النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
الخطيب والعلاء على بن أيوب بن منصور المقدسى تلميذ النووى وفاطمة وحبيبة
ابنتى إبراهيم بن عبد الله أبى عمر والبرهان بن جماعة والفخر النويرى وآخرين
كالعلانى سمع عليه كتباً من تصانيفه منها القول الحسن فى بعث معاذ إلى اليمن
وتحقيق المراد فى أن النهى يقتضى الفساد ، وأجاز له المزى والذهبى وعبد القادر
ابن القرشية ويوسف المعدنى وابن السديد وأبو نعيم الاسعردى وجماعة من الشاميين
والمصريين. قال شيخنا فى معجمه: وكان دينا صالحاً فاضلا خبيراً ببعض المسائل
منقطعاً بمسجده الذى بناه بغزة مقبول القول فى أهلها اجتمعت به فيه وعرفت
بركته وقرأت عليه أشياء منها المسلسل، زاد فى أنباته: وكان للناس فيه اعتقادونعم
الشيخ كان وسمى الذى بناه جامعا . وكذا ذكره الفاسى فى مكة وقال انه سمع
منه فى دخلته الأولى بغزة (١) وكانت لديه فضيلة وله شهرة فى الصلاح والخير
وبلغنى أنه ينتحل فى التصوف مذهب ابن عربى وذكرلى انه قدم مكتمراراً وباور
بها ثم حج فى سنة أربع وأقام بمكة حتى مات فى يوم الخميس مستهل صفر سنة
خمس بمنزله برباط الدمشقية بأسفل مكة وصلى عليه ضحى ودفن بالمعلاة شهدت
الصلاة عليه ثم دفنه وله اثنان وسبعون سنة . وهو فى عقود المقريزى وزاد فى
نسبه عليا بعد عمر .
(٤٠٣) احمد بن محمد بن عثمن بن عمر الشهاب الأبوصيرى المسيرى الاصل
المحلى ثم الأزهرى الشافعى ويعرف بالمسيرى. ولد فى سنة احدى وخمسين وثمانمائة
تقريباً بالمحلة وقدم القاهرة حفظ القرآن وأربعى النووى ومنهاجه وألفية النحو
وغيرها وعرض على المناوى والبلقينى والاقصرائى فى آخرين وأخذ عن البدر
حسن الضرير ثم عن الشرف عبد الحق السنباطى والجوجرى ولازم ابن قاسم فى
كتب كثيرة سردها والفخر المقسى والعبادى فى آخرين وكان انتفاعه فى الفقه
بالمقسى وقرأ على السنهورى والشرف البرمكينى فى التوضيح لابن هشام وسمع
على العلاء الحصنى فى الكلام وكذا أخذ عن الدیمی و کاتبه وتميز فى فنون سيما
الفقه وأقرأ بعض الطلبة بل صار ممن يقسم عليه وقرأ الحديث ببعض أماكن المحلة
وصارت له وجاهة فيها وبين كثير من الفضلاء مع خير فى الجملة ، وحج فى سنة
أربع وتسعين ثم فى سنة ثمان وتسعين ورجع فى كليهما وتكرر تردده الىّ فيهما أيضاً.
(٤٠٤) احمد بن محمد بن عثمان بن الجمال يوسف بن ابراهيم الشهاب التبرينى
ثم الحلبى الحنفى ويعرف بالتبرينى. ولد تقريبا سنة تسع وأربعين وثمانمائة بتبرين
(١) فى الاصل ((بقرة)) وهو تخريف.

١٤٢
ورجع وهو صغير مع أبويه إلى حلب -حفظ القرآن وصلى به فى جامعها بمحراب
الحنابلة والمختار والفقه الأكبر فى أصول الدين والكافية وتصريف العزى واشتغل
عندابن أمير حاج وغيره وقرأ الفرائض والحساب على يوسف الاسعردى ولازم
الكمال الاردبيلى نزيل حلب الشافعى فى فنون ؛وقدم علينا من حلب مرافقاً
للمحيوى عبد القادر بن الابار فقرأ على شرح النخبة بتمامه بحثاً وجل المقاصد
الحسنة وسمع على فى البحث غالب شرحى للألفية وبعض الصحيحين وغير ذلك
بل قرأ على أماكن من الكتب الستة والموطأ ومسند الشافعى ومسند أحمد
وشرح معاني الآثار للطحاوى والأذ كار والرياض ومن لفظي (١) المسلسل وعشاريين
ومسلسل الصف وحديثاً لأبى حنيفة: وأنشدنی لنفسه يخاطبنى مما فيهبعض خلل
مما فضلك استقر بها شهب المعانى حسادك فى عكس ونكس
وناهيك خراً بمن رقى العرش والكرسى
غدوت محموداً وأنت محمد
مدحت الشهاب تكرما ولكن ما
نسبة الشهاب فى المدح للشمس
وقوله : لئن فضلت البشاشة على القرى فهى وهو مع السخاوى أفضل
وله مشاركة فى العربية والصرف مع عقل وأدب وربما اتجر (٢) وكتبه واصلة إلى مع أخباره
(٤٠٥) أحمد بن محمد بن عثمان الشهاب النحريرى ثم القاهرى الضرير نزيل
الظاهرية القديمة ومن بقايا شيوخها المكثرين من الجلوس بيابها. مات فى ليلة
الاثنين رابع رجب سنة تسع وسبعين عن سن عالية سامحه الله وإيانا .
(٤٠٦) أحمد بن محمد بن عثمان البربهادى المكى الدهان ويعرف بجده. مات
يمكة فى شعبان سنة سبع وسبعين .
(أحمد) بن محمد بن عثمان المزملائئ. فى من جدهالياس.
(٤٠٧) أحمد بن محمد بن على بن أحمد بن عبد الرحمن الشهاب القاهرى الواعظ
ويعرف بابن القرداح، وربما قيل له القرداح بضم القاف ومهملات وهو لقب
أبيه. ولد بعد الثمانين أو فى حدودها وجزم شيخنا فى تاريخه نقلا عنه [بأنه سنة
ثمانين، ولازم العز بن جماعة فى فنون كالموسيقا وغيرها، وأخذ على الميقات
وغيره عن الجمال الماردانى وعلم الفلك عن الشمس محمد بن أيوب رئيس [الجامع
العمرى بمصر وضرب فى كثير من الفنون بنصيب ونظم ونثر النظم الوسط فما
دونه وسمعت أنه بحث اقليدس بكماله على ابن المجدى وانتهى اليه حسن
الانشاد فى زمانه مع قبول الوجه والكلام والفصاحة ورخامة الصوت أوحسن
(١) فى الاصل ((لِفظ)).(٢) فى الاصل ((أنجز)).

١٤٣
الشكل وله اليد الطولى فى الضرب بالعود والبراعة فى ضرب السنطير، وكان المؤيد
شيخ يميل إليه ويأخذه معه فى منتزهاته وخلواته وباشر التأذين والتسبيح عنده
فكان لايتمكن من الا كل على سماطه لشرف نفسه فضلا عن تعاطى الخطف
كغيره ولذا قال مخاطباً لناصر الدين بن البارزى :
ارحم عبيداً ذابٍ من ألم العنا والجوع والتسهيد والتبريح
هبنى عملتُ مؤذناً لكننى بشر ولستُ أعيش بالتسبيح
كتب عنه غير واحد، قال شيخنا أنه من مفاخر الديار المصرية فى حسن الانشاد
لايفوقه أحد من أهل العصرفيه ولم يكن بمصر والشام فى هذا الوقت أحد يساويه
فيما اجتمع فيه من طيب النغمة ومعرفة الفن واجتناب اللحن واختراع التلحين
الذى لم يسبق إليه قال ونظم الشعر فكان ربما يدرك منه الوسط المقبول والكثير
منه سفساف ولكن كان يسهله بحسن انشاده ، قال وقد حضر مجالس الحديث
وسمعنا من نظمه الكثير ومدحنى بأبيات عدة مرار وطارحنى بأبيات قائية
فوقانية معتذراً عن قضية اتفقت له وأبرزهافى قالب الاستفتاء، وقال فى تاريخه
وكان يعمل الألحان وينقل كثيراً منها إلى ما ينظمه فاذا اشتهر وكثر العمل ..
تحول الى غيره ، ولميسق شيخنا فى تاريخه نسبه بل اقتصر على أحمد بن
مهد ثم قال ابن عبدالرحمن وأما فى معجمه فقال بعد محمدابن احمد بن على بن عبد الرحمن
وفيه قلب. مات فى يوم السبت خامس عشر ذى القعدة سنة إحدى وأربعين بالقاهرة
فى الطاعون بعد أن أسرع إليه الشيب والهرم وخلف مالا جزيلا وكتباً تزيد
على ألف مجلد سوى ما اختلس فيما قيل منها، وأورد له شيخنا من نظمه فى معجمه :
تموسنا حين زال الهم وانصرنا
الحمد لله طاب العيش وانبسطتْ
بحر الخضم ومن للرسل قدخلفا
بيرء قاضى القضاة العالم العلم الـ
للخلقشاع جهاراً ليس فيهخفا
قد أظهر الله فى توعيكه عجباً
بحر انقياس وولى يطلب التلفا
لما شكا جسمه نقصا فشابهه
أمواجه ثم نلنا فرحة وونا
وحين عوفى زاد البحر وانحدرت
وقدذكره العينى فقال الواعظ الفائق لم يكن مثله فى زمانه مع اشتغاله ببعض العلم.
وأغفله المقريزى من تاريخه وهو مجيب ولكنه أورده فى عقوده باختصار وقال
كان لى به أنس وأرخ موته فى شوال .
(٤٠٨) احمد بن محمد بن على بن احمد بن موسى الشهاب بن فتح الدين أبى الفتح
الابشيهى المحلى الشافعى نزيل القاهرة وأخو البدر محد الآتى وسبط الشهاب

