النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ الحنفى ويعرف بابن خضر. ولدسنة اثنتين وسبعين وسبعمائة واشتغل ومهر وأذن له فى الافتاء، وناب فى الحكم، وصار المنظور اليه من الحنفية بالشام . مات فى شوال سنة ثمان عشرة. ذكره شيخنا فى إنبأنه . ١٢٤ (مد) بن أحمد بن أبى الخیر محمد بن حسین بن الزین محمد بن الأمینمحمد ابن القطب أبى بكر محمد بن أحمد بن على بن محمد بن الحسين بن عبيد الله بن أحمد بن ميمون الكمال أبو البركات القيسى القسطلانى المكى الشافعى والد المحمدين الكمال أبى الفضل والنجم والأمين والمحب الآتيين ويعرف بابن الزين . ولد فى المحرم سنة احدى وثمانمائة بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن وأربعى النووى والحاوى وعرض على جماعة وسمع من الزينين المراغى والطبرى والشمسين الشامى وابن الجزرى والجمال بن ظهيرة وابن سلامة فى آخرين . وأجاز له ابن قوام وابن منيع وابن صديق والحافظان العراقى والهيشمى وابنتا ابن عبدالهادى وابنة ابن المنجا وعمر البالسى والسويداوى والحلاوى وآخرون ، وتفقه بالنجم الواسطى بحث عليه فى الحاوى وأذنله فى الافتاء والتدريس وكذا تفقه بابراهيم الكردى الحلبى ، وحضر دروس الشهاب بن المحمرة بالقاهرة ومكة وكذا دروس المحب بن ظهيرة بمكة وباشر التوقيع عنده وعند غيره ممن بعده، وصار عين أهل بلده فى المكاتيب مع اشتهاره بالعدالة وأعرض عنه البرهاني بعد أن كان ناب فى العقود عن أبى اليمين النويرى ثم ولى القضاء عنه أيضا لكن فى مرض موته ولقيته بمكة فأجاز لى. مات فى جمادى الأولى سنة خمس وستين بمكة وصلى عليه ثم دفن عند أهله بالمعلاة رحمه الله . ١٢٥ (*) بن الشيخ أحمد بن محمد بن حسين البعلى المؤذن هو وأبوه ويعرف أبوه لطوله وضخامته بالمأذنة . ولد قبيل التسعين وسبعمائة ببعلبك . ونشأ بها فسمع على الزين عبد الرحمن بن الزعبوب صحيح البخارى بفوت . وحدث قرأت عليه ببعلبك ثلاثيات الصحيح . وكان انسانًا حسناً . مات قريب السبعين . ١٢٦ (محمد) بن أحمد بن محمد بن خضر الشمس أبو الوفا الغزى الشافعى ويعرف بابن الحمصى . ولد فى سنة اثنتى عشرة وثمانمائة بغزة . ونشأ بها فقرأ القرآن عند الشهاب بن الجوبان . وحفظ المنهاج وجمع الجوامع والألفيتين والشاطبية والشمسية والخزرجية وغيرها . وعرض على جماعة وأخذ عن الشمس البرماوى والعز القدسى وابن رسلان وغيرهم . وار تحل الى القاهرة فأخذبها عن شيخنا وقرأ عليه فى كل من بلوغ المرام والنخبة وشرحهاله والقاياتى والونائى ، وسافر منها إلى ٦٢ الصعيد وأخذ ببوش منها عن ابن المالكى . وكذا أر تحل لدمشق فأخذ بها عن. التقى بن قاضى شهبة أشياء منها شرحه للمنهاج وأصلح فيه أماكن بتنبيهه وأشار لقراءته عليه فى ترجمة ابن الأعسر فقال وولى عوضه شمس الدين الحمصى وهو شاب فاضل كان عندى من مدة قريبة وقرأ على بعض شرحى للمنهاج انتهى . ولقى فيها ابن زهرة فأخذ عنه وسمع الحديث على والده وابن ناصر الدين ومن قبلهما على ابن الجزرى ، وكذا أخذ عن ابن خطيب الناصرية إما بدمشق أوفى مروره عليهم. وأجازله ناصر الدين بن بهادر الاياسى وابن الأعسر الغزيان وجماعة واشتدت عنايته بملازمة أبى القسم النويرى وهو المشير عليه بالتحول من مذهب الحنفية إلى الشافعية ، وبرع فى الفقه وأصوله والعربية وغيرها وشارك فى الفضائل وولى قضاء بلده بعد موت ابن الاعسر مسئولا فيه بعناية شيخه أبى القسم مباشره مباشرة حسنة وصرف عنه غير مرة بعضها بالشرف موسى بن مفلح وتوجه فى هذه المرة الى مكة فاسترجع من العقبة وجمع بينه وبين خصمه فبان بطلان ما أنهاه فى حقه فأعيد على وجه جميل ، واستمر حتى مات الظاهر . وكذا ولى قضاء حماة مرتين وعقد فيها مجلساً للتفسير ، ثم أعرض عن ذلك كله حين تفاقمت الأحوال بالرشا، وأقام منعزلا عن الناس مديماً للاشتغال والاشغال والافتاء وقراءة الصحيح فى الجامع القديم ببلده فى الأشهر الثلاثة والوعظ والخطابة وصار شيخ البلد بغير مدافع ومع ذلك فلم يخل من طاعن فى علاه ظاعن عن حماه، كل ذلك مع حسن الشكالة ولطيف العشرة ومزيد التواضع . وقد حدث وممن لقيه بأخرة العز بن فهد وقرأ عليه فى سنة سبعين ثلاثيات الصحيح . وسمع من لفظه خطبة منظومة ابن الحسين لتمييز الشرف بن البارزى فى الفقه بسماعه من والده بسماعه من ناظمها وكتب عنه الشمس بن حامد المقدسى ما كتب به إليه فى مراسلة : ياغائباً شخصه عنى ومسكنه على الدوام بقلب الواله العانى هو المقدس لما أن حللت به لكنه ليس فيه عين سلوان .وكذا كتب الى فى مراسلة : ياخادماً أخبار أشرف مرسل وسخا فنسبته اليه سخاوى وحوى السياسة والرياسة ناهجاً منهاج حبر للمكارم حاوى وبالغ فى الثناء حتى أنه لقب بمشيخة الاسلام . مات فى آخر يوم الاثنين ثامن ربيع الأول سنة إحدى وثمانين ودفن بتربة التفليسى ولم ير فى تلك النواحى أعظم مشهداً من جنازته ولا أكثرباكياً فيها ولم يخلف بها مثله رحمه الله وايانا. ٦٣ ١٢٧ (مد) بن أحمد بن محمد بن خلف الزين أبو الخير القاهرى الشافعى ويعرف أولا بابن الفقيه وبابن النحاس حرفة أبيه ثم حرفته . ولد فى رجب سنة خمس عشرة وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن عند أبى عبد القادر المقرى بل وجوده عليه والتبريزى وبعض الحاوى وحضر يسيراً عند الشرف السبكى والجمال الامشاطى ولكنه لم يتميز ولا كاد بل استمر على عاميته؛ وسمع بالقاهرة على شيخنا وغيره وسافر لحلب وأخذ الشفا عن حافظها البرهان وجود الخط على الزين بن الصائع وتكسب كوالده بسوق النحاس من تحت الربع وكثر طلبه بديون عليه للقضاء وغيرهم وهو مع ذلك يتردد للمزارات كالليث وغيره ويتلو مع قراء الجوق الى أن رافع عند الظاهر جقمق فى أبى العباس الوفائى الذى كان جوهر القنقباى الخاز ندار ألقى بمقاليده اليه وأكثر من الاعتماد عليه مع كونه منتمياً اليه ولكن حمله على ذلك كثرة مطالبة المشار اليه بماله عليه من الديون فرأى الظاهر من جرأته واقدامه أمراً عجباً وفهم هو من تقحم الظاهر على الاحاطة بحواصل جوهر وخباته ما تمكن معه من المرافعة ، وكان مما أبداه أن عنده من آلات السلاح كالحود ونحوها للطائفة العزيزية شىء كثير وعنده تنور وتحف تفوق الوصف فأرسل معه من أحضر له شيئاً من ذلك بعد إمساك المشار اليه