النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ وكان أبوه يؤدب الاطفال فنشأ ابنه طالب علم فحفظ القرآن وكتباً ، واشتغل وهو شاب وسمع الحديث على ابراهيم بن اسحق الامدى وعبد الرحمن بن على ابن القارى والبرهان بن جماعة وابن الفصيح والتنوخى وابن الشيخة فى آخرين وأول ما تخرج بقريبه المجد اسمعيل الماضى ولازم البدر الزركشى وتمهر به وحرر بعض تصانيفه ، وحضر دروس البلقينى وقرأ عليه وأخذ أيضاً عن الابناسى وابن الملقن والعراقى وغيرهم ، وأمعن فى الاشتغال مع ضيق الحال وكثرة الهم بسبب ذلك وصحب الجلال بن أبى البقاء ، وناب فى الحكم عن أبيه البدر ثم عن ابن البلقيني ثم عن الاخنائى، ثم أعرض عن ذلك وأقبل على الاشتغال وكان للطلبة به تفع ؛ وفى كل سنة يقسم كتاباً من المختصرات فيأتى على آخره ويعمل وليمة ثم استدعاه النجم بن حجى وكان رافقه فى الطلب عند الزركشي فتوجه لدمشق فى جمادى الاولىسنة إحدى وعشرينفأ كرمهوأنزله عنده و جلس فاستنابهفی الحكم وفى الخطابة ، وولى إفتاء دار العدل عوضاً عن الشهاب الغزى ثم تدريس الرواحية ونظرها عوضاعن البرهان بن خطيب عذراء وتدريس الامينية عوضاً عن العز الحسبانى ودرس بها بخصوصها يوماً واحداً وعكف عليه الطلبة وأقرأ التنبيه والحاوى والمنهاج كل ذلك فى سنة وغير ذلك فاشتهرت فضيلته ،وقدر أن مات ولده محمد الآتى فجزع عليه وكره لذلك الاقامة بدمشق فزوده ابن حجى وكتب له الى معارفه بالقاهرة فوصلها فى رجب سنة ست وعشرين وقد اتسع حاله، وتصدى للافتاء والتدريس والتصنيف وانتفع به خلق بحيث صار طلبته رؤسا فى حياته ، وباشر وظائف الولى العراقى نيابة عن حفيده ولبس لذلك تشريفاً بل كان عين لتدريس الفقه بالمؤيدية عوضاً عن شيخنا فاريتم وكذا كان استقر فى مشيخة الفخرية ابن أبي الفرج من واقفها وفى التفسير بالمنصورية ثم استنزله عنهما ابن حجى فعن الأولى للبرهان البيجورى وعن التفسير لشيخنا لتنقطع أطماعه عن القاهرة الى غير ذلك من الجهات، وحج فى سنة ثمان وعشرين وجاور التى بعدها ونشر العلم أيضاً هناك ثم عاد فى سنة ثلاثين وقد عين له بعناية ابن حجى أيضاً تدريس الصلاحية ونظرها بالقدس بعد موت الهروى فى آخر المحرم منها فتوجه اليها وأقام بها قليلا وانتفع به أهل تلك الناحية أيضا ولم ينفصل عنها الا بالموت ، وكان اماماً علامة فى الفقه وأصوله والعربية وغيرها مع حسن الخط والنظم والتودد ولطف الاخلاق وكثرة المحفوظ والتلاوة والوقار والتواضع وقلة الكلام ذاشيبة نيرة وحمة علية فى شغل الطلبة وتفريغ نفسه لهم ، ومن تصانيفه شرح البخارى ٢٨٢ فى أربع مجمدات ومن أصوله التى استمدمنها فيه مقدمة فتح البارى لشيخنا ولم يبيض إلا بعدموته وتداوله الفضلاء مع مافيه من إعواز ، وشرح العمدة لخصه من شرحها لشيخه ابن الملقن من غير إفصاح بذلك مع زيادات يسيرة وعابه شيخنا بذلك وله أيضاً منظومة فى أسماء رجالها وشرحها وألفية فى أصول الفقه وشرحها استمد فيه من البحر لشيخه الزركشى ومنظومة فى الفرائض وشرح لامية الافعال لا بن ملك والبهجة الوردية وزوائد الشذور وعمل مختصراً فى السيرة النبوية وكتب عليها حاشية ولخص المهمات للاسنوى، ولم يزل قائما بنشر العلم تصنيفا واقراءً حتى مات فى يوم الخميس ثانى عشرى جمادى الثانية سنة إحدى وثلاثين ببيت المقدس وتفرقت كتبه وتصانيفه شذر مذر ، وهو فى عقود المقريزى رحمه الله. وقد ذكره التقى بن قاضی شهبة وقال إنه كان فى صغره فىخدمة البدر بن أبى البقاء وفضل وتميز فى الفقه والحديث والنحو والأصول وكانت معرفته بهذه العلوم الثلاثة أكثر من معرفته بالفقه ؛ وأقام بمصر يشغل ويفتى فى حياة شيخه البلقينى وبعده وهو فى غاية مايكون من الفقر . قلت: وقدانتشرت تلامذته فى الآفاق ومنهم المحلى والمناوى والعبادى وطبقة قبلهم ثم طبقة تليهم ، وحدث بالقاهرة ومكةودمشق وبيت المقدس سمع منه الأئمة كالزين رضوان بالقاهرة والتقى ابن فهد بمكة وابن ناصر الدين بدمشق وروى لنا عنه خلق رحمه الله وايانا(١). ١ ١٢٦ (محمد) بن عبد الرحمن بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الخطيب النجم بن الزين بن البرهان الكنانى الحموى الاصل المقدسى الشافعى والد شيخنا الجمال عبد الله الماضى ويعرف كسلفه بابن جماعة ، ممن تفقه وسمع عنى الميدومى وغيره، وحدث ودرس وخطب بالاقصى ، تفقه به ابنه والفقيه الشمس السعودى وكذا روى لناعنه ولده وكتبته هنا تخمينا فانه كان قريباًمن أول القرن . ٧٢٧ (محمد) بن عبد الرحمن بن أحمد بن ابراهيم بن جملة من مسلم الكمال المحجى الأصل الدمشقى ، ذكره شيخنا فى إنبائه وقال : كان رئيساً محتشما متمولا باشر نظر ديوان السبع ثم تركه. ومات فى المحرم سنة ثمان . ٧٣٨ (محمد) بن الشيخ عبد الرحمن بن أحمد بن أحمد بن محمود الهمامى المكى الحنفى الماضى أبوه. ممن سمع منى بمكة. ٧٢٩ (*) بن عبد الرحمن بن أحمد بن اسمعيل المحب بن التقى بن القطب القلقشندى الاصل القاهرى الشافعى الماضى أبوه وجده . اعتنى به أبوه فأحضره على شيخنا (١) فى حاشية الاصا: آخر المجلد الثالث من الضوء تجزئة المصنف. ٢٨٣ وابن الفرات وغيرهما؛ وحفظ كتبا وعرض على جماعة واشتغل عند البهاء المشهدى وغيره . ومات ظناً بعد السبعين عوضه الله الجنة . ٧٣٠ (محمد) بن عبد الرحمن بن أحمد بن حسين بن داود بن سالم بن معالى محی الدين أبو الفضل بن الموفق أبى ذر العباسى الحموى الحنبلى الماضى أبوه وجده. ولى قضاء حماة حين انتقل أبوه الى دمشق على نظر جيشها سنة ثمان وسبعين. ومات بدمشق حینرجو عهمن القاهرةالی بلدهفىطاءونسنة اثنتينونمانینرحمهالله. ٧٣١ (محمد) بن عبد الرحمن بن أحمد بن عباس بن أحمد بن عباس الشمس البارنبارى الاصل الدمياطى ثم القاهرى الشافعى السكرى ويعرف بابن سولة وهو لقب جده لكونه رام أن يقول سوسة فسبق لسانه لسولة جرت عليه . ولد فى شوال سنة احدى وعشرين وثمانمائة بدمياط ونشأ بها فحفظ القرآن وصلى به بجامع المنزلة والحاوى وجمع الجوامع وألفية ابن ملك ، وانتفع بالشمس بن الفقيه حسن فى ذلك وغيره وأخذ فى الفقه بدمياط عن النور المناوى وعبد الرحمن الحضرمى وفى العربية عن احمد اللجانى والشمس محمد البخارى وفى العروض والبديع عن ابن سويدان ، وقدم القاهرة فى سنة إحدى وأربعين فلازم أحمد الخواص فى الفقه والعربية