النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
من الطائفتين ، وله ما ثر حسنة منها مكتب للايتام وسبيل فى جامع الحاكم مع
قيامه على الولوى بن تفى الدين البلقينى حتى نفذ وصية والده بعمارة ميضأة الجامع
المذكور ، وربما يوصف بالبخل والامساك وكأنه لكونه لا يضع الشىء الا فى
مستحقه؛ وقد عظم بأخرة وتحدث الناس بسلطنته بحيث ثقل على الظاهر ثم على
ابنه بل ندم الاشرف على اطلاقه وخافه فعاجلته المنية بحيث ظن بعضهم أنهسم
ومما نقم عليه ولايته نظر البيبرسية ومنأكدته لشيخنا وقبل ذلك ولاية الطيبرسية
ونحوها، وبالجملة فكان به تجمل فى الزمان رحمه الله وعفا عنه .
٨٢٨ (دولات) باى الحسنى الظاهرى جقمق. تنقل حتى صار شاد الشؤن ،
وحج وهو كذلك بالركب سنة سبع وثمانين ورجعنا فى ركبه ثم استقر رأس نوبة
ثانى فى سنة تسعين ، ومات فى المقتلة فى رمضان سنة ثلاث وتسعين .
٨٢٩ (دولات) باى النجمى الاشرفى برسباى؛ تنقل حتى صار أحد العشرات
ورءوس النوب وسافر وهو كذلك الى الجون فى سنة ست وستين رفيقاً لاسفيغا
الناصرى وغيره ثم عادو! فى التى تليها . وتوجه فيها مسفراً مع تمربغا حين وجه
الاسكندرية ولم يلبث أن أمر باطلاقه هو ومن كان بقى معه وأن يسجن هذا باسكندرية
ويعطى اقطاعه لفارس السيفى دولات باى . ثم أطلق وصار أحد المقدمين بالشام
وحاجب الحجاب بها فأغرى النابلسى الوكيل السلطان به بحيث فر الى بلادالروم
لابن عثمان وحضر معه بعض الوقعات ثم راسله السلطان بما يطيب به خاطره
بحيث كان ذلك باعثاً له على المجىء، ووصل فى شوال سنة احدى وثمانين فألبسه
خلعة وكذا ألبس ولده ناصر الدين محمد المميز الآتى وأنزله فى بيت قانم التاجر
بالقرب من سويقة الصاحب ؛ وأنعم عليه بنفقة شهرين من دراهم وغنم ودجاج
وسكر وعسل وغير ذلك ؛ وبالغ فى اكرامه ثم ألبسه هو وولده أيضا بعد ذلك
كاملية ووعده بكل خير فلم يلبث أن مات بالطاعون فى المحرم سنة اثنتين وثمانين
ونزل السلطان فصلى عليه رحمه الله .
٨٣٠ ( دولات ) خجا الظاهرى برقوق الذى استقر فى الحسبة وكان والى
القاهرة . مات فى ذى القعدة سنة إحدى وأربعين بالطاعون . أرخه شيخنا فى
أنباله ، قال المقريزى وكان عسوفا جباراً كثير الشر ، يصفه من يعرفه كالاشرفى
برسباى أنه ليس بمسلم وأنه لا يخاف فىالله وقد شاخ .
٨٣١ (دينار) الطواشى أحد الجمدارية . ممن أضيفت اليه فى سنة خمس وتسعين
خدمة بالحجرة النبوية بعد سرور الحبشى الحسنى قراقجا الآتى .

٢٢٢
حرف الذال المعجمة
(ذو النون) جماعة ممن يسمى يونس .
٨٣٢ ( ذو النون ) الغزى واه محمد بن عبد الله بن صالح. كان عظيما يتجر
حكى الزين عبد الرحمن القلقشندى عن أبيه الشمس أنه قال هو خفير تلك البلاد.
وقدلقيه شيخنا فى سنة آمد .
حرف الراء المهمزة
٨٣٣ ( راجح) بن حسين بن محمد الحجارى مؤدب يحيى بن أبى البركات بن
ظهيرة . رجل خير ساكن ممن سمع على بمكة .
٨٣٤ (راجح ) بن داود بن محمد بن عيسى بن أحمد الهندى الاحمدابادى
الحنفى. ولد فى تاسع صفر سنة احدى وسبعين وثمانمائة بأحمداباد ، ونشأ بها
يتيماً لوفاة أبيه فى ثانى سنى مولده فقرأ على بلديه محمود بن محمد المقرىء الحنفى
فى النحو والصرف والمنطق والاصلين والعروض وغيرها بحيث كان جل انتفاعه
به وعلى مخدوم ابن برهان الدين الحنفى المعانى والبيان وعلى محمد بن التاج الحففى الهيئة
والكلام، وبرع فى الفنون ونظم الشعر مع جودة الفهم ، لقينى فى أوائل سنة
أربع وتسعين بمكة وكان قد قدم هو وأخوه قاسم وعمهما للحج فأدركوا الحج
فى التى قبلها ، وكانت الوقفة الجمعة فجوا ثم توجهوا للزيارة النبوية ثم عاد
وقرأ علىّ جميع شرحى لألغية الحديث من نسخة حصلها الثلاثة بخطوطهم وانتهى
من قراءته فى ربيع الاول وامتدحنى بأبيات كتبتها فيما امتدحت بهوكتبت له
أجازة هائلة مشتملة على أمور مهمة فى نحو ثلاثة كراريس وأثبت له من جملتها
ترجمة البدر الدمامينى لسؤاله فى ذلك لكونه مات فى الهند وزدت له ترجمة العلاء
البخارى الحنفى ونبهت على تكفيره لابن عربى وتكفير من يعتقده ويعتقد مقاله
رجاء انتفاعه بذلك فى دفع من يعتقده ويشتغل بتصانيفه لكون العلاء معروف
الجلالة بينهم بحيث قرأ عليه صاحب كلبرجا ، وكان يرسل له الهدايا الجزيلة ثم
فبهت على دخول الصلاح الاقفهسى أيضا بلاد الهند ولازمنى فى غضون قراءته،
هو وأخوه حتى سمعا على من أول البخارى إلى قبيل قصة عكل وعرينة بنحو
صفحة وهو فى النصف الثانى منه وكذا من انصيد والذبائح وهو أول الربع
الأخير منه إلى باب خواتيم الذهب واختص هو بسماع المسلسل من لفظى بشرطه
وبثلاثة أحاديث من عشارياتى وبحديث عن أبى حنيفة وبمصنفى فى ختم البخارى
وأعطيت منه نسخة وبسماعه بقراءة غيره لبعض شرحى لتقريب النووى وغير

٢٢٣
ذلك ووصفه بالشيخ الفاضل البارع الكامل المفنن المعين المجيد المفيد الفهامة
البسامة الناظم العالم الاوحد الامجد نخبة المحصلين وتحفة الطالبين من برز فى
كثير من العلوم العقلية وتحرز فى مباحثه ومناظرته فيما نرجو عن العصبية بارك
الله تعالى فيه وتدارك باللطف جميع حركاته وسائر الخير الذى يرتجيه وسلمه
سفراً وحضراً وألهمه أسباب الخيرات زمراً وانه ممن اشتغل فى بلاده بنفسه على
أكابر علمائه فى فنونهم واستعمل معهم اللين والرفق حتى اشتمل على مضمونهم
ثم هاجر لقضاء فرضه وإمضاء مابه يتوصل لقصده ونقى عرضه ، إلى أن قلت وقد
استدللت حين قراءته ومخالطته على مزيد براعته وبديع تصوره ومنيع تعرفه فى
تنويعه وتدبره وتأسفه على عدم طول المدة ليحظى ببلوغه من هذا الشأن قصده
ولكنه على كل خير مانع ورب مكثر فاقه من هو بما أتقنه قانع وقد استفاد وأفاد
.واستعاد ما قد يخفى فيه المراد وحقق وترثق واغتبط وارتبط وأنشد فى غضون
.ذلك والدخول فى هذه المسالك طائفة ممن حضر معه وصور الفضيلة التى
شاهدها منه أبياتاً امتدح بها المصنف بليغة فى معناها للعارف المنصف فكان
ذلك من تتبات فضائله ومهمات الدلائل على لطفه وحسن شمائله بحيث اشتهرت
بالمسجد الشريف فضيلته ، وتقررت أوصافه وفطنته .
٨٣٥ (راجح) بن أبى سعد بن أبى نمى بن أبى سعد حسن بن على بن قتادة الحسنى
المكى. كان من أعيان الاشراف آل أبى فى حسن الشكالة يحفظ شعراً للاشراف
المشار اليهم ويذاكر به وفيه خير وكان يطمع فى إمرة مكة فاخترمته المنيةدون
ذلك . مات فى المحرم سنة خمس بمكة ودفن بالمعلاة . ذكره الفاسى .
٨٣٦ (راجح) بن شميلة بن محمد بن سالم الحفيصى المسكى الآتى أبوه والماضى أخوه
حرشان . مباشر جدة وابن مباشرها بل ارتقى للوزر وتكلف مخدومه وعساكره
الكثير جداً . مات بها نى ربيع الأول سنة سبع وثمانين وجى ءبه لمكة فغسل"
وصلى عليه عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة غير مأسوف عليه .
٨٣٧ (راجح) بن على النشيط المكى الخياط(١). مات بها فى المحرم سنة ثلاث وخمسين.
٨٣٨ (راجح) الطحان . مات فى المحرم سنة سبع وستين.
٨٣٩ (رأشد) بن أحمد بن راشد . مات بمكة فى رجب سنة ست وخمسين .
٨٤٠ ( ربيع) بن إبراهيم بن على القليوبى. ثمن سمع منى بمكة.
٨٤١ (ربيع) شيخ صوفية المكان الذى بناه الجمالى ناظر الخاص بالكوم الأبيض.
(١) فى المصرية ((الحناط)).

