النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
النجمة الزاهرة والنزهة الفاخرة فى نظام السلطنة وسلوك طريق الآخرة ولقبه
أيضا بالجواهر المعقودة فى اشارات النحلة والدودة دخل فيه من حيث أن النحلة
لابد لها من أمير نقيمه وتجتمع على رأيه ففى ذلك إشارة الى أنه لا بدمن الملك
ومن حيث أن دود القز لا يقتصر على طعام واحد ولا يتسبب وأنه يفطم نفسه
بعد الأربعين عن الأكل ويقبل على العزلة ونحو ذلك ففيه اشارات الى من
سلك طريق الآخرة ، وقرة عين الراوى فى كرامات محمد بن صلح الدمراوى.
ومحاسن النظام من جواهر الكلام فى ذم الملك الغلام وكتاب فى الحدود
النحوية وآخر سماه البرق اللامع فى ضبط ألفاظ جمع الجوامع فى نحو أربعة
كراريس، وكان فاضلا لطيفا حسن العشرة متواضعا كتب عنه غير واحد
الفضلاء ، كتبت عنه قوله :
.
م
منازلهم تنمو بمجدٍ مؤثل
تشاغل بالمونى رجال فأصبحت
رجال لهم حال مع اللهصادق فان لم تكن منهم بهم فتوسل
وما أودعته فى محل آخر . مات بمكة فى عصر يوم الثلاثاء سادس عشر ربيع الأول
أو الآخر سنة خمس وخمسين ودفن بالمعلاة رحمه الله وإيانا .
٣٨٤(محمد) بن على بن أحمد بن سالم بن سليمان البدر الجناحى - بجيمين الأولى
مفتوحة بينهما نون خفيفة نسبة لجناج قرية بين النحرارية وسنهور من الغربية
ثم القاهرى الازهرى المالكى وربما يعرف هناك بابن وحشى. ولد فى سنة ستين أو
بعدها تقريبا وحفظ القرآن ونحو النصف الأول من مختصر الشيخ خليل ومن
ألفية النحو واشتغل عند داود القلتاوى فى الفقه والعربية بل وقرأ على السنهورى
النصف من توضيحها وسمع عليه غير ذلك وقرأ على الديمى البخارى وسمع على
الكمال بن أبى شريف فى مسلم وعلى الشاوى فى البخارى بحضرة الخيضرى ؟
وحج غير مرة ولقينى فى سنة سبع وتسعين بمكة فقرأ على الموطأ ونحو النصف
الأول من الشفا مع سماع باقيه ولازمنى فى غير ذلك سماعاً وتفهما واختص بالشمس
الحلبي التاجر ثم يأبى الفتح بن كر سون وسافر معه الى اليمن حصل بعض ماارتفق
به وعاد بعد أشهر فى سنة تسع وتسعين واستمر مقيما بمكة يقرىء ولد المشار
إليه بعدرجوع الأب الى القاهرة ومعه جارية يتقنع بها ولا بأس به .
٣٨٥ (محمد) بن على بن أحمد بن عبد العزيز بن القسم بن عبد الرحمن الشهيد الجمال أبو
الخير ويدعى الخضر بن النور أبى الحسن بن الشهاب أبى العباس بن الكالأبى محمدالمدعو
بالخضر الهاشمى العقيلى النويرى ثم المكى الشافعى والد أبى المن محمد الآتى، وأمه زينب
(١١ - ثامن الضوء)

١٦٢
ابنة القاضى الشهاب الطبرى . ولد فى ربيع الأول سنة اثنتين وستين وسبعمائة بمكة ونشأ
بها وسمع على جدته فاطمة ابنة أحمد بن قاسم الحرازى والعزبن جماعة والكمال بن جيب
والعفيف النشاورى وابن عبد المعطى والاميوطى وآخرين ، وأجاز له اليافعى
والاسنانى والصلاح بن أبى عمر وابن أميلة وغيرم، وحدث سمع منه النجم
ابن فهد وغيره ، وكان قد حفظ التنبيه وغيره وعرض على جماعة وتفقه بالا بناسى
وأذن له فى الافتاء والتدريس ، وناب فى الخطابة والقضاء بمكة ثم ولى قضاء
المدينة النبوية ولكنه لم يباشر لكونه كان حين مجىء الولاية بمكة فناب عنه
القاضى أبو حامد المطرى ولم يلبث أن صرف بناصر الدين عبد الرحمن بن محمد بن
صالح، ودخل اليمين مراراً للاسترزاق ؛ وانقطع بمنزله مدة لنقل بدنه وعجزهعن
الحركة حتى مات فى ذى الحجة سنة اثنتين وثلاثين بمكة ودفن عند أهله بالمعلاة.
وكان شهما مقداما جريئاً ضخما جداً وانصلح بأخرة . ذكره شيخنا فى انبائه
باختصار وأرخ مولده فى ربيع الآخر والمعتمد ما قدمته . وكذا هو فى عقود المقريرى .
٣٨٦ (محمد) ولى الدين أبو عبد الله المالكى أخو الذی قبله وامه ام الهدى
ابنة محمد بن عيسى بن محمد بن على العلوى . ولد فى رمضان سنة ثلاث وثمانين
وسبعمائة بمكة وأحضر فى الرابعة على النشاورى وسمع من أبيه وابن صديق
وبدمشق من عبد القادر الارموى وباسكندرية من التاج بن التنسى ، وأجاز
له التنوخى وأبو هريرة بن الذهبى وأبو الخير بن العلانى وآخرون ، وحدث
روى عنه النجم بن فهد ، ودخل القاهرة ودمشق مراراً والروم واليمن لطلب
الرزق وولى إمامة المالكية بمكة وكذا قضاءها عوضا عن الكمال بن الزين مرتين
وناب فى حسبتها . وكان عفيفا فى قضائه حشما فخورا جميل الهيئة ذا مروءة
وافضال؛ وممن أثنى عليه المقريزى . مات فى قضائها فى شوال سنة اثنتين
واربعين بمكة ودفن عند أهله أيضا بالمعلاة رحمه الله .
٣٨٧ (محمد) الكمال أبو البركات الحنفى اخو اللذين قبله وشقيق ثانيهما . ولد في سنة
خمس وثمانين وسبعمائة أو التى بعدها بمكة وأحضر على الجمال الاميوطى وسمع من
أبيه والشمس بن سكر وابن طولوبغا وابن عمه المحب أبى البركات أحمد بن الكمال
النويرى، ودخل القاهرة ودمشق مراراً وسمع بدمشق من عبدالقادر الارموی
موافقات زينب ابنة الكمال وكذا دخل الروم واليمين للاسترزاق وأجاز له العفيف
الفشاورى والصدر الياسوفى وأبو الهول الجزرى وعمر بن أحمد الجرهمى وابن
حاتم والصردى وأبو هريرة بن الذهبى وجماعة ، وحدث باليسير روى عنه النجم

