النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
يها إلى ان ركب إلى الشرفية وخرج له جماعة من المماليك السلطانية جهز له السلطان
من قبض عليه ثم حبس باسكندرية بقلعة المرقب الى أن قتل فى ذى الحجة سنة
ست . وأرخه شيخنا فى سنة خمس وهو سهو ، وترجمته طويلة وكثير من أخباره
فى حوادث تاريخ شيخنا، وذكره المقريزى فى عقوده رحمه الله .
١٠٦٦ (سودون) العلائى الطويلُ الاشر فى اينال. كان فى أيام أستاذه خاصكياً فلما
استقر الظاهر خشقدم أرسله لمكة بطالا قدام بها قليلا وكان يقرأ ويشتغل قليلا
وربما أخذ عنى، وزار الطائف حين زرناه ؛ فلما مات الظاهر جىء به وترقى
بواسطة أغاته يشبك حن للامرة ؛ ولما مات عظم اختصاصه جداً بيشبك الدوادار
وصار أحد الاربعينات وسافرمعه فى التجريدة التى قتل فيها وأمر بعده بالتخلف
على تقدمة فى البلاد الشامية ثم صار أميرميسرة بها بعدصرف بردبك أمير الركب
الشامى عنها ؛ ويذكر بفروسية زائدة بحيث أنه قبض على ابن هرسك وكف عن
قتله ، مع محبة فى العلماء والصالحين وميله اليهم وتوجهه للعبادة من صوم وقيام
سفراً وحضراً وبر للفضلاء ، وربما اشتغل بالشام على عبد النبى المغربى فى شرح
العقائد؛ وما أحسن قوله نحن لا نعتقد صالحاً ولا عالماً يتردد للامراء ونحوهم.
مات فى يوم الاثنين ثالث رمضان سنة ثمان وتسعين ، وتأسف عليه كثيرون
من أهل الخير وغيرهم رحمه الله .
١٠٦٧ (سودون) الطيار الظاهرى برقوق. من أعيانخاصکیته وممن سار فى أيام
ابنه الناصر فرج اميراخور ثانى ثم أعطاه الاخورية الكبرى ؛ ولم يلبث أن عينه
للبلاد الشامية للكشف عما طرق من الاخبار الرومية وطالت غيبته فقرر فى
الاخورية غيره ثم أعطى بعد مدة إمرة بحلب مع حجوبيتها فامتنع فبعد مدة
استقر أمير مجلس ثم أمير سلاح الى أزمات فى شوال سنة عشر وحضر السلطان
جنازته ودفن بتربة صهره أقبغا الدوادار خارج باب البرقية ، وخلف موجوداً
كثيراً؛ وأوصى بثلث ماله وعين جماعة منهم العينى فاستولى الناصر على التركة
بواسطة جمال الدين الاستادار ولم ينفذ الوصية ، وكان عفيفاً شجاعاً مقداما
ديناً محباً للعلماء والصالحين موقراً لهم مشكور السيرة ، قال العينى كان متورعا
عن الحرام صاحب أدب محبًا فى العلم والعلماء مشهوراً بالفروسية ولعب الرمح
ورمى النشاب وتمرين الخيل الصعاب ، واليه ينتسب اسنبغا الطيارى رأس نوبة
النوب لكونه كان خدمه بعد موت أستاذه .
١٠٦٨ (سودون) الظاهرى برقوق ويعرف بسودون بقجة . من أعيان مماليك
(١٩ - ثالث الضوء)

٢٨٢
أستاذه وخاصكيته ومن أبيات نائب السلطنة تمراز الناصرى وزوج ابنته. تأمر فى،
أيام الناصر فرج وترقى حتى قدم ثم فر مع صهره الى شيخ فلما تجرد الناصر الى
البلاد الشامية حضر اليه فولاه نيابة طرابلس ثم أعيد بعد أمور الى القاهرة على
تقدمة ثم قبض عليه الناصر وحبسه باسكندرية ثم أطلقه وأعطاه تقدمة وسافر
مع السلطان الى البلاد الشامية ؛ ثم كان ممن انتمى لشيخ ، وآل أمره الى أن
قتل فى معركة في ذى القعدة سنة ثلاث عشرة .
١٠٦٩ (سودون) الظاهرى برقوق ويعرف بسودون الاشقر. ممن ترقى فى
أيام الناصر فرج إلى التقدمة وشاد الشريخاناه ثم عزل عنها وبقى على التقدمة
خاصة ثم ولاه شيخ في أيام المستعين بالله رأس نوبة النوب ثم فى أيامه هو
إمرة مجلس ثم قبض عليه ثم قدمه الاشرف برسباى بدمشق إلى أن مات بها فى
جمادى الأولى سنة سبع وعشرين ؛ وكان بخيلا سيء السيرة غير مشكور.
١٠٧٠ (سودون) الظاهرى برقوق ويعرف بسودون الجلب ، ترقى فى أيام
ابن أستاذه الناصر مع انه لم يكن من أعيان مماليك أبيه لكنه كان مقداما .
شجاعا وعنده جرأة فلذلك تقدم وشاع اسمه وناب فى الكرك من قبل الناصر ثم استبد
بها وأظهر العدل ، وكان من مثيرى الفتن ثم أعطى نيابة طرابلس ثم نيابة حلب
قبل دخوله طرابلس وبعد قتل الناصر ، وتوجه إلى حلب وهو مجروح من سهم.
أصابه الى أن مات فى ربيع الآخر سنة خمس عشرة . ذكره شيخنا باختصار .
١٠٧١ (سودون) الظاهرى برقوق ويعرف بسودون الظريف . ترقى فى أيام
أستاذه حتى ولى نيابة الكرك فى سنة احدى ، فلما توجه الناصر الى دمشق فى
التى تليها قدم عليه فصرفه عنها ، ثم تنقلت به الاحوال الى حجوبية دمشق ثم
قبض عليه شيخ وسجنه بالصبيبة ثم أفرج عنه وأعطاه إمرة بدمشق ، ثم قبضه
وحبسه كذلك إلى أن أفرج عنه الناصر وأنعم عليه بامرة القاهرة الى أن قبض
عليه وحبسه ثم وسط فى رجب سنة أربع وعشرين تحت قلعة الجبل .
١٠٧٢ (سودون) الظاهرى برقوق الفقيه . كان صهر الظاهر ططر وجد ابنه.
الصالح محمدووالد احد المقدمين البدر حسن وأحد رؤس الفتن فى الدولة الناصرية
ولذا أبعده المؤيد هذا مع تفقهه واستحضاره وكثرة أبحانه ومزيدتعصبه للحنفية
ولكنه كان قوى النفس شهماً ولما تسلطن ططر وقدم القاهرة تلقاه هذا فقام
له وأجلسه بجانبه فوق الامراء ، ولما تسلطن سبطه الصالح رام تقبيل يد جده
فمنعه كل ذلك ولم يتأمر البتة . مات بعد ولده المشار اليه فى حدود الثلاثين ؛

