفيسى وأسف أكثر
الناس عليه لحسن تودده وكرم نفسه وطيب عشرته ومشاركته فى العلم فى الجملة
مع لين جانبه وتواضعه وقبوله للرسائل بحيث كثر النواب فى زمنه وكثرة بره
للفقراء والاغنياء حتى أنه ربما أدى الى إحسان بعض المستحقين من الايتام ونحوهم
ولأنهم ألفوا من الصدر المناوى البأو المفرط التى جرت العادة بعدم احتماله
ولو عظم المتلبس به . رحمه الله وعفا عنه. ذكره شيخنا فى انبائه باختصار
عن هذا. وقال المقريزى فى عقوده كان جده نصرانياً من أهل الصالحية يقال له
فريج فلما أسلم تسمى عبد الرحمن، وكان أبوهممن يشهد بالحوانيت واتصل بالمتوكل
على الله محمد ولازمه ونشأ ابنه نجلس شاهداً وكتب الخط الجيد وتعلق بخدمة
الزمام مقبل فولاه شهادة ديوانه وعدة وظائف ووقع فى الحكم ثم ناب فى القضاء
من بعد التسعين وصار يعرف الرياسة والحشمة وقرض الشعر وهو ونثره متوسطان
مع حسن شكالة ومعرفة بالنحووبالوراقة ومشاركة فى الفقه . ولما مات شنعت القالة
فيه من أرباب الأموال التى بذلهافانه لم يترك شيئاً وقد جنى على نفسه وعلى غيره .
(محمد) بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن خلف الدكالى المالكى.
٢٦٢ (محمد) بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن خليف بن عيسى بن
عباس بن بدر بن على بن يوسف بن عثمان المحب أبو المعالى وربما لقب بالعفيف
وبالشمس وبالجمال بن الرضى أبى حامد بن التى بن الحافظ الجمال الانصارى
الخزرجى المطرى الاصل المدنى الشافعى الماضى أبوه وهو سبط الزين أبى بكر
المراغى ويعرف بالمطرى . ولد فى رمضان سنة ثمانين وسبعمائة بطيبة ونشأ بها
فحفظ القرآن والعمدة وأربعى النووى والمنهاج الفرعى والأصلى والجمل للزجاجى
وأكثر من نصف التلخيص وعرض وتفقه بأبيه وجده لأمه والجمال بن ظهيرة
والشمس البوصيرى وأخذ النحو عن أبيه ويحيى التلمسانى والشمس المعيد وبه
انتفع وسمع ببلده من جديه والجمال الاميوطى والبرهان بن فرحون والقاضى
على النويرى والزين العراقى والهيشمى فى آخرين وأحضر فى أواخر سنة ثلاث وثمانين
على سعد الدين سعد الله الاسفراينى بقراءة أبيه بعض سنن أبى داود وسمع

١٠٢
يمكة من أبيه وابن صديق والجمال بن ظهيرة والزين الطبرى وطائفة وحج أزيد
من ثلاثين مرة ودخل القاهرة بعدسنة عشر فسمع بها على الجمال الحنبلى والشرف
ابن الكويك ، وزار بيت المقدس والخليل، وأجازله التنوخى وابن الذهبى وابن
العلائى وآخرون وخرج له صاحبنا النجم بن فهد مشيخة ، وحدث بالكثير
أخذ عنه التقى بن فهد وابنه النجم والكمال امام الكاملية والشمس الزعيفرينى
وحسين الفتحى وابن الشيخة فى آخرين من أصحابنا ، وكتب عنه البقاعى
ما كتبه من نظمه على الاستدعاء ووصفه بالثقة الامين وأجاز لى وكان اماما عالماً
مدرساً ناظمها ناب فى القضاء والخطابة والامامة والرياسة عن والدهثم تلقى الرياسة
عنه وكذا ناب عن جده لأمه ؛ وكتبت فى المعجم والوفيات وغيرهما من نظمه.
مات فى ليلة السبت رابع عشرى شعبان سنة ست وخمسين بطيبة ودفن بالبقيع
بعد الصلاة عليه بالروضة . ولم يخلف بعده بها منه رحمه الله وايانا .
٢٦٣ (محمد) بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبى بكر أبو الحرم بن الشمس
الصبيبى المدنى الشافعى أخو أحمد الماضى وأبوهما وجد الشمس محمد بن فتح الدين
ابن تقى لأمه . قرأ البخارى بالروضة على أبيه فى سنة ست وثمانمائة وعلى الجمال
الكازرونى فى سنة احدى عشرة وبه انتفع ، وكان صهره أبو الفتح بن تقى يرجحه
على أخيه ووصف بالفقيه الفاضل . وله نظم رأيت منه تخميس البردة .
٢٥٤ (مج) بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبى بكر المصرى الصحراوى
الهرسانى الماضى أبوه . مات بمكة فى شعبان سنة اثنتين وأربعين . أرخهابن فهد .
٢٦٥ (محمد) بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن صلح بن اسمعيل الزكى بن
فتح الدين أبى الفتح بن ناصر الدين بن التقى الكنانى المصرى الاصل المدنى
الشافعى الماضى أبوه وجده ويعرف کسلفه بابن صلح . ولد فى رمضان سنةست
وثلاثين وثمانمائة بطيبة ونشأ فحفظ القرآن والشاطبية والمنهاج وجمع الجوامع
وعرضها على جماعة واشتغل قليلا وقرأ على المناوى وغيره ؛ واستقر بعد أبيه فى
الخطابة والامامة بالمسجد النبوى مع النظر عليه وجمع له معها القضاء حين سفر
أخيه صلاح الدين لليمن سنة ثمانين وكان قدم القاهرة فى سنة خمس وسبعين وسافر
منها الى الروم بل دخل القاهرة والروم قبل أيضا. وكان وجيها عظيم الهمة متودداً
للغرباء اغتيل فى ليلة السبت ثالث عشرى ذى الحجة سنة اثنتين وثمانين عندباب
المسجد النبوى على يد بعض العيامى بمعاونة جماعة منهم لكونه حكم فى الدار
المأخوذة منهم وفاز بالشهادة ، ولم يلبث أن مات قائله بعد مصيره عبرة خراج

١٠٣
طلع على قلبه بل مات قبله بعض من عاونه فى القتل وعمى آخر كان من رؤوسهم
وصاروا الى أسوأ حال . رحمه الله وعفاعنه .
٢٦٦ (محمد) صلاح الدين بن صالح أخو الذى قبله . ولد فى سادس عشری
رمضان سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن وكتباً واشتغل
وتلا فيها بالقرآآت على السيد الطباطى والشمس الششترى وفى اليمن على الفقيه
محمد المعروف ببدير تصغير بدر بل ولقى باليمن سنة احدى وثمانين فقيهه عمر
الفتى فأخذ عنه كثيراً من تصانيفه أوسائرها وكذا من تصنيف شيخه الروض مع
التخشية عليه ولازم الشهاب الابشيطى فى الفقه وأصوله والفرائض والعربية وأخذ
فى الفقه والعربية عن التاج أحمد الخفرى الشيرازى أحد جماعة ابن الجزرى حين
قدومه المدينة ونزوله عنده وفيهما والاصول عن أبى الفتح بن اسمعيل الازهرى
حين مجاورته عندهم بل استجاز له والده شيخه الكمال بن الهمام وقال له وقد
سأله على سبيل الايناس له وهو بحديقة الحسنية قبلى مسجد قبا عن نخلة حمراء
منها ما اسمها فقال له حلية فقال فائتنى بشىء من ثمرها حتى أفيدك بفائدة فى
أسمها فبادر وأحضر له قفة صغيرة فابتهج وقال انما اسمها حليوية فقلبت الواوياء
ثم أدغمت الياء فى أختها وقرأ اليسير من شرح الورقات على مؤلفه الكمال امام الكاملية
وبمكة وغيرها عن الشمس الجو جرى بل حضر بالقاهرة فى سنة احدى وستين جملةمن
دروس العلم البلقيني والمناوى والمحلى ومما أخذ عنه فى شرحه على المنهاج مع النجم بن حجى
ويحيى الدماطى وكذا سمع بها على السيد النسابة مصاحبا للشمس بن القصبى المستقر فى قضاء
المالكية بالمدينة بعد وتكرر دخوله للقاهرة بعدها وقرأ فى بعض قدماته على
الفخر الديمى وكان فى ثلاثة منها مطلوباً ويحصل تمام الخير والفضل بحيث خطب
مسئولا بجامع الأزهر وأم بالملك مسئولا فى صلاة المغرب وكذا دخل الشام
ولقى فيها حميد الدين الفرغانى وحضر عنده وبيت المقدس وسمع فيه على التقى
أبى بكر القلق شندى وبمكة على أبى الفتح وبالمدينة على أخيه أبى الفرج المراغيين
وقرأ على والده القاضى فتح الدين الشفا والشمائل وأجاز له الخمسة الأولون
جالاقراء زاد الخامس وبالافتاء بل حضر عنده فى دروسه وخطب ببيت المقدس
وبالخليل وأم بالأقصى واستقل بقضاء المدينة بعد ا- تعفاء عمه الولوى محمد وكذا
بالنظر على المسجد الحرام عوضاً عن أخيه الذى قبه وشارك بقية إخوته وولده
فى الخطابة والامامة وقرره الامير خير بك من حديد فى تدريس الشافعية من
دروسه ولما كنت بالمدينة سمع منى أشياء وحضر عدة من بالسى وسمعته

