النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
١١٦١ (شعبان) بن محمد بن جميل - بالفتح - بن محمد بن محاسن بن عبد المحسن
ابن على بن يحيى البعلى الصالحى الحنبلى ويعرف بابن جميل، وأظنه ابن عم الذى قبله.
ولد فى ربيع الأول سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة وسمع على النجم أحمد بن اسماعيل
ابن الكشك السيرة النبوية لابن هشام قال أنابها عبد القادر بن الملوك وحدث
سمع منه الفضلاء ، مات سنة إحدى وأربعين . أرخه ابن اللبودى .
١١٦٢٠ (شعبان) بن محمد بن داود زين الدين الموصلى الاصل المصرى الشاعر ويعرف
بالآثارى ومحمد فى نسبه مختلف فيه وأشار لذلك شيخنا فى إنبأه فانه قال ثم زعم أن اسم أبيه
مد بن داود ويقال إن داود ممن تشرف بالاسلام فأحب أن يبعد عنه ثم صار
يكتب الآنارى نسبة إلى الآثار النبوية لكونه أقام بمكانها مدة ، ولد فى ليلة
النصف من شعبان سنة خمس وستين وسبعمائة بمصر واشتغل فى مبدأ أمره بالكتابة
عند أبى على الزفتاوى حتى تمهرفى المنسوب وصار رأس من كتب عليه وأجازه
فصار يكتب الناس ثم اتفق أنه شرب البلادر وهو كبير حصل له نشاف وأقام
مدة عارياً من الثياب بل كان فى الشتاء مكشوف الرأس ثم أفاق منه قليلا ولزم
الاشتغال عند الغمارى والبدر الطنبذى وغيرهما وحفظ عدة مختصرات فى أيام
يسيرة ثم تعانى النظم فنظم نظماًسافلاثم لازال يستكثر منه حتى انصقل قليلا ونظم
نظماً متوسطا وأقبل على ثلب الاعراض وتمزيقها بالهجو المقذع وتعلق على توقيع
الحكم فقرر به ثم عمل نقيب الحكم بمصرثم استقر فى حسبتها بمال وعد به فى ثانى
عشر شعبان سنة تسع وتسعين عوضاً عن نور الدين على بن عبد الوارث
البكرى بعد أن كان يوقع بين يديه فلم ينهض بما وعد به فعزل فى شعبان من
التى تليها بالشمس الشاذلى ؛ ثم أعيد ثم عزل به ، ونودى عليه فادعى عليه
جماعة بقوادح فأهين إهانة بالغة ففر إلى الحجاز فى سنة سبع وثمانمائة ثم دخل
اليمين ومدح ملكها فأعجبه وأثابه ؛ وكذا مدح أعيانها وتقرب منهم ثم انقلب
يهجوهم كعادته ، وأثار بها شراً اقتضى فيه الى الهند بأمر الناصر بن الاشرف
فأقام به سنين وأ كرم ثم عاد الى طبعه فأخرج بعد أن استفادمالا أصيب بعضه
وعاد الى اليمين فلم يتغير عم عهد منه فأخرج منها بعد يشير فتوجه الى مكة نجاور
بها وقطنها نحو عشر سنين أيضا وجرت له أمور غير طائلة ونصب نفسه غرضاً للذم
وتزوج جارية من جوارى الأشراف يقال لها خود اتخذها ذريعة لما يريده
من الذم والمجون وغير ذلك فصار ينسب نفسه إلى القيادة والرضى بذلك لعشقه
فيها إلى غير ذلك ، وهو فى كل هذا يتغالى فى الهجاء ويتطور ويتمضغ

٣٠٢
بالأعراض ، ثم - خز الشام فى سنة عشرين ثم القاهرة فى التى تليها بعد غيبته
عنها دهراً فأكرمه جماعة من الأعيان كالزينى عبد الباسط وكذا وقف كتبه
وتصانيفه بمدرسته ومدح كاتب السر وغيره ثم رجع إلى دمشق فاستوطنها وتكور
دخوله منها إلى القاهرة مرة بعد أخرى فكانت منيته ثانى يوم قدومه وذلك
سابع عشر جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين . ذكره شيخنا فى معجمه وقال انه
أجاز لابنه محمدوكتب بخطه أن تصانيفه الأدبية تزيد على الثلاثين غالبها منظومات
ومنها مما حدث به فى مكة منظومته فى العربية وغيرها ورأيت له قصيدة نونية
هنأ شيخنا فيها برمضان كتب بخطه فى طرتها : تهنئة شعبان برمضان ، أوردتها
فى الجواهر، وقال فى إنبائه انه مدحه بقصيدة تائية وكأنها المشاراليها فى معجمه
بقوله ومدحنى بقصيدة طويلة ، قال وسمعت من نظمه أشياء علقتها فى التذكرة
ووصف هو شيخنا بقوله سيدنا وشيخنا وبركتنا. ومن نظمه :
ربى لك الحمدُ كماجدت لى بنعمةٍ دائمة وافيه
قد كان ارى نائماً وحده فصار فى خير وفى عافيه
وكتب بخطه أنه اشترى عبداً فسماه خير وجارية فسماها عافية وكتب تحت
البيتين الأسرار عند الأحرار . قال شيخنا بعد ذكر أكثر ما تقدم فى الانباء
وكان فيه تناقض فانه يتماجن إلى أن يصير أضحوكة ويتعاظم إلى أن يظن أنه فى غاية
التصون مع شدة الاعجاب بنظمه لا يظن أن أحداً يقدر على نظيره مع أنه ليس
بالفائق بل ولا جميعه من المتوسط بل أكثره سفساف كثير الحشو عرى عن
البديع ولماقدم القاهرة سنة عشرين هجا البهاء بن البرجى الذى كان يتولى الحسبة
قديماً وكأنه أشار الى قوله عندميل منار المويدية لكونه كان ناظر العمارة :
عتبنا على ميل المنارِ زويلة وقلنا تركت الناس بالميل فى هرج
فقالت قريبى برج نحسٍ أمالنى فلا بارك الرحمن فى ذلك البرج
قال ثم صادف أن ولى الهروى القضاء فهجاه ومدح الجلال البلقينى وكأنه
بما شاء ذكره فأثابه ولعله أيضاً هجا البلقيني ؛ ثم توجه الى دمشق فقطنها الى
أن قدم القاهرة سنة سبع وعشرين ، ومدحنى بقصيدة تائية مطولة ولا أشك
أنه هجانی کغيرى ، قال وخلف تركة جيدة قيل بلغت ماقيمته خمسة آلاف
دينارمع انه كان مقتراً على نفسه فاستولى عليها شخص ادعى أنه أخوه وأعانهعلى ذلك
بعض أهل الدولة وتقاسما المال . ومن نظمه وقد ركب معه بعض الرؤساء البحر:
ولما رأينا السفن تحملُ عالماً عطاياه للعافين ليس لها حصرُ