٢٨٣
وذكره شيخنا فى إنباته فقال: سودون الفقيه كان كبير الجراكسة تلمذ للشيخ
لاجين الجركسى، وكان أعجوبة فى دعوى العلم والمعرفة مع عدمهما ، وكان
الكثير منهم يعتقد أنه لابد أن يلى السلطنة كما كانوا يزعمونه فى شيخه واتفق
أن زوج ابنته وهو الظاهر ططر ولى السلطنة فارتكب من يتعصب الشطط
وقال ظهر المراد فى ططر فلم ينشب ططر أن مات ولم يحظ سودون فى ولايته
بطائل فضلا عما بعدها ؛ وكان يكثر سؤال من يجالسه عن الشىء المعضل فإذا
أجابه عنه نفر فيه قائلا ليس الأمر كذلك ثم يعيد الجواب بعينه مظهراً أنه
غيره ، وله من ذلك عجائب . مات فى ثانى عشر صفر سنة ست وعشرين .
(سودون) الظاهرى برقوق ويعرف بالقاضى. يأتى قريباً.
١٠٧٣ (سودون) الظاهرى برقوق ويعرف بسودون قراسقل يعنى لحيته
سوداء . تأمر فى أيام ابن أستاذه ثم تركه وانتمى لشيخ ونوروز إلى أن قدم مع شيخ بعد
قتل الناصر ؛ وصار مقدما ثم ولى نيابة غزة ثم رجع إلى تقدمته ثم ولى حجوبية
الحجاب الى أن تجر دالى البلاد الشامية فى سنة عشرين وأعطى حجو بية طرابلس فكانت
منيته بها فى صفر (١) . (سودون) الظاهرى برقوقى قريبه . يأتى قريبا.
(سودون) الظاهرى برقوق ويعرف بالماردانى . يأتى أيضاً .
١٠٧٤ (سودون) الظاهرى برقوق ويعرف بسودون المغربى لنشوفته . ممن
تأمر بعد موت المؤيد شيخ وصار حاجباً فى أيام الاشرف بعد أن ولى نظر
القدس ثم ولاه نيابة دمياط ثم انفصل عنها ثم أعاده الظاهر اليها ثم نفاه إلى القدس
ثم أحضر الى القاهرة ، ولم يلبث أن مات فى ذى الحجة سنة ثلاث وأربعين،
وكان خيراً ديناً عنيفا فقيها فى الجملة متقشفاً؛ وربما اشتغل بالنحو ، وتصوره فى
جميع ذلك بل وغالب أموره فاسد عفا الله عنه .
١٠٧٥ (سودون) الظاهرى برقوق ويعرف بسودون ميق . ممن تأمر بعد
موت المؤيد ثم صار فى أيام الاشرف أمير طبلخاناه وأميراخور ثانى ثم مقدما
وتوجه صحبته الى آمدفأصابه سهم لزم منه الفراش أياما ؛ ومات فى ذى القعدةسنة
ست وثلاثين ، ودفن باً مدو خلف مالا جماً ورثه ابنه فلم يتهن به؛ وكان متوسط السيرة.
١٠٧٦ (سودون) الظاهرى جقمق ويعرف بالافرم . تأمر فى أيام ابنه المنصور
عشرة ثم نكب وحبس ثم أطلق ، وقدم القاهرة وأنعم عليه بعد مدة بامرة
عشرة ثم صار فى أيام الظاهر خشقدم خازنداراً ثم طبلخاناه ومات فى .
(١) ((صفر)) غير موجودة فى المصرية والشامية.

٢٨٤
(سودون) الظاهرى جقمق الشمسى البرقى . مضى فى الشمسى.
(سودون) الظريف. فى سودون الظاهرى .
(سودون) العجمى. فى سودون النوروزى. (سودون) الفقيه. فى سودون الظاهر برقوق.
١٠٧٧ (سودون) القاضى الظاهرى برقوق ، ممن أنشأه ابن أستاذه ثم خامر
عليه وذهب الى نوروز وشيخ حتى قدم القاهرة مع شيخ بعد قتل ابن أستاذه
وصار من مقدميها ثم استقر حاجب الحجاب ثم رأس نوبة النوب ، ثم قبض
عليه المؤيد وحبسه بالبلاد الشامية الى أن أفرج عنه وصيره من مقدمى القاهرة
وتولى كشف الوجه القبلى ثم نيابة طرابلس ؛ وبها مات فى ذى القعدة سنة اثنتين
وعشرين ، ذكره شيخنا مقتصراً على ذكر وفاته ، قال غيره ولم يكن مشكوراً
فى أحكامه قال وكان قد تولى الحجوبية الصغرى ثم الكبرى بالقاهرة تم الكشف
بالوجه القبلى وظلم فيه وأفسد ثم ولى النيابة المذكورة .
(سودون) قراسقل؛ فى سودون الظاهرى. (سودون) قراقاش. فى سودون الاينالى.
١٠٧٨ (سودون) القرماني الناصرى فرج. خدم بعد أستاذه بأبواب الأمراء
ثم صار خاصكياً فى دولة الظاهر ططر تم ساقياً فى أول أيام الظاهر جقمق ثم
أمره عشرة ثم قدمه بحلب ثم صاراً تابكها فى أيام الأ شرف ثم نقله الى أتابكية طرابلس ثم
أعيد الى أتابكية حلب وتوجه أميراً على الركب الحلبي فمات فى شوال سنة ثلاث وستين.
١٠٧٩ (سودون) قريب الظاهر برقوق ويعرف بسيدى سودون. قدم من
جركس مع جدته لأمه أخت الظاهر وخالة أمه أم الأتابك بيبرس أخت الظاهر
ومع جدأمه الامير أنص والدالظاهر وأقاربه بطلب من الظاهر حين أتابكيته ، وذلك
فى سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة فرباه فى الحريم السلطانى فلما كبر وترعرع رقاه حتى
صارمقدماً ثم أمير اخور كبير ثم بعد موته قبض عليه وسجن باسكندرية ثم أفرج
عنه واستقر دواداراً كبيراً مع أقطاع كبير ؛ ثم لم يلبث أن استقر نائب الشام وخرج
لدفع تيمور وثبت بمن معه ثباتاً مشهوراً وأبلى بلاءً حسناً بحيث أشرف العدو على
الخذلان ثم تكاثروا حتى خذل العسكر الشامى وويخ الطاغية صاحب الترجمة وتوعده
بكل سوء محتجاً بقتله لرسوله قبل واستمر تحت العقوبة فى أسره الى أن مات إماذبحا
أو تحت العقوبة أو إلقائه للفيلة وذلك بظاهر دمشق فى أواخر رجب سنة ثلاث
وقد ناف على الثلاثين وهو ممن نشأ فى السعادة ومات تحت الاهانة، وكان أميراً
جليلا ذا شكالة حسنة ووجه صبيح وثقة فى الناس عارفا بأنواع الفروسية
متجملا فى ملبسه ومركبه ومماليكه . وقال العينى انه كان ظالما عاتيا بخيلا

٢٨٥
متكبراً سىء الخلق دميم الخلقة كثير الشر وهو الذى فتح باب الشر بعدموت
الظاهر قال ويقال انه دفن فى قيده بدمشق، وهو فى عقود المقريزى .
١٠٨٠ (سودون) القصروى قصروه من تمراز نائب الشام، خدم بعد أستاذه
فى بيت السلطان ثم صار خاصكيا ثم من الدوادارية الصغار فى دولة إينال ثم أمير
عشرة فى أيام خشقدم فلما ولى خجداشه خير بك القصروى نيابة غزة استقر
عوضه فى نيابة قلعة الجبل الى أن قدمہ یلبای بالبذل ثم عمله الأ شرف قايتباى
رأس نوبة النوب ثم عينه لتجريدة سوار نجرح فى الوقعة وحمل الى حلب
فمات بها فى سنة ثلاث وسبعين وقد قارب السبعين. وكان جماعا للمال بخيلا وهو صاحب
السبيل بحارة الباطلية والجامع الذى هناك.(سودون) قندوره، فى سودون اليشبكى.
١٠٨١ (سودون) اللكاشى أقبغا ، الصل بعده بالأمير شيخ فلما تسلطن
أمره ثم رقاه الى التقدمة وقبض عليه ططر فى نظامته وحبسه الى ان أطلقه الاشرف وأنعم
عليه بطبلخاناه بطرابلس فأقام بها حتى مات فى حدود الثلاثين ولم يكن من الاعيان.
١٠٨٢ (سودون) الماردانى الظاهرى برقوق ؛ كان خصيصا عند سيده الى أن
قدمه وعمله شاد الشر بخاناه . ثم عمله ابنه الناصر وأس نوبة النوب ثم أمير مجلس
ثم دواداراً كبيراً فلما ظهر الناصر وأراد الطلوع إلى القلعة كان ممن قاتله ، وانتصر الناصر
فأمسكه وحبسه باسكندرية إلى أن قتل فى محبسه سنة احدى عشرة ؛ وكان أميراً
جايلا عاقلا سيوساً ساكناً قليل الشر كثير الخير والاحسان مشكور السيرة .
١٠٨٣ (سودون) المحمدى الظاهرى برقوق ويعرف بتلى يعنى مجنون ، كان
من أعيان خاصكية سيده ، ثم ترقى فى أيام ابنه الى التقدمة ثم قبض عليه وحه
باسكندرية ثم أفرج عنه الى إن استقر فى الآخورية الكبرى ؛ وكان ممن منع
ابن أستاذه الطلوع الى القلعة بعد اختفائه وانتصر عليهم فأخرجه الى دمشق على
اقطاع فقبض عليه نائبها شيخ فقر من السجن ولحق بنوروز وتقلب فى محن
وملك غزة وشن بها الغارات إلى أن ظفر به شيخ ثانيا وحبسه أيضا بقلعةدمشق
مدة وراسله الناصر فى طلبه فامتنع ثم أطلقه واتفق معه على العصيان على الناصر
إلى أن ملك صفد من جهة شيخ ثم خرج عن طاعته وفرلنوروز ثانيا ثم اتفقوا
على العصيان الى أن قتل الناصر فقدم هذا مع شيخ القاهرة فأعطاه تقدمة ثم
قبض عليه وحبسه باسكندرية الى أن قتل بها فى المحرم سنة ثمان عشرة . وقدذكره
العينى فقال سودون المحمدى المجنون كان شابا شجاعاً مفرطا فى الجهل .
١٠٨٤ (سودون) المحمدى مملوك الذى قبله وعتيقه . اتصل بعد قتله بخدمة

