النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
مات بالطاعون فى ضحى يوم الأحد سادس جمادى الثانية سنة أربع وستين وصلى
عليه بجامع الحاكم فى مشهد حافل لم يعهد فى هذه الأيام نظيره تقدمهم الشافعى
ثم دفن بحوش البيبرسية وشیعه خلق أيضاً وتأسف الناس عليه ورثاه غيرواحد
عوضنى الله وأمه خيراً فلقد كان من محاسن الأبناء فإنا لله وإنا إليه راجعون .
(٣٦١) احمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبى بكر الشهاب أبو العباس
وأبو زرعة بن الشمس بن الزين الصبيبى (١) المدنى الشافعى حفظ الحاوى والمنهاج
الأصلى وألفية ابن مالك وأخذ الفقه عن قريبه الجمال الكازرونى ولازمه كثيراً
حتى قرأ عليه جملة من كتب الحديث وبه تخرج وكذا قرأ البخارى ومسلماً
على الشمس محمد بن محمد بن محمد بن احمد بن المحب ، وأخذ العربية والأصول عن
النجم السكاكينى ومما قرأ عليه الألفية، ووصفه بالشيخ الإمام العالم العلامة فى
آخرين من علماء الشاميين وغيرهم ، وكتب المنسوب وبرع فى العربية والعروض
وصنف فى العروض وغيره وحدث ودرس وقرأ عليه سليمان بن على بن سليمان
ابن وهبان الشفا. مات فى أوائل سنة تسع وأربعين ودفن بالبقيع رحمه الله .
(٣٦٢) احمد بن محمد بن عبدالرحمن بن محمد بن رجب الشهاب الطوخى ثم القاهرى
الشافعى الآتى أبوه ويعرف بابن رجب وفى القاهرة بالطوخى . ولد فى سنة
سبع وأربعين وثمانمائة بطوخ بنى مزيد ونشأ بها فقرأ القرآن والمنهاج والتنقيح
وألفيتى الحديث والنحو والملحة والشاطبية وجمع الجوامع وبعضاً من غيرها
وعرض على جماعة كالشمنى والاقصرائى ، وقرأ الشاطبية بمامها على الشمس بن
الحمصانى ؛ وتردد إلى القاهرة مراراً ثم قطنها، وحج غير مرة وجاور بمكة شهراً
وأدمن الاشتغال فى الفقه والحديث والأصلين والعربية والصرف والمنطق والمعانى
والبيان والفرائض والحساب والقراآت والتصوف وغيرها ، وبرع وأشير إليه
بالفضيلة التامة، ونظم جمع الجوامع والورقات لامام الحرمين والنخبة والمنهاج وشرح
بعض مناظيمه وشرح فى نظم المغنى وغير ذلك وتكسب بالشهادة وأم بالباسطية
وخطب بها وبغيرها نيابة؛ ومن شيوخه الجلال البكرى وأبو السعادات والمحيوى
الطوخى والشرف البرمكينى والزين زكريا والابناسى وأخى وعبد الحق والعلاء
الحصنى وابن أبي شريف والجوجرى والفخر الديمى والزين جعفر، ومن المالكية
المنهورى وبعضهم فى الأخذ أكثر من بعض وسمع على النشاوى والقمصى
وحفيد الشيخ يوسف العجمى وابنة الزين القمنى وآخرين وكثير منه بقراءته
(١) بالاصل غير منقوطة، والتصحيح من التنبيه للأستاذ الطهطاوى نقلا عن الضوء.
(٩ - ثاني الضوء)

١٢٢
وقرأ علىّ شرحى للألفية مرة بعد أخرى وكذا حمل عنى شرح المؤلف
بقراءته وقراءة غيره وأكثر عنى رواية كالكتب الستة ودراية وأملى وكتب
بخطه من تصانيفى أشياء ومدحنى بعدة قصائد سمعتها من لفظه مع أشياء من
نظمه مما امتدح به ابن مزهر وابن حجى والكمال بن ناظر الخاص وغير ذلك.
وأقرأ الطلبة بالباسطية وغيرها وعرض عليه الزين زكريا قضاء بلده وامتنع واقتصر
على التكسب بالشهادة وحج غير مرة آخرها فى موسم سنة اثنتين وتسعين وجاور
فى التى تليها وأقرأ هناك العربية والفقه وحضر قليلا عند القاضى امتدحه بل
قرأ على فى الاستيعاب ولازم دروسى إلى أن تعلل فدام نحو شهرين ثم مات فى
ربيع الثانى سنة ثلاث وتسعين ودفن بالمعلاة . وكانت جنازته مشهودة وخلف.
ذكراً وأنّى وأمّاً وزوجة رحمه الله وعوضه الجنة .
(٣٦٣) أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبدالرحمن بن محمد بن عبد الرحمن
ابن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الشهاب أبو العباس بن أبى القسم الحميرى
الفاسى الأصل القسنطينى المولد التونسى الدار المغربى المالكى ويعرف بالخلوف.
ولد فى ثالث المحرم سنة تسع وعشرين وثمانمائة بقسنطينة وسافر به أبوه وهو فى.
المهد إلى مكة فأقام معه فيها أربع سنين ثم تحول به إلى بيت المقدس فقطنه وحفظ.
به القرآن وكتباً جمة فى فنون وعرض على جماعة ولازم أبا القسم النويرى فى
الفقه والعربية والأصول وغيرهاحتى كان جل انتفاعه به وكذا أخذرواية وغيرها.
عن الشهاب بن رسلان والعز القدسى وماهر وغيرهم وبالقاهرة النحو والصرف.
والمنطق وغيرها عن العز عبد السلام البغدادى فى آخرين وممن أخذ عنه العربية
ببلاد المغرب أحمد السلاوى وقال انه أحفظ من لقيه بها، وتعانى الأدب فبرع
نظماً ونثراً وكتب لمولاى مسعود بن صاحب المغرب عثمان حفيد أبى فارس ولى
عهد أبيه الملقب بذى الوزارتين ،ونظم المغنى والتلخيص وغير ذلك وعمل بديعية
ميمية سماها مواهب البديع فى علم البديع أولها :
أمن هوى من ثوى بالبان والعلم هلتْ براعةُ مزن الدمع كالعنم
وشرحها شرحاً حسناً وكذا له رجز فى تصريف الأسماء والأفعال سماه جامع
الاقوال فى صيغ الأفعال وفى علم الفرائض سماه عمدة الفارض وعمل فى العروض
تحرير الميزان لتصحيح الأوزان وامتدح النبي صَّه كثيراً وكذا مدح ملوك
بلاده، وقدم القاهرة غير مرة منها فى أثناءسنة سبع وسبعين وثمانمائة فى البحر

١٢٣
إلى أن حج فى موسمها ثم عاد واستمر إلى أن سافر فى ربيع الثانى سنة احدى
وثمانين وأ كرم نزله وانصرافه ولقيته مودعاً له فكتبت عنه من نظمه ماضمن
فيه قول ابن الأحمر صاحب الأندلس :
أفاتكه اللحظِ التى سلبتْ نسكى على أيّ حالٍ كان لابد لى منك
وأما بعزِ وهو أليقُ بالملك
فاما بذلٍ وهو أليقُ بالهوى
فوجدت من أهواه عن هوة الشرك
فقال: أماط الهوى عن واضحى برقع الذمك
افاتكة اللحظ التى سلبتْ نسكى
فقلت وقد أفتت حاظك بالفتك
على أى حال كان لابد لى منك
يميناً بنجم القرط منك إذا هوى وخالٍ على عرشٍ بوجنتك استوى
لئن لم تفى لا بد للقلب مانوى فاما بذل وهو أليق بالهوى
وإما. بعز وهو أليق بالملك
٠
وهو حسن الشكالة والأبهة ظاهر النعمة طلق العبارة بليغاً بارعاً فى الأدب
ومتعلقاته ويذكر بظرف وميل إلى البزة وما يلأمها كتب عنه غير واحد بالقاهرة
والاسكندرية وقد أثنى علىّ نظماً ونثراً بما أثبته فى مكان آخر .
(احمد) بن محمد بن عبدالرحمن بن القرداح. يأتى فى ابن محمد بن على بن احمد بن عبدالرحمن.
(٣٦٤) احمد بن محمد بن عبد الرحمن التاج أبو العباس البلبيسى ثم القاهرى
الخطيبى الشافعى الخطيب . ولد سنة ثمان عشرة أو سبع عشرة وسبعمائة واشتغل
وتفقه ولم يحصل له من سماع الحديث مايناسب سنه ولكنه جاور بمكة فسمع
من الكمال بن حبيب عدة كتب كسنن ابن ماجه ومعجم ابن قانع وأسباب النزول
وحدث بها عنه وممن سمع من شيوخنا الشمس الرشيدى وولى أمانة الحكم بالقاهرة
للبرهان بن جماعة فشكرت سيرته ثم تركها تورعا وزهادة وكذا ناب فى الحكم
ببولاق وولى التدريس مع الخطابة بجامع الخطیری وسكن به، ومازال يعرف
بالخير حتى مات فى ثانى عشرى ربيع الأول سنة احدى . قال شيخنا اجتمعت
به والمننى سمعت منه شيئاً من معجم ابن قانع ولو كان سماعه على قدر سنه لعلا فيه
درجة ، وذكره المقريزى فى عقوده.
(٣٦٥) احمد بن محمد بن عبد الرحمن أبى زيدشيخ المسير. ذكره ابن عزم كذا.
(٣٦٦) احمد بن محمد بن عبد الرحمن السطوحى المنير من المشايخ الأحمدية.
لازمنى فى الاملاء وغيره مدة بل وقرأ على فى البخارى والمجلس الذى عملته فى
ختمه وتمسح على طريقتهم. (احمد) بن محمد بن عبد الرحيم الجرهى. هو نعمة الله يأتى .

