النص المفهرس
صفحات 241-260
١ ٢٤ بكير وأربعين انتقاء الاقفهسى من أبى داود ، وما علمت متى مات . ٩٠٦ (سالم) بن سالم بن أحمد بن سالم بن عبد الملك بن عبد الباقى بن عبد المؤمن ابن عبد الملك وقيل عبد العزيز بدلهما القاضى مجد الدين أبو البركات بن أبى النجا المقدسى ثم القاهرى الحنبلى قريب الموفق عبدالله بن عبد الملك ، جده هو جد أحمد جد صاحب الترجمة . ولد سنة ثمان أو تسع وأربعين وسبعمائة ونشأ بها. حفظ القرآن والمحرر فى الفقه وغيرهما ؛ واشتغل ببلده وبرع وشارك فى الفنون وناب فى الحكم بها وسمع على عبد القادر المدنى الحنبلى البخارى ومسند الامام أحمد بأفوات فيهما ، وقدم القاهرة فى سنة أربع وستين وتفقه أيضاً بقاضى الحنابلة الموفق قريبه وناصر الدين الكنانى وبالعلاء بن محمد وعليه قرأ عمدة الأحكام ، فلمامات. الموفق أحمد بن نصر الله فى سنة ثلاث وثمانمائة طلب أهل الدولة من يصلح للقضاء بعده ، وكان بالقاهرة حينئذ العلاء بن اللحام فصار كل منهما يعترف بعجزه. وصلاحية الآخر إلى أن اختير المجد فأقام قاضيا نحو خمس عشرة سنة حج فى غضونها؛ وكان الناصر فرج يعتمد عليه لكونه وصف عنده بالجودة والأمانة بحيث أنه جهزه مرة إلى الصعيد مع الوزير سعد الدين البشيرى للحوطة على تركة أمير عرب هوارة محمد بن عمر مما كان اللائق به التنزه عنه ، لكنه كان يعتذر عن اجابته بقصد التخفيف عن ورثته وأنه يوفر لهم بسبب ذلك شيئاً لولا وجوده نهبت ، وكذا ندبه لغير ذلك مما هو أشنع منه ثم صرفه المؤيد بالعلاء ابن المغلى وأضيف له ما كان مع المجد من التداريس فقدر بعد أيام قليلة شغور تدريس الجمالية الجديدة بموت أبى الفتح الباهى فقرره السلطان فيه فباشره هو وتدريس أم السلطان بالتبانة والمدرسة الحسنية حتى مات فى ذى القعدة سنة ست وعشرين خاملا وقد أقعد وتعطل وحصل له فالج ونحوه تغير به ، وخلف عدة أولاد صغار أسنهم مراهق وهو حد الآنى. ذكره شيخنافى إنبائه ورفع الاصر وابن خطيب الناصرية وقال انه كان فقيهاً فاضلا ديناً عفيفا يحفظ المحرر ويستحضره . رأيته بالقاهرة فى سنة ثمان أو تسع وهو اذذاك فى مذهبه فقيها . ٩٠٧ (سالم) بن سعيد بن علوى أمين الدين الحسبانى الشافعى . قدم القدس وهو ابن عشرين سنة فتفقه بها ثم قدم دمشق فى حياة السبكى ؛ واشتغل ودام على ذلك وتفقه بالعلاء حجى وغيره وأخذ النحو عن جماعة ثم قدم القاهرة فقرأ فيه على ابن عقيل وفى الفقه على البلقيني ، وقدم معه دمشق لما ولى قضاءها وولاه قضاء بصری ثم لميزل يتنقل فى النيابة بالبلاد إلى أن مات فى جمادىالأولى. ٢٤٢ سنة ثمان وقد جاز السبعين : وكان مكباً على الاشتغال وفى ذهنه وقفة . وكان مخلا. ذ کره شیخنا فى إنبائه . ٩٠٨ (سالم) بن سلامة بن سلمان مجد الدين الحموى الحنبلى ، ولی قضاء حلب فلم تحمد سيرته بحيث قتل فيها ابن قاضى عنتاب خنقا بغير مسوغ معتمدوحبس لذلك بقلعة حلب الى أن خنق على باب محبسه فى سنة ثمان وخمسين . وكان فيما قيل ذامشاركة ومذاكرة بالشعرمع معرفة بالاحكام فى الجملة . ولكنه كان مهوراً حاد الخلق محبامى القضاء عفا الله عنه . ٩٠٩ (سالم) بن عبد الله بن سعادة بن طاحين القسنطيني نزيل اسكندرية . كان أسود اللون جداً حتى كانيظن أنهمولی و أماهو فکان یدعى أنه أنصاری ؛ وكان للناس فيه اعتقاد وبين عينيه سجادة ، وقد لازم البرهان بن جماعة واختص به وصار له صيت وطار له صوت ، ثم صحب الجمال محمود بن على الاستادار ، وتردد كثيراً إلى القاهرة كل ذلك مع محاضرةحسنة وله أناشيدوحكايات وعلى ذهنهفنون . مات باسکندریةفی سنة عشرین وقدجازالمانین . قالهشيخنافى إنبائه وهو فى عقود المقريزى مطول وأنه صحبه وتردداليه مراراً وأنه أنشده وكأنه متمثلا: ومن يعترض والعلمُ عنه بمعزل يرى النقص فى عين الكمال ولا يدرى وهو أول بيتين لأبى العباس أحمد بن محمد بن أحمد البكرى الشريشى وثانيهما: ومن لم يكن يدرى العروضَ فربما يرى القبض فى بحر الطويل من الكسر ٩١٠ (سالم) بن عبد الوهاب المجد بن التاج الدمشقى القاهرى خليفة المقام الاحمدى بطنتدا . وليه فى حياة أبيه ثم وليه أبوه ، فلما مات أبوه أعيد المجد اليه وسمعت من يحكى أنه أعطى أباه السم وقد صاهر الشمس بن الزمن على ابنة أخته واستولدها ابنة اسمها أصيل ؛ ومات عنهما قريباً من سنة ثمانين تقريباً وخلفه فى المشيخة. ٩١١ (سالم) بن محمد بن محمد بن سالم بن محمد الزين القرشى الحموى المكى ثم القاهرى الكتبى بن الضيا أخو أحمد الماضى . ولد قبل التسعين وسبعمائة ، وأجاز له المجد اللغوى وأبو بكر المراغى وابن سلامة وشعبان الآثارى ومحمد بن احمد ابن محمد الرازى وتكسب بصناعة تجليد الكتب ، وكانسا كناضعيف الحركة أحد صوفية سعيد السعداء أجاز لنا ؛ ومات فى شعبان سنة ست وسبعين رحمه الله . ٩١٢ (سالم) بن القاضى عفيف الدين محمد بن محمد الزين أبو النجا القسطينى السكندرى قاضيها أبوه المالكى ويعرف بابن العفيف . أخذ عن الجمال عبد الله المشرقى والشمس النوبى باسكندرية فى العربية واشتغل يسيراً عند السنهورى ٢٤٣ وغيره ، وأخذ عنى قليلا ؛ وأظنه قرأ البخارى على الشاوى، وسمعت انه تولع بالنظم وتجرأ على أشياء سيمافى ولاية أبيه وعلى كل حال فهو أشبه منه ؛ وحج فى سنة ثمان وثمانين ، وعاد فى أول التى تليها مع الركب ويذكر بتمول . ٩١٣ (سالم) بن محمد بن ناصر البجانى الهوارى المغربى ثم القاهرى المدينى نسبة لصحبة الشيخ مدين . ممن يديم التلاوة والقيام بالمرضى ونحوهم وملازمة خدمتهم محتمبا، وقد حضر عندى كثيراً فى السيرة وغيرها ونعم الرجل . ٩١٤ (سالم) بن محمد بن صنبة المكى ، أورده النجم عمر بن فهد فى معجمه وأنشد له ماسمعته منه فى سنة ست وأربعين: بوادى الصفا حيث الكرام نزول ألا ليت شعرى هل ابيتن ليلةٌ ظليل وبالماء الزلال يسيلُ وهل أرد الشعبَ اليمانى فانه فان ضنى قلبى بهن يزول وهل أنظر الغزلانَ فيه رواتعا ٩١٥ (سالم) الحورانى فقيه فى بيت المقدس قرأ عليه القرآن الزين عبدالقادر النووى. ٩١٦ (سالم) الزواوى المغربى المالكى قاضيهم بدمشق ، مات بها فى صفر سنة ثلاث وسبعين بالمدرسة الشرابشية منها ، وصلى عليه بالجامع ، ودفن بمقبرة الحميرية رحمه الله، وينظر سالم بن ابراهيم الماضى . ٩١٧ (سبع) بن مجان بن محمد بن مسعود الحسنى أمير الينبوع . وليها مرة بعد أخرى إلى أن مات فى ذى الحجة سنة سبع وثمانين ؛ واستقر بعده دراج ابن مفرى بتقرير من صاحب الحجاز لتفويض أمره اليه . ٩١٨ (سراج) بن مسافر بن زكريا بن يحيى بن اسلام بن يوسف سراج الدين القيصرى الرومى ثم المقدسى الحنفى ويسمى أيضا ضياء وعوض ولكنه لم يشتهر بواحدمنهما . ولد سنة تسعين أو بعدها تقريبا، وقيل سنة خمس وتسعين بالمشهد من الروم ، ونشأ هناك فاشتغل كثيراً ثم ارتحل إلى بلاد العجم فقرأ بها العلوم العقلية، وعاد فلزم الفنرى حتى كان يعد من أعيان جماعته ومما أخذه عنه الفقه والاصلان والنحو والصرف والمعانى والبيان، وقرأ شرح المجمع لابن فرشتا على مؤلفه ؛ وكذا أخذ عن الشيخ محمد بن أبيه أحد أصحاب صاحب درر البحار واشتغل أيضا فى الفرائض وغيرها ، وتصدر التدريس فدرس مدة، ثم بعد توغله فى العقليات ومشاركته الجيدة فى الشرعيات تجرد وسلك طرق التصوف فصحب جماعة منهم الزين أبو بكر الخافى ، وتوجه صحبته الى الحج ثم عاد فقدم بيت المقدس سنة ثمان وعشرين مجرداً بقصد الاقامة بها للتعبد فكان ٢٤٤ القادمون اليها من الروم للزيارة يعظمون شأنه فتنبه المقادسة وغيرهم له ولا زال يتلطف به من له رغبة فى الاشتغال والاستفادة الى أن عاود التدريس والافادة فأقبل الناس عليه وظهر تقدمه فى فنون منها علم الكلام والمنطق والمعانى والبيان والنحو والصرف ومشاركته فى غيرها وانتفع الناس به حتى قل أن يكون فى الفضلاء والطلبة من لم يقرأ عليه واستغرق جل أوقاته فى ذلك، وممن أخذ عنه صاحبنا الكمال بن أبى شريف وقال انه كان محرراً لما يلقيه ويذاكر به ؛ ناصا فى تعليمه ، علامة فى حل اتراكيب المشكلة ،ذا قوة فى النظر ، له ممارسة جيدة لفقه مذهبه مديم الاشغال والاشتغال فى كتب منه معتبرة، كثير المراجعة للهداية وشروحها ولشرح الكنز للزيلعى وشغف بتلخيص الجامع للخلاطى فكان يقرأ عليه فيه وكتب عليه قطعة جيدة ، وكتب ايضا بخطه كثيرا كالبخارى وكان معتنياً بالنظر فيه وفى شروحه وفى شرح مسلم للنووی والهروى وبالمصابيح وشروحه وبالكشاف وتفسير القاضى وغيرهما ويراجع الفخر الرازى وغيره عند إقراء الكشاف وحواشيه مع الاكثار من مطالعة الاحياء ؛ وكان يبالغ فى التحذير من كلام ابن عربى ويذكر أنه خالط المشتغلين بكلامه فى بلاد الروم وغيرها ووجد كثيراً منهم زائغاً يتستر بالتأويل ظاهراً وهو فى الباطن غير مؤول بل يعتقد ما هو أقبح من الكفر ؛ ووجد بعضهم واقعاًفى الغلط . وكان بعدشيخه الفترى مع على مقامه فى العلم ممن غلط فى أمرابن عربى وأشباهه ، وكان ينظر فيما كتبه ابن تيمية فى الرد على ابن عربى ويثنى على رده وكتب هو أيضا فى الردعليه كتابة جيدة . وله نظم متوسط ونثر يستكثر على كثير من أهل الروم ، وبنيت له مدرسة ببيت المقدس بنتها له امرأة من نساء وزراء الروم تعرف بخاتم العثمانية - بالخاء المعجمة - فأقام بها إلى أن توفيت فال النظر إلى ولدها، وكان فيما يقال يميل إلى ابن عربى فاتصل به مبالغة الشيخ فى التحذير منه لأن ذلك كان دأبه سيما مع الواردين من الروم ، فكان هذا باعثاً للولد على صرفه عن الدرس فلم يكترث الشيخ بذلك بل ظهر منه السرور به لكونه سبباً لحمايته عن تناول ريع وقفه ، وكان رحمه الله متين الديانة يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر مواظباً على الخير الى أزمات فى سنة ست وخمسين ودفن بباب الرحمة شرقى المسجد الأقصى . انتهى ملخصاً . وقال غيره كان متين الديانة عفيفاً عن الوظائف وما فى أيدى الناس ذا ورع زائد وانقطاع عن الناس وتخل واطراح ولطافة وصدق وصحة اعتقاد وترك للتكلف ، مع الاحسان للطلبة والمحاسن الجمة حتى قال الشيخ عبدالقادر النووى ٢٤٥ ما أعلم أحداً اجتمعت فيه العدالة الظاهرة والباطنة بعد ابن رسلان غيره، وشرع فى شرح مختصر الجامع الكبير وأدخل فيه على ماعدة على أسلوب جيد وهو جدير بقول القائل : وحل من المجد المؤثل رتبةً يقصرُ عن إدراكها نظر الطرف وقد لقيته ببيت المقدس فسمعت من فوائده، وكان علامة صالحا نيراً سليم الفطرة إلى الغاية مديم الاشتغال والافادة لكن أكثر ذلك لأبناء جنسه للكنة كانت فى لسانه وعدم طلاقة ، وذكر أن جده الأعلى يوسف مدفون بطيبة رحمه الله وإيانا . ٩١٩ (سرداح) بمهملات ويقال ان أوله صاد مهملة أيضاً؛ وهو فى عقود المقريزى وهو أصح والسين أشهر - بن مقبل بن نخبار بن مقبل بن محمد بن راجح بن ادريس بن حسن بن أبى عزيز الحسنى الينبعى . ولى أبوه إمرة الينبع مدة ثم قبض عليه وحبس باسكندرية فى سنة خمس وعشرين إلى أن مات بها وكحل ولده هذا فيقال إنه رأى النبي عُدَّةٍ فى المنام ومسح عينيه فأبصرواتهم السلطان من كحله فالله أعلم . مات فى أواخر جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين بالطاعون ؛ قاله شيخنا فى انبائه ويقال انه أقام مدة أعمى بعد أن فقئت عيناه وسالتا وورم دماغه ونتن ثم توجه إلى المدينة فوقف عند القبر النبوى وشكامابه وبات فرأى النبى عٍَّ فمسح بيده الشريفة على عينيه فأصبح وعيناه أحسن ما كانت وأن البينة أقيمت للأشرف بمشاهدة الميل المحمى بالنار وهو يكحل به بحيث سالت حدقتاه بحضورهم ؛ وكذا أخبر أمير المدينة بذلك والأمر أعظم من هذا فمن توسل بجنابه لا يخيب. ٩٢٠ (سرور) بن عبد الله بن سرور بن أحمد بن عبد الحميد أبو الوليد وأبو الفرج بن أبي محمد القرشى العلى المغربى التونسى المالكى ابن أخت عبد الله بن مسعود بن على بن القرشية الآتى ونزيل اسكندرية . ولد سنة احدى وتسعين وسبعمائة بقسنطينة ، وقدم القاهرة وسمع من شيخنا فى الاملاء وغيره وأجاز له خاله فى رجب سنة اثنتين وعشرين ، وتميزفى القراءات وممن أخذها عنه الشمس الديروطى ، وامتحن وبقى مسلسلا فى بعض المراكب أواخر سنة أربع وأربعين تم ذكر فى شعبان من التى تليها أنه قتل وانقطع خبره من ثم رحمه الله . ٩٢١ (سرور) الحبشى الشقراوى خوند شقرا ابنة الناصر فرج جهة جرباش كرت الماضى . كان فى خدمتهما ثم ترقى الى أن استقربه الاشرف قايتباى بعد نفى معروف شاد الحوش وكذا استنابه مع وجود الناصری محمد ابن سيده فى أوقاف الناصر فرج وضيق على مستحقى القربة الناصرية