النص المفهرس
صفحات 1-20
نَهُوُ اللَّامِع الضّوْءُ لأهل القَّرِنِ التّاسِيع تَأليف المؤرّع النَّاقِّ شمس الدّين محمّد بن عَد الرحمَنَ السّماوي الجزء الرابع دَارُ الجَيْل بَيروت بِ اللَّهِ الرَّلَم ﴿ حرف الضاد المعجمة ) ١ (ضغيم ) بن خشرم بن ثابت بن نعير الحسينى أمير المدينة. وليها فى شوال سنة تسع وستین فأقام نحو أربعة أشهر ثم انفصل بابراهيم بن سليمان ثم أعيد بعد موته فى سنة أربع وسبعين فاستمر إلى رمضان سنة ثلاث وثمانين فانفصل بقسيطل بن زهير . ٢ (ضياء) بن محمد الحارى الحورانى الشافعى الأعرج. شهد فى إجازة النوبى سنة خمس وستين ، وبلغنى أنه كان ينزل الشامية البرانية من دمشق ويقرىء الفقه ويكرم الغرباء سما الحجازيين، وأنه مات فى المحرم سنة ست وتسعين رحمه الله . ومضى له ذكر فى خضر الكردى . ٣ (ضياء) بن عماد الدين ضياء الدين التبريزى، وأظنه ضياء مختصر لقبه. كان ديناً فاضلا محباً فى الحديث كثير النفور عن الاشتغال بالعقليات ملازماً للخير ولقراءة الحديث وسماعه وإسماعه مع نزول إسناده. مات سنة إحدى . ذكره شيخنا فى إنباته نقلا عن أخبار صاحبه عبد الرحمن التبريزى . (ضياء ) جماعة كثيرون كل منهم يلقب ضياء الدين كالذى قبله ، منهم عبد الخالق بن عمر بن رسلان البلقينى . ٤ (ضيغم) بن خشرم بن نجاد الحسينى أمير المدينة وأظنه أخا ضغير الماضى قريباً. استقرفيها بعد ابن عمه مانع وأقام مدة ثم انفصل سنة خمسين بأميان بن مانع المذكور ولم يذعن لذلك إلابدراهم بذلها له المستقر فأخذها ثم خرج متوجهاً فقتل بعد يسير. ٥ (ضيف) بن أحمد بن على بن عثمان النجار الخراط. سمع من الحاج على النونسى حكاية . وحدث بها سمعها منه التقى بن فهد ، وذكره فى معجمه . مات سنة ثمان . ﴿حرف الطاء المهملة ) ٦ (طاهر ) بن الجلال أحمد بن محمد بن محمد بن محمد عز الدين، ويلقب أيضاً بالزين وبالمحب وبالشمس وبالبدر ، أبو المعلا بن جلال الدين أبى الطاهر ابن الشمس أبى عبد الله بن الجلال أبى محمد بن الجمال أنى محمد ويسمى محمداً أيضاً الخجندى الأصل المدنى الحنفى الماضى أخوه وأبوهما . ولد كما قرأته بخط أبيه فى وقت الاستواء من يوم الإثنين العشرين من جمادى الأولى سنة ٣ صبعين وسبعمائة بالمدينة النبوية ، وأحضر بها فى الثانية على أبى الحسن على بن يوسف الزرندى ختم مسند الطيالسى أو جميعه ، وسمع على أبيه والزين أبى بكر المراغى، وأجاز له أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن مرزوق بل أجاز له فى سنة مولده فما بعدها الكمال بن حبيب وأحمد بن سالم المكى المؤذن وزينب ابنة أحمد بن ميمون التونسى وفاطمة ابنة احمد بن قاسم الحرارى وابن أبى المجمد والتنوخى والبلقينى والعراقى والمجد إسماعيل الحنفى والعسة الافى المقرىء والسويداوى والحلاوى وآخرون ، وحفظ القرآن واشتغل على جماعة وتفقه بوالده وسمع عليه أشياء من مروياته ، وكان إماماً علامة بارعاً طارحاً للتكلف جداً مقبلا على الآخرة كثير الاستغراق والفكرة، تصدى للاقراء فانتفع به جماعة ، وحدث قرأ عليه التقى بن فهد وعمر بن أحمد النفطى ، وعرض عليه أبو الفرج المراغى وسمع عليه أبنا التقى أبو بكر وعمر وآخرون ؛ وهو أول من ولى مشيخة الكلبرجية بباب الرحمة بشرط واقفها وجعلها لذريته أيضاً مات فى ضحى يوم الإثنين ثانى رجب سنة إحدى وأربعين بالمدينة ، وصلى عليه بعد صلاة الظهر بالروضة ، ودفن بالبقيع بالقرب من سيدنا إبراهيم ابن النبي، صلى الله عليه وسلم ، وكانت جنازته حافلة . وهو عند المقريزى وبيض له . ٧ (طاهر) بن أحمد بن محمد صفى الدين بن نفر الدين بن الشيخ شمس الدين الكازرونى أخو محمد الآتى. لقيه الطاوسى فاستفاد منه، وأرخ وفاته فى يوم الجمعة تاسع عشر المحرم سنة ثمان وأربعين . ٨ (الطاهر) بن أبى بكر بن محمد بن أبى بكر بن على بن محمد بن أبى بكر الناشرى الآتى أبوه. حفظ القرآن؛ وحج فى سنة ست وعشرين . ٩ (طاهر) بن الحسين بن عمر بن الحسن بن عمر بن حبيب بن شويخ الزين أبو العز ابن البدر أبى محمد الحلبى الحنفى ويعرف بابن حبيب، ولد بعد الأربعين وسبعمائة بقليل بحلب ، وسمع من إبراهيم بن الشهاب محمود وغيره ، وأجاز له من دمشق الشهاب أبو العباس المرداوى خاتمة أصحاب ابن عبد الدائم ؛ ومحمد بن عمر السلاوى وغيرهما ، ومن دمشق ابن القماح وغيره ، واشتغل وحصل ولازم الشيخين أباجعفر الغرناطي وابن جابر وغيرهما؛ وكتب الخط المنسوب وبزع فى الأدب وغيره ونظم تلخيص المفتاح والسراجية فى فرائض الحنفية ومحاسن الاصطلاح للبلقينى وشرح البردة وخمسها وذيل على تاريخ أبيه بطريقته ، ودخل القاهرة ودمشق وأقام فى كل منهما مدة ، وكتب فى ديوان الإنشاء ببلده وبالقاهرة بل ناب فيها عن ٤ كاتب السر وتعين للوظيفة مراراً فلم يتهيأ فيما قاله العينى ؛ قال وكان يتهم بشرب المسكر . وقال شيخنا فى إنباء، إنه ولى عدة وظائف وأنه طارح الأدباء القدماء كفتح الدين بن الشهيد بأن كتب له بيتين فأجابه بثلاثة وثلاثين بيتاً وطارح أيضاً السراج عبد المطيف الفيومى نزيل حلب ونظم كثيراً وأحسن ما نظم محاسن الاصطلاح وليس نظمه بالمفلق ولا نثره، وله قصيدة تسعة أبيات قافیتها عودی وبيت واحد فيها لا يستحيل بالانعكاس مع التزامه الحروف المهملة وهو ثانى أبيات قوله: أيا فاضلا فى العلا سؤله له العلم والحلم سارا معا أعد حال ملك وحل عدو ودع لحو كل ملاح دعا ولا رام سعدك ساع سعى ودم سالماً لاعداك السرور وطرفه ألبابنا يسحر وله : قلت له إذماس فی أخضر لحظك ذاأوأبيض مرهف فقال لى ذا موتك الأحمر وقال ابن خطيب الناصرية: كان ناظماً بليغاً فصيحاً تام الفضيلة فى صناعة الإنشاء بحيث أنه عين لكتابة سر مصر ؛ قال ومن نظمه مضمناً: أضحى يموه وهو يعلم