والفرائض والحساب وغيرها وأخذ فى الفقه أيضاً عن السيد النسابة وفى الفرائض عن ابن المجدى وحضر أيضاً دروس الونائى وكذا القاياتى لكن قليلاثم لازم المناوى فى الفقه وأخذ عنه الحاوى وغيره وقرأ على ابن امام الكاملية فى الاصول، وتميزوشارك فى الفضائل وأقرأ الطلبة بل شرح الروض لابن المقرى واختصره وشرحه وعمل مقدمة فى النحو وشرحها، وربما أفتى مع عدم مزاحمته فى وظائف الفقهاءبل يتكسب بمعاناة طبخ السكر وتوابعه ، وعرض عليه الزين زكريا قضاء دمياط فأبى وقبل عنه مجرد القضاء ولكن لم يتصد لذلك بل ما أظنه باشر إلا القليل. وهو ممن وافقه فى الطلب فى بعض الدروس ، وحج فى سنة خمسين وسمع على أبى الفتح المراغى والتقى بن فهد ثم فى سنة سبعين كلاهما فى البحر وجاور ولقى فى الاولى أبا الفَضْل المغربى -خضر عنده فى الاصول قليلا، وكذا دخل الشام فى التجارة سنة أربع وأربعين وحضر دروس التقى بن قاضى شهبة وسمع الحديث قليلا على بعض المتأخرين بل قال لى أنه سمع على شيخنا فى الحلية بقراءة البقاعى وحضر عندى بعض الدروس ، وكان مديماً للتلاوة مقبلا على شأنه والناس منه في راحة مع تعبه من قبل ولده بل بنتيه. مات بعد تعلل طويل فى يوم الثلاثاء ثالث عشر المحرم سنة اثنتين وتسعين وصلى عليه من الغد ودفن بصوفية سعيد السعداء رحمه الله وإيانا . ٢٨٤ ٧٣٢ (محمد) بن عبدالرحمن بن أحمد بن عبد الوهاب ابن أخى الشمس محمد بن أحمد ويعرف بابن وهيب . كان مع عمه وفى كفالته بعدموت أبيه بمكة سنة أربع وتسعين فسمع على معه أشياء. ٧٣٣ ( محمد) بن عبد الرحمن بن أحمد بن عمر بن عرفات الشمس بن الزين القمنى الاصل القاهرى الصحراوى الشافعى الماضى أبوه، وأمه أمة. ولدسنة أربع وثلاثين وثمانمائة أو بعدها تقريباً بالصحراء ونشأ بها فحفظ القرآن وصلى به فى الظاهرية بالصحراء وحفظ المنهاج والالفية والعمدة وغيرها . واشتغل وتردد الى المشايخ ولازم المناوى فى تقاسيمه والسيد على الفرضى فى الحساب والفرائض ونحوهما وكريم الدين الصحراوى العقبى فى العربية وغيرها ، وأخذ فنوناً عن التقيين الحصنى والشمنى والشمس الشروانى والكافياجى والأمين الاقصر انى وسيف الدين. ودب ودرج ولكنه لم يتقن فناً ولا علماً مع كثرة تردده للزين عبد الرحيم الابناسى للتفهم منه؛ وكذا حضر عند الجمال عبد الله الكورانى والنجم بنحجى وأخذ عن عبد الحق السنباطى والبرهان الكركى الامام ، وسمع حين قرأت للولد فى مسلم والنسائى الكبير وجميع مسند الشافعى والموطأ وغيرها على السيد النسابة والبارنيارى والشمس التنكزى والشهاب الحجارى وابن أبى الحسن والزين الأدمى فى آخرين كأم هانىء الهورينية، واستقر فى مشيخة الصوفية بتربة يونس الدوادار عقب أبيه ، وحج فى سنة خمس وثمانين رفيقالشيخه الابناسى كالمتطفل عليه وكذا ترافق معه فى أخذها عن أبى الصفا وابن أخت الشيخ مدين وخاض فى تلك المقالات وزاحم حين التعرض للكلمات المنكرات وليس بمرضى عقلا وفهما وطريقة مع إدراجه فى الفضلاء واقرائه لبعض المبتدئين ، بل الغالب عليه الحسدوكراهة الناس والطيش؛ ولذا لم أمل اليه مع توسله عندى فى تردده الى بالابناسى ، وكان فى أول عمره مشى مع الزعر وسلك مسالكهم والآن فقد بالغ حتى استنابه الزين زكريا فى القضاء وصارت له نوبة فى بابه وعين عليه بالشيخ من غير تمييزفى الصناعة بل ولا دربة فى الاحكام ولا مداراة وتحاكى الناس عنه فى ذلك أشياء ثم خمد ورام فى جماعة غيره أخذ مشيخة سعيد السعداء بعد الكورانى و فوه به قاضیه فيها فما تهياً . ٧٣٤ (محمد) بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد ابن عوض بن عبد الخالق بن عبد المنم بن يحيى بن موسى بن الحسن بن عيسى ابن شعبان بن عيسى بن شعبان بن داود بن محمد بن نوح بن طلحة بن عبدالله ابن محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق الجلال أبو البقاءين العزأبى الفضل ٢٨٥ ابن الزين أبى العباس بن ناصر الدين من الشهاب بن ناصر الدين البكرى الدهروطى ثم المصرى ثم القاهرى الشافعى الماضى أبوه وجده ؛ ويعرف بالجلال البكرى . ولد فى ثانى صفر سنة سبع وثمانمائة بدهروط وأمه هى ابنة نور الدين على بن معمر ابن على بن عرب ؛ عمها الجمال والنجم محتسبا الديار المصرية ، ونشأ بها فحفظ القرآن والتحرير فى الفقه الواسطى وتلخيص ملخص لمع الشيخ أبى اسحق لجد والده وألفية الحديث والحو . وتفقه بجده وتحول بعد موته الى مصر حين قارب البلوغ فاستوطنها وقرأ الفقه بها على التقى بن عبد البارى الضرير ثم على الشمس سبط ابن اللبان وعنه أخذ الأصول وعلوم الحديث أيضاً بل سمع من لفظه صحيح البخارى ومسلم مراراً بحنا وقرأ أولهما عليه أيضاوكذا أخذ الفقه أيضا عن الزكى الميدومى والزين القمنى والشمس البرماوى، وحضر دروس الولى العراقى فى الفقه وأصوله والحديث وغيرها والجلال البلقينى وأخيه العلم ؛ وكان يكثر المباحثة معه فى الخشابية وغيرها وشيخنا وكان يحبه ، وأخذ الاصول أيضاً عن القاياتى قرأ عليه جمع الجوامع وغالب العضد والعربية والتفسير عن الشمس ابن عمار، وبرع فى حفظ الفقه وشارك فى أصوله والعربية فى الجملة مع الديانة والبهاء والتواضع وسلامة الفطرة والبشاشة والكرم مع التقلل؛وقد حج مرتين وجاور وأخذ هناك عن الاهذل؛ وكذا دخل دمشق وزار بيت المقدس وناب فى القضاء عن شيخنا فمن بعده ويقال إن القاياتى اقتصر فى مصر عليه ، واستقل بقضاء إسكندرية فى رابع عشر شوال سنة ثلاث وستين عوضاً عن الشهاب المحنى وحمدت سيرته فيها ولكنه لم يلبث أن عزل فتالم أهلها لذلك ورجع الى القاهرة فلازم النيابة مع التصدى للاقراء والافتاء ، ثم أعرض عن القضاء فى سنة خمس وسبعين بسبب حادثة مسه من الدوادار الكبير من أجلها بعض المكروه وعاكسه السلطان فى ذلك وأقام مقتصراً على الاقراء والافتاء ثم استقر فى مشيخة البيبرسية بعد موت أبى الفتح بن القاياتى وتحول لسكناها ولم يلبث أن ماتت له زوجة فورث منها ما ينيف على ستمائة دينار استهلكها فى أسرع وقت ورجع الى تقلله ، واشتهر بحفظ الفقه وصار يترفع فيه على أهل عصره لكونه لا يرى فيهم من يقاومه وكثر الآخذون عنه، وقد اجتمعت به مراراً وسمعت من أبحاثه وفوائده وأفادنى ترجمة أبيه وجده وجد أبيه وأخبر نى أنه شرح المنهاج ومختصر التبريزى وسماه الفتح العزيزى وبعض التدريب للبلقينى