٣٠٣
عجبت ◌ُلها إذ تحمل البحر والذى عهدناه أن السفن يحملها البحر
ومنه قوله لما أعيد الجلال البلقينى عقب عزل الهروى وزينت القاهرة لذلك
.وللمؤيد وعلق الترجمان فى الزينة حماراً حياً:
أقام الترجمان لسان حال عن الدنيا يقول لنا جهارا
زمان فيه قدوضعوا جلالا عن العليا وقد رفعوا حمارا
ورأيت من أرخمولدهسنة تسع وخمسين وسمى ألفيته فى النحو كفاية الغلام فى إعراب
الكلام قرظها له البلقيني وعمل أرجوزة فى النحو أيضاً سماها الحلاوة السكرية وأخرى
سماها عنان العربية وأخرى فى العروض سماها الوجه الجميل فى علم الخليل وأخرى فى علم
الكتابة ولسان العرب فى علوم الأدب وديوان فى النبويات معاه المنهل العذب
وكتاباً سماه الردعلى من تجاوز الحد وشرح الألفية فى ثلاث مجلدات ؛ ولكنه
لم يكمل. قال ابن قاضى شهبة : وكان ممن يتقى لسانه ويخاف شره ؛ وهو عند
ابن فهد فى ذيله لتاريخ مكة ، وقال المقريزى فى عقوده انه لم يكن مرضى الطريقة
ولا رضى الاخلاق يرميه معارفه بقبائح عفا الله عنه وإیانا .
١١٦٣ (شعبان) بن محمد بن عوض بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد العزيز بن
محمد ناصر الدين أبو البركات بن الشمس السكندرى المالكى القادرى سبط الانصارى
الآتى أبوه ويعرف بابن جنيبات - بجيم ونون بعدها تحتانية ثم موحدة وآخره
فوقانية مصغر. ولد فى شعبان سنة ست وثمانمائة باسكندرية ؛ ونشأ بها فقرأ
القرآن وحفظ الرسالة وقطعة من المختصر كلاهما فى المذهب وألفية ابن مالك
والسراجية والرحبية فى الفرائض ونحو الثلثين من ناظر العين فى المنطق وغير
ذلك ، وعرض على جماعة وجود القرآن عند أبى بكر بن محمد بن خلف المقرى
عرف بالفقيه زريق والشهاب السكندرى القلقيلى وابن عياش وغيرثم وأخذ الفقه
عن سعيد الهندى وعبد الرحمن الحصينى والزين عبادة وأبى القسم النويرى
وغيرهم وسمع على السكمال بن خير ثم شيخنا فى آخرين، وحج فى سنة خمس
وعشرين وبعدها ودخل القاهرة غير مرة وناب فى القضاء ببلدهو تصدر فى بعض
مدارسها ثم استقل بقضائها وقتاً ، وناله بعض المكروه بسبب ذلك وتقدم فى
الصناعة مع ذكاء وفضل ومشاركة فى العربية وغيرها، وبراعة فى الفرائض وذوق فى
فن الأدب وحسن عشرة وتواضع وقدلقيته ببلده وغيرهاو كتبت عنه قصيدة له أو لها:
رعى الله أوقاتاستي وردها السمعا حديثاً سمعناه فياطيبه سمعا
وقوله: مسائل قد خصتْ بحكم قضاتنا ولاء ومل لليتيم وغيب

٣٠٤
وحد قصاص ثم رشد وضده كذا فسب ايصا وحبس معقب
مات ببلده فى ذى الحجة سنة سبع وسبعين ودفن بتربته المنفذة لجامع صفوان رحمه الله وإيانا؟
١١٦٤ (شعبان) بن محمد بن كيكلدى الأمير شهاب الدين الحلبى. ولد فى
سنة تسع وأربعين وسبعمائة ، وكان إنساناً حسناً خيراً ذا عصبية ومكارم ومحبة
للفقراء والصلحاء والعلماء ، سمع الحديث على البرهان الحلبى وغيره ، وصار
يستحضر الكثير من التاريخ وأيام الناس ويذاكر به . مات بحلب بعد
أن مرض ثمانية أيام ليلة الجمعة العشرين من رمضان سنة ثمانى عشرة ، وصلى عليه
بعد صلاة الجمعة بجامعها الكبير تقدم الناس شيخه البرهان ، ودفن على قارعة.
الطريق خارج باب الفرج بوصية منه فى ذلك كله ؛ وكانت جنازته مشهودة
وكتب على لوح قبره قول الأديب الشمس محمد الدمشقى المزين :
بقارعة الطريق جعلت قبرى لأحظى بالترحم من صديق
فيا مولى الموالى أنت أولى برحمة من يموتُ على الطريق
ذكره ابن خطيب الناصرية ، وكان صديقه .
١١٦٥ (شعبان) بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن على بن محمود بن احمد
المكثر الزين أبو الطيب وأبو المناقب ويسمى أحمد ولكنه بشعبان أكثر بل
لا يكاد يعرف بغيره ابن تقى الدين بن ولى الدين بن قطب الدين الكنانى العسقلانى
الاصل المصرى المولد القاهرى الشافعى ويعرف كسلفه بابن حجر ؛ وهو حفيد
عم شيخنا يجتمع معه فى محمد الثالث. ولد فى شعبان سنة ثمانين وسبعمائة
بمصر ، ونشأ بها -خفظ القرآن والعمدة وعرضهما على ابن الملقن وغيره .
وسمعه قريبه ويقال انه كان وصيه على خلق من شيوخ القاهرة كالعراقى والهيشى
وابن الملقن والابناسى والتنوخى وابن أبى المجد وابن الشيخة والمطرز والفخر
القاياتى والصدر الابشيطى وناصر الدين بن الفرات والحلاوى والسويداوى.
والنجم البالسى والشرف بن جماعة وولده العز والتاج الصردى وأبى عبد اللههد
ابن أحمد بن خواجا الحموى ومحمد بن يوسف بن عبد الدائم الزواوى والشمس
محمدبن يوسف الحكار والفرسيسى ومريم ابنة الاذرعى وخلق ؛ وار تحل به الى
اسكندرية فأسمعه أيضاً على التاجين ابن موسى وابن الخراط وناصر الدين بن.
الموفق والشمس بن الهزبر وطائفة ثم استصحبه الى الشام أيضاً فسمع معه بسرياقوس.
وقطيا وغزة ونابلس والرملة وبيت المقدس والخليل ودمشق رالصالحية وغيرها
على جميع شيوخه ماسمعه عليهم حسبما أخبر نى به بعض أصحابنا وأنه سمعه من شيخنا

٣٠٥
ولكننى لم أسمع ذلك منه ولا يبعدفاننى لم أرطبقة بشىء مما قرىء هناك الأواسمه
فيها وكذا أجاز له غالب من أجاز لشيخنا أو جميعهم أيضاً منهم أبو هريرة بن
الذهبى وأبو الخير بن العلانى وهو مكثر سماعاً وشيوخا، وكان شيخنا قدرام.
استعماله فى كتابة الاجزاء فكتب له بعضها ثم ترك، وحج وزار المدينة النبوية
ووصل فى خدمة قريبه أيضاً فى سنة ست وثلاثين إلى حلب فما دونها ولازم.
خدمته ونزله فى صوفية البيبرسية وفى غيرها وكان يحضر عنده فى مجالسه القديمة
ولم يزل فى رفده وتحت ظله حتى مات فقام بأمره ولده وقرر له مايكفيه ويقال
إن ذلك كان بوصية من والده له ؛ وكف بصره وحصل له توعك أنقطع بسببه
وقتاً وأدى الى ثقل لسانه ثم تزايد تعلمه وضعف حركته لكن مع صحة السمع
وثبوت العقل وعسى أن يكفر عنه بجميع ذلك مالعله اقترفه على نفسه قبل؛ وبالجملة
فما عرفته الا بعد أن تاب وأناب ولزم الاستقامة وقد حدث بالكثير من الكتب
أخذ عنه القدماء وقرأت عليه جملة من الكتب المطولة والاجزاء والمشيخات ،
وكان شيخنا يقول لى لا تقرأ على الا مااتمردت به عنه فماانشرح خاطرى لذلك
مع وجوده نعم قد أ کثرت عنه بعد موته، وكان صبوراً على التحدیث قل
أن يمل أو يتضجر وربما جر ذلك اليه بعض البر مع شرف النفس والقناعة .
مات فى ليلة الاحد عاشر رمضان سنة تسع وخمسين وصلى عليه من الغد بجامع
الحاكم ودفن بتربة القرا سنقرية رحمه الله وإيانا .
١١٦٦ (شعبان) ابن شيخ الخانقاه البكتمرية . وسط فى جمادى الآخرة سنة
. اثنتين لكونه خدع امرأة وخنقها فى تربة وأخذ سلبها وكانت له قيمة وظهر أمره
بعد أن أخذ أبوه وحبس بالخزانة فلما قبض على ولده ضرب فاعترف فقتل بعد
أن سمر ثم وسط . قاله شيخنا فى حوادث إنبائه .
١١٦٧ (شعبان) أبو رجب عامى خير مديم للجماعات خصوصاً فى الصبح بالمنكوتمرية
ولا ينفك فى مجيئه له عن قنديل يستضىءمنه أهلها. مات سنة ست وخمسين رحمه الله .
١١٦٨ (شعبان) صهر البدر بن الحلاوى والد زوجته أم ولده أبى بكر
وغيره وبواب دار الضرب ؛ مات فى ذى القعدة سنة خمس وأربعين وهو متوجه
لمكة قبل الاحرام بيوم واستقر بعده فى دار الضرب صهره .
١١٦٩ (شعيب) بن حسن الجابى الخاص أبوه والا طروش جداً . كان فقيراً
مقلا الى الغاية ممن خدم المظفر الامشاطى وتدرب به فى صناعةالتجليد وصار
يعمل بيوت الأمشاط فترقع حاله وتوصل الى العز الحنبلى وصاريتكلم فى الأوقاف.

