النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
سنة خمس ودفن بالمعلاة . قاله الفاسى فى مكة .
٨٢٢ (على ) بن عبد العزيز بن يوسف العلاء الرومى الحلى نزيل بانقوسا
منها ولذا يقال له البانقوسى الحنفى ويعرف باليقيم بالتصغير والتثقيل وبابن فاقرة
جفاء ثم قاف مكسورة كعامرة . ولد فى ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وسبعمائة
وسمع على ابن صديق وغيره بل قرأ على الشمس البسقاقى نسبة لمعتق أمه فى الفقه
وغيره ولازمه وبه انتفع وكذا أكثر عن البرهان الحلى وكتب بخطه الصحيحين
وولى الامامة والخطابة بجامع العلاء الاستادار ببانقوساظاهر حلب ، وكان خيراً
مديماً للتلاوة والعبادة والقيام بربع القرآن كل ليلة غالباً والصوم منعزلا عن الناس
متعففاً عن وظائف الفقهاءسيما الخير عليه ظاهر قمات قبل سنة خمسين رحمه الله وإيانا .
٨٢٣ (على) بن عبد الغنى نور الدين القاهرى المقسى الحنفى السعودى ويعرف
باين عبيد الوقاد . نشأ فى خدمة العضد الصيرامى ثم الشمس الامشاطى وقرأ
عليهما وكذا على البدر بن عبيد الله وغيره وأخذ عنى فى مختصر التركمانى فى
الحديث يسيراً، وتنزل فى الجهات وتكسب بالشهادة ثم بالقضاء ولم يكن بالمتصون
بل هو الى أجلاف العوام أقرب مع تقريب الامشاطى له واعتماده إياه . مات
مسموماً فيما قيل فى جمادى الثانية سنة تسع وسبعين ودفن بحوش سعيد المعداء
.وأظنه قارب الخمسين عفا الله عنه فقد كان كبير الهمة ناصح الخدمة عديم الدربة ،
وترك ابناً فاق أباه فى أوصافه وارتقى لأزيد منه.
٨٢٤ (على) بن عبد الغنى النور المنوفى ثم القاهرى الحنفى ممن له انتماء للزين
خالد الذى كان شيخ سعيد السعداء اشتغل عند الصلاح الطرابلسى وغيره وتميز
وغاب عن القاضى ناصر الدين الاخميمى وأجلسه بجامع الفكاهين وله أخ اسمه أحمد
يجلس عنده شاهداً بل هو كاتب فى الوراقين لوفاء بن الجغيناتى وكان ممن فرلمكة
فى أثناء سنة سبع وتسعين حج ثم رجع ولا تميز عنده .
٨٢٥ (على) بن عبد الغنى بن عبد الله بن أبى بكر بن عبد الله بن ظهيرة
القرشى المخزومى المكى. اشتغل وكان ذكيا . مات فى ربيع الثانى سنة ثمان
وسبعين بالقاهرة . أرخه ابن فهد .
٨٢٦ (على) بن عبدالقادر بن أبى البركات بن على أبو البركات بن محيي الدين
العقيلى النويرى المكى الحنفى . ممن اشتغل بالفقه وأصوله والعربية قليلاوجل
ذلك على الغرباء وسمع منى بمكة وهو دون أبيه فى الحمق .
٨٢٧ (على ) بن عبد القادر بن محمد بن محمد بن على بن شرف تقى الدين أبو الحسن
(١٦ - خامس الضوء)

٢٤٢
ابن المحيوى الطوخى الاصل القاهرى الماضى أبوه والآتى أخوه الكمال محمد وذاك
الاكبر . مولده فى حادى عشر المحرم سنة خمس وستين بمكة وحفظ القرآن وصلى
به والعمدة والمنهاج وألفية النحو ، وعرض على جماعة واشتغل يسيراً عند أبيه ثم
بعده على الزين عبدالرحيم الابناسى ولازمه والسنتاوى وهو أحد قراء تقاسيمه وأخذ
عنى قليلا فى حياة ابيه بالعرض وغيره، وخطب أحياناً بالازهر بل درس بالحسنية
شركة لأخيه بعد أن ناب عنه فيها شيخه الابناسى وهو الذى حسن له مباشرتها.
وتذا اشترك الآخوان فى قضاء طوخ وغيرها واستقر فى العقود وجلس بجامع.
الصالح مع الحنفية وهو أشبه من أخيه .
٨٣٨ (على) بن عبد القادر بن محمد نور الدين القرافى القاهرى النقاش الميقاتى.
حضر دروس الولى العراقى وأخذ الميقات والهندسة من ابن المجدى والنقش عن
زوج أمه وبرع فى كل منهما وتكسب بالنقش فى حانوت بالصاغة وباشر الرياسة
بجامع المقسى وبالجمالية الصاحبية وغيرهما كالتربة الاشرفية اينال بل درس الفن.
ببعض الاماكن وعمل عمدة الحذاق فى العمل فى سائر الآفاق اختصر دمن كتاب
له مبسوط فى ذلك مع غيرهما من التأ ليف والاوضاع وانتفع به جماعة وممن أخذ عنه
ابنه وعبد العزيز الوفائى. مات وقد أسن فى جمادى الثانية سنة ثمانيز ودفن
بتربة جوار تربة سعيد السعداء عفا الله عنه ورحمه .
٨٢٩ (على) بن عبد القادر الشريف نور الدين الحسنى الشامى الأصل القاهرى.
الازهرى الفرضى الشافعى ويعرف بالسيد انفرضى. ولد فى سنة ثمان وثمانمائة تقريبا
بالقاهرة ونشأ بها وجلس ببعض حوانيت البزتاجراً كأخواله فنفد مامعه ، وسافر الى
الشام ثم عاد -خضر مجالس شيخنا ولازم ابن المجدى فى الفرائض والحساب والجبر والمقابلة
ونحوها ملازمة كثيرة حتى أنه كماذكر أخذ عنه قراءة أو سماعاً أشكال التأسيس
فى الهندسة وكان يسأله عن كل ما يعسر عليه فهمه فيحققه له ولهذا برع. ولمامات
تصدى للاقراء وتقدم فى ذلك بحيث كاد أن ينفرد بفنى الحساب المفتوح والغبار
والجبر والمقابلة والفرائض لعلمه بأصول الفنون المذكورة وطرق أعمالها واستحضاره
لذلك بدون تكاف حتى أنه يقرىء مشكلاتها بدون مطالعة ولامراجعة مع سرعته.
فى التقرير وعدم النهضة لمجاراته فيه إلا من افراد، وصنف فى الفن الأول شرحاً
على الوسيلة سماه الفوائد الجليلة فى حل أنفاظ الوسيلة فى غاية الحمن وفى الفن الثانى
شرحاً على المبتكرات لشيخه سماه الفوائد الربانية فى شرح المبتكر ان الحسابية غاية أيضافى
بابه وكتب على مجموع الكلانى شرحا لم يكمله سمادعين المسموع فى شرح المجموع