وكلفهم بمالم يألفوه وجدد ٢٤٦ المنبر وفرش المكان بالبلاط وطراه بالزيت وتصرف تصرفاً منكراً؛ ولم يلبث أن رافع فيه بعض المستحقين فبادر إلى التخلص بكونه متبرعاً بما فعله ، وسكن الحال وكأنه لخدمته؛ وبنى فى وسط حوش التربة المشار اليها تربة حسنة دفن فى فسقية منها جانبك حبيب، وجدد بالخانقاه كتباً عمل لها خزانة غير خزانة كتب الواقف . وحج وبالجملة فقد رأيت من يشكره بمدأومته لصوم الاثنين والخميس واكرام لأهل العلم ونحوهم وتعففه فى مباشراته وعدم ارتشائه ويتكلم فى مسائل ويقرأ من المصحف . ٩٢٢ (سرور) الحبشى السيفى قراقجا الحسنى رأس ذوبة الجمدارية مع اضافة خدمة بالحجرة النبوية اليه . ممن حج فى أيام أستاذه وبعده ويذكر بخير وتعبد بالصوم وغيره كايثاره بمعلومه فى الخدمة وغيره لفقراء المدينة وأثنى على تصرفه فى مدرسة سيده وأوقافها وفى غيرها كالحجازية المجاورة للجمالية . مات فى ليلة ثامن عشر صفر سنة خمس وتسعين عن بضع وسبعين وصلى عليه السلطانودفن بتربة أستاذه ووجد له من النقدشىء كثيرمنه فيما قيل ماهو لبنى الأمير برقوق وغيره وديعة. واستقر بعده فى الحجازية الطواشى هلال الرومى الأشرفى أحد السقاة وفى الخدمة الطواشى دينار أحد الجمدارية أيضاً . ٩٢٣ (سرور) الطرباى الحبشى. اتصل باستاذه طرباى لخدمة السلطان فعمل جمداراً فى سنة خمس وعشرين وترقى حتى ولى بعد صرف فارس الأشرفى سنة أربع وخمسين ظناً مشيخة الخدام بالحرم النبوى إلى أن مات هناك فى صفر سنة ثلاث وسبعين وبها دفن بعد أن شاخ . وهو من إخوة جوهر القنقباى ويذكر بدين وخير وسيرة محمودة مع كرم. واستقر بعده مرجان المحمدى التقوى . ٩٢٤ (سعد) الله بن حسين الفارسى السلماسى الحنفى المقرى نزيل بيت المقدس وامام الحنفية بالاقصى . قدم من بلاده وكان شافعياً فتحنف وأخذ بالقاهرة عن سعد الدين بن الديرى ؛ وناب فى قضاء دمشق عن العلاء بن قاضى عجلون ابتكره وابن عبد فى آن واحد ، ويقال انه أخذ بها القراءات عن الشمس ابن النجار ودام بها مدة واستقر فى امامة جامع بردبك بها ، وتميز فى القراءات وشارك فى غيرها ثم قدم القاهرة فى سنة سبع وسبعين ، ورأيته بها واستقر فى امامة الحنفية بالاقصى وباشرها على هدى واستقامة وبهاء مع تصديه لاقراء القرآن وغيرها ؛ بل ربما أفتى . مات فى ثالث جمادى الأولى سنة تسعين عن نجوم الثمانين ، وكان نيراً ذا شيبة حسنة ووقار وصولة وحرمة وشهامة وصدع ٣٤٧ بالحق لايخاف في الله لومة لائم أثنى عليه فى فضيلته ، وكذا فى مباشرته للانظار المضافة لامامة الصخرة وعمارته لها؛ ورأيت من أرخه من أهل بيت المقدس فى أواخر ربيع الأول ، وانه دفن بماملا بحذاء تربة البسطامى؛ قال وكان مولده سنة اثنتي عشرة أو التى بعدها وأشرك السلطان فى الامامة بين ولد له صغير ابن سبع سنين حفظ القرآن الا بعض البقرة وهو نجيب ذكى فطن اسمه إمام الدين أبو السعود محمد وبين الجناب ناصر الدين الشفتير لأجل بذله بل حاول إخراج الولد طلباً للزيادة . ٩٢٥ (سعد الله) بن سعد بن على بن اسماعيل الشيخ سعد الدين الهمدانى الاصل العنتابى الحنفى الآتى أبوه . قدم حلب مع أبيه فأقام بها، وكان شاباً ذكياً أديباً اشتغل بالفقه وشغل ودرس بالمدرستين الكلباوية والأتابكية البرانية ، ومات فى رابع جمادى الأولى سنة إحدى وعشرين ، ودفن عند أبيه خارج باب المقام ، وكانت جنازته مشهودة حضرها النائب والاعيان ، وأسف الناس عليه . ذكره ابن خطيب الناصرية ، وتبعه شيخنا فى أنبائه. ٩٢٦ (سعد الله) الناتولى أبو حميد التكرورى المعتقد المقيم على باب جامع الحاكم. مات فى المحرم سنة ست وخمسين ، ودفن بتربة قانم . أرخه ابن المنير. ٩٢٧ (سعد الله) رجل كان لايزال واقفاً تحت قلعة الجبل بالرميلة بحيث عده كثير من الناس فى طائفة المجاذيب . مات فى صفر سنة أربع وخمسين . ٩٢٨ (سعد) بن ابراهيم بن محمد الحضرمى الاندلسى المغربى التاجر والدابراهيم الحربى المالكى الماضى . مات فى شوال سنة احدى وتسعين . ٩٢٩ (سعد) بن احمد بن على المكى البنا ويعرف أبوه بابن ناصر. ممن سمع منى بمكة. ٩٣٠ (سعد) بن احمد بن منصور سعدالدينالعطار بمکویعرف بسعدالوركانشيخ العطارين بباب السلام، وعنده دخول. مات فى شعبان سنة اثنتين وستين وخلف ذرية . ٩٣١ (سعد) بن الجمال عبد الله بن احمد المدنى ويعرف بابن النفطى شيخ المؤذنين والفراشين بالمدينة النبوية كأبيه ووالد طلحة الآتى ، ممن حفظ القرآن وكتباً منها المنهاج والحاوى الفرعيين . سمع بالمدينة على الجمال الكازرونى ، وفى سنة أربع وأربعين بالقاهرة على الزين الزركشى فى مسلم والشفا ؛ ووصفه بالفقيه. مات تقريباً سنة بضع وستين ؛ وقد قارب الاربعين ، ويقال انه رأى النبى صلى الله عليه وسلم ، وقال أنت مؤذنى . ٩٣٢ (سعد) بن عبد الله سعد الدين الآمدى ثم الطرابلسى الشافعى . أقام ٢٤٨ بطرابلس مدة يشغل الناس فى الحاوى ويفتى قليلا، وكان فاضلا فى الأصول ويحل الحاوى، ولكن لم يكن محموداًفى دينه . مات فى إحدى الجمادين سنة اثنتين وثلاثين. ذكره شيخنا فى أنبائه ثم ابن قاضى شهبة . ٩٣٣ (سعد) بن عبد الله الحبشى عتيق الطواشى بشير الجمدار. اعتنى به سيده وعلمه القرآن ورتبه فى وظائف ، واستمر بعد سيده على طريقة حسنة وتزيا يزى الفقهاء، وكان محباً فى السنة وأهلها جميل العشرة كثير الحج يقال انه حج ستين حجة، ومن أعجب ما كان يحكيه انه شاهد بعض الغلمان باع ما حصل له من ساط السلطان بأربعة دراهم فكان فيها ربع قنطار لحم وستة أرطال حلوى خارجاً عما عداه. مات فى سنة خمس عشرة ، ذكره شيخنا فى أنبائه. ٩٣٤ (سعد) بن عبد الله الحضر مى خادم عبدالرحمن بن اليافعى ثم عمر العرابى مدة تزيد على عشرين عامً؛ وكان صاحب ايثار وفتوة وانصاف ومروءةاعجو بةفى جده واجتهاده وعبادته كأهل حضر موت ممن ذكر بإجابة الدعوة. مات بالطائف سنة ثمان عشرة. ٩٣٥ (سعد) بن على بن اسماعيل سعد الدين الهمذانى العنتابى الحنفى والد منعد الله الماضى. قدم حلب فقطنها وأشغل الطلبة وأفتى، وكان مقبلا على شأنه محسناً للطلبة مع الفضل والدين والعقل والسكون والحياء وله جلالة لخيره وديانته . توفى فى مستهل شعبان سنة سبع عشرة ودفن خارج باب المقام رحمه الله. ذكره ابن خطيب