النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
الأنصارى المسلانى المالكى وانتفع به جداً والبدر الدمامينى والنحو عن الجمال
القرافى النحوى بحسينية القاهرة وتلا بالسبع على الزين عبدالرحمن العسلونى التونسى
الفكيرى نزيل الثغر والنور على بن محمد اللخمى السكندرى المرخم ثم ارتحل سنة
ست وتسعين إلى القاهرة للحج فقرأ بالسبع أيضاً على الفخر البلبيسى إمام الأزهر
ربع حزب وحج ثم عاد إلى بلده ثم استوطن القاهرة من سنة تسع وثمانمائة مع دخوله
بلده فى كل سنة ولقى ابن الجزرى بالقاهرة سنة تسع وعشرين فقرأ عليه الفاتحة
وإلى المفلحون بالسبع من طريق الشاطبية والتيسير والتمس منه نظما الاجازة
فأجابه نظماً أيضاً ، وطلب الحديث فى كبره من سنة سبع وعشرين فما بعدها
فسمع على الكمال بن خير وأبى الطيب محمد بن احمد بن علوان التونسى الشهير
بابن المصرى والواسطى والزركشى والطبقة ولازم شيخنا وكان عظيم الاغتباط
به وقبل ذلك على ابن خمسين، وبرع فى القرا آت وتصدى لها فانتفع به جماعة وممن
أخذ عنه الشهاب بن أسد والشهاب المنيحى ، وكتب عنه ولده البقاعى وولى
مشيخة البساصية بالثغر وأم بجامع كمال من الحسينية . وكان خيراً وقوراً عليه
سكينة وعنده فضل جيد وتنقيب كثير لحقائق مايرد عليه من المسائل وسلامة
فطرة جداً ودين متين مقرئاً حسن التأدية بالقرآن اعتنى بالنظم فنظم متوسطا. مات
فى ليلة سابع عشری ذى القعدةسنة خمس وخمسين بالاسكندرية رحمه الله وايانا .
(٤٥٩) احمد بن محمد بنعمر بن محمد بن وجیه بن مخلوف بنصلح بن جبريل
ابن عبدالله الشهاب أبو حامد بن القطب أبى البركات الشنشى ثم المحلى ثم القاهرى
الشافعى الماضى حفيده احمد بن على والاً تى ولده وابوه ويعرف بابن قطب.
ولد سنة أربع وثمانين وسبعمائة بالمحلة ونشأ بها ثم قدم القاهرة -خفض القرآن
والتنبيه وعرضه واشتغل يسيراً وسمع مع أبيه على قريبه النور الهورينى الشفا،
وتكسب بالشهادة فى ميدان القمح وغيره وقاسى فاقة ثم ناب فى القضاء عن شيخنا
الى - أن مات فى سادس ذى الحجة سنة إحدى وأربعين بعد أن أخذ عنه بعض الطلبة.
(٤٦٠) احمد بن محمد بن عمر الشهاب أبو العباس بن الشمس أبى عبداللهالغمرى
الاصل المحلى الشافعى ويعرف بأبى العباس الغمرى. مات والده وهو صغير
مراهق أو دون ذلك فنشأ -حفظ القرآن عند أبى جليدة وقرأ على شيخنا اليسير
وكذا على العلم البلقينى وسمع على الشاوى والقمحى والحجازى وإمام الكاملية
وآخرين بل أسمعه والده حين كان معه بمكة وهو صغير على أبى الفتح المراغى
وغيره وأجاز له جماعة،وحمل عنى شيئاً كثيراً فى الاملاء وغيره ورأيت خيرالدين

١٦٢
ابن القصبى عرض عليه محافظه قديماً فى سنة اثنتين وخمسين وانتدب لجامعى
أبيه بالمحلة والقاهرة فزاد فيهما زيادات كثيرة بل وأنشأ بطرف المحلة جامعاً كان
موطناً للفساد ولذا عرف بجامع التوبة، إلى غيره من الأماكن التى جددها أو
أنشأها وله فى كل ذلك همة عالية مع فهم جيد وتدبر وسكون وعقل واحتمال
ومزيد تواضع بحيث اشتهر اسمه وارتقى صيته ، وحج غير مرة وجاور ولاد
أن يأخذه العرب خارج المدينة ولكنه سلمه الله بعد أن استلبوه وكتب بخطه
أشياء ومن ذلك عدة من تصانيفى بل ربما جمع ولم يزل أمره فى نمو مع عدم تردده
لأحد من بنى الدنيا وأنجب عدة أولاد أكبرثم أبو الفتح وكذا له عدة
أحفاد وأسباط بورك فيهم .
(٤٦١) احمد بن محمد بن عمر الشهاب المقدسى الشافعى ويعرف بابن أبى عذيبة.
ولد فى سنة تسع عشرة وثمانمائة ببيت المقدس ونشأ به فاشتغل على جماعة منهم
العماد بن شرف والعز عبد السلام القدسى ولازم أبا العباس القدسى فى المنهاج
والبهجة والالفية وقرأ عليه البديع وغيره ورغبه فى هذا الفن وأمده ولذا
كان قريب النمط منه فى الكذب والمجازفة وطلب بنفسه وقرأ وقتاً وسمع ببلده
على القبابى وعائشة الحنبلية والشموس بن المصرى والصفدى الحنفى والعريانى
المغربى وابن الجزرى والشهابين ابن المحمرة وابن حامد وأبى بكر الحلى فى آخرين
وبغزة على الناصرى الاياسى، وحج وجاور فى سنة أربع وثلاثين ولقى هناك
وبالمدينة جماعة وار تحل الى القاهرة فأخذ بها عن شيخنا قرأ عليه جزء أبى الجهم
فى شوال سنة سبع وثلاثين وغيره وعن الشرف السبكى وسمع الزين الزركشى
والمحب بن نصر الله وناصر الدين الفاقوسى فى آخرين ولقى بالشام التقى بن قاضى
شهبة فاستمد منه وانتفع بتاريخه وتراجمه وقال إنه أول من أذن له فى الكتابة
فى التاريخ والجرح والتعديل والتصنيف وأشار عليه به وقال له أنت حافظ
هذه البلاد بل وغيرها وقال قد أجزت ذلك لك باجازتى لذلك من الحافظ الشهاب
ابن حجى سعيد بن المسيب فى زمانه باجازته لذلك من الحافظين العماد بن كثير
والتقى بن رافع باجازتهما لذلك من الحافظين الذهبى والبرزالى انتهى. وكذا أخذ
وهو هناك عن حافظه ابن ناصر الدين وأول سماعه فيما غلب على ظنه سنة ثلاثين
وقال إنه يروى عن البرهان الحلى بالاجازة المكاتبة منه غير مرة بل كتب عن
التقى الحصنى والعلاء البخارى وغيرهما ممن قدم بيت المقدس، وولع بالتاريخ
وجمع من ذلك جملة لكنه تتبع مساوى الناس فتفرق لذلك بعده ولم يظفر

