النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
٢٨ (محمد) الرضى أبو حامد الحسنى الفاسى المكى المالكى شقيق اللذين قبله .
ولد فى رجب سنة خمس وثمانين وسبعمائة وقيل فى سادس رجب من التى قبلها:
بمكة وسمع بهاظنا على العفيف النشاورى والجمال الاميوطى ويقينا على ابن صديق.
والزين المراغى ، وأجاز له جماعة وحفظ عدة من مختصرات الفنون وتفقه بأبيه
وبالزين خلف النحريرى وأبى عبد الله الوانوغى وقرأ عليه مختصر ابن الحاجب.
الاصلى بل وحضر دروسه فى فنون من العلم بمكة وغيرها، وأخذ العربية عن الشمس
الخوارزمى المعيد والشمس البوصيرى حين جاوربمكة ؛ وكثرت عنايته بالفقه فتميز
فيه وفى غيره ، وكتب بخطه الذى لا بأس به عدة كتب، وأذن له فى التدريس والافتاء
وتصدر للتدريس والافتاء وولى القضاء فى رابع عشرى شوال سنة سبع عشرة و ثمانمائة.
عوضاً عن مستنيبه وابن عمه التقى الفاسى ووصل التوقيع لمكة فى أوائل ذى الحجة منها
فلبس خلعة الولاية وباشر فلما رحل المصريون جىء بتوقيع التقى الفاسى مؤرخ
بسابع ذى القعدة منها فترك المباشرة واستمر حريصاً على العود فما تيسر له ،.
وقد ناب عن الجمال بن ظهيرة وحكم فى قضايا لا تخلو من انتقاد وكتب على مختصر
الشيخ خليل وشارحيه الصدر عبد الخالق بن الفرات وبهرام شيئاً فى قدر ثلاث.
كراريس فلم يفرض عليه علماء القاهرة شيئاً ، بل قيل إنه علق على ابن الحاجب.
شيئاً بين فيه الراجح مما فيه من الخلاف وسماه الاداء الواجب فى تصحيح ابن.
الحاجب ؛ ذكره الفاسى وقال : ولديه فى الجملة خير . مات بعد تعلله ثمانية
أيام بحمى حادة دموية فى وقت عصريوم الخميس منتصف ربيع الأول سنة أربع
وعشرين ودفن بكرة يوم الجمعة بالمعلاة عند قبر أبى لكوط ؛ وقد ذكرهشيخنا فى
إنبأنه باختصار وقال : كان خيراً ساكنا متواضعاًذا كراً للفقه. والمقريزى فى عقوده.
٢٩ (محمد) أبو السرور الحسنى الفاسى المكى أخو الثلاثة قبله ووالدعبد الرحمن.
وأبى الخير . سمع الثلاثة على القوى من لفظ الكلوتاتى فى الدارقطنى مات.
وابناه فى الطاعون بالقاهرة فى جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين، أرخهم ابن فهدوهو
أيضاً والدعبد اللطيف . وكان مولد أبى السرور فى صفر سنة ثمان وسبعين وسبعمائة
بمكة وسمع بها من العفيف النشاورى والجمال الاميوطى صحيح مسلم بفوت يسير
ومن الثانى فقط الترمذى وبعض السيرة لابن سيد الناس وغيرهما؛ ومن أولهما
الاربعين المختارة لابن مسدى وأشياء وكذا سمع على ابن صديق البخارى ومسند
عبد وبالمدينة من العلم سليمان السقانسخة أبى مسهر ، وأجاز له إبراهيم بن على
ابن فرحون وابن خلدون وابن عرفة والعراقى والهيئمى وابن حاتم والمحب الصامت.

٤٢
وخلق وتفقه بأبيه وجلس بعد موت أخيه أبى حامد للتدريس ، ودخل القاهرة
غير مرة فقدرت وفاته بها كما تقدم . وكان خيراً سا كنا منجمعاً عن الناس .
٣٠(محمد) بن عبدالرحمن بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن
محمد بن محمد بن محمد التاج الكنافى العسقلانى الارسوفى (١) الأصل المصرى الشافعى.
ولد تقريبا سنة خمس وتسعين وسبعمائة بمصر ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة
والتنبيه والملحة وغيرها وعرض على العز محمد بن جماعة وغيره وأجازله العز والشرف
ابن الكويك واشتغل فى الفقه على المجد البرماوى والسراج الدموهى (٢) والزكى
الميدومى وغيرهم. وحج وتكسب بالشهادة وتعانى النظم واشتهر فى ناحيته
باجادته مع فضيلته . لقيته بمصر فكتبت عنه قوله :
بمبسمه مر النسيم غدية وعاد وفى أرجائه الند والندى
وقال أما لولاه ماكنت ذاشذى ولولاى ما كان الرضاب مبرد!
مات فى ربيع الاول سنة ست وستين .
٣١ (محمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن يحيى المحب بن الزين بن التاج
السندبيسى الاصل القاهرى الشافعى أحد الصوفية بالمؤيدية . مات فى يوم
الاحد تاسع ذى القعدة سنة ثلاث وسبعين ولم يتكهل . وكان خيراً يتكسب
بالتجارة ممن أخذ يسيراً عن أبيه رحمه الله .
٣٣ (محمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن حسين فتح الدين أبو
الفتح العراقى الاصل القمنى ثم القاهرى الحنفى الشاذلى الواعظ . ولد فى يوم
الجمعة مستهل رمضان سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بقمن وتحول منها مع أبويه رهو
مرضع الى القاهرة فتحفظ مع القرآن المجمع والاخسيكتى والملحة وألفية ابن ملك
وعرض على جماعة من الشافعية كالمحلى والبلقينى والمناوى والعبادى والديمى وكاتبه
ومن الحنفية العينى وابن الديرى وابن الهمام وابن قديدو أبى العباس السرسى (٣)
وأقام تحت نظره بزاوية الشيخ محمد الحنفى ثم بجامع كزلبغا فى حفظها ، ومن
المالكية الزين طاهر وابن عامر ، وجود القرآن على الشمس بن الحمصانى واشتغل
عند أبى العباس المذكور والامين الاقصرائى وسيف الدين وغيرهم فى الفقه
والعربية ، وحج غير مرة وكذا زار بيت المقدس وقرأ بعض القرآن على ابن
عمران بل سمع عليه جزء ابن الجزرى وتسلسل له ما فيه وذلك فى سنة إحدى
(١) بضم الهمزة وآخره فاء نسبة لمدينة على ساحل بحر الشام. (٢) بضم أوله.
(٣) بكسر أوله وثالثه وسكون ثانيه نسبة لسرس من المنوفية.

٤٣
:
وسبعين ، وكذا حضر دروس الكمال بن أبى شريف وقرأ البخارى هناك على
السراج أبى حفص عمر بن أبى الجود عبدالمؤمن الحلى المقدسى الشافعى ؛ ودخل
الصعيد فزار فى طنبذا صالحها الشيخ حسن وكذا اجتمع فى القاهرة بعمر
الكردى وقدمه للامامة بجامع قيدان فكان فى ذلك إشارة الى استقراره إماماً
بمدرسة جانم المواجهة لجامع قوصون اصالة وبالجانبكية وغيرها نيابة ، ولما كنت
بمكة طلع فى موسم سنة ثمان وتسعين فحج وتأخر مجاوراً السنة التى تليها فاجتمع
بى وعقد مجلس الوعظ وكذا عقده بغيرها وسألنى فى شرح ((غرامى صحيح))
وفى كتابة شىء من تصانيفى والقراءة وكذا بلغنى أنه أخذ عن ابن الاسيوطى.
وبالجمله فعنده إحساس ومزاحمة مع سلامة صدر .
٣٣ (محمد) بن عبد الرحمن بن محمد التاج بن التقى بن التاج القاهرى المشهدى
- نسبة مشهد الحسين منها - المقرىء ويعرف بابن المرخم . ولد فى ليلة رابع
المحرم سنة خمس وستين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن وتلاه للسبع
على والده بأخذه عن المجد الكفتى ، وسمع على الجمال الباجى جزء أبى الجهم
وحدث به سمعه منه الفضلاء. وكان شيخا يقظا خيراً دينا مستحضراً أحد
صوفية البيبرسية وقراء الشباك بها بل قارىء الصفة فيها كأبيه . ووصفه بعضهم
بالشيخ الأمام الصالح المقرىء. مات فى يوم الاثنين سلخ شوال سنة أربعين رحمه الله.
٣٤ ( محمد) بن عبد الرحمن بن محمد الشمس القاهرى الصير فى حفيد المقرى الشمس
الشراريبي ويعرف كهو بابن عبد الرحمن . كان والده حریریا کأبيه حسن له نور
الدين السفطى الجباية وأدخله فيها بالصرغتمشية والحجازية ولازم خدمة الزين
عبد الباسط فاستقر به فى جباية أرقافه وأوقاف الاشرف برسباى وأخرج له
مرسوماً بصرف الأشرفية بل وبردداريتها. واستمر حتى مات فى الأيام الاينالية
بعد انقطاعه مدة بالفالج بحيث استنيب عنه فيهما ثم استمر من كان ينوب عنه
ينوب بعد موته عن ولده هذا بقدر معين لاضافتهما له الى أن استبد الولد حين
براعته واختبار صلاحيته لذلك وموت النائب بالتكلم ، وسافر مع على بن
رمضان حين كان صيرفياً بجدة وناظراً بها ثم استقل بالصرف حين نظر شاهين
الجمالى وترقى وتجعل مع الناس فركن اليه بنو الجميعان ونحوهم ووثقوا بنصحه
وتدبيره مع مزيد حظ من جميع من يخالطه وسماح ومعرفة بالمتجر ولطف عشرة
مع ما انضم له من قراءة القرآن فى صغره فنمى وتزايدت وجاهته وتزوج ابنة
ابن قضاة الجوهرى الشهير بالملاءة وسكن قاعته الهائلة التى بناها ابن كدوف بحارة

