النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
وأنعم عليه بأمرة عشرة بالقاهرة ، واستمر بها حتى مات فى طاعون سنة ثلاث
وثلاثين، وكان مليح الشكل رأساً فى رمى النشاب.
(محمد) بك بن دلغادر. هو ابن خليل بن قراجا . مضى.
٥٩٠ (مد) بن الدمدمکی .شخص قاعد فىمغارة بجبل قريب من إقليم ثروان
وعليه ما يستره من الثياب وفوق رأسه قلنسوة تغطى عينيه والناس يدخلون عليه
أفواجا لرؤيته فاذا قربوا منه وصلوا على رسول اله صَّة حرك رأسه ويزعم من
يردعلينا من هناك آن خبره لشهر ته قطعی وأنه مات فى حدودسنةست و ثلاثین
وأنه باق الى تاريخه سنة ثلاث وأربعين على ما وصفنا. ذكره المقريزى فى عقوده
هكذا بل تقل عن بعضهم أنه مات من مدة تزيد على أربعمائة سنة وهو جالس على
كيفية جلوس المتشهد فى الصلاة مستقبل القبلةفى مغارة ، الى آخر ما قيل وأن
السبب فى هذا أن شيخه أعلمه بدخول الوقت ليؤذن فقال له بل اصبر ساعة فكر وعليه
أمره وهو يعيد مقاله فقال له شيخه ماأنت إلا دمدمكى اى ساعاتى فقال له
فضع رجلك على قدمى اليمنى وانظر نحو السماء ففعل فرأى باباً مفتوحاً اليها
ورأی دیکا قد فرش أجنحته وهو يؤذن فقال له صاحب الترجمة فاني لا أؤذن
فى الأوقات الخمسة إلا بعدهذا الديك فقاللهشيخه مرزا أى لا أبلاك الله أو لا تبلى
استجیبدماؤهفلذا لم يبل؛ وهذه الحكاية تؤذن بأن الدمدمكىوصفه لا وصف
ابيه ، ومن جملة ماقيل ان تمر دفنه فى التراب فأرسل عليه مطرعظيم وبرد أهلك
من عسكره خلقاً بحيث صار يتمرغ بالارض ويقول التوبة ياشيخ محمد. والله أعلم.
٥٩١ (محمد) بن دمر داش المحب الأشرفى الفخرى والده الحسينى سكنا الواعظ
الحنفى سبط الشمس الاشبولى البنهاوى أحد من أخذنا عنه . ولد فى سنة ست
وثلاثين وثمانمائة تقريباً ونشأ فلازم العز عبدالسلام البغدادى فى الفقه وأصوله
والعربية وغيرها بحيث انتفع به ، ومما قرأه عليه الآثار لمحمد بن الحسن وأخذ
العربية فقط عن الابدى وقرأ نحو نصف المتوسط وقطعة من المسلى على
القرافى وبعض شرح قواعد ابن هشام على مؤلفه الكافياجى والعربية والصرف
عن الشهاب بن عبادة وشرح التصريف لسعد الدين وقطعة من كل من القطب
وشرح آداب البحث على العلاء الكيلانى ولازمه فى غير ذلك وكذا أخذ عن
ناصر الدين بن قرقاس وأبى السعادات بن البلقينى وطائفة ؛ ولازم الزين جعفر
السنهورى فى ابتدأله فى القراءات وسمع عليه بعض الشاطبية وغيرها وسمع أيضا
على جده لأمه وابن الحلال والعلم البلقيني والسيد النسابة وسعدالدين بن الديرى
(١٦ - سابع الضوء)

٢٤٢
وآخرين وبعض ذلك بقراءته. وبرع فى فنون وأذن له العزفى الافادة وولى عقود
الأنكحة عن قضاة مذهبه بل ناب فى القضاء عن شيخه ابن الديرى وأذن العلم
البلقينى لقاضى دمياط فى استنابته فيها وكذا ناب بمنفلوط وغيرها . واقتصر
بأخرة على العقود والتكسب بالشهادة وتشاغل بالوعظ وحصل من ذلك فوائد
نفيسة استمد أكثرها منى،وجمع من المجاميع بخطه الكثير وكتب من تصانيفى
جملة كالقول البديع وختم البخارى ومسلم وقص الظفر ومسئلة الخاتم والحبر
السمين وقرأ كل ذلك مع غيره مما التقطه على ولازم كتابة الاملاء مع الجماعة . وكان مع
فهمه المتوسط فى الحفظ بمكان بحيث يبهر سامعه كائناً من كان ولذارغب الدوادار
الكبير فى جعله خطيب الجامع المجاور للقبة التى أنشأها بنواحى المطرية مع إمامته
وأحسن اليه وأقام هناك مدة بل كان السلطان حين يكون هناك يقبل عليه
ويصلى خلفه فى الجمع وغيرها ويستظرفه ؛ وبعدموت الدوادار أعرض عن ذلك
السلس اعتراه وأنعم عليه السلطان حينئذ بستين ديناراً ولما نصل استقربه الزين
ابن مزهر فى الميعاد بمدرسته التى أنشأها بجامع بيته وكان يحضر هو وجماعة
عنده ويقضون العجب من حفظه وطلاقته ، وكذا عقد الميعاد بالازهر وحضره
الاكابر كاللقانى قاضى المالكية وبجامع الظاهر وغيرهما لاسيمافى الأشهر الثلاثة.
وسافر الى الصعيد واسكندرية ومنوف والغربية والخانكاه وغيرها وعقد فى
كل منها مجلس الوعظ وأقر له كل من سمعه من الفضلاء والأعيان فضلا عمن
دونهم بالانفراد، هذا مع إتقانه فيما يبديه وتحريه؛ ولكنه كثير الامتهان لنفسه
غير متصون ولا حلو اللسان بل كان متخيلا بذيئاً وقد امتحن غيرمرة ولم ينفك
عن تجاهره وطريقته حتى عدى عليه ليلا وهو نائم فى بيته من درب طاز ليلة
الثلاثاء ثالث عشر شعبان سنة ثمان وثمانين خنق ولم يدر فاعل ذلك ، وصلى
عليه من الغد بمصلى باب النصر ثم دفن عندأبيه بجوار التربة السعيدية، وأرجو
أن يكون كفر عنه بذلك سيما وهو كان كثير البكاء والاعتراف بالتقصير والخوف
بل سمعت أنه تاب قبل وأناب ؛ ورؤيت له بعد موته منامات صالحة، وأظنه
قارب الستين عفا الله عنه ورحمه .
٥٩٢ (محمد) بن دمر داش ناصر الدين الداودى المؤيدى شيخ. ولد فى سنة اثنتين
وثلاثين بباب الوزير من القاهرة ونشأ -حفظ القرآن وتلا به للسبع إفراداً وجمعاً
على أبيه ثم لنافع وابن كثير وأبى عمرو جمعاً على ابن كزلبغا والزين طاهر وللسبع
جمعاً على عبدالرزاق والشهاب بن أسد وناصر الدين الاخميمى وحفظ الشاطبيتين

