النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
ابن ناصر الدين بن أصيل أخو أحمد الماضى . ولد فى سادس رمضان سنة ست
وخمسين وثمانمائة وحفظ القرآن أو كثيراً منه، وتزوج بعد أبيه بابنة الزين عبد
الرحمن المنهلى، وحج وربما اشتغل ولكن اشتغاله بأنواع اللهو أكثر.
١١٠ (محمد) بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد (١) بن حامد بن أحمد بن عبد الرحمن
النجم بن الشمس المقدسى الشافعى والد الكمال محمد الآتى ويعرف كسلفه بابن
حامد. مات فى جمادى الآخرة سنة اثنتين وستين .
١١١ (محمد) بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد بن عمر بن يوسف بن
على بن اسمعيل الجمال أبو النجا بن البهاء أبى البقاءبن الشهاب أبى الخير بن الضياء.
القرشى العمرى الصاغانى الاصل المكى قاضيها وابن قضاتها الحنفى الماضى أبوه
وجده والآتى ابنه أبو القسم محمد ويعرف كسلفه بابن الضياء وذكر سلفه أنهم من
ذرية الرضى الصاغانى فالله أعلم . ولد فى يوم الاثنين سادس صفر سنة تسع
وعشرين وثمانمائة بمكة ونشأبها -حفظ القرآن والشاطبية وعقيدة النسفى فى أصول.
الدين والوافى فى الفقه والمنار فى أصوله كلاهما له وألفية الحديث والنحو وكافية.
ابن الحاجب وتلخيص المفتاح والاندلسية فى العروض ، وعرض على جماعة من
المكيين والقادمين كابى السعادات بن ظهيرة والسراج عبد اللطيف الحنبلى والزين
ابن عياش ومحمد الكيلاني والعلاء الشيرازى وابنى الاقصرائى، وأخذ الفقه.
وأصوله والعربية عن أبيه والامين الاقصرائى وقرأ عليه فى المتوسط وابن أخته
المحب وغيرهم كعمه أبى حامد وابن قديد وحضر فى المتوسط أيضاعند ابن الهمام.
وسمع من أبيه وعمه وأبى الفتح المراغى وطائفة ، وأجاز له الواسطى والشمس
الشامى والكلوتاتي والزين الزركشى ونور الدين الشلقامى (٢) والنجم بن حجى
والزين بن الطحان والتاج بن بردس وأخوه العلاء والقبابى وابن المصرى
والتدمرى والتقى الفاسى والجمال الكاذرونى والنور المحلى ويونس الواحى وعائشة.
وفاطمة الحنبليتين وخلق ، ودخل مصر مراراً أولها مع والده فى سنة ست وأربعين
وسمع من شيخنا وابن الديرى بل حضر دروسه فى الفقه وغيره وكذا زارمع
أبيه بيت المقدس ودخل الشام والرملة وغزة وحضر فيها دروس الشمس الاياسى فى الفقه.
والنحو وغير هماثم دخل القاهرة بعد موت أبيه فى سنة خمس وخمسين وفيها آخذعن
الاقصرائيين ثم دخلها ثالثا وكذازار المدينة النبوية غير مرة وناب فى القضاء عن والده
ثم من بعده بتفويض من السلطان حبن كان عمه قاضيا فلما مات عمه فى سنة ثمان
(١) - قط من الأصل ((بن محمد)) والتصحيح مما سيأتى. (٢) بضمتين كماسبق وسيأتى.

٤٢
وخمسين اسنقل به . وذلك فى شوالها وقرىء توقيعه فى أواخر ذى القعدة
ثم انفصل عنه فى المحرم سنة ست وستين وترك المباشرة من ثانى عشر ربيع الأول
حين بلوغه الخبر ثم أعيد فى أثناء السنة واستمر ، وأكمل تصنيف والده الذى
جعله كالحاشية على الكنز وانتهى فيه الى الحوالة فكتب صاحب الترجمة من ثم
الى آخره فى مجلد، وتصدى للتدريس والافتاء ودرس بدرس يلبغا الذى تلقاه
جده من الواقف ثم بعده ابنه أبو البقاء ثم ابنه هذا وفى درس ايتمش والزنجيلى
.وخير بك ومدرسة الاشرف قايتباى من واقفهما. ولم يلبث ان مات قبل مباشرة
الاخير فى يوم الاحد ثالث عشر المحرم سنة خمس وثمانين ودفن من يومه على
أبيه فى المعلاة بعد الصلاة عليه عقب صلاة العصر عند باب الكعبة وكان الجمع
فى جنازته حافلا جدا رحمه الله .
١١٢ (محمد) بن محمد بن أحمد غياث الدين أبو الليث بن الرضى أبى حامد
الصاغانى المكى الحنفى سبط التقى بن فهد ، أمه أم هانىء وابنعم الذى قبلهوو الد
على الماضى وأخو الخطيب المحب النويرى لأمه . ولد فى يوم الخميس سادس عشر
جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وثمانمائة بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن وأربعى
النووى وألفية الحديث والنحو والمجمع فى الفقه لابن الساعاتى والمنار فى أصوله
والعمدة فى أصول الدين كلاهما لحافظ الدين النسفى والتلخيص ، وعرض على
جماعة وسمع من أبى الفتح المراغى والزين الاميوطى وجده التقى ووالده
الرضى وعمه أبى البقاء وغيرهم كالمحب بن الشحنة بمكة ، وأجاز له خلق باستدعاء
خاله النجم عمر ، وأخذ ببلده عن ابن عمه الجمال المذكور قبله واشتدت عنايته
بملازمته فى كثير من كتب الفقه والاصلين والعربية والحديث قراءة وسماعاً،
وار تحل الى القاهرة فى أول سنة اثنتين وسبعين بحراً فلازم الامين الاقصرانى
حتى قرأ عليه الى البيوع من شرح المجمع لابن فرشتا وسمع عليه فى فتاوى قاضى
خان فى التقسيم وفى التلويح على التوضيح لصدر الشريعة وفى تفسير البيضاوى
وتوضيح ابن هشام وفى رمضانها جميع البخارى والمصابيح والمشارق والشفاوكذا
سمع اليسير من أوائل شرح المحب بن الشحنة على الهداية عليه وفى الفقه على سيف
الدين ولازم ابن عبيد الله فى قراءة قطعة من النكاح من شرح المجمع لابن فرشتا
وفى سماع قطعة من شرح ابن فر شتاعلى المشارق ومن الهداية ثم قرأعليه فى مجاورته
بمكة المنارفى الاصول وسمع الكثير فى الفقه تقسيما وربع العبادات الى النكاح
من الهداية ومؤلفه فى المناسك وجميع المشارق للصغانى، ولازم ابن أمير حاج

٤٣
الحلبى أيضاً فى مجاورته حتى قرأ عليه منسكه وتفسير سورة والعصرله وفرائض
مجمع البحرين والى انتهاء مباحث السنة من المنار وسمع عليه غير ذلك فى الفقه
والاصلين وقرأ على البدر بن الغرس فى مجاورته أيضا قطعة من النصف الثانى
من النكاح من المجمع ونحو الثلث من شرح العقائد للتفتازانى وسمع عليه غير
ذلك فى الفقه وأصوله وجميع الرسالة القشيرية وعلى الزين قاسم الجمالى فى أيام الموسم
اليسير من اول شرح المجمع لابن فرشتا، واجتمع فى القاهرة بالشمنى فى مرض موته
ولم يأخذ عنه شيئاً وقرأبمكة على أحمد بن يونس المغربى الجرومية وشرحها للسيد وقطر
الندى وشرحه للمؤلف وغالب ألفية ابن ملك والتهذيب فى المنطق وشرحه التذهيب
للخبيصى وغير ذلك فى المنطق وغيره سماعاً وقراءة وأخذ الألفية وتوضيحها
وقطعة من التسهيل سماعاً عن المحيوى عبد القادر المالكى فى آخرين ممن اخذ عنهم
كالزين خطاب بمكة، وأذزله الامين الاقصر ائى وابن عبيد الله فى الافتاء والتدريس
وعظماء جداً وكذا كتب له إجازة ابن أمير حاج وقاسم وآخرون وسمع منى ختم
القول البديع وغير ذلك وشارك فى الفضائل ودرس بدرس ايتمش خلف مقام الحنفية
بعد موت أخيه السراج عمر المتلقى له عن ابيهما عن واقفه بل وأقرأ الطلبة قليلا .
مات فى يوم الجمعة ثالث عشرى صفر سنة خمس وتسعين وصلى عليه فى عصره
ثم دفن عند قبورهم من المعلاة رحمه الله وإيانا .
١١٣ (محمد) بن ابى الفتح محمد بن احمد بن أبى عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن
الحسنى الفاسى الأصل المكى الشافعى قريب التقى القاسى. سمع على الجمال الاميوطى
فى سنة أربع وثمانين وسبعمائة ختم السيرة لابن سيد الناس وعلى النشاورى فى
التى بعدها أشياء كاربعى النقفى البلدانيات وأربعى ابن مسدى وعلى ابن صديق
مسند عبد، وأجاز له ابن حاتم والتنوخى والمحب الصامت وأبو الهول الجزرى
وخلق وكان مات بيلد كلبرجا من الهند بعد الثلاثين بيسير . ذكره ابن فهد .
( محمد) بن محمد بن احمد بن محمد بن محمد بن عثمان بن موسى الطوخى . مضى
فی محمد بن أبى بكر بن احمد بن محمد .
١١٤٠ (محمد) بن محمد بن احمد بن محمد بن محمد الفارسى الاصل المقدسى ثم الدمشقى
أخو أحمد الماضى وهذا الاصغر ويعرف بابن المهندس . ذكره شيخنا فى انبائه. نشأ
صيناً جيداً وسمع من الميدومى وغيره وصحب الفخر السيوفى وبمكة العفيف اليافعى
وكانت له فى نشأته أحوال صالحة ثم باشر بعض الدواوين وحصل أموالا ولم تحمد
- سيرته. مات فى شوال سنة ثمان ودفن بتربته التى أنش أهاشر قى الشامية البرانية بدمشق.

