النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
بالخانكاه بعد حافظ بن على اليعقوبى سنة ست وتسعين .
٦٢٢ (عبد العظيم) بن درهم ونصف. من الاقباط المتمولين من الدواليب.
ونحوها . مات فى ربيع الأول سنة تسع وسبعين بعد اهانته مرة بعد أخرى.
واحتيط على حواصله وأماكنه مع وجود العاصب .
٦٢٣ (عبد العليم) بن الحسن بن على بن أبى بكر بن على بن محمد بن أبى بكر
ابن عبدالله الناشرى اليمانى الماضى أبوه . ممن أقبل على الاشتغال وقتاً مع فهم
وذكاء وتميز فى القراءات السبع ثم ترك . ومات عن نحو الثلاثين فى أول المحرم
سنة ثلاث وأربعين بتعز .
٦٢٤ (عبد العليم ) بن عبد الله بن على بن الحسن بن أبى بكربن الحسن الفقيه
المقرىء المحقق المجود جمال الدين الخزرجى الأنصارى اليمانى. حفظ القرآن والحاوى
والشاطبيتين ولازم الكمال موسى الضجاعى فى صغره وتلا للسبع إفراداً وجمعاً على
الموفق على بن محمد والشهاب أحمد بن محمد الشرعيين وللعشر على ابن الجزرى
ونبهه على إغفال لفظة ((درى)) فى سورة النور حيث قال فى النشر إن خلفاً لم
يخرج عن قراءة حمزة والكسائى وأبى بكر إلا فى موضعين وهما (وحرام على
قرية أهلكناها) والثانى السكت بين السورتين على ماذكر أبو العز القلانسى
فاستدرك صاحب الترجمة لفظة ((درى)) فن خلفاً خالف فى الثلاثة المذكورين
ووقف عليه المؤلف فأمر به واستحسنه . ذكره العفيف ولم يؤرخ وفاته .
٦٢٥ (عبد الغفار ) بن أحمد بن محمد بن أحمد الكيلانى أخو الشيخين محمد
وحسين وإبراهيم بنى ابن قاوان. ممن اشتغل وفضل وقدم مكة بعيد التسعين
مع الركب الحلبى فأقام سنة ثم عاد الى بلاده .
٦٢٦ (عبد الغفار ) بن أبى بكر بن محمد بن عبدالله الزين النطوبسى ثم القاهرى
الأزهرى الشافعى الضرير ويعرف فى بلده بابن بيته - بموحدة مفتوحة ثم
تحتانية ساكنة ثم فوقانية مفتوحة بعدها هاء سكت . ولد بنطوبس سنة ستين
تقريباً وقرأ القرآن وتحول أولا الى البرلس فأخذ فيها عن الشهاب بن الاقيطع
يسيراً ثم قدم القاهرة فقطن الازهر وحفظ كتباً فى فنون وهى الشاطبية والرائية
وألفية الحديث والنحو والمنهاج وجمع الجوامع والتلخيص والخزرجية والمقنع
فى الجبر والمقابلة؛ وأخذ عن السراج العبادى آخر سنيه والشمس البامى ولازم
الجوجرى فى عدة تقاسيم وأخذ عن الكمال بن أبى شريف غالب شرح ابن المصنف
وقطعة مما كتبه على شرح المحلى لجمع الجوامع مع الاصل وشيئاً من تفسير
(١٦ - رائع الضوء)

٢٤٢
البيضاوى ودروساً من شرحه للارشاد وغير ذلك كالكثير من متن ألفية العراقى
وسمع عليه السنن لابن ماجه وكذا أخذ عن زكريا جملة من متى جمع الجوامع
ومن أوائل شرح ابن المصنف والشرف عبدالحق السنباطى حضر عنده عدة
تقاسيم وألفية النحو والحديث ومن شرح جمع الجوامع للمحلى ولازمه حتى
تلاعليه للسبع جمعاً وحضر دروساً عند العلاء الحصنى والبدر بن خطيب الفخرية
والبدر الماردانى ولازمه فى الفقه والفرائض والحساب والجبر والمقابلة ومما حمله
عند ترتيبه للمجموع وشرحه للفصول وللمقنع ومن غير تصانيفه اللمع والوسيلة
كلاهما لابن الهأم وأخذ الوسيلة بكالها عن الزين عبدالقادر بن شعبان وشيئاً
منها عن الشهاب السجينى الازهرى وعن البدر بن الغرس دروساً من المختصر
ومن شرح العقائد وكان يقرر فى أثناء ذلك حاشيته عليه ؛ وتردد إلى فى ألفية
الحديث وغيرها كالبخارى وسمع معظمه والكثير من الموطأ وأبى داود والترغيب
والأذكاروكذا سمع على الديمى فى مسلم وغيره وعلى السنباطى صحيح مسلم وقطعة
من أول الترمذى وأبى السعود الغراقى فى النسائى الكبير ومسلم والشاوى فى
الصحيحين بحضرة الحيضرى وربما حضر المشهدى، وسمع على سبط شيخنا فى
البردة وغيرها؛ وتميز بل برع وشارك ثم لما قدم التقى بن قاضى عجلون لازمه
واغتبط بفقهه وسافر معه إلى دمشق فقطنها مديما للاشتغال وسمع هناك على
الشهاب بن الصلف والنورالخليلى وابن عراق والبرهان الناجى فى البخارى وعلى
الفخر عثمان التليلى فى النسائى الصغير ، وحج منها فى سنة ست وتسعين صحبة
السيد الكمال بن حمزة فلازمه فى المقروء عليه من الارشاد وكذا لازم مجلس
القاضى فى الفقه وفى النسائى وغير ذلك وحمل عنى الالفية بكالها وأشياء من
جملتها غالب مناقب الشافعى وبلوغ المرام كلاهما لشيخنا وسيربى ابن هشام وابن
سيد الناس ومن لفظى جملة لأماكن من تصانيفى ولحديث زهير العشارى وكان
يطالع له شرحى للالفية ويراجعنى فيما لعله يقف عليه منه وكتبت له إجازة حافلة
فى كراسة ؛ وأقرأ الطلبة من الغرباء وغيرهم وعدى على خلوته فى دريهمات
كانت معه وكاد أن يصل اليها ورجع مفارقا للسيد المشار إليه فى موسم سنة سبع
إلى القاهرة وبلغنى أنه تزوج هناك وجاءفى سلامه أعانه الله تعالى .
٦٢٧ (عبدالغفار) بن سليمان بن يوسف بن أحمد بن عبد الملك بن عبدالواحد
ابن الشيخ معالى التلوانى القاهرى الازهرى أخو على الآنى ممن سمع على شيخنا
وفى البخارى بالظاهرية وغير ذلك وحضر الدروس قليلا؛ وتنزل فى الجهات

٢٤٣
وعمل نقيب الفقهاء بالقلعة وحج غير مرة .
٦٢٨ (عبد الغفار) بن عبد الرحيم بن الزكى أبى بكر بن عمر بن يوسف المتاج
أبو الخير الميدومى الاصل المصرى ابن أخى الشهاب أحمد الماضى . ناب فى القضاء
بمصر وعمل فيها أمين الحكم للاسيوطى ثم لزكريا .
٦٢٩ (عبد الغفار) بن عبدالمؤمن الطنتدأنى ثم القاهرى ويدعى غفيرا. ذكره
شيخنا فى معجمه فقال: صاحب النوادر وله نظم فى الهزل سمعت من نوادره كثيراً
بل سمعت من لفظه زجلاأجاب به شخصاً كان هجاه برجل آخر وأوله :
مارأيت أسمج من جيز من نسى بخير
يقول فيه: لوكان عشرة أشبار تقول زيد وفتير
ويقول فيه سنى ولكن مذهبه حب الزبير
مات فى سنة وترجمه فى مكان آخررداً على من أنكر عليه ذكره فقال كان له
اشتغال وتنزل بين الفقهاء فى مدارس وكان يفهم ويستحضر أشياء . وذكره
المقريزى فى عقوده بالمضحك صاحب النوادر اختص بالصاحب شمس الدين المقسى
فاشتهر ونادم الأعيان وكان ينظم فى الهزل سيما فى الأزجال مفحشاً فى هزله وله
اقتدار على سرعة النادرة ولكنهمامات حتى كسدت سوقه بعد نفاقها ، وبيض لوفاته .
٦٣٠ (عبد الغفار) بن محمد بن محمد بن عبد الملك بن محمد الحمصى أخو عبد
الملك الآتى . ولد فى جمادى الأولى سنة سبع وسبعين ونمانمائة وقدم مع أبيه
القاهرة فسمع منى المسلسل .
٦٣١ (عبد الغفار) بن الشمس محمد بن محمد بن على بن العماد البلبيسى الأصل
القاهرى الآتى أخوه محمد وأبوهما. أحضره أبوه البخارى على الشاوى وكذا أحضره
على ومات وهو طفل وتأسف كل من أبويه عليه عوضهم الله الجنة .
٦٣٢ (عبدالغفار) بن محمد بن موسى بن مسعود الزين السمديسى ثم القاهرى
الازهرى المالكى . ولد بسمديسة من البحيرة بالقرب من دمنهور ونشأ -حفظ
القرآن وتلا به فى القاهرة للسبع على الشهاب السكندرى والزينين رضوان
وطاهر المالكى ولكنه لم يكمل عليه خاصة وبمكة فى سنة اثنتين وأربعين على
الزين بن عياش وأخذ عن الزينين عبادة وطاهر ، وناب فى القضاء عن الولوى
السنباطى وابن التنسى ظناً فمن بعده وصارت له وجاهة وأقرأ عند فيروز الزمام
وناب عنه فى نظر الاوقاف التى تحت نظره وبسفارته عينه الظاهر جقمق لاقراء
ولده منابنةابن عمانسیدی أحمد سیماحین ترقىالشرقىالانصارى فانه ناب عنه فى

