النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ المؤيد نظر الجيش لما خرج لقتال نوروز ثم أعاده الى القضاء مضافاً له ثم انفصل عن الجيش بعد مباشرته له ست سنين وثلث سنة ثم عن القضاء بعدثلاث عشرة سنة وثمانية اشهر فى سنة اثنتين وثلاثين ثم اعيد له فى رمضان سنة أربع وثلاثين وهى الولاية السادسة واستمر حتى مات وعين لكتابة سر مصر ، وكان جريئاً مقداماً شديد الرأى، قال التقى بن قاضى شهبة حكى لى انه غرم من سلطنة المؤيد الى سلطنة ططر سبعين الف دينار وبعد ذلك أموالا كثيرة وكان يقال ان ذلك مما صار إليه والى ابيه من الاموال فى ايام التتار بحيث أنه قال فى مرض موته ما ملك فقيه فى زمانى من النقد ماملكت وملك مائتى مملوك ومائتى جارية وكان بيده غالب مدارس الحنفية تداريس وأنظارا من عامر وخراب ثم ان القاضى شمس الدين الصفدى انتزع منه تدريس القصاعين والصادرية فلما عزل استعادهما، قال شيخنا فى انبائه انتهت اليه رياسة اهل الشام فى زمانه ، وكان شهما قوى النفس يستحضر الكثير من الاحكام ، ولى قضاء الحنفية بدمشق استقلالامدة ثم أضيف اليه نظر الجيش فى الدولة المؤيدية وبعدها ثم صرف عنهما معا ثم أعيد للقضاء وعين لكتابة السر بمصر بعد الشهاب بن السفاح فاعتذر بعسر البول وكانت بينه وبين النجم بن حجى معاداة فكان كل منهما يبالغ فى الآخر غير أن هذا أجود. مات بدمشق فى ربيع الأول سنة سبع وثلاثين عن بضع وخمسين سنة وأرخه شيخنا فى صفر والأول أصح وهو من ليت شهير بالعلم والرياسة. ولد بد مشق ونشأ بها فشتغل بالفقه وغيره وصاررئيس الشام بلا مدافع مع ثروة زائدة وفضل وافضال ، وقد وصفه شيخنا فى ترجمة اليه برئيس الشام، وقال ابن قاضى شهبة انه لم يكن ولااحد من نوابه يتعاطى فى القضاء شيئا مع كثرة المداراة قال وكان يتكلم فى العلم جيداً ويستحضر جملة من التاريخ . (٦٢٠) احمد بن محمود بن عبد السلام بن محمود الشهاب العدوى نسبةلأبى البركات بن مسافر اخى عدى البقاعي البيتفارى بفتح الموحدة ثم تحتانية ثم فوقانية وفاء وقبل ياء النسبة راءنسبة الى بيت فار من البقاع- الشافعى خطيب صرفندوالد الشمس محمد الاتى ويعرف بالشباب العدوى. ولد فى جمادى الأولى أو الآخرة سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة بصرفند من عمل صيدا ونقله اخوه الزين عبد السلام إلى دمشق صغيراً فقرأ بها القرآن وتلاه لأبى عمرو على الشهاب بن عياش واشتغل بالفقه على الشهب الغزى والد رضى الدين وابن نشوان والزهرى وسمع على عائشة ابنة ابن عبد الهادى وحج مراراً أولها فى سنة إحدى عشرة وولى ٢٢٢ خطابة جامع صرفند فشهر بها ، وسافر إلى طرابلس وتردد إلى القاهرة مراراً منها فى أواخر سنة ست وأربعين صحبة الونائى ثم سافر فى التى بعدها ودخل ثغرى الاسكندرية ودمياط، ونظم الشعر الحمن وولى نقابة الشهاب الأمرى فمن بعده من قضاة دمشق وكان ديناً متمكناً من عقله مجانباً للناس مسالماً لهم شجاعاً يقظاً له ثروة ورياسة حكى عنه الشريف علي بن محمود القصيرى الكردى الآتى أنه قال رافقت بعض الفقراء فى الشتاء فوصلنا الى سيل عظيم لا يقدر على جوازه فى العادة فقال لى خاطرك معى فقلت ياسيدى هذا لا يقدر على خوضه فلم يلتفت وودعنى ثم لمادنا منه لم أشعر الا وهو فى الجانب الآخر ولم يتبين لى كيفجازه. مات فى ليلة الثلاثاء ثانى ربيع الآخر سنة ثمان وستين بدمشق وكانت له جنازة حافلة. (٦٢١) احمد بن محمود بن عبد الله بن محمود بن عبد الرحمن بن عبد الكريم ابن العماد اسماعيل بن ابراهيم الشهاب أبو العباس بن الشرف الحلى الاصل الدمشقى الشافعی ویعرف کسلفه بابن الفرفور بفاءین ، هكذا أملىعلى نسبه وقال انه ولدفى سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة بدمشق وأنه حفظ القرآن والمنهاجين الفرعى والاصلى وألفية النحو وعرض على البرهان الباعونى وسمع منه المسلسل والزين بن الشيخ خليل القابونى وقرأ عليه بعضاً من مروياته والبدر بن قاضى شهبة وقرأ عليه شرحه الصغير على المنهاج والزين خطاب وأخذعنه فى الفقه فى آخرين ممن اشتغل عليهم كالنجم بن قاضى عجلون ومما أخذه عنه العروض وأنه تميز فيه بحيث كتب على الخزرجية توضيحاً ومولى حاجى قرأ عليه بالشامية الجوانية فى النحو والمنطق وأصول الفقه وأنه كتب فى الشامية على جارى عادتهم فى ذلك سنة سبعين، وقدم فى التى بعدها القاهرة فأخذ عن العبادى فى العجالة وأذن له وكذا البدر ، وحج منها مع أبيه فى خدمة الزينى بن مزهر مع الرجبية ، وحضر ماقرىء حينئذ على عبد المعطى المغربى ، ومات أبوه هناك وكان أستاداره بدمشق فاستمر فى خدمة المشار إليه حتى ناب بسفارته أول قدومه معه فى القضاء السنة التى تليها أيام ابن الصابونى بمرسوم سلطانى ثم ناب عن الخيضرى واستمر إلى أن استقر فى نظر جيش الشام فى المحرم سنة ست وثمانين عوضاً عن الشريف موفق الدين الحموى ثم بعد دون شهر وذلك فى مستهل صفر فى القضاء الاكبر عوضاً عن ابن الخيضرى قدام فيهما إلى ثامن عشرى جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين فنفصل عن القضاء فقط بالشمس محمد بن المزلق ثم أعيد إليه بعده ثانى عشر جمادى الأولى من التى تليها كل ذلك بالبذل الزائد والخدم التى لا تنتهى ، وسافر فى أواخر الذى يليه ٢٢٣ بعد مصاهرة الخيضرى على ابنة له بكرأمها تركية وكذا تزوج ابنة عبد الرحيم ابن الجيعان بعد أبى ولدها التقى بن الرسام وهو عشير ظريف فهم ذكى قل من يسد مسده مسكره متودد وجده العماد الذى اتصل بهمترجم فى الدررویذ کر كثير من الشاميين أصله بحيث قيل مما أستغفر الله من حكايته : ياابن الاراذل وليت فينا قاضيا خرف الزمان أم جن الفلك (١) ان كنت تحكم بانيهود فربما (٢) أما بدين محمد فمن أين لك وقال التقى السبكى الموقع: تبالدهرقدأتى بعجائب ومحافنون العلم والآداب وأتى بقاض لوانبسطت يدى فيه لردته الى الكتاب وقدم القاهرة مطلوباً فى أوائل سنة ست وتسعين فانتظم أمره على مال كثيرودام حتى رجع لبلده أوائل جمادى الاولى من التى تليها . (٦٢٢) أحمد بن محمود بن محمد بن ابراهيم الدين بن جمال الدين بن القاضى شمس الدين الطولونى الحنفى هو السمين ، كان عاريا مع المام يسير بصناعة الشهود وقد غاب للحنفية بالكبش بعناية صهر له، وبواسطته سافر على قضاء ركب المحمل فى سنة سبعين ثم صرفه الامشاطى عن النيابة وتوسل بكل طريق فى العود فما أفاده الى أزمات فى ليلة الاثنين ثامن عشر رجب سنة اثنتين وثمانين وكان أبوه ممن يشهد عند الميمونى والولد سر أبيه، وقد سمعا معا ومعهما أخوه عبد القادر المجلس الاخير من البخارى بالظاهرية العتيقة عفا الله عنهم وعنا . (٦٢٣) أحمد بن محمود بن محمد بن عبد الله الصدربن الجمال القيسرى الاسل القاهرى الحنفى ويعرف بابن العجمى. ولدسنة سبع وسبعين وسبعمائة واعتنى به أبوه فأقرأه القرآن وصلى به قبل استكمالهاحدى عشرة سنة فى البرقوقية أول مافتحت سنة ثمان وثمانين وكذا أقرأه الفقه والعربية والمعانى وغيرها وأحضر له المؤدبين والمعلمين (٣) من العجم وغير ثم الى أن ترعرعوبرع فى فنون وسار معدوداً فى الفضلاء، وباشر التوقيع فى ديوان الانشاء ونظر الجيش بالشام والحسبة بالقاهرة غير مرة ونظر الجوالى ومشيخة الشيخونية وغير ذلك ؛وتنقلت به الاحوال . ذكره شيخنا فى أنبائه، وكان بارما فاضلا تحدياً نقبها مفننا فى علوم كثيرة مذكوراً بالذكاء التام وحسن التصور وجودة الفهم حسن المحاضرةفصيحاًبليغا مقدامامع الكرم والتواضع جالس المؤيد ونادمه وقتا وأتفق أن المؤيد أرسل عسكراً ومقدمه الفخربن أبى الفرج فرأى فى المنام أن الفخر مكشوف الرأس فاغتم لذلك وقصه (١) كذا.(٢) فى الأصل ((فينا باليهودفلربما)).(٣) فى الاصل ((المؤدبون والمعلمون)). ٢٢٤ على ندمائه فسكتوا إلا الصدر فانه بشره بالنصر أخذاً من قول الشاعر : انا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفونى وكان كذلك ، وهو ممن قرض سيرة المؤيد لابن ناهض . مات بالطاعون فى يوم السبت رابع عشر رجب سنة ثلاث وثلاثين، قال المقريزى كان من فضلاء الحنفية وله معرفة جيدة بالتحو ، وقال العينى إنه حصل بعض مادة من العلوم يشارر بها الناس ولم يكن جميل المعاشرة ولذا كان أكثر الناس يكرهونه وولى وظائف عدة ولم ينفصل عن واحدة منها بخير ولا شكر ، ولى الحسبة فى الايام المؤيدية فخرج منها خائفاً يترقب ونظر الجيش بدمشق فعزل عنه بالضرب والعصر والمصادرة، ونظر المواريث فى الايام المؤيدية فخرج غير مشكوروكذانظر الكسوة ، وآخر الامرتولى مشيخة الشيخونية فأخذمن وقفها مقدار سبعين ألفاً وماتوهى فى ذمته و کذلك بتی فی ذمتهأشیاء کثیرة لأ ناس معينين ، وكان الشمس بنالدیری عزده تعزيراً بالغاً لنكلامه فى ابن عباس بل أراد المؤيد قتله حين شهد عليه أنه زنديق وما كفه عنه الامسطره، ومن جملة ماصدر منه ان الناصر أودع عنده فیبعض سفر اته عشرة آلاف دینار فتصرف فيها ولم يبق منها غير شىء يسير فسلمه الناصر إلى ابن الهيصم فقاسى شداً ئدوتأخر عنده بعد(١) أخذ كل شىء له ألف دينار وخمسمائة ولا زال يتوسل بالشفاعات عند الناصر حتى أطلقه وسكت، وترجمه بعضهم فقال باشر التوقيع وقدم دمشق مع الناصر فى الفتنة التمرية (٢) وتخلف مع المتخلفين فوقع فى الاسر ثم تخلص وولى حسبة القاهرة مرتين وأكثر ثم قدم دمشق مع المؤيد متولياً نظر جيشها فى أول سنة سبع عشرة(٣) فباشر ه سنة وتسعة أشهر ثم عزل ثم ولى حسبة الشام ثم ذهب إلى مصر واختص بالمؤيد فوقع بينه وبين ابن البارزى فعمل عليه حتى أخرج إلى القدس بطالا وهو فى الترسيم فهرب مَن أثناء الطريق ولم يعلم خبره فاتهم ابن البارزى بقته وليم ثم ظهر أنه رجع إلى مصر واختفى ، وأودى صهره الولوى السنباطى بسبب ذلك كما سيأتى فى ترجمته ثم لم يظهر حتى تسلطن الاشرف فظهر واتصل به ثم لما ولى التفهنى القضاء فى صفر سنة ثلاث واثلاثين أعطى عوضه مشيخة الشيخونية وكان فاضلا فى العقليات شاعراً كريماً متلافاً لا يبقى على شىء رحمه الله . (٦٢٤) احمد بن محمودبن محمد الشهاب أو الصدر القاهرى الماوردى أبوه المالكى أخو التقى محمد الآتى وسبط ابن العجمى الماضى ويعرف بابن محمود. اشتغل فى (١) ((بعد) غير موجودة بالاصل (٢) أى التيمورية المشهورة (٣) بالأصل ((سبعة عشر» ٢٢٥ العربية وغيرها وأخذ عن ابن حجى ونحوه وتميز وسمع الحديث ولازم ابن الغرز ثم جفاه وكذا تردد إلىّ قليلا واختص بقريبه البدر حسن بن الطولونى وتنزل فى تربة الاشرف قايتباى وتكسب بالشهادة وحج غير مرة بل صار يحمل كثيراً من صدقات أهل الحرمين بحيث تمول وضاوب وعامل والله يوفقه . (٦٢٥) احمد بن محمود بن يوسف بن مسعود الشهاب بن الكمال القاهرى الحنفى أخو فاطمة الشاعرة لأ بيها ويعرف كا بيه بابن شيرين - بالمعجمة - شاب ، ولد فى ليلة سلخ رمضان سنة أربع وسبعين وثمانمائة ونشأ يتيماً -حفظ القرآن وكتباً كالنقابة فى الفقه والجرومية وحدود الابدى وعرض على نظام واللقانى وآخرين ثم لازم خدمة المظفر الامشاطى ليتدرب به فى الطب ، وتميز بعد أن حفظ اللمحة وكليات الموجر ومشى فيه بالقلعة وغيرها ثم سافر فى البحر من الطور ليحج فى أثناء سنة ست وتسعين حج ولاطف هناك بيسير ثم عاد. (٦٢٦) احمد بن مسدد بن محمد بن عبد العزيز بن عبدالسلام بن محمد العفيف أبو الوليدالكازرونى المدنى الشافعى سبط أبى الفرج الكازرونى واخو عبدالعزيز ومحمد المذكورين فى محالهم ، ولد فى المدينة ونشأ بها حفظ القرآن وقرأ من أول البيضاوى إلى الفصل الخامس فى الاشتراك على سلام الله البكرى وأجاز له وأخذ عن الشهاب الابشيطى أشياء وتلقن الذكر من محمد الخراسانى وقرأ على حسين بن الشهاب قاوان فى سنة اثنتين وثمانين بالمدينة وعلى جده أبى الفرج بعض المنهاج وإيضاح المناسك كلاهما للنووى وتناولهما مع قراءة غير ذلك من مروياته، ولقينى بمنى فقرأ على ثلاثيات البخارى وسمع منى المسلسل وغير ذلك وكذا سمع منى بالمدينة أشياء ولما وقع الحريق فى المسجد النبوى أشرف على الهلاك فسلمه الله لكنه بقى متوعكا الى رجب سنة سبع وثمانين أو قريمه وتعانى النظم والنثروأتى منهما بمالعله يستحسن مع خط حسن وذكاء وفهم فى الجملة وعمل جزءاً فى المفاخرة بين قبا والعوالى سماه الحدائق الغوالى فى قبا والعوالى قرضه له غير واحد وكنت منهم وكذا عمل ورود النعم وصدور النقم فى الحريق المشار اليه