أننى كلف به ولذلك لم يتعطف فغدوت أنشد والغرام يهزفى روحى فداك عرفت أم لمتعرف وقوله فى ضبط أشهر القبط : برمهات برمودة وبشنس وبؤون أبيب مسرى الحرور ثم توت وبابة وهتور وكيهك وطوبة أمشير وقال فيما يقرأ طرداً وعكساً من المهمل بغير نقط وصدره بثلاثة أبيات هى ما عدا الأول منها مهملة وأعقبه ببيت آخر مهمل فقال : أيا فاضل ذلق معلق وذا فطنة قاب رفعا إمام أمام العملا سؤله له العلم والحلم سارا معا لهاسودد مرها أطلعا وكم همم للسها سروها. أعد حال ملك وحل عدو ودع لحو كل ملاح دعا ودم سالماًلاعداك السرور ولارام سعدك ساع سعى وإليها أشار شيخنا كما تقدم مما يحتاج كل منهما لتحرير . وله لما قبض الظاهر برقوق على منطاش وقتله : الملك الظاهر فى عزه أذل من ظل ومن طاشا ورد فى قبضته طائعاً نعير العامى ومنطاشا ٥ قال شيخنا اجتمعت به وسمعت كلامه وأظن أنى سمعت عليه شيئاً من الحديث ومن نظمه ولكن لم أظفر به إلى الآن. مات بالقاهرة فى يوم الجمعة سابع عشرذي الحجة سنة ثمان رحمه الله وعفا عنه. وقد ذكره شيخنا فى معجمه أيضاً والمقريزى فى عقوده . ١٠ (الطاهر) بن محمد بن أبى بكر بن على بن يوسف القاضى جمال الدين الأنصارى الزبیدی المکی أخوالوجیه عبد الرحمن الآتى ويعرف بابن الجمال المصرى . مات بها فى ذى الحجة سنة ثمان وأربعين ودفن جوار أخيه . ١١ (طاهر) بن محمد بن أبى بكر بن محمد العجمى نزيل مكة والمجلد بها. مات بها فى المحرم سنة خمس وثمانين . ١٢ (طاهر) بن محمد بن على بن محمد بن محمد مكين الدين أبو الحسن بن الشمس ابن النور النويرى ثم القاهرى الأزهرى المالكى أخو على ومحمد المذكورين. ولد بعد التسعين وسبعمائة بقرية دنديل بالقرب من النويرة وانتقل إلى القاهرة وحفظ القرآن وتلا به كما قرأته بخطه إفراداً وجمعاً على الشمس أبى عبد الله الحريرى الشراريى والنور الحبيى وجمعاً للعشر إلى أول النساء على ابن الجزرى وسمع عليه أشياء وللثلاث الزائدة عليها على ابن عياش لقيه بمكة حين جاور بها. وتفقه بالجمال الأقفهسى والشهاب الصنهاجى وأبى عبد الله بن مرزوق شارح البردة وغيرها وعبيد البشكالسى وكذا بلزين عبادة والبساطى ولازمه حتى أذن له ؛ وأخذ العربية عن الصهاجى وغيره والفرائض عن الصدر السويفى (١) وسمع عليه جزءاً فيه أحاديث مخرجة فى مشيخة الفخر من جزء الأنصارى وكثيراً من الفنون عن القاياتى ، ولازمه حتى كان أجل من أخذ عنه وكذا أخذ عن يحيى العجيسى وعن رفيقه التقى الشمنى ، وحدث الجزء المشار إليه غير مرة سمعه عليه الفضلاء وكنت من قرأه عليه بل تصدى لنشر العلم وقتاً وصار من العلماء المعدودين المتفنتين العارفين بالفقه وأصوله والعربية والقراءات وغيرها السالكين طريق أهل الصلاح والخير ، انتفع به الفضلاء وكثرت تلامذته كل ذلك مع الانجماع عن الناس والمحافظة على أسباب الخيرات والتحرز عن الفتيا بحيث إنه إذا ألح عليه لا يزيد فى الجواب بلفظه على عبارة كتاب ، غير منفك عن الاشتغال والمطالعة ومزيد التواضع والخلق الرضى وحسن الشكالة والخفر والبهاء والسكون قل أن ترى الأعين فى معناه مثله؛ ولى مشيخة الافراء بجامع طولون بالقاهرة وبالجمالية ، والفقه بالمدرسة الحسينية ، ووصفه القاياتى فى سنة تسع وثلاثين بالإمام العلامة ، (١) بضم ثم فتح ثم تحتانية وفاء نسبة لبنى سويف. وفى الشامية ((السيوفى)) وهو غلط. ٦ وأثبت شيخنا اسمه فى القراء بالديار المصرية فى وسط هذا القرن وقال إنه قرأ على القشوى عن أبى بكر بن أيدغدى عن التقى بن الصائغ فالله أعلم . مات فى ربيع الأول سنة ست وخمسين وصلى عليه بالصحراء فى مشهد حافل ودفن بتربة طشتمر حمص اخضر وعظم الأسف على فقده رحمه الله وإيانا . ١٢ (طاهر) بن محمد بن محمد بن محمد معز الدين بن العماد بن الغياث بن السيف الهروى الحنفى نزيل مكة . ولد فى سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة تقريباً بهراة، ونئمأ بها فأخذ عن ملا محمد بن أمين الدين القوهستانى فى المتون وغيرها والنظام عبد الرحيم الزباركاهى فى العربية والمنطق والكال حسين الهروى فى المطول وحواشى السيد وشروح الطوالع والمطالع ، وابن أخى النظام المذكور الجلال أبى المنكارم بن الشهاب عبد الله فى كثير من الفنون مع الفقه ، ثم هاجر من بلاده فدخل أماكن كالعراق وأذربيجان واجتمع بفضلاتها إلى أن وصل لمكة قريب التسعين فاجتمع عليه جماعة من الأغراب ثم انثنوا عنه ؛ وكان هو يحضر دروس القاضى البرهان ثم ولده ويبحث، ولما وردتها فى سنة ثلاث وتسعين قرأ على فى شرحى للألفية قطعة كبيرة ولازمنى فى غيرها واغتبط بى كثيراً ثم ترك الاشتغال وأقبل على الكتابة للاسترزاق فإنه تزوج ورزق بعض الأولاد مع عدم انقطاعه عن دروس القاضى بل قرأ على عبد المعطى المغربى عوارف السهروردى وغيرها وسمع عليه الرسالة القشيرية وغيرها ورا ألم بالشريف قاضى الحنابلة وعاد لإقراء الطلبة، وبالجملة فله فضل ومشاركة ولكنه أطيف الحركة والعقل وربما خرج فى أيام الحر ولبس الطرطور واللبد كان الله له. ١٤ (طاهر) بن يونس الموصلى. رأيته كتب فى سنة خمس وثلاثين وثمانمائة على رسالة للجمال عبد الله بن على بن أيوب فى الطب ما سيأتى، وفى شيوخ أبى اللطف الحصكفى ثم القدسى الحاج زين الدين طاهر بن قاضى الموصل قرأ عليه الأدوار للصفى عبد المؤمن الأرموى وكأنه هذا . ١٥ (طاهر) الفقيه من ذرية عثمان بن أبى بكر بن عمر الناشرى. رجل مبارك ملازم للجماعات واكتساب الخيرات يأكل من كسب يده . مات سنة أربعين زبيد. ١٦. (طاهر) رجل قدم القاهرة فنزل البرقوقية وأقرأ الطلبة. ومن قرأ عليه صاحبنا الشهاب حفيد النبيجورى قرأ عليه غالب القطب وقال لى إنه مات بمكة . ١٧ (طه) بن خالد بن موسى الاطفيجى ثم القاهرى