الناصرية وتبعه شيخنا فى أنبائه . ٩٣٦ (سعد) بن على بن يوسف بن محمد بن يوسف بن اسماعيل بن نصر بن الأحمر صاحب غرناطة الاندلس ووالد أبى الحسن على وأبى عبد الله محمد. ذكرته استطراداً فى حوادث سنة ست وتسعين . ٩٣٧ (سعد)، بن أبى الغيث بن قتادة بن ادريس بن حسن بن قتادة بن ادريس ابن مطاحن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسن بن سليمان بن على بن عبد الله ابن محمد بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب الحسنى الينبعى أميرها. ولميها غير مرة وتردد الى القاهرة مراراً وكانت له فضيلة ومحاسن. مات معزولا فى ذى القعدة سنة أربع وقدزادعلى الستين وذكره المقريزى فى عقوده. ٩٣٨ (سعد) بن محمد بن جابر سعد الدين بن شمس الدين بن الزين العجلونى ثم الأزهرى . كان خيراً ديناً سليم الباطن يحفظ القرآن ويلازم الذكر والعبادة ولكثير من الناس فيه اعتقاد وتذكر عنه كرامات، وكان العلاء البخارى يطريه جداً ، وما بلغنى عنه فى المعتقد الا الخير وكانت بيده أمامة الطيرسية المجاورة ٢٤٩ للأزهر . مات فى شوال سنة تسع وثلاثين وقد قارب الثمانين . ذكره شيخنا فى إنبائه الا بعضه فنقلته من بعض أجزاء تذكرته . ٩٣٩ (سعد) بن محمد بن عبد الله بن سعد بن أبى بكر بن مصلح بن أبى بكر ابن سعد شيخنا القاضى سعد الدين شيخ المذهب وطراز علمه المذهب العالم الكبير وحامل لواء التفسير أبو السعادات بن القاضى شمس الدين النابلسى الاصل المقدسى الحنفى نزيل القاهرة ويعرف بابن الديرى نسبة لمكان بمر داجبل نابلس أو الدير الذى بحارة المرداويين من بيت المقدس . ولد فى يوم الثلاثاء سابع عشر رجب سنة ثمان وستين (١) وسبعمائة كما كتبه بخطه وأخبر نا بهغیر مرةونقل عن أبيه أنه فى سنة ست وستين ؛ وقيل فى التى تليها يبيت المقدس ونشأ به حفظ القرآن عند الشيخ حافظ وغيره وكتباً منها الكنز وبعض المنظومة وجميع مختصر ابن الحاجب الاصلى والمشارق لعياض وحفظ أكثره فى اثنى عشر يوماً ؛ وكان. سريع الحفظ مفرط الذكاء فعنى به أبوه وأعانه هو بنفسه فأكب على الاشتغال وتفقه بأبيه وبالكمال الشريحى وسمع دروسه فى الكشاف وبحميد الدين الرومى والعلاء بن النقيب وغيرهم وعن والده أخذ الاصلين والمعانى والبيان وكذا أخذ المعانى والبيان عن خير الدين وأصول الفقه أيضاً مع النحو عن الشمس بن الخطيب الشافعى والنحو فقط عن المحب القاسى والكمال المذكور وسمع على أبى الخير بن العلائى وإبراهيم ومحمد ابنى العماداسماعيل القلقشندى الصحيح ووالده والشهاب بن المهندس والزين القبابى فى آخرين منهم بقراءة محمد بن كريم العطار ، وأجازله فيما أخبر ني به النجم بن الكشك والصدر بن العز و الصدر سليمان الياسو فى والشهاب الحسبانى والشرف الغزى والزين القرشى وتذاكر معه وابن الكفرى الحنفى وجماعة وانه اجتمع بجماعة من مشايخ الصوفية كالشيخ محمد القرمى وعبد الله البسطامى وسعد الهندى وأبى بكر الموصلى قال وكنت ودعتهعندتوجهی للحج فى سنة سبع وتسعين ودعالى ؛وكان والدى أوصانى أن لا أنزل إلا فى وسط الناس فلم يمكنى ذلك إلا فى عرفة بل كنا اذا نزلنافى الوسط ير تخل من بجانبنا اتفاقا حتى نبقى فى الطرف فكنت أتعجب من ذلك قال ومع هذا فاننا حفظنا ولم تفقد مما معنا سوى سكين كنت اشتريتها فى الطريق وكان يختلج فى فكرى ان فيها شبهة ، ولا زلت أتعجب مما اتفق لنا الى أن لقيت بأراضى غزة جمالا شيخاً يتكلم بكلام جيد فى علم التصوف فكنت أتعجب منه إلى أن أعلمنى بأنه أدرك جماعة منهم الموصلى المشار اليه كان قد حج به قال وانه (١) من هنا الى قوله ((سنة ست وستين)) ساقط من الهندية والشامية. (١٧ - ثالث الضوء) ٢٥٠ لم يزل يوصينى أن لا أنزل الا فى طرف الناس فانه أطيب راحة وأقرب لقضاء. الحاجة والمحفوظ من حفظ الله ؛ قال حينئذ علمت أن مااتفق لنا فى الانفراد كان. من مدده ، وكذا اجتمع بالشمس القونوى صاحب درر البحار وأجاز له ويحافظ الدين البزازى صاحب جامع الفتاوى ؛ وروى الهداية وغيرها عن الشيخ كريم الدين عبد الكريم القرمانى الرومى ؛ وكذا ناظر بالقاهرة السراج بن الملقن فى مسألة البسملة فى الوضوء فى مذهب مالك وأحمد فى آخرين من العلماء بالقاهرة ودمشق وغيرها ؛ وأكثر من الرواية بالاجازة عن البرهان ابراهيم بن الزين عبدالرحيم بن جماعة القاضى بأجازته من ابن عمه العز أبى محمد عبدالعزيز بن جماعة القاضى وهو يروى عن أبيه القاضى بدر الدين عن القاضى فهذا مسلسل بالقضاة ، ولو اعتنى به لأدرك الاسناد العالى لكنه شمر عن ساعد الاجتهاد وكحل عينى البصر والبصيرة بميل السهاد حتى صار من أوعية العلم مع مارزقه الله من التواضع والحلم، واشتهر بمعرفة الفقه حفظاً وتنزيلا للوقائع وخبرة بالمدارك واستحضاراً للخلاف حتى كان والده يقدمه على نفسه فى الفقه وغيره . وولى عدة وظائف بيلاده كالمعظمية والشركسية والمنجكية ؛ وانتفع الناس بدروسه وفتاويه ، وجد فى العلوم حتى رجح على والده فى حياته ؛ وحج مراراً أولها فى سنة ثمان. وثمانين ، وسافر الى دمشق وكذا قدم القاهرة مراراً أولها فى سنة احدى وثمانمائة ، ومرة فى سنة احدى وعشرين على أبيه وهو قاضى الحنفية بها ثم وردها بعد موته فى ثانى عيد الاضحى سنة سبع وعشرين ، وولى بها مشيخة المؤيدية تصوفاً وتدريساً بل كان قد باشرهما فى حياته لما ولى القضاء ، وانتفع الناس به فى الفتارى والمواعيد والأشغال ، ودرس بعده بعدة أماكن كالفخرية ابن أبى الفرج. بتقرير واقفها وكجامع الماردانى فى الدرس الذى رتبه فيه صرغتمش قبل بناء مدرسته برغبة البدر حسن القدسى له عنه قبيل موته فباشره درساً واحداً ثم انتزعه منه الاشرف برسباى لامامة المحب الاقصرائى، وتألم هو وأحبابه لذلك واعتذر المحب بعدم القدرة على ترك القبول ، ولم يلبث أن سئل فى قضاء الحنفية وألح عليه حتى قبله واستقر فيه فى المحرم سنة اثنتين وأربعين عوضاً عن شيخنا البدر العينى فباشره بمهابة وصرامة وعفة وأحبه الناس سيما إذ شرط على نفسه إبطال الاستبدالات ولكنه لم يتم بل صار بطائن السوء يحتالون عليه بكل طريق لظهور مسوغ عنده، وبالجملة فكان اماماً عالما علامة جبلا في استحضار مذهبه قوى الحافظة حتى بعد كبر السن ، سريع ٢٥١ الادراك شديد الرغبة