١٤٤
ابن العجيمى الماضى الواعظ ويعرف بالابشيهى. ولد بالمحلة وذشأ بها -حفظ القرآن
وكتباو أخذبيلده عن يعقوب الرومى فى النحو والصرف وعن خاله أوحد الدين
فى الفقه وقدم القاهرة فقرأعلى النظام الحنفى فى العربية وعلى التقى الحصنى فى المعانى
والبيان وعلى الجلال المحلى فى شرحيه للمنهاج وجمع الجوامع وكذا أخذ عن العلم
البلقيني والمناوى وآخرين قليلا منهم الزين زكرياو مما أخذ عنه القطب شرح الشمسية
والمختصر للتفتازانى وفى العضد وغير ذلك ويقال ان جل انتفاعه إنما كان به مع مزاحمة
صاحبه مع محمد الطنتدائى الضرير ومن شيوخه أيضاًالسنهورى المالكى وأبو السعادات
البثقبنى وسمع على أم هانى الهورينية وغيرها وبرع وناب فى القضاء وأكثر من
التردد للأمير تمراز وخدمته فلما مات البدرين القطان وكان اذ ذاك رأس نوبة
النوب قرره فى تدريس الشافعية بالشيخونية وقام الجلال البكرى وقعد وأخش
عماد الكردى وأبعد فلم يلتفت الناظر لذلك واستمر خاطر الجلال مغيراً منه
بحيث شافهه بالمكروه وقابله هو بنحوه، ولم يحمد العقلاء ذاك منه، وقرأ عليه
صغار المشتغلين فى التقسيم وغيره سيما بعد استقرار شيخه زكريا فى المنصب
فانه صار بيده الوصل والقطع والتقديم والتأخيروعين عليه الأمور المهمة النافعة وأظهر
التعفف مع اخبار بعض المعتبرين لى ممن وثق هو به بتعاطيه على يديه وصار بيته
مجمعا خصوصاً وابن قاسم أحد نواب المالكية جاره وصهره وابن خالته ونقيب
الشافعى] العلاء المحلى صاحبه وعشيره واستقرفى تربة طشتمر حمص أخضر وكذافى
تدريس الالجيهية بكلفة لناظر هاعقب ابن المرخم ولكن قام عليه الاتابك حمية لولد
المتوفى الى أن أعذر ثم لم يلبث الولد أن رغب عنها لغيره واسترضى هذا بل قرره
القاضى فى تدريس الحديث بالاشرفية القديمة بعد أبى السعادات البلقينى وفهم عن
الشهاب الغضب لذلك فبالغ فى قبولى له ورغبته عنه فماسمحت نفسى بذلك ولما قبض على
جماعة استاذه كانهو منهم ثم اطلق دونهم . وبالجملة فكان عاقلامتودداً ولكن
كانت نفسه تحدثه بالقضاء الأكبر فعوجل . ومات بعد تعلله فى تاسع عشرذى
القعدة سنة اثنتين وتسعين ، ودفن بحوش صوفية سعيد السعداء واستقربعده فى
الشيخونية الجلال بن الامانة وفى الاشرفية ابن القاضى وابن أخى الميت
رحمه الله وعفا عنه.
(٤٠٩) أحمد بن مدبن على بن أحمد بن ناصر الشهاب الدرشابى الأصل- نسبة لبلدة
بالبحيرة - السكندرى المالكى. ولدبها سنة أربعين وثمانمائة تقريباً ونشأ -حفظ
القرآن والمختصر والرسالة والناث من ابن الحاجب والجرومية وألفية النحو

١٤٥
وعرض أعلى جماعة وقرأ فى الفقه على أبى القسم النويرى والزين طاهر والولوى.
السنباطى والابدى والنور الوراق وأبى الفضل المغربى وأحمد بن يونس
وآخرين وبعضهم أ كثر من بعض وفى العربية على ابن يونس والابدى وكذا
عن الشمنى وفى الفرائض عن أبى الجود والشمس بن جنيبات وسمع على شيخنا
والأمين الاقصرانى والزكى المناوى بل قرأ على السيد النسابة فى البخارى
وعلى ابن يفتح الله الموطأ وغيره كما أملى على ذلك كله مما لم أعرف شيئاً منه وكذا
سمع منى المسلسل بشرطه وقرأ علىّ يسيراً من أول البخارى وأجزتله . ونابفى
القضاء بالاسكندرية عن ابن البدر بن المخلطة ثم استقل بقضائها فى شوال سنة
أربع وثمانين عوضاً عن العفيف فدام به الى احدى الجمادين من التى تليها وصرف به
ثم عاد فى جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين واستمر، وقدم القاهرة غير مرة وحج
فى سنة تسع وستين وجاور ورأيت جماعة من المكيين يحمدون تصرفه حين
قدومهم عليه فيمالهم من الاوقاف تحت نظره .
(٤١٠) أحمد بن مد بن على بن أحمد الليانى ثم البسكرى المالكى ويعرف بابن
فاكهة. قدم القاهرة فى سنة تسع وثمانين حج ثم اجتمع بي فصمع منى المسلسل.
وغيره وقرأ على فى الصحيحين والموطأ وقال لى أنه ولد تقريبا سنة ست وأربعين
وثمانمائة بليانة - بكسر اللام وتحتانية وبعد الألف نون قرية من بسكرة- وتحول
منها لبسكرة وهو طفل فقرأبها القرآن والرسالة والى النكاح من ابن الحاجب
والجرومية والألفية ثم ارتحل لتونس ومسافة مابينهما نحو اثنى عشريوما فلازم.
إبراهيم الاخضرى فى الفقه وأصله والتفسير والحديث وغيرها وأقام بها خمسة
أعوام ولاء وارتحل اليها مرة بعد أخرى ؛ ومن شيوخه أيضا في الفقه وأصله
والعربية وغيرها محد الكومى وكذا أخذ عن مد الواصلى ومحمد الرضاع وأحمد.
النخلی والسلاوی وآخرین من شيوخ تونس بل وأخذ فى بجاية وبينها وبين
بمكرة خمسة أيام عن سليمان بن يوسف الحسناوى وعيسى بن أحمد الجنديسى.
وقرأ للسبع جزءاً من أول القرآن على عد التونسى العربى المؤدب .
(٤١١) أحمد بن معد بن على بن اسماعيل بن على بن محمد بن محمد الشهاب
الزاهدى الدمشقى. شيخ صالح مشهور بالصدق معمر أخبر أن مولده سنة.
سبع وثلاثين وسبعمائة وتأيد بأن أهل دمشق ينقلون عن من تقدمهم الاعتراف.
له بقدم السن فعلى هذا فقد أدرك اجازة زينب ابنة الكمال العامة ولذا قرأ بعض
الجماعة عليه بها شيئاً . وكان خادم مقام الشيخ رسلان بدمشق. مات فى يوم