٢٤٤
كثير من جهاته كالبيمارستان وغيره، وترقى واتسعت دائرته ؛ وحج وجاور فى
السنة المشار اليها وركب الخيول كل ذلك مع وفور عقله وسكينته وحشمته وتواضعه
وبشره وتودده، مات وهو فى أواخر الكهولة بحيث جاز الخمسين فى صبيحة
يوم الجمعة أو فى ليلتها ثالث عشرى جمادى الثانية سنة احدى وسبعين بعد مرض
طويل رحمه الله وايانا وأنج ولا دا أسنهم الشرف موسى كماسيأتى كل منهم فى محله.
٦٣٣ (عبد الغفار) بن التاج عد الكلبشاوى (١) أخو ابراهيم الماضى وذاك أسن
حفظ الحاوى واشتغل قليلا وخلف أخاه فى قضاء بلده وخطابها كأبيها وجدها.
٦٣٤ (عبد الغنى) بن موسى بن أحمد العماد الجزرى العمرى الشافعى نزيل
القاهرة ويعرف بعادالكردى. ممن لازم الشروانى وتميزفى فنون من العقليات
وصحب عبدالله الكورانى وقنزل فى الشيخونية وغيرها من الجهات وحضر عند
البامى بل قرأ عليه المنهاج وجل الحاوى ولازم إمام الكاملية فى الفقه وغيره
وجاور فى سنة ثلاث وثمانين وأقرأهناك العربية والمنطق وغيرهما ولازال يعاقب
ويضارب ويصيح وينوح ويهجر ويفجر بسبب الرزق خصوصاً وقد زوج ولده
وزادت عياله ومع ذلك فلايصل بل ربما يتمقته السلطان ويخرجه غيره فى غالب
السخرية والغالب عليه الصفاء، ثم أنه حج فى موسم سنة خمس وتسعين أجيراً
عن امرأة وعلى السحابة المزهرية ورجع مع الركب فأعطاه السلطان فى أول يوم
من صفر مشيخة سعيد السعداء ولقينى بعد بأيام فذكر لى أن مولده فى شوال
سنة خمس وعشرين وأن قدومه القاهرة من حلب بعد أن أخذ بها عن يوسف
الكردى وأبى ذر فى المحرم سنة سبع وأربعين فأخذ عن شيخنا بالبيبرسية
وبالكاملية وحضر عند القاياتى فى الكشاف بقراءة الزين طاهر وعند العلم البلقيني
وآخرين ولم يتهيأ له لقى الونائى لا بدمشق لكونه كان قدم القاهرة ولابها.
٦٣٥ (عبد الغفار) بن نفيس شيخ معمر من نقباء المقام الابراهيمى الدسوقى .
مات فى المحرم سنة خمس وخمسين و دفن بتربة من القرافة الصغرى. أرخه ابن المنير.
٦٣٦ (عبد الغفور) بن عبد البر بن محمد بن محمد بن محمد بن الشحنة حفيد المحب
القاضى والماضى أبوه. مات فى طفولته مطعوناً فى ذى القعدة سنة إحدى وثمانين
ودفن بتربتهم عوضه الله الجنة .
٦٣٧ (عبد الغنى) بن ابراهيم بن أحمد بن عبد اللطيف بن الشيخ نجم الدين
نجم بن عبد المعطى تقى الدين وربما لقب رضى الدين أبو البركات وربما كنى
(١) بفتح أوله وثالثه بينهمالام ومعجمة نسبة لكلبشة بجوار مليج من الغربية.

٢٤٨
أبا الفتوح البرماوى ثم القاهرى الشافعى أخو الفخر عمان الآتى. وله تقرياً
سنة تسع وثمانين وسبعمائة أو التى بعدها بالقاهرة واعتنى به ابوه ذأحضره على
السراج الكومى وابن الشيخة أشياء وأسمعه على العراقى والتنوخى والهيشمى
والسويداوى ومريم الاذرعية فى آخرين وكذا سمع مع أخيه على شيخنا وأجاز
له أبو العباس بن العز وأبو هريرة بن الذهبى وأبو الخير بن العلائى وخلق ؛
واشتغل فى صغره على أخيه وغيره ، وحدث باليسير قرأت عليه أشياء ، وكان
فاضلا خيراً منجمعاً عن الناس راغبا فى الانفراد مقبلا على التلاوة يستحضر أشياء
من الحديث والمسائل . مات فى أول صفر سنة ست وخمسين رحمه الله وإيانا.
٦٣٨ (عبد الغنى) بن ابراهيم المجد بن الهيصم القبطى المصرى أخو عبدالرزاق
ووالد الأمين إبراهيم الماضيين. برع فى الكتابة بحيث كتب فى عدة جهات
إلى أن ولى استيفاء المفرد ثم استقر به الناصر فرج فى نظر الخاص بعد القبض على
الجمال البيرى الاستادار فى جمادى الأولى سنة اثنتى عشرة فباشرها أزيد من سنة،
ومات فى ليلة الأربعاء عشرى شعبان من التى تليها ودفن كما قال العينى بخندق
المطرية وكفن فى حرير سابورى قال وكان قدم من الشام من عند الناصر لتجهز
الخلع والاطرزة وجمع الأموال من الناس فمات بعد قدومه بأربعة أيام أو خمسة
وقد فتح من أبواب الظلم والمصادرات فى هذه المدة اليسيرة ماعوجل بسببه ؛
وقال المقريزى انه كان من ظلمة الاقباط انتهى . وله ذكر فى ولده أيضا .
٦٣٩ (عبد الغنى) بن احمد بن عبد الغنى بن الجمال بن عبد الله بن احمد بن
إبراهيم بن عبد الله الكنانى المدنى الحنفى الرئيس بطيبة شريكاً لبنى الخطيب.
تلقاها عن أبيه وهو ممن يشتغل مع ديانة وخير وسكون واعتماد فى الوقت
على المنكاب ليلا ونهاراً غالبا ورام بعضهم تقديم غيره عليه لكونه
كأبيه غير صيت فاقتضى رأى الأتابك ازبك بحضرة الأمينى الاقصرائى حين
حجا أن يرفع صوته بألفاظ الأذان فى وسط المسجد فلم يسمع أحسن منه
يومئذ بحيث اقتضى ترجيحه وعد ذلك فى كرامة النبى صلى الله عليه
وسلم لخدامه سيما القائمين بشعار الأذان .
٦٤٠ (عبدالغنى) بن احمدبن عبد الله بن الامام التحريرى. من سمع منى بالقاهرة.
٦٤١ (عبد الغنى) بن احمد بن عمر المحلى ثم القاهرى الحنفى الشرفى نسبة
للشرف بن قاسم ويعرف بابن شدادو بصحبة محمد بن الطيارى وقد يختصر فيقال
عبد صبى بن الطيارى: ولد فى سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة بالمحلة وتحول منها

