النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
الشافعى ويعرف فى بلاده بابن الحمصى وفى هذه النواحى بكنيته . ولد فى سنة
تسع عشرة وثمانمائة بحصن كيفا من بلاد بكر ونشأ بها فقرأ القرآن عند النجم
العجمى المراغى وتلا به عليه لعاصم ونافع وابن كثير وكذا على ابن المصبر،
وحضر عند الزين عبد الرحمن بن الحلال - بالمهملة ثم التشديد - واستفاد من قراءة
الناس عليه وأخذ النحو والصرف عن الجلال ين الحلوانى والحاج زين الدين
عبد الرحمن قاضى الحصن وعنه أخذ المنطق وكذا أخذه مع العروض والقوافى
عن الخطيب الجمال حسن بن قاضى القضاة بالحصن النور على الشافعى والمنطق
عن سراج الرومى ببيت المقدس والكافياجى بالقاهرة مع سماع قطعة صالحة من
شرح العضد على المختصر بل قرأ عليه موقفين من شرح المواقف للسيد وعلم الهيئة
والهندسة والحساب والحرف عن المفنن قوام الدين الشيرازى والموسيقى عن الحاج
فلندر بحصن كيفا والحاج زين الدين طاهر بن قاضى الموصل قرأ عليه الادوار
للصفى عبد المؤمن الارموى قراءة متقنة والمعانى والبيان والبديع عن العلاء على
الكردى مدرس السفاحية بحلب وغيره والفقه عن عبيد البابى امام الجامع
الكبير بحلب والزين ماهر ببيت المقدس وعنه أخذ الفرائض والحساب وكذا
أخذ الفقه مع الاصلين والنحو والتفسير والحديث والتصوف عن الشهاب بن رسلان
وهو أجل شيخ لازمه، وسمع بحلب على حافظها البرهان وبالقدس على الشمس بن
المصرى والشهاب بن حامد وعائشة الكنانية والتقى القلقشندى وبالقاهرة عن
شيخنا ولازمه ومدحه بقصيدة طنانة كتبت منها فى الجواهر . وأجاز له الشمس
العصيرى وآخرون، وكان قدومه حلب فى سنة خمس وثلاثين ثم رجع الى
بلاده ثم عاد اليها سنة ثمان أو تسع وثلاثين ثم تحول منها إلى القدس فقطنه ،
وحج ودخل القاهرة غير مرة واستقر معيدا بصلاحية المقدس ، ولقيته
بالقاهرة ثم به وأكر منى بنثره ونظمه وسمع بقراءتى ، وكان فاضلا مشار كا
فى الفضائل بديع الخط بهج التذهيب فائق التجليد متميزا فى كثير من الصنائع
العجمية شجى الصوت مطربه عالماً بذلك متقدماً فى فنون الأدب عالى النظم له
قصائد ومقاطيع، كل ذلك مع لطف الذات وحسن المحاضرة وجميل العشرة وفصاحة
العبارة بحيث كان مجموعا فائقا ونوعاً رائقا؛ عمل مؤلفا فى ذبائح أهل الكتاب
ومناكحتهم سماه رفع الحجاب عن مناكحة أهل الكتاب فى كراسين أجادفيه
إلى الغاية وتحقيق الكلام فى موقف المأموم والامام وشجرة فى علم النحو بديعة
الوضع وأخرى فى الصرف أبدع منها ، كتبت عنه من نظمه أشياء . منهاقوله:

٢٢٢
قد فازمن جعل التقى اشعاره
إخلاص قلبك حارسا أسراره
يوم القيامة فاتيع آثاره
لتأمن من شر الريا وعنائه
بحق فلون الماء لون اناثه
حتى يلوم على هواه اللاحى
إجعل شعارك حيثما كنت التقى
واسلك طريق الحق مصطحباً به
واذا أردت القرب منخير الورى
وقوله: عليك باخفاء السلوك لدىالورى
وعند الصفاخالطهم كيف ماتشأ
ومن نظمه: ليس السواد بوجنتيه عارض
بل ذاك ظل الحاجبين تعارضا فى نور شمس جبينه الوضاح
مات فى ليلة الثلاثاء عاشر جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين بعد انفصالى عنه
بيسير وتأسفت على فقده رحمه الله وإيانا . قال ابن أبى عذيبة ولا أعلم بهذه البلاد
من يدانيه فى حسن النظم والنثر والتمكن من علم الادب وقال أنه أخذه بيلاده
عن خاله على بن مشرف مع لطافة الشكل وحسن الملتقى وحلاوة اللسان والكرم
والدين ؛ استقرفى اعادة كبرى بالصلاحية وأفتى ودرس وانتفع به جماعة وتصدر
بالمسجد الاقصى تلقاها مع الاعادة عن العمادبن شرف بعد موته بزيادة معلوم،
وكان أبوه تاجراً فى القماش. مات بالقدس سنة خمس وخمسين وخلف له ثروة.
٥٧٨ (محمد) بن على بن موسى بن عيسى بن عمران المكى المعروف بالمزرق ..
مات بمكة فى جمادى الثانية سنة ثلاث وثلاثين .
٥٧٩ (محمد) بن على بن موسى بن قريش الهاشمى المكى. مات بها فى صفر
سنة اثنتين وخمسين . أرخهما ابن فهد .
٥٨٠ (محمد) بن على بن موسى أمين الدين بن النور القرافى القاهرى الشافعى
المقرىء الماضى أبوه . نشأ فحفظ القرآن والشاطبية والمنهاج وألفية النحو وكتابا
فى الاصول وغيرها واشتغل بالعلم وأخذ القرآآت عن أبيه وانتهى فى سنة ثمان
وعشرين وأذن له وأشهد عليه جماعة وتصدى لنشرها فأخذها عنه جماعة
واستقر فى تدريسها بالمؤيدية عقب الشهاب بن يحيى وبالشيخونية عقب التاج
ابن تمرية ، وكان بارعافيها وجيها متأنقا فى هيئته وملبسه حسن العشرة . مات
فى تاسع عشر ذى الحجة سنة ست وخمسين رحمه الله .
٥٨١ (محمد) بن على بن موسى البدر القاهرى الماوردى ويعرف بابن موسى.
ممن سمع معى فى سنة ست وخمسين بمكة والمدينة على جماعة بل والظاهرية
القديمة فى القاهرة ختم البخارى وكان من أصحاب السنباطى ، كتب المنسوب
وتكسب فى الوراقين . ومات قريب السبعين ظناً .

٢٢٣
(محمد) بن على بن موسى الشمس الدمشقى الشافعى ويعرف بابن قديدار . هكذا
سماه شيخنافى إنباته وهو محمد بن أحمد بن عبد الله . مضى .
٥٨٢ (محمد) بن على بن نجم غياث الدين بن خواجا الكيلانى التاجروربما قيل له
غياث . ولد فى حدود السبعين وكان أبوه من أعيان التجار فنشأ ابنه هذا فىعز
ونعمة طائلة وتعاظم زائد ؛ ثم شغله بالعلم بحيث كان يشترى له الكتاب الواحد
بمائة دينار فأزيد ويعطى معلمه فيفرط وكان يحضر له من يقرنه فى الفنون فمهر
فى أيام قلائل واشتهر بالفضل فلما مات أبوه تنقلت به الاحوال والنهى عن العلم
بالتجارة فصعد وهبط وغرق وسلم وزادونقص إلى أن مات خاملامع أنه كان عارفاً
بالتجارة محظوظاً منها لكنه كان سيىء المعاملة ، وتزوج جارية من جوارى الناصر
يقال لها سمراء فهام بها وأتلف عليها ماله وروحه بل ألزمته بطلاق زوجته ابنة
عمه فطلقها لأجلها وأفرطت هى مع ذلك كله فى بغضه حتى قيل أنها سقته السم
فتعلل مدة ولم تزل به حتى فارقها فتدله عقله من حبها إلى أن مات ولهاً بها ؛
وبلغنى أنها زارته فى مرضه واستحللته حاللها من شدة حبه لها وأنها تزوجت
بعده رجلا من العوام فأذاقها الهوان وأحبته فأبغضها عكس ماجرى لها مع غياث
قاله شيخنا فى إنباته، قال وقدطار حنى بمقاطيع عديدة: وألغازو ترافقنا فى السفر
وهو آخر من عرفنا خبره من المتيمين قال ومن شعره قصيدة مطولة فى سمراء أولها:
سلوا سمراء عن حربى وحزنى وعن جفن حكى هطال •زن
من الجن الهواتف بعد جن
سلوها هل عراها ماعرانى
وهل غنت كما كانت تغنى
سلوا(١)هل هزت الاوتاربعدی
قول فىآخرها:سأشكوها الى مولى حليم
ليعفو فى الهوى عنها وعنى
وقال فى معجمه أنه سمع معنا من بعض الشيوخ ثم تنقلت به الاحوال بعد أبيه
وغرق ثم تخامل وعاش غالب عمره فى نكد ثم ختم له بالعشق فمات شهيداً ، وقد
كتبت قصته فى مكان آخر ، اجتمعنا مرارا وأنشدنى الكثير من شعره وطارحنى
بألغاز . قلت كتبت بعضها فى الجواهر . ومات فى شوال سنة احدى وعشرين قال
في الانباء فى سابع عشره، وفى المعجم فى رابعه، وعليه اقتصر المقريزى فى عقوده.
٥٨٣ (محمد) بن على بن نور الدين أبو عبد الله الموزعى الامام الاصولى ويعرف بابن
نورالدين . مات فى حدود العشرين وجرت له مع صوفية وقته أمور بانفيهافضله .
٥٨٤ (محمد) بن على بن هاشمبن على بن مسعود بن أبى سعد بن غزوان بن
(١) فى الاصل ((سلوها)).