الأزهرى الشافعى والد عبد اللطيف . من اشتغل ولازم الشرفى بن الجيمان واختص به. وتنزل فى جهات ٧ على خير واستقامة ؛ ومن شيوخه بل سمع على الزين شعبان بن حجر بقراءتى الأدب المفرد للبخاری؛ وحج . مات فى ١٨ (طرباى) الأشرفى قايتباى. استخلفه أخوه تتم حين سفره بعد قضاء أمر جدة فى سنة ست وتسعين فأقام بها ثم بمكة إلى أن جاء المستقر عوضهما فى التى تليها وهو ممن يحسن التلاوة ويجيد الطواف ويتشام . ١٩ (طرباى) الظاهرى برقوق . كان من رؤوس الفتن فى أيام الناصر فرج ثم أنعم عليه المؤيد بامرة طبلخاناه ووجهه فى الرسلية النوروز ثم أعطاه نيابة غزة ثم كان من فر منه لقرا يوسف فلما دخل ططر بالمظفر لدمشق قدم عليه فرحب به فلما تسلطن عمله حاجب الحجاب وقدم معه القاهرة ثم نقل فى أيام ابته إلى الأتابكية ثم أمسكه برسباى قبل سلطنته وحبسه باسكندرية ثم أرسل به بعدها إلى القدس بطالا ثم أعطاه نيابة طرابلس فباشرها مدة ثم قدم عليه فأكرمه جداً ورجع علی نیابته ثم كان من سافر معه إلى آمد ، واستمر بطرابلس حتى مات بها فجأة عقب صلاة الصبح وهو بمصلاه يوم السبت رابع رجب سنة سبع وثلاثين وقد أناف على الستين ؛ وكان فيما قيل أميراً جليلا شجاعاً ديناً عفيفاً عن القاذورات غزير العقل حسن الشكالة ضخماً مع إقدام وتكبر وميل لأبناء جنسه الجراكسة . ٢٠ (طرغلى) بن سقل سيز من أمراء التركان . . قتل مع تغرى ورمش فى ذى الحجة سنة اثنتين وأربعين. قيل إنما هو ضرغلى - بالضاد المعجمة. ٢١ (طرمش) - بضم أوله وكسر ثالثه وآخره معجمة ومعناه قام - الكشغاوى كمشبغا الحموى نائب حلب . كان دوادار سيده بها ثم صار من جملة أمراء حلب وبنى بها نقوشاً منها جامعاً مليحاً ثم نقله الظاهر برقوق إلى حجربية الحجاب بطرابلس وبنى بها تربة ويقف عليها أوقافاً ثم توجه إلى حصن الأكراد بعد سنة آمد فتوفى بها ، وكان مشكور السيرة . ذكره ابن خطيب الناصرية وغيره. ٢٢ (ططر) الظاهرى برقوق الملك الظاهر أبو الفتح . كان من صغار مماليك أستاذه ثم كان من عامكية ولده الناصر فرج إلى أن أنضم على شيخ ونوروز فى أيامه بعد موت حكم فلما قتل الناصر ودخل شيخ صحبة الخليفة المستعين بالله العباسى المستقر سلطاناً بالديار المصرية كان من قدم معه ؛ فلما تسلطن المؤيد تأمر ولا زال يترقى حتى صار أحد المقدمين بل عمله المؤيد نائب غيبته لما توجه لقتال قانباى المحمدى نائب الشام ، وسكن باب السلسلة فلما رجع استقر به رأس توبة النوب ثم أمير مجلس ثم جعله المؤيد فى مرض موته متكلماً على ابنه المظفر ٨ أحمد، وسافر به بعد موت أبيه ثم توجه بأمه خوند سعادات إلى البلاد الشامية فبمجرد الوصول لدمشق قبض على الأنابك الطنبغا القرمعمى ، واستقر ططر فى الأتابكية كل ذلك وهو يمهد الأمر لنفسه إلى أن خلع المظفر واستقر عوضه فى المملكة يوم الجمعة تاسع عشرى شعبان سنة أربع وعشرين وهو بدمشق وقد رجع مع المظفر من حلب ثم برز فى سابع عشر رمضان عائداً إلى القاهرة فوصلها فى رابع شوال فأقام إلى ثانى عشريه ومرض فلزم الفراش إلى مستهل ذى القعدة فنصل يسيراً ثم أخذ يتزايد إلى ثانى ذى الحجة لجمع الخليفة والقضاة وعهد لولده محمد واستمر فى انحطاط إلى أن مات فى ضحى يوم الأحد رابعه من سنة أربع وله نحو خمسين سنة ودفن من يومه بالقراءة بجوار الليث فكانت مدته أربعة أو خمسة وتسعين يوماً. وكان فيما قال شيخنا يحب العداء ويعظمهم مع حسن الخلق والمكارم. الزائدة والعطاء الواسع ؛ ذكر لى أنه قبل أن يتسلطن فى ليلة المولد النبوى من ربيع الأول سنة موته أنه كان فى آخر الدولة المؤيدية فى الليلة التى مات فى صبيحتها المؤيد قد ضاقت يده لكثرة مصروفه وقلة متحصله حتى إن شخصاً قدم له مأكولا فأراد أن يكافئه عليه فلم يجد فى حاصله خمسة دنانير وما وجد أحداً من خواصه يقرضه له بل كلهم يحلف أنه لا يقدر عليها إلا واحداً منهم فلم يكن بين هذا وبين استيلائه على المملكة بأسرها وعلى جميع ما فى الخزانة السلطانية التي جمعها المؤيد سوى أسبوع ؛ قال وأمرنى أن أكتب هذه الواقعة فى التاريخ فإنها أعجوبة وقال المقريزى كان يميل إلى تدين وفيه لين وإعطاء وكرم مع طيش وخفة وشدة تعصب لمذهبه يريد أن لا يدع أحداً من الفقهاء غير الحنفية ، وأتلف فى مدته مع قصرها أموالا عظيمة وحمل الدولة كلفاً كثيرة أتعب بها من بعده . وقال ابن خطيب الناصرية إنه كان مائلا للعدل وأهل العلم يحبهم ويكرمهم ويتكلم فى مسائل من الفقه على مذهب أبى حنيفة ، وكان صاحبى حين كان أميراً، وقال غيرهم إنه كان عارفاً فطناً عفيفاً عن المكرات مائلا العدل يحب الفقهاء وأهل العلم ويحلهم ويذاكر بالفقه ويشارك فيه وله فهم وذوق وبراعة فى حفظ الشعر باللغة التركية وإلمام بذلك فى الجملة مع إقدام وجرأة وطيش وخفة وكرم مفرط وملاحة شكل وكبر لحية سوداء وقصر جداً وبحة فى صوته بشعة . ٢٣ (طغرق) من أولاد دلغادر التركانى نائب حمض. قتل فى ذى القعدة سنة ثمان وثلاثين فى وقعة للعرب ، واستقر ابنه بعده . ٢٤ (طغيتمر) الجلالى البلقينى. تأخر بعد سيده حتى خدم عند أخيه العلمى ٩ البلقيني ثم مات قريب الخمسين تقريباً . ٢٥ (طقتمر) البارزى . مات سنة سبع وخمسين . ٢٦ (طلحة) بن سعد بن عبد الله بن احمد بن عبد الله بن احمد بن محمد بن أبى العباس سيف الدين أبو الوفاء بن سعد الدين بن بدر الدين المدنى احد مؤذنيها وفراشيها ويعرف بابن النفطى لمكون أصله من نفطة . حفظ القرآن وأربعى النووى والمنهاج الفرعى والاصلى وألفيتى النحو والحديث والشاطبية، وعرض على جماعة كالا بشيطى وأبى الفرج المراغى وأبى الفتح بن تقى، وقدم القاهرة فعرض على فى سنة اثنتين وثمانين وكتبت له وقرأ على الديمى البخارى وغيره ، وأخذ عن البكرى وزكريا وغيرهما