النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
٢٠٤ (محمد) بن أحمد بن محمد البدر القرشى المصرى الشافعى ويعرف بابن البوشى(١)
ممن كتب المنسوب وحصل مجاميع وأخذ عنى عدة من تصانيفى وكثر تردده
إلى وولى حسبة الديار المصرية وقتاًبالبذل فلم تطل مدته فيها وآل أمره إلى أن افتقر جداً.
٢٠٥ (محمد) بن أحمد بن محمد التاج الباهى النويرى ثم المصرى . كان يخدم
الزين البوشى المجذوب ثم انقطع بمنزله بالنخالين من مصر ولم ينفك عنه مع
استيلاء الخراب عليه من جميع جوانبه وصار يظهر منه الخوارق فتزايد اعتقاد
الناس فيه . مات فى رمضان سنة إحدى وأربعين بعد أن أضر مدة وأظنه بلغ
السبعين أودونها . قاله شيخنا فى انبائه .
(محمد) بن أحمد بن محمد الجلال
الجروانى الشريف النقيب . مضى فيمن جده محمد بن عبد اله بن عبد المنعم.
٢٠٦ (محمد) بن أحمد بن محمد الشرف الفيومى ثم القاهرى أخو العز عبدالعزيز
الماضي ويعرف بشريف - بالتصغير . ولد فى سنة أربع وعشرين وتمانمائة، ونشأ
فحفظ (٢) وسمع مع أخيه على شيخنافى سنة إحدى وخمسين ، وتعانى الرسلية ثم
التوكيل بأبواب القضاة . ودخل كل مدخل وأهين غير مرة من السلطان فمن
دونه لمزيد جرأته واقدامه وأوصافه. وحج مع ابن مزهر فى الرجبية ومع ابن
الشحنة فى خدمتهما وزوج ولده لا بنة المحيوى عبدالقادر الحمامى بعد موته فورث
منها بعد موتها في الطاعون جملة وهو الآن مبعد عن باب أمير سلاح وكاتب السر.
٢٠٧ (محمد) بن أحمد بن محمد الخواجا شمس الدين الا بوقيرى السكندرى.
نزيل مكة وله بها دار . ممن يسافر الى كالكوت فى التجارة وكان ساكناً . مات
فىربيع الاول سنة أربع وستين بمكة . أرخه ابن فهد .
٢٠٨ (محمد) بن محمد بن أحمد الشمس الانصارى المقدسى ويعرف بابن قطيبا.
ممن سمع منى. (محمد) بن أحمد بن محمد الشمس البامى . فيمن جده محمد
ابن أحمد بن محمد بن أحمد بن قريش .
٢٠٩ (محمد) بن أحمد بن محمد الشمس البرلسى(٣) ثم القاهرى نزيل مدرسةحسن
مالكى سمع على ابن الكويك وابن خير والفوى وأسمع الزين رضوان ولده
عليه ووصفه بالصلاح وأشار الى موته بدون تعيين وقته .
٢١٠ (محمد) بن أحمد بن محمد الشمس البلبيسى ثم القاهرى الأزهرى الشافعى
ويعرف بالعجيمى . أدمن الاشتغال عند الشريف النسابة والزين البوتيجى
(١) بوش فى الصعيد .
(٢) كذا بياض فى الأصل .
(٣) بضم الموحدة والراء واللام مع تشديدها نسبة إلى البرلس من سواحل مصر .
-I I

١٠٢
وغيرهما وكثر انتفاعه فى الفقه والعربية والاصلين وغيرها بابن حسان مع الديانة
والانجماع والاقبال على شأنه وتأخر ظناً الى قريب الستين .
٢١١ (محمد) بن أحمد بن محمد الشمس الجيزى القاهرى الازهرى الناسخ أخو
أبى بكر الآتى ونزيل مكة. ممن قرأ القرآن واشتغل قليلا وكتب بخطه الكثير
لنفسه ولغيره من الكتب الکبار وغيرها بحيث لا أعلم الآن من يشار كه فيها
کثرةوملازمة ؛ وسمع منى بالقاهرة ثم بمكة وقطنها ، وكان ممن قام على نور الله
العجمى الذى باشر مشيخة رباط السلطان هناك بحيث انفصل عنها وامتحن بعد
التسعين بسبب ولد له اتهم بقتل امرأة وقاسى شدة سيما بالغرامة والكلفة التى
باع فيها موجوده أو أكتره ولم يجدمعيناً ثم توالت عليه بعدذلك أنكاد من قبله،
كل ذلك مع ملازمته النساخة وخبرة بالكتب وقيمها وربما اشترى منها مايريح فيه
أو يكسد عليه، وقد كتب جملة من تصانيفى وحرص على تحصيلها والله تعالى يلطف بناوبه.
٢١٢ (محمد) بن احمد بن محمد الشمس بن زبالة الهوارى الاصل القاهرى البحرى
والد أحمد الماضى. ولد فى سنة أربع وثمانين وسبعمائة تقريباً باب البحر ظهر القاهرة
وحفظ القرآن وجوده على الفخر الضرير والشرف يعقوب الجوشنى (١) وتلا به
لحفص من قراءة عاصم على أحمد اللجانى المغربى وأخذ الفقه عن بدر القويسنى
والابناسى والبيجورى والشمس الغراقى وآخرين والنحو عن الفتح الباهى وسمع
الزين العراقى وكتب عنه كثيراً من أماليه والبلقينى والتنوخى ؛ 3 سافر فى
سنة ثلاث وعشرين سفيراً للنور الطنبدى على مركب قمح ثم أردفه بأخرى
فأقام، وحج من ثم مراراً وأكثر الزيارة والعود الى القاهرة غير مرة الى أن استقر
مسئولا فى قضاء الينبع قبل سنة ثلاثين أول أيام الاشرف ، وحسنت سيرته
ونصر السنة بإقامة الجمعة وغيرها مما رفض هناك وصار المشاراليه فى تلك النواحى
مع العقل والمداراة والدربة والكرم ، وقد كان لجدی لأمى به اختصاص ولذا
زاد إكرامه له حين حج بعد الاربعين وحدث باليسير . لقيه البقاعى بالينبع سنة
قمع وأربعين واعتمد قوله فيما تقدم وقال انه ثقة مأمون وقرأ عليه باجازته
من التنوخى إن لم يكن سماعاً وكتب عنه مما أنشده له عن العراقى فيما أنشده له
من نظمه لفظاً عقب حديث (( رضيت بالله رباً»:
رضينا به رباً ومولى وسيداً وما العبدلولا الرب يرضى به عبدا
(١) لسكناه فى تربة جوشن ؛ ويقال له الدميسنى بضم أوله ثم ميم ومهملة وآخره
فون مصغر - على ماسيأتى .

•
١٠٣
ولولا رضاه عنهمُ ماهدوا الى مقام الرضاعنه فطاب لهموردا
كذاك رضينا بالنبى محمد نبياً كريماً من هدينا به رشدا
ولما ارتضى الاسلام ديناً لنا إذا رضينا به ديناً قويماً به نهدى
مات على قضائه بها فى أوائل سنة خمس وخمسين رحمه الله.
٢١٣ (محمد) بن أحمد بن محمد الشمس أبو عبد الله القاهرى الشراري الحريرى
الشافعى المقرىء ويعرف بالشراريبي لعقده لها. تلالسبع إفراداً وجمعا على الشمس
النشوى الحنفى ، وأثبت الولى العراقى اسمه فيمن سمع منه أماليه وذلك فى سنة
عشر وثمانمائة وشيخه ، وتصدى للاقراء بمسجد بالبندقانيين بالقرب من حاصل
قلمطاى وكان امامه فأخذ عنه الزين طاهر المالكي ولأبى عمرو فقط الجلال
القمصى (١) فى آخرين، وكان انساناً خيراً متصوفاً متقشفا وعظ الناس بالمسجد
المشار اليه وقرأ فيه البخارى حتى مات واستقر بعده فيه تلميذه طاهر رحمه الله
وإيانا . وهو جد الشمس محمد بن عبد الرحمن الصيرفى الآتى .
٢١٤ (محمد) بن أحمد بن محمد الشمس أبو عبد الله الطيبى ثم القاهرى الشافعى
ووجدت بخطى فى موضع آخر أنه محمد بن على فالله أعلم. حفظ القرآن والمنهاج وأخذ الفقه
عن العلم البلقينى وأذن له فى الاقراء، وصحب أبا عبد الله الغمرى وأم بجامعه
وقتاًوكذا قرأ على السوبينى أشياء من تصانيفه وكتبها وأذن له ؛ ولازم العبادة
والتهجد والأوراد والانعزال عن الناس مع التقلل بحيث اشتهر بالصلاح وأم
بصوفية سعيد السعداء العصر خاصة لكونه كان أحد صوفيتها وكذا تنزل فى
صوفية الطنبذية بالصحراء وخطب فى جامع المتبولى بالبركة وجامع الزاهد
وكانت على خطبته حلاوة وله نورانية وقبول؛ وكتب بخطه نكتاً وفوائد وربما
أقرأ . مات فى آخر يوم من رمضان سنة اثنتين وسبعين وأظنهقارب الستین ودفن
من الغد بعد صلاة العيد بتربة ابن شرف الوراق بالقرب من الاهناسية بباب
النصر ونعم الرجل كان فقد كان يحبنا ونحبه رحمه الله ونفعنا به .
(محمد) بن أحمد بن محمد الشمس القزوينى نزيل مكة . يأتى قريباً.
٢١٥ (*) بن احمد بن محمد الشمس المصرى السعودى الحنفى ويعرف بابن شيخ
البئر. كتب الخط الحسن وبرع فى مذهبه ودرسٍ وأفتى وناب فى الحكم عن
الجمال الملطى وأحسن فى ايراد الميعاد بجامع الحاكم ، وجمع مجاميع مفيدة بل
خرج أربعى النووى. ومات فى سلخ صفر سنة اثنتين وهو فى الاربعين وتأسف الناس
(١) بضم ثم ميم مشددة ثم مهملة نسبة لمنية القمص بالقرب من منية بنى سلسيل.

