النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
٣٢٨ (محمد) بن الفقيه عبيد الشمس المحلى - نسبة لمحلة منوف ولذا نسب منوفيا
بل لم يشتهر بدونها - المالكى أحد قدماء أصحاب الشيخ مدين ممن اختلى عنده
عدة خلوات وتهذب حتى أذن له فى التلقين وتصدى لذلك بعده بالبلاد بل
وبالقاهرة لكن قليلا، وكان على قدم فى العبادة والذكر والمراقبة الا أنه من
الدعاة لابن عربى المتظاهرين له. ومن شيوخه فى العلم . مات فى سنة سبع
وثمانين أو التى بعدها عفا الله عنه .
٣٢٩ (محمد) بن عثمان بن أحمد بن ابراهيم بن على بن عثمان بن يعقوب بن
عبد الحق أبو عبد الله بن أبى سعيد المرينى الماضى أبوه وصاحب فاس . استقر
فيها بعد قتل أخيه فى سنة ثلاث وعشرين كما تقدم .
٣٣٠ ( محمد) بن عثمان بن أحمد الشمس الحموى ثم القاهرى وكيل ابن الزمن والمتردد
بمكة معه وبمفرده بل له دار بها ويكثر الطواف وبيده سبيل الملك المجاورلمدرسته.
٣٣١ (محمد) بن عثمان بن اسرائيل الشمس أبو الجود - ويقولونها بلجود بفتح
الموحدة كلمة واحدة - الحربانى البقاعى الشافعى مؤدب الأطفال بقرية خربة
روحاء من البقاع . ولد قبل سنة سبعين وسبعمائة بالحربة وحفظ القرآن واشتغل
بالفقه والقرآآت وتصدى لتعليم الابناء فانتفع به فى حفظ القرآن وغيره، وذكر
البقاعى أنه ممن قرأ عنده وأنه مات بالحربة فى ذى الحجة سنة خمسين .
٣٣٢ (محمد) بن عثمان بن أيوب بن داود الشمس أبو عبد الله بن الفخر اللؤلؤى
الدمشقى الشافعى الكتبى . ولد سنة أربع وثمانين وسبعمائة بدمشق ونشأ بها
-حفظ القرآن والعمدة فى الفقه للشهاب الزهرى والد تاج الدين وشذور الذهب
والجرجانية وتصريف العزى واشتغل على الشمس البرماوى والحصنى وناصر الدين
التنكزى فى آخرين وسمع على الجلال البلقيني وابن الشرائحى والشهاب بن حجی
وجماعة منهم عائشة ابنة ابن عبد الهادى وهى أعلى شيوخه والفخر عثمان بن
الصلف ، ولازم ابن ناصر الدين فقرأ عليه كثيراً وكتب عنه الاسماء وتخرج به
يسيراً ووصفه بالمحدث الفاضل؛ وار تحل معه إلى بعلبك فأخذ بها عن التاج بن
بردس وأخيه البلاء ، وحج فى سنة أربع وعشرين ولقى هناك شيخنا وكذا أخذ
عن ابن الجزرى والتقى الفاسى وخليل بن هرون الجزائرى بل كتب عن شيخنا
ما أملاه فى جامع بنى أمية من دمشق ، وتلقن الذكر من الحوافى ، وزار بيت
المقدس والخليل؛ وكان خيراً فاضلا واعظاً حسن السمت كثير البر والايثار
.والتواضع والمحبة فى الطلبة والاحسان إليهم خصوصاً أهل الحديث لكثرة اختلاطه
٠

١٤٢
بهم حتى صارت فيه رائحة الفن خبيراً بالكتب متكسباً بالتجارة فيها بجانوت
فى باب البريد أحد أبواب الجامع الأموى ، واعتنى بالجمع فعمل حادى القلوب
الظاهرة إلى الدار الآخرة فى ثلاث مجلدات كبار وتذكرة الايقاط فى اختصار
تبصرة الوعاظ والدر المنظم فى مولد النبى المعظم كل منهما فى مجلدين والدر النضيد
فى فضل الذكر وكلمة التوحيد والنجوم المزهرة فى اختصار التبصرة كل منهما
فى مجلد كبير واللفظ الجميل بمولد النبي الجليل وزهر الربيع فى معراج النبى الشفيع
وتحفة الابرار بوفاة المختار والدر المنثور فى أحوال القبور ولوامع البروق فى
فضل البر وذم العقوق ونور الفجر فى فضل الصبر وتحف الوظائف فى اختصار
اللطائف كل منها فى مجلد وغيرها ، وتكلم على العامة على طريق الوعظ ولذا جمع
التاليف المشار إليها ؛ لقيته بدمشق فقرأت عليه جزء اًبى الجهم. ومات فى جمادى
الآخرة سنة سبع وستين ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير وكانت جنازته
حافلة و نعم الرجل كان رحمه الله وإيانا .
(محد) بن عثمان بن أيوب أصيل الدين الاشليمى. يأتى فيمن جده عبد الله.
٣٣٣ (محمد) بن عثمان بن أبى بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن
ظهيرة أبو الفتح القرشى المكى بن ظهيرة ، وأمه شريفة زبيدية اسمها سلامة ابنة
محمد. ولد سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة ، وأجاز له فى سنة ست وثلاثين من أجاز
قريبه المحب محمد بن أبى حامدبن ظهيرة . ومات بمكة فى رمضان سنة ثمان وسبعين.
٣٣٤ (محمد) بن عثمان بن حسين الشمس الجزيرى - بفتح الجيم ثم زاى مكسورة-
ثم القاهرى الحنبلى الماضى أبوه. ولد تقريبا سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة ونشأ
-حفظ القرآن والخرقى واليسير من المقنع ولازم قاضى مذهبه البدر السعدى ومن
قبله حضر عند العز يسيراً وأخذ فى الابتداء عن المحب بن جناق وقرأ فى الاصول
وغير هعلى الزين الابناسى وكذا تردد الى فى كثير من الدروس وتزوج سبطة
خالتى وجلس مع الشهود بل أذن له فى العقودوبرع فى الفقه والصناعة ،وكانجید
الفهم حسن الادراك متين العقل محباً للناس لكثرة تواضعه وتودده، وكتب
جزءاًفى الحيض أجاده وأرسل به الى العلاء المرداوى بدمشق فقرضه وأذن له وكذا
شرع فى ترتيب فروع قواعد ابن رجب . مات فى يوم السبت عاشر شعبان سنة
مان وثمانین فی الجسر وحول منهالى بيته بالدربالاصفر فغسل وکفن وصلى
عليه فى مشهد حسن ثم دفن بحوش البيبرسية عند ابيه وتأسف الناس على فقده
وكان مترقياً فى الفضل رحمه الله وعوضه وأمه الجنة. وخلف ولداتزايد خشه بحيث

١٤٣
ضيع ما استقر فيه من جهات أبيه وصار نفطيا، وابنة يلطف الله بأمها فيها (١)
٣٣٥(*) بن عثمان بن سليمان بن رسول بن أمير يوسف بن خليل بن نوح المحب بن
الشرف الكرادى الأصل -نسبة الكراد بفتح الراء الخفيفة قبيلة من التر كمان
ووهم العينى فنسبه تر كمانيا - القرمى القاهرى الحنفى والد أحمد وابراهيم وأخو
حسين الماضيين ويعرف بابن الاشقر لقب لوالده المترجم فى المائة قبلها . ولد
فى سنة ثمانين وسبعمائة - وقيل قبلها - بالقاهرة بزاوية أرغون الافرم بالصوة ،
ويقال أن أمه كانت بكرية ونشأ بها فى كنف أبويه وانتفع فيما قيل بالجمال إسحق
الاشقر نزيل القدس ولزمه سنين فى عدة علوم وذكر أنه كان يخدمه ويحمل ولده
وانتمى ليشبك الناصرى الكبير لوصيته به من أبيه -حفظ القرآن وغيره واشتغل
يسيراً وسمع على الزین العراقی کما سمعتهمن شيخنا كثيراً کالصحیحین وكان هو
يحكى فيما بلغنى أن سماعه لهما كان بمجلس يشبك المذكور وأن الشيخ لم يكن
يجلس إلا على طهارة فكان اذا حدث قطع القارىء القراءة حتى يتوضأ ولا يسمح
بالمشى على بساط الامير بدون حائل لكن قرأت بخطه على بعض الاستدما آت سمعت
البخارى على الزين العراقى بقراءة الشهاب الأشمونى فى سنة ثلاث وثمانمائة فالله
أعلم ، وأجاز له بأخرة ابن الجزرى فى استدعاء لابن شيخنا مؤرخ بسنة ثلاث
وعشرين وخلق کثیرون فى استدماء النجم بن فهد ولا أشك ان له أشیاء عمن
فوق هذه الطبقة لكن ماوقفت على ذلك ، وكان شيخنا رام منى التخريج له فا
تيسر فىحياته ؛ وأول ما تأهل استقربه يشبك المذكورعنده فيما قيل اماما ورفع
من جانبه بحيث لم يكن يرد له كلاماً ولذا قصد فى القضاء فاشتهر ذكره ثم جهزه
لمكة واليمين عقب موت الخواجا البرهان المحلى عن الناصر فرج فى سنة ست
وثمانمائة فضبط موجوده وأحضر بولده معه فأقبلت عليه السعادة وتزوج
أخته فتزايدت وجاهته، وناب فى القضاء عن ابن العديم فمن بعده؛
واستقرفى مشيخة الخانقاه الناصرية بسر ياقوس فى ربيع الأول سنة خمس عشرة
برغبة شمس الدين محمد بن أوحد حين مرافعة صوفيتها فيه لمعرفته كما قال
شيخنا بمحبة الناصر للمنزول له لحسن سياسته فأمضى له يلبغا الناصرى
نائب غيبة الناصر النزول فرسخت قدمه فى سرياقوس وباشرها برياسة
وحشمة وتودد وعقل، وبرز بعد استقراره بيسير من السنة للقاء المستعين
بالله لكونه زوجاً لأخت زوجته المشار اليها فتلقى بالا كرام والتعظيم فتزايدت.
(١) فى هامش الاصل: بلغ مقابلة.

