النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
كثيراً ونظم قواعدابن هشام ألفية وأيساغوحى وألفية فى العروض وكان أخذه
له عن نور الدين الجوجرى وللعربية وغيرها عن التقى الحصنى والعز عبدالسلام
البغدادى والفقه عن المناوى وغيره ومن شيو خهايضاً المحلى ، وحكى عن شيخه
الحصنى انه التمس منه الجواب عن لغز قال انه له فى نعناع وهو :
وذى عينين مااكتحلا بكحل يؤمهما شبيه الحاجبين
اذا ناديته وافى طريحاً
أباح المسلمون القطع فيه
فقال : ألاباذا الحجا من قد تعالى
بعلم زائد كالبحر ينمو
حذ منى جواب اللغز إنى
فأوریز ندفکری لی جواباً
لما ماناه من قطع اليدين
كسراق النضار أو اللجين
على الاقران فوق الفرقدين
بلا نقص ولم يوصف بمين
قدحت الفكرفيه قدحتين
أحب إلى مما فى اليدين
فبع خمساه ياسؤلى وصحف بماضى البيع شبه الحاجبين
وقد تكرر اجتماعه بى وزعم انه شرح الحاوى وأنشدنى زجلاقاله فى جانبك
الجداوى لا بأس به . وهو ممن يتكسب فى سوق النساء تحت الربع بجوار اسماعيل
ابن المعلى، وحج ولقى ابناً للشيخ اسماعيل بن المقرىء وقال ايضاً انه اخذ الفرائض
عن البوتيجى والعمدة والاربعين وغيرهما عن الشريف النسابة وقرأ على الديمى
فى آخرين وأثنى على شخص اخذ عنه فى التصوف يقال له علم الدين الحصنى؛
ولما قدم حبيب الله اليزدى اكثر من ملازمته مغتبطا به فى الفلسفة وغيرها
وكلماته أكثر من فضله .
٤٥٢ (محمد) بن على بن خليل بن على بن احمد بن عبد الله بن محمد البدر بن النور
الحذرى القاهرى الحنبلى الماضى ابوه . ذكره شيخنا فى انبأنه فقال نشأ نشأة
حسنة واشتغل كثيرا وبحث المقنع والمستوعب على القاضى الحنبلى وتميز
وكتب بخطه كثيرا، وناب فى الحكم مدة وكان جميل الصورة حسن المعاشرة
متواضعاً . مات فى أول ربيع الاول سنة سبع وثلاثين عن ثلاث وخمسين سنة
طلعت له جمرة فى قفاه فمات بها . قلت وقد سمع الحديث ورأيت بخطه بعض
الاثبات للعز الكنانى وغيره وكذا رأيت بخطه أصول ابن مفلح فرعها فى
سنة اثنتين وثلاثين وكان يجلس بمجلس الحلوانيين .
٤٥٣ (محمد) بن على بن خليل الشمس القاهرى المقرىء نزيل مكة والماضى ابنه
على وحفيده عمر ثم ابنه على ويعرف بابن الشيرجى . ذكره الفاسى فى مكة

١٨٢
وقال انه فاضل عنى بالقرا آت السبع وكان له بها خبرة وعلى ذهنه حكايات وأخبار
حسنة مع حسن صوت بالقراءة بحيث كان يصلى التراويح بالمسجد الحرام فيكثر
الجمع لسماعه، ودام على ذلك سنين ثم انقطع قبيل موته لضعفه وكان فى القاهرةمن
ملازمى القراءة بمشهد الليث كل جمعة ، وتردد لمكة كثيراً آخرها سنة أربع
وثمانمائة فى رسالة لصاحب مكة ثم قطنها ومسكن بدارأم المؤمنين خديجة بزقاق
الحجر فى آخر سنة خمس وثمانمائة بعد موت عمر النجار المؤذن حتى مات ، وكان
يجتمع اليه بهافى ليلة كل سبت جماعةيقرؤن ویذ کرون ويمدحون ؛ بل كانمديماً
للتلاوة بحيث بلغنى أنه كان يقرأ فى كل يوم وليلة ختمة وفى مرض موته ثلث
ختمة رحمه الله . واتصل فى مكة بابنة الجمال الاميوطى ورزق منها أولاداً. مات
فى ليلة الخميس ثالث عشرى ربيع الأول سنة سبع وعشرين بمكة ودفن فى صبيحتها بالمعلاة.
٤٥٤ (محمد) بن على بن خليل الشمس المقدسى الحنفى ويعرف بابن غانم قريب
ناصر الدين بن غانم . قدم القاهرة فاشتغل وسمع منى المسلسل بالاولية .
٤٥٥ (محمد) بن على بن أبى راجح محمد بن ادريس الجمال بن النور العبدرى
الشيى الحجبى المكى شيخ الحجبة وفاتح الكعبة وأظنه یکنی أبا راجح ، و ليها
بعد موت قريبه الفخر أبي بكر بن محمد بن أبى بكر فى سنة سبع عشرة وثمانمائة
خدام حتى مات ، وكان قد جود الكتابة وسكن زبيد مدة سنين مع ترددهمنها
الى مكة ثم استقر بمكة حين استقر فى المشيخة حتى مات بها فى جمادى الاولى
سنة سبع وعشرين وصلى عليه فى الساباط الذى خلف المقام ونادى المؤذن بالصلاة
عليه فوق زمزم ، ودفن بالمعلاة وقد بلغ الستين ظنا وكان فيه خير وسكون رحمه
الله. واستقر بعده قريبه على بن أحمد بن على بن محمد المعروف، بالعراقى كذا قاله
التقى الفاسى وقال غيره ان المستقر بعده الجمال محمد بن على بن محمد بن أبى بكر
.وبعده استقر العراقى المذكور .
٤٥٦ (مد) بن على بن راشد الحقصى الوصافى اليمانى. سمع على شيخنا المجالسة وغيرها.
٤٥٧ (محمد) بن على بن رحال الشافعى ممن عرض عليه خير الدين بن القصبى بعيدالخمسين.
٤٥٨ (محمد) بن على بن زكريا الشمس السهيلى الاصل القاهرى الماضى
أبوه . نشأ فاشتغل وحفظ القرآن وقرأ فى الجوق وجود الكتابة علىعلى بن محمد
مشيمش والجمال الهيتى وتميز فى النسخ وغيره وكتب كثيراً وكذا فى التذهيب
وغسل اللازورد ومما كتبه للدوادار يشبك تفسير الفخر الرازى فى مجلد أتلف.
فيه شيئاً كثيراً . ورغب عن بعض وظائفه وباع جميع أملا كه وما تخلف له عن

١٨٣
أبيه وهو شىء كثير فيما لا طائل تحته كما هى سنة الله غالبا فى المال الموروث من
زائدى الحرص مع مزيد سماح هذا به ثم قرره الاستادار فى تربة الدوادار يشبك
وأقام بها متقنعا بمعلومها وكان باسمه بقلعة الجبل طبقة من طباق القاعة فكانبها من
المماليك يودعون عنده ما يتحصل لهم بحيث اجتمع عنده نحو ألفي دينارأتقد غالبها،
وآل أمره إلى ن اختفى وأمسك ولدهمحمد فأودع السجن مدة طويلة وانقطع خبر أبيه.
٤٥٩ (محمد) بن على بن زيادة الغمرى المقرىء. قرأ القرآن وتكسب به فى
:الاجواق وصار من قراء القصر وربما حضر عندى وله دكان خارج باب القنطرة
فى الحريريين ، وحج فى سنة تسع وثمانين .
٤٦٠ (محمد) بن على بن سالم بن معالى المحب أبو الفضل بن نور الدين الماردينى
الأصل القاهرى الشافعى نزيل دمشق والماضى أبوه ويعرف كهو بابن سالم . ولد
فى يوم الاربعاء سادس عشر صفر سنة خمس وثلاثين وثمانمائة بالقاهرة ونشأ
-حفظ القرآن والمنهاج وجل ألفية النحو ، وأجاز له مع أبيه فى استدعاء النجم بن
فهد المؤرخ برجب سنة ست وثلاثين خلق من جل الآفاق منهم البرهان الحلي
والقبانى والتدمرى والشهاب الواسطى والبدر حسين البوصيرى؛ واشتغل بعد
أن كبر فى الفقه والعربية وغيرهما على غير واحد كالعلاء القلقشندى والتقى الحصنى
والنور السنهورى ولازم كلا من الزين البوتيجى وأبى الجود فى الفرائض والحساب
حتى اتقنهما . وسمع مع أبيه على شيخنا ثم بعد ذلك معنا على جماعة ومما سمعه
البخارى بالظاهرية بفوت فى المجلس السابع وابن ماجه علىبایخاتون والبكتمرى
والنويرى ؛ والنسائى على الزفتاوى وغيره ، واختص بفتح الدين بن تقى الدين
البلقينى وحضر معه عند أخيه الولوى وغيره وربما خطب عنه ببعض الاماكن ،
وتميز فى الفضائل بذكائه مع طراوة نغمته وتعانيه حسن بزته وتجرعه فاقة . ثم
سافر مع الولوى حين توجهه على قضاء دمشق فكان ممن سلم من أصحابه وطابت
له بعده فقطنها وتواع بالتوقيع حتى مهروصار من رءوس الموقعين هناكذا وجاهة
وثروة مع ميله للسماع وذوقه وظرفه ولطف عشرته. وقد حج فى البحر سنة
ست وستين نجاور نحو شهرين ثم كذلك فى سنة أربع وسبعين نحو نصف
سنة وزار بيت المقدس ، ودخل القاهرة حين طلب ابن الفرفور قاضى الشام فى
سنة ست وتسعين وتردد إلى حينئذ مراراً وتلقى فوائد، ثم رجع سدده الله.
٤٦١ (محمد) بن على بن سالم الريفى المصرى العطار بمكة . مات بها فى شعبان
سنة ثمان وستين ودفن بالشبيكة .