١٢٤
(٣٦٧) احمد بن محمد بن عبد الرزاق بن محمد الشهاب البوتيجى القاهرى الشافعى
ويعرف بين أهل بلده بالميرى - بفتح الميم ثم تحتانية وآخره راء مهملة. ولد كما
بخط أبيه فى يوم الاحد منتصف ذى القعدة سنةست وثمانمائة بأبوتيج ونشأ بها فقرأ
القرآن على الشمس المدنى بن فرحون وجوده على جماعة منهم الفقيه بركة المقيم
بزاوية الشرف بن حريز (١) عم حسام الدين وحفظ التبريزى وغيره وقدم القاهرة
فى سنة تسع وعشرين فنزل بالفاضلية عند بلديه الزينى البوتيجى وقرأ عليه
فى الفقه والفرائض وغيرهما ثم التمس منه الشرف المناوى ليقيم عنده فعظم اختصاصه
به وملازمته له وقرأ عليه فى البهجة تقسيماً وكذا قرأ على احمد الخواص فى الفقه
وغيره وعلى عمر الحصنى فى ايساغوجى ، وكان يكتب عن شيخنا فى الاملاء بل
سمع على الزين الزركشى فى مسلم وأجاز له الشهاب البوصيرى وأخذعن الادكاوى
وعمر الطباخ والسيد محمد بن محمد الطباطي ولم يتميز فى شىء من هذا، وحج هو
وزين العابدين ابن شيخه فى سنة خمسين وسمعا على أبى الفتح المراغى ثلاثيات
الصحيح بقراءة ابن الفالاتى وكذا على التقی بن فهد ، وتنزل فى جهات وتردد
للأنصارى وقانم التاجر وآخرين ومع مزيد اختصاصه بالمناوى زعم أنه لم يدخل فى
شهادة فضلاعن القضاء هذا مع أن باسمه شهادة فى الكسوة وتزوج زوجة ولدهبعد
موته ولم يحمد ابناه صنيعه معهما وتناقص حاله جداً. مات فى سنة وتسعين عفا اللهعنه .
(٣٦٨) احمد بن محمد بن عبد العزيز بن مسعود الشهاب أبو العباس بن الجمال
الطيب البكرى الصديقى القاهرى الطنتدى الأصل اليمينى الزبيدى الشافعى ويعرف
بالطنتداوى. ولد فى جمادى الثانية(٢) سنة خمس وسبعين وثمانمائة يزيد ونشأبها
-حفظ القرآن وحل الارشاد لابن المقرىء واشتغل فى الفقه عند الكال موسى
ابن زين العابدين بن الرداد وفى الكافى فى العروض لابن العمك اليمنى على أبى
بكر الزبيدى التليمى وسافر لقضاء فريضة الحج فوصل مكة فى ربيع الأول سنة
ثمان وتسعين وثمانمائة لخضر قليلا عند قاضيها الشافعى ولازم الحنبلى فى التصوف
وقرأ على بعض بلوغ المرام وسمع اليسير من الترغيب للمنذرى ثم توجه فى القافلة التى
كنا فيها صحبة الحنبلى إلى المدينة النبوية خضر عدة من دروس الشريف السمهودى
وقرأعلى أيضاً الشمائل النبوية وسمع على غيرها وعمل قصيدة نبوية .
(٣٦٩) احمد بن محمد بن عبد الغالب بن محمد بن عبدالقاهر الماكسينى الشافعى.
ولدفى سابع عشر جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين وسبعمائة وسمع من جده جزء
(١) فى الاصل ((حرير)) وهو خطأ. (٢) فى الاصل (الثانى)) فى جميع المواضع.

١٢٥
ابن زبر الصغير أنابه اسماعيل بن أبى اليسرومن على بن العز عمر مشيخته وكان يكتب
خطاً حسناً ويتكسب بكتابة القصص ثم جلس مع الشهود بالعادليةوهو من بيت
رواية. ذكره شيخنا فى معجمه باختصار وقال أجاز لى سنة سبع وتسعين وبعدها
وأظنهمات على رأس القرن، وقال فى أنبائه أنهمات فى صفر سنة تسع وأرخ مولده
سنة ثمان وثلاثين وفى معجمه سنة بضع والأول أثبت ، وهو عند المقريزى فى
عقوده وفى النسخة سنة ثلاث وضبب .
(٣٧٠) أحمد بن محمدبن عبد الغنى الشهاب أبو العباس السرسى الأصل القاهرى
الحنفى الشاذلى وهو بكنيته أشهر ممن أخذ عن الجمال الضرير وانتفع به وربماوافقه
فى المجىء الى العز بن جماعة وقرأ على شيخنا شرح ألفية العراقى وصحب محمد الخنفى
فاختص به وتلمذ له مع تقدمه عليه فى الفنون وغيرها بحيث راج أمر الحنفى به
وكان ابن الهمام يصرح بفضيلته وربما أرسل اليه الطلبة لقراءة تصانيف ابن الهمام
عليه بل هو فى الفضيلة والصلاح كلمة اتفاق وتصدى للاقراء فى حياة الشيخ محمد
وبعده فتخرج به جماعة وتسلك بارشاده غير واحد ، وكان اماماً علامة واعظاً
فصيحاً طارحاً للتكاف كثير المحاسن سمعت وعظه . ومات فى يوم الثلاثاء ثامن
عشرى جمادى الآخرة سنة احدى وستين عن أزيدمن ثمانين سنة فيما قيل ودفن
بالقرافة الصغرى وكان له مشهد عظيم رحمه الله وإيانا .
(٣٧١) أحمد بن محمد بن عبد الغنى الازدى السكندرى ويعرف بابن شافع . ولد
فى رمضان سنة سبع وعشرين وسبعمائة وأسمع على ابن المصفى وغيره، قال شيخنافى
معجمه قرأت عليه مشيخة الرازى ومات بعد القرن بيسير .
(٣٧٢) أحمد بن محمد بن عبد القادر بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد المنعم
ابن نعمة بن سلطان بن سرور النابلسى الحنبلى المعبر عم البدر محمد بن عبد القادر
الآتى. ذكره شيخنا فى معجمه وقال: الفقيه المفتى لقيته بنابلس فقرأت عليه
المستجاد من تاريخ بغداد "تخريج ابن جعوان بسماعه له على البيانى. قلت وممن
روى لنا عنه التقى أبو بكر القلقشندي، وله تصنيف فى التعبير.
(٣٧٣) أحمد بن محمد بن عبد الكريم الشهاب الزمنتى ثم القدسى الشافعى والد
الولوى محمد الاً تى. قال شيخنافى معجمه سمع من القلانسى واشتغل بالفقه ثم سكن
بيت المقدس وبه لقيته وسمعت منه شيئاً من المعجم الصغير للطبرانى . مات سنة بضع.
(٣٧٤) أحمد بن محمد بن عبد الكريم الحولانى اليمانى الشافعى. انمان خير قطن
مكة مديما للاشتغال عند النور بن عطيف بل أخذ فى اليمن عن فقيهه عمر الفتى