٢٢٤
٨٤٢ (رجب) بن أحمد بن على بن عمر الزين أبو البركات السنهورى المالكى
ويعرف بابن العسيلى . ممن أخذ القراءات عن بلديه جعفر .
٨٤٣ (رجب) بن كمشبغا الحموى الآتى أبوه . مات فى سابع عشرى رمضان سنة
إحدى قبل أبيه بيوم .
٨٤٤ (رجب) بن يوسف بن سليمان زين الدين القاهرى الخيرى - بفتح المعجمة
ثم تحتانية ساكنة نسبة للجمال بن خير المالكى لكونه كان فى خدمته . ولد
تقريباً قبل السبعين وسبعمائة ؛ ورأيت بخطه مولدى باخبار أبى سنةخمس وستين
وسبعمائة بالقاهرة . ونشأ بها حفظ القرآن والرسالة فى فقه المالكية ،واستفادمن
مخدومه وغيره أشياء حسنة كان يذاكر بها ويحفظ نبذاً من التاريخ ؛وسافر الى.
اسكندرية ودمياط مراراً، وسمع الكثير على التقى بن حاتم والمليجى والشهاب.
المنفر والعلاء بن السبع وابن الفصيح وابن الشيخة والتنوخى والمطرز والصردى
والنجم البالسى والفرسيسى والبلقينى والعراقى والهينمى والغمارى والمجد الحنفى
وناصر الدين نصر الله الكنانى الحنبلى والفخر القاياتى وابن الشهيد؛ وأكثر .
من الشيوخ والمسموع وأجاز له خلق ، وحدث سمع منه الفضلاء ؛ أخذت عنه
أشیاء، وقد ذ کره شیخی فیسنة أربع وعشرين من تاريخه وقال انه كان يخدم.
ابن خير ثم صار بعده يستجدى من الطلبة ويرافقهم فى الطلب والسماع فسمع
شیئا کثیراً ،لكنه کان یز ن بالهنات ولا یزال یحصل فىمكروه من ذلك إلى أن
وقعت له كائنة ، وذكرهاوهى شنيعة ما أحببت ذكرها ؛ قال فكانت أشد شىء
اتفق له وعاش بعدها دهراً . قلت وحسنت حاله وتذب وأناب ولازم خدمة ابن
عمار وتعاطى حوائجه وقتاً ، وحصل اليسير من الكتب ، وصار متماسك الامر
بحيث أخذ عنه غير واحد من الاعيان مع ظرف ورغبة فى الجماعات ومحبة فى
زيارة الصالحين حتى كان أحد خدام الليث . مات فى شعبان سنة خمسين بعد أن
تعلل قليلا ونزل بالبيمارستان المنصورى ثم خرج الى الظاهرية القديمة فكانت منيته
بها واختلست دریهماته من وسطه عفا الله عنه.
٨٤٥ (رجب) بن الناسخ المؤذن مؤدب الابناء . فقير زوج ابنةصهرأخى
الوسط ومكث معها مدة ثم فارقها .
٨٤٦ (رجب) ولم ينسب. ممن سمع على بمكة فى السر المكتوم وغيره.
٨٤٧ (رحاب) أحد مشايخ عربان البحيرة. قتل فى آخر ذى الحجة سنة ثلاث وخمسين.
٨٤٨ (رزق الله) بن فضل الله بن يونس تاج الدين بن أبى السكرم القبطى . قال.

٢٢٥
العينى ويقال له عبد الرزاق أول ما باشر ديوان النائب ثم ولى نظر الجيش قيده
العینی بدمشق فباشرها فی مدةوعزل فی أٹنامها بسبب تغير الدول ، وكان رئيساً
محتشما كثير المداراة والعصبية مع من يقصده . مات فى رجب سنة ست عشرة.
أرخه شيخنا فى إنبائه وغيره .
٨٤٩ (رسلان) بن أبى بكر بن رسلان بن نصير بن صالح البهاء أبو الفتح
الكنانى البلقينى ثم القاهرى الشافعى ابن أخى السراج عمر وأخو أحمد وجعفر
ومحمد . ولدسنة ست وخمسين وسبعمائة واشتغل فى الفقه كثيراً ومهر وشارك فى غيره
وناب فى الحكم وتصدى للتدريس والافتاء ، وانتفع الناس به فى جميع ذلك .
قال ابن حجى كان من أكابر العلماء وحمدت سيرته فى القضاء ، زاد غيره وكان
كثير المنازعة لعمه فى إعتراضاته على الرافعى، مع الوقار وحسن الخلق والشكل.
مات فى أواخر جمادى الأولى سنة ثلاث عن سبع وأربعين سنة وكثر التأسف
عليه . ذ کره شيخنا فى أنبائه وقال فى ترجمة أبیه من سنة ثلاث وسبعین إنهمهر
وأفتى ودرس وناب فى الحكم وكان شكلا حسناً كثير النفع للطلبة مع التواضع
والتودد وهو أول إخوته وفاة ؛ وهو فى عقود المقريزى .
٨٥٠ (رسول) بن أبى بكر بن الحسين بن عبد الله الزين الهكارى الكردى
ثم القاهرى الشافعى . ولد فى سنة ثلاث وثمانمائة وقرأ المحرر ، وقدم حلب ثم
دخل الروم ثم القاهرة فقطنها ونزل البرقوقية منها ؛ وحضر عند العزعبد السلام
البغدادى وابن البلقيني ، وسمع على شيخنا واختص بالكمال إمام الكاملية بحيث
لزم الاقامة عنده وهجر من عداه ، واستمر على ذلك حتى مات فى صفر سنة ثلاث
رخمسين بالطاعون ، وكان دیناًمتقشفاطار حاً للتكلف متواضعاً ورعاًرحمه اللهوإيانا.
٨٥١ (رسول) بن عبد الله الشهاب القيصرى ثم الغزى الحنفى . قدم دمشق فى
حدود السبعين ، وهو فاضل، وسمع من ابن أميلة وابن حبيب ثم ولى نيابة الحكم
بدمشق فى جمادى الآخرة سنة تسع وقد شاخ؛ قاله شيخنا فى إنبائه وقال العينى القيسرانى
كان أحد طلبة الحنفية بالشيخونية أيام أ كمل الدين وغيره وتولى قضاءغزة عوضا
عن القاضى موفق الدين ؛ وأرخ وفاته فى ربيع الآخر ولقبه شرف الدين فالله أعلم.
٨٥٢ (رسول) بن محمد بن عمر الكردى. ممن سمع على شيخنا أيضاً وصحب امام
الكاملية وكان يقال لأحدهما الكبير وللآخر الصغير للتمييز.
٨٥٣ (رشيد) بن عبد الله الحاج رشيد الدين الفهدى البهائى أحد الفراشين فى
الحرم النبوى ويعرف . سمع على العزبن جماعة جزءاًقرأه عليه الشرف أبو الفتح