وتكرر قدومه القاهرة ودخل الشام وسمع من الناجى ومولده سنة أربع وستين تقريباً بالمدينة . ٢٧ (طلحة) بن محمد الشمة بن ابراهيم . الشيخ الصالح اليمانى الزبيدى ثم المكى ويعرف بالشمة. مات بمكة فى جمادى الأولى سنة ستين وقد كان يسمع معنا بها على الشرف أبى الفتح المراغى وفى الظن انه من أصحابه وقبل ذلك سنة أربع وثمانمائة سمع على الشريف عبد الرحمن الفاسى الشفا بأفوات . ٢٨ (الطنبغا). مات بمكة فى ربيع الأول سنة احدى وستين. ٢٩ (طوخ) من تمراز الناصرى فرج ويعرف ببنى بازق أى غليظ الرقبة. استقر بعد أستاذه بمدة فى أتابكية حماة ثم قدم صحبة الظاهر ططر ؛ وصار من العشرات ثم فى أيام الاشرف من رؤس النوب ثم أمير طبلخاناه ثم رأس نوبة ثانى ثم خرج فى أيام الظاهر خشقدم مسفراً مع أقبغا التمرازى بنيابة دمشق ونابه منه نحو عشرةآلاف دينار مع ذمه وعدم رضاه ، ثم صار مقدماً لأبويه له وربما أرجف بأخذ أقطاعه غير مرة حتى مات سنة اثنتين وسبعين . ٣٠ (طوخ) الظاهرى برقوق ويقال له طوخ بطيخ. ارتقى بعد أستاذه إلى التقدمة فلم يلبث أن عصى على الناصر ابنه وانضم لشيخ ونوروز فلما اقتسما البلاد ولاه نوروز نيابة حلب ، وكان معه على المؤيد فقبض عليه حين ظفر المؤيد به وقتله ذبحاً فى ربيع الآخر سنة سبع عشرة بعد أن حوصر مع مخدومه بقلعة دمشق مدة طويلة . ٣١ (طوخ) الناصرى فرج ويعرف بطوخ مازى نسبة الأغاته مازى الظاهرى. تأمر بعدموت المؤيد عشرة ثم صار من رؤس النوب وسافر لمكة غير مرة أمير المحمل والأول ومقدماً على المماليك ثم أنعم عليه الاشرف بطبلخاناه ثم صار رأس ١٠ نوبة ثانى ثم بعد موته ولاه ابنه نيابة غزة واستمر به الظاهر فيها بعد قدومه عليه فدام بها حتى مات فى رجب سنة ثلاث وأربعين وهو ابن نيف وخمسين ؟ وكان فيما قيل مسرفاً على نفسه غير محتشم تغلب عليه المداعبة والمزاح ، وقال آخر انه لم يكن مشكوراً، واستقر بعده فى غزة سميه الآتى، وقال المقريزى مستراح منه فقد كان من شرار خلق الله فسقاً وظلماً وطمعاً . ٣٢ (طوخ) الأبو بكرى المؤيدى شيخ . كان من مماليكه وخواصه وبعده. تأمر بغزة وصار أتابكها ثم قدمه الظاهر بدمشق ثم أعطاه نيابة غزة بعد الذى قبله فباشرها بضخامة وجلالة وشجاعة مع مزيدطمع إلى أن مات قتيم فى وقعة كانت بينه وبين أبى طبر من عرب جرم الخارج عن الطاعة فى سنة ثمان وأربعين أو التى تليها خارج غزة ، وخلف تركة هائلة مع نوع كرم فيما قيل؛ وبلغنى أنه كان مقطوع الأذن. (طوخ) بطيخ . فى الظاهرى قريباً . ٣٣ (طوخ) الجكمى حكم من عوض. تنقل بعد سيده إلى أن تأمر عشرة فى أيام الاشرف ثم غضب عليه وحبسه ثم أماده لامرة عشرة أيضاً إلى أن أمره الظاهر طبلخاناه ثم رأس نوبة ثانى ثم أبطله لما ضعف بصره ولزم بيته مديماً فيما قيل للانهماك مع التعاظم والجبن والبخل حتى مات فى سنة ثمان وستين. ٣٤ (طوخ) الخاز ندار الظاهرى برقوق . كان من مماليكه وخاصکیته ثم تقدم فى أيام ابنه ثم ولاه الخاز ندارية الكبرى وصار من أعيان دولته لنفوذ كمته عنده. مات بالقاهرة فى أواخر جمادى الآخرة سنة اثنتى عشرة وكثر التأسف عليه لحسن سيرته وعقله وشجاعته ؛ وقال العينى : الخز ندار أحد المقدمين بالديار المصرية وأمير مجلس. (طوخ) مازى . فى الناصرى. ٣٥ (طوخ) أحد المقدمين من الظاهرية برقوق . قتله المؤيد سنة سبع عشرة. ٣٦(طوخ) أمير. مات فى صفر سنة ثلاث وخمسين بالطاعون وما علمت شيئاً من حاله. ٣٧ (طوغان) شيخ الاحمدى. ثم ولى نظر المسجد الحرام المكى وامرة. الراكز بمكة مدة ، وكان يتفقه ويزاحم الفقهاء مع بلادة وعدم معرفة وأظهر مؤ لفاً أعانه فيه غيرهعارض فيه السيد السمهودى فى امتهان البسط المكتوب عليها وعدم. احترامها كتب له عليه جماعة؛ ومات بالقاهرة فى ذى الحجة سنة احدى وثمانين . ٣٨ (طوغان) قيز العلائى علان أحد المقدمين فى الدولة الناصرية. ترقى بعده حتى صار فى الدولة المؤيدية رأس نوبة الجمدارية ثم امره الظاهر جقمق عشرة ثم عمله أميراًخور ثالث ثم استاداراً بعد الناصرى محمد بن أبى الفرج سنة ١١ أربع وأربعين ثم انفصل عنها حين خدع بطلبه الاستعفاء وأخرج الى البلاد الشامية وتنقل فى نيابة ملطية ثم أتابكية حلب ثم مقدماً بدمشق ، وسافر أمير الركب الشامى ورام القبض على بعض قطاع الطريق فاستجار بأحد أبواب المدينة النبوية فأراد أن يحرقه بل يقال انه أوقد به النار فلما بلغ ذلك السلطان قبض عليه وحبسه بقلعة دمشق بل كتب الزين الاستادار لتخوفه من عوده إلى الوظيفة محضراً بكفره وما بلغ قصده بل دام فى الحبس مدة ثم أطلق ؛ واستمر حتى مات فى أواخر سنة ثلاث وستين أو أوائل التى تليها ، وكان رئيساً معظماً فى الدول. ذا ذوق ومحاضرة فى الجملة ومعرفة بتأدية الموسيقى . ٣٩ (طوغان) أميراًخور ، كان فى ابتدأله مكارياً للبغال عند طولون نائب صفد الآتى قريباً فتنقل إلى أن صار جندياً وركب فرساً واتصل بخدمة المؤيد وهو أميرفلما تسلطن قربه وأنعم عليه بامرة عشرة ثم ولاه نيابة صفد ثم حجوبية الحجاب بدمشق ثم قدمه بالديار المصرية ثم رقاه إلى الأخورية الكبرى وعظم وضخم ؛ ثم كان ممن جرده إلى البلاد الحلبية صحبة الأتابك الطنبغا القرمشى فى سنة ثلاث وعشرين ولم يلبث أن مات المؤيد فأخرج ططر مدير ولده أقطاعه ووظيفته ثم نفاه إلى طرابلس إلى أن أنعم عليه الأشرف فيها بامرة عشرة ثم تغيظ عليه وحبسه بالمرقب إلى أن قتل فى ذى الحجة سنة ثمان وعشرين ، وكان من المهملين الذين قدمهم المؤيد ليجد بهم راحة من ألم رجليه وعجزه عن الحركة . ٤٠ (طوغان) الحسنى الظاهرى برقوق الدوادار وكان يعرف بالمجنون. ممن رقاه الناصر ابنه حتى عمله مقدماً تم دواداراً كبيراً وباشرها بحرمة وعظمة إلى أن خامر مع جماعة كان الناصر