٤٤
١١٥ (محمد) بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمود بن ابرهيم بن أحمد بن روزبة
ناصر الدين أبو الفرج بن الجمال أبى عبد الله بن الصفى الكازرونى ثم المدنى.
الشافعى ويعرف بابن الكازرونى . ولد فى ليلة الثلاثاء سابع ربيع الأول سنة
خمس وتسعين وسبعمائة بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن وتلا به لعاصم وأبى
عمرو على الزين بن عياش والحاوى والمنهاج الاصلى وألفية ابن ملك ، وعرض
على جماعة وأخذ فى الفقه عن الزين المراغى وانتفع بأبيه فيه وفى غيره وقرأ
عليه البخارى وغيره وكذا أخذ بحثا عن النجم السكاكينى الحاوى والالفية
والتلخيص والاصول وأذن له فى سنة احدى وثلاثين بالافتاء والتدريس ووصفه
بجوهرة العلماء ودرة الفضلاء لسان العرب وترجمان الادب الافضل الامجد ،
وأخذ أيضاً النحو والاصول عن أبى عبد الله الوانوغى ، وار تحل الى القاهرة
مرارا فأخذ أولا عن ابن الكويك وأجاز له ثم فى سنة ثلاث وأربعين فسمع
على الزين الزركشى بعض صحيح مسلم وقرأ فى سنة خمس وأربعين على شيخنا
الحصال المكفرة من تصانيفه وغيرها وكان قد أحضر فى المدينة النبوية سنة
ثمان وتسعين على أبى اسحق ابرهيم بن على بن فرحون الشفا والموطأ ليحيى
ابن يحيى وفى التى تليها على ابن صديق البخارى بفواتات يسيرة وسمع على الزين
المراغى الاربعين لأبى سعد النيسابورى والاربعين التى خرجها شيخنا له من
مروياته وكذا سمع على الرضى المطرى والدالمحب وسليمان السقائم سمع على أبى الفتح
المراغى وغيره ، وأجازله الزين العراقى ، ودخل دمشق وحضربها دروس الشهاب
الغزئ والشمس الكفيرى وابن قاضى شهبة ، وزار القدس والخليل ودخل حلب
فأجاز له حافظها البرهان ، وحدث ودرس أخذعنه الفضلاء ومن قرأ علبه البخارى
ابنه عبد السلام الاول وناصر الدين محمد بن أبى الفرج المراغى ومسدد ، أجاز
لى. ومات فى ذى الحجة سنة سبع وستين ودفن عندوالده بالبقيع رحمه الله وايانا .
١١٦ (محمد) بن محمد بن أحمد بن محمد بن مسعود ناصر الدين أبو الفرج بن الزين
أبى المعالى بن الشهاب المغربى الاصل المدنى المالكى ويعرف بابن المزجج .
ودخل القاهرة ولقينى بمكة فلازمنى فى سنة ست وثمانين حتى أخذ عنى الموطأ
وغيره دراية ورواية وكانت له بعض مشاركة . مات فى ربيع الاول سنة خمس
وتسعين بالمدينة ودفن بالبقيع رحمه الله .
١١٧ (محمد) بن محمد بن أحمد بن محمد بن موسى الشمس أبو الوفاء بن الخواجا
الشمس المكى الاصل الغزى الشافعى قاضيها ويعرف بابن النحاس . ولد فى يوم

٤٥
الجمعة سلخ جمادى الثانية سنة أربع وخمسين وثمانمائة بغزة ونشأ بها فحفظ
القرآن عند الزين عبد الرحمن بن ذى النون وصلى به فى جامعها القديم وكساه
أبوه بسطا تساوى مائة دينار ، وقرأ فى المنهاج وغيره من المتون كالفية النحو،
وعرض ربع العبادات منه على خطيب مكة أبى الفضل النويرى حين وروده عليهم
فى سنة تسع وستين ، ولازم الشمس بن الحمصى فى الفقه والعربية وغيرها ، وار تحل
لبيت المقدس غير مرة وقرأ فى بعضها يسيراً على الكمال بن أبى شريف وكذا قرا
على أخيه البرهان ، ودخل القاهرة فى حياة والده للتجارة وقرأ فيها على
البرهان العجلونى ومحمد الطنتدائى الضرير ، وعاد الى بلده فداوم عالمها الحمصى
سيمابعد تزوجه بأمه بعد وفاة أبيه حتى أذن له فى التدريس وحسن له الدخول فى
قضاء بلده ببذل على يد ابرهيم النابلسى حتى وليه فى مستهل صفر سنة تسع
وسبعين عوضاً عن المحيوى عبد القادر بن جبريل ووصل اليه التشريف فى منتصفه
فباشره أحسن من الذى قبله فيما قيل الى أن طلب فى سابع ذى الحجة الى القاهرة
لشكوى بعضهم فيه فحضر وتمثل بين يدى السلطان هو وولده أبو الطيب العشارى
وبان بطلان ما أنهى عنه ومع ذلك صرف بعد نحو أربعة أشهر كان مقيمافيها بالقاهرة
ونائبه هناك يباشر عنه بل استمر مقيما بعد صرفه وهو يتردد الى العبادى والبكرى وأبى
السعادات البلقيني وزكرياوالجوجرى وابن قاسم لقراءة الفقه وأصوله والعربية وكذا
قرأ على التقريب للنووى بحثاً مع الاربعين له وأشياء بقراءته وقراءة غيره وأذنت
له وكذا كل من ذكر ، وتكرر رجوعه غير مرة ثم قدومه القاهرة وتوجه فى
بعض المرات فى ركاب السلطان الى غزة فبرز كثير من أهلها للشكوى من خصمه
والسؤال فى عود هذا فبادر لتوليته وذلك قبيل الغروب من يوم الاربعاء تاسع
جمادى سنة اثنتين وثمانين خدام إلى صفر سنة سبع وثمانين فاستقر الشرف العيزرى (١)
ولم يلبث أن أعيد فى محرم التى تليها ثم انفصل به فى شعبان سنة تسع واستدعى
به البدرى أبو البقاء بن الجيعان لانتمائه اليه فسافر معه لمكة أول شوال مبتدئا
بالزيارة النبوية التى مكث فيها أياماً ثم حج وكانت حجة الاسلام وعاد معه الى
القاهرة ؛ وانكشف حاله بعد الثروة الزائدة من نقد وعقار ونحو ذلك واستغنى
بما يتجدد له فى كل يوم من ربح بسبب العاملات وغيرها وتحمل ديونا جمة
بسبب ماكان فى تلك الحالة أوجه منه بعدها، وكان قد خطب بجامع بلده القديم
وجامعة الجاولى وعقد الميعاد بأولهما من سنة خمس وثمانين فى الأشهر الثلاثة
(١) نسبة الى العيزرية من ضواحى شرقى بيت المقدس.