٢٤٣
الى غير ذلك من بيان أعمال مشكلة وتنبيه على مناقشات مع أصحابها وتقييدات
وايضاحات وغير ذلك مما يقيده بهوامش الكتب لاسيما المقالة الثانية
من مختصر شيخه فى الفرائض والمعرفة لابن الهائم بل كان عنده عليها أوراق
كثيرة المس منه جماعة من الفضلاء إفرادها فى تأليف هما تيسر. واشتهر بهذا
الفن جداً وقصد بالمناسخات ونحوها من الأعمال المشكلة وكان يأخذ الاجرة على
ذلك واحتاج ابن البارزى الى قسمة بلد فلم يجدمن يعملها غيره فأثابه على عمله
نحو خمسين ديناراً وكانت له مع ذلك مشاركة مافى الفقه حضر فيه عند القاياتى
والونائى وسمع على أرلها شيئاً من العلوم الآلية إلا أنه لم يتصد لغير ماقدمته بل
ولا برع فى غيره وقد أخذ عنه الفضلاء كالا بناسى وابن خطيب الفخرية والشرف
السنباطى والمحيوى الزفتاوى والمحب بن هشام والقمنى بل كان الزين قاسم الحنفى
يستمدمنه ويراجعه كثيراً ولو الان كمته وخفض جانبه وسمح بمعلوماته ولم يشح
بها لكان كمة إجماع ولهذا كان خاملا فقيراً وحيداً أجل مامعه وظيفة التصوف
بالأشرفية برسباى ولكن كان يبدى أعذاراً والله أعلم بسريرته، وفى آخر
أمره حصل له قهر من أمة كان يتسرى بها. وسافر لمكة لقضاء الفرض فى
البحر فدخلها وهو متوعك وقاسى شدة رباع عامة ما كان صحبته من الكتب أو
جلها واستمر متضعفاً حتى حج وثار ورجع الى وطنه فسلمت عليه وهو مكروب
واستمر الى أن مات فى يوم الثلاثاء ثانى عشرى ربيع الأول سنة سبعين وصلى
عليه فى يومه ثم دفن ولم يخلف عاصباً فبيعت تركته بعد يومين ولم يوجد فيها
شىء من كتب فنونه ، وقيل انه كان يقول انه باعها بمكة ولست أقبل منه ذلك
بل عندى انها ان لم يكن أوصى بها لأحد فقد اختلست ، واستقر بعده فى
الاشرفية السنباطى أحد جماعته ورأيت بخطه نسخة شرح ألفية العراقى انتهى
من نسخها فى سنة أربع وخمسين رحمه الله وعما عنه وإيانا .
٨٣٠ ( على ) بن عبد الكريم بن ابراهيم بن أحمد نور الدين بن كريم الدين
المصرى الحنبلى الكتبى الماضى أبوه ويعرف بابن عبدالكريم. سمع على التنوخى
والابناسى رابن حاتم وابن الشاب وابن الشيخة والمجد اسماعيل الحنفى والشهاب
الجوهرى فى أخرة، وذكره شيخنا فى انباته فقال انه كان عارفاً بالكتب وأثمانها
ولكنه تشاغل عن التكسب بها غالباً بغيرها بل ناب فى الحكم مدة ثم ترك.
ومات بعدأن تعلل عدة سنين فى سنة اثنتين وأربعين وقدقارب السبعين أو جازها .
٨٣١ (على) بن عبد الكريم بن أحمد بن عبد الظاهر إمام الدين

٢٤٤
الكنانى المنزلى الشافعى قاضيها وابن قضاتها ويعرف بابن عفيف الدين . كان
وجيهاً فى تلك الناحية ذا صيت تام بحيث لا يقنع بغيره بعيداً عن الرشوة
مع مزيد الكرم والعقل التام والمداراة ودربة فى الأحكام وفى الآخر ترك
القضاء لولده أصيل الدين محمد ولم ينفك عن المطالعة وكتب العلم بل حفظ فى
صغره المنهاج وقرأ على الفريانى وآخر من نمطه يسمى عبد الباسط . ومات فى
يوم الثلاثاء سادس صفر سنة سبع وثمانين وقد قارب الثمانين ولم يخلف بعده
فی تلك النواحى منهرحمه الله وایانا .
٨٣٢ (على) بن عبد الكريم بن أحمد بن عطية بن ظهيرة نور الدين أبو الحسن
القرشى المكى أخو أبى عبد الله محمد وأمه أم كمال ابنة ابن عبد المعطى سمع من العلانى
والشيخ خليل المالكى والجمال محمد بن أحمد بن عبد المعطى وأجاز له العز بن جماعة وما
فنه حدث بل ولا أجاز. مات فى سنة ست بمكة وقد بلغ السبعين أو قاربها سامحه اللهوايانا.
٨٣٣ ( على ) بن عبد الكريم بن على بن عبدالكريم بن أحمد بن عطية بن
ظهيرة القرشى حفيد الذى قبله وأمه زبيدية . بيض له ابن فهد .
٨٣٤ (على) بن عبدالكريم بن محمد بن محمد بن على بن عبد الكريم بن دليم
زين العابدين بن جلال الدين القرشى الزبيدى البصرى نزيل مكة والتاجرابن
التاجر . ولد فى ذى الحجة سنة ست وعشرين بهرموز. ونشأ بها -حفظ القرآن
وهو ابن إحدى عشرة ثم سافر منها الى مكة فى أحد الجمادين سنة سبع وثلاثين
واستوطنها حتى مات بها فى سلخ شعبان سنة سبعين . أرخه ابن فهد. قال ورأيت
له تعليقا بخطه فيه وقائع وحوادث ومواليد ووفيات متعلقة بمكة .
(على) بن عبد الكريم الكتبى . فيمن جده ابراهيم بن أحمد .
٨٣٥ (على) بن عبد اللطيف بن احمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن نورالدين
الحسنى الفاسى المكى الحنبلى امام مقام الحنابلة بمكة . ولد فى شوال سنة اثنتين
وسبعين وسبعمائة قبل موت أبيه بيسير واستقر عوضه فى الامامة المشاراليها وناب
عنه فيها عمه الشريف أبو الفتح الفاسى سنين الى أن تأهل فباشر بنفسه حتى مات
فى جمادى الآخرة سنة ست بزبيد من بلاد اليمن ودفن بمقابرها وكان قد سمع على
النشاورى وابن صديق وغيرهما واشتغل بالعلم مع خير . ذكره الفاسى فى مكة .
٧٣٦ (على) بن عبد اللطيف بن محمد بن على بن سالم الزبيدى الاصل المالكى.
ولد بها ونشأ فسمع فيما أحسب على النشاورى وغيره وتعب بعو موت والده لقلة
ما بيده. ومات بمكة فى ربيع الأول سنة اثنتى عشرة عن نحو الثلاثين. ذكره الفاسى أيضاً.

٢٤٥
٨٣٧ (على) بن عبد اللطيف البرلسى ثم السكندرى التاجر أخو محمد الآتى.
مات بمكة فى مستهل شوال سنة سبع وثمانين وخلف أولاداً وشيئا كثيراً، وكان
قد ابتنى برشيد بيتين وصهريجاً تعلوه مدرسة لطيفة وبجدة دار! هائلة لم يكملها
ويقال أنه كان بعيداً عن الخيرة أمامع نفسه مع تقصيره فى أمور ديانته سامحه الله .
٨٣٨ (على) بن عبد الله بن احمد بن أبى الحسن على بن عيسى بن محمد بن عيسى
نور الدين أبو الحسن بن الجمال الحسنى السمهودي القاهرى الشافعى نزيل الحرمين
والماضى أبوه وجده ويعرف بالشريف السمهودي . ولد فى صفر سنة أربع
وأربعين وثمانمائة بسعهود ونشأ بها لحفظ القرآن والمنهاج ولازم والده حتى قرأ
عليه بحمناً مع شرحه المحلى وشرح البهجة لكن النصف الثانى منه سماعا وجمع
الجوامع وغالب ألفية ابن مالك بل سمع عليه جل البخارى ومختصر مسلم للمنذرى
وغير ذلك ، وقدم القاهرة معه وبمفرده غير مرة أولها سنة ثمان وخمسين
ولازم أولا الشمس الجوجرى فى الفقه وأصوله والعربية فكان مما قرأ عليه جميع
التوضيح لابن هشام والخزرجية مع الحواشى الابشيطية وشرحه للشذور والربع
الأول من شرح البهجة للونى وشرح شيخه المحلى للمنهاج قراءة لأكثره وسجاعا
لسأوه مع سماع غالب شرح شيخه أيضالجمع الجوادم بل قرأ بعضهما على مؤلفهما
مع سماع دروس من الروضة عليه بالمؤيدية وأكثر من ملازمة المناوى وكان مما
أخذه عنه تقسيم المنهاج مرتين بفوت مجلس أو مجلسين فى كل منهمالكنه تلفق
له منهما معا والتنبيه والحاوى والبهجة بقوت يسير فى كل منهما وجانباً من شرح
البهجة ومن شرح جمع الجوامع كلاهما لشيخه وقطعة من حاشيته على أولهما ،
ومما كتبه على مختصر المزنى فى درس الشافعى وعلى المنهاج فى درس الصالحية
ومما قرأه عليه بحناقطعة من شرح ألفية العراقى ومن بستان العارفين للنووى والجامع
عمر وجميع الرسالة القشيرية وسمع عليه المسلسل بشرطه والبخارى مرارا بأفوات
وقطعة من مسلم ومن مختصر جامع الأصول البارزى ومن آخر تفسير البيضاوى
وألبسه خرقة التصوف وقرأ على النجم بن قاضى عجلون بعض تصحيحه للمنهاج
وعلى الشمس البامى قطعة من شرح البهجة مع حضور تقاسيمه فى المنهاج وعلى
الزين زكريا شرح المنهاج الاصلى للاسنانى وغالب شرحه على منظومة ابن الهائم
فى الفرائض وعلى الشمس الشروانى شرح عقائد النسفى التفتازانى بل سمعه عليه
ثانية وغالب شرح الطوالع للاصفهانى وسمع عليه الالهيات بحثاً بمكة وقطعة من
الكشاف وغالب مختصر سعد الدين على التلخيص وشيئا من المطول ومن العضد