فوقع هذا عند السلطان موقعاً عظيما وأعطى آبا الخير خمسين ديناراً وبعض صوف وبعلبكى ونحو ذلك وحضه على ملازمة خدمته فصار يطلع اليه أحياناً وربما أخذ معه بعض الأشغال من الأمور السهلة فتزايد ميل السلطان اليه ، ولا زال يمترسل فى هذا المهيع حتى رافع فى الولوى السفطى أيضا وطلبه باذن السلطان لباب القاياتى قاضى الشافعية حينئذ ونزع منه ثريا مكفته ادعى استمرارها فى ملكه واعترف له السفطى بها وأنها معلقة بالجمالية واستقر به السلطان فى وكالته ثم لما استقر السفطى فى القضاء انتزع له منه وكالة بيت المال ثم أعطاه ايضاً نظر سعيد السعداء ثم جامع عمرو ثم الجوالى ثم الكسوة ثم البيمارستان ثم المواريث ونظر السواقى ولم يلبث انفصاله عنهما خاصة، وزاد إختصاصه بالسلطان الى الغاية واشتهر وتعدى طوره وفعل كل قبيح لاسيما فيما له عليه التحدث والولاية وصارت الامورجليلها وحقيرها مفوضة اليه لا ينبرم أمر دونه ولا يعول إلا عليه وكثر السعى من بابه وزيد فى التنويه بذكره وخطابه وازدحم عنده الناس من سار الاصناف والأجناس ونادمه غیر واحد من أهل الأدب ذوی الفضائل والمتعالين فى الرتب الى غيرثم ممن لايراعى للعلم حقه بل ربما يصرح ٦٤ الواحد منهم بكونهفى عبوديته قد ملك رقه وتطبع هو الحشمة فتكلف وتنطع فى ألفاظه التى ليس بها يعرف وغلط فى نفسه وأغلظ حتى فی خیلهو حدسه وصار الى رياسة وضخامة وغفلة عما يلاقيه أمامه ونفوذ كلمته وشدة شكیمته وهابته الامراء والقضاة فضلاعن المباشرين والنظار وهادته الرؤساء من سائر الأقطار والسلطان فيما يعيده ويبديه يزيد فى إرخاء العنان له والتصريح بشكر أياديه والدعاء الذى يجهربه بحضرة عدوه فكيف عند من يواليه لقيامه بمالم ينهض به غيره من جلب الأموال والتحف ولباسه لأجله من المظالم ما ارتدى به والتحف مع اشتغال هذا بالدندنة بالجمالى ناظر الخاص واشتغال قلب المشاراليه بما يشافهه به من الذم والانتقاص وهو مظهر التغافل عن أمره مبطن تدبير رأيه فى طمس أثره وخفض قدره الى أن اتفق مجىء البلاطنسى فى محنة الشاميين بأحد أعوان صاحب الترجمة أبى الفتح الطيبى وما به كل منهم يقاسى فصعد الى السلطان فى أواخر جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وأعلمه بمزيد الضرر من الطيبى على المسلمين فبادر بعد الاصغاء للمقال بعزله وكان هذا ابتداء اهانة صاحب الترجمة وذله فانه بعد بيسير وثب طائفة من المماليك فضربوه ومجموا بيته وأخذوا ما به من جليل وحقير وأعانتهم العامة حتى أحرق بابه وعظم صراخ كل من أعوانه وانتحابه ولم يلبث أن جاء اليه نقيب الجيش فأخذه ماشيا بعدذلك التيه والطيش وذهب به لقاضى الشافعية المناوى وانطلقت الألسن بما اشتمل عليه من القبائح والمساوى ورام السلطان بذلك تسكين الفتنة ويأبى الله إلا صرف تلك المحنة فاستميل السلطان حتى رسم بنقله لباب المالكى لتحتم قتله فما وافق القاضى على ذلك بل أمر بسجنه فى الديلم لتتضح له فى قتله المسالك فأخذوه على حمار وفى عنقه جنزير وأودعوه فيه بعد إهانة من العامة وذل كبير فأقام به الى أن أمر السلطان بعوده للمناوى لكونه أقرب للغرض الذی مضمره وله ناوی فحينئذ بادر الى الحکم باسلامه وحقن دمه وتعزیره ورفع أمه ومع ذلك كله فکف الله السلطان عن عوده لمنزله وأهله وأمر باخراجه من القاهرة منفياً الى طرسوس فأخرج ليلا خوفاً من اغتیاله الذی به ترتاح النفوس ثم صار يؤمر فی کل قليل بضربه مع التبريح به والتنكيل بل ينقل أيضا من مكان إلى مكان قصداً لتوالى الذل بذلك والامتهان ولله در القائل: يامن علا وعلوه أعجوبة بين البشر غلط الزمان برفع قد رك ثم حطك واعتذر ثم بعد بيسير لم يشعر الناس إلا وقد أشيع أنه ببيت امير المؤمنين ليطلع معه ١ ٦٥ فى غد للشفاعة فيه بالتعيين ووصل العلم به للجمالى المعين فدير إفساد ماتقرر وتعين وجاء قاصد السلطان الى الخليفة يأمره بالكف عن الطلوع معه رديفه فصعد هذا منفرداً ولم يبلغ بذلكمقصداً بل بادر السلطان لا نكار مجيئه بدون علمه فأجاب بسبق الاذن فيه برقمه وكار وحاقق فجحد وشاقق وأمر بضربه بين يديه ولم يجن بصنيعه عليه ثم أخرجه منفيا وتكلف الجمال فى هذا مايفوق الوصف نشراً وطیاواستمر فی نفیه وابعاده وحبسه عن تعديه وفساده حتىمات الظاهر ثم الجمالى المذكور وراسل يستدعى المجىء والحضور ظاناً هو وأتباعه عوده لأعظم مما كان لخلو الجو بعزل الانصارى وموت الجمالى أعظم الاركان فرسم حينئذ بمجيئه بيقين ووصل فى رمضان سنة ثلاث وستين وهو متوعك مكروب وبالوفاء بما ألزم به نفسه مطلوب فأحدث كثيراً من الظلامات التى باء بائمها فى الحياة وبعد الممات ولكن حبسه الله عن البلوغ لكثير من قصده وبغيته خصوصاً لمن أضمر السوء به ممن كان السبب فى ابقاء مهجته فانه أول ماقدم انتزع منه خطابة جامع عمرو ونظره ووالى التعرض فيه وكرره هذا بعد مجىء المشار اليه أول قدومه للسلام عليه وقظعه الاعتكاف من أجله بل وأهدى له مايكتفى بدونه من منله . وبالجملة فلم يصل لشىء مما کان فى أمله ولا رأى مسلكا للولوج فى تلك المسالك المألوفة من قبله بل خاب ظنه وظن جماعته وطاب له الموت بصريحه وكنايته وصار ألمه فى نمو وتدبيره فى انتقاض وعلمه فى انحطاط وانخفاض الى أن ظهر عجزه واشتهر وتعرض له بالامتهان صبيان الوزر وجىء به وهو مريض لاحركة فيه سوى اللسان محمولا فى قفص امتثالا لأمر السلطان لباب المحب كاتب السر الشريف لعمل حسابه المشمول بالتبديل والتحريف فلم يتم له أمره بل قصم ظهره وانقضى عمره. ومات عن قرب سنة أربع وستين فى ليلة الجمعة العشرين من المحرم ولا تمكن وارثه من كفن مما هو فى حوزته ولا له تسلم حتى تصدق محمد بن الاهناسى عليه بالكفن الجالب لكل مكروه وعفن وصلى عليه من الغد عقب الصلاة بجامع الحاكم الشهير ومشى فى جنازته فيما قيل نحو سبعة أنفس بالتقدير أو بالتحرير ولسان حاله ينشد : الى حتفى سعى قدمى أرى قدمى أراق دمى وبكى العوام لأجل قلة من تبعه لما رأى من العز والجاه فسبحان القادر القاهر، وقد لقيته بجامع طيلان من طرابلس فى رحلتى اليها وبالغ فى الاكرام والاحترام وأرسل الى بدراهم لها وقع فامتنعت من قبولها بحيث أنه لما قدم القاهرة حكى (٥ - سابع الضوء) ٦٦ ذلك لغرضه وأكثر حين اجتماعى به من التعجب من كونى لم أجىء اليه