قدمهم أمامه إلى البلاد الشامية جاليساً وانتموا لشيخ ونوروز واستقر به شيخ حين نظاميته فى الدوادارية فلما تسلطن استمر بهفيها وتزايدت عظمته جداً ثم ركب هو ومماليك على السلطان وانتظر من كان قواعد معه فلم يجئه أحد فاختفى ثم وجد بمصر القديمة لحمل إلى القلعة ثم أرسل به إلى اسكندرية فسجن فيها حتى قتل فى المحرم سنة ثمان عشرة وخلف · أموالاجمة ، وكان شجاعاً مقداما أهوجمسرفاًعلى نفسه متجاهراً مع ظلم وعسف ، وقال العينى انه كان جميل الصورة طويلا عريضاً محتشماً يراعى العلماء ويعتقدهم متعصباً مع من يلوذ به ، ولكنه كان مشتغلا بالشرب والمغانى أيام الناصر ثم قصر عن ذلك فصار يسمع من العلوم ويجالس العلماء، وهو والدالناصرى محمدالآ تى وصاحب المدرسة برأس حارة برجوان من الشارع وبها ضريح وسبيل والربع والدار ١٢ المجاورين لبيت البلقيني من حارة بهاء الدين . ٤١ (طوغان) الدمرداشى أخو بلبان، رومى الأصل واسمه حمزة من مثهد. كان والده نائب قلعة الروم فتسببت عمته وهى زوجة حزمان إلا بو بكرى الماضى فى احضاره هو وأخوه فنزلهما الظاهر جقمق فى جملة المماليك واحتالا على أن صيرا أنفسهما مملوكين الدمرداش تاجر المباليك، ثم كان ممن صار للاشرف إينال بعد المنصور ، وخدم مثقال الساقى وهو الذى قربه للاشرف حتى عمله خاصكياً فلما مات إينال تودد لخشقدم اللالا وزاد اختصاصه به ، وفى أثناء أيام الاشرف قايتباى مسح اسمه من الخاصكية لكونه علا عليه بصوته فى كائنة بل رام تفيه ، ورد حينئذاسمه فى الديوان إلى الاصل وهو حمزة واسم أخيه إلى على فلما كان فى سنة خمس وتسعين بعد بروز المجردين جعله من السلحدارية كل هذا مع كونه خيراً محباً فى العلماء والصالحين بحيث كثر تردده الى وسمع منى وعلى أشياء وهو ممن حج غير مرة وجاور ، وكان من جملة الراكزين بها فى سنة مست وتسعين والتى بعدها وتجرد غير مرة وقرأ القرآن ظاهراً ونعم الرجل . ٤٢ (طوغان)دوادارطوخ الابوبكرى الماضى قريباً قتل معه فى سنة ثمان أو تسع وأربعين. ٤٣ (طوغان) السيفى دوادار السلطان بدمشق . اختلف فى سيده فقيل نوروز الحافظى أو اقبردى المنقار ، كان من أجناد الدولة الاشرفية ثم عمله الظاهر جقمق خاصكيا ثم نائب دمياط ثم أتابك غزة ثم أميرطبلخاناه بدمشق ثم دواداره بها وسافر منها أمير الترك ثم استقربه فى نيابة الكرك ، ولم يلبث أن قتل بها فى سنة ست وخمسين ، وكان مشكور السيرة مع سوء خلقه وبادرته وطيشه وانماقدمه الظاهر لكونه لما ندبه لقتل قرقماس الشعباتى باسكندرية لم يستعف كغيره. قلت وأظن انه والدعلىدوادارقانصوه خمسمائة أمیرآ خور وقدقاللى انهكانمؤيدیا. ٤٤ (طوغان) السيفى تغرى بردى نائب الشام . رقاه سيده وجعله خازنداره ثم دواداره ثم صيره الناصر فرج حين ولى سيده نيابة دمشق المرة الثالثة أحد المقدمين بها مع استمراره على دوادارية سيده، وبعد سيده استمر على التقدمة إلى أن نقله الاشرف لحجوبية حلب ثم عزله عنها بعد سنة ست وثلاثين ، وعاد لدمشق على تقدمة بها حتى مات بها فى حدود الاربعين عن نحو السبعين ، وكان حارفابفنون الفروسية مغرما باقتناء الخيول الجيدة غير ممتع بها الا انه كان بخيلا حريصا على الجمع مع حسن الشكالة والعقل وجودة الرأى والتدبير والخبرة بالوقائع والحروب . ترجمه ولد سيده. ١٣ ٤٥ (طوغان) العثمانى الطنبغا. صار بعد المؤيد خاصكيا ثم ولاه الاشرف فى أوائل أيامه نيابة القدس فشكرت سيرته في قمع المفسدين بتلك النواحى وأضيف اليه نظر الحرمين وقتا وأسرف فى القتل إلى أن عزله الظاهر وولاه حجوبية حلب ثم نقله إلى نيابة غزة بعد حطط ؛ ولم يلبث أن مات بها فى سنة اثنتين وخمسين ؛ وكان مذكوراً بالشجاعة والكرم . (طوغان) العلانى . مضى فى طوغان قيز قريبا . ٤٦ (طوغان) العمرى المؤيدى شيخ . تأمر عشرة فى أول الايام الخشقدمية إلى أن قتل فى الوقعة السوارية سنة اثنتين وسبعين وقد قارب السبعين . ٤٧ (طوغان) ميق ويقال له شارب . تزوج ابنة السفطى الكبرى، وتأمر فى أيام الظاهر خشقدم ، ومات فى . ٤٨ (طولو) بن على باشا الظاهرى برقوق. كان من أعيانخاصکیتهو ترقی بعده إلى الامرة ثم ولى نيابة غزة ثم نيابة اسكندرية ثم صار أحد المقدمين ثم انضم مع شيخ وجكم ؛ واستمر بالشام إلى رمضان سنة ثمان فرسم باستقراره فى نيابة صفد الى أن قتل فى مقتلة بين حماة وحمص فى ذى الحجة منها وهو أستاذ طوغان أمير آخور الماضى قريبا . ٤٩ (طومان) باى الظاهرى جقمق . كان فى أيامه خاصكيا وتأمر فى أول أيام خشقدم فسار فيها أقبح سيرة لاسيما حين عمر داره المجاورة للبيبرسية ، ودام على ذلك إلى أن مجرد لسوار ؛ ورجع فأقام ثلاثة أيام ، ومات فى صفر سنة أربع وثمانين ، وقد قارب الخمسين . ٥٠ (طوير) بن أبى سعد الحسنى . مات بمكة فى سنة أربع وأربعين. ٥١ (طيبغا) البدرى حسن بن نصر الله الصاحب . مات سنة خمس وأربعين. ٥٢ (طيبغا) ويسمى عبد الله أيضاً الشريفى عتيق الشريف شهاب الدين نقيب الاشراف بحلب. سمعه مع أولاده من الجمال بن الشهاب محمودوتعلم الخط معهم من الشيخ حسن ففاق فى الخط الحسن بحيث كتب الناس عليه ، واستقر فى وظيفة تعليم الخط بالجامع الكبير ثم أجلسه الكمال بن العديم مع العدول وفر فى الكائنة العظمى إلى دمشق فأقام بها مدة ، وحدث بها وعلم الخط إلى أن مات فى آخر سنة خمس عشرة . ذكره شيخنا فى إنبأنه تبعاً لابن خطيب الناصرية ، ونقل عنه انه قال كتبت عليه بحلب ، وقرأت عليه الحديث بالقاهرة فى سنة ثمان وثمانائة . ١٤ ٥٣ (طيبغا) التركى فتى ابن القواس . مات سنة خمس عشرة ويحرر مع الذى قبله. ٥٤ (الطيب) بن إبراهيم بن أبى بكر بن إبراهيم العامرى الحرضى اليمانى الماضى أبوه. استجاز نى أبوه له ولنفسه فى سنة أربع وتسعين وأنا بمكة. ٥٥ (الطيب) بن محمد بن عبد الله بن عمر بن أبى بكر بن عمر بن عبد الرحمن ان عبد الله أبى القسم الناشرى اليمانى الماضى. ولد فى ربيع الآخر سنة ثمان وستين وسبعمائة ؛ وأخذ عن أبيه فى الفقه والتفسير وغيرهما وعن الشهاب احمد ابن أبى بكر الناشرى ، وحج غير مرة وزار ولقى البرهان بن فرحون والزين المراغى فسمع منهما وأجازه جماعة ولماحج والده فى سنة تسع وثمانمائة استخلفه على قضاء الكدرا فصمم على عدم القبول فتلطف به أخوه عبد الله حتى قبل فكان يقال ان بدايته كنهاية أبيه ، وقد أخذ عنه جماعة من أولاده وأقربائه ، وقدم زبيد فى رمضان سنة تسع وعشرين فقرأ عليه قريبه العفيف عثمان مؤلف الناشريين وهو المترجم له. مات فى جمادى الثانية سنة أربع وأربعين فى قرية المراوعة ؛ ودفن عند الشيخ على بن عمر الاهدل . (الطيب) اليمانى. هو محمد بن احمد بن أبى بكر بن على بن محمد . ٥٦ (طيفور) الظاهرى برقوق ، ويقال انه كان يقال له أيضاً بيخجا ولكن طيفور الاغلب وليس هو بطيفور العواد . ترقى فى أيام أستاذه حتى صار أمير آخور ثانى ثم نائب غزة ثم نقل بعد مدة إلى حجو بية دمشق الکبری ثم كانبعد موت أستاذه ممن وافق نائبها ثم الحسنى على العصيان وثمن قتل بقلعتها فى منتصف شعبان سنة اثنتين عن نيف وثلاثين ؛ وكان تركى الجنس حسن القامة مليح الصورة متصلفاً مسيكا مائلا إلى اللهو والطرب . ﴿حرف الظاء المعجمة﴾ ٥٧ (ظافر) بن محمد بن مشرف الفيومى. ولد تقريباً على رأس القرن ولقيه ابن الاسيوطى فى أول سنة تسع وستين فزعم ان له فضيلة فى النحو والفقه مع فهم ونظم جمعه لكثرته فى ديوان ، وباشر الامرة كأسلافه بتلك الناحية ثم أعرض عنها لولده وأقبل على العبادة والأوراد وصحب الشيخ محمد بن احمد بن مهلهل فعادت عليه بركته؛ وحج ودخل مصروكذا منفلوط وغيرها من الصعيد ثم رجع فأقام ببلده وأثنى على كرمه وكتب عنه من نظمه فى قصيدة : تواترت لكمال الدابلياتى تحكى مديد طويل الدابليات خفيف منسرح الاهواالمضلات وقد تقارب حتفی بالسريع إلى ١٥ ٥٨ (ظهيرة) بن حسين بن على بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشى المكى الحنفى . ولد فى سنة خمس وأربعين وسبعمائة ظناً بمكة ؛ وسمع من العزبن جماعة والموفق الحنبلى والتقى الحرارى والجمال بن عبد المعطى وآخرين كالكمال بن حبيب والبهاء بن خليل وأجاز له جماعة منهم أبو الحرم القلانسى وابن الرصاص والخلاطى وابن كثير وابن أميلة ؛ وحدث سمع منه الحفاظ لغرابة اسمه ومنهم شيخنا قرأ عليه بمكة قليلا ، وذكره فى قسمى معجمه والتقى بن فهدوأولاده وتزوج أم الحسين ابنة أبى عبد الله محمد بن عبد الكريم بن احمد بن عطية بن ظهيرة ، وخدم جدتها فاطمة ابنة احمد بن القسم الحرازى وابنتها خالة زوجته زينب ابنة الشهاب الطبرى ؛ وصار يتجر فكثر ماله من نقد وعروض وعقار . مات فى صفر سنة تسع عشرة ، وممن ذكره المقريزى فى عقوده . (ظهيرة) بن عبد الله بن ظهيرة بن احمد . يأتى فى أبى بكر من الكنى . ٥٩ (ظهيرة) بن محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن على بن احمد بن عطية بن ظهيرة ظهير الدين أبو الفرج بن الرضى أبى حامد بن القطب أبى الخير بن الكمال أبي السعود القرشى المكى المالكى الآتى أخوه المحب محمد وأبوها ويعرف كسلفه بابن ظهيرة. ولد فى ذى الحجة سنة احدى وأربعين وثمانمائة بمكة وأمه أم الحسين الصغرى ابنة القاضى محب الدين بن ظهيرة ، ونشأ بها -حفظ القرآن وصلى به والأربعين النووية ومختصر ابن الحاجب الاصلى والفرعى مع الرسالة لابن أبى زيد أيضاً وألفية الحديث والنحو ، وعرض على ابن الهمام والكافياجى وأبى البقا ابن الضياوابراهيم الزمزمى وآخرين وتفقه بالقاضى عبدالقادر وعنه أخذ العربية وكذا أخذ طرفاًمنها ومن الأصول والمنطق فى سنة إحدى وستين عن أبى عبد الله محمد ابن محمد بن احمد بن مرزوق والأصول عن الكمال إمام الكاملية والزين خطاب وسمع من أبى الفتح المراغى والزين الاميوطى والتقى بن فهد والشهاب الشوايطى وغيرهم وأجاز له فى سنة ثلاث وأربعين جماعة ، وكان ديناً حيياً متصوناً بارعاً فى الفقه والعربية كثير المحاسن ولى قضاء المالكية بمكة بعدابن أبى اليمين فى سنة ثمان وستين وباشره بعفة ونزاهة ومبالغة فى التأدب مع شيخه ومراعاة لخاطره ثم انفصل عنه بعد أشهر حين قدح له وأبصر بل يقال انه استعنى حياة منه ، ولم يلبث أن مات فى عشاء ليلة الأحد ثامن ذى الحجة منها وصلى عليه عند الحجر الاسود ثم دفن بالمعلاة وتأسف الناس عليه وصبر أبوه على فقده رحم اللهشبابه. . (ظهير) جماعة اختصاراً من لقيهمْ ظهير الدين منهم . ١٦ ﴿ حرف العين المهملة ﴾ ٦٠ (عادى) بن اسماعيل بن مالك بن عادى سلطان دهلك. مات سنة ست وستين. ٦١ (عامر) بن طاهر بن معوضة بن تاج الدين اليمانى ويعرف بابن طاهر. ولد فى سنة احدى عشرة وثمانمائة وقتل على باب صنعاء فى سنة سبعين كما أشير اليه فى شارب، وكان قد ملكها وغيرها من حصون اليمن ، وكان عفيفاً صادقا جواداً مقداماشجا عالكن لم يكن أخوه على راضيا بما كان يفعله من شن الغارات واتلاف الزروع وطم الانهارو تحريك الاشجار على أهل صنعاء مما يلجئه اليه الحرب: وقد رثاه جماعة من شعراء زبيد وغيرها، وخلف سبعة ذكور قام أخوه. المذكور بكفالتهم ومصالحهم حتى مات . ٦٢ (عامر) بن عبد الوهاب بن داود بن طاهر حفيد أخى الذى قبله. ملك اليمين بعد أبيه واختلف عليه بنو عامر الذى قبله ولكن كانت شوكته قاهرةلهم واشتغل بالنظر فى مدارس وغيرها بعمارتها وتنمية أوقافها ، والغالب عليه الخير ومحبة العلماء مع حسن العقيدة ممن مدحه الشعراء . ٦٣ (عامر ) ويسمى محمد بن المحب محمد بن الرضى محمد بن المحب محمد بن الشهاب احمد بن الرضى ابراهيم بن محمد بن ابراهيم شريف الدين أبو الثناء الطبرى المكى مات بها قبل استكمال سنتين فى جمادى الأولى سنة سبع وخمسين. (عامر) بن الطباع. ٦٤ (عامر ) الخيفى . مات فى سلخ ذى القعدة سنة سبع وستين . ذكره ابن فهد فى الذیل و کان نديماً منشداًوربما نظم ؛ وانعقد لسانه قبل موته. وقد مضى احمد بن سعد الخيفى ولعله أخوه . ٦٥ (عايض) بمعجمة آخره ابن سعيد الحبشى الحسنى مولى السيد حسن بن عجلان القائد .