١٠٤
خطابته وصليت خلفه وحمدت تودده وعقله واحتماله وتواضعه حسبما شاهدته.
٢٦٧ (محمد) مجد الدين بن صلح أخو اللذين قبله . ولد سنة احدى وخمسين
وثمانمائة بالمدينة وحفظ القرآن وأربعى النووى ومنهاجه وألفية النحو، وعرض
على أبوى الفرج الكازرونى والمراغى وجود القرآن على ابن شرف الدين الششترى.
وشارك بعد اغتيال أخيه زكى الدين إخوته وولده فى الخطابة والامامة وباشر
ذلك فأجاد . وقدم القاهرة والشام وجال سمع منى بالمدينة وكان بالشام حين
كونى بطيبة فى المجاورة الثانية سنة ثمان وتسعين لكونه كان توجه الى الروم فى
آخر سنة خمس قدام بها إلى أن وصل الشام فى آخر سنة سبع بعزم العود .
٢٦٨ (محمد) شمس الدين بن صلح أخو الثلاثة قبله . شارك اخوته وولد أخيه.
أيضاً بعد اغتيال أخيه ولم يباشر ذلك . مات فى صفر سنة احدى وتسعين.
بطيبة عن بضع وأربعين سنة . ودخل الشام ومصر والروم واليمن وغيرها وكان
ذكياً شهما كريماً-ا كنا صاهره مسعود المغربى على ابنته وأعجب أبالقسم رجلاله أولاد.
٢٦٩ (محمد ) بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الناصر جلال الدين.
ابن الصدر بن التقى الزبيرى المحلى الاصل القاهرى الشافعى الماضى أبوه وجده.
مات فى جمادى الثانية سنة أربع وثمانين وكان صوفياً فى البيبرسية مع غيرها.
من الجهات منعزلا على شأنه وأظنه قارب الستين عفا الله عنه .
٢٧٠ (محمد) بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد القادر
تاج الدين بن أفضل الدين بن صدر الدين بن المسند الشهير عزيز الدين القرشى
الاسدى الزبيرى المليجى الاصل القاهرى الازهرى الشافعى أخو عبد الرحمن
الماضى وأبوهما . ولدسنة أربع وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن وغيره
وسمع على الشرف بن الكويك والولى العراقى وكتب عنه وعن شيخنا فى أماليهما،
وتكسب بالشهادة واستقر هو وأخوه بعد أبيهما فى خطابة الحسنية وشهادة
الاوقاف الازهرية وشهادة الخاص ؛ وكان أحد صوفية البيبرسية وخطيب جامع
الماردانى لكنه رغب عنها قبل موته مع سكون وخير. أجاز فى بعض
الاسدعا آت وكان كثير الاجلال لى وأخبرنى بمنام رآه لى كتبته فى المعجم .
مات بعد تعلله مدة فى أوائل شوال سنة احدى وثمانين رحمه الله وايانا .
٢٧١ (محمد) بن محمد بن عبد الرحمن بن أبى الخير محمد بن أبى عبد الله محمد بن
عبد الرحمن الجمال أبو البركات بن أبى الخير الحسنى الادريسى الفاسى المكى
المالكي . ولد فى مستهل سنة احدى وتسعين وسبعمائة بمكة وبها نشأ وحفظ عدة

١٠٥
مختصرات فى فنون واشتغل وناب فى الحكم بمكة وولى امامة المالكية بها. ومات.
معزولا عنهما فى المحرم سنة ثلاث وعشرين ودفن بالمعلاة عقب الصلاة عليه
بقرب سقاية العباس مع أنه أوصى أن لا يصلى عليه إلا خارج المسجد الحرام
عند باب الجنائز رحمه الله . ذكره القاسى .
٢٧٢ (محمد) بن محمد بن عبد الرحمن بن أبى الخير محمد أبو الخير بن أبى السرور
الحسنى الفاسى المكى المالكى ابن عم الذى قبله . ولد فى ربيع الأول سنة
ست عشرة بمكة وسمع بها من ابن الجزرى وابن سلامة وعبد الرحمن بن طولوبغا
والشمس البرماوى فى اخرين ؛ وأجاز له جماعة ودخل مع أبيه وأخيه عبدالرحمن
القاهرة فقدرت وفاتهم بها فى جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين .
٢٧٣ (محمد) بن محمد بن عبد الرحمن بن مسعود الكمال أبو البركات بن الشمس
أبى عبد الله المغربى الاصل المقدسى المالكى الماضى أبوه وجده ويعرف كأبيه
بابن خليفة وهو لقب جده عبد الرحمن . ولد فى سابع رمضان سنة إحدى
وخمسين وثمانمائة ببيت المقدس وحفظ القرآن والرسالة وبعض المختصر وجود
القرآن على أبيه وبعضه على عبد الكريم بن أبى الوفا واشتغل فى النحو وغيره
على عبد الوهاب الانصارى وأبى العزم الحلاوى فى آخرين ، وحج مرتين ودخل
الشام غير مرة والقاهرة فى حياة أبيه ثم بعده فى سنة تسعين ولقينى حينئذ فسمع
منى المسلسل وبقراءة غيره مجلساً من الشفا بل قرأ هو فى البخارى وحضر تقرير
بعض الدروس وذكرلى أنه سمع قبل ذلك على الجمال بن جماعة والشمسين القلقشندى
وأبن الموقت وغيرهم وأفادنى تحقيق وفاة أبيه واستقر بعده فى امامة جامع
المغاربة بالمسجد الاقصى ومشيخة المدرسة السلامية وغير ذلك ورجع .
٢٧٤ (محمد) بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف الشمس أبو الفضل بن الشمس
أبى عبد الله الجوهرى بلداً الشافعى الاحمدى نزيل القاهرة والمضى أبوه والآتى
ولده محمد ويعرف كسلفه بابن بطالة. ممن حفظ القرآن والتنبيه واشتغل، وحج
مرارا وجاور وابتنى الزاوية الشهيرة بقنطرة الموسكى وقرر مدرسها البرهان
الابناسى الصغير وجعل بها فقر أه ثم بطل ذلك وكان مكرما للوافدين. مات فى سابع
رمضان سنة احدى وثلاثين وقد قارب الخمسين ودفن بالمقام الاحمدى رحمه اللهوايانا .
٢٧٥ (محمد) بن محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أحمد أبى بكر بن صديق
الكمال أبو الفضل بن المعين أبى الخير بن التاج أبى اليسر القاهرى الحنفى الماضى
أبوه وجده ويعرف بابن الطرابلسى . ولد بالقاهرة ونشأ فحفظ القرآن وكتباً