٢٤٦
وهو صغير مع أمه فقرأ القرآن بمسجد بالقرب من بيت قريبه بالكعكيين وكذا
قرأ عند ابن سعد الدين الازهرى فى القرآن والكنز وتحول إلى الزين قاسم
-حضر دروسه وقرأ عليه وحضر عند النجم بن حجى بل قرأ عليه رفيقاً للشمس
المرحى وغيره فى ابن عقيل ، وخالط الأكابر ودخل دمشق وغيرها وعرف بالتدنيب
والمجون والظرف والنظم فى وقائع وتزوج الشرف الانصارى امرأة كانت زوجاً
له ، وحج غير مرة منها فى موسم سنة ثمان وتسعين وجاور التى تليها وكان يكثر
الطواف ومخالطة بعض الاكابر،وقصدنى بالزيارة غير مرة وسمعته ينشد قوله فى جارية له:
سوداء أضحى ثغرها كالبرد المفلج أوبرق فى جنح الدجى أو لؤلؤ فى سبج
وامتدحنی حین زرت مريضًاً فقدرت عافيته سريعاً فقال :
يا عمدةً للطالبين وبهجةٌ للسامعين وبحر علم قد صفا
ورقيته الاونال بك الشفا
مازرت يوما مسلما متمرضا
عرفت به أهل الولاية والونا
هذا هو السر الالهى الذى
ومما سمعته ينشد أيضا وأستغفر الله :
وفيه ماياً كله قلت بلى قال بلى
شكا الی سفله وأن فیه دملا
وقوله عقب موت ابن الظاهر :
دامت عليه رحمة من الكريم الغافر ياحسناً من حسن وطاهراً من طاهر
٦٤٢ (عبد الغنى) بن احمد بن محمد بن احمد بن على التقى أبو الفضل بن الشهاب
الدميرى الاصل المصرى المالكى أخو المحيوى عبد القاد الآتى ويعرف كأبيه
بابن تقى. ولد فى المحرم سنة ثلاثين وثمانمائة وحفظ القرآن والرسالة والألفية
وعرض على شيخنا والمحب بن نصر الله والزين عبادة والعلم البلقينى والأمين
الاقصر أنى والشهاب السيرجى وأجازوا له فى آخرين ممن لم يجز كالبدربن العينى
وابن التنسى والقاياتي وابن الديرى وباكير وطاهر والقرافى والزين الزركشى؛
كل ذلك فى سنة ثلاث وأربعين بل قرأعلى شيخنا فى الشفاو سمع على الزين الزركشى
فيه وكذا قرأ الشاطبية بتمامها على الشهاب السكندرى القلقيلى المقرىء فى سنة
أربع وخمسين والبخارى بتمامه على الشمس الجلالى شيخ الالجيهية وخازن المحمودية
مع مراعاة شرحه للكرمانى وقال انه أفاد أكثر مما استفاد وسمع فى النسأنى
الكبير على السيد النسابة وأبى نافع الازهرى والشمس التنكزى وغيرهم وقرأ
أيضاً على التقى الشمنى وحضر دروسه ودروس الشروانى وأخذ فى الفقه والعربية
عن السنهورى ومن قبله عن أبى القسم النويرى والزين طاهر بقراءته وقراءة غيره

٢٤٧
وعن التقى الحصنى فى المعانى والبيان والعربية والمنطق وغيرها فى آخرين ب وناب
فى الحكم عن الولوى السنباطى فى آخر عمره من بعده، ودرس بالحجازية وكذا
قرأ الميعاد بالالجيهية بل وقرأ عند ابن حريز فى رمضان عدة كتب وأفتى، وحج
وسافر لبعض القرى ، وهو عاقل متودد تكلف هو وجماعة شهود مجلسه بجامع
الفكاهين فى حكم نسب اليه ثم استقل بالقضاء بعد أخيه فى أواخر صفر ولبس
التشريف فى أوائل ربيع الأول سنة ستوتسعين وكذا استقربعدهبالشيخونية.
ويقال ان الخطيب الوزيرى اشترك معه فيه .
٦٤٣ (عبد الغنى) بن احمد بن محمد الزين السكندرى ثم القاهرى الشافعى الامشاطى
عامى نزل المنكوترية وقتاً وسمع على شيخنا وأخذ عن غيره حتى ألم بمسائل صار
يرافع بها مع اظهار تدين واستغناء عن الناس بعمل الامشاط : وتكرر مرافعته
فى أناس من ذوى الوجاهات كالسيد الكردى والعلمى بن الجيعان بل رام
اغراء السلطان بالمباشرين للوظائف ممن لم يتصف بشروط الواقفين واسترجاها
لبيت المال وأفتاه بعض الفساق بذلك فكففته عنه بل كفه الله بحيث ضربه
السلطان وان كان لغير هذا المقصد ؛ ولم يلبث أن مات فى يوم الجمعة رابع
جمادى الثانية سنة اثنتين وثمانين صبيحة توفى السيد الكردى عفا الله عنهما.
٦٤٤ (عبد الغنى) بن اسماعيل التروجى ثم القاهرى أحد العدول بمجلس
المالكية داخل باب الشعرية ورفيق جدى لأمى. من حج وجاور وتكسب هناك
أيضاً بالشهادة وصاهره ابن زبالة قاضى الينبوع وربما اتجر فى البطائن ونحوها
بحيث أثرى ، وأنشأ داراً بالقرب من قنطرة الحروبى وقفها، وما علمت به بأساً
وأظنه تأخر إلى قريب السبعين رحمه الله وإيانا .
٦٤٥ (عبدالغنى) بن أبى بكر بن عبد الغنى بن عبد الواحد نسيم الدين أبو اللطف بن
الفخر بن النسيم بن الجلال المرشدى المكى الحنفى الآتى أبوه وجده وجد أبيه
وأخوه على. نشأ - حفظ القرآن وكتباً هى الاربعون للنووى وألفية الحديث
والمجمع والتنقيح فى أصولهم والطوالع للبيضاوى وعقيدة الطحاوى والعمدة للنسفى
والتلخيص وألفية ابن مالك وتصريف العزى، وعرض فى سنةست وسبعين وبعدها
على قاضى مكة البرهانى وأخيه أبى بكر والقاضى عبدالقادر ويحيى العلمى والقاضى
الحنبلى وقريبهم أبى بكر بن أحمد بن إبراهيم المرشدى الشافعى وأجازوه وكتب
له الحنبلى نظماً ونثراً ، وحضر بعض الدروس ،وكان ممن سمع على فى المجاورة
الثالثة رواية ودراية وقرأ فى النحو على أبى العزم القدسى شرحه للجرومية حين

٢٤٨
اقامته عند مع قطعة من المكودى وفى الفقه على قاضى مكذ الجمال بن أبى البقاء
ثم على بعض المصريين ، وتوجه مع حنبلى مكة للزيارة النبوية ثم القاهرة سنة سبع
وتسعين ولم يلبث أن طرقها الطاعون فبادر للرجوع إلى بلده فى البحر فوصلها
فى رجبها بعد أز قيل أنه اشتغل على الذين صاروا شيوخاً .
٦٤٦ (عبد الغنى) بن الحسن بن محمد بن عبد القادر بن الحافظ الشرف أبى
الحسين على بن الفقيه التقى أبى عبد الله محمد بن أبى الحسن أحمد بن عبد الله الزين بن
التقى بن الشرف الهاشمى الحسينىاليو نینی البعلىالحنبلى وباقى نسبه فىمعجمی. ولد
سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة بعلبك ونشأبها فقرأ القرآن عند الفقيه طلحة والمقنع
والملحة وغيرهما عند القطب اليونينى وبه تفقه وسمع الصحيح بكماله خلا من النكاح
إلى قوله (ولزوجك عليك حق ) فى سنة تسعين على محمد بن على بن أحمد اليونينى
ومحمد بن محمد بن إبراهيم بن مظفر الحسينى ومحمد بن محمد بن أحمد الجردى وبكاله
بعد ذلك فى سنةخمس وتسعين على الزين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن
الزعبوب ، وحدث سمع منه الفضلاء ، ولقيته بعلبك ذهابا واياباً فقرأت عليه فضل
الرمى للقراب وشيئاً من الصحيح؛ وكان خيراً ساكناً وقوراً بهياً من بيت على
ورياسة باشر فى بلده تدريس بعض مدارسها وإمامتها ومات قريباً من الستين .
٦٤٧ (عبدالغنى ) بن شاكر بن عبد الغنى بن شاكربن ماجد بن عبد الوهاب
ابن يعقوب الفخر بن العلم بن الفخر بن العلم الدمياطى الاصل القاهرى شقيق
يحيى وعبد الباسط وهو الأصغر ووالد التاج عبد اللطيف ويعرف كسلفه بابن
الجيعان . ولد في سنة ثمان عشرة وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها فتخرج فى الكتابة
بأبيه وأقربائه وباشر فى جهات كالخزانة والباسطية وذكر بمزيد الكرم وسعة
العطاء بحيث انفرد عن غالب أهل بيته بذلك مع الانهماك فى لذاته ولذا كثرت
مخالطة عبد الوهاب بن شرف له، وقد حج مراراً وفيه مروءة ونخوة وتناقص
حاله فى كل ما أشرت اليه خصوصاً بعد أن أثكل ولده التاجى عبد اللطيف
وغيره ولم يبق له ولا لأ ولاده ذكر .
٦٤٨ (عبد الغنى ) بن شاكربن ماجد بن عبد الوهاب بن يعقوب الفخربن
العلم بن الجيعان جد الذى قبله ووالد شاكر واخوته . تميز فى الكتابة وباشر
فى جهات ككتابة الجيش . ومات فى خامس عشرى جمادى الأولى سنة ثمان .
٦٤٩ (عبد الغنى) بن عبد الرزاق بن أبى الفرج بن نقولا فخر الدين بن
الوزير تاج الدين الارمنى الاصل والد الزين عبد القادر وأخو ناصر الدين محمد