مات بمكةفى شوال سنة خمس وخمسين . ٦٦ (عبادة) بن على بن صالح بن عبد المنعم بن سراج بن نجم بن فضل بن فهدبن. عمر والزين الانصارى الخزرجي الزرزارى القاهرى المالكى. ولد فى جمادى الأولى سنة سبع وسبعين وسبعمائة بزرزرامن قرى مصر وقرأ بها القرآن ثم انتقل الى القاهرة. فحفظ كتباً وسمع الكثير على التنوخى وابن الشيخة والصلاح الزفتاوى والعزيز المليجى والشمس بن ياسين الجزولى والتاج بن الفصيح وابن ابى المجدوالمطرزوالنور الهورينى والشمس إمام الصرغتمشية والشهاب الجوجرى والحلاوى والسويداوى. وناصر الدين بن الفرات والشرف بن الكويك والسراج البلقينى والزين العراقى. والهيشمى والتقى الدجوى والغمارى والنور الابيارى والجمال الرشيدى والشمس. ١٧ محمد ومريم إبناالاذرعیوآخرون و تفقه بأخيه الشيخ نور الدين وبالتاج بهرام والجمال الاقفهسى وقاسم بنسعيد العقيانى المغربى - وكان يصفه بأنه من جلة العلماء- والشهاب المغراوى والشمس الغمارى وعنه أخذ العربية وغيرها وكذا أخذ العربية والاصلين والمعانى وكثيراً من العلوم عن العزبن جماعة وحضر أيضا عند البساطى والشهاب الصنهاجي واللغة عن الابيارى والحديث عن الزين العراقى والسراج البلقينى ولازم البدر الدمامينى حتى اخذ عنه حاشيته على المغنى ودخل صحبته اليمن فى سنة تسع عشرة وفارقه لما توجه البدر الى الهند وحج حينئد وكان بمكة فى سنة عشرين؛ وعرض عليه بها حينئذأبو الفرج بن المراغى بعض محافيظه ولازم الاشتغال حتى تقدم فى الفقه والاصلين والعربية وشارك فى غيرها وصار أحد أعيان مذهبه ونسخ بخطه الحسن الكثير ودرس المالكية فى الشيخونية بعد ابن تقى وفى البرقوقية بعد ابن عمار وفى الاشرفية برسباى من واقفها أول مافتحت بعد ان كان الواقف رام الاقتصار فيها على الحنفية فقط ، وتصدى للتدريس والافتاء والافادة قديماً وأخذ الناس عنه من أهل كل مذهب طبقة بعد أخرى وانتفعوا به فى الفقه وأصوله والعربية وغيرهامن الفنون مع حسن تربيته للطلبة وعدم مسامحته لهم بل يغلظ على من لم يرتض فهمه أو بحثه منهم الى ان اشتهر ذكره وبعد صيته وعين لقضاء المالكية بعد موت البساطى فأبى وصمم مع إلحاحهم عليه على الامتناع ثم اختفى بعد قول كاتب السر له عن السلطان انه يخبر انه قد ولى السلطنة معصوباً فهو أيضاً يوليك مغصوباً فقال حتى أستخير اللهثم تسحب من وقته وسافر إلى دمياط فاختفى بها وكذا انام عند الشيخ ابراهيم المتبولى مختفياً اياماً حتى استقر البدر بن التنسى فظهر حينئذ ولم أعلم بعد البرهان الابناسى من أهل هذا القرن من شاركه فى الصدق لعدم قبول القضاء غيره ثم انقطع الى الله تعالى وأعرض عن الاجتماع بالناس بل والافتاء الاباللفظ احياناً وأقام عند الشيخ مدين فى زاويته بالمقس مقبلا على شأنه منقطعاً الى العمل والعبادة فى ازدياد من الخير والمحاسن حتى مات فى يوم الجمعة سابع شوال سنة ست واربعين وصلى عليه بالازهر تقدم الناس الشيخ مدين المذكور وكثر التأسف على فقده ولم يخلف بعده فى المالكية منله وكان فصيحا طلق اللسان حسن التقرير علامة مبرزاً فى المعقول والمنقول صالحاً خيراً زاهداورعاً صلباً فى الدين غاية فى التقشف خصوصاً فى آخر أمره سالكاطريق السلف لايتحاشى المشى على قدميه فى ضروراته وغيرها معللاامتناع الر كوب مايترتب عليه من امر المشاة ونحوم بالاستناد له بغير ضرورة حتى يمر عليه أنس ووقار قليل. (٢ - رابع الضوء) ١٨ الكلام الا فيما يعنيه ومحاسنه كثيرة، وكان يقول مشيراً لشدة اعباء التزويج على سبيل المماجنة : لو كانت الشركة تصح فى الزوجات لشاركت فى جزء من أربعة وعشرين جزءاً ، وهو مسبوق بنحوه من الأوزاعى فانه قال لصديق له ان استطعت ان تكتفى فى هذا الزمان بنصف امرأة فافعل رويناه فى معاشرة الاهلين لأبى عمر النوقاتى ، وقد حدث باليسير اخذ عنه أصحابنا واستشهد به شيخنا على من انكر عليه حكايته عن البلقينى فى تمتام كما حكيتها فى الجواهر فقال كما قرأته بخطه وممن حضرها الشيخ زين الدين عبادة المالکی الشهیروقد كتبهابخطه بل تر جمه شيخنا فى الانباء ترجمة جيدة فقال : الشيخ العالم العلامة المفنن رافقنا فى السماع مدة ومهر فى الفقه وغيره وصار بأخرة رأس المالكية وانقطع قبل موته بمديدة الى الله تعالى، وقال العينى انه كان من أهل العلم والدين رحمه الله تعالى ونفعنا به . ٦٧ (عباس ) بن احمد بن عباس الزين القرشى المغربى من الشاوية ومن بنى مزورة عرب وطنوا فاس . ولد فى سنة سبع وثلاثين ونمانمائة تقريباً بصحراء تامستا آخر بلاد المغرب، وكان أبوه من شيوخ العرب فكان يحضر له الفقهاء فقرأالقرآن والبزى فى قراءة نافع والخرازى فى الرسم وكذا فى الضبط والجرومية والالفية ومقدمة ابن باب شاد والرسالة ثم انتقل الى فاس فتلابالسبع على ابراهيم المصمودى الحاج وأخذ عنه فى العربية وكذا أخذ فيها عن أبى القاسم بن يوسف واحمد بن العجل ومحمد الصغير وفى العروض عن على المسوسى وتحول الى تلمسان فأخذ الفرائض والحساب عن احمد الكاد والنحو كالتسهيل والمغنى وأصول الفقه كمختصر ابن الحاجب وأصول الدين كالارشاد لامام الحرمين والمنطق كالجمل للخونجى والمعانى والبيان كالتلخيص كل ذلك عن محمد بن العباس بتلمسان بل وقرأ عليه صحيح البخارى ومسلم والمقامات الحريرى والفصيح