والروض لابن المقرى وتنقيح اللباب وأفرد نكتا على كل من الروضة والمنهاج بل شرع فى شرح على البخارى، وبالجملة فهو الآن أحفظ الشافعية لفروع ٢٨٦ المذهب ولكنه ليس فى الكتابة والفهم فضلا عن التحقيق بالماهر حتى كان المناوى يبالغ فى خفضه بل لم يصغ المحلى حين تكلم بحضرته فى بعض المجالس لكلامه، مع حمق كبير وعدم تدبر فى كثير من أفعاله وأقواله مما يلجئه اليه مزيد الصفاء وكونه لونا واحداً بحيث أنه شافه غير واحد من الاماثل لكونهم قدموا عليه فى الصلاة على الجنائز ببطلان صلاتهم بل أعاد الصلاة فى أحدهم، فى أشباه لذلك كثيرة ودافع العبادى عن الجلوس فوقه فترك العبادى جهته وجلس فى محل آخر كما أن العبادى فى مجلس الدوادار دافع التقى الحصنى عن الجلوس فوقه فجبذه التقى ودخل موضعه فتحول العبادى لجهة أخرى ، هذا مع تسمحه فى الاذنبالفتيا والتدريس وعلى كل حال فقد كان الشافعية به جمال فى حفظ المذهب ؛ وأخذ عنه الناس طبقة بعد أخرى واتفق أنه بعد موت زين العابدين بن المناوى باع الاوصياء وم المقسى والجوجرى والمنهلى حصة شائعة من قصب سكر قائم على أصوله لم يبدصلاحه لو فاء بعض الديون وعين الاسيوطى المستند على الجلال وجىء به اليه فقال هذا البيع باطل لكونه فى حصة شائعة من ذرع أخضر وان محل القول بجواز بيع بشرط قطعه اذا بيع كله وأحضر الروضة فكان فيها قبيل الصلح على الزرع الانكار التصريح بذلك جازماً به فبادروا الى الرجوع وغيروا المستند ، الى غير هذه من الوقائع . ولم يزل على انقطاعه للعلم حتى مات فى يوم الخميس منتصف ربيع الثانى سنة احدى وتسعين وصلى عليه من الغد برحبة مصلى باب النصر ثم دفن بتربة أنشأها ابن الصابونى بخط الريدانية بالقرب من جامع آل ملك وحصل الاسف على فقده رحمه الله وايانا ونفعنا ببركته . ٧٣٥ (محمد) بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عرندة الوجيزى القاهرى الدلال بسوق الغزل الشرب والماضى أبوه وجده. ممن أكثر المجاورة بمكة وكان فقيراً يقرأ القرآن أحد صوفية سعيد السعداء. مات بالمدينة فى ذى القعدة سنة إحدى وتسعين وأظنه جاز الستين . (محمد) بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمد بن وفا أبو المراحم. فى الكنى . ٧٣٦ (محمد) بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الامين بن الزين الحسبانى الاصل الدمشقى الحنفى الماضى أبوه . استقر فى كتابة السربدمشق فى شوال سنة احدى وتسعين بعد صرف الموفق الشريف الحموى ببذل كثير ثم صرف فى جمادى الآخرة من التى تليها بابن أخى الشهاب بن الفرفور واستمر محمولا فى عهدة الديون وعادضرره على زوجته التى كانت زوجا للشيخ خطاب. مات فى الطاعون سنة سبع وتسعين. ٢٨٧ ٧٣٧ (محمد) بن عبد الرحمن بن أحمد بن الجمال يوسف بن أحمد ناصر الدين ابن الزين البيرى الاصل القاهرى الماضى جده والآنى جد أبيه . ولدفىذى الحجة سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة ونشأ فقرأ القرآن وتكلم فى أوقاف المدرسة الجمالية بعد القاضى معين الدين بن الاشقرسبط ابن العجمى فأتلفها الا اليسير، واستقر أحد الحجاب فى أيام الظاهر خشقدم وباشرها وقتاً ثم أعرض عن مباشرة الحكم فيها وقنع باسمها ، وحج ودخل حلب فمادونها وزار بيت المقدس وعرف بالفجور وعدم التصون والكلمات الساقطة والكذب وأكثر من مخالطة المحب بن الشحنة وبنيه وكذا صحب البقاعى؛ وسمع الحديث على جماعة من المتأخرين ، وأرسل بعياله وبنيه لمكة بحراً مع التمارين من الطاعون فسلمواومات أكبرأولاده المتخلف عنهم مع زوجته وقفل بغيبتهم وبموته بيته ، وبالجملة فهو معلوم الحال . ٧٣٨ (محمد) بن عبد الرحمن بن أبى بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن احمد بن عطية بن ظهيرة القرشى المكى، وأمه خديجة ابنة القاضى سليمان بن على بن الجنيد. درج صغيراً. ٧٣٩ (محمد) أخو الذى قبله وأمه علما ابنة المحب بن ظهيرة. ولد فى ذى الحجة سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة ؛ وهو ايضاً ممز مات صغيرا . بيض له ابن فهد. ٧٤٠ (محمد) بن عبد الرحمن بن أبى بكر بن عمر الفاضل الشمس الدمشقى الكفرسوسى الشافعى ، ممن سمع منى . ٧٤١ (محمد) بن عبد الرحمن بن حسن بن سويد فتح الدين أبو الفتح بن الوجيه أبى هريرة بن البدر الكنانى فيما يزعمون المصرى الأصل والمنشأ المالكى الماضی أبوه وجده والآنی ولده هد ، ويعرف کسنفه بابن سويد ورأيت بعضهم سمى سويداً أيضاً محمداً . ولد فى ذى الحجة سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة بمر الظهران بالمنحنى ، وأمه فاطمة ابنة الفخر القاياتى جد أم هانىء ابنة الهورينى والدة السيف الحنفى لأمها، ونشأ بمصر فى كنف أبيه فحفظ القرآن وأربعى النووى وتقريب الأسانيد فى الأحكام وابن الحاجب الفرعى والاصلى والكافية والشافية ، وعرض على البساطى وشيخنا وجماعة وأخذ الفقه والعربية وغير هماعن الزين عبادة والاصول عن عمر بن قديد ، ولازم العز عبد السلام البغدادى. والكريمى تلميذ السيد وابن الهمام وغيرهم فى فنون؛ ومما قر أه على ثانيهم شرح الحاجبية، وتقدم فى الفضائل، وحج رفيقاً للحسام بن حريزثم لأخيه السراج وجاور مع الأول لمزيد اختصاصهما وقرأ بمكة على الحسين الأهدل الموطأ وعلى أبي الفتح المراغى الشفا وسمع على الزين بن عياش ومحمد الكيلانى وآخرين، ٢٨٨ وناب فى القضاء بل ترشح للوظيفة وأقرأ بعض الطلبة ولكن كان انقباضه عن الناس وترفعه وامساكه سبباً لتخلفه بل امتحن بأخرة وأهين ، وكان كثير الميل الى والاجلال لى مما لم أر فعله له مع غيرى. مات فى يوم الاثنين تاسع عشر ذى القعدة سنة ثلاث وسبعين وصلى عليه من الغد بجامع عمرو تقدم السيف الحنفى بوصية منه بذلك لقرابة بينهما، وقد قال فيه ابن تغرى بردى أحد التجار ونواب المالكية كان معدوداً من فقهاء المالكية ولديه فضية ويتهم بمال كثير أخذ السلطان من ولده مصالحة نحو ستة آلاف دينار وكان مع تموله ساقط المروءة مبهذلا فى الدول وقصته مع كسباى الدوادار مشهورة من الضرب والحبس وحمله لبيوت الحكام كل هذا لشح فيه ويخل زائد وتقتير حتى على عياله ونفسه مع اجتهاد کبیرفی تحصیل الاموال وطباع تشبهطباع الاقباط،بل قيل لى ان جد أبيه سويد باشر دين النصرانية فعند ذلك تحققت ماشككت فيه ، وعلىكل حال فهو ممن لا