١٨٤
٤٦٢ (محمد) بن على بن سالم الغزى الجلجولى القادرى الصوفى. ولد بجنجوليا(١)
وأقام بها . وهو حى قريب التسعين .
٤٦٣ (محمد) بن على بن سراج الغزى . ممن سمع على قريب التسعين .
٤٦٤ (محمد) بن على بن سعدون التجيبى الجزائرى ويعرف بالعطار مات سنة عشر.
٤٦٥ (محمد) بن على بن سعيد بن عمر اليافعى المكى الحراز . مات بها فى ربيع
الآخر سنة سبع وخمسين . ارخه ابن فهد .
٤٦٦ (محمد) بن على بن سعيد الشمس بن الحاج البعلى الحنبلى القطان ابن عم عمر
ابن محمد الماضى ويعرف بابن البقسماطى . ولد قبيل التسعين وسبعمائة ببعلبك ونشأ
بها فقرأ القرآن على ابن الجوف وغيره وحفظ العمدتين وربع المحرر وغيرها.
وقرأ فى الفقه على التاج بن بردس بل قبل ذلك سمع الصحيح على أبى الفرج بن
الزعبوب أنابه الحجار ، وحج وتكسب ببيع القطن فى بعض حوانيت بلده وحدث
سمع منه الفضلاء ولقيته ببعلبك فقرأت عليه الثلاثيات منه وكان خيراً مشتغلا
بشأنه . مات نحو الستين ظناً .
٤٦٧ (محمد) بن على بن سليمان بن سراج بن حامد بن مرة بن خلف بن رمضان
ابن فتوح بن عباد أبو الطيب المنوفى الجزيرى الابشادى المالكى نزيل المدينة،
ممن لازمنى فيها سنة ثمان وتسعين حتى سمع على شرحى للتقريب بحثاً وغالب
الموطأ وغير ذلك وكتب الشرح بخطه وهو ممن يقرى مبنى مالكيها مع فضيلة وعقل.
٤٦٨ (محمد) بن على بن سنان بن عبد الله بن عمر بن مسعود العمرى القائد. مات
فى رجب سنة ثلاث وأربعين خارج مكة و حمل فدفن بمعلاتها . أرخه ابن فهد .
٤٦٩ (محمد) بن على بن سودون أبو المعالى ابن صاحبنا العلاء الابراهيمى الحنفى
أحد صوفية الشيخونية وأخو عبدالقادر . ممن كتب الخط الحسن وتميز ونظم
ونثر وربما تردد لى، وكان قد سمع ختم البخارى فى الظاهرية القديمة هو
وأخوه على أم هانىء الهودينية والشمس بن الفوى .
٤٧٠ (محمد) بن على بن شعبان بن الناصر حسن بن الناصر محمد بن المنصور قلاوون
ناصر الدين ابن الاسياد - بالتحتانية - ويقال لاميه أمير على ولهذا محمد بن
السلطان حسن . ولد بعد القرن بسنين فى قلعة الجبل ونشأبها تحت كنف أبيه
الى ان رسم الاشرف برسباى فى حدود سنة خمس وعشرين لبنى الاسياد بالنزول
منها فسكن هو وأخوه أبو بكر مع والدها بمدرسة جدهم الحمنية وضاق حالهم
(١) من فلسطين .

١٨٥
لمزيد كلفتهم بالنسبة لمكنى القلعة حتاج صاحب الترجمة لتعاطى الغناء والطرب
لكونه كان يدرى طرفا من الموسيقى مع طراوة صوته فمشى حاله بذلك قليلا ،
وصحب خشقدم الرومى الزمام ولازمه بحيث حج معه مع مجرع الفاقة سيما بعد
موته فلما تسلطن الظاهر جقمق كان ممن يدخل عليه ويلازمه فى رمى النشاب
لمشاركته فيه وغيره فحظى عنده وصار من خواصه وندمائه بحيث عد فى الاعيان
وتكلم فى الدولة وقصد فى الحوائج انتعش وكثر حشِه وخدمه ؛ وابتنى بيتاً
بقرب قنطرة باب الخرق وآخر بموردة الجبس على الخليج تجاه جزيرة اروى؛
وحج فى سنة احدى وخمسين وعاد وقد نقص عما كان فيه فلم يلبث أن مرض
ولزم الفراش أشهراً ثم مات فى سابع جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين فى حياة
أبويه ونزل السلطان فصلى عليه . وكان كثير الادب بشوشاً عاقلا محتملا حسن
الاخلاق مع إلمامه بالموسيقى والرمى. وهو فى آخر عمره أحسن حالا منه قبله مع
حرصه على الدنيا ورغبته فى جمعها من أى وجه ومزيد إمساكه عفا الله عنه .
٤٧١ (محمد ) بن على بن شعبان البدر القاهرى الزيات أبوه المجاور لجامع أصلم
وأخو عبد القادر بن شعبان الماضى ووالد أبى البركات محمد . كان اسكافاًممن قرأ
القرآن ثم ترك حرفته وهو معن جاور مع أخيه فى سنة إحدى وخمسين فسمع
معه على أبى الفتح المراغى . مات فى سنة ثلاث وتسعين .
٤٧٢ (محمد) بن على بن شعيب بن يوسف العثمانى الاسنانى ثم القاهرى الشافعى.
رأيت له متناً فى الفقه سماه الاصطفاء معرضاً فيه عن حكاية الخلاف بل مقتصراً
على ما عليه الفتوى وابتدأه بشىء من أصول الدين وشرحه فى مجلد سماه الاكتفاء
فى توجيه الاصطفاء وقال إنه فرغ منه فى جمادى الثانية سنة تسع وستين وثمانمائة
ينقل فيه عن الولى العراقى بقوله: قال شيخنا. وهذا الشرح بخطه عند الشمس
الزبيرى كاتب غيبة البرقوقية ولقلاقة خطه شرع فى تبييضه .
٤٧٣ (محمد) بن على بن صلح بن أحمد بن عمر بن أحمد ناصر الدين بن العلاء
ابن الصلاح الحلبى ابن عم عمر بن أحمد ومحمد بن محمدابنى صالح ويعرف كسلفه بابن السفاح.
٤٧٤ (محمد) بن على بن صلح بن اسمعيل الكنانى المدنى ابن عم القاضى ناصر
الدين عبد الرحمن بن محمد بن صلح وخادم ضريح حمزة عم النى عَيَّة. أجاز
للتقى بن فهد وبيض لترجمته .
٤٧٥ (محمد) بن على بن صبيح المدنى أحد فراشيها وأخو أحمد الماضى ممن سمع منى بالمدينة ..
٤٧٦ (محمد) بن على بن صلاح الشمس السكندرى الحريرى. كان ساكنا خيراً