٤٦
قراءة وتفسيراً فأجادواز دحم الناس بمجلسه حتى كانالعیزری و ابن جبريل يشهدانه
وأعانه على ذلك قوة ذكله وسرعة فطنته وقوة حافظته وتولعه بالنظم ، كل
ذلك مع قبول شكله وظرفه ولطيف عشرته واقبال الخواطر الصافية بالميل اليه
وهو الآن فى سنة تسع وتسعين والتى قبلها فى غاية ما يكون من الذل والاهانة
بالحبس ونحوه أحسن الله خلاصه ولطف به .
١١٨ (*) بن محمد بن احمد بن محمد بن يوسف بن سلامة المحب أبو الخير وأبو
السعادات بن الشمس بن الشهاب العقبى الاصل القاهرى الصحراوى الشافعى
المساضى أبوه وجده , ولد فى سنة سبع عشرة وثمانمائة بتربة قجماس ونشأ بها.
فحفظ القرآن والعمدة ومختصر أبى شجاع والشاطبية والألفية وعرض على جماعة
واعتنى به عم والده الزين رضوان فأحضره وهو فى الرابعة على الشرف بن
الكويك والجلال البلقينى ثم على الشموس الزراتيتى وابن الجزرى والشامى ومحمد
ابن قاسم السيوطى والنورين القوى والمحلى سبط الزبير والفخر عثمان الدنديلى
والشهاب المتبولى وكذا سمع على الولى العراقى أول أماليه وجملة وعلى الشمس.
البيجورى جزء الدمياطى والنينى ورقية التعلبية فى آخرين وأجاز له جماعةوحدث.
بأخرة سمع منه غير واحد من الطلبة وهو أحد صوفية الشيخونية وكذا البرقوقية
بالصحراء ممن يعرف بالخير، وقد حج مراراً وجاور فى كثير منها وقصد نى.
غير مرة . مات سنة بضع وتسعين .
(محمد) بن محمد بن أحمد بن محمد المحب الطوخى . مضى فى ابن أبى بكر .
١١٩ (محمد) بن محمد بن أحمد بن محمد الجيزى المكى الماضى أبوه. ممن سمع منى
فى سنة ست وثمانين بمكة وليس بمرضى إتهم بقتل وغيره .
١٢٠ (محمد) بن محمد بن أحمد بن مرزوق بن محمد بن محمد بن مرزوق العجيسى المغربى.
المالكى . شاب أو كهل قدم مكة فعرض عليه ظهيرة بل أخذعنه فى الفقه وأصوله.
والعربية والمنطق فى سنة إحدى وستين وسمعت سنة احدى وسبعين أنه فى الاحياء.
(محمد) بن محمد بن أحمدبن مزهر. مضى فيمن جده أحمد بن محمدبن عبدالخالق.
١٢١ (محمد) بن محمد بن أحمد بن مسعود البهاء بن العلم السنباطى أمين الحكم
بها وأحد عدو لهاووالدالعلم غد الآتى. ملت بها سنة ست عشرة وكان خيراً سليم الباطن.
١٢٢ (محمد) بن محمد بن أحمد بن معين بن ابرهيم الشمس المناوى ثم القاهرى.
الجوهرى والده الشافعى ويعرف بابن الريفى. ولد فى العشر الأخير من رمضان.
سنة ثمان وستين وسبعمائة وسمع من جويرية وابن حاتم والتنوخى وابن الشيخة

٦٧
والمجد اسمعيل الحنفى والفرسيسى وغيرهم، وحدث سمع منه الفضلاء، ومملة
سمعه على الاولى مجلسا البخترى والشافعى بل سمع من القاضى فتح الدين بن
الشهيد نظم السيرة النبوية له ، وأم بالناصرية من بين القصرين . قال شيخنا فى
إنبائه : وحصلت له ثروة من قبل بعض حواشى الناصر فرج من النساء وأكثر
من القراءة على البرهان البيجورى حتى قرأ عليه فى الروضة والشرح الكبير
والصغير وغيرها وكذا لازم دروس الولى بن العراقى مع كثرة التلاوة والاحسان.
للطلبة. ومات فى ليلة الخميس خامس شوال سنة أربعين بالقاهرة وكانت جنازته مشهودة.
١٢٣ (محمد) بن محمد بن أحمد بن منصور بن أحمد بن عيسى الشمس أبو النجا
ابن الخطيب البهاء بن الشهاب الابشيهى المحلى الشافعى الماضى أبوه. ولد سنة
ثمان عشرة وثمانمائة تقريبا بالمحلة وحفظ بها القرآن وصلى به والعمدة وأربعى
النووى والتبريزى والملحة ، وعرض على جماعة واشتغل قليلا ، وناب فى القضاء
عن أوحد الدين العجيمى ؛ وكان عفيفاً بارعا فى الصناعة . مات قبيل الثمانين
بيسير ولشدة بياضه وحسن شكالته كان يلقب خروفاً رحمه الله .
١٢٤ (محمد) بن محمد بن أحمد بن موسى بن أبى بكربن أبى العيد أو حدالدين
وناصر الدين وشمس الدين وخير الدين وهو الذى استقر أبو الخير بن الشمس
السخاوى ثم القاهرى ثم المدنى المالكى الماضى أبوه ويعرف بابن القصبى . ولد
فى سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة بسخاونشأ فى كنف أبيه -حفظ القرآن والعمدة
والبرهانية فى أصول الدين لأبى عمرو عثمان السلالجى والشاطبية وألفية الحديث
ومختصر الشيخ خليل وكذا الرسالة والرحبية فى الفرائض والتنقيح فى الأصول
للقرافي والجرومية وألفية ابن مالك وكفاية المتحفظ فى اللغة لأبى إسحق ابرهيم
الاجدانى وعروض ابن الحاجب وبديعية شعبان الا ثارى ، وعرضه أبوه على من
دب ودرج حتى على الظاهر جقمق وأنعم عليه فكان منهم من الشافعية العلم
البلقينى والمحلى والمناوى ومن الحنفية ابن الديرى وابن الهمام والشمنى والاقصر انى
وعبد السلام البغدادى ومن المالكية أبو القسم النويرى والسنباطى القاضى وأبو
الجود البني ومن الحنابلة العز الكنانى وابن الرزاز بل حضر مع والده بالكاملية
عند شيخنا ، وسمع على جماعة كثيرين كالرشيدى والنسابة بالكاملية
وغيرها وتلاللسبع على الزين جعفر السنهورى وللنصر الى آخر القرآن والفاتحة
الى (المفلحون) على التاج عبد الملك الطوخى والشهاب السكندرى كلهم بالقاهرة.
والى (سيقول السفهاء) على الشمس محمدبن يوسف الدير وطى بها والى أول الاعراف.

٤٨
على أبى الحسن بن يفتح الله السكندرى بهاو للزهراوين على الشمس بن عمران
الغزى بها وللفاتحة وأوائل البقرة على محمد بن عثمان بن على الشامى بالمدينة
ويعرف بابن الحريرى ، وقرأ فى الفقه وغيره على المحيوى بن عبد الوارث وكذا
أخذ عن القرافى ويحيى العلمى والسنهورى واللقانى فى آخرين منهم أحمد الابدى
وشارك الا کابر فی الاخذ عنه وعن کثیرین، ولازم أحمد بن یو نس فی کثیر
من الفنون وكذا الامين الاقصر انى وبالمدينة الشهاب الا بشيطى فى الجبر والمقابلة
والصرف والعربية وغيرها وأخذ عن التقى الحصى فى فنون كالاصلين والمنطق
والعربية والمعانى بل قرأ على العلاء الحصنى غالب التلخيص وحضر دروسه في
غير ذلك وقبل ذلك حضر دروس عبد السلام البغدادى وقرأ فى الاصول على
أبى العباس السرسى (١) الحنفى ورأى ابن الهمام قصده للزيارة بالزاوية فكان كل
منهما حريصاً على تقبيل يد الآخرلا جلال كل منهما له، وتميز فى الفضائل وأذن
له القرافي فمن بعده وكذا الحسام بن حريز وأخوه ، وسمع الحديث على جماعة
كثيرين ، وأخذ عنى أشياء وتناول منى القول البديع وقرأه بالمدينة النبوية ؛
وأكثر من التردد للقاهرة وزار فى بعضها القدس والخليل وكذا دخل الفيوم
وناب فى القضاء بها وأوقفنى على شرح لأماكن من المختصر وأكمل منه من القضاء
الى آخر الكتاب وقرىء عليه بالمدينة ، وله نظم ونثرو محاسن مع عقل تام ودرجة
. زائدة وتواضع وخبرة ؛ ولما زاد ضعف أبيه راسل يسأل فى استقراره عوضه
وذلك فى سنة اثنتين وتسعين فأجيب . وكان كلمة إجماع فى عقله وسياسته فى
الاصلاح بين الاخصام وهو أحد القضاة المطلوبين للقاهرة فى سنة ست وتسعين
ثم عادوا فى التى بعدها، وقد حضر عندى بالمدينة النبوية فى الروضة وغيرها
بقراءة ولده وغيره سنة ثمان وتسعين دراية ورواية .
١٢٥ (محمد) بن محمد بن أحمد بن يحيى بن حمزة القطب بن المحب الجوجرى(٢).
ثم القاهرى الازهرى الشافعى . ولد فيما كتبه بخطه سنة احدى وثمانين وسبعمائة
بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن عند موسى بن عمر اللقانى (٣) وكتباً، وعرض
على جماعة كابن الملقن والبلقينى وأجازوا له وتلا لأبى عمرو على البرهان
إبراهيم بن موسى الهوى (٤) وتفقه بالا بناسى والشمس الغراقى والشهاب العاملى
(١) بكسر أوله وثالثه وسكون ثانيه نسبة لسرس من المنوفية؛ كما تقدم.
(٢) نسبة لجوجر من الغربية.(٣) بفتح ثم قاف ونون نسبة للقانة من البحيرة:
. على ما سيأتى .. (٤) بضم ثم تشديد نسبة الى هو فى الصعيد الاعلى، كما تقدم وسيأتى.