١٤٦
الاربعاء تاسع جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين بالجامع الناصرى من مسجد
القصب وصلى عليه ودفن بمقبرة الشيخ رسلان وكانت جنازته حافلة .
(٤١٢) احمد بن محمد بن على بن اسماعيل الشهاب المدعو بركات بن الشمس المحلى
الاصل المكى الشافعى الآتى أبوه ويعرف بالخطيب وهو كاتب الغيبة لكونه كاتب
غيبة جماعة الاشرفية بمكة. ولد بمكة ونشأ بها حفظ القرآن والشاطبية وأربعى النووى
ومنهاجه ومختصر أبى شجاع وألفية النحو وعرض على جماعة كالبرهانى بن
ظهيرة وولده والقضاة الثلاثة والامام المحب الطبرى وعبد المعطى المغربى الخطيب
والمحب النويرى فى آخرين من طبقتهم فما دونها وسمع علىّ الشفاء وغيره فى سنة
سبع وتسعين وأدب الأبناء وربما كتب .
(٤١٣) احمد بن محمد بن على بن مفلح الشهاب الزبيدى. كان رجلا صالحاً ابداً
. زاهداً ملازماً لبيته لا يخرج منه الا للجمعة ويتقوت هو وعياله من نسخ المصاحف
وللناس فیه اعتقاد زائد سیما فى آخر عمره بحيث اشتهر ذكره وبعد صيته و کان
يحكى أن والده سأل اسماعيل الجبرتى فى الدعاء له وهو طفل فلما رآه قال هذا
وارث ولآخرته حارث، سمعه من صاحب الترجمة الكمال موسى الدوالى وقال
انه كان كما تفرس فيه الشيخ فانه كانت أمارات الخير والفلاح عليه من صغره
ظاهرة ، ولم يزل على طريقته المرضية صلاحا وزهداً وورعاً ومحاسن حتى مات
فى أول دولة على بن طاهر سنة ستين وهو ممن شهد جنازته وحمل نعشه بل
وشهده الجم الغغير وصلى علیه بجامع زبید ودفن بجانب جده علىرحمه الله.
(٤١٤) احمد بن مد بن على بن أبى بكر بن على بن محمد بن أبى بكر بن عبد
الله بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله الفقيه العالم المفتى الشهاب أبو عبد الله
أوقال العباس حفيد قاضى القضاة الموفق اليمانى الناشرى سبط عم أبيه الشهاب
أحمد بن أبى بكر. ولدسنة خمس عشرة وثمانمائة وحفظ القرآن والشاطبية والحاوى
وقرأه على كل من خاله القاضى الطيب والجمال محمد بن ابراهيم بن ناصر تلميذ ابن
المقرىء وبرع فيه وصاريستحضره فى الوقائع ويستخرج منه أكثر الفقه منطوقاً
ومفهوماً ثم قرأ الروضة على أولهما وأذن له فى الافتاء والتدریس فدرس وأفتى
وقتا، وكان قد اشتغل أولا بالقرا آت السبع وقرأ عند أخيه المقرىء عبد الله
القرآآت وغيرها وكذا أخذ القراآت عن العفيف الناشرى ، ثم عكف على
الحاوى فنقله في أسرع مدة، وهو جيد الحفظ له مع ذلك يد طولى فى الجبر
والمقابلة ومشى على طريقة حسنة من النسك والعبادة كأخيه ومات فى حياة أبويه

١٤٧
سنة سبع وخمسين فاشتدجزعهماعليه وسافر أقاربه ونخوم وقدرت وفاة أخيه صالح
ثانى يوم موته ولم یکن کاسمه عند خاله فتمثل بما قيل:
من شاء بعدك فليمت فعليك كنت أحاذر
(٤١٥) احمد بن محمد بن على بن أبى بكر بن محمد الخواجا الشهاب بن الخواجا الشمس الحلبى
الأصل الدمشقى بن المزلق - بضم الميم وفتح الزاى وكسر اللام المشددة - أخوحسن
وعلى الآتيين . مات فى ليلة ثالث عشر المحرم سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة وصلى
عليه من الغد بجامع دمشق ودفن بتربة والده خارج باب الجابية وكانت جنازته
حافلة وكثر الثناء عليه، وهو الذى أنشأ المطبخ بباب البريد ثم وقف عليه
أهل الخير رحمه الله وإيانا. (أحمد) بن محمدبن على بن تقى. فيمن جده أحمد بن على.
(٤١٦) أحمد بن محمدبن على بن حسن بن ابراهيم الزكى ثم الشهاب أبو الطيب
أو أبو العباس الأنصارى الخزرجى السعدى العبادى الشافعى المقرىء سبطأخى
النور الهيشمى ويعرف بالشهاب الحجازى . ولدفى سابع عشرى شعبان سنة تسعين
وسبعمائة بالقاهرة قريب البيبرسية وطاف به أبوه يوم سابعه بجوانبها تبركا بأما كن
الصالحين وقرأ القرآن والعمدة ونور العيون والتنبيه والملحة والمقامات الحريرية
الا اليسيرمنها وكان غاية فى سرعة الحفظ وقال إنه عرض على ابن حاتم والابناسى
والعراقى والهيثمى والمحب بن هشام والمجد اسماعيل الحنفى والزين الفارسكورى
والفخر البرماوى فى آخرين، وجود القرآن على أبيه والزراتيتى بل قرأ على أبيه
عدة روايات ولبس الحرقة من الشهاب الناصح وتلقن الذكر من الحافى (١) وسمع
على ابن أبى المجد والتنوخى والعراقى والهيشى والابناسى والمجد الحنفى والبدر
النسابة الاكثر وابن الكويك والولى العراقى والنور الفوى فى آخرین منهم فيما
كان يقوله الفرسيسى ولازم العز بن جماعة فى كثير مماكان يقرأ عليه والولى العراقی
فى الفقه وأصوله والحديث والعربية وكتب عنه أكثر أماليه بل قرأ عليه المقامات
وكذاقرأ معظمها على شيخنا ولازم مجلسه أيضاً فى الامالى وغيرها وقر أفيها أيضاً
على البساطى وأخذ فى الفقه وأصوله والعربية أيضاً عن الشمس البرماوى والفقه أيضاً
عن البيجورى والنحو أيضاً عن البساطى بل وعن الشمس السيوطى والشهاب
المغراوى وناصر الدين بن أنس ثم عن الحناوى وعن ابن أنس أخذ الفرائض والعروض
عن ناصر الدين البار نبارى وأكثر الحضورفى صغره عندالکال الدمیری بدرس
الحديث فى قبة البيبرسية وسمع عليه من شرحه لابن ماجه وفى المقامات والعربية
(١) فى الاصل ((الخافى)) بالمعجمة، ولمله غلط على ماسيأتى.

١٤٨
وکان الکال ینوه بنجابته وقوة ذكائه وحافظته وربما سبق بالدرس فيقول نعيد
للشيخ الصغير ولحظه كثيراً وتدرب بوالده فى قراءة الجوق ومعرفة الانغام بحيث
كان يقصد لسماع قراءته فى حال صغره من الاماكن النائية وكذا تدرب فى الخط المنسوب
بالزين عبد الرحمن بن الصايغ وتنزل فى صوفية السعيدية والبيبرسية وكان أحدقراء
الصفة بهما ، ولم يزل متقدما فى الذكاء وسرعة الحفظ إلى أن تعاطى حب البلاذو
وأكثر منه بحيث كانت سلامته على غير القياس قال ومن ثم صرت لاأخفظ الا
بتكلف زائد وأعقبنى ذلك فى السنة المستقبلة حرارة خرج فى بدنى منها أزيد
من مائة دمل واحمرت واستمرت الدماميل تعترينى كل قليل بل انقطعت عن القراءة بسبب
تعاطيه مدة ، وأقبل على فن الادب ومجر ماعداه حتى غلب عليه وفاق فيه وطارح
الادباء وكان ممن طارحه شيخنا بل كان كثير الميل اليه ووصفه بالشيخ الفاضل
العلامة فر المدرسين عمدة البلغاء، وناهيك بهذا من منله جلالة وقد كتب بخطه
الكثير لنفسه وغيره وبلغت تذكرته أزيد من خمسين مجلدة واختصر شرح المقامات
للشريشى بل عمل لها شرحاوله كتاب فى الألغاز وآخر فى الحماقة رتبه على حروف
المعجم وآخر فى النيل وآخر فيما وقع فى القرآن على أوزان البحور وقرأها عليه الشهاب
ابن عرب شاه وكتب له أبياتاً يلتمس منه الاجازة فيها وأشياء كثيرة وخمس البردة
وجمع شعره ونثره فى ديوان استدرك عليه بعض طلبته ماتجددله أو فاته منهمامرتبا
لذلك علی الحروف کاصلهوهو قل من کثرومدح الأ کابروطارصیته فیفن الأدب
وتخرج به جماعة وممن قرأ عليه المقامات البدر بن المخلطة ، وحدث بالبخارى وغيره
مراراً أخذعنه الفضلاء حملت عنه أشياء وكتبت عنه من نظمه جملة وقرض لى عدة من
تصانيفى بل أكثر من حضور الاملاء عندى وهو أحد من حضر إملائى واملاء
شيخى ورفيقى وشيخهما العراقى، وحج ودخل دمياط والاسكندرية وغيرهما وكان
خيراً مديما للتلاوة والكتابة والانجماع على نفسه خصوصاً بأخرة حسن المجالسة
والعشرة طارحا للتكلف كثير التودد لأصحابه والذكر لمحاسنهم والأسف على من
يفقده منهم سريع الدمعة ظريف النادرة حلو الكلام سريع الجواب كثير المحاسن
مشهوراً بخفة الروح بديع النظم والنثر، وترجمته عندى فى المعجم والوفيات أبسط مما
هنا . مات فى رمضان سنة خمس وسبعين ودفن بتربة تجاه الناصرية فرج بن برقوق
وکثر التأسف على فقده رحمه الله وإيانا . ومن نظمه :
قالوا إذا لم يخلف ميت ذكراً ينسى فقلت لهم فى بعض أشعارى
بما أخلف من أولاد أفكارى
بعد الممات أصیحابی ستذ کرنى