٢٤٣
والقدورى والألفية وتصريف العزى وأكثر من التلاوة وتميز فى الرمى والرمح وغيرها
وخدم الشهابى بن العينى أستاداراً ، وكان يشبك الفقيه يجله ، وقد لقينى غير مرة.
٥٩٣ ( محمد ) ناصر الدين بن الأمير دولات باى النجمى . له ذكر فى أبيه
وأنه كان فى سنة إحدى ونمانين مميزاً ، ومولده سنة إحدى وسبعين بدمياط ثم
عرض على بعد ذلك عدة كتب فى نوبتين وهى العمدة والكنز وألفية النحو
والجرومية فى آخرين ، ولازم الديمى فقرأ عليه البخارى والشفا والعمدة وأربعى
النووى والحصن الحصين لابن الجزرى بل قرأ على الصلاح الطرابلسى الكنز
وشرحه للعينى بحثاً وعلى البدر بن الديرى الكنز مع شرح المختار لمؤلفه، ولازم
نورالدين المحلى فى النحو وأخذ عنه عدة كتب وتلا للسبع إفراداً وجمعاً على الزينى
جعفر وأجاز واله ، وتميزوكتب الخط المنسوب مع أدب وعقل وديانة ، وقد تردد
لى فى القاهرة وكتب بعض تصانيفى ثم لازمنى بمكة فى سنة سبع وتسعين حين
مجاورتنا وقرأ عليه صحيح مسلم وباقى الكتب الستة وسمع على سيرة ابن هشام
وغيرها وحصل شرح التقريب وبحث بعضه ، وكان على خير وأنجماع مع فضيلة
ثم جاور السنة التى تليها ونعم الفاضل كان الله له .
٥٩٤ (*) بن راشد الخلاوى العجلانى أحد القواد. مات فى جمادى الآخرة
سنة سبع وخمسين باللیث من بلاد اليمن . أرخه ابن فهد .
٥٩٥ (محمد) بن رجب بن عبدالعال بن موسى بن أحمد بن محمدبن عبد الكريم
ويسمى أبوه محمد أيضاً الشمس الزبيرى القاهرى الشافعى أخو يونس وسبط الشيخ
يونس الواحى الآتيين واسم أمه فاطمة . ولد فى سابع عشرى شعبان سنة ست
وأربعين وثمانمائة بالقرب من زاوية الخدام ظاهر باب النصر؛ ونشأ -حفظ القرآن
ومختصر أبى شجاع والمنهاج والوسيلة فى الفقه أيضاً نظم ناصر الدين بن رضوان
ويعرف بابن الاسكاف وهى تزيد على ألف ، وعرض المنهاج على المناوى والشمس
الشنشى والبكرى فى آخرين واشتغل فى الفقه على الآخرين وتكسب بالشهادة
وخطب بجامع الزاهد فى سويقة اللبن بل وقرأ على العامة فيهوفى غیرەولازمنی
فى قراءة أشياء وكذا قرأ عند الفخر الديمى وغيره وتنزل فى الجهات ، وحج فى
سنة ثمان وسبعين ثم فى سنة اثنتين وتسعين وجاور الى بعدها على خير واستقامة
ملازماً لى فى الروايات والدروس وكتب من تصانيفى المقاصد الحسنة وغيرها وسمع
ذلك ، وكتب الغيبة بالبرقوقية وعلى العمارة بالناصرية البرقوقية ، كل هذا مع
ميله إلى الكتابة والتحصيل ورغبة فى النائدة وسمعت أنه كتب على الجرومية،

٢٤٤
وقد تزوج زين العابدين ابن أخى ابنته وفارقها مرة بعد أخرى واستولدها.
ومات الولد وكانوا له مكرمين .
٥٩٦ (محمد) بن رسلان بن نصير بن صالح ناصر الدين البلقيني أخو السراج
عمر الماضى . ولد سنة خمس عشرة وسبعمائة ولم يرزق من العلم مارزق أخوه
ولاما يقاربه بل كان مقيما بياده يتعانى الزراعة ويقدم على أخيه أحياناً، ولواتفق
له سماع الحديث لكان عالى الاسناد . قاله شيخنا فى إنبانه وقال رأيته وهو
شيخ جلد صحيح البنية يظهر للناظر أن الشيخ أسن منه لأن الشيخ قد سقطت
أسنانه كلها بخلاف هذا . مات فى سنة أربع وكانت لهما أخت عاشت الى سنة ثلاث
وجازت التسعين . (محمد) بن رسول بن أحمد بن يوسف التبانى. مضى فى ابن جلال.
٥٩٧ (محمدٌ) بن رشيد العجلانى البهلوان القائد. مات فى صفر سنة تسع
وخمسین . أرخه ابن فهد .
٥٩٨ (مد) بن رشید الامیر ناصر الدین محتسب دمشق . ماتفى مستهلذی
الحجة سنة سبع وثلاثين . أرخه ابن اللبودى .
٥٩٩ (محمد) بن رمضان بن شعبان الشمس العامرى - نسبة لقبيلة تسعى بنى
عامر بجبال القدس - القدسى نزيل غزة ثم الشام الشافعى . ولدسنة أربع وستين
تقريبا بأطريا من عمل غزة وتحول منها لحفظ المنهاج والشاطبيتين وجمع الجوامع
وغيرها . وعرض على الشمس بن حامد والبرهان بن أبى شريف والشهاب بن
شعبان وقرأ عليه فى الجزرية والجرومية وغيرهما ، وحج ودخل دمشق وحضر
عند التقى بن قاضى عجلون ؛ ثم القاهرة وسمع منى وعلى فى سنة ست وتسعين
أجزاء كالمسلسل وحديث زهير وبدء الوحى من البخارى وبعض مسلم والقول
البديع، وجاور بعد ذلك بمكة وكان يحضر عند السيد الكمال بن حمزة وغيره
ويلازمنى فى أشياء ويطالع لعبد الغفار النطوبسى .
٦٠٠ (*) بن رمضان بن عبد الله التقى المصرى الحنفى. ممن سمع منى بمكة.
٦٠١ (محمد) بن الزبير المقدسى العطار بها. ذكره التقى بن فهد فى معجمههكذا.
٦٠٢ (محمد) بن زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا المحب أبو الفتوح بن الزينى
السنيكى الاصل القاهرى الشافعى الماضى أبوه الآتى أخوه يحيى . ولد فى يوم
الخميس سادس عشرى جمادى الثانية سنة إحدى وستين وثمانمائة بدرب
قراجا بالقرب من الازهر ، ونشأ فى كنف أبويه -حفظ القرآن والعمدة
والشاطبيتين وألفيتى الحديث والنحو ومنهاحى الفقه وأصوله والتلخيص والجمل فى

٢٤٥
المنطق والرامزة فى العروض وعرضها على مع الجماعة ولازم والده فى الفقه والاصلين.
والعربية وغيرهاوكتب بعض تصانيفه وفتاويه وقرأ على الزين عبدالغنى الهيثمى
القراءات إفراداً وجمعاً واجتمع فى يوم ختمه عليه علماء وصلحاء وفضلاء وغيرهم،
وتنزل فى الجهات ، وناب عن أبيه فى مشيخة التصوف بالجيعانية وقرأ بين يديه
فى درس الشافعى وما سمع عنه كلام فى باب أبيه أيام قضائه مع إضافة أشياء باسمه،
وتعب خاطر أبيه من جهته قبل قضائه ثم بعده مما الحامل على أكثره اليبس ،
وبالجملة فله فهم ومشاركة حسنة مع سكون وعقل وقد أثكل عدة أولاد من امرأة
هى كانت سبب تغير خاطر أبيه منه، ثم حج بها فى سنة سبع وتسعين وجاور
التى بعدها وكان على خير وانجماع وكان فى القافلة التى توجهنافيها للزيارة النبوية
فى أثناء السنة حمدناه عقلا وسكوناً وأدباً ورجونا فيه الترقى كما ترقى فى الفضائل
بحيث لا أقصر به عن التصدى للاقراء والافتاء بل هو أشبه من كثيرين زاده الله من فضله.
٦٠٣ (محمد) بن زكريا بن محمد بن أبى بكر بن يحيى بن ابراهيم بن يحيى بن عبد
الواحد بن عمر بن يحيى أبو عبد الله بن أبى يحيى الهنتاتى المصمودى القفصى المرينى
صاحب بلد العتاب . لما مات أحمد بن محمد بن أبى العباس واستقر أخوه زكريا بدله
فصدهم محمد وكان مقيما بفاس وأعانه صاحبها أبو سعيد عثمان بن أبى العباس
ابن أبى سالم وملكها فلم يزل أبو فارس يعمل عليه حتى انفض عنه جمعه وقبض عليه
فقتله فى ذى الحجة سنة عشر. قاله شيخنا فى إنبائه ، وترجمته فى العقود طويلة .
٦٠٤ (محمد) بن زمام أبو زمام الخلطى - نسبة لقبيلة يقال لها الخلوط ثم المالكى نسبة لبنى
ملك المغربى، كان صالحاً. توفى فى صفر سنة ست وستين. أفاد على بعض أصحابنا المغاربة.
٦٠٥ (محمد) بن زيادة بن شمس الدين الانميدى القاهرى المقرىء الحريرى ويعرف
بابن زيادة . ممن حفظ القرآن وقرأ به فى الاجواق وربما قرأ فى نوبة بالقلعة
وتميز فى ذلك ، وتكسب حريرياً فى حانوت بباب القنطرة ، وهو ممن سمع
منى فى الاملاء ، وحج فى سنة تسع وثمانين .
٦٠٦ (محمد) بن زياد الامير بدر الدين الكاملى اليمنى. تقدم عند الأشرف اسماعيل
ثم عند ولده الناصر وزاد فى إجلاله واكرامه ثم أنه خرج عليه . مات فى سنة
اثنتين وعشرين ، وهو فىعقود المقریزی دون تاريخ موته .
٦٠٧(*) بن زيان المغربى المالكى نزيل المؤيدية. قرأ عليه فى العربية قليلا يحيى البكرى
٦٠٨ (محمد) بن زين بن عبد الله الشمس بن الزين المرساوى الاصل التبانى
القاهرى الجرانحى ويعرف بابن الريفى . ذكره شيخنا فى انبأه وقال انه اشتغل