١٦٣
ابن فهد واستجازه لى غير مرة ، وناب فى حسبة مكة وكذا فى القضاء بجدة عن
ابن أخيه القاضى أبى اليمين . وكان خيراً ساكناً منجمعاً من الناس مديما للتلاوة
وللاقامة بمنزله. مات فى المحرم سنة اثنتين وخمسين بمكة ودفن عند سلفه بالمعلاةرحمه الله.
٣٨٨(محمد) بن على بن أحمد بن عبد الله ناصر الدين الحلى الاصل القاهرى الحنفى
ويعرف بلقبه . مات وقد جاز الأربعين فى ذى القعدة سنة أربع وسبعين وصلى
عليه ثم دفن تجاه الروضة خارج باب النصر ، وكان فاضلابارعاً مفننا متقنامديما
للاشتغال والاشغال مع الديانة التامة والسكون وعدم التكثر بفضائله والاقبال
على شأنه والازدياد من المحاسن بحيث قل ان يكون فى أقرانه نظيره . ومن
شيوخه الامين الاقصر انى والشمنى والحصى والكافياجى والعز عبد السلام البغدادى
والشروانى والكريمى بل وسمع الحديث على الشريف النسابة والنور البارنبادى
وأم هانىء الهورينية وحضر عندى بعض مجالس الاملاء رحمه الله وعوضه الجنة.
٣٨٩ (محمد) بن على بن أحمد بن عبد المجيب الماضى أبوه. خلفه فى المقام الاحمدى
بطنتدا وهو صغير جداً حتى مات فى سنة اثنتين وأربعين .
٣٩٠ (محمد) بن على بن أحمد بن عبد المنعم بن عبد الرحيم بن يحيى بن الحسن
ابن موسى بن يحيى بن يعقوب بن نجم بن عيسى بن شعبان بن عيسى بن
داود بن محمد بن نوح بن على بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر المحب بن النور
أبى الحسن البكرى المصرى الشافعى ويعرف بابن أبى الحسن . ولد كما قال فى
سنة احدى أو اثنتين وسبعين وسبعمائة بدهروط ونقله أبوه الى مصر فقرأ بها
القرآن ثم حفظ العمدة والتبريزى والحاوى والملحة ، وعرض على جماعة وبحث
الحاوى على الشمس بن القطان والى الحضانة محمد على البدر الطندى وبعضه على
السراج الملقينى والتبريزى أو بعضه على النور البكرى وسمع بعض دروس النحو
على ابن القطان وسمع على ابن رزين والزفتاوى أماكن من الصحيح وعلى النجم
البالسى الترغيب للاصفهانى وعلى ناصر الدين بن الفرات الشعا؛ وحدث سمع منه
الفضلاء، وحج سنة عشرين ثم سنة سبع وثلاثين ثم فى سنة اثنتين وأربعين ، وسافر
الى دمياط واسكندرية وقوص ، وناب فى القضاء من ذى القعدة سنة ست عن
الشمس الاخنائى فمن بعده وحصلت له بحمة قوية بعد سنة خمس وثلاثين لم يكد
يسمع معها صوته . مات فى آخر ذى الحجة سنة ثلاث وأربعين بالينبوع وهو
راجع من الحج وصلى عليه هناك ثم دفن فيه وقد جاز السبعين بسنتين ، أرخه
شيخنا في حوادث انبائه وقال : كان عارفا بالاحكام متثبتاً فى القضايا وقوراً عاقلا

١٦٤
كثير الاحتمال مشاركا فى الفقه لم يشتغل فى غيرهدرس بالبدرية الخروبية بشاطىء
النيل محواً من عشر سنين وتوجه الى الحجاز فى الرجبية فجاور ثم رجع، وذكر
لى من أثق به أنه كان كثير الطواف يواظب على خمسين أسبوعاً(١) فى كل يوم؛
قال وهو من قدماء معارفنا وأهل الاختصاص بنا فالله يعظم أجرنا فيه ويبدلنا
به خيراً منه ، قال: وقد غبطته بما اتفق له من حسن الخاتمة بالحج والاعتمار
والمجاورة وزيارة الحضرة الشريفة النبوية والموت عقب ذلك فى الغربة رحمه الله
وإيانا . قلت : وقول البقاعى انه من قضاة السوء على مانقلوا قاله لغرض على
جارى عوائده والا فقد علمت بطلانه .
٣٩١ (محمد) بن على بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المغيث الشمس الابيارى ثم
القاهرى الشافعى ويعرف بابن المغير بى - بميم مضمومة ثم معجمة مصغر نسبة لجده فانه
كان كاسلافه مغربيا ثم تحول منها وانتقل أبوه عن مذهبهم، وسمى بعضهم جد
أبيه عبد المؤمن "بن عبد البر بن محمد بن القسم بن ربيعة بن عبدالقدوس . ومن
املأنه هو كتبت ما أسلفته وقال لى أنه ولد فى سنة سبع وسبعين وسمعمائة
بأبيار ونشأ بها فحفظ القرآن وبعض المنهاج الفرعى ؛ ثم قدم القاهرة فأكمله
وألفية النحو والملحة والشذرة الذهبية والمقصورة الدريدية وبحث بأبيار ألفية
ابن معطى على التاج محمد القروى وأقام بالقاهرة عند الابناءى الكبير وبحث
عليه المنهاج وكذا لازم البلقينى فى بحثه والغمارى والبدر الطنبدى فى العربية
وغيرها وآخرين بل بحث العضد والتلخيص على قنبر وصحب محمداً العطار خاتمة
مريدى يوسف العجمى وناب عن الصدر المناوى بالقاهرة وفى ابيارو عملها عن
الجلال البلقينى ثم أعرض عنه مع حلفه بالطلاق على عدم قبوله وكذا عرض
عليه الزين عبد الباسط ضبط الشؤون السلطانية فأبى تعففاً وتورعا مع كثرة
المتحصل من هذه الجهة وكان قبل ذلك تسكسب بالشهادة وقتاً بعد ثبوت
عدالته على العز اليلقينى والد البهاء ، وباشر الشهادة بالاسطبل وصحب الظاهر
جقمق قبل تملكه ، فلما استقر اختص به ومال اليه فصار من ذوى الوجاهات
وأثرى وكذا اختص بولده الناصرى محمد مع مزيد رغبته فى التقلل من التردد
اليهما، وحج مراراً وجاور اجتمعت به غير مرة وكتبت عنه من نظمه ماطارح
به شيخنا مما أودعته الجواهر والمعجم وغير ذلك . وكان خيراً ديناً ساكنا
منعزلا عن أكثر الناس سيما بأخرة حسن المحاضرة متقدما فى حل المترجم وله
(١) الاسبوع: سبع طوفات .

١٦٥
فى تعلمه حكاية أوردتها فى المعجم مع حكاية غريبة اتفقت له مع ابن زقاعة وكونه
تطارح مع المجد بن مكانس وغيره. مات وقد أسن فى ليلة الأربعاء عاشر المحرم
سنة تسع وسنين وصلى عليه من الغد ودفن بحوش جوشن رحمه الله وإيانا .
٣٩٢ (محمد) بن على بن أحمد بن عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان المحب بن النور
البلبيسى (١) الاصل القاهرى الازهرى - إمامه وابن أمته - الشافعى الماضى أبوه
وجده وجد أبيه . حفظ القرآن وتلاه على أبيه للسبع إفراداً وجمعاً، ولازم مجلس
شيخنا للسماع فى رمضان خاصة ، وأم بعد أبيه بالجامع وكان يدفع عن مباشرتها
بنفسه لعدم تصونه . وآل أمره إلى أن كف وانقطع مدة ، ثم مات فى ثامن
عشرى رمضان سنة تسع وثمانين بعد توعك طويل واستقر ابنه يحيى فى الامامة
وكان قد باب عنه فى حياته وأظنه جاز الستين عفا الله عنه .
٣٩٣ (محمد) بن على بن أحمد بن عمر بن على بن مجاهد بن ربيعة بن فتوح البدر
الدجوى الاصل القاهرى الشافعى. نشأ بالقاهرة -حفظ القرآن والمنهاج وألفية
النحو وغيرها واشتغل يسيراً وقرأ على المناوى فى شرح البهجة وعلى البكرى فى
الروضة وفى المبادىء على الشمسين ابن العماد والابناسى وكذا أخذعن الخواص
فى العربية والعروض وغيرهما وحضر عند العلم البلقيني وكتب قليلا على ابن حجاج
وتكسب بالشهادة وتخرج فيها وفى التوقيع بخاله غرس الدين الامبيهى وباشر
التوقيع بباب أبى الخير النحاس بل ناب فى القضاء عن العلم فمن بعده مسؤولا
بذلك وعمل النقابة لابن حريز وتمول من ذلك كله وحج ، وكان شهماً عالى الهمة
بهى الهيئة ، عمل لغزاً فى سعادات كتبه عنه بلديه الزين الدجوى وهو المفيدلا كثر
ترجمته . مات فى رابع ذى القعدة سنة سبعين بعد تعلله مدة رحمه الله .
(محمد) بن على بن أحمد بن فضل الله بن أبى بكر بن عبد الله . مضى فيمن جده أحمد بن أبى بكر.
٣٩٤ (محمد) بن على بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد القادر البدر ويلقب قديماً
بالمحب بن النور أبى الحسن المنوفى الاصل القاهرى البهائى الشافعى شقيق أحمد
الماضى وأبوهما وجدهما وأمهما ابنة ابن حلفا الضرير. ولد تقريبا سنة سبع وأربعين
وثمانمائة ونشأ فى كنف أبويه وقرأ القرآن والعمدة وعرضها على جماعة كالمناوى
والعلم البنقينى وكاتبه، وأجازله ولأخيه باستدعائى شيخنا وابن الفرات وآخرون
وفرا على قليلا فى البخارى وربما حضر دروس الزين الابناسى وجلس مع أبيه
شاهداً وتو لمبالنظم وله فيهنوع فهم ، و کانأحسن خالا من أخيه . ماتفی ذی
(١) بضم أوله نسبة لبلبيس من الشرقية .