١٦٣
مما كتبه بطائل مع مافيه من فوائد وان كان ليس بالمتقن وجمع لنفسه معجماً
وقفت على جلد بخطه وفيه أوهام كثيرة جداً ومجازفات تفوق الحديل من أجل
ما سلكه كان القدح فيه بين كثيرين. مات فى غروب ليلة الجمعة رابع عشر
ربيع الآخر سنة ست وخمسين وغسل بالسلامية وصلى عليه بعد صلاة الجمعة
ودفن بجامع خجا على الاردبيلى (١) من باب الرحمة عفا الله عنه وايانا. ورأيت بخطه
عن ابن عمرويرو أصحاب الأثر
من نظمه: وفى الصحيح خبر مسلسل
الراحمون ربنا يرحمهم هذا بمعناه وباقيه اشتهر
(٤٦٢) احمد بن محمد بن عمر الفقيه العلامة النحوى الشهاب الحاجر. قرأ على
أبيه وغيره وبرع فى العربية وأفادها الناس وممن قرأ عليه الشهاب احمد بن على
الناشرى مع خط جيد كتب به الكثير وسار. مات فى أوائل هذا القرن وتفرق ماله بموته
(احمد) بن محمد بن عمر البدر الطنبذى تقدم فى ابن عمر بن محمدوذكرههناهو الصواب.
(٤٦٣) احمد بن محمد بن عمر البرشومى القاهرى. سمع الحديث وكتب الطباق
وربما كتب فى الاستدعاءات ونحوها عن ابن الشيخة وغيرهمن المسندين للضرورة
(أحمد)بن محمد بن عياش.یأتی فی ابن محمد بن محمد بن يوسف بن على بن عياش .
(٤٦٤) احمد بن محمد بن عيسى بن الحسن تقى الدين الياسوفى ثم الدمشقى
ويعرف بالثوم - بضم المثلثة - احضر على الشهاب أحمد بن على الجزرى بعض عوالى
فضل الله بن الجبلى وروى عنه وعن غيره . قال شيخنا فى معجمه أجاز لى ودخلت
دمشق وهو بها ولم اسمع منه، وقال فى تاريخه وكان له مال وثروة ثم افتقر بعد
الكائنة وصارت أمواله حججا لا تحصيل منها. مات فى العشر الأول من جمادى
الثانية سنة خمس عن ست وستين سنة ومن سمع منه الجزء المشار إليه التقى الفاسى
وشيخنا عبد الكافى بن الذهبى وآخرون .
(٤٦٥) احمد بن محمد بن عيسى بن على الشهاب اللجائى- بفتح اللام المشددة
والجيم نسبة لقبيلة من أورنة احدى قبائل البرير - الفاسى المغربى المالكى. ولد
بفاس فى رمضان سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة وأخذ القراءات عن أبى عبد الله
محمد الفيشى الكفيف وأبى الحجاج يوسف بن منحوت الانصارى وتفقه بأبيه(٢)
وبالخطيب أبى القاسم عبد العزيز البازعندراى ومما قرأه على ثانيهما المدونة فى
مدة اثنتى عشرة وكان يشهد على قراءته وعن أبيه أخذ العربية والمعانى والبيان
وغيرها وناب فى قضاء بلده خمس عشرة سنة ثم عرض عليه (٣) استقلالا فأبى وضيق
(١) فى الاصل ((الاردويلى)».(٢) فى الأصل ((وتعقبه أبيه)).(٣) فى الاصل «عليلا»

١٦٤
عليه ليقبل ثم خلص وسافر حاجاً فاجتاز بأبى فارس وأكرموا وروده ووصل لمكة
بعد الثلاثين بيسير وتردد منها للزيارة النبوية ثم سافر لمصر ولما قدم القاهرة
أخذ عن المقريزى بعض كتابه امتاع الاسماع وقيل إنه عرض عليه القضاء بعد
البساطى فلم يوافق ، وترجمه المقريزى فى عقوده فقال ونعم الرجل هو أخبر نى
انه فى سنة عشرين كثرت الامطار والسيول بأعمال فاس فظهر انسان طوله
ذراع فى عرض شبر. ثم قدم القاهرة وتوجه منها فى البحر لبلاده فأسر بجزيرة
رودس ثم خلص بمال جى له من القاهرة وعاد إليها ثم سافر منها فى سنة ثلاث
وأربعين فبلغنا موته وهو بالصحراء قبل وصوله انتهى. وهو ممن تميز فى الفقه
والعربية وغيرهما كالفرائض والحساب وبحث عليه ابن أبى المن فى سنة تسع وثلاثين
بمكة العمدة فى الحديث وألفية النحو والرسالة لابن أبى زيد وقطعة من مختصر
ابن الحاجب الفرعى وأذن له فى الاقراء والمحيوى عبد القادر إلى الرضاع من
تهذيب البرادعى وفرائض ابن الحاجب وإلى باب الضروب من تلخيص ابن البنافى
الحساب والبعض من التسهيل والمغنى وأذن له فى اقراء الفقه والعربية والفرائض
والحساب وقال انه لم ير من العلماء أعظم منه بحر لا يجارى فى الفقه والعربية
وعلوم الأدب والقراءات مع حسن الخلق وكثرة التواضع واللطافة لسانه يعتريه
فى أثناء تدريسه بعض غيبة وانه دخل التكرور بعد الاسر فأقام سنة يقرأ بها
التفسير، ومت هناك؛ وكذا أخذ عنه بالقاهرة البرهان اللقانى وآخرون
وأرخه ابن عزم سنة ثلاث وأربعين .
(٤٦٦) احمد بن محمد بن عيسى بن موسى بن عمران بن أبى بكر بن احمد
ابن زكريا الشهاب الدمشقى الشافعى الفولاذى. ولد فى ستة أربع أو ست وثمانين
وسبعمائة بدمشق ونشأ بها فقرأ القرآن على عثمان الحداد وحفظ الحاوى والألفية
والحاحبية والمنهاج الاصلى وتفقه بالجمال الطيمانى (١) وناصر الدين السكرى
وغيرهما وأخذ العربية عن جماعة منهم محمد المدنى وعليه قرأ فى الأصول وسمع
على التاج والعلاء ابنى بردس وعبد القادر الارموى وابن المحب الاعرج وابن
الجزرى بل وعائشة ابنة ابن عبد الهادى والجمال بن الشرائحى والجلال البلقينى
وبعض ذلك بقراءته ولازم بأخرة ابن ناصر الدين فقرأ عليه البخارى ومسلم
وتصدى لاقراء الفقه فى حياة العلاء البخارى فأقرأمن أوله إلى أثناء الرهن عن
ظهر قلبه وكذا حج وأقرأ ثم أعرض عن وظائف الفقهاء وتكسب بحرفة الفولاذ
(١) بفتح ثم سكون .

١٦٥
وحدث سمع منه الفضلاء، حملت عنه اليسيرومات فى ليلة الاثنين رابع عشرى ربيع
الاول سنةسبعوستين ودفنبمقبرةماتکھخارجدمشق و نعم الرجلكانرحمه اللهوإیانا.
(٤٦٧) احمد بن محمد بن عيسى بن يوسف بن احمد بن محمد الشهاب الحلىالحنفى ويعرف
بابن الموازينى. ولدسنة ثمانين وسبعمائة وسمع ختم الصحيح على ابن صديق وحدث
سمع منه الفضلاء وأجاز لى، وكان قد طلب وفضل : وولى نظر الجامع الكبير
والخطابة مع الامامة بجامع تغرى بردى وقتاً وجلس یتکسب بالشهادة فى باب
الخلاوية من حلب وكتب الحكم عن العز الحاضرى كل ذلك مع عدة فى أرباب
الأصوات الطربة وأهل الخير وكذا كان والده فى المؤذنين المعروفين بالخير. مات
فی حدود سنة اثنتين وستین رحمه الله .
(٤٦٨) احمد بن محمد بن عيسى بن يوسف الشهاب بن العدل بن الشمس بن
الشرف السنباطى الاصل القاهرى الحنبلى والد عبد الله الآتى ويعرف بابن عيسى.
ولد تقريباً بعد السبعين وسبعمائة وسمع البخارى بتمامه على العزيز المليجى وناب
فى الحكم عن المحب البغدادى والعز القدسى وكان يوصف أحياناً فى التعيين
بالزاهد لأنه لم يكن يتناول على الأحكام شيئا، وكان يباشر فى دواوين الأمراء
ولما مرض المحب مرض الموت طمع فى ولاية المنصب لكونه كان يباشر شهادة
ديوان الناصرى محمد بن الظاهر جقمق فلم يلبث أن مرض قبل وفاة المحب مرض
الموت ومات بعد المحب بأيام فى يوم الخميس ثالث عشرى جمادى الأولى سنة أربع
وأربعين عن قريب السبعين. وقد ترجمه شيخنا فى الانباء وقال أنه اشتغل قليلا
وتعانى الشهادة عند الأمراء بل كان شاهداً فى الاحباس ساكناً وقورا متعففا
ناب فى الحكمدة ، زاد غيره وكان عنده طرف يسير من العلم ودعوى كثيرة وكان
والده يكتب خطاً حسناً كتب بخطه كتباً قال فى مختصر الحرقى منها انه كتبه
برسم ابنه يعنى هذا وأرخها فى سنة ثمان وثمانين. وليس صاحب الترجمة بأخ لعمر بن
عيسى الذى أكمل شرح الحرقى للزركشى فذاك اسم جده محمدبن موسى وسيأتى فى محله.
(٤٦٩) احمد بن محمد بن فرج الخواجا الصير فى. مات سنة تسع عشرة. ذكره ابن عزم.
(٤٧٠) احمد بن محمد بن أبى الفرح الشهاب بن الناصرى نقيب الجيش وابن
تقيبه ويعرف كل منهما بابن أبي الفرج. استقر بعد أبيه فيها على مال مع كونه
باشرها فى حياته لعجزه عن الطلوع والركوب وسافر فى خدمة السلطان السفرة
الشمالية فى سنة اثنتينوثمانين وثمانمائة فمات هو ورأس نوبته محمد بن المرضعةفيها
بجلب واستقر بعده حفيد عمه ناصر الدين محمد المدعو أمير حاج بن محمد بن الفخر عبدالغنى