٤٤
برجوان بل بنى هو داراً ظريفة بزقاق الكحل بين الدروب ، وتكرر إلزام السلطان
له بالاستقلال بجدة وهو يستعفى بالمال لكثرة ما يقرر عليها. فلما كان فى سنة
سبع وثمانين أرسله أمينا على أبى الفتح المنوفى ثم استقل فى التى تليها على كره واستكنار
لما كلف به مما لم يجد بداً للاجابة اليه وسافر فلم يجد ما كان يتوقعه من المراكب
وراسل يعلم بذلك ثم لم يلبث أن جاء الخبر فى عاشر رجب بموته فى سابع جمادى
الثانية سنة ثمان وثمانين وأنه تعرض ثمانية أيام لم ينقطع عن المباشرة فيها سوى
أربعة ودفن بالمعلاة سامحه الله وعفاعنه. (محمد) بن عبد الرحمن بن محمد الشمس
أو حميد الدين أبو الحمد المصرى الاصل المقدسى الشافعى. يأتى فيمن لم يسم جده.
٣٥ (محمد) بن عبد الرحمن المدعو خليفة بن مسعود بن محمد بن موسى
الشمس أبو عبد الله المغربى الجابرى - نسبة لبنى جابر قبيلة من المغرب - المقدسى
المالكى ويعرف بابن خليفة . ولد فى حادى عشر رمضان سنة إحدى وثمانمائة
بيت المقدس ونشأ به لحفظ القرآن عند الفقيه عبد الله البسكرى وتلاه على على
ابن اللفت وحسن العجلونى وحفظ غالب الرسالة وقرأ فيها على حسن الدرعى
المالكى، وأخذ التصوف عن والده وسمع الحديث على محمد بن سعيد إمام
الدركاة ، وولى مشيخة المغاربة ببيت المقدس وكذا مشيخة الفقراء المنتسبين
لأبى مدين والمدرسة السلامة والتوقيت بالمسجد الأقصى مع تصدير فيه ، ولقيته
هناك فقرأت عليه المسلسل ونسخة ابراهيم بن سعد بسماعه لهما على محمد بن سعيد
أنا الميدومى وتبرأ بحضرفى مما ينسب لأ بيه من انتحال مقالة ابن عربى مع كونه
ليس فى عداد من يفهم بل كان مسمتاً نير الشيبة جميل الهيئة شديد السمرة كثير
التلاوة ، حج غير مرة ودخل الشام . مات فى ليلة الخميس منتصف جمادى الثانية
سنة تسع وثمانين ودفن بمقبرة باب الله بحوش الموصلى بجوار أبيه .
٣٦ (محمد) بن عبد الرحمن بن منصور بن محمد بن مسعود بن محمد الكمال بن
الزين الفكيرى - بفتح الفاء ثم كاف مكسورة نسبة لقبيلة بالمغرب - التونسى ثم
السكندرى المالكى أخو أحمد الماضى ويعرف بالعسلونى بمهملتين . ولد باسكندرية
سنة تسعين وسبعمائة وقرأ بها القرآن على أبيه وحفظ بعض الرسالة فى الفقه
والملحة واشتغل يسيراً، وأجاز له باستدعاء ابن يفتح الله الزين المراغى ، وتحول
الى القاهرة فى سنة ثلاث وثلاثين فأقام بهامدة ثم سافر منها قريباً من سنة أربع
وأربعين وقطن دمياط مديماً التكسب بالتجارة إلى أن عدى على حانوته فصار
حينئذ ينسج على السرير ، وربما شهد فى بعض مراكز النغر، ولقيته هناك

٤٥
فقرأت عليه ، وكان خيرا سليم الفطرة محبا فى العلم وأهله . مات بعد سنة سبعين.
٣٧ (محمد) بن عبد الرحمن بن مؤمن ولى الدين القوصى (١) الاصل القاهرى
«الشافعى موقع الاتابك أزبك الظاهرى. مات فى غيبته مع أميره سنة ثمان
وسبعين وكان قد باشر توقيع المفرد كأبيه وقتاً وتوقيع الدست عفا الله عنه.
٣٨ (محمد) بن عبد الرحمن بن يحيى بن أحمد بن سليمان بن مهيب الصدقاوى
الزواوى قاضيها المالكى الماضى ابنه إبراهيم وحفيده محمد. مات فى سنة ثلاث
وخمسين أو التى قبلها عن ثلاث وستين .
٣٩ (محمد) بن عبدالرحمن بن يحيى بن موسى بن محمد الشمس بن التقى العساسى
- بمهملات - السمنودى الشافعى الماضى أبوه نزيل الازهر ويعرف بالسمنودى.
ولد فى ثالث ذى الحجة سنة خمس وأربعين وثمانمائة بسمنود ونشأ بها فحفظ
القرآن وغالب المنهاج وجميع ألفية النحو وأخذ عن خاله الجلال السمنودى المحلى
والعز المناوى وأكثر عنه . ثم قدم القاهرة فلازم عبد الحق السنباطى وأخى الزين
أبابكر فى الفقه وغيره وانتفع بالمطالعة للبدر حسن الضرير الدماطى بل كان يأخذه
معه لدرس المناوى ، وكذا لازم تقاسيم الفخر عثمان المقسى والجوجرى وأخذ
أيضاً عن ثانيهما العربية وعن الشرف البرمكينى وكذا عن الزين المنهلى الفقه
وأصوله وعن الكمال بن أبى شريف غالب شرحه للارشاد وفى الأصلين وعن
أخيه ابراهيم فى المعانى والبيان والفقه وغير ذلك وأخذعن السنهورى فى العضد
وغيره وعن البدر الماردانى فى الفرائض قرأ عليه ترتيبه للمجموع، وجود القرآن
على البرهان بن أبى شريف بل قرأ الزهراوين على أخيه الكمال وكذا أخذ عنى
شرحى للألفية وقرأ على صحيح البخارى وغيره وقرأ على الديمى فى السيرة
وحضر عندالبهاء المشهدى قليلا؛ وتميزفى الفقه وشارك فى الفضائل وإقراء الطلبة
وتنزل فى سعيد السعداء وغيرها وخطب بجامع الأزهر وانجمع مع عقل ودين وتواضع.
٤٠ (محمد) أخو الذى قبله ويدعى وكات وهو بها أشهر. ممن سمع منى والله يوفقه لأ بو يه.
٤١ (محمد) بن عبد الرحمن بن يوسف بن سحلول ناصر الدين أبو عبد الله
ابن الشمس الحلبى الماضى والده ويعرف بابن سحلول، كان انساناً حسناً
رئيساً كبيراً عنده حشمة ومروءة وكرم أخلاق ؛ تولى مشيخة خانقاه والده
الذى كان ناظر الخاص بحلب ثم مشيخة الشيوخ بحلب بعد موت السيد عماد
الدين الهاشمى فباشرها مدة ، وسمع على البرهان الحلى بها وعلى أحمد بن عبد
(١) نسبة لقوص من الصعيد الاعلى.

