النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ ابنه الى ان أرسله الاشرف البلاد جركس لاحضار أقاربه فتوجه ثم عادفى حدود سنة ثلاثين فأقام دهراًتم صار من الدوادارية الصغار ثم تأمر عشرة فى ايام العزيز ثم تأمر على الركب الأول غير مرة وتوجه فى الرسلية لمتملك الروم ثم لمتملك العراقين تم جعله إيقال من امراء الطبلخاناه، ثم قدمه ثم صار فى ايام المؤيد رأس نوبة النوب ثم جعله خجداشه الظاهر خشقدم امير مجلس ، وعظم جداً ونالته السعادة وقصد فى الحوائج وشاع ذكره ، وعمر الأملاك الكثيرة بل أنشأ مدرسة على ظهر الكبش بالقرب من جامع طولون وتربة بالصحراء خارج القاهرة وصار أقابك العساكر . ولم يزل فى ازدياد حتى مات فجأة فى صفر سنة إحدى وسبعين حين دخوله الخلاء وتحدث الناس فى كونه مسموما وفى غير ذلك وجهز وأخر ج من داره المجاورة للزمامية فى سويقة الصاحب حتى صلى عليه بعصلى المؤمنى بحضرة السلطان فمن دونه ودفن بتربته وقد قارب السبعين . وكان طوالا تام الحلقة مليح الوجه كبير اللحية أبيضها ضخمها مهابا وقوراً ذا سكينة معظمها فى الدول قليل الكلام طالت أيامه فى السعادة ولم يرتق لما كان يحدث به نفسه هو وأصحابه وله بجاهه الشرف المناوى مزيد العناية رحمه الله وعفا عنه . (قائم نيصا) هو الظاهر جقمق . مضى قريبا . ٦٩٦ (قائم) الملقب نعجة الاشرفى برسباى . كان من خاصكية سيده ثم تأمر عشرة فى ايام اينال الى أن مات فى جمادى الأولى سنة احدى وسبعين وقد ناهز الستين أو جازها بقليل، وكان مسرفا على نفسه عفا الله عنه . ٦٩٧ (قايتباى) الجركسى المحمودى الاشرفى ثم الظاهرى أحد ملوك الديار المصرية والحادى والاربعون من ملوك الترك البهية ويلقب بدون حصر بالاشرف ابى النصر، خاتمة العظام ونابغة النظام ؛ بارك الله تعالى للمسلمين فى حياته؛ وتدارك باللطف سائر حركاته وسكناته. ولد تقريباً سنة بضع وعشرين وثمانمائة وقدم مع تاجره محمود بن رستم والدنزيل مكة الآن مصطفى فى سنة تسع وثلاثين فاشتراه الاشرف برسب ودام بطبقة الطازية الى أن ملكه الظاهر جقمق وأعتقه وصيره خاصكياً ثم دواداراً ثالثاً بعد ماميه المظفرى صهر الشهابى بن العينى ثم امتحن فى أول الدولة الاشرفية إينال ثم تراجع واستمر على دواداريته ثم ارتقى لامرة عشرة ثم فى اول سلطنة الظاهر خشقدم لطبلخاناه مع شد الشر يخاناه عوضاً عن جانبك المشدثم للتقدمة ثم صار فى أيام الظاهر بلباى رأس نوبة النوب عوضاً عن خجداشه ازبك من ططخ المتوجه لنيابة الشام ثم لم يلبث أن استقر الظاهر تربغا فى الملك فعمله - ---- ----- -- - - --- - - " =IE ٢٠٢ أتابکا عوضهثملم يلبث أنخلم بهمع تعززوتمنع وصار الملك وذلك قبل ظهر يوم الاثنين ثالث شهر رجب سنة اثنتين وسبعين قدام الدهر الطويل محفوفا بالفضل الجويل وظهر بذلك تحقيق ماسلف تصريح المحب الطوخى أحد السادات به مما أضيف لما له من الكرامات حين كون سلطاننا مع كتابية الطبا لما تزاحم جماعة على الحمل معه لما يحصل بهله الارتفاق قم أنت أيها الملك الاشرف قايتباى فكان ذلك من أفصحالمخاطبات. و نحوهمشافهته من هدالعراقیخادمالمجدشخ خانقاهسریاقوسكان، بقوله استفق فانك الملك وكن من الله على حذر وايقان ، وكذا قال له حسن الطنبدى العريان فى سنة احدى وسبعين أنت الملك تلو هذا الآن ، وهذا يعنى يشبك هو الدواداز المختار بل أرسل له فى أثناء امرته الظاهر خشقدم مع بعض خاصته بالبشارة بذلك إما بالفراسة أو بغيرها من المسالك فأعرض عن ذلك وتخيل وخشى من عاقبته معه لما تأمل ثم أكد تحقيق هذه المكرمة بارسال ذلك القاصد بعينه لما ولى التقدمة مقترنا بالسؤال فى أن يكون نظرهعلى أوقافه وبنيه وأخلافه جازماً بذلك مازماً على عدم الكتم لما هنالك : ان الهلال اذا رأيت سموه أيقنت أن سيصير بدراً كاملا بل حكى لى السيد العلامه الأصيل الفهامه العلاء الحنفى نقيب الأشراف بدمشق كان وهو فى الصدق بمكان ان الأمير قجماس حین کونه نائب الشام بدون إلباس أخبره أنه رأى فى بعض ليالى بعض الطواعين كـأن أناساً توجهوا لطعن جماعة بحراب معهم فكان هو وصاحب الترجمة قبل ترقيهما ممن راموا قصدها بالطعن فكفهم عنهما شخص قيل إنه أنس بن مالك خادم النبى صلى الله عليه وسلم رضى الله عنه وأخبر بارتقائهما لأمر عظيم وبزيادة هذا عليه فى الارتقاءأو كما قال وان الرائى قصهاعلى السلطان حينئذ فأمره بكتمها عقلا ودربة وكذا بلغنى عن بعض نواب المالكية ممن كان فى خدمته حين الامرة باقراء مماليكه وغير ذلك انه رأی کانشجرة رمان ليس بها سوى حبة واحدة وأن صاحب الترجمة بادر وقطعها فتأوله الرائى بأخذه للملك وأعلمه بذلك واستخبره عماذا يفعل به إذا صار الأمر اليه فأمره بالسكوت عن هذا المنام والاستحياء من ذكرهذا الكلام لأنه ليس فى هذا المقام ، وعندى فى تأويله أيضاً أنه خاتمة العنقود إذ من عداه لا يفى المقصود لما اجتمع فيه من الخصال التى لا توجد مفرقة فى سائر الأقران والامثال وأيضاً ففى خصوصية الرمان مكثه طويل الزمان ، ولما استقر فى المملكة أخذفى الا بقاء والعزل والأخذ والبذل والتحرى لمايراه العدل والتقريب والترحيب ٢٠٣ والتهديد والتمهيد والارشاد والابعاد والتلبث والتثبت برأيه وتدبيره وسعيه وتقريره مع الحرمة الزائدة والهمة للتى بالشهامة شاهدة والخضوع لمن يعتقد فيه العلم والصلاح ، والرجوع لمن لعله يستنداليه بالارتياح وعدم التفاته لجل الشفاعات وتخيلاته من تلك المعارضات والمدافعات . بل كلامه هو المقبول وملامه لا يدفع بمعقول ولامنقول وحدوده ماضية الابرام ونقوده دفعها لا يرام ، ولذاخافه كل أحد وأحجم ووافاه العظماء فضلا عمن يليهم بالاسترضاء والخدم والتفت للمشى فى الجوامك والرواتب ونحوها على العوائد المؤيدية ثم الاشرفية مع إنصافه العارفين بأنواع الفروسية ومن به النهضة فى كل قضية وبلية ممارام سلوكه غير واحدمن قبله نجبن عن هذا القطع المقتضى للديوان باستمرار الوصلة بل نقل بعض المضافات للذخيرة من الاشرف وغيره فى القلعة وغيرها الى أو قافهم معللا بكون ثوابها يتمحض لهم وبرها لأنه فى الحذق المتوصل به لمقاصده غاية ، وفى الصدق بالعزم والتجلد والنبات منتصب الرايه ، سيما وله تهجد وتعبد وأوراد وأشعار وأذ كار مزيلة للاكدار وتلحينات تسر النظار وتعفف وتعرف ويقظة وتصرف وبكاءو نحيب وانكاء لمن بمراده لا يجيب وارتقاء فى تربية من شاء الله منمماليكهوخدمه وانتقاء لمن يسامره فى دفع ألمه ؛ وميل لذوى الهيئات الحسنة والصفات المثنى عليها بالالسنة حتى إنه يتشوق لرؤيته لشيخنا ابن حجر وأبن الديرى فى صغره ويتلذذ بذكره لهما فى كبره بل كثيراً ما ينشد ما تمثل به أولهما حين استقرار القاياتى فى القضاء بعد صرفه وقوله استرحنا وقول الآخر أكرهونا مشيراً لكونه على رغم أنفه: هذا وهذاهنا من قاضیین يعزى يتغنى عندیحدیثطريف ؟