١٤٤
وجاهته وعلت مكانته، وأضيف اليه فى الايام الناصرية نظر جامع عمرو واستمر
معه الى أن سافر للحج فأخرج عنه حين أنهى الى السلطان أنه أخذ مال الجامع
فحج به فلما جاء بادر للاجتماع بالمستقر عوضه والتمس منه إرسال قاصدمعهالى
خلوته بالشيخونية ليتسلممال الجامع ففعل وظهرت براءته مما نسب اليه عند السلطان
فن دونه ، ثم استقر فى الايام المؤيدية فى نظر دار الضرب بدون خلعة فدام نحو
سنة وابتهج السلطان بما ضرب فى أيامه ؛ وحج فى أيامه أيضاً وزاربيت المقدس
ودخل الشام ، واتفق أن المؤيد وهو نظام قال له : ما فعل صهركيعنى الخليفة
ثم كرر ذلك مرة بعد أخرى فقال له : أخت زوجته طالق ثلاثاً فعد ذلك من
وفور عقله ليزيل تخيله . وصاهر شيخناعلى ابنتيه واحدة بعد أخرى وحج بالاولى
منهما وبرز مع والدها بعد انفصال الركب بعشرة أيام فأدركا الركب بالقرب من
الحوراء. ولم يزل يترفى حتى استقر فى كتابة السر بالديار المصرية فى رجب سنة
تسع وثلاثين بعد صرف ابن البارزى ورغب حينئذلأ كبر أولاده أحمد عن مشيخة
الخانقاة السرياقوسية ثم استعفى عن كتابة السرفى التى تليها وأعطاه السلطان نظر
الخانقاء مع نظر جامعه هناك وليس لهما كاملية ، ثم فى ربيع الثانى سنة اثنتين
وأربعين استقر فى نظر البيمارستان بعد وفاة النور بن مفلح وكان ينوب عن
المحب فيه أخوه البدرحسين ، ثم فى أول أيام الظاهر جقمق استقر فى نظر الجيش
عوضاً عن الزينى عبد الباسط ثم انفصل عنه وهو غائب فى الحج فى سلخ ذى
القعدة سنة ست وأربعين ثم أعيد اليه فى شوال التى بعدها ثم صرف عن البيمارستان
فى ربيع الآخر سنة خمسين ثم عن الخانقاه نظراً ومشيخة ثم عن نظر الجيش ،
وأعيد لكتابة السر مرة بعد أخرى وكذا الى الخانقاه نظراً ومشيخة وآل أمره
الى أن لزم بيته على نظر الخانقاه فقط حتى مات فى يوم الثلاثاء ثانى عشر رجب
سنة ثلاث وستين ودفن بتربة تجاه الناصرية فرج برقوق بعد أن أشكل ابنالهكان
أعز عنده من سائر أولاده عوضهما الله الجنة ورحمه وإيانا . وكان رئيساً دينا
معظما فى الدول مع السكون والعقل والحشمة والوقار والاحتمال والمداراة، موصوفا
بالامساك مع الثروة وبقلة البضاعة فى العلم مع اشتغاله حتى بعد رياسته
على الأمة ممن كان يستدعى بهم عنده كالبساطى قبل دخوله فى القضاء
والشروانى بل أسكنه عنده بقراءته وقراءة غيره فى الفقه وأصوله والعربية
والعقائد وغير ذلك . أثنى عليه شيخنا فى ترجمة أبيه من دوره بقوله : كان
حسن. المعرفة بالامور خبيراً بعشرة أهل الدولة وغيرهم قوى الرأى مسعود

١٤٥
الحركات بل استخلفه فى قضاء الديار المصرية سنة آمد فنظر فى الأمور بسياسة
وحسن تدبير وكذا أسند إليه المشارفة فيما أوصى بتفرقته من الثلث بعد موته ؛
ووصفه بأخى فى الله تعالى القاضى محب الدين ناظر الجيوش المنصورة رزقه الله
العفو والعافية فى الدنيا والآخرة، والثناء عليه مستفيض . وفى ترجمته من تصنيفى
ذيل القضاة والمعجم والفوائد زوائد ؛ وقد اجتمعت به غير مرة وسمعت عليه
ختم البخارى وكذا سمع عليه غير واحد وأ كرم فى موطنين شريفين القارىء
بما لم يتفق لغيره ممن حضرهما مع كونه أكرم وأسمح وحمد له هذاوذكر فى سعة
عقله وتأمله ، وقرأ عليه البقاعى الصحيح أو غالبه بمنزله قصداً لنا ئله وبره وصار
يروم منه المشى فى خصوماته ويلح على عادته بحيث أنه تكلم معه فى بعضهاوهما
فى جنازة فما احتمل المحب هذا وقال له يا أخى وكم أما تفتر وترجع ان هذا لعجيب.
٣٣٦ (محمد) بن عثمان بن صدقة بن على بن محمد بن مخلص الدین عبد الله بن
محمد الشمس المخلصى - نسبة لبلد بالعراق خرج منها جده عبدالله الشار مساحى -
العطائى المولد - نسبة لقرية صغيرة بها ضريح لصالح مجاهد اسمه عطية - الدمياطى
المنشأ الشافعى الماضى أبوه وجده نزيل القاهرة ويعرف بالدمیاطی . ولد فیذی
الحجة سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة بقرية عطية وتحول منها وهو صغير لدمياط
-حفظ بها القرآن والمنهاج وحضر كثيراً من دروس الشهاب الجديدى فى المعينية
وغيرها وقليلا عند الفقيه علم الدين، ثم تحول إلى القاهرة فنزل زاوية ابن بكتمر
المجاورة لزاوية الشيخ مدين من المقس . وحفظ الوردية ونصف ألفية ابن مالك
ولازم ابن قاسم فى أشياء منها المتوسط بقراءته والفخر عثمان المقسى فى قراءة
جمع الجوامع بل أخذ عنه الفقه فى تقاسيمه وكذا أخذ فى التقسيم عن العبادى
والبدر بن القطان بل قرأ عليه فى دروس الشيخونية وعن الجوجرى حين تقسيمه
سنة خمس بالازهر وقرأ على البكرى حاشيته على المنهاج وعلى الكمال بن أبى
شريف شرح العقائد وحاشيته عليه وسمع عليه فى حاشيته على شرح جمع الجوامع
وفى تفسير البيضاوى بل أخذ عن الكافياجى من تفسير سورة النور إلى قوله تعالى،
فى الفرقان ( وأحسن تفسيرا) بقراءة ابن يوسف وقرأ على أبى حامد التلوانى
مقدمته فى العربية المسماة كاشفة الكرب عن لفظ العرب غير مرة وبعض مؤلفه
فى التعبير ، وأخذ فى الاصول وغيره عن إمام الكاملية وقرأ المنهاج على البدر
حمن الأعرج مع سماع أشياء فى الفرائض والحساب وغيرهما وقرأ على فى شرح
النخبة وفى البخلوى وغير ذلك ولازمنى فى الاملاء وغيره وسمع بحضر تى
(١٠ - ثامن الضوء)