٢٨٦
المؤيد شيخ ، ثم صار خاصكيا ورأس نوبة الجمدارية فى أيام الأشرف بل رام
أن يعطيه إمرة فامتنع وترك وظيفته أيضا وصار من جملة الماليك السلطانية
على اقطاعه ثم كان ممن انضم للعزيز ولده فلما تسلطن الظاهر نفاه ثم أعاده وأنعم
عليه بامرة عشرة بسفارة خوند البارزية لكونه زوج أختها لأبيها فاستمر مدة
ثم توجه إلى مكة ناظراً بها وشاد العمائر كما كان توجه فى الأيام الاشرفية فأقام نحو
سنتين أو أكثر وعاد الى القاهرة فأقام بها يسيراً واستقر فى نيابة قلعة دمشق
سنة ثمان وأربعين فكانت منيته بها فى صفرسنة خمسين ؛ وكان دينا خيراً عفيفا
عن المنكرات والفروج عاقلا ساكنا لكنه قليل المعرفة مع استبداده برأى
نفسه بحيث أنه لماتوجه لمكة ليصلح ماتشعب من حيطان الحرم رفع سقف البيت
الشريف والاخشاب التى كانت بأعلى البيت وغيرها ومنعها كابر مكة وغيرها منذلك
فأبى واعتل بقصد منع الدلف من المطر ولم يلتفت لماقيل من حروف تمنع الطير
أن يعلو البيت وصار البيت مكشوفاأياما بدون سقف ولا كسوة وخاف جماعة من
نزول بلاء بسبب ذلك فرحلوا منها إلى أن تم عمل السقف ولم يكن بمانع لما اعتل به
فعمره ثانيا وتكرر منه ذلك وساءت سيرته بمكة لأجل هذا ونقم عليه كل أحد
وصار يدلف أكثر من السقف القديم بل صار سقف البيت مأوى للطيور
وأتعب الخدم ذلك فانهم صاروافى كل قليل يجمعون ما يتحصل من زبل الحمام وغيره
وندم هو على مافعل وعد ذلك من سيئاته سيما وقد أهان المحب بن أبى الحسن البكرى
الشافعى وكان مجاوراً حينئذ بالضرب وغيره لكونه أنكر على الصناع بحيث قيل إن
ذلك سبب موته والواقعة مذكورة فى سنة ثلاث وأربعين من انباء شيخنا. وقد أثنى
عليه العينى فقال كان ديناخيراً ، زاد غيره متعاظما وكانت ولايته بعد داود الماضى
لما أنكر أهل مكة ولايته ومنعه الشريف وأرسل فورد الامربتولية هذا.
١٠٨٥ (سودون) المحمدى المؤيدى شيخ ويعرف بسودون اتمكجى يعنى
الخباز. صار خاصكيا بعد أستاذه المؤيد ثم استقررأس نوبة الجمدارية فى أيام الاشرف
ثم أمره الظاهر عشرة وجعله من رؤؤس النوب ثم أميراخور ثالث ثم أميراخور
ثانى ولم يلبث ان مات فى رجب سنة ثلاث وخمسين ، وكان شجاعا مشكور
السيرةسليم الباطن عنده حشمة وكرم . (سودون) المغربى. فى سودون الظاهرى.
١٠٨٦ (سودون) المنصورى عثمان من أمراء العشرات وأحد رؤس النوب .
مات فى ليلة الجمعة ثامن عشر جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ، ويقال انه سقط وهو نمل.
(سودون) ميق . فى سودون الظاهرى برقوق .

٢٨٧
١٠٨٧ (سودون) النوروزى نوروز الحافظى نائب الشام ويعرف بسودون
العجمى أحد العشرات ورؤس النوب . ممن تأمر فى أيام الظاهر جقمق. مات
فىحدودالخمسين، وكانفيماقيل مهملا. (سودون) النوروزى. فى سودون المحمدى.
١٠٨٨ (سودون) النوروزى آخر . تنقل بعد سيده نوروز الحافظى حتى
صار سلحداراً فى أوائل الدولة الاشرفية برسباى ثم أمير عشرة فى الظاهرية
ومدرس النوب ثم ولاه الاشرف اينال نيابة القلعة إلى أن مات بها فى ربيع
الآخر سنة اثنتين وستين عن نحو سبعين، وكان عاقلا ساكناً بشوشاً حشماً.
متواضعا وقوراً مليحاً كريماً مع اسراف على نفسه فيما فيل .
١٠٨٩ (سودون) النوروزى آخر . تنقل بعدسيده إلى أن صار فى أيام الاشرف
برسباى دوادار السلطان بحلب وأحد المقدمين بها ثم نقله الظاهر لحجوبية دمشق
الكبرى ، وقدم عليه بتقادم هائلة ثم رجع وعظم ونالته السعادة الدنيوية حتى
مات بها فى سنة سبع وأربعين ظنا ، وكان لا بأس به متوسط السيرة .
١٠٩٠ (سودون) اليشبكى يشبك الجكمى أميراخور التركمانى هو ويعرف
بقندورة . صار بعدسيده من المماليك السلطانية ؛ وولى بعض قلاع البلادالشامية
ثم نيابة قلعة صفد ثم نيابة قلعة دمشق بالبذل فى كل ذلك ؛ ثم صار أحد مقدمى
دمشق ؛ وسافر أمير المحمل الشامى فى سنة ثمان وستين فرات بعد خروجه من
المدينة النبوية إلى جهة الشام فى أواخر ذى الحجة منها أو أوائل المحرم من التى
تليها ، وقد قارب الستين أو جازها .
١٠٩١ (سودون) اليوسفى. ممن حبسه المؤيدشيخ بقلعة دمشق، ولم أرمن ترجمه
ولكن علمت إسمه من أثناء سودون المحمدى تلى .
١٠٩٢ (مودون) غير منسوب، ممن سمع من شيخنا الاملاء سنة عشر بالشيخونية.
١٠٩٣ (سو تجبغا) اليونسى الناصرى فرج أخوار نبغا الماضى، وهذا أصغرهما.
تأمر فى أوائل دولة الظاهر جقمق لكونه كان متزوجا أخت زوجته ، وسافر
أمير المحمل غير مرة آخرها منة خمس وخمسين ؛ ثم أنعم عليه المنصور باقطاع
طبلخاناه وزاده الاشرف عليه إمرة عشرة ثم مات أخوه المشار اليه فورث
منه مالا جزيلا ، ولم يلبث أن توجه لتغرى بردى القلاوى فكان قتله على
يده فى جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وقد زاد على الستين تقريبا ، وكان
متوسط السيرة بخيلا وحسن حاله بأخرة .
١٠٩٤ (سونجيغا) الظاهرى برقوق الفقيه. كان من خاصكية سيده.