٤٩
واشتغل بالنحو على أبى الحسن على الاندلسى وحضر دروس البقلينى فى الكشاف
وسمع على التنوخى والمطرز والابناسى والعراقى والهينعى والغمارى والسويداوى
والفرسيسى والنجم البالسى وناصر الدين بن الفرات والشرف القدسى فى آخرين،
وهو أحد من أدب البدر بن التنسى واخوته والعلم البلقيني وغيرهم ممن صار
من أعيان الزمان ، وسافر الى دمياط والصعيد وغيرهما ، وحج فى سنة سبع وثلاثين ،
وحدث بالكثير سمع منه الفضلاء وأكثروا عنه بأخرة حملت عنه جملة ، وكانفاضلا
سا كناراغباًفى الاسماع صبوراً على الطلبة قانعاً باليسير، تكسب بالشهادة فى الحانوت
المقابل للجملون من الشارع دهراً. ومات فى جمادى الأولى سنة خمس وستين
وصلى عليه بعد صلاة الجمعة بالازهر . ونعم الرجل كان رحمه الله وإيانا .
١٢٦ (محمد) بن محمد بن أحمد بن شرف الدين الشرف السنهورى الشافعى سبط
ناصر الدين محمد بن فوزويعرف بابن شرف الدين . أخذ القراآت عن ابن أسد
وعبد الغنى الهيثمى ولكنه إنما أكثر عن بلديه الزين جعفر.
١٢٧ (محمد) بن محمد بن أحمد بن عزالدين المحب أبو عبد الله القاهرى الشافعى
والد الرضى محمد وعبد الرحيم وأحمد المذكورين ، ويعرف بابن الاوجاقى . ولد
سنة سبعين وسبعمائة أو التى قبلها بالدرب المعروف بوالده فى خط باب اليانسية
خارج باب زويلة من القاهرة ونشأبها فأخذ الفقه عن البلقيني والملقن والابناسى
والحديث عن العراقى فى آخرين منهم فى العربية المحب بن هشام والغمارى
والشطنوفى وأكثر من ملازمته وكذالازم البدر الطنبدى وانتفع به كثير أو حضر عند
البرهان بن جماعة والصدر المناوى والبدر بن أبى البقاء والتقى الزبيرى قضاة الشافعية
وعند الجمال محمود القيصرى والزين أبى بكر السكندرى من الحنفية وبهرام وعبدالرحمن
ابن خير والركراكى وابن خلدون من المالكية ونصر الله والشرف عبد المنعم
من الحنابلة وأخذ القرآآت العشرة عن بعض أئمة القراء وسمع على الشرف بن الكويك
والقوى ومن قبلهما ؛ وأجاز له الزين المراغى والجمال بن ظهيرة ورقية ابنة ابن
مزروع وآخرون منهم عائشة ابنة ابن عبد الهادى ، وصحب الشهاب بن الناصح
وبعد هذا كله قصر نفسه على الولى العراقى بحيث كتب عنه جل تصانيفه كشروح
التقريب والبهجة وجمع الجوامع وكالنكت ومايفوق الوصف مع جملة من تصانيف
أبيه بخطه الحسن الصحيح وحمل ذلك عنه ولازمه فى الامالى حتى عرف بصحبته
وكان الولى يبجله ويحترمه لسابقته وفضيلته ولما مات لزم الاقامة بمسجده بالشارع
على طريقة جميلة من اقراء العلم والقرا آت غير متردد لأحد من بنى الدنيا ولا
(٤ - تاسع الضوء)

٥٠
مزاحم للفقهاء فى شىء من وظائفهم ونحوها بل يتعيش بالمزارعة والتجارة ؛ كل.
ذلك مع الورع والعفة والاينار واتباع السنة والصبر والاحتمال والاحسان.
للارامل والايتام والاصلاح بين الناس وملازمة الصيام والا كثار من التلاوة
بصوت حسن وخشوع زائد حتى كان يقصد من الاماكن النائية لسماعها فى قيام.
رمضان ، وقد حج واستمر على طريقته حتى مات بعد مرض طويل فى عصريوم
الثلاثاء ثامن عشرى رجب سنة خمس وأربعين ودفن بتربة صهره أبى أم ولده.
الشريف أحمد الحسينى بجوار ضريح إمامنا الشافعى رحمه الله وإيانا .
١٢٨ (محمد) بن محمد بن أحمد البدر بن الغزى الدمشقى. ولد بها ونشأ وكتب
الخط المليح وعرف الحساب وباشر المرستان النورى وغيره مع مروءة وفضيلة
وأخلاق حسنة وآداب جميلة ومعرفة بالامور التى بدمشق . ذكره المقريزى فى
عقوده وساق عنه عن الشمس محمد بن ابرهيم بن بركة المزين شيئاً .
(محمد) بن محمد بن أحمد البدربن مزهر . فيمن جده أحمد بن محمد بن عبدالخالق.
١٢٩ (محمد) بن محمد بن أحمد الشمس بن الامين بن الشهاب المصرى المنهاجى
الشافعى ابن سبط الشمس بن اللبان . ولدسنة سبعين وسبعمائة بمصر ونشأ بها
فحفظ القرآن والتنبيه واشتغل يسيراً وكان أبوه متعولا وله أيضا نسبة بالبرهان.
المحلى التاجر الكبير فلما مات سعى ولده هذا فى حسبة مصر فوليها مرتين أو ثلاثاً
ثم توصل إلى أن استنابه الجلال البلقينى فى القضاء بمصر مع الجهل المفرط ، وكان
يجلس فى دكاكين الشهود ويتعانى التجارة والمعاملة فكان يرتفع وينخفض إلى
أن مات فى سنة تسع وأربعين غير معدم ولكن سرق غالبه. قاله شيخنا فى انبائه؛
وأظنه والد الشهاب أحمد الحكرى الملقب بابن الحمار أحد النواب أيضاً .
١٣٠ (محمد) بن محمد بن أحمد الشمس بن فتح الدين الشربينى الازهرى الشافعى
فقيه بنى يحيى بن الجيعان . ممن لازمنى فى قراءة مسلم وغيره واشتغل وفهم قليلا
وسمع ختم البخارى فى الظاهرية مع خير وتقلل .
١٣١ (محمد) بن محمد بن أحمد الشمس بن الخص السمسار بسوق أمير الجيوش .
كان خيراً محبا فى الصالحين راغبا فى حضور المواعيد ونحوهامذ كوراً بين الناس
بالنصح فى سمسرته ممن استكتب القول البديع وغيره من تصانيفى وغيرها .
ومات فى ليلة ثانى عشر ربيع الاول سنة إحدى وتسعين رحمه الله .
١٣٢ (محمد) بن محمد بن أحمد الشمس البقاعى الدمشقى . أخذ القراءآت عن ابن
الجزرى وعنه محمد بن على بن اسمعيل القدسى بالقاهرة سنة سبع وخمسين .