٢٤٦
شرح ابن الحاجب ومن شرح المنهاج الاصلى للسيد العبرى وغير ذلك ؛
وحضر عند العلم البلقيني من دروسه فى قطعة الاسنانى وعند الكمال امام
الكاملية دروساً وألبسه الخرقة ولقنه الذكر وقرأ عمدة الأحكام بحتاً على
السعد برن الديرى وأذن له فى التدريس هو والبامى والجوجرى وفيه وفى
الافتاء الشهاب الشارمساحى بعد امتحانه له فى مسائل ومذاكرته معه وفيهما
أيضازكريا وكذا المحلى والمناوى وعظم اختصاصه بهما وتزايد مع ثانيهما بحيث
خطبه لتزويج سبطته وتمرره معيدا فى الحديث بجامع الولوى وفى الفقه
بالصالحية وأسكنه قاعة القضاة بها وعرض عليه النيابة فأبى ثم فوض اليه حين
رجوعه مرة إلى بلده مع القضاء حيث حل النظر فى أمر نواب الصعيد وصرف
غير المتأهل منهم فما عمل بجميعه، ثم انه استوطن القاهرة مع توجهه لزيارة أهله
أحياناالى أن حج رمعه والدته فى ذى القعدة سنة سبعين فى البحر وكادأن يدرك
الحج فلم يمكن؛ وجاور سنة احدى بكالها وكنت هناك فكثر اجتماعنا وكتب
بخطه مصنفى الابتهاج وسمعه منى وكذا سمع منى غيره من تصافيفى؛ وكان
على خير كثير و فارقته بمكة بعد أن حججنا ثم توجه منها الى طيبة فقطنها من سنة
ثلاث وسبعين ولازم وهو فيها الشهاب الابشيطى وحضر دروسه فى المنهاج
وغيره ، وسمع جانبا من تفسير البيضاوى ومن شرح البهجة للولى وبحث
عليه توضيح ابن هشام بل قرأ عليه من تصانيفه شرحه لخطبة المنهاج وحاشيته
على الخزرجية وأذن له فى التدريس وأكثر من السماع هناك على أبى الفرج المراغى
جل قرأ على العفيف عبد الله بن القاضى ناصر الدين بن صالح أشياء بالأ جايز وألبسه
خرقة التصوف بلباسه من عمر العرابى وكذا كان سمع بمكة على كمالية ابنة محمد
ابن أبى بكر المرجانى وشقيقها الكل أبى الفضل محمد والنجم عمر بن فهد فى
آخرين وبالقاهرة على سوى من تقدم ختم البخارى مع ثلاثياته بقراءة الديمى
على من اجتمع من الشيوخ بالكاملية بل قرأ على النجم بن عبد الوارث فى منية
ابن خصيب شيئا من الموطأمن الشفا وأجاز له جماعة ولم يكثر من ذلك وصاهر
فى المدينة النبوية بيت الزرندى فتزوج أخت محمد بن عمر بن المحب ولها محرمية
بالنجم بن يعقوب ابن أخى زوجها ثم فارقها وتزوج أخت الشيخ عمر المراغى
ابنة شيخه أبى الفرج وفارقها بعد مدة بعد موت أخيها، وانتفع به جماعة من
الطلبة فى الحرمين ، وصنف فى مسئلة فرش البسط المنقوشة رداً على من نازعه
وقرضه له أئمة القاهرة وكذا عمل المدينة النبوية تاريخا تعب فيه قرضه له كاتبه

٢٤٧
والبرهان بن ظهيرة وقرىء عليه بعضه بمكة وكذا ألف غير ماذكر ومن ذلك
الكتابة على ايضاح النووى فى المناسك، والتمس من صاحبنا النجم بن فهد تخريج
شىء مما تقدم له ففعل وعظمه فى الخطبة وزاد ومات قبل اكماله فبيضه ولده
متما لما أمكنه فيه وقدم من المدينة إلى مكة فى رمضان سنة ست وثمانين رفيقالابن
العماد قبل وقوع الحريق بالمدينة فسلم من هذه الحادثة ولكن احترقت جميع كتبه
وهى شىء كثير ، وسافر الى القاهرة فى موسمها رفيقا للمذ كور أيضا فدخلاها
.ولقى السلطان فأحسن اليه بمرتب على الذخيرة وغيره بل ووقف هو وغيرهعلى
المدينة كتباً من أجله ورسم بسعايته بسد السرداب المواجه للحجرة الشريفة
والمتوصل منه لدور العشرة لما كان يحصل فيه من الفساد مع معاكسة ابن الزمن
له فيه وكانت المصلحة فى سده، وشهد موت ابن العماد ثم سافر لزيارة أمه فما كان
بأسرع من موته بعد لقائه لها ثم توجه فزار بيت المقدس وعاد الى القاهرة ثم
الى المدينة ثم إلى مكة نحج ثم رجع إلى المدينة مستوطناً مقتصراً على اماء وابتنى
له بيتاً ؛ رلقيته فى كلا الحرمين غير مرة وغبطته على استيطانه المدينة وصار شيخها
قل أن لا يكون أحد من أهلها لم يقرأ عليه واستقر به الاشرف بعناية البدرى
أبى البقاء فى النظر على المجمع بمدرسته ومابه من الكتب التى أوقفها فيه وصار
المتكلم فى مصارف المدرسة المزهرية فيها مع الصرف له من الصدقات الرومية
كالقضاة وذلك مائة دينار وربما تنقص وما أضيف اليه من التدريس مما وقفه
ملك الروم وانقياد الأمير داود بن عمر له فى صدقته لأهل الحرمين حين حج
بل واشترى من أجله كتباً وقفها وكذا انقاد له ابن جبر وغيره فى أشياء هذا
لما تقرر عندهم من علمه وتدينه ومع ذلك فهو يتكسب بالبيع والشراء بنفسه وبمندوبه
وربما عامل الشريف أمير المدينة، وبالجملة فهو انسان فاضل متفتن متميز فى الفقه والاصلين
مديم للعمل والجمع والتأليف متوجه للعبادة والمباحثة والمناظرة قوى الجلادة على
ذلك طلق العبارة فيه مغرم به مع قوة نفس وتكلف خصوصافى مناقشات لشيخنا
فى الحديث ونحوه وربما أداه البحث الى مخاشنة مع المبحوث معه وقد ينتهى فى
ذلك لما لا يليق بجلالته ويتجرأ عليه من لميرتق لوجاهته ولو أعرض عن هذا
كله لكان مجمعاعليه وعلى كل حال فهو فريد فى مجموعه ولاهل المدينة به جمال
والكمال لله . ولا زالت كتبه ترد على بالسلام وطيب الكلام. وفى ترجمته من
تاريخ المدينة والتاريخ الكبير والمعجم زيادة على ماهنا من نظم وغيره، ومما كستبته عنه من
نظمه: ألا إن ديوان الصبابة قدسبا بماصب من حسن الصناعة إن سبا