١٨٦
ظريفاً فهما مديماً للجماعة بجامع الغمرى ولمجلس الاملاء مع تجرع فاقة وتقنع.
مات بعيد الثمانين وأظنه جاز السبعين رحمه الله .
٤٧٧ (محمد) بن على بن صلاح بن على بن محمد بن على بن أحمد بن الحسن امام الزيدية. مات
سنة تسع وثلاثين. وينظر فيمن ذكربل سيأتى محمد بن على بن محمد بن على بن محمد بن على.
٤٧٨ (محمد) بن على بن طنطاش الفلكى . مات سنة احدى وثلاثين.
٤٧٩ (محمد) بن على بن عادل ناصر الدين الوقائى الحنفى ويعرف بأبى الفوز
ابن البريدى . قرأ على بمجلس يشبك الفقيه فى السيرة النبوية للدمياطى وكان
فهماً لا بأس به فيما أرى .
٤٨٠ (محمد) بن على بن عباس بن صافى بن عبد الرحمن الشمس بن النور بن
الزين بن الصفى بن المجد الهيثمى الشافعى ويعرف بابن عباس . ولد سنة سبعين
وسبعمائة أو قبلها بمحلة أبى الهيثم وقرأ بها القرآن على أبيه وصلى به والعمدة
وأربعى النووى والتبريزى والرحبية فى الفرائض والملحة وعرضها على القاضيين
العماد البارينى والعز عبد العزيز بن سليم وغيرهما فى سنة أربع وثمانين وسبعمائة
وبحث على والده فى التبريزى والرحبية والملحة . وكان أبوه شاعراً بارعاً فولع
هو بالنظم ومدح الذى عََّّةٍ مع كونه شيخاً منوراً يعرف من النحو ما
يصلح به لسانه . وقد لقيه ابن فهد والبقاعى فى سنة ثمان وثلاثين وكتبا
عنه قصيدة طويلة أولها :
وهمى الغمام بوابل الامطار
رق النسيم وهب فى الاسحار
وتراقصت طرباً على الاشجار
واهتزت الاغصان تيها بالصبا
٤٨١ (محمد) بن على بن عبد الحق الصلاح الانصارى التبريزى الاصل القاهرى
الحنفى الخازن بالبيمارستان ويعرف بابن الملا على . مات فى ذى القعدة سنة ست
وسبعين وثمانمائة بعد توعك يومين ودفن عند نصر الله العجمى وأظنه جاز الخمسين
وكان قد اشتغل وحج مراراً منها فى سنة ست وخمسين ولقيته هناك وسمع
معى على ابن الهمام بل سمع البخارى بتمامه فى الظاهرية القديمة وقبل ذلك
على شيخنا والمحب البغدادى والطبقة .
٤٨٣ (محمد) بن على بن عبد الرحمن بن حسن بن على الشمس بن العلاء الغزى بن
المشرقى الماضى أبوه . حضر الى فى رمضان سنة خمس وتسعين فسمع منى المسلسل.
٤٨٣ (محمد) بن على بن عبد الرحمن بن عبد الغفور بن عبد الكريم الحلي
الطويل ويعرف بابن آمين الدولة . ولد فى صفر سنة ست وستين وسبعمائة وأجاز

١٨٧
له فى سنة ثمانين فما بعدها الصلاح بن أبى عمرو عبد الوهاب القروى والتقى البغدادى
والجب الصامت والباجى وأبو الهول الجزرى وأبو اليمين بن الكويك والحراوى
فى آخرين . وحدث سمع منه الفضلاء ؛ اجاز له فى سنة إحدى وخمسين ومات
بعد ذلك بيسير ، وكان معالا مصار عاجيدالرمى بالسهام من بيت معروف بحلب.
ذكر جده ابن خطيب الناصرية فى تاريخها ولقبه بالشيخ فخر الدين وأنه حدث عن سنقر.
٤٨٤ (محمد) بن على بن عبدالرحمن بن عبد الله بن غازى البعلى الحنبلى ويعرف
بابن الجوف - بجيم مفتوحة ثم واوساكنة وآخره فاء . ولد فى سنة خمس وسبعين
وسبعمائة وسمع من عبد الرحمن بن الزعبوب الصحيح بل كان يذكر أنه سمعه
أيضاً على الشمس بن اليونانية والعمادين ابن بردس وابن يعقوب والامين بن
الحب . وحدث أخذ عنه النجم بن فهد وغيره . ومات قبل دخولى بعلبك .
٤٨٥ (محمد) بن على بن عبد الرحمن بن على بن هاشم الشمس أبو عبد الله
التفهى ثم القاهرى الشافعى أخو قاضى الحنفية الزين عبد الرحمن الماضى. ممن
أخذ عنه التقى بن وكيل السلطان وقال أنه مات سنة سبع واربعين .
٤٨٦ (محمد) بن على بن عبد الرحمن بن عيسى بن أحمد بن محمد الشمس الدمنهورى ثم
القوى الفخارى نسبة لبيع الفخار الشافعى. ولد سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة بدمنهور
ونشأ بها فقرأ القرآن على الفقيه الزين أبى بكر بن خضير واشتغل فى الفقه على ابن
الخلال والشهاب المتيجى (١) ووالده وجماعة وكتب عن السراج الاسوانى الشاعر
شيئا من نظمه وجلس ببلده لتعليم الأطفال فانتفع به وتعانى النظم فكان منه مما
كتبته عنه حين لقيته بقوة قوله :
إذاما قضى الله فكن صابرا وما قدر الله لا تنأ عنه
وكن حامداً شاكراً ذاكراً فربى هو الكل والكل منه
ونعم الرجل صلاحا وخيرا وأنساً . مات قريب الستين ظنا.
٤٨٧٠ (محمد) بن على بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان بن حمزة بن احمد بن
عمر بن الشيخ أبى عمر العلاء بن البهاء بن العزبن التقى العمرى المقدسى الدمشقى
الصالحى الحنبلى . ولد سنة أربع وستين وسبعمائة وأحضر فى الثالثة على ست
العرب حفيدة الفخر مجلساً من أمالى نظام الملك وغيره وعنى بالعلم وحفظ المقنع
وأخذعن ابن رجب وابن المحب ومهر فى الفقه والحديث ودرس بدار الحديث الاشرفية
بالجبل وناب فى القضاء عن صهره الشمس النابلسى ثم استقل به ثم عزل بابن
(١) بفتح ثم فوقانية مشددة بعدها محتانية ثم جيم؛ كما سبق وكماسيأتي.

١٨٨
عبادة ثم أعيد بعد موته فلم تطل مدته بل مات عن قرب فى ذى القعدة سنة
عشرين بالصالحية ودفن بالسفح. وكان ذكيا فصيحايذاكرباشياء حسنة وينظم
الشعر . ولما وقف على عنوان الشرف لابن المقرى أعجبه فسلك على طريقته نظما
حسب قتراح صاحبه مجد الدين عليه فعمل قطعة أولها :
اشار المجد مكتمل المعانى بأن أحذو على حذو اليمانى
بل هو صاحب المنظومة التى فى مفردات احمد عن الائمة الثلاثة . وقد أكثر
المجاورة بمكة وصار فى آخر عمره عين الحنابلة وثنى عنه الموفق الابى سمع عليه
مع ابن موسى وأجاز جماعة رحمه الله وإيانا .
٤٨٨ (محمد) بن على بن عبد الرحمن بن معالى بن ابراهيم الشمس بن العلاء
المعرى ثم الحلى . ولد فى سنة خمس وسبعين وسبعمائة وسمع من الشهاب بن
المرحل . وحدث سمع منه الفضلاء وكان عاقلا مشهور العدالة متكسباً بالشهادة
متقنا لصناعتها أحد شهود قلعة حلب والجرائد فيها مباشراً بجامع منكلى بغا .
مات قريب الخمسين تقريباً. وفى تاريخ حلب ممن أجاز للبرهان الحلى عبدالرحمن بن معالى
ابن أسدبن أبى القسم الارموى المعرى المؤذن وأظنه جد هذا ويحتمل ان يكون غيره.
٤٨٩ (محمد) بن على بن عبد الرحمن الشمس أبو الغيث بن المقرى النور بن
الزين الجليلى ثم الصفدى المقرىء ويعرف بالمغربى . تلا بالسبع على ابن عمران
والنجار وبعضها على جعفر فى سنة احدى وسبعين .
٤٩٠ (محمد) بن على بن عبد الرحيم بن عبد الولى البدر البعلى ويعرف بابن
الجنثانى - بكسر الجيم ثم نون ساكنة بعدها مثلئة مفتوحة وبعد الألف نون.
ولد فى منتصف ذى القعدة سنة سبع وخمسين وسبعمائة بعلبك وقرأ القرآن عند
الشمس محمد بن عيسى وسمع على الصلاح بن أبى عمر منتقى البرزالى من مشيخة
الفخر وعلى احمد بن عبد الكريم البعلى صحيح مسلم وعلى يوسف بن عبدالله بن
الحبال السيرة لابن إسحق ، وكان يذكر أنه سمع على ابن أميلة سنن أبى داود
وغيرها بجامع المزة وعلى العماد بن بردس والقاضى التاج بن المجد الكبير وأثبت
له ذلك فقيهه ابن عيسى ولكنه ذهب فى الفتنة وليس ببعيد عن الصدق . وقد
حدث سمع منه الفضلاء . ومات قريب الاربعين رحمه الله .
٤٩١ (محمد) بن على بن عبد الرزاق بن محمد بن أحمد بن يوسف الدمنهورى
الاصل السكندرى المالكى ويعرف بابن مرزوق . ولدسنة خمس وسبعين وسبعمائة
تقريبا بالثغر . ذكره البقاعى مجرداً.