فى المباحثة فى العلم والمذاكرة به مع الفضلاء والأئمة ، مقتدراً على الاحتجاج لما يروم الانتصار له بل لا ينهض أحد يزحزحه غالباً عنه ، ذا عناية تامة بالتفسير لاسيما معانى التنزيل؛ وبالمواعيد يحفظ من متون الأحاديث مايفوق الوصف غير ملتزم الصحيح من ذلك؛ وعنده من الفصاحة وطلاقة اللسان فى التقرير مايعجز عن وصفه لكن مع الاسهاب فى العبارة وصار منقطع القرين مفخر العصرين ذا وقع وجلالة فى النفوس وارتفاع عند الخاصة والعامة على الرؤس من السلاطين والأمراء والعلماء والوزراء فمن دونهم بحيث عرض على كل من ابن الهمام والأمين الاقصرائى الاستقرار فى القضاء عوضه فامتنع. مصرحاً بأنه لا يحسن التقدم مع وجوده وقدم أولهما مرة من الحج فابتدأ بالسلام. عليه فى المؤيدية قبل وصوله إلى بيته ؛ وعقد مجلس بالصالحية بسبب وقف العجمى سبط الدميرى فسئل الأمين اذ ذاك عن الحكم فأجاب بقوله : انا أفتيت ولا شعور عندى بكون الاستفتاء متعلقاً بحكم مولانا ، وأشار اليه فان الذى. عندى ان مشايخنا المتأخرين لو كانوا فى جهة وهو فى جهة كان أرجح وأوثق ، وأماشيخنا فكان أمراً عجبا فى تعظيمه والاعتراف بمحاسنه ، وترجمته له فىرفع الاصر مع كونها مختصرة شاهدة لعنوان ذلك ، وكذا كان صاحب الترجمة يكثر التأسف على فقد شيخنا بعد موته ولا يزال يترحم عليه ویذکر مامعناه : انه صار بعده غريباً فريداً ، ويحكى من مذا كرته معه جملة ويقبح من كان يمشى بينهما بالاخاش المقتضى للاستيحاش فرحمهما الله تعالى فلقد كان للزمان بوجودها البهجة ، وبهما فى كل حادثة الحجة ، ولذلك سمع هاتف يقول بعد احمد وسعد مایفرح أحد، وقد اشتهر ذكره وبعد صيته ونشره حتى انشاه رخ بن تيمور ملك الشرق سأل من رسول الظاهر جقمق عنه فى جماعة فلما أخبره ببقائهم أظهر السرور وحمد الله على ذلك، و کثرتتلامذته و تبجحالفضلاءمن كل مذهب وقطر بالانتماء اليه والأخذ عنه حتى أخذ الناس عنه طبقة بعد أخرى وألحق الابناء بالآباء بل الاحفاد بالاجداد وقصد بالفتاوى من سأر الآفاق ، وحدث بالكثير قرأت عليه أشياء وكتبت من فوائده ونظمه جملة أوردت الكثير من ذلك فى معجمى وفى الذيل على رفع الاصر ، وقرض لى بعض تصانيفى فى سنة خمسين ووصفنى بخطه بالشيخ الامام الفاضل المحدث الحافظ المتقن وكنت أشهد منه مزيد الميل والمحبة ، وما حكاه انه كان عنده فى القدس وهو شاب يهودى طبيب منجم ؛ وكان حاذقاً فامتحنوه فيما حكى له بأن أخذوا بول حمار جعلوه ٢٥٢ فى قنينة وقالوا له انظر بول هذا العليل فنظر فيه طويلا ثم قال اذهبوا به إلى البيطار ؛ وأنه قال لهم أنا أموت فى هذه السنة فكان كذلك ، وكان مع ما تقدم قد رزقه الله السمت الحسن وصحة الحواس وكبر السن الذى لا يتأخر بسببه عن عظيم رغبته فى الالمام بأهله لكن أعانه على ذلك ماسمعته منه غير مرة من أن الناس كلما تقدموا فى السن غالباً يتغير مزاجهم من الحرارة الى البرودة وانه هو بالضد من ذلك ولهذا كان لم يزل محمر الوجنتين كل هذا مع كثرة البشر. ولين الجانب والمحاضرة الفكهة وفرط التواضع ؛ والقرب من كل أحد مع الوقار والمهابة والشهامة على بنى الدنيا والتقلل من الاجتماع بهم والدين المتين وسلامة الصدر جداً ومزيد التعصب لمذهبه والميل الزائد لأصحابه وانقياده معهم واتباع هواهم تحسيناً للظن بهم؛ وما أتى الا من قبل ذلك ، مذكوراً باجابة الدعوة عظيم الرغبة فى القيام بأمر الدين وقمع من يتوهم افساده لعقائد المسلمين ، اتفق أنه أحضر اليه شيخ من أهل العلم حصنى فادعى عليه بين يديه أنعنده بعض تصانيف ابن عربى وانه ينتحلها واعترف بكونها عنده وأنكر ماعدا ذلك فأمر بتعزيره فعزر بحضرته بضرب عصيات ثم أمر به الظاهر جقمق فنفى رحمهما الله كيف لوأدرك هذا الزمن الذى حل به الكثير من الرزاياوالمحن ؛ ولم يشغل رحمه الله نفسه بالتصنيف مع كثرة اطلاعه وحفظه ولذلك كانت مؤلفاته قليلة فيما عرفته منها شرح العقائد المنسوبة للنسفى وقد قرأه عليه الزينى قاسم الحنفى والكواكب النيرات فى وصول ثواب الطاعات الى الأموات اقتفى فيه أثر السروجى مع زيادات كثيرة والسهام المارقة فى كبد الزنادقة فى كراريس وفتوى فى الحبس بالتهمة فى جزء وأخرى فى هل تنام الملائكة أم لا وهل منع الشعر مخصوص بنبينا صَلّ أم عام فى جميع الانبياء عليهم السلام وشرع فى تكملة شرح الهداية للسروجى وذلك من أول الأيمان - بفتح الهمزة - فكتب منه إلى أثناء باب المرتد من كتاب السير ست مجلدات أطال فيها تبعاً لأصله النفس ، وله منظومة طويلة معاها النعمانية فيها فوائد نثرية بديعة كان يكثر انشادها ولا يزال يلحق فيها حتى صارت كراريس، وكذا له قصيدة مخمسة فى مدح النبي صَّة سمعتها من لفظه . وكان السبب فى نظمه اياها أن والده اقترح عليه بيتين دوبيت فعمل كل منهما ذلك ارتجالا ثم قال له اعمل ذلك من الابحر فعملا كذلك ثم قال له اعمل قصيدة كاملة على مهلك قال فنظمت قصيدة نحو سبعين بيتاًلكن لم أقيدها بالكتابة فلما كان فى حدود سنة أربعين قيدت منها ماحفظته وخمسته وزدت عليه أبياتا وأولها: ٢٥٣ ما بال سرك بالهوى قد لاحا وخفى أمرك صار منك بواحا الفرْ ط وجدك من حبيب لاحى ثم السقام على المحب فباحا ونمی الغرام به فصاح وناحا ولم يزل على جلالته وعلو مكانته ، وأ كرمه الله قبل موته بنحو ستة أشهر بالانفصال عن القضاء باحتيال بعضهم فى التبليغ عنه أنه طلب الاستعفاء فأجيب لذلك وفصل عنه بالمحب بن الشحنة وعن المؤيدية بابنه التاج عبد الوهاب واستمر متوعكا حتى مات فى تاسع ربيع الآخر سنة سبع وستين بمصر القديمة حمل فى محفة إلى المؤيدية فغسل ثم صلى عليه بمصلى المؤمنى تقدم المستقر بعده للصلاة وحضر السلطان والقضاة والأمراء والأعيان ثم دفن بتربة الظاهر خشقدم ؛ وتأسف الناس على فقده كثيراً ولم يخلف بعده مثله . وهو ممن ذكره المقريزى فى عقوده باختصار رحمه الله وايانا وتفعنا ببركاته . ٩٤٠ (سعد) بن محمد بن عبد الله الحضرمى ثم المكى ويعرف بسعد الدين أبى جمال . مات بدمشق فى أوائل سنة أربعين . أرخه ابن فهد . ٩٤١ (سعد) بن محمد بن عبد الوهاب بن على بن يوسف سعد الدين بن فتح الدين أبى الفتح الانصارى الزرندى المدنى قاضيها الحنفى. سمع على أبى الفتح المراغى وولى