٢٢٦
المراغى فى سنة اثنتى عشرة وثمانمائة بمبرك الناقة النبوية من دار أبى أيوب الانصارى
المعروفة بالمدرسة الشهابية ؛ ووصفه بالشيخ الصالح الخير .
٨٥٤ (رضوان) بن على بن رضوان القاهرى المقرىء والد احمد الماضى وأحد
قراء الجوق المجتهدين فى التحصيل . تكسب بالشهادة كأبيه وبالدوران فى الاسباع
بيت الأمراء ونحوهم وتنزل فى كثير من الجهات بل كتب الوصولات بالخشابية
بعد ولده وربما خطب ؛ وكنت (١) أحمد قراءته ووجد له بعض الاسمعة فى ثبت
الجمال البدرانى فاستجازه الطلبة لذلك .
٨٥٥ (رضوان) بن محمد بن يوسف بن سلامة بن البهاء بن سعيد شيخنا مفيد
القاهرة محدث العصر الزين أبو النعيم (٢) وأبو الرضا العقبى ثم القاهرى الصحراوى
الشافعى المقرىء ولد فى صبح جمعة من رجب سنة تسع وستين وسبعمائة (٣) بمنية
عقبة بالجيزة ونشأ بخانقاه شيخو -حفظ القرآن والتنبيه وجود بعض القرآن
على اسماعيل الانبابى وتلا بالسبع إفراداً إلا نافعاً فلم يكملها على النور أبى
الحسن على الدميرى المالكى أخى بهرام ؛ وسمع عليه مواضع كثيرة من القرآن
- جمعاً لها وللثلاث أيضاً وفى البحث فى شرح الجمبرى للشاطبية ونهج الدمائة وقرأ
الكثير من الشاطبية وجميع الرائية عليه وعلى الشمس الغمارى جمعاً للسبع إلى
· رأس الحزب الاول من الاعراف وكذا من ثم إلى رأس الحزب فى القصص مع
- اضافة يعقوب اليها وعلى الزكى أبى البركات الاسعردى المالكى جمعا للثمان بتمامها
وقرأ عليه بعض العقد وسمع عليه بعض المطلوب فى قراءة يعقوب وكلاهما لشيخه
أبى حيان وعلى كل من الشرف يعقوب الجوشنى المالكى والشمس النشوى الحنفى
جملة من القرآن للسبع وعلى أو لهما بعض الشاطبية وعلى النور بن سلامة بمكة بعضه للسبع
أيضاوعلى ابن الجزرى الفاتحة وإلى المفلحون بالعشر داخل الكعبة وعلى ابن الزراتيتى
جملة كثيرة من القرآن بالأثنى عشر وقرأ عليه كلا من التيسير والعنوان والعقيلة
والارشاد الصغير وغيرها وبعض القرآن على الفخر عثمان البرماوى وبحث عليه
فى شرحى الفاسى والجعبرى للشاطبية وقرأ الشاطبية على ناصر الدين بن كشتغدى
ولقى من القراء أيضا العسقلاني وابن القاصح صاحب المصطلح وغيره فسمع
عليهما بعض القرآن بالجامع الطولونى والفخر البلبيسى الضرير إمام الأزهر فسمع
عليه به بعضه أيضاً وكذا أخذ القراءات عن الشمس الشطنوفى ويرويها بالاجازة
(١) فى المصرية ((ولست)) (٢) بفتح النون المشددة على ما فى شذرات الذهب.
(٣) فى الهندية ((تسع وسبعمائة)) وهو غلط على ما فى الشذرات والشامية والمصرية:

٢٢٧
عن التنوخى وابن السكاكينى فى آخرين ؛ واجتهد فيها جداً، وحضر دروس
البلقينى وابن الملقن وكذا الصدر المناوى والعز بن جماعة ولازمهما وكذا الصدر
الا بشيطى كثيراً وتفقه بهم وبالشموس الثلاثة القليوبى والغراقى والشطنوفى وأذن
له ثلاثتهم مع ابن الجزرى فى التدريس بل وأذن له ابن سلامة المكى فى الافتاء
أيضاً وأخذ العربية عن ثالث الشموس وعن الغمارى أيضا فى شرح الالفية
لابن الناظم والفصول لابن عصفور وبعض الحماسة وغير ذلك وأصول الفقه عن
أولهم وعن ابن جماعة أيضاً والفرائض والحساب عن ثانيهم ، وكذا أخذفى هذه
العلوم الاربعة مع الكلام والتصريف والمنطق والمعانى والبيان والجدل عن
البسامى وأذن له وكتب عن العراقى جملة من أماليه ثم عن ولده الولى وربما استملى
عليه . وناب فى عقود الانكحة بالقاهرة وضواحيها عن الصدر المناوى، وولى
مشيخة الاسماع بالشيخونية بعد الزين الزركشى والخدمة بالاشرفية المستجدة
! العنبريين بسفارة شيخنا حيث قال لواقفها وهما فيه هذه جنة ولا تصلح خدمتها
إلا لرضوان فاستحسن ذلك وقرره والخطابة بجامع المرج وغير ذلك، وحج مراراً
وجاورمرتين وزار بيت المقدس والخليل وما تيسرت له رحلة نعم أخذ بالحرمين عن
جماعة كالجمال بن ظهيرة وقريبه الكمال ، وكذا سمع ببيت المقدس على بعض من
لم يعلمه لصغره شيئاً ن والده سافراليه فلحقته أمه بهوذلك فى سنة ست وسبعين
وسبعمائة وهو أول شىء سمعه؛ واشتدت عنايته بالرواية وبالغ فى الطلب وقرأ
نفسه الكثير واستوفى من الكتب بالسماع والقراءة بالعلووغيره أصول الاسلام
الستة ومسند أحمد الا بعضه ملفقاً ومسند الشافعى تاماً وموطأ يحيى بن يحيى
والقعنى والبعض من كل من موطأ أبى مصعب ويحيى بن بكير ومسند أبى
حنيفة وجميع شرحى معانى الآثار للطحاوى والسنن الدارقطنى والسيرة لابن
هشام وجملة ، وأخذ عمن دب ودرج لكنه لم يكثر عن القدماء من شيوخه
بل عن أهل الطبقة الوسطى فمن دونهم حتى كتب عن رفقائه بل ومن دونه
أيضاً ، ومن قديم مسموعه ممالم أسمعه عليه على التقى بن حاتم قطعة من السنن
الكبرى للبيهقى وعلى ابن أبى المجد المجلس الاخير من مسند الشافعى ومن علوم
الحديث لابن الصلاح ومن المقامات الحريرية وعلى المطرز والغمارى الكثير من
أبى داود والختم منه على الابناسى وعليهما والجوهرى الكثير من ابن ماجه
وعلى العراقى الكثير من أماليه ، وانفرد فى الديار المصرية بمعرفة شيوخها وما
عندهم من المسموع ونحو ذلك لاستقصائه فى تتبعه له وصار المعول عليه فيه