٢٨٨
اشتغل كثيرا ولم يكن به بأس لكن كان بليدا . مات فى شوال سنة خمس عشرة
ودفن بالصحراء خارج باب البرقية . ذكره العينى .
١٠٩٥ (سويدان) مقدم الوالى عدى عليه فى ليلة رابع عشرى صفر سنة احدى وتسعين.
١٠٩٦ (سيباى) الاشرفى إينال نائب غزة ثم حاجب دمشق ثم نيابة حماة
وهو أخو قانصوة . مات في التجريدة .
١٠٩٧ (سيباى) الظاهرى جقمق أميراخور ثالث وحاجب ميسرة . مات
فى رمضان سنة ثمانين ، ونزل السلطان فصلى عليه فى سبيل المؤمنى وكان فيماقيل خيرا.
١٠٩٨ (سيباى) العلائى الاشرفى اينال، كان فى أيام استاذه خاصكيا ثم
نفى فى ايام الظاهر خشقدم إلى منفلوط ، فاستمر بها جميع مدته ثم رجع بعده
على خاصكيته ثم ولاه الاشرف قايتباى بعناية الدوادار الكبير الكشف بمنفلوط ،
فقام العرب فى وجهه وطردوه طرداً كليا فرجع بعد قبضه على محمود شيخ بنى
عدى فأعطاه إمرة عشرة، ورجع فى خدمة الدواداروحينئذ ضخم وتمول ومهد
الوجه القبلى وكان مع مزيد ظلمه سيمافى المساحة يظهر محبة جماعة من الفقهاء والفقراء
والرغبة فى سماع القرآن والانشاد ويبرمن يتردداليه منهم بل كانت عليه رواتب
لبعض ديور النصارى محتجاً بقصد من يرد عليهم من المسلمين خصوصاً وهو
يكثر الخروج للصيد ويقيم عندهم فيها؛ ولم يزل فى نمو إلى ان قتل فى ليلة الجمعة
ثالث رجب سنة خمس وثمانين بمخيمه على شاطىء النيل قريباً من طما من أعمال
أسيوط ولم يعلم قاته بل وجد مشقوق البطن مقطوع اليدببدنه جراحات أربعة وحمل
إلى أسيوط فدفن بها قريبا من قبراز دمر الحاجب ولم يكمل الخمسين وما تيسرله الحج.
١٠٩٩ (سيف) بن أبى الصفا ابراهيم بن على بن يوسف أبو بكر المقدسى
الشافعى أخو الكمال محمد الحنفى الآتى؛ وتقدم فى الفنون مع الديانة والمحاسن بحيث
أنه لم يوافق والده وجماعة بيته فى دعوى الشرف ولا حمل شطفه، والثناءعليه مستفيض.
ورأيت له تقريظا لمجموع التقى البدرى أبدعه خطاً ونثراً ونظماً ومن نظمه فيه :
◌ُجزيت خيراً تقى الدين حيث جلا مجموعك الحسن بالحسنى وذاك نقى
وفى وفى تقى قد وقيت أذى فأنت حقاً بكاتی حالتيك تقى
١١٠٠ (سيف) بن شكر البدرى الحسنى القائد . مات بمكة فى مستهل المحرم
سنة سبع وسبعين . أرخه ابن فهد .
١١٠١ (سيف) بن على أمير العشير خرج على عساف ابن عمه المتولى الامرة
وقتل ازدمر قريب السلطان ونائب حماة ، والتف عليه جماهير العرب الى أن

٢٨٩
جهز له فداوى فدخل عليه وهو جالس مع جماعة فيهم أمام النائب بحيث لم يشعر به
سيف الا وهو على رأسه فطعنه بسکینمعه وبادر سيف مختبلاليقتلهفعادت ضربته.
على نفسه وأدركه أصحابه فقتلوا الفداوى بعد قتله الجماعة الذين كانوا عند سيف
واحتملوا سيفاًوهو حى وآل أمره إلى أن قتله ابن عمه عامر بن عجل أخذاً بثأر
سليمان بن عساف ابن عم سيف لكونه كان قتله أيضا وذلك فى سنة سبع وثمانين إمافى آخر
صفر أو أول الذى يليه . (سيف) بن عيسى سيف الدين السيرامى. يأتى فى يوسف.
(سيف) بن بن جبر .
حرف الشين المعجمة
(شاذ بك) (١) آخوخ يعنى به جنسه ، يأتى قريبا .
١١٠٢ (شاذبك) الأشرفى برسباى ويعرف بفرفور أتابك حماة. مات فى الوقعة
السوارية سنة اثنتين وسبعين وقد زاد على الخمسين .
١١٠٣ (شاذبك) الأشر فى برسباى ويعرف بشاذبك بشق (٢) كان من صغار مماليك
أستاذه وأخرج بعده الى البلاد الشامية وتنقل فى عدة ولايات متخللاذلك ببطالات
الى أن صار بأخرة أمير مائة بدمشق ودوادار السلطان بهاوسافر أمير الركب الشامى،فمات
فى رجوعه بالقرب من الكرك أواخر المحرم سنة ثلاث وسبعين وقد زاد على الخمسين.
١١٠٤ (شاذ بك) الأشرفى قايتباى ويقال له شاذ بك آخوخ الطويل ، عمله
أستاذه خاصكيا ثم أمير عشرة ثم رأس نوبة مضافا لها ثم ناب عن ملج فى نيابة
القلعة ثم استقل بها بعد وفاته فلما عاد من التجريدة سنة أربع وتسعين استقر به
دواداراً ثانيا عوضاً عن قانصوه الألفى بحكم انتقاله مقدماً، ويذكر بفروسية
وشكر لبعض أحكامه وأنه رفع الرسم من رأس نوبته وبردداره وأنه لا يأخذ
على الأحكام الاقدراً يسيراً وأكثر من التبرممن الدوادارية فصرف عنها بماميه وأعطى
تقدمة مع تعزز واظهار برعبته فى التخلى عن الامرة. (شاذبك) بشق ، تقدم قريبا.
١١٠٥ (شاذبك) الجكمى حكم من عوض . تنقل بعد أستاذه إلى أن اتصل
بخدمة ططر، فلما تسلطن عمله خاصكياً ثم تأمر عشرة فى أوائل الدولة الاشرفية
وصار من رؤس النوب ثم من الطبلخاناه ثم رأس نوبة ثانى ثم ولى يابة الرها
ثم صرف على طبلخاناه بالقاهرة ثم قدمه الظاهر وصار أمير المحمل ثم ناب بحماة
ثم وجه إلى القدس بطالا ثم حبس بقلعة المرقب ثم أعيد الى القدس فلم يلبث
أن مرض وطال مرضه حتى مات فى ربيع الأول سنة أربع وخمسين وهو فى عشر الستين
(١) معناه أمير فرج فشاذهو الفرج وبك أمير هامش الاصل (٢) بشق اسم للسكين. هامش

٢٩٠
تقريباً، وكان قصيراً جداً وعنده حدة وبعض خفة متوسط السيرة فى فروسيته وأفعاله.
١١٠٦ (شاذ بك) الجلبانى أتابك دمشق وصاحب المدرسة التى بالقنوات منها .
مات فى جمادى الثانية سنة سبع وثمانين ؛ ودفن بمدرسته . أخبرنى بذلك أمامها .
١١٠٧ (شاذ بك) الصارمى ابراهيم بن المؤيد شيخ . صار بعد موت سيده
من مماليك والده المؤيد ثم أخرج الى البلاد الشامية وتأمر هناك وتنقل بالبذل
حتى صار حاجب الحجاب بطرابلس ثم أتابك حلب ثم نائب غزة ، ولم يلبث ان
مات فى ربيع الأول سنة سبع وستين ، وقد قارب الستين .
١١٠٨ (شاذبك) من صديق الاشرفى برسباى شاد العمائر السلطانية وأحد
العشرات عوضاً عن بردبك المحمدى الطويل . ممن رقاه الاشرف قايتباى
للامرة وغيرها، وسافر فى التجاريد غير مرة .
١١٠٩ (شاذبك) طاز الخاصكى أحد مماليك الاشرف اينال . مات بالطاعون
فى يوم الأحد منتصف ربيع الاول سنة أربع وستين وهو أول مطعون فيماقيل.
(شاذبك) فرفور . مضى قريباً .
١١١٠ (شاذبك) الفقيه. أمير الراكز بمكة والمستقر بعد بيبرس الطويل.
مات فى جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين ؛ واستقر بعده ازدمر قصبة .
١١١١ (شاذبك) الفقيه .. مات سنة أربع وستين فينظران لم يكن أحدمن سلف.
١١١٢ (شاذ بك ) دوادار قجماس نائب الشام. قتل فى مصاففة بين عسكر
الاشرف وعلى دولات بمكان يقال له الاندرين فى صفر سنة تسع وثمانين .
١١١٣ (شاذی) الهندى عتيق السراج عبد اللطيف قاضى الحنابلة بمكة . مات
بمكة فى ذى القعدة سنة احدى وثمانين .
١١١٤ (شارب) بن عيسى ويسمى محمداً الصنعانى شيخها والمرجوع اليه فيها.
ممن قدمه إمام صنعاء الناصر بن محمد ، فلما مات الامام وثب عامر بن طاهر عليها
فملكها وأقام فيها جماعة من أتباعه، وأسكن محمداً ولد الناصر فيها ثم عن له اخراجه
إلى تعز ليأمن على البلد منه ومن أتباع أبيه واستشعر الولد بذلك فكتب الشارب
وهو فى الحصون ليأخذه عنده فبادر إلى المجىء لبابها القبلى فكسره، وأخذ
الولد مظهراً أنه لارغبة له فى غير أخذه لعلمه بعجزه عنها ثم بدا له نهب بيت
يحيى السكراز شيخ من أتباع عامر بل توجه فرجم قصرها فلم يكن بأسرع من
خروج أتباع عامر منه عجزاً وغلبة وملكها شارب ؛ واستقر بها الولد وبلغ ذلك
عامراً نجاء ليستنقذها منه فذل، وكان ذلك سبب قتله ؛ ودفن هناك وأرسل