٤٦
الدريم الاربعين المخرجة من مسلم وعلى ابن الحبال جزء المناديلى كلاهما فى.
بعلبك ، وسافر إلى القاهرة فحج ثم عاد فات بعقبة ايلة فى المحرم سنة اثنتى
عشرة ، ذكره ابن خطيب الناصرية وكذا شيخنا فى إنبائه؛ وقال انه لماولى.
مشيخة خانقاه والده كان أهل حلب يترددون اليه ارياسته وحشمته وسودده.
ومكارم أخلاقه بحيث كان مواظبا على إطعام من يردعليه، وعظم جاهه لما استقل الجمال
الاستادار بالتكلم فى المملكة فانه كان قريبه من قبل أمه فأم جمال الدين هى ابنة
عبد الله وزير حلب عم الشمس أبى هذا ، بل لما قدم القاهرة بالغ الجمال فى إكرامه
وجهزه حين كان ابنه احمد أمير الركب معه إلى الحجاز فى أبهة زائدة فحج
وعادفمات بعقبة ايلة وسلم ما آل إليه أمر قريبه وآله.
٤٢ (محمد) بن عبد الرحمن بن يوسف الشمس أبو عبد الله بن الزين بن
الجمال الجوهرى - نسبة للجوهرية بالقرب من طنتدا بالغربية -ثم القاهرى الشافعى
.الاحمدى والدمحمد الآتى ويعرف بابن بطالة - بكسر الموحدة، ممن حفظ القرآن.
وغيره وتفقه بالبرهان الابناسى واختص به وكان مجاوراً معه بمكة سنة إحدى
وثمانين وسبعمائة وقرأ عليه الفقه وأصوله والفرائض والعربية ففى الفقه مختصر
الوجيز للامين أبى العز مظفر بن أبى الخير الوار انى التبريزى والحاوى وفى الاصول
منهاج البيضاوى وفى الفرائض مختصر الكلائى وفى العربية المطرزية وأجازوه.
ووصفه بالشيخ الامام المربي السالك الناسك الفاضل؛ وصاهر الشيخ على المغربل
على ابنته خديجة وجلس للمريدين ، وابتنى زاوية بفيشا المنارة وكان مشاراً اليه
بالصلاح واكرام الوافدين . مات فى ليلة حادى عشر ربيع الاول سنة ثلاث
وعشرين بالقاهرة ودفن يزاوية ولده بقنطرة الموسكى . وقدذ كره شيخنافى انبائه
فقال: محمد الشهير بابن بطالة كان أحد المشايخ الذين يعتقدهم أهل مصر وله زاوية
بقنطرة الموسكى ؛ وكانت كلمته مسموعة عند أهل الدولة واشتهر جداً فى.
ولاية علاء الدين بن الطبلاوى . ومات فى خامس عشرى ربيع الاول وقدجاز
الثمانين وكانت جنازته مشهودة حملها الصاحب بدر الدين بن نصر اللهومن تبعه
انتهى . وما سبق فى تعيين وفاته وفى كون الزاوية لولده هو المعتمد .
٤٣ (مد) بن عبد الرحمن بن يوسف الكمال أبو البركات بن أبى زيد الحسنى.
المنكناسى السكندرى. أجازلابن شيخنا وغيره فى سنة سبع عشرة وأرخه المقريزى
فى عقوده فى سنة اثنتين وعشرين وقال أنه ذكر أن أباه صافحه قال : صافحنى
أبو الحسن على الحطاب وعمر مائة وثمانين صافحنى أبو عبد الله الصقلى صافحنى

٤٧
أبو عبد الله معمر وكان عمره أربعمائة سنة صافحنى النى عَجّة انتهى. وهو
شىء لا يعتمده الحفاظ الاثبات .
٤٤ (محمد) بن عبدالرحمن بن يوسف الشمس الطرابلسى ثم القاهرى ابن النحال
ويعرف بابن مزاحم. ممن يزعم قرابة بينه وبين الزينى الاستادار وهمادخيلان.
خدم على بن أرج الاستادار بطرابلس وتزوج زوجته بعده ثم اينال الاشقر حين
كان نائب طرابلس ودام يباشر عنده بها ثم بالقاهرة حتى مات ووصل فى خدمة
الاتابك حين رجع من بعض التجاريد فرقاه لمباشرة منية ابن سلسيل والصرمون
وغير ذلك كالعباسة والصالحية والتزم فيها بمال ؛ ثم ارتقى لاستيفاء البيمارستان
تلقاها عن عبد الباسط بن الجيمان حين نأى أقاربه عنها وقاسى الضعفاء من مستحقيه
منه غلظة وربما شكر ممن يلين معه وكنت ممن اجتمع بى وأخذ عنى التوجه للرب
بدعوات الكرب وبلغنى أنه اتصل بالملك وصارت له حركات .
٤٥ (محمد) بن عبد الرحمن البدر أبو الفوز القاهرى الحتفى ربيب الشمس الامشاطى
وهو بكنيته أشهر . مات فى حياة أمه فى المحرم سنة ست وسبعين وصلى عليه فى
مشهد حافل ثم دفن بتربتهم بالقرب من الروضة خارج باب النصر وقد زادعلى
الاربعين ؛ وكان موصوفاً بعقل واحتمال وتواضع وفهم ، ممن اشتغل قليلا وحضر
عند جماعة كزوج أمه ؛ وحج معهمافى الرجبية وجلس للشهادة عندزوج أخته
المظفر محمود الامشاطى بل ناب فى القضاء ويقال انه حفظ النقاية رحمه الله .
٤٦ (محمد) بن عبد الرحمن الصدر جمال الدين الحضرمى المانى ويدعى اباحنان
قريب عبد الله بن الخواجا الجمال محمد بن احمد الماضى . مات فى رجب سنة ثلاث
وستين قافلا من مكة بجزيرة كمران - بالتحريك - ووالده هو الذى رفع الخواجا
محمد بن احمد والد قريبه المشار إليه وأدناه وصرفه فى ماله وزوجه باثنتين من
بناته واحدة بعد أخرى وأسند وصيته إليه فتصرف وفتح عليه بحيث زاد على
قريبه . أفاده بعض الآخذين عنى .
(محمد) بن عبدالرحمن جمال الدين الانصارى المكى. مضى فيمن جده محمد بن أبى بكر.
٤٧ (محمد) بن عبد الرحمن جمال الدين بن وجيه الدين الحسينى العلوى المانى.
كتب مصنفى القول البديع وسمع على منه جملة وكذا من غيره من تصانيفي
ومروياتى بل سمع منى المسلسل وكتبت له وسافر قبل التسعين .
٤٨ (محمد) بن عبد الرحمن عز الدين بن بهاء الدين القاهرى الشافعى ويعرف
بابن بكور . مات فى المحرم سنة تسع وسبعين بعد تعلله بالفالج ، وكان قد ناب