١٦٦
صاحب الفخرية الآتى. (احمد) بن محمد بن الفلاح. يأتى قريباً فى ابن محمد بن اللاح.
(٤٧١) احمد بن محمد بن فندو المظفر شاه بن الجلال صاحب بنجالة من الهند
وابن صاحبها . استقروا به بعد أبيه فى سنة سبع وثلاثين وهو ابن أربع عشرة سنة.
(أحمد) بن محمد بن فهيد المغيربى. يأتى فيمن لم يسم جده.
(٤٧٢) أحمد بن محمد بن قاسم الشهاب الطوخى ثم القارى الشافعى خادم
الجمالية . ولد فى صفر سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة واشتغل وتنزل فى الجهات .
وصحب نصر الله الرويانى وابن أبى الوفاء وتسلك ، وأخشى ان يكون على
طريقتهما وسمع الحديث على ابن الكويك والولى العراقى ؛ وكان سنه يحتمل
أقدم منهما ، وقرره جمال الدين كاتب غيبة مدرسته وربما كان ينوب عنه فيها
الجلال القمصى ولذا كان خادما بها ، وكان مديما للعبادة والخير بهيا نير الشيبة
حسن السمت على ذهنه فوائد ونوادر؛ حملت عنه أشياء . ومات فى يوم الخميس
ثانى عشر ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين بعد أن تعلل مدة واستقر بعده فى الخدمة
الشمس ابن اخت الشیخ مدین رحمه الله وعفا عنه وایانا .
(٤٧٣) احمد بن محمد بن أبى القسم الحوارى ثم العثمانى شاهد المطبخ السلطانى
كان محبافى أهل الخيردام فى وظيفته من أول دولة الاشرف نحو خمسين سنةً . مات
فى ثالث ربيع الأول سنة اربع عشرة ذكره شيخنافى أنبائه والمقريزى فى عقوده
وانه أناف على السبعين . وقال انه كان من أصحاب أبيه وانه أخبره عن مفلح
العلائى أنه لما نفى الوزير علم الدين عبد الله بن زنبور لقوص حملت له من
استاذى العلاء على بن فضل الله كاتب السر الف دينار برسم النواتية فردها. وقال
سلم عليه واشكر احسانه وقل له انه أخذ معه برسم المشار اليهم ستة وثلاثين الف
دينار ودفع الى المما خمسمائة دينار ، فلما رجعت قال لى سيدى همة الصاحب
أكبر من هذا ولم يعارضنى فيما أعطاه لى .
(٤٧٤) أحمد بن محمد بن قاضى خان بن محمد بن يعقوب بن حسن بن على بن
محمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن عمر بن محمد العلاء أبو العباس بن الشمس بن الحميد
ابن البهاء الهندى الحنفى. حج فى سنة تسع وتسعين وجاور وأخبر أن مولده سنة
إحدى وسبعين وأنه اشتغل على والده وجده وعلى مولا نامحمودبن ادريس وأجاز
له مشايخه بالتدريس والافتاء وولاه السلطان محمود شاه بن محمد شاه منصب
الافتاء بدار ملكه ، وأخبر أن جده محمد بن اسماعيل هو الفقيه محمد العدنی
المشهور عندهم بالولاية والمناقب الكثيرة، وهو أول من سكن نهر واله من

١٦٧
أجداده وله ذرية كثيرون هناك ، أخذ عنى بمكة وقرأ عدة كتب منها صحيح
البخارى وصحيح مسلم والشفا للقاضى عياض وحضر عندى دروسا وكتبت له
اجازة حافلة وسافر مصحوبا بالسلامة فى أثناء سنة تسعمائة .
(٤٧٥) أحمد بن محمد بن قاقم شهاب الدين الدمشقى الشافعى ، وهماقم لقب
أبيه ويعرف أيضا بالفقاعى وهى حرفة أبيه ورأيته بخطى من معجم شيخنا القباقى
والاول الصواب . نشأ هو فاشتغل بالعلم وأخذ عن العلاء حجى وغيره وأذن
له مدرس الشامية فى الافتاء سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة وقرأ بالروايات على ابن
السلار، وقدم القاهرة سنة الكائنة العظمى وأقام بهامدة واجتمع بشيخنا راراً وسمع
بقراءته على البلقینی وغيره فىالحديث والفقهوکانیفهم ویذا کر؛ بلقال ابنحجى
أنه كان يستحضر البويطى بحيث سمعت البلقينى يسميه البوبطى لكثرة استحضاره
له . وقد درس بالامجدية . ماتفى مادیسنة تسع بدمشق.قالهشيخنا فى تاريخه.
(٤٧٦) احمد بن محمد بن قوصون السمان الدمشقى الشافعى. كان أبوه سمساراً
فقرأ هو القرآن وحفظ المنهاج واشتغل على الشرف الغزى فكان يثنى على حفظه
وجودة ذهنه وقرأ فى آخر عمره على الجمال الطيمانى وأدب الأبناء قبل الفتنة
وبعدها بأماكن فانتفع به خلق قال التقى الشهبى عرض على بعض تلامذته عشر
مصنفات وكان ديناً خيراً صالحاً حصل له فى آخر عمره ضعف فى بدنه وخلط
فى عينيه وضعف عن المشى وكان التقى الحصنى كثير التردد إليه والمحبة له.مات
فى ليلة الجمعة حادى عشر ذي الحجة سنة ست وأربعين عن سن عالية ودفن بالباب
الصغير بالقرب من قبر معاوية رحمه الله وعفا عنه وإیانا .
(٤٧٧) احمد بن محمد بن كمال بن على بن أبى بكر بن ابراهيم بن حسن بن يعقوب
ابن شهاب بن عمر بن عبد الرحمن العلامة الشهاب بن الكمال الدلوانى الهندى
الاصل المكى الحنفى ممن اشتغل فقرأ على الشهاب بن الضياء أماكن من الهداية
ومن المغنى فى أصولهم وغير ذلك بل سافر الى القاهرة وأخذ بها أيضاً وأجازه
قبل ذلك فى سنة ثمان وثمانين وسبعمائة العفيف النشاورى والتقى بن حاتم والبرهان
ابن فرحون والعراقى والهيثمى وآخرون وناب عن الشهاب بن المفيد سنة سبع
وعشرين فى امام المقام الحنفى وتميزفى الوثائق مع معرفة بالنحو والصرف ومسائل
الفروع والخلافيات . مات فى جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين ودفن بالمعلاة.
أفاده ابن فهد فيما استدركه على الفاسى .
(احمد) بن محمد بن كميل. صوابه محمد بن احمد بن عمر بن كحيل .

