النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ سمع منه الفضلاء أخذت عنه وقرض لى غير تصنيف وبالغ فى التنويه بى حسبما أثبته فى موضع آخر ، وقد ولى تدريس الفقه بالبرقوقية عوض الشهاب الكورانى حين لقيه فى سنة أربع وأربعين حتى كان ذلك سبباً لتعقبه عليه فى شرحه جمع الجوامع بما ينازع فى أكثره وربما تعرض بعض الآخذين عن الشيخ لانتقاده وإظهار فساده ، وبالمؤيدية بعد موت شيخنا بل عرض عليه القضاء فأبى وشافه الظاهر بالعجز عنه بل كان يقول لأصحابه إنه لاطاقة لى على النار ، وكان إماماً علامة محققاً نظاراً مفرط الذكاء صحيح الذهن بحيث كان يقول بعض المعتبرين إن ذهنه يثقب الماس وكان هو يقول عن نفسه إن فهمى لا يقبل الخطأ؛ حاد القريحة قوى المباحثة حتى حكى لى إمام الكاملية أنه رأى الونائى معه فى البحث كالطفل مع المعلم معظماً بين الخاصة والعامة مهاباً وقوراً عليه سيما الخير ؛ اشتهر ذكره وبعد صيته وقصد بالفتاوى من الأماكن النائية وهرع اليه غير واحد من الأعيان بقصد الزيارة والتبرك بل رغب الجمالى ناظر الخاص فى معاونته له على بر الفقراء والمستحقين فما خالف مع مخالفته بعد لغيره فيه وأسندت إليه عدة وصايا حمد فيها وعمر من ثلث بعضها ميضأة بجوار جامع الفكاهين انتفع الناس بهادهراً، والأمر وراء هذا ولم أكن أقصر به عن درجة الولاية، وترجمته تحتمل كراريس مع أنى قد أطلتها فى معجمى ، وقدحج مراراً ؛ ومات بعدأن تعلل بالاسهال من نصف رمضان فى صبيحة يوم السبت مستهل سنة أربع وستين وصلى عليه بمصلى باب النصر فى مشهد حافل جداً ثم دفن عند آبائه بتربته التى أنشأها تجاه جوشن وتأسف الناس عليه كثيراً وأثنوا عليه جميلا ولم يخلف بعده فى مجموعه مثله، ورثاه بعض الطلبة بل مدحه فى حياته جماعة من الأعيان ، ومما كتبه هو على شرحه لجمع الجوامع مضمناً لشعر لشيخنا : ياسيداً طالعه إن فاق بحسنه فعد ثم اتئذ فى فهمه وخذ جواهراً وجد وقد نال منه ومن العلاء القلقشندي وغيرهما من الأئمة المتفق على جلالتهم البقاعى مع تلمذه لكثير منهم بمالا يقبل من مثله نسأل الله السلامة وكلمة الحق فى السخط والرضا. ٨٣ (محمد) كمال الدين أخو الذى قبله من أبيه .ولد فى ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة بالقاهرة وحفظ القرآن وجوده عند الزين عبد الغنى الهيثمي وكذا جود الخط عند ابن الحصانى المقرى ويس وكتب به كثيراً من تصانيف أخيه وغيرها بل قرأ بحثاً على المحيوى الدماطى المنهاج وغالب شرح الألفية لابن ٦ ٤٢ أم قاسم وعلى الجوجرى جمع الجوامع وعلى الشروانى فى أصول الدين والمنطق، وتكسب مع النساخة بحانوت فى البر مع خير واستقامة وتقنع . وكثر تردده الى بل كتب لى ولغيرى من تصانيفى. ونعم الرجل ديناً وانجماعاً وسكوناً . س ٨٤ (*) بن أحمد بن محمد بن ابراهيم بن الجلال الخجندى المدنى الأصل المكى الحنفى شقيق على الماضى وابن أخى إبراهيم بن محمد. ولد فى سنة أربع وسبعين وثمانمائة بمكة واشتغل فى الكنز وسمع منى بمكة فى المجاورة الثالثة بل قرأ على فى التی تليها قطعة من سنن أبى داود ولازمنى فى أشياء ، وفى غضون المدتین دخل القاهرة واختص بالزينى عبد الغنى من الجيمان وبعض من يلوذبه ثم سافر لدابول فأحسن اليه صاحبها ودخل عدن ودام بهامدة وهو الآن سنة تسع وتسعين غائب فى . ٨٥ (*) أبو الوفا المدنى أخو الذى قبله لأبيه. ولد فى المحرم سنة إحدى وسبعين وثمانمائة بالمدينة وسمع منى بها ثم قرأ على بمكة شيئاً وباشر إمامة الحنفية بالمدينة عن نفسه وإخوته وبنى عمه ولا بأس به . ٨٦ (*) بن أحمد بن محمد بن ابراهيم البدر بن الشهاب بن الشمس الشطنوفى الاصل القاهرى الشافعى الماضى أبوه وجده ، وأمه أخت لناصر الدين بن غانم المقدسى . نشأ فى كنف أبيه فحفظ القرآن وغيره وسمع على شيخنا والرشيدى وخلق ، وأجاز له جماعة باعتناء فقيهه البدر محمد الأنصارى ؛ وتغير حاله بعد موت أبيه جداً بحيث استنزله نائبه الفخر عثمان المقسى عن تدريس الحديث بالشيخونية بل كاد أخذه منه مجانا مع كونه أخالزوجة زين العابدين ابن شيخه المناوى . ٨٧ (محمد) بن أحمد بن محمد بن إبراهيم الشكيلى المدنى الماضى أبوه. ممن سمع منى بالمدينة. ٨٨ (محمد) بن أحمد بن محمد بن أحمد بن ابراهيم بن مفلح نجم الدين حفيد الشمس القلقيلى المقدسى ثم القاهرى الشافعى الماضى أبوه وجده ويعرف بالقلقيلى . نشأ بيت المقدس فحفظ القرآن واشتغل قليلا وسمع هناك حين كنت به على الجمال ابن جماعة والتقى القلقشندى وقريبيه أبى حامد أحمد والعلاء على ابنى عبدالرحمن القلقشندى والجمال يوسف بن منصور حسبمابينته فى موضع آخر ؛ ثم قدم القاهرة فأخذعن ابن قاسم والفخر المقسى والجوجرى وزكريا وقرأعليه فى القرآن وكذا قرأعلى ابن الحمصانى والسنهورى وحضر عندى فى رجب سنة أربع وسبعين مجلساً من الامالى وكذا سمع بعض ترجمة النووى من تأليفى: ثم انتمى للبقاعى فزاد فساده وعاد ضرره على المسلمين وعناده وصار يغريه لماعلم من جراته على الناس خصوصاً أهل الاستقامة واحداً واحداً ثم لم يلبث أن جاهره بكل قبيح وعمل فيه قطعة نظماً وفراً قالها بمجلس ابن مزهر ٤٣ بمعاونة ابن قاسم ثم تخاصم مع المعين. وكذا رافع فى عبد البربن الشحنة بعد مزيد الصداقة والاتحاد بينهما وزعم أنه لا يحسن الفاتحة بحيث قرأها بحضرة السلطان على الزين جعفر والاخميمى وقال أولهما إنها قراءة تصح بها الصلاة، وأهين هذا بالضرب والترسيم وأشيع أن الفخر أذنله فى التدريس وأنكر العقلاء المتقون ذلك وحمدواالجوجرى حيث لم ينجر معه لذلك، وسير ته شهيرةوربما لبس ببهتانه وتصنعه فى إظهار احسانه بحيث يروج على بعض ضعفاء العقول ممن لافهم له ولا معقول كبعض الخدام وغيرهم من الأغبياء اللئام ومع ذلك فسنة الله جارية فيه ولا زال أمره فى انخفاض . ٨٩ (محمد) بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن قاسم الشمس أبو عبد الله العثمانى البيرى ثم الحلبى الشافعى أخو الجمال يوسف الاستادار الآتى. ولد فى حدود الستين وسبعمائة بالبيرة وسمع من أبى عبد الله بن جابر وأبى جعفر الغر ناطى ولازمهما وحفظ الحاوى الصغير وعرضه على أبى البركات الأنصارى . وولىقضاء الميرة إلى بعد الفتنة ثم قضاء حلب فى سنة ست وثمانمائة ثم عزل ثم أعيد فلما استقر حكم فى