٤٨
عن العلم البلقيني فمن بعده مع كونه مزجى البضاعة متساهلا فى الأحكام وغيرها
بحيث امتنع القاياتى من ولايته وأعرض هو بعده عنها، وهو ممن قربه الظاهر
جقمق ثم أبعده وضربه وشهره وأدخله حبس أولى الجرائم ثم أطلقه فى يومه وزعم
أنه جمع تفسيراً وكان عامة الناس يسخرون به فى ذلك .
٤٩ (محمد) بن عبد الرحمن المحب الحسنى القاهرى الأزهرى الحنفى . حفظ
القرآن وغيره واشتغل وتميز فى الاصلين والعربية والمنطق وغيرها وأقرأ وقتاً،
وممن أخذ عنه فى العربية حسن الاعرج بل أخذ عنه أحد الافراد ابن بردبك
والمحب بن هشام . وبلغنى أن الكافياجى كان يجله واستقر فى مشيخة الجوهرية
الأزهرية ، وناب فى القضاء وكان ساكنا وقورا. مات فى ربيع الأول سنة
اثنتين وسبعين وهو خال المحب بن الجليس الحنبلى .
٥٠ (محمد) بن عبد الرحمن حميد الدين وبخطى فى موضع آخر شمس الدين
أبو الحمد المصرى الاصل القدسى الشافعى . ولدفى حادى عشر المحرم سنة ثلاث
وثلاثين وحفظ المنهاج وألفية النحوو بخطى فى موضع آخر بدل المنهاج الحاوى وعرض
وتفقه بالبرهان العجلونى وأبى مساعد بل أخذ عن ماهر وغيره وبحث جمع الجوامع
على العز عبد السلام البغدادى وتميزوأذن له فى التدريس فدرس وكان عالما مفتيا
تاب فى القضاء يبيت المقدس مدة وكان مفتيها . مات فى رمضان سنة ثلاث وتسعين.
وهو ممن سمع معنايبيت المقدس واسم جده محمد ويقال ان ديانته معلولة .
٥١ (محمد) بن عبد الرحمن أبو عبد الله بن أبى زيد المراكشى القسنطينى المغربى
المالكى الضرير. ولد فى جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين وسبعمائة ضريراً كما
قرأته بخطه ، ورأيت له عند البدر بن عبد الوارث المالكى مصنفاً ابتدأه فى ذى
القعدة سنة إحدى وثمانمائة سماه إسماع الصم فى إثبات الشرف من قبل الأم صدره
باختلاف علماء تونس وبجاية فيها سنة ست وعشرين وسبعمائة فمنعه التونسيون
وأثبته البجائيون قال وأنا معهم بل هو قول ابن الغماز من علماء تونس وابن
دقيق العيد وأشياخنا بنى باديس رحمه الله .
٥٢(محمد) بن عبد الرحمن أبو منصور الماردينى المقدسى الحنفى. سمع على
الميدومى وحدث عنه بجزء البطاقة سماعاً سمعه منه التقى أبو بكر القلقشندى.
ومات فى خامس عشرى المحرم سنة اثنتين .
٥٣ (محمد) بن عبد الرحمن الحلى ويعرف بابن أمين الدولة . قيم مصارع معالج
له إجازة من الصلاح بن أبى عمروغيره ، وأجاز لابن شيخنا وغيره بعدالثلاثين

٤٩
واسم جده. (محمد ) بن عبد الرحمن الصبيبى المدنى. مضى فيمن جده محمد بن أبى بكر.
٥٤ (محمد) بن عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن محمد بن عثمان الجمال أبو البقاء
ابن الزين بن البارزى الماضى أبوه وجده وأخو يوسف وعبد القادر لأبيهما ،
:أمه تركية لأبيه. ممن حفظ المنهاج وابن الحاجب الأصلى وألفية ابن ملك، وعرض
على فى جملة الجماعة بل سمع منى ترجمة النووى تأليفى وكذا سمع على الشاوى
وعبد الصمد الهرسانى وغيرهما واشتغل عند الزين عبدالرحمن السنتاوى فى الفقه
والعربية بل قرأ على الجوجرى ولازم قريبه النجم بن حجى كثيراً فى الحساب
والعربية وغيرهما ، وميز وشارك .
٥٥ (محمد) بن عبد الرحيم بن أحمد الشمس المصرى الشافعى المنهاجى وهى
شهرة جده لكونه يحفظ المنهاج وأما أبوه فكان أعجوبة فى حسن الأ ذان
مشهوراً بذلك يضرب به المثل فى حسن الصوت ، وهو سبط الشمس بن اللبان
ولذا كان ابنه صاحب الترجمة يعرف أيضاً بسبط اللبان . ولد سنة اثنتين
وسبعين وسبعمائة تقريباً أو التى قبلها ومات أبوه وهو صغير فنشأ يتيما؛ ذكره
شيخنا فى انباله وقال انه اشتغل قديما وأخذ عن مشايخ العصر كالعز محمد
ابن جماعة والشمس بن القطان وقرأ عليه صحيح البخارى بحضورى بل قرأ على
ترجمة البخارى من جمعى يوم الختم ، وتعانى نظم الشعر فتمهر فيه وأنشأ عدة
قصائد ومقاطيع وكذا مهر فى الفقه وأصوله وعمل المواعيد وشغل الناس ، ولزم
بأخرة جامع عمرو لذلك ولقراءة الحديث وكانت قراءته فصيحة صحيحة ، وكان
معه إمامة التربة الظاهرية بالصحراء فتركها اختياراً ، وانتفع به أهل مصر سيما
مع تواضعه ؛ وكان حسن الادراك واسع المعرفة بالفنون ، حج فى سنة ست
وثلاثين من البحر ودخل مكة فى رجب فأقام حتى قضى نسكه ورمى جمرة العقبة
ثم رجع فمات قبل طواف الإفاضة فى ذى الحجة منها يعنى بعد أن كان أشرف
فى مجيئه على الغرق ثم نهب مامعه من أثاث وثياب بجدة ، وحصل له قبول تام
بمكة وعمل فيها المواعيد الجيدة بل وأقرأ العلم الى أن مات كما سبق فجأة وحمل
من الغدودفن بالمعلاة جوار السيدة خديجة. قلت : ورأيته شهد بمكة على ابن عياش فى
سلخ ذى القعدة منها باجازة عبدالأُول . قال شيخنا : سمعت من نظمه وطارحنى.
مراراً وكتب عنى كثيراً . وقال فى معجمه إنه اشتغل كثيراً ونظم الشعر ففاق
الاقران؛ ولازم شيخنا العزبن جماعة ومهر فى الفنون سمعت من شعره وطار حنى
ومدحنى بقصيدة . قلت وهو فى عقود المقريزى باختصار ، وقد سمع على الصلاح
(٤ - ثامن الضوء)

٥٠
الزفتاوى الصحيح وروى عن الزين العراقى وغيره . ومن نظمه :
أحبتى والخضوع يشهد أنى به (١) مغرم مسهد
ألطف من خامة اذا ما
مرت به نسمة تأود
كالسمط من جفنه تبدد
أودعتموا سمعه حديثًا
مسفه ذا وذا مسدد
فالدمع والسمع عن ملام
أركض خيل الدموع فند
وعاذل كلما رآنى
أن لاأرى شكله المبرد
أروغ من ثعلب ومن لى
حمدت ذمى له ومدحى لسيد المرسلين أحمد
٥٦ (محمد) بن عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن المحب أبو حاتم بن الزين
أبى الفضل العراقى الاصل القاهرى الشافعى أخو الولى أبى زرعة أحمد الماضى ،
ذكره شيخنا فى انبائه فقال: أسمعه أبوه الكثير واشتغل ودرس ثم ترك؛ وكان
فاضلا حسن الشكالة قليل الاشتغال . مات فى صفر سنة اثنتين وكان توجه لمكة
فى رجب ثم رجع قبل الحج لمرض أصابه فاستمر به حتى مات .
٥٧ (محمد) بن عبد الرحيم بن عبد الكريم بن نصر الله بن سعد الله بن أبى
حامد عبد الله بن عبيد الله العلامة عفيف الدين أبو محمد وأبو السعادات بن
الشرف القرشى البكرى الجرهى - بكسر الجيم والراء - الشيرازى الشافعى الماضى أبوه
والآتى نعمة الله ولده . ولد فى يوم الخميس خامس عشرى وبخطى فى مكان آخر
خامس رجب سنة سبع وسبعين وسبعمائة بشيراز ؛ واعتنى به أبوه فاستجاز له
جماعة من شيوخ الآفاق ثم طلب بنفسه فقرأ على أبيه جملة وعلى غيره بمكة
وغيرها ، فمن أخذ عنه بمكة إمام المالكية النور أبو الحسن على بن أحمد بن عبد
العزيز العقيلى النويرى وابن أخيه المحب أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز
وابن صديق وأبو عبد الله بن سكر وأبو اليمين وأبو الخير الطبريان والجمال بن
ظهيرة والمجد اللغوى وابن سلامة وشيخنا ابن حجر والتقى الفاسى وابن الجزرى
وبشيراز محيى الدين أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن محمد الغزالى ونسيم الدين
محمد بن محمد بن مسعود الكازرونى البلیانى والنور محمد بن عبداللهبن محمد بن عبدالله
الايجى وبكازرون أحمد بن عمر بن محمد بن عمر البليانى وبعدن عبد الرحمن بن
حيدر الدهقلى وشيخنا حسبما قاله صاحب الترجمة فى مشيخته وأن ذلك سنة ست
وثمانمائة فقرأعليه مسند الشافعى والبردة وسمع عليه أربعى النووى ولازم مجلسه
(١) فى الأصل («إنه بى)).