٢٤٩
نقيب الجيش وقريب الزين يحيى الاستادار المذكورين فى محالهم ويعرف بابن
أبى الفرج . قال شيخنا فى أنبائه كان جده من نصارى الارمن يصحب ابن
نقولا الكاتب فنسب إليه فلهذا كان يقال له أبو الفرج بن نقولا وهو اسم
جده حقيقة وفى ، الجملة فأبو الفرج أول من أسلم من آبائه ونشأ ولده
عبد الرزاق مسلماً ثم دخل بلاد الفرنج ويقال انه رجع إلى النصرانية ثم قدم
واستقر صيرفياً بقطيا وولى نظرها ثم إمرتها ثم تنقلت به الأحوال بحيث ولى
الوزارة والاستادارية وولد ابنه هذا فى سنة أربع وثمانين وسبعمائة فتعلم الكتابة
والحساب وولى قطيا فى رأس القرن أول يوم من جمادى الأولى سنة إحدى حين
كان أبوه وزيراً ثم صرف بصرفه وأعيد إليها بعد ذلك فى الايام الناصرية فرج
مراراً ؛ ثم ولاه جمال الاستادار كشف الشرقية سنة إحدى عشرة فوضع السيف
فى العرب وأسرف فى سفك الدماء وأخذ الأموال فلما قبض على مخدومه واستقر
ابن الهيصم فى الاستادارية عوضه بذل الفخر أربعين ألف دينار واستقرفى ربيع
الآخرسنة أربع عشرة مكانه ولم يلبث أن صرف فى ذى الحجة منها بعد أن سار
سيرة عجيبة من كثرة الظلم وأخذ الاموال بغير شبهة أصلا والاستيلاء على
حواصل الناس بغير تأويل ففرح الناس بعزله وعوقب فتجلد حتى رق له أعداؤه
ثم أطلق وأعيد الى ولاية قطيا ثم لما ولى المؤيد استقربه فى كشف الوجه البحرى
ثم فى جمادى الأولى سنة ست عشرة فى الاستادارية نجادت أحواله وصلحت
سيرته وأظهر أن الحامل له على تلك السيرة إنما هو الناصر ومع ذلك أسرف فى
أخذ الأموال من أهل القرى وولى كشف الصعيد فعاد ومعه من الخيول والابل
والبقر والغنم والاموال مايدهش كثرة ثم توجه الى الوجه البحرى ففرض على
كل بلد وقرية مالا سماه ضيافة بحيث اجتمع له من ذلك فى مسدة يسيرة مالا
جزيلاثم توجه لملاقاة المؤيد لما رجع من وقعة نيروز فبلغه أن المؤيد سمع بسوء
سيرته وانه عزم على القبض عليه ففر الى بغداد وأقام عند قرا يوسف قليلا فلم
قطب له البلاد فعاد وترامى على خواص المؤيد فأمنه وأماده الى كشف الوجه
البحرى ثم فى سنة تسع عشرة الى الاستادارية حمل فى تلك السنة مائة ألف
دينار وسلم له الاستادار قبله بدر الدين بن محب الدين وأمر بعقوبته فكف عنه
فأخذ من يده وتوجه فى شوالها لحرب أهل البحيرة ومعه عدة أمراء كانوا من
تحت أمره فوصل الى حد برقة ورجع بنهب كثير جداً، ثم لمامات تقى الدين
ابن أبى شاكر أضيفت اليه الوزارة فى صفر سنة إحدى وعشرين فباشرها بعنف

٢٥٠
وقطع رواتب الناس وصار فى كل قليل يصادر الكتاب والعمال وبالغ فى تحصيل.
المال واحرازه فكان كل قليل يحمل من ذلك للمؤيد مالا فيجل فى عينه ويشكره
فى غيبته مع لين جانبه للناس وتودده لهم ثم توجه للوجه البحرى لأخذ
ماسماه الضيافة على العادة ولاقى السلطان لمارجع من الشام بأموال عظيمة ثم توجه
للصعيد وأوقع بأهل الاشمونين ورجع بأموال كثيرة جداً ، ثم استعفى عن
الوزارة فى شوال سنة عشرين فاستقرفيها أرغون شاه ؛ ثم مرض فعاده السلطان
فقدم له خمسة آلاف دينار فأضاف اليه نظر الاشراف ثم توجه للوجه القبلى فأوقع
بالعرب وجمع مالا كثيراً جداً ثم أصابه الوعك فى رمضان واستمر حتى مات
فى نصف شوال سنة إحدى وعشرين عن سبع وثلاثين سنة ودفن بمدرسته
التى أنشأها بين السورين ظاهر القاهرة واشتد أسف السلطان عليه وصولح
عن تركته بمائتى ألف منقال، وكان عارفاً بجمع الأموال شهماً شجاعاً
ثابت الجأش قوى الجنان ساد فى آخر عمره وجاد سوى ما اعتاده من نهب الأموال
بحيث جمع منها فى ثلاث سنين مالا يجمعه غيره فى ثلاثين سنة . قال المقريزى كان
جباراً قاسياً شديداً جاداً عبوساً بعيداً عن الاسلام قتل من عباد الله من لا يحصى
وخرب اقليم مصر بكماله وأفقر أهله ظلماً وعتواً وفساداً فى الارض ليرضى سلطانه
فأخذه الله أخذاً وبيلا ، وطول ترجمته فى عقوده ؛ زاد غيره انه لا يستكثر
عليه ماكان يفعله لأنه من بيت ظلم وعسف وعنده جبروت الارمن
ودهاء النصارى وشيطنة الاقباط وظلم المكسة لأن أصله من الارمن وربى مع
اليهود وتدرب بالاقباط ونشأ مع المكسة بقطيا ولذا اجتمع فيه ما تفرق فى غيره
واستفيض انه لما دفن سمعه جماعة من صوفية البيبرسية وغيرثم يصيح فى قبره،
وذكره الفاسى فى تاريخ مكة لكونه امر بتكملة عمارة الرباط الذى أمر بانشائه
الوزير قبله تقى الدين عبد الوهاب بن أبى شاكر يعنى الآتى وهو برأس زقاق
جياد الصغير مقابل المسجد الحرام بينهما مسيل الوادى ؛ ولم يسم أباه بل قال عبد
الغنى بن أبى الفرج القبطى وترجمه باختصار . قلت انما أكمله اتفخر بعد انتقال
ملكه اليه بمقتضى الابتياع من ولد التقى عبد الوهاب المنحصر إرت أبيهفيه وفى
أخته شقيقته الخماسية وهي محجورته وباع عنهاو ذلك فى صفر سنة عشرين الثابت عن
الشهاب بن المحمرة الشافعى والمنفذ له الشمس محمد بن الصلاح محمد بن البدر محمد.
ابن الحسن بن البرقى الحنفى وقبل كونها رباطاً كانت خربة اشتراها ابن أبى شاكر
فمن ابن السعدى بن غراب لربعها ومن الأمين عبد الله بن أبى الفرج بن موسى