١٢٦
وجماعة كالنهارى القاضى وتميز فى الفقه ولازم عبد الحق السنباطى فى مجاورته ثم
لازمنی فیأخذشرحی للالفية وحصله بخطه وغير ذلكمن تصانیفی ثم قرأعلىجل
الألفية مع سماعه لها و نعم الرجل سكونا وانجماعاً وتقنعاً وربما أقرأ الطلبة سيمافى الارشاد
وناب فى مشيخة رباط ابن الزمن وأقرأهو فى بيت البو فى اضطراراً ثم أعرض عن ذلك.
(٣٧٥) أحمد بن محمد بن عبد اللطيف بن أبى السرور الشهاب أبو السرور بن
القطب أبى الخير الحسنى القاسى الاصل المكى المالكى أخو عبد اللطيف الآ تى
هو وأبوها. عرض على بالقاهرة محافيظه وسمع على بقراءة أبيه وغيره وهو الآن
سنة سبع وتسعين إما بالروم أو حلب .
(٣٧٦) أحمد بن محمد بن عبد اللطيف بن الفرات المصرى الاديب الطشت دار
ويعرف بين أبناء صنعته بجرد مرد. ولد بالقاهرةسنة بع وتسعين وسبعمائة تقريباً
وقرأبها القرآن وتعانى من صغره الارتزاق بغسل الثياب وصقلها وخدم فى بيوت الاكابر
بذلك ونحوه وتعانى حفظ الشعر بحوره وفنونه حصل من ذلك الكثير بل نظم وحج
بعد سنة ثلاثين وسافر إلى حلب ودخل الاسكندرية ودمياط واقترح عليه
شيخنا أن ينظم على قوله المؤاليا لك ياعلى عين فقال ارتجالا ، وكتب عنه البقاعى
فى سنة إحدى وأربعين ، ومات بعد ذلك .
(٣٧٧) احمد بن محمد بن عبد اللطيف الشهاب بن النظام بن التاج الهمدانى
الأصل القاهرى الشافعى الكاوتاتى . ولد فى نصف شعبان سنة ستين وسبعمائة
بالقاهرة ونشأبها فسمع بمكة على ابن صديق الصحيح وعلى أبى الطيب السحولى الشفا
أنابه الزبير بن على الاسوانى وعلى الجمال بن ظهيرة أشياء، ولقيته بالقاهرة فى سنة
إحدى وخمسين فأجاز لى وذكرأنه كان سمع بالقاهرة على غير واحد فضاعت اثباته بذلك،
وكان انساناً بهياً خيراًساً كنّا يتكسب ببيع الأقباع والكلوتات محترماً بين جيرانه
وأهل حرفته . وأظنه مات قريباًمن وقت لقيى له ولو اعتنى به لعلاسنده رحمه الله.
(٣٧٨) احمد بن محمد بن عبد الله بن ابراهيم بن حمام الشهاب الدمشقى ثم المكى
ويعرف بابن حمام. كان عطاراً بباب السلام ثم سافر سفيراً للرازار التاجر واتهم ثم صاهره
ابن قيت على أخته وانتفع به أيضاً وصار من التجار المتمولين السفارين حتى مات بعد أن
صارتلهدور مکهو جدةفییومالا حدتاسعذىالحجةسنةخمس و خمسین. أرخهابنفهد.
(٣٧٩) احمد بن محمد بن عبد الله بن ابراهيم بن أبى نصر محمد بن عرب شاه
ابن أبى بكر الاستاذ الشهاب أبو محمد بن الشمس الدمشقى الاصل الرومى الحنفى والد التاج
عبد الوهاب ويعرف بالعجمى وبابن عرب شاه وهو الاكثروليس هو بقريب

-
١٢٧
طداود وصالح ابى محمد عربشاه الهمداني الاصل الدمشقيين الحنفيين ايضاً. ولد فى ليلة
الجمعة منتصف ذى القعدة سنة احدى وتمعين وسبعمائة بدمشق ونشأ بها فقرأ
القرآن على الزين عمر بن اللبان المقرىء ثم تحول فى سنة ثلاثونمامائة فى زمن
الفتنة مع اخوته وأمهم وابن أخته عبد الرحمن بن إبراهيم بن خولان الى سمر قند
ثم بمفرده الى بلاد الخطا وأقام ببلاد ماوراء النهر مديماً للاشتغال والاخذ عن من
هناك من الأستاذين فكان منهم السيد الجرجانىوابن الجزریوها نزیلا سمرقند
الأول بمدرسة أيد كوتمور والثانى ساع حدا وعبد الأول وعصام الدين بن العلامة
عبد الملك وهما من ذرية صاحب الهداية واحمد الترمذى الواعظ واحمد القصير
وحسام الدين الواعظ امام مسجد السيد الامام ومحمد البخارى الزاهر ، ولقى بسمرقند
فى سنة تسع وثمانمائة الشيخ عربان الادهمى الذى استفيض هناك أنه ابن ثلثمائة
سنة فالله أعلم. وبرع فى فنون واستفاد اللسان الفارسى والخط الموغولى وأتقنهما
واجتمع فى بلاد المغل بالبرهان الايد كانى والقاضى جلال الدين السيرامى وأخذعنه
وقرأ النحو على حاجى تلميذ السيد، ثم توجه الى خوارزم فأخذ عن نور الله وأحمد
ابن شمس الأئمة السيرانى الواعظ وكان يقال له ملك الكلام الفارسى والتركى
والعربى، ثم الى بلاد الدشت وسراى، وحاجى ترخان وبهاء الزاخر مولانا حافظ
الدين محمد بن ناصر الدين محمد البزازى الكردرى فأقام عنده نحو أربع سنين
وأخذ عنه الفقه وأصوله ومما قرأ عليه المنظومة ثم الى قرم واجتمع بأحمد
مسروق وشرف الدين شارح المنار ومحمود البلغادى ومحمود اللب ابى وعبدالمجيد
الشاعر الاديب، ثم قطع بحر الروم الى مملكة ابن عثمان فأقام بها نحو عشر
سنين فترجم فيها للملك غياث الدين أبى الفتح محمد بن أبى يزيد بن
مراد بن عثمان كتاب جامع الحكايات ولا مع الروايات من الفارسى الى
التركى فى نحو مجلدات وتفسير أبى الليث السمر قندى القادرى بالتركى نظماً
وباشر عنده ديوان الانشاء وكتب عنه الى ملوك الاطراف عربياً وشامياً وتركياً
فبالعجمى لقرا يوسف ونحوه وبالتركى لأمراء الدشت وسلطانها وبالمغلى لشاروخ
وغيره وبالعربى للمؤيدشيخ، كل ذلك مع حرصه على الاستفادة بحيث قرأ المفتاح
على البرهان حيدر الحوافى وأخذ عنه العربية أيضاً فلما مات ابن عثمان رجع الى
وطنه القديم فدخل حلب فأقام بها نحو ثلث سنة ثم الشام وكان دخوله لها فى
جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين فجلس بحانوت مسجد القصب مع شهوده
يسيراً لكون معظم أوقاته الانعزال عن الناس وقرأبها على القاضى شهاب الدين