٢٤٨
نفوساً سكارى من رحيق شرابه وألحاظ صب من صبابته صبا
(على) بن عبد الله بن اسماعيل بن عبد القادر الديروطى. يأتى قريبا بدون اسماعيل.
٨٣٩ (على) بن عبدالله بن سنقر الحاج علاء الدين الحلبى. ممن سمع منى بالقاهرة.
(على) بن عبد الله بن عبد الرحمن. فى ابن عبد الرحمن الصرنجى.
٨٤٠ (على ) بن عبد الله بن عبدالعزيز النور أبو الحسن الدميرى ثم القاهرى
المالكى ويعرف بأخى بهرام. اشتغل بالقراءات وغيرها. وكان ممن أخذ عنه القراءات
ابن الجندى والشرف موسى الضرير والشمس العسقلانى والعربية الغمارى ودرس
القراءات بالشيخونية وأقرأ أخذ عنه الزين رضوان .
٨٤١ (على) بن عبد الله بن عبدالقادر نور الدين البحيى الدير وطى المالكى المقرى
مزيل مكة ويعرف بالديروطى، ورأيت ابن فهدسمى جده اسماعيل بن عبد القادر بل
وبخط نفسه انه على بن عبد القادر بن عبد الله فالتزلزل منه. ولد بعد الثمانمائة
بيسير فى البحيرة ونشأ بها ثم انتقل مع أبويه الى ديروط فاستوطنها وكذا استوطن
فوة ونطوبس ولكنه انما اشتهر بالأولى، وحفظ القرآن والرسالة وتلا بالسبع
افراداً وجمعاً على البرهان الكركى وببعضها على ابن الزين، وحج مراراً ثم استوطن
مكة من نحو سنة أربعين تقريبا وتلا فيها بالعشر إفراداً وجمعا على الزين بن عياش
والشيخ محمد الكيلانى من طريق الشاطبية والطيبة وبالثلاثة عشر على أحمد المدعو حافظ
الاعرج لكنه لم يكمل عليه الثلاثة الزائدة على العشر وهى الأعمش وابن محيصن
وقتيبة وكذا قرأعلى نائب إمام مقام الحنفية أحمد الاريجى وغيره رسمم على ابى
الفتح المراغى وغيره بل قرأ بنفسه على المحيوى عبد القادر المالكى الصحيحين
وغيرهما ، وجاور بالمدينة النبوية فقرأ هناك على الامين الاقصرائى صحيح البخارى
وعلى المحب المطرى صحيح مسلم والترغيب للمنذرى ورجع الى مكة وتصدر للاقراء فى
القراءات فانتفع به الناس خصوصاً بعد وفاة الشهاب الشوائطى وقرأ عليه أخى
المحيوى عبد القادر فى مجاورتنا يسيراً ؛ وكان انساناً خيراً عفيفاً منعزلاعن الناس
سيما بعد ضعف حركته فانه صار لا يخرج للمسجد الا للجمعة ونحوها قانعاً بما
يستفيده من التكسب له ولاناس فيه اعتقاد وقد زرته وبالغ فى إكرامى. مات
فى عصر يوم الجمعة عشرى المحرم سنة اثنتين وسبعين وصلى عليه من الغدعند
باب الكعبة ثم دفن بالمعلاة رحمه الله وإيانا .
٨٤٢ (على) بن عبد الله بن على بن أبى راجح محمد بن ادريس بن غانم بن مفرح
ابن محمد بن عيسى بن محمدبن عبد الرحمن بن بركات بن عبد القادر الشيبى الحجى المسكى.

٢٤٩
مات فى توجهه الى الطائف مقتولا فى صبيحة يوم السبت مستهل المحرم سنة إحدى
وأربعين وحمل لمكةفدفن بها عفا الله عنه . أرخهابن فهد .
٨٤٣ (على) بن عبد الله بن على نور الدين أبو الحسن النطو بسى ثم السنهورى ثم القاهر ى
الازهرى المالكى الضرير ويعرف بالسنهورى. ولد سنة أربع عشرة وثمانمائة تقريبا
بنطوبس وانتقل منها الى سنهور لحفظ بها القرآن ثم تحول الى القاهرة فقطن الجامع
الازهر منها وحفظ الشاطبيتين وألفية النحو وابن الحاجب الاصلى وشرحه للعضد
والرسالة وابن الحاحب الفرعى إلا كراسين من آخره وعرض على جماعة وأقبل على
الاشتغال فتلا بالسبع على الشهاب السكندرى وعليه سمع التيسير والعنوان والعلاء
القلق شندى وسمع عليه فى البخارى والشفا وكان العلاء يثنى على جودة آدابه والنور
البلبيسى الامام والى أثناء سورة هودعلى الشمس العفصى وكذا قرأ فى السبع على
التاج بن تمرية والزين رضوان العقبى والشمس الطنتدائى تزيل البيبرسية وتلا لكل
من أبى عمرو وابن كثير والكسائى على النور أبى عبد القادر ولكل من نافع
وحمزة على الزين طاهر وقرأ عليه الشاطبية بحثا بل أخذعنه الفقه فقرأ عليه المختصر
وثلثى ابن الحاجب وقطعة من المدونة وكذا أخذ الفقه أيضا عن الزين عبادة سمع
عليه ابن الجلاب والمختصر والرسالة والكثير من ابن الحاجب وتفرس فيه النجابة
وقال مرة للشيخ مدين خاطرك معه بقى فيه الخير وأبى القسم النويرى ولازمه
كثيراً فيه وفى غيره واحمد اللجائى المغربى وابراهيم الزواوى شارح الشامل من
كتبهم والبساطى ويحيى العجيسى وأبى عبد الله الراعى والبدر بن التنسى والولوى
السنباطى والزين سالم قاضى دمشق وأبى الفضل المجانى وأبى الجود والشهايين
الحناوى والابدى وبعضهم فى الاخذ عنه أكثر من بعض بل كان أخذه عن
العجيسى يوم اجلاسه فى الشيخونية فقط وعن الراعى مذاكرة فى مجالس يسيرة
وعن أبى الجود أخذ الفرائض وكذا أخذها والحساب عن ابن المجدى سمع
عليه الفصول والالفية كلاهما لابن الهائم وقطعة من المجموع ومن الجمبرية وعن
الشهابين أخذ العربية وكذا أخذها عن ابن الهمام والشعنى وطاهر فعن أولهم
قطعة من شرح التسهيل لابن أم قاسم وعن ثالثهم الالفية بقراءته وثلثى الشافية
لابن الحاجب وعن ثانيهم المغنى لابن هشام وشرح المصباح للعبرى وثلاثة أرباع
ابن المصنف ونصف الجاربردى وقطعة من ابن عقيل وكذا أخذ قطعة منه عن
القاياتى وعن السراج الورورى والشمس البدرشى قطعة من توضيح ابن هشام
وعن أولهما شرح الشذور وعن ثانيهما جميع الجاريودى وعن الأمين الاقصرائى

٢٥٠
من شرح اللباب للسيد عبد الله وكذا أخذ بعض العربية وبانت سعاد عن الزين
مهنى والأصول عن القاياتى وابن الهمام وابن الشمنى والاقصرائى فعن الاول
مختصر ابن الحاجب سماعا وقراءة واليسير من شرحه للعضد وكذا عن الأمين
منه وعن الثانى نصف تحريره وعن الثالث العضد بقراءته حفظا وعنهما قطعة
من الكشاف انتهت على ثانيهما خاصة الى (واذكروا الله) وعنه وعن الاقصرائى
قطعة من تفسير البيضاوى وعن الشمنى وحده جميع المختصر شرح التلخيص
وقطعة من المطول وعن الشروانى بعض المختصر وغيره وعن البدرشى المتن
وعن الورورى الصرف والقطب فى المنطق وكذا أخذ فى المنطق عن الابدى
وعن القاياتى جل شرح ألفية العراقى فى آخرين كالسعد بن الديرى والعز عبد
السلام البغدادى بل أخذ عن هؤلاء غيرما ذكر كمجلسين فى الحديث ومجلس
فى التفسير عن الاقصرأنى وسمع على شيخنا الموطأ لكل من يحيى بن يحيى
وأبى مصعب والنسائى الكبير بفوت مجلسين فيه وكذا دلائل النبوة وقطعة من
سيرة ابن هشام بل حضر عنده فى الأمالى وغيرها وعلى المحب بن نصر الله
الحنبلى الكثير من مسند احمد وعلى الزين الزركشى الختم من مسلم وعلى الشيوخ
الذين قرأعليهم الديعى فى الكاملية البخارى ؛ ولازال يدأب فى الاشتغال حتى
برع وأشير اليه بالفضيلة ، وحج وجاور وأقرأ هناك فى العضد وغيره بل درس
للمالكية بالبرقوقية عقب أبى الجود بعد منازعة من الشرف أبى سهل بن عمار
وكذا فى الاشرفية برسباى نيابة عن حفيدى شيخه عبادة واستنابه الحسام بن
حريز فى بعض التداريس وتخرج ه جماعة صاروا مدرسين وصار بأخرة شيخ
المالكية بلا مدافع وازدحم فى حلقته الفضلاء حتى صارت بعيد الثمانين من أجل
حلق دروس العلم واستغرق أوقاته فى ذلك كل هذا مع التحرى فى تقريره ومباحثه
بحيث تطمئن النفس الزكية لما يبديه وحدة فى خلقه ثم زالت ، وممن أخذ عنه
الشرف يحيى بن الجيعان وكان هو يتوجه لبيتهم بالبركة وغيرها لاقرأله ومن شاء
الله من بنيه مما تحمله عليه الحاجة وربما حضر اليه فى الجامع والشرف عبد الحق
السنباطى وغيره من فضلاء المذهب فضلا عن مذهبه، وكتب على المختصر من
كتبهم شر حالم يكمل ، وكذا عمل شرحين للجرومية فى العربية كتبا عنه وكثيراً
ما كان يراسلنى فى السؤال عن أشياء تقع له من المتون والرجال، سيما حين توجهه
لتحرير ابن عبد السلام شرح ابن الحاجب ويصرح بأنه لا يطمئن لغير ما أبديه؛
وتكرر قصده لى بالسلام عقب سفرى وفى ضعفى وكذا عدته فى مرض موته
.