٥١
١٣٣ (محمد) بن محمد بن أحمد الشمس البسكرى المغربى المالكى المقرىء نزيل المدينة
النبوية وأخو أحمد الماضى ويعرف بابن ثار . حفظ الشاطبيتين وألفية ابن ملك
وغيرها وانتفع فى القرآت بالشمس الششترى المدنى ، وارتحل الى القاهرة فتلا
بعض القرآن بالعشر على الزينين زكريا وجعفر والشهاب الصير فى والشمس النوبى
وناصر الدين الاخميمى وكتبوا له ، ولقينى بالمدينة فسمع منى أشياء وكتبت له .
(محمد) بن محمد بن أحمد الشمس الحموى الحنفى ويعرف بابن المعشوق . ممرن
أخذ عن شيخنا وسيأتى فى محمد بن أحمد ناصر الدين .
١٣٤ (محمد) بن محمد بن أحمد الشمس العامرى الغزى الشافعى ويعرف بالحجازى .
ولد سنة أربعين أو التى تليها بغزة ونشأبها فحفظ القرآن والمنهاج والبهجة وغيرها
وانتفع بعالم بلده الشمس بن الحمصى بحيث تميز فى فنون وبرع فى التوثيق مع
سرعة الكتابة وجودة الفهم والمداراة والعقل وإجادة النظم والنثر ، وناب فى
القضاء ببلده ودخل دمشق وحلب وأخذ عن بعض علمائهما وكذا أخذ فى القاهرة
عن العبادى والبكرى والجوجرى وزكريا وابن قاسم وسمع على الشاوى والزكى
المناوى فى آخرين ولازمنى فقرأ على بحثاً ألفية العراقى والنخبة وشرحها وشرحى
لمنظومة ابن الجزرى من نسخته مع أماكن من شرحى للالفية وجميع الابتهاج
وكتب منه نسخة ومجلسى فى ختم البخارى وبعض إملائى على الاذكار وجملة
رواية ودراية ، وأذنت له مع غير واحد فى الافادة ، وخطب ووعظ وربما نظم ،
وقرأ الحديث على العامة فى بلده وأحيا طريقة شيخه ابن الحمصى وأفاد ما حمد
بسببه . ولم يلبث أن مات بعد تعلله بالكبد وغيره فى العشر الثالث من جمادى
الثانية سنة خمس وثمانين وما تخلف عن جنازته كبير أحد وتأسفت على فقده
كثيراً رحمه الله وعوضه الجنة .
١٣٥ (محمد) بن محمد بن أحمد الشمس القليوبى ثم القاهرى الشافعى نزيل القصر
بالقرب من الكاملية ووالد أبى الفتح محمد المكتب الآتى ويعرف بالحجازى . أخذ
عن النور الادمى والولى العراقى وابن المجدى وعنه أخذ الفرائض والحساب وغيرها
من فنونه وأذن له فى إصلاح تصانيفه فى آخرين كالبدر العينى قرأ عليه شرحه
للشواهد وأصلح فيه بتحقيقه شيئاً كثيراً بعد توقفه فى ذلك أولا وسمع الكثير
على ابن الجزرى ومن قبله على الشرق بن الكويك ومن قبله على الجمال الأميوطى
أظنه بمكة وغيرهم ، وحدث سمع منه الفضلاء وتصدى لنفع الطلبة ؛ ومن قرأ
عليه امام الكاملية والولوى البلقينى والاسيوطى وأبو السعادات والزواوى والبيجورى

٥٢
وز كريا وعلى الطبناوى واختصر الروضة اختصاراً حسناً ضم إليه من كلام الاسنوى
والبلقينى والولى العراقى وغيرهم أشياء مفيدة وكتب على الشفا تعليقاً لطيفاً وعلى
الحاوى مختصر التلخيص لابن البناء فى الحساب شرحاً وغير ذلك ، وكان إماماً
عالماً فاضلا ماهراً فى الفرائض والحساب والعربية محباً فى الامر بالمعروف حريصاً
على تفهيم العلم مع لطف المحاضرة والنادرة والخبرة بالأمور الدنيوية بحيث كان
مشارفاً بالجمالية ومباشراً بوقف ينبغا التركمانى، ومحاسنه كثيرة، حج وجاور .
ومات فى أواخر جمادى الآخرة سنة تسع وأربعين وصلى عليه القاياتى حين كان
قاضياً بمصلى باب النصر ودفن بتربة خلف الاشرفية برسباى رحمه الله وايانا .
(محمد) بن محمد بن أحمد الشمس المناوى بن الريفى . مضى فيمن جده أحمد بن معين.
١٣٦ (محمد) بن محمد بن أحمد ناصر الدين الجوجرى ثم الخانكى أحد تجارها
وأخو عبد الغنى الماضى وذاك أصغرهما. حج هو وأخوه وكان فى سمعه ثقل فلما
انتهوا لرابغ قيل له فبادر واغتسل للإحرام فحم واستمر حتى دخل مكة . ومات
فى ليلة الجمعة ثانى ذى الحجة سنة اثنتين وتسعين ودفن من الغد.
١٣٧ (م) بن محمد بن أحمد ناصر الدين الطلخاوى ثم القاهرى . أقام تحت
نظر قريبه البدر حسن حتى حفظ كتبا وعرضها واشتغل قليلا وجلس عنده
للشهادة . مات فى سنة تسعين بطلخا ، وكان عاقلا .
١٣٨ (محمد )بن محمد بن أحمد ناصر الدين الفارسكورى ثم الدمياطى الغزولى. ممن سمع منى.
١٣٩ (محمد) بن محمد بن أحمد ولى الدين أبو عبد الله بن الشمس أبى عبد الله
ابن الشهاب السمهودى القاهرى الشافعى . ولد سنة تسع وثمانين وسمعمائة ونشأ
فحفظ القرآن والمنهاج وعرضه على البلقيني فى سنة اثنتين وأجازه والصدر المناوى
وآخرين واشتغل أجاز لى . ومات .
(محمد) بن محمد بن أحمد السلاوى. فيمن جده أحمد بن قاسم بن محمد بن يوسف.
١٤٠ (مد) بن محمد بن أحمد البغدادى الحلبى ويعرف بالصابونى. ممن سمع منى.
١٤١ (محمد) بن محمد بن أحمد الساحلى الاندلسى نزيل مالقة ويعرف بالساحلى
وبالمعجم . رأيت ابن عزم قال أنه شيخ قدوة مسلك له كلام فى العرفان ومنسك
لطيف وتؤثر عنه كرامات بل له أيضاً بغية السالك إلى أشرف المسالك ونهزة التذكرة
ونزهة التبصرة. مات سنة ثلاث أ وبعدها بقليل. (محمد) بن محمد بن أحمد العدوى.
١٤٢ (محمد) بن محمد بن أحمد الغزولى. ذكره التقى بن فهد فى معجمه وبيض له .
١٤٣ (محمد) بن محمد بن أحمد المقدشى بالشين المعجمة . ذكر «شيخنافى معجمه وقال