١٦٦
الحجة سنة تسع وثمانين بعد أبيه بأشهر ودفن بتربة تجاه أرغون باسفل الكوم عفا الله عنه.
٣٩٥ (محمد) بن على بن احمد بن محمد ابو عبد الله اللواتى المغربى التونسى
المالكى . ولد فى ثالث عشرى جمادى الثانية سنة تسع واربعين وثمانمائة بتونس
ونشأ بها فجود القرآن على محمد بن العربى وتلا به عليه لنافع وأخذ فى الفقه عن
المحمدين الزلديوى والقلشانى قاضى الجماعة والواصلى وابن عقبة وابن قاسم الرصاع
وإبراهيم الاخدرى وفي العربية عن ابراهيم الباجى احد عدول تونس ومنصور
سوسو راوى الحديث بجامع الزيتونة والشريفة أمه وغيرهما وفى أصول الفقه
عن احمد حلولو وفى اصول الدين عن محمد اللباد فى آخرين . وقرره السلطان فى
شهادة ديوان البحر وفى شهادة الشمع ومعناها تحكير بيعه وفى كتابة السر عند
خليفته بتونس لتوالى مدحه له ، وحج فى سنة سبع وسبعين مع القاشانى شيخه
ودخل مصر فيها ثم وصل مكة من البحر فى أوائل جمادى الثانية سنة أربع وتسعين
ولقيته بها وقد تبرم من كل ماسلف ومقبل على التصوف والسلوك مديم للتلاوة
والعبادة تارك للرعونات وسمع على أشياء ثم أنشدنى لنفسه بديهة :
نقلته آباء عن الابناء
حبر المعانى صادق الانباء
ان السخاوى أوحد العلماء
قد صححوه عن الثقات وصححوا
والحجر والحجر المعلوم والحرما
وقوله : يارب عبدك قد وافى المقام وفى
ودون موقفه حال الزمان بما
وطاف بالبيت فىحالالصفا وسعى
من كل معضلة يامالكى كرما
فجد عليه بيمن الامر ينج به
وقوله أول قصيدة نبوية :
طريق الهدى بانت أهيل مودتى بمولد خير الخلق كنزى وعدتى
واشترى داراً بمكة وعمرها وامتحن بها فى أوائل ذى القعدة بزعم زوج ابنته
المعترف بما يقتضى اختلافه أنه سكن ببيت ابن عليبة فى اسكندرية وأنه وجد
فى جداره أربعة آلاف دينار فرسم عليه الباش وسجنه وتكلف له ولأتباعه
نحو ثلاثین دینارا وأطلق بضمان الشهاب بن حاتم له حتى يجىء أمير الحاج ثم بدا
لهم فأمسكوه وأعيد للسجن أيضا واستمربه هو والمرافع حتى خلص بوفارقته
هناك ثم لقيته بها وبالمدينة ومعه والدته وولده وبعض العيال وعظم اغتباطه بى ولازمنى
رواية ودراية وامتدحنى بقصيدة طويلة كتبها بخطه وأسمع ولده على ، وهو
على خير كثير تلاوة وعبادة وانجماعا ويلاطف أحبابه وتحوم بالطلب ، ورجع
فى سنة تسع وتسعين لمكة بسبب ابنة له توفيت كانت تحت بعض بنى العز بن

١٦٧
المواجلى ثم عاد الى المدينة .
٣٩٦ (محمد) بن على بن أحمد بن محمد المحب أبو البركات بن النور القاهرى
الحنفى الماضى أبوه، ويعرف بابن الصوفى. ولد فى رمضان سنة ست وستين وثمانمائة
ونشأ -حفظ كأبيه القرآن والعمدة والكنز والمنار وألفية ابن ملك وعرض على
فى الجماعة . وحج مع أبيهسنة اثنتين و ثمانين وجاورالتى تليها واشتغل قليلاوجلس
عند أبيه وزوجه ابنة الشمس محمد بن الاهناسى ثم فرقها .
٣٩٧ (محمد) بن على بن احمد بن محمد الدواخلى الصغير نزيل جامع الغمرى.
ممن سمع على فى سنة خمس وتسعين .
٣٩٨ (محمد) بن على بن احمد بن موسى فتح الدين ابو الفتح الابشيهى المحلى
والد الشهاب احمد والبدر محمد. نشأ -حفظ القرآن وغيره وتفقه بالولى بن قطب
وأخذ الفرائض عن ناصر الدين البارنبارى وتميز فيها ؛ وناب فى قضاء المحلة
وصاهر قاضيها الشهاب بن العجيمى على ابنته وحج وجاور فى سنة خمس وخمسين
وسمع هناك على التقى بن فهد وأبى الفتح المراغى . مات بالمحلة فى شوال
سنه ثمان وستين عن ثن وستين سنة .
٣٩٩ (محمد) بن على بن أحمد بن هبة الله الاموى السكندرى ابن أخى الجمال
محمد بن أحمد بنهبة اللهالمذ کور فىالتىقبلها ، ويعرف بابنالبورى . ولدفى رمضان
سنة أربع وعشرين وسبعمائة وسمع على ابن المصفى وأبى الفتوح بن الفرات وآخرين
سداسيات الرازى وقرأ بها عليه مع غيرها شيخنا وترجمه فى معجمه، وذكره
المقريزى فى عقوده فقال: محمد بن على بن هبة الله وقال أنه حدث عن محمد بن
أبى بكر بن عبد المنعم بن على بن ظافر بسماعه من منصور بن سليم وكذاحدث
عن غير دو قدم القاهرة قديماً ونزل بجوارناوصحبناه مدة . ومات بالثغر سنة اثنتين .
٤٠٠ (محمد) بن على بن أحمد بن هلال بن عثمان المحب الدمشقى الحنفى بن القصيف(١)
الماضى أبوه . ناب عن العلاء بن قاضى عجلون فى القضاء بدمشق ثم عن الشرف
ابن عيد أياماً تم عزله واستقل به بعد التاج بن عربشاه فى أواخر شوال سنة
خمس وثمانين فدام دون سنة ثم صرف باسمعيل الناصرى فى رجب من التى تليها
ودام مصروفا. وقد جاور بمكة وسمعت من يذكره بسوء كبير مع جهل،
ورأيت بخطى أن أباه كان شافعيا .
٤٠١ (محمد) بن على بن أحمد البدر أبو عبدالله بن أبى الحسن بن القاضى الشهاب
(١) بكسر أوله وثانيه مع تشديده وآخره فاء، كما سيأتى.

١٦٨
أبى العباس الجعفرى الدمشقى الحنفى . اشتغل وتميز وسمع فى سنة سبع وثمانين
وسبعمائة بلدانيات السلفى على التاج أبى العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن.
الحسن بن محبوب الشافعى وحدث بها قرأها عليه ناصر الدين بن زريق بحضرة
الحافظ ابن ناصر الدين وغيره فى سنة اربعين ووصفه فى ثبته بالسيد الامام العالم
العلامة الأوحد القدوة ، وناب فى القضاء بدمشق مدة طويلة عن ابن الكشك
ثم استقل به مسؤلا، وكان عفيفاً عالما. مات فى يوم الاربعاء سابع عشرى صفر سنة
اربع واربعين ودفن بسفح قاسيون بالقرب من المدرسة المعظمية وكانت جنازته
حافلة . أرخة ابن اللبودى ووصفه ايضاً بالسيد العالم القاضى وكذا ارخه غيره
وقال انه ناهز الثمانين وخلف كتباً كثيرة نفيسة تزيد على ألفى مجاد.
٤٠٢ (محد) بن على بن احمد بهاء الدين الحسنى القاهرى اخو الكمال عبداللطيف
الماضى ويعرف بابن اخى المحيريق . كان يجيد التعبير واظنه كان يشهد ثم أضر ،
ومات فى ربيع الأول سنة إحدى وتسعين . ويحرر اسمه .
(محمد) بن على بن أحمد التقى بن الأمين المصرى . مضى فيمن جده أحمد بن الأمين.
٤٠٣ (محمد) بن على بن أحمد الشمس بن النور بن الشهاب المنوفى ثم القاهرى الفاضلى
الشافعى الفرضى ويعرف بابن مسعود . ولد تقريباً سنة عشرين وثمانمائة بمنوف
ونشأ بها -حفظ القرآن وكتبا منها المنهاج وأخذ الفقه عن العلاء القلقشندى
والعلم البلقينى والطبقة والفرائض عن البوتيجى وأبى الجود ونحوهما وسمع على
شيخنا وغيره ؛ وهو ممن سمع فى البخارى بالظاهرية القديمة ولازم بأخرة الجلال
البكرى فى دروسه وكذا أبا السعادات البلقينى فى آخرين ؛وقصد فى مرة للاستفتاء
فى حديث نازعه بعضهم فيه وأغلظ عليه فنصرته . وكان سا كناً خيراً ذا فضيلة
فى الفرائض والحساب أقرأ فيهما الطلبة . وناب فى القضاء عن العلم البلقينى فمن
بعده وجلس بحانوت بالقرب من وكالة قوصون ولكنه لم يتهالك على ذلك
بل كان جل استرزاقه من الشهادة ومن جهات خفيفة كالتصوف بسعيد السعداء
والامامة بالفاضلية مع طلب فيها بل وقطنها . وحج وزار فى صغر هالقدس والحليل
وكان ضعيف البصر . مات فى ليلة الأربعاء ثامن ربيع الأول سنة ثمان وثمانين
وصلى عليه من الغد ودفن بالروضة خارج باب النصر رحمه الله .
٤٠٤ (محمد) بن على بن أحمد الشمس النور البتنونى (١) الاصل القاهرى الشافعى
والد ولی الدین محمد و یعرف بالبتنو نی . کان جده من جماعة الجمال يوسف العجمى
(١) نسبة لبلد قريب من منوف.