١٠٤
عليه. قاله شيخنافى انباته وتبعه المقريزى فى عقوده وأظنه الماضى فيمن جده عمر (١).
٢١٦ (محمد) بن أحمد بن محمد الشمس بن الشهاب القرافى الصحراوى الشافعى
امام تربة الظاهر برقوق. ولد سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة بالقرافة وحفظ
القرآن وتلا به لأبى عمرو على شيخنا الزين رضوان وحضر مجلس الشرف يعقوب
الجوشنى فى القراءات، واشتغل فى الفقه عند البرهان بن حجاج الابناسى
والشمس من عبد الرحيم بن اللبان المنهاجى وسمع على الجمال الحنبلى ؛ وأجازت
له عائشة ابنة ابن عبد الهادى فى آخرين. وحج مرتين الأولى فى سنة إحدى
عشرة ولقيه البقاعى . مات فى .
٢١٧ (محمد) بن أحمد بن محمد الشمس القرمانى الصحراوى . ولد سنة خمس
وتمعين وسبعمائة وسمع على القوى فى الشيخونية بقراءة الكمال الشمنى الصحيحين
(محمد) بن أحمد بن محمد
والشفا. وهوحى فىسنة ثمانين ويحرر فلعله الذی قبله.
الشمس بن ولى الدين المحلىصهر الغمرى . فیمنجده محمد بناحمد بن عبدالرحمن.
٢١٨ (محمد) بن أحمد بن محمد الشمس المرعشى (٢) السقاء خادم المصلى بنابلس.
كتب عنه العز بن فهد فى سنة سبعين بمصلى نابلس قصيدة نبوية من نظمه أولها:
عسى أن تقبلوا ما كان منه
محبکم آتى من غير منه
وقصيدة زجل أولها : كنوز الصلاح مالك محمد امام
بماج الدوام تجرى بحار السماح
منها :
٢١٩ (محمد) بن أحمد بن محمد الشمس أخو النور على الصوفى الحنفى. ولد
سنة سبع وعشرين تقريباً وسمع قليلا بالظاهرية ونحوها ويلقب مقيتا(٣).
٢٢٠ (*) بن أحمد بن محمد الصدر بن أفضل الدين بن الصدر الاصفهانى ويعرف
بتركه. قال الطاووسى: حضرت مجلسه يسيراً وسمعت عليه كثيراً من شرحه للمواقف
وأجاز لى وذلك فى شهور سنةست وثمانمائة وكان إماماً فى الأصلين ورعاً ديناً.
(محمد) بن أحمد بن محمد الصلاح بن الشهاب القرشى الطنبدى القاهرى أخو
أبى الفضل وسبط المال بن عرب ویعرف بابن عرب . مضی فیمن جده مهد بن
على بن عمر. (محمد) بن أحمد بن محمد المحب .
٢٢١ (محمد) بن أحمد بن محمد محيى الدين بن الزين بن أصيل الدين السيوطى
الشافعى . ممن أخذ عنى بالقاهرة .
(١) فى هامش الاصل: بلغ مقابلة.
(٢) نسبة لمرعش من نواحى حلب .
(٣) بالتصغير - على ماضبطه المصنف.
١

١٠٥
(محمد) بن أحمد بن محمد أبو الطيب المصرى السكندرى. مضى فيمن جده محمد بن علوان.
(محمد) بن أحمد بن محمد أبو عبد الله المغربى . فیمن جده محمد بن داود .
٢٢٢ (محمد) بن أحمد بن محمد الباباويعرف بالعاقل. ممن سمع على قريب التسعين.
٢٢٣ (محمد) بن أحمد بن محمد الحسينى سكنا ويعرف بابن سحاب بفتح المهملتين
وآخره موحدة. ممن تصوف ولازمنى فى الاملاء وقتا ، وصحب ابن الشيخ
يوسف الصفى. (محمد) بن أحمد بن محمد الحورانى . فيمن جده على.
٢٢٤ (محمد) بن أحمد بن محمد الدمشقى الصالحى الاسكاف الادمى ويعرف
كأبيه بابن عصفور سمع فى سنة خمس وثمانين وسبعمائة على أبى الهول الجزرى وفى التى تليها
على موسى بن عبد الله المرداوى، وقال البرهان العجلونى انه ممن سمع من المحب
الصامت . قال وكان المحب يمازحه، وحدث سمع منه الفضلاء كابن فهد ، أجاز
لى. وكان له حانوت أدم بقرب مرستان الصالحية القيمرى. مات بعدسنة خمسين.
٢٢٥ (*) بن أحمد بن محمد الطوخى. هكذا ذكره شيخنا فى سنة اثنتين
وثمانمائة من أنبائه وبيض، وأجوز كونه أخا آخر للمحب محمد بن أحمد
ابن محمد بن محمد بن عثمان بن موسى الماضى مع أخوين له . (محمد) بن أحمد بن
محمد العطرى الشافعى أحد النواب . رأيته فيمن عرض عليه سنة خمس وتسعين.
٢٢٦ (محمد) بن أحمد بن محمد القزويني ثم المصرى الصوفى ؛ وسعى بعضهم
جده عبد الله والصواب ماهنا، ذكره القاسى فى تاريخ مكة وقال ذكر لنا
أنه سمع من المظفر محمد بن محمد بن يحيى العطار ولم يحرر ماسمعه منه، وسمع
وهو كبير بديار مصر والحجاز من جماعة وصحب جماعة من الخيار منهم الجمال
يوسف العجمى وأخذ عنه الطريق وكانت له معرفة بطريق الصوفية ومواظبة
على العبادة مع حسن الطريقة ، جاور بالحرمين غير مرة منها بمكة نحو خمس
■ نين متوالية أو أزيد متصلة بوفاته. وكان يسكن برباط ربيع ثم انتقل عنه قبيل
وفاته لأجل من يمرضه . ومات بها فى شعبان سنة إحدى عشرة ودفن بالمعلاة
وقد جاز الستين . ذكره شيخنا فى معجمه وأنبائه . وقال انه أقام فى زاوية
العجمى بالقرافة مدة وكان يحب الحديث ويطلبه وسمع الكثير لكن لم تكن
له عناية بجمعه ولا له ثبت ، وقدرأيت له سماعاً على الشمس محمد بن على بن أبى
زبا الريس بل ذكر لى أنه سمع الترمذى على المظفر العسقلانى العطار فقرأت عليه
منه ومن غيره بخليص من أرض الحجاز واجتمعت به مرارا . وكان خيراً صالحاً
حسن العقيدة كثير الانكار على منتدعى الصوفية كثير الحج والمجاورة بالحرمين.