١٠٦
وعرض على جماعة واشتغل قليلاوأجاز له باستدعاء الزين رضوان مؤرخ برمضان
سنة سبع وثلاثين جماعة منهم البدر حسين البوصيرى والجمال عبد الله بن عمربن
جماعة وأخته سارة وناصر الدين الفاقوسى والتاج الشرابيشى والبدر بن روق
وشيخنا ولا أستبعد أن يكون سمع منه فى آخرين . وناب فى القضاء واستقل
بجهات أبيه بعده كتدريس العاشورية والازكوجية ، وحج مع الرجبية وغيرها
وكان ذا ذوق ونظم. مات بعد نوعك مدة طويلة بالقالج ونحوه فى ليلة الخميس
تاسع عشر ربيع الأول سنة تسع وثمانين وصلى عليه من الغد ثم دفن بتربة
الصوفية الكبرى وسمعت أنه تاب وأناب رحمه الله وعفا عنه .
٢٧٦ (محمد) بن محمد بن عبد الرزاق بن مسلم التاج بن البدر القرشى البالسى
المصرى الشافعى الماضى أبوه ويعرف كهو بابن مسلم . ممن استنابه زكريا بنواحى
قناطر السباع وبلغنى أنه ينظم .
٢٧٧(محمد) بن محمد بن عبد السلام بن عيسى ولى الدين التبريزى نزيل مكة وشيخ رباط
السيدحسن بن عجلان بها . مات بها فى ذى القعدةسنة ثلاث وأربعين. أرخهابن فهد.
٢٧٨ (محمد) بن محمد بن عبد السلام بن محمد بن روزبة فتح الدين أبو الفتح بن
التقى الكازرونى الاصل المدنى الشافعى والد الشمس محمد الآتى ويعرف بابن
تقى لقب أبيه الماضى. ولد فى سنة ثلاث عشرة وثمانمائة بطيبة ونشأ بها -حفظ
القرآن وكتباً وأخذ عن قريبه الجمال الكازرونى فى الفقه والعربية وغيرهماوعن
أبى السعادات بن ظهيرة والمنهاج الأصلى بحثاً ووصفه بالعلامة وأثنى عليه وأنه
تشرف بحضوره واستضاء بنوره وحضر. هو فى الثالثة على الزين المراغى بعض
الصحيح. ثم سمع على ولديه أبى الفتح وأبى الفرج بل قرأ على أولهما البخارى فى
آخربن وأجازله الشرف بن المقرى ودخل القاهرة غيرمرة وأخذ بها عن شيخنا
والمناوى وجماعة وبرع فى الفقه والعربية وغيرهماوتصدى للاقراء فانتفع به الطلبة
واختص بالشهاب الابشيطى بل قرأ عليه كثيراً. مات فى سادس عشرى رمضان
سنة سبع وسبعين بعد أن أصابه طرف فالج من أول السنة رحمه الله وإيانا .
٢٧٩ ( محمد) بن محمد بن عبد السلام بن موسى بن عبدالله العز والمحب والشمس
أبو عبد الله بن الشمس أبى عبد الله بن الزين والعز المغربى الصنهاحى الاصل المنوفى
ثم القاهرى الشافعى والد أحمد الماضى ويعرف بالعز بن عبدالسلام. قدم جدجده
عبد الله من المغرب فقطن الخربة من عمل منوف ثم انتقل ابنه الى منوف فقطنها
وخطب. هو وابنه وحفيده بتلك الناحية وبها ولد العز وذلك فى سنة خمس

١٠٧
وسبعين وسبعمائة تقريبا وقرأ فيها القرآن والتنبيه وألفية ابن ملك والمنها ج الاصلى،
وقدم القاهرة بعد بلوغه فعرض على الابناسى وابن الملقن والبلقينى والقويسنى
وأجازوه، وتفقه بالا بناسى والبيجورى والبهاء أبى الفتح البلقينى بل حضر دروس
السراج البلقينى وكان شيخنا يحكى أنه رآه يبحث فى مجلسه وكذا أخذعن ولده الجلال
وأذزله فى الافتاء والتدريس فى سنة ست وثمانمائة ومن قبله أذن له الابناسى وكتبله
إجازة طنانة أثبتهافى المعجم وأخذ الفرائض عن الشمس الغراقى وغيره والمنهاج الاصلى
عن النور بن قبيلة البكرى وعلوم الحديث لابن الصلاح عن الجمال بن الشرائحى
حين قدومه القاهرة وبحث فى النحو على المحب بن هشام وعمر الحولانى وسمع
على البلقيني وابن أبى المجد والتنوخى والعراقى والهيشمى والابناسى والجوهرى
وابن الفصيح والقاضى ناصر الدين الحنبلى فى آخرين ؛ ودخل دمياط وأسكندرية
وغيرهما وما تيسر له الحج فى حياته فحج عنه بعد مماته بايصاء منه وناب فى القضاء
فى سنة خمس عشرة عن شيخه الجلال بعد أن خطبه له مدة سنین وهو یابیبل
سأل والده فى إلزامهاياه بذلك فأجاب، واستمر ينوب لمن بعده حتى صار من
أجل النواب لا يقدم شيخنا عليه منهم كبير أحد بل لم يشرك القاياتى فى أيام
قضائه معه فى الصالحية غيره وأكثر من التعایین علیهلکو نهكان خبرهحین جلوسه
أعنى القاياتى عنده شاهداً بجامع الصالح بل سمعت أن العز توجه مع القاياتى حتى
أجلسه بمجلس تحت الربع مع الشهود لكونه لم يقبل عمن ولى حينئذ فلما عاد
شيخنا امتنع من ولايته فيها إجابة لسؤال العز عبد السلام البغدادى له فى ذلك
فى أبيات نظمها أثبتها فى الجواهر لكونه لم يرع حق شيخنا بترك القبول واقتصر
شيخنا فى الصالحية على الشهاب السيرجى وقال للعز عين لك مجلساً "تختاره فامتنع
وصمم بحيث أعاد السؤال له مع نقيبه وغيره فلم يجب إلى أن توفى شيخنا وكذا
امتنع من النيابة عن المناوى لتوم دس شىء عليه فيما يتعلق بالاحكام ، واشتهر
بمعرفة الفقه ومزيد استحضاره وقصد بالفتاوى والمداومة على التلاوة فى الليل
مع الثقة والامانة والتعفف والتحرى فى قضائه وعدم المحاباة حتى أن الظاهر جقمق
لما سأله بعد كشفه مع المحيوى الطوخى عن كائنة البقاعى التى رمى فيها على
جيرانه بالنشاب ماذا يجب عليه قال التعزير ولم يتحول عن ذلك كرفيقه فحمد
عدم مداهنته بل شافهه لما أمره بالسكوت حين تكلم فى عقد مجلس بسبب
نقض حكم العلاء بن اقبرس فى واقعة بقوله كيف أسكت ولى ستون سنة أخدم
العلم ، ولم يتعرض له وعينه بعد لقضاء حلب وبلغ المزذلك فاختفى الى أن استقر

١٠٨
غيره وأعطاه مرتباً على الجوالى بسفارة الجمال ناظر الخاص من غير سؤال له
لكونه كان علم تصميمه فى الحق وثبوته عليه فيما احتاج اليه فيه من القضايا
ولم يجب وعظم عنده وأكثر من النبوت عنده فى تعلقاته. وحكى التاج الاخميمى
عنه مشاهدة أنه حضر مجلس المحب بن الاشقر كاتب السر لسماع دعوى فى قضية
واحتيج فيها الى البينة فشهد المحب عنده فقال له مثلك ما يشهد فى هذه القضية
مفهما له عدم قبوله فكف عن الشهادة ، وكذا حكى بعض الثقات أنه شاهدهوقد
وضع له شخص بين يديه ثلاثين ديناراً ذهباً بسبب اثبات شىء ظهر له فيه
فزبره وكاد أن يعزره ؛ ولشريف أوصافه ظهرت بركته فى بعض من مسه ببعض
المكروه فابتلى بالجذام أتم ابتلاء بحيث علم من نفسه ذلك وترامى عليه بعد
نفوذ السهم ليرضى بباطنه عنه فما أفاد حتى مات ، وقد اجتمعت به كثيرا
وقرأت عليه بعض الاجزاء وخطبناه مرارا للاستماع فى المجالس العامة فما وافق
معتذرا بكثرة الاراقة . مات بعد عصر يوم الاثنين رابع عشر ربيع الآخر
سنة خمس وستين وقد زاد على التسعين ممتعاً بحواسه وقوته ودفن من الغد
بالتربة المرجوشية بعد أن صلى عليه تجاه مصلى باب النصر فى مشهد حافل
تقدمهم الامين الاقصر ائی رحمه الله وايانا .
٢٨٠ (محمد) بن محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن أبى بكر المنتصر أبو
عبدالله بن الأمير أبى عبد الله بن أبى فارس بن أبى العباس الهنتانى الحفصى الماضى
أبوه وجده. ملك المغرب بعد جده فى ذى الحجة سنة سبع وثلاثين فلم يتهن فى
أيام ملكه لطول مرضه وكثرة الفتن سيما مع قصر مدته فانهمات فى يوم الخميس
حادى عشرى صفر سنة ثمان وثلاثين بتونس واستقر بعده شقيقه عثمان الماضى .
ذكره شيخنا فى انبائه وخالف غيره لجعل سنة وفاته سنة تسع وثلاثين وكانه أشبه
وسمى جده عثمان وهو غلط ولقبه بالمنصور وقال : ملك تونس وبلاد إفريقية .
٢٨١ (محمد) بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله ناصر الدين. ولد سنة ستين
وسبعمائة أو نحوها وتعانى الكتابة وولى التوقيع وباشر فى الجيش وصحب حمزة
أخا كاتب السر . وكان جميل الوجه وسيما محباً فى الرياسة لكنه لم يرزق من الحظ
الا بالصورة . ومات مقلا فى صفر سنة اثنتين . ذكره شيخنا فى إنباله .
٢٨٢ (محمد) بن محمد بن عبد العزيز الرضى أبو البقاء بن البدر بن العز الوكيل
جده ويعرف الجسد بالفار . ولد حفظ العمدة وأربعى النووى ومنهاجه مع
مختصر أبى شجاع وألفية ابن ملك مع الجرومية وحدود الأبدى وعرضها على فى