١٦٩
فلما مات انتمى ولده أبو صاحب الترجمة مع اخوته له ولم يلبث ان مات الشيخ
فنشأ على خير وستروأقرأ الماليك فى الاطباق ، استقر فى عدة مباشرات. وكان
مولد ولده هذا تقريباً فى سنة ثلاث وعشرين بالقاهرة ونشأ بها فى كنف أبويه -حفظ
القرآن والعمدة والمنهاج ، وعرض على جماعة كشيخنا ومات والده وقد قارب
المراهقة فقرر فى جهاته كالمباشرة بطيلان وبالحلى والظاهر وبهادر المعزى وغيرها
كالحسنية فلم يحسن السيرولكنه انتمى لأبى البقاء بن العلم البلقيني ثم للصلاح
المكنى ربيب العلم . واجتهد فى التحصيل من أى وجه كان مع تسلطه فى أيام
العلم فمن بعده على ضعفاء المستحقين فى الاوقاف التى تحت مباشرته بالقطع ونحوه
وإيذائه لأهل الذمة لكونه يتكلم على مسجد بالقرب من كنيسة حارة زوينة وأخذه
منهم بالرهبة والرغبة حتى أثرى وأنشأ بجوارى ملكا ارتكب فيه السهل والوعر؛
كل ذلك مع تعرضه للاكابر حتى أنه نافر المكينى بعد موت عمه ونسى كل أمر
كان منه فى حقه وصدق قول القائل : من أعان ظالما سلط عليه . ولزم من
ذلك اغراؤهالبباوى فى أيام تسلطه عليه فوثب عليه وثبة كماد يهلكه فيهاقترامى
على مع كثرة أذيته لى حتى خلصته. واستمر على طريقته حتىمات فى ثانى عشرى
صفر سنة سبع وسبعين وصلى عليه من الغد ثم دفن بحوش سعيد السعداء عفا
الله عنه وإيانا .
(محمد) بن على بن أحمد الشمس بن الركاب. مضى فيمن
جده أحمد بن أبى البركات .
٤٠٥ (محمد) بن على بن أحمد الشمس الزيادى - بالتشديد(١) - القاهرى الشافعى
أخو أحمد الماضى وهذا أسن وأخير . ولد قبيل سنة أربعين تقريبا بالصحراء وقرأ
القرآن وجوده عند الفقيه النور السنهورى والعمدة والشاطبية والمنهاج . وعرض
على شيخنا والقاياتى وابن الديرى وحضر دروس البكرى وزكريا بل والمناوى
وقرأ على فى البخارى ولازمنى فى غيره، وحج فى البحر رفيقاًلابن أبى السعود
و جاور بمكة والمدينة وسمع على التقى بن فهد وغيره وكذا زار القدس والخليل
تنزل فى بعض الجهات وأذن فى الجمالية وغيرها وربماقرأ فى الجوق ثم تركه ونعمهو.
٤٠٦ (محمد) بن على بن أحمد الشمس الشغری الحلی نزیل مکة ، سمعمنیبها.
٤٠٧ (محمد) بن على بن أحمد المحب أبو الطيب الفارقى الشاذلى، أظنه ابن فكيك.
(محمد) بن على بن احمد المحب الدمشقى
لازم مع أبيه الولى العراقى فى أماليه .
الحنفی ویعرف بابن القصیف . مضی قریبا فیمن جده أحمد بن هلال.
(١) بالفتح والتشديد نسبة المحلة زياد من الغربية، كما ضبطه المؤلف فى غير هذا المكان

١٧٠
٤٠٨ (محمد) بن على بن أحمد الموفق المحلى الاصل الغزى المولد والدار الحنفى.
أصله من المحلة فتحول والده منها غضباً من اقاربه الى غزة فولد له هذا ونشأ
طالب علم فأخذ عن ناصر الدين الاياسى رفيقا للعلاء الغزى امام اينال وكان
قد اختص ايضاً باينال وأقرأ اولاده . ومات بعد أن أسند وصيته لرفيقه المشار
اليه ، وتزوج الصلاح الطرابلسى ابنته بعد موته واستولدها ، وكان خيراًرحمه
الله وهو ابن عم على بن محمد بن أحمد بن شيخون المدولب الماضى .
(محمد) بن على بن أحمد ناصر الدين الحلبى الاصل الحنفى. فيمن جده أحمد بن عبدالله.
٤٠٩ (محمد) بن على بن أحمد ناصر الدين الخطيرى (١) ثم القاهرى نزيل
الصالحية . ممن خدم البدر البغدادى وتنزل فى جهات وباشر فى أوقاف الحنابلة
وغيرها ؛ وهو خير كغير التلاوة ممن سمع الحديث على جماعة منهم أم هانىء
الهورينية ومن احضرناه معها وكان معه ابنه محمد. (محمد) بن على بن أحمد قاضى
المالكية بمكة أبو عبد الله النويرى. فيمن جده أحمد بن عبد العزيز بن القسم.
٤١٠ (مد) بن على بن أحمد بن البرلسى ، ممن عرض عليه خير الدين بن
القصبى بعيد الخمسين بأبيار .
(محمد) بن على بن أحمد البردينى ثم القاهرى ؛
ممن سمع على شيخنا وسيأتى محمد بن محمد بن عبد الله البردينى فيحرر .
(محمد) بن على بن احمد الزراقيتى. فى ابن على بن محمد بن احمد.
٤١١(محمد) بن على بن احمد الزواوى القبانى شيخ جماعته واخو شعبان الماضى.
له ذكر فيه . مات قريب الستين .
٤١٢ (د) بن الفقيه على بن احمد السفطى ويعرف بابن مشيمش؛ من سمع منى.
٤١٣ (محمد) بن على بن احمد المحب الشر نوبى القاهرى الشافعى سبط الزاهد وأحد
النواب . مات فى ذى القعدة سنة تسعين وكان ثقيل السمع .
٤١٤ (*) بن على بن احمد العتال، ممن سمع منى بمكة فى سنة ست وثمانين.
٤١٢ (مد) بن على بن احمد العذرى المالكى. شهد على بعض القراء فى إجازة
كتبها بخطه ارخها فى سنة تسع وثلاثين
٤١٦ (محمد) بن على بن أحمد النجارى احد جماعة أبى العباس بن الغمرى.
قرأ القرآن وحصل بعض الدروس وسمع منى فى الاملاء وغيره وجاور بالحرمين مدة.
٤١٧(محمد) بن على بن ادريس بن أحمد بن محمد بن عمر بن على بن ابى بكر بن عبد
الرحمن العلوى التعزى الزيدى الشافعى والد أبى الطاهر محمد الآتى. انتفع به ولده
(١) نسبة لجامع الخطيرنى ببولاق، كما سيأتى.