١٠٦
٢٢٧ (٤) بن أحمد بن محمد المروعى اليمانى. ممن سمع منى بمكة.
(محمد) بن أحمد بن محمد المصرى الوفائى. مضى فيمن جده محمد بن علوان .
٢٢٨ (محمد) بن أحمد بن محمد الشمس المغير بى المالكى ويعرف بابن فهيد بفاء
مصغر . كان فى نسك وعبادة فى مبادئه وخدم العفيف اليافعى بمكة ثم صحب
طشتمر الدوادار فى أيام الأشرف شعبان فنوه به حتى صار معدوداً فى الاعيان
الاغنياء . ومات فى جمادى الثانية سنة تسع وقد ذكره شيخنا فى انباته فقال :
محمد بن فهيد المصرى الشيخ شمس الدين المغيربى. نشأ فى خدمة الصالحين
ولازم اليافعى بمكة، وكان كثير الحج والمجاورة وصحب طشتمر الدوادار فنوه
بذكره، وكان الظاهر برقوق يعظمه وكذا الأشرف شعبان من قبله ودخل مع
الظاهر دمشق فكان يصلى بجانبه فى المقصورة فوق جميع الامراء وكان حسن العشرة
كثير المخالطة لأبناء الدنيا وله مع أهل الحرمين مواقف. مات فى يوم الاثنين
رابع عشرى جمادى الآخرة وقدجاز الستين . وهو فى عقود المقريزى وقال ان مدنياً
يقال له أبو الطيب محمد بن نور الدين القوى كان يعاديه فلا حيطان القاهرة ومصر
وانقر افتين بالكتابة عليها لعن الله محمد بن فهيد المعيربى آكل وقف الحرمين .
٢٢٩ (*) بن أحمد بن محمود بن أحمد بنأسمعيل بن محمد الشمس الدمشقى قاضيها
الماضى أبوه والآتى جده ويعرف بابن الكشك. ولد فى حدودسنة عشر وثمانمائة
بدمشق ونشأ بها فى كنف أبيه وتفقه به وبغيره وولى قضاءها بعد أبيه فى ربيع
الأول سنة سبع وثلاثين فلم تطل مدته وصرف بالشريف ركن الدين ثم لم يلبث
أن مات معزولا فى يوم الثلاثاء ثالث عشر ربيع الأول سنة أربعين عن نحو ثلاثين
سنة وبهاانقرض بيتهم وهو بيت كبير . أرخهشيخنا فى إنبائه.
٢٣٠ (محمد) بن أحمد بن محمود بن عبد السلام بن محمود بن عبادة الشمس
ابن الشهاب العدوى الدمشقى الشافعى الماضى أبوه . ولد فى سنة ست أو سبع
وثمانمائة ، ونهم الشعر وهو من وجوه الناس وأعيان الشاميين ممن ولى، نظر قلعة
دمشق مدة ثم أعرض عنها بل عرض عليه غيرهافأ بى. ومات سنة أربع وسبعين .
٢٣١ (محمد) بن أحمد بن محمود بن عماد بن عمر العماد أبو البركات بن الشهاب بن
الشرف بن العماد الهمذانى الاصل - بالتحريك والاعجام - القاهرى الشافعى
ویعرف بلقبه . ولد ما قرأته بخطه فى سنة أربع وثمانين وسبعمائة بالقاهرةو نشأبها
فحفظ القرآن وقال انه جوده على الفخر الضرير الامام والعمدة وعرضهافى رجب سنة
ثمان وتسعين على ابن الملقن ولقب جده شرف الدين؛ وسمع فى جمادى الثانية

١٠٧
منها على البدر حسن النسابة الكبير المسلسل بالاولية بشرطه وجزء البطاقة وفى
التى تليها على ابن أبى المجد الصحيح وعلى التنوخى والعراقى والهيئمى ختمه ،
وحدث باليسير سمع منه الفضلاء سمعت عليه ؛ وكان من قدماء صوفية سعيد
السعداء بل كان كأبيه جابياً على أوقافها . مات بعد اختلاطه يسيراً فى ذى
القعدة سنة ثلاث وستين رحمه الله .
٢٣٢ (محمد) بن أحمد بن محمود الشمس النابلسى ثم الصالحى الحنبلى. ولد فى
حدود الاربعين وسبعمائة بنابلس ونشأ بها فتعانى الخياطة ثم اشتغل فيها على الشمس
ابن عبدالقادر، وقدم دمشق بعد السبعين وحضردروس أبى البقاء واشتغل
بالفقه والعربية وغيرهما، وشهد على القضاة واشتهر فصار يقصد بالاشغال بحيث
استقر كبير الشهود ثم وقع بينه وبين العلاء بن المنجافسعى عليه فى القضاء فولى
سنةست وتسعين واستمر القضاء نوباً بينهما، ثم دخل مع التمرية فى أذى الناس
ونسبت اليه أمور منكرة حكم بفسقه من أجلها وقدر أخذهم له أسيراً معهم الى أن
نجامنهم من بغداد ورجع الى دمشق فى المحرم سنة أربع فلم يبال بالحكم بل سعى
فى العود إلى القضاء فأجيب بعد صرف تقى الدين أحمد بن المنجا ولم يلبث إلا أياماً
يسيرة ثم مات فى المحرم سنة خمس ولم يكن مرضياً فى الشهادة ولافى القضاء
وهو أول من أفسد أوقاف دمشق وباع أكثرها بالطرق الواهية . ذكره
شيخنا فى انبائه والمقريزى فى عقوده. (محمد) بن احمد بن محمود الشمس بن
الكشك الدمشقى الحنفى . فيمن جده محمود بن احمد بن اسماعيل .
٢٣٣ (محمد) بن أحمد بن مسلم الشمس الباهى الحنبلى . هكذا ذكره شيخنا فى
سنة إحدى من إنبائه وبيض .
٢٣٤ (محمد) بن أحمد بن معالى الشمس الحبتى - بمهملة ثم موحدة مفتوحتين
ثم مثناة مشددة ورأيت من أبدل الموحدة ميما وقال إنه الصواب - الدمشقى
الحنبلى . ولد فى ربيع الأول سنة خمس وأربعين وسبعمائة بدمشق وسمع بها
من متأخرى أصحاب الفخر كابن أميلة وكذا سمع من العمادبن كثير وغيره وتفقه
بابن قاضى الجبل وابن رجب وغيرهما، وتعانى الادب فمهر ، وكان فاضلا مستحضراً
مشاركا فى الفنون . وقدم القاهرة فى رمضان سنة أربع وثمانمائة فقطنها حتى مات
وذاب بها فى الحكم وجلس فى بعض المجالس وقص على الناس فى عدة أماكن
بل حدث ببعض مسموعاته ، كل ذلك مع محبته فى جمع المال ومكارم الأخلاق
وحسن الخلق وطلاقة الوجه وجميل المحاضرة والخشوع التام سيما عند قراءة الحديث

١٠٨
بل كان حسن القراءة يطرب إذا قرأ لطراوة صوته وحسن نغمته مارفا بقراءة
الصحيحين مجيداً عمل المواعيد . قاله شيخنا فى إنبأنه ، قال وقد سمعنا بقراءته
الصحيح بالقلعة فى عدة سنين وكان قد اتصل بالمؤيد حتى صاريمن يحضر مجلسه
من الفقهاء واستقربه فى قراءة الصحيح فى رمضان وسمعنا من مباحثه وفوائده
ونوادره وماجرياته وكان ينقل عن شيخه ابن كثير الفوائد الجليلة ، وولى بالقاهرة
مشيخة الغرابية بجوار جامع بشتك والخروبية بالجيزة ولاه إياها المؤيد حين
استجدها، وبها مات فجأة فانه اجتمع بى فى يوم الثلاثاء سادس عشرى المحرم
فهنأتى بالقدوم من الحج ورجع اليها فى آخر يوم الاربعاء فمات وقت العشاء
ليلة الخميس ثامن عشريه سنة أربع وعشرين وقد أكمل السبعين وحمل الى القرافة فدفن
بها ، وكان لا يتصون بحيث قرأت فى حوادث سنة اثنتين وثمانمائة من تاريخ
ابن حجر مانصه : فى ذى القعدة وقع حريق بدمشق فانتهى الى طبقة بالبراقية وهى بيد
صاحب الترجمة ولم يكن يسكنها فوجدوا بها جراراً ملأى خمراً فكثرت الصناعة
عليه عند تنم النائب . قال شيخنا: وكنت فى تلك الايام بدمشق وبلغنى أنهم
شنعوا عليه وأنه برىء من ذلك وبعضهم كان ينكر عليه ويتهمه وأمره الى الله .
وقد ذكره شيخنا فى معجمه وقال أجاز لابنى محمد . وكذا ترجمه المقريزى فى
عقوده وغيرها وابن فهدفى معجمه وآخرون . وكان يقرأعند التلوانى الحديث
مع كونه أفضل منه رحمه الله وعفا عنه .
٢٣٥ (محمد) بن أحمد بن معتوق بن موسى بن عبد العزيز أمين الدين
الكركى الأصل الدمشقى الصالحى الحنبلى ويعرف بابن الكركى . ولد تقريباسنة
سبع وسبعين وسبعمائة ، وذكر أنه سمع على الشهاب بن العز والبهاء رسلان الذهبي
والزين بن ناظر الصاحبة وفرج الشرفى والشمس البالسى الملقب بالدبس والطحينة
والعماد أبى بكر بن يوسف بن عبد القادر الخليلى الحنبلى ، وحدث سمع عليه
ابن فهد وغيره العلاء المرداوى الحنبلى وقال انه كانت له مسموعات كثيرة .
وكان محدثاً متقناً أجاز لى فى سنة خمسين انتهى . وكان إماماً محدثاً فاضلا
ثقة . مات فى جمادى الأولى سنة احدى وخمسين ودفن بسفح قاسيون بطرف
الروضة الشرقى وكان ينزل مسجد التينة بالصالحية رحمه الله وعفا عنه .
٢٣٦ (*) بن أحمد بن مفتاح القائد الجمال بن الشهاب القفيلى - نسبة الى
القفيل من أعمال حلى - بن يعقوب. كان جده مولى ثقبة بن رمينة أمير مكة .
مات صاحب الترجمة بمكة فى شوال سنة ثلاث وخمسين . أرخه ابن فهد .