٢٢٦
حسن الجمال أبو سعد بن الامام الاوحد المدرس نور الدين القرشى الهاشمى
المكى الشافعى سبط زينب ابنة القاضى أبى الفضل النويرى التى أمها أم الحسين
ابنة القاضى شهاب الدين الطبرى وأمه أم كلثوم سعيدة ابنة المحب الطبرى . هكذا
رأيت نسبه بخط أبيه ، وهو بكنيته أشهر . ولد فى ليلة الاثنين ثالث ذى الحجة
سنة خمس عشرة بمكة ونشأ بها فتفقه بالجمال الكاذرونى وأذن له بالافتاء والتدريس
وصحب عبد الكبير الحضرمى ولازمه واختص به وكذا اختص بالشرف أبى
الفتح المراغى وسمع عليه بل سمع على ابن الجزرى وابن سلامة وغيرهما وبالمدينة
النبوية فى سنة سبع وأربعين على المحب المطرى سنن الدار قطنى فى آخرين، وأجاز
له ابن طولوبغا وغيره وكان فاضلا خيراً ديناً بهياً عفيفاً شريف النفس حسن الخط
منجمعاً عن الناس لا يخالط الا القليل ممن يثق به ، ولم يتزوج ولا تسرى مع
مزيد العفة من صغره الى أن مات ، ومحاسنه جمة والناس كالمتفقين عليه : باشر
أو قاف جدته بعفة ونزاهة ونمرها بعد عمارتها ؛ وقد لقيته بمكة فى سنة ست وخمسين
فسمع بقراءتى ووصفنى بسيدنا الشيخ الامام العالم المحدث البارع ؛ بل أجاز ببعض
الاستدعا آت . مات فى ظهر يوم الخميس سابع عشر صفر سنة تسع وخمسين بمكة
وصلى عليه بعد صلاة العصر بالساباط المتصل بمقام الشافعى ودفن بالمعلاة فى تربة
بنى النويرى بقبر أمه رحمه الله ونفعنا به .
(محمد) بن على بن هبة الله . فيمن جده أحمد بن هبة الله .
٥٨٥ (محمد) بن على بن أبى الوفاء المقدسى . مات فى جمادى الثانية سنة ثلاث
وستين ، ولم أقف على أمره .
٥٨٦ (محمد) بن على بن يحيى بن ابرهيم بن حسين بن سليمان الشمس الأوسى
الاربلى جده الموصلى أبوه الدمشقى الحنفى ويعرف بابن الجرادقى . ولد فى حدودسنة
خمس وسبعين وسبعمائة بدمشق ونشأ بها فتلا القرآن بالروايات على الشهاب بن
عياش والزين عمر بن اللبان والشريف حسن الفاخورى والشرف الطوسى وقرأ
الهداية فى الفقه وشرح الطوالع والمختصر للتفتازانى والسراجية فى الفرائض
وشرح مولانا زاده فى الفلسفة وشيئاً من المنطق ، كل ذلك على الكالقاضى
برصا والمختار على الشمس بن يهوذا والكافية على أخيه الشهاب بن يهوذا نزيل
طرابلس والمتوفى بها والاصول على ابن الفنرى والتصوف على جماعة أجلهم وأعلام
السيد محمد بن على البخارى ببلد يورسا من طريق الاثنى عشر وألبسه الخرقة
ولقنه الذكر ، وسمع الصحيح غير مرة بفوات على المحيوى الرحبي وغالب الموطأ

٢٢٥
على بعض أصحاب الوادياشى وقرأ على الكمال الشمنى، وأجاز له الشرف بن
الكويك . ودخل القاهرة مرتين اجتمع فى الثانية بالجلال البلقينى والولى العراقى
وشيخنا وحضر دروس البساطى وغيره وحج مرارا . وجاوروكان انساناً حسناً
فاضلا ذا سعت حسن ووضاءة متواضعاً منعزلا عن الناس مقبلا على شأنه وللناس
فيه اعتقاد كبير ، لقيته بدمشق فأجاز لى ومات بها فى يوم الاربعاء سادس عشرى
المحرم سنة اثنتين وستين بعد قدومه من المجاورة رحمه الله وإيانا .
٥٨٧ (محمد) بن على بن يحيى جمال الدين بن نور الدين بن جميع العدنى الماضى
أخوه الوجيه عبد الرحمن وأبوهما . ولد سنة إحدى وتسعين وسبعمائة أو التى
قبلها بعدن ونشأ بها؛ وقدم مكة للحج والمجاورة فى سنة ثمان وثمانمائة قدام الى
أوائل سنة أربع عشرة ثم رجع إلى عدن راجياً حصولرزق يتجمل به حالهمن
أخيه لأ بيه الوجيه لتوليه ما كان يليه أبوهما بعدن فأدركه بها أجله فى أثناء السنة
وكان قد ظفر من مال أبيه بجانب يسير ثم ذهب من يده فى غير لهو. ذكره الفاسى.
٥٨٨ (محمد) بن على بن أبى يحيى الشمس أبو عبد الله المنيانى المغربى ثم البرلسى
ثم الازهرى المالكى. من سمع منى .
٥٨٩ (محمد) بن على بن يعقوب الشمس أبو عبد الله النابلسى الاصل الحلي
الشافعى . ولد سنة بضع وخمسين وسبعمائة بنابلس وقدم دمشق فتفقه بها مدة
ثم حلب ومن شيوخه بها الشهاب الاذرعى ، وبرع وتصدر فيها لاقراء الفقه
وأصله والنحو ، وكان إماماً فقيها مشاركا فى العربية والاصول والميقات ذكياً
دينا حفظ كتباً كثيرة منها أكثر المنهاج وأكثر الحاوى وجميع التمييز للبارزى
والعمدة والشاطبية ومختصر ابن الحاجب والمنهاج الاصلى والتسهيل لابن ملك
وكان يكرر عليها . قال البرهان الحلبي : وكان سريع الادراك محافظا على الطهارة
سليم اللسان صحيح العقيدة لا أعلم بحلب أحداً من الفقهاء على طريقته ، زاد
غيره أنه ناب فى القضاء عن الشرف أبى البركات الانصارى ودرس بالنورية البقرية .
مات فى ربيع الثانى سنة إحدى ودفن بتربة بنى الخابورى خارج باب المقام تجاه
تربة بنى النصيبى؛ ذكره ابن خطيب الناصرية وهو ممن أخذعنه، وشيخنا فى انبائه.
٥٩٠ (محمد) بن على بن يعقوب الجمال الدمنهورى. ممن سمع منى .
٥٩١ (محمد) بن على بن يوسف بن زيان الوطاسى المغربى ابن عم يحيى الآتى
ویعرف بابن أبى حسون وهی کنية أبيه . ذبح هو وابن عمه فى يوم الا بعاء
مستهل المحرم سنة ست وستين على يد صاحب فاس عبد الحق المرينى وكان كل
(١٥ - ثامن الضوء)