يتأسف أحد على موته . انتهى كلامه وفيه خليط وخطأ كثير . ٧٤٢ (محمد)بن عبدالرحمن بن حسن بن محمد أبو عبدالله الرعينى الاندلسى الاصل المولد المالكى نزيل مكة ويعرف هناك کسلفه بالخطاب ؛ ويتميز عن شقيق له اكبر منه اسمه محمد أيضاً بالرعينى وذاك بالحطاب وان اشتركا فى ذلك لكن للتمييز ويعرف فى مكة بالطرابلسى . ولدوقت صلاة الجمعة من العشر الاخير من صفر سنة إحدى وستين وثمانمائة بطرابلس ونشأ بها فحفظ القرآن والرائية والحرازية فى الرسم والضبط ثم الرسالة وتفقه فيها يسيراً على محمد القابسى - وربما تحذف ألفه - وعلى أخيه فى اتختصر ، ثم تحول مع أبويه واخوته وجماعتهم الى مكة سنة سبع وسبعين فحجو اثم رجعوا- وقد توفى بعضهم - الى لقاهرة فأقاموابها سنين ومات كل من أبويه فى أسبوع واحد فى ذى الحجة سنة احدى وثمانين بالطاعون واستمرهو وأخوه بها إلى ان عاد لمكة فى موسم سنة أربع وثمانين حجا ثم جاورا بالمدينة النبوية التى تليها وعاد الاخ بعد حجه فيها إلى بلاده وهو الى المدينة وقرأ بها على الشمس العوفى فى العربية ، وكذا حضر عند السراج معمر فى الفقه وغيره ثم عاد لمكة فلازم الشيخ موسى الحاجبى وقرأ فيها القرآن على موسى المراكشى ، وصاهر ابن عزم فى سنة احدى وتسعين على ابنته بل أخذ عن الشهاب ابن حاتم وكثر انتماؤه لعبد المعطى وتكرر اجتماعه بى فى سنة أربع وتسعين وقبلها وسمع منى وجلس للاقراء فى الفقه والعربية وغيرهما، وولى مشيخة رباط الموفق .وباشر التكلم فى عمارة وقف الطرحا، كل ذلك مع الفاقة والعفة ونعم الرجل . ٢٨٩ ٧٤٣ (محمد) أبو عبد الله أخو الذى قبله . ولد فى سنة ست وخمسين وله فضیلة تامةمع الصلاح والخير ، وهو الآن حی ٧٤٤ (محمد) بن عبد الرحمن بن الحضر بن محمد بن العماد حسام الدين المصرى الاصل الغزى الدمشقى الحنفى الماضى أبوه ويعرف بابن بريطع وهو من ذرية العماد الكاتب ولذا يكتب بخطه ابن العماد. ولد فى ثامن عشرى ذى الحجة سنة إحدى عشرة وثمانمائة بغزة ولازم ناصر الدين الا ياسى فانتفع به، ثم ار تحل ولقى الاكابر؛ وتقدم فى المنقول والمعقول، قال لى ولده إنه كتب بخطه الكثير كالصحيحين والاستيعاب والكشاف وأكثر من مائة مجلد وخطه جيد وحافظته قوية ، وسمعت أنه كان يحفظ المعلقات السبع ومحلقاتها والحماسة، وصنف كثيراً وعمل منظومة فى الفقه. ومن نظمه ما كتب به على تفكيك الرموزوالتكليل على مختصر الشيخ خليل تصنيف ابن عامر المالكى : لقد غدا التكليلُ أعجوبة وأصبح التفكيك تحبيرا رصعه درا فتى عامر فزاده الرحمن تعميرا وكان إماماً مفنناً عالما حسن الذات جم الفضائل غزير الفوائد أخذالناس عنهوله ذكر فى بعض الحوادث حتى فى إنباء شيخنا وكان ممن قرأ عليه فى سنة ست وثلاثين فى شرح ألفية العراقى وسأله بعض الأسئلة نظماً فأجابه حسبما أوردت ذلك فى الجواهر ، وولى قضاء صفد ثم أضيف إليه نظر جيشها عن ابن القف ثم قضاء طرابلس ثم دمشق مراراً أولها فى سنة إحدى وخمسين عوضاً عن قوام الدين ، ولقيته غير مرة . مات بدمشق فى يوم الاثنين ثانى رمضان سنة أربع وسبعين وصلى عليه بالجامع المظفرى ودفن بأعلى الروضة بسفح قاسيون رحمه الله. ٧٤٥ (محمد) بن عبد الرحمن بن داود صلاح الدين بن الكويز الماضى أبوه وجده، ممن حفظ القرآن والمنهاج وعرض على جماعة منهم شيخنا وسمع عليه ثم ترك. (مد) بن عبد الرحمن بن رجب . فیمن جده محمد بن رجب. ٧٤٦ (محمد) بن عبد الرحمن بن سالم بن سليمان بن مشعل - بكسر الميم ثم معجعة ساكنة بعدهامهملة مفتوحة ثم لام - ابن غزى التقى أبو بكر الدمشقى الشافعى ابن أخت الشيخ محمد بن عبد الله بن الفخر البعلى ويعرف بابن غزى- بمعجمتين مضمومة ثم منقلة . ولد تقريباً نحو السبعين وسبعمائة وسمع من المحب الصامت وأبى الهول والزين عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن الفخر البعلى ومحمد بن محمد بن عبد الله بن عمر بن عوض وعمر بن محمد بن أحمد النابلسى (١٩ - سالم الضوء) ٢٩٠ فى آخرين بل ذكر أنه سمع على الصلاح بن أبى عمر مسند أحمد وغيره وعلى ابن أميلة بقراءة المنصفى فى جامع المزى جامع الترمذى ، وسكن قريباً من جامع التوبة بدمشق ، وحدث سمع منه الفضلاء كابن فهد . مات قبل الخمسين ظنا . (محمد) بن عبد الرحمن بن سلطان. فيمن جده عيسى بن سلطان. ٧٤٧ (محمد) بن عبد الرحمن بن سليمان بن أحمد بن هرون بن بدر البدر بن العماد العامرى الجهنى البيانى القاهرى الشافعى أخو البهاء أحمد الماضى ويعرف بابن حرمى . حفظ القرآن والعمدة والمنهاجين وألفية النحو واشتغل عند البدر القويسنى والصدر الابشيطى ؛ وقرأ فى الفرائض والحساب عند ناصر الدين بن أنس وحسين الزمزمي وكأن قراءته عليه بمكة وأخذ عن السراج البلقينى فى آخرين وتكسب بالشهادة وتمول منها ومن غيرها . مات فى سنة ثلاث وأربعين . ٧٤٨ (محمد) بن عبد الرحمن بن سليمان بن داود بن عياد - بتحتانية - ابن عبد الجليل بن خلفون حافظ الدين أبو الفضائل بن الزين المنهلى الأصل القاهرى الشافعى الماضى أبوه . ولد فى عصر يوم الجمعة حادى عشر ذى القعدة سنة تسع وستين وثمانمائة، ونشأ فى كنف أبويه -حفظ القرآن والمنهاج وجمع الجوامع والألفيتين وعرض على فى جملة الجماعة وأسمعه أبوه البخارى على الشاوى وبعضه على عبد الصمد الهرسانى، وتعب والده فى معالجته من رياح الشوكة حتى خلص وكان على غير القياس ، وكذا سمع على غيرهما ولازمنى فى قراء الألفية وغيرها. وكتب القول البديع وغيره من تاليفى وقرأ قليلا على الشمس بن سولة والبدر حسن الاعرج وغيرهما كياسين البلبيسى والسمنودى فى الفقه والعربية وعلى النور الطنتدأنى فى الفرائض والبدر الماردانى فى الوسيلة كل ذلك قليلا وكذا حضر على الزين زكرياوغيره، واستقر فى جهات أبيه بعده، من ذلك تدريس النابلسية و ناب عنه فيه ابن سولة وغيره ، ثم زوجته أمه بأخت زوج أخته ابن أصيل وتعبابها ففارقها واتصل بغيرها واحدة بعد أخرى، ولم ير راحة بحيث احتاج الى التكسب فى حانوت بسوق أمیر الجیوش ورغب عن بعض وظائفهلذلك، وعلى كل حال فهو ضعيف الحركة مع فهم وعقل. وقدحج ومعه عياله فى سنة ثمان وتسعين بحراً وجاور ثم رجع مع الموسم وبلغنا تخلفه بالينبع ثم لم أعلم ما اتفق له . ٧٤٩ (محمد) بن عبد الرحمن بن عبد الخالق بن سنان بن عطاء الله الشمس أبو عبدالله البرشنسى - بفتح