النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
٥٢٠٠ (محمد) بن على بن عمر الشمس البغدادى الحنبلى الزعيم نزيل دمشق .
ولد سنة بضع وخمسين وسبعمائة ببغداد ، وكف بصره وجال فى البلاد كاليمن
والهند والحجاز والقاهرة . ومات بها فى ذى الحجة سنة أربع عشرة وكانت لديه
فضائل . ذكره المقريزى فى عقوده وحكى عنه حكاية .
٥٢٤ (محمد) بن على بن عمر الشمس الصابونى القاهرى الموقع. كان لا بأس به
شكالة وسكوناً ووجاهة فى صنعته وربما لقب بابن كشكة . مات فى ربيع الاول
سنة ست وخمسين رحمه الله .
٥٢٥ (محمد) بن على بن عمر الخواجا بير محمد الكيلانى ثم المكى الشافعى. قدم
مكة فى سنة ثمان وثمانمائة وهو ابن ثلاث عشرة سنة تحفظ بها القرآن وصلى به
التراويح فى المسجد الحرام والمنهاج الفرعى وعرضه على الجمال بن ظهيرة وغيره ؛
وتلا بالسبع على الزين بن عياش وحضر بعض الدروس بل سمع فى سنة أربع
عشرة على الزين المراغى النصف من مسلم وسنة ست عشرة ثلاثيات أحمد على
الشمس محمد بن محمد بن أحمد بن المحب المقدسى ، وسافر الى بلاد اليمن والقاهرة
وغيرها مراراً للتجارة فأثرى وكثر ماله وابتنى بمكة دوراً ، وكان عارفا بأمور
دنياه متقنا لها حافظاً لكتاب الله كثير التلاوة مع ظرف وحشمة فى الجملة اجتمعت
به مرارا فى القدمة الأولى لمكة . ومات بها فى ثالث عشرى المحرم سنة ستين
وصلى عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة وخلف تركة
هائلة من النقد والعروض والعقار ولم يترك ذكراً بل ست بنات سامحه الله وإيانا .
٥٢٦ (محمد) بن على بن عمر البسيونى ثم القاهرى الشافعى . ولد ببسيون من
الغربية بالقرب من النحرارية سنة سبع وثلاثين وثمانمائة ونشأبها وقرأقليلا وتزوج
ثم تحول الى القاهرة فسكن قريباً من الازهر وأكمل القرآن وحضر عند الشهاب
العبادى وابن الصيرفى وعمر الدهتورى وقرأ على الشر نقاشى فى المنهاج والحاوى
ولازم الديمى حتى قرأ عليه الشفا والعمدة وثلث البخارى وغير ذلك ثم قرأ على
فى البخارى جملة وسمع منى المسلسل . وهو من المنزلين بتربة الاشرف قايتباى .
٥٢٧ (محمد) بن على بن عواض السكندرى التروجى نزيل القاهرة ثم مكة ويعرف
بابن اخت ابن عواض وأكثر ما يقال ابن عواض ، ورأيت من سماه محمدبن احمد
ابن على . أحد من كان عند ابن الفقيه موسى وابنى عليبة وتمول من التجارة
وغيرها وعرف بالنهضة والجسارة ورزق حظاً ، وابتنى دارا بالقرب من سوق.
أمير الجيوش ؛ وأقام بمكة مدة وصودر بعد موت الجماعة لاتهامهماللا بن موسى.

٢٠٢
ثم طلب فى سنة أربع وتسعين فعملت مصلحته بثلاثة آلاف دينارفا كثر،ورجع
فى أثناء سنة خمس وتسعين فى البحر وأردف بجميع عياله مع الموسم وهو ممن
يحب الصالحين سيما ابن الغمرى وله سبع بجامعه، وسمع منى بمكة فى سنة ست
وثمانين . مات فى ليلة خامس عشرى ربيع الأول سنة سبع وتسعين بمكة وصلى
عليه ضحى الغد فى مشهد حافل ودفن بتربة بنى عليبة وقد زاد على الستين .
وكان فيه خير وبر وانتماء لابى العباس بن الغمرى رحمه الله وعوضه الجنة .
٥٢٨ (محمد) بن على بن عيسى بن عثمان بن محمد الشرف بن جوشن الماضى أبوهوالآتى
عمه الفخر محمد. ولدسنة خمس وثلاثين وثمانمائة ونشأ فحفظ القرآن وغيره وسمع على
شيخناوغيره ولازم المناوى فى التقسيم، غيره وتنزل فى الجهات وهو الى الانجماع أقرب.
٥٢٩ (محمد) بن على بن عيسى الشمس البغدادى ثم القاهرى الحنبلى صهر موفق
الدين بن المحب بن نصر الله ، كان الموفق زوج أخته ، وكان خيراً يسكن
القراستقرية ويقرىء فى بيت المحب بن الاشقر وهو أخو زينب وزليخا ابنتى
ابراهيم الشغويهى لامهما . مات ظنا سنة بضع وخمسين ونعم الرجل .
٥٣٠ (محمد) بن على بن فتح بن أوحد الشمس بن النور الخانكى سبط العز
المنوفى وحفيد شيخ الخانقاه الماضى أبوه وجده سمع على فى الشفا بقراءة أبى الغيث.
٥٣١ (محمد) بك بن على بك بن قرمان ناصر الدين والدابراهيم الماضى ويعرف
بابن قرمان . كان أميرا بقصرية ونكدة ولاريدة وما والاها من البلاد الحلبية
وغيرهانم امتدت عينه الى أخذطر سوس وهى من معاملات حلب وطمع فيها لوقوع
الاختلاف بين الامراء المصرية فحاصرها وملكها فلما استقر المؤيد جهز اليه
عسكراً فاستنقذوها منه وقرر بها نائبا ثم جمع ابن قرمان جيشا وأخذها فجهز
اليه المؤيد فى سنة اثنتين وعشرين ابنه الصارمى ابرهيم فى عسكرها بل لحربه
ومعه الامير ناصر الدين محمد بك بن دلغادر صاحب أبلستين فطرق بلاده نهبا
وأسراً وسلمواطرسوس بأمر المؤيدلابن دلغادر المذكور واستقر فى البلاد القرمانية
أخوه على بن دلغادر ، وفرصاحب الترجمة والتجأ لقلعة لارندة وحوصر مدة
إلى أن رجع الصارمى إلى الديار المصرية وابن دلغادر الى محل اقامته فعاد الى بلاده
وجمع جمعاً كبيراً ثم مشى على بلاد ابن دلغادر بغتة فثبت له وقاتله الى أن انتصر
وقتل مصطفى ابن صاحب الترجمة فى الوقعة فحملت رأسه الى القاهرة فى سادس
عشررمضان منها ثم حمل أبوه اليها مقيدا فسجن بها حتى مات المؤيد فى أوائل
سنة أربع وعشرين فأطلقه ططر وولاه بلاده فتوجه اليها وأقام بها مدة إلى ان