أيام عزه وأنشدنى مازعم أنه خاطب به العلاء بن أقبرس فقال : النحاس ناراً أجج أحرقت فلس ابن أقبرس أحرق النحاس ذا الفلس ینادی صار فلذا عفا الله عنه وعن سائر المسلمين . ١٢٨ (محمد) بن احمد بن محمد بن داود بن سلامة أبو عبد الله وأبو المواهب ابن الحاج اليزلتينى - نسبة لقبيلة - التونسى المغربى ثم القاهرى المالكى ويعرف بأبن زغدان - بمعجمتين أولاهما مفتوحة ثم مهملة وآخره نون. ولد فى سنة عشرين وثمانمائة تقريبابتونس وحفظ القرآن وكتباً وتلا لنافع على بعض القراء من أصحاب ابن عرفة وبحث العربية على أبى عبد الله الرملى وعمر الثلثانى وغيرهما وعن ثانيهما وعمر البرزلى أخذ فى الفقه وأخذ المنطق عن محمد الموصلى وغيره والاصلين مع الفقه أيضاً عن ابراهيم الاخضرى، وقدم القاهرة فى سنة اثنتين وأربعين فيما بلغنى ؛ وتنزل فى صوفية سعيد السعداء ؛ وحج وجاور وأخذ عن شيخنا اليسير وامتدحه بقصيدة حسنة سمعت منه أكثرها وكتبت له الاجازة عنه وكذا صحب يحيى بن أبى الوفاء وفهم كلام الصوفية ومال الى ابن عربى بحيث اشتهر بالمناضلة عنه ، وآل أمره بعد احداث البقاعى ما كان الوقت فى غنية عنه الى أن عقد ناموس المشيخة وصار يذكر ويتظاهر بتقريرات وكمات بحضرة من يجتمع عنده خصوصاً بعض الطواشية ، وربما قرىء عنه المدخل وغيره من الكتب المستقيمة وله اقتدار على التقرير وبلاغة فى التعبير بحيث شرح الحكم لابن عطاء وعمل كراسة فى جواز السماع وحزب أدعية وأوراد يتداوله أصحابه ورسالة قوانين حكم الاشراق الى صوفية جميع الآفاق وسلاح الوفائية بثغر الاسكندرية وديوان شعر سماه مواهب المعارف وعدة أحزاب وغير ذلك . وقد قال فيه البقاعى انه فاضل حسن الشكل لكنه قبيح الفعل أقبل على الفسوق ثم لزم الفقراء الوقائية وخلب بعض أولى العقول الضعيفية فصار كثير من العامة ١ والنساء والجند يعتقدونه مع ملازمته للفسوق أرانى مرة كتاباً اسمه بغية السول عن مراتب الكمال فى التصوف أبان فيه صاحبه عن عقيدة صحيحة وذوق سليم فى طريق القوم المستقيم فى مجلد لطيف وزعم انه تصنيفه فالله أعلم وصرح بتكذيبه. وقال فى موضع آخر انه قدم القاهرة على ماادعى سنة إحدى وخمسين حاجاً فرض ولم يحمج بعد وصحب بنى الوفاء حتى مات ؛ وكتب عنه من نظمه : ٦٧ ونائل منك مايرجو ويقتصد ضرغام نفسك طلاب فريسته وأنت ترجو المعالى دون معملها وقوله: وهيفاء دبت عقر ب فوق صدغها فليس دون قتال يؤخذ الاسد تصد عميد القلب عن جلناره فلو واصلتنى أطفأت جل ناره وقد شعلت فى القلب نار غرامها انتهى . وقد قمت عليه حتى أخرج من المدرسة النابلية لكونه آجر مجلسها لمن ينسج فيه القماش ولغير ذلك وما كنت أحمد أمره. مات فى ظهريوم الاثنين ثالث عشر صفر سنة اثنتين وثمانين وصلى عليه بعد صلاة العصر بالأزهر ثم دفن بالتربة الشاذلية من القرافة قريبا من حسين الحبار والصلاح الكلانى عفا الله عنه . (محمد) بن أحمد بن محمد بن رضوان. مضى فيمن جده محمد بن أحمد بن رضوان . (محمد ) بن أحمد بن محمد بن روزبة. فيمن جده محمد بن محمود بن ابراهيم بن روزبة. ١٢٩ (محمد) بن أحمد بن محمد بن سلامة بن عطوف بن يعلى الجمال السلمى المكى الشافعى أخو على الماضى ويعرف بابن سلامة . ولد بمكة ونشأبها وارتحل مع أخيه فى سنة سبعين إلى بغداد فسمع بها على أبى المحامد محمد بن سليمان الشيبانى أشياء وأجاز له العماد بن كثير وابن رافع وابن القارى والصلاح بن أبى عمرو ابن أميلة وابن الهبل وجويرية الهكارية وآخرون، وحدث سمعمنه الفضلاء كابن فهدوذكره فى معجمه ولم يذكر وفاته لكنه قرأ عليه فى سنة أربع عشرة . ١٣٠ (محمد) بن أحمد بن محمد بن صديق الشمس الطوخى الشافعى الحائك . ولد فى سنة ثمان وعشرين وثمانمائة تقريباً بطوخ، ونشأبها فحفظ القرآن والحاوى ومختصر التبريزى وألفية الحديث والنحو، وعرض على جماعة كالشهاب بن رسلان وماهر وعبد الكريم القلقشندى ببيت المقدس ولق بالشام البلاطنسى واشتغل يسيراً بالقاهرة على ابن المجدى والخواص فى الفرائض والفقه وغيرها، وتلا بمكة لأبى عمرو على ابن عياش . وسمع هناك على أبى شعر وبالقاهرة على شيخنا ومعنا غالب الصحيح على البرهان الصالحى وختمه على جماعة ، ثم أعرض عن ذلك وأقام ببلده متكسباً بالحياكة . وقدم القاهرة فى سنة تسع وسبعين ومعه ولد له حفظ الحاوى والورقات فعرض على فى جملة الجماعة وسمعا على يسيراً ولم يلبث أن فجع به فى طاعون سنة إحدى وثمانين . ١٣١ (محمد) بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبدالله بن أبى القسم بن عبدالرحمن ابن على بن الحسين بن محمد بن أبى النصر فتوح بن المعتمد على الله أبى القسم محمد بن المعتضد بالله أبى عمرو عباد بن القاضى بأمر الله أبى القسم محمدبن اسماعيل ٦٨ ابن محمد بن اسماعيل بن قريش بن عباد بن عمرو بن أسلم بن عمرو بن عطاف ابن نعيم ـ بالتصغير - الشمس أبو عبد الله وأبو على بن أبى العباس بن أبى عبدالله ابن أبى زيد بن أبى محمد بن أبى القسم بن أبى الحسن بن أبى الحسين اللخمى الفريانى - بضم الفاءوراء مشددة مكسورة ثم تحتانية وآخره نون نسبة لفريانة إحدى. مدائن افريقية فيما بين قفصة وبيشة بالقرب من بلاد قسطنطينية بلاد اليمن التى ينسب إليها القسطلانى(١) نزلها آبوا جده الأعلى حيث خرج من القاهرة وتزوج بها فعرف بها - التونسى المالكى . ولد كما قرأته بخطه فى صبيحة يوم الأحد ثالث عشرى ربيع الأول سنة ثمانين وسبعمائة بتونس، ونشأبها فحفظ القرآن وتلاه لابن كثير ونافع وأبى عمرو على أبى عبد الله بن عرفة وللحرميين على أبى عبدالله محمد ابن أبى العباس أحمد بن موسى البطر فى الانصارى مسند المغرب وأبى عبد الله محمد ابن محمد بن محمد بن مسافر العامرى القفصى ، وللسبع على أبى محمد عبد الله بن مسعود بن على القرشى المكى الاصل التونسى بل قال مرة إنه أخذها عن اللذين قبله ، وكذا الغبرينى الآتى وأخذ الفقه عن ابن عرفة بحث عليه مختصر ابن الحاجب وقاضى الجماعة أبى مهدى الغبرينى سماه مرة عيسى ومرة محمداً بن أحمد ابن يحيى بحث عليه الرسالة وعن غيرهما كأبيه وأبى القسم محمد بن أحمد بن يحيى الا دریسی الحسنی عرف بالسلاوی وعنه وأبى العباس أحمد بن محمد بنعبدالرحمن الازدى عرف بابن القصار أخذ العربية والاصول؛ وسمع الحديث على الخمسة الاولين