٢٢٦
منهما استقر فى الوزارة فهذا بعدوالده فأقام يسيراً ، ثم استقريحيى قدام سبعين
ليلة واستقر فى أيامه بيعقوب التسولى المعروف بابن المعلم قاضى الجماعة بحضرة فاس
فلما انقضت أيامه زال وأعيد القاضى قبله وهو محمد بن محمد بن عيسى المصمودى
المعروف بابن علال ، وبعد قتل المشار اليهما قرر عبد الحق فى وزارته يهوديا
وأخرج بنى وطاس كافة فانحازوا إلى بعض جهات ملك فاس .
٥٩٢ (*) بن على بن يوسف بن سالم بن عطية بن صالح بن عبد النبي الجمال
الجهنى المكى ويعرف بابن أبى الاصبع . قال الفاسى: سمع من بعض شيوخنا
بمكة وكان أحد الطلبة بدرس يلبغا ويتردد الى اليمن للتجارة . مات فى صفر سنة
خمس عشرة بمكة ودفن بالمعلاة .
٥٩٣ (محمد) بن على بن يوسف بن البرهان المقدسى الخليلى. ولد سنة ست وثلاثين
وسبعمائة وسمع على الميدومى المسلسل وجزء البطاقة ونسخة إبرهيم بن سعد و جملة.
وحدث سمع منه الفضلاء كابن موسى وشيخنا الابى . قال شيخنا فى معجمه:
أجاز لى فى استدعاء النبى محمد. ومات سنة سبع وعشرين أوبعدها ، وتبعه
المقريرى فى عقوده وأرخه سنة سبع عشرة جزماً .
٥٩٤ (مد) بن على بن يوسف الشمس بن النور القاهرى والدسعد الدين محمد
الاتى ويعرف بابن الجندى لكونه هو الذى رباه فان والده وكان تاجراً توفى
وهو حمل فتزوج بأمه فعرف به وكذا يعرف بالذهبى. ولد سنة احدى وعشرين
وثمانمائة ونشأ فحفظ القرآن والمنهاج وعرضه على شيخنا والبساطى ونحوهما
واشتغل قليلا، ومن شيوخه أبو الجود ولكنه لم ينجب ؛ وهو ممن سمع ختم
البخارى فى الظاهرية القديمة على الاربعين وبواسطة زوج أمه أقرأ الفخرى عثمان
ابن الظاهر بل صار يؤم به فتميز واستمر فى خدمته حتى عمل السلطنة وبعده سكن بل
توجه اليه لدمياط وأم به هناك مدة ورجع فمات فجأة فى شعبان سنة سبع وثمانين ودفن
بحوش سعيد السعداء بالقرب من الكمال الدميرى . وقد تزوج بأمه بعد ابن
الجندى السراج العبادى واستولدها كمال الدين محمدا واستمرت تحته حتى مات .
٥٩٥ (محمد) بن على بن يوسف البزاز سبط عبدالسلام الزمز مى أمه أم الامان. كان من
مريدى عبدالكبير الحضرمى مات بمكة فى جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين أرخه ابن فهد.
٥٩٦ (محمد) بن على بن كبا قال الحسناوى - نسبة لقبيلة بين بجابة والجزيرة
تعرف ببنى حسن - الفقيه المكى . مات بالجزائز وهو على قضائها سنة خمس وعشرين .
٥٩٧ (محمد) بن على البدر بن القاضى نور الدين الرهوفى - نسبة لقبيلة بالمغرب

٢٢٧
القاهرى الملكى أحد النواب . ممن حفظ القرآن وابن الحاجب وغيره وأخذ
عن أبيه والبساطى وغيرهما، وناب عن البساطى فمن بعده ، وكان فهماً فاضلا فى
الفقه والفرائض والعربية لكنه كان زائد التهور فى أحكامه شديد الاقدام على
ما يمين غيره عنه خصوصاً التعاذير حتى كان يندب لذلك ممن يروم بعض الرؤساء
الانتقام منه فعل ذلك بالشمس الديسطى المالكى مع خفة روح ومزاح وهيئة
مزرية ولم يشتهر بدين ولا تقوى. مات فى سنة سبعين وأظنه جاز الستين عفا الله عنه.
٥٩٨ (محمد) بن على البدر الحجازى القبانى عند سعيد السعداء. غرق ببحر
النيل فى شعبان سنة إحدى وتسعين .
(محمد) بن على البدر الحكرى الحنبلى. مضى فيمن جده خليل بن على بن أحمد.
٥٩٩ (محمد) بن على الشيخ جمال الدين الحداد ويعرف بصاحب الدراع. مات
فى أثناء شوال سنة إحدى وتسعين وكانت له وجاهة عند الملوك من بنى طاهر
وله عندهم تمكن زائد بحيث تقضى بواسطته أشياء كثيرة وينفع ويضر تجاوز
الله عنه . كتب إلى بذلك من اليمين الجمال موسى الدؤالى .
( محمد ) بن على الجمال الزمزمى. فيمن جده محمد بن داود بن شمس .
٦٠٠ (محمد) بن على الجمال السوهائى المصرى أحد عدولها . ذكرهشيخنائی انبائه
وقال كتب المنسوب على شيخنا أبى على الزفتاوى وانتفع به الناس فى ذلك. مات
فى رجب سنة ثلاث وعشرين وقد جاز الخمسين .
٦٠١ (محمد) بن على الجمال بن الطيب المانى الزبيدى الحنفى عالمزبيدومفتيه. تصدر
بها للاقراء والافتاء عدة سنين وانتهت اليه رياسة العلم بها حتى مات فى عاشر
رمضان سنة اثنتين وأربعين وهو فى عشر السبعين ولم يخلف بعده مثله. وذكره
المقريزى وقال : الفقيه الفاضل المعروف بالمطيب .
٦٠٢ (محمد) بن على بن يوسف الجمال التوريزى القاهرى التاجر أخو النور على
الماضى والفخر أبى بكر الآتى . تنقلت به الأحوال وتولى ببلاد اليمن التحدث فى
المتجر السلطانى بعدن ثم صرف وكان قد تسحب من القاهرة من ديون ركبته
فى سنة أربع وعشرين فلم يعد اليها . ومات فى سنة ثمان وثلاثين بمكة . قاله شيخنا
فى إنبائه قال وهو أخو على المقتول فى سنة أربع وثلاثين، مع كونه لم يذكره
فى الانباء إلا فى سنة اثنتين وثلاثين .
٦٠٣ (محمد) بن على الشرف الجبرى الشرابى أبوه. باشر فى أعوان الحكم
للمالكية ثم وقعت له واقعة سجن بسببها ثم حكم بحقن دمه وأطلق ثم عملی

٢٢٨
دكان سكرياً ثم توصل حتى عمل حسبة مصر ثم القاهرة ، وكان عامياً جلفاً قليل
الخير كثير الشر. مات فى ربيع الاول سنة ثلاث وعشرين. ذكره شيخنا فى
إنبائه . وقال غيره أنه كان يرمى بعظائم .
٦٠٤ (محمد) بن على الشمس أبو شامة الانصارى - فيما كان يزعم - الشامى. ولى
أمانة الحكم بدمشق ثم ناب فى الحكم بالقاهرة وكان كثير السكون مع إقدام
وجرأة ، وقد خمل فى أواخر دولة الاشرف برسباى وتغيبمدة ثم ظهر فى دولة
الظاهر وولى وكالة بيت المال بدمشق وقبل ذلك ولى قضاءطرابلس وكتابة سرها ،
ومات بدمشق فى ثانى عشر جمادى الأولى سنة خمس وأربعين ودفن بمقبرةباب
الفراديس. ذكره شيخنا فى انبائه وسيأتى محمدبن محمد بن يوسف بن ابرهيم بن أيوب أبو
شامة الدمشقى الشافعى وأجوزأنه هو حصل السهو فى تسمية أبيه علياًويحتمل التعدد.
(محمد) بن على السيد شمس الدين الجرجانى . مضى فيمن جده محمد بن على.
(مد) بن علی الشمس الشار نقاشی . فیمن جده محمد بن احمد بن محمد .
٦٠٥(محمد) بن على الشمس الازرقى القاهرى أحد الكتاب . ممن أخذ الكتابة
عن الزين بن الصائغ وابن حجاج وبرع فيها وفى التذهيب وكتب بخطه الكثير
ومما كتبه تصنيفى فى الرمى بالنشاب ، بل جلس للتعليم وقتاً وانتفع به جماعة
وكان مع ذلك له المام بالضرب بالعود والشعبذة ونحوهما مع مزيد الخمول والفاقة.
ماتفیجمادىالآخرةسنةاحدیونثمانين وأظنهقارب السبعین سامحهاللهورحمه وإيانا.
(محمد) بن على الشمس الذهبى . مضى فيمن جده يوسف .
٦٠٦ (محمد) بن على الشمس أبو عبد الله بن العلاء أبى الحسن الجلالى بالتخفيف
نسبة لجلال الدين التبانى والد حافظ الدين أحمد الماضى الحنفى ويعرف بالجلالى.
اشتغل فى فنون وتميز وولى تدريس الحنفية بالالجيهية وخزن الكتب بالمحمودية
وتكسب بالشهادة، وكان عاقلا خيراً لطيف العشرة ، ومن شيوخهمصطفى بن
تقطمر النظامى الحنفى والشمس أبو عبد محمد بن أحمد بن عبد الله الدفرى
المالكى أخذ عنهما البخارى قراءة على أولهما وسماعاً على الآخر وحدث به قرأه
عليه التقى عبد الغنى بن الشهاب بن تقى المالكى . مات بعد الستين وقد قارب
الستين رحمه الله وإيانا .
٦٠٧ (محمد) بن على الشمس السكندرى المدنى أخو أحمد الماضى. ممن سمع منى بالمدينة.
٦٠٨ (محمد) بن على الشمس السنهورى ويعرف بابن الاصفر . قرأ على شيخنا
الرشيدى البخارى. (محمد) بن على الشمس الصابونى . فيمن جده عمر.