٣٠٦
الجارية تحت نظره للحرمين وغيرها فنتج وارتقى إلى التكلم فى أوقاف الحنفية
أيام الشمس الامشاطى بسفارة أخيه المشار اليه لكونه خال زوجته واستمر وكبر
عمامته بحيث طرش وسافر يحمل الجهتين للحرمين غير مرة الى أن استكثر عليه
الشمس بن المغربى الغرى ماهو فيه فوثب عليه ، وكان بينهما مالا خير فى شرحه
وآل أمره إلى أن أزيل من الجهتين ثم عاد لا وقاف الحنفية خاصة عندابن الاخميمى
ويزعم أنه غير مستريح ، وبلغنى ان والده كان من خيار أهل حرفته .
١١٧٠ (شعيب) بن عبد الله. أحد من كان يعتقد فى القاهرة من المجاذيب.
مات فى رجب سنة إحدى عشرة ؛ وكان يسكن حارة الروم . قاله شيخنا فى إنبأه
وكان يعرف بالحريفيش حكى لنا الجلال القمصى وغيرهمن كراماته ، وأسلفت فى
الصدر سليمان بن عبد الناصر الابشيطى بعضها .
١١٧١ (شفارة) المعلم الجرائحى، مات سنة خمس وخمسين .
١١٧٢ (شفيع) بن على بن مبارك بن رميثة الشريف الحسنى المكى . مات بها فى
المحرم سنة تسع وخمسين . أرخه ابن فهد .
١١٧٣ (شقرون) الجبلى المغربى. كان صالحاً زاهداً. مات تقريباً سنة ستين. ومن نظمه:
فؤادى وأهدى نشر ه لجوارحى
فاستنار بسره
شربت عتيقاً
فصرت بلاروح تشعشع فى الورى وما ذاك الا من بوارق سابحى
أفادنيه بعض أصحابنا المغاربة .
١١٧٤ (شكر) القائد الحسنى عتيق السيد حسن بن عجلان ووالد بدید الماضى
ووزير مكة لولد سيده بركات . مات بها فى جمادى الأولى سنة خمس وأربعين
بعد أن أوصى يبيت من بيوته يجعل رباطاً وبآخر يوقف عليه وبعد سنين
بنى ابنه رباطاً ووقف البيت عليه .
١١٧٥ (ش-كم) المكى شيخ للسفل. مات بمكة فى المحرم سنة ثلاث وثمانين.
١١٧٦ (شاف) بضم المعجمة ثم ميم خفيفة وآخره فاء، وهو فرد لا نظير له
النوروزى والد الفاضل خضر الحنفى الماضى . خدم بعد سيده الناصر فرج :
وحج فى سنة ثمان وأربعين . مات فى ربيع الأول سنة سبع وسبعين عن نحو
الثمانين ، وصلى عليه فى محفل فيه الشافعى والدوادار الكبير ؛ وكان خيراً بالنسبة
لأبناء جنسه يحافظ على الصلوات ويتلو ما يحفظ من القرآن وهو جزءمن آخره كل
يوم مراراً ولا يعرف فيما قيل إلا الخير . (شمس) بن عطاء الله الهروى. فى محمد.
١١٧٧ (شمس) العقعق التاجر. هو محمد بن محمد بن يوسف.

٣٠٧
١١٧٨ (شميلة) بن محمد بن حازم بن شمية بن محمد أبى نمى الحسنى المكى . كان
من أعيان الاشراف النمويين مرعياً عند أمراء مكة لشجاعته ؛ دخل مصر
أيام الظاهر واليمن أيام الناصر بن الاشرف ؛ ونال منه بعض دنيا . مات فى المحرم
سنة تسع عشرة بمكة ودفن بالمعلاة وهو فى عشر الستين ظناً . ذكره الفاسى .
١١٧٩ (شميلة) بن محمد بن سالم بن محمد بن قاسم ويسمى احمد الحفيصى - بالتصغير
نسبة لبنى حفيص قبيلة كبيرة باليمن - السعدى فخذمنها المكى مباشر جدة لصاحبها
رأيته بها، وكان فيه خير فى الجملة وله بعض ما تركسبيل خارج باب شبيكة انتفع به الناس
مدة ثم تعطل مات بمكة فى شوال سنة إحدى وستين وهو والدراجح وخرسان الماضيين.
١١٨٠ (شند) الطواشى أحد خدام المدينة النبوية . أصيب فى الحريق الكأن
بها فى رمضان سنة ست وثمانین رحمه الله .
١١٨١ (شهاب) الاسلام الكرمانى الشافعى . قدم شيراز فأخذ عنه ابن السيد
عفيف الدین ووصفه بالعلم .
١١٨٢ (شهاب) بن محمد بن محمد بن محمد بن مخلوف ابن أخت الأمين بن النجار .
ممن سمع منى بالقاهرة .
١١٨٣ (شهوان) بن عجل بن رميح السيد النموى صهر صاحب مكة على إحدى
بناته؛ وأمه أيضاً فاطمة ابنة بركات. مات فى سنة اثنتين وتسعين وصلى عليه بمكة ثم دفن.
١١٨٤ (شيخى) بن محمد بن على الخواجا التبريزى . مات بمكة فى شعبان
سنة خمس وستين ، أرخه ابن فهد ، ورأيته فى تاريخ مكة سمى أباه احمد
ابن على ، وقال الدباغ سكن مكة .
١١٨٥ (شيخ) الحسنى الظاهرى برقوق ويعرف بشيخ المجنون . صار بعدموت
المؤيد أمير عشرة ومن رؤس النوب؛ وتفاه الاشرف برسباى إلى حلب،
ومات بها فى ربيع الآخرسنة إحدى وثلاثين . أرخه العينى ، زاد غيره انه كان
تركى الجنس عنده نوع خفة وطيش مع عدم معرفة .
١١٨٦ (شيخ) الخاصكى . كان أجمل مماليك الظاهر برقوق وأقربهم الى خدمته
وأخصهم به وكان القاضى فتح الدين فتح الله زوج والدته . قاله شيخنا ؛ قال
ورأيت بخط المقريزى انه كان بارع الجمال فائق الحسن لديه معرفة وفيه حشمة
ومحبة للعلماء وفهم جيد نابها صلفاً معجبا منهمكا فى اللذات توجه الى الكرك
فمات فى أوائل سنة أحدى .
١١٨٧ (شيخ ) الركنى بيبرس الآتابك . تنقل الى أن صار أميراخور ثانى بعد

٣٠٨
سودون ميق فى أيام الاشرف برسباى وطبلخاناه . مات فى ليلة الأربعاء رابع.
عشرى المحرم سنة أربعين بعد تمرض أيام كثيرة بحمرة ، أرخه العينى وزاد غيره.
انه كان كريماً حشما حلو المحاضرة مع دعابة واسراف على نفسه .
١١٨٨ (شيخ) السليمانى الظاهرىبرقوق ويعرف بالمسرطن ، تنقل فى عدةنيابات ..
منها طرابلس ، ومات فى ربيع الآخر سنة ثمان خارج دمشق .
١١٨٩ (شيخ) الصفوى ويعرف بشيخ الخاصكى. كان من أمراء الظاهر
برقوق وأعيان دولته ألبسه فى المحرم سنة ثمانمائة نيابة غزة فخرج من يومه ..
الى الخانقاه السرياقوسية ثم استعفى من الغد وسأل فى الاقامة بالقدس بطالا
فأجيب وتوجه اليه فلم يلبث أن نقل الى حبس المرقب لشكوى المقادسة من.
تعرضه لأبنائهم واكثاره من الفساد ؛ ومات به فى ربيع الآخر سنة أحدى.
ذكره المقريزى فى عقوده وطول العينى ترجمته فقال كان شاباً جميل الصورة.
محتشماً سخياً كثير المعرفة والذوق قليل الاذى مشاركاً فى بعض المسائل بل
يحفظ عقيدة الطحاوى، ولذا كان صحيح العقيدة محباً فى العلماء ومجالستهم
يلقى عليهم المسائل ثم تغير وأقبل على الملاهى وعشرة المساخر ، ونصحه السلطان.
وغيره مراراً فما أهاد ، وآل أمره إلى أن نفاه السلطان وأبعده ، قال وصنفت له
شرحاً لطيفا لتحفة الملوك ، وصدر ترجمته بشيخ الصفوى الخاصكى أمير مجلس
قلت وأظنه شيخ الخاصكى الماضى فيحرر .
١١٩٠ (شيخ) المحمودى ثم الظاهرى برقوق المؤيد أبو النصر الجركسى.
الاصل . ولد تقريبا سنة سبعين وسبعمائة فانه فيما سمعه منه شيخنا مما ذكره فى
إنبائه ومعجمه كان قدومه للقاهرة فى أول سنة ثلاث وثمانين أوآخر التى قبلها
فى السنة التى قدم فيها أنص والد الظاهر برقوق وهو ابن اثنتى عشرة سنة فعرض.
وهو جميل الصورة على الظاهر فقبل تسلطنه فرام شراءه من جالبه فاشتط في
الثمن ولم يلبث أزمات فاشتراه الخواجا محمودشاه اليزدى تاجر المماليك بثمن يسير
فنسب محمودياً لذلك وقدمه لبرقوق وهو حينئذأتابك العساكر فأعجبه فأعتقه.
ونشأذ كيا فتعلم الفروسية من اللعب بالرمح ورمى النشاب والضرب بالسيف والصراع
وسباق الخيل وغير ذلك ومهر فى جميع ذلك مع جمال الصورة وكمال القامة وحسن.
العشرة وأول ما كان فى الكتابية ثم فى الخاصكية ثم فى السقاة، واختص بسيده.
الى الغاية مع غضبه عليه بسبب نهيه غير مرة عن التهتك والميل الى اللهو والطرب.
ولكن لم يعزله عن وظيفته ولا أبعده ثم أنعم عليه بامرة عشرة فى سلطنته