٢٤٦
فى علم الجراحة وتحول إلى الديار المصرية قديماً فسكن التبانة وتقدم فى صناعته
بحيث استقرفى الرياسة . مات فى سنة اثنتين وأربعين بعد أن طعن فى السن وادعى أنه
جاز المائة ولكن قرائن الحال تشعر بأنها من المحال وفى شعر لحيته السواد الكثير.
٦٠٩ (محمد) بن زين بن محمد بن زين بن محمد بن زين الشمس أبو عبد الله
الطنتدائى الاصل النحراوى الشافعى ويعرف بابن الزين . ولد قبل الستين
وسبعمائة بالنحرارية من الغربية ونشأ فحفظ القرآن بأبيار ، وار تحل إلى القاهرة
فحفظ الشاطبيتين والتنبيه والالفية ، وتلا بالسبع وتمام احدى وعشرين رواية
على الفخر البلبيسى امام الازهر وأذن له وعليه بحث الشاطبيتين . وتفقه بالعز
القليوبى والشمس الغراقى، وحضر دروس الابناسى كثيراً بل أخذ عن البدر
الزركشى ثم الكمال الدميرى وآخرين وقرأ فى النحو على عمر الحولانى المغربى
وسمع بجامع الازهر الصحيح على التاج محمد السندبيسى ونظم السيرة لفتح الدين بن
الشهيد على ناظمها، وحج مرتين وشرح ألفية ابن ملك نظماً وكذا الرائية وأفرد
لقراءة كل من القراء السبعة منظومة؛ وله نظم كثير فى العلم والمديح النبوى
وأفرد جملة منه فى ديوان كبير جداً ومع ذلك فنظمه فوق الحصر وهو صاحب
المنظومة المتداولة فى الوفاة النبوية وكذا عمل قصة السيد يوسف عليه السلام فى
ألف بيت وسبك أربعى النووى فى قصيدة وامتدح شيخنا بما أوردته فى الجواهر
وكانت له قدرة على النظم وملكة قوية ويستعمل الجناس اذا أراد ، وهو مطبوع
فى غالب شعره على صناعة المعانى والبيان فى المقابلات ونحوها ولا يتحامى
أحياناً الالفاظ المطروقة على ألسنة العامة بل ربما وقع فى شعره اللحن ، والظاهر
أنه لم یکن یمعن التأمل فیه ولكلامه وقع فى القلوب وفیه حکم ومعان ، كلذلك
مع الصلاح والزهد وكونه خيراً منوراً مهاباً ذا أحوال وكرامات، وقدحدث
بالكثير من نظمه، وأخذ عنه غير واحد من أهل تلك النواحى وغيرها انقراءات
وممن أخذ عنه الشهاب بن جليدة والزين جعفر السنهورى وبلغنا أنه كان أصم
فاذا قرىء عليه يدرك الخطأ والصواب بحركات شفاه القارىء لوفورذ كائه مع
صلاحه ؛ و ممن کتب عنه من نظمه ابن فهد والبقاعی ويقال إنه كان فى أول
أمره جزالا وأنه تزوج امرأة عمياء يقال لها ابنة معمر فحثته على قراءة القرآن
فاعتذر بأنه فقير فأعطته مادفعه لمن أقرأه القرآن فكان ذلك فاتحاً له الى الخير
حيث ار تحل وارتقى لما تقدم وحكى هو أنه عنى بمدح النبى عمَّ له مدة ثم ترك
وتشاغل بنظم غيره فرأى فى منامه النبي صٍِّ منقبضاً عنه فحصل له ثم عظيم

٢٤٧
٠
فأشار عليه بعض الصالحين بالرجوع لما كان عليه فامتثل وأنه ورد عليه بعد ذلك
مطالعة من شخص يقال له ابن ريحان من خدام المدينة فيها أنه رأى النبى صلى الله عليه
وسلم فقال له بلغ سلامى محمد بن زين وقل له إنى راض عنه ويرجع لما كان عليه ويقل
من عشرة الناس ويأكل من خبز الشعير ، وكذا حكى أنه قال فى بعض نظمه ما معناه:
ان الله يرضى الكفر للكفار فطلبه العينى للانكار عليه فقال له قد قال جماعة من
العلماء ان المراد بالعباد فى الآية خاص أى لعباده المؤمنين، ذكر ذلك النووى فى الاصول
والضوابطفأ حضر التفاسير فوجد الحق معه فأكرمه وعظمه والبيت المشاراليه هو:
ويرضى لأهل الكفر كفراًوان أبوا وما كان مقدوراً فلم يمحه الحذر
مات فى مستهل ربيع الأول سنة خمس وأربعين بعدرجوعه من الحج رحمه الله وإيانا . ومن
الظمه: تقطعت بمدى التبريح أوصالى كأن ذاك النوى بالقطع أوصالى
أصبحت للعين منكوراً وعرفى سقم كسيت به أثواب إنمال
تغيرت منه بين الناس أحوالى
أنظر لحالى ترانى بالضنى عحباً
ومقلتى لم تزل بالليل ساهرةً ترعى النجوم بادبار وإقبال
وعندی فی معجمی والوفيات من نظمه غیر هذا ونظمه سائر .
٦١٠ (محمد) بن أبى الزين أبو الطيب القيروانى المغربى المالكى . قال شيخنا فى
معجمه : قدم مصر فى سنة سبع وتسعين فنزل جامع مصر ولازمنا مدة وفيه
يقظة ونباهة وسمع معنا ، وحج فسمع من ابراهيم بن فرحون من الشفا بسماعه
من الزبير بن على الاسوانى ثم حج فى سنة خمس وثمانمائة وخرج متوجها فى البحر
فغرق بالقرب من مدينة حلى فى صفر من التى تليها، وأظنه لم يكمل الثلاثين ،
أنشدنى أبيات لسان الدين بن الخطيب التى قالها عند موته بل وحدثنى بحديث
من الشفا ونحن بالمرج ظاهر القاهرة . وتبعه المقريزى فى عقوده .
(محمد) بن السابق . هو خليل بن محمد بن محمد بن محمود . أخطأ من سماه عمداً.
٦١١ (محمد) بن سالم بن حسن بن أحمد الطبربى الزناتى الامام أبو عبد الله . مات
بتونس فى ليلة عاشر رمضان سنة ثمان وأربعين . أرخه إبن عزم .
٦١٢ (محمد) بن سالم بن خليل بن ابراهيم العبادى الاصل القاهرى الازبكى
الماضى أخوه ابراهيم وأحمد وهذا أسن الثلاثة . مولده سنة خمس وخمسين
تقريباً وتسمى حنفياً وليس بمحمود وهو الذى أشار اليه ابن الشحنة فى بيتيه
الآتيين فى خديجة الرحابية والأمر فوق هذا .
٦١٣ (محمد) بن سالم بن ذاكر المكى الصائغ قريب الرئيس محمد بن أبى الخير.

٢٤٨
مات بمكة فى جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين . أرخه ابن فهد .
٦١٤ (محمد) بن سالم بن سالم بن احمد بن سالم الشمس المقدسى الأصل القاهرى
الصالحى الحنبلى الماضى أبوه ويعرف بامن سالم . ولد فى رمضان سنة تسع عشرة
وثمانمائة ومات أبوه وهو صغير فنشأ فحفظ القرآن وكان والده فى مرضه استناب
تلميذه العز الكنانى فى تدريس الجمالية والحسنية والحاكم وأم السلطان فلما مات
استمر نائبا عن ولده الى أن مات مع تعاطيه معلوم النيابة ولم يمكنه من مباشرتها
لقصوره وعدم تأهله وان ولاه قاضياً وبعده ساعده الشمس الأمشاطى حتى
باشرها مع إمامة الصالحية وغيرها من الجهات ؛ وحج فى سنة ثمان وثمانين وجاور
التى بعدها، وهو خير متقلل قانع عفيف سليم الصدر منجمع عن الناس متواضع
له إلمام بالميقات وبشد المياكيب وعنده منها جملة .
٦١٥ (محمد) بن سالم بن محمد الشمس الرحبى الحلبى الواعظ امام قانصوه اليحياوى.
ار تحل الى القاهرة فلازم شيخنا فى البخارى ومقدمة شرحه وغير ذلك ثم سمع
معنا فى سنة تسع وخمسين بحلب على ابن مقبل وحليمة ابنة الشهاب الحسينى
وعبد الواحد بن صدقة فى آخرين، وكنا نعرفه بعدم التحرى والضبط ثم بلغنا
بعد أنه تكلم على العامة وانه اختص بقانصوه المشار اليه وكان عنده بمكان حين
نيابته بحلب ثم بالشام ثم كان معه ببيت المقدس حين إقامته به بطالا وتكلموا
فيه كثيراً وفر من أميره لعظم جرمه .
٦١٦ (محمد) بن سالم بن محمد البلدى شيخ المارستان بمكة. شيخ صالح حصل من
فتوح البيمارستان مالا وأرسله للشام فاشترى به أشياء وقفها عليه. ومات بمكة فى ربيع
الاول سنة أربعین. ارخهابن فهد. وسبقه شيخنا فقال فى انبائه: الشمس محدالبلدیکان
خير آدا به المشى بين الناس بالاصلاح بينهم وتأليف قلوبهم وبيده نظر البيمارستان بمكة
فكان يخدم الفقراء ويبالغ فى ذلك بنفسه . مات فى يوم الخميس سلخ ربيع الأول فتألم
الناس لفقده. (محمد) بن سالم الموقع بدمشق . هو المحب بن على بن سالم يأتى.
٦١٧(*) بن سراج بن محمدبن سراج أبو القسم بن سراج عالم الاندلس. مات
سنة اثنتين وأربعين .
٦١٨ (محمد) بن سراج الدين محمد السلطانى العجمى أحد تجار مكة .
مات فی جمادى الاولى سنة
٦١٩ (محمد) بن سعد الله بن حسين امام الدين أبو السعود الفارسى الأصل
السلماسى الحنفى . له ذكر فى أبيه .
.