نيابتها شوش عليه وعزله فتوجه الى مكة فجاوربها ثم قدم القاهرة فى عز أخيه فعظم قدره ، وولى خطابة بيت المقدس بل عين لقضاء مصر ثم ولى بعد الشريف النسابة مشيخة البيبرسية ثم تدريس الشافعى بعد جلال الدين بن أبى البقاء، وحدث بصحيح البخارى عن شيخه ابن جابر عن المزى سماعا قال شيخنا سمعت أكثره منه وحدث به رفقياله، وكان صرف عن البيبرسية والتدريس لما قتل أخوه ثم أعيدت له البيبرسية خاصة ثم انتزعت منه وقرر فى مشيخة سعيد السعداء بعد الشمس البلالى فاستمر فيها حتى مات . وكان ساكناً وفورآلين الجانب . ونحوه قول المقريزى : كان غير عالم لكن يذكر عنه دين مع سكون . وقال ابن خطيب الناصرية : كان انساناً حسناً ديناً ساكناً قليل الشر كثير الثروة . وأرخ وفاته فى العشر الثانى من المحرم سنة تسع وعشرين بالقاهرة عن نيف وسبعين سنة. وأرخه شيخنا والعينى فى ذى الحجة من التى قبلها فشيخنافى سحريوم الجمعة رابع عشره والعينى فى حادى عشريه . وذكره المقريزى فى عقوده وقال : كان فيه سكون ويذكر عنه تدين ولين جانب اجتمعت به مراراً فلم أر إلا خيراً . ٩٠ (محمد) بن احمد بن محمد بن أحمد بن رضوان بن عبدالمنعم بن عمران بن حجاج الشمس بن الشهاب الانصارى السفلى المصرى الشافعى الآثارى - نسبة لخدمة الآثار النبوية - والد فتح الدين محمد الآتى ويعرف بابن المحتسب. ولد قريبامن ٤٤ سنة ثمانمائة وحفظ القرآن وكتباً واشتغل فى الفنون وبرع ، ومن شيوخه فى الفقه الشرف السبكى وفى الفرائض ونحوها ابن المجدى ولازم القاياتى فى العقليات وغيرها وسمع على خلد الا ثارى، وتنزل فى صوفية الأشرفية أول فتحها ثم ولى مشيخة الا ثارفى سنة خمس وأربعين بعد وفاةابن عمه الضياء محمد بن محمد ابن محمد وصار يتوسل بها عند الرؤساء ويبالغ حتى أثرى مع الخير والسترو الحرص على الاشتغال وملازمة درس الشروانى وابن الهمام وغيرهما الى آخر وقت مع بعد مكانه وبطوء فهمه . مات فى شعبان سنة سبع وستين رحمه الله. ٩١ (د) بن أحمد بن أبى الفضل محمد بن أحمد بن ظهيرة ابن احمد بن عطية بن ظهيرة الكمال أبو الفضل القرشى المكى الشافعى وأمه خديجة ابنة الجمال مد بن عبدالوهاب اليافعى ويعرف كسلفه بابن ظهيرة. ولد فى إحدى الجمادمين سنة ست وثلاثين وثمانمائة بمكة ونشأ بها فأحضر على المقريزى وسمع أبا الفتح المراغى والتقى بن فهد وأبا المعالى الصالحى وأبا شعر وزينب اليافعية وآخرين وأجاز له ابن الفرات وأبو جعفر بن الضياء وسارة ابنة ابن جماعة وغيرهم ، وكتب الكثير بخطه وحضر دروس قريبيه البرهان والمحب وغيرهما من شيوخ بلده وكذا اشتغل بالقاهرة وتميز فى الفرائض مع مزيد انجماعه وخيره بحيث وصف بالخفة كوالده ، وكتب المنهاج وشرحه للضميرى وحكى لى الثقة عنه أنه كان يقول لولق السخاوى زمنا ورجالا لميكن يتحرك إلا ووراءه جنائب وإلا فهو معمن لا يعرف وفى وقت ليس به من ینصف جوزى خيراً وكأنه يشير الى استواء الماء والخشبة . مات فى أثناء المحرم سنة ثلاث وتسعين بمكة وشهدت الصلاة عليه وكثر الثناء عليه بالخير رحمه الله وايانا. ٩٢ (محمد) بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الشمس بن ولى الدين المحلى الشافعى صهر الغمرى الماضى أبوه ويعرف بصهر الغمرى وبابن ولى الدين. ولد بالمحلة ونشاً لحفظ القرآن والمنهاج وعرضه ، وقدم القاهرة فقرأ على شيخنا البخارى وكذا قرأ على العلم البلقيني وسمع على جماعة من المسندين وتردد للناس وخطب بجامع أبيه وغيره، وكان بارعاً فى الميقات تلقاه عن ابن النقاش مع مشاركة فى الوثائق ونحوها ؛ وعمل مجموعاً فيما يحرم ويباح من السماع أطال فيه ثم اختصره ولم يكن بالماهر، وقد أخذ الميقات عنه جماعة ؛ ومات فى حياة أبيه ليلة رابع عشرى شعبان سنة ثمان وستين عن إحدى وأربعين سنة رحمه الله وإيانا . ٩٣ (محمد) بن احمد بن معد بن احمد بن عبد العزيز بن القسم بن عبد الرحمن العز أبو المفاخر بن المحب أبى البركات بن الكمال أبى الفضل القرشى الهاشمى ٤٥ العقيلى النويرى الاصل المسكى الشافعى ويعرف بابن القاضى محب الدين ، وأمه حبشية فتاة أبيه . ولد فى رمضان سنة خمس وسبعين وسبعمائة بطيبة حين كان أبوه قاضيها ؛ ونشأ بها وأجاز له فى التى تليها ابن أميلة وابن الهبل والصلاح بن أبى عمرو جماعة وسمع ظناً بالمدينة من أم الحسن فاطمة ابنة أحمد بن قاسم الحرازى وبمكة من ابن صديق وغيره بل سمع على شيخنا بمكة النخبة فى سنة خمس عشرة وعنى بالفقه كثيراً وكان فيه نبيهاً وحفظ التنبيه والحاوى أو أكثره ؛ وكان يذاكر به وتفقه مدة طويلة بالجمال بن ظهيرة ويسيراً بالابناسى لما قدم مكة فى سنة إحدى وثمانمائة وأذن له فى الافتاء والتدريس ، وناب عن أبيه فى الخطابة والحكم وفى درس بشير ، وكذا درس بالافضلية واستقل بعده بها وكذا ولى الحسبة والنظر على الاوقاف والربط ، وصرف مراراً بالجمال بن ظهيرة ، وكان صارماً فى الأحكام عار فاً محتملاذا مروء تمديم التلاوة تمرض بالفالج وغيره . ومات فى ربيع الاول سنة عشرين وكثر الاسف عليه ودفن عند جده الكمال أبى الفضل . ذكره الفاسى مطولا والمقريزى فى عقوده وقال كان صارماً عارفا بالاحكام سمحا محتملاللأ ذى كثير التلاوة فيه مروءة، والتقى بن فهد فى معجمه وشيخنا فى أنباله وقال انه كان مشكور السيرة فى غالب أموره والله يعفو عنه، وقد ترجمته فى تاريخ المدينة أيضا . ٩٤ (محمد ) الكمال أبو الفضل الهاشمى أخو الذى قبله ووالد أبى القسم والكمال أبى الفضل محمد الخطيب الآتى وأمه ست الكل ابنة ابراهيم الجيلانى . ولد فى المحرم سنة سبع وتسعين وسبعمائة بمكة وحفظ القرآن وكتباً وحضر دروس الجمال ابن ظهيرة وقرأ فى الفقه على الشهاب احمد بن عبدالله الغزى وأذن له فى الافتاء والتدريس بل درس بحضرته فى الافضلية واستمرت بيده حتى انتزعها منه الوجيه عبد الرحمن بن الجمال المصرى ، وناب عن أخيه العز فى الخطابة بمكة وكذا ناب فى نظر الحرم واستقل بهما مع الحسبة بعد موته وعزل مراراً . مات فى ربيع الاول سنة سبع وعشرين بمكة وكان قد سمع من ابن صديق والزين المراغى وغيرهما حتى سمع مرن شيخنا، وأجاز له ابن الذهبى وابن العلانى والتنوخى وجماعة ؛ وطول الفاسى ترجمته، وذكره المقريزى فى عقوده . ٩٥ (محمد) بن أحمد بن محمد بن الشيخ أحمد بن المحب عبد