٢٥١
الشهير بجده لباقيها فى سنة خمس عشرة حسبما وقفت على الشواهد بذلك كله مع.
البدرى محمد بن الشهابى احمد بن الفخر فى صفر سنة ثمان وتسعين .
٦٥٠ (عبد الغنى) بن عبد القادر بن عبد الرحمن التقى المحلى الشافعى
ويعرف بابن الرشيد - بضم الراء وفتح المعجمة ثم تحتانية مشددة مكسورة
وآخره مهملة . ممن سمع منى بالقاهرة .
٦٥١ (عبد الغنى) بن عبد الله بن أبى بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن احمد
ابن عطية بن ظهيرة القرشى الزبيدى المكى الشافعى . ولد سنة ست وعشرين
و ثمانمائة بز بید وأمه من أهلها وتردد منها لمكة ثم قطنها من بعد الخمسينوكان قد
حفظ القرآن ويسيراً من التنبيه ، وأجاز له فى سنة ست وثلاثين شيخنا والبدر
الحلبى والعينى والمقريزى والواسطى والزين الزركشى والقبابى والتدمرى وآخرون،
وکان سا کنا لکنه تولع بشجر الافیون وظهر علیه کثیراً ، وجع بولد له كان
ذ کیا وتردد لمصر وزار المدينة النبوية وجاور بها قبيل مو ته فقدرت وفاته بها
شهيداً فى الحريق الكائن بها فى رمضان سنة ست وثمانين بوسط المسجد النبوى
وصلىعلیه به ثم دفن بالبقيع رحمه اللهو إيانا .
٦٥٢ (عبد الغنى) بن عبدالله بن محمد التاج الاميوطى القاهرى قريب النجم بن النبيه
الموقع ويعرف بابن الاعمى . مات فى سلخ ربيع الاول سنة احدى وثمانين؛
وقد زاحم المائة وكان يتكسب بالشهادة فى حانوت باب الفتوح دهراً حتىمات
ولم يذكر عنه فيها الا اظير رحمه الله .
٦٥٣ (عبد الغنى) بن عبد الله فخر الدين بن سعد الدين القبطى ويعرف بابن
بنت الملکی صاحب ديوان الجيش وكان قد تكلم فيه بعد موت أخيه الشرف
يحيى فى سنة احدى وأربعين مشاركا لولدى أخيه يوسف وإبراهيم واستمر
حتى مات فى رجب سنة ثمان وأربعين فاستقرت الوظيفة باسم المذكورين وكل
من هذا وأخيه منسوب لناظر الخاص الشرف عبد الوهاب بن فضل الله الملقب
بالنشو والمتوفى سنة أربعين وسبعمائة فالنشو جدهما .
٦٥٤ (عبد الغنى) بن عبد الواحد بن ابراهيم بن أحمد بن أبى بكر بن عبد الوهاب
نسيم الدين وتقى الدين أبو محمد وابن الجلال القوى الاصل المكى الحنفى سبط
الكمال الدميرى وشقيق ابراهيم أمهما أم سلمة ويعرف بابن المرشدى . ولد فى
سنة أربع وثمانمائة بمكة ونشأ بها حفظ القرآن وكتباً واشتغل وتبصر فى النحو
والفقه وغيرهما وأقبل على الحديث وطلب بنفسه فسمع على شيوخ بلده الكثير

٢٥٢
وقدرب فيه بالتقى القاسى والجمال بن موسى وغيرهما ثم رحل الى القاهرة والقدس
والخليل ودمشق ودخل قبل ذلك بلاد اليمن صحبة ابن الجزرى وقرأ عليه معجم
الطبرانى الصغير على ظهر البحر فى حال المسير من جدة إلى زبيد فى تسعة مجالس
آخرها فى ربيع الآخر سنة ثمان وعشرين وثمانمائة وكتب له الوصف بالشيخ
العلامة المحدث المفيد ولقبه تقى الدين ورواه له بالاجازة عن خمسة عشر نفساً
من أصحاب الفخر وكان قرأه قبل ذلك بمكة على الخطيب المسند المال أبى
الفضل محمد بن قاضيها ابن ظهيرة فى ثلاثة مجالس آخرها سادس عشر ربيع الأول
سنة خمس وعشرين باجازته من أبى الحرم القلانسى وناصر الدين الفارقى
وروى عن المجد اللغوى وغيره وجمع وخرج لبعض مشايخه وعمل أطراف
صحيح ابن حبان فى مجلد ضخم وقرأ على شيخنا فى سنة أربع وعشرين بمكة
جزءاً من تخريجه ووصفه بالشيخ الامام الفاضل البارع جمال الدين والمحدثين
ثم أكثر عنه بالقاهرة وقرأ عليه من تصانيفه وغيرها جملة وتزايد تميزه بأخذه
عنه بحيث وصفه بالفاضل البارع الاصيل الباهر الماهر المحدث المفيد جمال الطلبة
رأس المهرة مفخر الحفاظ ؛ وأنه لازمه تلك السنة فى مجالس الحديث ودروسه
ومجالس الاملاء وتحرير شرح البخارى ماهو فى كل ذلك يفيد فيجيد ويستشكل
ما يشكل بحيث بهرت الجماعة فضائله وشهدت بحق الاجادة فى المن دلائله وقال
عن قراءته انها قراءة حسنة فصيحة متينة يظهر فى غضونها مايشهد له بحسن
الاستحضار ویتبین فی أثنائها مايثبت لهفى هذا الفن مزید الا کبار وأذن له فی
افادة علوم الحديث كلها واقرأتها ، وقال فى إنبأه : نسيم الدين اشتغل كثيراً
ومهر وهو صغير وأحب الحديث فسمع الكثير وحفظ وذاکر ودخل اليمن
فسمع من الشيخ مجد الدين وكتب عنى الكثير ، ومات بالقاهرة مطعوناً فى
أول جمادى الثانية سنة ثلاث وثلاثين يعنى فى حياة أبويه ودفن عند
جده لامه الكمال الدميرى بتربة سعيد السعداء وبلغنى أن شيخنا قال بعد موته
كنت أرجو أن يكون خلفاً ببلاد الحجاز عن التقى الفاسى ، ولما دخل القدس
قرأ على القبابي واجتمع به التاج بن الغرابيلى حافظ القدس فزاد فى الثناء عليه
وكذا عظمه صاحبنا العز السنباطى وغيره وامتنع مدة إقامته بالقاهرة من
الاجتماع بالعلم البلقيني مع مالهم تحت نظره فى أوقاف الحرمين وقال أنا لم أعاجر
من مكة لمصر إلا للأخذ عن ابن حجر فلا أجتمع بمن يعاديه أو كما قال ، وقال
العفيف الناشرى كان قد برع فى علم الأدب واعتنى بحفظ الرجال وظهر حفظه

٢٥٣
مع صغر سنه فى مجالس التحديث وفيه حدة مفرطة وقدواطأ اسمه اسم الحافظ
عبد الغنى بن سعيد المصرى . وصفته صفته وكذا عبدالغنى المقدسى قال وأظنه
اختصر کتاب ابن نقطة وقال انه انتفعبالتقى الفاسی ثم جحد تعليمه له وحصل
بينهما ضغائن بسبب قضاء المالكية بمكة فان ابن عمته يعنى الكمال بن الزين سعى
على التقى واستقر فيه عوضه وأنشد :
ولم تزل قلة الانصاف قاطعة بين الرجالولو كانوا ذوى رحم
انتهى . و کذا كان التقی بن فهد یعرف جحدهو عدم اعترافه فيما يستفيده وربما
لقبه ولده بالعفيف ، وقد دخل القاهرة غير المرة التى توفى فيها وذلك فى سنة
ثلاثين والثانية بعدها بسنتين ، وبالجملة فكان ذاحفظ وافر وحذق زأيد وذكاء
مفرط مع طلاقة اللسان وجرى الجنان وعظمت نجيعة أهل هذا الفن به وحصل
التضعضع فى أركانه بسببه رحمه الله وإيانا وعوضه الجنة .
٦٥٥ (عبد الغنى) بن على بن حسن النبراوى ثم القاهرى الصحراوى امام تربة
الاشرف برسباى وأحد أصحاب ناصر الدين الطبناوى (١) . سمع على شيخنا
البخارى الااليسير بقراءة نورالدين الطبناوى وكتبه بخطه واشتغل وأخذ عن
المجد البرماوى ، وعزم على الحج فوصل الى الطور ثم رجعوماتيسر له وقصدنى
مرة للسؤال عن شىء فتا نست به ، وكان خيراً نيراً تالياً للقرآن محتملا حريصاً
على مباشرة امامته كثير الميل للفقراء ذاكراً لكثير من كراماتهم سيما الطبناوى
بل كان له مزيد اختصاص بمحمد الكويس . مات وقد بلغ الثمانين بعد الثمانين
واستقر ابنه يحيى بعده فى الامامة رحمه الله و ایانا .
٦٥٦ (عبد الغنى) بن على بن عبد الحميد بن عثمان بن عبد القادر بن ظهيرة
بالمعجمة والتكبير - التقى أبو محمد المغربى الاصل المنوفى ثم القاهرى الشافعى
ويقال له البهائى لسكناه حارة بهاء الدين . ولدتقريباً سنة سبعين أو بعدها بقليل
بمنوف وحفظ بها القرآن والتنبيه ثم تحول مع أمه إلى القاهرة للاشتغال بالعلم
-حفظ المنهاج الاصلى وألفية الحديث والنحو والعمدة ؛ وعرض على شيوخ العصر
وأخذ الفقه عن البلقينى وابن الملقن والابناسى وكان جل انتفاعه به بحيث أذن
له فى التدريس؛ والاصول عن نور الدين بن قبيلة البكرى والشمس القيلوبى والنحو
عن البرهان الدجوى والمحب بن هشام وغيرهما ؛ ولازم العز بن جماعة فى العقليات
وغيرها وكذا أخذفيها عن قنبربل أخذ بعد عن شيخنا العزعبد السلام البغدادى
(١) نسبة لطبنا بفتح المهملة والموحدة وتخفيف النون ثم واو من عمل سخا بالغربية.