أجاد فيه ونثر البديع من الأدب فى زهر المرائى(١) والندب بعد موت(٢) أخيه عبد العزيز وغير ذلك مما أرسل لى بأكثره مع مرئية فى الشهاب الابشيطى وغيرها بخطه ومنه قوله : يامالك الحسن حال الحول واجتمعتْ مني ومنك شروط توجبُ الصدقه وأنت تعلمُّ فقرى من وصالكلى ولستُأطلبُ غيرَ القوتِ والنفقه (١) فى الاصل ((المراى)). (٢) فى الاصل ((صوت)). ٢٢٦ وقوله فى مطر ليلة الحريق: لم أنسَ إذ زارت بجنح الدجى سافرة عن ثغرها بارقه نادى رقيبُ الوصل فى اثرها ياقوم قد (٢) أنذرتكم صاعقه (٦٢٧) احمد بن مسعود بن محمد بن محمد الشهاب النابلسى ثم القاهرى الناسخ المفنن . ولد فى سنة ثلاثين وثمانمائة أو التى قبلها ونشأ -حفظ القرآن. (٦٢٨) احمد بن مسعود بن خليفة المكى المطيبير (٢) سمع فى شعبان سنة ست عشرة بعدل على الاخوين على ومسعودابنى هاشم بن على بن غزوان(٣) جزءاً فيه منتقى التقى بنفهد من الثقفيات وبقراءته. مات فى آخر يوم الخميس ثامن المحرم سنة خمس وستين بمكة، أرخه ابن فهد ، وبرع فى التذهيب والكتابة وفاق فى تدقيقها بحيث كتب الاخلاص على أرزة مع مشاركة فى عربية وغيرها من الفضائل ، وقدم القاهرة فنوه به الجمان بن السابق ؛ وكتب لكل من ابن مزهر وابن حجى واختص به والانصارى وسافر معه لمكة فكانت منية مخدومه هناك ورجع هذا فأقام موقعاً بباب الاتابك ازبك فانه كان ممن استقر فى الموقعين قبل ذلك ولكن من ذا يميز، وتردد الى يسيراً وراجعنى فى أشياء حين كتابته البخارى للانصارى ونعم الرجل عقلاً رفضلاوسكونا، وقد رأيت له تقريضاً لمجموع البدرى أحسنه خطاً ولفظاً وتذهيباً، بل من نظمه فى معداوى : معدارى بحر همتُ فيه يبالغ فى القطيعة والبعاد وطيب الوصل الافى المعادى فلا يطمع فتی بالقرب منه (٦٢٩) احمد بن مسعود بن هاشم بن على بن مسعود بن غزوان(٣) بن حسين الشهاب أبو حامد الهاشمى المكى ابن عم الشيخ أبى سعد محمد بن على بن هاشم الآتى. ولد بعد العصر من يوم الاربعاء سابع عشرى ربيع الأول سنة خمس و ثمانمائة. ذكره ابن فهد ولم يزد . (٦٣٠) أحمد بن مسعود المدنى نزيل مكة ويعرف بالحرية - بمعجمة مفتوحة ثم راء ساكنة وتحتانية . كان ساكناً خيراً يتكسب بقيسارية دار الامارة وله دار بجهة المدعى. مات فى المحرم سنة ستين ودفن بالمعلاة . (٦٣١) احمد بن مظفر بن أبى بكر المعمر الطولونى. مات فى سنة تسع وخمسين قاله ابن عزم ( اجمد) بن مظفر بن أبى بكر. فى ابن محمد بن أبى بكر . (٦٣٢) احمد ويدعى بديد بن مفتاح بن عبد الله السليمانى المدنى الموله. ممن سمع منى بالمدينة (١) ((قد) غير موجودة بالاصل (٢) كذا هنا وسيأتى (المطيبيز))(٣) بالاصل ((عروان)). ٢ ٢٢٧ (٦٣٣) أحمد بن مفتاح الشهاب المكى ويعرف بالقفيلى- نسبة لمكان شهير من أعمال حلى - بن يعقوب كان أبوه عند أمير مكة ثقبة بن رديئة الحسنى فنشأ هذا مع بنيه فى خدمتهم ثم تقلل منها وأقبل على التجارة فاكتسب دنيا وتردد لليمن تاجراً وعرف عندالناس مع خير وأمانة .مات في العشر الأول من ذى الحجة قبل عرفة سنة تسع عشرة. قاله الفاسى فى مكة . (٦٣٤) احمد بن مفرح الصباغ. ممن سمع منى بمكة. (٦٣٥) احمد بن مفلح الكازرونى . مات سنة احدى وثلاثين. قاله ابن عزم. (احمد) بن مكنون. فى ابن محمد بن مكنون . (٦٣٦) احمدبن منصور وقيل ابن محمد بن منصور وهو فى معجم شيخنا فى الموضعين وقرأته بخطه تمسه باثبات محمد الشهاب الاشمونى ثم القاهرى الحنفى النحوى ويعرف بالشهاب الاشمونى . قال شيخنا فى معجمه كان فاضلا فى العربية مشاركا فى الفنون ونظم فى النحو منظومة على قافية اللام أذن فيها بعلوقدره فى الفن وشرحها شرحامفيداً سمعت منه شيئاً منها وسألنى فى تقريظها فكتبت عليها شيئاً وكذا صنف كتاباً فى فضل لا اله الا الله ، وكان يقرأ على شيخنا العراقى فى كل سنة فى رمضان فسمعت بقراءته. ومات فى ثامن عشرى شوال سنة تسع انتهى . قال المقريزى فى عقوده بعد أن نسبه: ابن محمد بن منصور بن عبد الله عن نحو ستين وانه صحب سنين وكان يقول الشعر الجيد وشارك فى الفقه ومال الى اهل الظاهر ثم انحرف عنهم وأكثر الوقيعة فيهم . قلت ومما قرأه على العراقى فى صحيح البخارى ومسلم وكتب الخط المنسوب . (٦٣٧) أحمد بن منصور الشهاب المالكى. ممن انتمى للقرافى وتدرب فى الجملة فى الشهادة وجلس ببابه ثم لازم ولده البدر . مات فى صفر سنة سبع وتسعين وكان عديم الفضيلة عفا الله عنه . (٦٣٨) أحمد بن منصور الحكيم . مات بمكة فى رجب سنة اثنتين وستين . (٦٣٩) أحمد بن مهدى الريس . مات بمكة فى رجب سنة ثلاث وأربعين . (٦٤٠) أحمد بن موسى بن ابراهيم بن طرخان الشهاب بن الضياء القاهرى الحنبلى والد محمد وأحمد المذكورين ويعرف بابن الضياء. كان بعث قاضى مذهبه القاضى ناصر الدين نصر الله واتفق كما حكاه العز حفيد القاضى انه قبض له من معالمه قدراً له وقع ثم جاءه وأبرز طرف كمه وهو مطروز وقال ان السارق قطعه وأخذ المبلغ . ومات فى صفر سنة ثلاث . أرخه شيخنا . قال وهو والد ٢٢٨ صاحبنا الشمس بن الضياء الشاهد بباب البحر ظاهر القاهرة . (٦٤١) أحمد بن موسى بن إبراهيم الشهاب أبو العباس الحنى الاصل القاهرى الحنفى أحد النواب ووالدعبد الرحيم وعبد الله الآتيين . ممن وصف بالعلم وعرض عليه جماعة ممن لقيناهم وسيأتى فيمن لم يسم جده . (٦٤٢) أحمد بن موسى بن أحمد بن عبد الرحمن الشهاب أبو الفتح القاهرى الحسينى سكنا الشافعى المقرىء ويعرف بالمتبولى نسبة لشيخه البرهان الشهير. ولد ونشأ -حفظ القرآن واشتغل على السيد النسابة والعلم البلقينى والمناوى والعبادى وإبراهيم الشروانى فى الفقه ، وأخذ عن الاخير والبوتيجى وأبى الجود الفرائض والحساب وكذا أخذ فى الحساب عن التقى الحصنى بل لازمه فى الفقه والتفسير والأصلين والمعانى والبيان والعربية وغيرها من العقلى والنقلى ؛ وأخذ عن الكافياجى والعزعبد السلام البغدادى أشياء، وترددلا بن الديرى فى التفسير والحديث وغيرهما وأخذ القرآآت عن النور امام الأزهر والشمس بن عمران وعبد الغنى الهيثمى وجمع على ابن أسد للسبع، وسمع الحديث على غير واحد كالسيد النسابة وابن الملقن والقمصى وابن المصرى والحجازى والأشاوى وهو