١٢٨
ابن الحبال الحنبلى صحيح مسلم فى سنة ثلاثين فلما قدم العلاء البخارى سنة اثنتين
وثلاثين مع الركب الشامى من الحجاز انقطع اليه ولازمه فى الفقه والأصلين
والمعانى والبيان والتصوف وغيرها حتى مات وكان مما قرأ عليه الكافى فى الفقه
والبزدوى فى أصوله، وتقدم فى غالب العلوم وانشاء النظم الفائق والنثر الرائق وصنف
نظماً ونثرا مرآة الأدب فى علم المعانى والبيان والبديع وسلك فيه أسلوباً بديعاً
نظم فيه التلخيص عمله قصائد غزلية كل باب منه قصيدة مفردة على قافية أشار
اليه شيخنا بقوله وأوقفنى على منظومة فى المعانى والبيان أجاد نظمها وجعل كل
باب قصيدة مستقلة غزلا يؤخذ منه مقصد ذلك الباب انتهى ، ومقدمة فى النحو
وعقود النصيحة والرسالة المسماة العقد الفريد فى التوحيد ، ونثراً تاريخ تمرلنك
سماه عجائب المقدور فى نوائب تيمور وفا كهة الخلفاء ومفا كهة الظرفاء وخطاب
الأهاب الناقب وجواب الشهاب الثاقب وأنترجمان المترجم بمنتهى الأرب فى
لغة الترك والعجم والعرب . وأشير اليه بالتفتن حتی کان ممن يجله ویعترف له
بالفضيلة شيخنا وأثنى على نظمه التلخيص كما قدمته ، بل كتب عنه من نظمه
ليدخله فى البلدانيات فقال أنشدنى بمنزلة برزة بالقرب من قرية القابون التحتانى.
فى سابع رمضان سنة ست وثلاثين لنفسه :
السيلُ يقلع مايلقاه من شجر بين الجبال ومنه الأرضُ تنفطر
قد اضمحل فلا يبقى له أثر
حتىيوافى عباب البحر تنظره
مع حرص صاحب الترجمة حين كونه بالقاهرة على ملازمته والاستفادة منه
بل امتدحه بقصيدة بديعة أبى فيها بألغاز وتعام وأهاج وجناسات وتلعب
فيها بضروب الأدب أودعتها الجواهر والدرر سمعتها منه ؛ ومن لطيف أبياتها
بيتاً جمع فيه حروف الهجاء وهو :
خض بحر لفظ حديثه تغش العلا واجزم بصدقك ناطقاً اذ تسند
وبيت عاطل: العالم العلم الامام لدى العلا العامل الحكم الهمام الأوحد
وبيت شطره الأول مما يستحيل بالانعكاس وشطره الثانى عاطل مع كونه مما
لا يستحيل أيضاً فالأول مركب من آمن والثانى من أحمد وهو :
ثم آمناً من ثم انما آمن دم حامداً ما أم آدم أحمد
وكثر اجتماعهما وطرح شيخنا عليه من الأسئلة التى فيهامن الفكاهة والمداعبة.
مما تعرف منه الملاءة والقدرة على التخلص منه ماأودعت منه أشياء فى الجواهر عند
الكلام على قوة شيخنا فى التفسیروغیرہ رحمهما الله،وکان احد الأفراد فىاجادة

١٢٩
النظم باللغات الثلاث العربية والعجمية والتركية جيد الخط جيد الاتقان والضبط عذب ..
الكلام بديع المحاضرة مع كثرة التودد ومزيد التواضع وعفة النفس ووفور العقل
والرزانة وحسن الشكالة والابهة سيما الخير ولوائح الدين عليه ظاهرة، وقد لقيته.
بالقاهرة فى الإنقاه الصلاحية سنة خمسين فكتبت عنه من نظمه أشياء وسمعت
من لفظه العقد الفريد وعقود النصيحة وكتبهمالى بخطه وبالغ فى الأدب والتواضع.
ومات بالخانقاه المذكورة فى يوم الاثنين منتصف رجب سنة أربع وخمسين ودفن.
بتربتها والناس مشغولون فى الاستسقاء عندتوقف النيل غريباً عن أهله ووطنه
بعد أن امتحن على يد الظاهر جقمق وطلبه لشكوى حميد الدين عليه وأدخله
سجن المجرمين فدام فيه خمسة أيام ثم أخرج واستمر مريضاً من القهر حتى مات
بعد اثنى عشر يوماً عوضه الله خيراً ، وترجمته محتملة للبسط فقد كان من محاسن .
الزمان وممن ترجمه باختصار المقريزى فى عقوده . ومما كتبته عنه لنفسه :
وشربةٌ ماء قراح وقوت
قميص من القطن من حل
وهذا كثير على من يموت
ينالُ به المرءُ مايبتغى
ومنه معمی :
واسمك الزاكى كمشكاة سناها لمعا:
عكسها صحفه تلق الحسن فيه أجمعاء
بها ماشئتَ من صيت وصوت
وخيط العمر معقود بموت
يكون صعود المرء فيه هبوطه
شروط الذى يرقى إليه سقوطه
وفاءً بما قامت عليه شروطه
وجهك الزاهى كبدر فوق غصن طلعا
فى بيوت أذن الله لها ان ترفعا
ومنه : فعش ماشئت فى الدنيا وأدرك
تحبل العيش موصول بقطع
ومنه: وما الدهرُ إلاسلم فبقدر ما
وهيهات مافيه نزول وانما
فمن صار اعلی کان أوفی تهشما
وترجمه بعضهم فقال: العلامة أحد أفراد الدهر فى الفضل والسجع وعلم المعانى.
والبيان والبديع والنحو والصرف والنظم والنثر، كان ممن أسر مع اللنك ونقل إلى.
سمر قند ثم خرج منها فى سنة إحدى عشرة وجال ببلادالشرق ورجع إلىدمشق
فى سنة خمس وعشرين فأقام بهامدة يتكسب بالشهادة فى بعض حوانيتها، وقدم.
القاهرة فى سنة أربعين وصنف عجائب المقدور فى نوائب تيمور من ابتدائه
الى انتهائه أبان فيه عن فضل كبير وملكة للسجع وغزارة اطلاع بحيث لخصه
المقريزى وترجم مؤلفه فقال: نثره سجعاً فعلا ووشحه (١) بالأشعار فلا إلى أن ..
(١) فى الأصل ((شجعا فعلى ورسحه)).

١٣٠
قال لأنه بحر بلاغة وفصاحة أنشدنا كثيراً من شعره وله معرفة بالفقه واللغة
· ولكن الغالب عليه الأدب، وله نظم كثير منه كتاب مرآة الأدب يشتمل على
المعانى والبيان والبديع وهو نظم بطريقة الغزل يكون نحو ألفى بيت وكتاب
فى علم النحو نظمه بطريقة الغزل أيضاً نحو مائتى بيت وقصيدة غزلية فى الصرف
بديعة مدح بها بعض أعيان الدولة وعقيدة فى نحو مائتى بيت وشرحها فى مجلد
وخطاب الاهاب الناقب وجواب الشهاب الثاقب بينه وبين البرهان
الباعونى وحميد الدين القاضى أبان فيه عن حفظ كثير للغة وكثرة اطلاع وغزارة
فضل وسبب وضعه أن الباعونى كتب له بستة أبيات التزم فيها بالظاء الممالة أولها:
أأحمد لم تكنْ والله فظا ولكن لاأرى لى منك حظا
واستوفى كثيراً من اللغة وكان قد وقع بينه وبين حميد الدين حصل للشهاب ستة
أخرى قبل نظره فى كتب اللغة وعملها فى ستة أبيات فعجب من كثرة اطلاعه
وسعة دائرته ثم كتب اليه بأبيات التزم فيها الراء قبل الألف والراء بعدها أولها :
من مجيرى من ظلوم منه أبعدتُ فرارا
واستو فى ما فى الباب قال الشهاب فلم أجدله قافية فكتبت له على لسان حميد الدين قصيدة
بغدادية أولها : أى خداوند عجعبوا عن موالاة التناغى
فلم يقدر على الجواب بمثلها وكتب الى بقوله :
ياشهاب الدين يا أحـ مد يابن عرب شاه
واستوفى القافية فظفرت بأشياء تركها فقلت :
قد أتى الفضل عليه حلل اللطف موشاه
فتعجب من سعة دائرته وكثرة اطلاعه ثم قال له أنا والله ما عرفتك الا إلاّ نقال
فقلت له واللهوالى الآن ماعرفتنى وطال الجواب بينهما على هذا المنوال حتى ألف
من ذلك مجلداً فمن ذلك ما كتب به البرهان :
ابن عرب شاه كفّ عنى أولا نفذ مايجيك منى
واعلم بأنى خصم ألد الشر دأبى والمكر فنى
خلفى رجال لهم مجال فى الحرب لايخلفون ظنى
الى آخرها ومن جملة المراسلات أن البرهان أرسل اليه بعشرة أبيات التزم فيها
الباء والتاء واستوفى مافى الصحاح أولها :
إن الذميم وأنت يا هذا به عين الخبير
واستوفى القوافى وظن أنى لم أجد قافية فأجبته وآخر الامرتوجه حميد الدين الى