٢٢٨
وعرف العالى والنازل وكتب بخطه الجيد الكثير من الكتب والاجزاء والطباق.
وخرج كثيراً لغيره والبعض لنفسه كالاربعين المتباينات وكذا خرجها لولده
ولم يتعد لغير ذلك من هذا الفن ؛ وبالغ فيه وتوسع جداً مع مشاركة فى الفضائل
ونظم ونثر وقد حدث بأخرة بالكثير من الكتب والاجزاء وأقرأ اقرآن.
وتخرج به جمع من الفضلاء، وكنت ثمن تخرج به وقرأت عليه الكثير وانتفعت بتهذيبه
وارشاده وأجزائه ، وكان كثير المحبة لى والاقبال على والمس منى بأخرة جمع
شيوخه ومروياته فما تيسر وتوسم فى المعرفة ووصفنى بالجميل ودعالى كثيراً
وأرجو أن أنتفع بذلك فقد كان خيراً ديناً ساكناً بطىء الحركة ربض الخلق
صادق اللهجة غزير المروءة متواضعاً منطرح النفس وقوراً بساماً مهاباً بهياً
نير الشيبة حسن السمت كثير التلاوة والعبادة غاية فى النصح سليم الباطن محبا
فى الحديث وأهله ، سمحاً باعادة كتبه وأجزائه منجمعا عن الناس بتربة السيفى
قجماس الظاهرى بالقرب من البرقوقية قانعا باليسير عديم النظير على طريقة
السلف قل أن ترى العيون فى مجموعه مثله، طار اسمه بمعرفة الأسانيد والشيوخ
والمرويات ، وأرسل للسلطان أبى فارس صاحب المغرب أربعين حديثاً خرجها
له ولأولاده بالاجازة فأثابه عليها ؛ وكذا خرج للجلال البلقينى والنور التلوانى
وخلق ، وقرض له شيخنا بعض ذلك أو جميعه ؛ وكان کثیر المیل اليه بحيث ذكره
فى القسم الأخير من معجمه وشهد له اذ ذاك بأنه أمثل من تخرج على طريقة
طلب الحديث وقدمه للاستملاء عليه فاستمر ؛ وأثبت اسمه مجرداً فى ورقة كتبها
فى القراء بالديار المصرية فى وسط هذا القرن لكونه كان أيضاقصد فيها لتقدم
عمله فيها حسبما بينته بحيث قرأ عليه غير واحد من الاعيان القراءات مع انه كان
تاركاً وشهد عليه فى سنة احدى وخمسين فى اجازته بعض من قرأ عليه القراءات
فوصفه فيها بالشيخ الامام الفاضل شيخ الاقراء والتحديث الحافظ فلان ، وفى
أخرى قبلها بعشر سنين بالشيخ الإمام العالم العلامة الاوحد المحدث الحافظ
الضابط المقرىء المجود ، هذا مع سلوك صاحب الترجمة معه الادب الى الغاية
حتى اننى سمعته يسأل أيما أكبر أنت أو هو فقال أقول كما قال العباس رضى الله
عنه أنا أسن منه وهو أكبر منى رحمهما الله تعانى. ومدحه بقصيدةحسنة ذكرتها فى
الجواهر . ولم يزل على طريقته حتى مات فى يوم الاثنين ثالت رجب سنة اثنتين
وخمسين بسكنه بتربة قجماس ، ودفن بها بعد أن شهد الصلاة عليه جمع جم
كشيخنا وتقدم والحنبلى والاقصرائى فمن دونهم وتأسف الناس خصوصاً أهل

٢٢٩
الحديث على فقده، ولم يخلف بعده فى معناه مثله ، وهو فى عقود المقريزى
باختصار ، وترجمته تحتمل أزيد من هذا رحمه الله وايانا ونفعنا ببركته. ومما كتبته
عنه من نظمه مما أنشدنيه لفظًا :
فامتن ولا تسمع ملامَ العذل
الحب فيك مسلسل بالأول
وارحم عبادالله يامن قد علا من يرحم السفلى يرحمه العلى
وخف العذاب ورج عفواًان ترم شرباً من الندب الرحيق السلسل
٨٥٦ (رضوان) بن هلال الاندلسى .
٨٥٧ (ركاب). شنق فى سنة احدى وستين كما ذذكره فى الحوادث.
٨٥٨ (رمضان) بن اسماعيل بن ابراهيم بن موسى الزين المنوفى ثم القاهرى
الشافعى نزيل القراسقرية وأخو الشهاب احمد بن أبى السعود الماضى لأبيه
خاصة فر معضان أمه أمة. مات فى شعبان سنة اثنتين وثمانين ؛ وكان خيراً مديماً للتلاوة
والعبادة صوفيابالخانقاه الصلاحية مع غير هما من الجهات ولم يقصر عن الخمسين رحمه الله.
٨٥٩ (رمضان) بن على بن احمد أبو الجود الشاذلى المدنى الواعظ. ممن سمع منى بالمدينة.
٨٦٠ (رمضان) بن عمر بن مزروع الاتكاوى الشافعى . شيخ صالح جليل
أخذ عن بلديه الشيخ إبراهيم وصحبه جماعة كالزينى زكريا القاضى والشمس بن
سلامة ، وكان فاضلا . مات فى جمادى الأولى سنة سبعين وهو عم محمد بن
اسماعيل بن عمر العمريطى الآتى .
٨٦١ (رمضان) بن يوسف بن رمضان الشبراوى ويعرف بابن تكا قوله .
ممن سمع منى بالقاهرة .
٨٦٢ (رمضان) اللقانى ثم القاخرى البها ئى التاجر. ممن قرأ على ابن أشد و أبى السعادات
البلقینی وغيرهما ، وحج وكان راغباً فى الخير وزوج ابنه لا بنة یحیی ابن شيخنا .
الرشيدى . مات فى أوائل سنة ثمان وثمانين عفا الله عنه.
٨٦٣ (رمضان) المنفلوطى ثم القاهرى المهتار عامى جلف . ولد ببنى غالب قرية
من عمل منفلوط ، رقاه أستاذه وصار يتكلم فى الكسوة وغيرها .
٨٦٤ (رمضان) الضرير بواب المدرسة الجمالية بمكة . مات بها فى جمادى
الآخرة سنة ثمان وستين .
٨٦٥ (رميئة) بن أحمد الهذلى المسعودى ويعرف بالخفير - بمعجمة وفاء ككبير.
كان من أعيان الخفراء الذين يسكنون سولة من نخلة اليمانية ممن ينسب لخير
ومروءة واعتبار بين الناس . مات فى أيام منى سنة تسع عشرة بعد تغير عقله

٢٣٠
قليلا من الكبر ودفن بالمعلاة عن ست وسبعين فأزيد، ذكره الفاسى .
٨٦٦ (رميئة) بن بركات بن حسن بن عجلان الحسنى ابن صاحب الحجاز وأخو
صاحبه الجمالى محمد وهو أصغر إخوته ؛ رام المخالفة عليه بحيث لما اتفضل الاشرف
قايتبای عن مكة وفار قهأخوه تخلف هو معه وشكاه فأرسل بهالى أخيه فاستمر
متأخراً عنده ، ثم فر الى اليمين كجازان وغيرها عند أخواله ذوى عمر ، واجتمع
بعامر بن طاهر صاحبها فى سنة سبع وتسعين ورام التوصل فى جلبه الى عيداب.
فما تمكن . وبالجملة فهو الآن مشتت ، وقد تزوج قبل بمكة عابدة ابنه حليمة ابنة
السيد صفى الدين الايجى وقتا ثم فارقها ولها اليهمزيد ميل.
٨٦٧ (رميئة) بن أبى القسم بن حسن بن عجلان بن رميئة بن أبى مى الحسنى.
المكى . مات غريبا بالمحلة وكان راجعا من اسكندرية فى ربيع الثانى سنة تسع
وسبعين ، وشهد الصلاة عليه ثم دفنه من لا يحصى كثرة ، وكان توجهه الى القاهرة.
فى سنة ست وسبعین رحمه الله .
٨٦٨ (رمينة) بن محمد بن عجلان بن رميئة بن أبى فى الحسنى المكى . ولى.
إمرتها مدة فلم تحمد سيرته فعزل واتفق خروجه فى طائفة من العسكر للوقيعة.
بينى ابراهيم أو غيرهم على نحو ثمانية أيام من مكة فقتل فى المعركة فى رجب سنة
سبع وثلاثين ببلاد الشرق ودفن هناك .
٨٦٩ (رميح) بن حازم بن عبد الكريم بن أبى مى الحسنى . مات فى أول
شعبان سنة سبع وخمسين خارج مکه ؛ وحمل فدفن بها .
٨٧٠ (روزبهان) بن محمدبن عبد الدائم بن مكرم الشيخ صدر الدين بن غياث الدين.
ابن روح الدين الفالى ابن أخت احمد بن نعمة الله الماضى. ممن سمع منى بالمدينة النبوية.
٨٧١ (ريحان) الحبشى التعكرى لكونه عتيق الجمال محمد بن عمر بن مسعود
التعكرى والد على وزينب زوج محمد بن حسن الصائغ ؛ وأم هانى أم أبى بكر بن
عبد الغنی المرشدی وغيره . كان له من الدور دار بدار الخفرة وأخرى تجاه دار
الشهاب قاوان بالخرازين . مات سنة ست وعشرين بمكة .
٨٧٢ (ريحان) الحبشى العطار . هكذا جرده ابن فهد .
٨٧٣(ريحان) الحبشى عتيق الشیبی. مات بمكة فى مستهل ربيع الاول سنة احدى وخمسين.
٨٧٤ (ريحان) الحبشى عتيق الشهاب بن الضياء.
٧٥٪ (ريحان) الحبشى عتيق القاضى على بن احمد النويرى المالكي . سمع
من الكمال بن حبيب شيئاً من آخر مسند الطيالسى ، ومن أحمد بن سالم المؤذن
١٠