الله بن أحمد بن محمد المقدسى ثم الصالحى الحنبلى. سمع بعناية ابيه من ابن الخباز وغيره وكان يعمل المواعيد . مات فى سلخ رمضان سنة ثلاث عن ثمان وخمسين سنة. قاله شيخنا فى أنباه. ٤٦ ٩٦ ( مد) بن أحمد بن محمد بن احمد بن عبد الله بن محمد بن أبى بكر بنمحمد ابن إبراهيم الزين أبو الخير بن الزين أبى الطاهربن الجمال أبى المفاخر بن الحافظ المحب أبى جعفر الطبرى الاصل المكى الشافعى وأمه أم كلثوم ابنة أبى عبد الله محمد بن على بن يحيى بن على الغرناطي . ولد فى جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وسبعمائة بالمدينة النبوية وسمع بمكة من السراج الدمنهورى والفخر عثمان بن يوسف النويرى والعز بن جماعة والشهاب الهكارى والعفيف المطرى وجماعة وأجاز له الشهاب أحمد بن على الجزرى وابن القماح وابن كشتغدى وابن غالى والمشتولى والاسعردى والبدر الفارقى وأبوحيان والمزى وحفيدابن عبد الدائم وابن عبد الهادى وخلق ، وتلابالسبع على المقرىء ناصر الدين العقيلى وأبى عبد الله محمد بن سليمان الحكرى وأذنا له وحفظ كتباً فى فنون وحضر مجالس القاضى أبى الفضل النويرى بل اختص به حتى كان يقرأ عليه صحيح البخارى فى غالب السنين واستقربه أمينا على أموال الأيتام واستنابه فى الأنكحة وكذا ناب عن غيره أيضاً وربما حكم فى بعض القضايا وأعاد بعض مدارس مكة ، وحدث بالاجازة بالكثير سمع عليه التقى بن فهد وذكره فى معجمه وكذا الأبى فى سنة اثنتى عشرة ، وكانت له نباهة فى العلم ومروءة طائلة تؤدى الى ضيق . ومات فى رمضان سنة خمس عشرة ، ذكره التقى الفاسى مطولا وشيخنا فى انبأنه باختصار وسقط من نسختى أحمد الثانى فى نسبه . وقال إنه تفرد باجازة الجزرى بمكة وبرع فى العلم وكذا أوردته فى تاريخ المدينة، وهو فى عقود المقريزى رحمه الله . ٩٧ (محمد) بن أحمد بن محمد بن أحمد بن على بن أحمد الولوى بن الشهاب الذروى المنفلوطى المكى الماضى أبوه. ولد بذروة من صعيد مصر الأعلى ، وقدم مكة مع أبيه قبل إ كمال سنتين فى سنة اثنتى عشرة وحفظ القرآن وأدب به الأطفال بأخرة . وكان كثير التلاوة ، وسافر إلى اليمين ولم يكن مرضيا . مات بمكة فى ربيع الأول سنة ثمان وسبعين ودفن بجانب قبر أبيه من المعلاة. ذكره ابن فهدعفا الله عنه . ٩٨ (مد) بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بنمحمد بن ثابت بن عثمان بن محمد بن عبد الرحمن بن ميمون حميد الدين أبو المعالى بن التاج النعمانى - نسبة للامام أبى حنيفة النعمان - البغدادى الأصل الفرغانى الدمشقى الحنفى الماضى أبوه مع سياق نسبه ويعرف بحميد الدين . ولد فى سابع عشرى صفرسنة خمس وثمانمائة بمراغة من أعمال تبريز ونشأ ببغداد وتفقه فيها على أبيه والشريف عبد المحسن البخارى وتحول مع أبيه لد مشق فى أواخر ذى القعدة سنة إحدى وعشرين ثم دخل القاهرة ٤٧ فى التى تليها فتفقه فيها بالشمس بن الديرى والعز عبد السلام البغدادى قرأعليه فى الكشف الصغير ثم عادلد مشق سنة أربع وعشرين وقطنها وتفقه بها على العلاء البخارى والشرف قاسم العلانى ولازم أولهما نحو ثمان سنين واقتصر على ملازمته وأخذ عنه علم الشريعة والطريقة وسائرفنون المعقولات ، وولى قضاء الحنفية بدمشق فى سنة ثلاث وخمسين عوضاً عن الحسام بن العماد وصرف عنه غير مرة، وكذا حج مراراً أولها فى سنة ثمان عشرة مع أبيه وآخرها فى سنة أربع وستين وأسمع فيها صاحبنا ابن فهد أولاده وغيرثم عليه بعض ترتيب مسانيد أبى حنيفة الخوارزمى رواه لهم عن أبيه بالمند الذى أورده شيخنا فى جده حسام بن أحمدمن سنة ثلاث وثمانين من أنباته ، وكتب له صاحب الترجمة فى ترجمة نفسه حاصل ماأثبته وقال انه ولى تداريس وأنظاراً عدة كالعزية والخاتونية والمرشدية والمعينية والسيفية والقصاعين وانه ألف الرد على ابن تيمية فى الاعتقادات وشرحاً للكنزلم يكمل بل شرع فى شرح للهداية وأن له عدة رسائل فى مسائل، وكان عالماً بالنحو والصرف والمعانى والبيان والأصول وغيرها مشاركا فى الفقه، بلغنا أن العلاء البخارى كان يقول للشهاب الكورانى حين قراءته عليه وبحثه معه اصبر الى أن يجىء حميد الدين فهو الحكم بيننا ، وله ذكر فى حوادث سنة أربع وأربعين من انباء شيخنا وطعن فى نسبه . مات فى ليلة الأحد سادس ربيع الأول سنة سبع وستين بالمدرسة المعينية من دمشق وصلى عليه من الغد بجامع يلبغا ثم بالصالحية ودفن بسفح قاسيون رحمه الله وإيانا. قال شيخنا: وكان أبوه يدعى أنه من ذرية الإمام أبى حنيفة وأملى لنفسه نسبا الى يوسف بن أبى حنيفة كتبه عنه التقى المقريزى يعرف من له أدنى ممارسة بالاخبار تلفيقه والله الموفق. ٩٩ (د) بن أحمد بن محمد بن احمد بن عمر بن يوسف بن على بن عبد العزيز المحب أبو الطيب بن الشهاب الحلبى الأصل القاهرى الموقع الماضى أبوه وجده وجد أبيه . ولد فى ذى الحجة سنة خمس وسبعين وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها واستقر فى التوقيع كأبيه واشتغل قليلا عند السنتاوى وغيره وقصد نى غيرمرة. ١٠٠ (محمد) بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن احمد بن جعفر بن قاسم جمال الدين بن الشهاب العثمانى البیری ثم الحلی الماضی أبوه وجده ویعرفبالن أخى جمال الدين . أجاز له باستدعاء ابن فهد جماعة ، وسكنه بجانب قاعة البغاددة بالقرب من وكالة قوصون، ويوصف بجمال بحيث قال فيه الشمس بن عبد الرحيم اللبان قصيدة رائية مراراً . ٤٨ ١٠١ (محمد) بن أحمد بن محمد بن أحمد بن القاضى أبى الفضل محمد بن أحمد ابن عبدالعزيز العز بن المحب بن العز بن المحب الهاشمى العقيلى النويرى المكى الماضى جده قريبا ، وأمه حبشية فتاة لأبيه . ولد فى رجب سنة ثلاثين وثمانمائة وسمع من زينب اليافعية وأبى الفتح المراغى وجماعة ؛ وأجاز له الزين الزركشى وابن الفرات وابن الطحان وابن ناظر الصاحبة والقبابى والتدمرى وعائشة الكنانية وابنة الشرائحى وآخرون؛ وهو أخو الشرف أبى القاسم الاتى سافر الهند مع بعض الخدام ولم نسمع خبره . ١٠٢ (محمد) بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الفقيه أحمد بن قريش الشمس ابن الشهاب المخزومى البامى الأصل - بموحدة ثم ميم نسبة لبلدة بالصعيد - القاهرى الشافعى الماضى أبوه ويعرف كهو بالبامى، هكذا قرأت نسبه بخطه . ولد فى سنة عشر وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة والتنبيه والمنهاج الأصلى وألفية النحو وعرضها على الجلال البلقيني والولى العراقى والشمس ابن الديرى وآخرين وأخذ الفقه عن القاياتى والونائى ولازمهما، ومما قرأه على ثانيهما شرح جمع الجوامع للولوى العراقى قيل وللمحلى كما تقدم فيه والنحو عن ابن قديد وبه انتفع فيها، وحضر يسيراً من قبلهم عند الشمس الشطنوفى فى النحو وعند الولى العراقى والشمس البرماوى فى الفقه وأخذ الفرائض عن ابن المجدى وسمع على شيخنا وغيره ، وحج فى سنة خمس وستين وتنزل فى الشيخونية وتقدم وأذن له القاياتى فى التدريس والافتاء والونائى فى التدريس وتصدى لذلك فأخذ عنه جماعة ، ودام حتى الحق الابناء بالآباء وفى طلبته أعيان وكان يقول إن ممن قرأ عليه فى التنبيه الزين زكريا، ومع ذلك فلم يحمد أمره معه فى قضائه وكان يكتر الدعاء عليه، ودرس بالشريفية محل سكنه بالجودرية مع النظر عليها بعد أبيه وبالمجدية فى جامع عمرو بعد النور المناوى مع تصدير فيه أيضا وبمسجد عبد اللطيف بقنطرة سنقر بعد الزين البوتيجى وبالحروبية بمصر بعد البدر بن القطان وغير ذلك كتدريس الزينية بعد الشنشى ، وناب بترسة وأعمالها عن شيخنا والقاياتى ثم أعرض عنه وأضيف لولده وأفتى قليلا، وعمل مختصراً فى الفقه قدر التنبيه سماه فتح المنعم وشرحه ورأيت بخطه أنه عمل تصحيح التنبيه وكتب حاشية على كل من شرح البخارى والكرمانى والقطعة للاسنوى والعجالة وابن المصنف، وهو خير منجمع عن الناس قانع متعفف لم يتهيأ له وظيفة تناسبه مع مساعدة الامينى الاقصرائی له وغيره فى الاستقرار فى بعض ٤٩ مايصلح له ولم يتيسر بل أعطاه الاستادار تغرى بردى القادرى بأخرة تصوفا فى سعيد السعداء، كل ذلك مع العلم والدين والتودد أحيانا وسرعة الانحراف ومزيد الوسواس ، وقد أوقفنى على استدعاء بخط الكلوتاتى مؤرخ بشوال سنة ست عشرة باسم نجم الدين محمد بن أحمد البامى وقال انه هو أجاز فيه جماعة كالجمال عبد الله الحنبلى والعزبن جماعة والفخر الدنديلى والشرف بن الكويك وآخرين، وهو ممكن مع توقف فى أوراقه وان كان بعض طلبته - ممن أخذعنی ونافرنا معاً - قد خرج له عنهم جزءاً، مات فى شوال سنة خمس وثمانين وصلى عليه بمصلى باب النصر ثم دفن بالتربة السعيدية ولم يخلف بعده فى طبقته منهرحمه اللهوإيانا. ١٠٣ (محمد) بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن على البدر ابو الفتح بن المحب ابن فتح الدين القاهرى المالكى الماضى أبوه ويعرف بابن الخطيب وبابن المحب . ولد فى ربيع الأول سنة خمسين وثمانمائة وأحضره أبوه فى الثالثة فى جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين من لفظ شيخنا المسلسل بشرطه وعليه غير ذلك ثم فى الرابعة وبعدها على غير واحد حسبما أثبته له بخطى؛ وأجاز له الزين رضوان المستملى وآخرون وحفظ القرآن والعمدة والرسالة والمختصر وألفية ابن ملك والمنهاج الاصلى وعرض على العلم البلقينى والمحلى والمناوى والسعد بن الديرى والعز الحنبلى فى آخرين وأخذ فى العربية عن الوراق ثم فيها وفى الفقه عن البدر بن المخلطة والنور بن التنسى وقرأ على التقى الحصنى تصريف العزى والقطب والمتوسط وعلى العلاء الحصنى القطب أيضا وحاشيته للسيد وشرح العقائد وشرح الطوالع للاصبهاتى وغالب المختصر وقطعة من أول المطول مع سماع الكثير منه ومن العضد وغير ذلك وقرأ الرسالة وقطعة من المختصر بالقاهرة والمناسك منه بمكة على العلمى ، وأكثر من ملازمة السنهورى فى الفقه وأصوله والعربية والصرف وغير ذلك ، ومما قرأه عليه فى الفقه المختصر والارشاد وابن الحاجب تقسيما ولكنه لم يكمل وقطعة من المدونة ونصف ابن الجلاب مع سماع باقيه وجميع العمدة لابن عسكر والرسالة والمختصر وفى العربية شرحه الصغير للجرومية وفى الصرف شرح تصريف العزى للتفتازانى، وقرأ على عبد الحق السنباطى الألفية وتوضيحها وحاشيته لسبط ابن هشام وغالب ابن عقيل وجود عليه القرآن فى آخرين ، وتميز وأذن له العلمى وغيره ؛ وقرأ على قطعة من البخارى وغيره وسمع منى بعض الدروس ؛ واستقر فى جهات أبيه بعده ومنها الخطابة وكتب بخطه الحسن أشياء، وحج وناب عن اللقانى فمن بعده وجلس بحانوت باب الشعرية بعد أبى سهل (٤ - سابع الضوء) ٥٠ وغيره ؛ ثم أعرض عن المجالس واقتصر على الصالحية وصار من أماثل النواب بل ماعلمت الآن أ کمل منه فضلا وان كان فيهم من يترجح بالصناعة والاقدام ؛ كل ذلك مع حسن الشكالة والتؤدة والادب ومتانة البحث وربما أقرأ بعض الطلبة . ١٠٤ (محمد) بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبى بكر بن محمد بن مرزوق أبو عبد الله العجیسی التلمسانى المالکیویعرف بحفید ابنمرزوق وقد يختصر بابن مرزوق . ولد فى ثالث عشر ربيع الاول سنة ست وستين وسبعمائة واشتغل ببلاده، وتلا لنافع على عثمان بن رضوان بن عبد العزيز الصالحى الوزروالى وانتفع به فى القراءات والعربية وبجده وابن عرفة فى الفقه وغيره ؛ وأجاز له أبو القسم محمد بن محمدبن الخشاب ومحدث الاندلس محمد بن على بن مهدالأنصارى الحفار ومحمد بن محمد بن على بن عمر الكنانى القيجاطى وعبد الله بن عمر الوانغلى وآخرون، وحج قديما سنة تسعين رفيقاً لابن عرفة وسمع من البهاء الدمامينى باسكندرية ونور الدين العقيلى النويرى بمكة وفيهاقرأ البخارى على ابن صديق ومن البلقينى وابن الملقن والعراقى وابن حاتم بالقاهرة ولازم بها المحب بن هشام فى العربية. وكذا حج فى سنة تسع عشرة ولقيه الزين رضوان بمكة وقرأ عليه ثلاثيات البخارى بقراءته لها على ابن صديق ؛ وكذالقيه شيخنا قريباً من هذا الوقت بالقاهرة وقال فى ترجمة جده من درره : نعم الرجل معرفة بالعربية والفنون وحسن الخط والخلق والخلق والوقار والمعرفة والأدب التام حدث بالقاهرة وشغل وظهرت فضائله ؛ زاد فى معجمه: سمع منى وسمعت منه وأخذ عنى قطعة من شرح البخارى ومن نظمى وأجاز لابنى محمد ولم يطل الاقامة بالقاهرة ، وكان نزهاً عنيفاً متواضعاً . قلت وكذا قال المقريزى فى عقوده انه قدم حاجاً فأقام بالقاهرةمدة ثم سافر لبلاده ثم رجع فى سنة تسع عشرة فحج أيضاً وعاد، قال وكان نزهاً عفيفاً متواضعاً . وممن أخذ عنه الامين والمحب الاقصرائيين وأكثرعنه وناصر الدين بن المخلطة والشريف عيسى