٢٩١
أخوه على يسأل فى نقله الى المعرانة فما أذعنوا لذلك محتجين بأنا نتبرك بقبره
وكأنه للاستهزاء، ويقال انه نقل ، وشارب الآن سنة سبع وتسعين فى قيد الحياة
على شياخته وهو من عوام الزيدية .
١١١٥ (شارع) بن سرعان بن احمد بن حسن بن عجلان الحسنى المسكى. مات
بها فى جمادى الآخرة سنة خمس وستين (١).
١١١٦ (شار) بن ابراهيم بن حسن بن عجلان الحسنى . مات فى ربيع الاول
سنة ثمانين بصوب اليمن .
١١١٧ (شاكر) بن عبد الغنى بن شاكر بن ماجد بن عبد الوهاب بن
يعقوب علم الدين بن فخر الدين بن علم الدين المصرى الاصل القاهرى أحد
الاعيان ، وأكبر أشقائه الخمسة أمهم ابنة مجد الدين كاتب الماليك فى الايام
الناصرية ، ويعرف كسلفه بابن الجيعان. ولد فى سنة تسعين وسبعمائة تقريباً
بالقاهرة ونشأ بها وتدرب بابيه وجده لأمه وغيرهما فى الخدمة بالمباشرة وغيرها
الى أن مهر وبواسطة جده لأمه اشتهر فى الدولة فانه كان يباشر عنه اذا غاب
واستقر بعد والده فى كتابة الجيش ثم قرره المؤيد بسفارة الزينى عبد الباسط
فى عمالة المؤيدية واقتدى به فى ذلك الاشرف برسباى وفى أيامه كان يتكلم
عن الزين المشار اليه فى الخزانة وغيرها ورقاه جداً ثم صارت الخزانة بعد اليهم
مضافاً لما كان معهم من استيفاء ديوان الجيش ، ولازال فى ارتقاء وعلو الى أن صار
مرجعاً فى الدول وعرف بجودة الرأى وحسن التدبيرووفور العقل وقوة الجنان
وعدم المهابة للملوك فمن دونهم من غير إخلال بالمداراة مع السكون والتواضع
والبذل الخفي ، وله ما تروقرب منها الجامع الذى بالقرب من أرض الطبالة المعروفة
الآن ببركة الرطلى وجامع بالخانقاه السرياقوسية وخطبة بمكان الآثار الشريف
كانت نيته فيها صالحة وان كان الوقت غير مفتقر اليها؛ وبركثير للفقراء وأهل
الحرمين بل وغالب من يقصده وقرب من المنسوبين للصلاح والاكثار من
زيارتهم والتأدب معهم والمبادرة لمآ ربهم والحفظ لأهل البيوت والتوجع من
يتأخر منهم واستجلاب من يفهم عنه نوع جفاء بالاحسان ومن محاسنه انه
اضطر بالزحام للوقوف عند سبيل المؤيد بالشارع وشاعراً يقرأ على المتولى
للسقى فيه وظهره للمارة قصيدة له يهجو فيها بعض الاقباط من غير تعيينه
فسمع منها الى أن زال الزحام ثم انصرف وأمر من ٩٠٠ بطلب الشاعر له الى بيته
(١) كذا فى المصرية والهندية، وفى الشامية ((وسبعين)).

٢٩٢٠
فقال له من هذا التعس الذى وصفته بماسمعته فأعلمه به وذكر له السبب المقتضى.
لذلك فعذره وبالغ فى تقبيح المهجو ثم قال أيمكنك أن تعطينى هذه القصيدة
وتمحو مسودتها إن كانت وأصالحك عنه بكذا فأذعن أو معنى هذا، وليتنى أعلم
من يغار من الفقهاء لأبناء جنسه كهذا، وحج مراراً وتجع بجميع اخوته فصبر.
قال فيه ابن تغرى بردى وهم أى الاخوة أصحاب الحل والعقد فى الدولة فى الباطن
وان كان غيرهم فى الظاهر فهم الاصل قال وبالجملة فهم أصلح أبناء جنسهم انتهى.
وأنجب أولاداً أجلهم علماً وحلماً وتواضعا ومحاسن الشرفى يحیی بل هو فريدفى
مجموعه ولم يزل على وجاهته حتى مات فى ليلة الجمعة رابع عشر ربيع الآخر سنة
اثنتين وثمانين بمنزله ببركة الرطلى وصلى عليه من الغد برحبة مصلى باب النصر
فى مشهد حافل جداً مع غيبة العسكر ثم دفن بتربتهم جوار الاشرفية برسباى
من الصحراء ورأيت له بعد مديدة مناماً يشهد بخير ثم آخر ، وكان قد أجاز
له باستدعاء مؤرخ بشعبان سنة ست وثمانمائة من أجل اختصاص عمه التاج
عبد اللطيف ببعض المحدثين جماعة كثيرون منهم ابن صديق وعائشة ابنة ابن
عبد الهادى والزين المراغى والمجد اللغوى والصلاح الارموى والجمال الحنبلى
فاستجير لذلك رحمه الله وايانا وعفا عنا .
١١١٨ (شامان) بن زهير بن سليمان السيد الحسينى خال صاحب مكة الجمالى
محمد. مات خارجها بالغد فى المحرم سنة ثلاث وثمانين وحمل اليهافدفن بها بعد أن عاث
فى جازان وأفسد فما كان بأسرع من قصمه، وكان مذكوراً بالتجاهر بالرفض كبنى
حسين . أرخه ابن فهد وسيآتى ابنه فارس .
١١١٩ (شاه رخ) القان معين الدين سلطان بن تيمور ملك الشرق وسلطان
ماوراء النهر وخراسان وخوارزم وعراق العجم ومازندران ومملكةدلى من الهند
وكرمان وأذربيجان . ذكره المقريزى فى عقوده مطولا .
١١٢٠ (شاهين) الاشر فى أحد الحجاب ؛ قتل فى تجريدة البحيرة على يد العرب
فى سنة ثمان وستين .
١١٢١ (شاهين) الأفرم الظاهرى برقوق ويعرف بشاهين كتك - بفتح
الكاف وضم المثناة الفوقانية ومعناه أفرم . مات فى الرملة عند توجههم الى قتال
نوروز فى سنة سبع عشرة . قال شيخنا فى انبائه ؛ وكان مشهوراً بقالة الدين بل
كان بعض الناس يتهمه فى اسلامه؛ وذكرلى البرهان بن رفاعة شيئاً من ذلك ووصفه
العينى بأدمان الخمر والبو اطفال ولم يشتهر عنه خير ولا معروف مع كثرة أمواله انتهي؛