١٧١
فى الفقه وغيره وسمع عليه كثيرا . وهو من أهل هذا القرن لكن ما رأيت ترجمته.
١٨: (محمد) بن على بن اسمعيل بن رضوان الشمس المحلى ثم الازهرى الخطيب.
مولده قبيل الخمسين بالمحلة وحفظ بها القرآن عند الفقيه احمد بن خليدة وقرأ
لابى عمرو على الشيخ عبد الله الضرير، ثم قدم القاهرة واشتغل عند البكرى والعبادى
وغيرهما كازين الابناسى وقرأ على كثيراً فى البخارى وغيره وكذا قرأ على الديمى
وجود الخط والقرآن وقرأ به فى الأجواق رياسة وغيرها ، وتكسب بالشهادة
وقتاً وقرأ على العامة بالازهر وغيره ، واختص بتمر الحاجب وأم به بل سافر
معه فى توجهه مع العسكر لسوار أولا وثانياً وكذا انتمى لجانبك حبيب
وسافر معه الى الروم حين كان الرسول لصاحبه فى سنة تسعين وزار فى رجوعه
بيت المقدس والخليل ولشاهين الجمالى وسافر معه الى المدينة النبوية حين ولى
مشيخة الخدام بها وجهزه من هناك الى العجم لأوقافها وخيربك من حديد
وقرره شيخ سبعة مع الذكر بالازهر وله فى ذلك كله حكايات ، وصار يتجر فى
غضون ذلك ، وعنده سرعة حركة وخفة روح .
٤١٩ (محمد) بن على بن اسمعيل بن عمر بن عبد الرحمن أبو اليمين بن العلاء
المقدسى الاصل المصرى المولد الشافعى . ولد فى ليلة نصف ذى القعدة سنة
تسع وثلاثين وثمانمائة وحفظ القرآن والشاطبية وغيرها وأخذ القرآت عن الشهابين
السكندرى والشارمساحى (١) والشمس بن العطار والتاج عبد الملك الطوخى
وابن عمران والشمس محمد بن محمد بن أحمد البقاعى الآتى والهيشمى والسنهورى
وآخرين ؛ وقرأ بعض البخارى على ابن الديرى وغيره وسمع بقراءتى فى الكاملية
ختم مسلم على النسابة والبارنبارى وغيرهما وقبل ذلك ختم البخارى بالظاهرية .
وأجاز له العلم البلقينى وعبد السلام البغدادى وآخرون .
٤٢٠ (محمد) بن على بن اسمعيل فتح الدين المشائى الشافعى. شرح الحاوى
واختصر الروضة وغيرهما وكان قاضى المرتاحية مقيما بالمدرسة الغربية باشموم
طناح بالقرب من منية ابن سلسيل ، وله من التصانيف سوى ماذكر أيضاً وأقرأ
الطلبة فكان ممن قرأ عليه عبد الرحمن بن على والد التقى بن وكيل السلطان ؛
ورأيته كتب شيئً ارخه فى سنة أربع وتسعين فيحتمل ان يكون تأخر الى هذا القرن.
(محمد) بن على بن اسمعيل أبو الفتح بن الريس. مضى فيمن جده أحمد بن اسمعيل قريباً.
٢١؛ (محمد) بن العلاء على بن الاتابك اينال اليوس فى أخو أحمد الماضى. رباه
(١) شارمساح براء مكسورة ثم سين مهملة من ريف مصر.

١٧٢
الظاهر جقمق لكونه كان قبل اتصاله بالظاهر برقوق مملوكا لأبيه ولما كبر
صيره من مماليكه فلم يلبث أن أعرض عن زى الجندية وتشبه بالفقراء وصار
يسأل الناس ودام على ذلك زمنافلما تسلطن الظاهر أمره بالعودازيه الاول فامتنع
لكنه صار يركب حماراً ويطلع الى القلعة ويترددالى الاكابرويتناول منهم بالرغبة
والرهبة بحیث اشتهر طمعه ودناءة نفسه ثم رکب الفرس وصار امير شکار بل
امير عشرة مضافا لعدة اقاطيع حلقه ولم يكتف بذلك حتى انهى للسلطان ان
منظرة الخمس وجوه المقاربة لكوم الريش ظاهر القاهرة المعروفة بالتاج والسبع
وجوه التى تكلف المؤيد فى تجديدها فيما قيل نحو عشرين ألف دينار وتكرر
نزوله لها يقع فيها فواحش من المتفرجين والمقيمين فأمره بهدمها ففعل وصار
مكانها موحشا بعد أن كان قصراً فريداً واستولى على أنقاضها وباع منها مايفوق
الوصف بل بنى من بعضها مكانا على كوم القنطرة الجديدة صار حقيقة مأوى
الفاسقين غالبا وكذا بنى داراً بصليبة الحسينية ومدرسة بجانبها وجامعا تجاهها
للجمعة والجماعات وتربة تجاه تربة كنبوش؛ وضعف مرة فأمر الظاهر اعيان العسكر
بعيادته فامتثلوا رضا أو كرها وبالغ فى التكرم حين عافيته بل كان الاعطاء والسماح
غالبا دأبه وقدشح على المستحقين. وبالجملة فهو نهاب وهاب ولمامات الظاهر أخرج
الاشرف إمرته عنه ومنعه من الامير شكاديه والحط جانبه فتحرك ابنه المؤيد
لمطالبته بالانقاض المشار إليها فهرب ثم وجد فرسم عليه ووزن نحو ألف دينار
ثم اختفى ثم ظهر بعدمدة ولزم داره مدة . وكان طويلا كبير اللحية والشوارب
أهوج يستدل ناظره بهيئته على خفة عقله يظهر تدينا واعتقادافى الصالحين والعلماء
وربما قرأ على ابن الهمام فى القدورى بل قرأ من قبله على مهنا الحنفى . مات فى
سنة أربع وسبعين بصفد أونواحيها عفا الله عنه .
٤٢٢ (محمد) من على بن أيوب بن ابراهيم أبو الفتح البرماوى الاصل المدنى
المولد المكى الدار الماضى أبوه ويعرف كهو بابن الشيخة ويقال له المدنى لكونه
ولد بالمدينة ، ونشأ بمكة فيحفظ القرآن وغيره وأسمعه أبوه على أبى الفتح المراغى
والتقى بن فهد وغيرهما وأجاز له جماعة وتكرر قيامه بالقرآن فى كل سنة محاشية
الطواف. وليس بالمرضى وأموره زائدة الوصف .
٤٢٣ (محمد) بن على بن أبى بكر بن ابراهيم بن أحمد الشمس البكرى القاهرى
الحسينى الشافى القادرى ويعرف بالبكرى. ولد قبل القرن بالمقس وحفظ
القرآن عند الشمس بن الخص وحضر دروس الشهاب المحلى خطيب جامع ابن ميالة

١٧٣
والبهاء بن الحارس المحلى الفرضى وسمع على شيخنا وغير هبل تردد إلى فى الاملاء
وغيره وأخذ عن معتوق القادرى نزيل ميدان القمح وانعزل عن الناس مع سكون
وبهاء واعتقده طائفة كابى السعادات البلقيني. وهو فى سنة تسع وتسعين في الأحياء.
٤٢٤ (محمد) بن على بن أبى بكر بن احمد بن عطاء الله الشمس الرشيدى الشافعى
ويعرف بابن عطاء الله. حفظ القرآن وغيره واشتغل قليلا وتردد إلى القاهرة
وسمع على شيخنا وغيره وجاور معنا فى سنة إحدى وسبعين فسمع منى
كثيراً من تصانيفى وغيرها .
٤٢٥ (محمد) بن على بن أبى بكر بن أحمد بن علوش الدمشقى نزيل الصالحية
الزهرى النساج. ولد قبل سنة سبعين وسبعمائة وسمع من لفظ المحب الصامت قطعة من
مسندعثمان من أبي يعلى وحدث وأخذعنه النجم بن فهد. مات قريب الاربعين أو قبلها.
٤٢٦ (محمد) بن على بن أبى بكر بن اسمعيل المصرى المكى الجوخى الفراش
بالمسجد الحرام والمكبر بمقام الحنابلة وفى رمضان على زمزم . مات بمكة
فى ذى الحجة سنه ثلاث وأربعين. أرخه ان فهد .
٤٢٧ (محمد) بن على بن أبى بكر بن محمد بن أبى بكر بن عبد الله بن عمر بن
عبد الرحمن بن عبد الله القاضى الجمال أبو عبد الله الناشرى. ولد سنة خمس
وثمانين وسبعمائة وأخذ عن أبيه وعمه وابن عمه ومماقرأه على عمه الشهاب أحمد
المختصرات الثلاثة والوجيز وسمع عليه الوسيط والمهذب وجود الفرائض والحساب
مع العلامة على بن أحمد الجلاد وسمع المجد الفيروزابادى وابن الجزرى فى آخرين ،
وحج غير مرة وزار ماشياً وحمل هناك عن الجمال بن ظهيرة وابن سلامة والزين
المراغى وانتفع به جماعة ، وولى امامة الصلاحية بزبيد وتدريس الاشرفية بها
وناب عن أبيه فى الاحكام . وممن قرأ عليه فى الفرائض والحساب أخوه القاضى
حافظ الدين عبد المجيد وولده المقرى عفيف الدين وآخرون ، ذكره العفيف
الناشرى وما رأيته أرخ وفاته .
٤٢٨ (محمد) بن على بن أبى بكر بن على المحب الكنانى السيوطى الشافعى
والد أبى السعود الآتى ويعرف بابن النقيب. ولد سنة ثمان وثمانمائة تقريباً،
واشتعى وحصل ومن شيوخه القاياتى بل أخذ بمكة فى القراآت عن ابن عياش
وحد الكيلانى. وكان دينا متعبدا. مات فى ربيع الأول سنة ست وخمسين
بأسيوط ودفن تجاه أبى بكر الشاذلى رحمه الله .
٤٢٩(محمد) بن على بن أبى بكر بن محمد الخواجا الكبير الشمس الحلى ثم الدمشقى