٢٢٩
(محمد) بن على الشمس الصالحى المكى . فيمن جده محمد ابن عثمان بن اسمعيل.
(محمد) بن على الشمس الطيبي ثم القاهرى الشافعى ووجدت بحطى فى موضع
آخر أنه محمد بن أحمد بن محمد وقد ترجمته هناك .
٦٠٩ (محمد) بن على الشمس الفرنوى الاصل القاهرى نزيل الحسنية وأحد الكتاب.
كتب عنه عمه البرهان ابرهيم الفرنوى الماضى وصحب يشبك الفقيه وانتمى لولده
يحيى لكونه ممن كتب على عمه ثم ليشبك من مهدی الدوادار وترقى وصار
هو المقدم عنده للاستكتاب فلم يحمد كثير من ضعفاء الكتاب أمره وكاد أن
يتزحزح عنده بل أهانه ؛ ثم لزم خدمة الدوادار بعده أيضاو نسب اليه أن شخصاً
اسمه زرمك أودع عند عمه ذهبا فاحتال هذا حتى أبدله بفلوس واتهم بذلك فى
آخر دولة الظاهر خشقدم فساعده يشبك الفقيه لولده، ومع ذلك فأمر تمر الظاهرى
بالنظر فى القضية ، وأقام فى الترسيم حتى عملت مصلحة تمر ثم أطلق وقهر رب
الوديعة حتى مات ؛ وكذا أهين من الظاهر تمربنا بسببها أيضاً ، وقد تزوج العز
ابن هشام سبط العز الحنبلى ابنته ولم يحصل لهم منه راحة، واستقر بعد الجمالى سبط
شيخنا فى مشارفة حاصل البيمارستان وحاله معلوم .
٦١٠ (*) بن على الشمس القاهرى الموقع والد الشهاب أحمد الماضى ويعرف
بالعاقل . كان ممن يذكر بالمعرفة فى صناعته وجلس عند خير الدين الشنشى الحنفى
فأثرى . ومات فى شوال سنة اثنتين وثمانين وخلف تركة جمة عفا الله عنه .
٦١١ (محمد) بن على الشمس الكفر سوسى الخطيب. قال شيخنافى معجمه حفظ
القرآن وتعانى النسخ وكان مأمونا خياراً أضر بأخرةومات فى رمضان سنة سبع .
(محمد) بن على الشمس المحلى الشاعر . فيمن جده خلد بن أحمد .
٦١٢ (مج) بن على الشمس المقسى الخطيب ويدعى والده سنداً ولهذا يقال
له ابن سند. اشتغل عند الفخر المقسى والزين الابناسى وغيرهما وتميز يسيراً وقرأ
على فى لطائف المعارف لابن رجب وفى غيره وخطب بجامع المقسى ظاهر باب
البحر وقرأ فيه على العامة فى البخارى وغيره ؛ وكان خيراً . مات فى ثانى عشر
المحرم سنة اثنتين وثمانين وما بلغ الثمانين رحمه الله .
٦١٣ (محمد) بن على الشمس المقسمى أحد النواب الشافعية. «من تميز فى الشهادات
وصار المعول عليه فيها فى خطبه بنواحى جامع الراصد من المقسم وقام وقعد
ولم يكن محموداً لكنه كاندربا؛ وآل أمره إلى أنصار بهيئة منحطة حتىمات وهو
على النيابة فى شعبان سنة خمس وتسعين وقد جاز الستين ظناً أو بلغ السبعين سامحه الله وإيانا.

٢٣٠
٦١٤ (محمد) بن على الشمس الهروى . لقيه الطاووسى وقال انه ولد فى ذى القعدة
سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة وأنه أجاز له فى المحرم سنة ست وثلاثين، وكان صالحاً
عابداً أمارا بالمعروف نهاء عن المنكر بريئا من التكلف .
٦١٥ (محمد) بن على الشمس الوقائى القاهرى رفيق المحب بن القطان فى الشهادة.
كان خيراً من صوفية البيبرسية والبرقوقية . قرأ فى البخارى على السيد النسابة
وقرأه وغيره على العامة ببعض الزوايا وخطب نيابة أيضًا وكتب بخطه أشياء ولم
يكن بالمتقن . مات فى سنة إحدى وسبعين قبل رفيقه بيسير وقد قارب السبعين ظنا.
٦١٦ (محمد) بن على الشمس الميمونى ثم القاهرى الشافعى نزيل سويقة صفية
جوار النور بن الطباخ . كان فاضلا فى الفقه والعربية ممن أخذ العربية عن الشمس
ابن الجندى الحنفى وأخذ عنه أبو الفتح السوهانى وهو المعروف به .
(محمد ) بن على فتح الدين أبو الفتح الا بشيهى . مضى فيمن جده احمد بن موسى.
٦١٧ (محمد) بن على المحب الفارقى من سمع من شيخنا، وأظنه ابن فكيك فيحرر.
(مد) بن علی کمال الدین الطويل . فیمن جده محمد .
٦١٨ (محمد) بن على أبو سعيد الشيرازى الشافعى . ممن تفقه وتميز فيه وفى
العربية وغيرهما . ومات بديار بكر عن نحو الخمسين سنة خمس وقد استوطنها .
ذكره المقريزى فى عقوده عن الشهاب الكورانى .
(محمد) بن على بن الركن المعرى. هو ابن أحمد بن على بن سليمان . مضى.
٦١٩ (محمد) بن على بن العطار أحدرؤساء قراء الجوق كابيه. حظى عند الظاهر
خشقدم بقراءته وشكالته إلى أن أمره بتغيير زيه بحيث لبس التخفيفة كالاتراك
ثم نسب اليه عشرة الجلبان فآمر برجوعه الى زيه . ولم يلبث أن مات فى سنة
إحدى وسبعين فى حياة أبيه بعد أن أنجب ولداً يقرأ أيضا . ويذكر بحذق فى فنه.
٦٢٠ (محمد) بن على ويدعى حافظ بن نور الدين اليعقوبى ثم القاهرى الشافعى
المقرىء وهو يحافظ أشهر . ولد بيعقوبا من شرقى بغداد وتحول منها مع أمه
الى روذبارهمذان فقرأ على حافظ سليمان القرآن وجوده عليه ثم تحول لتبريز
فلقى غير واحد من القراء كحسن الخليلى وزين العابدين وشكر الله فأخذعنهم
القرآآت السبع بل والعشر فأزيد وفيهم من أخذ عن ابن الجزرى، واشتغل بالفقه
فى المحرر وبغيره قليلا وتميز فى القراآت وقدم القاهرة فى أيام الظاهر جقمق
واختص بعلى الخراسانى المحتسب ونزله بالزاوية البسطامية المعروفة بتقى الدين
فى جملة الفقراء وكذا فى صوفية الشيخونية وقر أقليلا على الجمال عبد الله الكورانى