ممن سمع البخارى: كله فى الكاملية ، وأجاز له غير واحد كالبرهان الباعونى والنظام بن مفلح والشهاب بن زيد، وأذن له البلقينى والكافياجى والعبادى والحصنى فى الافتاء والتدریس و ابنأسدفى الاقراء بل قرض له البلقینی والكافیاحی والعبادی والحصنى بعض تصانيفه وكذا كتب له العز الحنبلى على بعضها ووقفت على عدة منها والتمس منى تقريضاً فما تيسر، وصحب المتبولى فعرف به ، وخطب وقرأ على العامة وتصدر لقراءة الجوق وتكسب بذلك وكذا بالشهادة ، وحج وتنزل فى سعيد السعداء وغيرها، ومماصنفه الردعلى البقاعى فى اذكار قول يادائم المعروف وعمل المدد الفائض فى الذب عن ابن الفارض وامتدح شيخه الحصنى بقصيدة وكذا قال : من ادعى العلمّ ولم يوصف به فذاك قد عرض للنقص فالعلم معروف لأربابه يظهر بالنطق وبالفحص واستنابه الزين زكريا فى القضاء وباشر ذلك غير متحول عن طريقته وجمع حينئذ فى آداب القضاء تصانيف وكثر تردده إلى واقباله على وغالب ما أثبته مما أعلمنىبه. (أحمد) بن موسى بن أحمد بن عبد الرحمن الجبراوى. هكذا رأيته فى خط شيخنا ببعض الأماكن . والصواب فى جدهمحمدوقدترجمه كذلك فىمعجمه وغیرهوسیأتی. (٦٤٣) أحمد بن موسى بن أحمد بن على بن عجيل الشهاب اليمنى بن أبى بكر ٢٢٩ ابن الشيخ اسماعيل بن ابراهيم الآتى أبوه وابنه اسماعيل ويعرف بالمشرع . ولد فى سنة تسع وعشرين وثمانمائة وتفقه قليلا وقرأ على خاله ابراهيم بن محمد بن أحمد العجيل الصحيحين وغيرهما أخذه عن أبيه عن النفيس سليمان العلوى؛ ثم صحب اسماعيل بن أبى بكر بن الشيخ اسماعيل بن ابراهيم الجبرتى ولبس منه الخرقة وقرأ عليه الرسالة والعوارف ونوادر الاصول وغيرها وشيخه فصحبه خلق وانقطع اليه جماعة لسهولة العيش عنده والرفق بهم وكان ذا مكارم وأخلاق مرضية مالم يغضب مع رجوعه ولكنه كان مع مطالعته وفهمه لبعض كلمات القوم يتهور ويتطور ويدعى ماليس له . مات فى أول ذى الحجة سنة تسع وسبعين وقيل سنة ثمان عن أربع وخمسين ولم يتهيأ له کابيه الحج رحمه الله . (٦٤٤) أحمد بن موسى بن أحمد بن موسى بن محمد الدوالى الصرينمينى اليمانى الزبيدى الشافعى الآتى أبوه ويعرف بابن المكشكش (١). سمع منى بمكة مع أبيه أشياء وكتبت له ثبتاً أثنيت فيه عليهما كما بينته فى موضع آخر . (٦٤٥) أحمد بن موسى بن أيوب. مات فى سنة ثلاثين وثمانمائة. أرخه ابن عزم. (٦٤٦) أحمد بن موسى بن رجب الشهاب الدمشقى الفاخورى. طلب وقتا وسمع بقراءة شيخنا ابن خضر فى سنة سبع وثلاثين سنن الدارقطنى عن البدر حسين البوصيرى وكذا سمع بالشام فى التى قبلها علىّ ومات . (٦٤٧) أحمد بن الشريف موسى بن عبد الرحمن بن عبد الناصر الشطنوفى القاهرى الآتى أبوه. سمع على الحاوى مشيخة صالح الاسنوى وفضائل ليلة نصف شعبان لأبى القسم بن عساكر ، وأخذ عنه بعض الطلبة . (٦٤٨) أحمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله الشهاب المغربى الصنهاجي الاصل المنوفى ثم القاهرى الشافعى قريب العزبن عبد السلام لم يجتمع معه فى موسى الثانى ، ولد تقريبا فى سنة ثمانين وسبعمائة أو قبلها وكتب بخطه مولدى فى عشرى التسعين وسبعمائة بمنوف ؛ وقرأبها القرآن وبعض المنهاج ثم نقله أبوه الى القاهرة فأ كمله بها وعرضه على الابناسى وابن الملقن والعراقى وغيرهم وتفقه بأولهم وأذن له فى التدريس وكذا بالبهاء أبى الفتح البلقينى والبيجورى والولى العراقى بل حضر عند البلقينى وابن الملقن وأخذ العربية عن المحب بن هشام والبرشنسى (٢) والشطنو فى والاصول عن الزين الفار سكورى والبرماوى وسمع على ابن أبى المجد والتنوخى والعراقى والهيشمى، وحج فى سنة عشر ، وناب فى (١) سيأتى أنه (المكشكش)) بدون ((ابن)).(٢) فى الاصل ((والبرشيسى)). ٢٣٠ القضاء عن البلقيني فمن بعده ولزم الكتابة فى الاملاء عن شيخنا وأم بجامع أصلم وكان يسكن بالقرب منه ويجلس بحانوت الشهودهناك وكان خيراً سا كنافضلا سمع منه الفضلاء سمعت عليه ومات فى سنة ثمان وخمسين . (٦٤٩) أحمدبنموسىبن عبدالواحد .فی ابن أبی همو ورایت من قال (أحمد)بن موسى بن يوسف بن أبى حمو نائب تلمسان. مات سنةتسع وثلاثين فيحرر مع الذى قبله. (٦٥٠) احمد بنموسى بن على المكى بن اليمانى نزيل اجياد من مكتمات بها فى سنة سبع وثلاثين (٦٥١) احمد بن موسى بن محمد بن عبد الرحمن الشهاب الحبراوى الخليلى. شيخ معمر سمع المیدومی وحدث بالقدس والخلیل و کان احد خدام مسجده.روی لنا عنه الأبى حيث كان موافقاً لابن موسى فى الاخذ عنه وكذا روى لناعنه التقى أبو بكر القلقشندى ؛ وذكره شيخنا فى معجمه وقال أجاز لا بنتى رابعة. قلت وتأخر حتى أجاز فى سنة سبع وثلاثين . (احمد) بن موسى بن محمد بن على المنوفى ثم القاهرى. مضى له ذكر فى أخيه إبراهيم. (٦٥٢) احمد بن موسى بن نصير بالتكبير الشهاب المتبولى ثم القاهرى المالكى. ولد بعد الخمسين وسبعمائة وسمع من محمد بن المحب عبد الله بن محمد بن عبد الحميدبن عبد الهادى منتقى المزى من جزءأبى حامد الحضرمى ومن البيانى صحيح البخارى ومن البدر بن الجوخی وعبد الرحمن بن خیر والتلبنتی فی آخرین، وأجاز له محمد ابن ازبك وزغلش والزيتاوى وابن أميلة والصلاح وغيرهم ، وتعانى الشروط وتقدم فى الوثائق وكتب الخط الحسن وهو الذى كتب وقف الجامع المؤيدى بل ناب فى الحكم ثم لما كبر وضعف أعرض عنه وحدث بالصحیح وغيره غير مرة وممن تمع منه شيخنا وابن موسى والكاوتاتى والعلاء القلقشندى والابى وأبو البركات بن عزوز التونسى والمحيوى الطوخى والبدر الدميرى وآخرون. و تغير قبل موته . مات فى ثانى ربيع الاول سنة ثلاثين وقد جاز الثمانين وأرخها، بعضهم فى يوم الاربعاء رابع عشريه وقال عن خمس وثمانين سنة . ذكره شيخنا فى معجمه باختصار وبيض له فى إنبائه، وأما العينى فقال له يد طولى فى صناعة التوقيع وباشرها عند القضاة مدة ثم ناب عن المالكية فى القضاء ولم يكن مذموم السيرة بل كان يقال انه يأخذ الاجرة الكثيرة على الكتابة . (٦٥٣) احمد بن موسى بن هرون الشهاب القاهرى المقرىء ويعرف بابن الزيات. ممن اشتغل وترقى فى رياسة قراء الجوق وتمول منها وسافر إلى حلب فى سنة آمد وسمع على شيخنا والبرهان الحلبي وغيرهما. مات فى