١٤٦
على الجلال القمصى والشهابين الحجازى والشاوى فى آخرين و كتبعدةمن تصانيفی
وأجاز له على حفيد الجمال يوسف العجمى؛ وتزايد اختصاصه بعبد الهادى
السكندرى وتدرب به وتميز قليلا؛ وأجاز له ابن القطان والمقسى وأبو حامد فى
الاقراء وبعضهم فى الافتاء ، وتكسب بالشهادة مع عقل وسكون وتعفف .
٣٣٧ (محمد) بن عثمان بن ظافر بن على بن عبد الرحمن أبو عبد الله المغربى.
البجائى (١) المالكى نزيل اسكندرية. ولد سنة سبع وعشرين وثمانمائة ببجاية
وقرأ بها القرآن وتلاه لنافع على محمد بن زين الدين وعنه أخذ العربية والعروض
وغيرهما وحضر فى الفقه عند المشدالى والد أبى الفضل وغيره ، وحج ودخل
دمشق والقاهرة وطوف واستطاب اسكندرية فقطنها مدة وأقرأ المنصور حين
إقامته بها فى شرح الخزرجية ولقيته بهافكتبت عنه من نظمه ، وكان إنساناً
حسناً لديه فضل وأدب وتواضع مع تخيل وانجماع وأظهار لحب الخمول وعدم
الشهرة ، وبلغتى أنه تزوج إمرأة فانهم بقتلها وأودع السجن لذلك ثم أطلق بعدسمى
شديد فمات من يومه وتوهم كثيرون أنه قتل نفسه وذلك بعد الستين ؛ وفىمعجمه
من نظمه أشياء عفا الله عنه وإيانا .
٣٣٨ (محمد) بن عثمان بن الملك الافضل عباس بن على بن داود أسد الدين.
الايوبى. استقر فى زبيد حين خالف المماليك بها على المظفر وأقاموه ولقبوه المفضل
أسد الدين ولكن لم يلبث حتى جهز اليه المظفر من قبض عليه وأدخل بعض الحصون
فكان آخر العهد به ؛ كل ذلك فى سنة ست وأربعين .
٣٣٩ (محمد) بن عثمان بن عبد الله بن سكر بن محمد بن على بن استمعيل الشمس.
النبحانى- بفتح النون وسكون الموحدة بعدها مهملة - البعلى ثم الدمشقى الحنبلى.
ولد سنة خمس وثلاثين وسبعمائة وسمع الكثير ، وحدث وأفاد، ومما سمعه.
المائة الفراوية ومعجم ابن جميع سمعهما على ابن الخباز وثانيهما على العرضى ، وأجاز
له الميدومى وغيره ، وكان فاضلا صالحاً ديناً خيراً متواضعاً لقيه شيخنا وما تيسرله
الاخذ عنه وذكره فى معجمه ، وقال فى انبائه أنه جمع مجاميع حسنة منها كتاب
فى الجهاد وكان خطه حسناً ومباشرته محمودة . قال ابن حجى : جمع وألف وعبارته
فى تصانيفه جيدة . مات فى رمضان سنة ثلاث بغزة وكان سافر اليها ، وهو
فى عقود المقریزی رحمه الله .
٣٤٠ (محمد) بن عثمان بن عبدالله - ويقال أيوب بدل عبدالله وهو أصح - أصيل
(١) نسبة لبجاية بكسر أولها من المغرب.

١٤٧
الدين أبو عبد الله بن الفخر أبى عمروبن النجم العمرى - فيما قيل - الاشليمى ثم
القاهرى الشافعى والدالشهاب أحمد بن أصيل الماضى. ولد بعدسنة أربعيز باشليم.
ولما ترعرع تعانى القرآن ثم اشتغل قليلا فى الفقه والعربية وتسلا السبع ، ومن
شيوخه فى الفقه ابن الملقن والبلقينى، ورأيت إذن أولهما له بالتدريس والافتاء
ووصفه بالعالم العلامة ذى الفنون أقضى القضاة مفتى المسلمين جمال المدرسين ،
وأثنى على صحيح ذهنه وأطال الاجازة وأرخهافىسنة ثمانین وشهدعلیهالتقى الزبيرى
والشمس الغمارى ؛ وتكسب بالشهادة ولازم الصدر بن رزين خليفة الحكم
فرقاه لنيابة الحكم ؛ ثم حسن له الصدر المناوى السعى فى القضاء الا كبر حين كان
متوليه التقى الزبيرى بحيث كان ذلك وسيلة لعود الصدر بعد صرف الزبيرى
ولرغبتهم فى دراهم صاحب الترجمة التى استدانها لذلك عوضوه بقضاء دمشق
فوليه فى شعبان سنة إحدى وثمانمائة فى أواخر دولة الظاهر فباشره قليلانحو
مائة يوم فلم تحمد سيرته ولم يلبث أن مات الظاهر وسعى الاخنائى حتى عاد
وصرف هذا ورجع إلى القاهرة ونالته محنة بسبب الديون التى تحملها وسجن
بالصالحية مدة ثم أطلق، وكان له استحضار ليسير من السيرة النبوية ومن شرح
مسلم فكان يلقى درسه غالباً من ذلك لكونه لا يستحضر من الفقه إلا قليلا،
ولذا لما دخل على البلقینی بعد ولا یته قال له :
ما أنت بالحكم الترضى حكومته ولا الأصيل ولاذى الرأى والجدل
مات فى أواخر ذى الحجة سنة أربع عن ستين سنة فأكثر، ذكره شيخنا فى
انباله باختصار عن هذا وكذا المقريزى فى عقوده .
٣٤١ (محمد) بن عثمان بن عبد الله ناصر الدين أبو الحسن وأبو عبد الله بن.
خير الدين المصرى الشاذلى الشافعى صهر الزين العراقى ويعرف بابن النيدى .
هكذا سمى والده فيما كتبه بخطه عثمان ، والذى فى عرضه خير الدين فخر،
وكذا اقتصر عليه شيخنا فى انبائه فقال: محمد بن الفخر فكأنه غيرهحتى لا يعرفان
أصلا من القبط. ولد فى العشر الأخير من ذى الحجة سنة إحدى وسبعين وسبعمائة
وكان أبوه تاجراً فنشأ هو محباً فى العلم وحفظ القرآن والمنهاج الفرعى والاصلى
وألفية ابن ملك، وعرض على الابناسى وابن الملقن والبلقينى والشمسين ابن القطان
وابن المكين البكرى وأجازوا له، وسمع على عزيز الدين المليجى صحيح البخارى
وعلى الزين بن الشيخة مسند الشافعى وعليه قرأ البداية للغزالى والاربعين لا مام
الدين وعلى التنوخى مسندى عبد والدارمى بفوت فى ثانيهما وعلى العراقى والهينمى

١٤٨
أشياء منها التاسع عشر وغيره من أمالى ابن الحصين وسمع على الفخر القاياتى الجزء العشرين
من الخلميات بقراءةشيخنا وكذا سمع على الولى العراقى والقوى والطبقة بل ذكر
أنه سمع على ابن رزين أيضاً صحيح البخارى وعلى البلبيسى صحيح مسلم بل كتب عن
الزين العراقى من أماليه، وحج وجاور وكان موصوفاًبالعلم والتفنن والمهارة فى العربية
وحدث سمع منه الفضلاء، واستجازه الزين رضوان لابنه عبد الرحمن ؛ وصاهر
الزين العراقى على ابنته ثم ماتت فتزوج بركة ابنة أخيها الولى ومات وهى فى عصمته
وذلك فى يوم الاحد سابع رمضان سنة سبع وثلاثين بالقاهرة وصلى عليه وعلى
سميه ناصر الدين محمد بن تيمية معاً وكانا صديقين ، تقدم الناس شيخنا ، ودفن
بالصحراء رحمهما الله. وخلف ولدين ، وكان معروفاً بكثرة المال فلم يظهر له شىء؛
ذكره شيخنا فى انباله باختصار .
٣٤٢ (محمد) بن عثمان بن على بن عثمان بن على بن عثمان بن سعد بن أبى المعالى
الشمس بن الفخر الدمشقى ثم المزى(١) القاهرى الشافعى ابن عم إبراهيم بن أحمد
الماضى ويعرف بالرقى . ولد فى سنة اثنتين وستين وسبعمائة بالمزة ونشأ بها فقرأ
القرآن وبعض التنبيه عند الشهاب العاملى من كفر عامل ، وقدم القاهرة وتنزل
فى صوفية البيبرسية، وكان يذكر أنه سمع الصحيح على الحافظ ابن المحب
ومحيى الدين الرحبى والشمس محمد بن السراج بدمشق وليس ببعيد سيما وقدكان
خيراً فيراً حسن الشيبة مع السكون والانعزال ولذا أخبرته حين شهد ختم الصحيح
بقراءتى بناءً على غلبة الظن. وأجاز وكتب بخطه، وتعانى التجارة فى الاشياء
الظريفة كالملاليح والملاعق ونحوها لشدة دربته فى ذلك وحوزه لكثير من آلات
الصنائع التى لا توجد عند غيره وكذا كان يتكلم على أوقاف جامع الماردانى
نيابة وحمدت سير ته . مات قریب الخمسين ظنا .
٣٤٣(محمد) بن عثمان بن على الشمس الدمشقى الشافعى ويعرف بابن الحريرى .
أخذ القرآآت عن ابن النجار والقباقى وغيرهما وقال أنه أخذ عن العلاء البخارى وشيخنا
وابن المحمرة وابن ناصر الدين والشمس الصفدى الحنفى وابى العباس القدسى، ولقيه
النوبى فى سنة ست وستين بدمشق فقرأعليه وكذا ابن القصبى اليسير بالمدينة.
٣٤٤ (محمد) بن الفخر عثمان بن على الشمس المارديني ثم الحلى الشافعى الابار
وهى حرفته والد عبد القادر الماضى . ذكرلى أن أباه حفظ الحاوى بعد التنبيه
وغيرهما وتفقه وأخذفى العربية وغيرها عن البدر بن سلامة وأخيه شهاب الدين
(١) بكسر أوله نسبة لقرية المزة من دمشق الشام.