٢٤٩
٦٢٠ ( محمد) بن سعد بن عبد الله القلعى أحد من عرف بخدمة المجد اسمعيل
القلمى ويعرف بالزهر ؛ ممن تردد لمكة كثيراً ثم قطنها وسمع منى ومن غيرى
أشياء . ومات بها فى المحرم سنة ست وتسعين .
(محمد) بن سعد بن محمد بن عبد الله بن سعد. يأتى فى ابن عبد الله بن سعد.
٦٢١ (محمد) بن سعد بن محمد بن على بن عثمان بن اسمعيل الشمس الطائى الشافعى
والد العلاء الماضى ويعرف بخطيب الناصرية، ذكرهشيخنافىمعجمه وقال: إنه
ولد سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة وتفقه بعد أن حفظ التنبيه على أبى الحسن
على البابى والكمال عمر بن العجمى والجمال بن الحكم التيزينى(١) وسمع الحديث
من البدر بن حبيب وغيره وولى خطابة الناصرية حتى مات واشتهربها، وكان كثير
التلاوة والعبادة سليم الصدر. مات فى جمادى الأولى سنة ست رحمه الله .
٦٢٢ (محمد ) بن سعد الشمس أبو عبد الله العجلونى الدمشقى الشافعى. مات
بدمشق فى رابع عشرى صفر سنة أربع وسبعين ودفن بمقبرة باب الصغير وكان
مسناً مدرساً عالماً مفتياً أحد نواب الحكم، ممن أخذعنه الطلبة .
٦٢٣ (محمد) بن الشيخ سعد الشمس الحضرمى المدنى أخو أبى الفرج المراغى
لأمه . سمع على الجمال الكازرونى وأبى الفتح المراغى ورافق أخاه المشار اليه فى
السفر الى القاهرة فسمع معه على شيخنا أشياء . مات .
٦٢٤(محمد) بن سعد الزعيم. مات بمكة فى ذى الحجة سنة اثنتين وأربعين. أرخه ابن فهد.
٦٢٥ (محمد) بن أبى سعد الحجر بن عبد الكريم بن أبى سعد بن عبدالكريم بن
أبى سعد بن على بن قتادة الحسنى المكى الشهير بابن الحجر - بفتحتين . مات
مقتولا بالينبوع فى رمضان سنة ثمان وأربعين .
٠
(*) بن سعد الدين جمال الدين ملك المسلمين من الحبشة. مضى فى ابن أبى البركات.
٦٢٦ (محمد) بن أبى السعود بن أبى الفضل أبو الفتح المرجانى المكى الآتى أبوه.
ممن سمع منى بمكة فى سنة ست و ثمانين .
٦٢٧ (محمد) بن سعيد بن أحمد الجمال الذبحانى المذحجى اليمانى العدنى . من
صلحاء اليمن هو وأبوه. كان صوفياً مباركاً، تفقه فى بدايته واشتغل واجتهد
ودرس قليلا ثم تصوف وغلب عليه التصوف وطالع كتبه وعمل السماع . وكان
منجمعا قليل الخلطة لا يخرج إلا للجمعة أو لدعوة كثير الانس بالغرباء والاستفادة
منهم وللعامة فيه اعتقاد كبير، واقتنى كتباً كثيرة وكتب رسائل فى التصوف
(١) بكسر أوله والزاى بعد كليهما تحتانية وآخره نون من أعمال حلب، وفى الاصل بالراء.

٢٥٠
غير سالمة من الخلل اللفظى ولا يقبل ممن يرشده الى الصواب بل يتكلف لتوجيه
ما يبديه . مات فى جمادى الأولى سنة خمس وسبعين وقال لى عبد الله بن عبد الوهاب
الكازرونى المدنى وهو ممن لقيه إنه مات فى حياة أبيه .
٦٢٨ (مد) بن سعيد بن أبى بكربن صلح المدنى . ممن أخذ عنى بالمدينة .
٦٢٩ (محمد) بن سعيدبن عبد الله الشمس الصالحى نسبة للصالح صالح بن الناصر
محمد بن قلاون لكون والده وهو عبد أسود مولى لبشير الجمدارمولى للصالح فنسب
لمولى مولاه ، ويلقب صاحب الترجمة لسواده سويدان، قرأ القرآن وكان ذا
صوت شجى ونغمة حسنة فصار يقرأ فى الاجواق تلاوة ويتردد الى الطواشية
بالقلعة فسمع الظاهر برقوق صوته فأعجبه فرتبه إمامه بالقصر فى الخمس مع غيره
وجعل له معلوماً سنياً ثم أم بولده الناصر فرج بعده وحظى فى أيامه بحيث ولاه
الحسبة بالقاهرةمدة غير مرة، واستمر على الامامة حتى مات في صفر سنة اثنتين وثلاثين
وقدزاد على السبعين. ذكره المقريزى فى عقوده وشيخنا فى إنبائه وهو آخر الحلبة من
تلامذة خليل المشبب وممن قرأ مع الززارى وابن الطباخ وكانت بيده مشيخة العلائية.
٦٣٠ (محمد) بن سعيد بن على بن محمد بن کبن - بفتح الكاف ثم موحدة مشددة
وآخره نون - ابن عمر بن على بن اسحق بن أبى بكر بن محمد بن ابراهيم الجمال
القرشى الطبرى الاصل اليمانى المدنى الشافعى القاضى ربيب القاضى محب الدين
الطبرى ويعرف بابن كبن . ولد فى ذى الحجة سنة ست وسبعين وسبعمائة بعدن
من اليمين، ونشأ بها وقرأ كما وجده النفيس العلوى بخطه فى فنون شتى على قاضى
عدن الرضى أبى بكر بن محمد الحبيشى وعلى بن محمد الاقعش الزبيدى والعفيف
عبد الله بن على ابا حاتم الشحرى وأبى بكر بن محمد الكتع البجلى وعلى بن محمد
الجميعى وسليمان بن ابراهيم العردى الكلبرجى وأبى بكر بن محمد الفراع النحوى
الشافعى وعلى بن أحمد بن موسى الجلاد والنفيس العلوى وأبى بكربن على اليافعى
الحريرى وعلى بن محمد بن محمد الشافعى بمدينة زبيد قرأ عليه بعض الحاوى
وبعض اللمع للشيخ أبى اسحق وعبد اللطيف بن أبى بكر الشرجى والمجد اللغوى
والشهاب بن الرداد وابراهيم بن عبد الله بن ابراهيم بن أحمد بن أبى الخير
الشماخى وعلى بن عبد العزيز المصرى والشهاب أحمد الحلاوى البصرى والجمال
محمد بن على بن أحمد بن الجنيد الاموسى وأخيه النفيس سليمان ومحمد بن على
النويرى القاضى وأبى بكر بن محمد العربى الزبيدى النحوى، وحج فى سنة إحدى
وثمانمائة واجتمع بالابناسى فى أواخر شوالها وحضر مجلسين أو ثلاثة من
٠۵