٠٠
٢٩٣
وذكر غيره أن الظاهر أنعم عليه بامرة عشرة فى سنة احدى وثمانمائة بعد ركوب
عليباى عليه لكونه قاتل عسكر عليباى أشد قتال بحيث أظهر من الفروسية
والشجاعة ما هو غاية وانما كان ذلك اتفاقاً والا فهو ممن لم يكن راكباً مع السلطان
حينئذ ثم انه لم يفخر بذلك بل ولاطلع فى يومه القلعة فأعجب السلطان منه ذلك
كله وأنعم عليه بما تقدم ، ثم رقاه الناصر ابنه حتى صارأحد المقدمين ثم أمير سلاح
ثم كان أحد من عين فى الجالسين بين يدى الناصر لقتال شيخ ونوروزفلحق بهما وصار
من حزبهما فلما قتل الناصر استقر به شيخ قبل سلطنته ثم بعدها على عادته فى
إمرة سلاح إلى أن مات برملة لد وهو راجع مع المؤيد بعد قتله لنوروز وهو فى
أوائل الكهولة قال هذا المترجم ؛ وكان شجاعاً مقداما عاقلا سيوساً هادئا كريماً
عارفاً بفنون الفروسية وركوب الخيل وأنواع الملاعب .
١١٢٢ (شاهين) الايدكارى الناصرى أحد أمراء حلب؛ وهو غير الذى قبله
بل هو متأخر عنه جداً .
١١٢٣ (شاهين) الجمالى ناظر الخاص يوسف بن كاتب جكم. ولد تقريباً فى
سنة ثمان وثلاثين ، وقدم فى سنةثلاثوخمسین وقد بلغ ترقی الى أن عمل شادية
جدة سنين وحمدت مباشراته بالنسبة لغيرهلعقله ورفقه وفهمهوعدم هرجه وسكو نه
مع اقباله على العلم وتطلعه للقراءة فيه بحيث قرأ على الزين قاسم بن قطلوبغاشرحه
المختصر المنار فى أصولهم والقدورى عليه وعلى الصلاح الطرابلسى وعلى النجم
ابن قاضى عجلون الصرف والعربية وعلى البدر الماردانى فى الفرائض والحساب وعلى
البدر بن خطيب الفخرية فى العربية وعلى الفخر الديمى فى البخارى والشفا غير
مرة وغير ذلك فى آخرين ، وقد سمع على ومنى أشياء وندبه السلطان للوقوف
على عمارته فى البندقانيين والخشابين فشكر ، وقد تزوج ابنة أستاذه بعند موت
خير بك ثم فارقها مع كونها ولدت منه غير مرة وماتوا ثم تزوج حفيدته ابنة
الكالى ناظر الجيش ولكنه لم يدخل بها الى الآن ، واستقربه فى مشيخة الخدام
بالمدينة وفى أثناء ذلك رسم بتوجهه لنيابة جدة وأضاف لذلك فی ثانی سفيها
عمارة بالمسجد المكى كعلو بئر زمزم ورفرف المقام الحنفى ثم سقاية العباس،
واجتهد بعد ذلك فى اجراء عين حنين وتخلف عن توجهه للمدينة بمكة سنةخمس
وتسعين لذلك وساعدته القدرة الالهية بالأمطار، وكان أمير الركب الأول فى
سنة ست وتسعين وتعب كثيراً بمن كان معه ثم عادلمباشرة المشيخة وعمر المكتب
والسبيل وغيرهما مما كان وهي من عمارة الملك ، وهو كفؤ لكل ما يفوض اليه

٢٩٤
حسن النظر والتأمل ، وله بالمدينة مآثر وقرب مع تجديد أما كن واحياء أخرى
وانفاد أوقاته بالعبادة والتلاوة وسماع الحديث والمطالعة والتطلع إلى الترقى فى
الفضائل ، وعنده من تصانيفى عدة مضافة لما حواه من كتب العلم، وبالجملة فهو
نادرة فى أبناء جنسه حسنة من حسنات الوقت ومحاضرته جيدة وأدبه كثير وعقله
شهير وأهل طيبة مسرورون به .
١١٢٤ (شاهين) الحسنى الطواشى؛ تقدم فى دولة الناصر ؛ وحج بالناس وولى
نظر البيبرسية وغيرها . ذكره العينى وأرخ وفاته سنة خمس عشرة .
١١٢٥ (شاهين) دست (١) الاشرفى الجمدار . مات سنة سبع .
١١٢٦ (شاهين) الدوادار الشیخی عمل دواداريته قبل سلطنته ؛ وكانشابا حسنا
عاقلاشجاعاميمون النقيبة مائلاالى العدل والخير يقال انه جددجامع التوبة بدمشق.
مات فى رمضان سنة ثلاث عشرة حين توجهه الى مصر بين الغرابى والصالحية
وحمل فدفن بالصالحية ، وحزن عليه أستاذه كثيرا . ذكره ابن خطيب الناصرية ،
وقال شيخنا انه كان من خيار الأمراء شجاعاً مقداماً ، لكنه أرخ وفاته فى
شعبان بالصالحية ونسبه شجاعياً ، وأظنه تحرف من الكاتب .
١١٢٧ (شاهين) الرومى النورى الانبابى نائب كاتب السر. قرأالقرآن وجود
الكتابة على البرهان الفرنوى ثم يس وتميز فيها ، وكتب عدة مصاحف وغيرها.
وقدم بعضها للاشرف قايتباى .
١١٢٨ (شاهين) الرومى الظاهرى جقمق الطواشى ويعرف بشاهين غزالى .
أصله من خدام فارس نائب قلعة دمشق فرآه جرباش المحمدى كرد الناصرى
فى سنة ثلاث وأربعين بها حين توجهه ببعض التقاليد فأعجبه جمال صورته ،
وأعلم الظاهر جقمق بذلك فراسل بطلبه فأرسله له سيده مع تقدمة، وحينئذ
أعتقه الظاهر وجعله خازناً ثم ساقياً إلى أن عمله الظاهر خشقدم رأس نوبة
الجمدارية بعد عزل خجداشه خشقدم الاحمدى ، ولما استقر الاشرف قايتباى.
خالطه منه بعد خوف فى الباطن فلم يلبث أن مرض فى ربيع الآخر ثم مات فى
ليلة ثامن احدى الجمادين سنة ثلاث وسبعين ، ودفن من الغد ، وحضر السلطان
الصلاة عليه بالمؤمنى وقدقارب الخمسين ، وكان من أحسن أبناء جنسه وجهاً وأطولهم
قداً وأحسنهم لفظاً وأفصحهم لساناً وأحلام مذاكرة وأكثرهم أدبابل هو نادرتهم
فى مجموع محاسنه رحمه الله وعفا عنه .
(١) فى الشامية والهندية زيادة ((ومعناه صاحب)).

٢٩٥
١١٢٩ (شاهين) الرومى المزى عتيق التقى أبى بكر المزى . قال شيخنا فى
أنبأنه كان عارفاً بالتجارة على طريقة سيده فى محبة أهل الخير ووصاه على أولاده
فرباهم ثم مات بالقولنج فى ذى القعدة سنة أربع وثلاثين وهم صغارفأحيط بموجوده
فيسر الله القيام فى أمرهم مع السلطان حتى استقر الذى لهم فى ذمته بل ظهر له أخ
شقيق فلما أثبت نسبه قبض مابقى من تركة أخيه بعد مصالحة ناظر الخاص .
١١٣٠ (شاهين) الزردكاش . كان أحد المقدمين بالقاهرة ثم صار حاجب حجاب
دمشق ثم نائب حماة ثم طرابلس الى أن عزله ططر عنها ودام بها بطالا الى أزمات
فى حدودالاربعين وورثه الشهاب احمد بن على بن اينال لكونه مولى لأبيه أوجده .
١١٣١ (شاهين) الزينى عبد الباسط .
١١٣٢ (شاهين) نزيل الباسطية وأظنه مملوك واقفها . كان خيراً يتفقه ويجيد
الخط ویتدین . مات فى رمضان سنة خمس أو ست وتسعين .
١١٣٣ (شاهين) الزينى يحيى الاستادار ويعرف بالفقيه. كان دواداراً رابعاً
عند الاشرف قايتباى بعد أن كان خصيصاً عند مولاه ، وكان خيراً بالنسبة لأ بناء
جنسه محباً فى العلماء والصلحاء وربما اشتغل . مات فى رجب سنة تسع وسبعين.
١١٣٤ (شاهين) السعدى الطواشى اللالا . خدم الاشرف فمن بعده وتقدم
فى دولة الناصر ، وولى نظر البيبرسية وغيرها . مات فى سنة ثمان . أرخه شيخنا
وأظنه شاهين الحسنى الماضى قريباً وأحد التاريخين غلط .
(شاهين) الشجاعى . مضى فى شاهين الدوادار .
١١٣٥ (شاهين) الشجاعى . ولى نيابة القدس ودوادارية السلطان بدمشق. مات فى
تاسع عشر ذى القعدة سنة سبع وثلاثين . أرخه ابن اللبودى .
١١٣٦ (شاهين) الشجاعى، ولى حجوبية دمشق، وحج بالركب الشامى وولى نيابة
القلعة بدمشق . مات بها فى شوال سنة أربع وأربعين ؛ أرخه ابن اللبودى أيضاً .
١١٣٧ (شاهين) الشيخى شيخ الصفوى والد خليل الماضى أبى عبد الباسط
الآتى . تنقل بعد أستاذه فى عدة خدم إلى أن ولى نظر القدس ونيابته ثم صرف
عنه وأقام بالقاهرة بطالا يتردد لخدمة ازبك الدوادار كأمير شكار له ولعله كان
فى خدمته ، وكان شيخاً طوالا يجيد لعب الطير من الجوارح. مات.
(شاهين) الشيخى . فى شاهين الدوادار .
١١٣٨ (شاهين) الطوغانى طوغان الحسنى .. كان من دواداوية الناصر فرج ثم
اتصل بخدمة الظاهر جقمق قبل سلطنته فلما استقر عمله أحد الدوادارية