٢٣١
ثم لما مات المحتسب المذكور استقر عوضه فى مشيخة الزاوية المذكورة وصاد
يتردد الى الامراء ونحوم وقرر فى صوفية الانقاء الناصرية بسرياقوس بل فى
تدريس الدوادارية وكذا فى مشيخة القبة التى للسلطان بالقرب من المرج عقب
امرأة كانت بها ويقال أن معلومها نحو دينار فى كل يوم ؛ وحج غير مرةوجاوز
وأقرأ فى القرآآت وكان يبالغ فى تعظيم نفسه فيها ؛ مات فى المحرم سنة ست
وتسعين وصلى عليه بالسبيل المؤمنى ودفن بمقبرة التقى العجمى تجاه جامع محمود
بالقرافة عن بضع وستين سنة. (محمد ) من على الحضرمى ابا حنان.
(محمد) بن على أبو الخير بن التاجر. فیمن جده محمد .
٦٢١ (محمد) بن على البجالى البوسعيدي، مات سنة إحدى وستين.
٦٢٢ (محمد) بن على البغدادى وزير هرمز، مات فى عشاء ليلة الجمعة ثامن عشرى
صفر سنة خمس وستين بمكة. ارخه ابن فهد. (محمد) بن على البلالى ، فيمن جده جعفر.
٦٢٣ (محمد) بن على التكرورى إن الله ؛ مات سنة ثلاث وستين .
٦٢٤ (محمد) بن على الجدى المكى معلم القبانيين بجدة ويعرف بابن خضراء،
مات فى جمادى الأولى سنة ثمانين بين جدة ومكةو حمل فدفن بالمعلاة. أرخهابن فهد.
٦٢٥ (محمد ) بن على الحلبى الواعظ ويعرف بابن الحارس لكون أبيه كان حارساً
فى بعض أسواق حلب وربما كان يتعاطى خدمة البرهان الحلي . طاف البلاد فى
عمل المواليد المشتعلة على الاكاذيب بحيث ظهرت بذلك صحة فراسة شيخنافانه
أقامه من بين يديه كما سقت حكايته فى الجواهر ومع ذلك فكانت له وجاهة بین
العوام ولما اشتد الخطب بسوار ورام نائب حلب بردبك البشمقدار إلزام أهل
حلب بمال يستخدم به جيشا أو رجالا قام فى منع ذلك بالغوغاء ونحوهم بحيث
كبروا على المنارات وغلقت أبواب الجوامع وتوارى كل من أبى ذر وابن أمير
حاج خشية من نسبة ذلك لهما، وما وسع النائب الاالسكوت ، ثم أعمل
حيلته فى مسك المشار اليه والناس محرمون بصلاة الصبح وجىء به اليه فأمر
بضربه بين يديه بالمقارع واظهر حنقاً زائداً ثم حمل لى بيته وانزعج الظاهر خشقدم
حين بلغه ذلك لكراهته فى النائب لالمحبة المضروب وعاش حتى مات بحلب فى
أواخر صفر سنة اثنتين وثمانين ودفن بالسنبلة ظاهر باب الفرج وقد قارب الستين
وكان ذكيا جريئا مقداماً وربما أفتى العوام ببعض المعضلات عفا الله عنه.
٦٢٦ (محمد) بن على بن العفريت . مات فى المحرم سنة خمس وتسعين.
(محمد) بن على الذهبى ؛ فيمن جده يوسف. (محمد) بنعلی الشیرجی ،مضى

٢٣٢
فيمن جده خليل. (محمد) بن على الفراش الكتبى، فيمن جده عبد الكريم.
٦٢٧ (محمد) بن على القدسى ثم القاهرى الشافعى. اشتغل وأخذ القراآت عن
الشهابين السكندرى وابن أسد وأ كملها على الزينين الهيتمى وجعفر .
٦٢٨ (محمد) بن البهاء على المزار الكازرونى، لقيه الطاووسى فى سنة ثلاث.
وثلاثين وهو يومئذ ابن مائة وأربع عشرة سنة فاستجازه وقال أنه ممن لازم
الامين محمد الكازرونى كثيراً. (محمد) بن على المزرق، فيمن جده موسى .
(محمد) بن على المصرى نزيل مكة ، هو الفراش الكتبى قريبا وان جده عبدالكريم.
(محمد) بن العماد. هو محمد بن عبد الرحمن بن خضر. (١)
٦٢٩ (محمد) بن عمار بن محمد بن أحمد الشمس أبو ياسر ولقبه بعض شيوخه
ناصر الدين أبو عبد الله بن الزين أبى ياسر أو أبى شاكر القاهرى المصرى المالكى
والد أبى سهل ويعرف بابن عمار . ولد كما بخطه أذان عصر يوم السبت العشرين
من جمادى الثانية سنة ثمان وستين وسبعمائة - وقال شيخنا أنه أثبت محضراً يقتضى
أن يكون سنة ثمان وخمسين، ونحوه قول المقريزى أنهمات عن نيف وثمانين سنة
والاول أثبت - بقناطر السباع ونشأ فى كنف والده وكان صالحاً أوردت شيئاً من
ترجمته فى معجمى فحفظ القرآن والعمدة والشاطبية وألفية الحديث والنحو والرسالة
الفرعية ومختصر ابن الحاجب الاصلى وغير ذلك ، وعرض على جماعة كالتقى عبد
الرحمن بن البغدادى وأبى عبد الله بن مرزوق الكبير والصدر المناوى والضياء
العفيفى ونصر الله الكنائى الحنبلى والبلقينى وابنه البدر والابناسى وامام الصرغتمشية
والغمارى والنورين الدميرى أخى بهرام وعلى بن قطز الحكرى المقرى وعلى كل
من الثلاثة الاخيرين قرأ الشاطبية قامة وكذا قرأ القرآن والعمدة بتمامهما على
الولى عبد الله الجبرتى صاحب الزاوية الشهيرة بالقرافة وأجازوه كلهم فى آخرين
ممن لم يكتب بخطه أنه أجاز، وتلا (٢) على الحكرى لأبى عمرو فى ختمتين الاولى
للسوسى والثانية للدورى انتهى فيها إلى الحزب من يس وأخذ علوم الحديث
عن العراقى قرأ عليه نكته على ابن الصلاح دراية بحضرة الهيثمى رفيقه وابن الملقن
قرأ عليه تقريب النووى وقطعة من شرحه للعمدة والبلقينى قرأ عليه قطعة من
محاسن الاصطلاح له ولازمه فى دروس التفسير بالبرقوقية والعربية والصرف
عن المحب بن هشام ولازمه مدة وكذا لازم الغمارى حتى أخذ عنه أيضا النحو
(١) فى هامش الاصل: آخر المجلد الرابع من الأصل.
(٢) فى الاصل ((وتلى)) بالياء فى جميع المواضع التى تذكر فيها.

٢٣٣
واللغة وغيرهما من العلوم اللسانية والعروض مع قطعة من الكشاف ومن شرح
له على ابن الحاجب الظاهر أنه الاصلى والعز بن جماعة فى كثير من الفنون التى
كان يقربها وقرأ هو عليه كل مختصر ابن الحاجب الاصلى مع قطعة من كل من
التلخيص ومن شرحيه المطول والمختصر وأخذ أصول الفقه أيضاعن ابن خلدون
مع سماع قطعة من مقدمة تاريخه وتفقه فى الابتداء بأبى عبد الله محمد الزواوى
ثم لقى أباعبد الله بن عرفة باسكندرية فى قفوله من الحج فقرأ عليه قطعة صالحة
من مؤلفه الشهير وكذا أخذ الفقه أيضاً عن بهرام وعبيد البشكالسى وابن خلدون
وناصر الدين أحمد بن التنسى وآخرين ؛ وصحب غير واحدمن الصوفية كمحمد
المغيربى خادم اليافعى وانتفع به فى السلوك وغيره بأبى عبدالله محمدالد کالى المغربى
وطلب الحديث بنفسه فقرأ وسمع أشياء بالقاهرة واسكندرية فكان من شيوخه
بالقاهرة الصلاح الزفتاوى وابن أبى المجد والتنوخى وابن الشيخة والمطرز والتاج
الصردى والابناسى والبلقينى والعراقى والهيثمى والغمارى والمراغى وعبيدالبشكالسى
والسويداوى والحلاوى والنجم البالسى وامام الصرغتمشية والتاج بن الفصيح
والجوهرى والشمس محمد بن ابرهيم العاملى ومنهم باسكندرية البهاء عبد الله
الدمامينى والزين محمد بن أحمد الفيشى المرجانى وابن الموفق وابن قرطاس
فى آخرين كالفخر بن أبى شافع ومحمد بن التقى التونسى والتاجين ابن موسى
وابن الخراط وناصر الدين محمد بن عبد الرحيم الحرانى وابن الهزبر، ورافق شيخنا
فى كثير منهسيما باسكندرية ، وأجازله أبو الخير بن العلائى وأبو حفص البالسى
وابن قوام ومحمد بن محمد بن يفتح الله وفاطمة ابنة ابن المنجاو فاطمة وعائشة ابنا ابن
عبد الهادى وطائفة ، وأذنله معظم شيوخه فى الاقراء والافتاء كابن عرفة وابن
الملقن والعز بن جماعة ، واستقر معيداً بجامع طولون بل مدرساً للفقه بالمسلمية
بمصر عوضاً عن ابن مكين وبقية الصالح اسمعيل داخل البيمارستان عوضاً عن ابن
خلدون وعمل لكل منهما اجلاساً حافلا شهده الاكابر وبالبرقوقية بعد البساطى
وشيخاً للصوفية بزاوية الجبرتى ثم تركها، وناب فى القضاء مسؤ لا بل استخلفه الشمس بن
معبد المدنى بمر سوم حين سفره ، وحج فى سنة خمس وثمانمائة حجة الاسلام وكانت
الوقفة الجمعة وزاربيت المقدس . وصنف قديماً بحيث قرض الغمارى بعض تصانيفه
ووقف عدة من شيوخه على بعضها ومنها غاية الالهام فى شرح عمدة الأحكام فى
ثلاث مجلدات والاحكام فى شرح غريب عمدة الاحكام وزوال المانع فى شرح
جمع الجوامع وجلاب الموائد فى شرح تسهيل الفوائد فى ثمان مجلدات والكافى فى.