١٠٩
٢٣٧ (محمد) بن أحمد بن منصور بن أحمد بن عيسى البهاء أبو الفتح بن الشهاب
أبى العباس الأبشيهى المحلى الشافعى والدأبى النجاهد الآتى . ولدسنة تسعين وسبعمائة
بأبشويه. وحفظ بها القرآن وصلى به وهو ابن عشر ثم التبريزى فى الفقه والملحة
فى النحو وعرضهما على الشهاب العلياوى نزيل النحرارية وغيره، وحج سنة أربع عشرة
ودخل القاهرة غير مرة وسمع بها دروس الجلال البلقينى وولى خطابة بلده بعد
والده وتعانى النظم والتصنيف فى الأدب وغيره ولكنه لعدم إلمامه بشىء من
النحو يقع فيه وفى كلامه اللحن كثيراً. ومن تصانيفه المستطرف من كل فن
مستظرف فى جزءين كبار وأطواف الازهار على صدور الانهار فى الوعظ فى
مجلدين وشرع فى كتاب فى صنعة الترسل والكتابة وتطارح مع الادباء ، ولقيه
ابن فهد والبقاعى فى سنة ثمان وثلاثين بالمحلة وكتبا عنه قوله رقد عمل العلم
البلقينى ميعاداً بالنحرارية إذ كان قاضى سنهور عن أخيه :
وعظ الأنامَ إمامنا الحبر الذى سكب العلوم كبحر فضل طافح
فشفى القلوب بعلمه وبوعظه والوعظ لا يشفى - وى من صالح
مات بعد الخمسين قريباً من قتل أخى الأستادار .
٢٣٨ (محمد) بن أحمد بن منصور محيى الدين الطرابلسى الحنينى أخو عثمان
الماضى. حفظ القرآن وكتباً جمة وقدم القاهرة فاشتغل بالفقه وغيره ولازمنى
فى الالفية الحديثية وغيرها ثم رجع إلى بلده .
٢٣٩ (محمد) المالكى أخو الذى قبله وهو الاصغر. ممن سمع منى أيضاً.
٢٤٠ (محمد) بن أحمد بن مهنا بن أحمد الشمس القاهرى المقرى ويعرف بابن طرطور
مهملات الأُولى مفتوحة لقب لوالده، وكان رجلاً صالحاً استدعى فى عقيقة
ولده هذا بجمع كثير من قراء الاجواف وذلك فى سنة عشر وثمانمائة ظناً ثم
اخرج به اليهم على يديه ملتمساً منهم قراءة الفاتحة والدعاء له بأن يكون منهم
محبة منهم فيهم فاستجيب دماؤهم وبلغ أمنيته فى ولده فانه حفظ القرآن وجوده
على أخ لأمه من الرضاعة اسمه شهاب الدين الابشيهى من فضلاء القراء وسمع
قراءته الشمس بن الصياد شيخ القراء بجامع ابن الطباخ حيث قرأ هناك فشكرها
بعد ذمه لها قبل ، وسافر فى البحر الی مکة فطلعها فى مادی الا ولی وکان بها
أبو العباس القدسى وقرأ فى ميعاده ورقب له شخص وظيفة هناك بعد اعطأنه ديناراً
ضيافته فلم يلبث أبو العباس أن تعصب عليه الشافعى والمالكى ومنعاه من عمل
الميعاد فتوجه صاحب الترجمة المالكى لظنه جر المنع اليه فقال له : بل اقرأ فلا

١١٠
حرج عليك والمنع خاص بذاك فاستمر ، وجود أيضا هناك على الشيخ محمد
الكيلانى وشكا من حدة خلقه ومقته لقراء الجوق، وكذا حضر عند الزين بن
عياش ولزم طريقته حتى صار أحد قراء الجوق والمعتبرين اجادة وتأدية ، وتنزل
فى الجهات ودار بيوت جماعة من الرؤساء كبنى الجيمان للقراءة عنده. بل قرأ
بمجامعهم بالبركة ، وعمر وهش مع سكون وخير وكنت أحب قراءته وقد قصدنى
وهو كذلك للزيارة. مات فى أول المحرم سنة خمس وتسعين رحمه الله وإيانا:
٢٤١ (محمدُ بن أحمد بن موسى بن ابراهيم بن طرخان الشمس بن الشهاب بن
الضياء القاهرى البحرى الحنبلى ويعرف بابن الضياء. ولد فيما كتبه بخظه فى سابع
صفر سنة سبع وسبعين وسبعمائة بالقاهرة . ونشأبها وتكسب بالشهادة فى حانوت
السويقة ظاهر باب البحر؛ وكان نير الشيبة حسن الهيئة كثير القيام بخدمة شيخنا .
لقيته مع بعض طلبة الحديث بناء على ماوجد فى بعض الطباق المسموعة على الحراوى
ولكن قيل ان السماع لآخ له كان أكبر منه شاركه فى أسمه وهو محتمل وإن
جزم البقاعى بأنه لأخيه وحط على ابن قمر فقال : وقد اغتر بعض المتهافتين بما
رآه فى الطبقة بدون بحث . مات فى رجب سنة اثنتين وخمسين رحمه الله .
٢٤٢ (*) بن أحمد بن موسى بن أحمد بن عبد الرحمن الشرف بن الشهاب
المتبولى الحسينى سكنا الشافعى الماضى أبوه. ممن اشتغل قليلا وتكسب
بالشهادة على طريقة جميلة . ومولده سنة أربع وستين تقريباً ، وأجاز له فى
استدعاء بخط أبيه البرهان الباعونى والنظام بن مفلح وابن زيد وآخرون
وأ کثر من التردد الی کأبيه ونعم هو .
٢٤٣ (*) بن أحمد بن موسى بن أبى بكر بن أبى العيد الشمس أبو عبد الله
السخاوى ثم القاهرى المالكى قاضى طيبة وتزيلها سبط الشهاب أبى العباس أحمد
ابن أبی یزیدبن نصر البکری السخاوی ووالد خیر الدین مد الآنی ویعرف بابن
القصبى - بفتح القاف والمهملة ثم موحدة وربما قيل له السخاوى . ولد فى سنة
تسع عشرة وثمانمائة بسخا ونشأ بها فحفظ القرآن والشاطبية ومختصر الشيخ
خليل وتنقيح القرافى وألفية ابن ملك وغيرها ، وقدم القاهرة فى سنة إحدى
وثلاثين فعرض بعض محفوظاته وقطنها زيادة على سبع سنين ثم رجع إلى بلده
ولم يلبث أن حج فى سنة أربعين وعاد اليها ثم رجع الى القاهرة فى سنة تسع
وخمسين واشتغل فيها أولا وثانيا فكان ممن أخذ عنهم الفقه البساطى والزين
عبادة وأبو عبد الله الاندلسى قاضى حماة وابو عبد الله الراعى وابو القسم