الموحدة وسكون الراء ثم معجمة مفتوحة بعدها نون ثم مهملة - القاهرى الشافعى. اشتغل قديماً وسمع من الفلانسى ونحوه وكذامن ٢٩١ البهاء بن خليل وتصدر للافادة والرواية مع الخير والديانة . قال شيخنافى معجمه: سمعت عليه قليلا من آخر مسلم ؛ ورأيت له منظومة فى علوم الحديث وشرحها وكتاباً فى أسماء رجال مسند الشافعى وآخر فى فضل الذكر ومصباح الفلاح فى التصوف ونحوه قوله فى انباله مات فى جمادى الأولى سنة ثمان وقد قارب السبعيزروى له عنه جماعة؛ وذكره المقريزى فى عقودهوأنهحدثعن الشرف أبى العباس أحمد بن عبد الرحمن بن عسكر البغدادى المالكى بالموطأ سماعاً عن أبيه أنا العز الفاروئى . ٧٥٠ (محمد) بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن القسم بن عبد الرحمن علم الدين بن الرضى بن العز بن الشمس أبى الغيث بن الشهاب العقيلى النويرى ثم المكى المالكى قريب الخطيب أبى الفضل وهو بلقبه أشهر. ولد قريبا من سنة أربع عشرة وثمانمائة بالنويرة من الأعمال البهنساوية بالوجه القبلى، وتحول حين بلوغه سن التمييز الى مصر فأقام تحت نظر محمد والد الزين طاهر، وقرأ القرآن عند ولده الآخر النور على وأكمله عند زين العابدين ابن عم الشهاب بن أبى السعود فى مكتبه بالمشهد وحفظ عنده العمدة والرسالة فى الفقه ثم قطعة من ابن الحاجب ومن ألفية ابن مالك وعرض بعضها على الشمس البرماوى والتفهنى والبساطى وشيخنا، واشتغل فى الفقه أولاً عند طاهر ثم الزين عبادة والبساطى فى آخرين، وحضر اليسير من الاصول والعربية عند البساطى والقاياتى وطائفة وكذا قرأ على ابن الهمام والشهاب الا بشيعطى فى العربية وانتفع بأبى القسم النويرى وتميز قليلاوسمع الحديث على الزين الزركشى وفاطمة الحنبلية وقريبتها عائشة ابنة العلاء وشيخنا وكتب عنه من أماليه ولازمه مدة وابن عمار وطائفة، وتنزل فى صوفية سعيد السعداء وقرأ بها الحديث وكذا تنزل فى غيرها من الجهات ؛ وحج غير مرة بعضها من القصير وكذا جاور مراراً ثم استوطنها من سنة ست وخمسين ولازم الحضور عند القاضى عبد القادر المالكى وجود القرآن على النور على الديرومى. ومات بها فى يوم الجمعة ثامن عشرى شعبان سنة أربع وسبعين وكان حسن العشرة متودداً قانعاً رحمه الله وإيانا . ٧٥١ (محمد) بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن على الشريف الحسينى الحضرمى اليمانى ويعرف بالشيخ باعلوى صهر الشريف عبد الله بن محمد بن على بن محد بن أحمد بن محمد بن على الماضى . ٧٥٢. (محمد) بن عبد الرحمن بن عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ولى الدين أبو الفضل بن الزين ،، العلامة سيبويه الوقت الجمال الانصارى القاهرى ٢٩٢ الشافعى التاجر والد المحب محمد الآتى ويعرف كسلفه بابن هشام . ولد سنة ست وثمانين وسبعمائة تقريباً بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن عند الشهاب الهيشمى وغيره والعمدة والمنهاج وعرضهما على جماعة وحضر دروس البلقينى وكان يحكي عنه والبيجورى والشمس الغراقى فمن بعدهم واشتغل قليلا فى النحو على عمة المحب مد الآنی والشمس البومیری وسمععلى التنوخىوالحلاوی والشهاب الجوهرىبلكان يخير ناأنه سمع على البلقيني والزين العراقى وغيرهما ، وتكسب بالشهادة أولا ثم تركها؛ وحج فى سنة تسع عشرة ، وتعانى التجارة وسافر بسببها الى الشام واسكندرية والصعيد وغيرها ، وعرف بالديانة والثقة والأمانة والتحرى فى معاملاته وديانته ورغبته فى شهود المواعيد وحلق العلم والجماعات وحدث سمع منه الفضلاء قرأت عليه . ومات فى يوم الاربعاء مستهل جمادى الثانية سنة ست وستين رحمه اللهوإيانا. ٧٥٣ (*) بن عبد الرحمن بن على بن أحمد بن أبى بكر أبو الفتح الادمى القاهرى الشافعى والد عبد الباسط الماضى. تكسب بالشهادة وتنزل فى الجهات وتمول جداً بحيث كان يعامل ويقارض ولهدار هائلة مع التقتير على نفسه . مات بعیدالثمانين ظناعفا اللهعنه. ٧٥٤ (محمد) بن عبد الرحمن بن على بن أحمد بن عبد العزيز بن القسم بن عبد الرحمن بن القسم النجم بن القاضى وجيه الدين بن القاضى نور الدين الهاشمى العقيلى النويرى المكى وأمه فاطمة ابنة القاضى أبى الفضل النويرى . ولد سنة أربع وتسعين وسبعمائة وأجاز له التنوخى وأبو الخير بن العلائى وابو هريرة بن الذهبي وآخرون وما علمت متى مات . ٧٥٥ (مد) الكمال أبو الفضل الهاشمى العقيلى النويرى المكى المالكى أخو الذى قبله وأمه فاطمة ابنة يحيى بن أبى الاصبع . ولد فى رجب سنة سبع وتسعين وسبعمائة بمكة ونشأ بها وسمع على الزين المراغى وأجاز له التنوخى وابن الشيخة والبلقينى وابن الملقن والعراقى والهيثمى وآخرون، وناب فى الامامة بمقام المالكية عن عمه القاضى أبى عبد الله محمد بن على النويرى ثم نزل له عن نصفها ثم عزل ثم أعيد . ومات بعدمعجزه عن الامامة بحيث كان ينوب عنه ولده الفخر أبو بكر حتى مات فى سنة سبعين فناب عنه غيره وبعد أن أجاز لى فى ليلة الثلاثاء ثامن عشر ذى الحجة سنة أربع وسبعين بمكة رحمه الله. ٧٥٦ (مد) بن عبد الرحمن بن على بن إسحق الشمس بن الزين التميمى الخليلى الشافعى الماضى أبوه ويعرف بابن شقير ؛ ممن ذكر أنه سمع على الزين القمنى ولبس الخرقة من الخافى؛ وكانت فيه فضية. مات ببلده فى شعبان سنة تسع ١ ٢٩٣ وثمانين عن نحو السبعين رحمه الله . ٧٥٧ (مد) بن عبد الرحمن بن على بن عبد الرحمن بن على بن هاشم الشمس بن الزين التفهنى الأصل القاهرى الحنفى الماضى أبوه. ولد قبيل القرن واشتغل كثيراً ومهر ؛ وكان صحيح الذهن حسن المحفوظ كثير الأدب والتواضع عارفاً بأمور دنياه مالكا لزمام أمره ، ولى فى حياة أبيه قضاء العسكر وإفتاءدار العدل وتدريس الحديث بالشيخونية وبعدوفاته تدريس الفقه بهاومشيخة البهائية الرسلانية بمنشية المهرانى ومشيخة الصرغتمشية وتدريس القانبيهية بالرميلة وغيرها وحصلت له محنة من جهة الدوادار تغرى بردى المؤذى مع تقدم اعترافه باحسان والده له . مات فى ثامن رمضان سنة تسع وأربعين بعد تمرض طويل رحمه الله . ٧٥٨ (مد) بن عبدالرحمن بن على بن عبد الرحمن بن عمر بن عبد الوهاب بن صمصام - بمهملتين وميمين - بن أبى بكر بن محمد بن أحمد التقى أبو الفضل الانصارى الخزرجى المنصورى الأصل الدمياطى ثم القاهرى الشافعى ويعرف کا بيه بابن وكيل السلطان . ولد فى ثانى عشر