١٠٩
جملة الجماعة بل قرأ على جميع العمدة والاربعين ولازمنى فى التفهيم وكذا لازم عبد
الحق السنباطى ثم ترك وحج فى سنة ثلاث وتسعين وجارر و كان يتسبب هناك بباب السلام
٢٨٣ (محمد) بن محمد بن عبد الغنى بن أبى الفرج ناصر الدين المدعو أمير الحاج
حفيد الفخر صاحب الفخرية . استقر فى نقابة الجيش والتكلم على المدرسة وأوقافها
بعد ابن عم أبيه احمد بن الناصرى محمد بن أبى الفرج فى سنة اثنتين وثمانين
فدام الى أن صرف فى ذى القعدة سنة تسع وثمانين بالشرفى موسى بن شاهين
الشجاعى بن الترجمان عن نقابة الجيش ، ثم لم يلبث أن أعيد لها واستمر الى
الآن، وحج فى موسم سنة ثمان وتسعين .
٢٨٤ (محمد) بن محمدبن عبد الغنى الشمس المرجى القاهرى الشافعى ويعرف بالمرجى.
نشأ فحفظ القرآن وكتباً واشتغل بالفقه وغيره ولازم العبادى والبكرى
وآخرين وسمع على القول المرتقى فى ترجمة البيهقى من تأليفى مع ختم الدلائل النبوية
للبيهقى ولازمنى فى غير ذلك بل سمع بقراءتى على البدر النسابة والجلال بن الملقن
والشهاب الحجارى وأم هانىء الهودينية وآخرين ، وجلس مع الشهود رفيقاً
للزين عبد اللطيف الشارمساحى ثم غيره الى آخر وقت وكتب بخطه الكثير
وأذن له فى الاقراء فأقرأ قليلا، وحج فى سنة خمس وثمانين وجاور فى التى
تليها ، وكان متديناً كثير الوسواس والتحرى مع بعض رعونة وخفة ورغبة
فى أسباب التحصيل بحيث أنه جلس فى باب السلام مع الشهود أيضا وسافر لجدة
وكان معه عبد يستقى هناك. مات بالقاهرة فى صفر سنة ثمان وثمانين ولم يبلغ
الخمسين فيما أظن رحمه الله وإيانا
٢٨٥ (محمد) بن محمد بن عبد الغنى بن نقيب القصر المعروف بابن شفتر ووالد
أمير حاج القارىء بالنعمان . مات فى المحرم سنة .
٢٨٦ (مد) بن محمد بن عبد الغنى التاجر أبو الفتح بن الشمس بن كرسون .
أصيب فى سنة سبع وتسعين وهو قادم من القاهرة إلى جدة بوأو بحراًبموت جمع
من بنيه وعياله ثم وهو متوجه من جدة الى الهند بغرق ماله وعياله وسلم هو
وولد له صغير ، وعاد بعد الى القاهرة ثم قدم منها فى أثناء التى تليها وسافر من
جدة الى بريرة فى أواخرها ومعه البدر الجناحى (١) ثم عادفى ربيع الثانى من التى
تليها فباع ماكان معه من الحب بأربعين الطم فما دون ذلك ثم وصل مكة فىجمادى
الأولى فمكث أياماً ثم رجع فى البحر الى القاهرة أخلف الله عليه .
(١) بجيمين أولهما مفتوحة بينهما نون خفيفة من الغربية، كماسيأتى.

١١٠
٢٨٧ (محمد) بن محمد بن عبد القادر بن عبد الرحمن بن عبد الوارث زين الدين
ابن البدر بن المحيوى البكرى المصرى المالكى الماضى أبوه وجده وجد أبيه ويعرف كهم
بابن عبد الوارث. عرض على المختصر وتنقيح القرافى وألفية النحو سنة أربع وثمانين .
٢٨٨ (محمد) بن محمد بن عبد القادر بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف البعلى
ثم الدمشقى ويعرف بابن الفخر . كان خيراً فى عدول دمشق . مات فى شعبان
سنة احدى عشرة . ذكره شيخنا فى انبائه .
٢٨٩ (محمد) بن محمد بن عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن عثمان بن عبدالرحمن
الكمال بن البدر الجعفرى المقدسى النابلسى الحنبلى الماضى أبوه. ولد بنابلس
ونشأ بها فحفظ القرآن والوجيز وغيره وعرض على العز الكنانى واشتغل على أبيه
ثم بدمشق وغيرها على التقى بن قندس وغيره، وقدم القاهرة فأخذ عن العزالكنانى
وقرأ عليه كثيراً من كتب الحديث وغيرها وطلب قليلا ولازمنى حتى قرأ القول
البديع وغيره من تصانيفى وغيرها وكتب عنى فى الاملاء بل استعلى على فى
بعض الاوقات وناب عن العز ومن بعده وكذا ناب بدمشق بل ولیقضاء بلده
استقلالاثم قضاء بيت المقدس وغيرها ولم تحمد سيرته ونسب اليه مزيد الرشا
مع خبرته بالاحكام وتميزه فى الصناعة وفى القضابل ومشاركته ومزيدتودده و كرم
أصله . مات فى إحدى الجماديين سنة تسع وثمانين باسكندرية غريبارحمه الله وعفا عنه.
٢٩٠ (محمد) بن محمد بن عبد القادر الغزى المقرى الشافعى ويعرف بالقادرى.
لقيه الشمس العذول بمكة فى مجاورتهما بها سنة اثنتين وثمانين وروى له عن الشهاب
أحمد بن أحمد التونسى نزيل غزة وأرخ أخذه عنه فى جمادى الثانية سنة ستين وأنه
أخذ عن عبدالرحمن بن أبى الحسن على التلمسانى بن البناء فى سنة احدى وعشرين
وثمانمائة، وصاحب الترجمة ممن قرأ على الشمس بن النجار الدمشقى للثلاثة عشر فى
رمضان سنة ستين أيضا بقراءته على الزين طاهر فى سنة احدى عشرة بدمشق وعمر
مائة وعشرين سنة وأخذ عن التقى بن الصائغ كما قالهما تلميذه .
٢٩١ (محمد) بن محمد بن عبد القوى الجمال أبو اليسربن القطب أبى الخير المالكى
المكى أخو يحيى الآتى ويعرف بابن عبد القوى . ولد فى سنة ثلاث وعشرين
بمكة وحضر على ابن الجزرى فى سنة مولده أحاسن المنن فى الخلق الحسن
والخلق الحسن والاسم الحسن له ثم سمع عليه فى سنة ثمان وعشرين المصعد الاحمد
فى ختم مسند الامام أحمد له أيضاً؛ وسافر الى القاهرة وغيرها كالهند وهرموز
وفوض اليه بها القضاء فى الحكم بقتل من امتنع حكامها عن قتله . مات فى شوال