٢٥١
وأظهر أتم بشر وصار مع شدة ماهو فيه يبالغ فى الادبمعى ، وبالجملة فهو خاتمة
الحلبة . مات فى ليلة الأربعاء تاسع عشر رجب سنة تسع وثمانين بعد توعكه أياما
وصلى عليه من الغد ثم دفن بحوش الشيخ عبد الله المنوفى وتأسف الناس على
فقده ولم يخلف فى المالكية مثله ، ووجد له من النقد ماينيف على أربعمائة
دينار ، ومن الكتب مايوازيها سوى ما تصدق به عند موته وهو نحو عشرين
ديناراً لجماعة من طلبته وغيرهم رحمه الله وإيانا .
٨٤٤ (على) بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن على بن اسحق بن سلام بن عبد
الوهاب بن الحسن بن سلام العلاء أبو الحسن الدمشقى الشافعى ويعرف بابن
سلام بالتشديد. ولدسنة خمس أو ست وخمسين وسبعمائة وحفظ التنبيه والمختصر
الاصلى لابن الحاجب وتفقه بالشمس بن قاضى شهبة والعلاء حجى وغيرها
كالشهابين الزهرى والحسبانى، ورحل الى القاهرة فقرأ بها الأصول على الضياء
القرمى وكذا قرأه على الركراكى المكى ولازم الاشتغال حتى تميز وأشير
اليه بالفضل وهو صغير وكان يبحث فى الشامية البرانية أيام ابن خطيب يبرود
بل لم يكن يترك شيئاً يمر به فى الدروس حتى يعترضه وينتشر البحث بين الفقهاء
بسبب ذلك وكان انسانا حسنا دينافضلا عالما فى الفقه وغيره حاد الخلق يستحضر
كثيراً من الرافعي ويحفظ عليه اشكالات كثيرة وأسئلة حسنة ويعرف المختصر
معرفة جيدة وكذا الالفية مع حفظ الكثير من تواريخ المتأخرين ويد طولى
فى النظم والنثر وتقلل من الكتابة على الفتوى والجماع عن الناس ومداومة
على التلاوة وحسن الصلاة والاقتصاد فى ملبسه وغيره رشرف النفس وحسن
المحاضرة ولم يكن فيه ما يعاد سوى اطلاق لسانه فى بعض الناس و تعبيره عن ذلك
بعبارات غريبة وبحثه أحسن من تقريره ومن نظمه :
لو أن أعضاصب خاطبت بشراً خاطبتك بوجدى كل أعضائى
فارنى لحال فتى لا يبتغى شططا الاالسلام على بعد بايماء
ولما أخذ التتار دمشق أسروه فتوجه معهم بعدأن حصل له نصيب وافر من
العذاب والحريق؛ وأخذ المال ثم هرب منهم من ماردين ورجع الى دمشق
وأقام بها ودرس بالظاهرية البرانية وقرره النجم بن حجى عقب موت البرهان بن
خطيب عذراء فى نصف تدريس الركنية وكذا درس بالعذراوية . مات فى
العشرين من ذى الحجة سنة تسع وعشرين بوادى بنى سالم ونقل الى المدينة فدفن
بالبقيع رحمه الله. ذكره ابن خطيب الناصرية فى على بن سلام باختصار عن هذا
٠

٢٥٢
وهو فى عقود المقريزى وساق عنه فيما رواه له حكاية تدل لكونه عربياً.
٨٤٥ (على) بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن خليل النور بن العفيف
العثمانى المكى ويعرف كسلفه بابن خليل. ولد فى ربيع الثانى سنة سبع وثلاثين
بمكة ونشأ بها حفظ القرآن والحاوى الصغير وألفية النحو واشتغل عند البرهان.
ودخل دمشق والقاهرة وغيرهما غير مرة، وكان من شهود باب السلام. مات بمكة
فى جمادى الثانية سنة خمس وثمانين . أرخه ابن فهد .
٨٤٦ (على) بن عبد الله بن محمد العلاء بن سعد الدين الطبلاوى. قال شيخنا فى أنبأنه
أصله من طبلاوة قرية بالوجه البحرى وكان عمه البهاء تاجراً بقينارية جركس من
البرفات فورثه العلاء فى جملة من ورثه فسعى فى شد المرستان ووليه ثم فى شد
الدواوين وولاية القاهرة فى سنة اثنتين وتسعين ، واتفق أن الظاهر برقوق بعد
رجوعه إلى الملك والحكم بين الناس كان يقف فى خدمته ويراجعه فى الامور
فعظم أمره واشتهر ذكره واستناب أخاه محمداً فى الولاية ومحموداً فى الحسبة سنة
ست وتسعين ثم أمر فى التى تليهاطبلخاناه واستقر حاجباً وفى شعبان استقر فى النظر
على المتجر السلطانى ودار الضرب وخرج على محمود ورافعه وساعده ابن غراب
حتى نكب واستقر ابن الطبلاوى استادار خاص للسلطان والذخيرة والاملاك
ثم فى نظر الكسوة فى المحرم سنة ثمان وتسعين ثم فى نظر المارستان فى آخرها
فعظم أمره وصاررئيس البلد والمعول عليه فى الجليل والحقير ، فلما كان فى جمادى
الآخرة استقر سعد الدين بن غراب فى نظر الخاص فانتزع من الطبلاوى الكلام
على اسكندرية ثم قبض عليه فى شعبان منها فى بيت ابن غراب وكان عمل وليمة
مولود ولد له فلمامد السط قبض يعقوب شاه الخزندار عليه وعلى ابن عمه
ناصر الدين شاد الدواوين وأرسل ابن غراب إلى أخيه ناصر الدين والى القاهرة
والى جميع حواشيهما فأحيط بهم وسلم ليلبغا المجنون فاجتمعت العامة بالرميلة
ورفعوا المصاحف والاعلام وسألوا فى اعادة ابن الطبلاوى فقوبلوا بالضرب
والشتم وتفرقوا وأرسله يلبغا راكباً على فرس وفى عنقه باشة حديد وشق به
القاهرة فوصل الى منزله فأخرج منه اثنين وعشرين حملا من القماش والصوف
والحرير والفرش وغيرها ومن الذهب مائة وستين ألف دينار ونحو ستمائة ألف
من الفلوس ، ثم فى سادس عشرى شعبان طلب الحضور بين يدى السلطان فأذن
له فسأل أن يسر اليه كلاماً فامتنع وأخرج فرأى خلوة فضرب نفسه بسكين معه
فرح فى موضعین فنزعت من يده وتحقق السلطان أنه کان أرادضربه بالسکین اذا