ثله ومنيصدقمنا ويكذبان جميعا وذايقول استرحنا فذا يقول ا كرهونا ويقول مما يروم به تعظيم أولهما وتشريفه : موته يعدل موت الإمام أبى حنيفة وتلاوة ومطالعة فى كتب العلم والرقائق وسير الخلفاء والملوك يرجى كونها نافعة بحيث يسأل القضاة وغيرهم الاسئلة الجيدة ولا يسمع فى الكثير جواباً يستفيده عنده وربما يقال له منكم يستفاد حيدة عن المرادوينكر كثرة الصياح بدون فائدة ويكرر عتبهم فى غيبتهم والمشاهده ، سيما حين يعلم تقصير كثيرين فى الجهات وعدم التصوير لسنى الهيئات والمخاطبات مما يقتضى مزاحمته لهم فى المرتبات ونقص تلك المبرات القديمة والصلات ؛ كل هذا مع حسن الشكالة والطول والبهاء الذى شرحه يطول ومزيد التوكل ومديد التضرع والتوسل والاعتراف من نفسه بالتقصير والانصاف الذى لا يؤخره عن مقتضاه الاالقادر القدير والاعتماد لمن يعلم ٠٠ ٠. ٢٠٤ عقله وتدينه من الشباب والقدماء ، والاعتقاد فيمن يثبت عنده صلاحه من الصلحاء والعلماء . بحيث جر هذا الى التلبيس عليه من بعض الشياطين فى شخص من المعتقدين حتى أنزله ليلا ماشيا مستصحبا معه مبلغا وافيا للمكان الذى زعم فيه المعتقد له فبالغ فى الخضوع لذلك وبالمبلغ وصله ثم بان له كذبه وهان حين علم أنه ليس بالمعتقد فاضمحل بسببه وعدم المسارعة لعزل من يوليه ممن هو تحت نظره وميله كان الى الاستفتاء فيها يحب فعله للخوف من عاقبة ضرره وحياءً يتمحل فيه معه لمضضه وربما يفتقر من أجله الى الاحتياج لمن يتوصل به لغرضه وترك التفات كلى للزوجات والسرارى استبقاء لقوته فى الغزوات والبرارى. بل كان لا يشرب الماء القراح إلا فى النادر لهذا المقصد الطاهر حتى صار هو الاسد الضرغام والاسد الهمام والفارس البطل والسأيس الحبل والرامى الذى لا يجارى والسامى الذى لا يشكك ولا يمارى. وكان أول تصرفاته الحسنة إكرامه للمنفصل المستيقظ من تلك السنة بحيث أرسله بدون مسفر ولا ترسيم بل وصله بالاكرام والتكريم عزيزاً محترما راكبا فرسا بهيا معظما على هيئة جميلة وروية مجانبة للخيلاء والمخيلة الى أن ركب البحر لدمياط محل الغنائم والرباط فأقام بها قليلا ثم هام للتخلص مما رأى كونه فيه ذليلا رجاءً لتمكنه من رجوعه لتعينه للامربزعمه فى يقظته وهجوعه فما كان بأسرع من خذلانه وعود الاشرف عليه كبدئه بأمانه فأنه لما أمسك من قرب غزه وزالت تلك الشهامة والعزه أمر بارساله الإسكندرية ليكون فى بيت العزيز منها على الهيئة المرضيه بدون ترسيم ولاعتب وتأثيم بل يحضر الجمعة والعيدين ونحو ذلك من هذه المسالك ثم لم يلبث أن جاءت مطالعته وفيها يعتذر ويترقق ولا يفتخر بل يكرر فيها وصفه بالمملوك كما سبقه لمكاتبته بها المؤيد أحمد وبلباى وغيرهمامن الملوك وكم له فى إمرته فضلا عن سلطنته من قومات مهمات وتكرمات عليات كحركته فى الرجوع بالمشار اليه وبخجداشه أزبك المعول عليه بعد ارسال الظاهر خشقدم بهما لاسكندرية حتى فرج الله عنهمابه هذه البلية إن المهمات فيها تعرف الرجال وتزول به الأهوال والأوجال وكعتبه على صاحبه خطيب مكة أبى الفضل حيث كتب له وثيقة بخمسمائة دينار ينكشف بها عنه العضل ثم جهز له المبلغ مع الوثيقة ليفوز بالصلة وحسن الوثيقة، ولمحاسنه كان ينتمى اليه إذ ذاك السيد النور الكردى ويعقوب شاه والشمسى ابن الزمن والبدرى أبو الفتح المنوفى ومن شاء الله من الصلحاء والنساك ثم فى أثناء ماسلف قام فى التدبير للامر الذى أكره عليه وله اعترف فاشتغل بجمع ٢٠٥ الأموال مما رأى أنه غير مناف للاعتدال فأنه كان فى إمرته ينكر على الظاهر خشقدم ارتشاءه من قضاة مصر فى توليته ويقول متى يجتمع له من هؤلاء المساكين ما يوصل لغرض التمكين مع الأشلاء عليه والابتلاء بما يلصق به من النقص ويضاف اليه أنا أعرف من أحمل منه جزيل المال الحادث والقديم بدون تأثیم،وكان كذلك إلى أن اجتمع لهما يفوق الحصر والبيان من بنى الأمراء والاعيان والمباشرين والخوندات والخدام والدهاقين وغيرها من الجهات الغنية عن التنبيهات بحيث أنفق على المماليك السلطانية العوائد الملوكية ثم على المجردين لسوار بالتسليم والاختبار بل تكرر إنفاق الأموال الجزيلة فى التجاريد المهولة غير مرة الى أن أزيلت تلك المحنة والمعرة وقتل أسوأ قتلة وانقضت تلك المهلة وكذا جهز عدة تجاريد منها غير مرة لصاحب الروم حسبما بسطته فى أما كنه مما هو مقرر معلوم . ورأى بعض الفضلاء فى المنام ابراهيم الخليل عليه السلام وهو يقول له : بشره يعنى بالانتصار وعلمه دعاء الكرب الآتى فى الآثار وجهز طوائف الى البحيرة وغيرها مما قل خلو وقت عنها مع اشتغاله بعمل الجسور واحتفاله بما هو غاية فى الظهور ولم يحاب فى التعرض خليفة ولا أميراً ولا مدرسه ولا مشيراً ولا صاحباً ولا مجانباً ولا فقيها ولا وجيهاً ولا صالحا ولا طالحا ولا غنيا ولا فقيراً، بل توسع فى جلب الاموال وتوجع لنفسه من العاقبة والماَ ل مع تصريحه بالاعتذار وتلميحه بما يقتضى الانكار وتكرر دعاؤه على نفسه بالموت وأظهر تبرمه مماهو فيه بالفوت وربما برز ليفوز بالفرار بل صرح بخلع نفسه فى بعض المرار ثم يعاد بالتلطف والتسيدلانه الأوحد الفريد وقد أبطل مكس قطيا واحتفل بما يعيه وعيا وأزال كثيرا من الفساق وأطال الجرى فى ميدان السباق وقال على سبيل التحدث بالنعمة حظى أتم من يفر منى لقطع الخدمة لزعمه مزيد الكلف وضعف الهمة فانهم لم يمض عليهم الا اليسير ويفجأهم الموت النذير ثم تحمل الى أموالهم ويضمحل تعلقهم وماً لهم كالانصارى وابن الجريش والكمال ناظر الجيس ويحيى الريس التاجر المتعيش ويركب كثيراً الى النزه كالربيع والقبة الدواداريه ونحوهمامن. الجهات القصية وربما يبيت الليلة فما فوقها ويميت ما لعله يراه غير مناسب من أمور فيودى حقها وأدركه أذان المغرب مرة عند الجامع العلمى ذى البهاء والشهرة فطلعه لصلاتها لضيق وقتها والخوف من فوتها فرأى المصلين ولم ير الامام فتقدم فصلى بهم وارتفع الملام وكانت فى ذلك الاشارة الى أنه هو الامام ، وتكرر توجهه هو إلى أماكن ملاحظا التوكل الذى هو اليه راكن كبيت المقدس والخليل ٢٠٦ وتغور دمياط واسكندرية ورشيد وأدكو لبلوغ التأمل وأزال كثيرامن الظلامات الحادثات وزار من هناك من السادات وعيد بجهات من الديار المصرية كالأضحى مرة بعد أخرى سنيه والفطر مع كثير من الجمع الرضي يبرز الشافعى للخطبة به فى الاعياد امتثالا للمراد ، بل حج فى طائفة قليلة سنة أربع وثمانين تأسياً بمن قبله من الملوك کالظاهر بيبرس والناصر محمدبن قلاوون الامين ؛ ووهب وتصدق وأحكم كثيرا من العلق وأظهر من تواضعه وخشوعه فى طوافه وعبادته ما عد فى حسناته سيما عند سقوط تاجه عن رأسه بباب السلام ليندفع عنه ما لعلهزهى فيه الملام وقال مظهراً للنعمة وصرف العين حين مشى فى المسعى بین امامه وقاضى الحجاز أنا بين برهانين. بل بلغنى عن بعض الصالحين أنه أخبر برؤية النبى صدّيّ فى المنام تلك الايام وأخبر بانه من الفرقة الناجية مع أنه حج قبل ترقيه فى زمن الظاهر الوجيه وذلك فيماقيل بالتعيين سنة سبع وأربعين وسافر بدون مين قبلها بسنتين لقلعة الروم ثم ركب على ظهر الفرات الى البيرة على الوجه المعلوم وتوعك فى رجوعه ثم سلمه الله لرعيته وجموعه وبالغ فىإ كرام المنصور بالاذزله فى الحج المشهور وكذا بمجيئه القاهرة وركو به بالسكينة فى طائفة من الامراء بداخل المدينة وكذا أكرم المؤيدأحمد ما مجموعه تفرد حسبما بسطناه وضبطناه فى أما كنه من التاريخ الكبير مع غيره مما هو شهير . وله تلفت غالباً لتقديم المستحقين فيما يشغر من الوظائف والمرتبات وربما أكره نفسه بتقرير من يعلمه من أهل البليات إما بمعاليته بالدريهمات أو غيرها من المناكدات واجتهد فى بناء المشاعر العظام وأسعد بما لم يتفق لغيره فيه الانتظام كعمارة مسجد الخيف بمنى المبلغ فيه بالاخلاص كل المنى وعملت فيه قبتان بديعتان احداهما على المحراب النبوى الذى بوسطه والثانية على المحراب المنفرد فى نمطه مع المنارة الفائقة والبوائك الاربعة الرائقة والبوابة المرتفعة العظيمة سوى بابين للمسجد شرقى ويمنى بالكيفية المستقيمة الى غيرها من سبيل له ملاصق بعلو الصهريج الكبير الموافق وارتقى لمسجد نمره من عرفة المعروف بالخليل ابراهيم فعمره للتبجيل والتكريم واشتمل على بائكتين لجهة القبلة لاظلال الحجيج وقبة على المحراب المرتفع بجوانبه العجيج وحفر بوسطه صهريجا ذرعه عشرون ذراعا مع بناء المسطبة التى فى وسطه ففاقت بهجة واتساعا ورممت قبة عرفة وبيضت مع العلمين التى تميزت بهماو نهضت وكذا سلالم مشعر المزدلفة بعد اصلاحه وتجديد تلك الصفة وعمر بركة خليص المعول عليها وأجرى العين الطيبة الصافية اليها . بل أصلح المسجد الذى هناك بحيث عم الانتفاع بكله للقاطن والسلاك وذلك ٢٠٧ جميعه بيقين فى سنة أربع وسبعين ثم فى التى تليها عمر عين عرفه بعد انقطاعها أزيد من قرن عندمن أتقنه وعرفه وأخرى اليها المياه للمزدرعات والشفاه وأصلح تلك الفساقى فارتقى بها على المراقى وعمر بدون إلباس سقاية سيدنا العباس وأصلح بئرزمزم والمقام بل وعلى مصلى الحنفى الامام وجهز فى سنة تسع وسبعين المسجد عنبرا عظيما مرتفعا مستقيما ونصب فى ذى القعدة منها وقرت به أعين النبهاء الى غيرهامن الكسوة المتأنق فيها كل سنه والمتشوق لرؤيتها الحسنه بل أنشأ بجانب المسجد الحرام عند باب السلام مدرسة جليلة ليكون لرضا الله ورسوله بهاصوفية وتداريس وفقراء محاويج مفاليس وخزانة للربعات وكتب العلم ذخيرة فى الحرب والسلم وبجانبها رباط للفقراء والطلبة مع تفرقة خبز ودشيشة كل يوم بحضره. الاكلة والكتبة وسبيل هائل ليرتوى منه الغنى والسائل وبعلوه للايتام مكتب للفوز بمابه فيه احتسب وله رتب . وكذا أنشأ بالمدينة النبوية مدرسة بديعة بهية بل بنى المسجد الشريف بعد الحريق وأحكم تلك المعاهد بالامكان والتوثيق وجدد المنبر والحجرة المأنوسة وما يجاورها من الجهات المحروسة والمصلى النبوى بالتحقيق المتحرك له بالتشويق إلى غيرها من المحراب العثمانى والمنارة الرئيسية بدءاً على عود بدون توانى بل رتب لاهل السنة من أهلها والواردين عليها من كبيروصغيروغنى وفقير ورضيع وفطيم وخادم وخديم ما يكفيه من البر ومن الدشيشة والخبز مايسر وعمل أيضاً ببيت المقدس مدرسة كيسة بها شيخ وصوفية ودرسه وبكل من غزة ودمياط للاشتغال والرباط وبصالحية قطيا جامعا بهيا واسعالمكاره دافعا تكرر نزوله فيه بل خطب به بحضرته يوم عيد الفطر الشافعى الوجيه ويوم الجمعة الخيضرى المحصن بالرفعة وبالقرين دونها مسجدً للمسلمين متعبداً وحوضاقاًعا للبهائم وجدد من جامع عمرو بن العاص بعض جهاته رجاء الفوز من المولى بصلاته وجميع الايوان النفيس المجاور لضريح امامنا الشافعى بن إدريس بل زخرف القبة وجددها وأساطينها وعمرها والمنارة التى تضيق عنها العبارة وفعل كذلك بالمشهد النفيسى بالمقصد التأسيسى. لما علم أن مصر فى خفرهما بالحراسة مع من بها من الصحابة الفائقين فى النفاسة وعمر إيوان القلعة مع قصرها ودهيشتها وحوشها وسأرجهاتها والبحرة وقاعتها والمقعد الذى يعلو بابها وقصراً هائلا مشرفا على القرافة وذاك البهاء بل عمل علو أبواب الحوش قصراً ممن لا يمكن له استيفاء وحصراً وعمر جامع الناصرى بعمل قبته بعد سقوطها ومنبره رحاما وغيرهما من أركانه وجهاته مع تبييضها وتبليطها وفسقية هائلة الى الاشتهار بالمعروف مائلة وسبيلا وصهريجاً مجاورين للزردخاناه ٢٠٨ وعدة سبل ليبلغ بكله متمناه الى غيرها كالمقعد الذى بحدرة البقر عند المكان الذى تفرق به الضحايا من العشر المعتبر بحيث صارت القلعة من باب المدرج الى سائرما اشتملت عليه حتى دور الحريم ومعظم الطباق غاية فى البهجة لناظرها الأمن من الحرج وأصلح المجراة الواصلة من البحر إليها وكمل منها المنظر والبها وعمر الميدان الناصرى بمشارفة الاتابك فريد العسكر الظاهرى بل وعمل هناك قصراً بديعاً وان تأخر إكماله لكونه ليس عجلا ولا سريعاً وأنشأ بالصحراء بالقرب من الشيخ عبد الله المنوفى تربة بالرونق البهج تفى وبجانبهامدرسة للجمعة والجماعات ولاجتماع الصوفية بها فى سائر الاوقات وشيخهم قاضى الجماعة كان ثم ابن عاشر الساكن الأركان وخطيبها البهاء بن المحرقى وبها خزانة كتب شريفة جليلة منيفة وعمل بكل من جانبها وتجاهها ربعاً للصوفية موطناً ووضعاً وسبيلا وصهريجاً وحوضاً للبهائم بهجاً يعلوه كتاب للايتام مزيل للاكدار والآثام كل هذا سوى الربع الذى عمله الدوادار الكبير ليتسع به الصوفى والفقير والصهريج العظيم للقاطن المقيم وكان المشارف للسلطان البدر بن الكويز ابن أخى عبد الرحمن والدوادار تغرى بردى الخازندار ثم جدد فى الرحبة التى يظهر الربع المذكور صهريجاً متسعاًجداً غير منكور وبالكبش مدرسة للجمعة والجماعات بل جدد باب الكبش وعمل علوه ربعاً وقفه على مابها من الشعائر والطاعات وحوضاً للدواب لمزيد الثواب كان المشارف على المدرسة والحوض الاستادار وعلى الباقى نانق المؤيدى المختار وجدد للجاولية ربعاً وحوضين إما من الوقف أومن فائض النقدين بمشارفة أمامه الناصرى الأخميمى وبالدقى تجاه الجزيرة الوسطانية جامعاً حسناً رائعاً وبالروضة جامعاً هائلا كان من قديم مع صغره ساقطا مائلا فهدمه وعمل بجانبه ربعا وأنشأ خلفه قاعة صيرها مسجداً جليلة تزييناً ووضعا بل هناك عدة دكاكين وطاحون وغيرها محكم التمكين بمشارفة البدر بن الطولونى تعمل فيه بدرية بهية علية وجامع سلطان شاه هدمه ووسعه بحيث صار هو والذى بله كالمنشىء لهما وعمل تجاهه ربعا على المطهرة التى أنشأها له بمشارفة الاستادار وجامع الرحمة الذى صار فى بستان نائب جدة جدده بمشارفة شاذبك من صديق الأشرفى برسباى والجامع الذى بجانب قنطرة قديدار يعرف بشاكر وأنشأ جامع سلمون الغبار ومنارته وبجانبه سبيلا وعدة مزارات كالمنسوب للشيخ عمادالدين بحارة السقايين عمل قبته ومنارته بل وسع أبوابه والمقام الدسوقى والمقام الاحمدى بمشارفة مغلباى الاشرفى إينال ويعرف بالبهلوان لهما وزاوية اليسع قبلى جامع ٢٠٩ محمود تحت العارض والزاوية الحمراء تجاه جامع قيدان بمشارفة اليدرى أبى البقاء بن الجيمان لهذه، والمقام الزيادى بين دهروط وطنبدا من الوجه القبلى بل أنشأ بطنبدازاوية بها خطبة وغيرها للعريان المنقول عنه بشارته أولا وكذا عمل زاوية ظاهر الخاتقاه بجوار زاوية النبتيتى بها فقراء مقيمون شيخهم محمود العجمى وعدة جسور كالجسر الهائل بير الجيزية وما به من القناطر بل أنشأ فيه قناطر منها فى موضع منه عشرة متلاصقة كان الاتابك أزبك المباشر لها وبرجاً محكماً بالثغر السكندرى وكذابر شيد باشر أولهما البدرى بن الكويز والعلائى بن خاص بك وغيرهما وثانيهما مقبل الحسنى الظاهر جقمق وسوراً لتروجة وعدة سبل كالذى بزيادة جامع ابن طولون التى كان الظاهر جقمق هدم البيت الذى بناه ابن النقاش بها وآخر يعلوه كتاب للايتام بجوار الجامع المسمى بجامع الفتح بالقرب من القشاشيين تحت الربع بل معمر منارة الجامع وساعد فى عمارته وآخر بسويقة منعم عمله بعد هدم سبيل جانبك الفقيه أمير آخوربحجة أنه كان فى الطريق بمشارفة تنبك قرا وآخر عند مقطع الحجارين من الجبل المقطم بالقرب من القلعة مع مسجد هناك وآخر عند درب الاتراك بجوار جامع الازهر سقى الناس عقب فراغه السكر أياما ويعلوه مكتب للايتام وبجواره ربع متسع جداً وخان للمسافرين وحوض لستى البها م بل جدد بمشارفة الاستادار مطهرة الجامع وجاءت حسنة عم الانتفاع بها وبنى منارته التى تعلو بابه الكبير وأمر بهدم الخلاوى المتجددة بسطحه بعد عقد مجلس فيه بحضرته لضعف عقوده وسقفه وغير ذلك وكذا حضر الى المدرسة السيوفية من العواميد وطلب القضاة لاسترجاع المغصوب منها وعمرت لاقامة الجمعة والجماعات واستيطان الفقراء بخلاويها وما أجراه عليهم من البر وآخر بين المرج والزيات مع قبة وحوض تعرف بقبة مصطفى لاقامته بها مشارفة قانصوه دوادار يشبك الدوادار وبعد مصطفى قام بشأنها إمرأة ثم ملا حافظ نزيل زاوية تقى الدين بالمصنع وأحد صوفية الشيخونية وابد بالبندقانيين عدة أرباع متقابلة وخانين وحوانيت وجدد مسجد آمرتفعا كان هناك وبالقرب منها أماكن بالزجاجيين كان بوسطها مسجد عندبئر عذبة وفسقية وبالخشابيين ربعين متقابلين وحواصل وبيوت وحوض للبهائم وغير ذلك مع بناء مسجد كان أيضا هناك أرضی فرفعه وحسنه مما كان الشاد علی جمیعه شاهین الجمالى وبباب النصر ريماً ووكالة وحوانيت صار بعضها فى رحبة حاجب الحاكم بل عمل بجانبه أخلية ومطهرة صارت خلف بيت الخطابة سواء وبالقرب من قنطرة أمير حمين (١٤ _ سادس. الضوء) ٢١٠ بالشارع ربعاو بيت امرة وسبيلا وصهريجا بل جدد مسجداً لطيفا كان هناك بمشارفة كاتب السر عليهما والكاتب فى الاول عبدالعزيز الفيومى وحسن لهم جعل طبقة علو قاعة الخطابة لكنه بها فانه كان نائب الخطيب فلما انفصل عن الخطابة زعم انها انمابنيت لأجله خاصة فرد عليه وقال إنما هى للخطيب وفى الثانى عبدالكريم ابن ماجد القبطى وبالدجاجين بالقرب من الهلالية ربعين متقابلين وحوانيت ووكالة وغيرها وفى وسطهما سبيل وحوض للدواب بل حفر بئراً هناك بمشارفة جانم دوادار يشبك الدوادار كما أنه شارف عمارة بيت أركماس الظاهرى المطل على بركة الفيل أيضا وعمارة بيت جرباش بالقرب من حدرة البقربل اقتطع منه. مابنى فيه رواقا ومقعداً ودواراً ليكون بيتاً لطيفاً لأمير وكانت مشارفة جانم لهذا خاصة فى الأول ثم أكملها شاذبك الماضى وعمل بمباشرة كاتب السرهناك خاناً وطاحوناً وفرنا وحوانيت بل ربما وشارف شاذبك أيضاً عمارة بيت الطنبغا المرقبى بخط سويقة اللالا المطل على الخليج وبيت فى درب الخازن معروف بيرد بك المعار مطل على بركة الفيل مجاور لبيت امامه البرهانى الحركى وابتبى عمارة عظيمة على البركة ايضاً مضافة لبيت خير بك من حديد وبيتاً تجاهه أيضاً بمشارفة الحاج رمضان المهتار لهما وآخر بباب سرجامع قوصون مطل عليها أيضاً بمشارفة جانم وصار اليه المكان الذى كان شرع فيه منقال المقدم بجوار المصبغة بالقرب من قاعته فأكمله وأسكن فيه بعض المقدمين من مماليكه ، إلى غيرها ممالا يمكننى حصره كمكان من جهة سويقة العزى يسكنه الآن ابن الظاهر خشقدم ؛ وأما الأماكن المبنية والقصور العلية التى صارت اليه فمما لا ينحصر أيضا كبيت منقال الساقى المجاور للازهر تملكه عند نفيه وزاد فيه ربعا وقاعات وغير ذلك وربما احتج فيما يكون وقفا بتصيره أيضا كذلك وبيت ابن عبد الرحمن الصير فى من بين الدرب وبيت ناصر الدين بن أصيل تجاه جامع الاقمر وبيت محمد بن المرجوشى وله فى عمائره وغيرها الغرام التام فى توسعة الشوارع وزوال مايكون لذلك من الموانع بحيث أمر لهذا المقصد بهدم أماكن من بيوت وحوانيت ونحوها وازالة ما كان تحت شبابيك المؤيدية من جهة باب زويلة من الاخصاص والأشرفية ولكنه حصل فى غضونه التعدى لأشياء موضوعة بحق مع الاستنادفى جميعه لقضاء أبي الفتح السوهانى وجر ذلك لتجديد الدوادار الكبير وهو المنتدب له لكل من جامع الفكاهين والصالح وغيرهما إما منه أو من أربابه، وبالجملة فلم يجتمع لملك ممن أدركناهما اجتمع لهولا حوى من الحذق والذكاء والمحاسن ٢١١ مجمل ما اشتمل عليه ولامفصله وربما مدحه الشعراء فلا يلتفت لذلك ويقول لو شتغل بالمديح النبوى كان أعظم من هذه المسالك . وترجمته تحتمل مجلدات من الأمور الجليات والخفيات وقد أشرت اليه فى مقدمات عدة كتب وصلت اليه من تصانيفى كرفع الشكوك بمفاخر الملوك والقول التام فى فضل الرمى بالسهام والتماس السعد فى الوفاء بالوعد والسر المكتوم فى الفرق بين المالين المحمود والمذموم والقول المسطور فى ازالة الشعور والامتنان بالحرس من دفع الافتتان بالفرس والبستان فى مسئلة الاختتان وقرأ على من سادسها بفصاحته وطلاقته قطعة صالحة بالثواب ان شاء الله رابحة وهو المرسل لى بالسؤال عما تضمنه الرابع من المقال ولقد قال لى بعض الاعيان حين وقوفه على السادس بالبرهان كانت حادثة سقوطه عن الفرس يعدها العدو المخذول نقصاً فصيرتها مكرمة بما أرشدت اليه نصاً وأما السابع فكان عند حركته لولده بالتان الذى اهتزت له الاركان وسادت بشأنه الركبان وقد تكرر جلوسى معه وأكثر فى غيبتى بما يشعر بالميل من الكلمات المبدعة ولكن الكمال لله والاحوال لا احتمال فيها ولا اشتباه حسبما أشرت اليها فى وجيز الكلام والتبر المسبوك الانتظام فالله تعالى يحسن العاقبة ويمن علينا بدفع المألومات المتعاقبة بدون كدر ولا مجانبة ويغفر لنا أجمعين ، ويرضى عنا الاخصام من المتظلمين المتوجعين . ٩٨ ٦ (قجاجق) الظاهرى برقوق؛ كان من خاصكيته ثم رقاه ابنه الناصر الى التقدمة ثم الى الدوادارية الكبرى ، قال شيخنا فى إنبائه: كان حسن الخلق لين الجانب مسرفاً على نفسه ولى الدوادارية الكبرى فباشرها بلطف ورفق . مات فى أواخر سنة اثنتى عشرة وقيل فى سادس المحرم من التى تليها وبالنانى جزم غيره وان الناصر صلى عليه ودفن بتربته التى أنشأها بالصحراء وسماه بعضهم فجاقج . ٦٩٩ (قجقار) البكتمرى بكتمر جلق ويقال له جفطاى وربما كتبت بالشين المعجمة بدل الجيم وبالمثناة بدل الطاء . قال شيخنا فى إنبائه مما أدرجت فيه ماليس منه أحد الأمراء الصغار تقدم فى دولة المؤيد وقرر رأس نوبة ولده ابراهيم ، وتوجه رسولا الى ملك الططر وعظم قدره فى دولة الاشرف وصار زردكاشاً وأعطاه فى آخر عمره طبلخاناه . مات فى رجب سنة احدى وثلاثين وهو فى عشر السبعين ؛ وخلف موجوداً كثيراً وكان مشكور السيرة كثير الرفق بالفلاحين عارفاً بعمارة الارض . ٧٠٠ (قجقار) القردمى قردمر الحسنى . تنقل بعد أستاذه الى أن انضم ٢١٢ للمؤيد شيخ حين كان نائب الشام فلما استقر فى السلطنة قدمه ثم عمله أمير سلاح ثم ولاه نيابة حلب فى سنة عشرين ثم غضب عليه ونفاه لدمشق معزولا ثم أعيد الى التقدمة وجعله فى جملة الاوصياء على ولده فأمسكه ططر قبل دفن المؤيد وحبسه باسكندرية ثم قتل بها فى سنة أربع وعشرين عن ستين فأزيد ، وكان كريماً محترماً عنده أدب مع انهماك فى لذاته واشتهار بالفروسية. ذكره ابن خطيب الناصرية وشيخنا فى إنبائه مطولا وآخرون . ٧٠١ (فجقار) رأس نوبة أحد الأمراء العشرات. مات فى ربيع الأول سنة ثلاث . ذكره العينى . ٧٠٢ (قجق) بضمتين - الشعبانى الظاهرى برقوق. ترقى فى الايام الناصرية حتى صار مقدماً ثم عصى عليه وتوجه لشيخ ونوروز فلما تسلطن شيخ قدمه أيضاً ثم ولاه الحجوبية الكبرى ثم قبض عليه وحبسه باسكندرية وبعده أطلقه ططر وأعطاه تقدمة ثم إمرة مجلس ثم فى أيام الاشرف صار أمير سلاح ثم فى سنة سبع وعشرين أتابكا ، واستمر حتى مات فى تاسع رمضان سنة تسع وعشرين ونزل السلطان فصلى عليه تقدم العينى الناس ثم دفن بحوش السلطان عند تربة برقوق من الصحراء واستقر عوضه فى الأتابكية يشبك الساقى الاعرج ، وكان أميراً جليلا وافر الحرمة معظماً فى الدول رأسا فى ركوب الخيل وفنون الفروسية مع حسن الشكالة والشيبة والعقل والسكون والتواضع والحلم والخوف على دينه . أثنى عليه العينى وغيره رحمه الله . ٧٠٣ (قجق) - بضم ثم فتح - الظاهرى برقوق من صغار مماليك أستاذه وممن تأخر فى أيام المؤيد وصار أمير عشرة ورأس نوبة الى أن تفاء الأشرف الى صفد ثم أعطاه فيها أقطاعا هيناً . ومات بعد بيسير فى سنة نيف وثلاثين وكان أطلس عارفا بلعب الرمح ممن ساق المحمل باشا سنين . (قجق) نائب القلعة . هكذا بخطى فى تاريخ شيخنا وصوابه بمجق وسيأتى فى الميم. ٧٠٤ (قجق) النوروزى الجركسى نائب قلعة الجبل . مات سنة أربع وأربعين ويحرر فكانه ممجق . ٧٠٥ (قجماس) بن قرقماس المعروف أبوه بسيدى الكبير . كان أعظم من أبيه وعمه تغرى بردى وعمهما دمرداش المحمدى فى الشجاعة والكرم الا أنه لم يعط حظهم ، وعظم اختصاصه بالجمالى يوسف بن تغرى بردى وقال أنه كان أسن منه بأشهر . مات بالقاهرة فى شوال سنة احدى وأربعين مطعونا . ٢٠٣ ٧٠٦ (قجماس) الاسحاقى الظاهرى جقمق نائب الشام . نشأ فى خدمة أستاذه وجود الخط فى طبقته بحيث كتب بردة وقدمها له فاتهم بأنها خط شيخه وكان كذلك فامتحنه فكتب بحضرته بسملة فاستحسنها سيما وقد أشبهت كتابة شيخه فيها وصرف له أشياء ؛ وحج رفيقاً لتمر بغا أظن فى أيام أستاذهما ثم عمله الظاهر خشقدم خازندار كيس ثم أمره بلباى عشرة بعد أن توجه لنقل المنصور لدمياط وللاذن المؤيد بالركوب فلما استقر الاشرف قايتباى رقاه وأسكنه فى بيته بالباطلية ثم أرسله الشام لتركه نائبها بردبك البشمقدارودواداره أبى بكر ثم استقر به فى نيابة اسكندرية وأضاف اليه وهو بها تقدمة ثم نقله من النيابة لامرة آخور وتحول إلى الديار المصرية فسكن ببيت تمر الحاجب بالقصر تجاه الكاملية ثم تحول لبيت الدوادار الكبير بالقرب من الحسنية والالجيهية ، وسافر فى أثنائها أمير الحاج وكان معه من الفقهاء الصلاح الطرابلسى والشمس النوبى وكذا توجه فى أثنائها لعمارة برج السلطان بها بل وعمر لنفسه حين نيابته بها جامعاً ظاهر باب اسكندرية المسمى بباب رشيد للجمعة والجماعات مع تربة وخان بقربه كان السبب فيه عدم أمن من يبيت من المسافرين ممن يصل الى الباب بعد الغروب وغلقه وحصل به تفع كبير ؛ودفن بتربة الظاهر تمر بغاوأنشأ بجانب ذلك بستانا هائلا، وجدد أيضا جامع الصوارى ظاهر باب السدرة وأقيمت به الشعائر وعمر خارجها بالجزيرة خارج باب البحر على شاطىء بحر السلسلة هيئة رباط وأودع به أسيلة ونحوها وبنى وهو أمير آخور مدرسة هائلة بالقرب من خوخة أيدغمش للجمعة والجماعات وجعل بها متصدراً وقارئاً للبخارى ونحو ذلك بل نقل ما كان قرره من التصوف بجامع الازهر إليها ، وعمل تربة بالقرب من تربة قانم التاجر وبها أيضا تصوف ووظائف وكذا جدد بالقرب من الروضة فى نواحى باب النصر مكانا يعرف بالشيخ موسى وغير ذلك وأرصد لكلها أوقافا، ثم نقل إلى نيابة الشام بعد أسر قانصوه اليحياوى فى المجردين وظهر صدق منامه الماضى فى الأشرف قريبا، وجدد بجوار باب السعادة داخل باب النصر منها مدرسة وقرر فيهاصوفية بل عمل بجانبها مطبخاللدشيشة وسافر لعدة غزوات. ومات فى آخريوم الخميس ثانى شوال سنة اثنتين وتسعين وصلى عليه من الغد ودفن بتربة وجاء الخبر بذلك فى ثامنه ، ولم يخلف ولداً وإنما ترك زوجته ومن شاء الله وتعرض الملك لسأر جماعته حتى العماد العباسى ، واستقر بعده فى النيابة قانصوه عوداً على بدء ، وكان سا كناً خيراً من خيار أبناء جنسه مثبتا متواضعا متأدبا مع العلماء والصالحين ٢١٤ شجاعا بحيث كانت له اليد البيضاء فى كسر عسكر ابن عثمان رحمه الله وعفا عنه. ٧٠٧ (قجماس) المحمدى الظاهرى شادالشر بخاناة. قتل فى وقعة ايتمش فى ثامن ربيع الأول سنة اثنتين بالقاهرة . أرخه المقريزى وغيره . ٧٠٨ (قجماس) أمير المراكز بمكة. مات بها فى رجب سنة ست وستين. أرخه ابن فهد. ٧٠٩ (قديد) كحديد القلمطاى الحاجب والد عمر الماضى أحد الامراء الكبار بالقاهرة . له ذكر فى ابنه وانه ولى نيابة الكرك واسكندرية وعمل لالة الاشرف شعبان وغير ذلك . مات بالقدس بطالا فى ربيع الأول سنة احدى . ٧١٠ (قرابغا) الاسنبغاوى الحاجب الصغير بمصر. ان تركياً أو تركمانيا. مات فى يوم الأحدسادس عشر ربيع الأول سنة اثنتين لجراحات حصلت فيه فى وقعة ايتمش. ذكره العينى؛ وقال غير «أحد المقدمين فى دولة الظاهر برقوق قتل فى وقعة ايتمش بالقاهرة. ٧١١ (قرابغا) مفرق والى القاهرة . مات من جراحة كانت به فى سنة اثنتين ذكره المقريزى فى الحوادث وكذا شيخنا . ٧١٢ (قرا بك) بن أوزار أمير التركان بالجون . قتل صبراً فى المشاققة التى بين العسكر المصرى وعلى دولات فى صفر سنة تسع وثمانين . ٧١٣ (قراتنبك) أحد الطبلخانات وأحد الحجاب بالديار المصرية. مات فى شوال سنة ثلاث عشرة وكان عين لامرة الحج فمات قبل أن يخرج ذكره شيخنافى انبائه والعينى. ٧١٤ (قراجا) الاشرفى برسباى . ملكه فى أيام إمرته فلما تسلطن عمله خاصكياً وخاز نداراً ثم عمله عشرة وخلع عليه بالخاز ندارية الكبرى ثم نقله الى شد الشر بخاناة وأنعم عليه بأمرة طبلخاناة، واستمر الى أن قدمه فى سنة ثمان وثلاثين تقريبا وتجرد صحبة الامراء الى البلاد الشامية ثم عاد معهم وقد تسلطن العزيز ثم كان ممن وافق قرقاس الشعبانى فى الركوب على الظاهر ثم فر عند المصاف ولحق بالظاهر فأقره على إمرته بعد القبض على قرقاس ثم خلع عليه بعمل الجسور بالغربية فتوجه إلى المحلة فأقام بها فلما تسحب العزيز أرسل بالقبض عليه وحبس مدة ثم أطلق وأقام بالقاهرة بطالا الى أن أنعم عليه بأمرة هيئة بطرابلس فتوجه اليهافأقام بها حتى مات بها فى سنة تسع أو ثمان وأربعين وهو فى أوائل الكهولة،وكانرومیا أسمر معتدل القد مليحاً مستدير اللحية صغيرها مسرف على نفسه . ٧١٥ (قراجا) الاشرفى إينال من سبى قبرس ويعرف بالطويل احد المقدمين ولى نيابة حماة فأقام بها مدة ، وعسف وتجبر ثم غضب عليه الدوادار الكبير فرسم بنفيه الى بيت المقدس فأقام به حتى مات فى صفر ظنا سنة خمس وثمانين . ٢١٥ ٧١٦ (قراجا) الجانبكى الجداوى . باشر نيابة جدة عن أستاذه ثم بعده استقلالا، وكان فاتكا ظالما . مات . ٧١٧ (قراجا) الخاز ندار الظاهرى جقمق . ملكه فى إمرته ثم عمله فى سلطنته خاصكياً ثم خازنداراً صغيراً ثم امير عشرة ثم خازنداراً كبيراً بعد قانبك الابوبكرى ثم عينه لنيابة طرابلس فاستعنى ثم طبلخاناة ثم قدمه ابن استاذه فى ايامه ثم أعطاه الاشرف الحجوبية الكبرى ولم يلبث أن أمسك وحبس بالقدس وغيره ثم أخرج الى الشام على أتابكيته(١) الى أن خرج لسوار فقتل فى الوقعة فى ربيع الأول سنة اثنتين وسبعين وقد زاد على الخمسين ، وكان عاقلا سا كناً دينا متواضعاً ذا إلمام بالفقه وغيره فى الجملة مقربا للفضلاء والفقهاء مع حشمة وصيانة وعفة ومزيد كرم يتحمل الدين بسببه ، ومحاسنه جمة وهو صاحب الدار التى أنشأها بالقرب من الازهر ولكنه لم يمتع بها رحمه الله وإيانا . ٧١٨ (قراجا) الدوادار الظاهرى برقوق. ترقى فى أيام أستاذه ابن الناصر حتى صار أمير طبلخاناة ثم قدمه ثم استقربه شاد الشر بخاناة ثم بعد قجاجق فى الدوادارية الكبرى فى المحرم سنة ثلاث عشرة فلم تطل مدته وتوعك واشتد مرضه عند خروج الناصر للبلاد الشامية بحيث ركب فى محفة فمات بمنزلة الصالحية فى يوم الاربعاء ثالث عشر ربيع الأول منها ودفن بجامعها، وكان شابا مليح الشكل متواضعا كريماً شجاعا، وقال العينى إنه خلف موجوداً كثيراً قال وكان قليل الخير مشتغلا بالمنفرات ولم يعرف له معروف ووثم من أرخه فى ربيع الآخر. (قراجا) الطويل. تقدم قريبا. ٧١٩ (قراجا) الظاهرى جقمق أحد من كان فى خدمة ناظر الخاص الجمالى بحيث عمله شاد الطور؛ وتمول وعسف وليس ممن يذكر . مات فى ليلة الاربعاء ثانى عشر المحرم سنة احدى وتسعين . ٧٢٠ (قراجا) العمرى الناصرى فرج. أقام فى الجندية الى أن استقر به الظاهر جقمق وهو خاصكى فى ولاية القاهرة ثم أضاف اليها إمرة عشرة ثم عزله عن الولاية بمنصور بن الطبلاوى، وحج رجبياً فلم تحمدسيرته ، وآل أمره إلى النفى إلى البلاد الشامية ثم أنعم عليه بتقدمة فى دمشق ثم عيد وولى فى سنة ثلاث وخمسين نيابة القدس وأنعم عليه بمال فلم تطل مدته بلعزل وحبس بقلعة دمشق مدة ثم أفرج عنه واستمر هناك بطالائم طلب هناك للقاهرة الى أن ولاه المنصور نيابة بعلبك ثم عزله قبل خروجه وولاه كشف الشرقية وعزله أيضاً بعد أيام وقدم فى أثناء (١) فى حاشية الاصل: تقدمة فى سنة ٦٢. ٢١٦ الركوب عليه فكان ممن حضر مع إينال فلما تسلطن أعطاه إمرة عشرة وصار من رءوس النوب ثم رأس نوبة ثانى فى أوائل أيام خشقدم ثم أخرجه الى دمشق على تقدمة بها ضعيفة قدام بها حتى مات فى مستهل صفر سنة سبعين وقد ناهز الثمانين ، ووم من أرخه فى المحرم، وكان طوالاأسمرمذكوراًبالشجاعة مع انهماك فى الخمر سامحه الله. ٧٢١ (قراسنقر) الشمس الظاهرى برقوق . ترقى فى أيام ابن أستاذه ثم صار فى أيام المؤيد طبلخاناه ؛ وسافر أمير حاج المحمل فى الدولة الاشرفية غير مرة ثم مرض وتعطل وبطل أحد شقيه وأخرج الاشرف أقطاعه فلم يلبث ان مات فى يوم الأربعاء تاسع عشرى ذى الحجة سنة تسع وثلاثين ، وكان مشكور السيرة عنده حشمة ودعابة وله صدقات ومعروف أنشأ مدرسة صغيرة بالقرب من ميدان الحيل ببركة الناصرى تجاهداره القديمة وعمل لا رباب الوظائف فيها وقفاً وكذا وقف وقفالحمل المنقطعین بطريق الحجاز رحمه الله . (قراقاش) . هوسودون مضى . ٧٢٢ (قراقجا) الحسنى الظاهرى برقوق. تأمر بعد المؤيدوصار فى أيام الاشرف من الطبلخانات وثانى رؤس النوب بل تقدم الى أن استقربه الظاهر رأس نوبة النوب فى سنة اثنتين وأربعين ثم نقله فيها الى الاخورية الكبرى فأقام فيها سنين وبنى أملاكا حبس أكثرها على مدرسته التى أنشأها بالقرب من قنطرة طقز دمر الحموى وعمل بها تصوفا وشيخاً وأرباب وظائف وقرر فى خطابتها وكذا فى مشيختها ظنّاً السيد الصلاح الأسيوطى وكذا عمل أيضا مسجداً ببعض الأماكن قررفى إمامته بعض طلبة المالكية؛ وكان دينا متواضعا عفيفاحسن السيرة وقورا حشماأمر معتدل القد شيق الحركة أبيض اللحية مستديرهامتقدما فى الفروسية من محاسن أبناء جنسه فرداً فيهم . مات هو وابن له فى يوم السبت ثامن عشر صفر سنة ثلاث وخمسين بالطاعون وشهد السلطان الصلاة عليهما من الغد ودفنا فى قبر واحد رحمهما الله. (قرايلوك). هو عثمان بن قطلبك بن طرغلى . ٧٢٣ (قرا يوسف) بن قرا محمد بن بيرم خجا التركمانى والد جهان شاه الماضى كان فى أول أمره من التركمان الرحالة فتنقلت به الاحوال الى ان استولى بعد اللنك على عراق العرب والعجم ثم ملك تبريز وبغداد وماردين وغيرها واتسعت مملكته حتى كان يركب فى أربعين ألف نفس وكان نشأ مع والده الذى تغلب على الموصل وملكها بعد موته سنة احدى وتسعين وسبعمائة وصارينتمى لأحمد ابن أويس لتزوج أحمد بأخته ويكاتب صاحب مصر وأباه وينجد احمد فى مهماتهثم وقع بينهما بحيث قتل احمد رسله فغزاه فهرب احمد منه لدمشق فملك ٢١٧ بغداد سنة خمس وثمانمائة فأرسل اليه اللنك عسكراً فهرب وقدم دمشق فلقى بها احمد فتصالحا ثم توجه قرا يوسف مع يشبك ومن معه الى القاهرة فلما كان من وقعة السعيدية سنة سبع وثمانمائة ما كان رجع وتوجه من دمشق فى صفر سنة ثمان الى الموصل، ثم الى تبريز ثم واقع مرزا بن بكر بن مرزاشاه بن النك فقتله فى ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة واستبد بملك العراق وسلطن ابنه محمد شاه ببغداد بعد حصار عشرة أشهر ، ثم ثارأهل بغداد وأشاعوا ان احمد بن أویس حی خرج محمدشاد من بغدادو كاتب أباه فما اتفق فرجع ودخل بغدادوفر آل احمد الى تستر ودخلها محمد شاه فى جمادى الأولى سنة أربع عشرة ، وفى غضون ذلك كانت لقرايوسف مع أيدكى ومع شاه رخ ابن اللنك مع ابراهيم الدربندى وقائع ثم سار الى محاربة قرايلك وكان بامد ففر منه ثم تبعه ودامت الحرب مدة ثم حصر شاه رخ بتبريز فرجع قرا يوسف اليه وتبعه قرايلك فنهب سنجار ونهب قبل أهل الموصل وأوقع بالا كراد واختلف الحال بين شاه رخ وقرايوسف حتى تصالحا وتصاهرا ثم انتقض الصلح سنة سبع عشرة وتحاربا وفى سنة عشرين طرق البلاد الحلبية ثم صالحه قرايلك ثم رجع يريد تبريز خوفاً من شاهرخ وفى التى تليها كانت بينه وبين قرايلك وقعات حتى فر قرايلك فقدم حلب وانتقل الناس من حلب خوفا من قرايوسف وكان قدوصل الى عينتاب وكتب الى المؤيد يعتذر بأنه لم يدخل هذه البلاد الا طلبا لقرايلك لكونه هجم على ماردين وهي من بلاد قرا يوسف فأخش فى الاسر والقتل والسبى بحيث بيع صغير بدر همين وحرق المدينة فلما جاء قرا يوسف أحرق عنتاب وأخذ من أهلها مالا كثيراً مصالحة وتوجه الى البيرة فنهبها ثم بلغه ان ولده محمد شاه عصى عليه ببغداد فتوجه اليه وحصره واستصفى أمواله وعاد الى تبريز فمات فى ذى القعدة سنة. ثلاث وعشرين وقام من بعده ابنه اسكندر بتبريز واستمر ابنه محمد شاه ببغداد، وكان قرا يوسف شديد الظلم قاسى القلب خربت فى أيامه وأيام أولاده مملكة العراقين لا يتمسك بدين واشتهر عنه ان فى عصمته أربعين امرأة . ذكره شيخنا فى إنبائه قال وتقدم كثير من أخباره فى الحوادث ، وذكره ابن خطيب الناصرية فقال: صاحب اذر بيجان وديار بكروبغداد وماردين وما والاها كان أولا مع أبيه فلما قتل كان من أمراء حلب وبعد ذلك عات بمن معه من التركمان فى بلادحلب بالفساد ونهب القرى ثم توجه الى انطاكية ففعل بها نحو ذلك وعاقب الناس؛. وآل أمره إلى أن أمسك واعتقل بقلعة دمشق ثم أفرج عنه المؤيد قبل سلطنته. ٢١٨ وتوجه معه الى الديار المصرية فانهزم الناصر بعساكره فاستمر فى إثرهم ولم يلبث أن قويت شوكة الناصروانهزم المؤيد وقرا يوسف إلى الشام وبعد ذلك توجه هذا إلى جهة الشرق فقالل التتار بعد موت تمرلتك وكسرم ثم وقع بينه وبين صاحب بغداد فانكسر صاحب بغداد وملك قرا يوسف بغداد وتبريز وماردين وما والاها من البلادالجزرية وديار بكرواستمر بهاوعظم شأنه و کثرت بلاده وكثرعسکر هحتىمات، وكان أميراً كبيراً شجاعاً عارفا ملك العراق وأذر بيجان وغيرها من تلك البلاد وكانت بلاده آمنة الطرقات بين ملك البلاد ووطأته خفيفة على التجار بالنسبة لقرا يلوك وملك بعده ابنه اسكندر . ٧٢٤ (قردم) الحسنى . كان مقداماوتولى أيضاً خازنداراً كبيراً . مات سنة أربع عشرة ولم يكن به بأس . قاله العينى؛ وفى المائة قبلها قردم الحسنى . ٧٢٥ (قرقماس ) بن عرر بن نعير بن حبار بن مهنا. مات سنة اربعين . ٧٢٦ (قرقماس) الأشرفى برسباى ويعرف بالجلب - بجيم ولام مفتوحتين ثم موحدة . كان من معارف أستاذه فى بلادجر كس ويقال له أخو الاشرفويظن أنه رضيعه نجلبه إلى مصر وعمله خاصكيا ثم أمير عشرة ثم أمره الظاهر طبلخاناه ثم قدمه ولده ثم عمله أينال رأس نوبة النوب ثم ولده المؤيد أمير مجلس ثم الظاهر خشقدم أمير سلاح ودام فيها طويلا وتعداه خمسة بل ستة للاتابكية مع كون الحق فيها له الى أن أمسكه بلباى وحبسه باسكندرية ثم أطلقه الظاهر تمر بغاوخيره فاختار الاقامة بدمياط فتوجه إليها على أحسن وجه الى أن طلبه الاشرف قايتباى وأنعم عليه بأمرة مائة وجعله أمير مجلس فانحط بذلك درجة ثم عينه لتجريدة سوار فاستعفى فلم يجب وكانت منيته هناك فى سنة ثلاث وسبعين ولم توجد له رمة، وكان عاقلا ساكناً حشما وقوراً محتملا صبوراً عديم الشربالكلية رحمهالله. ٧٢٧ ( قرقاس) الاينالى الظاهری برقوق ويعرف بالرماح . قتل فى دمشق بسيف الناصر فى أواخر رمضان سنة خمس وثمانمائة وكان قد خرج من القاهرة على أقطاع الأمير صرق ثم تولى كشف الرملة تم أرادوا مسكه فهرب حتى لحق جنائب حلب فأمسك عند بعلبك وجىءبه إلى دمشق تحبسه نائبها ثم جاء المرسوم بقتله فقتله هو وجماعة مماليك . ذكره العينى وقال غيره كان فى الايام الناصرية أحد الطبلخانات ورءوس الفتن ثم أخرج الى الشام على أقطاع صرق فأقام بدمشق مدة وولى كشف الرملة ثم أحس بالقبض عليه ففر إلى جهة حلب فأخذ عند بعلبك، وكان رأساً فى لعب الرمح شجاعا مقداما لكنه قليل الحظ . ٢١٩ (قرقاس) الجلب وقرماس الرماح ، تقدما . ٧٢٨ (قرقماس) المدعو سيدى الكبير تمييزاً له عن أخيه تغرى بردى فذاك سيدى الصغير . قدما مع أمهما بطلب من عمهما دمر داش المحمدى وهو إذ ذاك غائب حماة وتزوج بأمهما وكلفهما حتى صارا من جملة الامراء وذكر بالشجاعة والفروسية وحظى هذا عند الناصر وكان يخرج عن طاعته ثم يرجع فعل ذلك غير مرة ، وولى ولايات كنيابة صفد وحلب ولم يجتمع الثلاثة عند سلطان بل يكون واحد مع شيخ ونوروز وآخران مع السلطان أو بالعكس الى أن أعيا الناصر أمرهم وقتل وهم كذلك فلما تسلطن المؤيد شيخ قرب هذا وأعطاه نيابة الشام بعد خروج نوروز عن الطاعة فراسل حينئذ عمه وكان ببلاد التركمان قائلاله ياعم ها أنا قد خرجت الى الشام وأخى الى غزة جىء أنت وكن بمصر عند المؤيد ولا تخف فانه لا يمكنه القبض عليك وكلانا بالبلاد الشامية حسن ذلك بياله وركب البحر حتى طلع من الطينة فوجد خام قرقاس بالصالحية وقد عاد من صفد لعجزه عن مقابلة نوروز فقال له دمر داش أيش هذا الذى عملته ياولدى فقال له دع عنك هذا فالمؤيد لا يمكنه القبض علينا وخلفه مثل نوروز فلم يعجبه هذا ورام الرجوع فقوى عليه قرقماس وقدما القاهرة وتوجه تغرى بردى لغزة فرحب بهما المؤيد وبالغ فى تعظيمهما وأجلس دمرداش على الميسرة وهذا تحته ثم خلع عليهما وجهز سراً من قبض على تغرى بردى ثم بادر للقبض على الآخرين وسجنهما حتى قدم الآخر ثم بعث بهذين فبسا باسكندرية وقتل تغرى بردى فى شوال سنة ست عشرة وكذا قتل قرقاس باسكندرية فى السنة وأخر عمهما الى ان قتله فى سنة ثمانى عشرة ، وكان قرقاس شاباً جميلا لطيف الذات شجاعاً كريماً مفرطاً فيهما بحيث ان المؤيد لما رأى على بعض مماليكه حين عرضهم سلارى مفرى بوشق من انعام سيده امتنع من استخدام أحد منهم قائلا ماذا أفعل أنا بعد هذا أو نحو هذا؛ منهمكا فى اللذات يقول الشعر بالتركى ويحب سماع الملاهى والمطربات وهو والد قجماس الماضى قريباً، وستأتى حكاية فى يحيى ابن احمد بن عمر بن العطار لهذا وتحتاج الى تحقيق . ٧٢٩ (قرقماس) الشعبانى الظاهرى برقوق ثم الناصرى ويعرف بقرقاس أهرام ضاغ يعنى جبل الاهرام لتكبره . أصله من كتابية الظاهر ثم ملكه النه فأعتقه وعمله خاصكيا ثم صارفى دولة المؤيد من الدوادارية الصغار ثم تأمر بعده عشرة ثم دواداراً ثانيا مع امرة طبلخاناه، ودام الى سنة ست وعشرين فأنعم عليه بتقدمة ٢٢٠ وتوجه لمكة مع على بن عنان كالشريك له فى امرتها وأقام بها نحو سنة تخمينا، وطلب الى القاهرة على امرته الى أن خلع عليه فى منتصف شوال سنة تسع وعشرين بالحجوبية الكبرى فباشرها بحرمة زائدة وعظمة وبطش فى الناس بحيث هابه كل أحد ؛ وسأفر مع السلطان الى آمد فلما رجع وذلك فى سنة سبع وثلاثين استقربه فى نيابة حلب بعد قصروه المنتقل لنيابة الشام فباشرها على عادته ثم صرف حين ظهر جانبك الصوفى من الروم وقدم القاهرة مسرعاً على النجب فى سنة تسع وثلاثين على أقطاع جقمق العلائى ووظيفته إمرة سلاح الى أن تجرد فى جماعة أمراء الى أرز نكان سنة إحدى وأربعين فكان حضور م بالطلب حين ترشح حقمق للسلطنة فقام معه حتى تسلطن ذاك وعمل هذا عوضه أتابكا فلم يلبث الا أياماً ووتب عليه وكان ماشرح فى الحوادث، وآل أمره الى ان جرح فى وجهه بالنشاب وفر عنه غالب أصحابه ثم انهزم واختفى من يوم الأربعاء رابع ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعين ولم يلبث ان قبض عليه فى يوم الجمعة سادسه ثم قيد وجهز الى اسكندرية من الغد خبس بها الى خامس رجب وعقد له مجلس بالقصر وأقيمت البينة عند القاضى المالكى على منصوب عن قرقماس هو الشهاب بن يعقوب نقيب شيخنا بحكم غيبته باسكندرية بخروجه على السلطان بعد مبايعته وخلفه له وإشهاره السلاح فحكم بموجب الشهادة فقيل له فما يجب عليه قال يتخير السلطان فى ذلك تجهز بريدى بأن يقرأ عليه المحضر ويعذرله فيه فقرىءعليه وأمر بقتله بسيف الشرع فضربت عنقه وذلك باسكندرية فى يوم الاثنين ثانى عشره وهو إبن نيف وخمسين سنة؛ وكان أميراً ضخماً متعاظماً متكبراً ظالماً مع تدبير ومكر وشجاعة واقدام وكونه يتفقه ويتحفظ بعض المسائل ويظهر التدين ولتكبره وتعاظمه وعدم بشاشته سر العامة بامساكه واثلافه ، وقد أشار شيخنا لترجمته فى حوادث رجب وغيرها من انبائه ، وقال فى ترجمة جارقطلى من سنة سبع وثلاثين منه : ومن الاتفاق الغريب أن رفيقاً لى رأى لما كنا فى سفرة آمد قبل أن ندخل حلب وذلك فى رمضان ان الناس اجتمعوا فطلبوا من يؤم بهم فرأوا رجلا ينسب الى صلاح فسألوه أن يؤم بهم فقال بل يؤم بكم قرقماس ففى الحال حضر قرقماس فتقدم فصلى بهم فقدرت ولا يته لها بعد بدون سنة ، وقد ترجمه ابن خطيب الناصرية وغيره . ٧٣٠ (قرقماس) المعلم . مات فى التجريدة. ٧٣١ (قرمش ) الظاهرى برقوق ويعرف بالأعور. ترقى فى أيام الفتن وتقلب