١٦٨
(٤٧٨) احمد بن محمد بن اللاج. انفلاحى السكندرى المقرىء أجاز لابن شيخنا
وغيره فى سنة سبع عشرة. ويحرر اسم جده فقد وجدته فى استدماء هكذا
وفى معجم شيخنا الفلاح وقال إنه انتهت إليه رياسة الاقراء ببلده .
(٤٧٩) احمد بن محمد بن محمدبن ابراهيم بن عبد الرحيم الشهاب بن الشمس الحرورى
بفتح المهملة ثم راء مشددة مضمومة وآخره مهملة نسبة الى قرية تسمى حرور من
دمشق - القاهرى الشافعى. ولد فى ربيع الثانى سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة بالقاهرة
ونشأ بها -حفظ القرآن وتلاه لأ بى عمرو على الشرف يعقوب الجوشنى والنور
أخى بهرام واشتغل بالفقه على أبيه وجده وقال إنه كان فاضلا وسمع على التنوخى
والابناسى والغمارى وابن الشيخة والعراقى والمطرز والجوهرى وآخرين وأجاز
له أبو هريرة بن الذهبى وابن العلاء وجماعة، وأجاز لى وكان قد حج فى سنة خمس
وعشرين ودخل الاسكندرية وباشر عند الزمام ؛وكان نافذ الكلام أيام فارس
الخزندار. مات بعد الخمسين تقريباً رحمه الله وعفا عنه وإيانا .
(٤٨٠) احمد بن محمدبن محمد بن ابراهيم بن محمد الشهاب بن ناصر الدين بن النجم
، الدمشتقى الاصل القاهرى البريدى ويعرف بابن الشهيد . ولد سنة خمس وثمانين
وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فقرأ القرآن والعمدة وسمع الصحيح ومسند الشافعي
وغيرهما على ابن المجد وكذا سمع على التنوخى والعراقى والهيشى والمطرز والحلاوى
والسويداوى وآخرين أجازلى وكان أبوه بريديا فسافرمعه إلى دمشق والاسكندرية
فى اشتغال الملوك وخلفه فى اسم البريدية وتنزيله فى ديوان الاجناد السلطانية إلى أزمات
فى سنة ثلاث وخمسين وكأن فتح الدين محمد بن إبراهيم بن محمد ناظم السيرة عم والده فيحرر
(٤٨١) احمد بن محمد بن محمد بن احمد بن أبى غانم الشهاب الأنصارى الحلبى الاصل
الصالحى السكندرى بن أبى بكر بن محمد بن احمد المذكور فى المائة قبلها
ويعرف بابن الحبال وبابن الصائغ . سمع من الشهاب أحمد بن عبدالرحمن المرداوى
مجالس المخلدى الثلاثة ومن عبد اللهبن القيم والشمس عبد الرحمن بن محمد بن العز
ابن أبى عمر والشهاب أحمد بن محمد بن علس وحسن بن على بن مسلم اللبان وحدث
سمع منه الفضلاء كابن موسى ووصفه بالشيخ الفاضل الجليل المسند وشيخنا الابى
عدة أجزاء وأجاز لشيخناوذ كره فى معجمه والمقريزى فى عهوده. ومات يوم الجمعة
سابع عشرى رجب سنة خمس وعشرين بالصالحية ودفن من الغد بالسفح .
(٤٨٢) أحمد بن محمد بن محمدبن أحمد بن أحمدبن محمدبن عبد العزيز بن القسم بن
عبد الرحمن بن المحب أبى محمد بن أبى القسم بن أبى الفضل الهاشمى العقيلى النويرى

١٦٩
المكى الخطيب وابن الخطيب الشافعى سبط التقى بن فهد أمه أم هانىء . ولد
فى النصف الثانى من ليلة السبت سادس عشرى رجب سنة خمس وثلاثين
وثمانمائة بمكة ونشأ بها فقرأ القرآن وصلى به وقرأ فى التنبيه وغيره وأحضر على مد
ابن على الزمزمى والجمال محمد بن ابراهيم المرشدى والتقى المقريزى وحسن ابنة
محمد الحافى وسمع على أبى المعالى الصالحى والزين شعر وأبى الفتح المراغى والزين
الاميوطى وزينب ابنة اليافعى وطائفة منهم جده لأمه وأحضر فى الرابعة على
عبد الرحمن بن خليل القابونى تقريب العراق عنى بسماعه له على مؤلفه وأجاز
له خلق باستدعاء خاله النجم بن فهد واستقر فى ربع الخطابة بالمسجد الحرام
شريكا لأبيه وعمه وولده ثم استقر أولاده بها بعد أبيهم وطاف هذا أما كن
كاليمين والروم والحبشة وغيرها وكذا دخل القاهرة غير مرة وخطب بالازهروكذا
بغيرها من الاماكن التى دخلها كل ذلك للسحت كما أنه تزوج الضريرة ابنة
سيدى الكبير مع تقدمها فى السن طمعاً فى مالها وأتلف عليها بتبذيره وعدم
تدبيره شيئاً كثيراً إلى أن ماتت معه وبعده انكشف حاله جداً وطيف له على مثلها
أو نحوها ليستقر بها فما تهيأ ولم يكن عمه يرضاه، وعنده من الحمق ومزيد الجرءة
والتساهل ما الله به عليم، وحكى لى المظفر الامشاطى وهو من أصدقاء أبيه وعمه
أنه عرض له فى صغره اختلال بحيث صار يتعلق بأذيال الكعبة وربما مزقهاوجىء
به حينئذ للشيخ سلام الله العالم الطبيب فقال بحسب مااظنه هذا احتيال منه
على التظالم من الكتاب، قال الحاكى والذى ظهر لغيره بقرائن خلافه ولذا لوطف
بالحقن ونحوها ومع ذلك فيظهر فيه بقايا مع تحامق سيما وير تكب فى خطبه مالا
يحمده عليه من له أدنى عقل بل ربما يؤدى الى إبطالها ولازال يترسل فى ذلك
الى أن منع وأذن لامام المقام فى الخطابة وكان يتناوب هو وأولاده فيها وجر
ذلك لمرافعته فى عالم الحجاز فما تمكن بل منع من الوصول الى القاهرة واختير
له الاقامة بالمدينة النبوية فما كان بأسرع من سحبه منها فى رمضان سنة
اثنتين وتسعين وقد استلب فى مجيئه ثم عاد إلى مكة فى موسمها على وظيفة بعد
أن خطب بالجامع الأزهر وتعرض لشىء مما أنكر عليه فوجدالجمالى ابا السعود
صاررئيس الحجاز بعد موت والده وسلك معه مااقتضته رياسته بمقابلته بالسلام
والا كرام بل ساعده فى تمشية مارسم له بأخذه من مكان بباب شبيكة حتى
بناه بيتاً واستمر التودد الظاهر بينهما وترك جل ما كان يسلكه فى خطبه ولا
شك ان معاداة العاقل أسلم من مخالطة الاحمق والمداراة خير من الماراه والتمكن
(١٢ - ثانى الضوء)

١٧٠
احسن من التلون ، وقد تزوج كل من ولدين لابن عمه ابى بكر بن ابى الفضل
بابنتين له كبيرتين وكانت حكايات والله يحسن العاقبة .
(٤٨٣) أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز نسيم الدين أبو
الطيب ابن صاحبنا الكمال أبى الفضل بن أبى الفضل الهاشمى العقيلى النويرى المكى
الشافعى ابن عم الذى قبلهوسط الخواجا جمالالكيلانى أمه ام هانى. ولد قبيل
الستين بمكة ونشأ -حفظ القرآن والبهجة وعرضها فى سنة إحدى وسبعين وانا بمكة .
وكنت ممن عرض علىّ وأقام فى القاهرة مع أبيه يحضر معه . بل قرأ فى التقسيم
على العبادى وتردد لزكريا وغيره ولم يلبث أن مات فى يوم السبت رابع رمضان
سنة ثلاث وسبعين بالقاهرة مطعوناً وصلى عليه بجامع الماردانى ودفن عند
الونأنى بالتنكزية فى باب القرافة وكان له مشهد حافل عوضه الله الجنة .
(٤٨٤) أحمد بن محمد بن محمد بن احمد بن محمدبن ابى بكر بن عيسى بن رحمة بن
ظهير العلم المالكى . ولد سنة تسع وسبعين وسبعمائة تقريبا - وقال شيخنا قبيل
التسعين وهو أشبهبمنشية المهرانى وقرأ القرآن والرسالة فى الفروع وتفقه بالشمس
البساطى وغيره حتى تقدم فى فنون وأشير اليه بالفضيلة التامة واستحضار فروع
المذهب وأذن له فى الافتاء والتدريس وناب فى الحكم عن الجمال الاقفهسى فمن
بعده وشكرت سيرته فى أحكامه وعد من أعيان النواب المترشحين للقضاء الا كبر
ودرس وأفتى ونظم ونثروكتب الخط الحسن مع الثروة والحشمة والبيت الشهير ،
وهو أحد من أجاب البقاعى فى مخاصمته التى سماها أشد البقاع نظما ، وقد حج
غير مرة وجاور وتعانى التجارة ومات بالقاهرة فى ليلة الأربعاء خامس عشرى
رمضان سنة اثنتين وأربعين مطعونا بعد أن تعلل مدة . وذكر هشيخنا فى أنبائه
وقال انه جاز الخمسين . قال ورام ولاية القضاء فلم يتفق له . وكان ضعفه عقب وفاة
البساطى فاستقر بعد ابن التنسى وقد ثقل هو فى الضعف. قال وكان يتعانى الآداب
ويتولع بالنظم وصحب التقى بن حجة مدة؛ ووقع عنده وعند المقریزی إبدال أحمد فى
نسبه بمحمد فصار أربعة على الولاء والصواب ماقدمته، وقال المقریزیانه كان فقيها
جسيما من بيت علم ورياسة .
(٤٨٥) أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن روزبة الشهاب أبو العباس بن
الناصر أبى الفرح بن الجمال الكازرونى المدنى الشافعى . ولد فى ليلة رابع صفر
سنة سبع وعشرين وثمانمائة بالمدينة ونشأ بها حفظ القرآن والمنهاجين الفرعى والأصلى
والشاطبية وألفية ابن مالك وعرض فى سنة اثنتين واربعين فما بعدها ببلد هو بالقاهرة

