النص المفهرس
صفحات 1-20
W الضِّوْءُ اللَارمِع لأهل القَّرن البتّاسِيع تَأْلِيفٌ المؤرّع النَّاقِّ شمس الدّين محمّد بن عَد الرحمَ السّماوي الجزء الثامن دَارُ الجَيْل بَيروت بِ اللهِ الرَّحْمَ (محمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن أبى بكر بن عثمان بن محمد الملقب شمس الدين أبو الخير وأبو عبد الله بن الزين أو الجلال أبى الفضل وأبى محمد السخاوى الاصل القاهرى الشافعى المصنف (١) الماضى أبوه (٢) وجده (٣) ويعرف بالسخاوى (٤)، وربما يقال له ابن الباردشهرة لجده بين أناس مخصوصين ولذا لم يشتهر بها أبوه بين الجمهورولا هو بل يكرهها كابن عليبة(٥) وابن الملقن فى الكراهة ولا يذكره بها إلا من يحتقره. ولد فى ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة بحارة بهاء الدين على الدرب المجاور لمدرسة شيخ الاسلام البلقينى محل أبيه وجده، ثم. تحول منه حين دخل فى الرابعة مع أبويه لملك اشتراه أبوه مجاور لسكن شيخه ابن حجر ، وأدخله أبوه المكتب بالقرب من الميدان عند المؤدب الشرف عيسى. ابن أحمد المقسى الناسخ (٦) فأقام عنده يسيراً جداً، ثم نقله لزوج أخته الفقيه الصالح البدر حسين بن أحمد الازهرى أحد أصحاب العارف بالله يوسف الصفى فقرأ عنده القرآن وصلى به الناس التراويحفى رمضان بزاوية لأبى أمه الشيخ شمس الدين العدوى المالكى ، ثم توجه به أبوه لفقيهه المجاور لسكنه الشيخ المفيد النفاع القدوة الشمس محمد بن أحمد النحريرى الضرير - مؤدب البرهان بن خضر والجلال بن الملقن وابن أسد وغيرهم من الأئمة وأحدمن علق شيخه فى تذكرته من نوادره وسمع منه الطلبة والفضلاء ويعرف بالسعودى (٧) وذلك حين (١) أى مصنف الضوء اللامع . (٢) (ج ٤ رقم ٣٣٢). (٣) (ج ٧ رقم ٤٢٤). (٤) نسبة لسخا بلدغربى الفسطاط؛ وكانت النسبة اليها عند المتقدمين السخوى. (٥) فى الأصل ((علية)) صا (٦) ترجمته (ج ٦ رقم ٤٧٩). (٢) وإليه يذعب كثيرون . ٣ انقطاعه بمنزله لضعفه - جوده عليه وانتفع به فى آداب التجويد وغيرها وعلق عنه فوائد ونوادر وقرأ عليه حديثاً والتحق فى قراءته عليه بشيوخه، وتلاه فى غضون ذلك مراراً على مؤدبه بعد زوج عمنه الفقيه الشمس محمد بن عمر الطباخ أبوه أحد قراء السبع هو ، وحفظ عنده بعض عمدة الأحكام . ثم انتقل باشارة السعودى المذكور للعلامة الشهاب بن أسد فأ كمل عنده حفظها مع حفظ التنبيه كتاب عمه والمنهاج الاصلى وألفية ابن مالك والنخبة ، وتلا عليه لأبى عمرو ثم لابن كثير وسمع عليه غيرهما من الروايات إفراداً وجمعاً وتدرب به فى المطالعة والقراءة وصار يشارك غالب من يتردد اليه للتفهم فى الفقه والعربية والقراءآت وغيرها . وكلما انتهى حفظه لكتاب عرضه على شيوخ عصره فكان من جملة من عرض عليه ممن لم يأخذ عنه بعد: المحب بن نصر الله البغدادى الحنبلى والشمس بن عمار المالكى والنور التلوانى (١) والجمال عبد الله الزيتونى (٢) وكذا الزين عبادة ظناً فقد اجتمع به وبالشمس البساطى (٣) مع جده ، ثم حفظ بعد ألفية العراقى وشرح النخبة وغالب الشاطبية وبعض جامع المختصرات ومقدمة الساوى فى العروض وغير ذلك مما لم يكله . وقرأ بعض القرآن على النور البلبيسى (٤) إمام الازهر والزين عبد الغنى الهيثمى لابن كثير ظناً وسمع الكثير من الجمع للصبع وللعشر على الزين رضوان العقبى (9) والبعض من ذلك على الشهاب السكندرى وغيره ؛ بل سمع الفاتحة وإلى المفلحون للسبع على شيخه بقراءة ابن أسد وجعفر السنهورى وغيرهما من أئمة القراء. ولزم الاستاذ الفريد البرهان بن خضر أحد أصحاب عمه ووالده حتى أملى عليه عدة كراريس من مقدمة فى العربية مفيدة وقرأعليه غالب شرح الألفية لابن عقيل وسمع الكثير من توضيحها (١) بالكسر نسبة لتلوانة من المنوفية. (٢) بفتح ثم مثناة تحتانية بعدها فوقانية مضمومة وآخره نون نسبة لمنية الزيتون، ترجمته (ج ٥ رقم ٢٢٥). وهناك «زينونى)» بالنون بدل التاء وهو غير هذا . (٣) بكسر أوله من الغربية . (٤) بضم أوله نسبة لبلبيس من الشرقية. (٥) نسبة لمنية عقبة من الجيزية، ترجمته (ج ٣ رقم ٨٥٥). ٠ ٤ لابن هشام وغيره من كتب الفن وغيره ، وكذا قرأ على أوحد النحاة الشهاب أبى العباس الحناوى مقدمته المسماة بالدرة المضية وكتبها له بخطه إكراماً لجده ، وتدرب بهما فى الاعراب حيث أعرب على الاول من الأعلى الى الناس وعلى الثانى مواضع من صحيح البخارى ، وأخذ العربية أيضا عن الشهاب الابدى المغربى والجمال بن هشام الحنبلى حفيد سيبويه وقته الشهير وغيرهماوقرأ التنبيه تقسيماً على ابن خضر والسيد البدر النسابة وبعضه على الشمس الشنشى (١) وحضر تقسيمه مراراً عند غير هؤلاء بل حضر عند الشمس الونائى (٢) تلك الدروس الطنانة التى أقرأها فى الروضة ولم يسمع الفقه عن أفصح منه ولا أجمع. واليسير جداً عند القاياتى (٣) وكذا أخذ الكثير من الفقه عن العلم صالح البلقيى ومن جملة ذلك فى الروضة والمنهاج وبعض التدريب لوالده والتكملة التى له ؛ وسمع دروساً من شرح الحاوى لابن الملقن على شيخه وكذا من التفسير والعروض . وحضر تقسيم البهجة بمامه عند الشرف المناوى (٤) وتقسيم المهذب أوغالبه عند الزين البوتيجى(٥) وتردد اليه فى الفرائض وغيرها . بل أخذطرفاً من الفرائض والحساب والميقات وغيرها عن الشهاب بن المجدى (٦) وقرأ الاصول على الكمال بن إمام الكاملية قرأ عليه غالب شرحه الصغير على البيضاوى وسمع عليه غير ذلك من فقه وغيره وقرأ على غيره فى متن البيضاوى . وحضر كثيرا من دروس التقى الشمنى فى الاصلين والمعانى والبيان