٢٣١
والقروى قطعة من أول موطأ يحيى بن يحيى وآخره ومن الجمال الاميوطى قطعة
من سيرة ابن سيد الناس ؛ أخذ عنه التقى بن فهد وأورده فى معجمه . مات
فى المحرم سنة سبع وأربعين بمكة .
٨٧٦ (ريحان) الحبشى فتى الزكى أبى بكر المصرى . ممن سمع منى بمكة.
٨٧٧ (ريحان) الحبشى المكى ويعرف بالعينى . ولى أمر المكس بجدة فى
دولة السيد على بن عجلان وحصل دنيا وأملا كاثم ذهب غالبه وكان ذا مروءة .
مات بزبيد فى رمضان أو شوال سنة ست عشرة . ذكره القاسى فى مكة .
٨٧٨ (ريحان) الزنجى الحلى. ذكر بالخير والدين، وانه كان يتعاطى
حلق رؤس الأ كابر من الأمراء وغيرهم ويسقى الماء بطاسة بين العشاءين بخانقاه
شيخو سنين ويكثر من الصلاة ونحوها مع بشاشة ؛ واستقربه الاشرف قايتباى
فى السبيل الذى أنشأه بزيادة جامع ابن طولون. مات فى سنة سبع وثمانين رحمه الله.
٨٧٩ (ريحان) العدنی ويعرف بالرميدى . كانذاملاءة وعبادة ، وفيهخيرودیانة
تردد لمكة غير مرة، وجاور بها ثلاث سنين أو نحوها متصلة بوفاته . مات فى
ذى الحجة سنة عشر بمكة ودفن بالمعلاة . ذكره الفاسی فی مکة .
٨٨٠ (ريحان) النوبى ثم المكى القائد عتيق السيد حسن بن عجلان ويعرف
بالفيل ؛ مات بمكة فى جمادى الأولى سنة تسع وأربعين . أرخه ابن فهد .
٨٨١ (ريحان) اليعقوبى نسبة للخواجا يعقوب البرلسى الطواشى أحد خدام
المدينة ؛ ممن سمع منى ، ومات سنة احدى وتسعين .
حرف الزاى المنقوطة ﴾
٨٨٢ (زاده) العجمى الحرزبانیاحنفى ، ویعرفبالشيخ زادة . قدم من بلاده
إلى حلب سنة أربع وتسعين ، وهو شيخ ساكن يتكلم فى العلم بسكون ويتعانى(١)
حل المشكلات فنزل بجوار المحب بن الشحنة فشغل الناس ؛ وكان عالماً بالعربية
والمنطق والكشاف مقتدر على حل المشكلات من هذه العلوم . طارحه السراج
عبد اللطيف القوى بأسئلة من العربية وغيرها نظماً ونثراً منها فى قول الكشاف
إن الاستثناء فى قوله تعالى ( إنا أرسلنا إلى قوم ◌ُمجرمين إلا آلَ لوطٍ ) متصل
أو منقطع فأجابه بجواب حسن. انه ان كان يتعلق بقوم يكون منقطعاً لأن
القوم صفتهم الاجرام أوبمن الضمير فى صفتهم فيكون متصلا ، واستشكل بأن
الضمير هو الموصوف المقيد بالصفة فلوقلت مررت بقوم مجرمين إلا رجلاصالحاً
(١) فى الهندية ((ويتعاطى)).

٢٣٢
كان الاستثناء منقطاً فينبغى أن يكون الاستثناء منقطعاً فى الصورتين فأجاب
بأنه لا إشكال قال وغاية مايمكن أن يقال إن الضمير المستكن فى المجرمين وإن
كان عائداً إلى القوم بالاجرام الا أن اسناد الاجرام اليه يقتضى تجرده عن
اعتبار اتصافه بالاجرام فيكون اثباتاً للثابت إلى آخر كلامه ، ونظم فى الجواب
أيضاً قصيدة طويلة يقول فيها:
ولا الشعرُمن ذاتى ولاهو شيمتى ولاأنا من خيل الفكاهة فى الخبر
ثم دخل القاهرة ؛ وولى بعد ذلك تدريس الشيخونية ومشيختها فأقام مدة طويلة
إلى أن كان فى أواخر سنة ثمان وثمانمائة فوثب عليه فيها بالجاه الكمال بن العديم
لما شنع عليه بأنه طال ضعفه وخرف وتألم الشيخ لذلك هو وولده ومقت أهل
الخير ابن العديم بسبب صنيعه هذا، ولم يلبث أزمات واستقر جمال الدين بولده
فى تدريس الحنفية بمدرسته جبراً لما وقع من اخراج الشيخونية عن أبيه ثم عنه مع
كونه ناب عنه فيها ، ذكره ابن خطيب الناصرية وتبعه شيخنافى إنبائه ، وأرخه
المقريزى فى سلخ ذى القعدة سنة تسع وأنه دفن بالشيخونية وسماه الشيخ شمس
الدين محمد قال وكان من أعيان الحنفية ، وله يدفى العلوم الفلسفية واستدعاه السلطان
من بغداد إلى القاهرة، ويحرر هذا كله .
٨٨٣ (زاهد) بن عارف بن جلال اللكنوهى الهندى الحنفى . قرأ على أربعی
النووى بمكة فى رمضان سنة أربع وتسعين .
٨٨٤ (زاهر) بن أبى القسم بن حسن بن عجلان بن رميئة بن أبى فى الحسنى؛ ممن له
ذكر فى أيام أبيه وسطوة وتجبر الى أن قيده أبوه ثم رضى عنه ومات بعد.
٨٨٥ (زائد) بن محمد بن اسماعيل القلها فى الاصل - نسبة لبلدة من أعمال هرموز -
المكى الشافى أحد الشهود بباب السلام. ممن حضر كثيراً من مجالسى بمكة
ومولده بهاسنة ثمان وخمسين وثمانمائة ، ونشأفاشتغل عند النوربن عطيف وأبى العزم
ولازم دروس الجمالى أبى السعود وربماحضر عند والده. وكان الشيخ عبد المعطى
يمشيه عنده ثم صارت عليه قابلية فى صناعته بالنسبة للجالسين هناك .
٨٨٦(ز بيرى) اسم بلفظ النسب ابن قيس بن ثابت بن نعير بن منصور الحسينى
أمير المدينة . وليها بعد ابن عمه ميان بن مانع فى رمضان سنة أربع وخمسين
وأقام بها الى سنة خمس وستين فانفصل بزهيربن سليمان بن هبة بن جماز بن منصور
ثم استقر به الشريف محمد بن بركات المفوض اليه أمر الحجاز بأسره فى النيابة فى
جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وخطب باسمهما . وحضر عندى بعض المجالس

٢٣٣
.واستمر حتى مات فى التى تليها واستقر الشريف بولده البدر حسن الماضى.
٨٨٧ (الزبير) بن سعد بن عبد الله النفطى المدنى المادح. ممن سمع منى
بالمدينة وأنشد نظماً لغيره قاله فىّ .
٨٨٨ (زربة) بن تبل بن منصور العمرى القائد. مات فى ذى القعدة سنة
ثلاث وستین بمكة . أرخه ابنفهد .
٨٨٩ (زكريا) بن ابراهيم بن محمد بن أحمد بن الحسن المستعصم بالله أبو يحيى
العباسى . ولى الخلافة فى أيام اينبك بعد قتل الأشرف عوضاً عن المتوكل ثم
خلع ثم أعاده الظاهر بعد القبض على المتوكل فى سنة ثمان وثمانين وسبعمائة ثم
صرف عنها فى جمادى الأولى سنة احدى وتسعين فلزم داره إلى أن مات فى
جمادى الأولى سنة إحدى، وكان عامياً صرفاً بحيث يبدل الكاف همزة .
٨٩٠ (زكريا) بن حسن بن محمد الزين الدميرى الاصل القاهرى الشافعى المقرى
امام الحسينية ويسمى عبد الرحمن أيضاً ولكنه بز كريا أشهر . ولد تقريباً سنة
خمس وعشرين وثمانمائة، وحفظ القرآن والعمدة والمنهاج الفرعى والتبريزى
وجمع الجوامع والألفيتين والشاطبيتين والتلخيص ، وعرض على المحب بن نصر الله
وشيخنا والعينى وابن الديرى فى سنة تسع وثلاثين وأجازوه بل سمع على من عدا
الأول وكذا على الزين الزركشى ، وتلا بالسبع على الشهاب السكندرى بل قرأ
عليه التيسير والشاطبيتين والألفية بتمامها ولحمزة والكسائى على ابن كزلبغا
بل قال لى مرة انه جمع عليه ولحمزة فقط على السنهورى المالكى والثلاثة عشر
على النور البلبيسى أمام الأزهر وابن أسد، لكنه لم يكمل عليهما ولنافع
وابن كثير وأبى عمرو على ابن الحمصانى ولا بى عمرو على الشارمساحى وعنه أخذ
المجموع فى الفرائض والحاوى الفرعى وكذا أخذ عن البدر القيمرى فى الفرائض
وأخذ الفقه أيضاً عن الشمس الشنشى والعلم البلقينى وحفيد أخيه البدرأبى السعادات
والمناوى والعبادى فى آخرين، وقرأ على شرح ألفية العراقى للناظم بتمامه وغير
ذلك دراية ورواية واغتبط بذلك مع قراءته له قبل ذلك على الفخر عثمان الديمى
وكذا قرأ على من تصانيفى القول البديع بعد أنكتبه ؛ وحج غير مرة وجاور
فى بعضها وأخذ فى مجاورته عن الشرف عبد الحق السنباطى ، وأذن له غيرواحد
من شيوخه كالسكندرى وشهد عليه المناوى وابن الديرى والأقصرائى وامام
الأزهر والبدر البغدادى ؛ وولى امام الحسينية وتنزل بالشيخونية ، وتكسب
بالشهادة على خير واستقامة وسلامة فطرة واستحضار لكتبه وانجماع حتى
(١٦ ثالث الضوء)