١٤٩
وقوله: يامن غدا من الذنوب فى خجل وخائفاً من الخطايا والزلل
إرحم جميع الخلق وارج رحمة فانما الجزاء من جنس العمل
(٤١٧) أحمد بن محمدبن على بن حسن المارديني الأصل الكركى ثم الخانكى ويعرف
بابن سميط. كان بواب المدرسة الأشرفية بالخانقاه بل هو المتولى الصرف على عمارتها
مع ولعه بالمطالب وخدمته للواردين. مات فى رمضان سنة اثنتين وثمانين عفا اللهعنه.
(٤١٨) احمد بن محمد بن على بن حسين الحانكى ثم القاهرى الشافعى نزيل
البيبرسية. ممن اشتغل قليلا وصحب ابن الشيخ يوسف الصفى وسمع منى فى جماعة
وجلس بحانوت الحنابلة ظاهر باب الفتوح لا بأس به .
(٤١٩) أحمد بن محمد بن على بن درباس شهاب الدين بن علاء الدين المصرى.
ذكره البقاعى فى شيوخه مجردا وما علمت أمره .
(٤٣٠) أحمد بن محمد بن على بن سالم الولوى أبو الخير بن الحب الدمشقى الشافعى
الآتى أبوه وجدهويعرف كهمابابن سالم . ولد فى مستهل جمادى الأولى سنة اثنتين
وثمانين بدمشق وحفظ القرآن وصلى به والمنهاج وجمع الجوامع والألفية وعرض
الأول بالشامیة البرانية. (احمد) بن محمد بن على بنشعبان.یاتیبائبات مد قبل
شعبان. (أحمد) بن محمد بن على بن عبد الله بن على الشهاب أو الشمس الطولونى
لبلد المهندسين. مضى فى ولده أحمد بن أحمد بن محمد بن على .
(٤٢١) احمد بن محمد بن على بن عبد الله السفطى الآتى ابوه. ممن أخذ عنى .
(٤٢٢) احمد بن محمد بن على بن عبد الهادى الشهاب القمنى القاهرى المالكى. حفظ
القرآن والارشاد والجرومية وألفية ابن مالك وغيرها وأخذ الفقه عن الزينين
عبادة وطاهر وغيره عن القاياتى وابن الهمام فى آخرين منهم شيخنا سمع عليه
الحديث بل قرأ بنفسه على البدر بن التنسى والحسام بن الحريز(١) وناب فى الحكم
عن البدر فمن بعده، وحج مراراً منها فى الرجبية سنة إحدى وسبعين ثم بعدها
اعتل وجاور أيضاً وكان خيراً طوالا فاضلا. مات فى العشر النانى من ربيع الآخر
سنة تسع وسبعين بعد أن اعتل بالفالج مدة وقد قارب السبعين رحمه الله وايانا.
(٤٢٣) احمد بن محمد بن على بن عمر بن عبد الغفار المالكى. ممن عرض عليه
خير الدين بن القصبى بعيد الخمسين وأظنه الذى قبله .
(٤٢٤) احمد بن محمدبن على بن عمر بن على بن احمد الشهاب بن البدر القرشى الطنبذی
القاهرى والد الصلاح والمحب أبى الفضل المحمدين الآتيين ويعرف كسلفه بابن
(١) فى الاصل ((الحرير)) وسيأتى انه « حريز» تصغير حرز.

١٥٠
عرب . مات فى رجب سنة خمس وسبعين بعد أن أثكل أول ولديه ،وكان فى خدمة
فيروز الزمام وقتاً عفا الله عنه .
(٤٢٥) احمد بن محمدبن على بن عمر بن على بن مهنا الصفدى الحنفى الآتي والده.
عرض عليه الصلاح الطرابلسى فى ربيع الأول سنة تسع وأربعين وماعلمت ترجمته
وقال لى الصلاح المشار إليه انه ولى قضاء طرابلس .
(٤٢٦) احمد بن محمد بن على بن عنبر. هكذا ذكره ابن فهد مجرداً.
(٤٢٧) احمد بن محمد بن على بن محمد بن احمد بن عبد الدائم بن رشيد الدين بن
عبد الدائم بن خليفة بن مظفر الشهاب السلمى المنصورى الشافعى ثم الحنبلى
ويعرف بابن الهائم وبالمنصورى أكثر. ولد فى سنة ثمان وتسعين وسبعمائة وقال
فيما كتبه إنه سنة تسع وتسعين وبلفظه أنه قبيل القرن بيسيربالمنصورة ونشأ بها
-حفظ القرآن ثم انتقل منها الى القاهرة -حفظ التنبيه وعرضه على الجمال الاقفهسى
المالکی وغيرهوالملحة ودخل فىصغره معوالده دمشق و قطنالقاهرة فى سنة خمس
وخمسين وبحث فى التنبيه على الشرف عيسى الأقفهسى الشافعى القاضى وألفية ابن
مالك على الشمس بن الجندى وأخذ عنه أشياء من تصانيفه فى الفن كالزبدة
والقطرة وقال لما فرغ من قراءته :
لأنك لم تبرح فتى طيب الأصل
ثناؤك شمس الدین قد فاح نشره
بها زال عن ألبابنا ظماً الجهل
أفاض علينا بحر علمك قطرةً
وكذا أخذ النحو أيضاً عن البدر حسن القدسى شيخ الشيخونية وسمع الحديث
على شيخنا والرشيدى وتنزل فى حنابلة الصوفية بالشيخونية وتعانى الأدب وطارح
الشعراء وصار بأخرة أوحد شعراء القاهرة مع عدم تقدمه فى الفنون حتى كان
العز قاضى الحنابلة وناهيك به يرجحه على كثيرين، وقد حج وامتدح النبى ◌َّه
بعدة قصائد أنشد بعضها بين يديه صَّة وخمس البردة وامتدح غير واحد من
الأعيان ومنهم شيخنا كما أثبت قصيدة له فيه بالجواهر أنشدها بحضرته قديماً وكتبها
عنه الأ كابر کشيخنا ابن خضر وسمعتها من لفظه مع أشیاء وجمع نظمهفیدیوان
کبیر ثم انتخبهفى مجلد وسط ومما کتبته عنه قوله :
رب جبّان كبدر الدجى نعشقه وهو لنا يقلى
يجمع بين الجبن والبخل
واعجباً منه كريم غدا
وقوله فى مولودلى :
ليهنك شمس الدين فرعك مشبه سجاياك والقطر الشهى من الطخا