١٣١
مصر وشكاهما الى السلطان وقال له البرهان مجانى فلم يرد عليه الابقوله يكتب له
من اليوم بكفه عن مجائك فلماخرج قال السلطان للشمس الكاتب إن الباعونى
رجل جيد لولا أنه عرف منه شيئاً ماقاله، وألغز إليه أبو اللظف الحصكفى فاجابه بعدأن
أجاب شعراء القاهرة بغير المرادثم ألغز هو اليه وأجابه بمالم أطل بإيرادههنا، وشعره
كثير جداً وتصنيفه الماضى فاكهة الخلفاء ومفاكهة الظرفاء فى مجلد ضخم فيه عجائب
وغرائب على لسان الحيوانات من أواخر ما ألف، ولما دخل مصر بعد الخمسين فى الطاعون
وجد غالب بيت الكمال بن البارزى مات كزوجته وأخته فر ثام بقصيدة طنانة على عدة
قواف وأظهر فى مخالصها من كل قافية الى الاخرى قوة معجيبة وملكةللنظم لا ينهض غيره
لشق غبارها من قافية اللام الى قافيه الالف الى الهاء الى غيرها تزيد على سبعين بيتاً اولها:
إلام (١) الدهريردى بالكمال ويوذى بالردى أهل الكمال (٢)
(٣٨٠) أحمد بن محمد بن عبد الله بن ابراهيم الشهاب بن محيى الدين القاهرى
ويعرف بابن الأزهرى الآتى أبوه. باشر أوقاف الباسطيةوغيرها بل خطب بمدرستها
وامتنع اللقانى حين جاء عقداها من الصلاة خلفه بل أنزله ولم يلبث ان مات
فى يوم الثلاثاء ثامن المحرم سنة اثنتين وثمانين وصلى عليه من الغد بجامع الماردانى
وأظنه جاز الأربعين ولم يكن بالمرضى فعلا وقولا سامحه الله وايانا واستقر
بعده فى الخطابة أخى: أبو بكر وكان هو خطيب يوم المنع المشار إليه اتفاقاً
فكان ذلك من نوادر الاتفاقيات .
(٣٨١) أحمد بن محمد بن عبد الله بن حسن بن يوسف بن هرون بن فرحون
- هكذا أملاه على مع اختلاف فيمن بعد حسن فقيل فرحون بن عبد الحميد
ابن رحمة وقيل غير ذلك - ولى الدين أبو حاتم بن القطب القرشى المهلى البهنسى
القاهرى الشافعي الآتى أبوه وأخوه عبد الله. ولد فى ثانى عشر ربيع الأول
سنة ثمان وسبعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأبها فسمع على المطرزى والغمارى
والتنوخى والابناسى وابن الشيخة والعراقى والجوهرى فى آخرين منهم أبوه
حسبما كان يقوله، وحفظ القرآن والعمدة والتنبيه وعرضهما على البلقينى وابن
الملقن والعراقى والابناسى وجماعة، وحج غير مرة أولاها فى سنة ست وتسعين
وجاور وتلا لأبى عمرو الى الانعام على بعض القراء وبحث على عبد الوهاب بن
اليافعى من أول التنبيه الى التفليس وعلى البدر حسن الزمزمى فى الفرائض
وجميع المرشدة فى الحساب لابن الهائم وقال انه سمع حينئذ على الفقيه على
(١) بالاصل ((إِلى م)).(٢) ترجمته فى ((شذرات الذهب)» فى أربع صفحات جلها لم يذكر هنا.

١٣٢
النويرى والشمس بن سكر واشتغل كثيراً ثم ترك وجاور أيضا فى سنة اثنتين.
وعشرين وأنه سمع بالقلعة على ابن أبى المجد فى سنة تسع وتسعين وأن الشمس
ابن الصالحى سأله فى النيابة عنه وأمانة المودع فأبى تعففا، وكان معظماً عند.
الخلفاء العباسيين معروفاً بصحبتهم وله تردد إلى الاكابر وأثرى بعد أخيه المشاراليه
وتعانى التجارة وكثرت أسفاره بسببها وطوف بلاد الصعيد ودخل الاسكندرية
ودمياط وصار من رجال العالم ، ورأيته يذا كر فى مجلس شيخنا بأسماء البلدان
وأحوالهم وتراجم أهلها مذا كرة حسنة يربى فيها على غير هقرأت عليه يسيراً ،.
ومات فى شعبان سنة أربع وخمسين بجدة ودفن بها على ما بلغنى وخلف ملا
جزيلا رحمه الله وعفا عنه وايانا .
(أحمد) بن محمد بن عبد الله بن حمام . مضى فيمن جده عبد الله بن ابراهيم .
(٣٨٢) أحمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة الشهاب الاشليمى (١) المصرى الجيزى
نزيل خروبيتها الشافعى . ولد فى سنة خمس وستين وسبعمائة أو قبلها فى قرية.
سمنديل من قرى الغربية وتحول منها إلى إشليم (٢) فقرأ القرآن وكان أبوه
أحد مقطعيها ثم انتقل الى القاهرة فتلا لأبى عمرو على الفخر البلبيسى والشرف يعقوب
الجوشنى والزراتيتى ، وحفظ الحاوى وألفية ابن مالك وتصريف العزى والشاطبية
وبحث الحاوى والمنهاج على الابناسى ولازمه كثيراً حتى بحث عليه الألفية
وغيرها والحاوى فقط على البدر الطنبذى ،وحضر دروس السراج البلقيني
كثيراً وسمع على ابن أبى المجد والتنوخى والعراقى والهيثمى، وحدث سمع منه الفضلاء
وحج قبل القرن وولى مشيخة خانقاه المحسنى بالاسكندرية وأقام بها فوق السنة.
والمانقاه الصلاحية بالفيوم وأقام بها ست سنين وعقود الأنكحة بالديار المصرية
عن البدر بن أبى البقاء ، ثم قطن الجيزة من وقت جعل المؤيد الحروبية مدرسة
حتى مات بها فى المحرم سنة تسع وأربعين بعد أن ضعف بصره من حدود سنة
ست وأربعين رحمه الله، وكان فاضلا صالحاً كثير التلاوة كريماً وحكى
أنه سمع الابناسى يقول للبلقينى انه سمع كلام الموتى فى قبورهم وذلك أننى كنت
فى البقيع من المدينة الشريفة فوقفت عند قبر جديد لأسأل عن صاحبه فقال
لى شخص كان يقرأ على قبر : ياسيدى لم تقف عند قبر هذه الرافضية قال فرأيت
البلقینی احمر وجهه ونزلت دموعه وقال آمنت بذلك .
(١) بكسر الهمزة نسبة إلى إشليم من الغربية، وفى الاصل ((الاسليمى))
وهو غلط. (٢) فى الأصل ((إسليم).

١٣٣
(٣٨٣) احمد بن محمد بن عبد الله بن داود الشهاب القليوبى الاصل القاهرى
المولد المكى المنشأ الشافعى سبط الشمس محمد بن محمد الطويل ويعرف بابن
خبطة - بمعجمة ثم موحدة مفتوحتين وهو لقب لبعض أجداده لكونه مرض
فاختبط ثم صح . ولد فى سنة سبع وعشرين وثمانمائة بالكاملية وانتقل صحبة
أمه وخاله الزين عبد الغنى الآتى إلى مكة قبل استكماله السنة الأولى فنشأ بها
وحفظ القرآن وصلى به التراويح في سنة سبع وثلاثين وحفظ العمدة والشاطبيتين
ومن المنهاج إلى الجراح والمنهاج الأصلى والكافية وبعض الألفية وعرض بعض
محافيظه على الجمال المرشدى والزين بن عياش وجماعة بمكة والجمال الكازرونى
وغيره بالمدينة وقرأ الحديث بمكة على التقى بن فهد وأبى السعادات بن ظهيرة
وسمع بها من أبى الفتح المراغى وغيره من أهلها والقادمين إليها كالزين أبى
شعر الحنبلى وبالقاهرة على ابن بردس وابن ناظر الصاحبة والزركشى والشريف
عبد اللطيف الفاسى وقرأ على الشريف النسابة ولازم شيخنا فى قراءة الكثير
من البخارى وبعض شرحه للنخبة وسماع غالب الترغيب للمنذرى وغير ذلك
وتلا ببعض الروايات على ابن عياش والطباطبي ثم جمع بأخرة على بعض القراء
واستظهر حينئذ الشاطبية فانه كان نسيها وأذن له وقرأ فى الفقه قديماً على الكمال
إمام الكامية بمكة والشمس محمد بن عبد العزيز الكافرونى بالمدينة والقاياتى
والونائى بمصر وحضر دروس أبى السعادات بمكة وغيره وأخذ عن الشمنى فى
حاشيته على الشفا وغيرها وعلى الكازرونى قرأ فى العربية وكذا حضر فيها
عند الأبدى وقرأ فى الأصول على إمام الكاملية أخذ عنه الكثير
من شرحه للمنهاج الاصلى وأخذ أيضاً عن مظفر الدين الشيرازى وتولع بفن
الأدب وتدرب فيه يسيراً بمذاكرة الشهاب بن صالح الماضى وكذا تدرب فى
التوقيع والاسجالات بأبى السعادات وبرع فيهما بوفورذ كائه وفطنته وامتدح
أبا السعادات وغيره ورئى بعض أمراء مكة وأنشأ الخطب وترسل عن سلاطين
مكة وغيرهم مع الشكالة الحسنة والمحاضرة اللطيفة والبزة الجميلة والذكاء المفرط
وكتابة المنسوب، وقد ناب فى قضاء جدة وخطابتها عن الكمال أبى البركات
ابن ظهيرة واختص بأبي السعادات من صغره وهلم جرا وحظى عنده وتأثل(١)
من صناعة التوقيع وغيرها ونسبت له هنات لكنه اظهر بأخرة التوبة وانعزل
. وأكثر الطواف والعبادة والتلاوة ؛ ورأيته على خير وطريقة جميلة ، وقددخل مصر
(١) فى الاصل غير منقوطة ککثیر مثلها .