١١١
النويرى وبعضهم فى الاخذ عنه أكثر من بعض ؛ وتردد لغير أرباب مذهبه
ايضا فى العربية والاصلين وغيرهما كالامين الاقصرانى وابن قديد والشمنى وابن
الهمام وابن المجدى وسمع على شيخناوالشمس الرشيدى والبرهان الصالحى وآخرين
وتكسب فى بلده بالشهادة وناب فى العقود وغيرها وتعانى نظم الشعر وامتدح
به الاکابر وارتفق به فی معیشتهوراج أمره فیه حتیان جلمایذ کر به ، واستقر
فى قضاء المدينة النبوية فى سنة ستين عقب وفاة التاج عبد الوهاب بن محمد
ابن يعقوب المدنى بعناية الجمال ناظر الخاص بتربة الأمير يشبك الفقيه وغيره
له عنده ، وسافر لمحل ولايته فباشر من ثانى عشرى ذى الحجة على طريقة
حميدة من السياسة والتواضع والبشاشة والعفة ونصر كلمة الشرع
بحيث اغتبط به أهلها، وتزوج ابنة المحب المطرى وأكثر حينئذ بل وقبلذلك
من القصائد النبوية ورسخت قدمه فيها مع انفصاله قليلا فى أثناء المدةمرة بعد أخرى
وكثرت أمواله بها وكانت له اليد البيضاء فى الحريق الكائن بها وفى قتل بعض
الرافضة وغير ذلك وكنت ممن صحبه قديماً بمجلس شيخنا وبعده وسمع منى فى
القاهرة جل القول البديع ثم جميعه بالروضة النبوية وامتدحنى يوم ختمه بقصيدة
قيلت بحضرتنا وكذا اخذ عنى غير ذلك . وكتبت عنه من نظمه أشياء منها
عدة قصائد فى نحو كراسة سمعتها منه بمنى ، ونعم الرجل تودداً وبشاشة واستجلاباً
للخواطر واكراما للوافدين وصفاء. ولما أسن وانقطع بالفالج ونحوه استقرابنه-
وهو أفضل منه وأمتن تدبيراً ورأياً - فى القضاء فكان كلمة اتفاق واستمر هذا فى
تعلمه حتى مات فى ليلة خامس المحرم سنة خمس وتسعين وترك أولاداً كشقيقين
المشار اليه هما أحمد ومحمد وغيرهما من ابنة المحب، وكنت فى أواخر ذى الحجةمن
التی قبلها زرته فى بيته من المدینة وأضافنی رحمه الله وإیانا .
٢٤٤ (محمد) بن أحمد بن موسى بن عبد الله الشمس أبو عبد الله الكفيرى
العجلوني ثم الدمشقى الشافعى . ولد فى سابع عشرى شوال سنة سبع وخمسين
وسبعمائة بالكفير - مصغر - من عمل دمشق وانتقل اليها فسمع من ابن أمية
بعض سنن أبى داود ومن ابن قواليح صحيح مسلم ومن المحب الصامت ويحيى
این یوسف الرحی فی آخرین ، وأجاز له غير واحد واشتغل عند الزهرى وابن
الشريشى وابن الجابى والشهاب الغزى ولزمه كثيراً وتخرج به حتى صارعين جماعته
واشتهر بحفظ الفروع من شبيبته وبرع فى الفقه وبقى أحد الاعيان ؛ وناب فى
الحكم عن العلاء بن أبى البقاء فمن بعده ، وكان مع علمه عارفاً بصنعة القضاء
1

١١٢
.أشعرى الاعتقاد سليم الصدر بشوشاً حسن الشكالة مليح القامة كث اللحية مهابا
متواضعاً مع الطلبة وغيرهم طارحا للتكلف ، درس وأفتى وكتب الكثير بخطه
لنفسه وغيره وصنف التلويح الى معرفة الجامع الصحيح واستمد فيه من
البدر الزركشى والكرمانى وابن الملقن وزاد فيه أشياء مفيدة وهو شرح جيد
فى خمس مجلدات والاحكام فى أحكام المختار واختصره وسماه منتخب المختار فى
احكام المختار واختصر الروض للسهيلى وسماءزهر الروض ومعين النبيه على معرفة
التنبيه ورأيت من قال إنه عمل فكت التنبيه وهى حسنة فى أربعة أجزاء فيحتمل
أن يكون غير المعين وله نظم كثير بالطبع لا عن معرفة بالعروض وغيره من اسبابه فمنه:
دخلت اليها قط يوماً من الدهر
خرجت من الدنيا كأنى (١) لمأ کن
وحصلت منها ما عمرت به قبرى
تبلغت فيها باليسير وقد كفى
ونعم رفيق صاحب لى الى الحشر
يؤنسنى منه إذا ما سكنته
فان سهام الموت تأتى وماتدرى
فيا عامر الدنيا رويدك فاقتصر
وإياك والتفريط فالغبن كله لمن منح الدنيا وراح بلا أجر
وقد حج غير مرة وجاور بمكة سنة سبع وعشرين وحدث بها وببلده سمع منه
الفضلاء . قال شيخنا فى معجمه : أجاز لنا نظمها وولى تدريس العزيزية شركة
لغيره والصارمية وعمرها بعد الفتنة، وممن تفقه به الشمس الباعونى الآتى قريباً.
ومات بدمشق بعدمرض طويل فى يوم الاثنين ثالث عشر المحرم سنة إحدى
وثلاثين ودفن بمقبرة الصوفية وكان يوماً مشهودا وشيعه خلق . ذكره شيخنا
فى معجمه وإنبائه وابن فهد فى معجمه وابن قاضى شهبة والمقريزى فى عقوده
وآخرون رحمه الله وإيانا. (محمد) بن احمد بن موسى بن عبد الواحد القبانى
المغربى . فيمن جده حسن بن عبد الواحد .
٢٤٥ (محمد) بن أحمد بن موسى بن نجاد ناصر الدين أبو عبد الله بن الأمير
الشهاب أبى عبد الله بن أبى بكر النابلسى المقدسى ، أجاز له فى سنة ست وخمسين
الحفاظ الثلاثة ابن كثير والعلانى والشهاب أبو محمود والرمشاوى وأبو الحرم
القلانسى وناصر الدين التونسى والبيانى وابن الخباز وأبو العباس بن الجوخى
وآخرون ؛ وحدث سمع منه الفضلاء كابن موسى والابى فى سنة خمس عشرة.
وذكره شيخنا فى معجمه وقال : أجازلأ ولادى . وكذاذ كرهابن فهدوآخرون.
٢٤٦ (محمد) بن أحمد بن موسى الشمس الطولونى الشافعى ويعرف بابن المشد
(١) فى الأصل ((كأن)).

١١٣
كتب لى بخطه ما حاصله انه ولد فى سنة ثمان وعشرين قبل مجىءصاحب قرس(١)
بسنة وشهر وحفظ العمدة وعرضها على شيخنا وأجازه واشتغل فى صغره على
العلامة فى فنه شعيب فى الانغام ؛ وعرض على الظاهر جقمق فنزله فى المولد واعظاً
ودام سنين وأخذ فى الفقه عن العلم البلقبنى والعلاء القلقشندي ولازم البامى والبكرى
.وأذنا له فى التدريس والفتوى فأولهما فى سنة ستين وثانيهما سنة سبعين وكذا
أخذ فى صغره عن الكل السيوطى والشهاب الشارمساحى وأذن له فى إقراء
مجموع الكلانى فى سنة خمسين ، وسافر إلى الشام فأخذ عن الزين خطاب والبدر
ابن قاضى شهبة وقال انه أحضر اليه من تصانيفه المسائل المعلمات على المهمات وأذن
له فى اصلاح ما ينبغى فيه ، وقرأ على الديمى ألفية الحديث والبخارى والاذكار
وكذا سمع على أم هانىء الهورينية وغيرها كالزكى أبى بكر المنارى وقرأ المنهاج
الاصلى على الكمال إمام الكاملية بل سمعه فى الشيخونية على العلاء القلقشندى
وشرحه للعبرى مع العضد وشرح العقائد وشرح الشمسية والمتوسط والجار بردى
والمختصر والمطول وأدب البحث للمسعودى وغيرها من نحو وصرف وحكمة
وهيئة على ملا على نزيل الجامبكية وقرأ ألفية النحو فى صغره على البدرين العداس
الحنفى ثم الشمس امام الشيخونية بل قرأ عليه تصريف العزى فى ثلاثة أيام وعلى
العلم الحصنى الاندلسية فى العروض وايساغوحى وشرح التصرف وأجازهبها،
وسمع على البدر الماردانى الوسيلة وكشف الغوامض له والياسمينية فى الجبر
والمقابلة وغيرها من مقدمات وغيرها فى الحساب والفرائض وأجازه بجميعها وكذا
قرأ بعض المقدمات فى الميقات على بعض الشيوخ وعلى أبى الجود مجموع الكلانى
وسمع عليه الفرائض والحساب وكذا سمع الفرائض مع الفقه على الشمس الشخشى
بمدرسة الطواشى ، ومن شيوخه النجم بن حجى وغيره ، وتميز فى الفضائل
وتكسب بالتجارة بسوق جامع طولون وكثرت معارضته للجلال بن الاسيوطى.
(محمد) بن احمد بن موسى التونسى القباقى . فيمن جده حسن بن عبد الواحد .
(محمد) بن احمد بن موسى الكفيرى. فيمن جده موسى بن عبد الله قريباً .
٢٤٧ (محمد) بن أحمد بن ميز الشمس المقدسى الصوفى التاجر . مات فى سابع
عشر صفر سنة ست وتسعين بالرملة وهو قافل من دمشق ونقل لبيت المقدس
فدفن ماملا وكان مشهده حائلا، وهو ممن سمع على الجمال بن جماعة وأجاز له
القاضى سعد الدين بن الديرى والشريف النسابة والشهاب السكندرى المقرى
(١) فى الأصل ((قبرص)) وهو خطأ على ما فى القاموس ومعجم البلدان وغيرما
(٨ - سابع الضوء)