١٨٩
٤٩٢ (محمد) بن على بن عبدالصمد بن يوسف بن أحمد الشمس أبو المعالى بن العلاء
أبى الحسن بن الزين أبى الجود التيزينى (١) الحلى الشافعى. ولد فى رجب أو شعبان
سنة سبع ونمامائة فى مدينة تيزين من أعمال حلب وانتقل به أبوه إلى حلب -حفظ
القرآن والمنهاج والرحبية فى الفرائض والملحة واللمع لابن جنى وبحث بعض
المنهاج والملحة على عبيد وجود عليه القرآن وكذا بحث بعض المنهاج على الشمس
النووى وأخذ عنه صناعة الشروط وكان متقدماً فيها وبحث الرحبية وعروض
الحلى وبعض اللمع واللمحة على البدر بن سلامة . ثم ارتحل إلى حماة بعد سنة
ثلاثين وبحث على الزين بن الحرزى(٢) بعض المنهاج وجميع اللمع وعلى العلاء
ابن بيور فى الفقه والنحو ثم إلى دمشق فبحث على محمد الزرعی عرف بالنووى
وعبد الرحمن اليمنى فى الفقه والنحو وبحث بسرمين على العلاء بن كامل الفركاحية
فى الفرائض وبديعة العز الموصلى وابن حجة. وحج فى سنة ثلاث وعشرين
وولى قضاء تيزين وغيرها من أعمال حلب وحصلت له كائنة مع ابن الشحنة فى
سنة خمسين قال البقاعى انه نكبه فيها وأدخل عليه الخمر إلى بيته من جهة ربيبه
وزين الحاجب حلب حتى أوقع به وسجنه ؛ ثم قدم القاهرة ليشكوها فكسرت رجله
فى العريش بحيث كان دخوله لها على أسوأ حال فلما عوفى سعى فى ذلك فلم
ينجع واستمر مقيما بالقاهرة خوفاً من الحاجب ثما لبث أن مات فى آخرها وكفاه
الله أمره. وناب فيها فى القضاء وتنقل بالمجالس وتناوب مع البدر الدميرى فى
مجلس باب اللوق فقيل للبدر كأنك غفلت عن ذكر الله يوم سلط هذا على
مشاركيك لقوله تعالى ( ومن يعشُ عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له
قرين ) وكان ناظما مشاركا فى طرف من العربية حافظاً لكثير من القصائد
المطولة والاشعار اللطيفة مؤديا لذلك بفصاحة وصوتجهوری ممن يدارى ويتقى
وأكثر من التردد لجماعة من أعيان الوقت كالمستجدى (٣) منهم وكان من عادته
أنه اذا أراد خصام أحد قال سأنطحه نطحة أهلكه بها كما نطحت فلاناًوفلاناً .
وكنت ممن سمع منه الكثير . ومات فى جمادى الأولى سنة ست وسبعين . وقد
كتبعنه البقاعى من نظمه وقال ممايعد فى مجاز فاتهانه رجل حسن فصيح مفوهغير
أنه مكثار ممل مشكور السيرة فى تحمله الشهادة عفيف متعفف مترفع عن الدنايا ومن نظمه:
(١) نسبة لتيزين - بكسر أوله والزاى بعد كليهما تحتانية وآخره نون - من
أعمال حلب ، على ما تقدم وما سيأتى. (٢) بفتحتين ثم مغجمة مكسورة، على
ما سبق وماسيأتى. (٣) فى الأصل بالحاء والذال المعجمة فى مواضع ؛ ولهاوجه فى اللغة.

١٩٠
يا نفس صبراً لعل الضيق يتسع
شكوى ولاقلق باد ولاهلع
وبعض حادثه بالبعض يندفع
الا إلى من به الاسلام مرتفع
الصبر أحمد اذ لا ينفع الجزع
ان حل بالمرء بؤس ليس يدفعه
والدهر من شأنه تغيير حالته
انى بمصر غريب لست مستندا
قاضى القضاة شهاب الدين أحمد من فيه المحامد والافضال تجتمع. فى أبيات.
٤٩٣ (محمد) بن على بن عبد العزيز بن على بن عبدالكافى الجمال الدقوقى (١) المكى
أخو عبد العزيز الماضى. ولد بمكة تقريباً سنة خمس وتسعين وسبعمائة ومات
أبوه وهو ابن نحو عشر سنين فنشأ فى حجر أمه فقيرا فلما ترعرع أقبل على
التسبب الى عدن من اليمين وغيرها وحصل بعض دنيا ومات أخوه بالقاهرة بعد
أن أسند وصيته اليه فانتقل وصحب الخواجا البدر الطاهر واختص به ودخل
معه القاهرة فاشتهر وعرف بين المصريين وغيرهم وآثرى وكثر ماله وحصل عقارا
بمكة وبنى عدة دور وكان من خيار أبناء جنسه القاطنين بمكة مقرباً لاهل الخير
بحيث كان الموفق الابى من خواصه ، وله سماع فى المسلسل وغيره على الزين
المراغى ، وعمر مولد جعفر الصادق المجانب لدوره بدار ابى سعيد وأماكن من
عين حنين فى سنة ست واربعين ، لقيته بمكة فى المجاورة الأولى . ومات بها فى
ليلة الجمعة سابع عشرى ربيع الأول سنة ستين وصلى عليه بعد صلاة الصبح
عند باب الكعبة ثم دفن بالمعلاة رحمه الله .
٤٩٤ (محمد) بن على بن عبدالغنى البدر السعودى القاهرى المقسى الحنفى الماضى
أبوه ويعرف كهوبا بن الوقاد حرفة جده. نشأفحفظ القرآن وغيره وكان يصحح
على المحب بن الشحنة وسمع منى ثم خالط ذوى السفه وأمسك غير مرة . وماتتلهزوجة
فورثها ، وقربه ابن المغربى الغزى قاضى الحنفية واستنابه بل عمل نقيبه . وأنشأ
داراً وكان من الفساد بهما مالا يوصف مع كراهة كل منهما فى الآخر كما هى
سنة الله فيمن هذاسبيله وكاد أنيهلكه ثم صار عندالذى يليه بمحل دون ذلك فى
وسعه الا الحج وجاور سنة وربما قرأ فيها فى العربية وغيرها مع بعده عن هذا
المهيع ثم عاد ، وهو من سيئات الوقت مع جهله ولكنه الى الوكلاء أقرب .
٤٩٥ (محمد) بن على بن عبد الكافى بن على بن عبد الواحد بن صغير الشمس أبو
عبد الله بن العلاء أبى الحسن القاهرى الحنبلى الطبيب والد الكمال محمد الآتى.
ويعرف كسلفه بابن صغير . ممن تميز فى الطب وعالج وتدرب به جماعة بل له فى
(١) بضم أوله وقافين؛ على مامضى وماسيأتى من ضبط المؤلف.