٢٥٤
ولزم الولى العراقى وشيخنا واختص به وعرف بالانتساب له قديماً وسمع عليه
الكثير من تصانيفه وغيرها ولازم مجالس املائه وغيرها وكتب بخطه أكثر
فتح البارى وغيره من تصانيفه ووصفه بالشيخ الامام الفاضل الاوحد مفيد
الطالبين حفظه الله، وحج فى سنة احدى وثمانمائة وسمع الحديث على النتاج بن
الصيح والزين العراقى والهيثمى والتقى الدجوى وناصر الدين نصر الله الحفلى
والبرشنسى والشرف بن الكويك فى آخرين من طبقتهم وبعدها كالنور الابيارى
والشمس البرماوى والجمال الكازرونى والشهاب البطانحى والسراج قارى الهداية،
وتكسب بالشهادة وقتاً وبرع فى معرفة الشروط ونحوها ولكنه لم يكن طلق اللسان بل
كان جامداً مع فضيلة ومشاركة فى الجملة وقد تصدر بجامع الحاكم وبالأشرفية
القديمة وغيرهما وانتفع به ابن أخيه لأمه الفاضل نور الدين وغيره فى الشروط
وغيرها ، وناب فى القضاء دهراًغن شيخنا وقصر نفسه عليه فلم ينب عن غيرهمن
القضاة ، وأوذى من العلم البلقيني لانتقاده عليه فى فتيا ثم ألبسه جندة بيضاء
ولامه شيخنا على لبسها ، وقد حدث باليسير قرأت عليه ، وتعلل مدة وأقعد
حتى مات فى ليلة الجمعة تاسع عشرى ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وصلى عليه
من الغد ودفن خارج باب النصر بتربة مجاورة للست زينب رحمه الله وإيانا .
٦٥٧ (عبدالغنى) بن على الفارقى المدابغى المقرىءالشافعى. ممن أخذ القراءات
عن التاج بن تمرية ثم الشمس العقصى وتكسب بالمدابغ ثم بسوق الحاجب ثم
بالشهادة فى حانوت بسويقة عصفور وأقرأ. مات فى رجب سنة احدى وتسعين
وقد رأيته كثيراً بل رأيته شهد على الزين عبد الغنى الهيثمى فى اجازة ووصفه
بشيخنا فكأنه أدبا مع احتمال قراءته عليه .
٦٥٨ (عبد الغنى) بن عمار بن عمر. مات سنة سبع وخمسين.
(عبد الغنى) بن أبى الفرج . مضى فى ابن عبد الرزاق بن أبى الفرج.
٦٥٩ (عبد الغنى) بن أبى الفضل محمد بن محمد بن إبراهيم بن احمد المرشدى المكى
الآتى أبوه وجده. ولد فى ليلة الأحد سادس عشرى الحجة سنة خمس وثلاثين
وحفظ المختار وعرض وسمع على ابن عياش وهو فى سنة سبع وتسعين حى.
٦٦٠ (عبد الغنى) بن محمد بن أبى العباس أحمد بن عبد العزيز الزين القمنى ثم
القاهرى الشافعى . ولد فى ثانى صفرسنة اثنتين وثمانين وسبعمائة وحفظ القرآن
والعمدة والتنبيه وألفية النحو ، وعرض فى سنة ست وتسعين فا بعدها على
الابناسى وابن الملقن والكمال الدميرى والزين القمنى وأجازوه، وكتب له
١

٢٥٥
:الدميرى سنده بالعمدة والالفية، واشتغل يسيراً وأخذ عن الزين القمنى والبرماوى
والولى العراقى فى آخرين ؛ ولازم شيخنا فى الأمالى وغيرها وكتب عنه فتح
البارى ، وتكسب بالشهادة دهراً؛ وصاهر شيخنا الرشيدى على ابنته آمنة؛
وكان خيراًسمع بقراءتى على شيخناوأجازلى . مات سنة سبع وستين رحمه الله وإيانا .
٦٦١ (عبد الغنى) بن محمد بن احمد بن عثمان بن نعيم بن مقدم بن محمد الزين
ابو محمد بن الشمس البساطى الاصل القاهرى المالكى أخو العز عبد
العزيز الماضى. ولد تقريبا سنة ست وثمانمائة بالقاهرة، ونشأ
بها فى كنف أبيه -حفظ القرآن والرسالة ونصف ابن الحاجب الفرعى ونحو
نصف المختصر للشيخ خليل وجميع ألفية النحو وعرض على أبيه وأخذ عنه بحثاً
-جميع الرسالة وحضر كثيراً من دروسه فى العقليات وغيرها بقراءة جمع من
الاساطين كالا بناسى وسمع عليه الحديث وأخذ الفقه فقط عن الشرف عيسى
.ابن محمد التجانى وأبى عبد الله المغربيين وغيرهما كأبى القسم النويرى قرأ عليه
فى ابن الحاجب الفرعى وكذا فى ألفية النحو والبدربن التنسى والولوى السنباطى
وغيرهم من المتأخرين؛ وسمع على الجمال الحنبلى والشرف بن الكويك والولى
العراقى وحضر دروسه فى القانبيهية وأماليه بها لكونه كان أحد الطلبة بها فلما
مات أمره به بالرغبة عنه وكان يحضر مع أبيه فى مجالس القلعة حين كان الجلال البلقيني
قاضياً وكذا الولى وشيخنا والعلمى ثم القاياتى والسفعطى والمناوى والاسيوطى يعنى
دون من عدام، ومما سمعه على شيخنا بالقاهرة بعض الحلية والنصف من توالى
التأنيس بمقام الشافعى وبدمشق وحلب ما أملاه فيهما وعلى أبيه فى البخارى بقراءة
ابن اللبان والشرف الديسطى وعلى الجمال الحنبلى ثمانيات النجيب؛ وأجاز له
عائشة ابنة ابن عبد الهادى ومن أجاز معها فى استدعاء ابن موسى كما أثبته الزين
رضوان بخطه بل سمع من رضوان نفسه بعض شرح معانى الآثار للطحاوى ؛
وسافر مع والده فى الركاب السلطانى إلى حلب مرتين الأولى مع المظفر بن
المؤيد حين كان ططر نظاماً والثانية مع الاشرف برسباى وسمع فيها على البرهان
الحلبى فى ابن ماجه وغيره ، وحج فى سنة أربع وثلاثين وكان أبوه مجاوراً فيها
فرجع معه واستقر بعده فى مشيخة الصوفية بالتربة الناصرية فرج بن الظاهر
والاسماع بها وفى غيرها من جهاته كالربع من تدريس القمحية ، وناب فى القضاء
عن أبيه سنة ثلاث وثلاثين فمن بعده ولكنه لم يكثر عن السراج بن حريز
مع الانجماع بمنزله فلما استقر اللقانى باشر وابتكر مجلساً تجاه زاوية الركراكى