من شيوخه وعلى أبيه وأبى فارس عبد العزيز بن مسعود بن عبد العزيز العجيسى التلمسانى وأبى عبد الله محمد بن عبدالرحمن الربعى العقلى وقال ان أول سماعه له كان فى سنة ثمان وثمانين وهو ابن تسع وأول اشتغاله فى القراءات فى سنة تسعين وفى الفقه فى سنة أربع وتسعين ؛ وارتحل فى سنة اثنتى عشرة فقدم القاهرة فى شوالهالحج ثم عاد فقطن القاهرة وكان يتردد الى بلاد الشام فطوف غالبها . ونزل فى كثير منها وحصلت له حظوة من بنى البارزى وبنى الكويز وغيرهم . وتحول شافعياً ثم ولى قضاء نابلس فى سنة سبع وثلاثين استقلالا وكان كماقال المقريزى أول من استقل به فيها وسافر اليهامرة بعد أخرى وفى المرة الثانية جعل بها نائباً قرر عليه ضريبة معينة بحيث عزله الكمال بن البارزى لذلك ، وجال البلاد ولقى الرجال واشتهر أمره وكثر أخذ أهل البلاد عنه وأسفر عن كذب كثير (١) فى هامش الاصل: كل هذا خطأ وصوابه قسنطينة من بلاد الغرب الأوسط والنسبة اليها قسنطينى، والقسطلانى ليس منها. عطار. أنظر ذيول تذكرة الحفاظ ٧٦ ٨. ٦٩ واختلاق غزير حتی فی نسبه فانه مرة ساقه كما قدمناه ومرة خالف فیه وقال مرة انه سفيانى ومرة وصل به الى على بن أبى طالب بعد انتسابه لخميا وكذا اختلف كلامه فى شيوخه وفى المأخوذ عنهم وشحن البلاد بمختلفاته ومركباته . وقال شيخنا فى حرف الفاء من توضيح المشتبه أنه من أهل الفضل يستحضر كثيراً من الاخبار ويجول البلاد يقصه ، وأنه أخبره بمولده وأنه سنة ثمانين وسبعمائة وبأنه سمع من البطرنى وحدث عنه وعن غيره بالسماع، قال وكثيراً ما يطلق الاخبار فى الاجازة الخاصة والعامة وله فى ذلك ترا كيب موهمة وقد سئلت فى بعضها وأنا بحلب ونبهت على خطأ بعضها؛ وكان السائل له ابن خطيب الناصرية فانه قال بعد أن ذكرأنه قدم حلب مراراً وأنزله عنده بالمدرسة الشرفية وعمل مواعيد بجامعها الكبير وغيره وأثنى عليه بالفضل واستحضار طرف من التاريخ وغيره وقال انه سمع منه بعض الطلبة المسلسل بالاولية بسند أوقفت عليه وسكى شيخنا فى سنة ست وثلاثين فأنكره وقال أنا أشك فى صحة قوله أنه سمع من البطرفى لأنه كان صغيراً حين توفى ولم يكن بلديه بل ذكر أن أكثر من سمى من شيوخ السند لا وجود له فى الخارج ، ثم قرأت بخط شيخنا ما نصه : وقفت له على أسانيد لعدة من الكتب المشهورة كلها مفتعلة وقد بينت خللها مع الذى أملاها عليه يعنى به الجمال بن السابق الحموى . وقال فى سنة ثمان وأربعين من إنباته أنه أطنب الجولان فى قرى الريف الأدنى يعمل المواعيد ويذكر الناس وهو يستحضر من التاريخ والاخبار الماضية شيئا كثيراً ولكن كان يخلط فى غالبهاويدعى معرفة الحديث النبوى ورجاله ويبالغ فى ذلك عند من يستجهله ويقصر فى المذاكرة به عند من يعرف أنه من أهل الفن وراج أمره فى ذلك دهراً طويلا وذكر أنه ولى قضاء نابلس بعناية الكمال بن البارزی ثم هجره ، وصحب الزين عبد الرحمن بن الكويز وانقطع اليه مدة ثم فارقه . وكذا قال فى سنة سبع وثلاثين منه انه تحول شافعياً لما ولى قضاء نابلس وانه كثير الاستحضار للتواريخ وكان يتعانى عمل مواعيد بقرى مصر وبدمياط وبلاد السواحل وصحب الناس وهو حسن العشرة نزه عفيف، وقد حدث بحلب عن البطرنى وما أظنه سمع منه فانه ذكر لنا أن مولده سنة ثمانين ببلده وكان البطر نى بتونس ومات بعدسنة تسعين قال ورأيت له عند أصحابنا بحلب إسناداً للمسلسل مختلفاً الى السلفى وآخر أشد اختلافا منه إلى أبى نصر الوائلى وسئلت عنهما فبينت لهم فسادهما ثم وقفت مع جمال الدين بن السابق الحموى على كراسة كتبها عنه بأسانيده فى الكتب الستة ٧٠ أكثرها مختلق وجلها مركب ، وأوقفى المقريزى له على تراجم كتبها له بخطه كلها مختلقة إلا الشيء اليسير غفر الله له ، وقد كان المقريزى يعظمه جداً ووصفه بالشيخ الحافظ الرحال ذى الكنيتين ، وأكثر من الاعتماد عليه فيما كان يخبره به مما يتعلق بالتاريخ ونحوه من غير إفصاح بالنقل عنه على عادته . وقال غير همامن أخذ عنهما لم أزل أسمع عنه الاعاجيب من كثرة الحفظ للاخبار القديمة والقوة على جوب البلاد والقدرة على مداخلة الناس حتى اجتمعت به فى ذى القعدة سنة سبع وثلاثين فوجدته من دهاة العالم فصيحاً مفوهاً قوى الحافظة عديم النظير فى ذلك بحيث أنه يأخذ كتاب العلم فيطلع فيه اطلاعة يحفظ غالبه منها ، وبالغ شيخنا فى تكذيبه واختلاقه وأما المقريزى فعلى الضد من ذلك فى اعتماده وتلقيبه بالحافظ، وترجمه فى عقوده باختصار وأنشد عنه لغيره : لعمرك ماعدمت لواء مجد ولاكل الجوادعن السباق ولكنى بليت بحظ سوء كما تبلى المليحة بالطلاق وقد خرج فى سنة ثمان وأربعين فى بعض بلاد نابلس وأظهر أنه هو السفيانى واحتوى على عقول الفلاحين فراج عليهم وتبعه خلق منهم ثم أحس منهم بانحلال عنه فانسل نحو بلاد الشئل حتى مات باللاذقية من بلاد طرابلس الشام سنة تسع وخمسين يعنى فى المحرم قال بعضهم ثم أخبرت أنه فى صفر سنة اثنتين وستين انتهى. وقد أرخه فى سنة تسع الشمس المالقى بن المنير ويحتاج الى تحقيق، وجازف من قال إنه مات بمصر فى ربيع الأول سنة أربع وخمسين وقال وقد اتهمه ابن حجر فى سماعه من البطرنى ولاوجه لاتهامه انتهى. ويحتاج هذا القائل الى تأديب كثير سيما وقد علمت وجهه . ١٣٢ (محد) بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن رسلان البدر بن الشهاب ابن التاج بن الجلال بن السراج البلقينى الاصل القاهرى الشافعى والد عبد الباسط الماضى وإبراهيم . ولد فى ذى القعدة سنة أربع وثلاثين وثمانمائة بجوار مدرسة جده السراج تحارة بهاء الدين ، ونشأ بين أبويه فحفظ القرآن والعمدة وألفية العراقى والمنهاج الفرعى وابن الحاجب الأصلى والتوضيح لابن هشام والتلخيص للقزوينى وكان يصحح بعضها على الشمنى وبعضها على العزعبد السلام البغدادى، وعرض على شيخنا وغيره وأخذ الفقه عن السيد النسابة والعلاء القلقشندى والمحلى والمناوى وعم جده العلمى وعمه أبى السعادات وبعضهم فى الاخذا كثر من بعض وكذا عن الزين البوتيجى وقابل معه نصف النكت لشيخه الولى العراقی وعنهوعن ٧١ بى الجو د أخذ فى الفرائض وأخذ فى العريبة عن ابن خضر بمر أفقتى وعن الابدى والعز عبد السلام وفى أصول الفقه عن ابن حسان والتقى الحصنى وأخذ فى هذه العلوم وفى غيرها عن غير هؤلاء، وأذن له