يوم الاثنين خامس ربيع ٢٣١ الآخر سنة سبع وستين ودفن من الغد ، ولعله جاز السبعين أو قاربها . (احمد) بن موسى الشهاب بن الضياء الحنبلى. مضى فيمن جده ابراهيم بن طرخان: (٦٥٤) احمد بن موسى الشهاب الحلبى ثم القاهرى الحنفى. قدم القاهرة ونزل فى الصرغتمشية وشارك فى الفقه وفى الفضائل وفاب فى الحكم . مات فى ربيع الاول سنة احدى. ذكره شيخنا فى أنبائه وقد مضى فيمن جده ابراهيم باختصار ورأيت خطه فى الشهادة على الفخر عثمان المنوفى بالاذن فى الاقراء للجمال الزيتونى أرخها بشوال سنة احدى وتسعين ، وقال المقريزى فى عقوده انه قدم القاهرة وأخذ الفقه بها عن السراج الهندى وترقى حتى ناب فى القضاء وجلس ببعض الحوانيت ثم بالصالحية وكان مقتصداً فى زيه مشهوراً بالخير فلما جدد يلبغا السالمى الخطابة بالاقر استقر به خطيباً وكان يريح فيها كثيراً واستمر على النيابة والخطابة حتى مات. (احمد) بن موسى الادكاوى المالكى. فى ابن على بن موسى نسب هنا لجده . (احمد) بن موسى. فی ابنأبی حمو . (٦٥٥) احمد بن ناصر بن خليفة بن فرج بن عبد الله بن يحيى بن عبدالرحمن الشهاب المقدسى الباعونى الناصرى ، وباعون بالقربمن عجلونمن عمل صفد كان أبوه منها فانتقل إلى الناصرة من عمل صفد وأيضاً الشافعى نزيل دمشق والد إبراهيم ومحمد و يوسف المذكورين. ولد بالناصرة سنة احدى وخمسين وسبعمائة تقريبا. ونشأبها -حفظ القرآن والمنهاجين الفرعى والاصلى وألفية ابن مالك وغيرها وعرض محافيظه على التاج السبكى والشمس بن خطيب يبرود والجمال بن قاضى الزبدانى وابن قاضى شهبة وغيرهم وأخذ عنهم والعماد الحسبانى الفقه ، وعن أبى العباس العنابى تلميذ ابى حيان النحو وأجاز له، وسمع على زغلش وابن أميلة والشمس بن المحب أصحاب الفخربن البخارى فى آخرين، وكتب الخط الحسن وأقام بصفد الى بعيد التسعين وسبعمائة، وجرت له مع أهلها كائنة لكونه مدح منطاش وغض من برقوقمخرج منها خائفاً يترقب حتى قدم القاهرة ونزل سعيد السعداء وكان السالمی يعرفهمن صفد فنوه به عند الظاهر برقوق حتى أحضره عنده وقربه وعامله معاملة أهل الصلاح وزاد فى اكرامه وولاء خطابة جامع بنى أمية بدمشق ثم القضاء بها وسار سيرة مرضية فى سلوك الحق وعدم المحاباة مع الحرمة الوافرة ثم امتحن لكونه امتنع من اقراض السلطان من مال الأيتام بالعزل والاهانة بالسجن ونحوه بعد المبالغة فى التنقیبعلیه وعدم وجودهم كبير أمر يتعلقون به وان كان المرء لا يخلو من حاسد ثم أطلق ولزم داره ثم استقر فى سنة اثنتين وثمانمائة فى خطابة بيت المقدس : ٢٣٢ وتوجه فباشرها مدة ثم أضاف اليه الناصر فرج معها قضاء دمشق وذلك فى صفر سنة اثنتى عشرة فباشر ذلك مباشرة حسنة بعفة ونزاهة ومداراة وحرمة ثم عزل فتوجه الى بيت المقدس على خطابته ثم عاد إلى دمشق ولما استقر الامر للمستعين بعد الناصر ولاه قضاء الديار المصرية لكونه ممن قام فى خلعه وأثبت المحضر المكتتب فى حقه ثم صرف عن قرب قبل ان يباشر لا بنفسه ولا بنائبه ، ولذا أعرض شيخنا عن ذكره فى رفع الاصر وأثبته فی ذیله ؛وقدحدث روی لنا عنه ولده وشيخنا وجماعة، وكان لملما بارعاً ديناً فاضلا آمراً بالمعروف وناهيا عن المنكر شكلا حسنا منور الشيبة طوالا ذا نظم ونثر فائقين ومن نظمه : سلم الى الله ماقضاه لابد أن ينفذ القضاء يسراً به يذهب العناء سيجعل الله بعد عسر يدبر الامرّ منه جمعاً ومنه : ولما رأت شيب رأسی بکتْ فقلت البياض لباس الملوك فقالت صدقتَ ولكنه وله قصيدة فى العقيدة أولها : مايشاء ويفعل الله وقالت عسى غير هذا عسى فان السواد لباس الاسى قليل النفاق بسوق النسا أخطا الذين على ما قدبدا حجمدوا فعطلوا وطريق الحق مقتصد علم محيط مريد قادر صمد بذاته وهو فرد واحد أحد اثبت صفات العلى وانف الشبيه فقد وضل قوم علىالتأويل قد عکفوا الله حى سميع مبصر وله له كلام قديم قام أبدا مات فى ثالث أو رابع المحرم سنة ست عشرة بدمشق ودفن بتربة بزاوية الشيخ أبى بكر بن داود . قال المقريزى وسميت القرية باعونة من أجل أنه كان موضعها دير للنصارى اسم راهبه باعونة فلما أزيل الدير وعملت القرية مكانه عرفت به . قال وكان أبوه حائكا بها ثم انجر فى البزوركض به فى البلاد وولد له أحمد واسماعيل فأما اسماعيل فصحب الفقراء ونظر فى التصوف وسكن صفد وناب فى قضاء الناصرة عن قاضى صفد وبه تخرج أخوه هذا وأقرأه فى المنهاج، إلى أن قال وكان يعنى صاحب الترجمة رجلا طوالا مهاباً عليه خفر وله منطق فصيح وعبارة عذبة وقدرة على سرعة النظم وارتجال الخطب مع جميل المحاضرة وحسن المذاكرة وكثرة الفوائد وسرعة البكاء والعفة الزائدة لكنه كان شديد الاعجاب بنفسه .. وذ کره شيخنا فى معجمه وقال إنه اشتغل فىالأدب ٢٣٣ وتفقه قليلاوسمع الحديث، وكان شاعراً مجيداً وكاتباً مطيقاً وخطيباً مصقعاً قال واتفق أنه خرج ليخطب فلم ير السلطان الناصر حضر فاستمر جالساً على المنبر قذر ثلث ساعة حتى جاء فقام حينئذ وأشار إلىالمؤذنين بالأذان فعاب عليه جماعة ذلك، قال و کان کثیر المنامات جداً حتی کان یتهم فى الكثير منها ، و کانیتعانى الوعظ ويكثر البكاء ولكنه كان لا يستحضر من الفقه إلا قليلا ، وقال اجتمعت به ببيت المقدس وسمعت عليه الثالث من فوائد ابن الاخشيد وسمعت من نظمه وفوائده ، وقال فى أنبائه إنه نظم كتاباً فى التفسير ، وكان ذكياً فطناً قال وكان عريض الدعوى كثير المنامات التى يشهد سامعها بأنها باطلة ، قال وكان سريع الدمعة جدا مقتدراً على ذلك حتى حكى لى من شاهده يبكى بعين واحدة قال وكان عفيفاً نزه الايجابى ولا يداهن ولا يعاب الا بالاعجاب والتزيد فى الكلام والمنامات ، وقال التقى بن قاضى شهبة إنه كان يكاتب السلطان فيما يريد فيرفع الجواب بما يختار وانضبطت الأوقاف فى أيامه وحصل للفقهاء مالا كانوا لا يصلون اليه قبله وانتزع مشيخة الشيوخ من ابن أبى الطيب كاتب السر قال ووقعت ل أمور تغير خاطر برقوق عليه منها وكان طلب منه افتراضاً من مال الأيتام فامتنع فعزله وعقدتلهبعدعزلهمجالس وافقوا عليه قضايا فلم يسمع عليه مع كثرة من تعصب عليه انهارنشى فى حكم ولا أخذ من قضاة البر شيئًا ، قال وكان خطيباً بليغاً له