١٤٩
وسمع على البرهان الحلبي ؛ وكتب على المنهاج شرحاً فى أربعة عشر مجلداً بتى
منه نحو مجلد وعلى الورقات فى الأصول بل عمل على البخارى حاشية فى ثلاث
مجلدات ، وكان صالحاً خيراًسليم الصدر . مات فى رجوعه من الحج يبدر وحمل إلى
الفارعةفدفن بها فى سنة إحدى وسبعين وقدجاز الخمسين رحمه الله .
٣٤٥ (مد) بن عثمان بن على السيلاوى - نسبة للسيدة - بلد بنابلس الحنبلى ثم
القاهرى ؛ ممن سمع منى بالقاهرة .
٣٤٦ (*) بن عثمان بن على الصالحى العلاف ويعرف بابن الضرير. سمع فى سنة
أربع وتسعين وسبعمائة على عبدالرحمن بن محمد بن الرشيد والعماد أبى بكر بن أحمد
ابن عبد الهادى وفى التى تليها على أحمد بن محمد بن راشد بن خطليشا وعبد الله
ابن خليل الحرستانى وأحمد بن ابراهيم بن يوسف وحدث سمع منه الفضلاء كابن فهد
وغيره ، وكان يتكسب بجانوت قريب الشركسية من الصالحية مات قبل الخمسين ظناً.
٣٤٧ (محمد) بن عثمان بن عيسى بن سليمان الشمس البرمى العجلونى الأصل
الصالحى المولد الدمشقى الحنبلى الكتبى ؛ سمع منى .
٣٤٨ (محمد) بن عثمان بن محمد بن اسحق بن ابراهيم البدر بن الفخر بن
التاج السلمى المناوى ثم القاهرى الشافعى أخو البهاء أحمد الماضى ، استقر
شريكا له بعدموت أبيهما فى تداريسه ورأيت بخطه أنه يروى عن ابن عم والده الصدر
المناوى . والظاهر أنه من أهل هذا القرن ثم رأيت من عرض عليه سنة ثلاث وثمانمائة.
٣٤٩ (محمد) بن عثمان بن محمد بن عثمان صلاح الدين بن الفخر الديمى الاصل القاهرى
الشافعى سبط أحمدبن عبد الواحد البهوتى الماضى وأبوه . ولد تقريباًسنة خمس
وسبعين وثمانمائة؛ وحفظ القرآن والعمدة والمناجين والالفيتين والشاطبيتين،
وعرض على فى جملة الجماعة؛ وتولع بطريقة والده ولازمه فيها، وخالفه فى
سكونه وعدم تعرضه للفضلاء مع فطنة وذكاء ؛ ولازمنى فى أشياء منهاشرحى
للالفية بحيث قرأ على نحو النصف منه وكذا كان يقرأ على أشياء مما يتوجه
لجمعه كتعليق على التذكرة لابن الملقن ؛ وأجل شيوخه فى الفقه الشمس البامى
وكذا قرأ على السكمال بن أبى شريف وأخيه قليلا وابن قاسم وحسن الأعرج
والسفتاوى وفى الفرائض والحساب على البدر الماردانى ، وتميز قليلا مع نوع
وسواس وخفة، وحج مع أمه فى سنة خمس وتسعين .
٣٥٠ (مد) بن عثمان بن محمد بن أبى فارس المسعود بالله بن صاحب تونس المتوكل
على الله الماضى أبوه. ولد فى سلطنة أبيه أو بعدها بيسير وكان ولى عهده من بعده

١٥٠
وأجل اولاده، أثنى عليه بعض من لقيه وأنه من أعيان الملوك ورؤسائهم اشتمل
على بر وخير ومحبة للادباء وأهل الفضل مع ميل للهو بل قيل أنه رجع عنه .
٣٥١ (محمد) بن عثمان بن محمد السلمى السويدى ثم الدمشقى. سمع من ابن الشيرجى
جزء الانصارى ومن على بن موسى الصفدى والتقى بن رافع وجماعة ووقع فى
الحكم فى ولاية البلقينى لقضاء دمشق وفاق أقرانه فى ذلك. قال ابن حجى : كان
صحيح العدالة محرراً عارفا بالشروط انفرد بذلك فى وقته مع حسن خطه وجودة
ضبطه . وقد حدث قليلا. مات فى ربيع الأول سنة خمس عشرة، ذكره شيخنا فى انبائه.
٣٥٢ (محمد) بن عثمان بن موسى بن محمد ناصر الدين أبو عبد الله الاسحاقى
الاصل - نسبة لمحالة اسحق بالغربية - القاهرى المالكى جد الرضى محمد بن محمد
صهر الحنبلى ويعرف بالاسحاقى . ممن اشتغل عند الشيخ خليل وغيره ، وكتب
بخطه الكثير بل جمع كتاباً فى الاصول، وحج وذاب فى القضاء بل يقال ان الشمس المدنى
استخلفه فى بعض غيباته. مات تقريباًسنة عشر وقد زادعلى التسعين. أفاده حفيده.
٣٥٣ (*) بن عثمان بن يوسف الشمس العاصفى ثم القاهرى الازهرى الشافعى
شيخ رواق الريافة من الازهر ويعرف بالعاصفى . تلقن الذكرمن ابراهيم الادكاوى
وألبسه الطاقية وأذن له كما قرأته بخطه بل سمع الشفاعلى الكمال بن خير وكذا سمع
على ناصر الدين الفاقوسى وعائشة الكنانية وغيرهما ، واشتغل وكان أحدصوفية
سعيد السعداء مباركاخيراً ، لقيته كثيراً وتلقنت منه . مات وقد جاز السبعين ظناً
فى شعبان سنة أربع وسبعين بعد تعله مدة وإعراضه من المشيخة رحمه الله وإيانا.
(محمد) بن عثمان أصيل الدين الاشليمى. فيمن جده عبد الله(محمد) بزعثمان الشمس الدمشقى
الشافعى ويعرف بالاخنائى كذا فى معجم التقى بن فهدوصوابه محمد بن محمد بن عثمان وسيأتى
٣٥٤ (محمد) بن عثمان الشمس القاهرى الواعظ ويعرف بابن خلد . مات فى
يوم السبت ثالث المحرم سنة اثنتين وتسعين .
(محمد) بن عثمان الشافعى. هو ابن عثمان بن محمد بن إسحق مضى.
٣٥٥ (*) بن عجلان بن رمية بن أبى فى الحسنى المكى، ذكر شيخنافى إنبأه
مؤرخاله فى سنة اثنتين وثمانمائة وقال ناب فى إمرة مكة ثم كحل بعدموت أخيه
أحمد واستمر خاملا ، وقد دخل اليمين مسترفداً صاحبها وجهز معه المحمل فى سنة
ثمانمائة فرافقته وسلمنا من العطش الذى أصاب أكثر الحاج تلك السنة بمرافقة
صاحب الترجمة لكونه ساربنا من جهة وخالفه أمير الر كب فسار من الجهة المعتادة
فلم يجدوا ماء فهلك الكثير منهم . وطول الفاسى ترجمته ؛ وذكره المقريزى فى