٢٥١
تدريسه وأجاز له ثم فى سنة ثلاث فاجتمع بالن صديق والجمال محمد بن سعيد
من ذرية البوصيرى ونصر الله العثمانى والبرهان البيجورى وأجازوه أيضاً؛
ولبس خرقة التصوف من اسماعيل الجبرتى ؛ وأجاز له عائشة ابنة ابن عبد الهادى
وابن الشرائحى وآخرون، وخرج له التقى بن فهد أربعين حديثاً، ومهر فى الفقه
وتصدى للتدريس والافتاء، وعمل الدر النظيم فى شرح بسم الله الرحمن الرحيم
ومفتاح الحاوى المبين عن النصوص والفخاوى وهو نكت على الحاوى الصغير
مفيد والرقم الجمالى فى شرح اللاكى فى الفرائض إلى غيرها من نظم ونثر، وولى قضاء
عدن نحو أربعين سنة تخللتها ولاية القاضى عيسى اليافعى مدداً متفرقة ، وكان
اماما عالما فاضلافقيها مشاركافى علوم كثيرة مجتهداً فى خدمة العلم بحيث لا ينام من
الليل إلا القليل كثير المذاكرة مع خفض الجناح ولين الجانب وحسن التأنى
والاصلاح بين الخصوم والمداراة وحسن الظن والعقيدة فى الفقراء معتقداً فى
بلاداليمين بأسره فى التدريس والفتوى والحديث شديد التحرز فى النقل جيد
الحفظ حاد القريحة بصيراً بالأحكام . مات فى سابع رمضان سنة اثنتين وأربعين
يعدن وأسف الناس عليه ، وممن لقيه بمن لقيناهم الجمال محمد بن عبد الوهاب
اليافعى والمحب الطبرى إمام المقام وابن عطيف ولزمه حتى مات . وحكى لى
عنه أنه ورد فى تاسع عشرى رمضان سنة تسع وعشرين الى القاضى وجيه الدين
عبد الرحمن بن جميع قاصد من جهة المنصور عبد الله بن الناصر أحمد بن اسماعيل
بالقبض على ويؤخذ منى ألف دينار قال فكم ابن جميع ذلك إلى بعد صلاة العيد
وأرسل إلى بأربعة رسمهم على وأن أقيم ضامنا قال فأقمت ضامنا ومكثت فى
الترسيم وأنا فى منزلى مدة ثم ضيق على فى طلب المال فاستمهلت الى صبيحة اليوم
انثانى ثم التجأت بعد صلاة الظهر إلى الله وأنامتوجه إلى القبلة ونظمت هذه الأبيات:
مالى سوى جاه النبى محمدٍ جاه به أحمى وأبلغُ مقصدى
أعدمت فى ظن العدول المعتدى
فلكم به زال العنا عنى وقد
أبغيه من نيل العلى والسودد
ولكم به فلت المنى من كل ما
منذا الاوان واحبسى بل اجمدى
ياعين كفى الدمعَ لاتذرينه
فلنعم وصف الصابر المتجلد
يا نفس لا تأسى (١) أسى وتألفاً
أضحى(٢) يرجى غارة من أحمد
یاقلب لاتجزع و کن خير امرىء
(١) فى هامش الاصل (( لا تفنى)) إشارة لنسخة أخرى فيها كذلك.
(٢) فى هامش الاصل ((تيأس وكن قلب امرىء أمسى الخ)) اشارة لنسخة أيضاً.

٢٥٢
فعسى توافيك الغوائر ممسياً ولعل تأتيك البشائر فى غد
قال فلما فرغت من نظمهاء الورقة فى يدى ألقى على قوم غالب فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم
وصاحبيه أبابكر وعمر رضي الله عنهما وقدد خلا على فقبلت يدالنبي صلى الله عليه وسلم المينى
فرفع بيده اليمنى رأسى من تحت ذقنى فرفعت رأسى وأطرقت ثم قال وهو قائم
قد جئناك مغيرين والزم الصلاة على فى كل ليلة ألف مرة فانتبهت فرحاً مسروراً
فيما مضى النهار حتى وصل العلم بأن المنصور على خطه وأنه أمر الحكام بالنغر
باطلاق المحبوسين ظلماً والمرسم عليهم بغير وجه فأفرج عنى الترسيم ولم يلبث
المنصور أن مات بعد ثلاثة ايام أو نحوها وفرج الله عنى ببركة النبى صلى الله عليه وسلم
سمعتها من ابن عطيف وسمعها النجم بن فهد من الجمال اليافعى وكلاهما ممن سمعها.
من صاحبالترجمة ، وقد ذكره شيخنا فى إنباه باختصار جداً وقولهولعلهقارب
الثمانين سهو، وكذا ذكره العفيف الناشرى فى كتابه استطراداً وقال انه أخذ
عنه وأحسن ترجمته وأرخه فى يوم الاحد ثامن رمضان. (محمد) بن سعيد بن
ابى الفتح. يأتى قريبا. (محمد) بن سعيد بن فلاح بن عمر القبانى التاجر. له ذكر
فى ولده يحيى. (محمد) بن سعيد بن كبن جمال الدين. مضى فيمن جده على بن محمد قريباً.
٦٣١( محمد) بن سعيد بن محمد بن سعيدبنموسى بن الزمودى المغربى المامر دی نزيل
مكة وشيخ رباط الموفق بها ويعرف فى بلده بابن سارة وهى أم أبيه . ولد فى حدودسنة
سبع وسبعين وسبعمائة ببلاد لازمورمن بلاد المغرب الأقصى ونشأ بها فقرأ القرآن على
عبدالله بن سعيد الدكالى الشيخ الصالح وتفقه بعالم بلاده القسم بن ابراهيم وأخيه احمد
وقدم تونس فى رجب سنة إحدى وعشرين وأقام بها الى أن انفصل عنها صحبة الركب فى
مستهل رجب سنة خمس وثلاثين فقدم مكة فى موسمها فقطنها وولى مشيخة رباط الموفق
بها قبل الأربعين حتى مات ، وكان كثير التلاوة صلبا فى دينه لا يعرف الهزل فضلا
عن الكذب. مات فى صفر سنة ستين بمكة وصلى عليه خارج باب أجياد من
الحرم ثم ثانيا بالمعلاة ودفن بها ، ووصفه ابن عزم بشيخنا وفى موضع بفقيهنا .
٦٣٢ (محمد) بن سعيد بن محمد بن عبد الوهاب بن على بن يوسف فتح الدين
أبو الفتح بن الجمال بن الفتح أبى الفتح الأنصارى الزرندى المدنى الحنفى ابن
قاضى المدينة وأخو على قاضيها الماضيين وهو بكنيته أشهر. ولد فى بالمدينة
ونشأ حفظ القرآن والشاطبية والقدورى والمنار وألفية النحو ، وعرض على
الابشيطى وأبى الفرج المراغى وغيرهما كالامينى الاقصرالي حين دخل القاهرة
صحبة والده سنة إحدى وسبعين بل أخذ عنه شرح المجمع لابن فرشتا تقسيما
١

٢٥٣
وكان أحد القراء فيه وكذاقرأ عليه صحيح مسلم والشمائل وغيرهما، وتكرردخوله
للقاهرة بحيث أخذ عن الصلاح الطرابلسى وقرأ على البرهان الكركى الشفاو حضر
دروسه واشتغل على والده بل قرأ عليه البخارى وكذ الشفاء وحضر فى العربية
عند الابشيطى وسمع الكثير على أبى الفرج المراغى بل قرأ عليه البخارى وأخذ
عن الشيخ حميد الدين النعمانى فى أيام الموسم ، وسمع منى بالمدينة ، وهو متحرك
بالنسبة لأخيه وباشر الحسبة والقضاء عن أبيه ثم عن أخيه وكذا عن شاهين الجمالى.
(ممد) بن سعيد بن مسعود بن محمد . یأتی فی ابن محمد بن مسعود .
(*) بن سعيد الشمس الصالحى سويدان . مضى فيمن جده عبد الله .
٦٣٣ (محمد) بن سعيد الشمس الوراق أبوه وأحد التجارهو. سافر لمكة وغيرها وأظنه نسب
لجده . مات فى جمادى الثانية سنة ثمان وثمانين وما أظنه بلغ الخمسين وكان طاشاً رحمه الله.
٦٣٤ (محمد) بن سعيد التونسى ويعرف بالغافقى من نظر أبى القسم القسنطيني
ترافقا فى الأخذ عن يعقوب الزغبى وغيره ممن تقدم فى الفقه، ودرس وأفتى
وانتفع به الناس . مات بعد الستين .
٦٣٥ (محمد) بن سعيد جبروهالحبشى جمال الدين القائد نائب مكة عن السيد بركات.
مات بها فى شوال سنة سبع وثلاثين . أرخه ابن فهد وقال : كان شكلا حسنا .
٦٣٦ (محمد) بن سعيد المغربى الضرير. مات بمكة أيضا فى سنة ثمان وثمانين وبلغنى أنه
كان مقيما برباط خوزى مشتملاعلى فضائل من فقه ونحو وصرف وغيرهاوأنه أعرض
عن الدنيا وتوجه إلى الله تعالى متجرداً خائفابا كياحتى مات وقد قارب الثمانين .
٦٣٧ (محمد) بن سعيد الغزى نزيل مكة ويعرف بالمجرد. كان متعبداً وفيه سماح
وكرم نفس وبلغنامامعناه أنه دخل بلاد العجم وجال فيها نحو أربع عشرة سنة
وضاق خاطره بها لكونه لا يعرف لسانهم فتعلمه ونسى كلام العرب وأنه أراد
بعد ذلك استعلامهم فماعرف ما قالوا، وتردد لليمن مرات وصحب بها جماعة صالحين
وقال بها براً طائلا الى أن أدركه الاجل بتعز بعد قدومه اليها من مكة بقليل
فى جمادى الآخرة سنة ست وعشرين ودفن بمقبرة الاجناد وقد بلغ السبعين
أو جازها . ذكره الفاسى فى مكة .
٦٣٨ (محمد) بن سفرشاه الخواجا الشمس العجمي نزيل مكة . كان شيخا
بهيا يذكر بعبادة كثيرة من طواف وتلاوة ومطالعة سيما فى كلام الصوفية
واكرام للفقراء وغيرهم وهو ممن له حسن اعتقاد فى عبد المعطى المغربى. مات فى
ليلة سابع ذى الحجة سنة احدى وثمانين رحمه الله .