اليد الطولى فى النظم والنثر والقيام التام فى الحق ، وكتب بخطه كثيراً وجمع أشياء، ومن ترجمه ابن خطيب الناصرية والمقريزى فى عقوده وأنشد عن الجلال بن خطيب دار با فيه لما ولى قضاء دمشق: قضاء دمشق بادل لسه خلتك لا يراعونى رميت بكل مصقعة وبعد الكل باعونى (أحمد) بن ناصر الدين . فى ابن محمد بن يوسف بن سلامة . (٦٥٦) احمد بن نصر الله بن احمد بن محمد بنعمر بناحمد الحب والشهاب - كما للكرمانى - أبو الفضل أو أبو يحيى أو أبو يوسف- كما لشيخنا- بن الجلال أبى الفتح بن الشهاب أبى العباس بن السراج أبى حفص التسترى الاصل البغدادى المولد والدار نزيل القاهرة الحنبلى سبط السراج أبى حفص عمر بن على بن موسى بن خليل البغدادى البزاز امام جامع الخليفة بها والمعيد بالمستنصرية وأحد المصنفين فى الحديث والفقه والرقائق حسبما ذكره ابن رجب فى طبقات الحنابلة الآ تى كل من أخويه عبدالله وفضل ووالدهم وغيرهم من ولدى صاحب الترجمة الموفق محمد ويوسف وبنى أخويه ويعرف بالمحب بن نصر الله البغدادى. ولد فى ضحى يوم السبت سابع عشررجب سنة خمس (١٦- ثانى الضوء) ٢٣٤ وستين وسبعمائة ببغداد ونشأ بها على الخير والاشتغال بالعلوم على اختلاف فنونه وكانت لهم هناك ثروة وكلمة وكان والدهشيخ المستنصرية فقرأ القرآن واشتغل عليه فى الفقه وأصله والحديث والعربية وغيرها وكذا قرأ على جماعة وأظن شيخ الحنابلة ببغداد فى وقته ومدرس مستنصريتها الشمس محمد بن القاضى نجم الدين النهر مارى المتوفى فى حدود السبعين وسبعمائة والشرف بن يشبكا أحد أعيان الحنابلة ببغداد والمتوفى فى حدود الثمانين ممن أخذ عنهما الفقه فالله أعلم ، وممن قرأ عليه أحد شيوخ أبيه الشمس الكرمانى الشارح وأجاز له فى سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة، ووصفه بالولد الاعز الأعلم الأفضل صاحب الاستعدادات والطبع السليم والفهم المستقيم أكمل أقرانه وحيد العصر شهاب الدين أحمد بلغه الله غاية الكمال فى شرائف العلوم وصوالح الاعمال فى ظل والده الشريف الشيخ العلامة قدوة الائمة جامع فنون الفضائل الفاخرة ومجموع علوم الدنيا والآخرة بقية السلف استظهار المسلمين جلال الملة والدين زاده الله جلالة فى معارج الكمالات ونصرة ممدوداً فى مدارج السعادات وأنه بحمد الله فى عنفوان شبابه وريعان عمره على طريقة الشيوخ الكرام وطبقة الأئمة الاعلام والسيل فى المخبر مثل الاسد والمرجو من فضل الله وكرمه ان يجعله من العلماء الصالحين والفضلاء الكاملين إن الهلالَ إذا رأيتَ نموه أيقنت أن سيصير بدراً كاملا فاستخرت الله تعالى واخترت له أن يروى عنى جميع ماصح عنه منى من التفاسير والاحاديث والأصول والفروع والادبيات وغير ذلك خصوصا الصحاح الخمسة التى هى أصول الاسلام ودفاتر الشريعة وشرحى صحيح البخارى المسمى بالكواكب الدرارى وناهيك بهذا جلالة مع صغر سن المجاز اذذاك ، وأخذ أيضا على المجد الشيرازى صاحب القاموس حيث قدم عليهم هناك فى حدودنيف وثمانين وسمع ببلده على المحدث أبى الحسن على بن أحمد بن اسماعيل القوى قدم عليهم أيضاً فى سنة سبع وسبعين أوقريبها صحيح مسلم ، وقرأ فى سنة اثنتين وثمانين فا بعدها على النجم أبى بكر عبدالله بن محمد بن قاسم السنجارى جامع المسانيد لابن الجوزى والموطأ وسنن أبى داودوعلى الشرف حسين بن سالاربن محمود الغزنوى المشرقى شيخ دار الحديث المستنصرية بعض المصابيح وأجيز فى بغداد بالافتاء والتدريس سنة ثلاث وثمانين وولى بها اعادة المستنصرية وار تحل فسمع بحلب فى سنة ست وثمانين على الشهاب بن المرحل والشرف أبى بكر الحرانى وأخذ الفقه أيضاً بيعلبك عن الشمس بن اليونانية وبدمشق عن الزين بن رجب الحافظ ولازمه ٢٣٥ وسمع عليه الحديث وكذا سمع بها على الحافظ أبى بكر بن المحب والجمال يوسف أبن أحمد بن العز ، واستدعى فى هذه السنة لأخيه النور عبد الرحمن الآتى جماعة من شيوخ الشام ، وقدم القاهرة فى سنة سبع وثمانين بعد زيارته بيت المقدس فسمع بها انعز أبا اليمن بن الكويك وولده الشرف أبا الطاهر والنجم ابن رزين والتقى بن حاتم والمطرز والتنوخى والسويداوى والمجد اسماعيل الحنفى وابن الشيخة والبلقينى وابن الملقن والشهاب الجوهرى والشمس الفرسيسى والجمال عبد الله الحنبلى والتقى الدجوى والشهاب الطرينى، فى آخرين زعم بعضهم منهم جويرية الهكارية والكثير من ذلك بقراءته وسافر منها الى الاسكندرية فقرأ على البهاء الدمامينى والى الحج ثم عاد فقطنها ، ولازم حينئذفى الفقه الصلاح محمد بن الاعمى الحنبلى وكذا لازم البلقينى وابن الملقن وكان مما قرأه على ثانيهما من تصانيفه التلويح فى رجال الجامع الصحيح وما ألحق به من زوائد مسلم وذلك بعد أن كتب بخطه منه نسخة ووصفه مؤلفه بظاهره بالشيخ الامام العالم الأوحد القدوة جمال المحدثين صدر المدرسين على المفيدين وكناه بأبى العباس ، وقراءته بأنها قراءة بحث ونظر وتأمل وتدقيق وتفهم وتحقيق فأفاد وأربى على الحلبة بل زاد وصار فى هذا الفن قدوة يرجع اليه واماماً تحط الرواحل لديه مع استحضاره للفروع والأصول والمعقول والمنقول وصدق اللهجة والوقوف مع الحجة وسرعة قراءة الحديث وتجويده وعذوبة لفظه وتحريره وقال فاستحق بذلك أخذ هذه العلوم عنه والرجوع فيها اليه والتقدم على أقرانه والاعتماد عليه، قال وأذنت له سدده الله واياى فى رواية هذا التأليف المبارك وإقرائه ورواية شرحى الصحيح البخاری وقد قرأ جملامنه علىورواية جميعمؤلفاتی ومرویاتی وأرخ ذلك جمادى الآخرة سنة تسعين ، والعجيب من عدم ملازمته الزين العراقى وهو المشار اليه إذ ذاك فى علم الحديث بل لا أعلم أنه أخذعنه بالكلية أصلا وان أدرجه بعضهم فى شيوخه مع اعتنائه بالحديث وكونه غير مستغن عن ألفيته وشرحها ولذا كان يراسل شيخناحين اقرأه لهما بما يشكل عليه من ذلك وربما استشكل فیوضح له الامر مع قول شيخنا انه لم يمعن فى الطلب أى فى الحديث قال ولكن له عمل كبير فى العلوم. قلت: وخصوصاً فى شرح مسلم ولما استقر بالقاهرة استدعى بوالده فقدم عليه فى سنة تسعين وامتدح الظاهر برقوق بقصيدة وعمل له أيضاً رسالة فى مدح مدرسته فقرره فى تدريس الحديث بها فى محرم السنة بعدها