١٧٤
والد حسن وعمر الماضيين ويعرف بابن المزالق - بضم الميم وفتح الزاى المنقوطة
واللام المشددة - كبير التجار الدمشقيين. مات وقدزاد على الثمانين فى تاسع عشر
جمادى الأولى سنة ثمان واربعين وثمانمائة وصلى عليه بالجامع الاموى ودفن بتربته
خارج باب الجابية (١) وكانت جنازته حافلة حضرها النائب فمن دونه من الاعيان
وهو صاحب الماتر الكثيرة بدرب الشام كعدة خانات واصلاح كثير من طرقاته وغير
ذلك وأوصى بثلث ماله ويبدأ منه بتكملة عمارة خان الارنبية وتنظيف وعرة سعسع ثم
مافضل منه يقسم بين فقراء مكة والمدينة وبيت المقدس ودمشق بالسوية رحمه الله وإيانا .
٤٣٠ (محمد) بن على بن أبى بكربن موسى الشمس العسقلانى الاصل السند بسطى
المحلى ثم القاهرى الشافعى الناسخ الشاهد الواعظ ، ويعرف بابن دبوس .
ولد سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة بسندبسط وانتقل منها الى المحلة فنشأ بها
وحفظ القرآن ومختصر أبى شجاع والوردية النحوية وغيرها واشتغل قليلاوونى
العقودوربما عمل الميعاد وداوم النسخ ثم تحول الى القاهرة فتكسب شاهداً بباب الصالحية
وأحيانا بالمواعيدوربما مدح بعض الرؤساء وقد كتبت عنه فى المحلة قوله فى رثاءشيخنا :
بكت سماء وأرض عليك ياعسقلانى لكننا نتسلى اذ ماسوى الله فانى
٤٣١ (محمد) بن على بن أبى بكر بن ناصر الشمس أبو النجا الابحاصى الازهرى
الشافعي . ممن سمع منى .
(محمد) بن على بن أبى بكر الجمال الشيبى . يأتى فيمن جده محمد بن أبى بكر بن محمد .
٤٣٢ (محمد) بن على بن أبى بكر الشمس بن نور الدين بن مخلص الدين الفاوى
ثم القاهرى الازهرى الحسينى الشافعى . اشتغل ولازم البكرى فى الفقه وأنجب
وتردد الى حتى سمع غالب ترجمة النووى وغيرها . كل ذلك وهو يتجر فى سوق
الشرب حتى مات فى ذى الحجة سنة احدى وثمانين عن نحو الاربعين رحمه الله .
٤٣٣ (محمد) بن على بن أبى بكر الشمس أبو الفضل المصرى الشافعى الأديب.
قدم حلب فى سنة ثمان وثمانمائة وعلى يده كتاب من قاضى حماة العلاء بن القضائى
الى أبى الوليد بن الشحنة ووصفه فيه بالعالم العامل الاديب الفاضل ونزل بالمدرسة
السلطانية وأثنى أبو الوليد على فضيلته فى الادب ، ودخل القاهرة وكان فيها سنة
تسع . ومن نظمه مما كتبه عنه ابن خطيب الناصرية" :
ما صنيعى فى الذى أحبه ذهبت أيام عمرى غلطا
وخطا الشيب برأسى ليتنى أنذر النفس بشيب وخطا
(١) فى هامش الاصل : بلغ مقابلة .
١ -٦٠١

١٧٥
وقوله : تعارضى الايام على مشيبى وعهدالحب لست له بناقض
فقلت لهم ولو قاسى الذى بى صغير السن شاب من العوارض
(محمد) بن على ابن أبى بكر الشمس البكرى مضى قريباً فيمن جدد أبو بكر بن ابراهيم بن احمد.
٤٣٤ (محمد) بن على بن أبى بكر الشمس بن النور البويطى الاصل القاهرى
كاتب العليق وابن كاتبه وخال البدر السعدى القاضى الحنبلى . مات عن أزيد من
خمسين سنة فى ربيع الأول سنة سبع وسبعين وصلى عليه ثم دفن بتربته التى أنشأها
بالقرب من مشهد الست زينب خارج باب النصر وكان قد برزللقاء العسكروزار
بيت المقدس ثم رجع وهو متوعك فأقام يسيراً ثم مات وهو ممن باشر كتابة العليق
نيابة فى الاول عن أخيه لأمه سعد الدين محمد الماضى و غيره ثم استقلالا واستهلك ما معه
بسببها حتى افتقر وأقام مدة خاملافا فعاً باليسير مع احتشامه وتودده وعقله عفا الله عنه.
٤٣٥ (محمد) كريم الدين البويطى الاصل القاهرى الزينى نسبة الخال أمه عبد
القادر الماضى الحنبلى وهو أخو الذى قبله وخال البدر السعدى بل وابن عمته
أيضاً ويعرف بلقمه. ولد تقريباً سنة ست وعشرين وثمانمائة ونشأفتعلم المباشرة
وخدم بها فى عدة أماكن ولازم خال أمه النور البلبيسى فتدرب به فى مطالعة
التواريخ وشبهها وصار يحفظ كثيراً من الحكايات والاشعار والنكت بل واعتنى
بأنواع الفروسية من النقاف والرمى ونحو ذلك وبرع وغزا غير مرة، وكذا
حج مراراوجاور وحفظ الخرفى بل ومنظومة العز القدسى قاضى الشام الألفية التى
أفرد فيها مفردات أحمد ، وحضر دروس القاضى عز الدين الكنانى وسمع عليه
فى المسند وغيره وكذا سمع على شيخناوجماعة، وجلس بأخرة - لما ولى ابن أخته
القضاء - مع الشهود ولم يحصل على طائل مع اشتماله على فضائل وكذا لعبد
الغنى بن الجيعان به مزيد اعتناء . مات فى ليلة الاثنين خامس ربيع الآخر
سنة ثمان وثمانين وصلى عليه من الغد فى رحبة مصلى باب النصر ثم دفن بحوش
سعید السعداء عند أمه رحمه اللهوإيانا .
٤٣٦ (محمد) بن على بن أبى بكر الحضرمى اليمانى الشافعى الاشرم. ممن لقينى
بمكة فى رمضان سنة سبع وتسعين وحضر سماع السيرة وغيرها وذكر لى أنه شرح
الارشاد فى اثنى عشر مجلداً قال غيره ولما نهبت جبن كان الشرح من جملة ما ذهب
فأخذه شخص من الطلبة يقال له ابن مسمار من المنتمين لعامر بن عبد الوهاب
وغسله حسداً بعدأن قرر مع عامر أن مؤلفه من جهة بنى عامر بن طاهر المباينين
لعامر فلم يلبث ابن مسمار سوى يومين أو أقل وغرق فى بركة ببيت عامر ومات