٢٥٤
٦٣٩ (محمد) بن سلامة بن محمد بن أحمد بن ابراهيم بن أبى محمد بن على بن صدقة
الشمس الادكاوى الشافعى الماضى أبوه ويعرف بابن سلامة. ولدسنة ثمان وثلاثين
وثمانمائة تقريبا بادكو ونشأ بها فقرأ القرآن وبعض الرسالة لابن أبى زيد
على مذهب والده ثم تحول شافعياً وحفظ المنهاج وعرضه فى جمادى الآخرة
ورجب سنة إحدى وستين على العلم البلقينى وقريبه أبى السعادات والجلالين
المحلى وابن الملقن والمناوى والسراجين العبادى والورورى والكمال إمام الكاملية
والفخر عثمان المقسى وابن الديرى وابن قرقاس وآخرين؛وتفقه ببلديه رمضان
أحد أصحاب الشيخ ابراهيم الادكاوى وأخذ عنه أيضاً فى الفرائض والاصلين
والعربية وبه انتفع وتهذب بهديه وطريقته فى السلوك ونحوه ؛ ثم ار تحل لفوة
فأخذ عن البدر بن الحلال كتباً كالمنهاج والتنبيه وتصحيح للنووى
وتهذيب التنبيه ومطلب الطالب النبيه للبكرى بحثاً لكلها ولازمه أربع سنين
فى شرح الدميرى والجمل للزجاجى وغير ذلك فى الفقه وأصوله والنحو وحضر
تقسيم التنبيه على السراج العبادى وقرأ فى المنهاج على الزين زكريا وسمع من
شرحه للبهجة دروساً وكذا أخذ النحو عن والده وعن الفقيه شمس الدين بن
الترس قرأ عليه الجرومية والملحة وألفية ابن ملك وعنه أيضاً أخذ الرحبية وغيرها
فى الفرائض بل أخذ الفرائض والحساب حتى استوفى النزهة لابن الهائم مع
الحاوى الفرعى وشرحه عن اسمعيل اليمينى الزبيدى وفى علم الكلام أيضاً عن
غير من ذكر وفى المنطق عن بعض الطلبة والتصوف عن أبى الفتح الفوى وقرأ
عليه رسالته بالقاهرة مرتين وعلى الشهاب المتيجى (١) الشفا والترغيب للمنذرى
وأكثر الصحيح وعلى إمام الكاملية بعض بداية الهداية للغزالى ولبس منه الحرفة
وعلى بعض الفضلاء فى شرح جمع الجوامع للمحلى وعلى القول البديع وترجمة
النووى وأماكن من كتب وجميع شرحه لأبى شجاع المسمى النهاية فى
شرح كتاب الغاية وغير ذلك ، وحضر عندى فى الاملاء وتردد لكل من
عبد الرحيم الابناسی وابن قاسم وغيرهما ؛ ومهر و تميز وأذن له ابن الحلال فى
سنة أربع وستين فى تدريس الفقه والعربية وكذا أذن له غيره وكتبت لهاجازة
هائلة ، وانتفع به أهل بلده بل وبعض الواردين وكتب على أبى شجاع شرحاً
قرضه له كل من ابن الخلال بعد قراءته له عليه والعبادى ؛ وعرض عليه المناوى
قضاء بلده فأبى ، وحج غير مرة أولها فى سنة تسع وستين ولازم بأخرة أخذ
(١) بفتح ثم فوقانية مشددة بعدها تحتانية ثم جيم - كما سيأتى.

٢٥٥
قماش معه مع عدم حظ له فى ذلك لغلبة سلامة الفطرة عليه وكونه فى أكثر
أوقاته متوجهاً وتمادى فى ذلك حتى سافر من مكة لهرموز بمتجر أكثر مما استدانه
فباعه اكرم بيع وأكرمه صاحبها وعاد على أحسن وجه فخرج عليهم السراق
فسلبوهم فتوصل لعدن فأكرمه ابن طاهر وتبضع من هناك وركب البحر راجعا
راجيا الاستشراف على وفاء دينه فمات على ظهر البحر فى أثناء سنة اثنتين وتسعين
ودفن هناك ، وتأسفنا على فقده فقد كان فى الصلاح والظير بمكان ممن كنت
أستأ نس بلحظه وأسر باغتباطى به رحمه الله وعوضه وإيانا الجنة .
٦٤٠ (محمد) بن سلامة ابو عبد الله التوزرى المغربى ثم الكركى نزيل القاهرة.
ذكره شيخنا فى معجمه فقال: اشتغل كثيراً ومهر فى الأصول والمعقول
والتصوف وصحب الظاهر برقوق لماسجن بالكرك ، وقدم عليه القاهرة بعد
عوده الى السلطنة فانزله بيت الدوادار وبالغ فى اكرامه بحيث أنه كان اذا أراد
الاجتماع به أرسل اليه من مركوبه الفحل المطهم بالسرج الذهب والكنبوش
الزركش مع كونه لابساً مسحاً أسود. وكاز داعية الى مقالة ابن عربى
ووقعت له مع شيخنا البلقينى منازعات ، اجتمعت به وسمعت كلامه . ومات فى
ربيع الأول سنة ست . وقال غيره إن السلطان كان يجلسه فوق القاضى الشافعى
وانه لم يكن يقبل من أحد شيئاً من المال ولا عدل عن لبس العباءة . قال المقريزى
والناس فيه بين مفرط فى مدحه ومفرط فى الغض منه، ولما مات تولى يلبغا
السالمى تجهيزه وبعث اليه السلطان بمائتى دينار للقراءة على قبره أسبوعاًونحو ذلك.
٦٤١ (محمد) بن سلامة الحنفى . سمع على ابن صديق وابن ظهيرة وكأنه ابن
أبى بكر بن محمد بن عثمان بن أحمد بن عمر بن سلامة الماضى نسب لجده الأعلى.
٦٤٢ (محمد) بن سلطان بن أحمد الكمال الدمشقى أخو ابراهيم وأبى بكر المذكورين.
ممن ينوب فى قضاء الحنفية بدمشق وأجزت لولديه قطب الدين محمد ومحيى الدين عبد
القادر. (محمد) بن سلطان القادرى. هو ابن عبدالرحمن بن عيسى بن سلطان نسب لجده.
٦٤٣ (محمد) بن سلمان بن عبد اللّه الشمس الحرانى ثم الحلبى الشافعى ويعرف
بابن الخراط . أصله من الشرق وقدم به أبوه وهو طفل فسكن حماة فولد له
ابنه هذا فتعانى أولا صنعة الخرط ثم تركها وأقبل على العلم فأخذ عن الشرف يعقوب
خطيب القلعة والجمال أبى المحاسن بن خطيب المنصورية بحماة وزوجه أخته
وبدمشق عن الزين عمر بن مسلم القرشى ، ودأب حتى حصل من كل فن طرفا
جيدا، وقدم حلب بعد التسعين فنزل بالمدرسة الصلاحية وذاب فى الحكم عن