٢٥٣
ساره فنزل يلبغا وعاقبه وأظهر مائة وأربعين ألف دينارو بيع عقاره وأثاثه وأخذ
من مواشيه نحو خمسمائة ألف درهم وسجن بالخزانة ثم أفرج عنه فى رمضان
وفرح به العامة وزينوا له البلد وأكثروا من الخلوق بالزعفران فأمر السلطان
بنفيه الى الكرك فأخرج اليها فى شوال فبلغه موت السلطان رهو بالليل فأقام
بالقدس وأرسل يسأل الامير ايتمش فى الاقامة به فأذن له ثم أمر باحضاره الى
مصر فوجدوا الامير تنم طلبه الى الشام فوافه البريد بطلبه الى مصر فاستجار
بالجامع وتزيا بزى الفقراء فلما خامر تنم عمله استادار الشام فباشر على عادته فى
العسف والظلم وحصل لتتم أموالامن التجار وغيرها فلما كسر تنم قبض عليه
وقيد وأخذ جميع ماوجد له وأهين جداً . ثم قتل فى ثانى عشررمضان سنة ثلاث
بغزة . قلت وأزخه العينى فى سنة اثنتين وتنظر ترجمته من المقريزى فقدطولها
فى عقوده وفهمت منها أن قتله فى رمضان سنة اثنتين ؛ وقال العينى انه كان من
جملة العوام فال به الامر الى أن صار شاد القصر السلطانى ثم المرستانى ثم عمل
والى القاهرة ثم أضيفت اليها الحجوبية وتقرب عند الظاهر إلى أن أدخله فى
أشغاله المتعلقة بالامور السلطانية ثم غضب عليه لامور صدرت منه ونفاه الى
القدس فلما خامر تنم نائب الشام ذهب إليه وجرى عليه ماجرى . فقتل بغزة
فى الحمام فى العشر الاول من رمضان.
٨٤٧ (على) بن عبد الله بن محمد نور الدين الرزبى - بضم المهملة وسكون الزاى
ثم موحدة - المكى الفراش بالمسجد الحرام . أجاز له فى سنة خمس وتسعين فما
بعدها ابن صديق وابن قوام وإبن منيع وابنتا ابن عبد الهادى وابنة ابن المنجا
وابن فرحون وآخرون أجاز لى وناب فى الفراشة بالمسجد الحرام ودخل
بلاد الشام وحلب فى سنة سبع وثلاثين . وذكر مايدل على أنه ولد فى سنة تسع
وسبعين وسبعمائة أو التى تليها . ومات فى رجب سنة ثمان وخمسين بمكة ودفن
بعملاتها رحمه الله. أرخه ابن فهد .
٨٤٨ (على) بن عبد الله بن محمد الفقيه نور الدين مؤدب الأطفال. مات فى
ثانى المحرم سنة خمس وستين ويقال انه بلغ القرن . أرخه المنير .
٨٤٩ (على ) بن عبد الله بن محمد الغزى الحنفى المقرىء نزيل بيت المقدس
ويعرفه بابن قمامُو . ولد سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة تقريباً فقد ذكرأنه سنة
آمد كان مراهقاً واعتنى بالقراءات فتلا بالسبع على الفتخر بن الصلف وابن عمران
وسمع عليه وعلى الجمال بن جماعة الحديث وكذا تلا بعض السبع على الشمس بن

٢٥٤
القباقى فى آخرين وتميز فيها وفى استحضار مسائلها وكتب بخطه مصحة] على
الرسم مع بيان القراءات السبع ، وهو ممن أخذ بالقاهرة عن ابن أسد وشهد
عليه فى اجازة سنة سبع وستين . مات فى ذى الحجةسنة تسعين ردفن بباب الرحمة.
٨٥٠ (على) بن عبد الله بن يوسف الكمبايتى اميلى خادم الشلح. ممن سمع منى بمكة.
٨٥١ (على) بن عبد الله بن الشقيف سمع من الزين المراغى المسلسل وختم البخارى.
ومات بمكة فى المحرم سنة إحدى وستين . ارخه ابن فهد .
٨٥٢ (على) بن عبد الله أمير علاء الدين بن الخواجا الدمشقى الأصل القاهرى
الزردكاش أحد من رقاه السلطان حتى جعله خاصكيا ثم من جملة الزردائية حتى
مات بعد أن عظم وأثرى وضخم فى منتصف ربيع الأول سنة أربع وخمسين
وشهد الصلاة عليه بباب الوزير، وكان شاباً حسناً كريمارحمه الله و عناعنه.
٨٥٣ (على) بن عبد الله نور الدين النحريرى الأديب ويعرف بابن عامرية ذان
شاعراً أديبا مكثراً -ما من المديح النبوى وللناس فيه اعتقاد مات فى ربيع الآخر
سنة اثنتين وثلاثين بالنحرارية من الغربية رحمه الله .
٨٥٤ (على) بن عبد الله نور الدين المصرى القرافى الحقفى ناب فى الحكمومه.
فيه وشارك فى مذهبه . مات فى رمضان سنة ست عشرة . قاله شيخنا فى انبا؟؟.
٨٥٥ (على ) بن عبد الله البهائى الدمشقى الغزولى. قال شيخا فى معجمه كان
مملوكا تركيا اشتراه بهاء الدين فنشأ ذكيا وأحب الأدبيات فلازم العز الموصلى
فتخرج به وقدم القاهرة مراراً وكان جيد الدوق محبا فى أصحابه أخذ عن ابن
خطيب دارياً وابن مكانس والدمامينى وغيره، وجمع فى الأدب كتاباًسماه مطالع
البدور فى منازل السرور فى ثلاث مجلدات وتعانى النظم فلم يزل يقوم ويقعد
الى أن جاد شعره ولكن لم يطل عمره. ومات بدمشق سنة خمس عشرة سمعت
منه قليلا من نظمه وكتب عنى الكثير ونظمت كثيراً باقتراحه . وفيه يقول
أبو بكر المنجم فى زجل هجاه به :
يسمع جيد ويفهم
وهو عند المقريزى فى عقوده .
لكن ما يقول شى
٨٥٦ (على) بن عبد الله نور الدين النفيائى القاهرى والدأحمد وأخو أحمد محمد
ممن دخلوا فى الاسلام وقرءوا القرآن وحجوا، وتكسب هذا بالعطر ونحوه
وتنزل فى سعيد السعداء على خير وستر . مات فى ربيع الآخر سنة تسع وثمانين
وقد جاز الاربعين ظنا رحمه الله .

٢٥٥
٨٢٧ (على) بن عبد الله التركى نزيل القرافة بالجبل المقطم وليس عبد الله باسم.
أبيه فقد بيض المقريزى فى عقوده له ويستأنس له بكونه كان من مليك السلطنة.
قال شيخنا فى إنبائه كان للناس فيه اعتقاد كبير وتحكى عنه كرامات وكانت شفاعته
لا ترد. مات فى ربيع الأول سنة أربع عن أربع وثمانين، بل يقال إنه بلغ التسعين
وذكرلى أنه كان يذكر ما يدل على أن عمره أربع وثمانون سنة؛ وقد زرته
وأنا صغير وسمعت كلامه ودعالى ولكنى لا أتذكر أننى زرته وأنا كبير فالله أعلم،
كان أبوه من المماليك السلطانية فنشأهو فى بيت الملك الناصر محمد بن قلاوون الكبير فلما
كبر خرجت فى وجهه قو بافتالم مها وعالجها فلم ينجح فيها دراء فوجد شبخا يقال
له عمر المغربى فطلب منه الدعاء فاستدعاه وخسر القوبا بلسانه فشفاه الله سريعاً فاعتقده.
ورمى الجندية وتبع الشيخ المشار اليه وسلك على يديه وانقطع الى الله مع كونه
لم يترك زى الجند ولا أخذ فى يده سبحة ولا لبس مرقعة بل كان مقتصداً فى
مأ كله وملبه وكلما يفتح به عليه يتصدق به ويؤثر غيره، ولان يقول مارأيت
أورع من الشيخ عمر ولا أخيب من الناصر وأعرف الناس من أيام الناصر وما
رأيت لهم عناية بأمر الدين ولكن كان فيهم حياء وحشمة تصدم عن أمور كثيرة
ضارت بيدرئيس الرؤساء الآن، قال شيخنا بعد حكاية هذا: فكيف لو أدرك
زماننا هذا وأقول فكيف لوأدرك زماننا هذا ، وكان يقول أيضا أنى أعرف من
عباد الله من أذن له من أكثر من أربعين سنة أن يأكل من الغيب أو ينفق
من الغيب فلم يفعل ، ومما حكاه صاحب الترجمة انه مشى مع شيخه عمر لزيارة
القرافة فى وقت القائلة فكان لا يمشى الافى الشمس ولا يستظل فقلت له فى ذلك
فقال ان القرافة مقبرة للمسلمين لا تملك ولا يحاز منها موضع فهذه الترب قد
وضعت بغير حق فكيف يحل الاستظلال بها .
(على) بن عبد الله الغزى. مضى فيمن جده محمد. (على) بن عبد الله القرشى
المكى الشاهد بباب السلام منها. مضى فيمن جده محمد بن عبد الله بن خليل.
٨٥٨ (على) بن عبد المحسن بن عبد الدائم بن عبدالمحسن بن محمد بن أبى المحاسن
عبد المحسن بن أبى الحسن بن عبد الغفار العفيف أبو المعالى بن الجمال أبى المحاسن
ابن النجم أبى السعادات أو أبى محمد بن محيى الدين أبى المحاسن بن العفيف أبى
عبد الله بن أبى محمد البغدادى القطيعى ثم الصالحى الحنبلى ويعرف كسلفه بابن الدواليبي
وبعض سلفه بابن الخراط وهما صنعة عبد الغفار جده الأعلى من بيت جليل.
ولد فى المحرم سنة تسع وسبعين وسبعمائة ببغداد ونشأ بها فقرأ القرآن واشتغل