٢٥٦
بالمقسم وحظه فى ذلك متآخر عن من هو دونه فضلا وأصلا وتواضعاً لشدة
تخيله وفبح ولده وعدم دربته ؛ وقد أنشأ بعض الدور للاجرة وغيرها ، وحدث
أخذ عنه بعض الطلبة وقرأت عليه قديماً بعض الثمانيات وسمعت كلامه فى عدة
مسائل وأيدته فى بعضها وأكثر من التردد الى بل استجازنى لولد صغير له بعد
موت ذاك ثم أثكله فى طاعون سنة سبع وتسعين وصار لا ولدله فالمراقبون يرقبو نه.
٦٦٢ (عبد الغنى) بن محمد بن احمد الزين الجوجرى ثم الحانكى قريب الشمس
الجوجرى الشهير وزوج ابنته وصاحب المدرسة التى أنشأها بالخانكاه . جاور
مرارا منها فى سنة أربع وتسعين بعد حجه فى التى قبلها وكان معه أخوهفمات قبل
دخول سنة أربع، وكان يجلس معى فيسمع وماسمعه عمدة الأحكام بقراءة
ولده يحيى وتخلف سنة خمس وماتت زوجته المشار اليهامع ابنة له منها، وهو فى
الامساك بمكان مع ثروته الناشئة عن ادارته الدواليب وتجارته وغير ذلك ثم مات.
الولد بعد عوده مع أبيه إلى الخانقاه ولم يمت حرصه .
٦٦٣ (عبد الغنى) بن محمد بن حامد بن محمود بن سليمان الزين الانصارى.
القاهرى المقرىء الشافعى ويعرف بابن القصاص . ولد سنة خمس عشرة وثمانمائة
تقريباً بحَدرة المرادنيين من باب الحرق ونشأ -حفظ القرآن والشاطبيتين واعتنى.
بالقراءات فتلا بالسبع إفراداً وجمعاً على الزين عبد الغنى الهيشمى وكذا لخلف.
ويعقوب وأبى جعفر ثم رفيقاً للشهاب الزاوى على الشهاب السكندرى سورة
الفيل الى آخر القرآن بالعشر وكذا تلاجانباً منه على الزين رضوان بل قرأ إلى
آخر آل عمران بمكة على الزين بن عياش وبالوقف والابتداء لسورة لقمان
فقط على الزين طاهر وقال له أحيا الله قلبك كما أحييت السنة واللهلا يزول تخطيط
قراء الجوق ونحوه الا عند نزول عيسى ، واليسير على البرهان الكركى وقرأ
المنهاج حلا على البدر حسن الاعرج وفى الفقه والعربية على قاسم الزبيرى
والجوجرى وغيرهم وحضر عندى مجالس وطاف لقراءة الاسباع عند غير واحد
بل قرأ رياسة فى الختوم ونحوها ، وحج غير مرة ؛ واستقر به العلم بن الجيعان فى
تعليم الايتام بجامعه بالبركة والامامة به وتمول لكن نشأله ولد فأتلف له شيئا كثيراً.
٦٦٤ (عبد الغنى) بن محمد بن عبد الرحمن القاهرى الحريرى العقاد الماضى ابنه عبدالرحمن.
شيخ مبارك حفظ القرآن والعمدة وكان حنبلياً يتكسب فى صناعة الحرير ،
وسمع على الشرف المناوى وغيره ، سمعت منه وهو بمنزلى أشياء من نظمه على
طريقة العوام ؛ ومات في ذى القعدة سنة سبع وثمانين وثمانمائة عن دون الثمانين .
1

٢٥٧
٦٦٥ (عبد الغنى) بن محمد بن عمر بن عبد الله الزين الاشليمى ثم القاهرى الازهرى.
الشافعى . ولد تقريباً سنة عشرين وثمانمائة باشليم من الغربية وقرأ بها بعض
القرآن واشتغل وانتقل مع أخيه الى القاهرة فأ كمله بها عند الفقيه حمزة إمام.
مقام الشافعى وصلى به تاماً بالمنصورية ثم حفظ المنهاج الفرعى والأصلى وألفية
النحو ، وعرض على جماعة واشتغل فى الفقه على الشرف السبكى والقاياتى والونائى
وجماعة وفى النحو على الشمنى وفى الفرائض على ابن المجدى وفى العروض على
الشهاب الا بشيطى ولازمهما حتى أذن له كل منهما ، وعمل أرجوزة فى الفرائض.
فى حياتهما لم يكل وسمع على الزين الزركشي وشيخنا وطائفة ؛ وتنزل فى صوفية
سعيد السعداء وغيرها ؛ وهو فاضل خير فقير قانع متعفف كتبت عنه قديماًمما
خاطب به شيخنا أيام محنته ولصقا بمح جلوسه بالمنكومرية قوله :
لن يبلغ الاعداءُ فيك مرادهم كلا ولن يصلوا إليك بمسكرم
فلك البشارةُ بالولاء عليهم فالله يجعل كيدهم فى تحرم
وفى معجمه وغيره من نظمه الكثير وبعض ذلك، مما امتدحنى به .
٦٦٦ (عبد الغنى) بن محمد بن محمد بن عبد الله الزين أبوع القليوبى الاصل القاهرى
الشافعى التاجر نزيل مكة ويعرف بالقبانى خال الشهاب بن خبطة الماضى ، أمه
فاطمة . ولد سنة اثنتين أو ثلاث وثمانمائة بالقاهرة ونشأبها حفظ القرآن ، وكان
والده ويعرف بابن الطويل من الفضلاء فاشتغل ابنه يسيراً، وحج فى سنة عشرين
وسافر إلى بلاد هرمز فدخل بلاد العجم وغاب هناك خمس سنين ثم عاد إلى
مكة فى سنة خمس وعشرين وفيها دخل القاهرة ثم عاد إلى مكة فى أواخر سنة.
سبع وعشرين ثم رجع إلى القاهرة فى التى تليها ثم عاد إلى مكة فى أواخر سنة.
ثلاثين فقطنها ولم يخرج منها إلى المدينة النبوية ، وبورك له فى تجارته وابتنى
بمكة دوراً بل أنشأ بمنى فى سنة سبع وأربعين سبيلا شركة بينه وبين إن كرسون.
ثم صار لورثته بدون شريك، وكان خيراً سا كناً متواضعاً محبا فى اخبر وأهله
متودداً للعلماء والصالحين كثير البر لهم حافظاً لكتاب الله كثير التلاوة. مات
فجأة فى ضحى يوم الاربعاء سادس شعبان سنة تسع وستين بمكة وصلى عليه
بعد صلاة العصر عندباب الكعبة ودفن بالمعلاة وخلف تركة عريضة وأولاداً
وقد کثرت مخالطتی له فى المجاورة الاولى و نعم الرجل کان رحمه الله وایانا .
٦٦٧ (عبد الغنى) بن محمد بن محمد بن عمر بن على الزين والتقى أبو عبد القادر.
وأبو محمد الخزرجى السمنودى الأصل الظاهرى القرافى الشافعى عم شيخ القراء
(١٧ - رابع الضوء)