٥٣
ولدسنة أربع عشرة وسبعمائة، وسمع أكثر صحيح مسلم على أبى الفرج بن عبد الهادى
وحدث به سمعه منه الفضلاء سمعت عليه أحاديث منه ، ولو كان سماعه على قدر
سنه لأنى بالعوالى ؛ وكانت فيه دعابة ويلقب بين أصحابه قاضى القضاة لكونه
كان لسلامة صدره وكثرة عبادته وديانته يلهج بها كثيراً فاذا قيل له ياسيدى ول
فلاناً يقول وليته قاضى القضاء . مات فى سادس عشرى رجب سنة اثنتين وقد
قارب التسعين. ونحوه قوله فى الانباء : وكان ذا خير وعبادة وفيه سلامة فكان
أصحابه يقولون له أدع لفلان فيقول وليته قضاء العسكر فكثر ذلك منه فلقبوه
قاضى القضاة ، وهو فى عقود المقريزى رحمه الله .
١٤٤ (محمد) بن محمد بن أحمد النابتى أخو عبدالقادر الماضى وأبوهما و تنزيلوجامع الغمرى.
ممن سمع منى أشياء. (محمد) بن محمد بن أسعد القاياتى. سقط من نسبه محمد آخر كماسيأتى.
١٤٥ (محمد) بن محمد بن إسمعيل بن محمد بن أحمد بن يوسف البدر بن الشمس
العمرى الوناتى الاصل القاهرى الشافى سبط النور التلوانى والماضى أبوه .
ولد فى ليلة الجمعة ثانى رمضان سنة تسع وعشرين وثمانمائة ونشأ فحفظ القرآن
وصلى به فى جامع الاقر وممن حضر ختمه شيخنا وروى عنه فوق المنبر حديثاً
وحفظ الاهتمام والتنبيه وتصحيحه للاسنوى وجمع الجوامع وألفية الحديث والنحو
وعرض على غير واحد كشيخنا بل قرأ عليه ألفية الحديث والقاياتى والعلم البلقينى
والمحلى والسعد بن الديرى والعينى والبدر بن التنسى وعبادة وابن الهمام والعز
عبد السلام البغدادى والمحب البغدادى ، واشتغل على أبيه، وبعده تشاغل
بالزراعة والمعاملات فى ذلك وفى غيره ، وتمول جداً خصوصاً حين اختلاطه
بتمربعا وتمراز، وصار مشاراً اليه بحيث ان الاشرف قايتباى أخذ منه نحو عشرة
آلاف دينار وأكثر، وهو على الهمة محب فى الاطعام .
١٤٦ (محمد) بن محمد بن اسمعيل بن محمد الشمس أبو عبد الله البنهاوى ويعرف
أولا بالاشبولى ثم القاهرى الشافعى نزيل الحسينية . ولد تقريباًسنة تسع وسبعين
وسبعمائة وأنه كتب بخطه أنه فى سنة تسع وستينلآن تاريخ عرضه فى سنة احدى وتسعين
- بتقديم المثناة الفوقائية - ويبعد فى الغالب عرض من يزيد على احدى وعشرين
سنة. وكان مولده بالقاهرة ونشأبها فحفظ القرآن والعمدة والتنبيه ؛ وعرض على
الابناسى وابن الملقن وولده والمال الدمیری و محمد بن محمد بن أبىحامدأحمد بن
التقى السبكى وابن أبى البقاء والشمس الاقصادى القليوبى ومحمد بن أبى بكر بن سليمان
البكرى وأجازوه وأجاز له أيضاً المجداسمعيل الحنفى والحلاوى والتقى الدجوى وسمع على

٥٤
ابن الشيخة والتنوخى وابن الفصيح والعراقى والهينمي ونصر الله العسقلانى
القاضى الحنبلى فى آخرين ومما سمعه على أولهم مسند الطيالسى وحدث به غير مرة
سمعه منه الفضلاء وكنت ممن سمعه مع غيره عليه ، وكان فقيراً قانعاً صوفياً بسعيد
السعداء والبيبرسية راغباً فى الاسماع. مات فى جمادى الأولى سنة أربع وخمسين رحمه الله.
١٤٧ (محمد) بن محمد بن اسمعيل بن محمد الصدر بن الشمس الدمشقى الشافعى
سبط البرهان النابلسى ويعرف كأبيه بابن خطيب السقيفة (١). ممن حفظ المنهاج
واشتغل ومولده قبل الثمانين بسنتين .
١٤٨ (محمد) بن محمد بن اسمعيل بن يوسف بن عثمان بن عماد الشمس بن الشمس
ابن العماد الحلبى الأصل الحجازى المدنى المولد المكى ثم القاهرى الشافعى الماضى
أبوه ، ويعرف بابن الحلبى وبابن أخت الغرس خليل السخاوى . ولد فى سنة
تسع وتسعين وسبعمائة بالمدينة ونشأ بمكة فى كنف أبيه فحفظ القرآن وسمع على
ابن صديق الأمالى والقراءة لابنى عفان ، وقدم القاهرة وولى نظر دار الضرب
وقتاً وسافر محمل الحرمين فى بعض السنين وصحب الظاهر جقمق بانضمامه لاله
وأثرى ، وكان خيراً دينا حسن الخط منجمعاً عن الناس مديماً للجماعة فى
سعيد السعداء وشهود السبع بها غالباً وله بستان فيه منظرة وأماكن سفل قنطرة
الحاجب ولجماعة من الفضلاء اليه بعض التردد كالشهاب التوتى والعلم سليمان الحو فى
وربما كان صاحب الترجمة يقرأعليه وعلى غيره ، اجتمعت به فى بستانه وسمعت
منه من نظم والده شيئاً بل قرأت عليه الامالى المذكورة . ومات فى ربيع الأول
سنة خمس وخمسين رحمه الله وإيانا .
١٤٩ (محمد) بن محمد بن اسمعيل الشمس البكرى الدهر وطى الأصل المصرى المالكى
ويعرف بابن المكين وهو لقب جده . اشتغل فى الفقه والنحو ومن شيوخه
فيه البهاء بن عقيل قرأ عليه الألفية وسمع من أبى الفرج بن القارى شيئاً من
مشيخته ومن الشرف أحمد بن عبد الرحمن بن عسكر الموطاً وحدث ببعضه
روى لنا عنه غير واحد منهم شيخنا وقال انه ناب فى الحكم بمصر مدة طويلة
ودرس بالبرقوقية وكذا بالمسلمية بمصر . ومات فى ربيع الاول سنة ثلاث عن
نحو ستين سنة ، وزاد فى الابناءانه عين للقضاء الا كبر فامتنع مع استمراره على
النيابة . وقال العینی : کان دینا ذا وقار وسكون رحمه الله.
١٥٠ (محمد) بن محمد بن اسماعيل الشمس الغانمى المقدسى. ممن سمع من شيخنا.
(١) بضم السين المهملة وفتح القاف تصغير سقيفة، كما سيأتى.

٥٥
(محمد) بن محمد بن اسمعيل البرادعى . صواب جده سليمان وسيأتى.
(محمد) بن محمد بن اسمعيل البعلى الشافعى بن المرحل (١).
١٥١ (محمد) بن محمد بن اسمعيل الوفائى الصوفى. نشأ فقرأ القرآن وغيره عند
البدر الانصارى سبط الحسنى وأسمعه على شيخنا والرشيدى وغيرها وتنزلفى
صوفية سعيد السعداء ثم أقبل على شأنه ولا بأس به .
١٥٢ (محمد) بن محمد بن أيوب بن مكى بن عبد الواحد الشمس القوى الشافعى
ويعرف بابن أيوب. ولد تقريباً سنة اثنتين وثلاثين بقوة ونشأ بها فقرأ القرآن
وكتبا وتفقه بالبدر بن الخلال وكذا أخذ بالقاهرة وتكرر قدومه لها عن جماعة
بل قرأ على شيخنا النخبة وسمع عليه وعلى الرشيدى وغير واحد بقراء تى وقراءة
غيرى وربما قرأ ، وتميز فى العربية وغيرها وله نظم وامتدحنى بقصيدة فى حياة
شيخنا ثم كتبت عنه بجامع ابن نصر الله فى بلده قوله :
حاولت ◌ُلواناً فلم أستطع صبراً على العيش الذى أمرا
وقال لى المحبوب تيهاً لقد أتيت أمراً فى الورى إمرا
وانقطع فى بلده للاشتغال والكتاب (٢) بالآجرة وربما اتجر.
١٥٣ (محمد) بن محمد بن بخشيش - بفتح الموحدة ثم معجمة ساكنة بعدها
معجمتين بينهما تحتانية - بن أحمد الجمال بن ناصر الدين الجندى . سمع فى سنة
ست ونمامائة من ابن صديق رباعيات الصحابة ليوسف بن خليل وغيرها، ودخل
بلاد الهند صحبة والده للتجارة وكذا القاهرة للاسترزاق ثم انقطع بعد الثلاثين
بقليل بجدة وتأهل بها وباشر حسبتها عن قضاتها . ومات بها بعد أن أجاز لى فى
رمضان سنة تسع وخمسين .
١٥٤ (محمد ) بن محمد بن بدير بدر الدين العباسى زوج أخت البدر محمد بن
محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الملك الدميرى ورفيقه فى مشارفة البيمارستان ويعرف
بالعجمى . كان مشكور السيرة محيباً إلى الناس . مات فى شوال سنة ست وأربعين
وكثر التأسف عليه رحمه الله وأظن جده صاحب المدرسة البديرية بباب سر الصالحية.
١٥٥ (محمد) بن محمد بن بريش - بضم الموحدة ثم راء بعدها تحتانية ثم معجمة -
الشمس البعلى الخضرى بمعجمتين الاولى مضمومة. سمع فى سنة خمس وتسعين ببلده
على عبدالرحمن بن الزعبوب الصحيح وحدث ببعضه سمع منه بعض أصحابنا . ومات
قبل دخولى بلده بمدة. (محمد) بن محمد بن البهاء المکی . یأتی فیمن جده عبدالمؤمن.
(٢) الكتاب : الكتابة .
(١) فى هامش الأصل: بلغ مقابلة .