٢٣٤
شرح المغنى لابن هشام فى أربع مجلدات واختصر توضيح ابن هشام وشرحه بل
شرح مختصر ابن الحاجب الفرعى كتب منه الى أثناء النكاح وقطعة من أواخره
واختصر شرح ألفية العراقى للمؤلف ، ودرس وأعاد وأفتى وحدث وأفاد وانتفع
به الافاضل خصوصاً فى إقامته بمصر وهو المفتتح لقراءة تلخيص ابن أبى جمرة
من البخارى عند ضريحه أولى كل سنة . وكان اماماً عالماً علامة فى الفقه وأصوله
والعربية والصرف متقدماً فيهما مشاركافى كثير من الفنون ممتع المحاضرة والفوائد
حسن الاعتقاد فى الصالحين أماراً بالمعروف كثير الابتهال محظوظاً فى استجلاب
الا كابر بعزة نفس وشهامة قل أن يوجد فى آخر عمره فى مذهبه مجموعه ولولا
مزيد حدته التى أدت الى ان خرج عليه جذام قبل موته بسنين واستمر يتزايد
الى موته لأخذ عنه الجم الغفير ، ووصفه شيخنا فى بعض ما أثبته له بالشيخ
الامام العلامة الفقيه الفاضل الفهامة المفيد المحدث . وذكره فى انبائه باختصار
فقال : الشيخ الإمام العالم العلامة اشتغل قديما ولقى المشايخ وسمع من كثير
من شيوخنا وقرأ بنفسه ولم يكثر وسمع معى بالقاهرة وإسكندرية وكان صاحب
فنون حسن المحاضرة محباً فى الصالحين حسن المعتقد جمع مجاميع كثيرة وشرح
العمدة وكتب على التسهيل واختصر كثيراً من الكتب المطولة وسكن مصر بجوار
جامع عمرو مدة وانتفع به المصريون وكذا سكن بتربة الشيخ عبد الله الجبرتى
بالقرافة مدة . وقال البدر العينى كان من أهل العلم لكن كانت عنده طرف تعتعة
وحركة المجانين يركب الحمار وتحت نفذه عصا خينة، وقال المقريزى كتب
على الفتوى ودرس وصارمن يعتقد فيه الخيروقالجاره يحيى العجيسى انه كان
مع كثرة طلبه من الناس وأخذه من صالحهم وطالحهم اذا ناب فى القضاء لا يقبل
من أحد شيئًا لاهدية ولا غيرها وينفذ الاحكام فى الا كابر والاصاغر . مات فى
محل سكنه بالناصرية من بين القصرين يوم السبت رابع عشر ذي الحجة سنة
أربع وأربعين وصلى عليه بباب النصر تقدم الناس شيخنا ودفن بحوش الجنابلة
أصهاره تجاه تربة كو كاى رحمه الله وإيانا . ومن نظمه:
رويت عن ابن عمار حديثا فذكره بذاك على لسانى
فان لم يفهم العربى يوماً فحدثه إذاً بالتر كمانى
وقال: يارب ياغفار يابارى تدارك برحماك ابن عمار
وقدطولت ترجمته فى معجمی وفيها فوائد .
٦٣٠ (محمد) بن عمر بن ابرهيم بن عبد الله بن عبد الله الشمس بن السكال الحلي

٢٣٥
ابن العجمى الشافعى . ولد سنة أربع وثلاثين وسبعمائة وحفظ الحاوى وسمع
على التقى السبكى ومحمد بن يحيى بن سعد المسلسل وحدث به عنهما ؛ وأجازله المزى
وجماعة ولم يحدث بشىء منها وجلس مع الشهود بباب الجامع وتنزل فى المدارس
بل درس بالظاهرية شريكاللغوى وكان سليم الفطرة نظيف اللسان خيراًلا يغتاب
أحداً . مات فى رمضان سنة اثنتين. ذكره ابن خطيب الناصرية وتبعه شيخنا فى انباته.
٦٣١ (محمد) بن عمر بن ابرهيم بن محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد
ابن هبة الله بن أبى جرادة ناصر الدين أبو غانم وأبو عبد الله بن الكمال
أبى القسم وأبى حفص بن الجمال أبى إسحق العقيلى - بالضم - الحلبى ثم القاهرى
الحنفى ويعرف كسلفه بابن العديم وبابن أبى جرادة ، ولد فى ربيع الاول سنة
اثنتين وتسعين وسبعمائة بحلب وحفظ بها فى صغره كتباً واشتغل على مشايخها
كابيه وأسمع على مسندها عمر بن ايدغمش وغيره ، وقدم القاهرة مع أبيه
وهو شاب فشغله فى فنون على غير واحد من الشيوخ كقارى الهداية؛
وقرأ بنفسه على الزين العراقى قليلا من ألفيته، ومات أبوه بعد رغبته له عن
تدريس المنصورية ثم الشيخونية تصوفاً وتدريساً ومباشرته لذلك فى حياته ؛
وأوصاه أن لا يترك بعده المنصب ولو ذهب فيه جميع ماخلفه فقبل الوصية وبذل
حتى استقر فيه قبل استكماله عشرين سنة فى ثالث المحرم سنة اثنتى عشرة بعد
الامين الطرابلسى واستمر الى أن سافر مع الناصرسنة مقتله فاتصل بالمؤيد حين
حصره للناصر فى دمشق فغضب منه الناصر فعزله وقرر أبا الوليد بن الشحنة
الحلبى ولم يلبث أن قتل الناصر بحكم هذا قبل مباشرة المستقر بل ولا إرساله
لمصر نائبا فأعيد الحاكم ثم صرف فى جمادى الأولى سنة خمس عشرة بالصدر
الادمى قبل دخول المؤيد القاهرة وقبل تسلطنه وبذل حينئذ مالا حتى أعيدت
اليه فى رجبها مشيخة الشيخونية بعد صرف الامين الطرابلسى ، ثم سافر للحج
مستخلفاً فى التدريس شيخه قارىء الهداية وفى التصوف الشهاب بن سفرى فوثب
عليهما الشرف التبانى وانتزعها منهما ثم أعيد الى القضاء فى رمضان التى تليها
بعد موت ابن الادمى واستمر حتى مات، وكان خفيف اللحية يتوقد ذكاءً
سمحاً بأوقاف الحنفية متساهلا فى شأنها إجارة وبيعاحتى كادت تخرب بل لودام
قليلا خربت كلها ، كثير الوقيعة فى العلماء قليل المبالاة بأمر الدين يكثر التظاهر
بالمعاصى سيما الربا بل كان سيىء المعاملة جداً أحمق أهوج متهوراً محبا فى المزاح
والفكاهة مثريا ذاحشم ومماليك فصيحاً باللغة التركية وقدامتحن فى الدولة الناصرية