٢٠٣
سار لحرب خو ندكار مرادبك بن عثمان متملك الروم ايضا ونزل على بعض قلاع
ابن عثمان وحصرها اياما الى أن أصابه حجر مدفع من القلعة صرعه فحمل ومات
فى صفر سنة ست وعشرين . وأرخه شيخنا فى السنة قبلها ، وطوله ابن خطيب
الناصرية وقال انه مات فيها يعنى سنة أربع وعشرين أو فى التى بعدها من حجر
أصابه وهو يحاصر قلعة هبّاك؛ واستقر بعده ابنه ابرهيم الماضى .
٥٣٢ (محمد) بن على بن قطلوبك ناصر الدين بن العلاء الفازانى والدعبد العزيز
الماضى ويعرف بالصغير بمهملة مضمومة ثم معجمة مفتوحة ثم تمتانية مشددة تصغير
صغير ، ويقال له أيضا المعلم لتقدمه فى تعليم الرمى بالدشاب وبراعته فيه علما وعملا
بحيث قيل انه لم يخلف بعده فيه منه مع مشاركة ومحاضرة حسنة وصوت طرى
وقراءة فى المحراب جيدة . وهو من أصحاب الظاهر جقمق قبل تملكه ولذا
قربه بعده وصار من ندمائه ومسامريه وولاه فى أوائل دولته نيابة دمياط ثم
عزله وأهانه قليلا ثم أعاده الى مرتبته بل جعله من جملة الحجاب فلما مات لزم
داره حتى مات فى ليلة الجمعة ثالث عشرى ذى الحجة سنة ثمان وخمسين ودفن
من الغد وقد زاد على الثمانين وانتعش ابنه بارثه رحمه الله .
٥٣٣ (محمد) بن على بن محمد بن ابراهيم بن عمر بن ابراهيم الجعبرى الخليلى والد
محمد وعمر المذكورين . ولد سنة ست وخمسين وسبعمائة بالخليل ولبس الخرقة
من عمه عمر بلباسه لها من خاله على بن عمر بن ارش بلباسه لها من أبيه وهو
من على البكا وولى مشيخة الخليل . مات سنة إحدى وأربعين .
٥٣٤ (محمد) بن على بن محمد بن احمد بن حسن بن الزين محمد بن الأمين محمد
ابن القطب أمين الدين القسطلانى أجازله فى سنة ست وثلاثين جماعة وكاً نهمات صغيراً.
٥٣٥ (محمد) بن على بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن ممدود الشمس بن
العلاء بن ناصر الدين الغزى الاصل الشار نقاشى ثم القاهرى الازهرى الشافعى
ويعرف بالشارنقاشى (١) نسبة لبلده بالغربية أقطاعهم به ، وأمه أمة بيضاء .
ولد سنة خمسين وثمانمائة بحارة المنبجية ونشأ بها فقرأ القرآن ثم جرده بالمحلة فى
جامع الغمرى وتلا به لأبى عمرو وابن كثير على عبد الله الضرير ، وحفظ
الشاطبية ومختصر أبى شجاع والمنهاج وجمع الجوامع وألفية النحو وغيرها؛
وعرض على العلم البلقينى والمناوى والقرافى وغيرهم ، وتفقه بالعبادى وزكريا
وحضر دروس المناوى، ولازم الجوجرى فى الفقه والاصلين والعربية
(١) براء مكسورة ثم نون وقاف ومعجمة، كما سيأتى.

٢٠٤
والصرف والمعانى والبيان والعروض وغيرها وكان جل انتفاعه به ومماقرأه عليه
فى الاصول شرح جمع الجوامع للمحلى والعبرى على البيضاوى وفى أصول الدين
شرح العقائد وشرح المواقف وفى العربية الرضى وابن المصنف والتوضيح
والمغنى كلاهما لابن هشام وفى الصرف الجاربردى وشرح التفتازانى على تصريف
العزى وفى المعانى والبيان المختصر وقطعة من المطول وفى العروض شرح الابشيطى
للخزرجية وأخذ الفرائض والحساب عن البدر الماردانى وقرأ على التقى الحصنى
فى المنطق شرح الشمسية للتفتازانى والقطب والحاشية وكذا قرأهما على العلاء
الحصنى ولازم الشروانى دروساً مفرقة فى علوم شتى والكافياجى والشمنى وسيف
الدين فى آخرين وقرأ البخارى على الشاوى واليسير منه على الديمى وقطعة من
مسلم على الجلال القمصى وسمع على أم هانىء الهورينية وهاجر وأبى السعود
الغراقى وغيرهم وحضر فى مجلس خطيب مكة أبى الفضل والخيضرى ، وتميز وبرع.
وجلس للاقراء بالازهر قبيل السبعين ؛ وناب عن بنى شيخه الجوجرى فى تدريس
المؤيدية واختص بجوهر المعينى وأسكنه بمدرسته التى أنشأها فى غيط العدة وأقرأ
بها الطلبة وصار مشاراً اليه وكثرةودده وسكونه وتأدبه معى ولكنه تكلم بحضرة
السنتاوى بما لا يليق فزبره واجتمع بى لنصرته فما وجدت المحل قابلا لمساعدته
مع كونه ممن حضر عندى بعض مجالس الاملاء . وبالجملة فهو من خيار الجماعة
وأقربهم الى التثبت. وقد حج فى موسم سنة ست وتسعين فكان على طريقة
شريفة بحيث لم يقبل من أحد شيئاً البتة . وعاد فلم يلبث ان تعلل ثم مات فى
السنة التى تلیها رحمه الله وایانا .
٥٣٦ ( محمد) بن على بن محمد بن أحمد بن موسى بن ابرهيم بن طرخان الكمال
ابن النوربن الشمس بن الشهاب بن الضياء القاهرى البحرى - نسبة لباب البحر -
الحنبلى ويعرف كسلفه بابن الضياء وأمه أطس سبطة النور الرشيدى (١) وزوجة
البوشى عالم الحانقاه ثم قاضيها تلميذة الونائى. ولدسنة أربع وثلاثين وثمانمائة بباب
البحر ونشأ هناك فقرأالقرآن ومختصر الحرقى واشتغل يسيراً فى النحو وغيره على الجمال
عبد الله بن هشام وكذا حضر عند القاضى عز الدين الكنانى فى الفقه وغيره
وفوض اليه عقود الانكحة وفسوخها بل كان عز مه استنابته مطلقاً فا اتفق فولاه
بعده البدر واختص به لعلو همته وكثرة دربته وقال لى انه كان يعرف طرفاً من
العربية مع براعة فى الصناعة وانتفع به كأسلافه أهل خطته مع تكام فى معاملاته.
(١) ستانى ترجمتها فى معجم النساء آخر جزء من الكتاب.

٢٠٥
مات بعد مرض طويل فى ليلة السبت تاسم رمضان سنة ثمان وثمانين وحمل من
باب البحر لمصلى باب النصر فصلى عليه بالرحبة فى مشهد حافل ثم دفن بتربة
سعيد السعداء سامحه الله وإيانا .
٥٣٧ (محمد) بن على بن محمد بن عيسى القطبى الضرير أخو ابرهيم الماضى. ولدافى
بطن سنة سبع عشرة وثمانمائة وقرأ القرآن وأخذ مع أخيه عن العزعبد السلام
البغدادى كما هناك. وحج وأقرأ الابناء وتنزل فى صوفية سعيد السعداء وتردد
الى للسماع وغيره مع أخيه وبانفراده .
٥٣٨ (محمد) بن على بن محمد بن عيسى اليافعى قاضى عدن. مات سنة ثلاث وعشرين.
٥٣٩ ( محمد ) بن على بن محمد بن قاسم الشمس القاهرى البها ئى الشافعى الماضى
ابوه ويعرف بابن المرخم حرفة أبيه. ولد سنة ثمان وثمانمائة بحارة بهاء الدين بالقرب
من مدرسة البلقيني، وأمه سرية كانت للشيخ البلقينى . ونشأبها فى كنف والده
فحفظ القرآن عند الغرس خليل الحسينى وربما كان يقرأ معه فى الجوق والتنبيه
ومختصر ابن الحاجب وألفية ابن ملك؛ وعرض على الجلال البلقينى والولى
العراقى وناصر الدين البارزى والشمس الفنرى حين قدومه القاهرة وآخرين،
واشتغل فى الفقه عند البيجورى والطنتدائى والشمس البرماوى وعليه سمع فى
شرحه للعمدة وغير ذلك وكذا أخذ عن قريبه المجد فى الفقه وأصول الدين وأخذ
النحو عن الشطنوفى والبوصيرى قرأ عليه الالفية والبرهان بن حجاج الابناسى
قرأ عليه توضيحها لابن هشام فى سنة اثنتين وعشرين ، وقرأ على القاياتى
شرح القطب بتمامه وقطعة من شرح المطالع للدار حديثى ومن العضد،
.وممن رافقه فيماقرأه منه خاصة ابن خضروابن سارة وابن حسان ويحيى الدماطى
وفى بعضه العريانى والعبادى وتحدث الناس إذ ذاك بلوم القاياتى فى إقراء الكتب
المشكلة لكل أحد؛ وعلى شيخنا شرح النخبة وسمع عليه وعلى البوصيرى وابن
«الجزرى والواسطى وبعضه بقراءة الكلوتاتى وحضر دروس الهروى والعلاء
البخارى والبساطى وآخرين وانتمى لتقى الدين البلقينى فعاونه فى استنزال النور
الشلقامى له عن مشيخة الفخرية تصوفاً وتدريساً فى سنة سبع وثلاثين وتوقف
الناظر فى امضائه فألزمه ابن البارزى بعناية القاياتى بذلك وعمل حينئذ اجلاساً
بحضرة العلم البلقينى وابن المحمرة وابن الديرى وابن نصر الله والابناسى والقاياتى.
وغيرهم ؛ ورکب البغلة من ثم . واستنابه شيخنا فى القضاء ولكنه لم يتصد له بل
قنع باسمه حسبماً أثبته شيخنا بخطه ، ثم استقر فى تدريس مدرسة ابن أقبغا آص