١٥١
عقوده وأنه مات فى ثانى عشر ربيع الاول .
٣٥٦ (محمد) بن عجلان شيخ العرب. هو المعين للظاهر تمر بها فى خروجه من دمياط
ولم يتم لهما أمر بل أمسكاوأودع هذا البرج مدة ثم أفرج عنه. ومات ظناً فى أول
سنة ثمان وثمانين أو أواخر التى قبلها بعد معاقبة تغرى بردى الاستادار له .
٣٥٧ (محمد) بن عرام الشمس الميمونى الاصل البرلسى المالكى. أخذ الفقه وأصوله
عن محمد الرباحى والفقه والفرائض والعربية عن يحيى المغربى الفرضى والعربية
والصرف والادب عن الزين خلف والد أبى النجافى آخرين منهم بالقاهرة الزين
عبادة، وحج وتميز فى الفضيلة وأقرأ الطلبة فانتفع به جماعة كالبدر حسن الشورى(١)
وأفادنى ترجمته وأنه كان ينسج على النول على طريقة جميلة من الديانة والورع.
مات سنة ثلاث وخمسين بالبرلس رحمه الله .
٣٥٨ (محمد) بن عرفة الحاى الأصل المدنى الشافعى، ممن سمع منى بالمدينة.
ومات سنة إحدى وتسعين .
٣٥٩ (محمد) بن عطاء الله بن محمد واختلف فيمن بعده فقيل أحمد بن محمود بن
الامام فخر الدين محمد بن عمر وقيل محمودبن أحمد بن فضل الله بن محمد الشمس
أبو عبد الله بن أبى الجود وأبى البركات الرازى الاصل الهروى. هكذا كان يزعم أنه
من بنى الفخر الرازى، قال شيخنا: ولم تقف على صحة ذلك ولا بلغنا من كلام
أحد من المؤرخين انه كان للامام ولد ذكر فالله أعلم. ولد بهراة سنة سبع وستين
وسبعمائة واشتغل فى بلاده حنفياً ثم تحول شافعيا وأخذ عن التفتازانى وغيره
واتصل بتمرلنك على هيئة المباشرين ، ثم حصل له منه جفاء فتحول لبلاد الروم
مملكة ابن عثمان فقام عليه ابن الفنرى حتى إنفصل عنها بعد يسير ، وقدم القدس
سنة أربع عشرة فحج وماد إليه فى التى بعدها فاتفق قدوم نوروز صاحب
مملكة الشام القدس فيها وقداشتهر أمره بها وأشاع أتباعه أنه يحفظ الصحيحين
وأنه إمام الناس فى المذهب الشافعى والحنفى وفى غيره من العلوم على جارى
عادة العجم فى التفخيم والتهويل بحيث كان حاملا لنوروز على الاجتماع به
فراج عليه سيمالماحدثه عن ملوك الشرق فولاه تدريس الصلاحية به بعد الشهاب
ابن الهانم فباشرها ولم يلبث أن دخل المؤيد القدس بعد قتله نوروزفراج أمره
عليه أيضاً وعظم فى عينيه فأقره على الصلاحية . ولما رجع لمصر هاداه الهروى
وكاتبه وسأله فى القدوم عليه فأذن له فقدم القاهرة فى صفر سنة ثمانى عشرة بعد
(١) بضم وآخره راء نسبة لقرية فى البرأس من سواحل مصر.

١٥٢
أن خرج الطنبغا العثمانى لتلقيه وصعدبه إلى القلعة وبالغ السلطان فى اكرامه وأجلسه
عن يمينه ثم أنزله بدار أعدت له وأنعم عليه بفرح بسرج ذهب وقماش ورقبله
فى كل يوم ثلاثين رطل لحم ومائتى درم وتبعه كثير من الامراء والمباشرين والاعيان
فى اكرامه بالهدايا الوافرة فتزايد اشتهار الدعاوى العريضة منه وانه يحفظ عن ظهر
قلب صحيح مسلم بأسانيده وصحيح البخارى متنابلا استناد بل تارة يقول أنه يحفظ
إثنى عشر ألف حديث بأسانيدها فعقد له المؤيد مجلسا بين يديه بالعلماء وألزم
باملاء اثنى عشر حديثامتباينة فلم يفطن لذلك ولا عرف المراد به ولا أملى ولا حديثا.
واحداً بل لم يورد حديثا الاوظهر خطأهفيه بحيث ظهر لمن يعتمد مجازفته وان كل.
ما ادماد لاصحة له وما أمكنه الاالتبرى مما نسب اليه وكان مما وقع أنه سئل عن
سنده بصحيح البخارى فقال حدثنى به شيخنا الشمس على بن يوسف عن شيخ
يقال له أبو الفتح عمر مائة وعشرين سنة عن البوشنجى شيخ عاش مائة وثلاثين
سنة عن ابى الوقت ثم ناقض ذلك لما ولى القضاء بالقاهرة فى سنة احدى وعشرين
حيث رواه عن أبيه عن أبي البركات عطاء الله ليحاكى فى ذلك رواية القاضى
جلال الدين عن ابيه وان والده ابا البركات سمعه من شيخ يقال له عبد الكريم
الهروى بسماعه من أبى الفتح البوشنجى عن أبى الوقت ، وناقضهمافى سنة موته
فانه كتب للتقى الفاسى انه قرأه على العلامة الزين عبد السلام بن محمد بن عبد
العزيز الابرقوهى قال حدثنا الامام المعمر شارح السنة أبو المعالى أحمد بن عبد
الوهاب بن يحيى البخارى ثنا الامام التقى أبو بكر بن على بن خالد البكرى وكتب
له أيضاً أنه حدثه به الامام الزين أبو القسم اسمعيل بن أحمد التكريتى أنا الامام
العلاء أبو البركات على بن يوسف بن إسحق الكاذرونى أنا الشيخ جلال الدين
محمود بن عبد السلام الحصنى وكتب له أيضاً انه حدثه به ابو الفتح القسم بن
احمد المرغينانى ثنا الشيخ جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن الانصارى أنا الشيخ
بدر الدين حسن بن عبد القوى المدنى الثلاثة عن ابى الوقت . وكتب بخطه
ايضاً فى سنة خمس عشرة للجمال بن موسى المراكشى انه سمعه على الشمس على
ابن يوسف بن محمد بن احمد بن عبد الكريم الكازرونى بسماعه له على ناصرالدين
محمد بن اسمعيل بن ابى القسم الفارقى عن ابن أبى الذكر عن الزبيدى، وحدث فى بيت
المقدس بصحيح مسلم عن نور الدين ابى زكريايحيى بن حسن بن احمد النيسابورى
قراءة وسماعاً عن شمس الدين ابى القسم محمد بن عبد الله بن عبدالرحمن الاسحاقا بادى
النيسابورى معماعاً ثنا أبو الفتح منصور الفراوى بسنده ، وقال انه فى غاية العلو