٢٣٦
على يد الوزير سعد الدين البشيرى وصودر مع كونه قاضياً . وبالجملة فكان من
سيئات الدهر . مات قبل استكمال ثمان وعشرين سنة فى ليلة السبت تاسع ربيع الآخر
سنة تسع عشرة بعد أن كان ذعر من الطاعون الذى وقع فيها ذعراًشديدا وصار
دأبه أن يستوصف ما يدفعه ويستكثر من ذلك أدعية ورقى وأدوية بل تمارض.
حتى لا يشهد ميتاً ولا يدعى لجنازة لشدة خوفه من الموت فقدر الله سلامته.
من الطاعون وابتلاءه بالقولنج الصفراوى بحيث اشتد به الحطب وكان سبب
موته ؛ ودفن بالصحراء بالقرب من جامع طشتمر حمص أخضر عفا الله عنه وإيانا.
وذكره ابن تغرى بردى وقال انه كان زوج أخته وأن المقريزى رماه بعظائم
ثم برىء منها وأنه أعلم بحاله منه ومن غيره كذا قال .
٦٣٢ (محمد) بن عمر بن ابراهيم بن هاشم ولى الدين بن السراج القمنى
ثم القاهرى الشافعى الماضى أبوه. حفظ المنهاج وغيره وعرض وسمع معظم مسلم
على ابن الكويك وكذا سمع من لفظ العراقى فى أماليه وأجاز له غير واحد وحج
وجاور وزار النبى عٍَّ وقرأ القرآن هناك وهو قائم على قدميه وكان جيد
الصوت بالتلاوة . مات فى ربيع الآخر سنة ست وخمسين رحمه الله .
٦٣٣ (محمد) بن عمر بن ابرهيم بن الشرف هبة الله ناصر الدين بن الزين الجهنى
الحموى الشافعى أخو هبة الله الآتى ويعرف كسلفه بابن البارزى . من بيت أصل
وعلم وقضاء وكان مع ذلك انسانا حسناً عاقلا ديناً عفيفاً ونى قضاء بلده زمناً وشكرت
سيرته . مات سنة اثنتى عشرة بها. ذكره ابن خطيب الناصرية ، وقال شيخنافى إنبائه
كان موصوفاً بالخير والمعرفة فاضلاعفيها مشكوراً فى الحكم باشر القضاء مدة رحمه الله.
(محمد) بن عمر بن ابرهيم الشمس بن الكمال الحلبى الشافعى ابن العجمى .
مضى قريبا فيمن جده ابرهيم بن عبد الله .
٦٣٤ (محمد) بن عمر بن إبراهيم ناصر الدين بن الامير زين الدين الحلبونى الدمشقى
الصالحى سبط محمد بن عبد الهادى، أمه فاطمة . أحضر فى سنة ست وأربعين فضل.
عشر ذي الحجة لابن أبى الدنيا على جده لأمه وسمع من عمر بن عثمان بن سالم
وغيره ، وحدث سمع منه ابن موسى ومعه الموفق الابى فى سنة خمس عشرة
وولى حسبة الصالحية . ومات بعد ذلك بيسير فيما أظن .
٦٣٥ (محمد) بن عمر بن أحمد بن سيف بن أحمد الطرابلسى الشافعى ويعرف
بابن النينى - بنونين الاولى مفتوحة بينهما تحتانية - ولد فى سنة تسع وستين
وسبعمائة أو التى بعدها وسمع فى سنة تسع وثمانين بطرابلس على محمد بن ابراهيم

٢٣٧
ابن أبى المواهب الشافعى وفى التى بعدها ببعلبك على الشريف أحمد بن محمدبن
المظفر الحسينى ومحمد بن على بن أحمد بن اليونانية ومحمد بن محمد بن أحمد
الجردى القطان ثم على ابن صديق الصحيح قالوا أنا الحجار ؛ وحدث سمع منه
الفضلاء وخطب بجامع التوبة ببلده وعرض عليه الصلاح الطرابلسى الحنفى فى سنة
ثمان وأربعين وكتب له إجازة وصف فيها العراقى بشيخنا ولكنه غلط فى اسمه
وسماه أبا حفص عمر . ومات قريبا من ذلك .
٦٣٦ (محمد) بن عمر بن أحمد بن علوى الشمس الصلخدى الشامى . مات بمكة
فى شعبان سنة خمس وخمسين . أرخه ابن فهد .
٦٣٧ (محمد) بن عمر بن أحمد بن عمر العزبن النجم بن الشهاب الحلى نزيل القاهرة
والماضى أبوه وجده ويعرف بابن نجم الدين الموقع . سمع مع أبيه ختم البخارى
بالظاهرية القديمة على الأربعين وهو فى الخامسة فى المحرم سنة أربع وخمسين
وحفظ القرآن ؛ وتردد إليه عبد الحق السنباطى وغيره لاشغاله قليلا وكتب
التوقيع كأبيه وباشر أوقاف الجمالية وخالط بيت ابن الشحنة كسلفه ثم زوج قبيل
موته ابنته لابن عبد البر ولم ير راحة . ولم يلبث أن مات فى ليلة الخميس حادى
عشرى ذى القعدة سنة خمس وتسعين وصلى عليه من الغد ثم دفن بحوش
صوفية البيبرسية . وكان كأبيه ساكناً عاقلاخلف أولاداًرحمه الله وعوضه الجنة .
٦٣٨ (محمد) بن عمر بن أحمد بن المبارك الكمال بن الزين الحموى الشافعى
الماضى أبوه وابنه عمر ويعرف فهو بابن الحرزى - بمعجمتين بينهما مهملة (١)
قدم مع أبيه القاهرة غير مرة منها فى سنة أربعين وسمع فيها معه على شيخنا فى
الدار قطنى ثم على أربعين ختم البخارى بالظاهرية القديمة وولى قضاء بلدهعوضاً
عن البدر بن مغلى فدام دون سنة ثم صرف بالزين فرج بن السابق واستمر مصروفا
حتى مات فى أحد الربيعين سنة ثلاث وتسعين عن نحو الثمانين ، وكان كأبيه
خيراً بارعاً فى الطب وكذا فى كبر العمامة والاصفرار ونحوهما . ومات ابنه الزين
عمر الذى ليس له غيره بعده بثلث سنة عن بضع وثلاثين ولم يكن كها رحمهم الله .
(محمد) بن عمر بن أحمد بن محمد أثير الدين الخصوصى . كذا رأيته بخط العراقى
فی أمالیه . وسیأتی فیمن جده محمد بن أبى بكر بن محمد .
٦٣٩ (محمد) بن عمر بن الشهاب أحمد البدر البرماوى ثم القاهرى الشافعى نزيل
الظاهرية القديمة ووالد التقى محمد الآنى . ولد تقريبا قبيل سنة عشر وثمانمائة ونشأ
(١) تقدم أنه بفتح الحاء والراء وكسر الزاى.
:

٢٣٨
فحفظ القرآن والمنهاجين وألفية ابن ملك والشاطبية والكافية والشافية
وعرض على جماعة وسمع على شيخنا وغيره وأخذ عن الشمس الحجازى والشرف.
السبكى وطائفة وصحب الناس وأكثر من خلطة جاره الشرف بن الخشاب من
صغره وكان بديعاً فى الجمال والى أن مات وأتقن الكتابة والتوقيع وتكسب به
وجلس وقتاً بباب المناوى بل ناب عنه فى القضاء واستقر به الزين الاستادار امام.
جامعه ببولاق وحج وجاور مع الرجبية وغيرها ، وهو ممن كان يحضر عندى
فى دروس الظاهرية القديمة ،مات فى شوال سنة سبع وسبعينرحمه الله.
٦٤٠ (محمد) بن عمربن أحمد البدر القاهرى القطعى. عمل نقيباللو نائى فى الشام.
وسمع على شيخنا وغيره وتعانى الطب وخدم به فى مكة حين مجاورته بها بعد الخمسين
وسافر للهند وروى به عن شيخنا فراج أمره به وتقدم مع نقص بضاعته. ومات
هناك قريبا من سنة سبع وسبعين وسافر ولده محمد فى سنة تسع وسبعين صحبة
حافظ عبيد لتركة أبيه عفا الله عنه .
٦٤١ (محمد) بن عمر بن أحمد الشمس أبو عبد الله الواسطى الاصل الغمرى ثم المحلى
الشافعى والد ابى العباس أحمد الماضی ویعرف بالغمری. ولد فىسنة ستوثمانين
وسبعمائة تقريبا بمنية غمر ونشأ بها فحفظ القرآن عند الفقيه أحمد الدمسيسى
المذكور بالصلاح الوافر والتنبيه وغيره ، وقدم القاهرة فأقام بالازهر منها مدة
للاشتغال فى التنبيه وغيره ولكن لم يحضر نى تعيين أحد من شيوخه فى العلم الآن
نعم أنتفع بالجمال الماردانى فى الميقات وتدرب بغيره فى الشهادة وتکسب بها
يسيراً لكونه كان فى غاية التقلل حتى انه كان ربما يطوى الاسبوع الكامل فيما
بلغنى ويتقوت بقشر الفول والبطيخ ونحو ذلك ، وتكسب قبل ذلك ببلده
بل وببلبيس حين إقامته بها مدة متجرداً بالخياطة وكذا فى بعض الحوانيت بالعطر
حرفة أبيه ويقال انه كان يطلب منه الشىء فيبذله لطالبه بدون مقابل ثم يجىء
والده فيسأله ما ذا بعت فيقول كذا بكذا وكذا بدونشىء فيقول له هل طلبت
ثمنه فيقول لافيدعو له بسبب ذلك وهذا أدل شىء على خيرية الأب أيضا، وأعرض عن
أشغال فكره بكل ما أشرت إليه ؛ ثم لازم التجردو العبادة وصحب غير واحد من السادات
كالشيخ عمر الوفائى الحائك ولكن إنما كان جل انتفاعه بأحمد الزاهد فانه فتح
له على يديه وأقبل الشيخ بكليته عليه حتى أذن له فى الارشاد ، وتصدى لذلك
بكثير من النواحى والبلاد وقطن فىحياته وباشارته المحلةووعده بالزيارة لهفيها
اهتماماً بشأنه فما قدر وأخذ بها مدرسة يقال لها الشمسية فوسعها وعمل فيها