١٣٤
مراراً أولها فى سنة أربع وأربعين وزار المدينة غير مرة وأقام فى بعضها اشهراً
لقيته فى الحجة الأولى بمكة وعلقت عنه من نظمه ونتره ثم لقيته ثانيا واستعار
الجواهر فانتقى منه كثيراً وبالغ فى اطرائه وكتب فى الثناء عليه وعلى مؤلفه اشياء
سمع بعضها منه النجم بن فهد اعجله الموت عن تبييضها وما رأيت هناك
فى فن الأدب أذوق منه . مات على انابة وخير وأنا بمكه فيها فى ليلة ثانى عشر
ذى القعدة سنة احدى وسبعين مبطونا شهیداً وصلى عليه بعد صلاةالصبح عند
باب الكعبة ودفن بالمعلاة رحمه اللهوعفا عنه. ومما كتبته من نظمه يستدعى قاضيه
الجلال أبا السعادات للحضور عنده :
قدراً وأعلى رتبة وكمالا
قاضی قضاة الشرع یا أعلى الوری
بجمال مقدمك السعيد جلالا
انا اجتمعنا عاديين فاكسنا
ومنه : والله والله ما أعددت لى عدداً
يوم القيامة تنجينى من النار
المصطفى المجتبى من صفوة البارى
سوى شفاعة خير الخلق قاطبة
جر میوجر میواسرارى واسرارى
عسى به الله ان يعفو ويصفح عن
(٣٨٤) احمد بن محمد بن عبد الله بن ظهيرة بن احمد بن عطية بن ظهيرة المحب أبو
العباس وأبو الفتح بن الجمال أبى حامد القرشى المخزومى المكى الشافعى الآتى.
أبوه ويعرف كسلفه بأبن ظهيرة وأمه علما ابنة عم أبيه الشهاب بن ظهيرة : ولدفى.
أثناء يوم الخميس رابع جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وسبعمائة بمكة و نشأ بهافى
كنف أبيه -حفظ القرآن وصلى به فى سنة تسع وتسعين وكتبا كالمنهاجين والالفيتين.
والشاطبية وعرض على جماعة كالا بناسى وسمع عليه الموطأبل وحضر عنده دروساً
فى الفقه وسمع من ابن صديق والزين المراغى وآخرين وأجازله النشاورى والاميوطى.
والتنوخى وابن حاتم والبلقينى وخلق ولازم دروس أبيه نحو خمس عشرة سنة.
وبه انتفع كثيراً وقرأ على المراغى العمد فى شرح الزبد لابن البارزى وعلى
الشهاب العمرى المنهاج الاصلى مع سماع جانب من جمع الجوامع عليه وحضر
عند أبى عبد الله الوانوغى دروساً كثيرة فى التفسير والاصول والعربية وغيرها.
وقرأ فى المنطق عليه وحضر عنه الحسام الابيوردى فى الأصول والمعانى والبيان
والمنطق وأخذ الفرائض والحساب والفلك عن حسين الزمزمى وأجاز له بالافتاء.
والتدريس المراغى وابن حجى والجلال البلقينى والولى العراقى لما حج فى سنة.
اثنتين وعشرين والشهاب الغزى مكاتبة وبرع وتفنن فى الفقه والفرائض والحساب
وغيرها وتصدى لنشر العلم بالمسجد الحرام عند الاسطوانة الحمراء فى سنة تسع

١٣٥
وثمانمائة خضر دروبده أهل مكة والغرباء وأثنواعلى دروسه فيها، استنابه ابوه فى القضاء
والخطابة بل نزل له فى مرض موته عن تدريس المجاهدية والبنجالية فباشرهما قريباً
من عشر سنين وكان والده استنجز له مرسوماً بأن يكون نائباً عنه فى حياته
مستقلا بعدوفاته حكم له نائب الحنبلى بمكة بعد موت أبيه فى رمضان سنة سبع
عشرة بصحة هذه الولاية المعلقة وباشر بها أشياء ثم جاءت الولاية لغيره ثم له
فى شعبان من التى تليهافباشر بعفة ونزاهة وحرمة ولم يلبث أن صرف فى شوال
من التى تليها ثم أعيد بعد شهر الى ان مات. وكان إماماً علامة خيراً ديناً عاقلاصيناً.
ورعا نزها متواضعا زائد التودد كبير الانصاف قليل الشر ذكياً فصيحا مسدداً
فى فتاويه كثير التحقيق فى دروسه جميل المحاضرة حسن التصرف فى الزكوات
والصدقات يسوى فى ذلك بين القريب والبعيد ذا وسوسة فى الطهارة والصلاة
حدث ودرس وأفتى ، وردت عليه أشياء كثيرة من الطائف وغيره فأجاب عنها وله
نظم ونثر فمن نظمه : دماء حج على أنواع اربعة تفصيلها فى خلال النظم منثور
الا بيات.و ممن سمع منه صاحبنا ابن فهد،وقد ذ کرهشیخنا فى انبائه وقال :قاضى
مكة وابن قاضيها ومفتيها وابن مفتيها قال وكان ماهراً فى الفقه والفرائض والحساب
والفلك حسن السيرة فى القضاء قال وخلت مكة بعده ممن يفتى فيها على مذهب
الشافعى؛زادفى موضع آخر وكذا انقرض بموته الذكور من نسل جمال الدين ، وكأنه
لم يستحضر ولده أبالفتح محمد الآتى أو لصغر هسيما وقد مات تلوه بخمسة وخمسين.
وكذا أثنى عليه التقى الفاسى وقال انه لم يخلف بعده مثله وذكره ابن قاضى
شهبة وآخرون كالمقريزى فى عقوده وقال نعم الناس نزاهة وديانة وخيراً وانصافاً
وحسن فضيلة وجميل محاضرة تردد الى فيجب سنة خمس وعشرين وأهدى إلى.
مات بعد تمرض نحو أربعين يوماً فیضحی یوم الاثنین ثامن عشرر بيع الآخر
سنة سبع وعشرين بمكة ونادى المؤذن بالصلاة عليه فوق زمزم وصلى عليه بعد
صلاة العصر، تقدم الناس الشمس محمد بن أحمد بن موسى الكفيرى الدمشقى.
ودفن بالمعلاة عند أبيه وجده بجوار قبر جده مقرىء مكة العفيف عبدالله الدلاصى.
وكثر الاسف عليه لمحاسنه رحمه الله وإيانا .
(٣٨٥) أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد المنعم الشريف الشهاب بن الشمس بن
الكمال الحسنى الجروانى (٢) ثم القاهرى الشافعى. ولد فى عاشر رجب سنة
إحدى وسبعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فقرأ القرآن والعمدة والمنهاج.
(١) بفتحات وآخره نون نسبة لقرية قريبة من طنتدا بالغربية.