رجب سنة اثنتى عشرة وثمانمائة بدمياط ونشأ بها فقرأ القرآن ملفقاً على أبى الحسن على بن محمد بن فريج وموسى بن عبد الله البهوتى بل رافق ثانيهما فى التلاوة به لأ بى عمرو على الشمس أبى عبد الله الطرابلسى وأخذفى الفقه وغيره عن ناصر الدين البارنبارى والشمس أبى عبدالله محمد الجالودى والزين عبد الرحمن الشربينى والشمس التفهنى الشافعى أخى القاضى الحنفى والجمال يوسف بن قعير الفارسكورى ، وار تحل الى القاهرة فحضر دروس الونائى وقرأ عليه وعلى العلم البلقينى والمحلى والعبادى وسمع من شيخنا المسلسل وغيره وكذا سمع على غيره وكتب الخط الحسن وولى القضاء بدمياط عوداً على بدء أولهما فى ربيع الأول سنة ثمان وستين ، وكذا ولى المحلة فى ربيع الاول من التى بعدها ثم قطن القاهرة وناب عن قضاتها وخطب ببعض الاماكن بل استخلفه العلم البلقينى فى الخطابة بالسلطان ، وكتب بخطه جملة وربما خدم بذلك قاضيه ؛ وهو إنسان حسن الملتقى والتأدية للخطابة زائد الادب كثير التلاوة قانع باليسير مقصود بالاشغال مع إلمام بالمصطلح وسماح بالاطعام والبر وغير ذلك وفيه محاسن، وقد کثر اجتماعه بى واستفدت منه بعض تراجم وربما نسخ بعض تصانيفى ؛ وحج فى سنة إحدى وخمسين فبدأ بالمدينة النبوية وأقام بهادون شهرين وبمكة خمسة أشهر وأيام ، وزار فى سنة ثلاث وأربعين بيت المقدس وأقام به شهرين ونصفاً وقرأ على ابن رسلان حاشيته على الشفا وسمع على الجمال بن جماعة ولزم ٢٩٤ من مدة منزله إلا نادراً لعجزه وضعف حركته . ٧٥٩ (محمد) جلال الدين أبو الخير شقيق الذى قبله وذاك الاكبر. ولد فى رجب سنة ست وعشرين وثمانمائة وحفظ القرآن وتنقيح اللباب والرحبية والورقات والملحة واشتغل وخطب بجامع البدرى بدمياط بل ناب فى قضائها، وكتب الخط الحمن ، وهو الآن حى أيضاً . ٧٦٠ (محمد) بن عبد الرحمن بن على بن يوسف بن منصور الشمس القاهرى والدالكمال محمد إمام الكاملية الآتى: قرأ القرآن واشتغل قليلا وسمع على الشرف ابن الكويك فى الهما وغيره، وتنزل فى بعض الجهات ، وكان يحضر عند شيخنا وغيره وأم بالكاملية ، وكان خيراً وصفه البرماوى فى إجازة ولده بالعلم والفضل. ٧٦١ (محمد) بن عبد الرحمن بن على الشمس الغزى الاصل الخليلى ثم المقدسى سبط الشمس التدمرى. ولد سنة أربع وعشرين وثمانمائة وأحضر فى سنة ست وعشرين على جده لأمه وابراهيم بن حجى بقراءة ابن ناصر الدين المسلسل وجزء ابن عرفة ومن لفظ القارىء جزءاً من عواليه، وناب فى إمامة الكاملية بالاقصى، وكان صالحاً . مات فى يوم الجمعة تاسع ذى القعدة سنة اثنتين وتسعين بالبيمارستان من القدس ودفن بباب الرحمة رحمه الله . (مد) بن عبد الرحمن بن العماد . فيمن جده الحضر قريباً . ٧٦٢ (مد) بن عبد الرحمن بن عمر بن رسلان التاج أبو سلمة بن الجلال أبى الفضل بن السراج أبى حفص البلقينى الاصل القاهرى الشافعى والد البدر أبى السعادات محمد وإخوته . ولد فى نصف ذى القعدة سنة سبع وثمانين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها -حفظ القرآن والعمدة والمنهاج وألفية النحو وعرض العمدة على جده والزين العراقى وغيرهما وسمع على أبيه وجده والجمال بن الشرائحى وآخرين وأجازت له عائشة ابنة ابن عبد الهادى وخلق وقرأ فى الفقه على أبيه وفى النحو على الشمس الشطنوفى أخذ عنه غالب شرح الالفية لابن عقيل ووصفه فى البلاغ بهامشه بالشيخ الامام العلامة وقال إنها قراءة بحث وتحقيق ؛ وأملى عليه شرحاً له على الاصل انتهى فيه الى أثناء الاضافة ، وناب عن أبيه فى القضاء وتزايد وكونه له لما يعرفه من معرفته وحزمه وسياسته، ورغب له فى ولايته الثانية بعد وفاة جده عن قضاء العسكر واستخلفه حين توجه صحبة المؤيد بمرسوم كتب عليه بالامتثال بقية القضاة بل كان هو القائم بجل أعباء المنصب فى غالب ولاياته وحمدت سير ته فى ذلك كله خصوصاً فى خلافته لأ بيه بحیث سارت کتب من ١ ٢٩٥ . تخلف عن المسكر من الاعيان بالثناء عليه ، ورغب له أيضا عن تدريس مدرسة الجاى والآثار واشترك مع أخيه بعد موت أبيهما فى تدريس التفسير بجامع طولون ونظر وقف السيفى والطقجى واستقل هو بالنظر فى وقفى بيلبك الخاز ندارى وأتابك العزى وغير ذلك ، وحجمراراً وجاور فى الرجبية ودخل الشام وحلب مع والده ولم يتيسر له زيارة بيت المقدس وكان يتمناهاوكذا كانيتمنى دخول دمياط، وكان ديناً صادق اللهجة حسن المعاملة ذا دربة تامة بمنصب القضاء بحيث كان شيخنا فمن دونه من يعتمدونه بل حكمه شيخنا والقاياتى بينهما حتى انقطع التنازع والتمس منه السفطى التوجه للعناوآت ليسجلها وثوقاً بحسن تصرفه وجودةرأيه، ولما مات أبوه عرض عليه قضاء الشافعية وشافهه الاشرف بذلك فأبى بل انقطع من ثم عن التهنئة بالشهر خوفاً من إلزامه له به ، وكذا انجمع عن التردد لبنى الدنيا جملة، ولم يففك عن ملازمة بيته لنزهة ولا غيرها غالباً ولكن كان الغالب عليه الامساك. أثنى عليه ولده فقال: كان فقيه النفس حسن التصور سريع الادراك كاشفاً عن كثير مما يعرض لى فى دروسى أيام الطلب من إشكال ونحوه بأول نظر ؛ هذا مع كونه المعنى بقول شيخنا : مات جلال الدين قالوا ابنه يخلفه أو فالأخ الكاشح قلت تاج الدين لالائق لمنصب الحكم ولا صالح وقد سمعت عليه جزءاً بإجازته من جده إن لم يكن سماعاً ، ولم يزل ملازماً لبيته على طريقته حتى مات فى ليلة السبت سابع عشرى رمضان سنة خمس وخمسين بعد تعلى مدة وتركه مالا جما ودفن من الغد بالزاوية المعروفة بزوجته بالقرب من باب القوس رحمه الله وإيانا . وقد قال فیه ابن تغری بردی إنه کان خیلا ذا شره زائد فى جمع المال الى الغاية بل كان بخلا يتجاوز الحد فانه كان يبخل حتى على نفسه وعياله وامل نفقته ما كانت تصل فى اليوم لربع دينار مع كثرة عياله وأولاده قال وكان مع بخله حسن المعاملة فى الاخذ والعطاء لاطمع له فى مال أحد بخلاف أخيه قاسم فانه كان مسرفاً فى الكرم واذا أخذ من أحد قرضاً أو نحوه كان آخر العهد به ولا يصل من لعل له تحت نظره استحقاقه الا بجهد . ٧٦٣ (محمد) بن عبد الرحمن بن عمر بن عبد العزيز بن عمر بن عامر بن الخضر بن هلال بن على بن محمد الشمس بن القاضى الزين بن الزين بن العز القرشى البصروى الدمشقى الشافعى ويعرف بالبصروى . ولد فى المحرم سنة أربع وتسعين وسبعمائة ببصرى ونشأبها فحفظ القرآن والمنهاج الفرعى