٢٣,٤
عن بنى الدنيا مع كونه ممن كان اختص بالأمير يشبك الفقيه وقتاً ونعم الرجل ،
ووصفه ابن أسد فى اجازة لولده بأنه شيخ القراء ومعدن الاقراء الشيخ الأمام
العالم المفيد النافع لخلق الله فى العلوم فيدرس ويعيد .
٨٩١ (زكريا) بن على بن كمشبغا التاجر وأمه عنقاء أخت جهة البدرى
ابن شيخنا . كان أبوه مصارعاً قيماً، ونشأ ولده فدخل دار الضرب الى
ان اكتسب قدراً فترقى حينئذ لحرفة زوج أمه ابراهيم بن المرجوشى وهى بيع
القماش السكندرى وما أشبهه فى سوق الشرب ، ونال فى ذلك حظاً وافراً
وشهرة تامة مع نهضة وحذق فى سبب و تقلل فى معيشته.مات فى جمادى الأولى
سنة ثمان وثمانين سامحه الله وعفا عنه .
٨٩٢ (زكريا) بن محمد بن احمد بن زكريا الزين الانصارى السنبكى القاهرى
الازهرى الشافعى القاضى . ولد فى سنة ست وعشرين وثمانمائة بمنيكة من
الشرقية، ونشأ بها فحفظ القرآن عند الفقيهين محمد بن ربيع والبرهان الفاقوسى.
البلبيسى أحد من كتبت عنه وعمدة الاحكام وبعض مختصر التبريزى فى الفقه
ثم تحول الى القاهرة فى سنة احدى وأربعين فقطن الازهر وأكمل حفظ المختصر
المذكور بل حفظ أيضاً المنهاج الفرعى وألفية النحو والشاطبيتين وبعض المنهاج
الاصلى ونحو النصف من ألفية الحديث ومن التسهيل إلى كاد وبعض ذلك بعدهذا
الأوان ، وأقام بعد مجيئه القاهرة بها يسيراًثم عاد إلى بلده ثم رجع فداوم الاشتغال
وجد فيه وكان من اخذعنهم الفقه القاياتى والعلم البلقينى فقرأ عليهما شرح البهجة
ملفقا بل وأخذ عنهما فى الفقه غير ذلك وعن الشرف السبكى والشموس الونائى
والحجازى والبدرشى والشهاب بن المجدى والبدر النسابة والزين البوتيجى بل
وعن شيخنا والزين رضوان فى آخرين ، وحضر دروس الشرق المناوى وغيره
بل قرأفى التنبيه على الشمس البامى كما كان يخبر به وأصول الفقه القاياتى والكافياجى
قرأ عليهما العضد ملفقاً والعز عبد السلام البغدادى وابن الهمام والشروانى
والشمنى وجماعة وأصول الدين على العز المذكور أخذ عنه شرح العقائد بكاله مابين
سماع وقراءة والشروانى قرأ عليه شرح المواقف والشمس محمد بن محمد بن محمود
المدعو بالشيخ البخارى نزيل زاوية الشيخ نصر الله قرأ عليه العبرى شرح الطوالع
والابدى وغير ثم وعن كل مشايخه فى أصل الدين أخذ النحوبل وأخذه أيضاً عن ابن
المجدى وابن الهمام والشمنى والصرف عن العزوالشروانى ؛ وكذا عن محمد بن أحمد
الكيلانى قرأ عليه شرح تصريف العزى للتفتازانى وطائفة والمعانى والبيان

٢٣٥
والبديع عن القاياتى أخذ عنه المطول مابين قراءة وسماع والشمس البخارى المذكور
قرأ عليه المختصر والكافياجى والشروانى وعن من عداه من شيوخ الصرف.
أخذ المنطق وكذا عن ابن الهمام والأبدى والزين جعفر العجمى الحنفى نزيل
المؤيدية قرأ عليه الشمسية وغالب حاشيتها للسيد والتقى الحصنى أخذ عنه ظناً
فى القطب وحاشيته ، وأخذ عن القاياتى فى اللغة وكذا أخذ عنه وعنالكافیاجى
وشيخنا فى التفسير وأخذ علم الهيئة والهندسة والميقات والفرائض والحساب
والجبر والمقابلة وغيرها عن ابن المجدى وقرأ عليه من تصانيفه أشياء والفرائض
والحساب أيضاً عن الشمس الحجازى والبوتيجى، وكذا عن أبى الجود البنى
قرأ عليه المجموع والفصول والحكمة عن الشروانى وجعفر المذكور والطب عن
الشرف بن الخشاب والعروض عن الورورى وعلى الحرف عن ابن قرقاس الجنفى
والتصوف عن أبى عبد الله الغمرى والشهاب احمد الادكاوى ومحمد القوى وكلاهما.
من اصحاب ابراهيم الادكاوى وعن السراج عمر النبتيتى والزين عبد الرحمن
الخليلى شقير ، وتلقن منهم ومن احمد بن الفقيه على بن محمد بن تميم الدمياطى ويعرف
بالزلبانى الذكر وتلا بالسبع على كل من النور البلبيسى امام الازهر والزين رضوان
والشهاب القلقيلى السكندرى بعد تدربه فى ذلك ببعض طلبتهم كالزين جعفر
وبالثلاث الزائدة عليها بما تضمنته مصنفات ابن الجزرى النشر والتقريب والطيبة.
على الزين طاهر المالكى وبالعشر لكن إلى المفلحون فقط على الزين بن عياش
المنكى بها؛ وأخذمرسوم الخط عن الزين رضوان بل وسمع عليه فى البحث من
شرح الشاطبية للجعبرى وحمل عنه كتباً جمة فى القراءات والحديث وغيرها
كجملة من شرح ألفية الحديث للعراقى؛ وعن ابن الهمام أخذ هذا الشرح
بتمامه سماعاً وبعضه قراءة وعن القاياتى بعضه ؛ بل وأخذ عن شيخنا الكثير.
منه. ومن ابن الصلاح وجميع شرح النخبة له ؛ وقرأ عليه بلوغ المرام من
تأليفه أيضاً والجيرة النبوية لابن سيد الناس ومعظم السنن لابن ماجه وأشياء
غيرها، وسمع فى صحيح مسلم على الزين الزركشى وكذا سمع على العز بن الفرات
أشياء وعلى سارة ابنة ابن جماعة فى المعجم الكبير للطبرانى بقراءتى وعلى.
البرهان الصالحى والرشيدى وكثير ممن تقدم كالزين رضوان واشتدت عنايته
بملازمته له فى ذلك حتى قرأ عليه مسلماً والنسائى والبوتيجى والبلقينى وبمكة
فى سنة خمسين حين حج على الشرف أبى الفتح المراغى والتقى بن فهد والقاضيين
أبى اليمين النويرى وابى السعادات بن ظهيرة فى آخرين بالقاهرة وغيرها وبعض