الثعلب ومقصورة ابن دريد والطب كالرجز لابن سينا والمنصورى والموجز عن الشريف الحسنى ولتى هناك محمداً الكاذرونى فقرأعليه المطول والقطب ثم دخل الاندلس فتلابالسبع أيضاً على محمد الموجارى وتونس فأخذ عن ابراهيم الخدرى الارشاد لامام الحرمين والمقترح لأبى العز مظفر فى أصول الدين أيضاً وعلى محمد الواصلى شرح المعالم الدينية لابن التلمسانى وشرح جمل الحونجى لابن واصل فى آخرين لقيهم بهذه الاماكن وغيرها ؛ وقدم القاهرة فى سنة تسع وستين فقطنها ولازم الشمنى والكافياجى وغيرهما وأكثر التردد للأ كابر من الأمراء والمباشرين وغيرهما، وزاد على الحد حتى صار عند أكثرهم مطرحاً بل انهم بقضية قيل انه واطأ على . ١٩ الاختلاس فيها وما أجوز ذلك ولكنها محنة، وحج صحبة المنصور وتردد إلى حتى أخذشرچى لمنظومة ابن الجزرى دراية وغيره رواية ، وكان كثير الاستحضار والمحفوظ طارحاً للتكلف محباً فى المذاكرة غير متثبت فيما يذكره سيما وفراغه نلمطالعة قليل وعلى كل حال فهو معدود فى الفضلاء ؛ وأكثر ترجمته من قوله . مات فى ربيع الأول سنة تسع وثمانين بعد أن تعلل مدة طويلة ووجد له تركة تزيد على ما کان یظن به رحمه الله وسامحه وإيانا . ٦٨ (عباس) بن احمد بن محمد السند بسطى القاهرى. شيخ معمر لقى أبا العباس الزاهد ونقل عنه ثم صحب غير واحد من جماعته كالشيخ مدين وعظم اختصاصه به وأقام تحت نظره، وكان كثير العبادة والتوجه تالياًلما تيسر من القرآن ذا كراً لنبذة من حكايات الصالحين ونحوها معتقداً بين كثير من الخاصة والعامة. مات فى ذى القعدة سنة ثمان وثمانين ببلده وقد قارب المائة تمعنا الله به ورحمه . ٦٩ (عباس) بن احمد بن محمد المناوى لكون أمه منها وكانت تعرف بالحوفية وأما هو فولده فى تل بسطة من الشرقية، وكان أبوه خطيبها ومات وابنه هذا صغير فتحول مع أمه لبلدها منية الشيرج فنشأ بها ثم تحول لبيت المقدس وهو كبير فجود القرآن عند الشهاب بن رسلان بالختفية منه وصحبه وتسكرر قدومه عليه فلما مات قطن بجامع طرائم بجامع طولون ثم بالازهر ، ودام به نحو ثلاثين سنة على طريقة جميلة من مداومة التلاوة والاغتسال بالماء البارد لكل حدث شتاء وصيفاً بدون إزار حتى عنددخوله الخلاءمع ذوق فى التعبير ورغبة فى الشفاعات واعتقاد كثيرين فيه وحج قديماً ماشياً متجرداً وساح فى أماكن . مات فى ذى القعدة سنة تسعين فجأة بالحمام . رحمه الله وإيانا . ٧٠ (العباس) بن محمد بن أبى بكربن سليمان بن أبى العباس احمد بن الحسن ابن أبى بكر بن أبى على بن الحسن أمير المؤمنين المستعين بالله أبو الفضل بن المتوكل على الله بن المعتضد بالله بن المستكفى بالله بن الحاكم بأمر الله الهاشمى العباسى والد يحيى. بويع بالخلافة بعد أبيه بعهدمنه فى رجب سنة ثمان وثمانمائة؛ واستمر إلى أن أمسك الناصر فى أوائل سنة خمس عشرة أتفق شيخ ونوروز على اقامته للحكم والتولية والعزل بدون سلطان وأقام كذلك إلى أن استقل شيخ بالسلطنة ولقب بالمؤيد فخلصه من الخلافة لكونه لم يوافق على ذلك هذا مع انه وان كانت السلطنة أضيفت اليه مع الخلافة فالأمر حقيقة انما هو للمؤيد وبويع لأخيه داود ولقب المعتصد بالله وبتى هذا بالقلعة يسيراً ثم أرسل به إلى ٠٧ ٢٠ الثغر السكندرى فسجن به إلى أن أفرج عنه الظاهر ططرمن السجن خاصة وخيره. بين القدوم إلى القاهرة أو الاقامة باسكندرية فاختارها لأنه استطابها ، وحصل له مال كثير من التجارة وأذن له فى الركوب لصلاةالجمعة وغيرها ، وجهز له فرس بسرج ذهب وكنبوش زركش وبقجة قماش ورتب له هناك فى كل يوم ثمانمائة واستمر على ذلك حتى مات فى جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين بالطاعون شهيداً وهو فى أوائل الكهولة، وقد طول المقريزى فى عقوده ترجمته ، وكانخيراًديناًحشماً وقوراً كريما عنده تواضع وسودد ؛ وقد امتدحه شيخنا لما عملوهسلطانا بقصيدة سينية فى ديوانهرحمه اللهوايانا . ٧١ (عباس) بن محمد بن زياد الكاملى ويعرف بجده . مات سنة احدى وثلاثين . ٧٢ (العباس) بن محمد بن محمد بن محمد بن حسين بن على بن احمد بن عطية بن ظهيرة الكمال أبو الفضل بن الجمال أبى المكارم بن الكمال أبى البركات القرشى المكى الشافعى والد عبد الله الآتى ويعرف كسلفه بابن ظهيرة ويسمى أيضا محمدا ولكنه بكنيته أشهر منه باسميته. ولد فى ثانى ربيع الأول سنة خمس عشرة وثمانمائة بالقاهرة وحمله أبوه الى مكتفنشأ بها وسمع من ابن سلامة والجمال محمد بن على النويرى وابن الجزرى واحمد بن ابراهيم المرشدى وأخيه الجمال محمد ومحمد بن أبى بكر المرشدى والتقى بن فهد وعمه أبى السعادات وأبى الفتح المراغى وآخرين ؛ وأجازله محمد بن احمدبن محمدبن مرزوق والتقى الفاسى ومن المدينة الجمال الكاذرونى والنور الجلى وطاهر الخجندى والمحب المطرى وغيرهم ودخل القاهرة غير مرة منها فى سنة إحدى وخمسين وسمع على شيخنا فى المحدث الفاضل وغيره و کذا دخل دمشق وغيرهاوناب فى القضاء بجدة عن عمه أبى السعادات فى سنة خمسين وغيرها ثم استقل بها فى سنة سبع وخمسين عوضا عن ابن عمه الكمال أبى البركات بن على ثم عزل فى أوائل التى تلبها وسافر إلى المدينة للزيارة فأقام بها يسيراً ثم مات بها بعد مرض طويل فى يوم الأحد خامس رجب سنة أربع وستين وصلى عليه ضحى يوم الاثنين بالروضة الشريفة ، وكان فضلا ذكيا جيد المحاضرة مليح الشكل كريم النفس محببا الى أهله وأقاربه تزوج ابنة عمه أم هانى ابنة على وقدر بعد دهر موتها بالمدينة أيضا رحمهما الله وايانا . ٧٣ (عباس) بن محمد بن موسى البلشونى. ثمن سمع منى بالقاهرة. (العباس) بن المتوكل بن المعتضد. مضى قريبافى ابن محمد بن أبى بكر بن سليمان. ٧٤ (العباس) أبو منديل الوهرانى قاضيها. مات سنة تسع وعشرين.