١٧٦
فعد ذلك كرامة والله أعلم ولما حج هذا رجع لبلاده .
(محمد) بن على بن أبى بكر الشيبى . فى ابن على بن محمدبن أبى بكر .
٤٣٧ (محمد) بن على بن جار الله بن زائد السنبسى المكي ويعرف بالاشعة ... ت
بمكه فی شعبان سنة ثلاث وثمانين . ارخه ابن فهد .
٤٣٨ (محمد) بن على بن جعفر بن مختار الشمس ابو عبد الله القاهرى الحسينى
الشافعی ویعرف بابن قمر . ولد مزاحماً لرأس القرن - واختلف قوله فى تعيينه بل
كتب بخطه نقلا عن امه انه فى أثناء سنة ثلاث وعليه اقتصر البرهان الحلى -
بالحسينية من القاهرة ونشأ بها -حفظ القرآن والعمدة والمنهاج وألفية الحديث
والنحو ومختصر ابن الحاجب الاصلى والبعض من التنبيه ومن البيضاوى ، وعرض
على جماعة كالعز بن جماعة والجلال البلقينى واشتغل فى الفقه على البيجورى
والشهاب الطنتدائى والزين القمنى وأكثر من ملازمته بل وملازمة ولده المحب
من بعده وكذا أخذ عن الشمس البوصيرى فى العربية وغيرها وعن المجد البرماوى
والبرهان بن حجاج الابناسى والقاياتى وطائفة وقرأ ألفية الحديث على الولى بن
فاظمها رواية ثم بحثاً مع الكثير من شرحها ثم أخذ الشرح عن شيخناواشتدت
عنايته بملازمته فى هذا الشأن حتى حمل عنه جملة من الكتب الكبار ووالى عليه
البر والإحسان مبتدئاً بذلك مرة ومسؤولا فيه أخرى وكان ضابط الاسماء عنده
وارتفق بذلك خصوصاً من الغرباء بل واستملى عليه بعد الزين رضوان وقدمه
فيه على غير واحد ممن كان يتمناه، وطلب بنفسه وكتب الكثيرسيما من تصانيف
شيخنا حتى أنه كتب فتح البارى مرتين وباعهما ودار على الشيوخ . وار تحل للبلاد
الشامية وغيرها وسمع بمكة وبيت المقدس والخليل ودمشق وحلب واسكندرية
وغيرها وتكررله دخول بعضها بل دخل الشام فى صغره مع أبويه . ومن محاسن
شيوخه بالقاهرة الشموس الشامى وابن الجزرى وابن المصرى والبدر حسين البوصيرى
والكلوتاتى والواسطى وبحلب البرهان الحلي وأقام عنده نحو شهر وبدمشق
ابن ناصر الدين وببيت المقدس القبابى وبالخليل التدمرى وباسكندرية قاضيها
الجمال بن الدمامينى وبمكة فيما كان يخبرنا به الزين عبد الرحمن بن طولوبنا. وعرف
بالطلب واشتهر بالحديث ووصفه شيخه الحلى بالشيخ المحدث الفاضل بل وترجمه
ببعض مجاميعه . وهو أحد العشرة الذين أوصى لهم شيخنا بعد موته ووصفهم
بالحديث. وأذن له القمنى فى التدريص والافتاء وشيخنا فى اقراء فنون الحديث
وغيرهما، وناب عن المناوى فمن بعده فى القضاء بالقاهرة وأضيف اليه فى بعض

١٧٧
الاوقات قضاء بعض الجهات انتزعها له من المحب بن الشحنة وماكنت أحب له
الدخول فى القضاء مع أنه لم يحصل فيه على طائل . وكذا ناب فى تدريس الفقه
بالظاهرية القديمة وغيرها وقرأ الحديث فى كثير من الاماكن كجامع الحاكم
والخانقاه البيبرسية وكان امامها والقارىء بدرس الحديث فيها زمنا وأحد
صوفيتهاحتى مات . بل قرأ بأخرة بمجلس الاشرف قايتباى حين توعك صاحب
الوظيفة مجلساً وتنزل فى صوفية الخانقاه السعيدية أيضاً ورأيته يقرأ الحديث بها
أحياناً بعدانتهاء الحضور ، وكذا تنزل فى غيرها من الاطلاب ، وحدث باليسير
أخذ عنه بجماعة من الطلبة وحدثنى من لفظه بالمسلسل بالاولية وكذا سمعت
منه غير ذلك من الحديث والفوائد وربما كتب على الفتوى . واختصر الانساب
لابن الاثير فى مجلد وقفت عليه وسماه معين الطلاب بمعرفة الانساب وشرع فى
اختصار أطراف المزى وسماه إلطاف الاشراف بزهر الاطراف فى أشياء ليست
بالمتينة مع أوهام فيها وعدم حسن تصرف لكونه لم يكن فى الفن ولا غيره بالبارع ،
وكان جامداً بطىء الحركة غير حاذق فى شىء من انواعه لكنه كان يستحضر
أشياء من المتون والرجل ذا أنسة بالفن فى الجملة واحساس بطرف من الفقه
والعربية ملازماً الانجماع غالبا مديما للتلاوة والجماعات مقبلا على التحصيل مع التقنع
باليسير والتودد للفضلاء ومزيد التواضع وطرح التكلف وحسن العشرة والسكون
والاحتمال ولين الجانب ومقاساة ضنك العائلة وخفة المؤنة . وقد منحه الله القيام
على عدة بنات حتى زوجهن ، وأنشأ لنفسه بكل من القاهرة ومصر داراً بعد أن
جدد أخرى وهو من قدماء معارف الوالد ولذلك استدعى لى فى رحلته الشامية
الاجازة من جماعة من الاعيان كثر دعائى له بسببهم ثم كثر اختصاصى معه
ومرافقته لى فى الطلب ومزيد اغتباطه بى وإظهاره من التعظيم والاجلال ما
يفوق الوصف لفظاً وخطاً خصوصاًحين يقصد نى فى أشياء من متعلقات هذا الشأن
یزول الأشكال عنه فیها حتی کان یحلف بالانفراد وعدم المشاركة.ورأيتمنهمزید
التألم بكائنة الكاملية وصار مع ذلك يخفض عنى أمرها ويقول لم أزل أسمع شيخنا
يقول لا أعلم الآن وظيفة فى الحديث مع مستحقها ويردف ذلك بقوله العلم يبطىء
ولا يخطىء ولا بد لك من كذا وكذا وأحب أن لا تهملنى. ورام غير مرة كتابة
ترجمة شيخنا تصنيفى والمرور عليها معى فاتيسر . هذا مع كونى فى عداد أولاده
وممن استفاد منه فى ابتداء طلبه ، ولم يزل يرغب عن وظائفه شيئاً فشيئاً وكذا
عن كثير من كتبه حتىمات فى ليلة الاثنين ثالث عشر جمادى الأولى سنة ست
(١٢ - ثامن الضوء)

١٧٨
وسبعين بعد توعكه مدة طويلة ، وصلى عليه من الغد بمصلى باب النصر ودفن.
بجوار قبر أمه بمقبرة باب الصحراء من باب النصر بين النشاشيى والعصافيرى
وأثنى الناس عليه رحمه الله وإيانا. وقد وصفه البقاعى بالشيخ الامام المحدث الرحال.
ثم رماه لتقديم شيخنا له عليه فى الاستملاء ونحوه نسأل الله السلامة .
٤٣٩ (محمد) بن على بن جعفر الشمس العجلونى ثم القاهرى الشافعى الصوفى
ويعرف بالبلالى - بكسر الموحدة ثم لام خفيفة -. ولد قبل الخمسين وسبعمائة
واشتغل بتلك البلاد قليلا ولازم أبا بكر الموصلى فانتفع به وبغيره وتميز فى
التصوف ولازم النظر فى الاحياء بحيث كاد يأتى عليه حفظاً وصارت له به ملكه
قوية بحيث اختصره اختصاراً حسناً جدا وكان بالنسبة لأصله كالحاوى مع الرافعى
وانتفع به الناس وأقبلوا على تحصيله سيما المغاربة وقرىء عليه غير مرة وربما
استكثر عليه وكذا صنف المول فى شىء من أحاديث الرسول واختصر الروضة
ولكن لم يكملا واختصر الشفا وعمل مختصراً بديعا فى الفروع وقرض السيرة
النبوية لابن ناهض . وعرف بالخير والصلاح قديما واشتهربالتعظيم فى الآفاق
وحسنت عقيدة الناس فيه ، واستقدمه سودون الشيخونى نائب السلطنة فى
خدود التسعين وولاه مشيخة سعيد السعداء قدام بها نحو ثلاثين سنة لم يزل عنها
إلا مرة بخادمها خضر لقيام تمراز نائب الغيبة فى الايام الناصرية فرج ولم يمض.
سوى عشرة أيام ثم جىء بالقبض عليه وعد ذلك من كرامات البلالى ثم أعيد .
وكان كثير التواضع الى الغاية منطرح النفس جداً مشهوراً بذلك كثير البذل
لما فى يده شديد الحياء كثير العبادة والتلاوة والذكر سليم الباطن جدا بحيث
كان كثير من الناس يتكلم فيه بسبب ماله من المباشرات بالخانقات وتؤثر عنه كرامات
وخوارق . ذكره شيخنا فىمعجمه بما هذا حاصله قال وکان یودنی کثیرا وأجاز.
فى استدعاء ابنى محمد وذكر أنه ضاع منه مسموعاته. وكذا ذكره فى الانباء باختصار
وأنه استقرفى مشيخة سعيد السعداء مدة متطاولة مع التواضع الكامل والخلق الحسن
واكرام الوارد. واختصر الاحياء فأجاد وطار اسمه فى الآفاق ورحل إليه بسببه
ثم صنف تصانيف أخرى وكانت له مقامات وأوراد وله محبون معتقدون ومبغضون
منتقدون. ونحوه قول المقريزى كان معتقدا وله شهرة طارت فى الآفاق وللناس فيه
اعتقاد و عليه انتقاد . مات فى يوم الأربعاء رابع عشر شوال سنة عشرين ودفن بمقابر
الصوفية بعدشهودشيخنا الصلاة عليه وقدجاز السبعين. وهو فى عقود المقريزى وقال
كان كثير الذكر متواضعاً الى الغاية بحيث لما اجتمعت به قبل يدى مرارا وقدم