١١١
سنة ثمان وتسعين بمكة عفا الله عنه .
٢٩٢ (مد) بن محمد بن عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن عطية بن ظهيرة أبو اليمين
ابن الطويل القرشى المكى وأمهست الاهل ابنة عبد الكريم بن أحمد بن عطية بن
ظهيرة . ولد بمكة ونشأ بها وسمع من المراغى وابن الجزرى وطائفة وأجاز له فى
سنة خمس ونمامائة ابن صديق والعراقى والهيشمى وآخرون ؛ وناب فى القضاء
بحمدة عن ابن عمه أبى السعادات . ومات بالقاهرة فى طاعون سنة ثلاث وثلاثين .
٢٩٣ (*) بن الجمال أبى المكارم محمد بن الشرف أبى القسم عبد الكريم
الملقب بالرافعى ابن أبى السعادات محمد القرشى المكى الماضى أبوه وجده ويعرف
كسلفه بابن ظهيرة ، وأمه ابنة عم أبيه . أحضره أبوه على فى سنة ست وثمانين
يمكنثم عرض على فى سنة سبع وتسعين الأربعين والجرومية وسمع على فيها بورك فيه لأ بيه
٢٩٤ (محمد) بن محمد بن عبد اللطيف بن احمد بن محمود بن أبى الفتح الشرف
أبو الطاهر بن العز أبى اليمين الربسى التكريتى ثم السكندرى القاهرى الشافعى
ويعرف كسلفه بابن الكويك . ولد فى ذى القعدة سنة سبع وثلاثين وسبعمائة
بالقاهرة ، وأجاز له فى سنة مولده المزى والذهبي والبرزالى وزينب ابنة الكمال
وعلى بن العز عمر وعلى بن عبد المؤمن بن عبد وابراهيم بن القريشة وأبو عمر
ابن المرابط وخلق وأحضر على ابراهيم بن على القطبى وأسمع على أبى نعيم
الاسعردى والميدومى وأبى الفرج بن عبد الهادى ويوسف بن جبريل الموقع
والقاضى عز الدين بن جماعة وأبى الحرم القلانسى وكذا أحمد بن كشتغدى على
ما يحرر ، وعمر حتى تفرد بالرواية عن أكثر شيوخه ، وخرج له شيخنا مشيخة
بالاجازة وعوالى بالسماع والاجازة وأكثر الناس عنه وتنافسوا فى الأخذ عنه
وحبب إليه السماع لانقطاعه فى منزله وقرأ عليه شيخنا جملة وكذا أكثر عنه
الزين رضوان وفيمن روى عنه الآن أعنى سنة ست وتسعين جماعة كحفيد شيخنا
الشهاب العقبى وابن الشهاب البوصيرى . ذكره شيخنا فى معجمه وقال أنه نشأ
فى عز وسعادة ولازم العز بن جماعة وباشر له عدة جهات فى الاوقاف وغيرها
مع النزاهة والتعفف ومما حضره على الميدومى فى الرابعة المسلسل وكذا من
مسموحاته على أبى الفرج بن عبد الهادى وأبى الحرم القلانسى صحيح مسلم وعلى
ناصر الدين محمد بن محمد بن أبى القسم التونسى وعبد العزيز بن عبد القادر بن أبى
الدر الربعى وأحمد ابن الحافظ الشرف الدمياطى ملفقاً السنن لابى داود
وعلى أبى الفتوح يوسف بن محمد الدلاصى الشفا وعلى ابرهيم ومحمد وفاطمة بنى

١١٢
الفيومى مشيخة الرازى وعليهم وابرهيم القطبى و البدر الفارقى سداسيات الرازى
وعلى العز بن جماعة حضوراً جزء ابن الطلاية وعلى أبى نعيم الاسعردى والقطبى
جزء ابن عرفة وجزء البطاقة الى غيرها، ومن سمع عليه الشفا المقريزى وذكره
فى عقوده وقال أنه نشأ فى عز وسعادة وهو من أخص جيراننا وأعز معارفنا
وأصحابنا . مات فى خامس عشرى ذى القعدة سنة احدى وعشرين ونزل أهل
مصر والقاهرة بموته درجة ولم يبق بهما بعده من يروى عن ما عدا العز بن
جماعة من مشايخه لا بالسماع ولا بالاجازة بل ولا فى الدنيا من يروى عن
أ کثر شيوخه وهو ممن أجاز لمدرکی حیاته رحمه الله وإيانا .
٢٩٥ (محمد) السراج أبو الطيب بن الكويك أخو الذى قبله وهو أصغرهما
ذكره شيخنافى معجمه فقال اسمع على الميدومى والعز بن جماعة وغيرهما سمعت
منه المسلسل . ومات فى وسط سنة سبع وتبعه المقريزى فى عقوده رحمه الله.
٢٩٦ (محمد) بن محمد بن عبد اللطيف بن احمد البدر أبو الفضل بن الشمس
المحلى الاصل القاهرى الحنفى الماضى أبوه سبط الشهاب الحسينى فآمه ابنته وآمها
ابنة الشمس البوصيرى وهو بكنيته أشهر . ولد فى ثالث عشرى شوال سنة ثلاث
وثلاثين وثمانمائة بالحسينية ثم تحول مع أبويه الى الشرابشية بالقرب من جامع
الأقر فسكنها وحفظ القرآن والعمدة والنخبة لشيخنا والكنز وألفية ابن ملك ،
وعرض فى سنة أربع وأربعين فما بعدها على خلق كسعد الدين بن الديرى والأمين
الاقصرائى والزين عبادة والعلاء القلق شندى فى آخرين ممن أجاز ولازم ثانيهما
أتم ملازمة فى الفقه والاصلين والتفسير والعربية وغيرهاوكذا لازم الزين قاسما فى
كثير وفى الفقه وأصوله وغيرهما ابن عبيد الله وسيف الدين وعنه أخذ فى التفسير
أيضا وفى الفقه خاصة ابن الديرى والعضدى الصيرامى والعزعبد السلام البغدادى
وفى العربية الشمنى واحمد الخواص وفى أصول الدين الشروانى والعلاء الحصنى
وعنه أخذ فى المنطق وعن السيد الحنفى شيخ الجوهرية وأبى الجود الفرائض
وسمع جملة من دروس ابن الهمام وابن قديد ولازم التقى الحصنى فى أصول
الدين والمنطق والمعانى والبيان والنحو والصرف وجود فى القرآن على الزين
جعفر وتلقن من الشيخ مدين وأذن له فى اقراء كتب الأصول والفروع الاقصر انى
وشهدله بعلمه بكال استعداده وتوقدوطنته وسلامة سليقته وجودةفضيلته وكان قد
اختص به ولازم خدمته ومرافقته له بحيث عرف به ومما قرأه عليه البخارى
وسمع على شيخنا المحدث الفاصل للرامهرمزى والمحامليّاتٍ وعلى الشمس البالسى

١١٣
غالب الترمذى وكذا على الجلال بن الملقن فى آخرين ، وحج غير مرة وجاور
مرتين احداهماسنة والأخرى أشهر! وسمع هناك على التقى بن فهد وأخذ عن ابى
البقاء بن الضياء ، وزار بيت المقدس والخليل وأخذ فيه عن البرهان الانصارى
وباشر ديوان الامير أزبك الظاهرى فنمى وكثرت جهاته وركب الخيول النفيسة
وتضاخم جداً ثم تحرك له الامير وأخذ منه جملة ولولا الامين لزاد ومن ثم لزم
الانتجماع عنه وعن غيره الا نادراً مع إجراء الامير عليه جامكيته فيما قاله لى بل
أضاف اليه فيما بلغنى خزن الكتب التى حبسها بالجامع الازبكى وقنع بما تأخر مع
اظهاره التقشف ومشيسه أو ركوبه الحمار وإقباله على أسباب الطاعات من حج
وزيارة ومباشرة لجهاته الطلب بالصرغتمشية ونحوه وربما توجه لتغرى بردى
القادرى لاقرائه بل أقرأ غيره من الطلبة ومسه من يشبك من مهدى الدوادار
الكبير بسبب معارضته المغربى القلجانى القائم فى إعادة الكنيسة بعض المكروه
وغضب شيخه الأقصر الى وكان فى المجلس وقام فلم يلتفت له. وقد كثر اجتماعه بى
واستجازنى وسأل فى قراءة شىء وأخبرنى بأنه كتب على خطبة المنار لا بن فرشتا
شرحاً وكذا شرح غاية تهذيب الكلام فى تحرير المنطق والكلام التى عملها
التفتازانى لولده،وهو جامد يابس وفى نفسه بقرأن الأحوال أشياء وعلى كلحال فهو
أحسن حالا من أيام الامير. وقد تعلل مدة ثم مات فى صفر سنة ست وتسعين رحمه الله وإيانا.
٢٩٧ (محمد) بن محمد بن عبد اللطيف بن اسحق بن أحمد بن اسحق بن ابرهيم
الولوى أبو البقاء بن الضياء بن الصدر بن النجم الأموى المحلى المولد ثم السنباطى
ثم القاهرى المالكى سبط الموفق القابسى أحد من يقصد ضريحه بالزيارة فى المحلة
ويعرف بقاضى سنباط. ولد فى سنة سبع وثمانين وسبعمائة فى المحلة الكبرى ونشأ
بها فقرأ القرآن والموطأ وعرضه على السراجين البلقينى وابن الملقن فى سنة سبع
وتسعين وأجازا له وكذاحفظ العمدة فى الفروع للشرفى البغدادى وألفية ابن مالك
وغيرهما وعرضها أيضاً فى سنة اثنتين ونماماتة؛ وأخذ الفقه بالمحلة عن السراج
عمر الطرينى وبالقاهرة عن ابن عمه العز محمد بن عبد السلام الاموى والقاضيين
الجمال الأقفهسى والبساطى والنحو عن الشهابين المغراوى والعجيمى الحنبلى ويحيى
المغربى وحضر عند العلاء البخارى وتوجه فيمن توجه لدمياط من أجله وكذا
قرأ على الشمس البوصيرى لما شاع أن من قرأعليه دخل الجنة وسمع صحيح البخارى.
بفوت على ابن أبى المجد والختم منه على التنوخى والحافظين العراقى والهينمى
وكذا سمع على الغمارى والشرف بن الكويك والولى العراقى وشيخنا وأكثر من
(٨ - تاسع الضوء)