٢٩٦
الصغار ثم ولاه نيابة قلعة حلب ثم عزله وولاه بعدمدة نيابة قلعةدمشق الى أنمات بها فى
جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين واحتيط على موجوده، وكان فيما قيل أحمق بخيلا جباناً.
١١٣٩ (شاهين) العلا ئى قطلوبغا الكركى والدالجمال يوسف سبط شيخنا. أقرأه
سيده القرآن وصلى به ؛ ثم صار من مماليك الناصر ثم من خاصكيته فلما سافر
لقتال شيخ وكان صحبته أسره جماعة المؤيد ونقله حتى ولاه الدوادارية.الصغرى
وساق البريد وحج وصار أحد العشراوات بالقاهرة وساق المحمل فلما تسلطن
الظاهر ططر أخرج الأمرية عنه وصيره طرخانا الى أن أنعم عليه الأشرف بخمس
امرة عشرة بدون خدمة ثم ألزمه الظاهر بالخدمة ثم أخرج أقطاعه وأمر بنفيه
لدمشق ورسم له بدراهم يأخذها كل يوم من أستادارها وأنعم عليه فى غضون
ذلك بفرس وقماش وكذا قدم على الأشرف ايتال وأنعم عليه بذلك وبا قطاع
امرة عشرة، واستمر حتى مات بدمشق فى ذى القعدة سنة ستين ودفن بمقبرة !..
باب الفراديس بالقرب من قبة الناصر فرج وكان قد ساهر شيخنا على أكبر بناته
وولدت له عدة أولاد تأخر منهم الجمال المذكور ، وقد ترجمه بأبسط من هذا
وقال انه كتب بخطه الشفا والموطأ وغیرها و خس بالورق فلم ينتفع بها وانه كان
فى خلقه شدة وزارة انتهى. واتفق أن المحب بن الأشقر لحظ اليه وهما فى
مجلس صهر هما وقد توفيت تحت المحب ابنة الشيخنائم ثانية فقال له صاحب الترجمة مالك
ترمقنى أتريدأخذالثالثة وإقبار هافضحك الجماعة. (شاهين) غزالى. فى شاهين الرومى.
١١٤٠ (شاهين) الفارسى، من أنشأدالمؤيد الى أن صيره أحد المقدمين ثم قبض
عليه ططر فى أيام نظاميته وحبسه باسكندرية فى المحرم سنة أربع وعشرين ، وكان
من الفرسان ظناًء (شاهين) الفقيه. فى شاهين الزينى يحيى.
١١٤١ (شاهين) قصقاو معناه القصير. كان من الخاصكية فنقله الناصر شيئاً بعدشىء
حتى صار أحد المقدمين ، ومات عن قرب فى ذى القعدة سنة عشر ودفن فى حوش الظاهر.
ذكره شيخنا فى إنباته وكذا العينى وقال انه ما اشتهر بخير. (شاهين) كنك فى شاهين الافرم
٠ ١١٤٢ (شاهين) الكالى بن البارزی مملوكه وخازنداره . مات بالطاعون فى
صفر سنة ثلاث وخمسين .
١١٤٣ (شاهين) المنصورى شيخ الخدام بالمدينة النبوية ويلقب فارس الدين،
سمع على ابن الجزرى الشفا وانتهى فى ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين
بالروضة بل قرأه هو على طاهر بن جلال الحجندى ؛ ورأيت فيمن سمع على الزين
المراغى سنة خمس عشرة شاهين المنصورى ووصفه بشيخ الخدام والظاهر انه هذا .

٢٩٧
٢٠١٤٤ (شاهين) نائب الكرك أحد من شهر بالشجاعة والفروسية ، مات فى
سنة ست وعشرين . أرخه العينى .
١١٤٥ (شاه) رخ(١) بن تيمور الطاغية معين الدين صاحب هراة وسمر قند
وبخارى وشيراز وما والاها من بلاد العجم وغيرها ، بل ملك الشرق على الاطلاق
والماضی أبوه . ملكها بعدابن أخيه خليلبن امیرانشاهو حمدت سير ته وقدم رسله
لمصر غير مرة ؛ وراسله ملوكها، ثم وقع بينه وبين الاشرف برسباى استيحاش
لمكونه طلب كسوة البيت وفاء لنذره فأبى الأشرف وخشن له فى الرد وتردد
الرسل بينهما مراراً ثم أرسل اليه جماعة زعم أنهم أشراف وعلى يدهم خلعة له
فاشتد غضبه من ذلك ثم جلس بالاسطبل السلطانى واستدعى بهم ثم أمر
بالخلعة فمزقت وضربهم بحيث أشرف عظيمهم على الهلاك ثم ألقوامنكسين فى
فسقية ماء بالاسطبل والاوجاقية ممسكة بأرجلهم يغمسونهم بالماءحتى أشر فواعلى
الهلاك والسلطان مع ذلك يسب مرسله، جهاراً ويحط من قدره مع مزيد تغير
لونه لشدة حنقه، ثم قال لهم وقد جىء بهم الى بين يديه بعد ذلك قولوا لشاه
رخ الكلام الكثير لا يصلح الا من النساء وكلام الرجال لاسيما الملوك انما هو
فعل وهاأنا قد أبدعت فيكم كسراً لحرمته فان كان له مادة وقوة فليتقدم وكتب
له بذلك وأزيد فتزايد رعبه وسكت عن مطلوبه مدة حياة الأشرف، ولما استقر
الظاهر أرسل اليه بهدايا وتحف وأظهر السرور بسلطنته وأنه دقت لذلك البشائر
بهراة وزينت أياماًفأ كرم الظاهر قصاده وأنعم عليهم ثم بعثاليهفى الرسلية ششك بغا
دوادار السلطان بدمشق فتوجه اليه وعاد بأجوبة مرضية ، ثم أرسل فى سنة ست
وأربعين يستأذن فى وفاء نذره فأذن له حسماً لمادة الشر ودفعاً لحصول الضرر
بالمنع فصعب على الأمراء والأعيان فلم يلتفت السلطان لكلامهم ، وقد تكرر
مجىء قاصده بها فى رمضان سنة ثمان وأربعين فى نحو مائة نفس منهم قاضى الملك
وهو مشهور بالعلم ببلادهم إلى غيرهم من الأتباع وتلقاهم الأمراء والقضاة والمباشرون
وسلم عليه شيخنا وأنزلوا وأكرموا ، ثم صعدوا اليه بالكسوة وهدية فأمر أن
يأخذها ناظر الكسوة بالقاهرة ويبعثها لتلبس من داخل البيت وانصرفوا فلما
وصلوا لباب القلعة أخذهم الرجم من العامة والسب واللعن ، بل جاءوا ومعهم
من المماليك السلطانية الذين بالأطباق نحو ثلثمائة نفس سوى من انضم اليهم
من الغلمان والغوغاء الى المحمل النازلين به فنهبوا مافيه مما يفوق الوصف كما
(١) تقدم شاء رخ القان ـ هامش الاصل.
(٢٠ - ثالث الضوء)