قضاء الحنفية بالمدينة مع حسبتها بعد والده مع كونه عارياً من الفضائل لكن بعناية الأمين الأقصرائى ورسم بنيابة أخيه سعيد عنه لكونه كان اذ ذاك بالعجم فسدأخوه الوظيفة حتى جاء صاحب الترجمة ، وقدم القاهرةغيرمرةمنها وهو قاض فى أيام الظاهر جقمق وشكاليه دينه وإنه ألف دينار فأنعم عليه بها بعد أن حاققه عن سبب تحمله الدين. مات عن بضع وستين فى ربيع الثانى سنة ثمان وستين بالمدينة ولم يعقب سوى ابنة ماتت فى سنة بضع وثمانين ، واستقر عوضه أخوه المشاراليه. ٩٤٢ (سعد) بن محمد بن يوسف الأسيوطى القاهرى الشافعى أخو أبى الحجاج الآتى . اشتغل وأخذ عن القاياتى وغيره. مات فى الطاعون سنة ثلاث وثلاثين. ٩٤٣ (سعد) بن نظام بن جمال بن حسين بن حسوبة سعد الدين التميمى الكازرونى ثم الشيرازى الشافعى . سمع على المجد اللغوى والشرف الجرهى وابن الجزرى والفخر أبى القسم محمد بن أبى الخير محمد بن عمر بن حسين الكازرونى ويعرف بالعبادى وابنه سعيد الدين الكازرونى وكلاهما كما ذكر له اجازة من المزى ؛ وأخذ عن السيد نور الدين الايجى وسعد الدين البشيرى ومعين الدين الجنيد الواعظ ونحوهم ، لقبه السيد العلاء بن السيد عفيف الدين فسمع منه أشياء وأذن له فى ٢٥٤ الافتاء قال وهو رأس علماء شيراز والمفتين بها، وله بعض التصانيف والحواشى وممن أخذ عنه السيد احمد بن صفى الدين بل تزوج ابنته . مات بشيراز . ٩٤٤ (سعد) بن يوسف بن اسماعيل بن يوسف بن يعقوب بن سرور بن نصر ابن محمد سعد الدين بن صدر الدين النووى ثم الخليلى الشافعى نزيل دمشق . ولد فى رمضان سنة تسع وعشرين وسبعمائة، وقدم دمشق بعد الأربعين وسمع من عبد الرحيم بن أبى اليسر والشمس بن نباتة والذهبى ونحوم، ومما سمعه على الذهبى عوالى الحمادين له ؛ واشتغل بالعلم كثيراً على التاج المراكشى وابن كثير وقرأ عليه مختصره فى علوم الحديث وأذن له وغيرهما كابن قاضى شهبة حتى برع وفاق وصار من العلماء الحذاق وأفتى ، وتصدر بجامع بنى أمية فدرس به وكذا درس بأم الصالح وأعاد بالناصرية وولى إمامة المدرسة القيمرية، وكان أسن من بقى بالشام من الشافعية ، وناب فى الحكم بدمشق ، وحدث وولى قضاء الخليل بعد كائنة تمر لنك فمات به فى سادس عشر جمادى الأولى سنة خمس.قال ابن حجى كان ذا ثروة جيدة فاحترقت داره فى الفتنة وأخذ ماله فافتقر واحتاج أن يجلس مع الشهودوولى قضاء بعض القرى ثم قضاء بلد الخليل، وممن روى لناعنه التقى بن فهد وذكره فى معجمه. وكذاذكره شيخنا فى إنبائه ومعجمه والمقريزى فى عقوده وآخرون. (سعد) الآمدى الطرابلسى . مضى فى ابن عبد الله. (سعد) الحضرمى . مضى قريباً فى ابن محمد بن عبد الله. ٩٤٥ (سعد) الحضرمى آخر. نزل مكة وكان خرازاً. مات بها فى ربيع الآخر سنة تسع وسبعين ودفن بالشبيكة . ٩٤٦ (سعد) الشهير بالسمنودى. مات فى توجهه للقاهرة تأثها برابغ سنة ثمان وثلاثين. ٩٤٧ (سعيد) بن ابراهيم بن سعيد البرعى اليمانى الشهير بسعيد الجبل. مات عكة فى ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعين . ٩٤٨ (سعيد) بن احمد سابق الدين المذحجى الذبحانى اليمانى العدنى والد عبد الله ومحمد الآتيين ، وذبحان بضم المعجمة ثم موحدة ساكنة بعدها حاء مهملة وآخره دون قرية قريبة من حصن الدملوه إحدى قلاع الثمن . تفقه بالجمال الخياط وطبقته بتعز واشتغل بزبيد أيضاً وحضر مجالس ابن المقرى وسمع على ابن الجزرى أشياء من تصانيفه وغيرها، وقدم بعد الاربعين إلى عدن فاستوطنها واقتنى كتباً نفيسة وكان ضنيناً بها وكذا استولى على عدة خزائن فأعدمها ولم يكن بالمحمود مع إقباله على التصوف والمباحثة فيه والتكلف لذلك إلى أن مات ٢٥٥ عن سن فى أواخر رجب سنة سبع وثمانين ؛ وكان اليه تدريس الحديث بالظاهرية جعدن عفا اللهعنه ؛ وترجمته عندى مطولة فى كلام بعض الآخذين عنى . ٩٤٩ (سعيد) بن أبى بكر بن صالح المدنى الشافعى . قرأ على محمد بن مبروك الشفا .فى سنة ست وستين بالمدينة النبوية . ٩٥٠ (سعيد) بن صالح المنى . مات فى ربيع الثانى سنة تسع (١) وثمانين. ٠ ٩٥١ (سعيد) بن عبد الله بن أبى عبد الله محمد بن الرضى محمد بن أبى بكر بن خليل بن إبراهيم بن يحيى العثمانى المكى . أجاز له فى سنة خمس ابن صديق والزين المراغى .وعائشة ابنة ابن عبد الهادى والعراقى والهيثمى، ومات فى صفر سنة سبع وثلاثين بمكة . ٩٥٢ (سعيد) بن عبد الله المغربى المجاور بالأزهر . أحدمن يعتقدويزار بل زاره السلطان مرة ، وكان عنده مال جم من ذهب وفضة وفلوس يشاهده الناس ويخرج أحياناً ذهبه هرجه ويصففه وحولهقفاف ذوات عدد ملای من الفلوس. فلا يجسر (٢) أحد على أخذ شىء منه سيما وقد شاع بين الناس أن من اختلس منه شيئاً أصيب فى بدنه ، وكان يحضر أحياناً ويغيب أحياناً إلى أزمات فى ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين بعد مرض طويل وكانت جنازته حافلة ، وحمل المال الذى وجد له لبيت المال ، قاله شيخنا فى إنبائه : وبلغنا أن البساطى احتاج مرة فتبعه لكثير من الأماكن وهو يفرق رجاء إعطائه شيئاً فكاد النهار أن يمضى ونفدت تلك القفاف فتألم الشيخ لذلك فالتفت اليه وقال يا محمد إما العلم أو المال ، أو كماقال. ٩٥٣(سعيد) بن على بن عبد الكريم أو عبد الجليل أو عبدالخالق، وعبد الكريم أكثر، واقتصر الزين رضوان على الثانى؛ وقال الحسنى الجزائرى المغربى المالكى نزيل الأشرفية برسباى، اشتغل بيلاده وقدم القاهرة فلازم شيخنا فى الاملاء وأحياناً فى غيره ، وكتب فتح البارى وغيره من تصانيفه وتصانيف غيره ، وكان متقناً فيما يكتبه متساهلا فى غيره مع فضيلة ، وسمع فى سنة خمس وثلاثين على الشهاب الواسطى بقراءة ابن حسان جزء الانصارى والبطاقة وابن عرفة ونسخة إبراهيم بن سعد وغيرها ؛ ووصفه الزين رضوان بالسيد الشريف الفاضل الكامل أبو عثمان؛ وقد تردد لى بعد موت شيخنا وضعف حاله . ومات فى ربيع الثانى سنة اثنتين وسبعين عفا الله عنه وإيانا . ٩٥٤ (سعيد) بن محمد بن عبدالوهاب بن أحمد الجمال أبو السعادات بن قاضى الينبوع الشمس بن زبالة سبط القاضى فتح الدين بن صالح. ممن سمع منى بالمدينة. (١) كذا فى المصرية والهندية. وفى الشامية ((سبع». (٢) فى الشامية ((يجرأ)». ٢٥٦ ٩٥٥ (سعيد) بن محمد بن