١٥٣
فن بيننا وبين معلم سبعة وكلهم نيابوريون . وبعد عقد المجلس بقليل ولى نظر
القدس والخليل مع تدريس الصلاحية وتوجه لمباشرة ذلك ثم قدم فى سلخ ربيع
الاول سنة احدى وعشرين واجتمع بالسلطان فأكرمه وأجرى عليه راتبه وأتته
الهدايا من الامراء ونحوهم ؛ ولم يلبث ان غضب السلطان على الجلال البلقيني.
فاستقر بالهروى فى يوم الثلاثاء تاسع عشرى جمادى الأولى منها عوضه ونزل معه
جقمق الدوادار وقطلوبغا التنمى رأس نوبة فى آخرين من الامراء وغيرهم من
القضاة والاعيان حتى حكم بالصالحية على العادة وتوجه لداره فسار سيرة غير مرضية
وظهرت منه فى القضاء أمور كثيرة واقتضت النفرة منه من الطمع والمجازفة ثم اجتمع
جمع من أهل بيت المقدس فرفعوا عليه أشياء عاملهم بهالما كان ناظراً عليهم فثبت عليه
مال كثير وألزم به . قال ابن قاضى شهبة وتعصب عليه جماعة البلقينى فصرف قبل
استكمال سنة فى ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين مع إهانته وجمع من الخاصة بحيث
لزم بيته لا يجتمع بأحد إلى أن رسم له بالعود إلى القدس على تدريس الصلاحية فسافر
فى ماشر ربيع الاول سنة ثلاث وعشرين ولم ينفك عن دعواه ولكن لكسر شوكته
داهن الناس وداهنوه، ثم قدم القاهرة بعدموت المؤيد ولم تطل إقامته ورجع إلى القدس
ثم سعى حتى قدم القاهرة أيضاً فى صفر سنة سبع وعشرين فولى فى تاسع ربيع الآخر
منها كتابة السر عوضاً عن الجمال يوسف السكركى ولم يلبث أن انفصل فى حادى
عشر جمادى الآخرة عنها وأعيد بعد أشهر فى ثامن ذى القعدة لقضاء الشافعية
فلم ينفك عن سيرته الاولى١ فصرف فى ثالث رجب سنة ثمان وعشرين وفرهارباً
ممن له ظلامة فما طلع خبره الافى بيت المقدس فاستمر به على تدريس الصلاحية ؛
وحج فيها ثم عاد إلى بيت المقدس وأشاع أنه تزهد ولبس ثياب الفقراء وتبر أمن
زى الفقهاء ثم فى أثناء السنة التى تليها ظهر بطلان ذلك فانه ورد منه كتاب إلى
السلطان يستدعى منه الاذن فى الحضور الى القاهرة ليبدى له نصيحة فلم يؤذن له
فى الحضور وأجيب بأن يكتب بالنصيحة فان كان لها حقيقة أذن له فى الحضور
فلم يعد جوابه الى أن ورد الخبر موته فى يوم الاثنين تاسع عشر ذى الحجة
سنة تسع وعشرين وقد جاز الستين بقليل . وقد ذكره شيخنا فى معجمه وقال
عقب إيراد الاسانيد التى كتبها للفاسى: والذى أحلف به آنه لاوجودلأحدمن
هؤلاء التسعة فى الخارج والسلام؛ وأقول فى سند مسلم أيضاً أنه من أبطل الباطل
ثم قال وقد سمعت من فوائده كثيراً لكنه كان كثير المجازفة جداً اتفق كل من
عرفه انهم لم يرواأسرع ارتجالا منه للحكايات المختلفة وذكرلى عنه الزين القلقشندى

١٥٤
والبدر الاقصرانى وسهل بن أبى اليسر وغيرهم من ذلك العجائب وشاهدت
منه الكثير من ذلك . وذكره فى انباته محيلا على الحوادث ووصفه فى فتح البارى
بالعالم. وقال ابن قاضى شهدة: كان اماماً عالما غواصاعلى المعانى منظمتوناكثيرة ويسرد
جملة من تواريخ العجم مع الوضاءة والمهابة وحسن الشكالة والضخامة ولين
الجانب على مافيه من طبع الاعاجم ولقد سمعت الشهاب بن حجى يثنى عليه ويتعجب
من سرده لتواريخ العجم . وقال الجمال الطيمانى أنه يحل الكتب المشكلة ويتخلص
فيها وصنف شرح مسلم وغيره وبنى بالقدس مدرسة ولم تتم . وقال العينى :
كان عالمافاضلا متفننا له تصانيف كشرح مشارق الأنوار وشرح صحيح مسلم
يعى المسمى فضل المنعم وشرح الجامع الكبير من اوائله ولم يكنله وكان قد أدرك
الكبار مثل التفتازانى والسيد وصارت له حرمة وافرة ببلاد سمرقند وهراة وغيرهما
حتى كان اللنك يعظمه ويحترمه ويميزه على غيره بحيث يدخل عنده فى حريمه
ويستشيره وربما كان يرسله فى مهماته ولذا قيل إنه وزيره وليس كذلك ، وقدم
فى زمن الناصر فرج وتوطن القدس ، إلى أن قال: ولم يخلف سوى زوجته وهى
ابنة الشيخ همام الدين العجمى . بل يقال أن له ابن فى هراة ، وكان صاحب حرمة
وسطوة فى وظائفه غير أنه لم يكن مشكوراً من غير علة ظاهرة فيه . وقال
المقريزى أنه ولى القضاء وكتابة السر فلم ينجب وكان يقرىء فى المذهبين ويعرف
العربية وعلمى المعانى والبيان ويذاكر الأدب والتاريخ ويستحضر كثيراً
من الاحاديث والناس فيه بيز غال ومقصر وأرجو أن يكون الصواب ماذكرته .
وقال غيره : كان شيخاً ضخما طوالا أبيض اللحية مليح الشكل الا أن فى لسانه
مسكة اماما بارعا فى فنون من العلوم له تصانيف تدل على غزير علمه واتساع نظره
وتبحره فى العلوم منصفا للحنفية إلى الغاية صادما بالحق تاركاً للتعصب ، وكان
يركب بعدولايته البغلة بهيئة الاعاجم بفرجية وعذبة مرخية على يساره وأقام مدة
ثم لبس زى قضاة مصر ، وساق الابيات التى وجدها المؤيد وأولها :
ياأيها الملك المؤيد دعوة من مخلص فى حبه لك يفصح
وأن غالب الفقهاء تعصبوا عليه وبالغوا فى التشنيع ورموه بعظائم ، الظن براءته
عن أكثرها وادعى عليه بمال بعض الاوقاف وتوجهوابه ماشياً ومنعوه من الزكوب
إلى غير ذلك مما بسط فى الحوادث؛ وكان معدوداًمن أعيان الأئمة العلماء لكنه
لم يرزق السعادة فى مناصبه لأنه كان ظنينا بنفسه معجباً بها إلى الغاية فعجزه
الله. قلت وقد قرىء عليه شرحه لمسلم وكذا صنف شرحاً على المصابيح وثنا

١٥٥
عنه غير واحد منهم الابى وسمع منه ابن موسى وغيره وحكى لنا الزين البوتيجى
من مباسطاته ؛ وهو فى عقود المقريزى مبسوطاً رحمه الله وإيانا .
٣٦٠ (محمد) بن عطية بن أحمد بن جار الله بن زايد السنبسى المكى . مات بها فى
ربيع الأول سنة ثمان وستين . أرخه ابن فهد .
٣٦١° (محمد) بنعطية بن محمد بنأبى الخير محمد بن محمد بن عبدالله بن محمد بن فهد
أبو الخير الهاشمى المكى. مات بها قبل استكماله سنة فى المحرم سنة اثنتين وأربعين.
٣٦٢ (محمد) أبو سعد أخوه ويلة ب فهداً أيضامات قبل السنة أيضا فى رجب سنة ست وثلاثين.
٣٦٣ (محمد) بن عطية. كان يخدم بردداراً عند جانم الاشرفى بحلب ثم بالشام
وبعده استقر فيها أيضاً عندتنم المؤيدى وساءت سيرته فأمسكوه بعده وادعى
عليه بمايوجب الكفر وخرج لتقام البيئة فهجم العامة وسحبوه من رسله ثم
ضربه بعضهم بسكين فقتله ثم أحرق وذلك فى جمادى الآخرة سنة ثمان وستين
غير مأسوف عليه فقد كان من مساوىء الدهر وقبائح الزمان .
٣٦٤ (محمد) بن عقاب - بضم المهملة وتخفيف القاف وآخره موحدة - المغربى
التونسى المالكى . أخذعن ابن عرفة وغيره، وولى قضاء الجماعة بعد عمر القلجانى
الماضى. ومات فى سنة احدى وخمسين . أفاده بعض الآخذين عنه ممن أخذ عنى .
٣٦٥ (محمد) بن عقيل بن خرص الشريف . مات بمكة فى مغرب ليلة الأربعاء
رابع عشر ذي الحجة سنة إحدى وستين . أرخه ابن فهد .
٣٦٦ (محمد) بن عقيل ظافر المجانى. ممن سمع من شيخنا .
٣٦٧ (محمد) بن علوان الجمال الموزعى ثم الجبائى اليمانى الشافعى فيما أظن .
تفقه بجماعة إلى أن تميز ثم لزم الشمس يوسف الجبائى المقرى سفراً وحضراً واختص
به و ناب عنه فى القضاء بقرية جمامن أعمال حصن صبر مدة بل كان يتعانى التدريس
فى الفقه وله وظائف بمدينة زبيد مع ذكاء وفهم وحرص على العلم، ولكن شغله
القضاء عن الترقى بل وقف ولم يزل متردداً بين زبيد لوظائفه فيها وبين تعز الى أن
مات فيها فى سنة سبع وثمانين . أفاده لى بعض الآخذين عنى .
٣٦٨ (م) بن عليان الغزى الخواجا، ممن سمع منى بمكة .
٣٦٩ (محمد ابن على بن ابراهيم بن أحمد ناصر الدين الصالحى البزاعى - بضم الموحدة
بعدها زاى حفيفة ثم عين مهلة - الخياط قيم الناصرية من الصالحية . ولد بعد
.الأربعين وسبعمائة بيسير وسمع على زينب إبنة اسمعيل بن الخباز ولقيه شيخنا
فقرأ عليه وذكره فى معجمه وقال : مات فى سادس عشر شوال سنة ثلاث.