٥١
قريبا من ثلاثة اشهر ثم لقيه أيضا بمكة فى سنة خمس عشرة فقرأ عليه المناسك
للعلامة تقى الدين الجراحى وراسله بأسئلة أجابه عنها كما بينت بعض ذلك فى
الجواهر والدرر ، وأخذ الفنون عن السيد الجرجانى لقيه بالمدرسة البهائية والفقه
عن الغيات محمد بن على بن أبى بكر الجيلى قرأ عليه بعض الحاوى ، وكان ذاعناية
بالحديث ولقاء الشيوخ وعلى يديه أجاز جماعة من المسندين لأهل نواحيه وانتفع
به فى ذلك كوالده ؛ ومن شيوخه ظهير الدين عبد الرحمن بن أبى الفتوح الطاووسى
بل حدث هو وإياه بالشمائل الترمذى بقراءة الطاوسى ابن اخى احدهما وأجازله
وخرج له مشيخة وقفت على منتقى النجم بن فهد منها، وهو ممن أخذ عنه أبوه
التقى. مات سنة تسع وثلاثین ببلاده رحمه الله وإيانا .
٥٨ (محمد) بن عبد الرحيم بن على بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن محمد ناصر
الدين المصرى الحنفى والد عبد الرحيم الماضى ويعرف كسلفه بابن الفرات .
ولد سنة خمس وثلاثين وسبعمائة، وأسمع وهو صغير على أبى الفرج بن عبد الهادى
وأبى الفتوح الدلاصى وأبى بكر بن الصناج فى آخرين ، وأجاز له من دمشق
الحافظان المزى والذهبى وأبو الحسن البدنيجى وجماعة ، وحدث بالشفا وغيره
وتفرد بالسماع من ابن الصناج وبإجازة البندنيجى ، روى لنا عنه خلق أجلهم
شيخنا . وقال فى معجمه انه اشتغل وتكسب بحوانيت الشهود وولى خطابة
المدرسة المعزية بمصر وكان لهجاً بالتاريخ لا يزال مكباً على كتابته بحيث كتب
فيه كتاباً كبيراً جداً بيض منه المئين الثلاثة الاخيرة فى نحو عشرين مجلداً
وأظن لوأ كمله لكان ستين، ولكنه لم يكن يحسن الاعراب ولذا يقع فيه اللحن
الفاحش إلا أن كتابته كثيرة الفائدة من حيث الفن الذى هو بصدده ، وآخر
ما كتب إلى انتهاء سنة ثلاث وثمانمائة وقد بيع مسودة لعدم اشتغال ولده بذلك.
وقال فى إنبائه: وتاريخه كثير الفائدة إلا أنه بعبارة عامية جداً، وكان يتولى
عقود الأنكحة ويشهد فى الحوانيت ظاهر القاهرة مع الخير والدين والسلامة.
مات ليلة عيد الفطر سنة سبع . وهو فى عقود المقريزى؛ وقال إنه تفقه وكتب فى
التاريخ مسودة تبلغ مائة مجلد بيض منها نحو العشرين وقفت عليها واستفدت
منها ، إلى أن قال وترك ولداً ينوب فى الحكم وتشكر سيرته رحمه الله .
٥٩ (محمد) بن عبد الرحيم بن على أبو الخير العقبى القاهرى الشافعى. ولد
تقريباً سنة ثمانمائة وحفظ القرآن وغيره وأسمع على الشمس الشامى ثلاثيات مسند
أحمد وغيرها ، وأجاز له جماعة واشتغل عند الزين البوتيجى فى الفقه وغيره

٥٢
وكتب فى الاملاء عن شيخنا ولكنه لم ينجب ، وبلغنى أنه حدث بأخرة وكان
سا كناً . مات فى سنة أربع وتسعين رحمه الله .
٦٠ (محمد) بن عبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن أبى بكر بن صديق المعين أبو
الخير بن التاج أبى الفضل بن الشمس الطرابلسى القاهرى الحنفى الماضى أبوه وجده
والآتى ابنه محمد ويعرف كسلفه بابن الطرابلسى. ولد فى ذى القعدة سنة اثنتى
عشرة وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن والمختار والمنار وغيرها ، وعرض
على جماعة وقرأ فى الفقه على التفهنى (١) والعينى والعز عبدالسلام البغدادى وعليه
قرأ فى الاصول أيضاً وكذا اشتغل فى النحو عليه وعلى الحناوى وسمع على الشرف
ابن الكويك والشمس الشامى فى آخرين ، وأجاز له جماعة؛ وناب فى بعض
البلاد عن شيخنا ثم بالقاهرة عن التفهنى فمن بعده ؛ وحج غير مرة آخرها مع
الرجبية سنة احدى وسبعين ، واستقر فى تدريس العاشورية عوضاً عن أبيه وفى
تدریس الا زكوجية بسوق أمير الجيوش عوضاً عن ابن عمه ظهير الدین بل ناب
عنه فى تدريس جامع طولون ولم يكن فى عداد المدرسين ولا كان محموداً فى
قضاه وغيره ؛ وقد صحب الزين الاستادار وقتاً وعاونه فى حل أوقافه من كتب
وغيرها واختص الاستبدالات وقتاً ، وقيل انه لما عاد من الحج اول سنة اثنتين
وسبعين تنزه عن تعاطى الاحكام ولزم الصوم والبادة الى ان مرض أسبوعاً ثم
مات فى الطاعون ليلة الأربعاء رابع رجب سنة ثلاث وسبعين بعد أن كتب على
الاستدعا آت وربما حدث ؛ ودفن بتربة سعيد السعداء عفا الله عنه .
٦١ (محمد) بن عبد الرحيم بن محمد بن ابى بكر بن سليمان بن أبى بكر بن عمر
ابن صلح المحب أبو البركات بن الزين الهيشمى القاهرى الشافعى الماضى أبودابن
اخى الحافظ النور الهيثمى. ولد فى صبيحة الجمعة مستهل ربيع الأول سنة اثنتين
وثمانمائة بالخانقاه النجمية الدوادارية من الصحراء ظاهر القاهرة، ونشأ بها فقرأ
القرآن عند جماعة منهم عمه العز عبدالعزيز ؛ وحفظ كتباً منها التوضيح لابن
هشام، وعرض على جماعة وأجاز له حينئذ العز بن جماعة وغيره، وسمع على
الفوى والولى العراقى وعنه وكذا عن الشمس البرماوى والشطنوفى (٢) أخذ الفقه
وعن الاخير مع البساطى وناصر الدين البارنباى (٣) أخذ النحو وعن الاخير
فقط علم العروض والقوافى وعن شيخنا الحديث وانتفع بالبساطى فى فنون
(١) بفتح أوله وثانيه وسكون ثالثه ثم نون بالقرب من دمياط .
(٢) بفتحتين ثم نون وآخره فاء. (٣) نسبة لبار نبار بالقرب من رشيد.

٥٣
كالأصلين والمعانى والبيان وغيرها؛ وبرع وأذن له غير واحد فى التدريس والافتاء؛
وناب عن الولى العراقى فى سنة ثلاث وعشرين ببعض البلاد وعن غيره بالقاهرة
وأضاف اليه العلم البلقينى معها منوف وأعمالها؛ ودرس الفقه بجامع الماردانى
وأم السلطان بالحسنية والفرائض بالسابقية برغبة ابن سالم له عنها ؛ وولى مشيخة
الزمامية وتدريس الفقه والحديث بتربة الست كلاهما بالصحراء ؛ وحج مراراً
أولها فى سنة ثلاث وثلاثين وجاور غير مرة وأقرأ الطلبة وأفتى وخطب ، وكان
إماماً عالما فقيها تحوياً أصولياً فصيحاً مفوها متقدماً فى الاحكام والمكاتيب
مشاركاً فى فنون مع ذكاء وذهن مستقيم وحسن شكالة ومديد قامة ومداومة
على الصيام والقيام والتلاوة والمحافظة على الجماعة وكثرة الطواف حين مجاورته
بحيث يفوق الوصف ورغبة فى النكاح وعدم التبسط فى معيشته مع ثروته وكثرة
وظائفه وأملا كه ومتحصلهسيما من القضاء فانه كان مقصوداً فيه لوجاهته وأحكامه
ولذا دخل في قضايا وأحكام وأهين فى بعضها ، وأدخله الظاهر جقمق حبس أولى.
الجرائم ولو تعفف عن ذلك اكان أولى به. وبالجملة فكان بأخرة من أعيان الشافعية
وثمن يرشح للقضاء الاكبر ،وقد كثر اجتماعى به وسمعت من فوائده وأبحاثه
بین یدی شیخنا وغيرهوأجاز لی مراراً،وکان يعترف بتقصير نفسه بحیث أخبرنى
بعض أعيان المكيين عنه انه قال له فى مجاورته التى مات عقبها: فكرت فى شأنى
وحرصت على أن يكون وقوفى بعرفة بثياب وزاد من وجه حل فا أمكننى
هذا. مات بمكة فى يوم الثلاثاء من جمادى الأولى سنة ثلاث وستين ودفن
بالمعلاة رحمه الله وسامحه .
٦٢ (محمد) بن التقى أبى الفضل عبد الرحيم بن المحب محمد بن محمد بن أحمد
موفق الدين بن الاوجاقى الشافعى الماضى أبوه والآتى جده . مات فى ذى القعدة
سنة سبع وسبعين ودفن بالقرب من مقام الشافعى وقد جاز العشرين وكان قد
قرأ وفهم وتأسف كل من أبويه عليه جداً عوضهم الله الجنة .
٦٣ (محمد) بن عبد الرحيم بن محمد أبو عبد الله الموصلى الدمشقى المؤذن
بالجامع الأموى . روى عن أبيه قوله مضاهياً للزيدونية :
بكى الزمان علينا من تنائينا وكان يضحك حيناً من تدانينا
أجاز، ويحرر من الاستدعاء ففى كلام العجلونى لبس .
٦٤ (محمد) بن عبد الرحيم الحسينى الكتبى الفراش بالتربة الظاهرية برقوق.
سمع على الجمال عبد الله الحنبلى وأثبت الزين رضوان اسمه فيمن يؤخذ عنه وقال