١٥١
وذلك من جود الاله وفضله فقرعك من جودوأصلك من سخا
وكان ظريفاً كيساً متواضعاً متقللا قانعاً مشاراً إليه بالشعر فى الآفاق. مات بعد
انقطاعه فى يوم الاثنين سادس جمادى الثانية سنة سبع وثمانين رحمه الله وإيانا .
(٤٢٨) أحمد بن محمد بن على بن محمد بن احمد بن مثبت - بضم الميم وفتح المثلثة
وتشديد الموحدة المكسورة بعدها مثناة - الشهاب، ولقبه المقريزى فى عقوده
بالبدر الانصارى المقدسى المالكى ويعرف بابن مثبت ولد فى رجب سنة ثلاثین
وسبعمائة ببيت المقدس وسمع الكثير من الميدومى والعلائى والبيانى والعز بن
جماعة والعماد محمد بن موسى بن السيرجى والعفيف اليافعى وخليل المالكى والفخر
عثمان النويرى وقرأ عليه الموطأليحيى بن بكير وأبى الحرم الفلانسى وأبى عبد الله
ابن الخباز ومحمد بن عمر بن عبدالعزيز الجزرى ومحمد بن عمربن قاضى شهبة والخطيب
عبد الله بن المحب الطبرى ويوسف بن الحسن الحنفى والتقى الحرازى وغير ثم يبيت
المقدس ومكة والقاهرة وغيرها ، ومما سمعه على الميدومى جزء الانصارى ونسخة
إبراهيم بن سعد والغيلانيات وثمانيات النجيب وجزء محمد بن يزيد بن عبد الصمد
وعلى العزبن جماعة متبايناته الكبرى وعلى ابن الخباز قمع الحرص بالقناعة للخرائطى
وعلى الجزرى القطيعيات إلا خامسها أنابه الفخر وزينب ابنة مكى قال أنا ابن
طبرزد، وحدث سمع منه جماعة منهم شيخنا والتقيان أبو بكر القلقشندى وابن
فهد قال شيخنا و کان إمام المسجد الاقصى خطه ردیا وفهمه بطیا وفی نقله یزید
على ماذكره الحافظ النور الهيشمى ولكن قد وصفه الشهاب العسجدى بالمحدث
الفاضل والشهاب أبو محمود بالفقيه المحدث ابن الشيخ الامام والعز بن جماعة
بالحذق . مات بعد أن اختلط اختلاطا شديداً فى سنة ثلاث عشرة ببيت المقدس
ورأيت من كتب تجاه وفهمه بطيا أى فهم خطه وهو خلاف الظاهر فالله أعلم.
(٤٢٩) احمد بن محمد بن على بن محمد بن جوشن المكى أخو أبى القسم وعبد
الكريم. مات بها فى ذى الحجة سنة أربع وسبعين.
(٤٣٠) احمد بن محمدبن على بن محمد بن شعبان الشهاب الصالحى القصار الادمى
الاسكاف القبانى والده أخو محمد الآتى ويعرف بابن الجوازة وربما حذف محمد
الثانى من نسبه. ولد سنة أربع وأربعين وسبعمائة وسمع من احمد بن عبد الحميد
ابن عبد الهادى جزء الجابرى ونسخة اسماعيل بن قيراط وغيرهما وحدث سمع
منه الفضلاء ولقيه ابن موسى فى سنة خمس عشرة فسمع عليه هو ورفيقه الموفق
الابى ،وذكره شيخنا فى معجمه وقال انه أجاز لأولاده سنة أربع عشرة .

١٥٢
(٤٣١) احمد بن محمد بن على بن محمد بن عبد الرحمن بن عمر الرضى بن الكمال
ابن العلاء البلقينى القاهرى الشافعى الزركشى. مات فى يوم الأحد العشرين من
ربيع الثانى سنة اثنتين وتسعين عن خمس (١) وعشرين سنة.
(٤٣٢) احمد بن الشمس محمد بن على بن محمد بن عبدالكريم الشهاب الهيشمى
الاصل القاهرى أخو عبد الكريم وعلى وهو أصغر الثلاثة. اشتغل بالتجارة وتكرر
سفره لمكة وغيرها وخالط أمين الدين الهيصم وغيره ولم يحصل على طائل . مات
قریبالستين بعد أن افتقر جدا.
(٤٣٣) احمد بن محمد بن على بن معين بن سابق الشهاب بن معين الدين بن الحاج
الفارسكورى الشافعى ويعرف بابن معين. ولد بعد سنة احدى وثمانمائة تقريباً
بفارسكور من أعمال المرباحية ومات أبوه وهو صغير فارتزق بعده بالحيا كة
ثم أقبل على الخير فقرأ القرآن والرحبية والملحة ثم سافر إلى القاهرة والاسكندرية
ولازم الطلب وصار يسأل من يلقاه من الفضلاء فعرف من النحو ما يصلح
به لسانه ونظم الشعر ومنه :
لا تلمنی علی سکونی صاح (٢) أنا مذ ذقت حبهم غير صاح
فى أبيات كتبها عنه ابن فهد وغيره ببلده ؛ وكان ديناً خيراً فقيراً يثنى عليه أهل
بلده حياً فى سنة سبعين .
(٤٣٤) احمد بن محمد بن على بن هارون بن على الشهاب المحلى ثم السكندرى
قاضيها الشافعى والد البدر محمد ويعرف بالشهاب المحلى. ولد تقريباً قبل القرن
بيسير بالمحلة من الغربية ونشأ بها حفظ القرآن وتعانى التكسب بماء الورد ونحوه
فى بعض الحوانيت بل كان ينتقل إلى سنباط للابتياع على عطار بها من أصاف
العطر وغيره واستنابه حينئذ الشمس الشنشى بجوجر وعملها فى سنة أربع وعشرين
ثم قارض بعض الاتراك وسافر فى ذلك للحجاز وغيره واستمر إلى أن تزوج
امرأة من ذى اليسار وأثرى بما ورثه منها فالط حينئد الأكابر ولازم خدمتهم
بمالهو نفسه، وناب عن شيخنا فى بعض حوانيت القاهرة بالقرب من درب ابن
النيدى، وترقى بعناية الجمالى ناظر الخاص إلى قضاء الاسكندرية ببذل كثير سنة
ثلاث وخمسين بعد الولوى السنباطى ولقيته بها وهو قاضيها فأجمل فى التلقى وبالغ
في التواضع وأخبر نى أنه سمع البخارى على ابن ظهيرة وما علمت تعينه ورأيته
يحفظ من شرح المنهاج للدميرى الكثيرويسرده سرداً حسناً بدون تلعثم ولكنه
(١) فى الاصل ((خمسة)). (٢) فى الاصل «فى سكوتى ياصاح».

١٥٣
كان خبيراً بأمر دنياه عارياً إلا من المال مع سلامة صدرومداراة وخدم بالاموال
الجزيلة وكرم زائد حتى صار بيته محلا للوافدين من الفضلاء والمعتبرين. مات فى
توجهه من القاهرة إلى الاسكندرية بقرية أدكوبا لمزاحمتين فى ليلة الثلاثاء ثالث
عشر جمادى الآخرة سنة ستين ، وكان قد عزم على الحج وأذن له فيه فعاقه عنه
المرض وغيره عفا الله عنه وعنا.
(٤٣٥) احمد بن على بن يعقوب الشهاب بن الشمس القاياتى الاصل القاهرى
الشافعى بن القاياتى. ولد تقريباً فى سنة ست وعشرين وثمانمائة بالقاهرة
ونشأ بها فى كنف أبيه -حفظ القرآن وتنقيح اللباب لابن العراقى، وعرض
على شيخنا والونائى وغيرهما وحضر ختانه وختان أخيه فى يوم واحد البرهان
الادكاوى، واشتغل يسيراً على جماعة والده فقرأ على الزينطاهر والورودى ويحيى
العلمى فى العربية وعلى ثانيهم خاصة فى الصرف وعلى ثالثهم فى الأصول وعلى ابن
حسان فى الفقه وعلى أبى الجود فى الفرائض ولم ينجب ولا كاد وسمع صحيح مسلم
على الزركشى وكذا سمع على ابن الطحان وابن بردس وابن ناظر الصاحبة وشيخنا
فى آخرين ولما مات أبوه اشتركمع أخيه فى وظائفه ودرس فى الحديث بالبرقوقية
وكذا درس بغيرها واختص بمشيخة البيبرسية وكان شيخنا استرجعها بعدموت
والده اقتلعها الظاهر جقمق منه لهذاوتألم شيخنا أشدمن تألمه بأخذ والدهلها وامتحن
هو وأخوه على يد تمر الوالى وطيف بهما على هيئة غير مرضية وغضب الأمين
الاقصرائى، لذلك وامتنع من حضور الاشرفية فى ذاك اليوم وشافه الامشاطى
الامير بماينفعه عند الله لكونه انتصارا لبنى العلماء فى الجملة والا فقد قال البقاعی
فى ترجمة أبيه وان كان فيهشائبة غرض(١) ما نصه: وبالغ أولاده فى الرقاعة والجلوس
فوق الاكابر من الامراء وغيرثم فى المحافل مع ارتكاب الفواحش والانهماك فى
المساوى والنشأة الدنية فى سن الطفولية والسيرة القبيحة على قرب العهد قال
وانضم اليه ولى الدين أحمد بن تقى الدين البلقينى وكان معروفاً بالمجاهرة بأنواع الفسق
والانقطاع الى الخلاعة والسخرية والاضحاك للاكابر فزادهم فى الفساد وجرأم على
أنواع العناد(٢) فكان ذمهم كلمةاجماع انتهى. وقدحج بعد أبيه فى موسم سنة ست
وخمسين ورجع فأقام منعزلا عن الناس مع مباشرة وظائفه وصار عاقلا متواضعاً
متودداً لين الجانب إلى أن مات فى الاربعاء حادى عشر صفر سنة تسع وسبعين
(١) الكلمات فى الأصل مهملة من النقط. (٢) فى الاصل («العباد).
(١١ - ثانى الضوء)