والتفسير وعليه قرأشرحه نظم والده للنخبة مع شرح أبيه لها بل أخذعن العزعبد السلام البغدادى فى العربية والصرف والمنطق وغيرها وكذا أخذ دروساً كثيرة عن الامين الاقصرانى (٧) (١) بفتحتين ثم معجمة. (٢) نسبة لونا من الصعيد بالقرب من بوش . (٣) نسبة للقايات من أعمال البهنساوية . (٤) نسبة لقرية من الاعمال الجيزية . (٥) ترد فى الاصول مهملة من النقط أو مصحفة؛ وهي نسبة مشهورة لأبوتيج من صعيد مصر . (٦) هو أحمد بن رجب بن طيبغا. (٧) بالعباد المهملة وربما يقال بالعين نسبة لاقصر فى الروم. وهو يحيى بن ـد بن ابراهيم بن أحمد . ٥ وكثيراً من التفسير وغيره عن السعد بن الديرى (١) ومن شرح ألفية العراقى عن الزين السندبيسى بل قرأ الشرح بتمامه على الزين قاسم الحنفى وأخذ قطعة من القاموس فى اللغة تحريراً واتقاناً مع المحب بز الشحنة . وكتب يسيراً على شيخ الكتاب الزين عبد الرحمن بن الصائغ ثم ترك لما رأى عنده من كثرة اللغط ولزم الشمس الطنتدائى (٢) الحنفى امام مجلس البيبرسية فيها أياماً. ولبس الحرقة مع التلقين من المحيوى حفيد الجمال يوسف العجمى وأبى محمد مدين الاشمومى (٣) وأبى الفتح الفوى (٤) وعمر النبتيتى فى آخرين فى هذه العلوم وغيرها كابن الهمام وأبى القسم النويرى والملاء القلقشندي (٥) والجلال المحلى (٦) والمحب الاقصرائى ومما حضره عنده التصوف، واجتمع بأبى عبدالله الغمرى وغيره من الأكابر، وأذن له غير واحد منهم ومن غيرهم بالافتاء والتدريس والاملاء بل كان الكثير منهم يرسل له بالفتاوى أو يسأله شفاهاً . وربما أخذ بعضهم عنه . وقبل ذلك كله سمع مع والده ليلا الكثير من الحديث على شيخه إمام الأئمة الشهاب بن حجر فكان أول ما وقف عليه من ذلك فى سنة ثمان وثلاثين وأوقع الله فى قلبه محبته فلازم مجلسه وعادت عليه بركته فى هذا الشأن الذى باد جماله وحاد عن السنن المعتبر عماله فأقبل عليه بكليته إقبالا يزيد على الوصف بحيث تقلل مما عداه لقول الحافظ الخطيب أنه علم لا يعلق الابمن قصر نفسه عليه ولم يضم غيره من الفنون إليه ، وقول إمامنا الشافعى لبعض أصحابه أتريد أن تجمع بين الفقه والحديث هيهات، وتوجيه شيخنا تقديم شيخه له فيه على ولده وغيره بعدم التوغل (١) (ج ٣ رقم ٩٣٩) (٢) هو محمد بن عبد الرحمن (ج ٧ رقم ٧٦٤). (٣) بضم أوله ومعجمة وميمين - وإن كان على لسان العامة بنون آخره بل هو الذى عند السمعانى وهو غلط . ويقال لها أشموم طناج وأشموم الرمان. وهناك أشمون جريس وهي بالنون ، كما نص عليه المؤلف . (٤) بضم الفاء نسبة لقوة . (٥) بفتح أوله وثالثه بينهما لام ثم معجمة ثم نون ثم مهملة، وهو على بن أحمد (ج ٥ رقم ٥٥٧). (٦) هو محمد بن أحمد بن محمد (ج ٧ رقم ٨٢). ٦ فيما عداه كتوجيهه لكثير ممن وصف من أئمة المحدثين وحفاظهم وغير م باللحن بأن ذلك بالنسبة للخليل وسيبويه ونحوهما دون خلوهم أصلا منه حسبما بسط ذلك معنى وأدلة فى عدة من تصانيفه ؛ ولذا توم الغبى الغمر ممن لم يخالطه أنه لا يحسنها وقال العارف المخالط إن من قصره على هذا العلم ظلمه. وداوم الملازمة لشيخه حتى حمل عنه علماً جماً واختص به كثيراً بحيث كان من أكثر الآخذين عنه ، وأعانه على ذلك قرب منزله منه فكان لا يفوته مما يقرأ عليه إلا النادر إما لكونه حمله أو لأن غيره أهم منه وينفرد عن سائر الجماعة بأشياء . وعلم شدة حرصه على ذلك فكان يرسل خلفه أحياناً بعض خدمه لمنزله يأمره بالمجيء للقراءة. وقرأ عليه الاصطلاح بتمامه وسمع عليه جل كتبه كالألفية وشرحها مراراً وعلوم الحديث لابن الصلاح إلا اليسير من أوائله وأ كثر تصانيفه فى الرجال وغيرها كالتقريب وثلاثة أرباع أصله ومعظم تعجيل المنفعة واللسان بتمامه ومشتبه النسبة وتخريج الرافعى وتلخيص مسند الفردوس والمقدمة وبذل الماعون ومناقب كل من الشافعى والليث وأماليه الحلبية والدمشقية وغالب فتح البارى وتخريج المصابيح وابن الحاجب الاصلى وبعض إتحاف المهرة وتعليق التعليق ومقدمة الاصابة وجملة ، وفى بعضه ما سمعه أكثر من مرة ، وقرأ بنفسه منها النخبة وشرحها والاربعين المتباينة والحصال المكفرة والقول المسدد وبلوغ المرام والعشرة العشاريات والمائة والملحق بها لشيخه التنوخى والكلام على حديث أم رافع وملخص مايقال فى الصباح والمساء وديوان خطبه وديوان شعره وأشياء يطول إيرادها. وسمع بسؤ اله له من لفظه أشياء كالعشرة المشاريات ومسلسلات الابراهيمى خارجاً عما كتبه عنه فى الاملاء مع الجماعة من سنة ست وأربعين والى أن مات. وأذن له فى الاقراء والافادة والتصنيف وصلى به إماماً التراويح فى بعض أيالى رمضان . وتدرب به فى طريق القوم ومعرفة العالى والنازل والكشف عن التراجم والمتون وسائر الاصطلاح وغير ذلك . 