٢٣٦
من ذكر من جميع شيوخه فى أخذه عنه أكثر من بعض ، كما أن عمله فى هذه
العلوم أيضاً يتفاوت ، ولم ينفك عن الاشتغال على طريقة جميلة من التواضع
وحسن العشرة والادب والعفة والانجماع عن بنى الدنيامع التقلل وشرف النفس
ومزيد العقل وسعة الباطن والاحتمال والمداراة الى أن أذن له غير واحد من
شيوخه فى الافتاء والاقراء وممن كتب له شيخنا ونص كتابته فى شهادته على
بعض الآذنين له: وأذنت له أن يقرىء القرآن على الوجه الذى تلقاه ويقرر الفقه
على النمط الذى نص عليه الامام وارتضاه قال والله المسؤل ان يجعلنى وأياه ممن
يرجوه ويخشاه الى ان نلقاه. وكذا أذن له فى اقراء شرح النخبة وغيرها؛ وتصدى
للتدريس فى حياة غير واحد من شيوخه وأخذ عنه الفضلاء طبقة بعد طبقة
مع اعلام متفننيهم بحقيقة شأنه ولكن الحظ أغلب ، وشرح عدة كتب منها
آداب البحث وسماه فتح الوهاب بشرح الآداب وفصول ابن الها ئم فى الفرائض
سماه غاية الوصول الى علم الفصول مزج المتن فيه وآخر غير ممزوج سماه منهج
الوصول إلى تخريج الفصول وهو أبسطهما والتحفة القدسية فى الفرائض لابن
الهائم أيضاً وسماه التحفة الانسيه لغلق التحفة القدسيه وألفية ابن الهائم أيضاً
المسماة بالكفاية وسماه نهاية الهداية فى تحرير الكفاية وبهجة الحاوى وسماه
الغرر البهية فى شرح البهجة الوردية وتنقيح اللباب للولى بن العراقى ومختصر الروضة
لابن المقرى المسمى بالروض وحاشية على شرح البهجة للولى العراقى وشرح
فى النحو شذور الذهب بل كتب على ألفية النحو يسيراً ؛ وفيما يتعلق
بالقراءات شرح مقدمة التجويد لابن الجزرى ومختصر قرة العين فى الفتح
والامالة وبين اللفظين لابن القاصح وأحكام النون الساكنة والتنوين والمد
والقصر وفى المنطق شرح ايساغوجى وشرح المنفرجة فى مطول ومختصر وأقرأ
معظم ذلك وطار منه شرح البهجة فى كثير من الاقطار، وكنت أتوم أن كتابته أمتن
من عباريه الى ان اتضح لى أمره حين شرع فى غيبتى بشرح ألفية الحديث
مستمداً من شرحى بحيث عجب الفضلاء من ذلك وقلت لهم من ادعى مالم يعلم
كذب فيما علم ، وخطر لى لقصور الطلبة المرور على شرحه للبهجة وابراز مافيه
سيما فى كثير مما يزعم المزج فيه . وقصد بالفتاوى وزاحم كثيراً من شيوخه
فيها، وكان أحد من كتب فى كائنة ابن الفارض بل هو أحدمن عظم ابن عربى
واعتقده وسماه ولياً، وعذلته عن ذلك مرة بعد أخرى فما كف بل تزايد افصاحه بذلك
بأخرة وأودعه فى شرحه للروض من مخالفته الماتن فى ذلك. ولهتهجد وتوجدوصبر

٢٣٧
واحتمال وترك للقيل والقال وأورادواعتقاد وتواضع وعدم تنازع بل عمله فى التودد
يزيد عن الحد ورويته أحسن من بديهته وكتابته أمتن من عبارته وعدم مسارعته
الى الفتاوى قيل مما يعد فى حسناته ، وبيننا أنسة زائدة ومحبة من الجانبين تامة
ولازالت المسرات واصلة الى من قبله بالدعاء والثناء وان كان ذلك دأبه مع
عموم الناس حظى منه أوفر ولفظى فيه كذلك أغزر وقدعرض عليه إمامة المدرسة
الزينية الاستادار أول مافتحت ، ويكون سا كنابها فتوقف واستشار القاياتى
فحسنه له ولم يلبث أن جاءه صاحبه الشهاب الزواوى وسأله أن يتكلم له مع
القاياتى فى اشارته الى الواقف بتقريره فيها فبادر من غير اعلامه بأنه سئل فيها
وتوجه معه إلى القاياتى فكلمه فوعده بالاجابة بعد أن علم الشهاب منه بتعيانها
له وتمادى الحال ، ومع ذلك فاستقر فيها الشهاب بن أسد ، وكذا سأل فی خزن
كتب المحمودية بعد شيخنا فبادر النحاس وأخذها للتريكى بل تكلم فى أخذ
ما كان فى تركة ابن البلقيني من كتب الأوقاف حرصاً منه فى ذلك ؛ وفى الخزن
على الاستمداد من الكتب وعمل الميعاد بجامع الظاهر نيابة ثم وثب البقاعى على
الأصيل فانقطع . واستمر به العلم ين الجيعان فى مشيخة التصوف بالجامع الذى أنشأه
بيركة الرطلى أول مافتح، وكذا استقر فى مشيخة التصوف بمسجد الطواشى علم
دار بدرب ابن سنقر بالقرب من باب البرقية عوضاً عن زينب ابنة شيخه أبى الجود
ثم رغب عنه وقرره الظاهر خشقدم فى التدريس بتربته التى أنشأها بالصحراء
أول مافتحت . وفى تدريس الفقه بالمدرسة السابقية بعدموت ابن الملقن وقدمه
على غيره ممن نازع مع سبق كتابة الناظر الخاص له . وتحول من ثم للسكن فى
قاعتها ؛ وزاد فى الترقى وحسن الطلاقة والتلقى مع كثرة حاسديه والمتعرضين
لجانبه وواديه، وهو لا يلقام إلا بالبشر والطى للنشرالى أن استقر به الأشرف
قايتباى فى مشيخة الدرس المجاور للشافعى والنظر عليه عقب موت التقى الحصنى
بعد سعى جل الجماعة فيه بدون مسألة منه وألبسه لذلك جندة خضراء وتوجه
الى المقام ومعه القضاة الأربعة ماعدا الحنفى لتوعكه وقاضى الشام القطب الخيضرى
ومن شاء الله وبعض الأمراء . ثم رجع إلى منزله وباشر الدرس والتكلم على
أوقافه واجتهد فى عمارتها واستخلص منه ما كان منفصلاعنه من مدة بعد خطوب
وحروب فى استخلاصها يطول شرحها ثم أضاف اليه بعد ذلك نظر القرافة
بأسرها الى غير ذلك مما يؤذن بمزيد خصوصيته عنده ولذا كثر توسل
الناس به اليه وإلى غيره من أمرائه فمن دونهم فى كثير من المارب وانفرد عن

٢٣٨
غيره من المتطوعة بالمزيد من ذلك . ودخل فى وصايا ونحوها والسلطان فى
غضون ذلك يلهج بالتحدث بولايته القضاء مع علمه بعدم قبوله عن الظاهر
خشقدم بعد تصميمه عليه لذلك إلى أن أذعن بعد مجىء الزمام وناظر الخاص
ونائب كاتب السر وناظر الدولة وغيرم اليه وطلبه له فطلع معهم وما وجدبدآمن
القبول وذلك وقت الزوال من يوم الثلاثاء ثالث رجب سنة ست وثمانين وقد
صرف الولولى الأسيوطى فى أول يوم منه حین التهنئة ورجع ومنشاءالله معهمن
الأمراء والقضاة والمباشرين والنواب والطلبة إلى الصالحية على العادة ثم إلى منزله
فباشر بعفة ونزاهة واستقر فى أمانة الحكم بأحد فضلاء جماعته الجمال الصانى
الأزهرى وفى النقابة بأحد الفضلاء أيضاً العلاء المحلى الحنفى أحد جماعة قاضى
المحلة أوحد الدين العجيمى مع تدبير الشهاب الأبشيهى لهما ومراجعتهما له،
وامتنع من ولاية أبى الفتح السوهاى مع توسله عنده بكل طريق واجتهد
فى عمارة الأوقاف لاستيلاء الخراب على أكثرها ولم يظهر أثر ذلك إلا
المباشريها وجباتها لكون الناصح له فى العمارة وغيرها عديم والمكافح فى
الدفع عنه غير مستقيم واستمر القطع لجل مستحقيها الى أن أمسك السلطان
الأمين والنقيب وغيرهما من جماعته ورسم عليهم ولم يلتفت لمن يعذله عن ذلك
مع قلتهم بل عدمهم وصرفه فى أثناء ذلك عن نظر القرافتين ويقال كانت ولايته
على المستحقين تقمه وجهالته فى تصرفاته على المستحقين المسلمين غمه بحيث عادت محبة
الناس فيه عداوة وزادت الرغبة إلى الله بزواله عقب الصلاة والتلاوة واشتد
بغضه فيه ولم يعتدبغالب ما يبديه وصرح بتمقته مرة بعد أخرى وطرح جانبه
سراً وجهراً ولو التفت لجهة المستحقين لا نكف عنه بيقين ، ولكن حب الدنيا
رأس كل خطيئة وعلى كل حال فهو نهاية العنقود وحامل الراية التى الى الخير فيما
نرجو تعود ولم تزل الأكابر تمتحن والصابر عليها يرتقى لكل أمر حسن رفع
الله به وعنه كل مكروه ودفع عنه من يخفضه بقوه وختم له بخير .
٨٩٣ (زهير) بن حسن بن على بن سليمان بن سنجر بن عبد الله اليسارى -
نسبة لعرب اليسار - القرافى الشافعى أحد رؤس الركابة فى الاسطبلات السلطانية
کأسلافه واسمه محمد ولكنه يزهير أشهر . ولد سنة ست وعشرين وثمانمائة بباب
القرافة ، وحضر دروس الونائى فأكثر وكذ المناوى بل القاياتى وخالط الفقهاء
من ذلك العصر وهلم جرا ؛ وكان لكثير منهم اليه الميل ؛ ودخل البلاد الشامية
وحج وزار بيت المقدس واستفتى شيخنا وقد حضر عنده مجلس الاملاء فيمن