١١٤
ملازمته لاسيما فى رمضان غالبا. ولم يزل يدأب فى الاشتغال حتى أذن له الجمال
الاقفهسى فى التدريس والافتاء بما يراه مسطوراً لاهل المذهب وذلك فى سنة
تسع وثمانمائة وناب فيها فى القضاء بسنباط وغيرهاعن الجلال البلقيني ثم بالقاهرة
عن قاضى مذهبه الشمس المدنى واستمر ينوب لمن بعدهما، وحج فى سنة تسع
عشرة مع شيخه الاقفهسى وجرت له محنة بسبب أبى زوجته الصدر بن العجمى
فانه لما فقد وأشيع أنه وصل كتابه وقرأه صاحب الترجمة وذلك فى أواخر رجب
سنة ثلاث وعشرين طلب وسئل فاعترف بقراءة الكتاب فالتمس منه إحضاره
فذكر أنه رماه فى البئر فغضب السلطان منه وأهانه بالضرب تحت رجليه ثم اعتقل
فى البرج أياماً الى أن شفع فيه الشهاب الاذرعى الامام ؛ وولى قضاء اسكندرية
فى سنة تسع وأربعين عوضا عن الشهاب التلمسانى وعين لقضاء القاهرة غير مرة
فلم يتم الابعدوفاة البدرين التنسى فباشره بعفة ونزاهة وتواضع وأمانة ، واستمر
حتى مات غير أنه انفصل فى رجب من سنة ست وخمسين ثم أعيد بعد يومين
ولما التمس منه البقاعى الحكم بصحة التزام مطلقته ابنة النور البوشى وهو أنه متى
تحركت لطلب ولدها المرضع منه أو التمست نظره كان عليها خمسمائة دينار أو نحو
ذلك صمم على الامتناع لعلمه بقوله عَّه ((من فرق بين والدة وولدها فرق اللهبينه
وبين أحبته)) حمد المسلمون ولو من فى قلبه أدنى رحمة امتناع القاضى وأخذ الغريم
من ثم فى إطلاق لسانه وقامه جريًاً على عوائده فيمن يخالفه من مقاصده وكذا
أحضروا الى بابه أبا الخيربن النحاس فى أيام محنته وادعى عليه عند بعض نوابه
فصم فى شأنه ولم يمكن من قتله ولكن ببابه عزر الشمس الديسطى المالكى وبالغ
ابن الرهونى فى أمره ، وقد حدث ودرس وأفتى سمع منه الفضلاء أخذت عنه
أشياء وكان فقيهاً فاضلا مستمراً لحفظ الموطأ الى آخروقت ، متواضعاً خيراً لين
الجانب متودداً بالكلام ونحوه متثبتاً فى الدماء لايزال متوعكاً كثير الرمد
مع مزيد التقلل ووجود من يكلفه وقد رأيته بعد موته بمدة فى المنام ولا وجع
بعينيه فى منام حسن أثبته فى موضع آخر ، وهو من قدماء أصحاب الجد أبى
الام. وله نظم حسن فمنه من أول قصيدة عملها حين حج :
محمد الهادى سواء السبيل
يا حجرة المختار خير الورى
ضريحه السامى وأشفى الغليل
لعل قبل الموت أنى أرى
مات فى يوم الخميس تاسع رجب سنة إحدى وستين وصلى عليه من الغد تجاه مصلى باب
النصر ودفن بتربة بنى العجمى أصهاره وما وافق أولاده للمبادرة بتجهيزهرحمه الله وإيانا
....

١١٥
٢٩٨ (محمد) بن محمد بن عبد اللطيف البدر أبو السعادات المحلى الشافعى سبط
العسقلانى ويعرف بابن دبوس وهو قريب محمد بن على بن أبى بكر بن موسى
الماضى. اشتغل بالفقه والنحو يسيراً ، وناب فى قضاء بلده قانعاً منه بالاسم
وقرأ فى البخارى على وعلى الديمى وآخرين ، وكتب بخطه وصار له به وبشىء
من متعلقاته بعض المام وتطفل فى كل عام بقراءته عند جماعة كالزين بن مزهر
وكان يلبسه فى الختم جندة بل كان يقرأ على العامة فى الأزهر، وقد حج فى
سنة سبع وثمانين ورجع فلم يلبث أن مات ببلده فى جمادى الأولى من التى
بعدها وقد قارب الخمسين فيما أحسب رحمه الله .
٢٩٩ (محمد) بن محمد بن عبد الله بن ابرهيم بن عربشاه أخو الشهاب احمد الماضى.
كان ممن اشتغل بالعربية والفقه وغيرهما وفضل ثم عرض له بعض خلل فكانت
تصدر منه أشياء غير لائقة لكنها ظريفة بحيث يعد من عقلاء المجانين ومس أخوه
يسبب بعضها من الظاهر ما كان سبباً لموته فانه طلع معه اليه ومعه زناد واسمه
باللغة التركية جقمق فقدح به بحضرته فقد ذلك على أخيه لتوهمه أنه بمواطأته
والرجل أعقل وأحشم . مات سنة اثنتين وستين. وقد رأيت صاحب الترجمة وسمعت
من ظرائفه وحكى لنا من ماجرياته مع ابن قاضى شهبة لطيفة رحمه الله.
٣٠٠ (محمد) بن محمد بن عبد الله بن ابرهيم الشمس بن الشمس المسوفى الاصل
المدنى المالكى الماضى أبوه . ولد فى أول ذى القعدة سنة تسع وخمسين وثمانمائة
بالمدينة وحفظ بها القرآن والرسالة الفرعية والجرومية وألفية النحو وغيرها ،
وعرض واشتغل يسيراً وفضل ونظم . وسافرالى الشام وحلب وماردين الى الرها
ثم رجع ومات بها فى جمادى الأولى سنة خمس وثمانين فى حياة أبيه عوضهما الله
الجنة ، ومن نظمه مما كتبه لى أبوه بخطه وأنشده بحضرتى من لفظه :
الى الله فيما أبتغى وأؤمل
بجاه النبي المصطفى أتوسل
وفى كل حاجاتى عليه أعول
وأقصد باب الهاشمى محد
فعنه مدى مادمت لا أتحول
حللت حى من لايضام نزيله
فيدفع ذات الضيم عنى وينقل
إذا مسنى ضيم أنوه باسمه
ملاذی عیادی من به أتوسل
أقول حبيبى يامحمد سيدى
بها من ضلالى إننى متعطل
عسى نفحة ياسيد الخلق اهتدى
فى أبيات أوردتها فى المدنيين .
٣٠١ (محمد) بن محمد بن عبد الله بن ابراهيم الخواجا أبو الفتح بن حمام الدمشقى