١٩١
الطب كتاب يسمى الزبد عرضه ابنه فى جملة محافظه على ابن جماعة وغيره فى
سنة ست عشرة وكان أحد الاطباء بالبيمارستان وبخدمة السلطان . ومات فى
سنة تسع وثلاثين عن أربع وثمانين فيماقاله لى ولده الا خر العلاء على وقدوصفه
العز بن جماعة فى إجازة ولده بالشيخ القدوة العمدة الكامل الفاضل العالم المتقن
المتفنن ، وأبو الفتح الباهى بالشيخ الامام الرئيس البالغ من الكالات النفسانية
مبلغا لا يحد والحائز من الفضائل أنواعاً لا تعد .
٤٩٦ (محمد) بن على بن عبد السكريم بن أحمد بن عطية بن ظهيرة أبو عبد الله
القرشى المكى وأمه عائشة ابنة عبد الرحمن بن حسن بن هرون القرشى المخزومى
أجاز له فى سنة أربع وتسعين وسبعمائة فما بعدها التنوخى . وأبو بكر بن أحمد
ابن عبد الهادى وابن منيع ومريم ابنة أحمد الاذرعى وغيرم. ومات کهلا .
٤٩٧ (محمد) التقى شقيق الذى قبله . أجاز له فى سنة خمس وثمانمائة ابن صديق
والعراقى والهيثمى وعائشة ابنة ابن عبدالهادى والزين المراغى والفرسيسى (١)
وغيرهم. ومات بالقاهرة فى سن الكهولة أيضاً .
٤٩٨ (محمد) بن على بن عبد الكريم بن أحمد بن عبدالظاهر أصيل الدين.
أبو السعود وأبو المكارم بن إمام الدين أبى الحسن المنزلى الشافعى قاضيها وابن
قضاتها الماضى أبوه ويعرف كسلفه بابن عبد الظاهر ولكن بابن إمام الدين أكثر.
ولد سنة ثمان وخمسين وقرأ القرآن وبعض البهجة وحل فى المنهاج على النور
الكلبشى (٢) حين إقامته هناك وقبل ذلك على والده والشمس محمد بن موسى الشهير
بالظريف شريك أبيه فى خطابة المنزلة وقدم القاهرة حج وقرأ على فى البخارى
وسمع منى وعلى غير ذلك والثناء عليه مستفيض .
(محمد) بن على بن عبد الكريم الفوى . فى ابن على بن محمد بن عبدالكريم .
٤٩٩ (محمد) بن على بن عبد الكريم المصرى نزيل مكة وشيخ الفراشين بها
ويعرف باليمينى وبالكتبى .. كان من سكان القاهرة وصوفية بيبرسيتها ثم ولى فراشة
بالمسجد الحرام وكان يتردد لمكة من أجلها ويقيم بها أوقاتاً ثم بأخرة كثرت اقامته
بها وصار يتردد إلى القاهرة قليلا، وتمشيخ بأخرة على الفراشين ودخل اليمن
للتجارة واشترى بمكة داراً ثم وقفها على نفسه وأولاده . مات بها فى تاسع عشر
ذى الحجة سنة خمس وعشرين ودفن بالمعلاة وقد قارب السبعين أوبلغها. ذكره
) بفتح أوله ومهملات .
(٢) تقدم أنه يقال له ((الكلبشاوى)) بفتح أوله وثالثه بينهمالام نسبة لكلبشابجوارمليج.

١٩٢
الفاسى ولم يسم جده وقال بلغنى عنه أنه سمع بالقاهرة على أبى البقاء السبكى
بعض الصحيح فالله أعلم . وذكره التقى بن فهد فى معجمه وسمی جده وأورد عنه
حديثاً وكان استقراره فى المشيخة فيما قيل بعد أحمد الدورى خال عد البيسق ولذا
لمامات هذا وتلقاها عنه على بن أحمد بن فرج الطبرى ثم مات تلقاها عنه ال .
٢٠٠ (محمد) بن على بن عبد الله بن ابراهيم بن سليمان الشمس الجوجرى ثم
الخانكى الشافعى والد على الماضى ويعرف بالجوجرى . ولد سنة ثلاث عشرة
وثمانمائة تقريباً بجوجر ثم تحول مع أبيه وكان فقيراً إلى خانقاه سرياقوس فنزل
وتسبب الاب بالعلافة وغيرها وحفظ هو القرآن وجانباً من التنبيه بواسطة انتمائه
الشريفين أعجميين أخوين كانا نازلين بها اسمهما على ومحمد فكان يقرأ عليهما فى الفقه
وغيره وتدرب بهما فى الطلب ومعرفة اللسانالعجمى ولازم خدمتهما حتى انفصلا
عنها الى الحرمين ثم اختص بعلى الخراسانى حين استقر به سودون من عبد الرحمن
فى مشيخة مدرسته بها وبصاحب الترجمة فى مباشرتها وزاد بينهما الاختصاص سيما
حين ترقيه بالحسبة ونظر الخانقاه ومشيختها وتكلم عنه فى الخانقاه بل كان هو
المستبدبها وبابن المحب بن الاشقر لذلك وامتنع من مباشرة حسبتها وكذا اختص
بقانم التاجر وألزمه جانبك الجداوى بالتكلم عنه فى الخانقاه ، ثم بعده باشرها عند
الشهابى بن العينى الى أن استقل بالنظر بعدموت الشريف على الكردى وقام فى
أمرها وتنمية وقفها وعمارته وناكد كثيراً من مستحقيها، وكذا تكلم عن قائم
وغيرهفى الشيخونية والصرغتمشية والبيمارستان وعن قجماس فى البرقوقية وامتنع
من ذلك أيام الأمشاطى مع اختصاصهما ولا زال فى ترق من المال والدور بالخانقاه وغيرها
وكثرة الجهات مع مزيداقدامه وكثرة كلامه وميه الى الغلظة وتمام التجبر واتفق
أن أخا له اسمه ابراهيم ضعف فنقل الى علية ببيت هذا مما كان اللائق خلافه فلم
يلبث أن ألقى نفسه من كوة الى أسفل فمات ورام الملك التعرض له بسببه فدوفع .
وربما مال للفقراء والفضلاء بحيث خطب الشرف عبد الحق السنباطى لتزويج ابنته
من ابنه أخى البلبيسى وانتفع الشرف من قبله فى حياته وبعدها. ولم يخل من فضيلة
سيما ويذكر أنه حضر عند القاياتى والشروانى وكذا أخذعن المناوى والورورى
وتزوج بابنته وتكدر أبوهامنه وكذا تزوج بابنة ابن الشيخ على المحتسب وبابنة أخي
السراج البلبيسى وكانت بينهما كلمات أخمه هذافيها وأخذ عن البوشى وغير م وكان مما
أخذه عن البوشى فى الفقه وقرأ على السنهورى فى العربية مع حسن الخط وامتحن
فى أيام الاشرف قايتباى مرارا أولها وتجلد وتهدد بالمرافعة والمكافحة وغير

١٩٣
وبدل ومات له ولد ثم آخر من ابنة ابن العجمى زاد على عشرين سنة أحضر
آله البدرى أبو البقاء بن الجيعان لتجهيزه عشرة دنانير مع ثوب بعلبكى فأخذ
ذلك وألزم أمه بتجهيزه مما هو عندها للميت وعد ذلك فى تجبره. كل ذلك وهو
منقطع متوجع حتى مات فى رجب سنة سبع وتسعين عقب ولده بيسير وما تحققت
ما اتفق بعده فى تر كته وأوقافه ووظائفه والظاهر أنها استهلكت عفا الله عنه وإيانا.
٥٠١ (محمد) بن على بن عبد الله بن محمد بن أحمد الشمس أبو العطاء البارنبارى الدمياطى
الشافعى امام المعينية بدمياط ويعرف بالشار مساحى. ولد بعد العشرين وثمانمائة
تقريباً بيارنبارة قرية بالقرب منها قرية تعرف ببنى عطية الدنجاوى ولذا يقال
له العطائى أيضا، ثم انتقل منها مع أبويه الى دمياط فقطنها وحفظ القرآن والشاطبية
والمنهاج والألفية والملحة ، وعرض على الشمس بن الفقيه حسن وعليه قرأ
البخارى واشتغل فى الفقه والعربية وكذا عرض على الفقيه موسى بن عبد
الله البهوتى الدمياطى؛ واشتغل أيضاً عند النور المناوى والطيبي وسمع
الحديث على الفريانى بل وقرأ على شيخنا فى سنة إحدى وخمسين بعض الصحيح
وتلا لنافع وحمزة على الشمس محمد البخارى القدسى تلميذ ابن الجزرى وغيره
حين قدم عليهم دمياط، وار تحل لمكة فقرأ على كل من الزين بن عياش
ومحمد الكيلاني لأبى عمرو وبعضها على الديروطى وعمر النجار وسمع على اللذين
قبلهما الجمع ، وتصدى فى دمياط لتعليم الابناء ثم ولى امامة المدرسة المعينية أول
مافتحت وصاهر الشهاب الجديدى على ابنته ، وحضر عندى فى بعض قدماته
القاهرة مجالس الاملاء بل كتب من تصانيفى جملة وقرأ على منها واغتبط بها .
وهو انسان حسن طوال فاضل حسن الخط مديم التلاوة حريص على الخير ،
* نظم كتبت عنه منه مدحاً فى وغير ذلك .
٥٠٢ (محمد) بن على بن عبد الله الشمس الحرفى - بفتح المهملة وسكون الراء
بعدهافاء - المعرى. مات فى شوال سنةست وكان خصيصاً بالظاهر برقوق . ذكره
شيخنافى انباته. زادغيره انه كان عارفا بعلم الحرف مع مشاركة جيدة فى علوم أخرى .
٥٠٣ (محمد) بن على بن عبد الله أبو الفيض بن العلاء بن الجمال الحلى الاصل
الشغرى المولد المصرى المنشأ المالكى الوفائی الجوال . ولد فى رجب سنة خمس
وثمانين وسبعمائة فى ضواحى دمشق وأبوه متوجه الى القدس ثم انتقل به الى
القاهرة فنشأ بها وقرأ القرآن وتلا به لأبى عمرو على الجمال النوبيرى والرسالة
الفرعية وتفقه بالجمال الاقفهسى والزين عبادة وآخرين ، وبحث فى فروع ابن
(١٣ - ثامن الضوء)