٢٥٦
وكان يذكر أنه أخذ عن الكرمانى الشارح أشياء منها الصحيح فى سنة
خمس وثمانين وانه سمعه أيضاً قبل ذلك سنة اثنتين وثمانين على القاضى شهاب
الدين أحمد بن يونس العبدالى البغدادى المالكى أحد من أخذه عن الحجار
وانه سمع على أبيه المسلسل أنابه أبو حفص عمر بن على القزويني ولم نقف على
هذا بل ذكر شيخنا عن المحب بن نصر الله البغدادى الحنبلى ما يدل على
اتهامه وبطلان مقاله بعد أن سمع من لفظه أحاديث من آخر البخارى عن شيخه
الثانى . وقال شيخنا أيضا أنه سمع من لفظه قصيدة زعم أنها له ثم ظهرت لغيره من
العصريين وانه سمع من لفظه قبلها وبعدها قصائد مايدرى ما أمرها قال ولكنه
ليس عاجزاً عن النظم خصوصاً وله استعداد واستحضار لكثير من التاريخ والادبيات
والمجون وقد أقام بالقاهرة مدة ثم سكن دمشق ثم رجع الى القاهرة انتهى .
وجزم غير واحد ممن أخذ عنه من أصحابنا وغيرهم بكذبه وانه مع ذلك وتركه
للمروءة ومداومته السخرية بالناس كان يفتى بما ينسب لابن تيمية فى مسئلة
الطلاق حتى انه امتحن بسببها على يد الجمال الباعونى قاضى الشافعية بدمشق
وصفع وأركب على حمار وطيف به فى شوارع دمشق وسجن ؛ على أنه قد ولى
فيما بلغنى مشيخة مدرسة أبى عمر بصالحية دمشق ثم رغب عنها لعبد الرحمن
ابن داود الماضى وقد لقيته بالقاهرة والصالحية وكتبت عنه . ومات بعد فى ليلة
السبت سادس عشرى رجب سنة اثنتين وستين بدمشق سامحه الله وإيانا(١).
٨٥٩ (على) بن عبد المحسن بن على بن عمر بن محمد الاخطابى ثم الجارحى القاهرى
الشافعى صهر الدماصى ونزيل جامع الغمرى ويعرف بالجارحى ولد فى سنة خمسين وثمانمائة
باخطاب - بكسر الهمزة ثم معجمة ساكنة بعدها مهملة ثم موحدة من الشرقية،
وتحول منها قبل بلوغه الى كوم الجارح بين مصر والقاهرة وحفظ القرآن والمنهاج
والشاطبيتين والالفيتين وجمع الجوامع وعرض على جماعة منهم ابن الديرى والبلقينى
والمناوى، وأخذ القراءات افراداً وجمعا عن السراج عمر النشار امام مدرسة
قانم بالكبش وكذا تلا بالسمع أيضا على ابن الحمصانى وعبد الدائم الازهرى
وبالعشر الى الاعراف على ابن أسد ولازم الفخر المقسى فى الفقه ثم الكمال بن أبى شريف
فى الاصول والابناسى فى الفقه والنحو والصرف والمنطق والفرائض والحساب
وغيرها وابن قاسم حتى قرأ عليه ألفية ابن مالك وكذا قرأها على الجوجرى
بل قرأ التوضيح وغيره على خالد الوقادوا كثر مجموع الكلانى على الشهاب
(١) فى حاشية الاصل : بلغ مقابلة .

٢٥٧
السجينى وحضر التقسيم عند عبد الحق السنباطى وكذا أكثر التردد الى حتى
قرأ صحيح مسلم والسنن لأبى داود وسيرة ابن هشام وبحنّاً ألفية العراقى وسمع
أشياء كالبخارى بل قرأ على الديمى، وحج عودا على بدء وكانت الثانية فى سنة
ثلاث وتسعين صحبة أبى العباس بن الغمرى وخطب بالجامع الذى أنشأه الشريف
الصبان عند معمل الصابون من مصره وبغيره وأم فى الثانية بجامع الغمرى ، وناب فى
قراءة الحديث بالشيخونية وتكسب بالكتابة وتعليم بعض الاولاد فى بيته ووقتاً ابن
أبى شريف فى بيت أخيه الكمال وكتب لنفسه أشياء مع تقنع و تعفف ودیانةوجودةفهم.
٨٦٠ (على) بن عبد الملك البجانى الحسناوى. مات سنة بضع وعشرين.
٨٦١ (على) بن عبد الوهاب بن احمد بن عبد الرحيم بن الحسين التقى بن انتاج
ابن الولى أبى زرعة العراقى الاصل القاهرى الشافعى الماضى أبوه وجدهوأبوه
ولد بعد سنة عشر وثمانمائة تقريباونشأ فحفظ القرآن وكتبا عند العماد إسماعيل
ابن شرف المقدسى وغيره ، وعرض فى سنة ست وعشرين على جماعة ابتدأهم.
بشيخناحسباشارةجدهكما أخبر نى به الزين البوتيجى وأجاز له باستدعاء الكلوتاتى
فيها وقبلها جماعة كنيرون وأسمع على حده وغيره ومات جده وأضيفت جهاته
كلها كمشيخة الجمالية وتدريسها اليه بعدوصية الجد باستنابة شيخناعنه فى دروس
الحديث منها وباستنابة من عينه فى دروس الفقه وقرر الناظر فى الجمالية ناصر
الدين البارنبارى نائباً عنه فى وظيفته فيها وباشروا بعد ذلك فوثب الشمس
البرماوى عليهم بعناية من راسلهم النجم بن حجى فى مساعدته للاستقرار فى
نيابة جميعها بثلث المعلوم ، ولبس لذلك تشريفاً وباشر من أثناء السنة التى تليها
ولم يرع من سبقه لذلك مع تأهلهم وما كان بأسرع من سفره لمكة فى أواخر
سنة ثمان وجاور التى تليها فباشر صاحب الترجمة وظائفه بعناية طلبة جده .
واستمر حتى مات بالطاعون فى ليلة الاحد سادس عشرى رمضان سنة ثلاث
وثلاثين وكان آخر الذكور من بيتهم وتفرق الناس الوظائف ومنها تدريس
الحديث بالظاهرية القديمة وبالقانبيهية والفقه بالفاضلية والحسنية، وما
نطول ذكره رحمه الله وإيانا .
٨٦٢ (على) بن عبد الوهاب بن أبى بكر بن أحمد نور الدين العمرى الغمرى
ثم القاهرى الشافعى ويعرف بابن المصلية . ولد فى سنة اثنتين وأربعين تقريبا
بمنية غمر وقدم القاهرة فاشتغل فى فنون عند التقى والعلاء الحصفيين والزين
الابناسى ونحوهم كالبدر بن خطيب الفخرية والشرف موسى البرمكينى والفخر
(١٧ - خامس الضوء)