١٧١
والشام وحلب وحماة على خلق منهم أبو الفتح المراغى والمحب المطرى وشيخنا
والمقريزى والبرهان الباعونى والصدر بن هبة الله بن البارزنى، وسمع بالقاهرة
على الزين الزركشي وبالمدينة على جده وأخذ المنهاج الاصلى بحثا عن أبى السعادات
ابنظهیرة حین کانبالمدينة، و کان أصیلا . ماتفيها شهیدا تفخعليه ثعبان فى رجله
وهو بالفقير حديقة من العوالى -حمل الى بيته فأقام أكثر من شهر وقضى .
وذلك سنة ثلاث وستين رحمه الله .
(٤٨٦) أحمد بن مد بن * بن أحمد بن محمد بن عبد الخالق بن عثمان الشهاب بن
البدر الانصارى الدمشقى الاصل القاهرى المولد والدار الشافعى أخو الزين أبى بكر
الآتى وأبوهما ويعرف كسلفه بابن مزهر. ولد فى سنة عشرين وثمانمائة أو انتى
قبلها ونشأ فى رياسة أبيه -حفظ القرآن والتنبيه واشتغل يسيرا وحج وجاورو سمع
هناك أشياء على الشرف أبى الفتح المراغى وكذا زار بيت المقدس ولم يوافق على
الدخول فيما عرض عليه من الوظائف اللائقة به، وعاش بعد والده مدة حتى مات
فى يوم الاثنين ثانى عشر ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين بالطاعون ودفن من
الغد بتر بة والده بالصحراء و کان له مشهد حافل رحمه الله .
(٤٨٧) احمد بن محمد بن مدبن احمد بن محمد الشهاب الحمصى. ولد فى ثالث جمادى
الأولى سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة كما كتبه بخطه وكتب على استدعاء وأثبته
البقاعى فى شيوخه. مات فى أواخر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ودفن بمقبرة
باب توما وكانت جنازته حافلة . قاله ابن اللبودى قال وماوقفت له على شىء.
(٤٨٨) احمد بن محمد بن محمد بن احمد بن عز الدين الشهاب بن المحب بن الاوجاقى
أخو الرضى محمد وعبد الرحيم الآتيين. ولد فى سنة احدى وثمانمائة وقرأ القرآن
وغيره وشارك أخاه فى السماع على الشرف بن الكويك والجمال بن الحنبل ومات
فى احدى الجمادين سنة ستين فى حياة أمه ودفن بالقرب من مقام الشافعى رحمه اله.
(٤٨٩) احمد بن محمد بن محمد بن احمد الشهاب أبو العباس بن الشرف الششترى
المدنى الشافعى سبط ناصر الدين بن صالح القاضى وأخو الشمس محمد المقرىء
ووالد محمد الآتى كل منهم . حفظ المنهاج والشاطبية والطيبة وقرأ القرأ آت على الشمس
الكيلانى والسيد ابراهيم الطباطى بل قرأ على الجمال الكازرونى فى الصحيح
وأقام بمكة زيادة على عشرين سنة وأخذ بها عن حفيد اليافعى والشمس الزعيفرينى
وناب فى خطابة بلده وامامتها عن خاله فتح الدين بن صالح فمن بعده وكان خيراً رضياً
مشاركاً فى الفقه والعربية أقرأ الطلبة ومات فى المحرم سنة سبع وسبعين وقد زادعلى السنين.

١٧٢
(٤٩٠) احمد بن محمد بن محمد بن اسماعيل بن موفق الشهاب الديروطى الشافعى.
سمع منى بالقاهرة ورأيته فيمن شهد على الديروطى فى اجازته لابن القصبى .
(٤٩١) احمد بن محمد بن محمد بن أبى بكر بن أيوب البهاء أبو الفضل بن
البدر أبى البقاء ين فتح الدين أبى عبد الله وأبى الفتح القرشى المخزومى المحرقى
الاصل القاهرى الشافعى الآتى جده وولده يحيى وأخوه المحب محمد والبهاء الاصغر
ويعرف كسلفه بابن المحرقى. ولد بعد ظهر السبت ثالث عشرى رجب سنة أربع
وأربعين وثمانمائة بالقرب من الازهر ، ونشأ -حفظ القرآن والعمدة والمنهاجين
الفرعى والاصلى وألفية النحو ، وأخذ الفقه عن المناوى قرأ عليه المنهاج
بحثا وعن العبادى وصاهره على ربيبته ابنة المسطيهى والفخر عثمان المفسى
والزين زكريا والجلال البكرى قراءة وسماعاً ولازمهم فى التقاسيم ومما قرأه على
الزين العجالة والأصول عن الأول سمع عليه المنهاج الاصلى وإمام الكاملية
قرأ عليه قطعة من شرحه له وقرأ كثيراً من الفقه وأصوله على أبى السعادات
البلقينى والعربية بمكة عن احمد بن يونس المغربى والشهاب النعلى وبالقاهرة
عن البرهان الحلبى والجوجرى والسنهورى ومما قرأه عليهما التوضيح لابن
هشام وعلى ثانيهما من شرح إيساغوجى والفرائض والحساب عن الشهاب
السجينى والميقات عن العزالوفائى، والنور النقاش والبدر المارد انى قرأ عليهم رسالتى
الجيب والمقنطرات للجمال الماردانى جد الاخير لأمه وبعض شرح ألفية العراقى
عن الزين قاسم الحنفى وعلم الكلام مع فنون كثيرة عن التقى الحصنى ومما قرأه
عليه شرح العقائد للتفتازانى وكذا أخذ عن الكافياجى بعض تصانيفه وغيره،
وسمع الحديث بمكة فى سنة خمس وستين على الزين الاميوطى والتقى بن فهد
وبمنى فى أيامها على النجم محمد بن احمد بن عبد الله القلقشندى وكان حج فى
موسم التى قبلها ثم جاور وسمع بعد ذلك سنة ست وسبعين بالقاهرة على الشهاب
الشاوى والزين عبد الصمد الهرسانى والبهاء المشهدى والخيضرى؛ وشاركه
فى الاربعة ابنه المشار إليه ، واجتمع فى مكة بكل من عبد الكبير الحضرمى
وادريس اليمانى ومحمد الزعيفرينى وأذن له كل من العبادى وأبى السعادات فى الافتاء
والتدريس بعد امتحان ثانيهما له فى مسائل كثيرة من فنون متعددة وكذا
أذن له الحصنى فى اقراءشرح العقائد وكل من الجوجرى والسنهورى في
اقراء التوضيح والعربية وفى الافتاء وثانيهما في اقراء شرح إيساغوجی،
وحلق فى الازهر وأسمع الحديث وخطب بالازهر وبجامع عمرو بل استقر به

١٧٣
الأشرف قايتباى فى خطابة تر بته وحمدت خطابته وحسن تأديته مع سكونه وحشمته
والجماعة وربما خطب بالسلطان فى جامع القلعة حين يعرض للقاضى توعك .
(أحمد) بن محمد بن محمد بن أبى بكر بن عبية. يأتى بدون أبى بكر.
(٤٩٢) أحمد بن محمد بن محمدبن حامد بن أحمد بن عبد الرحمن بنحميدبن بدران
ابن تمام بن درغام-بمهملتين ثم معجمة-بن كامل الشهاب أبو العباس بن الشمس
ابن القاضى الشمس الانصارى القدسى الشافعى أخو محمد ووالد الشمس أبى حامد
الآتيين ويعرف بابن حامد. ولد فى سنة ستين وسبعمائة تقريباً وقيل سنة أربع
وخمسين ببيت المقدس ونشأ به -حفظ القرآن والشاطبية والمنهاج والالفية والملحة
وغيرها وعرض على البرهان بن جماعة وهو كبير فى سنة خمس وثمانين وابنى
القلقشندى إبراهيم بن محمد وسمع على جده السفينة الجرائدية وغيرها وعلى الجلال
عبد المنعم الانصارى جزء أبى الجهم بكماله وغيره وسمع على أبيه أيضاً وكذا
من لفظ الشهاب بن مثبت المسلسل وغيره، قرأ على الجمال عبد الله بن سليمان الاجارى
المالكى الشفا وعلى البرهان بن الشهاب أبى محمود صحيح مسلم بل أخبر أنه
سمع على البرهان بن جماعة وأبى الخير بن العلانى وابن مرزوق ويحيى الرحبي
والعاقولى وكله تمكن وكذا سمع على عبد الرحمن بن يوسف الكالدنسى والشمس
الندرومى مجتمعين بحرم القدس فى سنة احدى وسبعين والعلاء بن النقيب وابن
الرصاص (١) والتقى القلقشندي وولديه الشمس محمد والبرهان ابراهيم وصهر والده
الشمس بن الخطيب والبدر محمود العجلونى والعليمى والشهاب بن الناصح
والسراج البلقينى وسرى الدين القاضى وخطيب القدس العماد الكركى
والنجم بن جماعة وابن عمه الخطيب عماد الدين اسماعيل وأجاز له بسؤال
أبيه الصلاح بن أبى عمر وابن أميلة والبرهان ابراهيم بن أحمد بن ابراهيم
ابن فلاح وعبد الوهاب بن السلار والشمس بن قاضى شهبة وابن المحب
وآخرون باستدعاء الامام شمس الدين محمد بن محمد بن يحيى الندرومى مؤرخ
بربيع الآخر سنة أربع وسبعين والشيخ محمد القرمى وجماعة وصحب عبد الله
البسطامى وأبا بكر الموصلى وسمعه ينشد مراراً :
نحنُفى غفلةٍ وفى عمهٍ والمنايا تخطفن خطف الذباب
قل لمن لايهوله كتفه العص ى يهيأ لكتفة القصاب
وأكثر من الاشتغال والتحصيل والسماع وكتب بخطه الكثير وولى مشيخة
(١) بمهملات مكسورة بم مفتوحة .