١١٤
وسارة ابنة ابن جماعة، وكان كثير العبادة مديماً للجماعة بالمسجد الأقصى رحمهالله .
٢٤٨ (محمد) بن احمد بن موسى البدر أبو عبد الله الرمناوى الدمشقى الفقيه
الشافعى . اشتغل كثيراً وفضل ونسخ بخطه الكثير ودرس بالعصرونية والأكرية
وحج وجاورومات فى ربيع الأول سنة إحدى وقد جاز الأربعين وكان منحمعاً عن الناس
قليل الشر بل بعيداً عنه خلافاً لأخيه موسى، ذكره شيخنا فى إنبأه باختصار عن هذا.
٣٤٩ (محمد) بن أحمد بن ناصر بن خليفة بن فرح بن عبد الله بن عبد الرحمن
الشمس بنه الشهاب الباعونى الدمشقى الشافعى أخو إبراهيم ويوسف .
ولد بدمشق فى عشر الثمانين وسبعمائة . ونشأبها فحفظ القرآن والمنهاج وعرضه
على جماعة وأخذ الفقه عن أبيه والشهاب الغزى والشمس الكفيرى واشتغل فى
غيره أيضاً وسمع الحديث على الشمس محمد بن محمد بن على بن خطاب وعائشة
ابنة ابن عبد الهادى وغيرهما وتعانى النظم فأكثر وأتى فيه بالحسن ونظم السيرة
النبوية العلاء مغلطاى وسماه منحة اللبيب فى سيرة الحبيب يزيد على ألف بيت
وعمل تحفة الظرفاء فى تاريخ الملوك والخلفاء وينابيع الاحزان فى مجلد عمله بعد
موت ولد له وغير ذلك، وكتب الكثير من كتب الحديث ونحوه بخطه . وخطب
بالجامع الناصرى بن منجك المعروف بمسجد القصب ، وكذا بجامع دمشق
وباشر نظر الاسرى والاسوار وغيرهما مدة ثم انفصل عنها وجمع نفسه على العبادة
وحدث بشىء من نظمه وغير ذلك . وممن كتب عنه أبو العباس المجدلى الواعظ
بل نقل ابن خطيب الناصرية فى تاريخه من نظمه ووصفه بالامام الفاضل العالم
ولقيته بدمشق ، فكتبت عنه من نظمهأشياء بل قرأت عليه بعض مروياته وكان
مجموعاً حسناً . مات فى رمضان سنة إحدى وسبعين ودفن عند والده خلف زاوية
ابن داود رحمه الله . ومما أنشدنيه فى رثاء ولد له مضمساً :
أمحمداً إن كان قد عز اللقا ومضت مسرات الحياة بأسرها
فلا بكينك ماحييت وإن أمت فلتبكينك أعظمى فى قبرها
٢٥٠ (د) بن الشهاب احمد بن ناصر الدين بن الفقيه الدمياطى نزيل القاهرة
يدعى ولى الله . ممن سمع على قرب التسعين .
(محمد) بن أحمد بن نجاد المقدسى . فى أحمد بن موسى بن نجاد .
٢٥١ (محمد) بن احمد بن نصر الله بن أحمد بن محمد بن عمر موفق الدين بن
المحب البغدادى الاصل الحنبلى أخو يوسف وهذا الأكبر ، نشأ فحفظ القرآن
وغيره وأخذ عن أبيه بل سمع معه على الشرف بن الكويك فى مسلم بقراءة

١١٥
شيخنا وكذا سمع بعده على ابن ناظر الصاحبة وابن بردس وابن الطحان
بحضرة البدر البغدادى الحنبلى فى صفر سنة خمس وأربعين ، وصاهر الشمس
محمد بن على بن عيسى البغدادى على أخته ، وتعانى التجارة ؛ وكان حياً فى سنة
أربع وخمسين أو قريبها ثم مات باسكندرية .
٢٥٢ (محمد) بن أحمد بن يحيى بن على بن محمد بن أبى زكريا جلال الدين أبو النجاح
ابن الشهاب الصالحى القاهرى الشافعى الماضى أبوهوالآتى عمه ويعرف بجدهوربما
قيل له ابن رسلان لكون يوسف من رسلان الآتى عم والدته وأما كونه
ونشأ فحفظ القرآن والعمدة
صالحیاً و باقی نسبه فقد مضى فى أبيه . ولد
والشاطبية والحاوى وجمع الجوامع ، وعرض على العلم البلقينى وابن الديرى
والأقصر انى فى آخرين؛ وحضر دروس العبادى والمناوى وقرأ عليه فى شرح
البهجة وكذا الجلال البكرى وأذن له فى التدريس والافتاء وأخذ فى الابتداء الفقه
عن عبد اللطيف الشارمساحى والفرائض والحساب عن السيد على تلميذ ابن
المجدى وسمع منى قليلا ، وتكسب بالشهادة ثم ناب فى القضاء ، وسافر على
قضاء المحمل فى سنة ثمان وثمانين وفی التی بعدها وغيرهما بل كان استقر شريكا
لأخيه بعد موت أبيهما فى نصف إمامةالقصر وفی غیرها من جهاته ، كل ذلكمع
سكون وتواضع وستر وعقل ودربة وتودد وسماح، ولذا اختص بجماعة زكريا
وصارت له نوبة وأفرد بالجورة وعمل النقابة عنده وقتاً ورسم عليه الملك مديدة
لتوهم أنه يستأدى الترك الحشرية ممن يموت بدوب الحجاز.
٢٥٣ (محمد) بن أحمد بن أبى يزيد بن محمد المحب أبو السعادات بن الشهاب بن الركن
السرائى - بفتح المهملتين وألف مدينة ببلاد الدست - العجمى الاصل القاهرى
الحنفى سبط الشمس الاقصرائى والد البدر محمود والامين يحيى ، ولذا يعرف بابن
بنت الاقصرانى وأبوه بمولانا زاده. ولد فى سابع عشرى ذى الحجة سنة تسعين
وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فى كفالة جده لأمه لكون أبيه مات وهو صغير
فحفظ القرآن وكتباً وتفقه بحاله البدر المشار اليه وأخذ عنه العربية وأصولهم
أيضاً وبالسراج قارى الهداية قرأ عليه الكنز بتمامه وبابن الفترى سمع عليه من
أول تلخيص الجامع الكبير وأبوابه لمحمد بن أحمد بن عباد بن ملكدادالملاطى وأخذ
عنه فى الاصول قطعة من أوائل العضد وتوضيح صدر الشريعة، وكذا من أوائل فصول
البدائع فى أصول الشريعة من تأليفه وقرأ العربية والصرف على أبى عبد اللههد
ابن أحمد بن محد بن مرزوق المغربى الماضى قرأ عليه مواضع من التسهيل بل قرأعليه

١١٦
من تصانيفه شرح الخزرجية والبعض من شرح البردة والكثير من تفسير هود
وسافر معه الى إسكندرية ، ولازم العز بن جماعة تسع سنين حتى كان جل انتفاعه
به وعنه أخذجل العلوم، ومما أخذه عنه من تصانيفه فى الحديث شرح مختصر جده البدر
لابن الصلاح وشرح أربعى النووى وفى النحو الجامع الصغير وشرح قواعدابن
هشام الكبرى وفى الأصول رسالته التى خص فيها الاعتراضات الخمسة وعشرين
المذكورة فى أواخر ابن الحاجب والمنهاج وشرحه للجاربردى ومختصر ابن
الحاجب وشرحه لابن المطهر الحلى وجمع الجوامع بتمامها وفى أصول الدين شرح
الطوالع للأصفهانى وفى المعانى والبيان شرح التلخيص وما علمت أيهما وفى
المنطق رسالته الصغرى وتحرير ابن واصل والرسالة الشمسية وشرحها للقطب
الرازى والمحلى وفى الجدل رسالته الصغرى أيضاً وكذلك الرسالة السمر قندية وشرحها
للفخر البهشتى ولحميد الدين الشاشى وفى تخريج الفروع الفقهية على القواعد الأصولية
التمهيد للاسنوى وفى تخريج الفروع الفقهية على القواعد النحوية الكوكب له أيضاً، وكان
الشيخ محبه ويؤثر ملمزيد خدمته له وشدة ملازمته، وأخذ أيضاعن البساطى وطريق
القوم عن الزين الحوافى وبحث فى الهندسة على ابن المجدى وتلا القرآن لأبى معمرو على
الزين طاهر المالكى مع كونه أسن منه وسمع على ابن أبى المجد وابن الكويك
وتغرى برمش التر كمانى وغيرهم، وأجاز له عائشة ابنة ابن عبد الهادى والزين
المراغى والكمال بن خير والتاج بن التونسى وآخرون ، ولازال يدأب فى العلوم
المنطوق منها والمفهوم حتى تقدم وأذن له العز بن جماعة فى إقراء العلوم الماضية
لعلمه بعموم الاحتياج اليه والانتفاع به وكتب له خطه بالثناء البالغ وكذا أذن
4 ابن مرزوق فى إقراء ماقرأه عليه بل وفى اقراء ما أذن له ابن جماعة فى اقرأه
والسراج وقال انه استدل بقراءته لما قرأه على معرفة باقى الكتب المذكورة ،
وصار أحد أعلام البلد ومشاهيرثم وكتب على الكشاف حاشية جمع فيها ما رآه
من حواشى الطيبي والجاربردى والقطب والتفتازانى وأ كمل الدين واعراب السمين
وغيره مع التوفيق بين ماظاهره الاختلاف من كلامهم وصل فيها إلى آخرسورة
النساء وعلى الهداية أيضاً حاشية جمعها من شروح خمسة النهاية للسغناقى والكافى
على الوافى وشرح الكتز للزيلعى وشرح القوام الاتقانى وشرح أكمل الدين
وصل فيها إلى ثلاثة أرباع الهداية وعلى البديع لابن الساعاتى قطعة ، ودرس التفسير
بالمؤيدية بعد خاله البدر والفقه والحديث بالصرغتمشية بعد الشمس التفهنى (١)
(١) نسبةالى تفهنة بفتح أوله و ثانیه وسکون ثالثه ثم نونقرب دمياط .

١١٧
المتلقى لهما عن أبيه والفقه فقط بجامع الماردانى وقف صرغتمش انتزعه له الاشرفه
من السعدى بن الديرى وبالجانبكية حين انتقال خاله الامين للأشرفية وبالا يتمشية
مع مشيخة الصوفية بها إلى غيرها من الوظائف ؛ وحج غير مرة أولها فى حدود
سنة خمس عشرة وجاور وسمع هناك على ابن الجزرى ، وسافر الى اسكندرية
ودمشق وحلب وآمد فما دونها وغزا مع العسكر لفتح قبرس سنة ثمان وعشرين
وزار بيت المقدس ، وحدث وأقرأ الطلبة وهرع اليه الفضلاء للاستفادة ولكن
لم يكثر واعنه كخاليه، وكنت ممن أخذعنه أشياء، وأم بالاشرف برسباى مدة أو لهاقريب
من سنة ثلاثين وبعده لكن بالظاهر ثم استعفى منها وأكب على العبادة والاشغال
والتدريس ثم التمس منه الاشرف اينال فى أوائل دولته مباشرتها على عادته فأجاب
امتثالا ثم استعفى أيضاً ولزم منزله على عادته فى الاقراء والعبادة الى أن توجه
للحج سنة تسع وخمسين فعرض له إسهال وهو بقرب مكة فبادر حينئذ وتجشم
المشقة حتى سبق الحاج لدخولها بأيام فطاف طواف القدوم وسعى واستمر محرماً
الى أزمات فى عصر يوم الجمعة ثالث أورابع ذى الحجة منها وصلى عليه بعدصلاة
العصر عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة فى مقبرة بنى الضياء وكانت جنازته حافلة
وتأسف الناس على فقده رحمه الله وإيانا، ومحاسنه جمة، وكان مهاباً بهى المنظر
كثير التودد راغباً فى الاجتماع على الذكر والاوراد والاطعام، وقد ذكره ابن
خطيب الناصرية فى ترجمة والدهمن تاريخه فقال: وترك ولداً صغيراً من بنت
الاقصر انى أنجب بعده وتفقه وولى امامة الاشرف وقدم معه الى حلب فى رمضان
سنة ست وثلاثين واجتمعت به فوجدته إنساناً حسناً فاضلاذا شكالة حسنة .
٢٥٤ (محمد) بن أحمد بن يعقوب بن أحمد بن عبد المنعم بن احمد المحب بن
الشهاب الاضفيحى الاصل القاهرى الشافعى سبط الزين العراقى الماضى أبوه وشقيقاه
عبد الرحيم وعبد القادر . ولد قبل سنة عشرين وثمانمائة ونشأ فى كنف أبويه
فحفظ القرآن وغيره ؛ وعرض على جماعة وسمع أو أحضر على خاله الولى
ابن العراقى وكذا على ابن الجزرى ختم مسند الشافعى وشيخنا وآخرين ، وأجاز
له فى سنةست وعشرين باستدعاء الكلوتاتى التاج محمد والعلاء على ابنا ابن بردس والفور
ابن سلامة والخطيب أبو الفضل محمد بن أحمد بن ظهيرة والنجم بن حجى وعبد الرحيم بن
أحمد بن المحب والشمس الكفيرى والشهاب بن ناظر الصاحبة وعائشة ابنة ابن الشرائحى
فى آخرين ؛ وحج غيرمرة واشتغل بالمباشرة فمهر فيها خصوصا فى أوقاف الحرمين
وعول عليه القضاة سيما السفطى وصارهو المرجوع اليه مع جودة الخط والظرف

١١٨
النسي وكثرة الأدب والتواضع ولين الكلمة والاحتمال ومزيد الكرم والتودد
ولكنه كان منهمكا فى لذاته بحيث كان ذلك سبباً لاخفاضه وتناقصه شيئا فشيئاً
وكاد أن يكف بعد أن كان أعور إلى أن مات وقد زاحم السبعين فى ليلة الخميس
ثالث عشر جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وصلى عليه من الغدبمصلى باب النصر
ولم يخلف بعده فى براعته منه، وما أحسن قوله عن القاضى زكريا أنه طبع على
الحرمان . وقد أخذ عنه بآخرة بعض الطلبة وكتب على الاستدعاءات عفا اللهعنه .
٢٥٥ (محمد) بن أحمد بن يعلى السيد الحسنى. شرح الجرومية وقال ان مؤلفها صنفها
لولده أبى محمد وأنه قرأها على الولد المشاراليه بفاس، وأظنه من أهل هذا القرن فيحرر.
٢٥٦ (محمد) بن أحمد بن يوسف بن حجاج الولوى السفطى - بسكون الفاءبين
مهملتين نسبة لسفط الحناء من الشرقية - القاهرى الشافعى . ولد فى سنة ست
وتسعين وسبعمائة وقيل سنة تسعين وهو أقرب بالصليبة من القاهرة ، ونشأ-حفظ
القرآن والعمدة والتنبيه وألفية ابن ملك وغيرها وعرض على جماعة وتلالاً بى عمرو
ونافع على الشرف يعقوب الجوشنى والشمس النشوى وأخذ فى الفقه عن الجلال
البلقينى والبيجورى وفى النحو عن الشمس الشطنوفى وفتح الدين الباهی وغيرم
فى ذلك كله ثم لازم العزبن جماعة فى الفقه والاصلين والعربية والمنطق والمعانى
والبيان وغيرهما مما كان يقرأعنده، وبحث الحاوى عند الهمام العجمى شيخ الجمالية بل
أخذ عنه فى الكشاف وغيره وعن المزعبد السلام البغدادى فى كثير من العقليات
وكان يبر العز بطعام الشيخو نية أول ما قدم فانه كان من صوفيتها ، ورأيت شيخنا وصفه
بذلك فى طبقة سنة أربع وعشرين، وربما حضر عند العلاء البخارى ومع ذلك فامتنع
من اعطائه من الشاشات الواصلة اليه من الهند مع سؤاله لهفيه ؛ وقرأ على شيخنا فى
البخارى وغيره بل سمع قبل ذلك على الحافظين الهيتمى والتقى الدجوى وسعدالدين »
ابن محمد بن محمد القمنى والحلاوى والشهاب بن الناصح والعز بن جماعة وبعض
ذلك بقراءة شيخنا، وحدث بالبخارى عن الزين العراقى سماعاً وبالشفا عن
التنوخى سماعاً والشرف بن الكويك اجازة وبغير ذلك ، وخرج له أبو النعيم
المستعلى شيئاً، وناب فى القضاء عن الجلال البلقينى وربماناب عن بعض الحنفية
لاختصاصه بالصدر بن العجمى ولم ينب لمن بعد الجلال بالقاهرة بل قال حينئذ
فيما بلغنى والله لا أليه إلا استقلالا، وحج غير مرة وجاور. وسمع بمكة والمدينة
جماعة وعرف بمداخلة الكبار والحرص على الادخار والاستكثار ونال منهم حظاً
لقدرته على جلبهم وان تكلفوا فى ميلهم اليه وحبهم، وولى تدريس التفسير