عبد الوهاب بن على بن يوسف جمال الدين بن فتح الدين أبى الفتح الأنصارى الزرندى المدنى الحنفى أخو سعد الماضى وهو أصغرها حفظ الهداية واشتغل على أبى البقاء بن الضياء أو أخيه أبى حامد بمكة . وسمع على أبى الفتح المراغى وغيره ، وبرع فى استحضار المذهب ودرس للطلبة ، وكان جيد الالقاء . وولى قضاء المدينة وحسبتها بعد أخيه بل باشر بعد موت أبيه سد الوظيفة لغيبة أخيه المتولى فى بلاد العجم . ومات عن بضع وستين بمكة فى جمادى الأولى سنة أربع وسبعين بعد أن أصيب بخلط ، ودفن بالمعلاة رحمه الله. وهو والد على وأبى الفتح محمد الآتيين . ٩٥٦ (سعيد) بن محمد بن محمد العقباني. مات سنة أربع وثمانمائة . ٩٥٧ (سعيد) بن محمد بن مفلح البلينى حفيد مولى بقية بن رميثة . أرسله السيد بركات صاحب مكة هو وأخوهسنة خمس وأربعين الى ينبع يتجسسان له أخبار مصر فلما تحقق ذلك صاحبه السيد صخرة أخرجهما منه فأقاما عند ابن دويغر قريباً من بدر فبعد أيام بلغهما تولية أخيه على . مات بمكة فى صفر سنة ثمان وأربعين . ٩٥٨ (سعيد) بن محمود بن أبى بكر الكورانى الشهير بالكردى نزيل مكة ودلال الكتب بها . سمع على التقى بن فهد ، ورأيته فى سنة إحدى وسبعين . مات فى منتصف سنة اثنتين وسبعين بالمدينة الشريفة واتفق اننى شكوت لهونحن بالطواف ريحا فى باطنى فالتفت إلى الكعبة وقال اللهم اجعلها رياحالاريحا فكانت مضحكة. ٩٥٩ (سعيد) بن يوسف التبريزى أو السغريرى. مات سنة اثنتين وخمسين. ٩٦٠ (سعيد) البلينى المكى القائد.مات فى صفر سنة ثمان وأربعين . أرخهابنفهد. ٩٦١ (سعيد) جبروه العجلاني القائد و الدحد الآتى. مات بمكة فى جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين بمكة . أرخه ابن فهد، وقال إنه ناب فى امرة مكة وقبض المواريث عن ابن سيده حسن بن عجلان مدة وبنى دوراً بسويقة وإجياد ومنى ، وأنشأ حديقة هائلة بالابطح وبنى بها قاعة مع بركتين داخلها وخارجها وسبيلا خارج الحديقة كان ذلك منتزها لجتازيه إلى غير ذلك ، بل له نحو خمسين عبداً أعتقهم ووفد على الناصر صاحب اليمين فأكرمه وأثابه على هديته؛ وربما تصدق . ٩٦٢ (سعيد) الحبشى ويعرف بالمكين . كان يتردد إلى مكة للحج والتسبب وأقام بها سبع سنين متوالية ثم مات فى رابع عشر ذى القعدة سنة خمس عشرة ودفن بالمعلاة ، وكان فيه خيرومروءة واستأجر رباطا عند الزريبة بمكة ليعمر داراً فمات قبل اكمال عمارته . قاله القاسى فى مكة . ٢٥٧ ٩٦٣ (سعيد) الحبشى عتيق الطواشى بشير الجامدار . اشتراه سابق الدين من مكة وحمله الى مصر وعلمه القرآن وتنزل فى وظائف وتزيا بزى الفقهاء ؛ الى أن مات في صفر سنة خمس عشرة عن ستين أو أزيد ، أثنى عليه المقريزى بالتدين والميل للسنة وأهلها مع رياضة وطريقة مشكورة وتوددوتردد لمجالس العلم، وحكى عنه حكاية . ٩٦٤ (سعيد) الحبشى عتيق ابراهيم بن مصلح العراقى. مات بمكة فى المحرم سنة اثنتين وثمانين ، وكان أيضا يهلل وربما أنكر عليه. ٩٦٥ (سعيد) المغربى المهلل. مات فى ربيع الثانى سنة ثلاث وستين بمكة. ٩٦٦ (سعيد) الهندى المالكى. أخذ عنه الفقه شعبان بن جنيبات(١) وما عرفته. ٩٦٧ (سعيد) أحد المعتقدين المقيمين ببولاق. مات فى ربيع الآخر سنة. ستين ، ودفن ببعض بساتين الطريق الجديدة . قاله المنير . ٩٦٨٠ (سقر) أحد مشايخ عربان البحيرة. قتل فى آخر ذى الحجة سنة ثلاث وخمسين. ٩٦٩ (سكنيغا). مات سنة سبع وأربعين. ٩٧٠ (سلام الله) بن على بن مطبر بن عمر بن مطهر الرضى أبو طاهر بن الغيات ابن الرضى البكرى الصديقى الكوبنانى المحتد البمى المولد - وكوبنان وهى : بضم الكاف والموحدة وم كلاهما من أعمال كرمان - السكر مانى الاصبهانى الموطن الشافعى ؛ ولد بعيد العشاء من ليلة الثلاثاء من شعبان سنة ثلاث عشرة وثمانمائة وأخذ عن أبى سعيد بن الجلال الكازرونى المحدث واحمد الباوردى صاحب الحاشية على كل من الشمسية المنطقية وشرح المطالع والمطول وعن أحد أصحاب السيد الجرجانى وهو سعد الدين محمد المدعو لرنسبة لطائفة فى الجبال يدعون بذلك يجىء منها لكرمان السمن والعسل والبغال الجيدة وغير ذلك ، وكذا أخذ عن العفيف الايجى وأبى الفتح المراغى والبخارى عن الوجيه على بن محمد بن على النابتى. ووصفه بالعالم التقى الورع أستاذ القرآن والحديث فى خطة العراق رواه له عن العفيف ابراهيم بن مبارز الخنجى يعنى الماضى عن العفيف محمد بن سعد الدين محمد ابن مسعود الكازرونى عن أبيه عن السراج أبى حفص عمر بن على القزويني عن أبى عبد الله محمد بن عبدالله بن عمر بن أبى القسم السلامى المدنى عن أبى الحسن ابن روزبة ، وكان إماماً علامة حكيما مففناً صالحاً؛ جاور بمكة مراراً أولهاقبيل الخمسين وثمانمائة ، وأخذعنه حينئذ المظفر محمود الامشاطى الطب وعظمه فيه جداً ، (١) بضم ثم نون مفتوحة بعدها تحتانية ثم موحدة مفتوحة وآخره فوقانية. على ماينص عليه المؤلف بعد. وفى الهندية ((جنيبا)) وهو غلط . ٢٥٨ وحكى لى عنه أنه كان يقول بسنية أكل البسلة ليلة الجمعة لأنها محركة للباه فربما تكون سبباً لغسله وتغسيله، والمنطق رفيقاً لأبى الفضل النويرى الخطيب، وكذا أقرأ فى الاصول وكثير من العقليات بل وفى الفقه أيضاً . وكان فيما قيل منقدماً فى ذلك كله مستحضراً شرح الحاوى للقونوى ونسختهمنه بخطه ،وآخر ما جاور سنة احدى وثمانين. وممن أخذ عنه عبد المحسن الشروانى . مات فى سنة ست أو سبع وثمانين رحمه الله وإِيانا . ٩٧١ (سلامة) بن محمد بن أحمد بن ابراهيم بن أبى محمد بن على بن صدقة الزين بن أبى عبد الله الادكاوى الصوفى المالكى والد الشمس محمد الشافعى الآتى. أخذ الطريق عن بلديه البرهان ابراهيم الادكاوى واختص به حتى صار أرجح جماعته وتصدى لاقراء الاطفال احتسابا، وتورع عن الشهادة و نحوها بل كانينسخ بيده مع فضيلة تامة فى مذهبه والاصلين والعربية . أخذ ذلك عن عدة من الشيوخ باسكندرية وغيرها . ومات فى ليلة ثالث عشرى رمضان سنة(١) رحمه الله وإيانا. ٩٧٢ (سلام) المصرى الشيخ المبارك . مات بمكة فى المحرم سنة أربع وسبعين بجدة وحمل الى مكة فدفن بمعلاتها . ٩٧٣ (سلطان) الكيلانى أحد التجار المعتبرين وإسمه محمود بن بهاء الدين. مات بمكة فى يوم الجمعة مستهل رجب سنة خمس وخمسين ، وسيأتى