١٥٦
وتبعه المقريزى فى عقوده .
٣٧٠ (محمد) بن على بن ابراهيم بن اسمعيل بن محمد الشمس المناوى ثم القاهرى
الشافعى أخو أحمد وابراهيم الماضيين وهذا الاكبر ويعرف بالشويهد - بضم
المعجمة وآخره مهملة مصغر. حفظ القرآن وجلس مع الشهود وتنزل فى بعض
الجهات كسسيد السعداء والسابقية . ومات بعد أن شاخ وصار يرغب عما بيده.
شيئاً فشيئاً قبل السبعين فيما أظن .
٣٧١ (*) بن على بن ابراهيم بن عدنان بن جعفربن محمد بن عدنان بن جعفر
ناصر الدين ابن كاتب السر الحسينى الدمشقى الشافعى . قال شيخنافى أنبائه : كان
فضلا ماهراً فى الانساب كثير الاشتغال الا أنه جامد الذهن ولم يكن ممن:
يتعانى الملابس والمراكب بل كان كثير التقشف متها بالتشيع مع تبرله منه أعجوبة
فى زمانه فى السعى كثير الدهاء ، سمع معنا كثيراً وكانت بيننا مودة ؛ ودخل
القاهرة مراراً بسبب السعى لأبيه فى كتابة السر فكان غالباً هو الغالب ، وفى
غضون ذلك حصل لنفسه كثيراً من الوظائف والتداريس والانظار. قال ابن
حجى : كان ديناصيناً لاتعرف المسبوة وقد عين لكتابة السر فلم يتفق . وقال
شيخنا فى معجمه : كان يتقشف ويقتصد فى ملبوسه ومركوبه مع الدين
المتين والبشاشة، وهو فى عقود المقريزى . مات فى صفر سنة أربع عشرة
بالطاعون عن سبع وثلاثين سنة .
٣٧٢ (محمد) بن على بن ابراهيم بن موسى بن طاهر الشمس أبو بكر القليوبى
ثم القاهرى الزيات على باب سعيد السعداء وهى حرفة أبيه أيضاً، والدأبى الخير محد المخبزى
الآتى. مات فى رمضان سنة إحدى وسبعين. وكان خيراًمديماللجماعات مستوراًرحمه الله.
٣٧٣ (*) بن على بن أحمد بن ابراهيم السلسيلى المناوى الشافعى ويعرف بابن
الهليس بكسر الهاء واللام وآخره مهملة لقب لجده . ولدسنة اثنتى عشرة وثمانمائة.
تقريباً بمنية بى سلسيل وحفظ بها القرآن وصلى به والعمدة وعرضها على جماعة ونظم
اليسير مما يوجد فيه المقيول، كتب عنه ابن فهد و البقاعى فى المنيةسنة ثمان وثلاثين قوله:
أيها المذنبون مثلى أجيبوا داعىَ الله أسرعوا وأنيبوا
وافعلوا الخير فهو فعل حسيب
وتنحوا عن كل فعل قبيح
وإلى الله فارجعوا من قريب فنهار الحساب منكم قريب (فى أبيات)
٣٧٤ (محمد) بن على بن أحمد بن اسمعيل بن ابراهيم بن محمد من مهدى ولى الدين
أبو الطيب بن النور الكنانى العلجى (١) القوى الأصل المدنى الشافعى المذكور
(١) بفتح اوله نسبة لبلد من الصعيد.

١٥٧
أبوه فى الثامنة. ولد بطيبة ونشأ نشأة جميلة وأسمعه أبوه الكثير بالحجاز والشام على
غير واحد من أصحاب ابن البخارى وابن شيبان وطبقتهم كست العرب حفيدة الفخر
وزغلش ومحمود بن خليفة ، وحفظ كتباوكانت فيه نباهة مع فطنة وذكاء ولكنه
لم يعتن بالعلم ودخل فيما لا يعنيه، وتردد الى القاهرة مراراً وذكر بالمروءة والهمة
والعصبية لمن يعرفه بحيث كان يقوم دائما فى السعى لجماز امير المدينة على ابن
عمه نابت فاتفق أنه قدم المدينة على عادته واقام بها مدة ثم توجه منها يريد القاهرة
فبعث إليه نابت بجماعة فاعترضوه وقتلوه فى أوائل سنة خمس. ذكره المقريزى
فى عقوده وحكى عنه. ومضى له ذكر فى محمد بن أحمد بن محمد المغيربى .
٣٧٥ (محمد) بن على بن أحمد بن اسمعيل أبو الفتح القاهرى الازهرى الشافعى نزيل
طيبة ويعرف بابى الفتح بن اسمعيل وهو بكنيته اشهر وربما قيل له ابن الريس
الكون والده كان رئيس الوقادين بجامع الأزهر. ولد بعيد العشرين وثمانمائة
بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن والمنهاج وغيره واشتغل بالعلم فأخذ الفقه عن
الجمال الامشاطى (١) ظناً والعربية عن بعض المغاربة والشهاب الابدى
ولازم ابن الهمام فانتفع به فى فنون وسمع معى عليه مكة وغيرها وكذا
قرأ على شيخنا فى الفقه وداوم الاشتغال حتى برع مع سكون وعقل وديانة ؛ ورام
شيخه استقراره فى مشيخة الطيبرسية بعد موت زين الصالحين المنوفى ، وكان
ما كتبه معه لناظرها: وقد أرسلت رجلا من أهل العلم والدين والفقر ليس له فى
هذه الدنيا وظيفة فى مدرسة ولا طلب ولا تدريس ولا تصوف واجتمعت فيه
إن شاء الله تعالى جهات الاستحقاق ، إلى أن قال: ولولا علمى بتمام أهليته وفقره
وعلمه ماتعرضت لذلك فقدر أن كان سبق وآل أمره إلى أن توجه للمدينة النبوية
بعد أن حج فقطنها وتصدى لنفع الطلبة بها مع المحافظة على التلاوة والتهجد
وأسباب الخير؛ وممن قرأ عليه البخارى بها أحمد بن يس المدنى المؤذن فى سنة
ثمان وخمسين . ولما أرسلت بمصنفى القول البديع (٢) عقب تصنيفه الى المدينة وقع
منه موقعاً عظيما وبالغ فى تقريظه وأرسل يعلمنى بأنه عزم على قراءته فى رمضان
ثم لم يلبث أن ورد القاهرة فاجتمت به فأعلمنى بقراءته فى الروضة الشريفة ،
.وتوجه منها لزيارة بيت المقدس ثم عاد إليها وسافر فى البحر عائداً الى طيبة فغرق
مع جمع كثيرين فى سنة اثنتين وستين ،ونعم الرجل كان عوضه الله الجنة وإيانا.
(١) بفتح الهمزة نسبة لمع الامشاط أو عملها، كما سيأتي.
(٢) فى الصلاة على الحبيب الشفيع صيدة.