٥٤
أنه فى الكتبيين ولم تره فكأنه مات قبل الخمسين .
٦٥ (محمد) بن عبد الرزاق بن احمد أبو الفضل المنوفى ثم القاهرى الشافعى
إمام جامع الزاهد بالمقس . نشأ -حفظ القرآن وغيره، ولازم الشمس المسيرى ثم
ابن سولة والبدر حسن الأعرج وأبا حامد التلوانى وغيرهم فى الفقه والعربية
وأخذ أيضاً عن النور الكلبشى (١) وقرأ على الديمى وكذا أكثر من القراءة على
وكتب القول البديع وغيره من مؤلفاتى ، وولى إمامة جامع الزاهد وخطب به
وقرأ فيه الحديث، وتكسب بالشهادة قليلا مع خير ومشاركة فى الفقه . مات فى
ليلة الثلاثاء رابع عشرى جمادى الأولى سنة تسعين ودفرن من الغد وأظنه
جاز الأربعين رحمه الله وإيانا .
٦٦ (محمد) بن عبد الرزاق بن عبد القادر بن جساس - بفتح الجيم ثم مهملتين
أولاهما مشددة بينهما ألف - الشمس أبو عبدالله الاريحى الدمشقى الشافعى ويعرف
كسلفه ببنى نفيس - بفتح النون وآخره مهملة - ويقال انه أنصارى . ولد فى ثانى
عشرى رجب سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة بالاريحة من معاملة أذرعات ونشأ
بدمشق وسمع على عائشة ابنة ابن عبد الهادى جزء أبى الجهم والصحيح بكماله بل
سمعه كما قرأته بخطه على ابن صديق فى سنة ثمانمائة وسمع صحيح مسلم على أبى
حفص البالسى ، وار تحل الى القاهرة فى سنة أربع وثمانمائة فكتب عن الزين العراقى
مجالس من أماليه وأجازههو ورفيقه الهيثمى ؛ ولقيته بالجامع الأموى فى دمشق
غير مرة وأجازلنا ، وكان خيراً حسن السمت محبافى الحديث وأهله مع فضيلة فى الجملة .
مات بدمشق فى أواخرربيع الأول سنة أربع وسبعين عن نيف وتسعين سنة رحمه الله .
٦٧ (محمد) بن عبد الرزاق بن عبد الكريم بن عبدالغنى بن يعقوب فتح الدين
أبو الفتح بن التاج بن الكريم بن الفخر أخو عبد الكريم الماضى وهذا أكبر
ويعرف كسلفه بابن فخيرة تصغير جده . وهو أحد شهود الادارة بالبيمارستان
تلقاها عن الشريف كمال الدين بن المحيريق بل باشر نيابة النظر فيه عن كاتب المماليك
يوسف بن أبى الفتح وباسمه مباشرة فى ديوان المماليك، ولا بأس به شارك أخاه
فى السماع على وفى جميع ماذكر هناك .
٦٨ (محمد) بن عبد الرزاق بن عبد الله العلم أبو الخير بن الشمس أخى الصاحب
العلم يحيى بن أبى كم والد يحيى الآتى ويعرف بابن أبى كم ، ممن باشر فى الدواوين
(١) هو نور الدين على بن ابراهيم ، تقدم فى ترجمته انه الـكلشى أو الكلبشاوى،
وسيأتى ضبطه بفتح أوله وثالثه بينهـ إلام ومعجمة نسبة لكلبشا بجوار مليج من الغربية.

٥٥
ومات تقريبا سنة ستين عفا الله عنه .
٦٩ (محمد) بن عبد الرزاق بن عبدالوهاب الجلال القاهرى المرجوشى الشافعى
المقرى نزيل البيبرسية وهو بلقبه أشهر . حفظ القرآن وكتباً عند فقيهنا الشهاب
ابن أسدوعرضها على جماعة واشتغل فى فنون وترافق مع الشرف موسى البرمكينى
فى الاخذ عن الامين الاقصرائى والتقيين الشمنى والحصنى وغيرهم ، وتلا بالسبع
على الزين رضوان والشهاب السكندرى ومن قبلهما على الزين جعفر السنهورى وهو
الذى دربه، وكتب المنسوب وتصدى للاقراء فانتفع به جماعة ، وممن أخذعنه
الشمس المقسى الحنفى الشريف وكان ، مميزا فى الفضائل عاقلا ذا تؤدة وحسن سمت
مات فى يوم الجمعة من العشر الثانى من ربيع الثانى سنة اثنتين وستين وقد زاد
على الثلاثين ظناً رحمه الله وإيانا .
٧٠ (محمد) بن عبد الرزاق بن أبى الفرج ناصر الدين بن الوزير تاج الدين أخو
الفخر عبد الغنى صاحب الفخرية وعم الزين عبد القادر ووالد أحمد الماضين
كلهم . ولد بالقاهرة سنة أربع وثمانمائة ونشأ بها فقرأالقرآن وتنقل فى الخدم إلى أن
عمل فى أيام ابن أخيه الزين فى الايام الاشرفية ملك الامراء بالوجه البحرى سنين
ثم عزل واستقر به الظاهر جقمق فى نقابة الجيش فى أوائل مملكته عقب موت
أمير طبر قدام يسيراً ثم استقربه فى الاستادارية فى يوم السبت سلخ ذى الحجة سنة
اثنتين وأربعين بحيث أرخه بعضهم فى أول سنة ثلاث عوضاً عن جانبك الزينى
عبد الباسط بعد القبض عليهما بعد أن كان دواداراً نيابة باشارة سيده فان صاحب
الترجمة كان مديما خدمته فباشرها إلى أن انفصل عنها فى ثامن المحرم سنة أربع
وأربعين بقيز طوغان العلائى وامتحن وصودر وأخذ منه جملة ، ثم أخرج الى
ولايةقطيافدام بها قليلا وصارله بها فخل ونحو ذلك، ثم شفع فيه إما الجمال ناظر
الخاص أو الزين بن الكويز فى عوده فدام بها يسيراً مقتصراً على التكلم فى أوقاف
الفخرية مدرسة أخيه، ثم أعيد لنقابة الجيش فباشرها بشدة وعسف وتردد الناس
له فى حوائجهم مع كراهة أكثرهم فيه وغضهم منه سيما الزين الاستادار مع كونه
معروفاً بقريب ابن أبى الفرج فانه جاهره بالمعاداة وتعب هذا من معاكسته الى
أن جمع المنصور فى أول أيامه أعيان مملكته وشكا لهم عدم وجود ماينفق منه
على المماليك فانتهز هذا الفرصة وأشار بامساك الزين على خمسمائة ألف دينار
وباستقرار جانبك شاد جدة عوضه وضمن كل منهما ففعل ذلك بحيث كان مبدأ
انحطاط الزين وتولى هذا مصادرته ؛ ثم ولى بعد ذلك الاستادارية أيضاً فلم يسعد