٢٠٦
برغبة التاج الميمونى له عنه وفى تدريس الشافعية بالمؤيدية بعد الجلال المحلى.
بكليفه فيما قيل لكوند لكون زوجته ابنة الناصرى بن المخلطة المنتمى لهم.
ويقال انه توجه للمحلى قبيل موته بمال ليرغبله عنه فأبى وعمل له اجلاساً
حضر عنده فيه البلقيني والتقى الحصنى وجماعة من الاكابر وكنت ممن حضر
لمجيئه إلى مستدعياً وكاد الجوجرى يقد غبناً لصرفه عنها لكونه أمثل صوفية
شافعيتها وفى تدريس الالجيهية برغبة العلاء البلقيني له عنه مع ما كان باسمه قبل.
من شهادة وقفها وفى الخطابة بالتربة الناصرية فرج بن برقوق مع المباشرة بها
وفى الشهادة بوقف الحلى وفى الدهيشة وفى سعيد السعداء والمشارفة بوقف السيفى
ومرتب بالجوالى وغيرها من الوظائف والمرتبات ، بل ولى نظر البيمارستان بعد
استفتاء ابن الملقن فأقام فيه مدة ثم انفصل عنه بالعلاء بن الصابونى فى صفر سنة
سبع وستين ، وكان غير معتمد فى مباشرته على غيره بل يشارف المتكلمين حتى
فى عمل المصلوق والأشربة . ونمول جداً؛ ولم يزل فى نمومن الدنيا ففى أوائل
أمره من صناعة الشمع وفى معظمه من نشر الرخام وانضم متحصله فى ذلك لما
يفضل عن نفقته المتوسطة أودونها من جهاته وهو شىء كثير وأنشأ دارا هائلة
بالقرب من مكان أبيه بحارة بهاء الدين وعمل بجانبه ربعا وغير ذلك سوى ماملكه من
الدور المقابلة له والقريبة منه وسوى مكان هائل ملكه بالقرب من جامع ابنموسى
ببولاق وآخر ببركة الرطلى . وابتنى بأخرة تربة ملاصقة لمصلى باب النصر استقر
بعده فيها صوفية وشيخاً على غير الوجه الذى كان يرومه ، وحصل كتبانفيسة
جمة بالشراء والاستكتاب وغير ذلك وكتب بخطه أشياء كالقاموس والتعقبات
لابن العماد ونحوها بل كان يكتب على دروسه كتابة لا بأس بها وربما كتب على
الفتوى ، وأجاب عن استشكال أبى الفضل المغربى الذى أبرزه على لسان تلميذه
البقاعى فى تعليل سقوط طهورية الماء المستعمل بما انقمع كل منهما به خصوصاً وقد
أثنى عليه التقى الحصنى والكافياجى وأبو القسم النويرى وأبو عبد الله التريكى.
المغربى بما يطول إيراده هنا وشهد له ثالثهم بأن فضيلته مشهورة من نيف
وعشرين سنة وكان ذلك بعد موت شيخنا ولكنه مع هذا لم يكن مجيداً للتقرير
وقد حج وصاهر ابن المخلطة على ابنته فاستولدها عدة أولاد تأخر منهم واحد
فقط فلما ترعرع خالط ابنى ابن أصيل للقرابة فكان ذلك سبباً لمخالفته طريق.
أبيه فى التبذير والاتلاف بحيث ضاع على أبيه أشياء وآخر أمره فقده ألف دينار
ظن أبوه اختلاسه لها وظهرت قرائن تشهد لذلك ولكن لم يعلم أبوهبها إلا بعد.

٢٠٧
أن فقدت أو غالبها فتهدم لفقدها وما احتمل بل مات عن قرب ممتعاً بحواسه إلا
إحدى عينيه فى ليلة الجمعة رابع عشر جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وصلى عليه
من الغد قبل الصلاة برحبة مصلى باب النصر ثم دفن بتربته وكان له مشهدحسن
وأتلف ابنه ما تأخر من تركته وصار زائد القل ثم تراجع حاله قليلا. وهو
من بقايا أصحاب الوالد بل قدمائهم والمعدود فى عقلاء الرجال ممن نوه به فى قضاء
الشافعية غير مرة رحمه الله وايانا .
٥٤٠ (محمد) بن على بن أبى البركات محمد بن مالك بن أنس بن عبد الملك التقى
السبكى الاصل القاهرى الشافعى الموقع، وعبدالملك هو أخو عبد الكافى والد
التقى السبكى ، وأمه فاطمة ابنة التقى أبى حاتم محمد بن التقى أبى حاتم محمد بن البهاء
أحمد بن التقى السبكى ولكون جدها مات فى حياة أبيه بعد الستين وسبعمائة
خلفه ابنه فى اسمه وكنيته ولقبه. ولد التقى هذا فى إحدى الجماديين (١) سنة
اثنتين وعشرين وثمانمائة بقاعة الاصبهافى ظاهر باب النصر، وحفظ القرآن والعمدة
والتنبيه والملحة وعرض على المجد البرماوى وغيره . وتعانى التوقيع وتدرب فيه
بالقدماء وصاهر العز بن عبد السلام على ابنته واستولدها وماتت تحته فاتصل
بابنة عم البدر السعدى قاضى الحنابلة شقيقة زوجته ، وحج بها وبالتى قبلها وجاور
فى كليهما وكذا زار بيت المقدس غير مرة ودخل الشام مراراً . وعرض له فى
سمعه ثقل فاحش تعطل منه وتأخر به عن كثير من الاشغال التى يتوجه اليهامن
هو فى عداد بنيه مع لطف عشرة وفهم فى الادب بل ربما ينظم ومن ذلك ما
كتبه للبرهان بن ظهيرة حين قدومه الديار المصرية وصادف زيادة النيل :
بك استأنست أرض العزيز ومصره وأوحش بيت الله منك وحجره
قدمت إلى مصر كمقدم وائل تبيت بقطر النيل ينهل قطره
فى أبيات. وكذا هجاابن الفرفورقاضى الشام بما كتبته فى ترجمته . وكان مجاوراً
بجوارنا فى سنة تسع وتسعين .
٥٤١ (محمد) بن على بن محمد بن محمد بن أحمد بن أبى الرجاء الشمس الدمسيسى
ثم الصحراوى الشافعى الخطيب والد يحيى وابن أخى الفقيه أحمد الدمسيسى (٢)
ويعرف بين أهل بلاده بابن قطب ، قرأ القرآن واشتغل قديماً وتميز فى الفضائل
وخطب ببلده ثم بالتربة الاشرفية برسباى أول ما فتحت إلى أن مات واقفها .
(١) فى الاصل ((أحد الجمادين)) فى جميع المواضع التى يرد ذكرها فيها .
(٢) نسبة لدمسيس بفتح أوله ومهملتين تجاه سنباط .
.

٢٠٨
وكان بديع القراءة والخطابة يصدع بهما القلوب النيرة مع الخط المأنوس المجود
والنظم بحيث مدح شيخنا وغيره وشرع فى تخميس الوفاة النبوية وكذا امتدح.
ابن الديرى بقصيدة قرأتها بخطه أولها :
أوصاف سعد صاح واسترفق
فاح عبير المدح فاستنشق
ما الدير فى زى به مشرق
قاضى القضاةالدیریمن قد نشا
من سعده اشرق بالمشرق
فياله من بلد اسمه
كما به مداحه ترتقى
فالمدح يمتاز بأوصافه
الى آخرها . مات فى سنة خمس وستين تقريبا رحمه الله .
٥٤٢ (محمد) بن على بن محمد بن محمد بن حسين بن على بن أحمد بن عطية بن ظهيرة
الكمال أبو البركات بن النورين الكمال أبى البركات القرشى المكى الشافعى شقيق
البرهان عالم الحجاز وإخوته ، أمهم أم الخير ابنة القاضى عز الدين النويرى ووالد
يحيى الآتى ويعرف كملفه بابن ظهيرة . ولد فى المحرم سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة
بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن وصلى به وأربعى النووى ومنهاجه وعرضهما
على جماعة وجانباً من الشاطبية وألفية ابن ملك وتلا ببعض الروايات على الزين
ابن عياش ومحمد الكيلانى وسمع على جماعة كالشهاب أحمد بن ابراهيم المرشدى وأبى المعالى
الصالحى وأبى الفتح المراغى وعمه أبى السعادات ؛ وأجازله فى سنة تسع وعشرين
باستدعاء التقى القاسى الشمس الشامى والواسطى والزركشى والنجم بن حجى وعائشة
ابنة ابن الشرائحى والقبابى والتدمرى وعبدالرحمن بن الاذرعى وطائفة وفى جملة
اخوته ابن سلامة وابن الجزرى وجماعة وفى ذرية جده الاعلى عطية عبد الرحمن بن
طولوبغا وغير ذلك . وناب فى القضاء بجدة عن عمه فى آخر سنة ست
وأربعين فما بعدها ثم استقل بها فى سنة ثلاث وخمسين واستمر الى أن مات غير
أنه انفصل فى خلالها يسيراً غير مرة ، وكذا ناب فى القضاء بالقاهرة وقد كثر
دخوله لها وبمكة بتفويض من السلطان وفى الخطابة بها عن أخيه فى سنة سبع
وخمسين ثم استقل بنصفها شركة لثانى أخويه . والمعت دائرته جداً من جدة
لمزيد اختصاصه بمتوليها ومن غيرها وأنشأ بمكة وغيرها دوراً حساناً وكثرت.
جهاته وأمواله وهادن وهادى وصادق وعادى. وكان عالى الهمة نافذ الكلمة
متودداً لأحبابه حسن العشرة معهم قائما مع أخيه بما لا ینهض به غيرهبحیثکان
معه في غاية الراحة زائد الصفاء سريع البادرة محسنا لجمهور أقاربه. مات بعد
تعلل طويل فى عصر يوم الاربعاء سلخ ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين بمكةوصلى