4 وكذا تدرب فى الطلبة بمستمليه مفيد القاهرة الزين رضوان العقي وأكثر من ملازمته قراءة وسماعاً وبصاحبه النجم عمر بن فهد الهاشمى (١) وانتفع بارشاد كل منهم وأجزائه وافادته، بل كتب شيخه من أجله الى دمياط لمن عنده (١) ترجمته (ج ٦ رقم ٤٠٩). ٧ المعجم الصغير للطبرانى بارساله اليه حتى قرأه عليه السكون نسخته قد انمحى الكثير منها وما علم أنه فى أوقاف سعيد السعداء إلا بعد؛ ولم ينفك عن ملازمته ولا عدل عنه بملازمة غيره من علماء الفنون خوفاً على فقده ولا ار تحل الى الاماكن النائية، بل ولا حج إلا بعد وفاته ، لكنه حمل عن شيوخ مصر والواردين اليها كثيراً من دواوين الحديث وأجزائه بقراءته وقراءة غيره فى الاوقات التى لا تعارض أوقاته عليه غالباً سيما حين اشتغاله بالقضاء وتوابعه حتى صار أكثر أهل العصر مسموعاً وأكثرهم رواية ، ومن محاسن من أخذ عنه من عنده الصلاح بن أبى عمر وابن أميلة وابن النجم وابن الهبل والشمس ابن المحب والفخر بن بشارة وابن الجوخى والمنيجى والزيتاوى والبيانى والسوقى والطبقة ، ثم من عنده القاضى العز بن جماعة والتاج السبكى وأخوه البهاء والجمال الاسنانى والشهاب الاذرعى والكرمانى والصلاح الصفدى والقيراطى والحراوى ثم الحسين التكريتى والاميوطى والباحى وأبو البقاء السبكى والنشاورى وابن الذهبى وابن العلانى والامدى والنجم بن الكشك وأبو اليمن بن الكويك وابن الخشاب وابن حاتم والمليجى وابن رَزين والبدر بن الصاحب ثم السراج الهندى والبلقينى وابن الملقن والغراقى الهيثمى والابناسى والبرهان بن فرحون وهكذا حتى سمع من أصحاب أبى الطاهر بن الكويك والعز بن جماعة وابن خير ، ثم من أصحاب الولى العراقى والفوى وابن الجزرى ثم من يليهم ؛ وقمش وأخذ عمن دب ودرج، وكتب العالى والنازل حتى بلغت عدة من أخذ عنه بمصر والقاهرة وضواحيها كانبابة والجيزة وعلو الاهرام والجامع العمرى وسرياقوس والخانقاه وبلبيس وسفط الحناء ومنية الردينى وغيرها زيادة على أربعمائة نفس ؛ كل ذلك وشيخه يمده بالاجزاء والكتب والفوائدالتى لا تنحصر وربما نبهه على عوال لبعض شيوخ العصر ويحضه على قراءتها . وشكا اليه ضيق عطن بعضهم فكاتبه يستعطفه عليه ويرغبه فى الجلوس معه ليقرأ ما أحبه . كر وبعد وفاة شيخه سافر لدمياط فسمع بها من بعض المسندين وكتب عن نفر من المتأدبين ، ثم توجه فى البحر لقضاء فريضة الحج وصحب والدته معه غلقي بالطور والينبوع وجدة غير واحد أخذ عنهم، ووصل لمكة أوائل شعبان فأقام بها الى أن حج ، وقرأ بها من الكتب الكبار والاجزاء القصار مالم يتهيأ لغيره من الغرباء حتى قرأ داخل البيت المعظم وبالحجر وعلو غار ثور وجبل ٨ حراء وبكثير من المشاهد المأثورة بمكة وظاهرها كالجعرانة ومنى ومسجد الخيف. على خلق كأبى الفتح المراغى والبرهان الزمزمى والتقى بن فهد والزين الاميوطى والشهاب الشوائطى وأبى السعادات بن ظهيرة وأبى حامد بن الضياء وزيادة على ثلاثين نفما فنهم من يروى عن البهاء بن خليل والكرمانى والاذرعى والنشاورى والجمال الاميوطى وابن أبى المجد والتنوخى وابن صديق والعراقى والهيثمى والابناسى والمجدين اللغوى وإسماعيل الحنفى ومن لا أحصره سوى من أجاز له فيها وهم أضعاف ذلك ، وأعانه عليه صاحبه النجم بن فهد بكتبه وفوائده ونفسه ودلالته على الشيوخ وكذا بكتب والده ثم انفصل عنها وهو متعلق الأمل بها . وقرأفى رجوعه بالمدينة الشريفة تجاه الحجرة النبوية على البدر عبد الله بن فرحون وبغيره من أما كنها على الشهاب احمد بن النور المحلى وأبى الفرج المراغى فى آخرين ثم ينبوع أيضاً وعقبة أيلة وقبل ذلك برابغ وخليص(١). ورجع للقاهرة فأقام بها ملازماً السماع والقراءة والتخريج والاستفادة من الشيوخ والاقران غير مشتغل بما يعطله عن مزيد الاستفادة إلى أن توجه لمنوف العليا فسمع بها قليلا وأخذ بفيشا الصغرى عن بعض أهلها ، ثم عاد لوطنه فار تحل الى النغر السكندرى وأخذ عن جمع من المسندين والشعراء بها وبأم دينار ودسوق وفوة ورشيد والمحلة وسمنود ومنية عساس ومنية نابت والمنصورة وفارسكورودنجيه والطويلة ومسجد الخضر. ودخل دمياط فسمع بها. وحصل فى هذه الرحلة أشياء جليلة من الكتب والاجزاء والفوائد عن نحو خمسين نفساً فيهم من يروى عن ابن الشيخة والتنوخى والصلاح الزفتاوى والمطرز وعبد الله بن أبى بكر الدمامينى والبلقينى وابن الملقن والعراقى والهيثمى والكمال الدميرى والحلاوى والسويداوى والجمال الرشيدى وأبى بكربن ابراهيم ابن العز وابن صديق وابن أقبرس وناصر الدين بن الفرات والنجم البالسى والتاج ابن موسى السكندرى والزين الفيشى (٢) المرجانى وناصر الدين بن الموفق وابن الخراط والهزبر والشرف بن الكويك . * ثم ارتحل الى حلب وسمع فى توجهه اليها بسرياقوس والخانقاه وبلبيس وقطيا وغزة والجدل والرملة وبيت المقدس والخليل ونابلس ودمشق وصالحيتها (١) فى هامش الاصل: بلغ مقابلة. (٢) نسبة الى فيشا المنارة بالقرب من طندتا . ٩ والزبدانى وبعلبك وحمص وحماة وسرمين وحلب وجبرين ثم بالمعرة وطرابلس. وبرزة وكفر بطنا والمزة وداريا وصالحية مصر والخطارة وغيرها شيئاً كثيراً من قريب مائة نفس ؛ وفيهم من أصحاب الصلاح بن أبى عمر وابن أمية وابن الهبل والزين عبد الرحمن بن الاستاذ وأبى عبد الله محمد بن عمر بن قاضى شهبة. ويحيى بن يوسف الرحبى والحافظ أبى بكر بن المحب وناصر الدين بن داود وأبى الهول الجزرى وأبى العباس أحمد بن العماد بن العز المقدسى وابن عوض والشهاب المرداوى وأبى الفرج بن ناظر الصاحبة والكمال بن النخاس ومحمد بن الرشيد عبد الرحمن بن أبى عمر والشرف أبى بكر الحرانى والشهاب أبى العباس بن المرحل وفرج الشرفى فمن بعدهم ؛ واستمد فى بيت المقدس من أجزاء التقى أبى بكر القلقشندى وكتبه وإرشاده فقد كان ذا أنسة بالفن وفى الشام من أجزاء الضيائية وغيرها بمعاونة الامام التقى بن قندس والبرهان القادرى وآخرين ، ثم فى حلب بمحدثها وابن حافظها أبى ذر الحلبي فأعاره وأرشده وطاف معه على من بقى عندهم وساعده غيره بتجهيز ساع باحضار سنن الدارقطنى من دمشق حتى أخذها عن بعض من يرويها بحلب . وأجاز له خلق باستدعائه واستدعاء غيره من جهات شتى ممن لم يتيسر له لقيهم أو لقيهم ولكن لم يسمع منهم بل كان وهو صغير قبل أن يتميز ألهم الله سبحانه بفضله بعض أهل الحديث استجازة جماعة من