٣٠٩
: الثانية بعد وقعة شقحب وذلك فى ثانى عشرى صفر سنة أربع وتسعين ، وكان
ممن سجن قبل ذلك من مماليكه فى فتنة منطاش بخزانة شمائل ؛ ونذر حينئذ
إن تجاه الله تعالى منها أن يجعلها مسجداً ففعل ذلك فى سلطنته بعد بضع وعشرين
سنة وتأمر على الحاج سنة احدى وثمانمائة بعد موت أستاذه وناب فى طرابلس ولما
نازل اللنك حلب خرج مع العساكر فأسر ثم خلص من اللنك بحيلة عجيبة وهى
أنه لما أسر استمر فى أسر اللنسكية الى أن فارقوا دمشق ثم رجعوا فاغتنم وقت
رحيلهم وألقى نفسه بين الدواب وستره الله فمشى الى قرية من عمل صفد ثم
توصل الى طرابلس وركب البحر الى الطينة ثم مشى فى البر الى قطيا فبالغ
الوالى فى إكرامه بعد أن كان جفاه لكونه لم يعرفه واعتذر وقدم له خيلا
فركب ودخل القاهرة وأعيد كما كان أولا لنيابة طرابلس ثم ولى نيابة الشام
وجرت له من الخطوب والحروب ماذكر فى الحوادث بل وأشير اليه فى ترجمته
من تاريخ ابن خطيب الناصرية ، وكذا ذكر شيخنا بعضه فى معجمه ؛ وملك
وكانت مدة كونه فى السلطنة ثمان سنين وخمسة أشهر وثمانية أيام ؛ وأقام فى الملك
عشرين سنة مابين نائب ومتغلب وأتابك وسلطان ؛ قال شيخنا وكان شهماً شجاعا
عالى الهمة كثير الرجوع الى الحق محباً فى العدل متواضعاً يعظم العلماء ويكرمهم
ويحسن الى أصحابه ويصفح عن جرائمهم ؛ يحب الهزل والمجون لكن مستتراً
ومحاسنه جمة ، وقال فى معجمه انه حدث بصحيح البخارى عن السراج البلقينى
بأجازة معينة أخرجها بخطه وذكر أنها كانت معه فى أسفارهلا يفارقها وحضرنا
عنده عدة مجالس ، وكان يحب العلماء ويجالسهم ويكرمهم ويعظم الشرع
وحملته وكان مفرطا فى الشجاعة محباً فى الصلاة لا يقطعها وان عرض له عارض
بادر الى قضائها ، قال وافتتح حصونا وخطب له بقيسارية ثم جهز ولده ابراهيم
فظفر بابن قرمان وأحضروه أسيراً ولما أصابته عين المان مات ابنه إبراهيم
ثم مات هو بعده بقليل وذلك فى أول المحرم سنة أربع وعشرين قال وقدذكرت
:فى الوفيات كثيراً من محاسنه وما كان يعاب به وأين أين مثله سامحه الله وعفا
عنه، وقال العينى فى تاريخه: لما مات كان فى الخزانة ألف ألف دينار وخمسمائة
"ألف دينار من الذهب على ماقيل فلم تمض السنة وفيها دينار واحد ، قال وهو
من طائفة من الجراكسة يقال لهم كرموك ويقال انه من ذرية اینال بن رکماس
ابن سرماس بن طحا بن جرباش بن كرموك وكان كرموك كبير طائفته وكذلك
نسله، وعمل العينى فى سيرته أرجوزة سماها الجوهر انتقد منها شيخنا ما أفرده

٣١٠
فى جزء سماه قذى العين من يعيب غراب البين وكذا أفردها ابن ناهض فى
مجلد حافل قريضه له كل عالم وأديب ومؤرخ وحبيب ، وقال ابن خطيب الناصرية
وترجمته فى تاريخه أكثر من كراس ونصف انه كان ملكامهيبا ماجداً أديباً
جواداً عالى الهمة جليل المقدار عفيفاً عن الأموال تام الشكل واسع الصدر
خفيف الركاب مظفراً فى الوقائع يملأ العين ويرجف القلب ؛ ذا سطوة.
عظيمة وحلم وأناة وصبر وإقدام وخبرة كاملة انتهى ، وتكرر نزوله فى
سنة اثنتين وعشرين الى بيت الناصرى بن البارزى ببولاق ، وعام فى البحر
غير متسترمع مابه من ألم رجليه وضربان المفاصل ؛ وقال المقريزى : كان شجاعا
مقداما يحب أهل العلم ويجالسهم ويجل الشرع النبوى ويذعن له ولا ينكر على
الطالب منه أن يمضى من بين يديه الى قضاة الشرع بل يعجبه ذلك وينكر
على أمرائه معارضة القضاة فى أحكامهم ؛ غير مائل الى شىء من البدع له قيام
فی اللیل الى التهجد أحيانا لكنه کان بخيلا مسیکا یشح حتى بالأ كل لجوجا
غضوبا نكداً حسوداً معيابا يتظاهر بأنواع المنكرات خاشا سبابا بذيئًا شديد
المهابة حافظا لأصحابه غير مفرط فيهم ولا مضيع لهم وهو أكبر أسباب خراب مصر
والشام لكثرة ما كان يثيره من الشرور والفتن أيام نيابته بطرابلس ودمشق
ثم ما أفسده فى أيام ملكه من كثرة المظالم ونهب البلاد وتسليط أتباعه على الناس
يسومونهم الذلة ويأخذون ماقدروا عليه بغير وازع من عقل ولا ناه من دين ؛
وأرخ وفاته بعد تنوع الاسقام وتزايد الآلام قبيل ظهر يوم الاثنين تاسع المحرم
وقد أناف على الخمسين ، وصلى عليه خارج باب القلة ، وحمل إلى جامعه فدفن
بالقبة قبيل العصر ، ولم يشهد دفنه كبير أحد من الأمراء والمماليك ، قال واتفق
فى امره موعظة فيها أعظم عبرة ، وهو انه لما غسل لم توجد له منشفة ينشف
بها فنشف بمنديل بعض من حضر غسله ولا وجد له مئزر تستر به عورته حتى
أخذ له مئزر صوف صعيدى من فوق رأس بعض جواريه فستر به ولا وجد
له مناسة يصب عليه الماء بها حين غسله مع كثرة ماخلفه من المال . قلت وله
ماتمر كالجامع الذى بباب زويلة قيل انه لم يعمر فى الاسلام أكثر منه زخرفة
ولا أحسن ترخيما بعد الجامع الاموى، وأصله خزانة شمائل توفية لنذره ، و كذا
عمل خطبة بالمقياس من الروضة ؛ وله المدرسة الخروبية بالجيزة وعدة سبل
ومكاتب، وعمل جسراً تجاه منشية المهرانى ونزل بنفسه فى مخيم هناك؛ وعمر
منظرة الخمس وجوه التى بالقرب من التاج الخراب صرف عليها شيئاً كثيراً ورام