بعد وفاةمولانازاده ثم فى تدريس الفقه بها في سنة خمس وتسعين بعد موت الصلاح بن الاعمى وصار ٢٣٦ هو ووالده يتناوبان فيهما ثم استقل بهما بعد موت والده فى سنة اثنتى عشرة ، وتوزع فى كل منهما وساعده جماعة حتى استمر فيهما بل بلغنى أن قارىء الهداية انتزع تدريس الحديث منه بعد مزيد التعصب على صاحب الترجمة وكذا ولى المحب تدريس الحنابلة بالمؤيدية بعد شغوره عن العز القدسى وبالمنصورية أظنه عن الملاء ابن اللحام وبالشيخونية بعد العلاء بن المغلى، وناب فى الحكم مدة عن المجد سالم ثم عن ابن المغلى ثم استقل به بعده فى صفرسنة ثمان وعشرين وتصدى لنشر المذهب قراءة وإقراءً وإفتاءً ولم يلبث أن صرف بعدسنة وثلث بالعز انقدسى فلزم منزله على عادته فى الاشتغال والاشغال إلى أن أعيد بعد سنة وثلثى سنة فى صفر سنة احدى وثلاثين بصرف المشار اليه وعرف الناس الفرق بينهما واستمر بعد المحب حتى مات فمجموع ولايته فى المرتين أربع عشرة سنة ونصف سنة ونحو عشرين يوماً ، وممن انتفع به فى المذهب العز الكنانى والبدر البغدادى والنور المتبولى والجمال بن هشام وقرأعلیهولده مسند امامه بکاله و کذاحدث بالصحیحین وغيرهما وقرأ عليه التقى القلقشندى وغيرهللنساء ، قال شيخناوهى أعلى ماعنده ، ولما سافر السلطان الأشرف الى آمد كان ممن سافر معه فى جملة القضاة على العادة فسمع من لفظه أحد رفقته شيخنا المسلسل عن العز أبى اليمين بن الكويك وعليه بقراءة غيره حديث عرفة فى البدن من السنن لأبى داود ، كل ذلك بظاهر بيسان وكتب عنه من نظمه فى هذه السفرة أيضا : شوقى اليكم لا يحدّ وأنَمٌ فى القلب لكن للعيان لطائف فالجسم عنكم كل يوم فى نوى والقلب حول ربا حماكم طائف قال وسمعته يقول سمعت سودون النائب يقول: انترك ان أحبوك أكلوك وإن أبغضوك قتلوك. وأورده فى القسم الأخير من معجمه وقال إنه اجتمع به كثيراً واستفاد منه ترجمة أبيه وغيرها ، هذا مع مزيد اجلاله أيضاً لشيخنا حتى إنى قرأت بخطه وقد رفع اليه سؤال ليكتب عليه بعد أن أجاب شيخنا مانصه ما أجاب به سيدنا ومولانا قاضى القضاة أسبغ الله ظلاله هو العمدة ولا مزيد لأحد عليه فانه إمام الناس فى ذلك : إذا قالت حذام فصدقوها فان القولَ ماقالت حذامٍ فالله تعالى يمتع بحياته الأنام ويبقيه على توالى الليالى والايام ، وامتدحه بأبيات كتبها بخطه فى سنة سبع وثلاثين فى آخر نسخة شيخنا من تصنيفه تخريج الرافعى بعد مقابلة نسخته بنفسه عليها فقال : 1 ٢٣٧ مخرج ذا المجموع يوم لقائه جزى اللهُ ربُ العرش خيرَ جزائه وفاز لمرقى (١) لاانتها لارتقائه لقد حاز قصباتِ السباق بأسرها وذكر جميل شامخ فى ثنائه يدوم له عز به وجلالة ولاإنفك محروس العلى فى اعتلائه فلا زال مقروناً بكل سعادةٍ توقع بالاحكام طول بقائه ولا يرحتْ أقلامه فى سعادة يزيد على الاعمار عند وفائه وخرقت العادات فى طول عمره وكان إماماً فقيهاً مفتياً نظاراً علامة متقدماً فى فنون خصوصاً مذهبه فقد انفرد به وصار عالم أهله بلا مدافعة ، كل ذلك مع الذهن المستقيم والطبع السليم وكثرة التواضع والخلق الرضى والابهة والوقار والفقد لاحدى كريمتيه والتودد والقرب من كل وسلوك طريق السلف والمداومة على الاوراد والعبادة والتهجد والصيام وكثرة البكاء والخوف من الله تعالى والحرص على شهود الجماعات والاتباع للسنة واحياء ليلة من كل شهر فى جماعة بتلاوة القرآن واهدائه ذلك فى صحيفة إمامه وغيره مع انشاد قصيدة يبتكرها فى تلك الليلة غالباً وعظم الرغبة فى العلم والمذاكرة والمحبة فى الفائدة حتى إنه اعتنى بضبط مايقع فى مجالس الحديث ونحوها بالقلعة من المباحث وشبهها أيام قضائه على مابلغنى وفتاويه مسددة وحواشيه فى العلوم وسائر تعاليقه مفيدة ؛ وقد رأيت له حواش على تنقيح الزركشي وكذاعلى فروع ابن مفلح جرد كلا(٢) منهما وكذا على الوجيز والمحرر وشرحه والرعاية وأشياء وعطل ولده على الناس عموم الانتفاع بها وكان أبوه شرع فى تجريد ما يتعلق بالعضد من النقود والردود للكرمانى ثم لم يكمله فأكمله صاحب الترجمة . وذكره التقى بن الشمس الكرمانى فى ضمن ترجمة والده نصر الله، فقال وكان والده يعنى صاحب الترجمة عنده فضيلة أيضاً خطر فى خاطره فى وقت شرح صحيح مسلم وصار يجمع ويكتب قال وكان والده أعور اليمنى وهو أعور اليسرى ثم كف والده وقارب هو أيضاً ذلك، وذكره العلاء بن خطيب الناصرية فقال وهو صاحبى اجتمعت به مراراً بالقاهرة وحلب وتكلمت معه وهو رجل فاضل عالم دين فقيه جيد ويكتب على الفتاوى كتابة حسنة مليحة وأخلاقه حسنة وانفرد برياسة مذهب أحمد بالقاهرة، وقال ابن(٣) قاضى شهبة سألت عنه الشهاب بن المحمرة فقال له فضل فى الفقه والحديث وغيرهما ثم اجتمعت به بدمشق فرأيته من أهل العلم الكبار يتكلم بعقل وتؤدة مع حسن الشكالة ولكنه مصاب باحدى عينيه (١) فى الاصل ((المرتقى)».(٢) فى الاصل «كل».(٣) ((ابن)) غير موجودة فى الاصل ٢٣٨ ولم ير فى زماننا أحمن من عبارته على الفتوى ، وقال التقى المقريزى انه لم يخلف فى الحنابلة بعده مثله . قال ولا أعلم فيه مايعاب ، وذكر نحو ذلك فى عقوده وانه لم يزل منذ قدم الديار المصرية مصاحبا له فيما علمه إلاصواماقواما صاحب حظ من قيام وأوراد وأذكار واتباع للسنة ومحبة لها ولأهلها ، وصدر ترجمته أنهكان أول حنبلى ولى القضاء حين عمل الظاهر بيبرس البندقدارى القضاة أربعة الشمس محمد بن ابراهيم بن عبد الواحد المقدسى بل كان أول من درس المذهب الحنبلى بالمدارس الصالحية وأما قبله فكان فى تقليد الشرف أبى المكارم محمدبن عبدالله ابن عين الدولة بن أبى المجد بن عين الدولة الشافعى لقضاة مصر من الكامل انه لا يستليب لكثرة نسكه ومتابعته للسنة الا انه ولى القضاءفالله يرضى عنه أخصامه وأشار رحمه الله فى كلامه الى ماقال شيخنا حيث نقل عن العز الكنانى توافق صاحب الترجمة مع عمه يعنى الآتى بعده فى اسمه واسم أبيه وجده ومذهبه ومنصبه ومسكنه بالصالحية . قال وظرقه فى اللقب وأصل البلد والنسبة الى الجد الاعلى وطول المدة وسعة العلم والتبسط فى بيع الاوقاف ونحو ذلك انتهى . وقد عرضت عليه بعض محفوظاتى وكذا عرض عليه من قبلى الوالد والعم رحمهما الله