محاسن الشيوخ له تبعاً لأ بيه فيهم من يروى عن الميدومى وابن الخباز والخلاطى وابن القيم وابن الملوك والعز محمد ابن اسمعيل الحموى وأبى الحرم القلانسى وابن نباتة وناصر الدين الفارقى والكمال ابن حبيب والظهير بن العجمى والتقى السبكى والصلاح العلائى وابن رافع ومغلطاى والنشائى وابن هشام وأبى عبد الله بن جابر ورفيقه أبى جعفر الرعينى المعروفين بالأعمى والبصير وشبههم ، بل من يروى بالسماع عمن حدث عنه بالاجازة كالزيتاوى وابن أميلة والصلاح بن أبى عمر والعماد محمد بن موسى الشيرجى والعز محمد بن أبى بكر السوقى وأبى عبد الله البيانى والشهاب بن النجم وأبى على بن الهبل وزينب ابنة قاسم وغيرهم، وكذا دخل فى استدعاء صاحبه النجم بن فهد الهاشمى بل وكثير من استدعاءات شيخه الزين رضوان وغيره إما لكونه من أبناء صوفية الخانقاه البيبرسية أو نحو ذلك مما هو أخص من العامة بل تكاد أن تكون خاصة كما ألهم الله المحب بن نصر الله حين عرضه عليه كتابة الاجازة مع كونه ١٠ إنما كتب له بالهامش وكونه لم يكتب بها لكل من أبيه وعمه مع كتابته لهما نحو ورقة؛ ولهذا كله زادعدد من أخذ عنه من الأعلى والدون والمساوى حتى الشعراء ونحوهم على ألف ومائتين ، والأماكن التى تحمل فيها من البلاد والقرى على الثمانين. ١١ واجتمع له من المرويات بالسماع والقراءة ما يفوق الوصف وهى تتنوع أنواعاً: أحدها مارتب على الأبواب الفقهية ونحوها وهى كثيرة جداً منها ما تقيد فيه بالصحيح) كالصحيحين للبخارى ولمسلم ولا بن خزيمة - ولم يوجد بتمامه - ولاً بى عوانة الاسفراينى وهو وإن كان مستخرجاً على ثانى الصحيحين فقد أتى فيه بزايادات طرق بل وأحاديث كثيرة. وعنده من المستخرجات بالسماع المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم ؛ كما أن فى مروياته لكن بالاجازة من الكتب التى تقيد فيها بالصحة كتاب المستدرك على الصحيحين أو أحدهما للحاكم وهو كثير التساهل بحيث أدرج فى كتابه هذا الضعيف بل والموضوع المنافيين لموضوع كتابه، ومن الكتب الصحيحة الموطأ لمالك ووقع له بالسماع عن دون عشرة من أصحابه وادراجه فى الصحاح إنما هو بالنسبة للتصانيف قبله والا فلايتمشى الامر فى جميعه على ما استقر الأمر عليه فى تعريف الصحيح . ومنها ما لم يتقيد فيه بالصحة بل اشتمل على الصحيح وغيره كالسنن لأبى داود رواية أبى على اللؤلؤى وأبى بكر بن داسة عنه وقيل إنه يكفى المجتهد ولأبى عبد الرحمن النسائى رواية ابن السنى وابن الاحمر وغير هماعنه ولأبى عبد الله بن ماجه القزوینی ولأ بى الحسن الدارقطنى ولأبى بكر البيهقى والسنن التى له أجمع كتاب سمعه فى معناه ولمحمد بن الصباح وكالجامع لأبى عيسى الترمذى ولأبى محمد الدارمى ويقال له أيضاً المسند بحيث اغتر بعضهم بتسميته وأدرجه فى النوع بعده وقد أطلق بعضهم عليه الصحة ، وكان بعض الحفاظ ممن روى عن بعض الآخذين عنه يقول إنه لو جعل بذل ابن ماجه بحيث يكون سادساً للكتب الشهيرة أصول الاسلام لكان أولى ؛ وكالمسند للامام الشافعى وليس هو من جمعه وإنما التقطه بعض النيسابوريين من الام له والسنن له رواية المزنى ورواية ابن عبد الحكم وشرح معاني الآثار لأبى جعفر الطحاوى ، ثم أن فى بعض هذه ما يميز فيه مصنفه المقبول من غيره كالجامع للترمذى ونحوه السنن لأبى داود ، ومما يلتحق بهذا النوع ما يقتصر فيه على فرد من أفراده أوغيره كالشمائل النبوية للترمذى ودلائل النبوة للبيهقى والشفا لعياض والمغازى لموسى بن عقبة والسيرة النبوية لابن هشام ١١ ولابن سيد الناس وبشرى اللبيب له وفضل الصلاة على النبى عَّ لا سمعيل القاضى ولا بن أبى عاصم ولابن فارس وللنميرى وحياة الانبياء فى قبورهم وفضائل الاوقات والأدب المفرد ثلاثتها للبيهقى ، وكذا البخارى الأدب المفرد؛ وفى معناها مكارم الأخلاق للطبرانى وكذا للخرائطى مع مساويها له ، وكالتوكل وذم الغيبة والشكر والصمت والفرح واليقين وغيرها من تصانيف أبى بكر بن أبى الدنيا وكبر الوالدين والقراءة خلف الامام ورفع اليدين فى الصلاة ثانيها للبخارى والبسملة لأبى عمر بن عبد البر والعلم للمرهى ولأبى خيثمة زهير بن حرب والطهارة وفضائل القرآن والاموال ثلاثتها لأبى عبيد والايمان لابن مندة ولأبى بكر بن أبى شيبة وذم الكلام الهروى والأشربة الصغير والبيوع والورع ثلاثتها لأحمد وكالجامع لأخلاق الراوى وآداب السامع للخطيب والمحدث الفاصل بين الراوى والواعى للرامهرمزى وعلوم الحديث لابن الصلاح ومن قبله للحاكم وشرف أصحاب الحديث ورواية الآباء عن الابناء واقتضاء العلم العمل والزهد والطفياسين خمستها للخطيب . وفى مسموعاته أيضا الزهد لابن المبارك وكالدعوات للمحاملى والطبرانى وهو أجمع كتاب فيها وعمل اليوم والليلة لابن السنى وفضل عشر ذي الحجة للطبرانى ولأبى اسحق الغازى ، وكذا فى مسموعاته من التصانيف فى فضل رجب وشعبان ورمضان جملة واختلاف الحديث والرسالة كلاهما للشافعي وعوارف المعارف للسهروردي وبداية الهداية للغزالى وصفة التصوف لابن طاهر. ثانيها مارتب على المسانيد كمسند أحمد وهو أجمع مسند سمعه وأبى داودالطيالسى وأبى محمد عبد بن حميد وأبى عبد الله العدنى وأبى بكر الحميدى ومسددوأبي يعلى الموصلى. وليس فى واحدمنها ماهو مرتب على حروف المعجم؛ نعم مما رتب فيه على الحروف من المسانيد مع تقييده بالمحتج به المختارة الضياء المقدمى ولكن لم يكمل تصنيفاً ولا استوفى الموجود سماعاً والمعجم الكبير للطبرانى وهو مع كونه يلى مسند أحمد فى الكبر أكثر هافوائد والمعجم لابن