والاصلى ٢٩٦ وألفية ابن ملك وعرضها على أبيه . ثم تحول لدمشق سنة ثمان عشرة بعد ماتنبه فأخذ النحو عن العلاء القابونى وكذا أخذ فى الفرائض وغيرها عن الشهاب بن الهانم وحضر عند البدر بن قاضى اذرعات ولازم البرهان بن خطيب عذراءفقيه دمشق لأخذ الفقه فتكلم معه فى أول مجلس قال فلما قمت قال لى أنت فقيه جيد وجعل كل وقتیزید إعجابه بى قال وقدكان وقع فى نفسى قبل انتقالى لدمشق أنه لا يمضى على سنتان حتى يؤذن لى بالافتاء فكان كذلك أذن لى البرهان به فى سنة عشرين وأفتيت فى حياته وأقرأت باذنه فى الجامع الاموى والجماعة متوافرون بل كان ربما يحمل الى الفتيا وأنا بشباك التربة التى كنت نازلا بها وهى بجانب منزله بخط دار الطعم ويقول لى انظر فى هذه ؛ وقرأت البخارى على الجمال بن الشر أنحى فى السنة التى قدمت فيها. وقال لى ياسيدى الشيخ إنك لتحفظ فى البخارى حفظاً. عظيما بل كان يسألنى عن أشياء فى الفقه ومررت يوماً وانه معه على شيخى البرهان فسأله البرهان عنى فقال إنه نجيب أو معنى هذا، ولم أحضر عند أحد من اشياخ الشافعية فى عصره لعلمى أنهم دونه فى الفقه وكنت على مذهب الفقهاء يعنى غالبا فى حب الرياسة والتقدم على الاقران والمنافسة فى المكان إلى أن ادركى الله بلطفه فأذهب ذلك عنى وأنشدت جواباً لمن قال لى لم لا تنافس كأصحابك فى المجالس: قد كنت أرغب فيما فيه قدرغبوا واليوم أرغب عنه رهبة النار إنى رأيت أموراً خطبها خطر إن لم يلم بنا عفو من النار قال ورأيت بعد قدومى دمشق بسنين نسخة بمختصر ابن الحاجب الاصلى عليها عرض عم والدى له على التقى السبكى فوقع فى نفسى أن هذا الكتاب لا يحفظه إلا -خمول الرجال -حفظته قال البقاعى ولازال يقرأ ويدأب ويشمر عن ساق الجدحيث يجر غيرهذيل العجب ويسحب الى أن وصف بحفظ مسائل الرافعى والتقدم فى معرفة المذهب وانشاء النثر المتين والنظم الرصين وجمع من ذلك كراريس بعد أن كان هذا الفن بدمشق قد درست رسومه وطمست أعلامه وعلومه ولذا ربما أنكر عليهارة كابه وتفقره وتطلابه لأن من جهل شيئا عاداه ومن باعده أمر أنكره وجفاء . ومن نظمه: وفضلهم فذاك فى أفضل الكتب قومى قريش هم المعروف شأنهم ولالحاقهم فى القول والنسب لاتستطاع مجاراة مكارمهم فكيف ينكر فضلى من له نظر أم كيف يجهل ما أبدى من الادب وبالجملة فكان علامة ناظما نقراً تصدى للاقراء فانتفع به ؛ ومن أخذ عنه الولوى ابن قاضى عجلون، وكان شيخه البرهان علق على المنهاج الفرعى شرحا حافلا ٢ ٢٩٧ مات عنه وهو فى المسودة ولم يسمه ولا عمل له خطبة فانتدب لتبييضه مراجعا أصوله وتعب فى ذلك جداً خصوصاً وقد زاد عليه زيادات مهمة وحرر ماحصل السهو فيه بحيث جاء فى ثمانية أسفار كبار وعمل له خطبة وسماه ، وهو من أقران التاج محمد بن بهادر الماضى ولكنه عمر حتى مات فى أواخر سنة إحدى وسبعين فى منزله من العنابة بدمشق؛ وكان قددخل القاهرة فى رمضان سنة خمس وأربعين رحمه اللهوإيانا. ٧٦٤ (محمد) بن عبد الرحمن بن عوض بن منصوربن أبى الحسن الشمس الاندلسى الأصل الطنتدائى ثم القاهرى الحنفى نزيل البيبرسية وأخو الشهاب أحمد الشافعى الماضى . ولد فى سنة سبعين وسبعمائة بطندتا بفتح المهملتين بينهما نون ساكنة من الغربية - وقرأ بها القرآن والجعبرية فى الفرائض وبعض الشاطبية وسمع بها على بعض الغرباء شيئاً، ثم تحول الى القاهرة فى سنة خمس وثمانين فأقام عند أخيه حتى أكمل الشاطبية وتلا بالسبع على الشمسين الزراتيتى والنشوى والنور على بن آدم والشرف يعقوب الجوشنى وأذن له الأول والثالث فى الاقراء ، وسمع فى تلك السنة البخارى أو بعضه على النجم بن الكشك، وكان للشيخ ناصر الدين بن أنس الحنفى إمام البيبرسية به عناية فشغله حنفياً بعد أن اشتغل فى مذهب الشافعى لأمر اقتضاه وحفظه المنظومة والمختار ونصف الهداية وجميع ألفية ابن ملك وأخذ عنه وعن البدر بن خاص بك والسراج قارى الهدية وغيرهم الفقه وعنه فقط الفرائض رفيقا للجلال المحلى وعن الجلال الماردانى الميقات وعن النور الابيارى اللغوى وغيره العربية، وسمع على الابيارى فى سنن أبى داود وابن ماجه وغيرهما، وحج فى سنة خمس عشرة ثم فى سنة سبع وثلاثين حين حج جقمق العلائى وكانت له به عناية وحسن اعتقاد فلما استقر فى السلطة لم يكثر التردد اليه مع تفقده له وتقرير مرتب له فى الجوالى ، ولزم الاقامة فى البيبرسية وكان امام الحنفية بمجلسها وخطيب جامع الظاهر مديماً كتابة المصاحف ونحوها للاسترزاق مع الرغبة فى الصدقة والاحسان للفقراء وبرهم بالاطعام وغيره وكثرة التلاوة، كل ذلك مع البراعة فى الكتابة حتى كتب عليه السراج العبادى فى خلق وفى الفرائض حتى كان ممن أخذها عنه أبو الجود المالكى وفى الميقات حتى كان ممن أخذه عنه النور النقاش والسراج عمر الطوخى وفى القراءات بحيث أخذها عنه النور السنهورى وقد قرأت عليه بعض الصحيح ، وكان خيراً وقوراً طوالابهى الشيبة طارحاً للتكلف . مات بعد أن رغب عن الخطابة لنور الدين بن داود فى يوم الاحد ثالث عشرى ذى القعدة سنة اثنتين وخمسين بخانقاه بيبرس وصلى ١ ٢٩٨ عليه بها وقت الحضور تقدم السيد النسابة ، ودفن خارج باب النصر عن اثنتين وثمانين سنة كأخيه وأبيهما وكلهم بعلة البطن رحمهم الله وإيانا . ٧٦٥ (محمد) بن عبد الرحمن بن عيسى بن سلطان الشمس أو ناصر الدين أبو الفيض الغزى ثم القاهرى الشافعى الصوفى القادرى الماضى أبوه ويعرف بابن سلطان . ولد قبل سنة ستين وسبعمائة تقريبا وقول ولده أنه فى المحرم سنة ثمان وسبعين غلط - بغزة ونشأ بها فى كنفه فقرأ عليه القرآن وصلى به فى بيتهم وهو ابن سبع والناس خلفه من وراء ستر فكان كل ليلة يقرأ بحزبين ونصف جمعاً للسبعة ولم يجتمع به أحد من الناس قبل طلوع لحيته ؛ ودرس الفقه عليه وكذا أخذ عنه النحو ، ثم ار تحل الى القاهرة فى سنة ثمان وسبعين وأقام بها مدة سنين فأخذعن ابن البلقيني وسمع على ابن الملقن والا بناسى والعراقى ثم عادلبلده ، وتكرر دخوله القاهرة ورأيت سماعه فيها لجزء ابن فيل على السراج عمر الكومى فى شعبان سنة اثنتين وتسعين بمنزل، ناصر الدين بن الميلق وكأن صاحب الترجمة كان نازلا حينئذ عنده ولا أستبعد أخذه عنه وكذا سمع فى الستة على العزيز المليجى الختم من البخارى واشتغل إذذاك على المسائل وفضل فى فنون، ودخل أيضا الشام ولق بها جماعة وصحب مع