١٥٤
ودفن من يومه بحوش سعيد السعداء جوار والده بعد أن صلى عليه بعد العصر
بمصلى باب النصر فى مشهد حسن وخلف طفلاوابنتين واستقر بعده أخوه أبو الفتح فى
البيبرسية ثم بعد يسير مات الطفل ثم احدى البنتين عفا الله عنه ورحمه وإيانا .
(٤٣٦) أحمد بن محمد بن على بن يوسف بن أحمد الشهاب أبو العباس القاهرى الاصل
المحلى الشافعی التاجرو یعرف بابن المصرى لكون جد أبيه أو جده منها . ولدفى
المحرم سنة سبع وثلاثين وثمانمائة بالمحلة ونشأ بها فقرأ القرآن وحفظ العمدة والمنهاج.
وألفية النحو وعرض على جماعة واشتغل يسيراً ففى الفقه عند المناوى وغيره وفى
العربية وغيرها عند الشمنى والسنهورى، وتكسب بالبز وخطب بجامع الغمرى
بالمحلة وكذا أقرأ فيه الطلبة وناب فى القضاء وصار أحد فضلاء بلده وأعيانها ممن
أحسن النظم والنثر وشرع فى نظم الارشاد لابن المقرىء وكتب منه إلى الاقرار
بحضرتى منه الخطبة وسماه نتيجة الارشاد ، وسمع منى مع ولديه فى سنة ثمان
وسبعين المسلسل وكتبت من نظمه :
وأنه لم يفتْ والحرص مذموم
إذا تقرر أن الرزقَ مقسوم
كما الحريصُ معنى وهو محروم
مازال ذو الزهدمزوقا بلاتعب
ودمعها ينهلٌ فى الحد
وقوله : مالت لتودیعی یوم النوى
فأذكرتنى الغصن لما انثنى وانتثر الظلّ على الورد
وعندى مما كتيته من نظمه قديماً غير ذلك .
(٤٣٧) احمد بن محمد بن على حافظ الدين أبو المعالى بن الشمس الجلالى الحنفي
الآتى أبوه ويعرف بابن الجلالى. نشأ فى كنف أبويه-ففظ القرآن وأخذ عن أبيه
والأمين الاقصرائى والشمنى (١) وسيف الدين وابن عبيدالله والتقى الحصنى وطائفة
وبرع واستقر بعد أبيه فى خزن كتب المحمودية وفى تدريس الألجيهية وخطابة
البرقوقية وغير ذلك ولازمنى فى بحث ألفية العراقى وقرأ على أربعى النووى
وغيرها وكتب بخطه الحسن بعض تصانيفى وأشياء، وناب فى القضاء ثم ترك حين
مناكدة ابن الشحنة له فى كتب المحمودية، وكان فاضلامتأنقاً سليم الفطرة عديم
الشر جمع خطباً بل وكتب على الهداية فى دروسه شيئاً . مات فى حياة أمه بعد
ان رغب حين اليأس عن التدريس والخطابة للصلاح الطرابلسى فى ماشر شعبان
سنة إحدى وسبعين وأنا بمكة ولم يبلغ الثلاثين عوضه الله الجنة ، واستقر بعده
فى الخزن سالم العبادى وفعد أمرها .
(١) فى الاصل « السمنى)» فى مواضع كثيرة.
----
٠٠

١٥٥
(٤٣٨) احمد بن محمد بن على الشهاب أبو العباس الانصارى الخزرجى الحمصى
الاصل الشافعى. ولى قضاء دمشق أزيد من ثلث سنة ثم عزل وقدم حلب وهو
معزول فى سنة تسع وثمانمائة وأقام بها سدة ثم رجع الى دمشق وكتب عنه البرهان
الحلبى لبعضهم: إن الولائم عشرة فى واحد من عدها قد عز فى أقرانه
الابيات. مات فى شعبان سنة ست عشرة. ذكره ابن خطيب الناصرية ولم يؤرخه
إنما أرخ وفاته التقى بن قاضى شهبة وقال انه ولى الشام أيضاً مرتين فلم يمكنه
النائب من المباشرة لدخوله فيما لا يليق با حاد الناس فضلا عن أهل العلم.
(٤٣٩) احمد بن محمد بن على الشهاب أبو مرحوم القاهرى الزر كشى الماوردى
الوفائى . ممن تردد الى في الاملاء وغيره .
(٤٤٠) احمد بن محمد بن على الشهاب بن الشمس القاهرى الفاضلى الضرير أخو
عبدالعزيز الزريكشى ويعرف بصهر ابن الجندى وبابن الرقيق. كان أحد أهل الشرب
ممن يتجر ويعامل الناس على خير وسداد ورغبة فى الصالحين والعلماء أحسن حالا من
أخيه . مات فى ثامن ذى القعدة سنة سبع وثمانين ، ودفن ليلة الجمعة رحمه الله .
(٤٤١) احمد بن محمد بن على الشهاب بن الشمس العاقل الموقع أبوه الآتى
أخذ عن سيف الدين بن الحوندار فى فنون ثم عن ملا على الكرمانى ثم عن
الخطيب الوزيرى ولازمنى فى الصرغتمشية وقر أعلى بها فى شرح ألفية الحديث
مع جودة الفهم وظرف البزة ولطف العشرة ولكنه كثير التعلل عافاه الله .
(٤٤٢) احمد بن محمد بن على الشهاب السنهورى الازهرى . ممن أخذ عنى.
(٤٤٣) احمد بن محمد بن على الشهاب القاهرى الشافعى ويعرف بابن شهيبة
وبابن بيضون ثم حجرا وصار يعرف بالكتبى . ولد سنة ثلاثين وثمانمائة تقريباًنشأ
فقرأ القرآن وتلابه للسبع على الزين جعفر ،وكذا حفظ غيره من كتب العلم
واشتغل عند السيد النسابة والزين البوتيجى والعز بن عبد السلام البغدادى
وغيرهما وكتب الاملاء عن شيخنا وقرأ على القاضى ولى الدين السنباطى والبوتيجى
فى آخرين وحضر دروس العبادى بالبرقوقية وغيرهاوالبدر الماردانى والبرهانالتاوانى
بالحاجبية وكذا سمع على العلاء القلقشندى والتقى بن المنمنم والنجم عبد الأعلى
المقسمى وعبد الملك الطوخى وطائفة ودار مع الطلبة وعمل كتيباً وقتاً ثم ترك
ذلك وحج وتردد لبعض الاعيان وزاد توددم وأدبه وتنزل فى الجهات وأم بسعيد
السعداء . مات فى جمادى الأولى سنة خمس وتسعين ودفن بحوش الصوفية السعيدية.
وهو شقيق على الهنيدى الغزولى وكان أبو حما يدو لب القزازة رحمه الله وإيانا .