قانع والاحاديث فيه قليلة ونحوه الاستيعاب لابن عبد البر إذ ليس القصد فيه إلا تراجم الصحابة وأخبارهم وقريب منه فى كون موضوعه التراجم ولكن لم يقتصر فيه على الصحابة مع الاستكنار فيه من الحديث ونحوه حلية الأولياء لأبي نعيم وكذا مما يذكر فيه أحوال الصوفية الاعلام الرسالة القشيرية، وقد يقتصر على صحابى واحد كمسند عمر للنجاد وسعد للدورقى ، كما أنه قد يقتصر : ١٢ على الفضائل خاصة كفضائل الصحابة لطراد ووكيع . ونحوه الذرية الطاهرية للدولابى؛ وقديكون فى مطلق التراجم لكن لأهل بلد مخصوص كاصبهانلأبي نعيم وبغداد للخطيب وعنده بالسماع منهما جملة وقد يكون فى فضائل البلدان. كفتوح مصرلا بن عبد الحكم وفضائل الشام للربعى، ثالثها ما هو على الاوامر والنواهى وهو صحيح أبى حاتم بن حبان المسمى بالتقاسيم والانواع والكشف مِنه عسر على من لم يتقن مراده، رابعها ماهو على الحروف فى أول كلمات الاحاديث وهو مسند الشهاب للقضاعى ، خامسها ماهو فى الاحاديث الطوال خاصة وهو الطوالات للطبرانى ولابن عساكر منها كتاب الأربعين، سادسها ما يقتصر فيه على أربعين حديثاً فقط ويتنوع أنواعاً كالأربعين الالهية لابن المفضل وكالأربعين المسلسلات له وكالأربعين فى التصوف لأبى عبد الرحمن السلمى إلى غيرها الاحكام وقضاء الحوائج ومالا تقيد فيه كأربعى الآجرى والحاكم وهى شىء كثير ، وقد لا يقتصر على الاربعين كالثمانين للاجرى والمائة لغيره ، سابعها مأهو على الشيوخ للمصنف كالمعجم الأوسط والصغير كلاهما للطبرانى ومعجم الاسمعلى وابن جميع ونحوها كالمشيخات التى منها مشيخة ابن شاذان الكبرى والصغرى ومشيخة الفسوى وبعضها مرتب على حروف المعجم ، ومنه مالم يرتب ونحو هذا جمع ما عند الحافظ أبى بكر بن المقرى وكذا الحارثى وغيرهما ما هو مسموع عنده مما عندهم من حديث الامام أبي حنيفة وترتيبه على شيوخه ويسمى كل واحد منهما مسند أبى حنيفة، ثامنها ماهو على الرواة عن إمام كبير ممن يجمع حديثه كالرواة عن مالك للخطيب وممن روى عن مالك من شيوخه لابن مخلد ، تاسعها ما يقتصر فيه على الافراد والغرائب كالافراد لابن شاهين والدارقطنى وهى فى مائة جزء سمع منها الكثير ومنه الغرائب عن مالك وغيره من المكثرين . عاشرهامالا تقيدفيه بشىء مما ذكر بل يشتمل على أحاديث نثرية من العوالى وغيرها وهو على قسمين: أولهما ما كل تخريج منه فى مجلد ونحوه كالتقفيات والجعديات والحنائيات والخلفيات والسمعونيات والغيلانيات والقطيعيات والمحامليات والمخلصيات وقواند تمام وفوائد سمويه وجملة؛ ونحوها المجالسة للدينورى وما هو دون ذلك كجزء أبى الجهم والانصارى وابن عرفة وسفيان ومايزيد على ألف جزء . حادى عشرها مالا إسناد فيه بل اقتصر فيه على المتون مع الحتكم عليها وبيان جملة من أحكامها كالاذكار والتبيان والرياض، وغيرها من ١ ١٣ تصانيف النووى وغيره ، الى غيرها من المسموعات التى لا تقيد فيها بالحديث كالشاطبية والرائية فى علمى القراءة والرسم والالفية فى على النحو والصرف وجمع الجوامع فى الاصلين والتصوف والتنبيه والمنهاج وبهجة الحاوى فى الفقه وتلخيص المفتاح فى المعانى والبيان وقصيدة بانت سعاد والبردة والهمزية وليس ماذكر بآخر التنبيه؛ كما أنه ليس المراد بما ذكر فى الانواع الحصر إذا لو سرد كل نوع منه لطال ذكره وعسر الآن حصره بل لو سرد مسموعه ومقروءه على شيخه فقط لكان شيئاً عجباً . وأعلى ما عنده من المروى ما بينه وبين الرسول فَتَّةٍ بالسند المتماسك فيه عشرة أنفس وليس ماعنده من ذلك بالكثير. وأكثر منه وأصح مابين شيوخه وبيز النبي صَّة فيه العدد المذكور . واتصلت له الكتب الستة وكذا حديث كل من الشافعى وأحمد والدارمى وعبد ثمانية وسائط بل وفى بعض الكتب الستة كأبى داود من طريق ابن داسة وأبواب من النسائى ماهو بسبعة - بتقديم المهملة - واتصل له حديث مالك وأبى حنيفة بتسعة - بتقديم المثناة . ولما ولد له ولده أحمد جدد العزم لأجله حيث قرأ له على بقايا المسندين شيئاً كثيراً جداً فى أسرع وقت وانتفع بذلك الخاص والعام والكبير والصغير وانتشرت الاسانيد المحررة والاسمعة الصحيحة والمرويات المعتبرة وتنبه الناس لاحياءهذه السنة بعد أن كادت تنقطع فلزموه أشد ملازمة وصار من يأنف الاستفادة منه من المهملين يتسور على خطه فيستفيد منه وما يدوى أن الاعتماد على الصحف فقط فى ذلك فيه خلل كبير ؛ ولعمرى إن المرء لا ينبل حتى يأخذ عمن فوقه ومثله ودونه على أن الاساطين من علماء المذاهب ومحققيهم من الشيوخ وأماثل الاقران البعيد غرضهم عن المقاصد الفاسدة غير متوقفين عن مسئلته فيما يعرض لهم من الحديث ومتعلقاته مرة بالكتابة التى ضبطها بخطوطهم عنده ومرة باللفظ ومرة بأرسال السائل لهم نفسه وبغير هذا مما يستهجن إيراد منله مع كونه أفرد أسماءم فى محل آخر، وطالما كان التقى الشمنى يحض أماثل جماعته كالنجعى بن حجى على ملازمته ويقول متى يسمح الزمان بقراءته بل حضه على عقد مجلس الاملاء غير مرة ولذا لما صارت مجمالس الحديثآنسة عامرة منضبطة ورأى إقبالهم على هذا الشأن ولله الحمد امتثل إشارته بالاملاء فأصلى بمنزله يسيراً ثم تحول السعيد السعداء وغيرها متقيداًبالحوادث والاوقات حتر أكمل تسعة وخمسين مجلساً. 