١٧٩
الى نعلى لما انصرفت عنه وهذه سيرته مع كل أحد وحضرت عنده وظيفة الذكر
بعد العشاء بالخانقاه وكان يرى رفع الصوت به ويعلل ذلك ، كثير الحياء يديم.
التلاوة مع سلامة الباطن وله محبون يؤثرون عنه كرامات وخوارق رحمه الله .
٤٤٠ (محمد) بن على بن حسن بن ابرهيم الشمس الحجازى القاهرى المقرىء والد
الشهاب أحمد الماضى . برع فى القراءآت وتقدم فى قراء الجوق لطراوةصوتهوحسن
نغمته بحيث فاق فى ذلك حتى إن الضياء العفيفى شيخ البيبرسية وناظرها - وكان
كثير التوقف فى إمضاء النزولات إلا للمتأهل - لماجاءه ليمضى له قراءة الشباكبها
امتحنه بالحفظ أولا ثم بجودة الاداء وسمع ما أطربه بادر للكتابة بل كان
غيره من شيوخها اذا كانت نوبته يعطيه دراهم لها وقع وربما كان بعض الصوفية
يغيب عن الحس ويضرب على نفذيه ، وكان لذلك للكمال الدميرى ونحوهمن
المشايخ المعتبرين به اعتناء ، وخطبه المجد اسمعيل الحنفى لاقراء أولاده وممن قرأ
عليه عدة روايات ولده . وقال لى مع ما أفاده ما أوردته أنه مات فى ليلة مستهل
شعبان سنة تسع رحمه الله .
٤٤١ (محمد) بن على بن حسن بن محمد الشمس أبو عبد الله بن المولى نور الدين
السمر قندى البدخشانى - بموحدة ثم دهلة مفتوحتين ثم معجمتين الاولى ساكنة
وآخره نون - الحنفى الشريف سمع منى بمكة .
٤٤٢ (محمد) بن على بن حسن بن يوسف العلاء أبو عبد الله بن البدر أبى الحسن
البنهاوى ثم القاهرى الشافعى. ولدتقريبا قبيل القرن وجاور وهو صغير مع والده
وكان تاجراً بمكة فسمع بها على ابن صديق البخارى وغيره . وحدث سمع عليه
الفضلاء سمعت عليه وكان ساكناً ربعة أسود اللحية يتكسب بالشهادة وبالسفر
أحيانًا لدمياط بنزر يسير، وربما ناب فى الحسبة ببولاق والقاهرة ؛ وأهين مرة
بما ظهر بعد براءته منه . مات فى شوال سنة أربع وستين رحمه الله .
٤٤٣ (محمد) بن على بن حسن أبو الخير الغمرى الشبراملسى. ممن سمع على قريب التسعين.
٤٤٤ (محمد) بن على بن حسن الشمس القاهرى الحنفى صهر البدر العينى ويعرفه
بالازهرى وبابن السقاء . قرأ على البساطى فى الاصول وغيره وعلى صهر دشرحه
للشواهد وغيره وحصل شرحه للبخارى وباشر عنده فى الاحباس وغيرها،رأيته
ساكناً . مات تقريباً سنة سبع وستين .
٤٤٥ (محمد) بن على بن حسين بن محمد بن شرشيق الشمس بن النور بن العز بن
الشمس الا كحل الحسنى القادرى واالد الشرف موسى الآتى . مات فى رابع صفر

١٨٠
سنة أربعين بالطاعون ودفن بزاوية عدى بن مسافر بالقرب من باب القرافة رحمه الله.
٤٤٦ (محمد) بن على بن حسين بن شكر بن محمد بن على بن يحيى بن أحمد بن سليمان
الحسنى البصرى الشهير بابن شكر. مات بمكة فى ذى الحجة سنة أربعين أيضا ارخه ابن فهد.
٤٤٧ (محمد) بن على بن حسين المصرى الاصل المكى أحد التجار بها ويعرف
بابن جوشن (١) . مات فى سنة ست مقتولا بوادى الهدة المعروف بهدة بنى جابر
وخلف عقاراً طائلا . ذكره الفاسى فى مكة .
٤٤٨ (محمد) بن على بن خلد بن أحمد الشمس المحلى ثم القاهرى الشافعى الشاعر.
ولد فى سنة ست وعشرين وثمانمائة بالمحلة ظناً وجود الخط وتعانى النظم فأحسن؛
وكان ذكياً ممن خالط الحلقية والحكوية ففاق عليهم ثم صحب الولوى بن تقى
الدين البلقيني والسلخ من ذاك الطور وصار يكتب له وارتفق بيره لشدة فقره
وربما انتفع هو به فى شىء من متعلقات الادب ، ولماولى الشام كان ممن استصحبه
معه فتوفى هناك غريباً بعد أربعة أشهر فى محرم سنة خمس وستين عفا الله عنه
وممن استعان به فى أشياء كان ينسبها لنفسه سبط شيخنا .
٤٤٩ (محمد) بن على بن خلد بن على بن موسى بن على البدر القنبشى المصرى نزيل
مكة والشاهد بباب السلام . مات بمكة فى ذى الحجةسنةست وخمسين بعدانخرف.
٤٥٠ (محمد) بن على بن خلد بن محمد بن أحمد الشمس القاهرى الشافعى ويعرف
بابن البيطار . ولد سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة وسمع الصحيح ومشيخة أبى
الفرج بن القارى كلاهما عليه وشيئاً من النسائى على الشرف عبد الرحمن بن عسكر
وكذا سمع على أصحاب ابن الصواف مسموعه منه بل سمع الكثير مع أولاده
رفيقاً لشيخنا، وذكره فى معجمه . وقال : أجاز فى استدعاء ابنى وكان حسن
السمت كثير التلاوة . وقال فى أنباه: ولازمنا فى السماع على المشايخ كثيراً وكان
وقوراًسا كنا حسن الخلق كثير التلاوة انتهى. وقدسمع على شيخنافى تعليق التعليق
له ؛ وحدث بأشياءروى لناعنه التقى الشمنى وآخرون . وقال المقريزى فى عقوده :
وكان كثيراً التلاوة خيراً محبا فى أهل الخير صحبته من القاضى البدر بن أبى
البقاء سنين انه كان من اتباعه . مات فى ربيع الآخر سنة خمس وعشرين .
٤٥١ (محمد) بن على بن خلف أبو البقاء الترسى الاصل القاهرى الشافعى ،
وترسة - بكسر أولها ثم راء ساكنة بعدها مهمة - من الجيزية ويعرف بكنيته.
ولد سنة احدى وأربعين وثمانمائة وحفظ القرآن والبهجة والحاجبية واشتغل
(١) بفتح ثم سكون ثم معجمة وآخره نون ، على ماضبطه المؤلف .