٣١١٠
إنشاء بستان حوله فما تم إلى غير ذلك، وترجمته نحو كراسين من عقود المقريزى
(شیخ) أميراخور وطبلخاناه. هو شيخ الركنى مضى
١١٩١ (شيفكى) امام الدين . كان بحراً فى العربية ممن أخذ عن السيد الجرجانى
وعنه عبد الاول المرشدى بمكة وهو ترجمه .
﴿حرف الضاد المهملة
١١٩٢ (صالح) بن احمد بن أبى بكر بن محمد علم الدين بن الشهاب بن الرداد التيمى
القرشى اليمانى ، سلك على مذهب أبيه فى اقتفاءطريق الشيخ اسماعيل الجبرتى ،وكان
له ذوق وشعر ، وله فى السماع فهم وحركة مزعجة سامحهم الله .
١١٩٣ (صالح) بن احمد بن صالح بن احمد بن عمر بن احمد صلاح الدين بن
الشهاب بن السفاح الحلبى أخو عمر الآتى، وهما توءمان بسبط قاضيها الشرف
الانصارى . ولد سنة خمس وتسعين وسبعمائة ، وأحضر على ابن أيد غمش ، وسمع
على ابن صديق ، وقرأ شيئاً فى النحو ثم لما ولى أبوه كتابة السراستقر فى توقيع
الدست ، وناب عن أبيه؛ وكان محتشماً متودداً إلى الناس وافر العقل . مات
فى الطاعون فى جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين . قاله شيخنا فى إنباه.
١١٩٤ (صالح) بن أبى بكر بن يحيى بن أبى بكر بن احمد بن موسى بن معجيل
الشهاب بن الركن اليمانى ، ويعرف كسلفه بابن عجيل . ناب بقرية جده الأعلى
الفقيه احمد بن موسى إلى أن مات فى سنة أربع وخمسين، وكان فقيها جليلارحمه الله.
١١٩٥ (صالح) بن خليل بن سالم بن عبد الناصر بن محمد بن سالم تقى الدين
الكنانى الغزى الشافعى نزيل بيت المقدس . ولد سنة أربع وثلاثين وسبعمائة،
وتفقه وتقدم وناب فى الحكم ؛ ولقيه شيخنا ببيت المقدس حدثه بالمسلسل عن
الميدومى فيما يظن شيخنا، وقرأ عليه مشيخة قاضى المرستان الصغرى تخريج أبى سعد
السمعانى بسماعه لها على الميدومى جزء ابن عرفة وجزء الدارع. مات فى ذى القعدة
سنة أربع ببيت المقدس . ذكره شيخنا فى معجمه وإنبأنه بوالمقريزى فى عقوده.
١١٩٦ (صالح) بن صالح بن حسين البصرى الضرير الشافعى نزيل مكة . ممن
تلا بالسبع على عمر النجا والديروطى؛ وسمع التقى بن فهد وغيره ، وحضر
دروس أبى البركات الهيشمى والبرهاني وغيرها ، وكان يكثر الصخب والصياح وربما
يقام . مات بها فى المحرم سنة سبع وثمانين .
١١٩٧ (صالح) بن صالح وزير فاس . مات سنة بضع وأربعين .
١١٩٨ (صالح) بن عبد الله بن محمد بن عبد الله السلجماسى المغربى نزيل مكة ؛

٣١٢
نفهرس كتب رباط الموفق بها فى سنة ثمان وسبعين ؛ ومات بعد ذلك .
١١٩٩ (صالح) بن عمر بن رسلان بن نصير بن صالح شيخنا القاضى علم الدين
أبو البقاء بن شيخ الاسلام السراج أبى حقص الكنانى العسقلاني البلقينى
الأصل القاهرى الشافعى وأول من سكن بلقينة من أصوله صالح الأعلى . ولد
فى ليلة الاثنين ثالث عشر جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين وسبعمائة بالقاهرة،
ونشأ بها فى كنف والده -حفظ القرآن، وصلى به للناس التراويح على العادة
بمدرسة والده فى سنة تسع وتسعين، والعمدة وألفية النحو ومنهاج
الأصول والتدريب لأبيه إلى النفقات والمنهاج من ثم إلى آخره، وعرض بعض
محافيظه على أبيه والزين العراقى وجماعة وجميعها على أخيه وكان أحياناً يرمل الفتاوى
بين يدى والده وحضر دروسه وصحح عليه فى التدريب ، وكان متصوناً متقللا
من الدنيا غاية فى الذكاء وسرعة الحفظ ؛ فلازم الاشتغال فى الفقه وأصوله
والعربية والحديث وغيرها من العلوم ، وانتفع فى ذلك كله بأخيه خصوصاً حين
عزله بالهروى حتى كان جل انتفاعه به ؛ وكتب بخطه من تصانيفه جملة وقرأها
عليه ، وكذا أخذفى الفقه وغيره عن المجد البرماوى والبيجورى والشمسُ الغراقى:
وفى الأصول عن العز بن جماعة، وفى النحو عن الشمس الشطنوفى وفى الحديث
عن الولى العراقى وشيخنا ؛ وقرأ عليهما فى محاسن الاصطلاح لوالده، وكتب
عن الزين العراقى مجالس من أماليه بحضور الهيثمى ورأيت المملى أثبت اسمه
فى بعضها وسمع على والده جزء الجمعة للنسائى وختم دلائل النبوة للبيهقى وأشياء
وعلى الشهاب بن حجى جزء ابن بخيد، بل قرأ هو عليه بعض مشيخة النخر
وممع على أخيه عشارياته تخريج شيخنا أبى النعيم المستملى وغير ذلك فى آخرين
كالجمال بن الشرائحى، وأجازله التنوخى وآخرون باستدعاء شيخنا وغيره .
وحج فى سنة أربع عشرة ولقى الحافظ الجمال بن ظهيرة وغيره ، ودخل دمياط
فمادونها ولم يزل ملازماً لأخيه حتى تقدم؛ وأذن له فى الافتاء والتدريس بعد
عزل الهروى وعوده إلى القضاء ، ووصفه بالعالم المفنن ؛ وخطب بالمشهد الحسينى
حين أحدث فيه ابن النسخة الخطبة ليتمرن فيها وبغيره، وقرأ البخارى عند
الأمير اينال الصصلاى وألبسه يوم الختم خلعة ، وعاونه حتى استقر فى توقيع
الدست كما وقع لأخويه ؛ وناب فى القضاء عن أخيه بدمنهور وأنشده بعض أهل
الأدب عقب عمله ميعاداً بالنحرارية :
وعظ الأنام إمامنا الجبر الذى سكب العلوم كبحر فضل طافح

٣١٣
فشفا القلوبَ بعلمه وبوعظه والوعظ لا يشفى سوى من صالح
وغيرها ودرس الفقه وهو شاب بالمدرسة الملكية تلقاها عن ابن أبى الفتح البلقيني
قبل العشرين ثم رغب له أخوه عن درس التفسير والميعاد بالبرقوقية فى سنة احدى
وعشرين وعمل فيها إذ ذاك إجلاسا حافلاارتفع ذكره به وكذا نوه أخوه بذكره
فى مناظرات الهروى بحيث أن القاضى كان يخبر أن المؤيدرام أن يوليه القضاءعوضاعن
أخيه فما أجاب حياءً منه وأدبامعه وقدمه أخوه أيضاً لخطبة العيد بالسلطان الظاهر ططر
حين سافر معه وبرزصاحب الترجمة لتلقيه من قطيافوجدأخاه ضعيفا جداً وصادف
إرسال السلطان يأمره أن يتجشم المشقة فى الخطبة به لكونه أول عيد من سلطنته
"والا فليعين من يصلح فكان هو الصالح فخطب حينئذ السلطان بالعسكر فأعجبهم
جهورية صوته واستقر فى أنفسهم أنه عالم ولذلك لما مات أخوه استقر عوضه فى
تدريس الخشابية والنظر عليها وحضر عنده فيه الكبار من شيوخه وغيرهم
واستمر فيها حتى مات، ورام الظاهر اخراجهما عنه مرة بعد أخرى بل رام
اخراجه من مصر جملة فما مكنه الله من ذلك كله ثم استقر بعدصرف شيخه الولى
العراقى فى قضاء الشافعية بالديار المصرية فى سادس ذى الحجة سنة ست وعشرين
فأقام سنة وأكثر من شهر وصرف، وتكرر عوده لذلك ثم صرفه حتى كانت
مدة ولايته فى مجموع المرار وهى سبع ثلاث عشرة سنة ونصف سنة ؛ وعقد
الميعاد بمدرستهم وولى تدريس الحديث بالقانبهية والميعاد والافتاء بالحسنية والفقه
بالشريفية بمصر مع نظرها ونظر الخاتقاه البيبرسية وجامع الحاكم كما بينت كل
ذلك فى المعجم والذيل لرفع الاصر ، وكان اماماً فقيهاً عالماً قوى الحافظة سريع
الادراك طلق العبارة فصيحاً يتحاشى عدم الاعراب فى مخاطباته بحيث لا يضبط
عليه فى ذلك شاذة ولافاذة حسن الاعتقاد فى الصالحين كثير التودد اليهم بساما
بشوشا طلق المحيا فاشيا للسلام مهابا له جلالة ووقع فى صدور الخاصة والعامة
لطيف المحاضرة فكها ذاكراً لكثير من المتون والفوائد الحديثية والمبهمات التى
حصلها حين كان أخوه يقدمه لمناظرة الهروى مستحضراً لجملة من الرقائق والمواعظ
والاشعار وكذا الوقائع والحوادث العلمية سمحا بعارية الكتب باذلا لجاهه
وأنشأ بقلمه ولسانه حتى كان بعض الفضلاء يقول إن الحضوربين يديه من المفرحات
شهما مقداما لايهاب ملكا ولا أميراً ذا بادرة ربما تؤدى الى لومه سريع
الغضب والرجوع والدمعة والكتابة سليم الصدر لا يتوقفعن قبول من اعتذر
اليه معرضاً عن تتبع زلات من يناوئه غير مشتغل بتنقيصه بل ربما يمنع من يشتغل
(٢١ - ثالث الضوء)