1 ١٤ رثم توجه هو وعياله وأكبر إخوته ووالداه للحج فى سنة سبعين فجوا وجاورواوحدث هناك بأشياء من تصانيفه وغيرها وأقرأ ألفية الحديث تقسيما وغالب شرحها لناظمها والنخبة وشرحها وأملى مجالس. كل ذلك بالمسجد الحرام،وتوجه لزيارة ابن عباس رضى الله عنهما بالطائف رفيقاً لصاحبه النجم بن فهد فسمع منه هناك بعض الاجزاء، ولما رجع الى القاهرة شرع فى إملاء تكملة تخريج شيخه للاذ نهار الى أن تم ، ثم أملی تخريج أربعی النووى ثم غيرها مما يقيد فيه بحيث بلغت مجالس الاملاء ستحالة مجلس فاكثر، وممن حضر إملاءه ممن شهد إملاء شيخه: النجم بن فهد والشمس الامشاطى والجمال بن السابق. وممن حضر إملاء شيخه والولى العراقى: البهاء العلقمى، وممن حضر إملاءهما والزين العراقى: الشهاب الحجازى والجلال القمصى والشهاب الشاوى . وكذا حج فى سنة خمس وثمانين وجاور سنة ست ثم سنة سبع وأقام منها ثلاثة أشهر بالمدينة النبوية . ثم فى سنة اثنتين وتسعين وجاور سنة ثلاث ثم سنة أربع . ثم فى سنة ست وتسعين ؛ وجاور الى أثناء سنة ثمان فتوجه الى المدينة النبوية فأقام بها أشهراً وصام رمضان بها، ثم عاد فى شوالها الى مكة وهو الآن فى جمادى الثانية من التى تليها بها ختم له بخير . وحمل الناس من أهلهما والقادمين عليهما عنه الكثير جداً رواية ودراية ، وحصلوا من تصانيفه جملة ، وسئل فى الاملاء هناك فما وافق نعم أملى بالمدينة النبوية شيئاً لأناس مخصوصين. ثم لما عاد للقاهرة من المجاورة التى قبل هذا تزايد انجماعه عن الناس وامتنع. من الاملاء لمزاحمة من لا يحسن فيها وعدم التمييز من جل الناس أو كلهم بين العلمين وراسل من لامه على ترك الاملاء بما نصه : انه ترك ذلك عند العلم باغفال الناس لهذا الشأن بحيث استوى عندهم ما يشتمل على مقدمات التصحيح وغيره من جمع الطرق التى يتبين بها انتفاء الشذوذ والعلة أو وجودهما مع مايورد. بالسند مجرداً عن ذلك وكذا ما يكون متصلا بالسماع مع غيره وكذا العالى والنازل. والتقيد بكتاب ونحوه مع ما لا تقيد فيه الى غيرها مما ينافى القصد بالاملاء. وينادى الذاكر له العامل به على الخالى منه بالجهل . كما انه التزم ترك الافتاء مع الالحاح عليه فيه حين تزاحم الصغار على ذلك واستوى الماء والخشبة سبها وإنما يعمل بالاغراض، بل سار يكتب على الاستدعاآت وفى عرض الأبناء من هو فى عداد من يلتمس له ذلك حين التقيدبالراتب والاعمال بالنيات ، وقد سبقه ١٥ للاعتذار بنحو ذلكشیخ شيوخه الزین العراقی و کنی بهقدوة ، بل وأخش من إغفالهم النظر فى هذا وأشد فى الجهالة إيراد بعض الأحاديث الباطلة على وجه الاستدلال. وإبرازهاحتى فى التصانيف والاجوبة ، كل ذلك مع ملازمة الناس له فى منزله للقراءة دراية ورواية فى تصانيفه وغيرها بحيث ختم عليه ما يفوق الوصف من ذلك ، وأخذ عنه من الخلائق من لا يحصى كثرة أفردم بالجمع بحيث أخذ عنه قاضی المالكية بطيبة الشمس السخاوى بن القصبى ومدحه بغير قصيد ثم ولده قاضى المالكية أيضاً الخيرى أبى الخير أيضاً ثم ولده الحبى محمد أو حد النجباء الفضلاء ثم بنوهفكانوا أربعة فى سلسلة كما اتفق لشيخنا حسبما أوردته فى الجواهر ، وقد قال الواقدى. فى أحمد بن محمد بن الضحاك بن عثمان بن الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خلة ابن حرام إنه خامس خمسة جالستهم وجالسوا على طلب العلم يعنى فيهم من شيوخه ومن طلبته . وشرع فى التصنيف والتخريج قبل الخمسين وهلم جرا فكان مما خرجه من المشيخات لكل من الرشيدى وسماه العقد الثمين فى مشيخة خطيب المسلمين ؛ والعقبى وسماها الفتح القربى فى مشيخة الشهاب العقبى، والتقى الشمنى فى كبرى وصغرى . ومنن الاربعينيات لكل من زوجة شيخه والكمال بن الهمام والامين الاقصرانى والتقى القلقشندى المقدسى والبدر بن شيخه والشرف المناوى والمحبين ابن الاشقر وابن الشحنة والزين بن مزهر. وللعلم البلقينى مأنة حديث عن مانة شيخ، وأحاديث مسلسلات، وللاقصرائى وابن يعقوب والمحبين القمنى والفاقومى وأخيه والعلم البلقينى والمناوى والشمس القرافى وابنة الهورينى وهاجر القدسية والفخر الاسيوطى والملتوبي والحسام بن حريز وابن امام الكاملية والعبادى وزكرياوابن مزهر فهر ستكوكذا لحفيدسيدى يوسف العجمى ولتغرى بردى القادرى والشمس الامثالى معجماً وكذا لابن السيد عفيف الدين بسؤال الكثير منهم فى ذلك وتوسلهم بما يقتضى الموافقة ولنفسه الأحاديث المتباينة المتون والأسانيد بشروط كثيرة لم يسبق لمجموعها بلغت أحاديثها نحو الستين وهى فى مجلد كبير استفتحه بمن سبقه لذلك من الأئمة والحفاظ؛. والاحاديث البلدانيات فى مجلد ترجم فيه الأماكن مع ترتيبها على حروف المعجم مخرجاً فى كل مكان حديثاً أوشعراً أو حكاية عن واحد من أهلها أو الواردين. عليها مستفتحة بمن سبقه أيضاً لذلك وإن لم ير من تقدمه لمجموع ماجمعه فيها أيضاً. ١٦ والأ حاديث المسلسلات وهى مائة استفتحها أيضاً بمن سبقه لجمع المسلسلات مع انفراده بما اجتمع فيها وسماها الجواهر المكللة فى الاخبار المسلسلة ، وتراجم من أخذ عنه على حروف المعجم فى ثلاث مجلدات سماء بغية الراوى بمن أخذ عنه السخاوى وعزمه انتقاءه واختصاره لنقص الهمم ، وفهرست مروياته وهوإن بيض يكون فى أزيد من ثلاثة أسفار ضخمة شرع فى اختصاره وتلخيصه بحيث يكون على الثلث منه لنقص الهمم أيضاً، وعشاريات الشيوخ مع ماوقع له من العشاريات فى عدة كراريس، والرحلة السكندرية وتراجمها، وكذا الرحلة الحلبية مع تراجمها أيضاً والرحلة المكية، والثبت المصرى فى ثلاث مجلدات، (والتذكرة فى مجلدات وتخريج أربعى النووى فى مجلد لطيف، وتكملة تخريج شيخنا للاذكار ويسمى القول البار، وتخريج أحاديث العادلين لأبي نعيم وأربعى الصوفية للسلمى والغنية المنسوبة للشيخ عبد القادر وتسمى البغية كتب منه اليسير، وتخريج طرق ((إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً)) حمله تجربة الخاطر فى يوم وإن سبق لجمعه فيما لم يقف عليه ، والتحفة المنيفة في وقع له من حديث الامام أبى حنيفة والامالى المطلقة. (رمما صنفه فى علوم هذا الشأن: فتح المغيث بشرح ألفية الحديث وهو مع اختصاره فى مجلد ضخم وسبك المتن فيه على وجه بديع لا يعلم فى هذا الفن أجمع .