١٥٦
(٤٤٤) أحمد بن محمد بن على الشهاب الفيشى الازهرى المالكى . ولد تقريبا
سنة أربع وأربعين بفيشا الصغرى وحفظ القرآن والرسالة وبعض ابن الحاجب وجميع
الجرومية والواغليسية لعبد الرحمن المالكى فى العقائد، وتحول الى القاهرة قبيل
السبعين فلازم النور بن التنسى فى عدة تقاسيم وكذا فى العربية وأخذ عن
أحمد بن يونس فى المنطق وعن البدر بن خطيب الفخرية فى أصول الدين والمنطق
وعن عبد الرحيم الابناسى فى العربية وعن يحيى العلمى وابن تقى فى الفقه وعن
الطنتدائى الضرير والسفتاوى فى العربية وعن الجوجرى وزكريا فى أصول الفقه
ولازم اللقانى فى الفقه مدة فى التقاسيم وغيرها وكذالازم السنهورى حتىبرع
وأشير اليه بالفضيلة فى فنون وأخذعن عبد الحق السنباطى فى الأصول والصرف
والنحو والمنطق وعن العلاء الحصنى فى الأصلين والعربية والصرف وعن التقى.
الحصنى فى المعانى والبيان والمنطق وعن ملا على الكرمانى فى الصرف وغيره
وعن عبد الله الكورانى المختصر بكماله وبعض نحو ومنطق وعن الكمال بن
أبى شريف فى الاصول وعن أخيه فى النحو وقرأ على جل ألفية العراقى وغيرها
وكتب القول البديع وغيره وسمع على الشمنى وغيره كالحسام بن حريز (١) بل
قرأ على الديمى فى البخارى وتلا لنافع وأبى عمرو على الشمس محمد الشروانى نزيل
تربة السلطان وحفظ بالقاهرة ألفية النحو وجمع الجوامع وإيساغوجى ونصف
الشاطبية وأقرأ الطلبة فى الفقه وغيره مع تعففه وقناعته وتقله وإقبال البرهان
اللقانى عليه وتنزل فى جهات كتربة السلطان قايتباى وسكنها والمزهرية وتكسب
قليلا بالشهادة ثم استنابه ابن تقى وجلس بحانوت الشوائين ونعم الرجل .
(٤٤٥) أحمد بن مابن على أبو العباس المصمودى الماجرى - بجيم معقودة بينها
وبين القاف- المغربى نزيل المدينة النبوية قرأ عليه ابن أبى اليمن البخارى بروايته
لهعن أبى عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن مرزوق .
(أحمد) بن محمد بن على بن الفيومية. فيمن لم يسم أبوه من أواخر الأحمدين.
(٤٤٦) أحمد بن محمد بن على البرلسى المالكى تلميذا بن الاقيطع ويعرف بابن الحصان
- بمهملتين الأولى مضمومة والثانية خفيفة - من الفضلاء الخيار ممن سمع منى.
(٤٤٧) أحمد بن معد بن على البعلى ثم الصالحى القطان أبوه نزيل مدرسة أبى عمر ويعرف
بحلال ضد حرام. سمع فى سنة أبع وسبعين وسبعمائة من الحب الصامت الثقفيات
خلا الاولين وقطعة من أول الرابع ومن أخيه عمر بن الحب ورسلان الذهبى
(١) فى الأصل ((جرير)) وهو غلط كما تقدم.

١٥٧
وعبد الله الحرستانى واحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبى عمر والعماد أبى بكر بن محمد
ابن احمد بن الحبال فى آخرين وحدث سمع منه الفضلاء وعمر. ومات قبل دخولى دمشق.
(٤٤٨) احمد بن محمد بن الفقيه على الخيوطى المصرى. قال شيخنا فى معجمه
اشتغل كثيراً وعنى بالقرا آت ورافقنا فى سماع الحديث وأخذت عنه من القرآن
تجويداً ونسخ لى كثيراً ، ومات فى أول الكهولة فى شوال سنة سبع.
(٤٤٩) احمد بن محمد بن عماد بن على الشهاب أبو العباس القرافى المصرى ثم
المقدسى الشافعى والد المحب محمد المذكور فى أواخر القرن قبله ويعرف بابن الهائم.
ولد فى سنة ست وخمسين وسبعمائة - كما جزم به الفاسى وابن موسى وغيرهما وتردد
شيخنا فى معجمه بينه وبين ثلاث وخمسين وجزم بالثانى فى أنبائه-بالقرافة وسمع
فى كبره من التقى بن حاتم والجمال الاميوطى والعراقى ونخوهم واشتغل كثيراً
وبرع فى الفقه والعربية وتقدم فى الفرائض ومتعلقاتها وارتحل الى بيت المقدس
فانقطع به للتدريس والافتاء وناب هناك فى تدريس الصلاحية عن الزين القمنى
مدة بل ولی نصفه شریکالهروی ودرس بأما کن وانتفعبه الناس واستمر كذلك
حتى مات بل جهز له القمنى مرسوم الخليفة بانفرادهبه فعورض وكان خيراً مهاباً
معظماً قواماً بالحق علامة فى الفقه وفرائضه والحساب وأنواعه والنحو وإعرابه
وغير ذلك انتهت إليه الرياسة فى الحساب والفرائض وجمع فى ذلك عدة تاكيف
عليها معول من بعده كالفصول فى الفرائض وهو نافع وترغيب الرائض فى علم
الفرائض والجملى الوجيزة فى الفرائض والارجوزة الكبرى الالفية فى الفرائض
المساة بالكفاية والصغرى المسماة النفحة المقدسية فى اختصار الرحبية فى الفرائض
والفصول المهمة فى علم مواريث الأمة والمعونة فى صناعة الحساب الهوائى
ومختصرها الأول المسمى بالوسيلة والنانى المسمى بالمبدع وأيضاً الدمع المرشدة
فى صناعة الغبار ومختصرها نزهة النظار فى صناعة الغبار ومختصر تلخيص ابن
البنا المسمى بالحاوى وشرح الياسمينية فى الجبر والمقابلة والمنظومة اللامية فى
الجبر ايضاً من بحر البسيط وأخرى لامية من بحر الطويل المسماة بالمقنع وشرحها
الكبير المسمى بالممتع فى شرح المقنع والمختصر المسمى بالمشرع وكذا له فى
الفقه شرح قطعة من المنهاج فى مجلد وقفت عليه والعجالة فى حكم استحقاق
الفقهاء أيام البطالة وغاية السول فى الاقرار بالدبن المجهول والمغرب عن استحباب
ركعتين قبل المغرب وجزء فى صيام ست شوال والتحرير لدلالة نجاسة الخنزير
ورفع الملام عن القائل باستحباب القيام ونزهة النفوس فى بيان حكم التعامل بالفلوس

٧٥١
وفى الاصول ونحوه اللمع فى الحث على اجتناب البدع وتحقيق المنقول والمعقول
فى نفى الحكم الشرعى عن الافعال قبل بعثة الرسول ومختصر اللمع الشيخ أبى
اسحاق فى الاصول وله فى العربية الضوابط الحسان فيما يتقوم به اللسان التى صارت
علما على السماط وشرحها شرحاً حسناً والقصيدة الميمية التى هى من بحر البسيط
نظم السماط وعدتها ثلثمائة وخمسون بيتاً ونظم قواعد الاعراب لابن هشام وسماه
تحفة الطلاب وشرحهاشر حامطولا فى مجلد ومختصراً وخلاصة الخلاصة فى النحو
والتبيان فى تفسير غريب القرآن وغير ذلك وقال فيما قرأته بخطه إن الذى لم يكمل منها
شرح الجعبرية فى الفرائض وشرح الكفاية فى الفرائض أيضاً وقدقارب الفراغ
وهو ثلاثة أجزاء ضخمة والعقد النضيد فى تحقيق كلمة التوحيد كتب منه ثلاثين
كراساً وتحرير القواعد العلائية وتمهيد المسالك الفقهية والبحر العجاج فى شرح
المنهاج وشرح الخطبة خاصة منه فى عشرين كراساًفى قطع الكامل من مسطرة خمسة
وعشرين وقطعة جيدة من التفسير إلى قوله (فأزلها الشيطان عنها) وابراز الخفايا فى فن
الوصاياو العجالة فى حكم استحقاق الفقهاء أيام البطالة وتعاليق على مواضع من الحاوى
وله تعريض فى أحمد بن يوسف بن محمد بن السيرجى وسارت بمؤلفاته وفضائله
الركبان وتخرج به كثير من الفضلاء ورحل اليه من الآفاق وأخذالناس عنه طبقة
بعد أخرى ورأيته كتب للعماد بن شرف إجازة حافلة ولقيت جمعا من أصحابه
وكتب لشيخنا على استدعاء أجزت لهم وان لم أكن بصفات المطلوب منهم الاجازة
متصفا، وقال فى تاريخه اجتمعت به فى بيت المقدس وسمعت من فوائده . ماتفى
العشر الأخير من جمادى الآخرة كماقاله المقريزى ونحوه قول شيخنا فى أنبائه ولكنه
قال فى معجمه فى رجب وهو الذى مشى عليه المقريزى فى عقوده مع اختصاره
لترجمته قال وله بى اجتماع فى المقدس وقربه ابن موسى بالعشر الاوسط منه سنة
خمس عشرة بعد أن اثكل ولده المشاراليه وكان نادرة عصره فصبر واحتسب، وممن
روى لناعنه الزين ماهر والتقى القلقشندى وسمع منه الابى ثلاثيات البخارى وبعض
التحرير والمغرب وصيام ست شوال وابن يعقوب بعض نظم قواعد الاعراب وشرحها.
(٤٥٠) أحمد بن محمد بن عماد الشهاب أبو العباس المصرى ثم الدمشقى الضرير
نزيل حلب ويقال له حميد الضرير وحميد المعبر. اشتغل بالقاهرة ودخل الشام مراراً
وكان جيداً حسناً لطيفا عنده ظرف وله فى التعبير يد طولى وينظم نظما جيدا
ويعلم الناس الوعظ مسترزقاً بذلك كله وسافر الى القاهرة وتوفى بعد الفتنة التمرية.
ذكره ابن خطيب الناصرية وكتب عنه الناس من نظمه مرثته فى أحمد بن عمر