١٧٤
الفخرية وعرض عليه قضاء القدس قديماً بسؤال الشمس الهروى له فيه فأبي ،
وكان صالحاً زاهداً ناسكانانعاً باليسير ديناً خيراً منجمعاً عن الناس على طريق
السلف طارحاً للتكلف تعفف حتى عما كان باسمه من الوظائف وازم بيته
الا إلى المسجد وصار مقصوداً بالدعاء والتبرك به ، أثنى عليه غير واحد وانتفع
به ولده بل أخذ عنه الفضلاء، وحدث بأشياء وصار خاتمة من يروى عن جماعة
من شيوخه بتلك النواحى أجاز لى. وأبوه ممن مات فى سنة سبع وثمانين وسبعمائة
وجده فى سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة. ومات هو بعد أن ثقل سمعه وأقعد قبل ولأنه
بنحو ثلاثة أشهر فى ظهريوم الخميس تانى عشرذى القعدة سنة أربع وخمسين وصلى
بعد العصر عند المحراب الكبير ودفن من يومه بمقبرة البسطامية عندعمه
العلاء على بن حامد رحمه الله وإيانا.
(٤٩٣) احمد بن محمد بن محمد بن حسن بن على بن يحيى بن محمد بن خلف الله
ابن خليفة التقى أبو العباس بن الكمال بن أبى عبد الله التميمى الدارى القسنطينى
الاصل السكندرى المولد القاهرى المنشأ المالكى ثم الحنفى الآتى أبوه ويعرف
بالشمنى- بضم المعجمة والميم ثم نون مشددة نسبة لمزرعة ببعض بلاد المغرب أو
لقرية وقد لايتنافيا . ولد فى العشر الأخير من رمضان سنة إحدى وثمانمائة
بالاسكندرية وقدم القاهرة مع أبيه فأسمعه على ابن الكويك والجمال الحنبلى والصدر
الابشيطى والتقى الزبيرى والفوى والولى العراقى والشهاب الطرينى وخليل القرشى
القارىء والشموس الشامى وابن البيطار والزراتيتى والنور الانبارى الكثير وأجازله
البلقيني والعراقى والهيشمى والجمال الرشيدى والتقى الدجوى والجوهرى والحلاوى
والبدر النسابة وناصر الدين بن الفرات والزين المراغى والجمال بن ظهيرة ورقية
ابنة يحيى وآخرون، وتلا لأبى عمرو على الزراتيتى وتفقه أولا كأبيه لمالك بأحمد
الصنهاحى والبماطى وانتفع به فى الاصلين والنحو والمعانى والبيان والمنطق
وغيرهاو كذا انتفع بالعلاء البخارى حيث سمع عليه التلويح والتوضيح فى أصول
فقه الحنفية والهداية فى فقههم وشرح المفتاح فى المعانى وجملة وأخذ عن النظام
الصيرامى المنطق والمطول بتمامه ولازمه ملازمة تامة فى العقليات وغيرها حتى
فى الفقه قبل تحنفه أخذ عنه الهداية وتحول حنفياً فى سنة أربع وثلاثين بعد
موته بواسطة ولده العضدى وحضر عنده فيما قبل تقسيم الكنز والهداية وغيرها
حين كان صوفياً بالبرقوقية ومقيما بها ، وسمعت من يذكر فى سبب تحوله حنفياً
كون البساطى قدم بعض رفاقه ممن التقى أمثل منه بكثير عليه ، وأخذ العربية

١٧٥
عن الصنهاحى أيضاً والشمس الشطنوفى وبه وبالشمس العجيمى سبط ابن هشام
انتفع به فيها وأصول الدين عن ابن خضر شاه الرومى الحنفى مدرس الجانيكية
والطب عن الشمس محمد البلادرى وكان إليه الغاية فيه والخزرجية فى العروض
والقافية وفصول ابن الهائم فى الفرائض والنزهة فى الحساب بالقلم ورسالتى
الماردانى عن ناصر الدين البارنبارى والهندسة والهيئة بقراءته والحساب سماعا
عن ابن المجد والمنطق بقراءته وآداب البحث عن أبى بكر العجمى الطبيب والحديث
عن شيخنا بحث عليه دروساً من شرح ألفية العراقى فى سنة اثنتين وثلاثين
وكان لازمه بعد والده فأحسن إليه وساعده فى استخلاص مبلغ ممن وثب عليه
فى بعض وظائف أبيه وآثره هو بمثله وزاد اقبالا عليه حين وقع السؤال عن
حكمة الترقى من الذرة إلى الحبة إلى الشعيرة فى قوله فلحقوا ذرة وأجاب التقى
بديهة بأن صنع الأشياء الدقيقة فيه صعوبة والامر بمعنى التعجيز فناسب التدلى
من الأعلى إلى الادنى فاستحسنه وزاد فى اكرامه والتعريف بفضيلته وحضر مع
والده مجلس أبى الحسن على بن وفا ويقال انه حمله فى حال صغره وداربهفى مجلس
السماع وأخبرنى عنه أنه رد على العراقى تصنيفه الباعث على الخلاص من حوادث
القصاص ثم صحب بعده أبا الفتح وكذا رأى خليفة حين اجتمع على الانكار
عليه وكتب على بعض الكتاب بالمحمودية وكذا على بن عبد الرحمن بن الصائغ
ولازمه مدة وحضر عندأبى الفضل بن الامام التلمسانى واستمر يدأب فى الفضائل
ختى اشتهر وتصدى للاقراء وصنف شرحا لنظم والده النخبة عمله فىحياة شيخنا
وحاشية على المغنى لخصها من حاشية الدمامينى وزاد عليها اشياء نفيسة سماها
المنصف من الكلام على مغنى ابن هشام وتعليقاً لطيفاً على الشفا فى ضبط ألفاظه
لخصه من شرح البرهان الحلبى واتى بتمات يسيرة فيها تحقيقات دقيقة سماهمزيل
الخفا عن ألفاظ الشفا وشرحاً متوسطاً للنقاية فى فقه الحنفية وسمعته يتألم ممن
سلخه وزاحمه فيما له فيه من التحقيقات ونحوها مما لم يسبق إليه وفهر ستالمر وياته
وغير ذلك وأقرأهامراراً وتنافس الناس فى تحصيل الحاشية وتوسل بعض المغاربة
بسلطانهم عند من ارتحل اليه وكتبها فى اعارتها وكذا أقرأ غيرها من مشكلات
الكتب كالكشاف والبيضاوى فى التفسير والدار حديثى وشرح المواقف وشرح
المقاصد فى أصول الدين والعضد والفنرى فى أصول الفقه والرضى شرح الكافية
فى العربية وهو غاية مافى هذا النوع من الفن والمطول والمختصر فى المعانى والبيان
وما على ماسبق من الحواشى ؛ وانفرد بتقرير جميع ذلك بدون ملاحظة كراس