٣١٤
فى مجلسه بذلك ، وهو فى آخر عمره فى غالب ما أشرت اليه أحسن حالا فيه
قبله خصوصافى التواضع والاعتراف بالتقصير ومزيد المداراة غير متأنق فى ما كله
وملبسه متغافلا عما يحصله أتباعه بجاهه غير سائل عنه يقنع باليسير مما يهدى اليه
.إلى غير ذلك مما يطول شرحه ولشاعر الوقت النواحى فيه عدة قصائد وكذا
لغيره من الفضلاء ، وقد تصدى لنشر العلم قديما وكذا للوعظ والافتاء وحضر
مجلس وعظه السادة من الشيوخ والرفاق وطارت فتاويه فى الآفاق ، وأخذ
عنه الفضلاء من كل ناحية طبقة بعد أخرى حتى صار أكثر الفضلاء من
تلامذته وكذا حدث بأشياء واشتهر اسمه وبعد صيته ، وكان القاياتى يقول انه
تخطى الناس بحفظ التدريب وصنف تفسيرا وشرحا على البخارى لم يكمله وأفرد
فتاوى أبيه والمهم من فتاوى نفسه والتقط حواشى أخيه على الروضة بل جمع
بين حواشى أبيه وأخيه عليها وأفرد كلا من ترجمته وترجمة والده وأ كمل تدريب
أبيه وبيض ما كتبه أبوه على المهمات ، وله القول المفيد فى اشتراط الترتيب بين
كملتى التوحيد والخطب والتذكرة وغيرهما مما أثبته فى الكتابين المشار اليهما وله
نظم ونثر قد يقع فى كل منهما الوسط وقد قرأت عليه أشياء وحضرت دروسه
وأذن لى بالتدريس والافتاء وربما أرسل الى بالفتاوى وقرض لى غير تصنيف
وكان يجلنى ويقدمنى على سائر الجماعة بل ويثنى على سائر الأهل كالا بوين
والعمين والجدين للأب والأم والخال ، واستمر على جلالته وعلو مكانته حتى،
مات بعد أن توعك قليلا فى يوم الأربعاء خامس رجب سنة ثمان وستين
وصلى عليه من الغد بجامع الحاكم فى محضر جم تقدمهم ابن الشحنة القاضى
الحنفى؛ ودفن بجوار والده بمدرسته الشهيرةوأقامواعلى قبره أياماً يقرؤن و تأسف
الناس على فقده ، ولم يخلف بعده مثله رحمه الله وإيانا .
١٢٠٠ (صالح) بن عوض بن غنيم بن محمد بن صالح قاضى الزيدية ينبوع مات سنة ست وستين.
١٢٠١ (صالح) بن عيسى بن ماضى المغربى. ممن سمع اختلاف الحديث للشافعى بقراءتى.
١٢٠٢ (صالح) بن عيسى بن محمد بن عيسى بن داود بن سالم الصمادی . کان
جده سالم من مريدى الشيخ عبد القادر وبنيت لسلفه زاوية بصماد قبلى
بصرى ، ونشأ هذا بزاويته فكان يضيف الواردين كثيراً وله أتباع وشهرة
وكلمة مسموعة عند أهل البر مع مزدرعات ومواش . مات فىرمضان سنةخمس
وعشرين عن نحو السبعين . ذكره شيخنا فى إنبائه .
١٢٠٣ (صالح) بن قاسم بن احمد بن أسعد بن محمد بن الفضل بن مياس المرادى

٣١٥
اليمنى الصنعانى الحنفى نزيل الصحراء ويعرف بالشيخ صالح. ولد فى سنة ثلاث وثلاثين.
وثمانمائة بمخلاف صنعاء، ونشأ بها فقط القرآن وغيره ، واشتغل هناك قليلا
فى الفقه والعربية وأصل الدين ثم ارتحل فى سنة ثلاث وخمسين لحج وجاور ثم
وكب البحر إلى القاهرة فدخلها فى رمضان سنة خمس وخمسين فلازم التقى
الشمنى فى الفقه والعربية ، وكان مما أخذه عنه حاشيته للمغنى وشرحه للنقابة
وكتبهما بخطه، وكذا أخذ عن التقى الحصنى المنطق والمعانى والبيان وأصول.
الدين وغيرها وعن الكافياجى اصول الفقه ؛ وسافر إلى الشام فأخذ بها عن
حميد الدين فى أصولهم وعن ملا شيخ شرحه لدرر البحار ، وتوجه لتبريز فقرا
على ملا ظهير الدين فى المعانى والبيان والى الرى فأخذ عن ملا عبد الرحيم.
الكندى - بفتح الكاف نسبة لمدينة فى الرى ، ودام فى غيبته خمس سنين ثم
رجع الى القاهرة وقطن الصحراء بها ، وحج رفيقاً للابناسى وأقرأ الفضلاء ،
وتميز فى العربية والصرف والمنطق والمعانى والبيان، وعرف بالصلاح والفصاحة
مع تقلله وانجماعه وعدم مناحمته لبنى الدنيا بحيث عرض عليه النيابة فى القضاء فأبى .
١٢٠٤ (صالح) بن محمد بن أبى بكر بن على بن يوسف المرشدى المكى أخو
عمر الآتى وخال بنى المحب الطبرى الامام . ممن أخذ القراءات عن ابن عياش ،
وسافر للهند بجزء من شعرة منسوبة له عَّ الله؛ ودام بها مدة ورزق بعض الاولاد
ثم قدم بهم مكة، وكانسا كناومات فى صفر سنة سبع وتسعين وشهدت الصلاة عليه.
١٢٠٥ (صالح) بن محمد بن احمد بن داود اليافورى فقيه المالكية بالتكرور .
مات سنة ثلاث وأربعين . (صالح) بن محمد بن على الناشرى. فی أخیه احمد .
١٢٠٦ (صالح) بن الجمال أبى النجا محمد بن البهاء أبى البقاء محمد بن احمد
علم الدين المكى الحنفى أخو أبى القسم محمد الآتى ويعرف كسلفه بابن الضيا .
ولد فى جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وثمانمائة بمكة ، ونشأ بها حفظ القرآن
وكتباً ؛ وكنت ممن عرضها عليه بل سمع منى بمكة ، وحضر دروس أبيه ثم أخيه
وقدم القاهرة صحبة الأمين الاقصرائى فى سنة وفاته فأقام مع أخيه تحت نظره
ثم بمسجده وتردد للبرهان الكركي وغيره، ولم يذكر بفضيلة ولا همة له فى
هذا المعنى ، وقد توجه للقاهرة بحراً فى سنة سبع وتسعين فبلغه الطاعون بها
فالتفت الى المدينة ثم رجع الى مكة ثم عاد إلى القاهرة ، ورجع مع موسم سنة
ثمان وتسعين ؛ وبين الاختوين تباين عظيم ؛ وذاك أعلى وأغلى .
١٢٠٧ (صالح) بن محمد بن موسى بن احمد بن محمدبن ابراهيم بن على واختلف