عم جده فى الافتاء والتدريس بل ناب عنه رعن من بعده وتصدى لذلك مقبلا عليه بكليته ولذا تميز فى الشروط مع المداومة على الكتابة بحيث كتب فتح البارى مرتين وظادم والتوسط واعراب السمين ونحو مائة مجلد وخطه ليس بالطائل وصار يستحضر من كتابته كتيراً سيما الفقه وكثيراً ما كان يراجع فيه الجلال البكرى، وأكثر من الحضور عند الصلاح المكنى والخيضرى وكذا تردد الى كثيراً وراجعنى فى أشياء واستعان بي عند المناوى وغيره؛ ودرس بالآثار برغبة أبيه له عنه وعمل فيه اجلاساً بحضرة عم جده تكام فيه على بعض الآيات وكذا بجامع أصلم نيابة عن ولدى التقى بن الرسام وبالظاهرية القديمة نيابة عن أبى اليسر بن النقاش وقرر بعد عمه أبى السعادات فى وقف طقطجى رغيره مما ليس فيه كبير أمروحرم مع أحقيته من جميع من أخذ ، وحج فى سنة ست وثمانين وكان على قضاء المحمل ولم يتألق فى ملبسه ولا مأكله بل ولا كان يركب الا نادراً معيبس واقبال على ش أنه ونسبة لتسامح وابتلاء بأم أولاده الى أن تعلل أياماً ثم مات فى ليلة ثامن جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين وصلى عليه بجامع الحاكم ثم دفن عند أبيه بمدرسة جده رحمه الله وإيانا . ١٣٣ (محمد) بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن عثمان بن أبى بكر ناصر الدين أبو الفضل بن البهاء أبى حامد بن الشمس التميمى المصرى الشافعى والد أحمد ويعرف بابن المهندس . ولد كما قرأته بخطه فى سنة احدى وتسعين وسبعمائة بمصر ونشأبها - حفظ القرآن عند الشهاب الأشقر وتلابه لأبى عمرو عليه وعلى الزكى أبى بكر السعودى الضرير وحفظ العمدة والتنبيه وألفية ابن ملك وعرض العمدة على السراجين البلقينى وابن الملقن والعراقى والهيثمى والفخر اثقاياتى والشمس بن القطان والشرف القدسى المحدث والتنبيه على الضياء محمد بن محمدبن محمد السفطى شيخ الآثار والولى العراقى والعزبن جماعة وأجازوه وبحث فى الفقه على النور الادمى والعز بن جماعة ثم الشرف السبكى؛ وسمع الحديث على أولهم والولى العراقى ونحوهما ، وأكثر عن شيخنا وكتب عنه من فتاويه جملة ولازم كتابة أماليه والنيابة عنه فى خطابة جامع عمرو، وكذا التوقيع ببابه والملازمة لخدمته حتى أنه سافر معه الى حلب فى سنة آمد؛ وسمع هناك على البرهان الحلبى الحافظ وغيره وبالشام وغيرها ودخل عنتاب وزار القدس والخليل؛ وحج غير ٧٢ مرة أولها فى سنة إحدى وثلاثين وجاور بعدها ، وكان ذا مشاركة فى الجملة وبراعة فى التوثيق مع حرص على التلاوة والجماعة ورغبة فى المنسوبين للصلاح ولكن لم نحمد شهادته فى كون شيخنا أوصى بالدفن فى تربة بنى الحروبى ؛ وقد أجازله قديماً فى سنة ثلاث وتسعين أبو الفرج بن الشيخة الغزى وبعد ذلك فى استدعاء مؤرخ بسنة ثمان وتسعين أبوهريرة بن الذهبى وأبو الخير بن العلائى وطائفة ، وحدث باليسير أخذت عنه أشياء ولم يحصل له رواج بعد شيخنا. ومات عن قرب فى المحرم سنة خمس وخمسين . ودفن بالقرافة عند أبيه رحمه الله وايانا . (محمد) بن أحمد ابن محمد بن عبدالعزيز بن عبدالكريم. صوابه ابن أحمد بن أحمد بن عبدالعزيز مضى. ١٣٤ (*) بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن الفضل العماد الهاشمى الحلى . ولى مشيخة الشيوخ بحلب بعد أبى الخير الميهنى فباشرها عدة سنين، وكان انساناً حسناً من ذوى البيوت الاعيان وله ثروة . مات أسيراً بأيدى التتارفى سنة ثلاث ودفن بمشهد الحسين ظاهر حلب . ذكره ابن خطيب الناصرية . ١٣٥ (*) بن أحمد بن محمد بن عبد القادر بن حسن بن محمد المحب أبو الفضل الموصلى ثم الدمشقى الأصل القاهرى الحنبلى ويعرف بابن جناق - بضم الجيم وكان يزعم عن شيخناان الفتح أصوب ثم نون خفيفة وآخره قاف . ولد فى ليلة النصف من شعبان سنة سبع وثلاثين وثمانمائة بالقاهرة ورام أهله أن يكون عقاداً فأقام عند بعض أربابها يسيراً ثم تحول وحفظ بعض القرآن وجميع العمدة وكان يقول أنه حفظها فى أربعين يوماً وأنه عرضها على جماعة منهم شيخنا وأجاز له فالله أعلم، وانتقل الى الشام فى صفر سنة ثلاث وخمسين فأقام بها سنة وأشهراً وأكمل بها حفظ القرآن عند الفقيه عمر اللولوى الحنبلى قال وكنت أقرأ كل يوم منه ربع حزب بداية وانتفعت بملازمته وحضنى على التحنبل فحضرت دروس البرهازبن مفلح وكذا التقى بن قندس ولزمته حتى سمعت عليه بحث المقنع والمحرر والخرقى إلا يسيراًمنه وأنه قرأ فى الحساب على الشمس السيلى الحنبلى ، ثم عاد الى القاهرة فى آخر سنة أربع وخمسين فحفظ بها كمازعم أيضاً التسهيل فى الفقه لابن الباسلار البعلى والهداية فى علوم الحديث لابن الجزرى وبحث فيها على الزين قاسم الحنفى وأخذ فى الفقه يسيراً عن ابن الرزاز المتبولى والعز الكنانى ولازمه واشتغل بغيره يسيراً فحضر دروساً فى العربية عند التقيين الشمنى والحصنى وفى الاصول عند ابن الهائم والجلال المحلى وأبى الفضل المغربى وقر أعلى السيد على الفرضى الفصول فى الفرائض والنزهة فى الحساب كلاهما لابن الهانم وجالس الشهاب الحجازى فى. ١ ٧٣ الأدب وانتفع بيحيى الطشلاقى فى بعض فنونه كثيراً، وطلب الحديث وقتاً ودار على متأخرى الشيوخ فسمع جملة وكان يستمد منى فى ذلك وفى غيره بل سمع منى فى الاملاء وغيره ، وأجاز له غير واحد وكتب بخطه بعض الطباق ورام محاكاة ابن ناصر الدين فى خطه كالخيضرى ، وأذن له المرداوى والجراعى فى التدريس والافتاء بل كتب قاسم الحنفى تحت خطه فى بعض الفتاوى وكذا أذن له العز الكنانى حيث علم من نفسه التأهل لذلك ؛ وتنزل فى صوفية الشيخونية وهى أول وظائفه ثم الاشرفية والبيبرسية وغيرها وولى الاعادة بالمنصورية والحاكم وبعد حفيد ابن الرزاز إفتاء دار العدل وتدريس الفقه بالقراستقرية والمنكوتمرية وناب فى القضاء عن شيخه العز وامتنع من التعاطى على الأحكام وأقرأ الطلبة وكذا أفتى خصوصاً بعد وفاة النور الششينى، وكان فاضلا ذاكراً مستحضراً، لكثير من فروع المذهب ذائقاً للأدب حريصاً على التصميم فى الاحكام وإظهار الصلابة وتحرى العدل مع قوة نفس واقدام وإظهار تجمل مع التقلل واحتشام ولطف عشرة وتواضع وميل للماجنة مع من يختاره، وقد حج وجاور بمكة بعض سنة وكتب عنه صاحبنا ابن فهد من نظمه يسيراً ولم يكن قاضيه يحمد أكثر أفعاله بل ينسبه الى حمق وتصنع ولعدم اعتنائه بشأنه مسه بعض المكروه من العلم البلقينى بسبب خلوه بالمطلع الملاصق لا يوان الحنفية من الصلاحية النجمية اقتات فى عمارتها من ماله وغيره بارتكاب مالا يجوز ولذلك لم يمتع بها بل مات عن قرب فى عاشر شوال سنة اثنتين وسمعین وصلی علیهفىمشهد حسن ودفن بحوش البغاددة تربة السلام بالقرب من ضريح المحب بن نصر الله وأثنى الناس عليه جميلا وأظهر العز التأسف على فقده عوضه الله الجنة. ومما أنشدنيه من نظمه: ووصل الذى أهواه من بعد بعده وساقيه مع ساقى لما أن ألتووا وطرته مع مقلتيه وما حووا ووجنته مع ثغره وعذاره وودى ولهفى لاسلوت ولو سلوا فؤادى ولى قد قلوا والحشاشووا ١٣٦ (محمد) بن أحمد بن محمد بن عبدالله بن الحسين بن أبى التائب بن أبى العيس ابن أبى على العز الأنصارى الدمشقى الاصل القاهرى الحنفى ابن حفيد البدر المسند الشهير ويعرف كسلفه بابن أبى التائب . ولد فى شعبان سنة خمس وسبعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن وتلاء لأ بى عمرو على الشمس النشوى والعمدة والكتز الفرعى والمغنى فى الاصول وألفية النحو والتلخيص وعرض بعضها على الصدر المناوى والمجد اسمعيل الحنفى ومحمود العجمى وغيرهم وأخذ الفقه عن البدر ٧٤ ابن خاص بك والشهاب العبادى وسمع دروسه فى المنطق والشمس الحجارى الضرير والنحو عن المحب بن هشام والشمس البوصيرى، ولازم قارىء الهداية كثيراً فانتفع به فى الفقه وأصله والعربية وغيرها وسمع على ابن حاتم والشهابين ابن بنين والسويداوى والتنوخى وابن الشيخة والمليجى وابن أبى المجدو المجد اسماعيل الخنفى والسراج الكومى والتاج بن الفصيح والحلاوى وفتح الدين ابن الشهيد فى آخرين، وأجاز له النشاورى وجماعة، وحدث سمع منه الفضلاء. وذاب فى القضاء عن البدر العينى فمن بعده وجلس بالمدرسة السيفية تجاه الصناد قيين بل ولى قضاء اسكندرية وقتاً وشكرت سيرته فى قضائه ودخل دمشق وحج نحوست عشرة حجة وجاور وسمع بمكة على الجمال بن ظهيرة وتوجه الطائف لزيارة ابن عباس. ومات بمكة بعلة البطن فى ثالث شوال سنة ست وأربعين ودفن بالمعلاةرحمه الله وسامحه. ١٣٧ (محمد) بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة التقى أبو الفتح بن المحب بن الجمال القرشى المكر الشافعى وأمه حبشية فتاة لأبيه . ولد فى ذى القعدة سنة ثمان وثمانمائة بمكة وحفظ القرآن والمنهاج وجمع الجوامع وألفية ابن ملك وغيرها وسمع الزين المراغى وجده وأباه وابن سلامة وابن الجزرى وغيره، وأجاز له عائشة ابنة ابن عبد الهادى وعبدالقادر الارموى والمجد اللغوى وخلق.وكان ذافهم وذكاء رام تداريس أبيه بعده فأدركته المنية بعد خمسة وخمسين يوما فى جمادى الآخرةسنة سبع وعشرين بمكة. ذكره الفاسى باختصار عن هذا. ١٣٨ (مد) أبو البقاء شقيق الذى قبله . مات قبل من التمييز فى سنة أربع عشرة. ١٣٩ (محمد) أبر الفضل أخوهما وأمه أم الحسن ابنة أبى بكر بن عبدالله بن ظهيرة . مات عن نحو نصف سنة فى رمضان سنة أربع عشرة أيضا . ١٤٠ (محمد) أبو بكر شقيق الذى قبله . بيض له ابن فهد . ١٤١ (حد) أبو عبدالله اخو هم. أمه الشريفة كمالية ابنة عبدالرحمن الفاسى. بيض له أيضاً. ١٤٢ (محمد) أبو حامد أخوثم أمه أم الحسين ابنة عبد الرحمن بن عبدالوهاب اليافعى . مات معها تحت ساقط فى ذى الحجة سنة خمس وعشرين قبلإ كماله سنة. ١٤٣ (مد) بن احمد بن محمد بن عبد الله بن عبد المنعم الشريف جلال الدين بن الشهاب الحسنى الجروانى - بجيم ثم مهمة وواو مفتوحات وآخره نون نسبة لقرية قريبة من طنتدا بالغربية - القاهرى الشافعى النقيب ويعرف بالشريف الجروانى النقيب. ولدفى عاشر المحرم سنة خمس وتسعين وسبعمائة وحفظ القرآن والعمدة والمنهاج وغيرهما، وعرض على جماعة كالجلال البلقيني ولازم الشهاب الطنتدانى 1 ٧٥ وكان يقرأ عليه فى الروضة وكذا أخذ فى الفقه عن البرهان البيجورى والشمس البوصيرى وآخرين رفيقاً لشيخنا ابن خضر ونحوه وأخذ فى النحوعن الحنارى وفى الفرائض وغيره عن ابن المجدى ، وجلس مع الشهود كأسلافه فبرع فى التوثيق وبهم تدرب فأبوه كان متقدما فيها وجدههو صاحب الوراقة الشهيرة كما ستأتى ترجمته ، وتنزل فى بعض الجهات كالمؤيدية والبيبرسية والمنكوتمرية وباشر النقابة عند العلم البلقيني وقتاًفلم يرج عنده ثم عند شيخناوعمل فى المودع وقتاً . وكان من اختص بشيخنا وقرأ عليه فى تقسيم المنهاج وغيره بل قرأ عليه شرح النخبة بكماله وفى القبة البيبرسية" ثم تغيظ عليه لأجل ولده فلما ولى ابن الديرى أشار شيخنا عليه باستقراره به نقيباً ، وحينئذ أقبل عليه السعد فكانت الامور جليها وخفيها جليلها وحقيرها معذوقة به وتزايدت بين النواب وجاهته وبعدموته لم يظفر بطائل ، مع أنه باشر عند ابن الشحنة قليلا ثم عند ابن الصواف والبرهان بن الديرى أيامهما كلها بل عند الامشائى حتى مات وقد أسن فى ليلة الثلاثاء رابع عشر ذى القعدة سنة اثنتين وثمانين ودفن من الغد بحوش البيبرسية: وكان بهج الهيبة عارفاً بالصناعة سيمافى الاسجال والمكاتيب لمباشرته النقابة دهراً وبمقادير الناس وأحوال القضاة والشهود طلق العبارة فى ذلك كثير الثناء على الوالد والعم والجد فى غيبتى وحضرتى قائلا أصول طيبة وفروع طيبة ، جوزى خيراً ، وأول ماحج سنة إحدى وعشرين ثم فى سنة إحدى وخمسين مع مخدومه ابن الدیری رحمه الله وعفا عنه وإیانا . (محمد) بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن أبى بكر الزين أبو الخير بن الزين أبى الطاهر بن الجمال بن الحافظ المحب الطبرى . مضى فين جده محمد بن المحب أحمد بن عبد الله فسقط من هذا أحمد . ١٤٤ (محمد) بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن احمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن أبى بكر جمال الدين بن شهاب الدين أبى العباس بن كمال الدين أبى الفضل بن العفيف بن القاضى التقى القرشى العمرى الحرازى (١) الاصل المكى الحنفى والد احمد وعبد الله وأخو عبد القادر الماضيين . ولد فى جمادى الأولى سنة ثلاثين وثمانمائة بمكة ونشأ بها فحفظ القرآن وأربعى النووى ومختصر القدورى والألفية وبعض المجمع ؛ وعرض على جماعة منهم أبو البقاء وأبو حامدابنا الضياء والزين بن عياش وأخذ عن ثانيهم وأبى الوقت عبد الأول وغيرهما وفى العربية عن الزين طاهر