٢٣٩
خطبة وانتفع به أهل تلك النواحى وكذا ابنتى بالقاهرة بطرف سوق أمير
الجيوش بالقرب من خوخة المغازلى جامعاً كانت الخطة مفتقرة إليه ويقال أن
شيخه الزاهد كان خطب لعمارته فقال المأذون له فيه غيرى أو كما قال ولذلك لما
راسه شيخنا بسبب التوقف عن الخطبة فيه قال انما فعلت ذلك باذن، وعم النفع
به الى أن اشتهرصيته وكثر أتباعه وذكرت له أحوال وكرامات وصار فى مريديه
جماعة لهم جلالة وشهرة ، وجدد عدة جوامع بکثیر من الأما کنکانت قددارت
أو أشرفت على الدثور وكذا أنشأ عدة زوايا كثر الاجتماع فيها للتلاوة والذكر،
كل ذلك مع إقباله على ما يقربه الى الله وصحة عقيدته ومشيه على قانون السلف
والتحذير من البدع والحوادث واعراضه عن بنى الدنيا جملة بحيث لا يرفع لأحد
منهم ولو عظم رأساً ولا يتناول مما يقصدونه به غالباً إلا فى العمارة والمصالح
العامة؛ ومزيد تواضعه مع الفقراء وإجلاله للعلماء بالقيام والترحيب وورعه
وتعففه وكرمه ووقاره ومحاسنه الجمة ، وقد حج غير مرة وجاور وزار بيت
المقدس وسلك طريق شيخه فى الجمع والتأليف مستمداً منه ومن غيره وكثيراً ماكان
يسأل شيخنا عن الاحاديث ومعناها بل ربما ينقل عنه فى تصانيفه ؛ وصرح بالانكار
على القاياتى مع كثرة مجيئه لزيارته فى كونه أخذ البيبرسية من شيخنا وكذا كان
يسأل غيره عن الفروع الفقهية ونحوها . ومن تصانيفه النصرة فى أحكام الفطرة
ومحاسن الخصال فى بيان وجوه الحلال والعنوان فى تحريم معاشرة الشبان والنسوان
والحكم المضبوط فى تحريم عمل قوم لوط والانتصار لطريق الأخيار والرياض
المزهرة فى أسباب المغفرة وقواعد الصوفية والحكم المشروط فى بيان الشروط
ومنح المنة فى التلبس بالسنة فى أربع مجلدات والوصية الجامعة وأخرى فى المناسك .
وممن أخذ عنه الكمال امام الكاملية وأبو السعادات البلقينى والزين زكريا والعز
السنباطى وكنت ممن اجتمع به وسمع كلامه بل رأيته يقرأ عليه بعض تصانيفه ،
وصليت بجانبه ولحظنى. ولم يزل على حاله حتى مات فى ليلة الثلاثاء سلخ شعبان
سنة تسع وأربعين وصلى عليه من الغد ودفن فى جامعه بالمحلة وكان له مشهد عظيم
وتأسف الناس على فقده، والثناء عليه كثير ، وقد ذكره شيخنا فى انبائه فقال:
وكان مذ كوراً بالصلاح والخير وللناس فيه اعتقاد ، وعمر فى وسط سوق أمير
الجيوش جامعاً فعاب عليه أهل العلم ذلك وأنا ممن كنت راسله بترك اقامة الجمعة
فلم يقبل واعتذر بأن الفقراء طلبوا منه ذلك وعجل بالصلاة فيه بمجرد فراغ الجهة
القبلية ، واتفق أن شخصا من أهل السوق المذكور يقال له بليبل تبرع من ماله

٢٤٠
بعمارة المأذنة . ومات الشيخ وغالب الجامع لم تكمل عمارته رحمه الله وتفعنا به.
٦٤٢ (محمد) بن عمربن أحمد الخواجا الشمس العامرى المصرى ثم المكى. مات
بها فی رجب سنة اثنتين وخمسین . ذ کره ابن فهد وقدسکن مکة ، و کانمبارکا
اشترى بها دوراً ثلاثة وحوشا وعمرها ووقف بعضها على جبرت يقرءون له فى
ربعة كل يوم وبعضها على ملء الازيار التى بالعمرة ثم فى احدى الجماديين من
سنة ست وتسعين استبدل ذلك حنفى مكة الشافعيها بتسعمائة دينار .
(محمد) بن عمر بن أحمد النجم بن الزاهد. يأتى فيمن لم يسم جده .
(محمد) بن عمر بن أحمد النينى الطرابلسى. فيمن جده أحمد بن سيف.
٦٤٣ (محمد) بن عمر بن بدر الدمشقى التاجر أخو الشهاب أحمد الماضى
ويعرف بالجمجاع . سمع على الزين المراغى فى سنة خمس عشرة .
٦٤٤ (محمد) بن عمر بن أبى بكر بن أحمد الشمس الكنائى - نسبة لبنى كنانة -
الطوخى ثم القاهرى الشافعى . ولد سنة خمس وستين وسبعمائة تقريباً بطوخ
من الغربية وحفظ القرآن وتحول للقاهرة عند ناظر السابقية مولى واقفها فقطنها
وحفظ التنبيه وتفقه بابن الملقن وأخذ الفرائض عن الشمس الغراقى وجود القرآن
على الفخر الضرير امام الازهر وسمع على محمد بن المعين قيم الكاملية وابن الملقن
وغيرهما ؛ وحج فى سنة ثمانمائة ودخل اسكندرية واجتمع فيها بالشهاب الفرنوى
وسمع عليه شيئاً وتكسب بالشهادة بحانوت الحنابلة امام البيسرية ثم كف بصره
فى حدود سنة أربعين ، وحدث باليسير ، وكان خيراً كيساً ذا فضيلة ونظم
حمن فنه یرئی أخاً له اسمه على :
مذغاب شخصك
غاب السرور ولم ننظر إلى حسن
عنا يا أبا الحسن
وأقفرتبعدك الاوطانواندرست
وحال حالى مذ درجت فى الكفن
فى خفاء تمشى على استحياء
ومنه : رب خود جاءت لنا بمساء
فتوهمت أن ليلى نهاراً عند ما أسفرت لدى الظلماء
مات فى أواخر رمضان سنة تسع وأربعين رحمه الله .
٦٤٥ (محمد) بن عمر بن أبى بكر بن على بن عمر المحب أبو عبد الله القاهرى
الشافعى السعودى خليفة أبى السعود بن أبى الغنائم وشيخ السعودية الماضى ولده أحمد
أجازله فى سنة ست عشرة وثمانمائة جماعة . ومات فى ربيع الثانىسنة أربعینرحمهالله.
٦٤٦ (*) بن عمر بن أبى بكر بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالقاهر بن
هبة الله بن عبد القادر بن عبد الواحد بن هبة اللهابن طاهر بن يوسف بن محمد