أبيه الشمس القرمى الشافعى والشهاب الناصح ولبسا منه الخرقة وغيرها ، ودخل القاهرة بعد سنة خمس وثمانمائة وقدمات أبوه وأنزله الجلال البلقينى فى مدرسة أبيه وقتاً وصحبه الجدحينئذ واغتبط كل منهما بصاحبه وكان يحكى عن الجد ما يدل لزهده وتقنعه، وسكن بعد حارة بهاء الدين بحارة برجوان وقتاً ثم بالازهر؛ وحج قبل القرن وبعده غير مرة منها فيما قيل ماشياً ومرة صحبة الزين عبد الباسط إما حين حجته التى بعد العشرين أو التى بعد الثلاثين بتجمل زائد فى محفة مع عدم تناوله له أشياء ذهاباً وإياباً ، وعظم شأنه عند الملوك وأرباب الدولة وقبلت شفاعاته وامتثلت أوامره وزاره السلطان فمن دونه وهو لا يتردد لأحد من بنى الدنيا وغيرهم جملة حتى وصفه غير واحد بالمنقطع ببيته عن الخلق بل لا يخرج من منزله لغير الجمعة والعيدين وربما أنكر عليه عدم شهود الجماعة مع قرب سكن جداً من جامع الازهر وللناس أعذار، وسمعته يقول : انا كلب عقور انعزلت عن الناس خوفاً من تأذيهم بمخالطتى؛ وكذا كان ينكر عليه تعيينه وقت خروج الدجال وتصميمه فيه وسأله العز السنباطى كما أخبرني عن مستنده فى ذلك فقال خطبة وجدتها فى أمور تتعلق باقتراب الساعة منسوبة للسيد على رضى الله عنه ، وكان الكمال المجذوب یکتب ١ ٢٩٩ بخطه ويصرح بلفظه أنه خادمه وعد ذلك من خصوصياته ، وبالجملة فكان إماما عالماًصوفياً مفوها فصيحاً حسن الخط فكه المجالسة والمحاضرة مشاركا فى الفضائل منور الشيبة عطر الرائحة متجملا فى مأكله ومشربه وملبسه ومسكنه وسائر أموره مديماً للتلاوة والتسبيح والذكر والأوراد وقوراً بشوشاً كثير التعظيم لزائره والاطعام لقاصديه مع عدم قبوله من أكثر ثم هدية أو سلة بحيث كان بعضهم ينسبه من أجل هذا المعرفة الكيمياء ، وله نظم منه ما أجاب العلاء بن أقبرس حين كتب إليه أبياتاً متعر ضافيهالمارمز الفلاسفة وأشار اليه علماء الحرف والبسط والتكسير من معرفة الحجر المكرم الذى لا قدرة لمعرفة اسمه الا بمعرفة التدبير فقال المترجم : أيا سائلاً عن سر رمز مكتم بوفق لذى قاف غدا ياؤه أصلا وذكر الابيات كلها وهى أخفى من السؤال، وكذا له تأليف ومحبة فى تصانيف الولوى الملوى واهتمام بتحصيلها ، ومحاسنه جمة. ولم يزل فى ازدياد من الجلالة حتى مات مطعوناً فى يوم الاحد سادس عشرى صفر سنة ثلاث وخمسين عن أزيد من تسعين سنة ممتعاً بحواسه وصلى عليه جمع تقدمهم العلم البلقينى الشافعى مجامع الازهر ثم دفن بالقرب من الصوفيين ، وقد لازمه جدى ثم عمى ووالدى وعرضا عليه وكذا عرضت عليه بل قرأت عليه جزء ابن فيل وأظهر السرور بذلك وقرأه بعدى عليه القلقشندى وغيره ، والناس فيه فريقان وبلغنى أن العز عبد السلام القدسى كان يقول انه من بيت لم يزل فيهم الصلاح من ثلثمائة وعشرين سنة وكذا بلغنى أن الكلوتاتى كفه حين جلس للاسماع لعدم اطلاعه على سنده رحمه الله وإيانا. (محمد) بن عبد الرحمن بن أبى الغيث . مضى فيمن جده عبد العزيز بن محمد بن أحمد قريباً . ٧٦٦ (محمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن خليف بن عيسى بن عساس بن بدربن يوسف بن على بن عثمان الرضى أبو حامد بن التقى بن الحافظ الجمال الانصارى الخزرجى المطرى المدنى الشافعى والد المحب محمد الآتى وسبط الجمال محمد بن يوسف الزرندى . ولد كما رآه بخط أبيه بعد عصر يوم الاربعاء خامس ذى القعدة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة بالمدينة . كان جده الجمال صيتاًفبعث به من القاهرة ثالث ثلاثة ليؤذنوا بالمسجد النبوى لخلوها من عارف بالميقات فباشروا ذلك ثم مات الجمال سنة إحدى وأربعين وسبعمائة فولى بعده ابنه العفيف عبد الله عم صاحب الترجمة ، وقد سمع من عمه العفيف والعفيف النشاورى الصحيح ومن العز بن جماعة الموطأ رواية يحيى بن يحيى وجزء البيتوتة وأشياء ومن الأمين ٣٠٠ ابن الشماع جامع الاصول لابن الاثير بفوت ومن الشمس الخشبى إتحاف الزائر لابن عسا كرومن البهاء السبكى شفاء السقام لأبيه بفوت ومن البرهان بن فرحون والبدر بن فرحون وأبى بكر المراغى ، وقرأ على محمد بن صالح المدنى غالب تأليفه الدرة النفيسة الفصيحة بكرامات شيخ الصدق والنصيحة الذى ترجم فيه شيخه أبا عبد الله القصرى وكذا قرأ على الجمال الأميوطى والعلم سليمان السقاء . وأجاز له فى سنة مولده أبو الفتوح الدلاصى والميدومى وغيرهما بعد ابن الخباز وابن القيم ومحمود المنبجى وخلق منهم من بغداد فى سنة إحدى وخمسین الشمس محمد بنعبد الرحمن بن عسكر والشرف محمد بن نکناس ، وحدث ودرس وأفتى . ومن سمع عليه جملة وتفقه به ولده وكذا قرأ عليه التقى بن فهد وسمع منه التقى الفاسى بمكة وغيرها وترجمه ، ووصفه أبو الفتح المراغى بسيدنا وشيخنا الامام العلامة. وأبو عبد الله بن سكر بالفقيه العالم العامل الرئيس. وولى رياسة المؤذنين بالحرم النبوى كأبيه وجده وقضاء المدينة وخطابتها وإمامتها فى سنة إحدى عشرة وكان حين مجىء الولاية له بالطائف للزيارة فرجع الى المدينة فوصلها فى أوائل جمادى الأولى منها فباشرها وحمدت مباشرته ، ولم يلبث أنمات فى ليلة الخميس سادس عشرذي الحجة منها بمكة وكان قدمها للحج وهو عليل ودفن بالمعلاة، وكان خيراً دينا له إقبال على الخير وأهله والعبادة وعناية بالعلم ذامعرفة حسنة بالفقه والعربية وغيرهما مع نظم حسن وخط جيدرحمه الله ، وممن ترجمه شيخنا فى إنباله والمقريزى فى عقوده وأنشد له : ان(١) عاب قوم حبيبى قلت منتصراً هل نقص البدر مافيه من الكلف قالوا ثناياه سود قلت ويحكم الله فى ذاك سر غامض وخفى أشار للخلق أن الريق منه شفا سم (٢) الاساود فاستشفوا من التلف ٧٦٧ (محمد) الشمس أبو عبد الله وأبو الهدى المطرى المدنى أخو الذى قبله. ولد كما نقله أخوه عن أبيهمافى صبيحة يوم الاحد عاشر رجب سنة اثنتين وستين وسبعمائة بالمدينة وسمع بها من الغز بن جماعة جزءه الكبير تخريجه لنفسه ومن البدر بن فرحون فى آخرين ؛ قال التقى الفاسى فى مكة وله اشتغال بالعلم ونباهةو کان يؤذن بالحرم النبوى كأبيه وجدهبمنارة الرياسة ودخل ديار مصر والشام واليمن. ومات بمكة كأخيه فى ثامن عشرى ذى الحجة سنة ست ودفن بالمعلاة. ٧٦٨ (محمد) بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن التقى سليمان بن حمزة بن أحمد (١) فى الاصل ((إذا عاب)). (٢) فى الاصل ((سموا).