٣١٦
فيمن بعده الشيخ مجد الدين أبو محمد الحسنى الرياحى المدوكالى مولداً الذوادى
مربى المغربى المالكى ويعرف بالزواوى وهو لقب كما قال . ولد فيما قرأته بخطه
على رأس الستين وسبعمائة بقرية مدوكال من أفريقية بين بسكرة وعمرة وانتقل
منها وهو صغير إلى ذواد ففظ القرآن واشتغل بالعلوم . وقدم القاهرة فسمع
بها على الشرف بن الكويك والجمال الحنبلى والعزبن جماعة وحميد الدين حماد التركمانى
والكمال بن خير والنورين الفوى والابيارى اللغوى والفخر الدنديلى والشموس
الشامى والزراتيتى والبيجورى والصدر السويفى والزين بن النقاش والولى العراقى
وشيخنا وآخرين، وحج فسمع بالمدينة النبوية على الزين المراغى الكثير
وعبد الرحمن الصبيبي ورقية ابنة ابن مزروع فى آخرين وأجاز له غير واحد
وحدث سمع منه الفضلاء وأثنى عليه شيخنا فى تاريخه فقال كان خيراً ذاكراً
لكثير من الفقه ملازما لحضور مجالس العلم ، جاور بالمدينة الشريفة مدة
وحصلت له جذبة ويحكى أنه كان يسمع تسبيح النخل فى مروره بين الينبوع
فى النخل أيام الرطب بل سمعها تقول له ياصالح كل منی وکذا اتفق له وهو
بمكة أنه وجد بعض الحطابين ومعه حطب فسأله أهو من الحل أم من الحرم
فقال من الحل فاشتراه وجاء به إلى منزله فلما أوقد النار صاح الخطب فقال والله
ياصالح أنا من حطب الحرم فأطفأه ولم يقد بعد ذلك بمكة ناراً وهاجت مرة
مر كب فى البحر وهو فيها بحيث أشرفت على الغرق فقام ورفع يديه وقال
قد أمسكت الملك الموكل بالريح فسكن الريح فى الحال ، ثم قدم القاهرة وسكن
وقتا بتربة الظاهر برقوق بالصحراء وحسن ظن كثير من الناس فيه ثم سكن
غيرها من القاهرة وتنزل بدرس الحديث فى المؤيدية ورتب له فى الجوالىودخل
فى وصايا كثيرة لكن لم نسمع عنهسوءاًفى تصرفه و کانيصل اليهكل سنة من سلطان
المغرب مبلغا، كل ذلك مع الشهامة والقيام فى الحق عند الظلمة وعدم المبالاة
بهم أجاز لأ ولادى انتهى. ووصفه أبو النعيم المستعلى بالصلاح والعلم وكذا
سمعت الثناءعليه من غير واحد وانه فى حال جذبته اشتريت له ناقةليحج عليها
فكان يسمعها تقول ياصالح أتعبت ظهرى فينزل عنها ويمشى فتقول له اركب
يا صالح فقد استرحت إلى غير ذلك ، وبلغنى أن الولى العراقى أوصى بأن يصلى
عليه فبرز المستقر عوضه فى المنصب وهو العلمى صالح البلقيني وقال انه هو
المراد لاصاحب الترجمة ثم صلى فالله أعلم . مات فى رجب سنة تسع وثلاثين
بالقاهرة ودفن من العد بجوار الزين العراقى خارج باب البرقية؛ قال البقاعى

٣١٧
و کان موصوفا بالصلاح ظاهرا علیه سمته ذا وجاهة عند الأ کابر بحیث انى
رأيته يجلس إلى جانب شيخنا حين اجتماعه به وكان رث الحال متبذلا مقصداً
للمغاربة فى ضروراتهم وكان صديقاً لشيخنا العز عبد السلام البغدادى بحيث
سمعت عن بعض القضاة انه قال مارفع الى أمر تركة إلا ولصالح وعبد السلام
فيه تعلق اما أن يكونا وصيين أو ناظرين أو شاهدين أو نحو ذلك وكان يخبر
أنه تلمذ للشيخ أبى عبد الله محمد المراكشى الأكمه نزيل بونة صاحب منظومة
المصباح فى المعانى والبيان وأخذ عنه رحمه الله ونفعنا ببركاته .
١٢٠٨ (صالح) بن يوسف بن صالح الحلبىو يعرف بالسرميني. ممن سمع منى بمكة.
١٢٠٩ (صخرة) بن مقبل بن تخبار أمير الينبوع .مات سنة ست وأربعين ورأيت
من أرخه سنة اثنتين بدل ست ؛ واستقر بعده معزى.
١٢١٠ (صدقة) بن احمد بن قطلبك الحلی الخواجا . ذكره ابن فهد فى
ذيله هكذا وأظنه من شرطنا .
١٢١١ (صدقة) بن احمد بن أبى الحجاج يوسف فتح الدين الاقصرى . شيخ
لقيه البدر العمرى فى سنة ست عشرة فأخذ عنه .
١٢١٢ (صدقة) بن حسن بن محمد الزين الاسعردى المصرى ويعرف بالاستادار
لكونه كان استاداراً لازدمر أحد خواص الظاهر برقوق . خدم عند غير واحد
من أعيان الدولة بالقاهرة ، وصحب جماعة منهم الجمال محمود الاستادار وسعد
الدين ابراهيم بن غراب ؛ وكان يعظمه وحصل له بذلك شهرة ومكانة وتوسط
عنده لجماعة من العلماء ولأهل الحرمين فى قبربات بل له أوقاف منها خانقاه بالقرافة
ووقف عليها أوقافاً وتردد الى مكة غير مرة ، وسمع على الشهاب بن الناصح
فى سنة ثلاث وتسعين ، وكان له المام بالعلم ومحبة فيه قدم مكة فى السنة التى
مات فيها صاحبه ابن غراب سنة ثمان وثمانمائة، وحصل له زمن الحج مرض تعلل
به حتى مات فى ربيع الأول سنة تسع ، ودفن بالمعلاة بالقرب من تربة أم سليمان
ذكره الفاسی بمكة وانه کات بينهما مودة، وله علیه احسان کبیر ورثاه الزين
شعبان بن محمد الآتارى بقوله وكتب على قبره :
مذغاب عنى جمال منك ياأملى عدمت عيش الهنا والأنس والشفقه
ياموت تطلب منى الروح دونکها لأننى كل مالی فی الهوى صدقه
١٢١٣ (صدقة) بن سلامة بن حسين بن بدران بن ابراهيم بن حماة شرف الدين
المسحراتى نسبة لقرية مسحرا - بفتح الميم وسكون السين وفتح الحاء والراء المهملات