منه ولا أكثر تحقيقاً لمن تدبره. وتوضيح لها حاذى به المتن بدون إفصاح فى المعودة، والغاية فى شرح منظومة ابن الجزرى الهداية فى مجمله لطيف؛ والايضاح فى شرح نظم العراقى للاقتراح فى مجلد لطيف أيضاً، والتكت على الالفية وشرحها بيض منه نحو ربعه فى مجله؛ وشرح التقريب للنووى فى مجلد متقن، بلوغ الأمل بتلخيص كتاب الدارقطنى فى العلل كتب منه الربع مع زوائد مفيدة، تكملة تلخيص شيخنا للمتفق والمفترق . ومنه فى الشروح: تمكملة شرح الترمذى للعراقى كتب منه أكثر من مجلدين فى عدة أوراق من المتن، وحاشية فى أماكن من شرح البخارى لشيخه وغيره من تصانيفه، وشرح الشعائل النبوية للترمذى ويسمى أقرب الوسائل كتب منه نحو مجلد، والقول المفيدفى إيضاح شرح العمدة لابن دقيق العيد كتب منه اليسير من أوله ، شرح ألفية السيرة للعراقى فى المسودة ثم عدم، والجمع بين شرحى الألفية لابن المصنف وابن عقيل وتوضيحها كتب منه اليسير . ١٧ ومنه فى التاريخ التعريف به وتشعب مقاصده وسببه ؛ بل اسمه الاعلان بالتوبيخ لمن ذم التوريخ(١)، والتبر المسبوك فى الذيل على تاريخ المقريزى السلوك يشتمل على الحوادث والوفيات من سنة خمس وأربعين والى الآن فى نحو أربعة أسفار ، والضوء اللامع لأهل القرن التاسع وهو هذا الكتاب يكون ست مجلدات ؛ والذيل على قضاة مصر لشيخه فى مجلد ويسمى الذيل المتناه ، والذيل على طبقات القراء لابن الجزرى فى مجلد ، والذيل على دول الاسلام للذهبى نافع جداً ، والوفيات فى القرنين الثامن والتاسع على السنين يكتب فى مجلدات واسمه الشافى من الالم فى وفيات الامم، ومعجم من أخذ عنه وان كان هو بعض أفراد هذا الكتاب ، والتحصيل والبيان فى قصة السيدسلمان ، والمنهل العذب الروى فى ترجمة قطب الاولياء النووى، والاهتمام بترجمة النحوى الجمال بن هشام، والقول المبين فى ترجمة القاضى عضد الدين. والجواهر والدرر فى ترجمة شيخه شيخ الاسلام ابن حجر فى مجلد ضخم وربما فى مجلدين، والاهتمام بترجمة الكمال بن الهام. وترجمة نفسه إجابة لمرن سأله فيها . وكذا أفرد من أثنى عليه من الشيوخ والاقران فمن دونهم وما علمه مما صدر عنه من السجع . وتاريخ المدنيين فى نحو مجلدين فى المسودة . والتاريخ المحيط وهو فى نحو ثلثمائة رزمة على حروف المعجم لا يعلم من سبقه إليه . وتجريد حواشى شيخه على الطبقات الوسطى لابن السبكى . وتقفيص قطعة من طبقات الحنفية كان وقع الشروع فيه لسائل ، وطبقات المالكية فى أربعة أسفار تقريباً بيض منه المجلد الاول فى ترجمة الامام والآخذين عنه . وترتيب طبقات المالكية لابن فرحون . وتجريد ما فى المدارك للقاضى عياض مما لم يذكره ابن فرحون إجابة السائل فيه وفى الذى قبله. تقفيص ما اشتمل عليه الشفا من الرجال ونحوهم . والقول المنبى فى ترجمة ابن عربى فى مجلد حافل، ومحصله فى كراسة اسمها الكفاية فى طريق الهداية نافعة جداً؛ تجريد أسماء الآخذين عن ابن عربى، وأحسن المساعى فى إيضاح حوادث البقاعى؛ والفرجة بكائنة الكاملية التى ليس فيها للمعارض حجة ، ودفع التلبيس ورفع التنجيس عن الذيل الطاهر النفيس، وتلخيص تاريخ اليمن؛ وكذا طبقات القراءلابن الجزرى، ومنتقى تاريخ مكة للفاسى ، عمدة الاصحاب فى معرفة الالقاب ؛ ترتيب شيوخ الطبرانى ؛ (١) من مطبوعات الناشر. (٢) ١٨ ترتيب شيوخ أبى اليمين الكندى، ترتيب شيوخ جماعة من شيوخ الشيوخ ونحوم ؛ ومنه فى ختم كل من الصحيحين وأبى داودوالترمذى والنسائى وابن ماجه والبيهقى والشفا وسيرة ابن هشام وسيرة ابن سيدالناس والتذكرة للقرطبي، واسم الأول عمدة القارى والسامع فى ختم الصحيح الجامع؛ والثانى غنية المحتاج فى ختم صحيح مسلم ابن الحجاج، والثالث بذل المجهود فى ختم السنن لأبى داود ، والرابع اللفظ النافع فى ختم كتاب الترمذى الجامع . والخامس القول المعتبر فى ختم النسائى رواية ابن الأحمر ، بل له فيه مصنف آخر حافل سماه بغية الراغب المتمنى فى ختم سنن النسائى رواية ابن السنى ؛ والسادس عجالة الضرورة والحاجة عند ختم السنن لابن ماجه ؛ والسابع القول المرتقى فى ختم دلائل النبوة للبيهقى ، والثامن الانتهاض فى ختم الشفا لعياض ، بل له مصنف آخر حافل اسمه الرياض، والتاسع الالمام فى ختم السيرة النبوية لابن هشام ، والعاشر رفع الالباس فى ختم سيرة ابن سيد الناس ، والحادى عشر الجوهرة المزهرة فى ختم التذكرة . ومنه فى أبواب ومسائل: القول البديع فى الصلاة على الحبيب الشفيع عنّيْد؛ الفوائد الجلية فى الاسماء النبوية لم يبيض. الصلاة على النبى عنيحدّة بعد موته. مو الى النبى صلى الله عليه وسلم. المقاصد الحسنة فى بيان كثير من الاحاديث المشتهرة على الالسنة . الابتهاج بأذ كار المسافر الحاج ، القول النافع فى بيان المساجد والجوامع وربما سمى تحريك الغنى الواجد لبناء الجوامع والمساجد ، الاحتفال بجمع أولى الظلال . الايضاح والتبيين فى مسئلة التلقين ، إرتياح الاكباد بأرباح فقد الاولاد . قرة العين بالثواب الحاصل للميت وللابوين ، البستان فى مسئلة الاختتان ، القول. التام فى فضل الرمى بالسهام ، استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول صلى الله عليه وسلم وذوى الشرف ، عمدة الناس أو الايناس بمناقب العباس، الفخر العلوى فى المولد النبوى، عمدة المحتج فى حكم الشطرنج ، التماس السعد فى الوفاء بالوعد ؛ الاصل الاصيل فى تحريم النقل من التوراة والانجيل : القول المألوف فى الرد على منكر المعروف، الاحاديث الصالحة فى المصالحة ، القول الاتم فى الاسم الاعظم ، السر المكتوم فى الفرق بين المالين المحمود والمذموم ، القول المعهود فيما على أهل الذمة من العهود ؛ الكلام على حديث الخاتم ، الكلام على قص. الظفر ، الكلام على الميزان . القناعة مما تحسن الاحاطة به من أشراط الساعة ، تحرير المقال فى الكلام على حديث كل أمر ذى بال ، القول المتين فى تحسين ١٩ الظن بالمخلوقين ، الكلام على قول لا تكن حلوياً فتسترط . الكلام على قول كل الصيد فى جوف الفرا . الكلام على حديث إن الله يكره الحبر السمين . الكلام على حديث المنبت لاأرضاً قطع ولا ظهراً أبقى . الكلام على حديث تنزل الرحمات على البيت المعظم . الايضاح المرشد من الغى فى الكلام على حديث حبب من دنياكم الى. المستجاب دعاؤهم. تجديد الذكر فى سجود الشكر. نظم اللال فى حديث الابدال. انتقاد مدعى الاجتهاد . الاسئلة الدمياطية. الاتعاظ بالجواب عن مسائل بعض الوعاظ . تحرير الجواب عن مسئلة ضرب الدواب . الامتنان بالحرس من دفع الافتتان بالفرس . المقاصد المباركة فى إيضاح الفرق الهالكة ؛ بل استقر اسمه رفع القلق والأرق بجمع المبتدعين من الفرق . بذل الهمة فى أحاديث الرحمة ، السير القوى فى الطب النبوى شرع فيه . رفع الشكوك فى مفاخر الملوك. الايثار بنبذة من حقوق الجار ، الكنز المدخر فى فتاوى شيخه ابن حجر قفص منه الكثير . الرأى المصيب فى المرور على الترغيب كتب منه اليسير ، الحث على تعلم النحو ؛ الاجوبة العلية عن المسائل النثرية تكون فى مجلدين ، الاحتفال بالأجوبة عن مائة سؤال، التوجه للرب بدعوات الكرب ، ما فى البخارى من الاذكار ، الارشاد والموعظة لزاعم رؤية النبي صَّ بعد موته فى اليقظة . ومنه جامع الامهات والمسانيد إجابة السائل فيه كتب منه مجدداً ولوتم لكان فى مائة مجلد فأزيد. جمع الكتب الستة بتميز أسانيدها وألفاظها كتب منه أيضا مجدداً فأكثر. ترتيب كل من فوائد تمام والحنائيات والخلعيات وكل من مسند الحميدى والطيالسى والعدنى وأبى يعلى على المسانيد . تطريف مشيخة الزين المراغى وعدة أجزاء على المسانيد أيضا. وكذا ترتيب الغيلانيات وفوائد تمام على الأبواب كتب منه قطعة قبل العلم بسبق الهيثمى له ، تجريد ما وقع فى كتب الرجال سيما المختصة بالضعفاء من الاحاديث وترتيبها على المسانيد كتب منه جملة. وقرض أشياء من تصانيفه غير واحد من أئمة المذاهب : فمن الشافعية شيخه والعلاء القلقشندى والجلال المحلى والعلم البلقينى والبدر حفيد أخيه الجلال البلقينى والشرف المناوى والعبادى والتقى الحصنى والبدر بن القطان وعمه. وأئمة الادب منهم الشهب الحجازى وابن صالح وابن حبطة . ومن الحنفية العينى وابن الديرى والشمنى والأقصر أبى والكافياجى والزين قاسم وأبو الوقت المرشدى ٢٠ المكى. ومن المالكية البدر بن التنسى قاضى مصر وابن المخلطة قاضى اسكندرية والحسام بن حريز قاضى مصر أيضا؛ ومن الحنابلة العز الكنانى ، وأفرد مجموع ذلك ونحوه فى تأليف كما سلف اجتمع فيه منهم نحو المائتين أجلهم شيخهفقرض له على غير واحد من تصانيفه وكان من دعواته له قوله : والله المسؤول أنيعينه على الوصول الى الحصول حتى يتعجب السابق من اللاحق ، وأثنى خطاً ولفظاً بما أثبته فى التأليف المشار اليه ، وضبط عنه غير واحد من أصحابه تقديمه على سائر جماعته بحيث قال أحد الافراد من جماعته الزين قاسم الحنفى ما نصه : وقد كان هذا المصنف - يعنى المترجم - بالرتبة المنيفة فى حياة حافظ العصر وأستاذالزمان حتى شافهنى بأنه أنبه طلبتى الآن ، وقال أيضاً : حتى كان ينوه بذكره ويعرف بعلى فره ويرجحه على سائر جماعته المنسوبين الى الحديث وصناعته كما سمعته منه وأثبته بخطى قبل عنه ، وقال صهره وأحد جماعته البدر بن القطان عنه إنه أشار حين سئل من أمثل الجماعة الملازمين لكم فى هذه الصناعة بصريح لفظه اليه وقال ما معناه انه مع صغر سنه وقرب أخذه فاق من تقدم عليه بجده واجتهاده وتحريه وانتقاده بحيث رجوت له وانشرح لذلك الصدر أن يكون هو القائم بأعباء هذا الأمر، وكذا نقل عنه توسمه فيه لذلك قديما الزين السندبيسى . ومنهم الحافظ محدث الحجاز التقى بن فهد الهاشمى حيث وصف بأشياء منها : زين الحفاظ وعمدة الأئمة الايقاظ شمس الدنيا والدين ممن اعتنى بخدمة حديث سيد المرسلين واشتهر بذلك فى العالمين على طريقة أهل الدين والتقوى فبلغ فيه الغاية القصوى. وكان ولده الحافظ النجم عمر لا يقدم عليه أحداً. ومما كتبه الوصف بشيخنا الامام العلامة الا وحد الحافظ الفهامة المتقن العلم الزاهر والبحر الزاخر عمدة الحفاظ وخاتمتهم من بقاؤه نعمة يجب الاعتراف بقدرها ومنة لا يقام بشكرها وهو حجة لا يمع الخصم لها الجحود وآية تشهد بأنه إمام الوجود وكلامه غير محتاج إلى شهود وهو والله بقية من رأيت من المشايخ وأنا وجميع طلبة الحديث بالبلاد الشامية والبلاد المصرية وسائر بلادالاسلام عيال عليه ووالله ما أعلم فى الوجود له نظير . والحافظ الرحلة الزين قاسم الحنفى(١) ومن بعض كتابته الوصف بالواصل إلى دقائق هذا الفن وجليله والمروى فيه من الصدى جميع غليله : تلقف العلمَ من أفواه مشيخةٍ نصوا الحديثَ بلامين ولا كذب (١) ترجمته (ج ٦ رقم ٦٣٥).