٥٦
١٥٦ (محمد) بن محمد بن أبى بكر بن اسمعيل بن عبد الله الشمس أو العماد
الجعبرى القاهرى الحنبلى القبانى الماضى أبوه . ولد بعدسنة ثمانين وسبعمائة تقريبه
بالقاهرة ونشأ بها فقرأ القرآن وحفظ الخرقى وعرضه على الكمال الدمیری وآجاز
له فى آخرين وسمع البخارى الا اليسير منه على ابن أبى المجدو ختمه على التنوخى
والعراقى والهيثمى؛ واشتغل بالتعبير على أبيه وغيره وتعلم أسباب الحرب كالرمى
وجر القوس الثقيل وعالج وثاقف وفاق فى غالبها ونظم كثيراً من الفنون الخارجة
عن الابحر كالمواليا ثم رأى فى المنام أن فى فمه شعراً (١) - يعنى بفتح المعجمة والمهملة-
كثيراً (٢) وأنه قلعه فأصبح وقد قلع من قلبه حب الشعر وعادت عليه بركة سماعه
للحديث فتر که و نسی ما كان قاله الا النادر ومنه :
يا راشقَ القلب مهلا أصبت فاكفف سهامك
ويا كثير التجنى منعت حتى سلامك
وكان كأبيه صوفياً بسعيد السعداء بل قبانى المخبز بها أجاز لى . ومات فى شوال.
سنة إحدى وخمسين رحمه الله .
١٥٧ (مج) بن محمد بن أبى بكر بن أيوب البدر أبو عبد الله بن فتح الدين بن
الزين المحرقى ثم القاهرى والد المحب محمد والبهاء أحمد المذكورين وأبوه ؛
ويعرف كسلفه بالمحرقی ومن سمى والده صدقة کالعینی فهو غلط سيما وقدعرض
البدر العمدة فى سنة ثمان عشرة وثمانمائة على شيخنا والبيجورى والبرماوى
ومحمد بن عبد الماجد سبط ابن هشام وابن المجدى ، واتفقوا على أنه فتح الدين
محمد ، واستقر بعد أبيه كما سلف فيه فى عدة مباشرات . ومات فى ربيع الأول
سنة ست وخمسين رحمه الله .
١٥٨ (محمد) بن محمد بن أبى بكر بن الحسين بن عمر أبو الرضى بن الجمال أبى
اليمين بن الزين العمانى المراغى المدنى الشافعى أخوحسين الماضى وأبوهما. سمع
على جده ، وقتل مع أخيه وأبيهما بدرب الشام. (محمد) بن محمد الزين أبو بكر
ابن ناصر الدين أبى الفرج المراغى المدنى ابن عم الذى قبله . يأتى فى الكنى.
١٥٩ (محمد) الشمس والجمال أبو عبد الله وأبو نصر الشافعى المقعد أخو الذى
قبله. ولد فى صفر سنة أربع وثلاثين وثمانمائة بطيبة ونشأ بها فحفظ القرآن عند
أبى بكر المغربى وانتفع ببركته بحيث أنه لم يحتج الى اعادة، والمنهاجين الفرعى
والاصلى والجرومية وألفية ابن ملك والشاطبية ونصف الفية الحديث الأول ،
(١) فى الاصل ((شعر)). (٢) فى الأصل ((كثير)).

٥٧
وعرض على جماعة كالمحب المطرى وفتح الدين بن صلح والجمال بن فرحون
والشمس محمد بن عبد العزيز وأبى الفرج بن الجمال الكازرونيين فى آخرين فيهم
ممن لم يجز السيد على شيخ الباسطية المدنية ، وأجاز له باستدعاء والده شيخنا
وجماعة وباستدعاء ابن فهد خلق وجود القرآن على ابن عبد العزيز المشار اليه
بل تلاه بالسبع على السيدابرهيم الطباطى وتفقه بالكازرونيين وقرأ البخارى
على ثانيهما بل أحضر على والده الجمال الكازرونى فى أثناء الرابعة وأثناء الخامسة
بعض الصحيحين وابن ماجه والشفا وكذا أخذالفقه أيضاً مع العربية عن أبى الفتح
ابن تقى وأصول الفقه عن أبى السعادات بن ظهيرة والامين الأقصر أبى وقرأ عليه الشفا
وأصول الدين عن ابن الهمام بل سمع عليه فى فقه الحنفية ولازم الشهاب الا بشيطى (١)
فى الفقه والعربية والاصلين والفرائض والحساب وغيرها وانتفع به كثيراً وكان
يجله وأباه كثيراً ومما قرأه عليه المنسك لابن جماعة، وليس الحرقة من الصدر
العكاشى الرواسى وقرأ على المحب المطرى البحارى وبعض الشفاء ولازم والده
من سنة خمس وأربعين حتى مات بحيث قرأ عليه الكثير جداً وسمع على عمه
الشرف أبي الفتح أشياء وما تيسر له القراءة عليه وقرأ على القى بن فهد بمكة
يسيراً وصار لكثرة ممارسته للسماع والقراءة بارعا فى ألفاظ الكتب الشهيرة
مجيداً لقراءتها فصيحاً بحيث كان ابن السيد عفيف الدين ينوه به فى ذلك ، وتصدر
بعد أبيه للاسماع فكان يقرأ عليه من شاء الله من أهل بلده والقادمين عليها وهم
متفقون على وجاهته وجلالته وخيره ومتانة عقله بحيث صار مرجعا فى مهماتهم
وغيرها من أمور المدينة سيما وآراؤه جليلة ومقاصده حسنة جميلة وتودده للفقراء
والغرباء متزايد وبذله لما تحت يده من الكتب وهو شىء كثير لطالبه من أهل
البلدوغيرهم منتشرة؛ وله فى الحريق الواقع بها اليد البيضاء بل مهمته علية وبهجته
جلية مع نقص حركته فانه من صغره عرض له عارض بحيث أقعد حتى صار
يمشى أولا على عكازين ثم بأخرة صار يوضع على تكّلها بكر تسحب بها الى باب
المسجد ويحمله من ثم حامل الى اسطوانة التوبة من الروضة فيجلس بها فى أيام
الجمع ونحوها وكذا أشهر الحديث ونحو ذلك وباقى الأيام فى بيته ولا يترك مع
ذلك الحج فى كل سنة ، وقد لقيته مراراً بمكة ثم بالمدينة فى مجاورتى بها وسمع
منى أشياء وعظم اغتباطه بى وهم بابطال اسماعه حين إقامتى وصار يحض الناس
على الاخذعنى ووالى فضاله وتفقده بحيث استحييت منه وأضافى فى مكانهم الشهير
(١) بكسر الهمزة ؛ على ماضبطه المؤلف فى غير هذا المكان .

٥٨
من العوالى واستأنس بى كثيرا وسمعت من لفظه مانظمه عمه الجمال أبو اليمين
محمد فى آبار المدينة حدث بها عن أبيه عنه ، وأمره فى جميع ما أشرت اليه يزيد
على أبيه ولذا كثرت ديونه لكثرة تجعله ومواساته بخلاف أبيه. ولم يزل على وجاهته
الى ان مات فى ضحى يوم الاحد منتصف المحرم سنة احدى وتسعين بعدتعرضه
ثلاثة أيام أسكت فيها نحو يومين ، ولم يخلف بعده هناك فى مجموعه مثله
وحصل الاسف على فقده رحمه الله وإيانا .
١٦٠ (محمد) بن محمد بن أبى بكر بن خلد البدر السدرشى (١) الاصل القاهرى الحنبلي
سبط القاضى نور الدين البويطى؛ أمه آمنة ويعرف بالسعدى . ولد فى ثالث شوال
سنة ست وثلاثين وثمانمائة بجوار مدرسة البلقيني ومات أبوه وهو ابن ثلاث فنشأ
فى كفالة أمه وأمها وحفظ القرآن والوجيز وألفية النحو والتلخيص ومعظم جمع
الجوامع فيما ذكره لى وجود فى القرآن على الزين جعفر السنهورى وربما قرأعليه
فى غيره وأخذ النحو عن الابدى والراعى وأبى القسم النويرى ومن ذلك عنه
جل شرحه لمنظومته التى اختصر فيها الالفية والشمنى ومنه عنه حاشيته على المغنى
وكذا أخذه هو والصرف عن العز عبد السلام البغدادى بل قرأ عليه جزءاً من
تصانيفه والبعض من النحو وغيره عن أبى الفضل المغربى ولازم التقى الحصنى
فى الاصلين والمعانى والبيان والمنطق وغيرها وحضر عند الشروانى دروساً فى
المختصر وغيره وعند ابن الهمام ما قرىء عليه قبيل موته من تحريره فى الاصول
وقرأ على الكافياحى مؤلفه فى كلمة التوحيد وغيره وعلى أبى الجود البني مجموع
الكلانى وكتب عنه شرحه بل أخذ فى الفرائض أيضاً عن البوتيجى وفى
الحساب عن السيد على تلميذابن المجدى والشهاب السجينى وفى الميقات عن النور
النقاش وفى الأدب عن ابن صلح وغيره وجود الخط على البرهان الفرنوى وكتب
اليسير على أبى الفتح الحجازى بل كتب قبلهما يوماً واحداً على الزين بن الصائغ
ولازم شيخنا فى كثير من دروس الحديث وغيرهاوكتب عنه من أماليه وحمل
عنه أشياء من تصانيفه وغيرها وأخذ فى شرح الألفية الحديثية قراءة وسماعاً
عن المناوى وسمع على السيد النسابة والعلاء القلقشندى والعلم البلقينى والأمين
الاقصرائى والقطب الجوجرى وابن يعقوب والابودرى وابنى الفاقوسى وامام
الصرغتمشية وعبدالكافى بن الذهبى وعبد الرحيم الاميوطى والتقى بن فهدوشعبان
ابن عم شيخنا وخال أمه النور البلبيسى وخلق أعلاهم سارة ابنة ابن جماعة
(١) بكسر أوله وثالثه وسكون ثانيه واعجام رابعه. كما سيأتى.