٥٦
فيها ونهب بيته وأخش فى حريمه بل رجمه العامة قبل فى أيام المنصور وأفحشوا!
فى أمره ورضى فى بعض الاوقات بولاية قطيا للخوف من فتك الزين به انتقاما
فلم يلبث إلا قليلا وأعيد لنقابة الجيش واستمرفيها حتىمات فى بيته بقرب قنطرة
سنقر ليلة الثلاثاء سابع عشرى المحرم سنة إحدى وثمانين عن نحو الثمانين وصلى
عليه من الغدبسبيل المؤمنى ، وكان من سيئات الدهر جرأة واقداماً وظلماً وجبرية
مع قول ابن تغرى بردى عن نقابة الجيش انها وظيفة جليلة ومتوليها أجل ،
وقد حج صحبة الزين عبد الباسط وغيره عفا الله عنه .
٧١ (محمد) بن عبد الرزاق شمس الدين أخو الذى قبله والفخر بن أبى الفرج
مات فى حياة أخويه بعد أن باشر نظر قطيافيما قيل. (محمد) بن عبد الرزاق. فى أبى البركات.
٧٣ (محمد) بن عبد الرزاق القاضى بدر الدين القرشى البالسى المصرى الشافعى
والد التاج محمد الآتى ويعرف بابن مسلم أحد النواب ؛ ممن سمع على الواسطى
وشيخنا؛ وسمع منه بعض الطلبة، وكان ساكنّاً. مات فى رجب سنة تسع وثمانين.
٧٣ (محمد) بن عبد السلام بن اسحق بن احمد العز الأموى - بضم الهمزة -
المحلى ثم القاهرى المالكى ابن عم الولوى السنباطى الآتى. قرأ ابن الحاجب الفرعى
بحثا فى تسعين يوما على الجمال الاقفهسى ولازم العزبن جماعة فى فنون وكذا أخذ
عن البلقيتى والغمارى وجمع غريب ألفاظ ابن الحاجب وانتهى منه فى سنة سبع
وتسعين وسبعمائة، وتفقه به قريبه المشار اليه بالقاهرة فى أوائل هذا القرن .
٧٤ (محمد) بن عبد السلام ويسمى أيضاً عمر بن ابى بكر بن محمد الجمال ابوعبد
الله بن العز او التقى بن الفقيه الزبيرى اليمانى الناشرى الشافعى احد قضاة زبيد .
أرسل الى فى سنة ست وثمانين وانا بمكة كتابا يستدعى منى الاجازة له ولولديه
الموفق على السباعى وعبد السلام المولود فى سنته فكتبت له كراسة بل كتب إلى
فى سنة سبع وتسعين يسأل عن أشياء وكتبت له جوابها .
٧٥ (محمد) بن عبد السلام بن حسن الشمس بن الخواجا الجرجانى الاصل البحرى
الشافعى نزيل مكة وأخو على شاه الماضى . شاب سمع على أربعى النووى وكثيراً
من المصابيح وغير ذلك كالكثير من البخارى والبعض من مسند الشافعى بل
قرأ على المشارق للصغانى وكتبت له كراسة ، ودخل مصر للتجارة فى أول سنة
ثمان وتسعين مع الركب ثم رجع بحراً فى سنته .
٧٦ (محمد) بن عبد السلام بن راجح القرشى القندهارى - نسبة لبعض قرى
الهند. نزيل مكة ونائب إمام مقام الحنفية بها . مات بمكة شهيداً تحت هدم فى

,،خه+سـ
ربيع الثانى سنة سبع وستين . أرخه ابن فهد .
٧٧(محمد) بن عبد السلام بن عبد العزيز العزيزى المدنى أحد شهود الحرم وعمن سمع منى بها
٧٨ (محمد) بن عبد السلام بن أبى الفتح محمد أبو الفضل الكاذرونى المدنى
ويعرف بابن تقى ، ممن سمع منى بالمدينة أيضاً .
٧٩ (محمد) بن عبد السلام بن محمد بن روزبة التقى والشرف بن العز الكازرونى
الاصل المدنى والدالمحمدين فتح الدين وأبى حامد وعم الشمس محمد بن عبد العزيز.
ولد فى ثالث شعبان سنة خمس وسبعين وسبعمائة وحفظ القرآن والعمدة والتنبيه
والمنهاج الاصلى وألفية ابن ملك ؛ وعرض على أحمد بن محمد السلاوى الشافعى بالمدينة
وأحضر على الشمس الششترى، وسمع على البدر بن الخشاب والعراقى والهيشمى
والزين المراغى بل قرأ على ابن صديق ؛ وأخذ العربية عن المحب بن هشام والفقه
عن جماعة ، وناب فى القضاء والامامة والخطابة عن ابن عمه الجمال الكازرونى قليلا
لكون الجمال كان بالقاهرة،ووصفه أبو الفتح المراغى بالفقيه العالم أقضى القضاة ..
وقال شيخنا فى إنبائه إنه كان نبيهاً فى الفقه . مات فى صفر سنة خمس عشرة .
٨٠ (محمد) بن عبد السلام بن محمد بن عبد العزيز المدنى سبط على البواب .
ممن سمع منى بالمدينة .
٨١ (محمد) بن عبد السلام بن موسى بن عبد الله ولى الدين أبو زرعة البهوتى.
الاصل الدمياطى الشافعى أخو عبد الله وعلى الماضيين وأبو هما وعمهما عبد الرحمن.
ولد بدمياط فى سنة سبع وستين وثمانمائة تقريباً ونشأ بها -حفظ القرآن والبهجة
ومختصر أبى شجاع وجانبا من الالفية وغير ذلك، ولازم الشهاب البيجورى فى
الفقه والعربية والاصول وتميز وأجاد، وقدم القاهرة فقرأ على يسيراً وكذاعلى الدمى،
وناب فى القضاء عن الولوى البار نبارى والاشمو فى مدة ولايتهما ثم اقتصر على العقود
لعدم قاض بها مع عقل وتؤدة، وقد حج فى سنة ثمان وتسعين واجتمع بى ثم رجع.
٨٢ (محمد) بن عبد السلام الشمس السعودى. ممن سمع منى.
(محمد) بن عبد السلام المنوفى . كذا فى معجم النجم بن فهد مجرداً وأظنه العز
محمد بن محمد بن عبد السلام نسب لجده وسيأتى.
٨٣ (محمد) بن عبد الصمد بن أبى بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن أبى بكر الجمال
السكسكى البريهى - بضم الموحدة مصغر - الدملوى اليمنى المكى الشافعى ويعرف.
بابن عبد الصمد . ولد سنة ثمان وثمانين وسبعمائة واشتغل فى الفقه والنحو على
أبيه وعمه وسمع ببلاد اليمين من النفيس العلوى وأخيه الجمال محمد والمجد اللغوى.

٥٨
وابن الجزرى : وحج فى سنة ثمان وعشرين وجاور بمكة التى تليها فسمع بها من
الشمس البرماوى والجمال المرشدى والتقى بن فهد ولازم أولهم كثيراً فى الفقه
وأصوله وبحث عليه شرحه للالفية فى الاصول وغيره، وعاد الى بلاده بعدحجه
فيها أيضاً واشتهر بالفضيلة ببلاد اليمن، ثم حج فى سنة ثلاث وخسسين وجاورالتى
تليها فقدرت وفاته بها فجأة فى ظهر يوم الثلاثاء تاسع عشرى جمادى الأولى سنة
أربع وخمسين ودفن بالشبيكة رحمه الله وغفر له .
٨٤ (مد) بن عبد الصمد المغربى المالكى ويعرف بالتازى نزيل مكة . جاوربها
قريب عشرين سنة اوأزيد واشتغل بالفقه قليلا وكان يذاكر من حفظه بمواضع
من موطأ أمامه رواية يحيى بن يحيى ويفهم أنه يحفظه، وسمع بمكة من النشاورى
وابن صديق وغيرهما ولم يكن بالمرضى فى دينه . مات فى آخر ذى الحجة سنة
خمس أو أول التى بعدها برباط السدرة محل سكنه ودفن بالمعلاة ، ذكره القاسى فى مكة.
٨٥ (محمد) بن عبد العزيز بن احمد بن قاسم ناصر الدين أبو الفرج التميمى
المغربى الاصل المدنى المالكى الطيب النغمة ويعرف بابن قاسم . ولد سنة سبع
وخمسين وثمانمائة بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن واشتغل قليلا بالفقه والعربية
عند مسعود المغربى ولازمنى فى مجاورتى بالمدينة فى أشياء وسمعنا من أناسيده
الطيبة هناك، وتكرر دخوله القاهرة .
٨٦ (محمد) بن عبد العزيز بن احمد بن محمد بن احمد بن محمد العز أبو المفاخر
ابن الشرف أبى القسم بن المحب النويرى المكى الشافعى الماضى أبوه وجده . ولد
فى سابع شعبان سنة تسع وستين وثمانمائة بمكة ونشأ بها فقرأ القرآن والمنهاج وقرأه
على بتمامه بل سمع منى أشياء ؛ ثم قرأ على فى سنة أربع وتسعين جميع البخارى
ومؤلفى فى ختمه ، وقد اشتغل بالفقه والعربية وغيرهما وحضر عند الخطيب
الوزيرى ونحوه بل لازم القاضى فى سنة تسع وتسعين ؛ وهو ذكى فهم يقظ
كان ممن زار المدينة وقرأ على بالروضة الشريفة أشياء .
٨٧ (محمد) بن عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن أبى بكر أبو عبد الله بن صاحب
المغرب أبى فارس ووالد المنتصر محمد الآتى . مات فى حياة أبيه سنة خمس وثلاثين
وثمانمائة بزاويته التى أنشأها بطرابلس المغرب وكان ولى عهده فأسف عليه جداً
وكذا كثر أسف غيره عليه فانه كان موصوفاً بالشهامة ومكارم الاخلاق لا تعرف
له صبوة إلا فى الصيد بل كان مغرما بالجوارى ويعلم أبوه بذلك فينهاه لأنه حدث
له ورم فى ركبتيه فكان يخشى عليه من كثرة الجماع بحيث يقول له إياك والنساء
١