١٩٤
الحاجب وعيون المجالس لابن القصار والمذهب فى قواعد المذهب لابن رشد ،
وحضر عندالزين العراقى والفرسيسى وقال أنه قرأ عليه السيرة لابن سيد الناس
وسمع الاذكار على الشرف بن الكويك والشهاب أحمد بن حسن البطائحى
بقراءة الكلوتاتى وقطعة من مسلم وكذا من النسائى الكبيرومنها الختم بقراءة
شيخنا والشفا ومن لفظه المسلسل وغير ذلك والحصن الحصين على مؤلفه ابن
الجزرى وكذا سمع على شيخنا وآخرين. ثم رحل سنة خمس عشرة الى دمشق
ثم الى حلب فسمع حافظها البرهان . ثم حج فى سنة ست وعشرين ثم رجع الى
المدينة النبوية فجاور بها التى تليها وبها رأى النبي صَّة جالساً على كرسى
بالروضة فقام من فى المسجد يهرعون اليه ويقبلون يده وهو يقول لكل كلمتين
إلى ان وصلت النوبة اليه فقبل يده ثم قال له يارسول الله وأبو الفيض قال شأنك
الانتقال فقلت يارسول الله للموت قال لا فى الدنياقال فحججت سنة ثمان وعشرين
ورحلت الى اليمين أبيات حسين ثم المهجم ثم زبيد ثم تعز ثم توجهت الى عدن ثم
إلى هرموز ثم إلى البحرين ثم إلى القطيف ؛ ثم عدى إلى بر العجم إلى شيلاو ثم
إلى شيراز فأقام بها سنة فتكلم فيها باللسان الفارسى وعلم بعض العجم اللسان العربى
وألف فيه كتابا ورأى بها شخصاً مجذوباً عريانا يرجم الناس بالحجارة فمر به فقال
له أمالك ابن فى بغداد بكلام عربى فصيح فقلت لافقال بلى رح إلى ولدك فى
بغداد فرحلت إلى اخوين ثم إلى واسط ثم إلى بغداد فأقمت بها نحو ثلاث سنين
وتزوجت بها فولد لى ولد سميته عبد القادر ثم رحلت الى هيث ثم إلى تكريت
ثم الى اربل ثم الى الموصل ثم إلى جزيرة ابن عمر ثم إلى حصن كيفاثم إلى آمدثم إلى
الرها ثم الى قلعة الروم ثم إلى البيرة ثم إلى حلب ثم إلى انطاكية ثم الى طرابلس
ثم الى حماة ثم إلى حمص ثم إلى بعلبك تم الى دمشق ثم زرت القدس والخليل ثم رحلت إلى
القاهرة سنة أربعين ثم قدمت دمشق فى التى بعدها ثم رجعت إلى الروم فأقمت
بيرصة ثم رجعت الى حلب سنة اثنتين وأربعين ثم حملنى الله على حمار معقور لبلد
تسمى عقير والعمادية وهما من بلادالاكراد ثم رجعت الى حلب فأقمت بها التى تليها
ثم قدمت مصر سنة خمس وأربعين ثم توجهت الى الصعيد واجتمعت ببعض
صلحائها . ثم حج فى التى تليها ثم رجع فى البحر سنة ثمان إلى مصر ولقيته بالقاهرة
قريبا من هذا الآوان وكذا لقيه البقاعى فى سنة ثمان وأربعين بسعيد السعداء
وقال أنه جمع كتاباً فى التعبير وأثنى عليه . قلت وتحلى بشعار الصوفية وكان لطيف.
الذات حسن العشرة حدث بعدة أما كن سمع منه الفضلاء سمعت منه المسلسل

١٩٥
وغيره بل سمع منه بعض أصحابنا ببيت المقدس فى سنة سبع وخمسين . ومات.
بعد بيسير رحمه الله وإيانا .
(محمد) بن على بن عبد الله بن القطان هكذا نسبه المقريزى ويأتى فيمن جده محمد بن معمر بن عيسى.
٥٠٤ (محمد) بن على بن عبد الله البلان ثم السدار ويعرف هو وأبوه بالمجاور .
ممن سمع على شيخنا وكذا سمع منى فى الاملاء وغيره وحضر عندالبقاعى وغيره
وتردد الى مشاهد الصالحين كثيرا ، وحج غير مرة وجاور ، وكان عامياً خيراً
يحكى عن شيخنا أشياء . مات وقد أسن فى صفر سنة تسعين رحمه الله وايانا ..
٥٠۵ (محمد) بن على بن عبد الله الدمشقی الخیاط ویعرف بابنالزیات . ولد قبل
سنة سبعين وسبعمائة فانه سمع فى سنة أربع وثمانين وسبعمائة من المحب الصامت
خامس المزكيات وحدث به سمع منه الفضلاء ؛ وكان صالح معمراً كثير التردد
الى مسجد القصب أوقات الصلاة . مات قريب الأربعين ظنا .
٥٠٦ (محمد) بن على بن عبد الله السفطى سقط أبى تراب. ممن سمع منى بالقاهرة.
٥٠٧ (محمد) بن الشيخ على بن عبد الله القبيبانى (١) الشامى. ممن سمع منى بمكة.
٥٠٨ (محمد) بن على بن عبد الله المصرى ثم البر لسى الحقفى ويعرف بابن المصرى ممن سمع منى.
(محمد) بن على بن عبد الله . فيمن جده عبيد قريبا .
٥٠٩ (محمد) بن على بن عبيد بن محمد الشمس أبو عبد الله وأبو الخير بن نور
الدين القاهرى الصوفى الشافعى بواب سعيد السعداء وابن بوابها ويعرف بابن
الشيخ على المخبزى. ولد سنة تسع وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها -حفظ القرآن وجوده
واشتغل بالفقه والعربية وغيرهما يسيرا وتعانى الادب ونظم الشعر وقرأ الحديث
على الكلوتاتى وشيخنا فى آخرين ومما قرأه على شيخنا ديوانه الخطب الازهرى.
والسبع السيارة وهو ممن لازم مجلسه فى الامالى بل سمع قبل ذلك على النور
الفوى والولى العراقى والواسطى وابن الجزرى والزين القمنى والتلوانى وجماعة
وكتب من فتح البارى قديما قطعة وكذا من غيره بل كتب فى أحد الحرمين
تخميس البردة للنجم السكاكينى وقرأه على ناظمه بالمدينة النبوية سنة احدى وثلاثين
وكذا قرأ عليه قصيدة أخرى فى مدح الكعبة وغيرها من قصائده وأجاز له
وعظمه وقرأ فى تاريخه أيضا على الجمال الكازرونى الشفا بالروضة النبوية وسمع
عليه بعض البخارى وغير ذلك وقرأ على العامة فى الأشهر الثلاثة بجامع الأزهر
(١) بضم ثم موحدتين بينهما تحتانية وآخره فوقانية نسبة لقبيبات الشام.
وفى مصر قبيبات أيضاً ينسب اليها غيره .