٢٠٩
عليه من الغدو دفن بتربتهم من المعلاة وتأسف اخوته على فقده كثيراًرحمه الله وعفاعنه.
٥٤٣ (محمد) التقى بن ظهيرة شقيق الذى قبله. ولد فى أواخر سنة سبع
وعشرين وثمانمائة بمكة، وأجاز له فى سنة تسع وعشرين فى جملة اخوته وفى
ذرية عطية من ذكر فيه قريباً . ومات وهو طفل سنة ثلاثين بمكة .
٥٤٤ (محمد) بن على بن محمد بن محمد بن حسين بن على بن أيوب الشمس بن النور
ابن البرقى الماضى أبوه وأخوه أحمد والآبى أخوه الآخر أبو بكر وجدهم مع ولدى
هذا المحمدين أبى الفضل وأبى اليمين. مات فى ذى الحجة سنة اثنتين وسبعين عفا الله عنه.
٥٤٥ (محمد) بن على بن محمد بن محمد بن خلف برن على ناصر الدين المنوفى
ثم القاهرى الازهرى الشافعى الشاذلى ويعرف بابن أخت حذيفة . حفظ
القرآن واشتغل وانضم لا بن زغدان (١) وعظمه وكان ممن سمع مع ولدى
كثيراً مما قرأته له مع سكون وخير بحيث كتبت عنه فى ترجمة جقمق مناما .
٥٤٦(محمد) بن على بن أبى اليمين محمد بن محمد بن على بن أحمد بن عبد العزيز
أبو الميامن النويرى المكى . ملت ولم يكمل شهرين فى آخر سنة اثنتين وخمسين.
٥٤٧ (محمد) أبو المن شقيق الذى قبله. مات عن ثمانية اشهر سنة ثمان وخمسين .
٥٤٨ (محمد) بن على بن محمد بن محمدبن على بن عثمان الشمس البدرشى ثم القاهرى الشافعى
نزيل تربة الجبرتى بالقرافة الصغرى ويعرف بالبدرشى (٢). ولد سنة ثمان وثمانين
وسبعمائة تقريبا بالقاهرة ونشأ بها وحفظ القرآن وعدة مختصرات عرض بعضها على
الزين العراقى، وتفقه بابن قبيلة البكرى نزيل المنصورية والبيجورى وأخذ العربية
عن الشمس السيوطى والاصول عن العلاء البخارى والنظام الصيرامى وعنه
أخذ المعانى والبيان ولازم العز بن جماعة فى علومه مدة ، ودأب حتى برع
واشتغل ودرس وأفاد وولى تدريس الفقه بجامع اقسنقر وبوقف خشقدم فى
جامع الأزهر ثم ولى مشيخة التصوف والتدريس بتربة" الشيخ عبد الله الجبرتى
بالقرافة وتنازع هو وابن عمار بسببها . وكان خيراً عالماً صالحاً انتفع به الطلبة
واختص بجانبك الصوفى فلما فر من السجن امتحن هذا بحيث اختفى نحو
عشر سنين ثم ظهر فأمسكه بغتة" ثم فرج الله عنه . ومات فى شوال سنة" ست
وأربعين رحمه الله وإيانا .
٥٤٩ (محمد) بن على بن محمد بن محمد بن مسلم ناصر الدين المصرى الشافعى
(١) بمعجمتين أولاهما مفتوحة والثانية ساكنة وآخره نون؛ ترجمته(چ٧رقم١٢٨)
(٢) نسبة لليدرشين من الجيزية".
(١٤ - ثامن الضوء)

٢١٠
ويعرف بابن مسلم كمحمد . ولد تقريبا سنة خمس وثمانين وسبعمائة" بمصرونشأ
فقرأ القرآن عند الشهاب الاشقر وحضر دروس البلقينى ثم ولديه وغيرهم وكان
يذكر لنا وهو ممن يوثق به أنه سمع على الشرف بن الكويك بل رأيت بخط
شيخنا إجازة الزين المراغى لناصر الدين محمد بن الشهاب أحمد بن محمد بن مسلم
مؤرخة بالمحرم سنة إحدى وثمانمائة ولكن الظاهر أنه غيره من أقربائه . وكان
خيراً ساكنا مديما للتلاوة والصيام محبا فى العلماء والصالحين كثير التعهد لغالب
الاحياء منهم بل ولغالب الرؤساء بالزيارة فى يومى الاثنين والخمسين بحيث إشتهر
بذلك مع حسن العقيدة والتعفف ؛ وقد قصدنى بالمجىء غير مرة للسؤال عن
بعض الاحاديث ولغير ذلك وكان شيخنا يكرمه . مات فى ربيع الأول سنة ست
وستین وشهد دفنه الا كابر و نعم الرجل کان رحمه الله وایانا .
(محمد) بن على بن محمد بن الركن محمد البدر والشمس أبو الغيث الحانكى قاضيها
الشافعى .مات فى يوم السبت ثانى جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين. وسيأتى فىالكنى.
٥٥٠ (محمد) بن على بن محمد بن محمد الشمس بن العماد البلبيسى والد صاحبنا
الشمس محمد الآتى. وكان خيراً أصيلا. مات عند ولده بالقاهرة فى جمادى
الثانية سنة أربع وسبعين ودفن بحوش سعيد السعداء رحمه الله .
٥٥١ (محمد) بن على بن محمد بن محمد ناصر الدين السكندرى ثم الدمياطى
الشافعى الشاذلى ويعرف بصهر العنبرى . ممن سمع منى .
٥٥٢ (محمد) بن على بن محمد بن محمود بن اسمعيل بن المنتخب المحب بن العلاء
ابن الشمس الحلي ثم القاهرى الشافعى الماضى أبوه والآتى جده ويعرف بالالواحى
لعملها . ولد فى سنة ثمانين وسبعمائة أو بعدها تقريباً بالقاهرة ونشأ فحفظ
القرآن والعمدة والمنهاجين وألفية ابن ملك وعرضها على أئمة عصره واجتهد أبوه
فى شأنه وحرص عليه أشد الحرص حتى كان يسمع عليه محافيظه داخل الحمام
ويقال أنه تناول حب البلادر. واشتغل يميراً وسمع على ابن أبى المجد والتنوخى
والعراقى والهيثمى والحلاوى ، وأجاز له خلق باستدعاء شيخنا، وتكسب بالشهادة
فى الصالحية وغيرها ، وحدث بالصحيح وغيره مراراً وسمع عليه الفضلاء أخذت
عنه أشياء ، وكان خيراً ساكناً محباً فى السماع وأقعد قبل موته وتعلل وضعف
بصره وقتاً فكان الطلبة يقصدونه فى منزله بالصالحية . مات فى ليلة الأربعاء خامس
جمادى الثانية سنة ثلاث وسبعين ودفن من الغد رحمه الله .
٥٥٣ (محمد) بن على بن محمد بن محمود بن على بن عبد الله بن منصور الشمس.