١٥٩
ابن محمد بن أبى الرضى وغيرها وأرخه شيخنا فى سنة ثلاث وأنه كان يعلم الوعاظ
ما يقولونه فى المشاهدوالمجامع وأشار المرئية بالموشح المشهور وقال غيره أنه دخل الشام
يسترزق مع الوعاظ وأنه كان بعبر بغير أجرة وله إصابات عجيبة وله نظم ويدفى الوعظ.
(٤٥١) أحمد بن محمد بن عماد الدمنهورى ثم المكى العطار بها والد الجمال محمد
الآتى. قدم اليها بعد الثمانين بقليل وعانى التسبب فى العطر ببعض الحوانيت مع
نسخ كتب العلم والرغبة فى تحصيلها كسيرة ابن هشام والرياض النضرة للمحب
الطبرى وغيرهما وتمول وأنشأ ملكا بناحية الحزورة ثم ذهب منه ذلك وضعف
حاله كثيراً حتى مات فى شعبان سنة ست عشرة ودفن بالمعلاة وقد بلغ الستين
أو جارها وكان ينطوى على خير ودين. قاله الفاسى فى مكة .
(احمد) بن محمد بن عماد صوابه ابن أبى بكر بن محمد بن عماد الشهاب الحموى الحنبلى وقدمضى
(٤٥٢) احمد بن محمد بن عمر بن أبى بكر بن عبد الوهاب بن على بن نزار
الطفاوى . له ذكر فى أخيه عبد الله .
(٤٢٣) احمد بن محمد بن عمر بن أبى بكر بن على بن عمر الشهاب أبو البقا
ابن المحب خليفة الشيخ أبي السعود بن أبى الغنائم وشيخ الطائفة السعودية الآتى
أبوه. ولد قريباً من سنة ثمان عشرة فقد كان ختانه فى سنة ثمان وعشرين، ونشأ
على طريقة غير مرضية بحيث أتلف كثيراًمن جهاة الزاوية التى لهم بالقرافة ونحوها
وآل أمره إلى أن افتقر وانقطع فيها قائماً بسبب العادة وفقرائه.
(٤٥٤) احمد بن محمد بن عمر بن على الشهاب بن الشمس القليحى القاهرى
الحنفى. كان من موقعى الحكم بل ناب أيضاً .
(٤٥٥) احمد بن محمد بن عمر بن خزيمة الفراش بالمسجد المكى المولد. مات
فى أواخر سنة تسع وثلاثين وولى وظيفة افتاء دار العدل مع حسن العشرة وعدم
اشتهار بعلم. مات فى يوم الخميس ثانى عشر ذى القعدة سنة تسع واستقر بعده
فى وظيفة الافتاء ابن الطرابلسى. ذكره شيخنا فى تاريخه . وهو عم احمد بن عبد
الله بن محمد الماضى وقد تزوج صاحب الترجمة شهدة ابنة سارة ابنة التقى السبكى
وأولدها رجب امرأة سمع منها الطلبة وستأتى هى وأمها فى النساء ان شاء الله .
(٤٥٦) احمد بن محمد بن عمر شهاب الدين الحسينى سكت الزيات أبوه الشاهد
هو الشافعى ويعرف بابن عزيز تصغير عز. ممن لازمنى فى قراءة البخارى وغيره
بل قرأ على الاذكار بتمامه وكذا قرأ على الديمى واشتغل يسيراً. عند ابن قاسم
وغيره وتنزل فى البرقوقية وغيرها وحج غير مرة وجاور وكتب بخطه أشياء

١٦٠
وجلس بحانوت المالكية بالجوانية وانتمى للعلاء بن الصابونى ناظر الخاص وتكرر
دخوله مكة فى التجارةمع مشاركة وارسال بما لعله يكون من الاخبار لمن يكون بمكة.
(٤٥٧) احمد بن محمد بن عمر بن محمد بن ابراهيم ولى الدين أبو زرعة
ابن الجمال البارنيارى (١) المصرى الشافعى سبط داود بن عثمان بن محمد بن
عبد الهادى السبتى ويعرف بابن البارنبارى . ولد فى سنة ثمان وعشرين وثمانمائة
بمصر ونشأ بها -حفظ القرآن وكتبا منها المنهاج ، واشتغل عند البهاء بن القطان
والشهاب بن مبارك شاه الاول فى الفقه والثانى فى العربية وصحب البرهان المتبولى
وغيره، وحج مرتين وكتب عن شيخنا الاملاء بل وسمع بأخرة على جماعة كعمه
النور على والبدر النسابة وهاجر القدسية، وناب فى القضاء عن المناوى فى سنة
أربع وخمسين فمن بعده واستقر به العز الكنانى سنة سبعين فى مشيخة الآثار
وكذا استقر به الزين ز کریا فی قضاء دمياط بعد الصلاح بن کمیل وحمدفى ذلك
كله لعقله ومداراته وخبرته وسياسته مع فضيلة وتواضع ، وقد تردد إلى كثيراً
وسمعته ونحن على الاهرام يحكى عن جده لأمه وكان من الصالحين أنه سمعه
يحكى عن أبيه عن جده عن ولى الله أبى العباس السبتى أنه قال يصلى العشاء بجامع
عمرو فى مصر كل ليلة مائة رجل من رجال القيروان وقابس وبعرفات والصبح
ثمانون منهم . وتصدر بجامع عمرو ثم رغب عنه وأقرأ بعض الطلبة وكتب
على مختصر أبى شجاع مطولاً ومختصراً وشرع فى شرح على المنهاج. ومات وهو
بدمياط فى ليلة الثلاثاء ثالث عشر المحرم سنة تسع وثمانين ودفن بتربة تجاه
فتح الأسمر رحمه الله وإیانا .
(٤٥٨) احمد بن محمد بن عمر بن محمد بن هاشم بن محمد بن عبد الله الشهاب
الصنهاجي - نسبة لقبيلة بالغرب- السكندرى المولد والمنشأ القاهرى الحسينى الدار
المالكى المقرىء والد محمد الآتى ويعرف بابن هاشم . وله فى يوم الجمعة ثالث
عشر رجب سنة ثمانين وسبعمائة بثغر الاسكندرية وحفظ بها القرآن وصلى به
والعمدة والرسالة لابن أبى زيد وغالب المختصر الفرعى لابن الحاجب وجميع مفتاح
الغوامض فى أصول الفرائض للصردى وألفية ابن مالك وعرض على قريبه الشريف
العلامة الشهاب احمد بن محمد بن مخلوف الحسينى السكندرى المالكى وأجازه
بل وبحث عليه فى مبادىء ابن الحاجب الفرعى ويقال أنه ممن أخذ عن الفا كهانى
وأذن له فى الإفتاء والتدريس وكذا أخذ الفقه أيضاً عن الشمس محمد بن يوسف
(١) فى الاصل غير منقوطة .