٢٥٦
ناصر الدين محمد الحموى ابن خطيب نقيرين ثم عن الشرف أبى البركات
الانصارى ثم عزله وولاه قضاء الرها فأقام بها مدة ثم ولى قضاء باب بزاعا
فكان يتردد اليها من حلب ؛ فلما مات الشمس بن النابلسى استقر فى
نيابة القضاء بحلب عوضه ثم ولاه القاضى نصف تدريس النورية التقوية
شريكاً لأ ولاد النابلسى وباشرها أصلا ونيابة ثم استقل بجميعه بعد ، واستمر
یفمتى ويدرس بل خطب بالجامع الكبير نيابة عن ابن الشرف الانصارى ، وکان
فقيهاً فاضلا دينا ذكيا شديداً فى أحكامه مع حدة فى خلقه جفاه بعض الناس
لها ، وممن أخذ عنه ابن خطيب الناصرية وترجمه، وتبعه شيخنافى إنبابه باختصار
وقال إنه ولى عدة تداريس. مات فى ليلة الأربعاء سابع ربيع الأول سنة ست بفالج
عرض له قبل بيوم واضطراب واسكات . وصلى عليه من الغد ثم دفن جوار قبر
الشهاب الأذرعى خارج باب المقام رحمه الله .
٦٤٤ (*) بن سلمان بن محمد الشمس البغدادى الاصل الدمشقى الصالحى
الشافى الصوفى القادرى نزيل القاهرة. ولد فى حدود الخمسين وسبعمائة وحفظ
القرآن وغيره، وعرض بعض محفوظاته فى سنة خمس وستين على العماد الحسبانى
وأجاز له ، وطلب العلم ولازم التاج السبكى وفتح الدين بن الشهيد والعماد
ابن كثير وسمع منه مصنفه فى علوم الحديث وفى فضل الجهاد وكتب له إجازة
حسنة ؛ وسمع على أبى عبد الله بن جابر وأبى جعفر الغرناطى البديعية وشرحها
بل والشاطبية بقراءةابن الجزرى ورافقه على عدة مشايخ وكذا رافق الجلال بن
خطيب داريا وتخصص به وكتب عنه أكثر شعره ، قال شيخنافى معجمه: وكان
حسن الادراك فى وزن الأدب كثير المحفوظ للشعر خصوصاً الحكم وذكرلى
أنه صحب شخصاً يقال له عبد الوهاب فسلكه ، ثم سكن القاهرة بعد الثمانين
واستمربها حتى مات فى شوال سنة عشرين ، وكان فى أكثر أحواله ضيق اليد
وربما تكسب من الكتب ، أجاز فى استدعاء ابنى محمد . قلت فى سنة موته ووصفه
بعضهم بالصوفى شيخ زاوية ناصر الدين الحمصى بجوار الدكة من المقس كان ،
ورأيت بخطه قطعة من تهذيب النفوس للسعودى الحنفى ووصف نفسه بالصوفى
بسعيد السعداء وشيخ رباط الحمصى بجوار الدكة من ضواحى القاهرة ، وأرخ
كتابته له فى سنة احدى عشرة وان ولايته للمشيخة عقب احتراق يوسف
ابن عبد القادر الحنبلى رحمه الله .
٦٤٥ (محمد) بن سلمان بن محمد الشمس الشنبارى القاهرى الشافعى. قرأ
٢ الجمع المؤسس
٣١١/٣-١٣١٢

٢٥٧
القراءات وقرأ على الديمى فى البخارى من نسخة بخطه وكذا قرأعلى فيه ، وحج
سنة السلطان صحبة ابنة العلم البلقينى وكان منزلا فى سبعها وربما أقرأ الابناء .
٦٤٦ (محمد) بن سليمان بن أحمد بن ابرهيم بن عبد الملك الشمس بن العلم
القاهرى الاسل الدمياطى الشافعى ويعرف بابن الفقيه سليمان وأبوه بالسنباطي.
ولد سنة سبعين وسبعمائة تقريبا بدمياط وحفظ بها القرآن وصلى به وهو ابن
تسع سنين وشهر، والعمدة فى أربعين يوما والمنهاج الفرعى ؛ وعرض على ناصر
الدين بن الميلق وجماعة وبحث على قاضى بلده التاج عتيق؛ وتعانى نظم الشعر من
غير تقدم اشتغال له فى العروض والنحو مع كون كله موزونا وعدم اللحن فيه ، لقيه
ابن فهد والبقاعى فى سنة ثمان وثلاثين بدمياط وكتبا عنه أشياء منها:
إن التواضعَ أصل كل جميل والعلم يوجبُ عز كل ذليل
فالنفس فى القرناء شر خليل
من كثرته النفس فهو مقلل
والعقل أعظم نعمةٍ تأتى الفتى من ربه فالعقل خير دليل
ونظم المولد النبوى وأشياء ، وكان خيراً بهياً منوراً ذاسكينة ووقار . مات بدمياط
فى سادس عشرى ذى القعدة سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين رحمه الله .
٦٤٧ (*) بن سليمان بن أحمد بن عمر بن غنام الشمس بن العلم البرنسكيمى (١)
الاصل القاهرى الحنفى ابن أخى الشرف موسى وأحد نواب الحنفية بمجلس
الواجهة من بولاق . ولد فى سنة ست وأربعين وثمانمائة ومات أبوه قبل استكماله
شهرين فنشأ فى كفالة عمه سيما وقد تزوج أمه وهو الذى أشار بتحنفه لكون
والده كان أحد طلبة درس خشقدم بالازهر ففعل واستقر عوضه فيه واشتغل
عنده فى النحو وكذا فى فقه الحنفية وربما أخذ فى الفقه عن الزين قاسم حين
سكنه بيولاق وحفظ القرآن وبعض القدورى ؛ وحج وجاور واستنابه ابن الشحنة
فمن بعده ؛ وأذن لهابن الاخميمى فى الجلوس بسوق الرقيق يومى السوق .
٦٤٨ (محمد) بن سليمان بن أبى بكر بن محمدبن حامد بن محمودبن حامد الشمس
أبو عبد الله الحرانى ثم الاذرعى الدمشقى الشافعى. ولد سنة خمسين وسبعمائة
باذرعات واشتغل ولازم الشيوخ الكبار والزهاد الاخيار كأبى بكر الموصلى
ومحمد الجمال والتاج السبكى وكان يذكر أنه سمع منه الكثير وسمع من أبى محمد
عبد الرحيم بن غنائم بن اسمعيل التدمرى فى سنة ثمان وستين صحيح مسلم
(١) بموحدة ثم راء مفتوحتين بعدهمانون ثم كاف تليها تحتانية ثم ميم من أعمال
الشرقية - على ماضبطه المؤلف فى غير هذا الموضع .
(١٧ - سابع الضوء)

٢٥٨
أنابه أبو الحسن على بن مسعود بن نفيس وأبو الفضل بن عساكر حضوراً عليهما
فى الرابعة وحدث به سمع منه الفضلاء والحفاظ . ومن أخذ عنه النجم بن فهد
وسكن مسجد بنى الفرفور بالعنابة يؤم فيه ويؤدب به الابناء ؛ وكتب بخطه الكثير.
وكان خيراًمديما للتلاوة حافظاً لكثير من التاريخ والشعر. مات فى يوم الجمعة منتصف
ربيع الأول سنة أربعين بدمشق ودفن بمقبرة بيت لهيا وكانت جنازته حافلة .
٦٤٩ (محمد) بن سليمان بن حماد الشمس السكندرى الشافعى ويعرف بابن حماد.
كان بارعاً فى الفرائض والحساب أخذهما عن الشمس جنيبات (١) وفى علم الميقات
وكذا فى الشروط أخذها عن شعبان ولد الشمس شيخه وتكسب بها ، وباشر فى
جامع صفوان بل يقرأ فيه البخارى ، وكان خيراً حج وجاور ثم عاد فبمجرد
وصوله لمنزله مات وذلك فى مستهل جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين رحمه الله.
٦٥٠ (محمد) بن سليمان بن داود بن محمد بن داود البدر أبو المكارم بن العلم
أبى الربيع المنزلى الأصل الدمياطى الشافعى نزيل القاهرة وخطيب القجماسية
المستجدة بها . ولد فى منتصف رجب سنة ثمان وأربعين وثمانمائة بدمياط ونشأ
بها لحفظ القرآن والمنهاج والتمهيد الأسنوى وألفية ابن منك وفصيح ثعلب
وأخذ عن أبيه ؛ وحج فى سنة ثلاث وستين من البحر وجاور نحو ثلاثة أشهر
ولازم فى القاهرة الجوجرى بحيث قرأ عليه المنهاج وسمعه أيضاً مع التنبيه فى
التقسيم بل تفهم منه المنهاج الاصلى وألفية النحو وأذن له فى الافتاء والتدريس
وأرخ ذلك بشعبان سنة خمس وثمانين ، واستقر بعد أبيه فى تدربس الناصرية
بدمياط وكذا فى نظرها ونظر المسلمية وبعد موت النابلسى فى مشيخة قراقوش
بخان السبيل وفى خطابة القجماسية أول مافتحت . وانعزل عن الناس مع يبس
وفاقة وديانة ومزيد تحر بحيث لا يأكل عند أحدمن الامراء ونحوم غالباًشيئاً، وقد
لخص الاغانى لأبى الفرج الاصبهانى ، وكان يتردد الى بسببها ويستحضر منها
ومن أشباهها فوائد يذاكر بها، وآل أمره إلى أن رغب عن الخطابة للخطيب
الوزيرى ثم سافر فى أثناء سنة خمس وتسعين لزيارة دمشق فاستعاد وظيفته .
٦٥١ (محمد) بن سليمان بن داود بن بشر بن عمران بن أبى بكر الجمال أبو عبدالله
الجزولى المغربى ثم المكى المالكى. ولد فى سنة ست وثمانمائة أوالتى بعدها بجزولة
من أعمال المغرب ومات أبوه وهو ابن ثمان سنين أو نحوها فتجول مع أخيه
عيسى بمرا كش فأ كمل بها حفظ القرآن وأقام بها ستة عشر عاماً يشتغل فى الفقه
(١) بضم الجيم ثم نون مفتوحة بعدها تحتانية ثم موحدة مفتوحة وآخر ه فوقائية.
١