الطنوبى وأحمد بن يونس وكان أخذه عنه لما قدم عليهم بلدة قسنطينة وأقام بها ستة أشهر . وله تصانيف منها المتجر الربيح والمسعى الرجيح والمرحب الفصيح فى شرح الجامع الصحيح لم يكمل وأنواع الدرارى فى مكررات البخارى واظهار المودة فى شرح البردة ويسمى أيضاصدق المودةً واختصره وسماه الاستيعاب لما فى البردة من المعانى والبيان والبديع والاعراب والذخائر القراطيمية فى شرح الشقراطسية ورجز فى علوم الحديث سماه الروضة واختصره فى رجز أيضا وسماه الحديقة وأرجوزة فى الميقات سماها المقنع الشافى ونور اليقين ٥١ فى شرح حديث أولياء الله المتقين تكلم فيه على رجال المقامات كالنقباء والنجباء والبدلاء وانتهاز الفرصة فى محادثة عالم قفصة وهو أجوبة عن مسائل فى فنون العلموردت عليه من المشار اليه والمعراج الى استمطار فوائد ابن سراج والنصح الخالص فى الرد على مدعى رتبة الكامل للناقص والروض البهيج فى مسايل الخليج جمع مسيل والمفائح المرزوقية فى استخراج خبر الخزرجية وشرح التسهيل وكذا ألفية ابن ملك ومختصر الشيخ خليل وسماه المنزع النبيل ولم يكملا وابن الحاجب والتهذيب ومعاه روضة الأديب ومنتهى أمل اللبيب فى شرح التهذيب والجمل للخونجى وسماه منتهى الامل ونظم المتن وعمل عقيدة أهل التوحيد المخرجة من ظلمة التقليد والآيات البينات فى وجه دلالة المعجزات والدليل الواضح المعلوم على طهارة ورق الروم وجزء فى إثبات الشرف من قبل الام ، وغير ذلك مما أخذ عنه بعضه بالقاهرة . ومات بتلمسان فى عشية الخميس رابع عشر شعبان سنة اثنتين وأربعين عن ست وسبعين سنة، وأرخه بعض فى ربيع منها والاول أضبط رحمه الله . ١٠٥ (محمد) بن احمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد بن عمر أبو الفضل بن الشهاب بن أبى البقاء بن الضياء المكى الحنفى الآتى جده . ولد فى رجب سنة تسع وخمسين وثمانمائة بمكه وسمع منى بها ودخل اليمين ومصر والشام وقيل انه فقد به فى طاعون سنة سبع وتسعين . ١٠٦ (مد) بن احمد بن محمد بن احمد بن محمد بن ثد بن عبد الوهاب بن البهاء القاضى ناصر الدين أبو الخير الانصاري الخز رجى الاخميمى الاصل القاهرى الحنفى ويعرف بابن الاخميمى . ولد فى يوم السبت منتصف ربيع الأول سنة سبع وثلاثين وثمانمائة بالقاهرة وقال ان جدته لأمه شريفة حسنية وأملى علينا نسبها . نشأ -حفظ القرآن والعمدة والمجمع وألفية النحو والشاطبية وبعض الطيبة الجزرية، وعرض على جماعة منهم العز بن الفرات وشيخنا بل قرأت بخطه أنه أجازله فى سنة تسع وأربعين بالمنكوتمرية والبرهان بن خضر والبدر العينى وأنه قرأ عليه فى شرحه على المجمع وابن الديرى والعز عبد السلام البغدادى فى آخرين وأخذفى الفقه عن الشمس محمدبن عبد اللطيف المحلى وكان صديق أبيه وفى العربية وغيرها عن التقى الشمنى ، وكذا قرأ فى العربية كافية ابن الحاجب مع أصول الفقه على التقى الحصنى واعتنى بالقراءات فأخذها فى ابتدائه عن التاج السكندرى ، وكذا أخذها عن الشهاب بن أسدجمع عليه سبعة الشاطبية مع ستة المصطلح لابن القاصح واليزيدى وإمان العطار فى اختيارها والزيون جعفر جمع عليه للاربعة عشر والهينمى للعشر فقط وزكريا ٥٢ لها لكن لليسير ورام القراءة على امام فماتهياً . بل لماسافر لزيارة بيت المقدس أدرك الشمس بن عمران فقرأ عليه للاربعة عشر بمجمع السرور للقباقي لكن خمس البقرة فقط ثم العشر فقط إلى خاتمة الزخرف ومات قبل اكماله ولم يقتصر على السبع بل تلا للعشر والاربعة عشر فأزيد؛ وتميزفيها إتقاناً وأداء مع طراوة نغمة ومعرفة بالطرق ومشاركة فى العربية والصرف بل سمعت من يثنى على فضائله وذكائه . واستقر كأبيه أحد أئمة السلطان وباشرها بشهامة وعزة نفس ولم يتردد لأمير من الأمراء ونحوهم إلا يشبك الفقيه لغيره مع قلته بل لم يعلم تردده لکبیر أحد من آحاد الشیوخ بل کان ابن أسد وجعفر ونحو همايترددون اليه لقراءته عليهما وكان أولهم ينوه به، وكذا ولى الخطابة بجامع الحاكم مع المباشرة به توقيتاً وأوقافاً ثم رغب عن مباشرة الأ وقاف لأخيه وعن الخطابة لابن الشحنة الصغير لما استقر فى الخطابة بالتربة الاينالية من واقفها ومشيخة الجانقاة المنجكية ثم التصدير بالباسطية ومشيخة البرقوقية كلاهما عن الشمس الامشاطى لكونه كان حين استقراره فى المشيخة بعد موت العضد الصيرامى لم يزعج أبنته وأمهما وعيالهما عن السكنى بها على عادتهم قبل موته واتفق تزوج صاحب الترجمة بها فكان ذلك حجته فى السعى فيها حتى استقر هذا مع اجتهاد المحب بن الشحنة فيها بعد العضدى متمسكا بأن ابنه الصغير كان زوجاً لابنة العضدى وله منها ولد حين موته مع انفصاله عن أمها فإ يسعد بذلك والأعمال بالنيات ، وكان فى إبعاد ابنة العضدى عنهم أولا ثم عدم وصولهم للوظيفة وتيسرهما لصاحب الترجمة الذى لم يزن بريبة كرامة لأبيها ، وكذا استقر صاحب الترجمة فى النظر على الجاولية بالكبش حين علم السلطان تقصير ناظرها ومباشريها وأهانهم مرة بعد أخرى فباشرها واسترجع بعض أوقافها وعمر فيها، وكذا حسنت مباشرته للبرقوقية وصعم فى أمورها جداً وسوى بين المستحقين وألزمهم الحضور ولم يلتفت لرسالة وغيرها بحيث سمعت من يتظلم منه تجاه وجه النبي صَّدٍ واستوحش منه أمير آخور وغيره وكاد أمره أن ينخرم فيها ثم تراجع وعينه السلطان لعمل حساب الشمس محمد بن عمر الغزى بن المغربى الآتى ، ثم ولا معوضه قضاء الحنفية فى يوم السبت منتصف شوال سنة إحدى وتسعين بعد شغوره أزيد من شهر ونزل فى ركبة حافلة الى الصالحية على العادة ولكنه لم يسمع دعوى ثم توجه والقضاة الثلاثة ومن شاء اله معة لسكنه عند بيت البشيرى من البركة ولم يركب لأحد من ركب معه بل ولا استناب فى أول يوم أحداً ثم فى ثانى يوم فوض الشنشى والصوفى والصدر ٥٣ الرومى والتقى بن القزازى ونقبه هو والبدر السعودى ثم بعد بيوم استناب البدر بن فيشا وحضه على التجمل فى ملبسه ومركبه ثم الشهاب بن اسمعيل الجوهری و خصه بالصالحية والشهاب القلیجی ، ولم يلبث أن عزل نفسه حين أدرجه فيمن قيد عليه ولكنه أعيد عن قرب ثم ابن اسماعيل الصائغ وغيره، وجدد بعض النواب . والتزم ترك معلوم الانظار فى شهر ولايته بل والذى يليه وصرف متحصلهما مع الشهر قبلهما فى العمارة وتوسع فى الاستبدالات حيث لم يمكنه الترك. وقد أخذ عنه غير واحد