٢١١
السلمى الدمشقى الحنفى ثم الشافعى ويعرف بابن خطيب زرع لكون جد والده
كان خطيبها ثم تداولها ذريته. ولد فى ذى الحجة سنة أربع وسبعين وسبعمائة
ونشأ حنفيا ثم تحول شافعياً. وناب فى قضاء بلده ثم تولع بالادب فنظم الشعر
وباشر التوقيع عند الامراء واتصل بابن غراب حين مجيئه لدمشق ومدحه ورافقه
إلى القاهرة واستخدمه فى ديوان الانشاء وكذا صحب بعض الأمراء وحصل وظائف
ثم ترقت حاله بعد موت ابن غراب . قال شيخنا فى إنبائه وكان عريض الدعوى
جداً . مات فى ذى القعدة سنة احدى عشرة وهو القائل :
وأشقر فى وجهه غرة كأنها فى نورها فجر
بل زهرة الأفق لأنى أرى من فوقها قد طلع البدر
وله فيما اقترح عليه مما يقرأ مدحاً فاذا صحف كان مجواً :
التاج بالحق فوق الرأس نرفعه اذ كان فرداًحوى وصفاً مجالسه
فأسأل الله يبقيه ويحرسه
فضلا وبذلا وصنعاً فاخرا
وذكره فى معجمه باختصار فقال : تعلق بأذيال الادب وقال الشعر المقبول وكان
فيه عجب شديد ودعوى عريضة ، وصحب أخيراً سعد الدين بن غراب وخدم
فى ديوان الانشاء ، رأيته مرارا وسمعت من نظمه ومدح فتح الله بقصيدةنو نية
لا بأس بها . وذكره ابن خطيب الناصرية أيضاً والمقريزى فى عقوده.
٥٥٤ (محمد) بن على بن محمد بن نصير - ككبير - الدمشقى ثم القاهرى الشافعى
الاديب عم الشمس محمد الماضى قريبا ويعرف بابن الفالاتى . ولد كما أخبرنى به فى
سنة سبع وسبعين وسبعمائة تقريبا بدار البطيخ من دمشق وقرأ بها القرآن ثم انتقل
منها وقدجاوز عشر سنين بيسير مع أبيه الى القاهرة فقطنها وكتب على الوسيمى (١)
فانصلح خطه وعنى بنظم الفنون حتى صار له فى ذلك يد وعظم بين أهل فنه
فكان هو الذى يكتب ما يتعلق بالعوام من الاوراق التى ينحون بها نحو ما يفعله
موقعو الانشاء بالتقاليد؛ وكان أبوه منجمعاً يأخذ الفأل وينظر الطالع كالنورو الزهرة
ونحو هذا مما يعمله أهل الطرق ،وأقام ابنه بالقاهرة يعانى النظم ويمدح الامراء
والا کابر الیان بقی ادیبها وحکویها الموصوفحتىكانيدخل جمال الدين الاستادار
فينشده وترددمعه الى الشام ؛ وحج مرارا أولهافى سنة ثلاث وكان يكتب لشيخنا
بعض ماينظم من الازجال والموالياونحوها فيجيبه ، وله حلقة هائلة بين العشاءين.
تحت شباك الصالحية وتمول من ذلك بحيث خلف من الاوقاف ما ارتفق به ابن
(١) بفتح الواو وكسر السين المهملة.

٢١٢
أخيه ؛ كل ذلك مع الخير النسبى والسكون وكونه احد صوفية البيبرسية . وقد
كتب عنه شيخنا ومدحه بل رثاه بقطعة ضمنها أسماء السور بديعة سمعتها
منه وما تيسرت كتابتها ، وكذا كتبت عنه قوله :
قال الحبيب اصف قدى ولا تشتط وصف عذارى الذى فى وجنتى قد خط
قلت الذى قدكتب فى لوح خدك خط قلم قوامك برى مالاح مثلو قط
وفى معجمى من نظمه غير هذا. مات فى ربيع الأول سنة ستين عفا اللهعنه ورحمه وإيانا.
(محمد) بن على بن محمد بن مسلم البالسى . مضى فيمن جده محمد بن محمد بن مسلم.
٥٥٥ (محمد) بن على بن محمد بن يحيى بن محمد بن عيسى التقى بن النوربن
الامين التسولى - بالمثناة ثم المهملة المضمومة - الشاهد المذكور أبوه فى معجم
شيخنا. ولد سنة خمس وخمسين وسبعمائة وتفقه قليلا ثم جلس مع الشهود وأحب
الآداب، وارتحل لدمشق سنة أربع وثمانين وسبعمائة" فى طلبها. وكان حاد النادرة
لطيف المحاضرة قال شيخنا فى معجمه سمعت من فوائده كثيراً وأنشدنى لغيره
أيضاكثيرا ولم أقف على شىء من سماع الحديث . مات.
٥٥٦ (محمد) بن على بن محمد بن يعقوب بن محمد الشمس أبو عبد الله بن النور
القاياتى القاهرى الشافعى ابن أخت الفخر القاياتى. ولد سنة خمس وثمانين
وسبعمائة تقريباً بالقايات من أعمال البهنساوية وقرأ بعض القرآن ثم نقله أبوه الى
القاهرة عند عمه الناصرى محمد فا كمله عنده وحفظ المنهاج وابن الحاجب الاصلى
وألفية النحو وكذا التسهيل فيما قيل وعرض على جماعة وحضر دروس البلقيني وكذا
درس الابناسى وابن الملقن وأخذ الفقه والفرائض عن عمه، وكان ماهراً فى
الفرائض والفرائض فقط عن الشمس الغراقى والتقى بن العزالحنبلى وكان متقدما
فيهاوالشهاب العاملى والفقه عن الشمس القليوبى والبدر الطنبدى والنور الأدمى
وعنهما أخذ أصول الفقه وعن أولهما أخذ النحو وكذا أخذ الاصول عن قنبر
العجمى وأثنى على علمه سيما التصوف والقطب الأبرقوهى وعنهما أخذ المنطق
ولازم الهمام العجمى فى الاصلين والنحو والصرف وكان الهمام فائقا فيه وسمع
عليه غالب ما أقرأه من الكشاف وهو الذى ألزمه فيما قيل بحفظ التسهيل وكذا
أخذ العربية أيضاً عن الشطنو فى ويقال ان جل انتفاعه فيها كان به وكذاأكثرمن
ملازمة العزبن جماعة فيما كان يقرئه من العلوم بحيث كان جل انتفاعه به والبساطى والعلاء
البخارى حين قدومه القاهرة فسمع منه المنطق والجدل والاصلين والمعانى والبيان
والبديع وغيرها من المعقولات والمنقولات ولم يفارقه حتى سافروتقدم به كثيرا

٢١٣
لدقة نظره وحدة فكره الذى لم يكن يقدم عليه فيهما غيره بل قال أنه اذا فكر فى محل
خال لا يلحقه لا القطب ولا التفتازانى ولاغيرهما ، ولما سافر مغضباً برز
والابناسى والونائى الى دمياط حتى رجعوا به . وجود القرآن على بعض القراء
وسمع اتفاقا على العزبن جماعة تساعيات جده الاربعين والجمال عبد الله الحنبلى ختم
السيرة لابن هشام وغيره والشهاب الواسطى جزء البطاقة وغيره والولى العراقى
الكثير ولازمه وأخذ عنه فى شرح الالفية لوالده ووصفه بالشيخ الفاضل وكذا
أخذ فيه عن شيخنا وسمع عليه كثيراً من كتب الحديث فى رمضان وغيره بل
ذكر أنه سمع البخارى على البلقينى وأنه سمع على أهل طبقته كالزين العراقى وابن
الملقن ثم التقى الدجوى والبدر الطنبدى فى آخرين، وتلقن الذكر من ابراهيم
الادكاوى وغيره . ولم يزل يدأب حتى تقدم فى الفنون كلها وصار المعول عليه
فى جلها مع مزيد الفاقة والتقلل بحيث صار لذلك يتكسب بالشهادة فى جامع الصالح
وغيره الى أن حصل له ولرفيقه الفيشى فى تركة ابن مخلوف الزيات ألف دينارفيما
قيل فأعرض حينئذ عن الشهادة وكذا تكسب بالزراعة أيضاً ثم ارتقى فنزل طالبا بالمؤيدية
ثم مدرس المحدثين بالبرقوقية بعد وفاة النور القمنى ثم مدرس الشافعية الاشرفية
برسباى أول ما فتحت ثم شيخ سعيد السعداء برغبة الشهاب بن المحمرة ثم
مدرس الغرابية بعد الشرف السبكى ودام الى أن خطبه الظاهر جقمق لقضاء
الشافعية بعد صرف شيخنا فباشره بعفة ونزاهة وتثبت فى النواب بحيث أنه لم
يأذن الا القليل منهم وقام بعمارة الاوقاف والنظر فى مصالحها والصرف لمستحقيها
ثم استقر به فى تدريسى الفقه بالشيخونية والصلاحية المجاورة للشافعى مع النظر
عليها بعد موت الونائى ثم انتزع له مشيخة البيبرسية ونظرها من شيخنا ولم يحمد
العقلاء اجابته فيها ولا تعرضه لولده ونحوه مما بسطته فى محاله مع أن ذلك لم يكن
بمانع له عن الثناء عليه فى انبائه بعد موته، وندم فيما بلغنى على قبول الولاية وما
جرت إليه وكاد أن يتزحزح عند السلطان فلم يلبث ازمات فى المحرم سنة خمسين
وصلى عليه فى سبيل المؤمنى فى مشهد فيه السلطان والقضاة والعلماء والاعيان
وخلق تقدمهم أمير المؤمنين ثم دفن بتربة سعيد السعداء وعظم الأسف على
فقده ورثاه غير واحد کيحيى بن العطار وأولها:
حقيق أنت بالذكر الجميل لبعدك فى زمانك عن مثيل
طلعت على البرية شمس علم فلا عجب مصيرك للأفول
وكاناماما عالماً علامة غاية فى التحقيق وجودة الفكر والتدقيق مزيحاً للمشكلات بجلى

٢١٤
عبارته ومريحا من التعب بواضح عباراته فكره الثاقب غاية فى الاستقامة ونظره الصائب
لورام اعوجاجالم يبلغه ميزان العلم مرامه بعدصيته وشاع ذكره وخشى فوته وصارشيخ
الفنون بلامدافعة ومن به تقر العيون بعد النظر والمطالعة لا يمترى فى تحقيقه وصحة
فكره مترى ولا يتوقف فى ذلك الاحاسد أو مفترى تصدى للاقراء زمانافا نتفع به
خلق وتزاحم الناس عليه من سائر أرباب الفنون والطوائف والمذاهب وانتشرت تلامذته
وصاروا رؤساءفیحیاته وتحریفی الفتاویفلذلك قلت وحدث باليسير. كلذلك
مع الدين والعقل والتواضع والتقشف والحلم والاحتمال والمحاسن الوافرة . وكتب على
المنهاج قطعاً متفرقة كثر اعتناؤه فيها بدفع كلام الاسنوى وعمل ذيلاونكتاً على المهمات
وقد بسطت ترجمته فى ذيل القضاة والمعجم والحوادث وهي اطالة فى معلوم قال ابن قاضى
شهبة: ولم تحمد سيرته يعنى فى قضائه لتتبع عثرات من قبله مع كونه أحد
شيوخه والقائمين به ولذا مقت ، قال وكانت طريقته قبل القضاء أحسن لأنه كان
متصدياً للعلم ليلا ونهاراً بحيث كان ذلك سبباً لشهرته بالعلم وانتفاعه رحمه الله
وأيانا . وقد أخش يوسف بن تغرى بردى مما أظن أن البقاعى كتبه له فانه قال
أنه تغير بعد يسير عن حاله الاول حيث لبس المسقول وكبر عمامته ومال الى
المنصب ميلا كثيراً واستناب النواب الكثيرة وراعى أهل الدولة وعمل بالرسالة
من الأعيان وتشاهم فى سلامه وتعاظم فنفرت قلوب بعض الناس منه لذلك لما
كانوا يعهدونه من تملقه وبشاشته وتقشفه أولا. وانماظننت كون هذا كلام البقاعی
لأنى رأيت بخطه فى ترجمته ما هو أقبح من هذا نسأل الله السلامة.
٥٥٧ (محمد) بن على بن محمد البدر أبو المحاسن بن نور الدين المحلى الشافعى والد
على ويعرف بابن الكبير لكون جده كان كبير الحرافيش . اشتغل فى العربية يسيرا
وشارك فى صناعة الشروط واستقر به العلم البلقينى فى قضاء المحلة عوضاعن قريبهم
أوحد الدين العجيمى وكذا استقربه المناوى ثم الولوى الأسيوطى ولم تتفق مباشرته
لها الا فى أيامه على رغم من الاسيوطى لكونه بأمرمن السلطان، وآل أمره الى
استقراره فى محلة أبي الهيثم. ويذكر بسوء سيرة وأفعال غير مرضية .
٥٥٨ (محمد) بن على بن محمد البدر القاهرى الوكيل والد التقى محمد الحنفى الآتى
ويعرف بابن القزازى. ممن ترقى فى صناعته وتمول مع حشمة وعقل . مات
٥٥٩ (محمد) بن على بن محمد البدر بن القاضى نور الدين بن الشرف الشنشى
الاصل القاهرى الشافعى أحد شهود الصالحية وسوق الرقيق. من سمع فى البخارى
بالظاهرية وعلى شيخنا قبل ذلك فى سنة أربعين فى الدار قطنى وكان يسكن جوار

٢١٥
جامع الغمرى وله تصوف فى البيبرسية ولم يكن بالمرضى . مات فى ليلة الثلاثاء
رابع عشر صفر سنة ست وخمسين عفا الله عنه .
٥٦٠ (محمد) بن على بن محمد البدر القاهرى ثم الحافكى الشافعى ويعرف بابن التاجر
الكون أبيه كان تاجراً . ممن حفظ القرآن وهو أسن الثلاثة ويليه أحمد الماضى .
٥٦١ (محمد) أبو الخير البلبيسى الاصل الخانكى الشافعى ويعرف بابن التاجر
أخو الذى قبله وهو بكنيته أشهر . ولد سنة ست وثلاثين وثمانمائة بالخانقاه
ونشأ بها -حفظ القرآن والمنهاج وغيره، وعرض على جماعة واشتغل عند النور
البوشى ثم ار تحل وأخذعن المحلى والمناوى والورورى والتقى والعلاء الحصنيين والتقى
الشمنى وتميز وأقرأ الطلبة واستقر فى تدريس الخانقاه عوضا عن الونائى، وحج
غير مرة ودخل بغداد والعراق وغيرها كالشام وحلب وتكسب ولم يحمد فى
معاملاته مع تقشف وميل فى الدنيا .
٥٦٢ (محمد) بن على بن محمد الجمال بن النور أبى الحسن بن أبي الخير المريسى
الاصل المدنى المولد الجدى - نسبة لجدة فهو مع أخيه ممن يباشرما يتعلق بالشريف
بها ، وعمن ارتككل الى مكة فقرأ على ثلاثيات البخارى وأربعى النووى وبعض
الشفا وسمع على غير ذلك بل سمع منى المسلسل وأثنى على عقله وسياسته وأنه هو
وأبوه ممن يقرأ القرآن بل حفظ هذا فى المنهاج وغيره ، وكتبت له اجازة
وأجزت لبنيه الثلاثة وفارقته فى موسم سنة أربع وتسعين ثم رأيته بعد ذلك
حين سلم على فى المجاورة بعدها (محمد) بن على بن محمد الشمس أبو عبد الله
الزراتیتی المقرىء . مضى فيمن جده محمد بن أحمد .
٥٦٣ (محمد) بن على بن محمد الشمس بن النور خادم سيدى جعفر بالقرب
من سوق أمير الجيوش ممن قرأ الحديث وسمع على شيخنا وغيره وتردد الى مع ولد
له وغيره ، وتكسب بالتعليم وتنزل فى الجهات بل باشر فى بعض وظائف البيمارستان
وكان خبيراً بدنياه . مات قريب السبعين ظنا .
٥٦٤ (محمد) بن على بن محمد الشمس أبو الوفاء بن النور الحصنى الارميونى (١)
«القاهرى المقسى الحنفى الشريف امام القجماسية. ولد تقريبا سنة ثلاث وأربعين
وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن والشاطبيتين والمجمع والمنار والعمدة
للنسفى وألفيتى الحديث والنحو والتلخيص والشمسية والتهذيب للتفتازانى كلاهما
فى المنطق ؛ وعرض على جماعة كابن الديرى وابن الهمام والمناوى وأخذ القرآآت
(١) بفتح الهمزة فسة لأرميون بالقرب من سخا، كما سيأتى.

٢١٦
عن الشهابين الشارمساحى والسكندرى والشمس بن العطار والزين ماهر وأبى.
القسم النويرى وابن كزلبغا فعلى الاول للعشر وعلى الثالث للسبع بعض ختم
وعلى الثانى النافع وابن كثير وغيرهما وعلى الاخير لنافع وابن كثير وأبى عمرو
ثم للسبع إلى أثناء الحجر كلهم بالقاهرة وعن السيد الطباطى للعشر بمكة ثم بعضه
بجامع ابن الرفعة والفقه عن أبى العباس السريسى والزين قاسم بل والقاضى سعد
الدين بن الديرى وأكثر عنه والاصول عن أولهم وأصول الدين عن ابن الهمام
والعربية عن الشرف موسى البرمكينى والجلال المرجوشى وألفية الحديث وغيرها
بحثا عن كاتبه فى آخرين ممن حضر دروسهم كالاقصرانى والكافياجى وبرع
فى الفضائل ؛ وناب فى القضاء عن ابن الديرى فمن بعده وناكده المحب بن
الشحنة لمزيد اختصاصه بابن الصواف ومانهض لترك استنابته ثم اقتفى أثره.
الامشاطى بعد أن ولاه الى أن أخلص هو فى الترك، وحج غير مرة قبل ذلك
وبعده وجاور وصحب عبد المعطى المغربى وعظم اختصاصه به وأخذ عنه
التصوف وغيره واستقر فى تدريس الاينالية بالشارع والاعادة بالمهمندارية مع
نيابة نظرها برغبة البرهان الكر كى له عنها وفى التدريس بالفخرية ابن أبى
الفرج وبمسجد خان الخليلى بعد الشمس الامشاطى وفى الامامة بالقصر ومرتب
بالجوالى الطرابلسية بعد التاج عبد الوهاب الشامى وفى تدريس القجماسية
المستجدة وامامتها وخزن كتبها فالتدريس بعد قاضى الحنفية ابن المغربى
والامامة والخزن بعد الشمس النوبى . وتصدى للاقراء فى الفقه وأصوله والعربية
والمعانى والبيان وغيرها كالقرآآت بل وكتب على المجمع كتابة جامعة وصل فيها
الى صلاة العيد فأكثر، ورزقه الله ملكة قوية فى التعبير عن مراده مع مزيد
حافظة وحسن تصور واستحضار لمحافيظه واعتناء بزيارة الشافعى فى كل جمعة
وكونه يمشى لذلك من باب القرافة أدبا وكثرة خضوعه للمنسوبين للصلاح
وتراميه عليهم بل عنده من التواضع والادب والمداراة والتودد بالتردد لمن
يألفه أويترجى نفعه وألفاظ بليغة ومعان جيدة يستعملها فى مخاطباتهم لو كانت
عن روية لحمدت مع بعد تام عن دناءة النفس ومزيد رغبة فى إظهار النعمة فى
ملبسه ونحوه وحشمة وافرة وموافاة تامة .
٥٦٥ (محمد) بن على بن محمد الشمس الحليبي القاهرى الازهرى الشافعى ابن
الابار ويعرف بالحليبى تصغير حلى . لازم الفخر المقسى والعبادى والجوجرى
وحضر عند البقاعى وابن قاسم والعلاء الحصنى وزكريا وابن أبى شريف بل قرأ

٢١٧
على أخيه البرهان فى التقسيم وفى ابتدائه عند السنتاوى وتميز سيما فى الفقه
وتنزل فى البيبرسية وغيرها كالازبكية بل استقرفى مشيخة زاوية نصر الله بالقرب
من خان الخليلى لكونه لازم درس البدر محمد بن الكمال ناظر الجيش وكذا
أكثر من ملازمة الزينى بن مزهر وبه تخلص من قاضى المالكية ابن تقى فى
كائنة ابن عربى حيث بادر الى تعذيره والاستحكام بخفردمه وتردد إلى من أجلها
ثم بعدها وحضر عندى بعض المجالس ورام تقريضى شيئاً جمعه فما أمكن،
وقد حج مرارا على السحابة المزهرية وغيرها وكاد أن يبعده وهو من عشراء
عبد البر بن الشحنة وابن قريبه ممن درس بالازهر وغيره بل وأفتى وتمشيخ بل
استنابه الزينى زكريا وصار أحد قضاة الباب بل هو أحد المشار اليهم عنده فى عقود
المجالس ونحوها مع حمق وتظاهر بالتدين ومدح نفسه بمجلس الأشرف قايتباى بحضرة
القضاة وانتهره الأشرف وتأسف بعد ذلك على فوت ضربه واشهاره فتدارك
نفسه بعزلها واستمر معزولا الى وفاة واشتهر حين دخوله فى الامانة نيابة
بتساهله فى التركات وتناوله منها ما ينبو عنه السمع بحيث أثرى وتمول وعلم به الزين
زكريا سماعاالا أنه لزم غلطه فيه الى انفصاله منها بالصرف وجهد نفسه بعد عوده
للقضاء فى السعى فيها فلم يجب وصار ممقوتا عنده مع انحطاط رتبته عماقبله ؛ وعلى
كل حال فباطنه أحسن من رفيقه ، وقد صنف بعضهم غضب الجبار على ابن الا بار .
(محمد) بن على بن محمد الشمس الزراتيتى . مضى فيمن جده محمد بن أحمد .
٥٦٦ (محمد) بن على بن محمد الشمس المشهدى ابن القطان. ذكره شيخنا فى
إنبائه وقال: أخذ عن الولى الملوى ونحوه واعتنى بالعلوم العقلية. واشتغل كثيراً
حتى تنبه وكان يدرى الطب ولكن ليست له معرفة بالعلاج سمعت فوائده .
ومات فى الطاعون سنة تسع عشرة عن نحو الستين .
٥٦٧ (مد) بن على بن محمد الفخر أبو بكر بن دويم المصرى التاجر وكيل
شيخنا . تمول وأنشأ داراً هائلة بمصر وسافر فى التجارة لمكة وغيرهاثمالقطع
بمكة وتزوج الشريفة ابنة الفاسى زوج أبى السعادات بن ظهيرة وأم ولده الرافعى
فى حياته وكان يترفع على رفاقه التجار متمسكا بكونه خالط العلماء ويزعم مع عدم
تحريه أن شيخنا كان يقول هو الفجر الصادق . مات قريب السبعين ظناً .
(محمد) بن على بن محمد البهرمسى . فيمن جده محمد بن عبد الله .
(محمد) بن على بن محمد السلمی . فیمن جده محمد بن محمود.
٥٦٨ (مد) بن على بن محمد الخطيب الصوفى . شخص لقيه محمد المرشدى المكى

٢١٨
بها فى شوال سنة أربع وعشرين وثمانمائة فصاحه وأخبره بها عن الجمال عبد الله بن
احمد بن أبى القسم الاموى الخلاطى المالكى الكحال عن عمه الشمس محمدبن أبى
القسم عن الشهاب أبى العباس أحمد بن عبد الغفار بقوص عن أبى العباس الملثم
عن معمر وهو باطل فمعمر لاوجود له وشابكه وأخبره بها عن العز بن أبى بكر
ابن جماعة وانه شابك أبا عبد الله محمد شيرين وهو أبوه بسنده الذى انتهاؤه
منام وألبسه الخرقة وأنه لبسها من العلاء أبى الحسن على بن محمد ومن عمه التقى
أبى بكر بن يحيى بن أبى العباس أحمد بن العماد ابى صلح بن ابى بكر بن عبد
الرزاق بن الشيخ عبد القادر الكيلانى بلباس اولهما من ابيه وهو واخوه من
ابيهما وهكذا الى إنتهائه. (محمد) بن على بن محمود بن احمد بن على ابو الفتح الهندى.
٥٦٩ (محمد ) بن على بن محمود بن على الملقب سناء القطب بن الزين بن النجم
ابن الزين الاصبهانى ثم الشيرازى الشافعى نزيل مكة ووالد لعفيف الدين محمد
الآتى. ولد بعيد العشرين وثمانمائة بشيراز ونشأ بها فحفظ القرآن عند حسين
الملك وأخذ النحوعن محيى الدين الكوش كنارى قرية من قرى لار والصرف
عن تاج الدين الخفرى والمنطق عن الخواجا حسن شاه البقال والمعانى والبيان
عن الخواجا الشمس محمد الشيرازى عرف بالمؤيد وأصول الدين عن غياث الدين
المنشى وقوام الدين الكربالى احد تلامذة الجرجانى وعقد مجلس الوعظ بجامع
بلده العتيق وبلار وهرموز وغيرها ، وحج وجاور بمكة نحو ثمانسنين ولقينى
فى سنة ست وثمانين فقرأ على أشياء دراية ورواية واغتبط بذلك وسمع الكثير
من تصانيفي وغيرها ، وكتبت له اجازة حافلة كتبت منها فى التاريخ الكبير ،
مع فضيلة فى العربية والصرف وتصديه لاقرائهما هناك مع إجماع وتقنع ؛ ورجع
الى بلاده وبلغنى انه تمول وطابت دنياه ثم عاد لمئة ولقينى بها فى سنة سبع وتسعين
فابعدها وتزايد الجماعه بحيث أعرض عن الاقراء وسمع على فيها وفى التى
بعدها أشياء وهو على قدم صالح .
(محمد) بن العلاء على بن محمود الشمس بن المغلى الحنبلى . هو عبدالقادر مضى.
٥٧٠ (محمد) بن على بن محمود الشمس بن التاج بن النجم العمرى الكيلانى
الحنبلى . ممن سمع على شيخنا المتباينات بقراءة الفتحى ووصفه بالعالم وكذا سمع
عليه فى البحث كثيرا من شرح ألفية الحديث وشيخه فى التبليغ بل قرأ عليه
الخلاصة للطيبي بحناً وأربعى النووى .
٥٧١ (*) بن على بن محمود المكى الكيال ويعرف بالمجنون. ممن سمع منى بمكة.

٢١٩
ومات بها فى يوم الثلاثاء سابع عشر المحرم سنة ثمازو ثمانين ودفن بالمعلاة .
٥٧٢ (محمد) بن على بن مسعود بن عثمان بن اسمعيل بن حسين الشمس بن النور
الثلاثى - بالتشديد _ (١) ثم القاهرى الشافعى هو المالكى أبوه ويعرف بالتلأنى
نسبة لقرية تلا من عمل الأشمونين بأدنى الصعيد. ولد بها قبل سنة سبعين وسبعمائة
تقريبا وقرأ بها القرآن على أبيه ثم تحول فى حياته الى القاهرة مهاجراً فى طلب
العلم فاشتغل أولا على مذهب أبيه مالكيا وحضر دروس خلف المالكى ثم تحول
شافعياً وحضر دروس الابناسى والبلقينى وابنه الجلال وقريبه أبى الفتح وابن
الملقن والبرهان القدسى وغيرهم وكذا حضر دروساً فى النحو عند عبيد البشكالسى
والشمس الغراقى فى آخرين وسمع على الزفتاوى وابن الشيخة والتنوخى والمطرز
والحلاوى والسويداوى والغراقى والهيشمى والابناسى والغمارى والمراغى والتقى
الدجوى والشرف بن الكويك والتاج بن الفصيح وناصر الدين نصر الله الحنبلى
فى آخرين ، وأجاز له جمع من الشاميين ، وكتب التوقيع فى ديوان الانشاء
وأم بالقصر من القلعة بل ناب فى القضاء عن الجلال البلقيني وتنزل فى سعيد
السعداء ؛ وحدث بالبخارى وغيره سمع عليه الفضلاء ، أخذت عنه أشياء ، وكان
خيراً مديم التلاوة بحيث كان تلائيا حسا ومعنى مع التهجد والمحافظة على الجماعة
والانجماع والحفظ لكثير من كرامات الصالحين، وله نظم كستبت بعضه فى المعجم.
ومات فى ثانى المحرم سنة سبع وخمسين بمصر القديمة رحمه الله وإيانا .
٥٧٣ (محمد) بن على بن مسعود بن محمد الشمس أبو عبد الله الجزيرى المغربى
المالكى نزيل المدينة . اشتغل ببلاده ثم قدم فحج ودخل الروم وأخذ بهاباسطنبول
عن مولى عراب وحضر دروس الشهاب الكورانى ، واستوطن المدينة من سنة
إحدى وثمانين مديما للاشتغال عند المالكى والسيد وغيرهما ولازمنى فى اقامتى
بها حتى قرأ على بعض شرح العمدة لابن دقيق العيد ومن أول الاصل الثانى من
تحرير الاقطاب والفصول فى تحرير علم الاصول لابن شاس بهمناً. وسمع على
مباحث جل الالفية واليسير من شرحها وغير ذلك رواية ودراية وكتبت له ما
أوردت بعضه فى التاريخ الكبير ، وهو إنسان فاضل مشارك راغب فى المباحث
والتحصيل . مات فى أحد الربيعين سنة إحدى وتسعين .
٥٧٤ (محمد) بن على بن الشيخ مصباح بن محمد بن أبى الحسن الشمس بن النور
ابن الضياء اللامى ثم القاهرى المقسى الشافعى الماضى أبوه وابن أخته عبد الرحيم
(١) أى بالفتح تم التشديد كما ضبطه المصنف فى غير هذا المكان .

٣٢٠
الابناسى . ولد بالقاهرة ونشأ بها -خفظ القرآن و بعض المتون ولازم صهره البرهان
ابن حجاج الابناسى فى قراءة العضد وغيره بل وسمع عليه أشياء فى الاصلين
والمعانى والبيان وغير ذلك وأخذ الفقه عن الشرف السبكى والونائى بل وقبل
ذلك عن الولى العراقى وسمع عليه وعلى الواسطى أشياء وابن الجزرى والفوى
وابن المصرى والزين الزركشى فى آخرين مما ضبط الاسماء فى بعضه وأكثر عن
شيخنا ؛ وكان فاضلا لكنه وقف فى أواخر أمره مع ملازمته للخير والتعفف الزائد
والكرم التام مع الفاقة ، مات فى ذى القعدةسنة أربع وخمسين قبل اكمال الخمسين
ودفن عند أخيه مصباح بجوار ضريح شهاب ظاهرباب الشعرية . رحمه اللهوإيانا.
٥٧٥ (محمد) بن على بن معبد بن عبد الله الشمس المقدسى المدنى ثم القاهرى
المالكى ويعرف بالمدنى. ولد سنة تسع وخمسين وأذن بالمدينة النبوية ثم
قطن القاهرة واشتغل قليلا وأخذ عن الجمال بن خير ولازمه وسمع الحديث
من المحيوى عبد القادر الحنفى وحدث عنه بالزهد للبيهقى ، ثم ولى تدريس الحديث
بالشيخونية فباشره مع قلة علمه به مدة ثم نزل لشيخنا عنه ثم ولى قضاء المالكية
بعناية فتح الله كاتب السر فى الايام الناصرية ثم صرف فى الايام المؤيدية ثم
أعيد ؛ وكان مشهوراً بالعفة فى أحكامه ووقعت له كائنة صعبة مع شريف فلم
يقتله فأنكر عليه ذلك أهل مذهبه ولم يكن فى مذهبه بالماهر . ذكره شيخنافى
إنبائه وقال مات يعنى وهو قاض فى عاشر ربيع الأول سنة تسع عشرة . وقال
فى معجمه أجاز فى استدعاء ابنى . وقوله فى رفع الاصر أنه ولى قضاء المالكية
مرتين سهو. وهو فى الانباء والمعجم على الصواب، وترجمه المقريزى فى عقوده .
٥٧٦ (محمد) بن على بن مقدم - بكسر الدال المهملة النقيلة - ابن مشرف - بفتح
المعجمة والراء المشددة - القاهرى الصحراوى النجار بواب تربة برقوق ويعرف
بخادم أبى بكر البجانى وكان يلقب قبل بسكيكر بالتصغير . ولد بالقاهرة ونشأ
فقرأ القرآن فى مكتب تربة طشتمر حمص أخضر فمسح الزين العراقى على رأسه
ودعاله، وخدم غير واحد من العلماء والصلحاء وتكسب تجاراً وكان معلمه فيها يخدم.
أبا بكر البجائى فلما مات خلفه فى خدمته فعرف به ثم اشترك مع الشيخ عبيد
ابن أحمد فى بوابة تربة الظاهر برقوق وأقام بها وسمع على الجمال الحنبلى، وأجازت
له عائشة ابنة ابن عبد الهادى وآخرون ولقيه البقاعى. مات قريب الاربعين ظناً (١).
٥٧٧ (محمد) بن على بن منصور بن زين العرب أبو اللطف الحصكفى ثم المقدسى
(١) فى حاشية الاصل: بلغ مقابلة.