فى الميم . ٩٧٤ (سلطان) صهر العلاء بن الصابونى وأحد النواب . مات فى ربيع الآخر سنة ست وثمانين بالقاهرة . ٩٧٥ (سلمان) بن حامد بن غازى بن يحيى بن منصور الغزى المقرىء ، كان يذكر انه من بنى عامر أعراب الشام صحب الشيخ محمد القرمى وجاور بمكة سنين وسمع من بعض الشيوخ وأدب بها الأطفال ، طعن فى ليلة تاسع عشرى شوال سنة ثمان فمات من ساعته ودفن بالمعلاة . ذكره الفاسى والتقى بن فهد فى معجمه . ٩٧٦ (سلمان) بن عبد الحميد بن محمد بن مبارك البغدادى ثم الدمشقى الحنبلى نزيل القابون . سمع ابن الخباز ومحمد بن اسماعيل الحموى والعرضى ومحمد بن موسى الشقراوى؛ فعلى الأول قمع الحرص بالقناعة للخرائطى ، وعلى الثالث معجم ابن جميع . وحدث سمع منه الفضلاء ، ولقيه شيخنا وغيره ؛ وكان عابداً خيراً صوفياً بالخاتونية مستحضراً للمسائل الفقهية على طريقة الحنابلة ولديه فضائل . مات فى سنة خمس . ذكره شيخنا فى معجمه وإنبأنه وتبعه المقريزى فى عقوده . (١) كذا بياض فى النسخ. ٢٥٩ ٩٧٧ (سلمان) بن مسلم الحنفى أخر محمد الآتى ممن ابتكر القاضى سعد الدين بأخرة استنابته. بعد أن كان موقعاً ببابه ، ولم يكن فى المعرفة بذاك . مات فى شوال سنة إحدى وثمانين. ٩٧٨(سلمان) بضم أوله ابنأبى زيدصاحب برصا وغيرها من بلادالروم. قتل فى سنة أربع عشرة واستولى على مملكته أخوهموسى بعدحروب كانت بينهما قاله شيخنا فى إنباته. ٩٧٩ (سليمان) بن إبراهيم بن عمر بن على بن عمر نفيس الدين أبو الربيع بن البرهان أبى إسحاق المكى العدناني التعزى الزبيدى الحنفى محدث اليمين ويعرف بالعلوى - نسبة لعلى ابن راشدبن بولان . ولد فى ظهر يوم الثلاثاء سادس عشر رجب سنة خمس وأربعين وسبعمائة وتفقه بأبى يزيد محمد بن عبدالرحمن السراج؛ وسمع من والده الكثيرومن ابراهيم وعيسى ابنى أحمد بن أبى الخير الشماخى وعلى بن أبى بكر بن شداد بعض الصحيح والمجد اللغوى وأبى الفضل محمد بن أحمد بن عبد العزيز النويرى وغيرهم من أهل بلده والواردين اليها ومن مكة وغيرهما بقراءته وقراءة غيره وأجاز له البلقينى وابن الملقن والعراقى والهيثمى والتقى بن حاتم والصدر المناوى والحلاوى وخلق تجمعهم مشيخته تخريج التقى بن فهد بل خرج له شيخنا أربعين حديثاًمن مروياته سماها الاربعين المهذبة ؛ وبرع فى الحديث وصار شيخ المحدثين ببلاد اليمين وحافظهم ؛ قال الخزرجى فى تاريخه ما ملخصه أنه استقر فى تدريس الحديث بصلاحية زبيد ثم بالافضلية والمجاهدية بتعز ، وارتحل الناس اليه من الاماكن البعيدة للتفقه والاسماع ، وأخذ عنه من لا يحصى كثرة منهم أخوه محد ، وجمع كتباً نفيسة وكان جيد الضبط حسن القراءة فريد وقته بقطره فى الحديث ، سمعته يقول قرأت البخارى أكثر من خمسين مرة، ورأيت بخط المجد اللغوى تلو طبقة سماع عليه بخطه وصفه بأنه امام أهل السنة ؛ وأما شيخنا فانه قال فى إنبائه انه عنى بالحديث وأحب الرواية وأستجيز له جماعة من المكيين ، وسمع منى وسمعت منه وكان محباً فى السماع والرواية مكباً على ذلك مع عدم مهارته فيه فذكر لى أنه مر على البخارى مائة وخمسين مرة مابين قراءة وسماع واسماع ومقابلة وحصل من شروحه كثيراً وحدث بالكثير . وكان محدث أهل بلده وقرأ الكثير على شيخنا المجد اللغوى؛ ونعم الرجل كان لقيته بزبيد وتعز فى الرحلتين وحصل لى به أنس وحدثنى بجزء من حديثه تخريجه لنفسه زعم انه مسلسل باليمنيين وليس الأمر فى غالبه كذلك. مات بعلة القولنج فى سابع عشر جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وقد قارب الثمانين ، وراج أمر السراج الحمصى حين دخل اليمن عليه وتوهم صدقه . فيما أملاه عليه مما يدل على عدم يقظته ؛ وقد روى لنا عنه جماعة كالتقى بن فيد ٢٦٠ والابى وآخرين . وذكره المقريزى فى عقوده باختصار وأرخه فى ذى الحجة وأنه جاز الثمانين . وقال شيخنا فى معجمه انه لقيه فى الرحلة الأولى فأعجبه حرصه على محبة الحديث وأهله . وسمع منى وسمعت منه ثم لقيته فى الثانية وهو مستمر على ملازمته للحديث قراءة ومطالعة ونسخاً واستنساخاً ومقابلة ووردت على مراسلاته بعد ذلك دالة على صحة مودته ولايزال يبلغنى عنه الثناء الوافر وأجاز لابتى محمد فى سنة إحدى وعشرين . ٩٨٠ (سليمان) بن أحمد بن سليمان بن راشد السالى المكى. سمع على أبى اليمن الطبری وغيرهوتو جهلزيارة النی پێفعاد متعللا ، واستمر حتى مات فى جمادى الآخرة سنة عشر ودفن بالمعلاة عن نحو عشرين سنة . ذكره الفاسى . ٩٨١ (سليمان) بن أحمد بن سليمان بن نصر الله علم الدين ابن صاحبنا الشهاب البلقاسى الاصل القاهرى المولد والدار الشافعى الماضى أبوه ويعرف كهوبالزواوى. ولد فى رمضان سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة قبل موت والده بدون شهر ؛ ونشأ يتيما لحفظ القرآن والمنهاج الفرعى والورقات لامام الحرمين وجمع الجوامع وألفية النحو والجرومية والحدود للأبدى وقطعاغير ذلك وأخذ فى الفقه عن العبادى والمناوى والبكرى والباعى والفخر المقسى فى آخرين وفى النحو عن السيف الحنفى وفى الاصول عن العلاء الحصنى والكافياجى وعنه أيضاً أخذفنوناوفى الفرائض والحساب عن البدر الماردانى والزينى بن شعبان والشهاب السجينى ولازم الشهاب الحجازى والمنصورى فى الأدب وكذا لازم الابناسى فى المنطق وآداب البحث وغيرهما وسمع الحديث على السيد النسابة والبارنبارى وخلق وأجازه جماعتى، ولازمنى حتى أخذ عنى الاامية دراية ، وقرأ على ترجمة شيخنا وغير ذلك وتميز وجمع أشياء ، وهو قوى الذكاء سريع الحركة طارح التكلف بذكر بأشياء . ٩٨٢ (سليمان) بن احمد بن سليمان الانصارى الاسنوى . ٩٨٣ (سليمان) بن احمد بن عبد العزيز علم الدين أبو الربيع الهلالى المغربى الأصل المدنى ويعرف بابن السقا. ولد بعد سنة عشرين وسبعمائة بقليل وحدده الشرف أبو الفتح المراغى فيما قرأته بخطه بست أو سبع وعشرين ؛وسمع بدمشق من أبى الفرج بن عبد الهادى والشهاب احمد بن على الجزرى وابن الخباز والتاج ابن أبى اليسر والشمس بن نباتة وأبى الخطاب السبتى وابراهيم بن اسحق بن الكحال ومحمد بن أبى بكر بن احمد بن عبد الدائم وداود بن إبراهيم بن العطار وفاطمة ابنة العز إبراهيم بن أبى عمر فى آخرين ، وكان يباشر الصدقات بالمدينة