١٧٦
ولا حاشية مع استحضاره لتقرير مشايخه فيما يتوقف العلم بالمراد غالباً عليهم فيه
وحكى لى بعض أخصائه من ثقات تلامذته أنه سمعه بعيد الخمسين يقول انه أقرأ
المطول بغير مطالعة اثنتى عشرة مرة قال ذلك وقد اتفق دخول اثنين من أبناء
العجم الجمالية فوجداه يقرىء فيه مجلسا عنده وبحنا معه واستشكلا عليه فلم
ينقطع عنهما بل أحمهما بحيث امتلأت أعينهما من جلالته وصرحا بعد الانفصال
عنه للمشار اليه بأنهما لم يظنا فى أبناء العرب من ينهض بذلك وبلغ الشيخ فتبسم
وقال ما تقدم ، وأخذعنه علم العروض رفيقه العلامة سيف الدين بن الحوندار ،
وكذا حدث بأكثر مروياته قرأت عليه الكثير من سنة خمسين وبعدها وحضرت
كثيراً من دروسه فى العضدوالكشاف وغيرهما وأخذت عنه شرحه لنظم النخبة
وشرح والده لمتن النخبة وخرجت له قديماً مشيخة وقف عليها شيخنا وكتب
عليها ووصف التقى بالامام العلامة نفر المدرسين مفيد الطالبين مفتى المسلمين
ووالده بالشيخ الامام العلامة المحدث المكثر المفيد وقال متع الله المسلمين بيقاته
ودوام ارتقانة وحدث بهامراراً وخرجت له بأخرة المسلسل بالنحاة وحدث به
أيضاً وكان لا يقدم على أحد من الأكابر فضلا عن غيرهم وينوه بى فى غيبتى كثيراً
وقرض لى عدة من تصانيفى بل وانتقى بعضها وفى تفصيل ذلك طول(١) وكان إماما
عالماً علامة مفننا سنيا متين الديانة زاهداً عفيفاً متواضعاً متودداً صبوراً حسن
الصفات منقطع القرين سريع الادراك قوى الحافظة ممتع المحاضرة جيد الكتابة
فصيحاً رائق العبارة قادراً على التعبير عن مراده بعبارات متنوعة فى نثر حسن وربما
نظم أيضاً فكتبت من نظمه ما عمله لما ولى الظاهر ططر ونوه بقتله وخيف من فساد الترك
يقول خليلى العدا أضمرتْ إذا مات ذا الملك سوء الورى
فقلتُ سل الله إبقاءه ويكفينا الظاهر المضمرا
كل ذلك مع الشهامة وحسن الشكالة والإبهة وبشاشة الوجه ومحبة الحديث وأدنه
وحطه على الاتحادية ومن زاغ ممن ينسب الى التصوف وتقلله من التبسط فى
الدنيا وتقنعه بخلوة فى الجمالية يسكنها وأمة سوداء لقضاء وطره وغير ذلك وكونه
ليس با٣ه سوى مشيخة مدرسة اللالا وراتب يسير بالجوالى ولذلك لما التمس
منه قانباى الجركسى حين ابتنى تربته التى تحت قلعة الجبل بارشاد بعض أصحابه
له فى ذلك الاقامة فيها ويكون خطيبها وشيخ الصوفية بها مع غير ذلك من الوظائف
ويهىء له مسكناحسنا أجاب وتحول فأقام بها وكان ذلك سببا لمزيد انجماعه وعكوفه
(١) فى الاصل ((طولا)).

١٧٧
على ماهو بصدده ورسم له بفرس من اسطبل السلطان وألح ـليه فركبها لحظة وعجز
فنزل عنها وأرسلها لموضعها فرجعوا بها إليه وقالواله ان لم تركبها فانتفع بثمنها ولم
ينفك الفضلاء عن ملازمته والأكابر عن التبرك به وزيارته وأشار عليه بعض
الجماعة بعدموت واقفها بالعود الى الجمالية ويأتيها يومابعد يوم ليزيد الانتفاع به فما
وفق واستمر مقيما بالقانبهية لكنه مكث مدة يجىء الى الجمالية أياما معينة ولم ينقطع
عنها الا لعذر وناب عن العضدى شيخ البرقوقية فى مشيختها حين مجاورته بمكة
وكذا فى سفره لبيت المقدس ولم أسمع أنه كتب على فتيا مع سؤ الهم لهفى ذلك
ولا كانت له رغبة فى حضور عقود المجالس ونحوها بحيث لم يتفق له ذلك فیا
أعلمه سوى مرة واحدة بعد جهد كبير فى مجلس لم يكن فيه غيره والامين الاقصرانى
والسيفى فمن دونهم وتكلم بكلمات يسيرة وكذا ألح عليه حفيد العينى أيام ضخامته
فى الحضور عنده وكان قرره متصدراً فيما جدده بمدرسة جده بطل أمره بعد
يسير فلم يجد بداً من ذلك وجاء العبادى ليجلس فوقه بينه وبين الحنفى فأشير
بخلاف هذا وجعل السراج من جهة أخرى با كان خطب للقضاء فأبى بعدمجىء
كاتب السر اليه وأخبره انه لم يجب نزل اليه السلطان فصمم وقال : الاختفاء ممكن
فقال له فيماذا تجيب إذا سألك الله عن امتناعك مع تعيينه عليك، فقال يفتح الله
حينئذ بالجواب ولم يكن يحابى فى الدين أحداً، التمس منه بعض الشبان من
ذوى البيوت اذنه له بالتدريس بعد أن أحدى اليه شيئا فبادرارد الهدية وامتنع
من الاذن وربما كتب فيما لا يرتضيه لقصد جميل ككتابته على كراس من تفسير
البقاعى الذى سماه المناسبات فانه قال لى حين عتبته على ذلك: انما كتبت لصونه
هما رام تمر بنا ان يوقعه به والله مطالعته وليس هو عندى فى زمرة العلماء ، ولما
وسع الله عليه بسبب ما تقدم صاريواسى الطلبة وغيرهم من قدماء أصحابه ومن
يعلم احتياجه ويصرح لبعض خواصه انه لو تحقق ابقاء الوظائف باسم أولاده
لآثر بجميع مايفضل عنه وقد عم النفع به حتى بقى جل الفضلاء من سائر المذاهب
من أهل مصر بل وغيرها من تلامذته واشتدت الرغبة فى الأخذ عنه وتزاحموا
عليه وهرعوا صباحا ومساءً اليه وامتدحه من الشعراء الشهاب المنصورى وغيره
وبالجملة فهو كلمة اجماع لم يتدنس بما يحط مقداره بل راعى لمنصب العلم حقه ومنحه
الله تعالى كثرة الاسقام من قبل الثلاثين فى الأعضاء الباطنة وكذا بحبس البون
بالحصاة وكثرة الرعاف وغير ذلك فكان قل أن يصح لكنه لا ينقطع إلا عن أمر كبير
ویتحری مایلامه من أ کل ونحوه الىقبیل موته وعرضلهحينئذاستسقاءورمد