المالكى فى مجاورته والقاضى عبد القادر (١) بفتح المهملتين نسبة لجبل عظيم فى اليمن فيه قرى كثيرة. ٧٦ وصاهره على إحدى ابنتيه وآخرين ، وسمع بمكة على أبى الفتح المراغى وبالمدينة. على المحب المطرى ، ولم يخرج من مكتلغيرها ولما كان ابنه أحمد بالقاهرة فى سنة خمس. وتسعين طلع مع شيخه أحمد بن حاتم المغربى للسلطان فأنعم عليه بعشرين ديناراً وعلى أبيه حين ذكرصلاحه بخمسين فحملت له الى مكة وأقرأ بها النحو وأخذه عنه جماعة. ١٤٥ (*) بن أحمد بن محمد بن عبد الله الشمس النحريرى ثم الدواخلى - نسبة لحلة الدواخل من الغربية - نزيل جامع الغمرى وأخوحسن الماضى وأحد أصحاب أبى العباس ممن أقام عنده بجامع أبيه بالمحلة حتى حفظ القرآن ونظم الزمد ثم بجامعه بالقاهرة واشتغل فى الفقه والعربية وغيرهما وفهم ولازمنى فى التقريب للنووى وغيره وسمع على أشياء، وأقرأ بعض بنى شيخه أبى العباس ثم باشارته أقرأ عمر بن أبى البقاء بن الجيعان ، وتنزل فى الجهات بعنايتهم بل صار على عمائر الأشرفية وكان يتضرر من ذلك ، وحج ورزق أولاداً . ومات فى ربيع الثانى سنة ست وتسعين ونعم الرجل رحمه الله وإيانا . ١٤٦ (محمد) بن أحمد بن محمد بن عبد الله المظفرى - نسبة السويقة المظفر خارج باب الشعرية - الفاخورى أبوه الشافعى نزيل جامع الغمرى ويعرف بالمظفرى وبابن الفاخورى. ولد سنة تسع وسبعين بسويقة المظفر وحفظ القرآن والبعض من كل من الحاوى والمنهاج وألفية ابن ملك وألفية العروض وغير ذلك ممن قرأ على بحنا فى التقريب للنووى الى اثناء ثانى أقسام التحمل ورواية صحيح مسلم وغير ذلك وسمع ثلاثيات البخارى والكثير من دلائل النبوة وأشياء كأماكن من القول البديع ومن شرحى للألفية وشرح العمدة لابن دقيق العيد والعمدة والموطأ وغير ذلك وكتبت له إجازة فى كراسة وقرأ على الديمى وغيره ؛ واشتغل قليلا ولازم فضلاء الوقت كالبدر الماردانیمیفنون وجاور بجامعالغمرى وربماأذن بهوحرم على القراءة فى السبع وله همة ورغبة فى الاشتغال . ١٤٧ (محمد) بن أحمد بن محمد بن عبد المجيد بن أبى الفضل بن عبد الرحمن بن زيد بن عبد الباقى بن زيد الفقيه النجم الانصارى الخزرجى البعلى الشافعى أحد أعيان بلده . مات بها فى رجب سنة خمسين . وفى شيوخ الجمال بن ظهيرة ممن ترجمه شيخنا فى الدرر من أتوثم أنه أخ لهذا وافقه فى اسمه أو غير ذلك . ٤٨! (محمد) بن احمد بن محمد بن عثمان بن أيوب ناصر الدين إن الشهاب بن اصيل الدين العمرى فيما قيل الاشليمى الاصل القاهرى الشافعى الماضى أبوه والآنى جده ويعرف بابن أصيل بفتح الهمزة ثم مهملة مكسورة، ويقال أن جدته لأمه ابنة عم والده ٧٧ :الفخر عثمان بن الملوك فهو على هذا من ذرية الملك الكامل . نشأ فحفظ القرآن والعمدة والمنهاج والألفية وغيرها . وعرض على جماعة واشتغل يسيراً عندالشرف السبكى والشمس الحجازى وتلميذهما الكمال امام الكاملية وخدم الشيخ محمد بن سلطان وقتاً حتى بكنس بيته ومسحه فيما كان يحكيه ، وأقبل على التوقيع وأتقن المباشرة واختص ببيت ابن خاص بك ، وتقدم فى أيام الاشرف اينال فولى نظر الزردخاناه والجوالى والبيمارستان وغيرها وولاه العلم البلقينى القضاء فى أيام عزه ولم تسعه مخالفته، وتأثل أموالا جمة ووظائف جملة وابتنى داراً هائلة تجاه جامع الاقمر وما حمد الطلبة ونحوهم صنيعه، ولمازال عزه أعرض عما كان يقترفه على نفسه واقتصر على التلاوة ونحوها مع الحرص على الصدقة والمحبة فى الاطعام والتبسط فى المعيشة ومزيد الاعتقاد فى المنسوبين الى الصلاح خصوصاً المسمون بالمجاذيب اقتفاءً للكمال إمام الكاملية فقد كان له به مزيد اختصاص بحيث لم ينفك عنه وأظنه كان فقيهه وما عدم من ينكر عليه صحبته سيما قبل توبته وإنا بته والظاهر أن تحوله ببركته . مات فى صفر سنة إحدى وثمانين ردفن بحوش سعيد السعداء وقد جاز الستين فموت أبيه كان فى سنة تسع عشرة رحمه الله وعفا عنه . (محمد) بن أحمد بن محمدبن عصفور. فيمن لم يسم جده. ١٤٩ (محمد) بن أحمد بن محمد بن علوان أبو الطيب التونسى ثم السكندرى المالكى الوفائى ويعرف بابن المصرى . ولد فى ظهر يوم التروية سنة ست وستين وسبعمائة وسمع بعد السبعين المفتى أبا القسم أحمد بن محمد الغبرينى البجائي الاصل نزيل تونس وعرض عليه الرسالة ؛ وأجاز له أبو عبد الله محمد بن أحمد البطرنى ؛ وحدث رفيقاً للكمال بن خير ومما رواه عن الغبرينى الموطأ حضوراً لبعضه وإجازة منه بباقيه ؛ سمع عليه باسكندرية الشهاب بن هاشم المقرى والجمال أحمد بن محمد بن أبى بكر بن قرطاس الماضى ؛ وقال شيخنا فى معجمه لقيته بالقاهرة وسمعت من فوائده وأجازلاً ولا دى يعنى فى سنة سبع عشرة. ومات باسكندرية سنة سبع وعشرين. ١٥٠ (مد) بن احمد بن محمد بن على بن ابراهيم فتح الدين بن المحب القاهرى الشافعى الخطيب والد المحب أحمد المالكى الماضى وولده البدر محمد ویعرف بابن المحب. ولد تقريباً سنة إحدى وسبعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة والشاطبية والتنبيه والمنهاج الاصلى وألفية النحو ، وعرض فى سنة خمس وثمانين فما بعدها على الابناسى والبلقينى والعراقى والدميرى والصدر إلا: شيطى وأجازواله بل ذكر لى أنه كتب عن الزين العراقى من أماليه بالظاهرية ٧٨ العتيقة وأنه سمع من ولده الولى واشتغل يسيراً وحضر الدروس وتكسب بالشهادة وكان ساكناً خيراً خطب بجامع القيمرى فى سويقة صفية وقرأ الميعاد والحديث بين يدى الشيخ محمد الحنفي، أجاز لى. ومات فى أواخر جمادى الثانية سنة أربع وخمسين بعد أن تعلل مدة وصار يمشى على عكازين رحمه الله . ١٥١ (محمد) بن احمد بن محمد بن على بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن محمد المحب أبو الشفاء بن الشهاب بن ناصر الدين المقرىء المالكى ويعرف بابن الفرات باسم النهر . ولد فى سنة سبعين وسبعمائة تقريباًبالقاهرة وقرأ بها القرآن وتلابه لأبى عمرو على الفخر الضرير والسبعة إلا حمزة على الشمس الشراريى وأخذ فى الفقه عن عبيد البشكالسى والشهاب المغرارى وفى النحو عن المحب بن هشام قرأ عليه جميع التوضيح لأبيه وسمع على قريبه ناصر الدين محمد بن الحسن ابن الفرات الحنفى وأبى الفرج بن الشيخة وجلس يؤدب الأطفال وأس الزجاجيين أخذ عنه ابن فهد والبقاعى وقال انه مات بالقاهرة فى يوم