٢٩٨
حكيناه فى حوادثها ؛ ويقال انها ما كانت تساوى ألف دينار مع سماعى من أهل
تلك النواحى المبالغة فى شأنها بل تحدث به بعض بنى شيبة فالله أعلم . وتألم
السلطان لهم وأمسك بعض من نسب له ذلك ، وقطعت أيدى جماعة وضرب
جماعة الى غير هذا مما فيه تلافى خاطرثم بل ضم اليهم المبالغة بالاكرام والبذل
ومع ذلك تحرك صاحب الترجمة للبلاد الشامية فلما وصل لنواحى السلطانية أهكله
الله ؛ وذلك فى سنة إحدى وخمسين وكفى الله المؤمنين القتال . وكان ضخماً
وافر الحرمة نافذ الكلمة نحواً من أبيه مع عفة وعدل فى الجملة وتلفت لكتب
العلم وأهله بحيث ورد كتابه فى سنة ثلاث وثلاثين بترغيب ابن الجزرى لهعلى
الأشرف برسباى يستدعى منه هدايا، ومن جملتها كتب فى العلم منها فتح
البارى لشيخنا نجهز له منه إذ ذاك ثلاث مجلدات ثم أعاد طلبه فى سنة
تسع وثلاثين جهز له منه أيضاً قطعة أخرى ثم فى زمن الظاهر جهزت له
نسخة كاملة ، وبالجملة فكان عدلا ديناً خيراً فقيهاً متواضعا محبباً فى رعيته محبا
لأهل العلم والصلاح مكرما لهم قاضياً لحوائجهم لا يضع المال الا فى حقه ولذا
يوصف بالامساك متضعفاً فى بدنه يعتريه الفالج كثيرا محباً فى السماع ذا حظ
منه، بل كان يعرف الضرب بالعود بحيث كان ينادمه الاستاذ عبد القادر
ابن الحاج غبى ويختص به ، كل ذلك مع حظ من العبادة والأوراد ومحافظته
على الطهارة الكاملة وجلوسه مستقبل القبلة والمصحف بين يديه .
(شاه) سوار بن سليمان بن ناصر الدين بك بن دلغادر. مضى فى سوار.
١١٤٦ (شتوان) بن بيدر المليكشى. مات سنة أربع وثلاثين.
١١٤٧ (شحاتة) بن فرج الأحمر مولى بنى عباس شيوخ فيشا. مات سنة
اثنتين وتسعين تقريبا وقدجاز السبعين . (شرباش). فى جرباش بالجيم.
١١٤٨ (شربش) بن عبد الله بن على بن جسار بن عبد الله بن عمر بن مسعود
العمرى. مات فى جمادى الثانية سنة ستين خارج مكة وحمل فدفن بمعلاتها،
أرخه ابن فهد ، وهو بمعجمتين وفتحات ثلاث .
١١٤٩ (شرعان) بن احمد بن حسن بن عجلان الشريف الحسنى الماضى ولده
شارع ؛ مات بمكة فى جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين ، أرخه ابن فهد .
١١٥٠ (شرق) بن أميرا السرائى ثم الماردينى الكاتب ويلقب شرف الدين .
كان مجيداً للكتابة فى طريقتى ياقوت وابن البواب بحيث فاق وطلبه تمرلنك من
صاحب ماردين لذلك وألح فيه فامتنع من الطلوع اليه وأخفى نفسه كراهة من

٢٩٩
قربه ثم بعد أن توجه تمرلنك إلى بلاده خرج من ماردين إلى حصن كيفا فسكنها
وانتفع به أهلها فى الكتابة، وقدم حلب فى توجهه للحج سنة تسع وعشرين
فأقام بها مدة وكتب بعض الناس بها ؛ وكذا أقام بدمشق وكتب عليه أهلها ،
وكان شيخاً ساكناً ديناً وهو حى فى سنة أربع وثلاثين ، ذكره ابن خطيب
الناصرية ، وقال لى المحب بن الشحنة إنه كتب عليه وليس ببعيد ؛ وكذا قال
لى التاج بن عرب شاه انه كتب عنده وانه كتب على عبد الجبار ؛ وعمر كعمر
شيخه زيادة على المائة ، ويتأيد بمن قال انه ولد بدمشق سنة تسع وأربعين وانه
متع بحواسه كلها واستمر يكتب بدون مرآة حتى مات بدمشق فى المدرسة النورية
فى ثانىعشر رجب سنة احدىوخمسين ، وأورده شيخنا فى سنةاحدی و ثلاثين
من إنبائه وقال إنه قرأ ترجمته فى تاريخ ابن خطيب الناصرية . قلت وليست وفاته
فى النسخة التى رأيتها بل الذى رأيته انه كان حياً سنة أربع وثلاثين .
١١٥١ (شرف) بن عبد العزيز بن قاسم شرف الدين المدنى المالكى. أحد الفراشين
بالمدينة وأخو أبى الفرج بعد الآتى ويعرف كل منهما بابن قاسم . ممن سمع منى بالمدينة.
١١٥٢ (شرق) بن عبد الله بن محمود الشيرازى القاضى الشيفكى الشافعى،
ممن قدم زبيد وتصدى فيها لاقراء الاصلين وأخذها عنه الفضلاء كابراهيم بن
جعمان ، وكان شرف يعظمه فى الصلاح والعلم وحصلوا له كتباً جليلة وأقبل عليه
على بن طاهر ثم رجع إلى بلاده ، وهو الآن فى الاحياء .
١١٥٣ (شرق) القواس. أديب شاعر ناظم ناثر أفردمن نظمه القاضى سرى.
الدين عبد الظاهر بن الذهبى ديواناً ومنه قوله :
فوضْ إلى الله أمراً أنت قاصده واعلم بأن سمينَ المكر مهزول
والبغى سوف يعانى قتل صاحبه وحاكم الغدر بالتفويض معزول
مات بدمشق فى جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين عفا الله عنه .
١١٥٤ (شرق) الملك الحسينى: باشر نقابة الاشراف بدمشق ، وبها مات
فى ربيع الآخر سنة خمسين .
١١٥٥ (شريف) كرغيف السكندرى . شيخ قيل انه ابن مائة وثلاثين سنة؛
أخذ عنه الزين الخافى ، وذكر أنه أخذ عن أبى الحسن على الحطاب ، وكان
ابن مائة وست وثلاثين سنة(١) وهو عن أبى عبد الله محمدالصقلى، وكان ابن ثلثمائة
وستين ؛ وهو عن المعمر الذى عاش ثلاثمائة وستين سنة وهو عن سيد الخلق ؛
(١) فى الشامية زيادة «أخذ عنه الزين».

٣٠٠
وهذا سند باطل جزماً، وسيأتى نحوه فى محمد بن محمد بن على الزين الخافى .
(شريف) بالتصغير الفيومى الوكيل أخو العز عبد العزيز. اسمه شرف الدين محمد
سیأنی . (شعبان) بن داود الآثاری . فی ابن هدبن داود .
ابن
١١٥٦ (شعبان) بن حسن بن كبة ابن أخت على بن صدقة من أهل اسكندرية
وتجارها . رأيته بمكة فى سنة ثمان وتسعين .
١١٥٧ (شعبان) بن عبدالله بن محمد الدمنهورى الشافعى ويعرف بابن مسعود. حفظ
القرآن والمنهاج ظناً لأنه كان يكثر النقل منه ، واشتغل فى الفقه وغيره وقرأ فى
القراءات على الزين جعفر السنهورى وصحب بلديه الشيخ محمد البلقطرى وتزوج
بعده بابنته ، وحج وتصدى للتسليك والتربية ، وعظم النفع به فى تلك الناحية
لمزيد اعتقادهم فيه مع خير كثير واقتفاء للسنة واعتناء بالترغيب للمنذرى وإكناره
للنقل منه ومما يشبهه ، وحصل نسخة من القول البديع تصنيفى ومع مداومة للتلاوة
بحيث بلغنى أنه ليلة موته قرأختمة والثناء عليه كثير .مات فى ربيع الاول سنة تسع
وثمانين وقدجاز الستين وحصل التأسف من اهل تلك النواحى كثيراً عليهرحمه اللهوإيانا.
١١٥٨ (شعبان) بن على بن ابراهيم شرف الدين المصرى الحنفى . سمع من
أصحاب الفخر ، وكان بصيراً بمذهبه ودرس فى العربية وحصل له خلل فى عقله ومع
ذلك فيدرس ويتكلم فى العلم ، مات فى شوال سنة ثلاث . أرخه شيخنا فى إنبائه .
١١٥٩ (شعبان) بن على بن أحمد المغربى الزواوى الاصل القاهرى القبانى،
ويعرف بالزواوى؛ ولدسنة عشرين وثمانمائة تقريباً بالجودرية وكان كل من أبيه وأخيه
يتعانى وضع القبان فنشأ كهما ولكنه تميز بحيث وضع بضعة عشر قباناً ألفياً وصار
شيخ الجماعة والمشار اليه بينهم عندالاختلاف ، وسمعت غير واحد ممن يقول إنه
کان فريداً فى صناعته ؛ وحجغیر مرة وسافر مرة لاصلاح قبابین الوجه البحری
وكان أخوه محمد إذذاك معلماً فعز ذلك عليه ورافع فيه بحيث أحضر فى الحديد ،
وكان ابتداء سعده فانه استقر حينئذوصرف أخوه وذلك قريب الخمسين واستمر
حتى مات فى مستهل سنة خمس وتسعين عفا الله عنه .
١١٦٠ (شعبان) بن على بن جميل البعلى القطان والده العطار هو . سمع فى سنة
إحدى وثمانين وسبعمائة من عبد الرحمن بن الزعبوب ومحمد بن عثمان الجردى
ومحمد بن على بن اليونانية ومحمد بن علی بن یحیی بن حمود والصدر محمد بن محمد بن
زيد المائة المنتقاة لابن تيمية من البخارى قالوا أنا الحجار به ، وحدث به سمع
منه ابن موسى والابى قبل العشرين .