١٣٦
الفرعى وعرض على ابن الملقن والبدر بن أبى البقاء وغيرهما ، وحضر فى الفقه
عند الابناسى والقويسنى وجماعة وناب فى الحكم عن الجلال البلقينى وغيره،
وحج مراراً وزار القدس والخليل ، وتكسب بالشهادة وقتاً ثم ترك وكان أحد
صوفية البيبرسية نير الشيبة حسن الهيئة أجاز لى . ومات فى حدود الخمسين
وحكى لى أن الابناسى كتب بحضرته على فتيا ثم بعد توجه السائل تذكر أنه أخطأ
فتألم وأرسل فى طلبه فلم يوجد فما كان بعد يسير الاوقد جاءه السائل : أخبر بأن
تلك الورقة سقطت فى البحر فسر بذلك وكتب له بالجواب فكانت من النوادر.
(٣٨٦) أحمد بن محمد بن عبد الله بن على بن أبى الفتح بن أبى البركات محمد بن محمد
ابن على بن أبى القسم بن حسن بن عبد القوى المجانى التونسى المالكى ويعرف
بأبى العباس بن كحيل(١) ولد فى ربيع الأول سنة اثنتين وثمانمائة بتونس ونشأبها
فقرأ القرآن وتلا الفائحة على أبى عبد الله محمد بن محمد بن مسافر العامرى وقال
أنه قرأ عليه المسلسل، وتلا بالسبع ويعقوب على أبى القسم بن أحمد البرزلى
. وأبى محمد عبد الله بن مسعود القرشى عرف بابن قرشية وأبى عبد الله الشقورى
وأبى محمد القلاق فى آخرين، وأعلى ما عنده فى ذلك طريق الحرمين قرأبها على ابى
القسم بن ميمون المعروف بالفلاحى بينه وبين ابن وضاح ثلاثة انفس وأخذالنحو
عن أبى عبدالله الصنهاجى صاحب الجرومية بحث عليه الجمل للزجاجى والمقرب
لابن عصفور وغيرهما وأبى الحسن الأندلسى المعروف بسمعت بحث عليه ألفية
· ابن مالك وغيرها والمنطق وعلم الكلام عن أبى عبد الله محمد بن خلفة الأبى بالضم
وآباء العباس العرجونى والبسيلى والشعاع (٢) وعن الأخيرين والأبى وأبى العباس
المدغرى أصول الفقه وعن الصنهاجي وأبى القسم البرزلى والعبدوسى وأبى يوسف
يعقوب الزعبى وأبى عبد الله محمد بن مرزوق العجيسى وغيرهم الفقه وعن الشماع (٢)
والمرغدى وأبى الفضل بن الامام وغيرهم المعانى والبيان كل ذلك بقراءته وعلم
الهندسة حضوراً وسماما عن ابن مرزوق بل سمع فى مجلسه غالب ما كان يقرأ
عليه من علوم شتى وكذا على أبى القسم العقبانى ، وأما علم الوثائق والاحكام
وما يتعلق بذلك فأخذه عن المعمر أبى عبد الله محمد بن محمد الانصارى الخزرجى
ويعرف بابن الحاج، وسمع الحديث على أبى زكريا يحيى بن منصور وأبى عبدالله
ابن مسافر وابى القاسم الاندلسى والشريف ابى عبدالله التلمسانى وسمع بحث
ابن الصلاح على ابى محمد عبد الواحد العريانى ومن شيوخه ايضاً ابو عبد الله السماد
(١) بضم ثم مهملة مفتوحة. (٢) فى الاصل (السماع)» فى الموضعين.
1

١٣٧
والقاضى أبو مهدى الغبرينى وأبو بكر العبرى وفى شيوخه كثرة ؛ولقی شيخنا
فى سنة ست وأربعين وأنشده قوله :
قد فزتمُ بين الأنام وحزتمُ رهن السباق بنشر فتح البارى
فالله يكلؤكم ويبقى مجدكم ويحوطكم من أعين الاغيار
وصنف متناً فى الفقه سماه المقدمات فى مجلد لطيف وكتاباً فى الوثائق سماه
الوثائق العصرية وفى التصوف سماه عون السائرين إلى الحق، ولقيته بالقاهرة فى
جامع الأزهر فكتبت عنه ما تقدم وغيره، وكان فاضلامفوها طلق العبارة حسن
المحاضرة بهى المنظر حسن الخبر والمخبر والغالب عليه التصوف والصلاح وقد ألزمه
صاحب تونس فى السنة المشار اليها أن يكون قاضى الركب وبلغنا أنه مات قريب
سنة تسع وستين، وله أقارب علماء مصنفون رحمه الله وايانا .
(٣٨٧) أحمد بن أبى الفضل محمد بن العفيف عبد الله بن القاضى تقى الدين
أبى اليمين محمد بن أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن أبى بكر الشهاب بن الجمال
القرشى العمرى الحرازى المكى. سمع من الزين المراغى فى سنة أربع عشرة الختم من
مسلم وأبى داود. مات بها فى عصر يوم الأربعاء خامس عشرى شوال سنة تسع وخمسين.
(٣٨٨) أحمد بن محمد بن عبد الله بن التقى محمد بن أحمد الشهاب القرشى العمرى
الحرازى المكى الشافعى ابن عم الذى قبله. مات بمكة فى ليلة الأحد ثالث
رجب سنة ست وستين. أرخه ابن فهد أيضاً، وهو ممن لازم البرهانى بن ظهيرة
وانتفعبه وانجذب ثم صح. رحمه الله.
(٣٨٩) أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد العمرى المصرى الاصل المكى الخواص
الآتى أبوه ممن سمع منى بمكة.
(٣٩٠) أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد أبو العباس القلشانى (١) المغربى
المالكى أخو عمر الآتى ممن أخذ عن عيسى الغبرينى وغيره كابن عرفة وتقدم
بحيث شرح ابن الحاجب والرسالة، ولى قضاء الجماعة بتونس بعد محمدبن عقاب (٢)
المتولى بعد عمر أخى صاحب الترجمة ثم صرف بابن أخيه محمد بن عمر الآتى ولزم
(١) بكسر أوله أو فتحه وسكون ثانيه ثم معجمة معقودة بينها وبين الجسيم وآخره
نون نسبة لقرية من نواحى تونس والقيروان. وفى الاصل ((القلسانى)» بالمهملة.
(٢) سيأتى فى موضع آخر من الضوء («ابن العقاب بضم وقاف مفتوحة
خفيفة وآخره موحدة» .
(١٠ - ثانى الضوء)

١٣٨
الامامة بجامع الزيتونة والفتيا حتى مات بعد الستين بل قال ابن عزم سنة ثلاث
وستين . أفادنى ترجمته بعض تلامذته ممن أخذ عنى .
(أحمد) بن محمد بن عبد الله التاج السكندرى بن الخراط. فيمن جده أحمد بن عبد الله بن عمر.
(٣٩١) أحمد بن معد بن عبد الله الشهاب أبو العباس بن صلاح الدين المحلى ثم
القاهرى الشافعي خطيب جامع ابن ميالة بالقرب من بين السورين. ممن أخذ الفقه
عن الابناسى والطبقة وأصول الفقه والفرائض والعربية وغيرها عن غير واحد
واختصر شرح الشذور وناب فى القضاء عن الجلال البلقيني وجلس بأخرة فى
حانوت الشافعية ظاهر باب الشعرية وخطب بالجامع المذكور وسكن فيه وتصدی
به لاشغال الطلبة وممن قرأ عليه فى الابتداء الفخر عثمان المقسى وابن قاسم وكذا
ابو البقاء بن العلم البلقيني. وكان إماماً بارعاً فى الفقه وأصوله والفرائض والعربية
والصرف مع النسك والعبادة والصلاح واعتقاد الناس فيه وكانت بينه وبين الظاهر
جقمق وهو أمير صحبة فلما استقرامتنع من الصعود اليه . مات فى يوم الأربعاء
ثامن عشر ذي الحجة سنة أربع وأربعين. أرخه المقريزى وسمى والده صالح بن
تاج الدين وكأنها كانت صلاح فتحرفت وتاج الدين لقبجده وقال كانفاضلافى الفقه
والفرائض والنحو وله سلوك ونمك وللناس فیهاعتقادودرس(١) وخطب مدةرحمهالله.
(احمد) بن محمد بن عبد الله الشهاب بن الناصح.یأتی فیمن جده محمد لاعبدالله.
(٣٩٢) احمد بن محمد بن عبد الله الشهاب الدمشتى الصالحى الذنابى. من أخذعنى.
(٣٩٣) احمد بن محمد بن عبد الله الشهاب المغراوى المالكى . كان عالماً بالفقه
وأصوله والنحو وأخذ عنه الجلال البلقينى والجمال الطيمانى (٢) وكان يعارض ابن
خلدون فى أحكامه ويفتى عليه ويناظره وكان العز بن جماعة يعظمه كثيراً وأما
هو فيقول متى كان العز إنما اشتغل على كبر وكان جنديا وأنا اشتغلت قبله
يزمان، ومع فضله كان خاملا جداً لأمور منها أنه كان ممن صحب السالمى وتمكن
منه وعادى بسببه أكابر الدولة فلما ذهب السالمى آذوه سيما مع عدم تردده
للأكابر وتحامقه عليهم، وقدم دمشق فى سنة أربع عشرة ونزل بالمدرسة
الزنجبيلية وأخذ عنه الطلبة ثم عاد لبلده وترك الاشتغال بحيث قل استحضاره
ومع ذلك فقال التقى بن قاضى شهبة انه لم يترك بمصر والشام فى المالكية مثله.
مات فى شوال سنة عشرين وقد قارب السبعين ، وقد ذكره شيخنا فى أنبائه
باختصار فقال: احمد بن أبى أحمد المغراوي المالكى اشتغل كثيراً وبرع فى العربية.
(١) فى الاصل ((ودروس)». (٢) بفتح ثم سكون .