١٩٦
وكذا بالخانقاه الصلاحية وكان بوابها وأحد صوفيتها والقاطنين غالبابها، وتنزل
فى الجهات وخطب بجامع ابن شرف الدين . ونعم الرجل كان ديناً وخيراً وسكونا
وتواضعا وتوددا وعشرة وخفة روح سمعت من نظمه . ومات فى يوم الاثنين .
حادى عشر ربيع الآخر سنة ست وخمسين بعد أن أصيب بإحدى عينيه من
ومد ونزل عليه بعض السراق فأخذ أشياء من بيته ، ودفن بحوش الصوفية
رحمه الله وإيانا وعوضه الجنة .
٥١٠ (محمد) بن على بن عبيد أبو عبد الله الصنهاحى التونسى المقرىء المؤدب
العربى المفتن والغالب عليه القراءآت مع مشاركة . مات بها فى ربيع الاول سنة ثمان
وستين . ذكره ابن عزم . (محمد) بن على بن عثمان بن عبداللهالتر كمانى . یأتی بعد واحد.
٥١١ (مجم) بن على بن عثمان بن محمد الخواجا الفومنى. مات فى ربيع الاول
سنة تسع وخمسين بمكة . أرخه ابن فهدوهو والد الجمال محمد ممن سكن مكه واشترى
بها دارا وعمرها وخلف أولادا وتر كة لها صورة .
٥١٢ (محمد) بن على بن عثمان بهاء الدين بن المصرى بن التركمانى خازن كتب
النورية وغيرها بدمشق . أحضر على أصحاب الفخر وغيرهم ولم يكن مرضياً ،
مات فى صفر سنة احدى . أرخه شيخنافى انباله وقال فى معجمه : محمد بنعلى بن
عثمان بن عبد الله الترکانی ثم الدمشقى أجاز لی ومن مسموعهمن أبى عبدالله بن
الخباز خامس الحنائيات والظاهر أنه هذا.
٥١٣ (محمد) بن على بن عثمان الزبيدى المطيب الحنفى . خلف والده باليمن فى
جودة الفقه وانتهت اليه بعده رياسة الحنفية بزبيد ثم درس فى المحالبية للشهاب
أحمد بن ابراهيم الحالى . ومات فى رمضان سنة اثنتين وأربعين بزبيد.
٥١٤ (محمد) بن على بن عطاء أمين الدين الدمشقى . كان فاضلابارعاً عارفاً بالتصوف
والعقليات درس بالاسدية وكان يسجل على القضاة واليه النظر على وقف جده
الصاحب شهاب الدين بن تقى الدين. مات فى ذى الحجة سنة احدى أرخه شيخنافى إنبائه.
٥١٥ (محمد) بن على بن علاق قاضى غر ناطة. مات سنة ست .
٥١٦ (محمد) بن على بن على بن غزوان السكندرى الشافعى المؤذن الموقت ويعرف
بالهزير . ولد سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة باسكندرية وسمع من ابن المصفى
وابن الفرات مشيخة الرازى وغيرها ، وحدث باسكندرية وبالقاهرة روى عنه
جماعة . قال شيخنا فى معجمه ولم يتفق لى لقاؤه لكنه أجاز لى غير مرة .
ومات فى سادس شعبان سنة سبع ؛ وتبعه المقريزى فى عقوده .

١٩٧
٥١٧ (محمد) بن على بن على بن محمد بن نصير - ككبير - الشمس أبو الفضل الدمشقى
القوصى الاصل القاهرى الشافعى الماضى أبوه ويعرف بابن الفالا تی حر فة أبيه ، وكان
شيخنا يقول له لو قيل الفالى كان أحسن لئلا تحذف ألفه فتصير الفالتى. ولد فى
العشر الأول من رجب سنة أربع وعشرين وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ
القرآن والمنهاج وألفية النحو والبيضاوى والتلخيص وغيرها ، وعرض على جماعة
ونشأ فى كفالة أبويه بزى أبناء الفقهاء وأقبل على الاشتغال فكان ممن أخذعنه
فى العربية أبو عبد الله الراعى والأبدى وعنه أخذ العروض وغيره وكذا أخذ
فى العروض عن النواحى وفى الفقه الجمال الامشاطى والونائى والعلاء القلقشندى
وعنه أخذ فصول ابن الهائم والمناوى والمحلى وأكثر من ملازمته فيه وفى
الاصول وغيرهما وقرأ عليه شروحه للمنهاج وجمع الجوامع والبردة وغيرهاوعظم
اختصاصه به وكثر انقياده له وكذا لازم العلم البلقينى بعد وفاة شيخنا أتم ملازمة
حتى حمل عنه أشياء فى الفقه وغيره بقراءته وقراءة غير هوأكثر من الاخذ عن الشمتى
فى فنون كالتفسير والأصلين والعربية والمعانى وعن شيخنافى الحديث بحيث قرأ
عليه علوم الحديث لابن الصلاح وتخريج الرافعى من تأليفه وغير ذلك بل أخذ
عنه فى الفقه أيضا وتردد فى أول أمره للبدر بن الامانة وفى أواخره لابن الحمام
والشروانى ومن قبلهما للقاياتى وعن ابن أسد أخذ اليسير من القرا آت، وصحب
الشيخ مدين وقتا واختلى عنده وأقبل الشيخ عليه وقرأ الحديث على العزبن
الفرات والشهاب العقبى وعبد الكافى بن الذهبى وشعبان العسقلانى ورجب
الخيرى فى آخرين بل هو قارىء الصحيح بالظاهرية القديمة فى الجمع الذى لم يتفق
فى أوافه مثله شيوخا وطلبة ، وسمع معنا على جمع كثبرين وقبلنا يسيراً ورافقته
فى علوم الحديث على شيخنا الا فى اليسير من أوائله وكتب لى بخطه أنه استفاد
فيه منى، وحج مرتين الثانية فى سنة خمسين وقرأ بمكة على أبى الفتح المراغى
والتقي بن فهد والزين الأميوطى وغيرهم ، وأجاز له فى استدمائى وغيره جماعة
وأول ماتنبه تنزل فى البرقوقية ثم فى امامة الظاهرية القديمة ثم فى نيابة نظرها
وانتقل بعد الامامة فسكنها وكذا فى قراءة الحديث بالتربة البرقوقية وفى غيرهامن
الجهات كالطلب فى التفسير بالمؤيدية ونيابة مشيخة البيبرسية مع كونها حادثة
ولم يزل مديما للاشتغال مع وفور ذكائه ويقظته واستقامة فهمه وفطنته حتى برع
وشارك فى الفنون وانتفع بتربية شيخه البلقينى له كثيراً وقدمه وعرض عليه
النيابة فى القضاء فأبى وأذن له فى الافتاء والتدريس وكذا أذن له المحلى وغيره

١٩٨
فى الاقراء وممن أذن له فى اقراء علوم الحديث وغيرها شيخنا، وتصدر لاقراء
الطلبة عدة سنين ولما مات ناصر الدين بن السفاح استقر عوضه فى تدريس الفقه
بالحسنية تكليفه للناظر وتجاذب هو والمحيوى الطوخى فيه ثم أعرض عنه الطوخى
له وعمل فيها اجلاساً بحضرة البلقينى وغيره وكذا اشترك مع الزين المنهلى فى
تدريس النابلسية ثم رغب بواسطتى له عما يخصه فيه ورام بعد شيخه المحلى
الاستقرار فى تدريس الفقه بالبرقوقية لكونه أمثل شافعيتها عملا بشرط الواقف
فما تيسر مع مساعدة شيخها له وكذا رام بعد موت التاج السكندرى النيابة
عن ولده فى تدريس الحديث بالظاهرية محل سكنه متبرعاً فماوافق الأمين الاقصر انى
وأشارلى بالنيابة ثم لما أردت التوجه لمكة أرسل يسألنى فيها عنى فلم أخالفه فقدرت
وفاته قبل وقت الدرس وناب فى الخطابة بالازهر وراج أمره عند العامة بسببها جداً
خصوصاوقدصاريعتنى بالوقائع والأوقات ونحوهمافيسبك ما يلائمها فى الخطب ويستعين
بى كثيراً فى الاحاديث المناسبة لذلك تارة بالمشافهة وتارة بالارسال الذى يفتتح أكثره
بالمسؤل من فضل سيدى الشيخ العلامة امتع الله بحياته إلى آخره ، هذا مع المامه
بصحبة الرؤساء ونحوم وحسن عشرة لهم وانضمام قراءته الحديث عند الحسام بن حريز
قاضى المالكية لذلك فزاد رواجه وتقدم على أقرانه بل ومن لعله أمهر منه وربما
قصد بالفتاوى فى النوازل والحضور فى عقود المجالس وصحة عقيدته حتى أنه فى
كائنة جرت خطب فى الحط على ابن عربى وغيره من الاتحادية مصرحاً بالانكار
على منبر الازهر ورغبته فى القيام والصيام ومراعاة سلوك الاحتشام فى ملبسه وهيئته
وشدة إظهاره التجمل مع التقلل وعدم تهافته وجحد النعم وعلو همته مع من يقصده
حتى أن كل واحدمن صاحبيه الزين قاسم الزفتاوى وكريم الدين العقبى أسند وصيته
اليه بل كان أحد الشاهدين بتأهل أكبر أولادشيخه البلقينى لمباشرة وظائفه و شافه أبا
السعادات البلقيني بواسطة مساعدته فى ذلك وغيرها بمالم أحمده فيه وكثرة أدبه مع أحبابه
وغير ثم مما يستجلب ميل القلب لمحبته ومزيد احتماله خصوصا لاذى بعض المتظاهرين
بصحبته وكذا كانت أمه كثيرة الايذاء له بل ولأ بيه من قبله مع صبر الولد علیها
وإحسانه جهده اليها . وهو فى أواخر أمره فى كل ما أشرت اليه أحسن منه حالا
قبله ولا حاجة بنا إلى التطويل بالتفصيل ، ولم يزل أمره فى ازدياد وشهر ته مستفيضة
بين العباد بحيث انه تحدث بتقدمه للقضاء وربما حدث نفسه بذلك إلى أن مات
فى ليلة الجمعة رابع عشر ذى القعدة سنة سبعين وأنا متوجه لمكة وصلى عليه
من الغد بباب النصر فى مشهد جليل إجداً ودفن بحوش سعيد السعداء وأثنى