٥٩
بالقاهرة ومصر وبعض ضواحيها بل وبعض ذلك بمكة حين حج حجة الاسلام
وتفقه بالنور بن الرزازوكذا بالجمال بن هشام لكن قليلا مع دروس فى النحو الى
غير هؤلاء ممن تذاكر معهم وتميز بضم مامعه لما عندهم ، ولازم شيخ المذهب
العز الكنانى فى الفقه وغيره وقرأعليه الكثير قبل القضاء وبعده فى الدروس
وغيرها واختص به فتوجه لتقدعه وتوجه ؟زيد إرشاده وتفهيمه وأعانه هو بنفسه
بحيث حقق منه ما كان فى ظنه وحدسه وبمجردترعرعه وبدو صلاحه وحسن منزعه
ولاه القضا وأولاه من الجميل مايرتضى فتدرب فيه بمن يرد عليه من أعيان
الموثقين وتقرب لذلك بما حصله من الفقه والفنون المشار اليها بالتعيين فذكر
بالجميل وشكر بما لا يقبل التأويل وأذن له فى الافتاء والتدريس غير واحد
وأحسن فى تأدية ما تحمله المقاصد فأفتى ودرس وأوضح بالتقييد والتقريرما كان
قد التبس ونظم ونثر وبحث ونظر ، واستقر فى حياته فى افتاء دار العدل وتدريس
الفقه بالمنتوتمرية والقراستقرية مع مباشرتها والحديث بمسجدى رشيد وقطز
وبعد موته فى تدريس الفقه بالشيخونية ثم فى قضاء الحنابلة بالديار المصرية
لاتفاقهم على تقدمه على سائر حنابلتها وسار فيه أحسن سيرة وترقى فى سائر
أو صافه علماً وفهماً وخبرة تامة بالاحكام وحسن نظر فى المكاتيب وعقلا ومداراة
واحتمالا وتواضعاً وعفة ومحاسن جمة حتى خضع له شيخ حنابلة الشام العلاء
المرداوى حين راسه يتعقب عليه أشياء وقعت فى تصانيفه وأذعن لكونه مخطئاً
فيها والمس منه المزيد من بيان مايكون من هذا القبيل ليحصل له بذلك الأجر
والثواب، وقد كتب بخطه جملة وأجاب فى عدة وقائع بما استحسنت كتابته
فيه كل ذلك لحسن تصوره وجودة تدبره ، وعندى من فوائده القديمة والحديثة
ما تطول الترجمة ببسطه ومع ذلك فكان قاضى الحنفية الشمس الامشاطى يناكده
ويحيل عليه فى الاستبدالات ويروم إما اختصاصه بها أو إشراكه معه فيها بعد
مزيد إجلاله والتنويه به ومساعدته قبل الولاية وبعدها وكون السبب فى عزل
ابن الشحنة واستقراره عقب توقفه عن الموافقة له فى بعض القضايا، ولم يزل
يسترسل فى المناكدة الى أن اتفقت قضية مشعرة بمعارضة للملك فانتهز الفرصة
ودس من لبس بحيث صرفه ثم أعاده بعد أيام وللاتابك فيه اليد البيضاء وتزايد
:السرور بعوده، ولم يلبث ان مات الحفنى فتزايد فى الارتقاء ودعوت له بطول
البقاء وأثنى عليه السلطان فمن دونه واستقر فى نقابته التقى بن القزازى الحنفى فى
سنة تسعين ثم صهره الرضى الاسحاقى وكلاهما ممن أجاد ، وقرأ عليه غير

٦٠
واحد من الفضلاء فى العربية وغيرها، وحدث بمسندامامه بتمامه وختم فى
مجمع حافل ولخص لامامه ترجمة حسنة التمس منى المرور عليها ، الى غير ذلك،
وحرص على ازدياد من الفضائل بحيث كتب بخطه من تصانيفه أشياء واستكتب
كذلك سيما وبيننا من الودما اشتهر وتجددله تدريس البرقوقية والمنصورية وغيرها
وناب فى تدريس الصالح وأكثر من زيارة الصالحين أحياءً وأمواتاً مع خشوع
وخضوع وتلاوة للقرآن وتوجه والتجاء .
١٦١ (محمد) بن محمد بن أبى بكر بن خلد الشمس أبو البركات البلبيسى الاصل القاهرى
الازهرى الشافتى الفرضى ويعرف بالبلبيسى الفرضى . ولد سنة إحدى وأربعين
وثمانمائة تقريبا بالقاهرة وحفظ القرآن والعمدة ومختصر أبى شجاع والجرومية
والرحبية وغيرها ممالم يتمه وتفقه بالعبادى والفخر المقسى ولازمهما فى تقاسيمهما
بل قرأ على ثانيهما فى بعضها وكذا أخذ فيه عن الجوجرى والبرهان العجلونى.
وفى الابتداء عن السراج المحلى الواعظ وحضر قليلا عند المناوى وأخذ الفرائض
عن الموتيجى والعز الدنديلى والشهاب السجينى والبدر الماردانى والسيد على
تلميذ ابن المجدى وأبى القسم محمد المغربى وقال أنه أمثلهم بحيث زعم البدر
الماردانى ترجيحه على شيخه ابن المجدى مع كون سنه ثلاثاوعشرين سنة والعربية
عن داود المالكى والشمس القصبى والعقائد عن العلاء الحصنى وأصول الفقه
عن ابن حجى والمنطق والصرف وغير هما عن الشمس بن سعد الدين وعن الماردانى
اخذ الميقات وتدرب به فى المباشرة وعن المظفر الامشاطى فى الطب وقرأ
على تقريب النووى بحناً بل قرأ على بمكة فى مجاورتينا شرح ألفية العراقى
للناظم كذلك بعد كتابته له بخطه ولازمنى فى البلدين فى غير ذلك وكان توجههاليهافى
البحر وطلع من الينبوع المدينة فجاور بها أشهراً وصام رمضان ورجع فحج
وجاور التى بعدها وسمع من جماعة وفيما سمعه ختم البخارى بالظاهرية وعند
أم هانىء الهورينية مع ماقرىء معه عندها يومئذ وأشياء فى الكاملية وغيرها.
كجزء الجمعة على العلم البلقيني وتميز فى الفضائل خصوصاً الفرائض والحساب
وأقرأهمامع تقسيم الفقه كل سنة وكذا أقرأ بمكة وتنزل فى الجهات كسعيد السعداء.
ونحوها وتكسب بالنساخة للخيضرى وغيره ومما كتبه له شرح البخارى للعينى
فى مجلدين والام للشافعى فى مجلد وخطه صحيح جيد مع تقنعه وآمففهوزيارته.
للصالحين وتوجه لكانقاه سرياقوس وغيرها لشهود أوقاتهم وكان يرتفق بالشرفى
ابن الجيعان لكونه ثمن يجتمع عليه ويتذا كر معه فى الفقه وغيره. وكذا اجتمع