١٣٩
وغيرها وشارك فى الفنون وشغل الناس وعين مدة للقضاء فلم يتم ذلك . مات
فى تاسع عشر شعبان. ونقل ابن قاضى شهبة عن الشيخ محيى الدين المصرى حكاية
أنه سمع صاحب الترجمة يحكى أنه حضر مجلس ابن عرفة فقال لأصحابه يوماً
بعد تقرير شىء : من يعترض على هذا بدون محاباة؟ فانتدب أبو عبد الله بن منصور
لانتقاده فرده ابن عرفة واستمرا فى المعارضة بقية الدرس ثم کذلك فی کل من
الايام الثلاثة بعده إلى أن أغلظ ابن عرفة على ابن منصور وشتمه وهو لا ينفك
عن انتقاده بل قال له هذا الكلام لا يردنى فان كنت تردنى بغيره فافعل فما وسعه
الا أن قال له الحق معك فى كل ماقلت ثم أذن له بالافتاء فقال بعض الحاضرين
أما كان هذا فى اليوم الاول ووفرت لنا دروسنا فى هذه الأيام فقال انما أردت
أتيقن أهو ثابت أو مزازل حتى علمت تمكنه أو نحو هذا، ولم يلبث شغور
تدريس فشهد له بانفراده باستحقاقه وولاه له وحضر ابن عرفة معه قال المغراوى
وكنت ممن حضر معهما . وعن الشرف عيسى المالكى القاضى ان المغراوى
بحث مع البساطى فى مسئلة فقال له أعرفها وأنت فى مغراوة خلف البقر فقال له
ياجاهل اولدخرى مغراوة مافيها بقر قط أولئك عرب أصحاب ابل ترحل وتنزل
وأما أنا فوالله العظيم هو ذاك الذى أعرفها وأنت فى بساط ترعى البقر.
(٣٩٤) احمد بن محمدبن عبد الله الشهاب النفطى المدنى. كان أميناً على حواصل
الحرم النبوى وخدام الحرم وله ملاءة وأولاده بالمدينة تردد منها الى مكة للحج
مراراً فى سنة عشر وثمانمائة فى أثناء السنة وأقام بها إلى أن خرج الى الحج ثم
توفى بمنى بعد وقوفه بعرفة فى أيام التشريق منها ودفن بالمعلاة وقد بلغ الستين
ظناً ، وهو ممن سمع بالمدينة من قاضيها البدر بن الخشاب . قاله القاسى فى مكة .
(٣٩٥) أحمد بن محمد بن عبدالله الطيب التونسى ويعرف بالسقطى. ممن أخذعنى بالمدينة.
(أحمد) بن محمد بن عبد الله بلكا. فى أحمد بن محمد بن بلكا.
(٣٩٦) أحمد بن محمد بن عبد المنعم الشهاب البوصيرى القاهرى المالكى.ممن
طلب بنفسه ورافق الاقفهسى ثم شيخنا ووصفه القخر عثمان البرماوى من أئمة
القراء بالشيخ المقرىء وكأنه قرأ القراءآت وكان عنده أجزاء كثيرة ويقال له
بكونها ألفا او ألفين بل كتب بخطه بعض الأجزاء رأيت جزءاً أرخ كتابته فى
ربيع الأول سنة ثلاث وثمانمائة وهو سقيم جداً مع تقله من خط صحيح جداً.(أحمد)
ابن محمد بن عبدالمهيمن كذارأيته فى نسخة من عقود المقريزى وسيأتى بزيادة محمدقبل المهيمن
(٣٩٧) أحمد بن البهاء محمد بن عبد المؤمن بن خليفة أبو العباس الدكالى المكى

١٤٠
أخو أبى الفضل ومحمد. ولد فى أوائل عشر السبعين وسبعمائة ونشأ فى كفالة السيدة
أم الحسين ابنة أحمد بن الرضى الطبرى على وجه جميل وسمع على العز بن جماعة فلما
بلغ واستقل بنفسه رغب لأخويه عما يخصه من الوظائف والصرر بمال أذهبه فيها
لافائدة فيه ثم خدم الدولة بمكة من بنى حسن وتزيا بزيهم فى اللباس وغيره وتنقل
فى خدم أناس منهم ثم أعرض عن ذلك وسكن ببعض الربط بمكة متجرعاً ألم الفقر
والحاجة إلى أن توجه إلى الينبع فى أثناءسنة عشرين فأقام هناك كذلك حتى مات
فى صفر سنة ثلاث وعشرين وقد بلغ الستين أو جازها، وقد دخل مصر غير مرة
واليمين فيما أحسب. ذكره الفاسى فى مكة وقال وما إخاله حدث ولكن أظنه أجازلى.
(٣٩٨) أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن على بن يوسف الشهاب بن القاضى فتح
الدين أبى الفتح الأنصارى الزندى المدنى الحنفى أخو سعد وسعيد وعبد الله وحد
وهو وسعيد أفضل اخوتهما . مات فى رمضان سنة أربع وستين ولم يعقب ذكراً .
(أحمد) بن محمد بن عبية المقدمى. يأتى باثبات محمد ثان قبل عبية .
(٣٩٩) أحمد بن محمدبن عثمان بن أيوب شهاب الدين الاسليمى ثم القاهرى (١) أخو
الشرف محد الاصيلى والنور على الاشليمى ووالد النجم محمد. نشأفقرأ القرآن وتكلم فى
أو قاف أخيه محمد تصرفه وطاب أمره مع تقصير هعن أخويه فى الاشتغال فى الجملة وتأخره
عنهما فى السن وله حرص على الجماعة واقبال على شأنه وملازمة لتصوفيه ووظائفه .
(٤٠٠) أحمد بن محمد بن عثمان بن سليمن الشهاب بن المحب القرمى الاصل القاهرى
الحنفى أخو إبراهيم ومحمد ويعرف كأبيه بابن الاشقر. استقر فى مشيخة الخانقاه
السرياقوسية عوضاً عن أبيه وانفصل عنها ثم أعيد ثم رغب عنها لأخيه الأصغر
وكان محمول الحركات مبذراً .
(٤٠١) أحمد بن محمد بن عثمن بن عبد الله وقيل أيوب بدل عبد الله الشهاب بن
القاضى أصيل الدين الاشليمى القاهری والد ناصر الدين حد الآتی ویعرف بابن
أصيل. ناب فى الحكم ومات فى صفر سنة تسع عشرة مطعوناً. ذكر «شيخنا فى أنبائه.
(٤٠٢) احمد بن محمد بن عثمان بن عمر بن عبد الله النابلسى الأصل المقدسى
نزیل غزةویعرف بابن عثمان الخلیلی.ولد فى ثامن عشرى رجب سنة ثلاث وثلاثين
وسبعمائة وسمع باقادة أخيه المحدث برهان الدين المترجم فى المائة قبلها على الميدومى
والشمس محمد بن إبراهيم بن عبد الكريم القرشى الذهبى سمع عليه جزء الغطريف
والبهاء محمد بن عبد الله بن سليمان خطيب بيت الآبار سمع عليه اقتضاء العلم العمل
(١) فى الاصل (الاسليمى ثم القاضى)) ..