واتفق فى ذلك أمر غريب وهو أنه كتب عرض كل منهمافى ورقة كاملة وعرضى بها مش كتابة غيره ولم يضرح فى خطه بالاجازة للأولين مع طول كتابته وكتبها لى مع اختصاره ولم يزل على جلالته ورياسته حتى مات بعلة القولنج ، وكان يعتريه أحياناً ويرتفع لكنه فى هذه العلة استمر أكثر من شهرين ثم قضى بعد أن صلى الصبح بالايماء يوم الاربعاء منتصف جمادى الأولى سنة أربع واربعين بالمدرسة المنصورية من القاهرة عن ثلاث وسبعين عاما الا دون شهرين وصلى عليه فى يومه خارج باب الناصر تقدم الناس شيخنا ودفن بتربة السلامى وتعرف الآن بتربة البغاددة بالقرب من تربة الجمال الاسناني ولم يغب له ذهن رحمه الله ، واستقر بعده فى القضاء البدر البغدادى وفى المؤيدية العز الكنانى وفى بقيتها ابنه يوسف ، ووقعت لشيخنا اتفاقية غريبة فإنه قال كنت أنظر فى ليلة الاحدثانىعشر جمادى الاولى فى دمية القصر للباخرزى فررت فى ترجمة المظفر بن على انله هذه الابيات الملتزم فيها النون ثم الموحدة قبل اللام يرقى بها ومحت بلافى الزمانُ ولا ذنب لى بلى ان بلواه للانبل وفاة أبى يوسف الحنبلى ما ساءنى صرفه وآعظم وقوب الجمال ولکن بلى سراجُالعلوم ولكن خبا ٢٣٩ قال فتعجبت من ذلك ووقع فى نفسى انه يموت بعد ثلاثة أيام عدد الابيات فكان كذلك، ونحوه قول القاضى عز الدين الكنانى لما مرض العلاء بن المغلى مرض الموت سألتنى والدقى عنه وأنا أتصفح كتابا وكنت أحب موته ليتولى صاحب الترجمة فوقع بصري على قول الشاعر : رب قوم بكيت منهم فلما أن تولوا بكيت أيضاً عليهم فلم يلبث العلاء أن مات وولى صاحب انترجمة وكان ما نطق به الشعر . (٦٥٧) أحمد بن نصر الله بن احمد بن محمد بن أبى الفتح بن هاشم بن اسماعيل ابن إبراهيم بن نصر الله بن أحمد الموفق بن ناصر الدين الكنانى العسقلانى الاصل القاهرى الحنبلى سبط الموفق عبد الله بن محمد القاضى أمه زينب وأخو ابراهيم والد أحمد الماضيين وربما نسب لجده فقيل أحمد بن نصر الله بن أبى الفتح . ولد فى المحرم سنة تسع وستين وسبعمائة السنة التى مات فيها جده ، واشتغل ومهر وولى قضاء الحنابلة بالديار المصرية بعد أخيه ابراهيم ولم يلبث أن صرف بعد سبعة أشهر أو دونها بالنور الحكرى من جمادى الثانية سنة اثنتين وثمانمائة ثم أعيد فى آخرها فلم يلبث أن دهمت الناس الكائنة العظمى بالبلاد الشامية بالنسكمية مخرج مع العسكر المصرى ثم رجع بعد الهزيمة فلم يلبث أن مات فى يوم الاثنين حادى عشر رمضان سنة ثلاث ودفن من الغد. قال العينى وكانرجلا حليماذا تواضع ومسكنة ولكنه كان قليل العلم ؛ وقال ابن أخيه : كان حسن الشكل كثير العلم قوى الادراك حسن المحاضرة نزها له تعاليق فى الفقه والنحو وغيرها تدل على حسن تصرفه بالعلم ، وقال المقريزى كان مشكوراً ، وأرخه فى ثانى عشر رمضان، وفى عقوده فى حادى عشره وأنه كان خيراً متواضعاً حييا محببا الى الناس من بيت دين وعلم وعفاف، ولم يذكره شيخنا فى أنبائه ، بعلم وترجمه فی رفع الاصر اعتماداً على ابن أخيه، وقد مضى له ذ کر فی الذی قبله . (٦٥٨) أحمد بن نعمة الله بن عبد الكريم بن محمد بن يحيى بن أبى المجد ابن أبى البقاء بن مكرم الفاضل نور الدين أبو البقاء بن كمال الدين بن نورالدين العالى السيرافى الشافعى سبط العز ابراهيم بن مكرم الماضى . ولد فى سنة ست وخمسين وثمانمائة واشتغل على أبيه فى النحو والصرف والمعانى والبيان والفقه ثم على جده لأمه ومما قرأه عليه شرح القطب على الشمسية مع حاشية السيد وسمع أكثر شرح التلخيص فى المعانى والبيان مع شىء من الكشاف وبعض الحاوى الصغير وسائر شرح المنهاج الاصلى للعمرى ودخل شيراز فأخذ أصول الدين ٢٤٠ والنظر والفقه عن الجلال محمد بن أسعد الصديقى الدوائى والمعين جنيد العمرى الشيرازيين، وقدممكة فى موسم سنة ست وثمانين فأقام بها مع خاله العلاء محمد الى أثناء ربيع الاول من التى بعدهاوتوجهاللمدينة ثم رجعا فى قافلتنا أواخر شعبان واستمرا بمكة بقية المنة ثم عادا مصحوبين بالسلامة وقد لازمنى فى الحرمين دراية ورواية فى تصانيفى وغيرها وحمل عنى جميع الهداية الجزرية بحثا وغالب ألفية العراقى وسمع بعض شرحى ومن لفظى جميع القول البديع وقرأ علىّ أشياء وكتب لى تراجم جماعة من أقاربه، وكتبت له إجازة حافلة كتبت ملخصها فى التاريخ الكبير و نعم الرجل فضلا ومحاسن . (٦٥٩) أحمد بن نوروز شهاب الدين الخضرى الظاهرى برقوق لكون أبيه كما سيأتى من مماليكه. ولدفى سنة اثنتين وثمانمائة أو التى قبلها تقريبا ونشأ يتيما ثم اتصل بالظاهر حقمق فاستقر به حين كان أمير اخور شاد الشريخاناة فلما تملك عمله أمير عشرين بالشام وعداد الاغنام ثم ضم اليهما امرة عشرة بالقاهرة ، وأثرى وسافر الى الشام غير مرة وتزوج زينب ابنة الجلال البلقينى وكانت تتهالك فى الترامى عليه وتعرض عن ابن عمها مع مزيد ميله اليها ونقصه من الآخر إلى أن أعرض عنها البتة وآل أمره الى أن ولى إمرة الركب الأول وأخذ فى أسباب ذلك فمات فى يوم الأحدرابع عشر شعبان سنة اثنتين وخمسين وكان أشقر معتدل القد يلنغ بالسين ولا يذكر بخير ولا دين . (٦٦٠) احمد بن ناصر الدين بن سليمان الهوى . بمن سمع منى بالقاهرة . (٦٦١) احمد بن نوكار الشهابى الناصرى الآتى أبوه. ولد فى سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة ونشأ فقرأ القرآن والقدورى والمنار وألفية النحو والشاطبية عند فارس الآتى وعرض على شيخنا والعينى وغيرهما بل عرض على الظاهر جقمق وأنعم على فقيهه بمائةدينار وزاد جامکیتهوأخيه ، وحجفىسنة اثنتين وخمسین وجاور قبلها وسافر مع أبيه وزاربيت المقدس واشتغل بالتجويد وغيره وكذا اختص بأخرة بالجلال السيوطى وأخذ عنه فى فنون وبذكر بصلاح وورع وتحر وعقل وانعزال زتودد وبلغنی أن الاشرف قايتبای جعل نظر جامعه بالكبس له . (٦٦٢) أحمد من هرون الشهاب الشروانى الشافعى. قدم القاهرة قريبا من سنة سبعينوحضر بعض الدروسوأخذ عنیسیراً وظهرتبراعنهفى فنونمعدینوخير واتجماع وممن أذن له فى التدريس والافتاء الفخر عثمان المقسى وسافر إلى القدس فات قريباً بعد أن وقف كتبه وجى مبهالجامع الازهر ثم أخذها المذكورونعم كان رحمه الله.