الاثنين ثامن جمادى الثانية سنة ثمان وأربعين ودفن من الغدو جمهور أسلافهم مالكبون رحمه اللهوايانا. ١٥٢ (محمد) بن احمد بن محمد بن على بن سعيد بن سالم بن نمر بن يعقوب بن عبد الله بن صبح البهاء أبو حامد بن الصدر أبى الطيب بن البهاء الانصارى الخزرجى الدمشقى الشافعى ويعرف بابن أمام المشهد . ولد سنة سبع وستين وسبعمائة وأسمع من بعض أصحاب الفخر وابن القواس؛ وأجاز له العز بن جماعة وأحمد بن سالم المكى والكمال بن حبيب وعلى بن يوسف الزرندى وغيرهم ؛ ونشأ نشأة حسنة فاشتغل بالفقه وتميز فيه وتأدب وأفتی ودرس وناب فى الامامة بالجامع الاموى بدمشق وفى القضاء أيضاً لكنه امتنع منه فى ولاية الشهاب الحسبانى، وكان ليناً خيراً حسن السيرة لديه فضيلة مات فى ذى القعدةسنة خمس عشرة. ذكرهشيخنا فى انبائه ومعجمه والمقريزى فى عقوده وابن فهد فى معجمه(١). ١٥٣ (محمد) بن احمد بن محمد بن على بن سليمان الشمس المصرى الصوفى نزيل مكة ويعرف بابن النجم . سمع بمصر فيما أحسب من قاضيها أبى البقاء السبكى وصحب يوسف العجمى وصار من مريديه ونظر فى كتب الصوفية وغيرها من كتب العلم ومال فيما بلغنى لابن عربى وكتب بخطه كتباً وفوائد منها على ماذكر لحفظ النفس والمال : الله حفيظ قديم أزلى حى قيوم لاينام ، وذكر أن من قال ذلك الى جهة مال له غائب حفظ ، وجاور بمكة نحو ثمانية عشر عاماً وتأهل بها وولد (١) فى هامش الاصل: بلغ مقابلة. ٧٩ له وسمع الحديث بها من بعض شيوخنا بالسماع والاجازة وتعبد كثيراً واشتهر، ثم انتقل الى المدينة فسكنها عامين وأشهراً ثم توفى بها فى شهر ربيع الأول سنة إحدى ودفن بالبقيع. ذكره الفاسى بمكة وقال هكذا أملى على نسبه ولده محمد سبط يوسف بن على القروى . وقال ابن حجى انه جاز الستين وكان على طريقة ابن عربى وغيره مع كثرة العبادة، وهو فى الانباء باختصار . وقال المقريزى فى عقوده : كان كثير العبادة ترتاح النفس عند رؤيته ، لقيته بمكة فى سنة ثلاث ومانین ثم فى سنة سبع وثمانين رحمه الله . ١٥٤ (محمد) بن أحمد بن محمد بن على بن عمربن على بن أحمد الصلاح بن الشهاب ابن البدرين النور القرشى الطنبدى القاهرى أخو أبى الفضل محمد الآتى واخونه وهو أولهم مولداً والماضى أبوه ويعرف كسلفه بابن عرب لكونه سبط الجمال ابن عرب . مات فى حياة أبيه سنة سبعين عن دون الثلاثين . ١٥٥ (محمد) المحب أبو الفضل أخو الذى قبله. نشأ فحفظ القرآن وغيرهواشتغل عند العبادى والبكرى وغيرهما فى الفقه وغيره واختص بفتح الدين بن البلقينى وخالطه ، وناب فى القضاء وتردد لتمراز وغيره . ١٥٦ (محمد) بن أحمد بن محمد بن على بن الزين محمد بن الأمين محمد بن القطب أبى بكر محمد بن أحمد الجمال أبو عبد الله القسطلانى الأصل المكى ويعرف كسلفه بابن الزين ، أمه عائشة ابنة محمد بن على العجمى ، أجاز له فى سنة ثمان وثمانين وسبعمائة فمابعدها النشاورى وابن حاتم والعراقى والهيشمى والأميومى ورسلان الذهبى وابن الشيخة وآخرون. وماف سنة سنة ثمان وعشرين. ١٥٧ (محمد) بن أحمد بن محمد بن على بن هرون بن على البدر بن الشهاب المحلى السكندرى ثم القاهرى الشافعى الماضى أبوه ويعرف بابن المحلى قاضى سكندرية وابن قاضيها . ممن ذكر بين الناس عقب موت أبيه قليلا؛ وابتنى بيتاً بالقرب من خان الخليلى ؛ وحج وجاور ثم خمد . ١٥٨ (محمد) بن أحمد بن محمد بن على البدر أبو السعادات بن الشهاب المحلى الماضى أبوه ويعرف كهو بابن المصرى . نشأ -حفظ القرآن وكتباً وعرضها على فى جملة الجماعة بل سمع منى . ١٥٩ (محمد) بن أحمد بن محمدبن على المكى بن الفيومى جابى وقف الزمام بمكة کأبيه وجنى بعده أخوه أبو بكر . مات بها فى رمضان سنة ست وسبعين. أرخهابن فهد. ١٦٠ (محمد) بن أحمد بن محمد بن عماد الشمس الدمنهورى المكى العطار. ٨٠ مات غريقاً بالمويلحة فى ليلة سابع عشر رجب سنة خمس وثلاثين ودفن جزيرة هناك . أرخه ابن فهد وقال انه أجاز له فى سنة ثمان وثمانين وبعدها النشاورى والعراقى والهيشمى وابن حاتم وآخرون . ١٦١ (محمد) بن أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن هاشم بن محمد بن عبد الله الشمس بن الشهاب الصنهاجي السكندرى القاهرى المالكى الأشقر نزيل الحسينية ويعرف كأبيه الماضى بابن هاشم . حفظ القرآن وغيره وأسمعه أبوه على ابن الحزرى ، وكذا سمع على شيخنا وأجاز له فى استدعاء ابن فهد المؤرخ برجب سنة ست وثلاثين خلق . وتكسب بالشهادة وبرع فى الشروط مع نقص كتابته وقصد بالاشغال وقال فيها حظاً بحيث كان مرجع تلك الدائرة كلها عليه . وكان مذا كراً بكثير من الفوائد محباً فى الصالحين متبسطاً فى معيشته مغرماً بتحصيل الكتب بحيث استكتب من تصانيفى عدة وسمع على منها ، وربما قصدنى ببعض الأسئلة ويصرح بالانفراد بوفاء غرضه فى أجوبتها. وتزوج بعدة زوجات وزنهن إلا أم أولاد للعلم البلقينى فهى التى ورثته وكان زائد الرغبة فيها . مات فى يوم الأحد تاسع عشر رمضان سنة ست وثمانين وأظنه جاز الستين سامحه اللهوإيانا . ١٦٢ (محمد) بن أحمد بن محمد بن عمر فتح الدين أبو الفتح بن الشيخ أبى العباس الغمرى الاصل المحلى الشافعى الماضى أبوه وكل منهما بكنيته أشهر . ولد فى رابع عشر رمضان سنة أربع وخمسين وثمانمائة بالمحلة وحفظ القرآن والمنهاجين الفرعى والاصلى وعرض على فى جملة الجماعة بل وسمع منى ومن الشاوى والقمصى وآخرين ومما سمعه على القول البديع وقرأ على دروساً فى التقريب للنووى واشتغل على الشهاب بن المصرى فى الفقه وعليه وعلى أبى عبد الله التونسى فى العربية بل قرأ دروساً فى الفقه على الفخر المقسى وكذا أخذ فيه وفى النحو عن الشرف البرمكينى حين سافر اليهم المحلة وفيهما وفى الاصول عن الشهاب بن الاقيطع وأكثر من ملازمته وحضر عند الكال بن أبى شريف والبدر بن القطان والابناسى وابن قاسم وزكريا وغيرهم ، وخلف والده حين قطن القاهرة فى المحلة وصار رأساً وله مزيد توجه الى الاشتغال والمذاكرة . ١٦٣ (محمد) المحب أبو الفضل شقيق الذى قبله . ولد تقريبا سنة ثلاث وستين وثمانمائة بالمحلة وحفظ القرآن والمنهاج وجمع الجوامع وعرض على أيضاً وكذا على المحب بن الشحنة والعضد الصيرامى والشمس الامشاطى وعبدالغنى الهيشمى والجوجرى والجلال البكرى وآخرين فى سنة ثمانين بل قرأ على فى البحث عدة