١٧٨
ومات بمنزله من تربة قايتباى شرقى قلعة الجبل فى ليلة الاحد سابع عشرى ذى
الحجة سنة اثنتين وسيعين وصلى عليه من الغد عند باب محل سكنه تقدم الناس
الشافعى ودفن بحوش داخل التربة وتأسف الناس على فقده ولم يخلف بعده فى
مجموعه منله وخلف ذكرين وأنثى من جارية والف دينار وحفظت جهاته لولديه
ور ثاه غیر واحد رحمه الله وایانا ونفعنا به .
(٤٩٤) أحمد بن محمد بن محمد بن حسن أبو الهدى بن أبى الخير بن الشيخ الحنفى
الآتى أبوه وجده . ولد سنة سبع وثمانمائة سنة مات جده .
(٤٩٥) أحمد بن محمد بن محمد بن حسين بن على بن أحمد بن عطية بن ظهيرةالشهاب
ابن الكمال أبى البركات بن الجمال أبى السعود القرشى المكى الحنفى ويعرف
كسلفه بابن ظهيرة . ولد فى سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة بمكة ونشأ بهافسمع ابن
صديق والمراغى والجمال بن ظهيرة وغيرهم وأجاز له التنوخى والعراقى والهيشمى
وابن منيع وابنتا ابن عبد الهادى وآخرون ونزل طالبا فى المدارس ودخل مصر
للتنزه وبعض بلاد اليمن للتجارة وكان مائلا لحفظ الاشعار والنظر فى التاريخ مذاكراً
بأشياء مستحسنة فى ذلك. مات فى ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين ذكره الفاسى فى مكة.
(٤٩٦) أحمد بن محمدبن محمد بن خلد بن موسى الحمصى الحنبلى ابن أخى عبدالرحمن
ابن محمد بن خلد الآتى هو وأبوه ويعرف بابن زهرة. ولى قضاء الحنابلة ببلده
وقدم القاهرة فناب عن قاضيها العز الكنانى .
(٤٩٧) أحمد بن محمد بن محمد بن دمرداش الشهاب الغزى الحنفى ابن أخت
قاضى الحنفية الشمس بن المغربى ويعرف بابن دمرداش . ممن أخذ الفقه عن خاله
والعربية والمعانى والبيان والتصوف عن الشمس الحمصى فى آخرين ممن وردوا
عليه وبرع فى فنون مع الدين وجودة النظم والنثر والسيرة الجميلة وتكسبه
بالشهادة التى صار عين أهل بلده فيها .
(٤٩٨) أحمد بن محمد بن محمد بن ريحان البعلى . كذا فى ابن عزم.
(٤٩٩) أحمد بن محمد بن محمد بن سالم بن محمد الضياء القرشى المكى ثم القاهرى
القبانى أخو سالم الآتى . ولد سنة ثلاث وتسعين تقريباً وأجاز له الزين المراغى
والمجد اللغوى وغيرهما أجاز لنا وتسكسب بالوزن بالقبان وكذا بالوزن فى مخبز
سعيد السعداء وكان أحد صوفيتها مشكور السيرة موثوقاً بأمانته كثير التحرى
فى صناعته عديم الحوض فيما لا يعنيه ساكناً ديناً لم يزل على ذلك حتى مات فى
ذى الحجة سنة سبع وستين رحمه الله. ورأيت من قال فى نسبه الحموى المكى فيحرر.

0
١٧٩
(٥٠٠) احمد بن الشمس محمد بن القطب محمد بن السراج البخارى الاصل المكى
ابن شيخ الباسطية المكية الآ تى كل من اخويه عبدالله وشقيقه محمد وأبيهم. ولد فى صفر
سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بمكة وأمه أمة بيضاء ماتت حين تميزه وهو ممن قرأ على فى سنة
سبع وتسعين فى أبى داود ولازمنى فى الشفا وغيره بل سمع منى قبل طفوليته .
(٥٠١) احمد بن مهد بن محمد بن سعيد بن عمر بن يوسف بن اسماعيل الشهاب
أبو الخير بن الضياء الصاغانى الاصل-نسبة للامام الشهير الرضى صاحب المشارق
وغيرها فيما قاله-الهندى الاصل المدنى المولد المكى الحنفى والد المحمدين الآتيين
ويعرف بابن الضياء . ولد فى ضحى سادس عشرى ربيع الأول سنة تسع وأربعين
وسبعمائة بالمدينة النبوية وسمع بها من خليل المالكى والعفيف المطرى والعز
ابن جماعة وكذا سمع منه ومن الموفق الحنبلى بمكة ومن أبى البقاء السبكى والبهاء
ابن خليل وعبد القادر الحنفى وابراهيم بن اسحاق الآمدى وغيرهم بالقاهرة
وأجازله الصلاح بن أبى عمر وابن أميلة وخلق من بغداد وغيرهاتجمعهم مشيخته
تخريج التقى بن فهد، وحدث سمع منه غير واحد من أصحابنا فمن فوقهم . وقال
شيخنا فى معجمه اجتمعت به مراراً وأجاز لأ ولادى . وقال الفاسى انه اعتنى
بالعلم كثيراً وله فى الفقه نباهة ودرس وأفتى كثيراً وولى بعد وذة أبيه درس
يلبغا الخاصكى بالمسجد الحرام وكذاولى تدريس البنجالية والرتجيلية والارغو نية بدار
العجلة فيها ثم نقل الدرس بالأخيرتين إلى المسجد وناب فى عقود الأنكحة
عن العز النويرى ثم فى الأحكام عنه أيضاً فى آخر سنة ثلاث وثمانمائة ثم عزله
فلم يتجنب الأحكام محتجاً بأن مذهبه أن القاضى لا ينعزل الا بجنحة وأنه لم يأتها؛
ولم يلبث ان استقل بقضاء مكة من قبل الناصر فرج سنة ست وكان أول حنفى
استقل بها ثم عزل بعد أيام قليلة وناب عن الجمال بن ظهيرة ثم أعيد استقلالا
ثم صرف بالجلال المرشدى ولكنه لم يقبل فأعيد واستمر إلى أن مات بعد أن
عجزعن الحركة والمشى لسقوطه من سرير مرتفع عن الارض فانفكت بعض أعضائه
وتألم كثيراً لذلك نحو شهرين فى ليلة الاحد رابع عشر ربيع الأول سنة خمس
وعشرين بمكة وصلى عليه من الغد بالمسجد الحرام ودفن على أبيه بالمعلاة وذكره
المقريزى فى عقوده وصدر ترجمته بالهندی المکی وقال نعم الرجل رحمه الله .
(٥٠٢) أحمد بن محمد بن محمد بن عبادة بن عبد الغنى بن منصور الشهاب
أبو العباس الشمس بن أبى عبد الله بن الشمس بن الفقيه الزين بن الجمال الحرانى الاصل
الدمشقى الصالحی الحنبلى الآنی أبوه ویعرف کهو بابن عبادة-بالضم- من بيت

١٨٠
وجيه فعبادة وعبد الغنى عند الذهبى وغيره. ولد فى صفر سنة ثمان وثمانين
وسبعمائة بدمشق ونشأ بها فقرأ القرآن على العلاء الشحام وغيره والعمدة
والخرفى وعرضهما على العلاء بن اللحام والشهاب بن حجى وغيرهما وعلى ابن
اللحام اشتغل فى الفقه وكذا حضر فيه وهو صغير جداً عند ابن رجب وغيره
وسمع على عائشة ابنة ابن عبد الهادى وناب فى القضاء لأبيه ثم استقل به بعد وفاته
فباشره بعفة ونزاهة وصرف قبل استكمال سنتين فلزم منزله منجمعاً عن الناس
وكتب بخطه تتمسير ابن كثير وعرض عليه العود فأبى وحج مر تين وزار بيت
المقدس والخليل وحدث سمع منه الفضلاء قرأت عليه وكان متواضعاً بهياً حسن
الشكالة مزجى البضاعة. مات فى شوال سنة أربع وستين ودفن من يومه بمقبرتهم.
شرقیالروضة من سفح قاسیون رحمه الله .
(أحمد) بن محمد بن محمد بن عبد البر بن يحيى السبكى. هو ابن محمد بن عبد البر
مضى ومحمد الثانى زيادة .
(٥٠٣) أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الشهاب بن
التقى بن ناصر الدين الاقفهسى ثم القاهرى نزيل مكة أبو الشمس محمد الآتى.
ولد بالقاهرةو نشأ بها لحفظ القرآن ومختصر أبى شجاع والملحة وعرضها فى سنة سبع
وتسعين فما بعدها على جماعة وقدم مكة بعد الثلاثين فقطنها وأدب الابناء وكان
خيراً مباركاً سا كنا كثير التلاوة. مات فى جمادى الأولى سنة سبع وأربعين
ودفن بالمعلاة . ذكره ابن فهد .
(٥٠٤) أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن على بن أحمد الشهاب
المجاني الابدى المغربى المالكی نزیل الباسطية ويعرف بالا بدى. اشتغل فى بلاده
وقرأ فى بجاية على أبى عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله البيوسقى البجانى الشفا وبعضه
علی ابی عبدالله محمد بن محمد بن محمد القماح الاندلسى وقدم القاهرةخضر دروس
القایانی وابن قدیدوالعز عبدالسلام البغدادىوترافقهو وابن یو نس الآتى فى
الأخذرواية عن العز عبد السلام القدسى ولا أستبعد أن يكون أخذ عن شيخنا
وحج وأخذ عن الجمال الكافرونى بالمدينة إجازة وعن غيره وكتب بخطه أشياء
بل درب زوجته نفيسة وكانت تكتب له أيضاً؛ وتقدم فى العلوم سيما العربية فلم
يكن بعد شيخناابن خضر من يدانيه فى ارشاد المبتدئين وله فيها حدود نافعة
كما أنه كتب على إيساغوجى شرحاً مفيداً وتصدى لنفع الطلبة بالأزهر أولا ثم
بالباسطية حين سكنها بر غبة أحد شيوخه العز البغدادى له عنها إلى أن مات
: