النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
الا بادر بالجواب؛ ولم يزل بينه وبين الفقهاء منافرة، ويقال انه يرى يحل المتعة
على طريقة ابن القيم وذويه ، وحفظ ترجيح كون المولد النبوى كان فى
رمضان لقول ابن اسحاق انه فيعلى رأس الاربعين تخالف الجمهور فى ترجيح
ذلك وله أشياء كثيرة من التنطعات ، وكان قد ولى قضاء بعلبك ثم طرابلس
ثم ترك واقتصر على عمل المواعيد بدمشق، وقدم مصر وجرت له محنة مع الجلال
البلقيني ثم رضى عنه وألبسه ثوباً من ملابيسه واعتذر له فرجع إلى بلاده؛
ومات بها مطعوناً فى ربيع الآخر سنة تسع عشرة وهو فى عشر السبعين. ذكره
شيخنا فى إنباه وسيأتى له ذكر فى والده .
٤١٨ (عبد الرحمن) بن يوسف بن عبد الله العجلونى الاصل الدمشقى الشافعى
نزيل المدرسة المزهرية من القاهرة ويعرف بالشامى . ولد سنة إحدى وستين
وثمانمائة بصالحية دمشق ونشأ بها حفظ القرآن والشاطبيتين والدرة المضية فى
القراءات الثلاث المرضية لابن الجزرى مع مقدمته فى التجويد والتنبيه وربع
المنهاج وألفية النحو وتلا بالعشر افراداً وجمعاً على عمر الطيبي وبالقاهرة على
جعفر السنهورى ولكنه لم يكمل عليه وعن أولهما أخذ فى النحو واشتغل فى
الفقه عند الجوجرى وعبد الحق وغيرهما، وكان قدومه القاهرة فى سنة ست
وثمانين فيج ثم رجع بعد زيارته المدينة وبيت المقدس وأقرأمع اشتغال الطلبة بالعربية
فقرأعليه نور الدين الطرابلسى الحنفى التوضيح لابن هشام وقرأ على قطعة كبيرة
من البخارى قراءة تدبر وتأمل وكذا قرأعلى الديمى ونعم الرجل فضلا وسكوناًوتقنعاً.
٤١٩ (عبد الرحمن) بن يوسف الزين القاهرى المكتب ويعرف بابن الصائغ
وهى حرفة أبيه، وسمى شيخنا فى تاريخه والده علياً وهو سهو. ولد قبل سنة
سبعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها وتعلم الخط المنسوب من النور الوسيمى تلميذ
غازى ولازمه فى اتقان قلم النسخ حتى فق فيه عليه حسبما صرح به كثيرون
وأحب طريقة ابن العفيف فسلكها واستفاد فيها من أبى على محمد بن احمد بن
على الزفتاوى ثم المصرى شيخ شيخنا وصارت الزين طريقة منتزعة من
طريقتى ابن العفيف وغازى كما رسم لغازى شيخ شيخه فانه كان
كتب أولا على الشمس محمد بن على بن أبى رقيبة شيخ الزفتاوى المذكور
وتلميذ العلاء محمد بن العفيف الذى أخذ عن أبيه عن الولى العجمى عن شهدة
الكاتبة عن ابن أسدعن على بن البواب وابن السمسمانى عن مشايخها عن أبى على بن مقلة
ثم تحول غازى عن طريقة ابن العفيف شيخ شيخه الى طريقة ولدها بينهما وبين طريقة
(١١ - رابع الضوء)

١٦٢
الولى العجمى ففاق أهل زمانه فى حسن الخط وفيغ فى عصره الزفتاوى أيضاً لكن
لسكناه بالفسطاط لم يرج أمره وتصدى الزين المذكور للتكتيب فانتفع به الناس
طبقة بعد أخرى ونسخ عدة مصاحف وغيرها من الكتب والقصائد، وصار
شيخ الکتابفى وقته بدون مدافع وقرر مكتباً فى عدةمدارس، وشهدله شيخنا
مع كونه الغاية فى اتقان الفن بمهارته وبراعته وأثنى عليه فى تاريخه، وكنت من
أدركه بآخر رمق وكتبت عليه يسيراً وكذا كتب عليه من قبلى الوالد والعم ،
وكان شيخاً ظريفا ذكيا فهما يستحضر شعراً كثيراً ونكتا ونوادر صوفيا بسعيد
السعداء، وحصل له فى آخر عمره الجماع بسبب ضعف فانقطع حتى مات فى رابع
عشر شوال سنة خمس وأربعين ودفن من الغد بتربة جوشن وقد جاز الثمانين بيقين
وان كان شيخنا قال انه فى عشر الثمانين ؛ وكان قد سمع بقراءة شيخنا على الجمال
الحلاوى الثالث من أمالى ابن الحصين فى صفر سنة تسع وتسعين وسبعمائة بمنزل
يلبغا السالمى بقصر بشتاك وأثبت اسمه بخطه فى الطبقة فقال والمجود عبدالرحمن
ابن يوسف الصائغ المكتب ولكن لم يعلم بذلك الطلبة من أصحابنا وغيرهم،
ورأيته فيمن قرض السيرة المؤيدية لابن ناهض فقال بعد أن قيل له :
أيا شيخ كتاب الزمان وزينها ويامن يزيدٌ الطرس - نوراً إذا كتب
لعلك على تثنى على شيخ ملكتا وشيخ ملوك الأرض فى العلم والادب
كما قرأته بخطه الحمد لله ولى كل نعمة حققت نسخ رقاع وقفت على ريمانها كتاب
الطومار وأقسمت بالمصاحف انها مالحقت لهاغبار ولمحت هذه السيرة المؤيدية وانتشقت
نفيس نفائس الأنفاس الناهضية ووقفت على قواعد الأدب والخط فرأيت مالا
رأيته قط وتنزهت فى أزهار رياضه الرياض وتحدقت فى حدائق فاقت محاسن
الأحداق بالسواد فى البياض فهمت طربا بما سمعته من بديع الالحان ورقصت عجبا
بما شاهدته من رشاقة الاغصان وتأدبت موافقة لاهل الآداب وكتبت متابعة
للسادة الكتاب فالله تعالى يمتع صاحبها بالنصر والتأييد ويرزق مؤلفها من فضله
ويعينه على مايريد بمنه وكرمه .
٤٢٠ (عبدالرحمن) بن يوسف الدمياطى خادم الفقراءبها . ممن أخذ عنى بالقاهرة.
(عبد الرحمن) بن زين الدين بن سعد الدين الحلال . فى ابن محمد.
٤٢١ (عبد الرحمن) بن فخر الدين بن تقى الدين الحسنى أخو نقيب الاشراف
.وابن نقيبهم . مات فى ربيع الأول سنة ثلاث . ذكره شيخنا.
٤٢٢ (عبد الرحمن) بن البواب العطار بباب السلام. مات بمكة فى صفر سنة ستين.

١٦٣
(عبد الرحمن) بن التاجر . فى ولده اسماعيل. (عبد الرحمن)وجیهالدین
ابن الجمال المصرى . فى ابن محمد بن أبى بكر بن على بن يوسف .
(عبد الرحمن) المعروف بابن غانم والى مكة . مضى فى ابن محمد بن غانم .
(عبد الرحمن) بن الکرکی . فی ابن عمر بن محمود بن مھد.
٤٢٣ (عبدالرحمن) الزين ابو الفرج الازرارى الصوفى السهروردى القادرى
الشافعى . عبدصالح أخذ عن الشيخ يوسف الصفى ومحمد العطار وغيره من أصحاب
الجمال يوسفالعجمى رأيته كثيراً وصحبهفقیهی وزوج عمتى الفقیه حسین وتدرب
به فى عقد الازرار فانه كان يتكسب بعقدها بجانوت عندباب جامع الحاكم
و به مات فی ربيع الاول سنة إحدى وخسین رحمه الله.
٤٢٤ (عبد الرحمن) الامين المصرى أحد قراء الجوق وممن له نوبة فى القلعة.
أخذها شعيب بن السواق . مات سنة إحدى وتسعين .
٤٢٥ (عبد الرحمن) تقى الدين القبابى القاهرى المالكى ابن عم محى الدين
يحيى الدمشقى . ناب فى القضاء عن البساطين ودرس للمالكية بالجمالية برغبة
الشمس البساطى له عنها وكذا كان معه حصة فى تدريس القمحية بمصر. مات واستقر
فى الجمالية البدر بن التنسى وفى الحصة القرافى .
٤٢٦ (عبد الرحمن) الزين الدمشقى الحريرى الشافعى أحد المتصوفة الملازمين
للتقى بن قاضى عجلون کتب عنه البدرى فى مجموعه قوله :
المتعدده
ومقاعدى فض لى أشكاله
كم ساقنى ساق له إذ قت أهوى مقعده
٤٢٧ (عبد الرحمن) الزين الحصنكيفى . سمع من لفظ شيخنافى البخارى .
٤٢٨ (عبد الرحمن) انقاضى زين الدين الزرعى الحنفى. ممن رافقه الصلاح
الطرابلسى بعد الخمسين فى الاخذ لما قرأه من التحقيق فى الاصول على القاضى
سعد الدين وقال انه كان فقيهاً كثير الاستحضار من كتابه المجمع حسن الخط.
٤٢٩ (عبد الرحمن) الزين الشربينى الشافعى نزيل دمياط أقام بها نحو ثلاث
سنين وأقرأ بها وممن قرأ عليه التقى بن وكيل السلطان ووصفه بالقاضى العالم .
٤٣٠ (عبدالرحمن) الزينى الحمزاوى أحد الطبلخانات بدمشق. قتل فى المجردين
السوار سنة ثلاث وسبعين. (عبد الرحمن) أبو الفضل الاسترابادى العجمى.
فى فضل الله: (عبد الرحمن) البدوى نزيل المزهرية . مضى فى ابن سلام بن
اسماعيل. (عبد الرحمن) البغدادى الحلال . فى ابن محمد .

١٦٤
(عبد الرحمن) الجزائرى المغربى نزيل مكة . مضى فى ابن محمد بن فاضل .
٤٣١ (عبد الرحمن) الحبابى البصرى . مات بمكة فى المحرم سنة سبع وستين .
(عبد الرحمن) الشامى نزيل المزهرية . فى ابن يوسف بن عبد الله .
٤٣٢ (عبد الرحمن) الطنتدائى ويعرف بالخليفة شيخ الطائفة السطوحية . كان
ينزل المدرسة الفارسية من القاهرة ويعمل بها بعد صلاة الجمعة عنده السماع
فيحضره الخلائق وشفاعاته قل أن ترد مع تودده. مات فى جمادى الآخرة سنة
ثلاث ، ذكره شيخنا فى إنباته .
٤٣٣ (عبد الرحمن) القرمونى الفاسى، كان هو وأبوه من عشاء فاس
ومدرسيها ، مات سنة خمس وستين . ذكره لى بعض المغاربة .
(عبد الرحمن) الماردينى ، مضى فى ابن أحمد بن يوسف بن عبد الأعلى.
٤٣٤ (عبد الرحمن) المهتار، مات مقتولا بصفد فى ذى القعدة سنة تسع
وكان تأمر وغزا الترك وأفسد فيما هنالك بكثرة الفتن . قاله المقريزى.
٤٣٥ (عبد الرحمن) خادم رباط بعلجد وأحد فقراء عمر العرابى ، مات بمكة
فى صفر سنة تسع وستين .
٤٣٦ (عبد الرحمن) شيخ البيمارستان بمكة ، مات بها فى شوال سنة ست
وأربعين . أرخهما ابن فهد .
٤٣٧ (عبد الرحيم) بن ابراهيم بن حجاج بن محرز الدين بن البرهان الابناسى
القاهرى الشافعى جارنا وسبط النور على بن مصباح الآتى والماضى أبوه ، ولد
فى سنة تسع وعشرين وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها - حفظ القرآن والعمدة والمنهاج
الفرعى وألفية النحو والبعض من غيرها ، وعرض على شيخنا وابن الديرى
والبساطى وابن الهمام فى آخرين وتدرب فى ابتدأه فى العربية بخاله الشمس
محمد وبفقيهه الزين أبى بكر الشنوانى الآتيين فلما ترعرع أقبل على الاشتغال
فكان أول من أخذ عنه الفقه القاياتى والونانى والبرهان بن خضر والمحلى
والعبلاء القلقشندى وأكثر فيه عن البلقينى والمناوى وبهما انتفع فيه وأخذ
فى الاصول عن الشمس الشروانى والونائى والثلاثة بعده وفى العربية عن الابدى
والشمنى وكذا عن الونائى والمحلى؛ ومعظم انتفاعه فى طريقتى ابن الحاجب وابن
مالك فيها مع التصريف والجدل والمعانى والبيان والمنطق بالتقى الحصنى لازمه
فيها كثيراً بل وقرأ عليه من الكشاف مع حاشيته إلى سورة يونس وكذا أخذ
فى الاصول والمنطق عن الشروانى وفى الهيئة والهندسة وغيرهما عن الكافياجى

١٦٥
والفرائض والحساب بنوعيه مع الجبر والمقابلة عن السيد على تلميذ ابن المجدى
والعروض عن الابدى أو غيره ولازم القاياتى فى سماع مسلم وأبى داود وغيرهما
وشيخنا فسمع عليه أشياء دراية ورواية ومن ذلك فى شرح النخبة وكتب عنه فى
الاملاء من سنة ست وأربعين بل قرأ عليه بعض شرح ألفية العراقى وكذا قرأ
فى المتن على ابن خضر وسمع بقراء تى على شيوخ جزء الانصارى بالصالحية وختم
الشفا وجميع الشمائل يوم عرفة وبقراءة غيرى مجالس من البخارى بالظاهرية
القديمة إلى غير ذلك مما هو مبين فى ثبتى، وتلا لابن كثير ملفقاً على النور إمام
الازهر وابن أسد وسمع عليهما فى غيرها من الروايات، وأخذ فى القراءات عن
النور بن يفتح الله حين قدومه القاهرةسنة تسع وخمسين بل قرأ عليه ثلاثيات
البخارى ، وصحب الزين مدين ثم ابن أخته بل كازهو اتقارىء لتاثية ابن الفارض
على أبى الصفا بن أبى الوفاء وبسبب ذلك كانت كائنة انجر فيها الكلام إلى ابن
عربى ونحوه من الاتحادية بازفيها المزلزل من المسكين كما شرحته فى محله ؛ ودأب
فى هذه الفنون وغيرها حتى تقدم رصار أحد الأماثل وتصدى للاقراء فأخذ
عنه الفضلاء، ولزم الاتجماع بمنزله مع انتقلل والمكرم والاعراض عن مزاحمة
الفقهاء حتى انه ترك طلبا كان باسمه فى الاشرفية القديمة وآخر فى الصلاحية المجاورة
للشافعى ونحو ذلك وتقنع برزيقات من قبل والده ، كل ذلك مع صحة العقيدة
ولكن مشيه فى الخوض فى تقرير كلام هؤلاء واخراجه عن ظاهره بيعيد التأويل
إلى أن صار مرجعاً لهذه الطائفة ومحط رحال كثير منهم طرق من لم يخالطه
لنسبته لهم ، وكنت ممن نصحه مرة بعد أخرى فما أقد مع اعترافه لى بتحريم
توالى ارتكاب الالفاظ التى ظاهر هامستقبح؛ ولما حج شيخه التقى الحصنى فى
سنة ست وسبعين استخلفه فى تدريس الشافعى فى ذى القعدة فدرس يومين
حمد عمله فيهماوتكام له بعده فى تقريره فيه فما تيسر ؛ وكذاناب فى التدريس
بالحسنية والابناسية وغيرهما وعرض عليه الزين بن مزهر تدريس التفسير بمدرسته
فما أذعن لكلام بلغه عن بعض السفهاء فى حقه وقصد بالاستفتاء فى عدة وقائع
فأجاب ، وكذا له حواش وتقاييد مفيدة وكلام على حديث الاعمال بالنيات بل
ربما نظم وبالنثر ألم ؛ وبالجملة فمادته فى التحقيق متوجهة وفاهمته أجودمن حافظته
وعبارته غير مطلقة بتقريره ومحادثته مع رغبته فى مساعدة من يقصده وتعبه
بسبب ذلك وشدة تعصب وكثرة تقلب يؤدى اليه غلبة سلامة الفطرة وقد أقبل
على الذكر والتوجه ومطالعة كلام القوم وزيارة الصالحين وانتمى اليه شخص

١٦٦
ينسب للشرف من أعيان بلقس فارتفق به كثيراً ، وحج فى سنة خمس وثمانين
موسمياً ، وكان متزوجاً بحفيدة البساطى ودامت معه دهراً وهى صابرة زائدة
الطواعية له ثم صارت تتخيل وتتوهم اتصاله بغير هامن غير حقيقة لذلك بحيث
كثر تضرره من إجاشها فى العشرة معه وتكرر طلاقه لها ثم تعود حتى
ماتت بعد حجها معه ولم ينصف فى تركتها من جهة أخويها لعدم مشاحته ومزيد
مسامحته بل ماحصل له كبير أمر مع كثرته بالنسبة اليه وعقد على ابنة ابن الشيخ
الجوهرى أحد من أسند وصيته اليه وكان قديماً زوج أمه فما قدر الدخول
عليها فانه لم يلبث أن تعلل مديدة وتجرع فى غضونها فقة مع عدم وجود من
يلائمه فى التمريض والعلاج حتى مات شهيداً بالاسهال فى ليلة السبت تاسع عشر
ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وصلى عليه من الغد فى مشهد حافل جداً على
باب زاوية الشيخ شهاب ظاهر باب الشعرية ثم دفن عند أبيه بجوار الضريح
المذكور وسمعت أن آخر كلامه كان لا إلـّه الا الله بعزم شديد مع أنه أقام أياماً
لا یتکلم وتكلم الاستادار فی تر کته ووفاء دينه ولم یوف ، و نعم الرجل كان
لولا ميله المشار إليه الذى تطرق بسببه إليه الفساق الحساد ممن هو مرتكب مالا
خير فى شرحه رحمهاللهتعالى وإيانا وعفا عنه .
٤٣٨ (عبد الرحيم) بن ابراهيم بن محمد بن عبد الرحيم بن ابراهيم بن يحيى
ابن أبى المجد أحمد الزين أبو على بن الجمال أبى اسحق بن العز بن البهاء بن
الجمال أبى اسحق اللخمى الاميوطى الاصل المكى الشافعى ويعرف بابن الأميوطى
ولد فى يوم الاثنين ثانى شعبان سنة ثمان وسبعين وسبعمائة بمكة ونشأ بها -حفظ
القرآن وسمع الكثير على أبيه وكذا سمع على العفيف النشاورى والابناسى والشريف.
أبى عبد الله محمد بن قاسم وبعد ذلك على الزين المراغى كما أخبرنى به ثم على ابن
الجزرى والشمس الشامى والزين الطبرى والنوربن سلامة ، ودخل مصر بعدموت
والده فسمع بالقاهرة فى سنة أربع وتسعين بجامع الأزهر على المجد اسماعيل
الحنفى وبعد ذلك من لفظ الزين العراقى بعض مجالس أماليه كما وجدته بخط
المملى بحضرة الهيشمى بل كان يذكر لنا أنه لتى بالقاهرة البدر الزركشى وأخذ
عنه وينكر قول القائل أنه كان قليل الكتب وأنه أخذ عن البلقينى وابن الملقن
والکال الدمیریو ایس ذلك كله بیعید ولكنه لم يكثر من الطلب، و کذا قال لى
صاحبنا النجم بن فهدلا أعلم له اشتغالا، وأجاز له فى استدماء مؤرخ بربيع الثانى
سنة سبع وتسعين أحمد بن معد بن الناصح وأحمد بن عد المراغى الصوفى وأبو بكر
١

١٦٧
ابن محمد بن أبى بكر السبتى وسعد النووى وأبو هريرة بن النقاش وعلى شاه بن
فخر الدين بن على الشعبافى وعمران بن ادريس الجلجولى ومحمد بن ابراهيم بن عنى
ابن إبراهيم الكردى محمد بن اسحق الابرقوهى ومحمدبن أبى بكر بن سليمان البكرى
ومحمد بن عبد الله بن الحسن البهنسى المهلبى ومحمدبن مبارك بن عثمان الحلبى والبدر
ابن أبى البقاء السبكى ومحمد بن محمد بن محمد السخاوى فى آخرين وفى استدعاء آخر ابن
صديق وغيره ، وقدم القاهرة ايضاً غير مرة ، منها فى سنة اثنتين وخمسين
فحدث فيها بأشياء سمع منه الأعيان وكذاحدث بمكة ولقيته فى الموضعين
فأكثرت عنه وسمعت عليه بمنى وغيرها ، وكان انساناً ثقة خيراً عفيفاً
منجمعاً عن الناس قانعاً باليسير كثير التودد صبوراً على الاسماع مقتدراً
على شرعة النظم لكن الجيد فيه وسط الرتبة ، وهو من بيت علم وجلالة .
مات بعد عصر يوم الثلاثاء سابع عشرى شعبان سنة سبع وستين وصلى عليه
بعد الصبح من الغدعندباب الكعبة ودفن بجانب أبيه بالقرب من قبر الفضيل
ابن عياض بالمعلاة وهو خاتمة من يروى عن كثير من شيوخه بمكةرحمه الله وإيانا.
٤٣٩ (عبد الرحيم) بن ابراهيم بن محمد بن محمد نجم الدين بن محيي الدين بن تاج الدين
ابن قطب الدين الرفاعى. أخذ عن جماعة وأخذعنه الطاووسى وأرخ وفاته فى يوم
الثلاثاء خامس ذى القعدة سنة عشرين وعظمه.
٤٤٠ (عبد الرحيم) بن إبراهيم اليزناسى - بالتحتانية المفتوحة ثم زاى ساكنة
ونون ومهملة نسبة لقبيلة - المغربى الفاسى قاضيها . مات بعيد الثلاثين وهو ممن
عمل وثائق للشهود . أفادهلى بعض أصحابنا من المغاربة .
٤٤١ (عبد الرحيم) بن احمد بن أبى بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن احمد بن
عطية بن ظهيرة القرشى اليمانى ثم المكى . ولد بالمن سنة أربع وثلاثين
وثمانمائة ؛ ونشأ به ثم قدم مكة مع أبيه فسمع أبا الفتح المراغى ، وأجاز له
جماعة واشتغل بالفقه عندالبرهان بن ظهيرة وأبى البركات الهيشمى، ولازم المحب بن
أبى السعادات فلماولى الثانية استنابه بجدة. مات بمكة فى رمضان سنة اثنتين وثمانين.
٤٤٢ (عبد الرحيم) بن احمد بن محمد بن احمد بن المحب عبد الله بن احمد بن
محمد بن ابراهيم بن احمد بن عبد الرحمن بن اسماعيل بن منصور بن عبد الرحمن
الزين السعدى المقدسى الاصل الدمشقى الصالحى الحنبلى الذهبى أبوه بالدهيشة من دمشق
ويعرف کسلفه بابن المحب وهو ابن أخى الشمس مدبن محمد بن احمدالآ تى وجده
هو عم الحافظ أبى بكر محمد بن عبد الله بن احمد بن المحب الصامت . ولد فى

١٦٨
صفر سنة ثمان وستين وسبعمائة وسمع على الصلاح بن أبى عمر مسند النساء
من مسند احمد وغالب مسند عائشة منه والفوت من أوله وعلى زينب ابنة قاسم
ابن العجمى مافى مشيخة الفخر من جزء الانصارى وغير ذلك عليهما وعلى
قريبيه المذكورين ، وحدث سمع منه الفضلاء ، وذكره شيخنا فى معجمه
فقال : أجاز لنا فى سنة تسع وعشرين . قلت مات فى سنة أربعين ، ودفن
بمقبرة باب توما رحمه الله وإيانا .
٤٤٣ (عبد الرحيم) بن احمد بن محمد بن محمد بن عثمان بن محمد بن عبد الرحيم
ابن ابراهيم بن هبة الله الزين بن الشهاب بن ناصر الدين أبى عبد الله الانصارى
الحموى الاصل القاهرى الشافعى الماضى أبوه والآتى عمه الكمال محمد سبط ناصر
الدين محمد بن العطار أمه سارة ويعرف كسلفه بابن البارزى . ولد فى رمضان
سنة ثمان عشرة وثمانمائة بالقاهرة ومات أبوه وهو صغير فرباه جده ثم عمه سيما
وقد تزوج بأمه فنشأ لحفظ القرآن والزبد للشرف البارزى والورقات الامام
الحرمين والشذور لابن هشام وبعض الحاوى وعرض على بعض الشيوخ واشتغل
يسيراً ولم يتميز ولا كاد وسمع فى صحيح مسلم على الزين الزركشى وكذا سمع
على غيره وولى الشهادة بالكسوة وغير ذلك ، وابتنى فى بولاق قصراً هائلا لم
يمتع به ، وحجمراراً جاور فى بعضها مع الرجبية وفى أواخر أمره سافر مع صهره
الأتابك ازبك وتوجه معه الى حلب ثم رجع إلى الشام وعاد الى القاهرة وهو
متوعك فأقام بها أياماً ثم مات فى يوم الاثنين تاسع ربيع الثانى سنة أربع وسبعين
وصلى عليه بالازهر ودفن بحوشهم عند الشافعى رحمه الله ، وترك عدة أولاد
وكان مائقاً أهوج لا يصلح لصالحة رحمه الله وعفا عنه .
٤٤٤ (عبد الرحيم) بن احمد بن محمد بن منصور زين الدين ومحب الدين
القوى الاصل القاهرى الحسينى سكناً ويعرف بابن بحيح - بمهملتين تصغير يج
وهو لقب لجده . قرأ المنهاج وعرضه واشتغل على الحناوى والشريف النسابة
والعز عبد السلام البغدادى وتسكسب بالشهادة بل ناب فى القضاء عن البدرأبى
السعادات فمن بعده . مات فى رمضان سنة تسع وسبعين ، وهو والد زوج
القاضى شمس الدين بن بيرم الحنبلى .
٤٤٥ (عبدالرحيم) بن احمد بن موسى بن ابراهيم زين العابدين أبو الفضل بن الشهاب
أبى العباس الحلى الأصل القاهرى الحنفى الماضى أبوه ويعرف بالحلى. ولد تقريباً
بعيد التسعين وسبعمائة واعتنى به أبوه فأسمعه على ابن أبى المجد والتنوخى والعراقى

١٦٩
والهيثمى والابناسى والتقى الدجوى وسعد الدين القمنى والحلاوى والسويداوى
وابن الناصح والتاج بن الظريف والجمال الرشيدى وغيرهم الكثير ، ومما سمعه
على الاول البخارى وعلى الثانى الموطأ ومسندالدارمى وعبدوالشفا مع الكثيرمن
ابن حيان وكان يتصرف بأبواب القضاة غير صالح للأخذعنه لكونه زوج المغنية
ابنة السطحى وحالهما مشهور ولكن استجزته، مات بعد الخمسين عفا الله عنه وإيانا .
٤٤٦ (عبد الرحيم) بن احمد بن يعقوب بن احمد بن عبد المنعم بن احمد
الزين أبو الفضل بن الشهاب بن الشرف الاطفيجى الازهرى القاهرى الشافعى
شقيق المحب محمد وعبد القادر الآتيين وأسباط الزين العراقى أمهم زينب ويعرف
كأبيه بابن يعقوب. ولد فى ذى الحجة سنة تسع وعشرين وثمانمائة بالقاهرة ونشأ
بها فى كنف أبويه فى غاية ما يكون من الرفاهية والنعمة -حفظ القرآن وتنقيح
اللباب لخاله وعرضه على جماعة وسمع على شيخنا وغيره بل كتب عن شيخنا فى
أماليه ورأيت له حضوراً على الزين القمنى من لفظ الكلوتاتى ؛ وباشر النقابة
وجهات الحرمين وغير ذلك عند الشرف المناوى واختض به ولازم خدمته
واحد مع ولده زين العابدين الآتى ولم يكن بينهما فى المولد وكذا الوفاة الا
دون شهر ؛ وحج غير مرة وكان شكلا ظريفاً ذكياً بسامة متودداً حسن العشرة
متصوناً بالنسبة لتهتك أخيه وهو إلى أبيه أقرب من أخويه فى الشبه وبعض
الخصال ، وقريحته سليمة وذهنه مستقيم وطبعه وزان ، وقد كتبت عنه قوله :
حمذانى الأصل واش لاترم فيه سعاده انه شخص ثقيل . وهو م وزياده
وكتب عنه غير واحد غير ذلك قديماً أثبت بعضه فى المعجم . مات مطعوناً فى
يوم الخميس ثالث عشرى شوال سنة ثلاث وسبعين وصلى عليه من الغد ودفن
عند جده لأمه وخاله الولى العراقى رحمه الله وعفا عنه .
٤٤٧ (عبد الرحيم) بن اسماعيل بن عبد الله بن عمر بن أبى بكر بن عمر
ابن عبد الرحمن بن عبد الله البرهان أبو احمد الناشرى اليمانى . أخذ عن عمه
الجمال عبد الله والشهاب احمد بن أبى بكر وعبد الله بن محمد الناشريين ؛ قرأ على
الأخير التنبيه والمهذب وغيرهما، وناب عن ابن عمه العفيف عثمان بن محمد فى
الاحكام بالمهجم مع تسببات بجامعها نالته من أبيه وغيره ، وكان فقيهاً فاضلا خيراً
دمت الاخلاق حسن الشمائل لين العريكة سهلاطار حاً للتكلف. مات سنة تسع وثلاثين.
٤٤٨ (عبد الرحيم) بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم الجمال أبو المكارم بن الشرف
ابن التاج السلمى المناوى الاصل القاهرى الشافعى ويعرف بابن المناوى . ولد

١٧٠
سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها -حفظ العمدة والتنبيه والاء لفية
وعرضها على جماعة من المتأخرين وحضر على الفرسيسى سيرة ابن سيد الناس.
وعلى التنوخى غالب الصحيح ثم سمع عليه النسائى الصغير ، وناب فى القضاء.
عن شيخنا وغيره ؛ وحدث سمعت عليه السيرة وغيرها، وكان ساكناً لين الجانب
متواضعاً ، مات فى جمادى الآخرة سنة أربع وستين رحمه الله .
٤٤٩ (عبد الرحيم) بن أبى بكر بن محمود بن على بن أبى الفتح بن الموفق الزين
الحموى ثم القاهرى القادرى الشافعى الواعظ ويعرف کما قاله شيخنا بالادمى وسمى
والده علياً وصار يعرف بالحموى ، ولد فى سنة اثنتين وستين وسبعمائة بحماة ونشأ
بها وقرأ المنهاج على ابن خطيب الدهشة وتلا بالمبع على أبى بكر بن أحمد بن
مصبح وسمع بدمشق على الكمال بن النحاس والشمس بن عوض والمحيوى الرحبى
والعز الاياسى والعلاء سبط ابن صومع فى آخرين ، ثم تحول الى القاهرة فى سنة
النك وقرأ الصحيح على العراقى ولازم الشيوخ وعقد مجلس الوعظ فبرع وراج
أمره فيه وصار له صيت وجلالة ؛ وأثرى وولى خطابة الاشرفية برسباى من واقفها
وقبل ذلك ببيت المقدس وظائف منها خطابة المسجد الاقصى ثم صرف عنها ،
ولازال على طريقته فى الوعظ بالازهر وفى المجالس المعدة لذلك إلى أن اشتهر
اسمه وطار سيته مع كونه كان غالباً لا يقرأ الامن كتاب لكن بنغمة طيبة وأداء
صحيح وفى رمضان يقرأالبخارى فى عدة أماكن ، أثنى عليه شيخنا . ومات جأة
بعد أن عمل فى يوم موته الميعاد فى موضعين وذلك فى يوم الثلاثاء غرة ذى القعدة
سنة ثمان وأربعين ، ودفن من الغد بمدرسة سودون العجمى من الحبانية وصلى
عليه أمير المؤمنين المستكفى بالله، قال شيخنا وقد جاز الثمانين رحمه الله وايانا. وكان آخر
قوله فى الميعاد يوم موته من ذكر الله بلسانه وعرف الله بجنانه وعبد الله بجوارحه
وأركانه لم يبرح من مكانه حتى يخرج من عصيانه (دعواهم فيها) الآية ثم حمل إلى منزله
ولم يتكلم بعدها حتىمات ، وسماه بعضهم عبدالرحمن وبعضهم مجداً والصواب ماهنا.
٤٥٠ (عبد الرحيم) بن حسن بن على بن الحسن بن على بن القسم الخطيب
زين الدين أبو الجود بن البدر أبى محمد بن العلاء المشرقى الاصل التلعفرى المولد
الدمشقى الدار والوفاة الشافعى أخو محمد الآتى وذاك الا كبر ووالد الشهاب أحمد
الماضى ووالده أيضاً ويعرف بابن المحوجب - بضم الميم ثم حاء مهملة مفتوحة بعدها
واو ثم جيم مكسورة وموحدة . ولد سنة ثلاث وثمانمائة بدمشق ونشأ بها حفظ
القرآن والتنبيه واشتغل يسيراً وسمع على عائشة ابنة ابن عبدالهادى والجمال بن

١٧١
الشراهى وتكسب بالشهادة مع إدامة التلاوة والتهجد والصدقة وسرعة الدمعه
وكثرة البكاء وقد خطب بمصلى العيدين من دمشق وأخذعنه الشهاب اللبودى. مات
فى العشر الأوسط من ذى الحجة سنة تسع وسبعين بدمشق بعد أن عرض له الفالج
قبيل سنة ودفن بالقبيبات عند أخيه وأبيهما جوار التقى الحصنى، حمهم الله وإيانا .
٤٥١ (عبد الرحيم) بن حسن بن قاسم الزين القدسى رفيق ابراهيم بن اسحق
العينوسى فى الشهادة . مات فى يوم الجمعة ثانى رجب سنة خمس وستين .
(عبد الرحيم) بن أبى الحسن سبط الشمس بن النقاش. فى ابن على.
٤٥٢ (عبد الرحيم) بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبى بكر بن ابراهيم الزين
أبو الفضل الكردى الرازنانى الاصل المهرانى المصرى الشافعى والد الولى أحمد
وجويرية وزينب ويعرف بالعراقى. قال ولده انتساباً لعراق العرب وهو القطر
الاعم والافهو كردى الاصل أقام سلفه ببلدة من أعمال اربل يقال لها رازنان
ولهم هناك ماتر ومناقب إلى أن تحول والده لمصر وهو صغير مع بعض أقر بائه
فاختص بالشيخ الشريف تقى الدين محمد بن جعفربن محمد بن الشيخ عبد الرحيم بن
أحمد بن حجون القناوى الشافعى شيخ خانقادرسلان بمنشية المهرانى على شاطىء
النيل بين مصر والقاهرة ولازم خدمته ورزقه الله قرينة صالحة عابدة صابرةقانعة
مجتهدة فى أنواع القربات فولدت له صاحب الترجمة بعد أن بشره المشار اليه به
وأمره بتسميته باسم جده الاعلى أحد المعتقدين بمصر ، وذلك فى حادى عشرى
جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وسبعمائة بالمنشية المذكورة ، وتكزر إحضار
أبيه به الى التقى فكان يلاطفه ويكرمه وعادت بركته عليه ، وكذا أسمعه فى .
سنة سبع وثلاثين من الامير سنجر الجاولى والقاضى تقى الدين الاخنائى المالكى
وغيرهما من ذوى المجالس الشهيرة مما ليس فى العلو بذاك ولكنه كان يتوقع
وجود حضور له على التقى المشار اليه لكونه كان كثير الكون عنده مع
أبيه وكان أهل الحديث يترددون اليه للسماع معه لعلوسنده فانه سمع من أصحاب
السلفى فلم يظفر بذلك، ولوكان أبوه ممن له عناية لأدرك بولده السماع من مثل
يحيى بن المصرى آخر من روى حديث السلفى عالياً بالاجازة ، نعم أسمع بعد
على ابن شاهد الجيش وابن عبد الهادى وحفظ القرآن وهو ابن ثمان والتنبيه
وأكثر الحاوى وكان رام حفظ جميعه فى شهر فمل بعد إثنى عشر يوماً وعد
ذلك فى كرامات البرهان الرشيدى فانهلم استشاره فيه قال انه غير ممكن فقال لا بد لى
منه فقال افعل مابدالك ولكنك لا تتمه وكذا حفظ الالمام لابن دقيق العيد وكان

١٧٢
ربما حفظ منه فى اليوم اربعمائة سطر الى غير ذلك من المحافيظ ؛ ولازم الشيوخ
فى الدراية فكان أول شىء اشتغل به القراءات وكان من شيوخه فيها ناصرالدين
محمد بن أبى الحسن بن عبد الملك بن سمعون أحد القدماء ولذا كان التقى السبكى
يستدل بأخذ صاحب الترجمة عنه على قدم اشتغاله والبرهان الرشيدى والسراج
الدمنهورى والشهاب السمين ومع ذلك فلم يتيسر له ا كمال القراءات السبعة إلا
على التقى الواسطى فى إحدى مجاوراته بمكة ، ونظر فى الفقه وأصوله -خضر فى الفقه
دروس أبن عدلان ولازم العماد محمد بن اسحق البلبيسى والجمال الاسنوى وعنهوعن
الشمس بن اللبان أخذ الاصول وتقدم فيهما بحيث كان الاسنوى يثنى على فهمه
ويستحسن كلامه فى الاصول ويصفى لمباحثه فيه ويقول إن ذهنه صحيح لا يقبل
الخطأ، وفى أثناء ذلك أقبل على علم الحديث باشارة العز بن جماعة فانهقال له وقد
رآه متوغلا فى القراءات: أنه علم كثير التعب قليل الجدوى وأنت متوقد
الذهن فاصرف همتك إلى الحديث ، فأخذه بالقاهرة عن العلاء التر كمانى
الحنفى وبه تخرج وعليه انتفع وبيت المقدس وبمكة عن الصلاح العلائى
وبالشام عن التقى السبكى وزاد تفتناً باجتماعه بهما وأكثر فيها وفى غيرها من
البلاد كالحجاز عن شيوخها فمن شيوخه بالقاهرة الميدومى وهو من أعلى
شيوخه سنداً وليس عنده من أصحاب النجيب غيره ؛ وبذلك استدل شيخناعلى
تراخى جده فى الطلب عن سنة اثنتين وأربعين التى كان ابتداء قراءته فيها عشر
سنين لأنه لو استمر من الأوان الاول لأدرك جمعاً من أصحاب النجيب وابن
عبدالدائم وابن علاق وغيرهم وكذا من شيوخه بها أبو القسم بن سيد الناس
أخو الحافظ فتح الدين وناصر الدين محمد بن اسماعيل الايوبى بن الملوك وبمصر ابن
عبد الهادى ومحمد بن على بن عبد العزيز القطروانى ويبمكة احمد بن قاسم الحرارى
والفقيه خليل إمام المالكية بها وبالمدينة العفيف المطرى ويبيت المقدس العلائى
وبالخليل خليل بن عيسى القيمرى وبدمشق ابن الخباز وبصالحيتها ابن قيم
الضيائية والشهاب المرداوى وبحلب سليمان بن ابراهيم بن المطوع والجمال ابراهيم
ابن الشهاب محمود فى آخرين بهذه البلاد وغيرها كاسكندرية وبعلبك وحماة
وحمص وصفد وطرابلس وغزة ونابلس وتمام ستة وثلاثين بحيث أفرد البلدانيات
بالتخريج ورام البروز لبعض الضواحى ومعه بعض المسندين من شيوخ شيخنا
لیکملها أربعین فا تیسر بل کان م حین اشتغاله فى القراءات بالتوجهلأ بیحیان
فصده عن ذلك حسن قصده ، وكذا هم بالرحلة لكل من تونس لسماع الموطأ
١

١٧٣
على خطيب جامع الزيتونة وبغداد فلم يقدر هذا مع انه مكث من رحلته الى الشام
سنة أربع وخمسين لم تخل له سنة غالبا من الرحلة إما فى الحديث أو الحج .
قال شيخنا فى معجمه اشتغل بالعلوم وأحب الحديث لكن لم يكن له من
يخرجه على طريقة أهل الاسناد ، وكان قد لهج بتخريج أحاديث الاحياء وله
من العمر نحو العشرين يعنى سنة خمس وأربعين ، وذكر فى شرحه للألفية
أن المحدث أبا محمود المقدسى سمع منه شيئاً فى تلك السنة ثم نبهه العز بن جماعة
لما رأى من حرصه على الحديث وجمعه على طريقة أهله تحبب الله له ذلك ولازمه
وأكب عليه من سنة اثنتين وخمسين حتى غلب عليه وتوغل فيه بحيث صار
لا يعرف الا به وانصرفت أوقاته فيه وتقدم فيه بحيث كان شيوخ عصره يبالغون
فى الثناء عليه بالمعرفة كالسبكى والعلائى وابن جماعة وابن كثير وغير م يعنى كالاسنانى
فانه وصفه بصاحبنا حافظ الوقت ونقل عنه فى المهمات وغيرها وترجمه فى طبقات
الشافعية ولم يذكر فيها من الاحياء سواه وكذا صرح ابن كثير باستفادته منه
تخريج شىء وقف على المحدثين وقرأ عليه شيئاً، وذكر فى شرحه للألفية انه
سمع منه حديثاً من مشيخة قاضى المرستان بل امتنع السبكى حين قدومه القاهرة
سنة وفاته من التحديث الا بحضرته ؛ وقال العزبن جماعة كل من يدعى الحديث
بالديار المصرية سواه فهو مدع ، إلى غير ذلك مما عندى منه الكثير فى كلام ولده
وغيره ، وتصدى للتخريج والتصنيف والتدريس والافادة فكان من تخاريجه
فهرست مرويات البيانى ومشيخة التونسى وابن القارى وذيل مشيخة القلانسى
وتساعيات للميدومى وعشاريات لنتمسه وتخريج الاحياء فى كبير ومتوسط وصغيروهو
المتداول سماه المغني عن حمل الاسفار فى الاسفار فى تخريج ما فى الاحياء من الاخبار،
ومن تصانيفه الالفية فى علوم الحديث وفى السيرة النبوية وفى غريب القرآن وشرح
الاولى وكتب على أصلها ابن الصلاح نكتاً وكذانظم الاقتراح لابن دقيق العيد
وعمل فى المراسيل كتاباً وهو من أواخر ما جمعه وتقريب الاسانيد وترتيب المسانيد -
فى الأحكام واختصره وشرح منه قطعة نحو مجلد لطيف وكذاأ كمل شرحالترمذى
لابن سيد الناس فكتب منه تسع مجلدات ولم يكمل أيضاً ، وفى الفقه الاستعاذة
بالواحد من اقامة جمعتين فى مكان واحدو تاريخ تحريم الربا وتكملة شرح المهذب
للنووى بنى على كتابة شيخه السبكى فكتب أماكن واستدراك على المهمات
للاسنوى وسماه تتمات المهمات؛ وفى الاصول نظم منهاج البيضاوى إلى غير ذلك
مما عندى منه الكثير من المختصرات وسمى ولده فى ترجمته التى أفردها منها جملة

١٧٤
.ومن الغريب قول البرهان الحلى إنه خرج لنفسه معجماً ، وما وقف شيخنا عليه
وكذا وماقفت عليه ؛ وولى التدريس للمحدثين بأما كن منهادار الحديث الكاملية
والظاهرية القديمة والقراسنقورية وجامع ابن طولون وللفقهاء بالفاضلية وغيرها
لهما، وحج مراراً وجاور بالحرمين وحدث فيهما بالكثير بل وأملى عشارياته
بالمدينة وسافر مرة للحج فى ربيع الأول سنة ثمان وستين هو وجميع عياله ومنهم
ولده الولى أبو زرعة وابن عمه البرهان أبو اسحق إبراهيم بن محمد بن الحسين فرافقهم
الشهاب بن النقيب وبدءوا بالمدينة فأقاموا بهاعدة أشهر ثم خرجوا الى مكة وكتب
الشهاب حينئذ ألفيته الحديثية بخطه وحضر تدريسها عنده، وولى قضاء المدينة
النبوية وخطابتها وإمامتها فى ثانى عشر جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين بعد صرف
المحب أحمد بن أبى الفضل محمد بن أحمد بن عبد العزيز النويرى ونقله لقضاء مكة واستقر
عوض صاحب الترجمة فى تدريس الحديث بالكاملية السراج بن الملقن مع كونه
كان قد استناب ولده فيه ولكن قدم المذكور لشيخوخته ونازعه الولى فى ذلك
وأطال التكلم الى أن كفه البلقينى والابناسى بتوسل السراج بهما فى ذلك ثم صرف
الزين عن القضاء ومامعه بعد مضى ثلاث سنين وخمسة أشهر وذلك فى ثالث
عشر شوال سنة احدى وتسعين بالشهاب أحمد بن محمد بن عمر الدمشقىالسلاوی،
وشرع فى الاملاء بالقاهرة من سنة خمس وتسعين فأعلى اربعمائة مجلس وستة
عشر مجلساً فأولا أشياء نثريات ثم تخريج أربعى النووى ثم مستخرجاً على مستدرك
الحاكم كتب منه قدر مجيدة الى أثناء كتاب الصلاة فى نحو ثلثمائة مجلس أولها
السادس عشر بعد المائة ولكن تخللها يسير فى غيره ثم لما كثر وتعب وصعب عليه
التخريج استروح إلى املاء غير ذلك مماخرجه له شيخنا أومما لا يحتاج لكبير تعب
فكان من ذلك فيما يتعلق بطول العمر وأنشد فى آخره قوله من أبيات تزيد على
عشرين بيتاً: بلغت فى ذااليوم من الهرم تهدم العمر كسيل العرم
وآخر ما أملاه كان فى صفر سنة نتت وثمانمائة لما توقف النيل وشرق أكثر بلاد
مصر ووقع الغلاء المفرط وختم المجلس بقصيدة أولها :
أقول لمن يشكو توقف فيلنا سل الله يمدده بفضل وتأييد
يقول فى آخرها :
وأنت فغفار الذنوب وصار ال عيوب و کشاف الكروب اذا نودى
وصلى بالناس صلاة الاستسقاء وخطب خطبة بليغة فرأوا البركة بعدذلك من كثرة
الشىء ووجودهمع غلائه ومع تمشية أحوال الباعة بعداشتدادالامر جداً وجاءالغیلفی

١٧٥
تلك السنة مالياً بحمد الله تعالى ، وكان المستعلى ولده وربما استملى البرهان الحلبى
أو شيخنا أو الفخر البرماوى . قال شيخنا فى معجمه: وكان يعليها من حفظه
متقنة مهذبة محررة كثيرة الفوائد الحديثية؛ وحكى رفيقه الحافظ الهيشى انه
رأى النبى صلى الله عليه وسلم فى النوم وعيسى عليه السلام عن يمينه وصاحب
الترجمة عن يساره، قال شيخنا وكان منور الشيبة جميل الصورة كثير الوقار نزر
الكلام طارحاً للتكلف ضيق العيش شديد التوقى فى الطهارة لا يعتمد الا على
نفسه أو على الهيشمى المشار اليه - وكان رفيقه وصهره - لطيف المزاج سليم
الصدر كثير الحياء قل أن يواجه أحداً بما يكرهه ولو آذاهمتواضعاً منجمعاً حمن
النادرة والفكاهة قال وقد لازمته مدة فلم أره ترك قيام الليل بل صار له كالمألوف
وإذا صلى الصبح استمر غالباً فى مجلسه مستقبل القبلة تالياً ذاكراً إلى ان تطلع
الهمس ويتطوع بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وستة شوال كثير التلاوة إذا
ركب . قال وقد أنجب ولدهالولى احمد ورزق السعادة فى رفيقهالهيشمى قالوليس
العيان فى ذلك كالخبر، وقال فى صدر أسئلة له سألت سيدنا وقدوتنا ومعلمنا
ومفيدنا ومخرجنا شيخ الاسلام أوحد الاعلام حسنة الأيام حافظ الوقت
فلاناً، وفى انباله انه صار المنظور إليه فى هذا الفن من زمن الاسانى وهلم جرا
قال ولم ترفى هذا الفن أتقن منه وعليه تخرج غالب أهل عصره ومن أخصهم به
شيخنا صهره الهيشمى وهو الذى دربه وعلمه كيفية التخريج والتصنيف بل كان
هو الذى يعمل له خطب كتبه ويسميها له وصار الهيشمى لشدة ممارسته أكثر
استحضاراً للمتون من شيخه حتى يظن من لاخبرة له انه أحفظ منهو ليس كذلك
لأن الحفظ المعرفة(٤) قال وقد لازمته عشر سنين سوى ما تخللها من الرحلات،
وكذا لازمه البرهان الحلى نحواً من عشر سنين وقال أيضاً لم أرأعلم بصناعة الحديث
منه وبه تخرجت ؛ وقد أخبرنى أنه عمل تخريج أحاديث البيضاوى بين الظهر
والعصر، وكان كثير الحياء والعلم والتواضع محافظاً على الطهارة فتى العرض وافر
الجلالة والمهابة على طريق السلف غالب أوقاته فى تصنيف أو إسماع مع الدين والاوراد
وادامة الصوم وقيام الليل كريم الاخلاق حسن الشبـ والأدب والشكل ظاهر
الوضاءة كأن وجهه مصباح ومن رآه عرف أنه رجل صالح ، قال وكان عالماً بالنحو
واللغة والغريب والقراءات والحديث والفقه وأصوله غير انه غلب عليه فن الحديث
فاشتهر به وانفرد بالمعرفة فيه مع العلو؛ قال ودهنه فى غاية الصحة ونقله نقر فى
(١) من اطلع على مجمع الزوائد للحافظ الهيشمى عرف مكانته من علوم السنة.

١٧٦
حجر ، قال وكان كثير الكتب والاجزاء لم أرعند أحد بالقاهرة أكثر من كتبه
وأجزائه ويقال ان ابن الملقن كان أكثركتباً منه وابن المحب كان أكثر أجزاءاً
منه ، قال وله نظم وسط وقصائد حسان ومحاسنه كثيرة ، وذكره ابن الجزرى.
فى طبقات القراء فقال : حافظ الديار المصرية ومحدثها وشيخها . وقال فى خطبة
عشاریاته : وکان بعض شيوخنامن کبارالحفاظ رحمهم الله قد جمع أربعين حديثاً
عشارية الاسناد ولم يكن فى عصره أعلى منه فى أقطارالبلاد فرأيت أن اقتدى به
فى ذلك لأنى له فى كبار شيوخه موافق ومشارك فصاحب الترجمة هو المعنى.
بالاشارة ، بل قال فى كتابه فى علوم الحديث فى الوفيات وقد ختم بهاالكتاب آخر
حفاظ الحديث ومليه وجامع أنواعه والمؤلف فيه وبه ختم أئمة هذا العلم وبه ختمت
الكتاب والله الموفق للصواب وقد قلت لما بلغتنى وفاته وانه بسمرقند :
رحمة الله للعراقى تترى حافظ الارض حبرها باتفاق
اننى مقسم ألية (١) صدق لم يكن فى البلاد مثل العراقى
وكتبت الى ولده العلامة ولى الدين أبى زرعة احمد وهو أفضل من قام بعد
أبيه ومن لا نعلم فى هذا الوقت له شبيه وهو بالديار المصرية أبقاه الله للاسلام ،
وفيه أحسن تورية وألطف إبهام :
ولى العلم صبراً على فقد والد رءوف رحيم للورى خير مؤمل
إذا فقد الناسُ العراقى حافظاً إمام هدّى حبراً فأنت لهم ولى
وقال التقى الفاسى فى ذيل التقييد كان حافظا متقنا عارفا بفنون الحديث والفقه
والعربية وغير ذلك كثير الفضائل والمحاسن متواضعا ظريفا . ومسموحاته.
وشيوخه فى غاية الكثرة ؛ وأخذ عنه علماء الديار المصرية وغيرهم وأثنواعلى
فضائله وأخذت عنه الكثير بقراءتى وسماعا وبعد انصرافه من المدينة أقام بالقاهرة.
مشتغلا بالتصنيف والافادة والاسماع حتى مضى لسبيله محمودا، وقال الصلاح
الاقفهسى فى معجم الحافظ الجمال بن ظهيرة وكل منهما ممن أخذ عنه دراية.
ورواية وبرع فى الحديث متنا وإسنادا وشارك فى الفضائل وصار المشار اليه
بالديار المصرية وغيرها بالحفظ والاتقان والمعرفة مع الدين والصيانة والورع والعفاف
والتواضع والمروءة والعبادة ومحاسنه كثيرة وقدرأيت الاقفهسى مدحه بقصيدة أولها:
حديث وجدى فى هواكم قديم والصبرُ ناءٍ واشتياقى مقيم
وكذا مدحه بالنظم غير واحد وترجمته محتملة للبسط ؛ وهو مترجم فى عدة.
(١) فى الشامية ((الله)) وهو خطأ ظاهر.
١

١٧٧
معاجم وفى القراء والحفاظ والفقهاء والرواة والمصريين وكذا ترجمته فى المدنيين،
وقال المقريزى فى السلوك شيخ الحديث انتهت اليه رياسته ولم يزد ، وقال ابن
قاضى شهبة وذكر لنا انه كان معتدل القامة إلى الطول أقرب كث اللحية يصدع
بكلامه أرباب الشو کة لا یهاب سلطاناً فضلاعن غيره ، وفیمن أخذت عنهخلق ممن
أخذ عنه رواية ودراية أجلهم شيخنا ثم مستمليه والشرف المراغى والعزين الفرات.
والشهاب الحناوى والعلاء القلقشندى؛ وتأخر من روى عنه بالسماع إلى بعد
الثمانين بقليل وبالاجازة زينب الشوبكية ؛ وكان للأمراء فى أواخر ذاك القرن
اعتناء بالعلماء فكان لكل أمير عالم بالحديث يسمع الناس ويدعو الناس للسماع
فاتفق أن الجلال عبيد الله الاردبيلى والد البدر بن عبيد الله أحد مشاهير الحنفية
كان ممن يتردد لنزروز بسبب اسماع الحديث عنده فقيل له ان شيخ الحديث
هو العراقى فاستدعى به فلما حضر قال عبيد الله مرسومكم قد حصل الاستغناء
فقال بل كون معاً والظاهر ان العراقى ترك المجىء من ثم فان أميره كان إما أيتمش
صاحب المدرسة التى بباب الوزير أو يشبك الناصرى الكبير فقد حكى لنا المحب.
ابن الاشقر أنه سمع على العراقى كلا الصحيحين بمجلسه وان الشيخ لم يكن يجلس
إلا على طهارة فكان اذا أحدث قطع القارىء القراءة حتى يتوضأ ولا يسمح
بالمشى على بساط الأمير بدون حائل انتهى. ويحتمل اسماعه عند الجميع. مات
عقب خروجه من الحمام فى ليلة الاربعاء من شعبان سنة ست وثمانمائة بالقاهرة.
ودفن بتربتهم خارج باب البرقية وكانت جنازته مشهورة وقدم للصلاة عليه
الشيخ شهاب الدين الذهبى ، ومات وله احدى وثمانون سنة وربع سنة نظير عمر
السراج البلقيني ، قال شيخناوفى ذلك أقول فى المرئية :
لا ينقضى عجبى من وفق عمرهما العام كالعام حتى الشهر كالشهر
ماشا ثمانين عاماً بعده سنة وديع عام سوى نقص لمعتبر
وأشير بذلك الى أنهمالم يكملا الربع بل ينقص أياما قال وقد ألممت بر ثائه فى الرائية التى
رثيت بها البلقيني يعنى وسيق منها ما تقدم وخصصته بمرثية قافية وساقها أولها :
مصاب لم ينفس للخناق أصار الدمع جاراً للأماقى
وروح الفضل قد بلغ الترافى
فروض العلم بعد الزهو ذاو
ومن نظمه مما سبقه لمعناه الذهبي :
وأمل ميتتى ليروج بعدى
اذا قرأ الحديث على شخص
فماذا منه انصاف لأنى أريد بقاءه ويريد فقدى
(١٢ - رابع الضوء)

١٧٨
ومنه مما سبق أيضاً لنحوه :
ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة
وهل أردن يوماً موارد نيلها
وقوله فى العشرة المشهود لهم بالجنة :
بمصر ففيها من أحب نزول
وهل يبدون لى روضة ونخيل
ومنزلة من بشروا بجنان
وأفضل أصحاب النبي مكانة
سعيد زبير سعد عمان عامر على ابن عوف طلحة العمران
وقوله ناسجاً على منوال أحد المحدثين أحمد بن ابراهيم بن أحمد السنجارى مما
كتب به إلى الكمال الشمنى بعد موت شيخهما التاج بن موسى السكندرى
المتوفى بها سنة ثمان وتسعين وسبعمائة :
فى عام تسعين بعد سبع مى ثم ثمان تعد بالضبط
لم يبق بالثغر من يقال له حدثكم واحد عن السبط
وقوله ناسجاً على منوال التقى السبكى = دروس أحمد خير من دروس أبه # البيتانكما
قدمتهما فى الولى أحمد، وفى أماليه من نظمه الكثير ، قال المقريزى فى عقوده بعد.
أن ترجمه انه كان للدنيا به بهجة ولمصر به مفخر وللناس به أنس ولهم منه فوائدجمة،
ومن فوائده قال بت بجامع عمر وليلة سابع عشرى رجب فأنشد سعد الاجذم على
المنارة شيئاًمنه: ما كل مرة تغضب ترجع نصطلح حلفت إن لم ترجعو النغضين زمان
فسمع هذا شخص فصرخ صرخةعظيمة فماتقال وصليت عليه ثانى يوم وشهدت
جنازته رحمه الله وايانا ونفعنا ببركاته .
٤٥٣ (عبد الرحيم) بن صدقة بن محمد بن أيوب الزين بن فتح الدين بن الشرف
المخزومى الكردى المحرقى (١) الأصل القاهرى الازهرى الشافعى أخو عبدالقادر
ويونس الآتيين ويعرف بابن صدقة . ولد سنة أربع وأربعين وثمانمائة بالقاهرة ونشأ
فاشتغل بالعلم وتميز وسمع الحديث على غير واحد من المتأخرين ولازم الزين زكريا
فعرف به وأقرأ صغار الطلبة وجاور غير مرة بالحرمين منها بمكة فىسنة ثمان
وتسعين وكان معه ابنه أبو الفتح فكان الولد يركب الكرسى للعامة ثم رجعا وتخلفا
فى الينبوع ليركبا البحرلمزيدشدة وعجز قبل ذلك مع تدين وسكون وفاقة وهو
ممن تردد إلى هنا وبمكة ونعم الرجل .
٤٥٤ (عبد الرحيم) بن عبد الرحمن بن أحمد بن حسن بن داود بن سالم بن
-معالى البدرأبو الفتح بن الموفق أبى ذر بن الشهاب العباسى الحموى الاصل القاهرى
(١) بفتحتين ثم مهملة مشددة وقاف نسبة للمحرقة قرية بالجيزية على ما يأتى.

١٧٩
الدمشقى الشافعى الماضى أبوه وجده والآتى أخوه الحیوی مهد . ولدفى رمضان
سنة ست وستين وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها -حفظ القرآن والمنهاج الفرعى وجمع
الجوامع والفية ابن مالك والتلخيص وقطعة من المطالع، وعرض على الأمين
الاقصرانى والكافياجى والزين قاسم وابن الشحنة الحنفيين والعز الحنبلى
والبرهان بن ظهيرة حين كان بالقاهرة وآخرين ، وسمع على الشاوى وعبدالصمد
الهرستانى والقطب الخيضرى؛ وسافر إلى الشام فأخذ فى الفقه والاصلين عن المحب
البصروى ولازمه بحيث أوصى له عند موته بتصانيفه ، وكذا أخذ فى الاصلين
مع العربية والمنطق والعروض عن الشرف بن عيد وبرع فيما بلغتى ؛ ودرس
بالناصرية والظاهرية والعذراوية وكان اجلاسه فى أولها حافلا، وجمع تاريخاً
لقضاة دمشق لم يكمل، وكذا شرع فى شرح لألفية ابن مالك، وتعفف عن
الولايات ثم ولى كتابة سر دمشق فى سنة ثلاث وتسعين وانفصل عنها فى سنة
خمس بالاسلمى سلامة الملقب محب الدين بعد المجىء بهذامن معتقله بقلعة دمشق
وإهانة الأتابك له لدين له عليهم) لم يسهل بكثيرين سيما الملك بحيث أرسل اميرآ خور
فأخذه من بيته، ثم رجع إلى بلده ثم قدم منها فى الركب الشامى سنة سبع
وتسعين وجاور التى تليها ولقينى فيها .
٤٥٥ (عبد الرحيم) بن عبد الرحمن بن احمد معين الدين بن صفى الدين بن
شهاب الدين الحسينى البمى الكرمانى الشافعى . ممن سمع منى وعلى أشياء بمكة،
و كتبت له اجازة فى كراسة وسافر إلى بلاده .
٤٥٦ (عبد الرحيم) بن عبد الرحمن بن عبد الغنى بن شاكر بن ماجد الزين بن
المجد بن الجيعان آخر إخوته. ولد وحفظ القرآن وغيره واعتنى كأقر بائه بالمباشرة
وصار المتكلم فى النيبرسية ومدرسة ابيه المجاورة لبيتهم ، وحج وماهره التقى
· ابن الرسام ثم الشهاب بن الفرفور ثم حفيد عمه التاج بن عبد الغنى واحداً
بعد آخر على ابنته، وتوالت عليه أمراض متنوعة ، ودام انقطاعه بها
مدة حتى مات فى ذى القعدة سنةست وتسعين وما رأيت فى مستحقى مدرستهم
من يحمده رحمه الله وعفا عنه .
٤٥٧ (عبد الرحيم) بن عبدالكافى بن عبدالرحيم بن عيسى بن شرف الصميدى
- بمهملة مصغر ثم الصالحى محتسبها الدمشقى الشافعى . ولد فى خامس عشرى رمضان
سنة إحدى وستين وسبعمائة ، وسمع من لفظ الحب الصامت وعلى محمد بن محمد بن
أبى بكر بن احمد بن عبد الدائم الاول من انتخاب السلفى من أصول جعفر السراج

١٨٠
قالا أخبرنا به التقى سليمان بن حمزة ويحيى بن سعد قال الثانى حضوراً عليهما.
فى الثالثة وقال الاول حضوراً على أولهما وسماعاً على الثانى كلاهما عن جعفر
الهمذانى قال التقی سماعاً بسنده ؛ وعلى أبى الهول الجزرى و ناصر الدين محمدبن
محمد بن داود بن حمزة وقريبه العلاء على بن البهاء عبدالرحمن بن العز محمد بن
سليمان بن حمزة ومحمد بن عبد الله بن احمد بن أبى راجح ورسلان بن احمد الذهبى
وأبى عبد الله محمد بن الرشيد عبد الرحمن والشهاب احمد بن على بن احمد بن الحسن
ابن عبد الله بن الحافظ عبدالغنى وفرج عتيق الشرف عبد الله بن الحسن الحافظى
جزء أبى الجهم بسماعهم له على الحجار زاد أبو الهول وعلى التقى سليمان بن حمزةوزاد
هو وابن داود وعلى أبى بكر بن احمد بن عبد الدائم وزاد ابن داودوابن أبى راجح
وابن الرشيدى وعلى يحيى بن محمد بن سعد قال الاربعة أخبرنا به أبو المنجا بن
التى سماعاً للأولين وإجازة للآخرين زاد التقى وابن عبد الدائم فقالا وأخبرنا
به أبو عبد الله بن الزبيدى حضوراً للتقى وسماعاً للآخر قالا أخبرنا به أبو الوقت
بسنده . وحدث سمع منه الفضلاء وكان يتكلم فى الحسبة بالصالحية أجاز لى فى
استدعاء مؤرخ بشوال سنة اثنتين وخمسين ، ومات بعد .
٤٥٨ (عبد الرحيم) بن عبد الكريم بن نصر الله بن سعد الله بن أبى حامد.
ابن أبى الطاهر بن عمر بن خليفة بن الشيخ الولى أبى محمد عبد الله بن احمد بن على
الشرف أبو السعادات وأبو الفضائل بن كريم الدين أبى المكارم بن كمال الدين
أبى عبد الله بن سعد الدين بن الخطيب جمال الدين القرشى البكرى الصديقى
الجرهى المحتد الشيرازى المولد الشافعى والد العفيف محمد أبى نعمة الله الآتى كل
منهما؛ وجره بكسر الجيم والراء (١) كما هو على الألسنة حسبما قاله لى العلاء بن
السيد عفيف الدين وكذا رأيته بخط بعض المتقنين من بلادهم السكن بزيادة فى
النسبة حيث قال الجرهرينى . ولد فى ليلة الخميس ثالث صفر سنة أربع وأربعين
وسبعمائة بشيراز وحفظ القرآن وهو ابن ست وأخذ عن أبيه رواية ودراية ؟.
وتفقه بأخيه الغيات أبى محمد عبد الله وأستاذه الفخر احمد بن محمد بن احمد السمر قندى
التبريزى صاحب الفخر الجاربردى وبالقوام أبى المحاسن عبد الله بن محمود بن
نجم الشيرازى وسمع الكشاف على القاضى العضد وعليه وعلى القوام والمعمر
إمام الدين حمزة بن محمد بن احمد التبريزى وسعد الدين محمد بن مسعودالبليانى(٢)
(١) سيأتى أنه بكسر أوله وفتح ثانيه على ماهو بخط المترجم.
(٢) بفتح الموحدة ثم لام ساكنة بعدها تحتانية ثم نون نسبة لبليان من أعمال شيراز.