١١٦
الأصل المكى . سمع على الشوائطى الشفاء وكان تاجراً سفاراً الى الهند خيراً
وصولا حسن العشرة . ومات بمكة فى يوم الاربعاء ثانى عشر جمادى الأولى سنة
خمس وسبعين بمكة. أرخهابن فهد. (محمد) بن معد بن عبدالله بن احمد الشمس
الشهير والده بالصغير بالتصغير طبيب مشهور. مضى فى ابن احمد بن عبدالله بن احمد.
٣٠٢ (محمد) بن محمد بن عبد الله بن أحمد ناصر الدين أبو المن بن الشمس أبى
عبد الله بن الجمال بن الشهاب الزفتاوى الاصل القاهرى الشافعى الماضى أبوه وابنه
احمد. ولد فيما قرأته بخط ولده فى سنة خمس وثمانين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ
بها فحفظ القرآن والعمدة والتنبيه والمنهاج الاصلى وألفية ابن ملك وعرض فى
سنة ثمانمائة فما بعدها على ابن الملقن والابناسى والشمس بن المكين المالكى ومد
ابن احمد السعودى الحنفى وأجازوه فى آخرين ممن لم يجز كالبلقيني والصدر
المناوى وسمع على المجد اسماعيل الحنفى والتاج بن الفصيح والحافظين العراقى
والهيتمى والقاضى ناصر الدين نصر الله الحنبلى وأجاز له عائشة ابنة ابن عبد
الهادى وآخرون، واشتغل فى الفقه على الشمس والمجد البرماويين والولى العراقى
والعز عبد العزيز البلقيني والشرف السبكى والشمس الحسبانى والفخر البرماوى
ولازمه جداً ولكنه لم ينجب وناب فى القضاء عن الجلال البلقيني فمن بعده
وتميز فى صناعته وتصدى لذلك وكان سمحاً فيه وجيهاً ، وجلس بالقبة الصالحية
فى أيام شيخنا وقتاً وأضيف اليه عدة بلاد بل ولى قضاء اسكندرية مرة عوضاً
عن الجمال بن الدمامينى وأم بتمرباى رأس نوبة النوب وقبله بالبدرى المشير بالديار
المصرية، وحج مراراً وسافر إلى حلب فى سنة آمد صحبة شيخنا وحضر أماليه بها
وغير ذلك بل وسمع على البرهان الحلبى أيضا وحدث سمع منه الفضلاء قرأت
عليه أشياء وكذا قرأ عليه البقاعى السنن الكبرى للنسائى وقدمه على السيد
النصابة بعد أن كان يطلق لسانه فيه ويصفه بكل قبيح حتى انه صنف فيه أشلاء
البازعلى ابن الخباز. مات فى ليلة الجمعة تاسع جمادى الأولى سنة ست وسمعين بعد
أن طال تعلله بالاسهال وغيره وقاسى شدة عسى يكفر عنه بسببها وصلى عليه من
الغدبعد الجمعة بالازهر ودفن بتربة أزلان خارج الباب الجديدعفا اللهعنه ورحمه وإيانا.
(محمد) بن محمد بن عبد الله بن ابى بكر بن محمد تقدم فيمن جده أبو بكر بن عبدالله بن محمد
٣٠٣ (محمد) بن محمد بن عبد الله بن ابى بكر محيى الدين ابو زكريا بن الشمس
الانصارى القليوبى الاصل القاهرى الشافعى الشاذلى الماضى ابوه ويعرف بمحيى
الدبن القليوبى وجده بابن ابى موسى . ولد قبل القرن وحفظ القرآن والمنهاج

١١٧
وكتباً وأخذ فى الفقه وأصوله والعربية وغيرها عن الشمس البرماوى وكذا
اخذ عن البرهان البيجورى والولى العراقى فى آخرين ولازم الاشتغال والتحصيل
بالقاهرة ومكة فانه جاوربها فى سنة أربع عشرة وسمع بها من الزين ابى بكر المراغى
المسلسل والبردة وأربعى النووى وصحيح مسلم بفوت فيه وكذا سمع بالقاهرة
المسلسل من لفظ الشرف بن الكويك وعليه بعض الشفا بل قرأعليه جميع المنهاج
فى سنة ثمانى عشرة، وأجاز له عائشة ابنة ابن عبد الهادى وخلق وأقرأ الطلبة فى
الفقه والعربية وغيرهما وتكسب بالشهادة وكتب بخطه أشياء بل أظنه جمع لنفسه
شيئًا ولكنه لم يكن بالمتقن أجاز لنا وكانت له حلقة بالكاملية وبالباسطية. مات
بالبيمارستان المنصورى فى اول ذى القعدة سنة اسنتين وستين بعد تعلله مدة
رحمه الله وعفاعنه وقد اشترك مع اخوة له أربعة كل منهم اسمه محمد فربما التبس
مايرى لبعضهم من السماع فى الطباق بهذا فاعلمه .
٣٠٤ (محمد) بدر الدين احد الاربعة اخوة الذين قبله. سمع من لفظ
الكلوتاتى على القوى فى سنن الدار قطنى سنة سبع عشرة ووصف بالفقيه الفاضل
المقوىء. (*) بن محمد بن عبد الله بن جوارش. فى محمد بن محمد بن اقوش.
٣٠٥ (محمد) بن محمد عبد الله بن خيضر بن سليمان بن داود بن فلاح بن ضميدة
بالمعجمة مصغر القطب أبو الخير الزبيدى بالضم البلقاوى الاصل الترملى الدمشقى
الشافعى والد النجم أحمد الماضى ويعرف بالخيضرى نسبة لجد أبيه . ولد فى ليلة
الاثنين منتصف رمضان سنة احدى وعشرين وثمانمائة ببيت لهيا من دمشق ونشأ
يتيما فى كفالة أمه وهى أخت التقى أبى بكر بن على الحريرى الآتى ولذا فارق
سلفه الذين هم من عرب البلقا وانحاز لطائفة الفقهاء فقرأ القرآن عند الشموس
الاذرعى وابن قيسون وابن النجار وصلى به على يديه التراويح على العادة فيما
ذكر وقال إنه حفظ التنبيه وألفية الحديث والنحو والملحة ومختصر ابن الحاجب
الاصلى وانه عرض التنبيه على قضاة مصر الا الجنفى فى توجههم الى آمد سنة
ست وثلاثين وقرأت بخطى فى موضع آخر أنه عرض على كل من شيخنا والمحب
ابن نصر الله بدمشق حينئذ خطبة التنبيه والطهارة منه وسمع عليهما حينئذ وقال
أنه حضر دروس التقى بن قاضى شهبة وأخذ عنه وقرأ فى الفقه على المحيوى يحيى
القبابى والبرهان بن المرحل البعلى والعلاء بن الصير فى وعليه بحث فى أصوله أيضا
قال وبه انتفعت لملازمتى له أكثر من غيره. واشتغل فى النحو على الشمس محمد
البصروى والعلاء القابونى وطلب الحديث بنفسه فسمع من شيوخ بلده والقادمين
٠

١١٨
إليها وتدرب فى ذلك يحافظ بلده ابن ناصر الدين فيه تخرج وتعانى الكتابة على
طريقته وانتفع بمرافقة صاحبنا النجم بن فهدكثيراً ومن شيوخه ببلده وقدزاد
عددهم على المائتين الزين بن الطحان وابن ناظر الصاحبة وعائشة ابنة ابن الشرائحى.
وار تحل الى بعلبك فى ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وقرأ بها على العلاء بن
بردس والبرهان بن المرحل وغيرها. ودخل القاهرة مرارا أولها فى هذه السنة ثم فى
سنة خمس وأربعين ولازم شيخنا أتم ملازمة وأخذعنه جملة من تصانيفه وغيرها
ومماقرأه عليه تعجيل المنفعة وتعليق التعليق والاصابة بعد أن كتبها بخطه وكان
قد سلف الثناء عليه بين يديه من بعض من رآه من تلامذته وأنه لم يرفى حلقة
ابن ناصر الدين أنبل ولا أفتح عينا منه فكان ذلك مقتضياً لمزيد اقباله عليه
والتفاته اليه والتنويه بذكره المقتصى لعلى فخره خصوصاً ولم يكن عنده إذذاك
اشبه فى الطلب منه هذا مع أنه كان كما أشرت اليه أو لا قدلقى شيخناقبل بدمشق
وسمع عليه وكتب بعض تصانيفه وقرأ بالقاهرة أيضاً على المحب بن نصر الله والمقريزى
وابن الفرات فى آخرين. وحج فى سنة ثلاث أول سنيه التى قدم فيها القاهرة وقرأ
بمكة على زينب ابنة اليافعى وغيرها وبالمدينة النبوية على أبى الفتح المراغى وغيره
وكذا زار بيت المقدس غير مرة وأخذ فيها عن الشهاب بن رسلان وقرأ على
الجمال بن جماعة والتقى ابى بكر القلقشندى ودخل دمياط وقرأ بها على الشمس
ابن الفقيه حسن إلى غيرها من الاماكن واكثر. وأجاز له البرهان الحلى الحافظ
والقبابى والتدمرى وآخرون ومع ذلك فلم يتميز فى الطلب فضلا عن أعلى
منه فى الرتب من حفظ وضبط وغريب ومعرفة باصطلاح وشىء يذكر به بين
العلماء غير أن له يقظة فى الجملة وكتابة يروج بها عند من لا يحسن او يحمن ممن
يدارى او يترحى والرجل بحمد الله حين كان موجوداًلم يكن يتحاشى عن الكلام فى
شىء ولا يتوقف لاجل تحرير أو تحقيق وقد أ نصف العز الكنانى قاضى الحنابلة حين
اجتماعه به والامر يحتاج الى منصف عارف دين . وقول شيخنا فى انبائه بعد
وصفه له بالفاضل البارع انه سمع الكثير وكتب كتباً كثيرة وأجزاء وجد وحصل
فى مدة لطيفة شيئا كثيرا وخطه مليح وفهمه جيد ومحاضراته تدل على كثرة
استحضاره يحتاج الى تأويل فى بعض الكلمات وكذا وصفه له بالحفظ بعد ذلك
ليس على اطلاقه والدليل لعدم تمييزه أنه قرأ على ابن الفرات الأدب المفرد
للبخادى باجازته من العز ابى عمر بن جماعة بسماعه له على ابيه البدر مع أن
بالقاهرة حينئذغير واحد ممن سمعه على العز بن الكويك وغير واحد ممن سمعه