١١٩
بالجمالية فى سنة سبع وعشرين ثم مشيخة التصوف بها فى سنة ثلاث وثلاثين ،
وكانت له بالظاهر جقمق قبل سلطنته خصوصية بحيث أنه كان وهو أميراخور
يجيئه الى بيته ويأكل عنده فلما تسلطن لازمه جداً وانقطع اليه فولاه فى سنة
اثنتين وأربعين وكالة بيت المال ثم فى التى تليها نظر الكسوة وحينئذ هرع الناس
إليه للتوسل به عنده ودخل فى قضايا فأنهاها حتى أنه كان يصمم على المنع ثم
يسهه بسفارته ويلتزم الفعل ثم ينقضه بشفاعته، وصارت له عندمن دونه الكلمة
النافذة والشفاعة المقبولة فتزايدت ضخامته وارتفعت مكانته وانثالت عليه
الدنيا بسبب ذلك من كل جانب من القضاة والمباشرين والترك فضلا عمن
دونهم فأثرى جداً وكثرت أموالهخصوصا وهو غير متبسط فى معيشته ولا سمح
البذل بالذى فى حوزته لجماعته ورعيته فضلا عمن ليس من أهل مودته ؛ وقصد
بالانتماء لولائه والحلول بساحته وفنائه حتى أن المحب بن الشحنة الحنفى رئيس
مملكته صاهره على ابنته وقرره السلطان ايضاً فى نظر البيمارستان المنصورى
فى ربيع الآخر سنة تسع وأربعين فازداد وجاهة وعزاً واجتهد فى عمارته
وعمارة أوقافه والحث على تنمية مستأجراته وسائر جهاته حتى الاحكار وماينسب
اليه من الآثار مع التضييق على مباشريه والتحرى فى المريض المنزل فيه بحيث
زاد على الحد وقل من المرضى فيه العد وتحامى الناس المجىء إليه بأنفسهم أو
بمرضاهم فصار لذلك مكنوساً ممسوحاً ومنع الناس من المشى فيه إلا حفاة وحجر
فى كل ما أشرت اليه غاية التحجير فاجتمع فى الوقف بسبب هذا كله من الاموال
ما ينموق الوصف وكذا اجتهد فى عمارة الجمالية وأوقافها وتحسين خبزها والزيادة فى
معاليم صوفيتها ومستأجراتهالكن مع التحجير عليهم فى الحضور وقفل الباب بحيث
أن من تخلف لا يمكن الفتح له، ودرس بالمدرسة الصلاحية المجاورة الشافعى حيث
وليه مع النظر بعد القاياتى، بل استقر فى القضاء الا كبر بعد العلم البلقيني
وباشره بحرمة ومهابة وصولة زائدة وشدد فى أمر النواب وابتكر جماعة من الفضلاء
ممن كان شيخنا يتزه الكثير منهم عن استنابته واجتهد فى ضبط المودع الحكمى
وعمارة أو قاف الحرمين والصدقات ونحوها وتنمية دلت بزيادة المستأجرات والمسقفات
والاحكار على عادته المشروحة وتحرى بالصرف من يعرف استحقاقه وارتدع
ه المباشرون والجباة ونحوهم، كل ذلك بالعنف والشدة والبطش المخرج
عن حيز الاعتدال والملجىء الى التصريح بما لا يناسب منصبه حتى فى الطرقات
والركوب بدون شعار القضاة الى غير ذلك مما أنزه قلمى عن اثباته هنا مخافة الكبير

١٢٠
والصغير والشريف والحقير ولم يستطع أحد مراجعته ؛ وتعدى حتى تعرض لولد
شيخنا بالترسيم وغيره قصداً لا بعاده عن المنصب لينفردبه بعد أن كان من أعظم.
المنكرين الصنيع القاياتى فيه وعمل شيخنا حينئذ جزءاً سماه ردع المجرم ، وانتزع منه
تدريس الصالحية ونظر ها الى أن حاق فيه السم القاتل وذاق مرارة حنظله فى المقاتل
فكان أول مبادىء انحطاط قدره وارتباط المحن بجانب قدره فى أول ربيع الاول سنة
اثنتين وخمسين واستمر حتى عزل شيخنا عن القضاء وبالشرف المناوى عن تدريس
الصلاحية ونظر هاو بأبى الخير النحاس غريمه عن البيمار ستان وبالولوى الاسيوطى عن
الجمالية ووضع السلطانيده على أكثر ما نمادمن متحصل المرستان وغيره بل وأدخله
المقشرة، وآل أمره إلى أن اختفى فلم يظهر الابعد نكبة النحاس ومضى ثمانية
أشهر وأياماً فى الاختفاء، سمعته يقول إنه أتى على متونه التى كان أنسيها حفظا
وطلع حينئذ الى السلطان مرة بعد أخرى وأ كرمه وأعاد له فى المرة الثانية وذلك
فى ثالث شوال سنة أربع وخمسين الجمالية وباشر حضورها عى العادة ماشياً فى
الاغلب من درب الاتراك اليها قاصداً اظهار تواضعه بذلك ويصعد الى السلطان
فى كل شهر للتهنئة كا حاد الناس، ولم يلبث أن مرض فى آخر يوم الاثنين ،
ومات فى يوم الثلاثاء مستهل ذى الحجة سنة أربع وخمسين وصلى عليه المناوى
فى الأزهر ودفن بتربة أقاربه الاسيوطيين فى ناحية باب الوزير رحمه الله وعفاعنه
وإيانا ؛ وأرجو له الانتفاع بما حل به من المحن والرزايا سيما وقد ندم على
صنيعه مع شيخنا وتوصل اليه بكشف رأسه ونحوه وعزم على الاسباب المخففة
عنه مع كونه كان مديماً للتلاوة حريصاً على المداومة على التعبد والصيام والتهجد
راغباً فى إحياء ليالى رمضان بجامع الأزهر بركعتين يقرأفيهما كل القرآن فى
كل ليلة مع التضرع الى الله وكثرة البكاء والتعفف عن كثير من المنكرات محباً
فى إغاثة الملهوف والميل لمساعدة الفقهاء والطلبة بجاهه بحيث جرت على يده مبرات منها
تجهيز خمسة من العميان فى كل سنة لقضاء فريضة الحج بمائة دينار، كل ذلك مع الفصاحة فى
الكلام وجهورية الصوت وطلاقة العبارة وقوة الحافظة وبقصد الانتفاع بجاهه تزاحم
الفضلاء فى حضور درسه ببيته وغيره وقرىء عنده فى الكشاف ونحوه وقرأت عليه
لا بهذا القصدجزءاً من الغيلانبات وسر بذلك وكذا حدث بالكثير مما كان القارىء عنده
فى أكثره الجلال بن الامانة ولذلك قرره فى القراءة بالقلعة بعد عزل البقاعى
وقدحهله بكلمات حسبما شرحته فى مكان آخر واقتضى ذلك مبالغة البقاعى وتعديه
لما أكثره مختلق بل ولو كان صحيحاً كان الزائد على قدر الحاجة منه غير جائز وصرح