٣١٨
من أعمال الجيدور على مرحلة من دمشق بنواحى حوران - ثم الدمشقى الضرير
المقرىء . ولد فى سنة ستين أو قبلها ، وقال شيخنافى الانباء سنة بضع وخمسين .
وقرأ القرآن واشتغل بالعلم ؛ وعنى بالقراءات فقرأ الشاطبية على العسقلانى امام
جامع ابن طولون والتيسير على أبى الحسن الغافقي وأخذ القراءات أيضاً عن
الشمس محمد بن احمد بن اللبان واهتم بالفن حتى انتهت اليه هو وابن شيخه
المذكور الزين عمر مشيخة الاقراء بدمشق؛ واعترف له فيه المخالف والموافق
بقوة الاستحضار وكثرة الاطلاع وأقرأ القراءات بالجامع الاموى وأدب خلقاً
من الاطفال وغیر م ؛ بل انتفع به خلائق بدمشق ، وتخرج به أكثر مشايخها ،
وممن جود عليه جل القرآن البقاعى مع سماعه للتيسير عليه وقال انه عنى بهذا
الفن جداً وأملى فيه على الشاطبية وغيرها المصنفات الفائقة ومن أحسنها كتابة
التتمة فى قراءات الثلاثة الأمة وهو كتاب حافل استوعب فيه مانقل عن أبى
جعفر ويعقوب وخلف من القراءات مع بيان الشاذ منها ، وكذا أخذ عنه
الشمس الحورانى. مات وقد ظهر عليه الهرم فى ليلة السبت عاشر جمادى الأولى
سنة خمس وعشرين وقال بعضهم فى ربيع الآخر ؛ وقد جاز السبعين بخط مسجد
القصب من دمشق ودفن من یومه بباب الصغیرر حه الله وایانا .
١٢١٤ (صدقة) بن عبد الله بن على بن المغربي ويدعى محمداً أيضاً. ولد سنة
ثلاثين وسبعمائة . قال شيخنا فى معجمه أجازلى ومن مروياته من قوله فى فضل
رمضان لابن شاهين ماذكر فى فضل من صام رمضان الى آخر الجزء سمعه على
محمد بن ابراهيم بن المظفر اليعلى أنا أبو الفرج بن أبى عمر ، ومات كما أرخه فى الانباء
بدمشق فى جمادى الأولى سنة اثنتين؛ وهو فى عقود المقريزى بدون ترجمة .
١٢١٥ (صدقة) بن على بن محمد فتح الدين بن النور أبى الحسن بن الشمس
الشارمسا حى الشافعى ويعرف بابن نورالدين . حفظ القرآن ، وقدم القاهرة فأقام
بزاوية البرهان الابناسى حتى حفظ التنبيه وعرضه فى سنة ثلاث وتسعين على
البرهان صاحبها وبدر القويسنى والبرشنسى والعراقى وابن الملقن وأجازوا له
ومما كتب له المجد البرماوى : سار فى اسماعه سير البرّق أو اسرع وأفصح
بها أفصح من أفصح فصيح مصقع مطرقاً حياءً لأرهبا لم يكب فياعجبا كاد أن
يناسب لقبه مسماه ويكشف معناه أسماه وأسماه، بل سمع عليه صحيح مسلم بقراءته
له فى المدينة النبوية على العفيف عبدالله بن محمد المطری بسنده وقبل ذلك بيسير
سمع عليه بعض البخارى وختمه بالاثار فى رمضان سنة اثنتين وتسعين ولازمه

٣١٩
فى الاشتغال بالفقه ورجع فأقام بقرية عطية بالقرب من دمياط . وولى قضاء
شارمساح وعملها الى شرباص بعد الثلاثين متكرها ثم أعرض عنه واستمرحتى
مات قبل الخمسين ودفن بقرية عطية وكان له مشهد حافل لاعتقادهم فيه ووجاهته
فى ذلك فقد كان ورعاً دينا .
١٢١٦ (صدقة) بن محمد بن حسن فتح الدين التزمنتى المصرى الشافعى . قال
شيخنا فى إنبانه كان فاضلا فى مذهبه أخذ عن أبى البقاء السبكى وسمع من
بعض أصحاب الفخر بدمشق ثم سمع مع أصحابنا ومعنا كثيراً ؛ وكان ضيق
الحال مات سنة تسع . وفى عقود المقريزى أنه زين الدين الأسعردى ثم المصرى
أحدأجنا: الحلقة خدم الأ كابر واختص بسعدالدين بن غراب فاشتهر وعرف
بالخير ، وبنى بالقرافة تربة وحماما وجامعاً وجاور بمكة . مات في ربيع الآخر
و نعم الرجل كان، ويحرر التئامهما .
١٢١٧ (صدقة) بن محمد بن صدقة المنوفى ثم المكى المؤذن المكبربن الحو ندار؛
ممن سمع منى بمكة .
١٢١٨ (صدقة) بن سرى الدين محمد بن صدقة المحرقى ثم القاهرى الأزهرى
والد الفاضل عبد الرحيم وأخيه عبد القادر. كان خيراً يتكسب بالخياطة،
مات فى غيبة أول الولدين فى ربيع الآخر سنة ست وثمانين ، وصلى عليه
بالأزهر وأثنى عليه رحمه الله .
١٢١٩ (صدقة) بن موسى فتح الدين أبو الشفا ويعرف بابن صدقة وبابن فيروز
وهو بها أشهر أحد الأطباء تخرج به جماعة وصاهره ابن الشريف على ابنته واستولدها
ابنه الكمال محمد الآتي وكان بارعا . مات قريب السبعين ظنا .
١٢٢٠ (صدقة) الحلى نزيل مكة وأحد التجار . مات بجدة فأةفى جمادى الثانية
سنة ست وثمانين وحمل الى المعلاة فدفن بمقبرة له قريبة من تربة ابن سلامة عفا الله عنه.
١٢٢١ (صديق) بن أحمد بن يوسف بن عبد الرحمن بن اسماعيل بن محمد
اليمنى نزيل مكة ويعرف بالأهدل شيخ صالح. مات بها فى ضحى الجمعة ثالث
عشرى المحرم سنة خمس وخمسين ودفن بجانب قبر والده من المعلاة .
١٢٢٢ (صديق) بن ادريس بن محمد بن قاسم الرضى ابو بكر المذحجى اليمانى
الصوفى نزيل مكة وأخو على الفاكهى لأمه ويعرف بالأجدل. اخذ عن يحيى
ابن أبى بكر بن محمد العامرى الحرضى محدثها بل شيخ تلك الناحية مصنفا له فى عمل
اليوم والليلة وآخر فى التاريخ والتمس منى تقريظ ماله وأخذ على الابتهاج بأذكار
!

٣٢٠
المسافر الحاج ولازمنى فى المجاورة الثانية ، وكان قائماً بكثير من وظائف الطاعة .
مات فى سنة ست وتسعين زبيد .
١٢٢٣ (صديق) بن الشيخ حسين بن عبد الرحمن بن على الحسينى نسباً وبلداً
الشافعى الماضى أبوه وولده حسين ويعرف بابن الأهدل . أخذ الكثير عن أبيه ،
ومات فى رمضان سنة سبع وثمانين وقدزادعلى السبعين وهو أكبر الموجودين من اخوته.
١٢٢٤ (صديق) بن سالم التغلى القاهرى. قرأ القرآن وأدب به الابناء بجوار
زاوية سيدى يحيى البلخى خارج باب الشعرية وتنزل فى البيبرسية ؛ وكان من
جيران الجد أبى الأم، ومات بعده قريب الخمسين عفا الله عنه .
١٢٢٥ (الصديق) بن عبدالرحمن رضى الدين أبو عبد الله الصخرى ثم الحديدى.
الشافعى قاضى زيلع . رأيت من وصفه من أهل بلدهبالقاضى الاجل الفاضل الكامل
وهو حى فى سنة أربع وتسعين .
١٢٢٦ (صديق) بن عبد اللطيف بن عيسى الأشيب الهتار اليمنى التريبي
من نواحى زبيد أحد المتصوفة ؛ ممن حج وزار ولقينى فى أثناء سنة سبع
وتسعين بمكة فسمع منى المسلسل وغيره وعلى غالب سيرة ابن سيد الناس وغيرها.
وهو انسان ساكن خير أيسر كثير الدعاء لإخوانه وشيوخه والاهتمام بهم
وبمؤاخاة من يختاره لذلك كتبت له إجازة أثنيت عليه فيها ، وسافر فى أول.
سنة ثمان وتسعين كتب الله سلامته .
١٢٢٧ (صديق) بن عبد الله الصمصام . قال العفيف الناشرى إنه قدم عليه تعز
فى سنة أربعين وثمانمائة وهو حسن السمت جيد السيرة ثم حكى عنه فائدة .
٢٢٨! (صديق) بن على بن صديق بن حسن شرف الدين الانطا كى ثم الدمشقى
الشافعى . ولد قبل سنة خمسين وسبعمائة ، وقدم من انطا كية الى دمشق بعد
سنة ستين فأخذ بها الفقه ولازم التقى بن رافع ثم صحب الصدر الياسوفى وسمع
على جماعة كالصلاح بن أبى عمر وابن أمية وابن النجم وأحمد بن عبد الله بن
الناصح وأبى هريرة بن الذهبي وآخرين ثم قدم القاهرة فقرر فى صوفية البيبرسية
وكان يتردد الى دمشق على طريقة حسنة من الديانة والصيانة ولين الجانب ولم.
یزوج قط . مات فى رمضان سنة تسع عن نحو ثمانين سنة ودفن خارج باب
النصر . ذكره شيخنا فى معجمه وإنبائه؛ والمقريزى فى عقودەوقال كان فاضلا خيراً
ليناً ماعلمت عليه إلا خيراً، وكذا التقى بن فهد فى معجمه .
١٢٢٩ (الصديق) بن على بن محمد بن على القاضى الفقيه العلامة رضى الدين.