١٩٩
الناس عليه وتأسفوا على فقده وكان أعطانى حين موادعته اياى رسالة من نظمه
ونثره للحضرة النبوية وجعل أمر إيصالها فى هذا العام أو الذى بعده لاضمارى
المجاورة الى فقدر أتى أخرتها حتى أديتها فى العام الآتى وسررت له بذلك
وقد أودعتها مع أبيات امتدحنى بها فى محل آخر. رحمه الله وايا ناوعوضه الجنة.
٥١٨ (محمد) بن على بن على الحجازى. ممن سمع منى. (محمد) بن على بن على
السكرى أبوه. كذلك. (محمد) بن على بن عمر بن حسن أبو حامدالتلوانی.فیالکنی.
٥١٩ (محمد) بن على بن عمر بن على بن مهنا بن أحمد الشمس أبو عبد الله بن
العلاء الحلبى الحنفى أخو محمودالآ تى ويعرف بابن الصفدى . ولد فى يوم الجمعة
ثامن ذى الحجة سنة خمس وسبعين وسبعمائة بحلب ونشأ بها -حفظ القرآن وكتبا
منها المختار فى الفقه ومختصر ابن الحاجب الاصلى ولازم الجمال الملطى فى الفقه
وأصوله وغيرهما وأخذ المعانى والبيان وغير هما عن الشمس الزاهدى العنتابى الحنفى
والمختصر وكافية ابن الحاجب وشروحها مع المفصل أصلها عن التاج الاصفهيدى
الشافعى بل سمع عليه شرحه لا لفية ابن ملك بحثا وقرأ على الشمس البسقامى
الحنفى المصابيح وسمع عليه البخارى والمشارق وكذا سمع قبل ذلك البخارى
والشفا فى سنة إحدى وثمانين على الجمال إبراهيم بن العديم والشاطبيتين على
الشهاب بن المرحل . ونشأ فقيراً فتكسب بالشهادة إلى أن تفنن وفاق الاقران .
وسافر فى سنة ثمانمائة الى القاهرة مع شيخه الملطى حين طلب لقضائها فلما قدماها
واستضاف البلقينى الملطى استصحبه معه وأوصاه بالجلوس بقربه ليذ كره بالمنقول
فيالعه يقع التكلم فيه وناهيك بهذا جلالة ، وقرأ حينئذ على ابن الملقن فى
البخارى وحضر دروس السيف الصيرامى والد النظام وتزوج حينئذ بامرأة من
بيت الكلستانى وساعدها فى تحصيل ميراث لهاثم وهبته له بعد فكان يحكى أنه
كان سبب ثروته . وولى اذذاك فى زمن الظاهر برقوق قضاءطرابلس بتعيين شيخه
الملطى له ولهذا كان يقول ما بالمهلك الآن قاض من أيام برقوق غيرى ، وأقام فيه
مدة ثم صرف فى ربيع الآخر سنة ست ونمامائة بالتاج ابن الحافظ الحلبى ولم
يلبث أن أعيد قبل مباشرة التاج وشكرت سيرته . ثم انتقل فى رجب سنة اثنتين
وثلاثين لقضاء الشام عوضاً عن الشهاب بن الكشك وعزل منه مراراً منها فى
سنة ست وأربعين بحميد الدين النعمانى ، وعرض عليه مرة قضاء حلب فأبى واتفق
فى مرور الأشرف لآمد أنه كان معزولا فانتزع لهاما الخاتونية أو القصاعين تدريماً
ونظراً من ابن الكشك وكذا باشر الصادرية والنورية . وامتحن فى سنة أربع

٢٠٠
وأربعين ووجه إلى القدس بطالا وكذا حصلت له كائنة أخرى خلص منها بالبذل .
وكان اماماً عالماً علامة أصوليا ماهراً بذلك مشاركا فى الفنون مع الخير والعفة
والسيرة الحميدة فى قضائه وحسن العشرة وخفة الروح . وصفه شيخنافى حوادث
سنة أربع وأربعين من انبائه بأنه من أهل العلم لا ينكر عليه العمل بمارجح عنده.
ونقل غيره عن العز القدسى أنه وصفه بمزيد الحفظ وقصوره فى التحقيق .وقد
حج وقدم القاهرة سوى ما تقدم غيرمرة ، وحدث قديما بالموطأ ثم بان أن لا
رواية له فيه وأن الغلط من البقاعى وهو قارئه ثم نقل عنه أنهقال له أن والده
أحضره وهو مرضع على الكمال بن حبيب وكان يقرىء أولاد بنى حبيب وأن
ثبته بذلك وبغيره ضاع منه فى الفتنة وتأخر منه ورقة واحدة فيها حضوره للشفاه
عنى الكمال وتصحيحه بآخرها انتهى . وهذا لا يمنع بطلان سماعه للموطأ على ابن
حبيب فقد بين البرهان الحلبى الحافظ بطلانه وكذا حدث ببيت المقدس ولقيته
بالقاهرة وأخذت عنه أشياء . مات فى يوم السبت ثانى عشرى رجب سنة اثنتين
وخمسين بدمشق معزولا ودفن بمقبرة باب الفراديس بطر فها الشمالىرحمهاللهوإيانا.
٥٢٠ (محمد) بن على بن عمر بن محمد الدمشقى سبط ابن الشريشى ويعرف بابن
الاربلى . مات فى المحرم سنة أربع عشرة . أرخه شيخنا فى إنبائه .
٥٢١ (محمد) بن على بن عمر بن عميرة الشمس المالكى - نسبة لملك بن النضر .-
الرملى الشافعى ولد على الماضى . قال لى ولده أنه سمع على أبى الخير بن العلائى
وأنه ولى تدريس المدرسة الخاصكية العمرية ببلده وانتفع به ولده وغيره وافتی.
ومات فى شوال سنة ست وثلاثين ومما كتبت عن ولده من انشاد أبيه لنفسه :
يقول لك الاثبات أهل التجارب تصبر فعقبى الصبر نيل المآرب
ونص كتاب الله بالصبر آمر وقد وعد الصبار حسن العواقب
فی ابیات يقول فيها :
وقال لعمری لیس ذا وجه كاذب.
رأی ابن سلام وجهه صار مسلما
ولا تؤخر توبة ناصحه
وقوله: أخلص توكل فوض ارض اصطبر
وجانب الكبر وخل الريا ثم اجتنب أعمالك الفاضحه
٥٢٢ (مد) بن على بن عمر بن قنان شمس الدين بن نور الدين العينى الدمشقى
المدنى الشاعر عم الفخر بن أحمد . سمع مع أخيه عمر وأبيهما الماضيين على الزين
المراغى فى سنة اثنتى عشرة وعلى النور المحلى سبط الزبير بعدذلك وتميز فى العربية
وغيرهاوتعانى التجارة . وقدرت وفاته بكنباية من الهندسنة ثمان وخمسين رحمه الله .