٢٥٨
عثمان المقسى والشهاب العبادى ، وكذا لازمنى رواية ودراية وسمع بالقاهرة
وغيرها على الشناوى وغيره كعلى حفيد يوسف العجمى وأخذ فى أول أمره
عن أخى أبى بكر وتميز بحسن الفهم والادراك ، وحج وجاورو کذا دخلدمشق
وزار بيت المقدس واجتمع فيها بغير واحد من علمائها وأقبل على الوعظ ولم يرتق
فيه وتزوج ابنة أخت أبى السعادات البلقينى مع فاقته وتقلله لمزيد رغبتها .
٨٦٣ (على ) بن عبدالوهاب بن عبدالقاهر بن عبد العزيز بن عبدالقادر بن
عبد العزيز بن مخلوف النور بن التاج بن مخلص بن العز النطوسى . ولد بعد
سنة ثمانين وسبعمائة بنطوبس ونشأبها وولى خطابتها کابیه وحدهوجد أبيه؛وكان
إنساناً جيداً فاضلا حافظا لجانب من الاشعار بل له نظم وسيما الخير والصلاح عليه
ظاهرة وممن لقيه صاحبنا ابن فهد والبقاعى فى سنة سبع وثلاثين و کتباعنهقوله:
ولما جلسنا فى الخميس جماعة بجانب قبر الغوث يوسف مرشدى
قفزنا بما نلناه من هدی نجله وعدنا إلى الأوطان بالرشد نهتدى
٨٦٤ ( على ) بن عبيد الله الدورشى البستانى شيخ جاز المائة، استجازه ابن
موسى المراكشى لابن شيخنا وغيره فى سنة خمس عشرة بل سمع عليه مع
ابن موسی شیخنا الأبی وغيره.
٨٦٥ (على) بن عبيد بن داود بن أحمد بن يوسف بن مجلى المرداوى ثم
الصالحى الحنبلى أخو الفقيه الشمس محمد. ولد فى سنة تسع وثلاثين وسبعمائة
واشتغل وسمع على أبى العباس أحمد بن عبدالرحمن المرداوى وروى عنه ، أخذ
عنه شيخنا وذكره فى معجمه وقال انه كتب الخط الحسن وكان معتمداً فى الشهادة
فى جمادى الآخرة سنة أربع ، وهو فى عقود المقريزى .
٨٦٦ (على) بن عبيد بن عبد الرحمن الفارسكورى الحائك بها ويعرف بابن
المزين . ولد بعد القرن بيسيروتعانى النظم مع عاميته بحيث نظم مما كتبت عنه
منه فى فارسكور قوله فى حليمة :
. أقول لظبية ملكت فؤادى طوال الدهر وهى به مقيمه
قتلت الصب بالهجران قالت
أتقتل بالجفا وأنا حليمه
واشياء كتبتها فى موضع آخر .
٨٦٧ (على ) بن عثمان بن حسين بن محمد بن عيسى بن عبد القادر الربعى العراقى
الشافعى . ولد فى رمضان سنة إحدى وثمانمائة بالعراق وقرأبها القرآن وانتقل
منها الى هراة فأقام بها دون سنة وقرأ فيها بعض الحاوى ثم الى تبريز العجم ثم
:

٢٥٩
الى حصن كيفا وقرأ بها تصريف العزى والكافية فى النحو ثم الى بلاد الروم ثم
الى دمشق واجتمع فيها بالتقى الحصنى ثم الى مكة فأقام بها تسع سنيزوا كمل بها
حفظ المنهاج على عمه زعم النجم محمد بن عبد القادر بن عمر السكاكينى الآتى
بل وبحث عليه فى الفقه وغيره وقرأ عليه المقامات الحريرية قراءة تحرير واتقان
ثم فارقه الى بلاد الصعيد فقطنها وقدم القاهرة فلقيته بها فى سنة خمسين بمجلس
شيخنا وسمعت من لفظه قصيدة امتدحه بها أولها :
أشكر رب العلاء أحمد أن خلف الشافعى أحمد
مجتهد العصر فى زمان لم يبق فى أهله مقلد
وأخرى نبوية فى نحو سبعين بيتا أولها:
فانى به أرجو النجاة من الناس
أنافس فى مدح الرسول بانفاسى
٨٦٨ (على) بن عثمان بن على النور القاهرى العبد الصالح ويعرف بابن عكاشة
وبلغنى أنها نسبة للصحابى الشهير. ممن تنزل فى الجهات كالبيبرسية وسعيد السعداء
وغيرهما وكان يحضر مجالس شيخنا فى الاملاء وغيره ثم تغير خاطر همنه ولكن تلافاه
وكذا ممن كان يجله ويعتقده ابن الهمام والمناوى والظاهر جقمق وكثر توجهه الى
الخير بحيث كان يعتكف بخلوة الخطابة من جامع عمرو ويكثر التهجد والتلاوة، ولم يزل
على حاله حتى مات فى يوم السبت العشرين من شوال سنة ثمان وخمسين وقد أسن رحمه الله.
٨٦٩ (على) بن عثمان بن عمر بن صالح العلاء أبو الحسن الدمشقى الشافعى ويعرف
بابن الصيرفى . ولد سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، وقال بعضهم سنة ثلاث بدمشق
ونشأ بها -حفظ القرآن وكتباً وتفقه بالشهاب الملكاوى والشرف الغزى وبرع
فى الفقه وأصوله والعربية والحديث ، وقدم القاهرة فى سنة ثلاث وثمانمائة فلازم
البلقينى والعراقى فى الفقه والحديث وقرأ الأصول على العز بن جماعة وسمع
عليهم وكذا على الكمال بن النحاس وابن أبى المجد وابن قوام وابنة ابن المنجا
والبالسى والبدر حسن بن محمد بن محمد بن أبى الفتح بن القريشة ، ومما سمعه
عليه المغازى لموسى بن عقبة فى آخرين ببلده وغيرها ، وحدث ووعظ وأفاد
ودرس وتصدر بالجامع الاموى وناب فى الحكم فى أواخر عمره واستقر فى
تدريس دار الحديث الاشرفية بدمشق عقب موت حافظها ابن ناصر الدين فلم
تطل مدته وكذا ناب فى تدريس الشامية البرانية بل درس بالغزالية وانتفع به
جماعة من الشاميين كالرضى الغزى والزين الشاوى والشمس ابنى سعد ومفلح
وغيرهم ، وكان اماماً علامة مفيدا متواضعاً متقشفاً فى ملبسه مديماً للاشغال

٢٦٠
والاشتغال متودداً للناس سليم الخاطر واعظاً ، وله تواليف منها الوصول الى
مأوقع فى الرافعى من الأصول فى مجلد ونتائج الفكر فى ترتيب مسائل المنهاج على
المختصر فى أربع مجلدات وزاد السائرين فى فقه الصالحين شرح التنبيه وتهذيب
ذهن الفقيه السارى لما وافق مسائل المنهاج من تبويب البخارى هو كبير لم يكمل
وكتاب فى الوعظ مفيد وديوان خطب ، وهو فى عقود المقريزى . مات فى
رمضان سنة أربع وأربعين بدمشق وكانت جنازته حافلة وصلى عليه فى مصلى
العيد لكون سكنه كان خارج المدينة بالتعديل والعادة جارية بعدم ادخال من
يموت خارجها وقال بعضهم بل لضيق الجامع الاموى عن المصلين رحمه اللهوإيانا.
٨٧٠ (على) بن عثمان بن محمد بن احمد نور الدين أبو البقاء العذرى المقرىء
ويعرف بابن القاصح - بقاف ثم مهلتين وسمى بعضهم جد أبيه حسناً لاأحمد.
ولد فى ثالث رجب سنة ست عشرة وسبعمائة وعرض الشاطبية على المجد اسماعيل
الكفتى بعرضه لها على التقى بن الصائغ وأجاز له الميدومى وابن أبى الحوافر
والرحبى والمقدسى وتقدم فى القراءات وكان ممن أخذها عنه الزراتيتى وأكثر
عنه من شيوخنا البرهان الصالحى فسمع منه من تصانيفه مصطلح الاشارات فى
القراءات الست الزائدة عن السبع المروية عن النقات والقصيدة العلوية فى القراءات
السبع المروية وتذكرة الأصحاب فى تقدير الاعراب ومن غيرها المستنير لابن
سوار والارشاد للقلانسى والكافى لابن شريح ، قال شيخنا الزين رضوان :
سمعت عليه بعض القرآن بالروايات ولم يقدر لى القراءة عليه لكن قرأت بعض
المصطلح له على ابن الزراتيتى عنه. قلت ومن تصانيفه أيضا شرح الشاطبية والرائية
وشرح قصيدته العلوية والامالة وغير ذلك . وقد ذكره ابن الجزرى فى طبقات
القراء له باختصار فقال ناقل متصدر قرأ العشر وغيرها على أبى بكر بن الجندى
واسماعيل الكفتى وألف وجمع قرأ عليه وبيض، وذكره شيخنا فى انبائه باختصار
فقال على بن محمد بن القاصح نور الدين المقرى قرأ على المجد الكفتى ونظم قصيدة
فى القراءاتونان يقرىء بجامع الماردانى . مات فى ذى الحجةسنة احدى انتهى.
والصواب فى نسبه ماقدمته رحمه الله وإيانا .
٨٧١ (على) بن عثمان بن محمد بن الشمس لولو الحلبى ثم الدمشقى أخو زينب . ولدفى
سنة ست وعشرين وسبعمائة وأحضر على الحجار ثلاثيات البخارى وجزء أبى
الجهم ، وحدث رویلناعنهغيرواحدمنهم شيخناوذ کرهفى معجمه فقال :أجاز لنا
ومات ببيت لهيا فى المحرم سنة احدى رحمه الله .