٢٥٨
التاج محمد بن أبى بكر الآتى ويعرف بابن تعرية وربما شهر فى القرافة بابن
الاقباعى باسم صاحب التربة محل اقامته، ولد فى أواخر سنة تسع وسبعين وسبعمائة
بالقاهرة ونشأ بها -خفظ القرآن وأخذ القراءات رفيقا لابن أخيه التاج عمر الفخر
البلبيسى الامام والغرس خليل بن المشيب والنور بن الناصح وآخرين واشتغل
فى المنهاج وغيره، وحج صحبة أخيه مجاوراً وسمعا بمكة على العفيف النشاورى
صحيح البخارى وحضر الختم الجمال أبو اسحق ابراهيم الأميوطى؛ وأجاز وسمع
بعد بالقاهرة على التنوخى المنهاج وغيره ، وحدث سمع منه الفضلاء سمعت عليه
بل أخذ عنه بعض القراء القراءات مع كونه تاركا للغن ؛ وكان خيراً منعزلا
عن الناس . مات فى صفرسنة سبع وخمسين رحمه الله وايانا .
(عبد الغنى) بن محمد بن يوسف البعاطى . كذا بخط ابن عزم وكأنه عبدالغنى
ابن محمد بن أحمد بن عثمان. (عبد الغنى) بن الهيصم. مضى فى ابن إبراهيم.
٦٦٨ (عبد الغنى) بن يعقوب (فخر بن الشرف. أحد كتاب الماليك ووالد
عبد الكريم ويحيى ونصر الله وحمزة المذكورين فى محالهم والمعروفين
بابن فخيرة تصغير لقب أبيهم .
٦٦٩ (عبد الغنى) بن يوسف بن احمد بن مرتضى الزين الهيشمى القاهرى
الشافى المقرىء . ولد فى سنة ثلاث وثمانمائة أو التى قبلها بالقاهرة ونشأ بها
-ففظ القرآن وتلا به على ابن الزراتيتى للسبع ماعدا نافع فانه لم يقرأ منها الا
الى قوله (ليس عليك هدام) مع سرده عليه للشاطبيتين من حفظه وسماعه عليه
للاربع عشرة بقراءة العمس العقصى والعلاء القلقشندى مع سماعه للتيسير
والعنوان لأبى الطاهرى النحوى والارشاد لأبى العز القلانى والبستان لأبى
بكر بن أيدغدى بن الجندى والمصطلح لابن القاصح وغيرها بقراءة التاج
ابن تمرية، وكان أعنى ابن الزراتيتى أول شيخ * عليه للسبع وعلى ابن
الجزرى للعشر على آخر البقرة وسمع عليه بعض المسلسلات وغيرها وعلى
ابن آدم البوصيرى الحريرى والبرهان الكركى للسبع بتمامها وكذا على الزين
ابن عياش حين حج لكن الى المفلحون فقط ، وحفظ أيضاً الشاطبية والتنبيه
والملحة واشتغل فى الفقه والعربية يسيراً وسمع فيما بلغنى على الشمس الشامى
وكذا سمع على ابن الطحان وابن ناظر الصاحبة والعلاء بن بردس بحضرة البدر
البغدادى وتصدى للاقراء قديماً فأخذ عنه جماعة منهم البدر حسن امام المؤيدية
والشهاب القسطلانى والشمس الحجارى المصرى وناصر الدين الاخميمى وكنت

٢٥٩
ممن قرأ عليه فى الابتداء بعض الروايات ؛ واشتهر بهذا الفن لكن مع اكتاره
من تنقيص غيره خصوصاً من أبناء فنه بحيث انه لا يقرىء من يعلمه أنه يقرأ
على غيره هذا مع ان الانتفاع ببعض من ينتقصه أكثر وكونه بين الفضلاء أشهر
وله بهجة المقرئين فى معرفة أحكام النون الساكنة والتنوين وكان متقدماً فى
التجويد. مات فى يوم السبت ثامن شعبان سنة ست وثمانين وصلى عليه من
الغد فى جمع متوسط رحمه الله وعفا عنه وإيانا .
٦٧٠ (عبدالغنى) بن يوسف بن عبد اللطيف الحسيني سكناً الخياط ممن سمع منى بالقاهرة.
٦٧١ (عبد الغنى) بن يوسف بن يس زين الدين المنزلى ويعرف بجده. ممن سمع منى أيضا
(عبد الغنى) تاج الدين
(عبدالغنى) بن أبى الفرج . فى ابن عبد الرزاق .
ابن الجيعان والدعبد الملك . هو عبد اللطيف بن شاكربن ماجد .
(عبد الغنى) بن الهيصم. فيمن اسم ابيه ابراهيم.
٦٧٢ (عبد الغنى) الحريرى المصرى نزيل مكة وممن كان فيه خير ورغبة فى
الزيارة . مات بها فى المحرم سنة اتنتين وتسعين .
٦٧٣ (عبد الغنى) اللجمى - بفتح اللام والجيم ثم ميم بلدة بالساحل قرب
سفاقس - التونسى ممن أخذ عن عيسى الغبرينى ويعقوب الزعبى وعبد الله
الماجى واحمد الشماع فى آخرين وتقدم فى المذهب مع الخبرة التامة بتصانيف
القرافى الأصولية ومزيد تقلله وتأخره فى الدنيا عن نظرائه . أفادنيه صاحبنا
قاضى الركب وقال انه مات تقريبابعد الستين . وهو ممن أخذ عنه .
٦٧٤ (عبد الفتاح) بن عبد الله بن أبى القسم اللامى - نسبة للامية بالقرب
من زبيد - الناشرى الشافعى ممن اشتغل عند القاضى محمد بن عبدالسلام وقدم مكة
حج فى سنة سبع وتسعين وسمع منى المسلسل وكتبت له وأثنى عليه حمزة بأنه
فقيه من أفضل الطلبة رجل صالح نبيه فاضل عارف .
٦٧٥ (عبد القادر) بن الشيخ القدوة ابراهيم بن الشيخ القدوة الكبير الشهير
أبى بكر بن محمد بن أبى بكر الموصلى الاصل الدمشقى الشافعى . ولد كماقرأته بخطه فى سنة ثمان
وثمانين وسبعمائة وسمع الصحيح وثلاثيات الدارمى على عائشة ابنة ابن عبد الهادى
ولقى بالمدينة النبوية فى سنة ثمان وثمانمائة أبا عبد الله محمد المغربى فسمع عليه
وحدث وخلف والده ؛ وكان من خيار الناس أجاز لى ومات فى منتصف المحرم
.سنة اثنتين وستين رحمه الله وإيانا .
٦٧٦ (عبد القادر) بن ابراهيم بن حسن بن ابراهيم المحيوى بن البرهان المناوى

٢٦٠
الاصل القاهرى الشافعى التاجر الماضى شقيقه البدر حسن ووالدهما ويعرف كهما
بابن عليبة تصغير علبة. نشأ فقرأ القرآن عند الفقيه حسين الغمرى وغيره وسمع
على جماعة وأجاز له باستدعاء آخرون، وتعانى التجارة فسعد فيها ، وسافر لمكة
وغيرها وأسره الفرنج فأ كرموه وافتك نفسه فأطلقوهوعاد ولازال يترقى حتى
استقربه السلطان تاجر اسكندرية وتوسع فى الاقتراض ووثق به الكبار فمن دونهم
لطول يده وجلبه لهم الهدايا والتجف مع الاحسان لغيرهم من الفقراء وتوسعه
فى ذلك جداً؛ وماتت تحته عدة نساء ناله منهن دنياطائلة؛ ومات فى سابع عشرى
شوال سنة تسعين باسكندرية ودفن بجوار قبر أمه رحمهما الله وأظنه جاز الخمسين أو قاربها.
٦٧٧ (عبد القادر) بن ابراهيم بن سليمان محى الدين أبو الفتوح المحلى الشافعى
ويعرف بابن السفيه . ولد سنة خمس وثلاثين وثمانمائة بالمحلة ، ونشأ حفظ
القرآن والبهجة وجمع الجوامع وألفية النحو وغير ذلك وقال لى مرة أنه حفظ
المنهاج الفرعى فالله أعلم ، ولازم الشمس بن كتيلة فى العربية والفقه وأصوله ،
وقدم القاهرة فأخذ عن العلم البلقينى فى الفقه بل قرأ عليه فى الشفاوعن قريبه
البدر أبى السعدات البلقيني والزين زكريا والجوجرى ، وتميز فى العربية ونظم
الشذور ودرة الغواص الحريرى وشرحهما وكذا شرح بانت سعاد وقرضه له
أبو السعادات وزكريا والولوى الاسيوطى وكاتبه وشارك فى الاصول وغيره وتردد
للبقاعى يسيراً ولازمنى فى قراءة السيرة وغيرها؛ وحضر كثيراً من الدروس
وكتبت له سوى التقريض المشار اليه اجازة حسنة ، وخطب فى بلده بالجامع
الطرينى وقرأ البخارى على العامة ، وناب فى القضاء عن الصلاح بن كميل فمن بعده
وكذا استنابه الصلاح المكينى ، وحج مراراً ودخل اسكندرية ودمياط ، كل ذلك
مع خفة روح ولطافة عشرة وانطراح ومزيد فاقة وكثرة عيال وفضائل ووسائل
: نظم حسن كتبت عنه منه قوله وقد مرض بشقيقة طال انقطاعه بها :
ياراحم الضعفاء يامن فضله عم الخلائق بالمواهب والكرم
ومن استجار به لديك قداعتصم
إنى سألتك بالنبي محمد
فبحقه وجاهه وبقريه
أدعوك تكشف ما اعترانى من ألم
واجعل صلاتك مع سلامك دائماً
لجناب حضرته الشريفة فى النعم
بل امتدحنى بقوله :
كرم النفس فيه معنى لطيف هو ميدان مدحة الشعراء
ان تكن مادحاً فدونك هذا" أو تكن هاجياً فغير السخاء