٢٥٩
والعربية والحساب على أبى العباس الحلفانى وأخيه عبد العزيز قاضيها وآخرين ؛ ثم
انتقل صحبته أيضاً الى فاس فى سنة خمس وثلاثين فأقام بها أشهراً اجتمع فيها بعبد
الله العبدوسى وغيره وكذا دخل صحبته أيضاً تلمسان فى أول سنة أربعين وأقام
بها نحو ثمانية أشهر اجتمع فيها بمحمد بن مرزوق وأبى القسم العقبانى وأبى
الفضل بن الامام وآخرين ؛ ولقى بتونس حين دخلها فى سنة أربعين أبا القسم
البرزلى (١) وغيره وبطرابلس يحيى القدسى وبالقاهرة فى أواخر سنة أربعين البساطى
وغيره ، وسمع الحديث فى كثير من البلاد ، ودخل مكة فى موسم سنة إحدى
وأربعين ثم سافر منها الى المدينة نجاور بها الى أثناء سنة اثنتين ثم عاد لمكة
وتأهل بها ورزق الاولاد وتصدى للتدريس بهما مع الافتاء ؛ وأخذ عنه الأماثل
وعرض عليه ظهيرة الماضى ؛ وكان بارعاً فى الفقه والاصلين متقدماً فى العربية
مشاركاً فى غيرها مع الدين والخير والكرم ذا مال يعامل فيه . مات بمكة فى
ضحى يوم الاحد ثامن عشرى ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وصلى عليه بعد
صلاة العصر عند باب الكعبة ودفر بالمعلاة رحمه الله وإيانا .
٦٥٢ (محمد) بن سليمان بن داود بدر الدين بن بدر الدين بن علم الدين الشوبكى
الاصل القاهرى ابن أخى الزين عبد الرحمن الماضى وأبوه أيضاً ويعرف كملفه
بابن الكويز . نشأ فى الرياسة وحفظ القرآن وتدرب فى المباشرة بأقربائه وبر ع
فيها وفى الكتابة ، وباشر نظر الدخيرة مدة ثم معلمية الصناع وجمع بينهما ثم
أضيف اليه الخاص ونظر القرافتين وانفصل عنه بزكريا وأمره فى المباشرات أخف
من عمه ولذا أثنى على حشمته وحسن عشرته فى الجملة. مات بعد تعلله مدة وأصيب
إما بآ كلة أو بقرحة جمرة أو نحو ذلك لسبب أزعمه فى ليلة الخميس ثانى عشرى
شعبان سنة خمس وثمانين عن ثلاث وستين سنة ودفن من الغد بتربتهم .
٦٥٣ (محمد) بن سليمان بن داودالطائفى الغمرى ثم القاهرى نزيل جامع الغمرى
بها . ممن خدم أبا العباس وعرف به وحج معه وسمع على أشياء ولا بأس به.
٦٥٤ (محمد) بن سليمان بن داود اللادى المؤذن . ممن سمع منى بمكة .
٦٥٥ (محمد) بن سليمان بن سعيد بن مسعود المحيوى أبو عبدالله الرومى الجنفى
ويعرف بالكافياجى . ولد بككجة کی من بلاد صروخان من ديار ابن عثمان
الروم قبل التسعين وسبعمائة تقريباً؛ ومن قال سنة إحدى وثمانمائة فغلط ، وأخذ
عن الشمس الفنرى والبرهان أمير حيدر الخافى أحد تلامذة التفتازانى وواجد
(١) بضم أوله وثالثه نسبة لبرزلة من القيروان . كما تقدم وسيأتى.

٢٦٠
وعبد الواحد الكوتائى وغيرثم وأكثر من قراءة الكافية لابن الحاجب وأقرأ
بها حتى نسب اليها بزيادة جيم كما هى عادة الترك فى النسب ؛ وقدم الشام وأقرأ
بها ، وحج ودخل القدس ثم قدم القاهرة بعيد الثلاثين ؛ وهو متقلل من الدنيا
جداً فأقام بالبرقوقية سنين واجتمع بالبساطى وشيخنا وغيرهما من المحققين ،
وأقام عند المحب بن الاشقر قليلا وظهرت كفاءته وكمالاته فأقبل عليه الفضلاء
كابن أسد والبدر أبى السعادات البلقيني ومن شاء الله منهم الناصرى بن الظاهر
جقمق، واستقر به أبوه فى مشيخة زاوية الاشرف شعبان بعد عزل
حسن العجمى فى جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين ثم فى مشيخة التدريس
بتربته عوضاً عن العلاء الرومى تم الاشرف إينال سنة ثمان وخمسين فى مشيخة
الشيخونية حين إعراض ابن الحمام عنها؛ وتصدى للتدريس والافتاء والتأليف
وخضعت له الرجال وذلت له الاعناق وصار الى صيت عظيم وجلالة ، وشاع
ذكره وانتشرت تلامذته وفتاواه وأخذ الناس عنه طبقة بعد أخرى بل والطبقة
الثالثة أيضا؛ وتقدمت طلبته فى حياته وصاروا أعيان الوقت وتزاحموا عنده
من سائر المذاهب والفنون، ويقال ان ممن أخذ عنه التقى الحصنى أحد مشايخ
الوقت . وزادت تصانيفه على المائة وغالبها صغير . ومن محاسنها شرح القواعد
الكبرى لابن هشام كتبه عنه غير واحد من الفضلاء وزادت عدة كراريس
بعض نسخه على الثلاثين وعتب على كاتبها لاستدعائه إعراض كثير من
قاصرى الهمم عنه اذا سمع أنه فى هذا المقدار وهذا عكس ماوقع لابن الملقن
حيث عتب من كتب شرحه على البخارى فى مجلدين مع كونه فى عشرين مجلداً ،
وشرح كلتى الشهادة والاسماء الحسنى بل له المختصر فى علم الاثر والمختصر المفيد فى
علم التاريخ وشرع فى محاكمات بين المتكلمين على الكشاف وحاشية عليه مستقلة
وعلى شرح الهداية وتلخيص الجامع الكبير والمجمع وكذا كتب على تفسير
البيضاوى والمطول وشرح المواقف وشرح الجغمينى فى الهيئة وسارت فتاويه
التى يسلك فيها البسط والاسهاب والتوسع فى المعقول بحيث لا يحصل الغرض
منها الا بتكلف وربما لا يحصل وقد تصادم المنقول فى الآفاق ، كل ذلك مع
الدين التام والصيانة والعفة بحيث امتنع من إقراء بعض المردان فى خلوة ،
وسلامة الصدر والحلم على أعدائه والكرم وإكتاره الصدقة والاطعام واستحضار
القرآن والبكاء الكثير عند سماعه وقوة الاستنباط منه والوجه البهى والشيبة
المنورة ومزيد الرغبة فى إلقاء العلم وتقريره وكذا فى إطرائه وتعظيمه ولا يروج