١١٩
على الشرف أبى بكر بن جماعة بل كان خاله ممن سمعه عليه بسماعهما له على البدر
فاعراضه عن هذا السماع المتصل إلى مافيه إجازة مع تفويته من مروى ابن الفرات
ما انفردبه فى سائر الآفاق عدم توفيق بل رأيته كتب سنده بالألفية عن ابن
الفرات إجازة مشافهة عن العز بن جماعة اجازة إن لم يكن سماعاً أنابها أبى أنابها
المؤلف وهذا عجيب فابن الفرات انما روى عن ابن جماعة بالاجازة المكاتبة مارآه
ولا سمع منه حرفاً وأماسماع البدر لها من ناظمها فيحتاج الى تحقيق فلو رواها
عن شيخنا ابن حجر أوغيره ممن سمعها على التنوخى بسماعه لها على ابن غانم
بسماعه على الناظم لاستراح من إجازة اخرى بل لورواها بالاجازة عن القبابى عن
ابن الخباز عن الناظم لكان أعلى بدرجة وأغرب من هذاانى رأيت بخطه المسلسل
بالاولية فأسقط من السند أبا صلح المؤذن وكذا رأيت بخطه سنده بالبخارى
وفيه عدة أوهام الى غير هذا مما لم أتشاغل به وقد استعار من شيخنا نسخته
بالطبقات الوسطى لابن السبكى فجرد مابها من الحواشى المشتملة على تراجم
مستقلة وزيادات فى أثناء التراجم مما جردته أيضا فى مجلد ثمضم ذلك لتصنيف
له على الحروف لخص فيه طبقات ابن السبكى مع زوائد حصلها بالمطالعة من
كتب أمده شيخنا بها كالموجود من تاريخ مصر للقطب الحلي وتاريخ نيسابور
للحاكم والذيل عليه لعبد الغافر وتاريخ بخارا لغنجار واصبهان وغير ذلك مما
يفوق الوصف وسماه اللمع الالمعية لاعيان الشافعية وكذا جرد مالشيخنا من
المناقشات مع ابن الجوزى فى الموضوعات مما هو بهوامش نسخته وغيرها ثم ضم
ذلك لتلخيصه الاصل وسماه البرق اللموع لكشف الحديث الموضوع ولخص أيضا
الانساب لابى سعد بن السمعانى مع ضمه لذلك ما عند ابن الاثير والرشاطى
وغيرها من الزيادات ونحوها وسماه الاكتساب فى تلخيص الانساب وما علمته
حرر واحداً منها واشتد حرصى على الوقوف عليها فما أمكن نعم رأيت أولها فى
حياة شيخنا وانتقدت عليه اذ ذاك بها مشه شيئا وشافهته بعيد التسعين بطلبهـ اقائلاله
انما تركت توجهى لجمع الشافعية مراعاة لكم والافغير خاف عنكما تنى اذا نهضت اليه أعمله فى
زمن يسير جداً فأجاب بأنه استمار كتباً ليستمدمنها فى تحرير هاكتاريخ بغداد للخطيب
وتاريخ غرناطة لابن الخطيب فتعجبت فى نفسى من طلب تراجم الشافعية من ثانيهما
وتألمت لكون هذين الكتابين كانا عندى أنتفع بهما من أو قاف سعيد السعداءفاحتال حتى
وصلا الیه مع عدم انتفاعه بهما وقد فهرسه شيخنا بخطه لكونه کان یری ذلك
أسهل من التقريض وبلغنى أنه عتبه فى عدم عزو ما استفاده منه اليه ووجد

١٢٠
ذلك بخطه بظاهر ورقة سأله صاحب الترجمة فيها الاذن له بالافتاء والتدريس
تضمن المنع من اجابته مع اظهار عتب زائد وتأثر شديدسيما حين رآه ينقل
عن المقريزى أشياء انما عمدة المقريزى فيها على شيخنا وقال :
ولم تزل قلة الانصاف قاطعة بين الرجال ولو كانواذوىرحم
وقد رأيت بعد موته بخطه كراسين من هذا الكتاب فكان مما رأيته فيهما نكت
الهميان قاله بالمثناة وفيمن نسب الى قنا من الصعيد ولد بقناة باثبات الهاء وفيمن
نسب الجبرتى الجيزى والحمصى الجهنى أو حزامى بالكسر والتخفيف حزامى
بالفتح والتشديد أو شكر بالمعجمة بالمهملة وفى ابن ماك باللام وانما هو بالكاف
وقال فى ابن أسدان الاستادار أعطاه مشيخة مدرسته وخطابتها وإمامتها وهو غلط
إلا فى الامامة ومحمى جد النسائى محراً وانما هو على بن سنان بن محر وجد الزواوى
أحمد وانما هو نصر الله وتبع ابن السبكى فى ذكر بعض من أورده صاحب طبقات
الحنفية فيهم تبعاً للحاكم وكرر واحداً لكون جده الاعلى سماه فى أحد الموضعين
تماماً وفى الآخر عامرا مع كون أحدهما تحرف وآخر يمنياً لكونه نسب فى أحده)
الحكمى وفى الآخر المصرى وأدخل فى الكتاب جماعة من أخذعنهم أو رافقهم
ليسوا من هذه الزمرة وترجم البقاعي بترجمة طويلة صدرها بصاحبنا الشيخ الامام
العلامة المقرىء المحدث النحوى الاصولى الفقيه وعمل فيما رأيته بخطه لشيوخه معجما
معاه الرقم المعلم فى ترتيب الشيوخ بالسماع والاجازة على حروف المعجم وماعلمت كيف
عمل فكثيراً ما ارسل أسأله عن شيوخ بعضهم فى العلم او عن ضبط وفاته أو نسبه
أو نحو ذلك مما لاتتم الترجمة بدونه فلا يدرى وكأنه ان كان اكمله اقتصر فيه
على نقل ماكتبه له النجم بن فهد فى مسموعهم ومحوه و کذا قيل انه جرد من
فتح البارى لشيخنا أسئلة مع الاجوبة عنها غالبا يستريح الواقف عيلها حيث لم
يتعب فى استخلاصها سماه المنهل الجارى من فتح البارى بشرح البخارى ما
علمته أكمله وسمعت فضلاء الطلبة يتحاكون شأنه فيه وشرع قديما فى شرح
الفية العراقى سماه صعود المراقى ولما كنت بدمشق أعلمنى ناظر جيشها بأن النجم
ابن قاضى عجلون لم يزل يردمايراه منه وسألنى عن المفاضلة بينهما فسكت ثم
اوقفنى بعض المكيين ممن لقيه بدمشق منه على كراسة وورقتين وانه لم يصنف
اذ ذاك غيرها وعليها خطه بالتبليغ له بالقراءة وأظنه كتب أريد منها فالطلبة
المتسارعون للمتجوهين قد كانوا بالقاهرة يجتمعون عليه فيه وبلغنى عن الكمال
ابن أبى الصفا توهين أمره فيه جداً سيما بعد استعارته شرحى من بعض الجماعة