٢٣٩
أذكر عليه استمراره بزيه مع مخالطته للفقهاء فأجابه بما كتبته فى فتاويه بل
سمعه بعضهم بحضرته وهو يعقد فى كلامه القاف على طريقتهم ، فقال له ألا تخلصها
قافاً فنصره بقوله لوقال فى الفاتحة المستقيم بالقاف المعقودة مع القدرةعلى خلاصها
صح بل استفتى جماعة كالعبادى والمقسى والجوجرى على من تعرض له بالاساءة
وأجابوه كلهم بالشهادة بخيره وحضوره مجالس العلماء وتكلمه فى مسائل العلم
وتأدبه وانشاده الشعر ونحو ذلك مما لم أزل أيضاً أسمعه. وقد زارنى فى سنة
ست وتسعين واستألست به وحكى لنا عن الونائى وغيره ممن خالطهم من طبقتهم
ومن دونها كأبى البركات الغراقى ولا يخلو من ظرف ولطف .
٨٩٤ (زهير) بن سليمان بن زبان بن منصور بن جماز بن شيخة الحسينى . كان
فاتكاً خارجاً عن الطاعة يقطع الطرق على الحجيج والمسافرين إلى أن قتل فى
رجب سنة ثمان وثلاثين فى محاربة أمير المدينة ابن عمه مانع بن على بن عطية
ابن منصور، وقتل مع زهير جماعة من بنى حسين وأراح الله منه. ذكرهشيخنافى أنبائه.
٨٩٥ (زهير) بن سليمان بن هبة بن جماز بن منصور الحسينى أمير المدينة.
وليها بعد زبیری الماضى فى آخر سنة خمس وستين فاستمر حتى مات فى صفر
سنة ثلاث وسبعين غير انه انفصل فى شوال سنة تسع وستين نحو أربعة أشهر
بضغيم بن خشرم الحسينى المنصورى وهو المستقر بعد موته .
٨٩٦ (زيد) بن غيث بن سليمان بن عبد الله الزين أبو اليمن العجلونى ثم
الصالحى الحنبلى . ولد قبل السبعين وسبعمائة بيسير وسمع على محمدبن محمد بن داود
ابن حمزة ومحمد بن الرشيد عبد الرحمن بن السيف محمد بن احمد بن عمر المقدسى أشياء
وحدث سمع منه الفضلاء، وكان خيراً صالحاً، مات قبل سنة خمسين فيماظنه البقاعى .
٨٩٧ (زيرك) الرومى القاسمى قاسم . مولى محظوظ فى التجارة صادق
اللهجة محباً فى الخير متأدباً. ترقى فى التجارة ، وقدم بسببها القاهرة كثيراً،
وسافر لغيرها وصار أحد المذكورين.
٨٩٨ (زين العابدين) جماعة منهم ابن شقيقى أبى بكر بن عبد الرحمن بن
أبى بكر السخاوى الاصل القاهرى واسمه محمد؛ ولكن غلب عليه هذا
حتى حجر إسمه . ولد ضحى الثلاثاء ثالث عشر صفر سنة تسع وسبعين وثمانمائة
يمنزلنا المجاور لسكن شيخنا بحذاء المنكوتمرية، ونشأ به فى كثف أبويه - حفظ
القرآن والجرومية والعمدة والمنهاح وجمع الجوامع وألفية النحو وغيرها وعرض
على غير واحد وفهم فى العربية وغيرها، ولم يلبث أن توفى والده فتشاغل عنها

٢٤٠
إلى أن رجعت فى محرم سنة خمس وتسعين فقرأ على قليلا وكذا على البدر حسن
الأعرج فى المنهاج والشمس النوبى فى النحو وغيره ، وباشر الخطابة وظيفته
ووظيفة أخيه بالباسطية وتزوج وولد له والله يصلحه .
٨٩٩ (زين العابدين) بن على بن محمود بن العادل سليمان الأيوبى أخو أيوب الماضى
وانه آخر ملوك الحصن من بنى أيوب وقتل فى سنة ست وستين .
٩٠٠ (زين العباد) بن فخر الدين بن جلال بن أحمد بن فضل الواسطى. مات سنة ثمان وثلاثين.
٩٠١ (زين)قر ابن الرماح كتب عنه شيخنا الزين رضوان شعراً للشافعى فى صناعة الرمى بالنشاب.
حرف السين المهملة
٩٠٢ (ساسى) الكلاعى القائد .
٩٠٣ (سالم) بن ابراهيم بن عيسى الصنهاجي المغربى المالكى. رأيته فيمن
عرض عليه ابن أبى اليمين بمكة ؛ وكأنه الذى ولد بمشدالة بعد السبعين وسبعمائة
تقريباً ونشأ ببجاية واشتغل بتونس إلى أن فضل وار تحل فوقع فى أسر الكفار
سنة أربع وثلاثين وثمانمائة ؛ وناظر الأساقفة ببلادهم فأفحمهم ودام عندم مدة
ثم أخرجوه، وسمع بالحجاز ومصر وغيرهما كدمشق ؛ ومن محفوظاته الشفا
ورواه بالسماع عن الجمالين المحمدين ابن على النويرى وابن أبى بكر المرشدى ،
وولى قضاء المالكية بدمشق ثم قضاء القدس ثم عاد الى الشام، وسار فى ذلك كله
سيرة حسنة بحرمة وصرامة وكلمة نافذة وعفة ونزاهة، وحدث ودرس وأفتى،
وكنت جوزت أن يكون الزواوى الآتى وانه توفى سنة ثلاث وسبعين ثم استبعدت ذلك
(سالم) بن أحمد الحنبلى القاضى فى سالم بن سالم (سالم) بن اسماعيل بن الحسن البابى ثم الحلبى فى محمد
٩٠٤ (سالم) بن خليل بن ابراهيم الزين العبادى القاهرى الحنفى . نشأ فقيراً
مقلا وصحب أزبك الظاهرى جقمق قديماً ولازم خدمته وأم به ، بل كان معه
بيت المقدس فراج أمره وصار هو المرجوع اليه عنده حتى تمول كثيراً وضخم
واشتهر ذكره، وأضيف اليه من الجهات الدينية والمرتبات ما يفوق الوصف ،
ومن ذلك خزن كتب المحمودية مع عقل وسكون واحتمال وإقبال وتواضع وتوابع
وقد تكرر حجه مراراً منها فى سنة ثمان وتسعين موسميا ليكون نظره على ولد
الأمير حين كونه أمير الأول وعلى زوجته خوند ابنة الظاهر والله تعالى يحسن عاقبته.
٩٠٥ (سالم) بن ذاكر بن محمد بن عبد المؤمن بن محمد بن ذاكربن عبد المؤمن بن.
أبى المعالى بن أبى الخير بن ذاكر الكازرونى الأصل المكى المؤذن الصائغ والد
محمد وعلى وعبدالعزيز. سمع من الامام أبى اليمين الطبرى قطعة من أول الموطأ لابن