القراءات بالقاهرة ومكة حين مجاورته بها وكذا أقرأ غيرها كالعربية والصرف وسمعت أن الشهاب السعودى الصحراوى أحد المتقدمين فيها كان يتردد اليه إما لقراءة صاحب الترجمة أو لسماع قراءة أخيه وكذا لازمه الزين بن رزين وقبله أحيانا العز الوقائى وكلاهما من علماء التوقيت فكأنه كان يأخذه عنهما لما أخبرت من براعته فيه بحيث صارت له ملكة فى استخراج أعمال السبعة السيارة من مقوماتها وخطب مخطوباً بعدة أماكن تبرعاً وكذا أم فى التراويح بجامع الحاكم وغيره ليالى وتزاحم الناس لسماعه والصلاة خلفهوهذا هو الذى طاراسمه به مع مزيد صفائه وتفتنه وبديع أدائه ولهفى مجلس الملك حركات فيها بركات وكلمات مفيدة فى المهمات، ولا زال يذكر نى بالجميل ويتحفنى فى المجاورة بالفضل الجزيل جمل الله بوجوده وحمل ذاته على نجائب كرمه وجوده(١). ١٠٧ (محمد) بن احمد بن محمد بن احمد الشمس السكندرى الشافعى التاجر ويعرف كابيه بابن محليس - بفتح أوله ثم مهملة ولام وآخره مهملة - شاب سناط (٢) عاقل أخذ عن الشمس النوبى ثم عنى . ١٠٨ (محمد) بن احمد بن محمد بن احمد الشمس بن الشهاب الخواجا بن الخواجا الكيلانى الأصل نزيل مكة والماضى ابوه ويعرف بابن قاوان . ولد تقريباً قبل العشرين وثمانمائة ونشأ فى كنف أبيه فقرأ على بعض الفضلاء متدرباًبه فى النحو والصرف ونحو ذلك ، بل حضر مجلس الشرف على اليزدى واستفاد منه وأكثر الرواية عنه ، وقدم القاهرة مع أبيه فى سنة ست وثلاثين فأخذا عن الزين الزركشى فى صحيح مسلم ثم عن شيخنا ورجعا وقطن مكة وبلغنى أنه أخذ فيها تائية ابن الفارض وبعض شروحها عن بعض المغاربة خفية، ولقى غير واحد من الفضلاء وانتفع بمذاكرتهم وغيرها مع مداومته فى خلوته المطالعة فى كتب الحديث والرقائق والتصوف والتاريخ بل قرىء عنده الكثير من ذلك بمحضر (١) فى هامش الاصل: بلغ مقابلة. (٢) أى كوسج لا لحية له - القاموس. ٥٤ من الفضلاء وربما وقعت المباحثة فيه وتزايدت براعته بهذاكله لوفور ذكاءه وحسن تصوره ، ثم قدم القاهرة فى سنة سبع وسبعين فأكرم الاشرفقايتباى مورده وأقام مدة ثم سافر لبيت المقدس فزاره والخليل ورجع حتى سافر لمكة فى موسم التى تليها وكثر تردد الاماثل فمن دونهم لبابه وغمر ثم بنواله ويره ولذيذ خطابه ورأوا من أدبه وتواضعه وریاسته مايفوق الوصف، و کنت ممن شمانی فضله ووسعنی معروفه وزادفى الثناء على جداً حتى فى الغيبة بحيث يقدمنى على سائر أهل العصر، وينس الملك فمن دونه الى التقصير فى شأنى ويغتبط بتصانيفى كثيراً وربما قرأ من لفظه بعضها بحضرتى وشهرها فى غيبتى، ورام منى وهو بالقاهرة إسماع مسلم عنده فاعتذرت عن ذلك وكذا تكرر استدماؤه لی فی کثیر من مهاته التی یخص بها من يعتقده فما أذعنت وهو لا يزداد فى مع ذلك إلا محبة وقال لى مرة لم أر من سلم من لسان البدر الدميرى سواكم . ثم قدم بعد الثمانين فأقام قليلاوتوفيت له ابنة متزوجة بالشريف اسحق الماضى فدفنت بجوار المشهد النقيسى وانتفع لدفنها هناك الخدام والمجاورون بل والخليفة وأقرباؤه والمكان فانه أرصد نحو ألفي دينار لعمادته وكانت لها جنازة حافلة وأوقات هناك طيبة هائلة، ثم رجع الى مكة وكان له فى السيل الشهيربها اليدالبيضاء. ومحاسنه جمة. ومات فى شوال سنة تسع وثمانين وصلى عليه ثم دفن بتربتهم من المعلاة وارتجت النواحى لموته وصلى عليه صلاة الغائب بجامع الازهر وغيره ؛ وأوصى بير وخير كثير ، وكان رئيساً جليلا متواضعاً شهماً متعبداً بالطواف والصيام والصلاة نيراً مكرماً لجليسه معظماً للعلماء والصالحين سيما أبو العباس بن الغمرى بحيث سمى ولده باسمه فاثقافى الكرم والبذل وافر العقل زائد الادب ممدحاً سارذكره فى الآفاق وطاراسمه بالسباق، وفى مجيئه الاخير للديار المصرية خرج العرب على نائب جدة والركب فلما أبصروه كفوا حياة منه وطمعاً فى إحسانه فما خيبهم من معروفه، وبالجملة فقل أن تری الا عین فی معناه منله رحمه الله وإانا . ١٠٩ (عد) بن أحمد بن معدبن أحمد الكمال بن المعلم الشهاب القاهرى المقسى(١) الحريرى الشافعى الماضى أبوه ويعرف كهو بالقافلى. من لازم عبد الرحيم الابناسى فى قراءة أشياء يقصر عنها. وكذا تردد للفخر عثمان المقسى وأخذ عن نورالدين الصالحى الكلبشى فى الفقه وغيره عنى وعن البقاعى يسيراً، وتکسب فى بعض الاسواق ولم ينجب فى شىء. وحج وتزوج كثيراًوكاد بعض القضاة أن يعزره (١) نسبة لناحية المقسم بالقرب من : اب البحر. على ماسيأتى. ٥٥ ولا الانناسى وحمد بعده . وكان أبوه مع عاميته أدين منه . ١١٠ (محمد) بن أحمد بن محمد بن أحمد الماضى أبوه ويعرف بابن الشيخ. ممن سمع منى بالقاهرة. (محمد) بن أحمد بن محمد بن أيوب بن إلياس. يأتى فيمن جده محمد بن محمد بن أيوب. ١١١ (مد) بن أحمد بن محمد بن أيوب المحب أبو الفضل بن الشهاب بن الشمس الصفدى الاصل الدمشقى الشافعى ويعرف بأبى الفضل بن الامام لكون جده كان اماما ببعض جوامع صفدوهو بكنيته أشهر . ولد فى ثالث عشر شعبان سنة اربعين وثمانمائة بدمشق ونشأ بها فحفظ القرآن وصلى به وهو ابن عشر وخطب بجامع بنى أمية ؛ والعمدة والعقيدة للغزالى والشيبانى والشاطبية وألفية الحديث والنحو مع الملحة والمنهاج الفرعى والأصلى مع الورقات والرحبية فى الفرائض وتلخيص المفتاح وغيرها ، وعرض على جماعة منهم ببلده البلاطنسى والزين عبد الرحمن بن خليل والبرهان الباعونى وأخوه الجمال والبدر بن قاضى شهبة والتقى الأذرعى والشمس بن سعد والقوام الحنفى والنظام الحنبلى والشمس محمد بن موسى الحمصى السبكى وبالقاهرة فى سنة خمس وخمسين الظاهر جقمق والبلقينى والمناوى والقلقشندى والمحلى والشنشى والكمال بن البارزى والخواص وزكريا وابن الديرى وعبدالسلام البغدادى والاقصرائى وابن الهمام والكافياجى والزين طاهر، وكان فى أثناء درسه لمحافيظه تولع بالفرائض والحساب بالمفتوح والقلم والجبر والمقابلة واستخراج المجهول وأخذ ذلك عن البرهان النووى والفخر بن الحارى بحيث برع فيه فلما دخل القاهرة قرأ مجموع الكلائي فيما كتب على العلم البلقينى وزكريا وأجازاه بالافتاء والتدريس فى الفرائض ومتعلقاته بعد امتحان أولهما له بقسمة مسئلة، وأخذ القراءات ببلده جمعاً وافراداً عن الشمس بن النجار وابن عمران حين قدمها عليهم والزين خطاب وبالقاهرة عن ابن أسدوجعفر والهيشمى وسمع عليه المسلسل بسورة الصف عن ابن الجزرى وأخذ البخارى بقراءته عن ناصر الدين أبى الفضل محمد بن موسى سبط أبى بكر عبد الله الموصلى بسماعه له على السراج أبى بكر ابن أحمد بن أبى الفتح الدمشقى وعائشة ابنة ابن عبد الهادى وقراءة وسماعاعن الشمس اللولوى بروايته له عن الحافظين الجمال بن الشر بحى وابن ناصر الدين بل سمع عليه مسلماً وبقية الستة والموطأ والشفا ومسند مسدد وعدة مسلسلات وأجزاء وغير ذلك بل قرأمسلماً على ابن خليل مع أربعى الصابونى وفضائل الشام للربعى وجزء النيل ومسند الشافعى والبعث وجزء ابن عرفة والبطاقة وسى والمسلسل بالقبض على اللحية وغير ذلك بل قرأ عليه البخارى أو جله ، ومما سمعه عليه وعلى ٥٦ البرهان الباعونى المسلسل بالأولية ومن ابن خليل لبس الخرقة وكذا من ناصر الدين سبط الموصلى كلاهما عن الشهاب بن الناصح وثانيهما عن جده أبى بكر الموصلى وأولهما عن الزين الخوافى فى آخرين ببلده كالشمس بن هلال الازدى والشهاب بن الشحام والنظام بن مفلح ، ومما سمعه عليه أجزاء مما يرويه عن ابن المحب والشمس الجرادقى(١) وأكثرعنه مما رواهله عن الشرف بن الكويك وغيره وتوافق مع ابن الشيخ يوسف الصفى فى هؤلاء وكثيرين غيرهم وبالقاهرة كالعز الحنبلى وابنة خاله نشوان والشاوى والملتونى وبالمدينة النبوية كأبى الفرج المراغى قرأ عليه الاربعين التى خرجها شيخنا لوالده وبمكة ككمالية ابنة المرجانى وزينب ابنة الشوبكى قرأ عليهما أشياء بحضرة النجم عمر بن فهد وهو ممن أخذ عنه أيضاً وأجاز له فيما قال شيخنا ومن مكة أبو الفتح المراغى والتقى بن فهد والبرهان الزمزمى ومن حلب الشمس بن مقبل القيم ومن بيت المقدس التقى القلقشندى ومن بلده ابن ناصر الدين فى آخرين باستدعاء ابن الصفى وغيره وفى الاول والاخير توقف، وأخذ الفقه ببلده عن البلاطنسى وخطاب وابن الشاوى والبدر بن قاضى شهبة والشمس بن سعدوالنجم بن قاضى عجلون وبالقاهرة عن المناوى ، ومما أخذه عنه القطعة التى كتبها على شرح البهجة لشيخه وعن زكريا والعروض عن الثانى وأصول الفقه عنه وعن الثالث والشهاب الزرعى وعنه أخذ أصول الدين بل اخذه بعد بالقاهرة عن الشروانى والعربية عن العلاء القابونى ثم الزرعى وبه انتفع فى ذلك وفى كثير من العلوم كالمعانى والبيان والمنطق والصرف والحكمة وكذا أخذ المنطق عن التقى الحصنى وكتب المنسوب على المحب بن المجروح والشمس الحبشى ، وتكرر دخوله للقاهرة وكذا للحرمين وبيت المقدس بل جاور فى المساجد الثلاثة وتكررت له فی جلها وأقرأ بها وبغيرها وتلقى عن شيخه خطاب تصديراً بالجامع الأموى وعن والده مشيخة التصوف بمدرسة الخواجا الشمس بن النحاس وكان قد باشرها نحو عشرين سنة بقریء القرآن فانه کان تلاهلاً بی عمرو وابن كثير وعاصم على صدقة وابن اللبان بل اشتغل فى الفقه وغيره ورافق فى اشتغاله مشايخ الوقت، وتكسب بالتجارة على طريقة جميلة حتى ماتسنة ثمانين بدمشق عن نیفو ثمانين سنةفانهكان ممن أسر وهو ابن سبع مع أمه فى الفتنة التمرية من صفد الى حمص ثم أنقذها الله حيث وجدت غفلة فاحتملته على عنقها الى دمشق وقطنتهابه من يومئذ حتى صار من (١) يفتح أوليه ثم مهملة مكسورة بعدها قاف نسبة للجردقة، كما سيأتى. ١ ٥٧ أعيانها وكذا استقربه الخيضرى فى مشيخة مدرسته بداخل دمشق فى القطانين تدريساً وتصوفاً ثم أعرض عنها ، وكذا رغب عن مدرسة ابن النحاس لابن الواقف ، وكان قد اجتمع بى فى القاهرة بعيد السبعين ثم لما كنت بمكة فى سنة ثلاث وتسعين كتب الى وهو متوعك : بعود مريض منهم فى التسقم أليس انتساب العلم يقضى لأهله فحسبى هذا القول بإذا المعلم وان لم یکن ود جری قط بينهم وياخادماً علم الحديث المعظم فيا أيها الشمس ياشيخ وقته وإلا فعذراً واضحاً للتفهم أبن لى جواباً شافياً عن مقالتى عليكم سلام الله فى كل حالة وان عدتم أو لم تعودوا لمسقم فبادرت لعمادته معتذراً ورأيت من تواضعه وأدبه ورغبته فى المذاكرة وتميزه فى فنون العلم مارغبنى فى محبته ثم لما أشرف على الشفاء زارنى وكتب الى بحاصل ما أثبته مما يحتاج لمراجعة فى أشياء منه واستعار منى معجعى وغير ذلك من تعاليقى وانتقى منها كثيراً وكتب على كلها من نظمه ثناء بل تكرر حضوره فى مجالسى والسماع على والاستمداد من تاكيفى وحصل نسخة من شرحى للألفية ومن القول البديع وغيره ووصفنىغير مرة فى مراسلاته وغيرها بشيخ الاسلام حافظ الوقت ، وهو من محاسن الزمان وأعلمنى بكثير من أسماء تصانيفه وعرض على ولده منها تحفة العباد بما يجب عليهم فى الاعتقاد نظما وشرع من أجله فى جمع مؤلف فى أحاديث الاحكامكان يعرض على مايكتبه منهويراجعنى فى أشياء بعد أن عينت له مما يستمد منه مختصرات كثيرة ولا بأس به ان كمل وما كتبه من نظمه فى المسلسل : إن شئتم يرحكم من فى السما وأن تنالوا فى الجنان أنعما فأهل الأرض أوسعوثم رحمة لعل أن يرحمكم من فى السما ثم أنشدنى ذلك من لفظه مع جوابه عن لغز أوله : جواب مانلغزه بالدليل يا عالم الاسلام أوضح لنا فيه خلاف لخلاف الجميل فیك خلاف لخلاف الذى وغیر من أنت سوی غيره وغير من غيرك غير البخيل بثاقب الفهم مطل السبيل لازلتم أعظم شهب رمی ملخصاً مضمون لغز جليل فقال : إن جوابا عن سؤال بدا أنت جميل وسواك البخيل جوابه فى نصف بيت آتى ٠٠ ٥٨ فالله رب العرش يبقى لنا ملغزه فهو بهذا كفيل ونقبس النور السنى الجليل لكى نتال العلم من فضله يرجو بذا حسن الثواب الجزيل نظم أبى الفضل المحب الذى مسلماً عليه من تن قيل مصلياً على نبي الهدى الى ان قال: والحمد لله على فضله وحسبنا الله ونعم الوكيل ١١٢ (محمد) بن أحمد بن محمد بن بركوت البدر بن الصلاح المكينى الاصل القاهرى الشافعى الماضى أبوه ويعرف بابن المكينى ولقب قذار ربيب ابن البلقيى. ولد فى سابع عشرى شعبان سنة إحدى وأربعين ونثمانمائة بحارة بهاء الدين ونشأ بها فحفظ القرآن عند الفقيه نجم الدين البديوى والمنهاج والمختصر الأصلى لابن الحاجب والتسهيل لابن ملك والتنخيص للقزوينى والشمسية ومختصر ربيع الابرار، وعرضها ماعدا الاخير بتمامها على عم والده العلم البلقينى فالمنهاج فى شوال سنة خمس وخمسين وابن الحاجب فى ذى الحجة من التى تليها والتسهيل فى جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين والشمسية فى جمادى أيضاً من التى تليها وعليه قرأ المنهاج بهنا وتحقيقاً وأذن له فى التدريس فى رمضان سنة سبع وستين بل امتنابه فى القضاء فى شوالها ثم فى الافتاء فى محرم التى تليها وكذا أخذ الفقه عن العبادى والبكرى وأكثر من الحضور عنده ولازم تقاسيم والده وكان أحد القراء فيها وأخذ عن الشمنى فى العربية وعن التقى الحصنى والكافياجى فى أصول الفقه وعن العلاء الحصنى فى المنطق وغيره ، وناب فى القضاء كما تقدم عن والده وأضيف اليه قضاء دمنهور وسبك . غيرهما بل لما انتقد زين العابدين ابن المناوى بعض فتاوى والده وكتب بمخصه بجانب خطه رتب هذا فى كتابة كتبها على بعض فتاوی المناوی وکانت مضحكة ، واستقر بعد أبيه فی تدریس الصالح وكذافى الجاولية مع نظرها وأهين من أجلها من السلطان بالضرب والترسيم وبغير ذلك ثم أخرج النظر عنه ولم يلبث أن مات عمه فتح الدين بن القاضى علم الدين فاستقربه فى الخشابية والشريفية تدريساً ونظراً وقضاء العسكر بكلفة" تزيد على أربعة آلاف دينار أحذ الكثير منها من عمته واقترض، ورغب عن تدريس الصالح وباشرها بدون حرمة ولاأبهة" بل صار يبيع المرئيات، وهو قوى الحافظة مدير المطالعة له إلمام كأبيه بالموسيقى. ١١٣ (محمد) بن أحمد بن محمد بن بركوت جلال الدين بن الصلاح المكينى سبط البدر السمرباى وأخو الذى قبله . نشأفى كنف أبويه وحفظ القرآن والمنهاج ١ ٢ ٥٩ الأصلى . ومات مطعوناً بعد بلوغه بقليل فى سنة اثنتين وثمانين بعد أن اشترك مع أخيه فى جهات أبيهما حين سافر للصعيد لأجل تقرير الدوادار الكبير لهما فى تدريس الصالح بعناية العلاء الحصنى عوضه الله الجنة . ١١٤ (د) بن أحمد بن محمد بن بشر بن الشيخ محمد ناصر الدين المطرى ثم الصحراوى . ولد سنة خمس وثمانين وسبعمائة ظناً بالمطرية، وأجازله عائشة ابنة ابن عبدالهادى وغيرها باستدعاء الزين رضوان؛ أجازلنا. ومات ظنا قريب السبعين. ١١٥ (محمد) شمس الدين أخو الذى قبله . ولد سنة تسعين وسبعمائة تقريباً بالمطرية . ذكره البقاعى مجرداً . ١١٦ (*) بن أحمد بن محمد بن البصيرى - بالموحدة أو النون - تاج الدين المصرى الشافعى النقيب بالخشابية ويعرف بابن الحراق . ذكره شيخنا فى معجمه وقال إنه سمع من البهاء بن عقيل فمن بعدهوله نظم وسط وخط سريع ونوادر وحذق سمعت من فوائده كثيراً، وكان يلقب فار الخلاء. مات بمصر فى ربيع الآخر سنة ثلاث ولم يكمل الستين ، ومن النوادر أن النجم البالسى قال لنا إن لقبه إذا صحف وعكس بقى فار خلا وكان الحراق . ١١٧ (محمد) بن أحمد بن محمد بن أبى بكربن أحمد الشمس بن الشهاب القاهرى الحنفى ويعرف بابن الخازن الماضى أبوه. ولد فى سنة خمس وسبعين وسبعمائة تقريباً بمنشية المهرانى لتوجه أبويه اليها فى زيارة ، وحفظ القرآن وصلى به ، ثم العمدة وبعض النافع فى الفقه، وتلا لأبى عمرو وابن كثير على السراج عمر الضرير نزيل مدرسة أيتمش . واشتغل بعلم الوقت على الشمس التونسى وأقت بمدرسة الجاى اليوسفى، وسمع على الزين العراقى والهينمى والابناسى والشمس الفرسيسى والتنوخى والمطرز والشرف القدسى والسويداوى فى آخرين، ومما سمعه على التنوخى جزءأبى الجهم ، وحج فى سنة سبع عشرة وتكسب بالشهادة . وولىخزن صهريج منجك بعد والده، وحدث سمع منه الفضلاء وأخذت عنه، وكانخيراً بارعاًفى الميقات ونحوه أمثل بنى أبيه طريقة . مات فى المحرم سنة ثمان وخمسين رحمه الله. ١١٨ (محمد) بن احمد بن محمد ابن شارح التنبيه وغيره المجد أبى الفتوح أبى بكر بن اسمعيل بن عبد العزيز المحب بن التاج بن المحب الزنكلونى القاهرى الشافعى ويعرف بالمحب الزنكلونى. ولد فى ربيع الأول سنة أربع وثمانين وسبعمائة بالقاهرة ونشأبها فحفظ القرآن والتنبيه وعرضه على ابن الملقن والعراقى والكمال الدميرى وأجازوا له واشتغل فى الفقه على الشمس البوصيرى وغيره، وحج فى سنة اثنتى عشرة ٦٠ وناب فى القضاء عن الجلال البلقيني فمن بعده وباشر بالصالحية النجمية وغيرها، وكان سا كناً محتشما خبيراً بالمباشرة تعلل مدة وتكررت إشاعة موته مراراً حتی کانت فی سادس شعبان سنة ست وخمسين رحمه الله . ١١٩ (محمد) بن أحمد بن المرجانى محمد بن أبى بكر بن على بن يوسف الانصارى المرجانى المكى . ولد فى شوال سنة ستين. ومات بمكة فى جمادى الأولى سنة ستين . أرخهابن فهد . ١٢٠ (د) بن أحمد بن محمد بن أبى بكر بن محمد بن على غياث الدين بن خر الدين الايجى الشافعى سبط السيد قطب الدين محمد الايجى أخى السيدنور الدين والد الصفى والعفيف بل أبوه ابن أخت السيد نور الدين المذكور. كان متميزاً فى العربية بحيث لم يكن يلقب فى شيراز إلا بسيبويه الثانى مع مشاركة فى غيرها وزهد وورع وتجرد واعراض عن الدنيا، وممن أخذ عنه السيد احمد بن الصفى الايجبى . مات وقد أناف على الستين ظناً بشيراز وان قدقطنها فى وكان أبوه .. صالحاً يعرف بابن الخطيب على رحمه الله . ١٢١ (د) بن احمد بن محمد بن أبى بكر الدباعى المصبرى اليمانى الشافعى من لقينى يمكنفى ذى الحجة سنة أربع وتسعين فسمع منى المسلسل بالمسجد الحرام وهو من الخيار. ١٢٢ (محمد) بن أحمد بن محمد بن بهرام الشمس بن الفخر الشهر بابكى الكرمانى الشافعى نزيل مكة ويعرف بصحبة الشيخ محمد بن قاوان. ولد تقريباً سنة ثمان وأربعين وثمانمائة بشهر بابك وسافر وقد بلغ مع والده الى البلاد الشامية فمات أبوه قبل دخوله حلب والشام فاشتغل بدمشق فى العربية على نزيلهامولانا شيخ البخارى وعلى مولى حاجى محمد الفرهى الشسمانى وعنه أخذ فى المنطق وببيت المقدس فى الكلام والحكمة على الشرف الرازى وقطنه نحو ثلاث سنين ، ولقى به حسين ابن قاوان فاستصحبه معه الى مكة وازمه بها حتى أخذ عنه الحاوى والأصلين وبواسطته انتمى لأخيه الشيخ محمد المشار اليه واستمر فى خدمته سفراً وحضراً بحيث تكرر له دخول الديار المصرية معه وقرأ عليه فى الاحياء وغيره وكتب لهما ولغيرهأشياء؛ وخطه جيدوفهمه حسن مع ذوق وعقل عاش به مع مخدومه ولكنه لم يحصل من دنياه على منائل وربمالم محمد كثيرون أمر (معه عند مخدومه واستمر بعدها قاطنا بمكةمن تقلل والجماع غالباً واجتماع قبل ذلك وبعده على عبد المعطى المغربى وهو ممنسمع منیمکة وغیرها وانفصل عنمكة من سنینیترددیینعدن وزبید . ١٢٣ (محمد) بن أحمد بن محمد بن جمعة بن مسلم عزيز الدين الدمشقى الصالحى