١٥٨
٣٧٦ (محمد) بن على بن أحمد بن اسمعيل الشمس الرحمانى - نسبة لمحلة عبد الرحمن
بالبحيرة - ثم القاهرى الشافعى. قدم القاهرة - حفظ القرآن واشتغل بالفقه والعربية
والفرائض وغيرها؛ ومن شيوخه الونائى ولازمه فى تقسيم الروضة وغيرهاوالغاياتى.
والعلم البلقيني بل وأكثر من تقاسيم أبى العدل قاسم البلقينى وكان احد القراء
فيها وكذا سمع على شيخنا وأذن له فى الافتاء والتدريس ، وتكسب بالشهادة
فى حانوت الحنابلة عند القصر وقتاً بل ناب فى القضاء بدمنهورمن البحيرة وكذا
بديروط وغيرهما، وكان يستحضر كثيراً من فروع الفقه مع مشاركة فى أصله والعربية
وجمع بين شرحى المنهاج لأبن الملقن والاسنائى مع التكملة للزركشى غير مقتصر
عليها لكن بدون استيفاء ولم يكن بذاك المتقن . مات فى سنة اثنتين أوالتى
بعدها وقد قارب الخمسين تقريباً رحمه الله .
٣٧٧ (محمد) بن على بن أحمد بن الامين التقى بن النور المصرى . ذكره شيخنا
فى إنبائه . ولد سنة ستين وتفقه قليلا وتكسب بالشهادة مدة طويلة وكان
يحفظ شيئاً كثيراً من الآداب والنوادر واشتهر بمعرفة الملح والزوائد المصرية
وثلب الأعراض خصوصاً الأكابر فكان بعض الا كابر يقربه لذلك ولم يكن
متصوناً فى نفسه ولا فى دينه . مات فى شوال سنة أربع وثلاثين والله يسامحه .
قلت : وقد حكى لى البدر الدميرى الكثير من ماجرياته ومنها ان شخصاًمن
أصحابه حضر إليه وشكاله شدة املاقه وان زوجته وضعت فقال له اكتب قصة
للقاضى الشافعى وهو إذ ذاك ناصر الدين بن الميلق فقال قدفعلت وكتب لى بقدر
حقير لا وقع له فأخذه وتوجه به لبطرك النصارى وأعلمه بذلك فأمره بالانصراف
وما وصل حتى جهز له شيئاً كثيراً من الدقيق والعسل والشمع ونحوها مع عشرة
دنانير فدفعها اليه بكالها. وفى الظن أن هذه الحكاية تقدمت فان كان كذلك
الصواب أنها لصاحب الترجمة .
٣٧٨ (محمد) بن على بن أحمد بن أبى البركات الشمس الغزى ثم الحلى ويعرف بابن
أبى البركات . ولد سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة بغزة وتعانى الاشتغال بالقراآت
فمهر واشتغل بدمشق فى الفقه مدة وقطن حلب وأقبل على التلاوة والاقراء فانتفع
به الحلبيون وأقرأ غالب أكابرهم وأقرأ الفقراء بغير أجرة ، ومن قرأ عليه ابن.
خطيب الناصرية وقال انه رجل دين خير صالح من أهل القرآن مديم الاقرائه بالجامع
الكبير بحلب احتساباً بحيث قرأه عليه غالب أولادها وانتفعوا به وله اشتغال مع
ذلك فى الفقه بدمشق وحلب ومداومة على الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر

١٥٩
ولا تأخذه فى القيام مع الحق لومة لائم وكذا كان مداوما على التلاوة مع الشيخوخة
وللناس فيه اعتقاد. مات فى يوم الأربعاء تاسع عشرربيع الأول سنة ست وعشرين
وصلى عليه فى يومه تقدم الناس البرهان الحلبى ، ذكره شيخنا فى إنباه باختصار
وقال المعروف بالركاب بدل ابن أبى البركات ، وما علمت الصواب منهما .
٣٧٩ (محمد) بن على بن أحمد بن أبى بكر بن أحمد الشمس أبو الخير بن النور الأدبى
الاصل القاهرى الشافعى والدعلى والمحمدين والماضى أبوه . ولد فى عاشر ذى الحجة
سنة تسع وتسعين وسبعمائة ونشأ فحفظ المنهاج وغيره ، وعرض فى سنة سبع
عشرة على العزبن جماعة والبيجورى والولى العراقى وشيخنا والشمس البرماوى
والشهاب بن المحمرة والنور التلوانى وأجازوه فى آخرين ممن لم يجز، وأخذ عن
أبيه وغيره کالولی العراقی والشرف السبکی ولازم السماع عند شيخنا فى رمضان؛
وكان خيراً فاضلا سياكنا أقرأ الاطفال وقتاثم جلس شاهداً بالقرب من دار التفاح
خارج باب زويلة وربما درس فى داخل المقصورة من الازهر بوقف نجم الدين
التلوانى الواقف له على أبيه . مات فى جمادى الثانية سنة أربع وثمانين وصلى عليه
بالماردانى ودفن عندأبيه بالقرب من التاج بن عطاء الله من القرافة ونعم الرجل رحمه الله.
٣٨٠ (*) الشمس أبو الفتح أخو الذى قبله وهو أكثر. حفظ المنهاج أيضاً
وعرضه فى سنة سبع وتسعين على بدر القويسنى (١) والزين العراقى والبلقينى
وولديهما والهيثمى وأبى الفرج بن الشيخة والبرشنسى (٢) وعبداللطيف الاسنانى
وأحمد الحنفى السعودى وأجازوه فى آخرين واشتغل وتميز. ومات فى حياة أبيه ظنا.
٣٨١ (محمد) بن على بن أحمد بن أبى بكربن سيف الدين بن جمال الدين عبد الله
ابن الشيخ فضل الله المراوى الاصل القاهرى الشافعى الماضى أبوه ويعرف بالسعودى
وابن السعودى، ورأيت فى مكان آخر بخطى اسم جده أحمد بن فضل بن أبى
بكر بن عبد الله. نشأ بدون تصون وخالط السفهاء بدون تدبر واختص لبنى
عليبة ثم بابن عواض ، وتكسب فى سوق أمير الجيوش وغيره وتطور وفجر
مع مزيد عاميته ولم يحصل لأحد منهم راحة ، ولازمنى قليلا فى سماع البخارى
وغيره ؛ وتولع بالنظم فلم يجد وكان يتمرن فيه بمن هو قريب منه من العوام ونحوم
ورأيته فيمن قرض مجموع البدرى فى سنة أربع وسبعين فكان من قوله فيه :
أشبه أهل الشعر فى العصر كلهم نجوماً بغلك الافق فىليلها تنری
(١) بضم ثم فتح ثم تحتانية ساكنة. (٢) بفتح الموحدة وسكون الراء
وفتح المعجمة وسكون النون بعدها مهملة من المنوفية .

١٦٠
فما عن قليل لاح بدر به خفوا وذلك عجز عن مقابلة البدر
٣٨٢ (محمد) بن على بن أحمد بن أبى بكر الشمس بن أبى الحسن المصرى
البندقدارى الشافعى الشاذلى الماضى أبوه ويعرف بابن أبى الحسن. ولد فى سابع عشرى
ذى الحجة سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بالبندقدارية من نواحى الصليبة ، ونشأ
بها فقرأ القرآن على أبيه وحفظ العمدة والحاوى والتوضيح لابن هشام، وعرض
على شيوخ وقته وتلاللسبع جمعاً بمكة على عبد الكريم اليمانى وتفقه بأبيه والشمس
البيجورى وعن أبيه والشطنو فى أخذ العربية وبرع فيهمار فى الأصول مع مشاركة
فى غيرها وكذا أخذ عن الشمس بن القطان بل سمع فى سنة خمس ومامائة معه
على شيخنا ترجمة البخارى من تأليفه ووصفه بالأمام وسمع على ابن أبى المجد
الصحيح ومسند الشافعى وغيرهما، وحدث سمع منه الفضلاء قرأت عليه المسند
وغيره ؛ وكان خيراً ذا فضيلة ومحبة فى العلم ورغبة فى الحديث وأهله وحرص على
التحديث بهمة عالية وعزم جيد ، وحج وجاور بالحرمين وأم بالبندقدارية محل سكنه
وولى مشيخة فيها . واستمر مثابراً على الخير حتى مات فى ليلة السبت سابع
عشرى جمادى الأولى سنة تسع وستين ودفن من الغد بالقرب من التاج
ابن عطاء الله رحمه الله وإیانا .
٣٨٣ (محمد) بن على بن أحمد بن خلف بن شهاب بن على المحب أبو الطيب بن
النور المحلى الشافعى الشاذلى ويعرف بابن حميد بالتصغير وبابن ودن - «فتح
الواو والمهملة وآخره نون - وسمى بعضهم جد أبيه محمداً والصواب خلف . ولد
كما أخبرنى به فى ثالث عشرى رمضان سنة ثلاث عشرة وثمانمائة وقيل بعد ذلك
بالمحلة ونشأ بها فحفظ القرآن وصلى به وأربعى النووى والنهاية له فى الفقه والحاوى
الصغير والرحبية فى الفرائض والملحة وألفية ابن ملك وجمع الجوامع ، وعرض
على شيخنا والبساطى وغيرهما وبحث فى الحاوى عندالشرف السبكى والبرهان
الابناسى والشهاب المحلى خطيب جامع ابن ميالة وآخرين وقرأ فى الأصول والمعانى
والبيان وغيرها من الفنون على العز عبد السلام البغدادى وكذا قرأ على البرهان
الكركى وشيخنا وآخرين منهم ابن المجدى قرأ عليه فى الفرائض والحساب
وغيرهما ، وسافر الى الشام فقرأ على ابن ناصر الدين وعائشة ابنة ابن الشرائحى
ثم سمع بالقاهرة معى على الرشيدى وغيره؛ وحج وسمع بمكة على أبى الفتح المراغى
والتقى بن فهد وذلك فى سنة خمس وخمسين وزار بيت المقدس وأذن له بعض
شيوخه فى الاقتاء والتدريس ،وتعانى الأدب فتميز وكتب عدة تصانيف منها