٥٩
ويكرر ذلك فى المجلس حتى يخجله ومع ذلك فلا يرتدع وقدر ان وفاته كانت فيما
قيل بسببه ، وقد تخلى له أبوه غير مرة عن الملك فكان يمتنع ويبالغ فى الامتناع ،
ذكره شيخنا فى إنباله ولم يكن عند أبى فارس أخص منه وجرت على يديه بسفارته
مبرات كثيرة بل بنى هو عدة زوايا ؛ ورأيت من أرخه سنة اثنتين وثلاثين .
٨٨ (محمد) بن عبد العزيز بن أحمد أخوه المعتمد . مات سنة خمسين .
٨٩ (محمد) بن عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن أسد جمال الدين
ابن العز بن العماد الفيومى الاصل المكى ثم القاهرى الشافعى أخو عمر الماضى
وأبوهما. ولد بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن ثم قدم القاهرة وزوجه أبوه ابنة
الشريف الوفائى الحنفى طعماً فى أن يكون شاهداً عنده فلم يحصل اتفاق ولازم
زكريا فاستنابه فى القضاء وجلس بمجلس النووى السراج فلم يحتمل ذلك حوله
لمجلس الجمالية ثم لغيره بل صار من قضاة النوبة عوض المحب الاسيوطى مع مجلس
بقناطر السباع وعد كل هذا من القبائح وأنكر ولايته السلطان فمن دونه. مات بالطاعون
فى سنة سبع وتسعين وخلفه فى مجلسه أبو الفوزبن زين الدين وقيل ردوناالى الاول .
٩٠ (محمد) بن عبد العزيز بن أحمد ناصر الدين المدنى الحنفى الخواص سمع منى بالمدينة.
٩١ (محمد) بن عبد العزيز بن اسمعيل بن الشيخ إبراهيم بن محمد بن أحمد الشمس
ابن العز البصرى الاصل المكى المولد والدار الشافعى ويعرف بالزقزق وجده اسماعيل
الماضى هو أخو إبراهيم المسمى باسم أبيهما الذى هو الآن فى الاحياء . ولد سنة أربع
وسبعين وثمانمائة بمكة ونشأ بها لحفظ القرآن والارشاد وبحثه عند الشيخ احمد
الحولانى،ولزم الشيخ عبد الله البصرى وبه عرف فقرأ عليه فرائض المنهاج ثم
الاشنهية والحساب والفقه وغيرها وبه انتفع، وقرأ على الشمس النشيلى نزيل مكة
الفصول لابن الهائم وعلى السيد أصيل الدين عبد الله عقيدة التقى وعلى احمد بن
المغربى نزيل مكة ألفية ابن ملك وعلى السراج معمر بعض الألفية ونحو ثلث
المنهاج الاصلى ، ولازمنى فى سنة ثلاث وتسعين وبعدها حتى قرأ على جميع
الصحيحين وشرحى لتقريب النووى بحثاً وسمع مجالس من جامع الأصول وغير
ذلك ، وزار وأنا هناك المدينة ثم رجع وتزوج وكذا قرأ على فى سنة سبع
وتسعين جميع ألفية العراقى بحثاً وسمع على فى المرتين أشياء أثبتها له فى كراسة؟
وهو ممن يلازم درس الجمالى القاضى وكذا قرأ على السيد كمال الدين ابن صاحبنا
السيد حمزة حين مجاورته فيها قطعة من الارشاد وسمع أخرى ولازم فى المطالعة
-على ذلك وغيره الزين عبد الغفار النطوبسى الازهرى وقرأ فى أصول الدين على
٠
٠

٦٠
عبد النبى المغربي وكذا قرأ على عبد المعطى ، وهو فقير خير يقظ فاضل متفنن
راغب فى التحصيل حسن الفهم كثير الادب ممن ينظم الشعر ، ومما كتبته له فى
المرة الثانية : اجتمع بى المشار اليه وقد ارتفع من سائر ما أثنيت به عليه بحيث
صار بين فضلاء وقته كالشامة وصار فى أقوم طرق الاستقامة من حرصه على لقاء
الخير وتربصه لتأمل ماينفعه فى الاقامة والسيروعدم خوضه فيما لا يعنيه والندم
على الوقت الذى فى غير العلم يمضيه فسررت بوجود مثله وقررت ماعلمته منه من
عشيرته وأهله فالله تعالى يفتح عليه بما يعينه على القيام بما هو بصدده ويرجح
ميزانه من فضله ومدده ، وقد أقرأ فى بيت بنى الخطيب الفخرى أبى بكر النويرى
ويصحح عليه فى الارشاد ابن أبى المكارم ويقرىء فى الفرائض وغيرها .
٩٢ (محمد) بن عبد العزيز بن اسمعيل الغزى الحنبلى. ممن سمع منى بمكة .
٩٣ (محمد) بن عبد العزيز بن عبد السلام بن محمد بن روزبة بن محمود بن ابراهيم
ابن احمد الشمس وربما لقب المحب ويكنى أبا عبد الله وأبا الفتح بن العزبن
العز السكازرونى المدنى الشافعى . ولد فى جمادى الأولى سنة خمس وتسعين
وسبعمائة بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة والتنبيه والحاوى والمنهاج
الاصلى وألفية ابن ملك ، وعرض على الزينين خلف المالكى والمراغى بل وسمع
عليه وحضر مجلسه فى الفقه وانتفع به وكذا عرض على أبى حامد المطرى وسمع
عليهما صحيح البخارى وعرض أيضاً على أبى عبد الله الوانوغى وبحث عليه فى
الألفية والجمل للزجاجى والتقريب فى النحو أيضاً وفى التنقيح فى الاصول للقرافى
وحضر دروسه أيضاً فى التفسير وأخذ أيضاً عن ابن عم أبيه الجمال محمد بن الصفى
الكازرونى الفقه وأصوله وقرأعليه من كتب الحديث أشياء ووصفه بالفقيه العلامة
العالم صدر المدرسين وقرأ النحو والصرف والمعانى والبيان واعراب القرآن على
النور على بن محمد الزرندى وحضر فى الفقه والحديث بمكة فى سنة أربع عشرة عند
الجمال بن ظهيرة وبالمدينة عند الزين عبد الرحمن القطان وبحث الحاوى والمنهاج
الاصلى مع شرحه وألفية ابن ملك والتلخيص على النجم السكاكينى وأذنله فى
الاقراء والتدريس والاقتاء ووصفه بالعلامة ، وتلا على الزين بن عياش
لأبى عمرو ثم لعاصم ثم اورش وأكمل الثالثة عند وجه النبى عَّ ثم لابن كثير
ولقالون عن نافع ثم لابن عامر والكسأنى ولجزة وأكملها عند وجه النبي عرّا
فكمل له بهاست ختمات ثم جمع للسبع من أول القرآن الى (والوالدات) وأذن له وسمع
عليه قصيدته غاية المطلوب وسمع بالمدينة على النور المحلى سبط الزبير والشمس مد